الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 6 سبتمبر 2025

الطعن 643 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 9 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 09-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 643 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ج. ل. ل. ا. ا. ش.

مطعون ضده:
م. ب. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/377 استئناف تجاري بتاريخ 15-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الالكتروني للطعن وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ محمود عبد الحميد طنطاوي، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده ا ( مركز بيريز الطبي ) اقامت النزاع رقم (2904) لسنة 2024 نزاع محدد القيمة لدى مركز التسوية الودية للمنازعات بدبي بتاريخ 19/03/2024م بطلب الحكم بإلزام الطاعنة ( جريت لوك لتجارة المستلزمات الطبية ش.ذ.م.م.) بأن تؤدي لها مبلغ (212،625) مائتان واثنا عشر ألفا وستمائة وخمسة وعشرون درهماً إماراتياً والفائدة القانونية بواقع 12% منذ تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد، على سند من إنه بموجب عقد بيع محرر بين طرفي التداعي بتاريخ 21/11/2022م باعت المدعى عليها إلى المدعية جهازاً طبياً مستعملاً يسمى (إليمينيك)، والذي يحمل الرقم المسلسل EE-EDL-H4Z والمخصص لعلاج بعض الحالات الجلدية بالليزر، ونص العقد على أن ثمن الجهاز الطبي محل العقد مبلغ (212،625) درهماً، وقد قامت المدعية بسداد هذا المبلغ إلى المدعى عليها، إلا أن أعطال الجهاز الطبي محل التعاقد تكررت على نحو مطرد ومتكرر، وفقاً لما هو ثابت من تقارير إصلاح الجهاز، والتي قامت بإجرائها المدعى عليها بناء على طلب المدعية، ثم زادت تلك الأعطال إلى الحد الذي أعاق استخدام الجهاز ومنع المدعية عن تأدية الوظائف الطبية التي تم شراء الجهاز لأجلها، بعد أن تبين لها أن الجهاز غير صالح للعمل، ولم يكن من المفترض طرحه للبيع، ومن ثم قامت المدعية بالاستعانة بخدمات شركة احترافية مستقلة تعمل في مجال إصلاح الأجهزة الطبية، وهي شركة (بيناكا لتجارة الأجهزة الطبية ش.ذ.م.م.)، والتي قامت بفحص الجهاز الطبي سالف البيان، وتوصلت في تقريرها الكتابي المرفق إلى نتيجة مفادها وجود عيوب في الجهاز راجعة لذاته، وقد تسبب في حدوث أضرار طبية لدى عدد من المرضى المترددين على المدعية، ولذا فهي تقيم النزاع. والقاضي المشرف على مركز التسوية الودية قرر بتاريخ 03/04/2024م إحالة النزاع إلى المحكمة المختصة، حيث قيدت دعوى برقم (1591) لسنة 2024 تجاري بتاريخ 23/04/2024م، وقدمت المدعية مذكرة بطلباتها الختامية في الدعوى وهي الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تسدد لها مبلغا قدره (519,625) خمسمائة وتسعة عشر ألفاً وستمائة وخمسة وعشرون درهماً إماراتياً، عبارة عن (212،625) درهماً قيمة استرداد ثمن الجهاز المبيع، ومبلغ (157،000) درهم على سبيل التعويض عن الضرر المادي، ومبلغ (150،000) درهم على سبيل التعويض عن الضرر الأدبي، مع الفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد. والمدعي عليها قدمت مذكرة بدفاعها دفعت فيها بعدم سماع الدعوى لرفعها بعد انقضاء ستة أشهر من تسليم المبيع استنادا لنص المادة (555) من قانون المعاملات المدنية والمادة (108) من قانون المعاملات التجارية، وكذلك لرفعها بعد انقضاء سنة من تسليم المبيع استناداً لنص المادة (524) من قانون المعاملات المدنية. ومحكمة أول درجة ندبت خبيراً متخصصاً في الأجهزة الطبية، وبعد أن أودع تقريره قضت المحكمة بتاريخ 15/01/2025م بعدم سماع الدعوى لمرور الزمن. استأنفت المدعية هذه الحكم بالاستئناف رقم (377) لسنة 2025 استئناف تجاري. ومحكمة الاستئناف قضت بتاريخ 15/05/2025م في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بعدم سماع طلب التعويض، والقضاء مجدداً بإلزام المستأنف ضدها أن تؤدي للمستأنفة مبلغ (212625) درهماً والفائدة بواقع 5% سنوياً اعتباراً من تاريخ اليوم وحتى تمام السداد. طعنت المدعى عليها في هذا الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بطلب نقضه، وذلك بصحيفة مقدمة الكترونياً بتاريخ 27/05/2025م، وأودعت المطعون ضدها مذكرة بالرد طلبت في ختامها رفض الطعن، أتبعتها الطاعنة بمذكرة تلتفت عنها المحكمة لعدم تضمنها دفاعاً متعلقاً بالنظام العام وذلك عملاً بنص المادة (180) من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره. 
وحيث إن حاصل ما تنعى به الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، إذ انتهى في قضائه إلى مسئوليتها عن تعويض المطعون ضدها عن الأضرار التي لحقت بها نتيجة تعطل الجهاز الطبي المبيع لها من الطاعنة، وإجراء أعمال صيانة له، وعزوف العملاء عن تلقي العلاج، وذلك استناداً لتقرير الخبير المنتدب في الدعوى، ورتب على ذلك قضاءه بإلزام الطاعنة بتعويض جزافي، هذا في حين أن عناصر المسئولية العقدية منتفية في حقها، ذلك أن تعطل الجهاز وصيانته يُعد أمراً طبيعياً ومتعارفاً عليه في مثل هذه الأجهزة، فضلاً عن أنها تحصلت بعد صدور الحكم المطعون فيه على شهادات من بعض عملاء المطعون ضدها الذين استندت إليهم الأخيرة في إثبات الضرر، وقد ورد بتلك الشهادات إنهم لم يتضرروا من استخدام الجهاز، وأن الجلسات العلاجية كانت تُجرى بصورة طبيعية، ونتائجها مرضية، ونفوا جميعاً استردادهم لأي مبالغ مالية من المطعون ضدها أو حصولهم على أي جلسات تعويضية، كما اعترضت الطاعنة على تقرير الخبير الذي اعتمد فيما انتهى إليه من ثبوت الخطأ في جانبها على استمارة فحص طبي منسوبة لأحد عملاء المطعون ضدها، زعمت الأخيرة إنه تعرض لحروق من الدرجة الثانية نتيجة استخدام الجهاز المبيع، وادعت أن تلك الاستمارة موثقة من وزارة الداخلية، ثم تبيّن لاحقاً إنها مستند مصطنع، ولم يثبت الخبير في محضر مستقل انتقاله إلى مقر المطعون ضدها، كما لم يقم بفحص جهاز معايرة الطاقة العائد لها واكتفى بالقول إن الجهاز منتهي الصلاحية، ومن ثم افترض إنه لا يعمل، رغم أنه كان بإمكانه فحصه للتحقق من حالته والوصول إلى نتيجة مبنية على حقائق فنية لا على افتراضات، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، ولم يبين عناصر الضرر وأسس التعويض عنها على وجه التحديد، فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في حملته غير مقبول، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إنه يتعين على محكمة الموضوع من تلقاء نفسها أن تحدد الأساس الصحيح للمسئولية التي استند إليها المضرور في طلب التعويض، وأن تتقصى الحكم القانوني المنطبق على العلاقة بين طرفي دعوى التعويض وتنزله على الواقعة المطروحة عليها. ومن المقرر أيضاً وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة إن اختيار المشتري رد العين المبيعة له إلى البائع كأثر من آثار التزامه بضمان العيوب الخفية بالمبيع، أو اختياره استبقاء هذا المبيع وفقا لنص المادة (544) من قانون المعاملات المدنية، أو القضاء بعدم سماع دعوى الضمان وفقاً لنص المادة (555) من هذا القانون، كل ذلك لا يحول بين المشتري وبين حقه في مطالبة البائع بالتعويض في هذه الحالات وفقا للقواعد العامة متى توافرت عناصر المسئولية بثبوت الخطأ في جانبه، والذي ترتب عليه الحاق الضرر بالمشتري. كما أنه من المقرر وفقاً لنصوص المواد (282) و(292) و(293) من قانون المعاملات المدنية وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة إن كل إضرار بالغير يلزم فاعله بالتعويض عنه، ويقدر الضمان في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار، واستخلاص الخطأ الموجب للمسئولية ونسبته إلى فاعله، وما نجم عنه من ضرر، وثبوت رابطة السببية بينهما، وتقدير التعويض الجابر له بمراعاة الظروف الملابسة، هي من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ما دام أن القانون لم يوجب عليها اتباع معايير معينة للتقدير، ولا رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز طالما بينت عناصر الضرر ووجه أحقية طالب التعويض فيه من واقع ما هو مطروح عليها في الأوراق، وذلك دون أن تلتزم ببيان المبلغ الذي قدرته بالنسبة لكل عنصر على حدة، فيجوز لها أن تقضي بتعويض إجمالي عن العناصر المستوجبة للتعويض. ومن المقرر أيضا ً في قضاء هذه المحكمة إن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى، وإنه إذا رأت الأخذ به، محمولاً علي أسبابه، وأحالت إليه اعتبر جزءً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالاً على الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله، كما أنه لا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجه معين وحسبه أن يقوم بما ندب له على النحو الذي يراه محققاً للغاية من ندبه، وله أن يستقي معلوماته من أية أوراق تقدم له من طرفي الدعوى مادام أن عمله في النهاية يخضع لتقدير محكمة الموضوع. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه تأسيساً على ما أورده بأسبابه من أن ((الثابت من الأوراق أن المستأنفة كان من ضمن طلباتها أمام محكمة أول درجة تعويضها عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها التي تمثلت فيما تكبدته المستأنفة من مصاريف اصلاح العطل وما لحق بها من خسارة أثناء توقف الجهاز عن العمل وعزوف عملائها عن التردد عليها للعلاج، فضلا عن الإساءة إلى سمعتها التجارية، وهذه الأضرار كانت نتيجة بيع المستأنف ضدها للمستأنفة هذا الجهاز المعيب، وكان البين من تقرير الخبير المنتدب من قبل محكمة أول درجة أن المستأنف ضدها لم تتبع الإجراءات الصحيحة لصيانة المعدات الطبية، كما لم تقم بحساب الطاقة المولدة من جهاز الليزر والتي تعتبر من أهم النقاط التي يجب فحصها وتوثيقها باستخدام جهاز فحص مقدار طاقة الليزر الناتجة أثناء الصيانة الدورية وبعد أي عملية تصليح، بالإضافة إلى عدم توفر قوائم بالمراجعة التي يجب أن ترفق مع تقارير خدمة الصيانة الدورية والذي أدى إلى عدم الدراية بمقدار الطاقة المولدة من جهاز الليزر والذي ترتب عليه وقوع ضرر بعملاء المستأنفة أثناء الاستخدام وعدم التوصل إلى النتيجة العلاجية الصحيحة والمرجوة ، فضلا عن أن المستأنف ضدها لا تمتلك جهاز لاختبار السلامة الكهربائية وهو أيضا من الأجهزة المهمة الأساسية لفحص جميع الأجهزة الطبية ويستخدم لمعرفة ما إذا كان هناك تسريب كهربائي يؤدي إلى تلف بالجهاز أو أي ضرر قد يلحق بالمستخدم أو المريض بشكل عام، وكذا قيام المستأنف ضدها بتوفير جهاز منتهي الصلاحية منذ تاريخ 12/8/2022 لفحص مقدار الطاقة المولدة من جهاز الليزر، بما مفاده توافر ركن الخطأ في جانب المستأنف ضدها على النحو الذي انتهي إليه الخبير المنتدب في تقريره، ونتيجة لخطأ المستأنف ضدها المتقدم بيانه فقد لحق بالمستأنفة أضراراً مادية ومعنوية المشار إليه سلفاً، بما يتعين معه تعويضها عن تلك الأضرار، وترى المحكمة تقدير هذا التعويض بمبلغ جزافي مقداره (212،625) درهماً وفقا لما خلص إليه تقرير الخبرة المودع ملف الدعوى، وتقضي المحكمة بإلزام المستأنف ضدها أن تؤدي هذا المبلغ للمستأنفة والفائدة بواقع 5% سنوياً اعتباراً من تاريخ صدور هذا الحكم وحتى تمام السداد))، ولما كان هذا الذي استخلصه الحكم المطعون فيه، على نحو ما سلف بيانه، سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون، وله أصله الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها، ومؤدياً لما انتهى إليه قضاؤه وكافياً لحمله وفيه الرد المسقط لما يخالفه، فإن النعي عليه بما ورد بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ولا يجوز إبداؤه أمام محكمة التمييز، ومن ثم غير مقبول. 
وحيث إنه لما تقدم، فإنه يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الشركة الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 642 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 11 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 642 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. أ. ا. ا. ش. م. ع.

مطعون ضده:
ا. ا.
س. ا. ل.
ش. ر. ع. ا.
ح. ر. ع. ا.
ط. ج. . ا.
ر. ع. م. ا.
ع. ر. ع. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/654 استئناف تجاري بتاريخ 30-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه القاضي المقرر / عبدالسلام المزاحي ، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن البنك الطاعن أقام على المطعون ضدهم الأربعة الأول الدعوى رقم 153 لسنة 2022 تجاري مصارف دبي، بطلب الحكم بعدم نفاذ تصرف المطعون ضده الأول بنقل ملكية العقارات التي كانت مملوكة له إلى المطعون ضدهم من الثانية إلى الرابع في حدود مبلغ المديونية وقدره (137,613,880.77) درهم في حق البنك الطاعن مع ما يستجد من فوائد، ومخاطبة دائرة الأراضي والأملاك بدبي لإلغاء التصرفات الواردة على العقارات المبينة بالصحيفة، في حدود مبلغ المديونية، والحجز على تلك العقارات لصالح البنك المدعي تمهيداً لبيعها على ذمة ملفات التنفيذ أرقام 2580 لسنة 2017، 2393 لسنة 2020، 2523 لسنة 2016، 6621 لسنة 2022 تجاري دبي، وقال بياناً لذلك: إن المطعون ضده الأول مدين للبنك الطاعن بالمبلغ سالف الذكر بموجب الأحكام النهائية الصادرة في الدعاوى الأتية: 1- الدعوى رقم 1585 لسنة 2014 تجاري كلي بإلزامه بسداد مبلغ (3,052,439.71) درهم وفوائده القانونية، والذي صار (3,950,829.40) درهم شاملاً الفوائد المقضي بها، 2- الحكم الصادر في الدعوى رقم 2239 لسنة 2014 تجاري دبي بإلزامه وآخرين بسداد مبلغ وقدره (46,264,928.5) درهم وفوائده، والذي صار شاملاً الفائدة المقضي بها حتى 25-1-2020 مبلغ وقدره (73,135,913.50) درهم، 3- الحكم الصادر في الدعوى رقم 934 لسنة 2015، والمترصد عنه في ذمته مبلغ (3,497,658.77) درهم سداد مبلغ (9,422,230.90) درهم، 4- الحكم الصادر في الدعوى رقم 3186 لسنة 2021 والمستأنفة برقم 906 لسنة 2021 أمر أداء بإلزامه وآخرين بأن يؤدوا للبنك الطاعن مبلغ (53,216,880.77) درهم والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية، وقام البنك المدعي بفتح ملفات تنفيذ ضد المطعون ضده الأول لتنفيذ هذه الأحكام، والتي بلغ مجموعها مبلغ (137,613,880.58) درهم، وقد قام المطعون ضده الأول بعد نشأة حق البنك الطاعن في اقتضاء مديونيته بالتصرف في العقارات المملوكة له لأبنائه المطعون ضدهم الثانية والثالثة والرابع بهدف إخراجها من الضمان العام للدائنين، وذلك بأن وهب لهم بتاريخ 20-11-2018 قطعة الأرض رقم 112 عود ميثاء، وقطع الأراضي أرقام 250 و120 و119 بمنطقة القرهود، ووهب لأبنه المطعون ضده الرابع بتاريخ 26-12-2018 قطعة الأرض رقم 1999 الكائنة بمنطقة وادي الصفا 3، كما وهب لأبنائه المذكورين بتاريخ 28-8-2019 قطعة الأرض رقم 191 الكائنة بمنطقة هور العنز شرحة، ولما كانت تلك الأراضي الموهوبة تقدر وفقاً لتقرير دائرة الأراضي والأملاك بمبلغ (208,574,605) درهم، ومن ثم كانت دعواه، وأثناء تداولها أدخل البنك الطاعن المطعون ضدهم الخامسة والسادس والسابع خصوماً في الدعوى بطلب الحكم بعدم نفاذ تصرفات المطعون ضده الأول للوحدات العقارية المبينة بطلب الإدخال بالبيع إلى الخصوم المدخلين، ومخاطبة دائرة الأراضي والأملاك بدبي لإلغاء التصرفات الواردة على تلك العقارات في حدود مبلغ المديونية والحجز عليها لصالح البنك الطاعن تمهيداً لبيعها على ذمة ملفات التنفيذ أرقام 2580 لسنة 2017، 2393 لسنة 2020، 2523 لسنة 2016، 6621 لسنة 2022 تجاري دبي، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره، حكمت بتاريخ 28 مارس 2024 في موضوع الدعوى والإدخال برفض الدعوى، استأنف البنك الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 654 لسنة 2024 تجاري دبي، وبتاريخ 30 أكتوبر 2024 قضت المحكمة في موضوع الاستئناف بإلغاء الشق ثانياً من الحكم المستأنف والخاص برفض الدعوى، والقضاء بعدم نفاذ تصرفات المطعون ضده الأول بالبيع أو الهبة في الأموال والعقارات المبينة تفصيلا بصحيفة افتتاح الدعوى وتقرير الخبير المنتدب لصالح باقي المطعون ضدهم وذلك في مواجهة البنك الطاعن في حدود مبلغ 77/137,613,880 درهم وإخطار دائرة الأراضي والأملاك بدبى بذلك، طعن المطعون ضده الرابع في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 1322 لسنة 2024 تجاري، وطعن فيه المطعون ضدهم الأول والثانية والثالثة بطريق التمييز بالطعن رقم 1334 لسنة 2024 تجاري، كما طعنت -الخصمة المدخلة- المطعون ضدها الخامسة في هذا الحكم بذات الطريق بالطعن رقم 1341 لسنة 2024 تجاري، كما طعن ? أيضاً ? الخصم المدخل- المطعون ضده السادس في هذا الحكم بذات الطريق بالطعن رقم 1392 لسنة 2024 تجاري، وبعد أن ضمت المحكمة الطعون الأربعة للارتباط وليصدر فيها حكم واحد، حكمت بتاريخ 17مارس 2025 بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة، وبعد الإحالة قضت محكمة الاستئناف بتاريخ 30 إبريل 2025 برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، طعن البنك الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى الكترونياً بتاريخ 27 مايو 2025 بطلب نقضه، وأودع محاموا كل من المطعون ضدهم الأول والخامسة والسادس مذكرات جوابية بدفاعهم طلب فيها كل منهم رفض الطعن، وقدم محامي المطعون ضده الرابع مذكرة جوابية بدفاعه تستبعدها المحكمة لتقديمها بعد الميعاد القانوني، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن البنك الطاعن ينعى بالوجه الأول من السبب الأول على الحكم المطعون فيه بالبطلان، وفي بيان ذلك يقول: إن عدم صلاحية القاضي لنظر الدعوى يتعلق بالنظام، وكان الثابت بالأوراق أن الهيئة التي حجزت الدعوى للحكم وأصدرت الحكم السابق المنقوض بتاريخ 30 أكتوبر 2024 كانت مشكلة برئاسة القاضي أحمد عمر محمد وعضوية القاضيين نص الدين أحمد علي ومحمد سعد خليل، أما الهيئة التي أصدرت الحكم المطعون فيه ووقعت عليه مشكلة برئاسة القاضي أحمد عمر محمد وعضوية القاضيين محمد سعد خليل وياسر عبدالرحمن محمود الفيل، ومن ثم فقد سبق لعضوين منها نظر الدعوى في ذات الدرجة أمام محكمة الاستئناف قبل النقض والإحالة، بما يجعلهما غير صالحين لنظر الدعوى التي سبق لهما إبداء رأي فيها وفقا لنص المادة 116 من قانون الإجراءات المدنية، وهو ما يرتب بطلان الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . حيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك إن من المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أن المقصود بسبق نظر القاضي للدعوى والذي يجعله غير صالح لنظرها عملًا بما جرى عليه البند (ز) من نص الفقرة الأولى من المادة 116 من قانون الإجراءات المدنية ـ هو أن يكون قد سبق له نظرها في مرحلة أو درجة أخرى من درجات التقاضي، أما سبق نظره لها في ذات الدرجة فإنه لا يصلح سببًا لعدم الصلاحية ولا يبطل حكمه، وإذا كان النص في المادة 116 من قانون الإجراءات المدنية يدل على أن علة عدم صلاحية القاضي للفصل في الدعوى التي سبق له نظرها قاضيًا هي الخشية من أن يلتزم برأيه الذي يشف عنه عمله السابق استنادًا إلى أن وجوب امتناع القاضي عن نظر الدعوى والفصل فيها أساسه أن يكون له حكم أو عمل قضائي يكشف عن رأيه في الدعوى أو معلومات شخصية تتعارض مع ما يٌشترط في القاضي من خلو الذهن عن موضوعها ليستطيع أن يزن مراكز وحجج الخصوم وزنًا مجردًا أخذًا بأن إظهار الرأي قد يدعو إلى التزامه مما يتنافى مع حرية العدول عنه، إلا أن المحكمة المحال إليها تلتزم بالحكم الناقض في النقاط القانونية التي فصل فيها إعمالًا لنص المادة 186 من قانون الإجراءات المدنية، ومن ثم فإن إصدارها لهذا القضاء لا يحول دونها والفصل في أي طعن لاحق في ذات النزاع بين الخصوم أنفسهم لقيام حجية القضاء السابق الذي تلتزم به وهو ما تنتفي معه خشية التشبث بأي رأي مخالف لها على نحو قد يشل تقديرها أو يتأثر به قضاؤها؛ لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الدائرة مصدرة الحكم المطعون فيه بتشكيلها المشار إليه بوجه النعي قد سبق لعضوين منها نظر الدعوى في ذات الدرجة أمام محكمة الاستئناف ولم يسبق لهما نظرها في درجة أُخرى مما لا يبطل معه حكمها، كما أن المحكمة المحال إليها تلتزم بالحكم الناقض في النقاط القانونية التي فصل فيها إعمالا لنص المادة 186 من قانون الإجراءات المدنية وهو ما تنتفي معه خشية التشبث بأي رأي مخالف لها على نحو قد يشل تقديرها أو يتأثر به قضاؤها، فضلا عن أن البين من منطوق الحكم الناقض الصادر من محكمة التمييز بتاريخ 17-3-2025، أنه لم يتضمن الإحالة إلى دائرة أُخرى مشكلة من قضاة آخرين خلاف القضاة الذين أصدروا الحكم المنقوض، فمن ثم فإن صدور حكم الاستئناف بعد الإحالة من الدائرة بالتشكيل المبين بمحضر جلسة النطق بالحكم لا مخالفة فيه للقانون، ويكون النعي على الحكم المطعون فيه بهذا الوجه على غير أساس . 
وحيث إن البنك الطاعن ينعى بالوجه الثاني من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك يقول: إن المطعون ضده السابع (أرتور أفريكيان) لم يطعن بالتمييز في الحكم الصادر في الاستئناف رقم 654 لسنة 2024 تجارى بتاريخ 30-10-2024، ولم ينضم إلى الطاعنين في الطعون السابقة، فيكون قد قَبِلَ الحكم الاستئنافي، وبناء عليه فإن صدور الحكم في الاستئناف بعد النقض والإحالة بتأييد حكم أول درجة فيما قضى به من رفض الدعوى في حق المطعون ضدهم جميعا دون الإحاطة بصفة الطاعنين في حكم التمييز الصادر بالنقض والإحالة تكون فيه مخالفة للقانون، ذلك أن نقض الحكم بطلب من بعض الخصوم لا يترتب عليه زوال ذات الحكم بآثاره في مواجهة من لم يطعن عليه بالتمييز مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك بإنه من المقرر ? في قضاء هذه المحكمة ? أن الصفة تتوافر في المدعى عليه متى كان مسئولاً أصالة أو تبعاً عن الحق المدعى به أو كان مشتركاً في المسؤولية عنه أو في المركز القانوني المطلوب حمايته حال ثبوت أحقية المدعي فيه، ومتى كان هدف الدائن من إستعمال دعوى عدم نفاذ تصرف المدين هو إلا يسرى في حقه هذا التصرف، فإنه من الطبيعي أن يكون خصم الدائن في هذه الدعوى هو كل شخص اشترك في هذا التصرف، فيرفع الدائن الدعوى على المدين، ومن تصرف له المدين، وإذا كان المتصرف له قد تصرف بدوره إلى خلف ثان وجب إدخال هذا أيضاً في الدعوى؛ لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن البنك الطاعن قد أقام دعواه بعدم نفاذ تصرفات المطعون ضده الأول لباقي المطعون ضدهم للعقارات المبينة بالصحيفة في مواجهته، ومنها الوحدة العقارية للمطعون ضده السابع، وإذ قضت محكمة الاستئناف بتاريخ 30-10-2024 بعدم نفاذ تصرفات المطعون ضده الأول بالبيع أو الهبة في الأموال والعقارات المبينة تفصيلا بصحيفة افتتاح الدعوى وتقرير الخبير المنتدب لصالح باقي المطعون ضدهم وذلك في مواجهة البنك الطاعن في حدود مبلغ 77/137,613,880 درهما، وإخطار دائرة الأراضي والأملاك بدبي بذلك، فطعن من ضمن من طعنوا على هذا القضاء المطعون ضده الأول- المدين المُتصرف- بالتمييز بالطعن رقم 1334 لسنة 2024 تجاري، واختصم المتصرف إليه -المطعون ضده السابع - في ذات الطعن ، فيكون لا محل لما أورده البنك الطاعن بوجه النعي من أن المطعون ضده السابع لم يطعن على الحكم الاستئنافي المنقوض، ذلك أنه تم اختصامه في صحيفة الطعن المقام من المطعون ضده الأول، لوجود تبعية وارتباط بين مركز الأخير (كطاعن) ومركز غيره من الخصوم، بحيث لا يستقيم في العقل والمنطق اعتبار الحكم الناقض مقصور الأثر على الطاعن دون غيره ممن كانوا خصوماً في الدعوى التي صدر فيها الحكم المنقوض، فإن أثر النقض يمتد ليشمل هؤلاء الأخيرين، ومن ثم فإن المطعون ضده السابع (المتصرف إليه) يفيد من طعن المطعون ضده الأول (المتصرف)، باعتبار أن طلب عدم نفاذ التصرف بالنسبة للمتصرف والمتصرف إليه يكون غير قابل للتجزئة ولا يحتمل الفصل فيه إلا حلاً واحداً، ويكون النعي على غير أساس . 
وحيث إن البنك الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقول: إن الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول طلبه بعدم نفاذ تصرفات المطعون ضده الأول -كمدين- في حقه -كدائن- تأسيسا على تقرير خبير الوساطة العقارية المنتدب في الدعوى على الرغم مما شابه من عوار فضلا عن تعرضه إلى مسائل قانونية تخرج عن اختصاصه وهي طبيعة أرض المنحة، وشرط تاريخ نشوء الدين، لا سيما أن عمله يقتصر على الأعمال الفنية فقط دون أن يتجاوزها، وأنه بموجب تعليمات صادرة عن صاحب السمو حاكم دبي بتاريخ 20-9-1994 بشأن الأراضي الممنوحة من الحكومة للمواطنين في إمارة دبي، فإن هذه الأراضي تخضع لعدد من القيود والقواعد بشأن استخدامها إذ لا يجوز بيعها أو رهنها أو التصّرف فيها بأي شكل آخر إلا بإذن خاص من سمو الحاكم، وهذا التشريع يخص على وجه التحديد الأرض الممنوح حق الانتفاع بها للمواطنين، ومراعاة لهذه الشروط فإن البنك أكد في كافة مراحل تداول الدعوى أن طلباته تنصّب على ما أقامه المطعون ضده الأول من منشآت ومباني على أراضي المنحة التي حصل فيها على إذن من صاحب السمو ووهبها إلى أبنائه المطعون ضدهم الثانية والثالثة والرابع، ولما كان الممنوح له صاحب حق انتفاع على أرض المنحة، فإن ما يقيمه من مباني ومنشآت عليها يكون إنفاذا لحقه العيني (حق الانتفاع) في استعمال واستغلال الأرض، ومن ثم يكون لدائنيه التنفيذ بحقوقهم عليها دون أرض المنحة، كما أن البنك الطاعن تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بأن تصرفات المدين بالبيع والهبة المتداعى بشأنها حصلت بعد نشوء الدين المطالب به، وأن مسألة تسجيل رهن تأميني على العقارات لم يكن محل جدل أو نظر في الدعوى، لأن دعوى عدم نفاذ تصرفات المدين لا يُشترط فيها إقامة الدليل على تسجيل رهن وفق المقرر قانونا، وتاريخ نشوء الدين كان ضمن تكليف الخبرة وكان على الحكم الفصل في هذا الأمر دون الاكتفاء بالإحالة إلى تقرير الخبرة لكونها مسألة قانونية يحب على المحكمة التصدي لها، لا سيما أن موضوع الدعوى ينحصر في طلب عدم نفاذ تصرفات مدين في حق الدائن فقد كان لزاما أن تبحث المحكمة شروط الدعوى وعناصرها وعدم إقامة الحكم على أسس مستمدة من رأي خبير تثمين ووساطة عقارية حول مسائل قانونية، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك بأنه من المقرر ? في قضاء هذه المحكمة ? أنه عملا بنص المادة 186 من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022، إذا نُقض الحكم وأُحيلت القضية إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه لتحكم فيه من جديد، فإنه يتحتم على تلك المحكمة أن تتبع حكم محكمة التمييز في المسألة القانونية التي فصلت فيها هذه المحكمة، وأن المقصود بالمسألة القانونية في هذا المجال هي الواقعة التي تكون قد طُرحت على محكمة التمييز وأدلت برأيها فيها عن قصد وبصيرة، ويحوز حكمها في هذا الخصوص قوة الأمر المقضي في حدود ما تكون قد بتت فيه بحيث يمتنع على محكمة الإحالة عند إعادة نظر الدعوى المساس بهذه الحجية ويتعين عليها أن تقصر نظرها على موضوع الدعوى في نطاق ما أشار إليه الحكم الناقض، كما من أنه من المقرر أن القانون بمعناه الأعم ، يدخل في مجاله كافة ما يصدره صاحب السمو حاكم دبي من أوامر أياً كان الشكل الذى تصدر به يستوى في ذلك إصدار سموه له في شكل قانون أو مرسوم أو تعليمات وكلها في مرتبة واحدة لصدورها من سموه وهو صاحب السلطة في إصدار كافة التشريعات بإماره دبي، ومن المقرر أيضاً أن تعليمات وأوامر سمو حاكم دبي بشأن الأراضي الممنوحة من الحكومة للمواطنين يجب الالتزام بها وإعمالها بأثر فوري ومباشر لتعلقها بالنظام العام، ومن المقرر كذلك أن التعليمات التي أصدرها صاحب السمو حاكم دبي المنشورة بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 215 الصادر في 8-11-1994 بشأن الأراضي الممنوحة من الحكومة للمواطنين في إمارة دبي ونص فيها على أنه ((أولاً: يحظر التصرف بالأراضي الممنوحة أو التي تمنح من الحكومة للمواطنين في إمارة دبي بطريق البيع أو الرهن أو الهبة أو المبادلة أو الإستثمار بالإشتراك مع الغير أو الإجارة لمدة طويلة تزيد على ثلاث سنوات إلا بإذن خاص من الحاكم. ثانياً: يقع باطلاً بطلاناً مطلقاً أي تصرف يتم خلافاً لأحكام البند الأول)) وهي تعليمات آمرة وتتعلق بالنظام العام بما يوجب الإلتزام بها وعدم نفاذ أية تصرفات أوعقود بيع متعلقة بأية قطعة أرض ممنوحة من الحكومة للمواطنين بدون إذن من سمو الحاكم ومن المقرر " ان مفاد التعليمات الصادرة من سمو الحاكم في 20-9-1994 بشأن الأراضي الممنوحة من الحكومة للمواطنين في إمارة دبي والمعمول بها من تاريخ نشرها في 8-11-1994، أن الدعوى بصحة ونفاذ أي من التصرفات المشار إليها في هذه التعليمات ومن ضمنها الهبة، يقتضي الفصل فيها بحث ما عسى أن يثار من منازعات بشأن ملكية الشيء الموهوب، وانه لا يجاب الموهوب له إلى طلبه إلا إذا كان انتقال ملكية الأرض الموهوبة إليه وتسجيل الحكم الذي يصدر في الدعوى ممكنين، فإذا كانت الأرض محل التصرف منحه من صاحب السمو حاكم دبي فلا يجوز التصرف فيها بالهبة إلا بإذن خاص من سموه، إعمالا للتعليمات المشار إليها، وإلا كان التصرف باطلا بطلانا مطلقا، وانه متى صدر هذا الإذن أضحى التصرف صحيحا لا يلحقه أي بطـلان، كما من المقرر -أيضاً- أن لمحكمة الموضوع سلطة فهم وتحصيل الواقع في الدعوى، وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداها، بما في ذلك تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها محمولة على الأسباب التي بُني عليها -دون غيرها من الأدلة والمستندات المقدمة من الخصوم- وذلك متى اطمأنت المحكمة إلى هذه النتيجة والأسباب التي بُنيت عليها ورأت كفايتها لتكوين عقيدتها في الدعوى مضافا إليها باقي العناصر المقدمة في الدعوى ودون أن تكون مُلزمة بالرد على اعتراضات الخصوم على التقرير أو بأن تتتبع الخصوم في كافة أوجه دفاعهم لأن في أخذها بما اطمأنت إليه ما يفيد أنها رأت كفاية تقرير الخبرة الذي اقتنعت به، وأن المطاعن التي وجهت له من الخصوم لا تستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنها التقرير، وطالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف المثارة بين الطرفين ودلل عليها بأسباب سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق، ودون ما حاجة لإلزام الخبير بأن يؤدي المأمورية على وجه معين إذ حسبه أن يقوم بها على النحو الذى يراه محققا للغاية التي نُدب إليها؛ لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به برفض دعوى البنك الطاعن في خصوص عدم نفاذ تصرفات المطعون ضده الأول في العقارات المملوكة له لأبنائه المطعون ضدهم من الثانية إلى الرابع تأسيساً على ما اطمأن إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المنتدب فيها من أن الأراضي محل التداعي التي تم منحها للأبناء هي هبة من والدهم المطعون ضده الأول وتمت بإجراءات صحيحة بإذن من سمو الحاكم وكان البنك الطاعن لا يماري في ذلك، وكانت تعليمات وأوامر سمو حاكم دبي بشأن الأراضي الممنوحة من الحكومة للمواطنين يجب الالتزام بها وإعمالها بأثر فوري ومباشر لتعلقها بالنظام العام، إذ إن سموه هو صاحب السلطة في إصدار كافة التشريعات بإماره دبي، ورتب الحكم على ذلك أن تصرف المطعون ضده الأول في الأرض محل التداعي قد جاء على سند صحيح من الواقع والقانون، وأطرح الحكم ما أثاره البنك الطاعن بوجه النعي من أنه استهدف التصرفات بهبة العقارات المباني والمنشآت المقامة على أرض المنحة والتي لا تكون مشمولة بالنظام القانوني في تملك أرض المنحة، تأسيساً على أن طلباته بصحيفة الدعوى كانت بعدم نفاذ التصرفات على تلك القطع من الأراضي وليس على المنشآت المقامة عليها، فضلا عن أن المطعون ضده الأول إذا كان لا يملك التصرف في الأرض المقامة عليها تلك المنشآت إلا بإذن من سمو الحكم، والتي آلت إليه بالعطاء وسُجلت بإجراءات قانونية سليمة، فإنه بالتبعية لا يملك التصرف فيما يقام عليها من منشآت إلا بإذن، وهو من الحكم تسبيب سائغ وله أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائه وفيه الرد المسقط لكل حجة مخالفة، فإن النعي عليه لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات والموازنة بينها وهو ما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز، ومن ثم يكون النعي على غير أساس. 
وحيث إن البنك الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقول: إنه يفترض في المدين حسن النية فيما يصدر عنه من التصرفات، وما دام الدائن لم يحصل على ضمان خاص لحقه فهو متروك للضمان العام، لكن إذا لم يكن المدين حسن النية وكان القصد من تصرفه الإضرار بالدائن بإنقاص الضمان العام جاز للدائن أن يطعن في هذا التصرف حتى لا ينصرف إليه أثره، وأنه تقدم بدعوى عدم نفاذ تصّرف مدينه في حقه، ولم يطلب بطلان تصرف المدين، وأنه من أهم شروط دعوى عدم النفاذ أن يكون التصرف تال في الوجود لحق الدائن لأن تصرف المدين في ماله قبل نشوء حق الدائن يجعل المال المتصرف فيه خارج الضمان العام، فلا يكون للدائن أن يدعي أنه اعتمد على وجود هذا المال ولا يمكن أن يتصّور وجود غش في جانب المدين، والعبرة بتاريخ وجود حق الدائن لا بتاريخ استحقاقه أو المطالبة به قضائيا، وأن حق البنك الطاعن كان سابقا للمطالبات القضائية إذ نشأ منذ تاريخ كفالة التسهيلات المصرفية، كما خلت الأوراق مما يُثبت أن المدين وبعد تصرفه بهبة وبيع كل ما لديه من أموال عقارية انقلب بعد ذلك موسرا لزيادة طرأت في ماله وأقبل عن طواعية لسداد ديون البنك، بل الثابت أن المطعون ضده الأول ليس له مال ظاهر يمكن التنفيذ عليه غير العقارات التي تصرف فيها، فاستمر إعساره باقيا على حاله، وبهذه المثابة فإن ما تضمنه الحكم بأن المتصرف إليهم لم يثبُت أنه كان لديهم علم بالعيب الذي شاب ملكية المدين ومن ثم فهم حسني النية، ولا يغير من ذلك أن تاريخ البيع بعد نشوء حق البنك في المديونية طالما لم يثبُت تواطؤهم مع المطعون ضده الأول يكون مخالفا للقانون، ذلك أن حسن النية سواء لدى المدين المتصرف أو الخلف الخاص للمتصرف (الموهوب له أو المشتري) لم يجعل منه المشّرع شرطا لقبول دعوى عدم نفاذ التصرف، كما أن الحكم المطعون فيه أيد الحكم الابتدائي الذي اعتنق تقرير الخبرة المنتدبة على الرغم مما شابه من قصور، إذ أعرض عن تحديد تاريخ نشوء الدين من التسهيلات المصرفية ولم يُثبت اطلاعه على بنود اتفاقية التسهيلات ولم يكن مأذونا ولا مخولا ببحث تاريخ استحقاق الدين أو تاريخ مباشرة الدائن لدعوى المطالبة القضائية بالدين أو تاريخ صيرورة الحكم نهائيا أو تاريخ فتح ملف تنفيذي للحكم الصادر في الدعوى، فتاريخ نشوء الدين كشرط لصحة دعوى عدم نفاذ تصرفات المدين لا يعني تاريخ السند التنفيذي المنفذ به، وقد تمسك بأن المطعون ضده الأول التزم بسداد الديون موضوع التسهيلات المصرفية ككفيل متضامن، وقد صدرت الأحكام المنفذ بها وفق هذا الأساس، والتزام الكفيل بسداد الدين المكفول المترصد في ذمة المدين الأصلي لا يغير من الأمر شيئا لأن الكفيل المتضامن يكون في مركز المدين بالتبعية لدين مضمون بكفالة شخصية تضامنية والتزامه بصفته كفيلا يجعل منه مدينا في علاقته بالبنك الدائن ويُلزمه شخصيا بوفاء الدين بضم ذمته إلى ذمة المدين الأصلي لضمان الوفاء بالدين المكفول، وكانت المديونيات المقضي بها في الدعاوى أرقام 1585، 2239 لسنة 2014، 934 لسنة 2015 تجاري نشأت قبل عام 2014، والمبلغ المقضي به في الاستئناف رقم 906 لسنة 2021 يتعلق بخطابات ضمان تم تسجيلها في أعوام 2014 - 2015 - 2016 بناء على طلب الجهات المستفيدة من هذه الخطابات وتسييل خطابات الضمان حصل في تاريخ سابق لتصرفات المطعون ضده الأول في العقارات والوحدات، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . و حيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أنه من المقرر ? في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة (9) من القانون رقم (7) لسنة 2006 بشأن التسجيل العقاري في إمارة دبي المستبدلة بالمادة (9) من القانون رقم (7) لسنة 2019 (أ) ... ، (ب) مع مراعاة أحكام دعوى عدم نفاذ تصرف المدين في حق الدائن المنصوص عليها في قانون المعاملات المدنية رقم (5) لسنة 1985 تعتبر التصرفات العقارية المنشئة للحقوق العقارية والتي تسجل في السجل العقاري لدى الدائرة نافذة في مواجهة الكافة حتى ولو كان من أجرى التصرف العقاري مديناً لدى الغير، ما لم يكن التصرف العقاري قد قصد به الإضرار بحقوق الغير، وذلك كله دون الإخلال بحقوق الشخص حسن النية، ومن المقرر أن أموال المدين هي الضمان العام للدائنين وهذا الضمان يخول للدائن أن يراقب أموال المدين، وما دخل منها في ذمة المدين وما خرج، حتى يأمن على ضمانه من أن ينقصه غش المدين أو تقصيره، ومن بين هذه الطرق دعوى عدم نفاذ تصرف المدين وهي دعوى يدفع فيها الدائن عن نفسه نتائج غش المدين إذا عمد هذا إلى التصرف في ماله اضراراً بحق الدائن بإنقاص الضمان العام فيطعن الدائن في هذا التصرف ليجعله غير نافذ في حقه مع بقائه قائماً بين المدين ومن صدر له التصرف، فيعود المال إلى الضمان العام تمهيداً للتنفيذ عليه، وحتى يجوز للدائن استعمال هذه الدعوى يجب أن يكون حقه سابقاً على التصرف المطعون فيه ومستحق الأداء وخالياً من النزاع، والعبرة في ذلك بتاريخ نشوء حق الدائن لا بتاريخ استحقاقه ولا بتاريخ تعيين مقداره والفصل فيما يثار بشأنه من نزاع ، كما أنه من المقرر ? وفق ما انتهت إليه الهيئة العامة لمحكمة تمييز دبي في القرار الصادر في الطعن رقم 6 لسنة 2024 ق. ? إن مبدأ حسن النية في التصرفات العقارية يعود جذوره إلى القانون الروماني، ويهدف إلى تحقيق الأمن العقاري بالعمل على تحصين الملكية العقارية وتنظيم وتيسير تداولها وانتقالها، بما يكفل استقرار المعاملات العقارية ويعزز في نفس الوقت الحماية المكفولة لحقوق الملاك وأصحاب الحقوق العينية عليها المتعاملين بحسن نية، وأن الأخذ بفكرة البطلان المطلق في العقود وامتداد أثرها إلى الغير يؤدي إلى زعزعة استقرار المعاملات ويتعارض مع مبدأ ضرورة حماية المتعاقد حسن النية الذي قام بتصرف معتقدا صحته، وأنه أبرمه مع صاحب الحق فيه - المالك - ذلك أن مقتضيات العدالة والثقة في المعاملات وحمايتها تقتضي حماية الأغيار حسني النية من مغبة عقود سلفهم الذين تعاقدوا معهم بعد أن اطمأنوا واعتقدوا بصحة تلك العقود، وأن المصلحة العامة تقتضي منحهم هذه الحماية لما فيها من رعاية للائتمان العام والاعتداد بالثقة المشروعة التي يعتمد عليها الناس في معاملاتهم، وتجد هذه الحماية سندها في المادة (9) من القانون رقم (7) لسنة 2019 بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم (7) لسنة 2006 بشأن التسجيل العقاري في إمارة دبي والتي أقرت مبدا جوهريا مفاده أن كل من يكتسب حقا في عقار بحسن نية، استنادا إلى قيود السجل العقاري، لا يمكن انتزاع هذا الحق منه لأي سبب، 
وحيث إن حسن نية المشتري بالنسبة إلى دعاوى عدم نفاذ التصرف هو عدم علمه بعيب سند البائع وقت التعاقد معه، وفي دعاوى الاستحقاق - وفق القواعد العامة - هو عدم علمه بانعدام هذا السند بتاتا، وبالتالي فإن التصرف المبرم بين المالك الذي بطل تصرفه أو سند ملكيته والغير حسن النية يعد نافذا في مواجهة صاحب الحق - سواء في دعاوى عدم نفاذ التصرف ودعاوى الاستحقاق المشار إليها - متى كان الغير حسن النية، ولم يرتكب خطأ أو تقصيرا في تحري الحقيقة والوقوف عليها، ومن المقرر -أيضاً- وعلى ما استقر عليه قضاء محكمة التمييز وهيئتها العامة، أنه ولئن كان من المقرر وفقا للأصل العام وعملا بحكم المادتين (1275) و(1277) من قانون المعاملات المدنية أن الملكية في العقارات وكذا في الحقوق العينية العقارية الأُخرى لا تنتقل فيما بين المتعاقدين وفي حق الغير إلا بالتسجيل وفقا لأحكام القوانين المعمول بها في هذا الشأن، وأن عقد البيع غير المسجل لا يترتب عليه نقل ملكية العقار المبيع إلى المشترى، إلا أنه متى كانت المادة (302) من الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 قد نصت في فِقرتها الأولى على أنه "يجوز للغير طلب بطلان إجراءات التنفيذ مع طلب استحقاق العقار المحجوز عليه أو بعضه وذلك بدعوى تُرفع بالإجراءات المعتادة أمام المحكمة المختصة، ويختصم فيها الدائن الحاجز والدائنون المشار إليهم في المادة (286) من هذا القانون والمدين أو الحائز أو الكفيل العيني، وتقضي المحكمة في أول جلسة بوقف إجراءات البيع إذا اشتملت صحيفة الدعوى على بيان دقيق لأدلة الملكية أو لوقائع الحيازة أو الاستحقاق التي تستند إليها الدعوى وأرفقت بها المستندات التي تؤيدها"، كما نصت المادة 304 من ذات القانون على أنه "إذا استحق المبيع كان للراسي عليه المزاد الرجوع بالثمن وبالتعويضات على الدائنين أو المدينين إن كان له وجه..." مما مُفاده أن المشرع أجاز لمن بيده أدلة ملكية أو وقائع حيازة أو الاستحقاق لعقار أن يرفع دعوى بطلب بطلان إجراءات التنفيذ مع طلب استحقاق العقار المحجوز عليه أو بعضه، حتى إذا تم البيع فعلا بالمزاد العلني، إلا أنه فرق بين حالتين، الأولى: أنه عند رسو المزاد واعتماده من القاضي المختص وصدور حكم مرسي المزاد دون تسجيله باسم الراسي عليه المزاد، فإذا استحق المبيع لطالب الاستحقاق عند توافر شروط ذلك يكون للراسي عليه المزاد الرجوع بالثمن وبالتعويضات على الدائن أو المدين إن كان له وجه، والحالة الثانية: أنه إذا تم تسجيل حكم رسو المزاد باسم الراسي عليه المزاد في السجل العقاري المبدئي أو السجل العقاري حسب الأحوال فيكون هذا التسجيل سندا لملكية الأخير وبمقتضاه اكتسب حق الملكية للعقار كله أو بعضه حسبما سبق بيانه، ولا يكون لطالب الاستحقاق إلا المنازعة حول ثمن المبيع إن كان له مقتضى حسب القواعد العامة؛ لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به برفض دعوى البنك الطاعن في خصوص عدم نفاذ تصرفات المطعون ضده الأول في الوحدتين العقاريتين المملوكتين له للمطعون ضدهما الخامسة والسادس (الخصمين المدخلين) تأسيساً على ما اطمأن إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المنتدب فيها من أن البيع قد تم للمطعون ضدها الخامسة بتاريخ 30-11-2014 وللمطعون ضده السادس بتاريخ 17-12-2014 بإجراءات صحيحة وتم تسجيل بيع تلك الوحدات لدى دائرة الأراضي ولم يثبُت من الأوراق وجود علاقة بين المطعون ضده الأول والمطعون ضدهما الخامسة والسادس أو علمهما بعلاقة المديونية ما بين البنك الطاعن والمطعون ضده الأول وعما إذا كان الأخير مدينا أو معسرا من عدمه، ولم يثبُت أنه كان لديهما علم بالعيب الذي شاب ملكية المطعون ضده الأول، ومن ثم فهما حسنى النية واكتسبا مركزا قانونيا تقتضي قواعد العدالة والصالح العام احترامه وعدم المساس به وبحقوقه المكتسبة، لا سيما أن المطعون ضده الأول قد تصرف في الوحدات بالبيع للخصمين المدخلين بعقد صحيح وأصبحت مسجلة باسمهما بدائرة الأراضي والأملاك ولا يغير من ذلك أن تاريخ البيع بعد نشوء حق البنك الطاعن في المديونية، طالما لم يثبُت تواطؤهما مع المطعون ضده الأول أو علمهما بالمديونية، وأن البنك الطاعن لم يُثبت عكس ذلك، كما أن الثابت من الأوراق أن الوحدة المباعة للمطعون ضده السادس قد آلت إليه بموجب قرار قاضى التنفيذ بمحاكم دبى بإرساء مزاد العقار عليه بتاريخ 10-5-2021 وليس مباشرة من المطعون ضده الأول وتم إيداع قيمة الوحدة المباعة لدى شركة الإمارات للمزادات، وصدرت شهادة ملكية الوحدة من دائرة الأراضي والأملاك، وبمقتضاها اكتسب حق ملكية الوحدة وليس للبنك الطاعن سوى المنازعة في ثمن المبيع، وانتهى الحكم إلى أنه لا حاجة لندب لجنة خبراء لكفاية أوراق الدعوى في تكوين عقيدة المحكمة ورتب على ذلك قضاءه برفض الدعوى، وكان ما خلص إليه الحكم سائغا وله معينه من الأوراق ويكفي لحمل قضائه ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وفيه الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة، ومن ثم فإن النعي عليه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلاً في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة إليها وتقدير أعمال الخبير مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز، ويكون النعي على غير أساس. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت البنك الطاعن المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهم الأول والخامسة والسادس وأمرت بمصادرة التأمين.

الطعن 641 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 1 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 01-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 641 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. أ. ل. ا. ا. م.

مطعون ضده:
ي. ل. م. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/143 استئناف تجاري بتاريخ 23-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الأوراق و سماع تقرير التلخيص الذي اعده القاضي المقرر / محمد المرسى و بعد المداوله 
وحيث ان الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث ان الوقائع علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في ان المطعون ضدها اقامت الدعوي رقم 4145 لسنة 2023 تجاري علي الطاعن بطلب الحكم بالزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية مبلغ وقدره (547,167.30 درهم)"خمسمائة وسبعة وأربعون ألف ومائة وسبعة وستون درهم وثلاثون فلس" عن الفواتير خلال الفترة من 15/9/2021 حتى تاريخ 31/1/2023 والفائدة التأخيرية عن المبلغ بواقع (12%) من تاريخ كل فاتورة. وذلك على سند من القول إنه بموجب اتفاقية الخدمات المبرمة بين الطرفين (المدعية والمدعى عليه) على أن تقوم المدعية بخدمات تحاليل عامة وخدمات طبية أخرى فيما يتعلق بالمشروع والفحوصات السريرية وفقاً للوائح، نظير التزام المدعى عليه بسداد قيمة تلك الخدمات خلال (14 يوم) من استلام الفواتير. لما كان ذلك، وكانت المدعية قد نفذت الأعمال المنوطة بها حسب العقد، وفي المقابل لم يلتزم المدعى عليه بسداد المستحقات المالية للخدمات التي قدمتها المدعية، حتى ترصد بذمة المدعى عليه مبلغ وقدره (547,167.30 درهم)"خمسمائة وسبعة وأربعون ألف ومائة وسبعة وستون درهم وثلاثون فلس" عن الفواتير خلال الفترة من 15/9/2021 حتى تاريخ 31/1/2023 وفق كشف الحساب والفواتير المرفقة. 
وحيث ظلت المدعية تطالب المدعى عليه بسداد المستحقات المالية المترصدة بذمته بكافة الطرق الودية الممكنة ورغم المطالبات الودية التي لم تجدي معه نفعاً وامتنع نهائياً عن السداد. الأمر الذي حدا بها إلى إقامة هذه الدعوى ابتغاء الحكم لها بطلباتها السابقة. ندب القاضي المشرف علي مكتب إدارة الدعوي خبيراً حسابياً فيها وبعد ان اودع تقريره أدخلت المدعية خصماً جديداً في الدعوي غير مختصم في الطعن هو مركز ارمادا الطبي. اعادت المحكمة المأمورية الي الخبير السابق ندبه وأضاف اليه خبيراً آخر من دائرة الصحه وبعد ان قدمت الخبرة تقريرها التكميلي حكمت المحكمة حضورياً : أولا : بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى الماثلة في مواجهة الخصم المدخل و انعقاد الاختصاص لمركز فض المنازعات الإيجارية بإمارة دبي . ثانيا: بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية مبلغ وقدره 418,820.36 درهم إماراتي، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ قيد الدعوى وحتى السداد التام. استأنف المدعي عليه ذلك الحكم بالاستئناف رقم 143 لسنة 2025 تجاري وصمم علي التمسك بالدفع المبدي منه امام محكمة اول درجة بعدم قبول الدعوي لوجود شرط التحكيم وقدم وكيل المستأنف ضدها الاولي لائحة استئناف فرعي وبتاريخ 23/4/2025 قضت المحكمة أولا : بعدم جواز الاستئناف الفرعى . ثانيا : بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. طعن المدعي عليه في هذا الحكم بالتمييز بصحيفة اودعت الكترونياً بتاريخ 21/5/2025 بطلب نقضة ولم تقدم المطعون ضدهما مذكرة بالرد وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشوره فحددت جلسة لنظره. 
وحيث ان الطعن أقيم علي سببين ينعي الطاعن بالاول منها علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون اذ قضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر برفض الدفع المبدي منه بعدم قبول الدعوي لوجود شرط التحكيم رغم تمسكه به في الجلسة الاولي لنظر الموضوع كما ان الثابت بالأوراق ان العلاقة بين الطرفين الذي يحكمها العقد المؤرخ 10/1/2015 قد تضمن في البند الرابع عشر منه شرط الاتفاق علي التحكيم وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضة. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص بعجز الفقرة الأولى من المادة الثامنة من قانون التحكيم رقم 6 لسنة 2018 أنه يجب على المحكمة التي يرفع إليها نزاع يوجد بشأنه اتفاق تحكيم، أن تحكم بعدم قبول الدعوى إذا دفع المدعي عليه بذلك قبل ابدائه أي طلب أو دفع في موضوع الدعوى، وأنه يجوز النزول عنه صراحة أو ضمناً، ويسقط الحق فيه فيما لو أثير متأخراً بعد الكلام في الموضوع إذ يعتبر السكوت عن إبدائه قبل نظر الموضوع نزولاً ضمنياً عن التمسك به. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اقام قضائه برفض الدفع المبدي من الطاعن بعدم قبول الدعوي لوجود شرط التحكيم علي ما أورده بمدوناته (وكان الثابت للمحكمة بأن المدعى عليها لم تدفع بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم في الجلسة الأولى لحضورها أمام مكتب إدارة الدعوى ، وكذلك في مذكرتها الأولى المودعة في النظام بتاريخ 16-10-2023م، وهو ما يستفاد منه تنازلها الضمني عن هذا الشرط وقبولها اختصاص المحاكم بالحكم في الدعوي ولا يجديها بعد ذلك التمسك بشرط التحكيم لأول مرة بالمذكرة المقدمة في الجلسة الثانية بتاريخ 27-12-2023م أمام المحكمة كون أن الساقط لا يعود ، مما يترتب عليه سقوط حقها في إبداء هذا الدفع ، الأمر الذي يكون معه الدفع قائم على غير ذي سند من الواقع والقانون، ويكون جديرا بالرفض على النحو الوارد في الأسباب دون المنطوق) وإذ كان ذلك من محكمة الموضوع سائغاً وله اصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائها ولا مخالفة فيه للقانون ويتضمن الرد المسقط لكل حجج ودفاع الطاعن بما يكون ما ورد بسبب النعي في هذا الخصوص علي غير أساس. 
وحيث ان الطاعن ينعي بالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب اذ قضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بإلزامه بالميلغ المقضي به معولاً في قضاؤه علي تقرير الخبير التكميلي المنتدب في الدعوي ولم تبين المحكمة أسباب اعتبار الفواتير المقدمة من المطعون ضدها دليل يصلح لمطالبة الأخيرة لها بالمبالغ المطالب بها رغم انها لم تكن موقعه او مؤرخة من الطرف الآخر وبالتالي لا تصلح كدليل في الدعوي كما لم تقدم المطعون ضدها الدليل علي موافقة الطاعن للأسعار الواردة بالفواتير لاسيما وان العقد سند الدعوي لم يتطرق الي التحاليل الطبية وانما تعلق بالخدمات السريرية فقط وقد أورد تقرير الخبرة اصطناع المطعون ضدها لتلك الفواتير وأقرت الأخيرة بذلك وإذ اعتد الحكم المطعون فيه بتقرير الخبرة التكميلي رغم ما تقدم فانه يكون معيباً بما يستوجب نقضة. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ولها السلطة في تقدير عمل الخبير باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى يخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، وانه لا إلزام في القانون على الخبير بأداء عمله على وجه معين وحسبه أن يقوم بالمأمورية على النحو الذي يراه محققا للغاية من ندبه وهو ما يخضع جميعه في النهاية لتقدير محكمة الموضوع التي متى رأت الأخذ بالتقرير محمولاً على أسبابه وأحالت إليه أعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه وأن في أخذها به محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وتورد دليلها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله. ومن المقرر كذلك انه لا يعيب الحكم الاستئنافي أن يعتنق ذات أسباب الحكم الابتدائي الذي أيده وأحال إليه دون إضافة وذلك إذا رأت محكمة الاستئناف أن ما أثاره الطاعنون في استئنافهم لا يخرج في جوهره عما كان معروضا على محكمة أول درجة وتضمنته أسباب حكمها وأنه ليس هناك ما يدعو إلى إيراد أسباب جديدة وطالما كانت الأسباب التي بني عليها الحكم المستأنف كافية لحمل قضائه ومتضمنة الرد المسقط لأسباب الاستئناف. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اقام قضاؤه بالزام الطاعن بالمبلغ المقضي به علي ما أورده بمدوناته (وكان الثابت للمحكمة من مطالعتها لكافة أوراق الدعوى وما قدم فيها من مستندات في أن المدعية ارتبطت مع المدعى عليها بعلاقة تعاقدية بموجب الاتفاقية المبرمة بتاريخ 07/01/2015م ،حيث اتفق الطرفان على قيام المدعية بتقديم خدمات تحاليل عامة والفحوصات السريرية والخدمات الطبية الأخرى للمدعى عليها والخصم المدخل وفقا لشروط وبنود الاتفاقية المبرمة فيما بين المدعية والمدعى عليه، وكان البين من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والتي تطمئن له المحكمة في النتيجة التي توصل إليها ومبنية على أسس واقعية وسليمة وانتهى في صلب تقريره إلى أن اجمالي المبالغ المستحقة لصالح المدعية في ذمة المدعى عليها على ضوء الاتفاقية المبرمة بتاريخ 07/01/2015 بقيمة 418,820.36 درهم . ولما كان الخبير ووفق ما تم بيانه انتهى الى انشغال ذمة المدعى عليها لصالح المدعية، ولما كان ذلك وكان ما قدمته المدعية من مستندات تكفي لوقوف المحكمة باستخلاص سائغ على صحة المطالبة بالمبالغ الواردة بها، الامر الذي ترى معه المحكمة والحال كذلك بالزام المدعى عليها بأن تؤدي مبلغ وقدره418,820.36 درهم للمدعية والذي انتهى إلية تقرير الخبرة ، ،وعلى النحو الوارد في المنطوق) وأضاف الحكم المطعون فيه دعماً لقضاء محكمة اول درجة ورداً علي أسباب الاستئناف ما أورده باسبابه (لما كانت محكمة أول درجة ندبت خبيرا في الدعوى انتهى في نتيجة تقريره إلى أحقية المدعية مطالبة المدعى عليها بسداد قيمة خدمات التحاليل العامة والفحوصات السريرية والخدمات الطبية الأخرى المقدمة لها بقيمة 423,770.25 درهم . وكانت محكمة أول قد عولت على تلك النتيجة التي انتهى إليها الخبير ، وكان ما انتهى اليه الحكم المستأنف ، واقام عليه قضاءه سائغاً وصحيحا وله أصل ثابت في الأوراق وكافياً لحمل قضاءه ولا مخالفة فيه للقانون ويتضمن الرد الضمني المسقط لما يثيره المستأنف من حجج ، بما يضحى معه النعي برمته قائما على غير اساس ، وكان الحكم المستأنف في محله للأسباب السائغة التي بنى عليها والتي تحمله ، والتي تأخذ بها هذه المحكمة وتعتبرها أسبابا مكملة لأسباب هذا القضاء . وكان الاستئناف لم يأت بجديد يؤثر في سلامة حكم محكمة أول درجة ، ومن ثم تقضى المحكمة برفضه وتأييد الحكم المستأنف) وإذ كان ذلك من محكمة الموضوع سائغاً وله اصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائها ولا مخالفة فيه للقانون ويتضمن الرد المسقط لكل حجج ودفاع الطاعن بما يضحي معه ما ورد بسبب النعي لا يعدو ان يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوي وتقدير ادلتها وهو ما لا يجوز اثارته امام محكمة التمييز. 
وحيث انه ولما تقدم يتعين القضاء برفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن والزام الطاعن المصروفات مع مصادرة التأمين.

الجمعة، 5 سبتمبر 2025

اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / مَادَّةُ 447: ضَمَانُ الْعُيُوبِ الْخَفِيَّةِ وَفَوَاتِ الْوَصْفِ




مادة ٤٤٧ (1)
۱ - يكون البائع ملزماً بالضمان إذا لم يتوافر في المبيع وقت التسليم الصفات التي كفل للمشتري وجودها فيه ، أو إذا كان بالمبيع عيب ينقص من قيمته ، أو من نفعه بحسب الغاية المقصودة مستفادة مما هو مبين في العقد أو مما هو ظاهر من طبيعة الشيء أو الغرض الذي أعد له ، ويضمن البائع هذا العيب ولو لم يكن عالماً بوجوده .
٢ - ومع ذلك لا يضمن البائع العيوب التي كان المشتري يعرفها وقت البيع ، أو كان يستطيع أن يتبينها بنفسه لو أنه فحص المبيع بعناية الرجل العادي، إلا إذا أثبت المشتري أن البائع قد أكد له خلو المبيع من هذا العيب ، أو أثبت أن البائع قد تعمد إخفاء العيب غشاً منه .

التقنين المدني السابق :
المادة ۳۱۳ / ۳۸۷ : البائع ضامن للمشتري العيوب الخفية في المبيع إذا كانت تنقص القيمة التي اعتبرها المشتري أو تجعل المبيع غير صالح لاستعماله فيما أعد له .
والمادة ٣٢٠ / ٣٩٥ : لا وجه لضمان البائع إذا كان العيب ظاهراً أو علم به المشتري علماً حقيقياً .

المشروع التمهيدي
( ب ) ضمان العيوب الخفية
المادة ٥٩٣ :
1 - يكون البائع ملزماً بالضمان ، إذا لم يتوافر في المبيع، وقت التسليم، الصفات التي قرر البائع أنها موجودة فيه ، أو إذا كان بالمبيع عيب ينقص من قيمته أو من نفعه ، حسب ما قصد إليه المشتري ، كما هو مبين في العقد ، أو كما هو ظاهر من طبيعة الشيء ، أو من الغرض الذي أعد له هذا الشيء .
2 - ويضمن البائع هذا العيب حتى لو لم يكن عالماً بوجوده .
المادة ٥٩٤ :
1 - ومع ذلك لا يضمن البائع العيوب التي كان المشتري يعرفها وقت البيع ، أو التي عرفها عند الفرز إذا كان المبيع من المثليات .
٢ - كذلك لا يضمن البائع عيباً كان المشتري يستطيع أن يتبينه بنفسه لو أنه فحص المبيع بما ينبغي من العناية ، إلا إذا أثبت المشتري أن البائع قد أكد له خلو المبيع من هذا العيب أو أثبت أن البائع قد تعمد إخفاء العيب عن غش منه .

القضاء المصري :
المادة ٥٩٣ : مطابق ، استئناف مختلط ٥ يونيه سنة ١٩١٢ ب ٢٤ ص ٣٨٨ . و ١٠ يناير سنة ١٩٢٣ ب ٣٥ ص ١٤٦ . و ١٣ يناير سنة ١٩٢٦ ب ٣٨ ص ١٧٠ . واستئناف مصر ١٤ أبريل سنة ١٩٤٢ المحاماة ٤ ص ۹۲۱ .
المادة ٥٩٤ : مطابق ، استئناف مختلط ٢٧ أبريل سنة ١٩٠٤ ب ١٦ ص ٢١٦ ، و ١٢ مايو سنة ۱۹۲۱ ب ۳۳ ص ۳۲۹ . و ۲۹ فبراير سنة ۱۹۲۸ ب ٤٠ ص ۲۱۰ . و ٢ مايو سنة ۱۹۲۸ ب ٤٠ ص ٣٣٤ . و ٢٤ أبريل سنة ١٩٣٠ ب ٤٢ ص ٤٥٧ . و ۲۱ نوفمبر سنة ١٩٣٤ ب ٤٧ ص ۳۲ . و ٦ فبراير سنة ١٩٤٠ ب ٥٢ ص ١٣٥ . واستئناف مصر ١٨ فبراير سنة ١٩٠٦ الاستقلال ٥ ص ٢٤٩ . و ١٤ إبريل سنة ١٩٢٤ مج ٢٧ ص ٦ .

الشريعة الإسلامية :
المادة ٥٩٣ : مرشد الحيران م ۳۱۲ و ۳۸۱ فقرة أولى و ٤٧٩ و ٤٢٥ – ٥٢٩ والمجلة م ٣١٠ - ٣١٢ .
المادة ٥٩٤ : مرشد الحيران م ٥٣٠ والمجلة م ٣٤١ .

مذكرة المشروع التمهيدي :
۱ - تبين هاتان المادتان متى يوجد ضمان العيب الخفي ، فتقرر أن العيب يضمن بالشروط الآتية :
( أ ) أن يكون هذا العيب موجوداً وقت البيع . وهذا ما يعبر عنه عادة بالعيب القديم .
( ب ) أن يكون مؤثراً بحيث ينقص من قيمة المبيع أو نفعه . ويرجع في تقدير ذلك إلى معيار مادي ، فينظر إلى قصد المتعاقدين كما هو مبين في العقد ( أي إلى الإرادة الظاهرة ) ، وإلى طبيعة الشيء ، وإلى الغرض الذي أعد له . فيعتبر أن هناك عيباً مؤثراً إذا خلا المبيع من صفة قرر البائع أنها موجودة فيه ، ولا يعتبر العيب مؤثراً إذا كان العرف قد جرى على التسامح فيه .
( ج ) أن يكون خفياً ، ومعنى ذلك أن المشتري يكون غير عالم به وغير مستطيع أن يعلمه . أما إذا كان يعرف العيب وقت البيع ( أو وقت الفرز في المثليات ) ، أو كان العيب من الظهور بحيث يستطيع أن يتبينه بنفسه لو أنه فحص المبيع بما ينبغي من العناية ، فإن العيب لا يكون خفياً ، ولا يضمنه البائع إلا إذا أثبت المشتري أن البائع قد أكد له خلو المبيع من هذا العيب أو أثبت أن البائع قد تعمد إخفاء العيب عن غش منه .
أما علم البائع بالعيب فلا يؤثر في ثبوت الضمان . فالبائع يضمن العيب ، سواء كان عالماً به أو غير عالم ، ما دامت الشروط المتقدمة قد توافرت .
٢ - وقد ذكرت المادة ۳۱۳ / ۳۸۷ من التقنين الحالي بعض هذه الشروط فنصت على أن « البائع ضامن للمشتري العيوب الخفية في المبيع إذا كانت تنقص القيمة التي اعتبرها المشترى ، أو تجعل المبيع غير صالح لاستعماله فيما أعد له ». ثم ذكرت المادة ٣٢٠ / ٣٩٥ شرطاً آخر ، فنصت على أنه « لا وجه لضمان البائع إذا كان العيب ظاهراً ، أو علم به المشتري علماً حقيقياً » . وأكملت المادة ٣٢٢ / ٣٩٧ - ۳۹۸ بقية الشروط ، فنصت على أنه « لا يكون العيب موجباً للضمان إلا إذا كان قديماً ، والمراد بالعيب القديم العيب الموجود وقت البيع في المبيع إذا كانت عيناً معينة ، أو العيب الموجود في المبيع وقت تسليمه إذا لم يكن عيناً معينة ».
ويستخلص من مجموع هذه المواد الشروط السابق ذكرها ، مع فروق أهمها :
( أ ) اتخذ المشروع معياراً مادياً في تحديد ما إذا كان العيب ، مؤثراً ، أما التقنين الحالي فالمعيار فيه تارة مادي ( عدم صلاحية المبيع فيما أعد له ) و وطوراً ذاتي ( نقص القيمة التي اعتبرها المشتري ) .
( ب ) ينقص التقنين الحالي أن يحدد معنى خفاء العيب تحديدا كافياً ، أما المشروع فقد بين ذلك في وضوح
(ج) زاد المشروع بعض التفصيلات الهامة ، فذكر أنه يكفي لاعتبار العيب مؤثراَ أن يخلو المبيع من صفة قرر البائع أنها موجودة فيه ، ونص على أن العيب لا يكون مؤثراً إذا كان قد جرى العرف على التسامح فيه ، وقرر أن تأكيد البائع بأن المبيع خال من العيب أو تعمده إخفاءه يجعله ضامناً للعيب حتى لو لم يكن خفياً مادام المشتري لا يعلمه .

المشروع في لجنة المراجعة
تليت المادتان ٥٩٣ و ٥٩٤ من المشروع ، واقترح معالي السنهوري باشا إدماجها في مادة واحدة لأن الثانية تكملة ضرورية للأولى وفصلت الفقرة الثالثة من المادة ٥٩٣ لأنها تقرر حكماً مستقلاً وأصبحت المادة ٥٩٤ ، فوافقت اللجنة على ذلك وأصبح نص المادة ما يأتي :
1 - يكون البائع ملزماً بالضمان إذا لم يتوافر في المبيع وقت التسليم الصفات التي كفل للمشتري وجودها فيه أو إذا كان بالمبيع عيب ينقص من قيمته أو من نفعه بحسب الغاية المقصودة مستخلصة مما هو مبين في العقد أو مما هو ظاهر من طبيعة الشيء أو الغرض الذي أعد له هذا الشيء ، ويضمن البائع هذا العيب ولو لم يكن عالماً بوجوده .
٢ - ومع ذلك لا يضمن البائع العيوب التي كان المشتري يعرفها وقت البيع .
كذلك لا يضمن عيباً كان المشتري يستطيع أن يتبينه بنفسه لو أنه فحص المبيع بما ينبغي من العناية إلا إذا أثبت المشتري أن البائع قد أكد له خلو المبيع من هذا العيب أو أثبت أن البائع قد تعمد إخفاء العيب عن غش منه .
وأصبح رقم المادة ٤٦٠ في المشروع النهائي .

المشروع في مجلس النواب
وافق المجلس على المادة تحت رقم ٤٦٠ مع حذف عبارة « هذا الشيء » من الفقرة الأولى .

المشروع في مجلس الشيوخ
مناقشات لجنة القانون المدني .
محضر الجلسة السابعة والعشرين
تليت المادة ٤٦٠ فرؤي استبدال كلمة « مستفادة » بكلمة « مستخلصة » الواردة في الفقرة الأولى كما رؤي تعديل الفقرة الثانية بناء على اقتراح معالي حلمي عيسى باشا حتى ينضبط معيار العناية الواجب اشتراطها عند فحص المشتري المبيع لكي يتحلل البائع من ضمان العيوب الخفية في المبيع .
وقد أصبح نص الفقرة كالآتي :
مادة ٤٦٠ - ۲ - ومع ذلك لا يضمن البائع العيوب التي كان المشتري يعرفها وقت البيع أو كان يستطيع أن يتبينها ، بنفسه لو أنه فحص المبيع بعناية الرجل العادي ، إلا إذا أثبت المشتري أن البائع قد أكد له خلو المبيع من هذا العيب أو أثبت أن البائع قد تعمد إخفاء العيب غشا منه .
تقرير اللجنة :
استبدلت اللجنة بعبارة « بما ينبغي من العناية » الواردة في الفقرة الثانية من هذه المادة عبارة « بعناية الرجل العادي » أخذا بالمعيار العام في العناية
وأصبح رقمها ٤٤٧ .
مناقشات المجلس :
وافق المجلس على المادة كما أقرتها اللجنة .



(1) مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 108.

اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / مَادَّةُ 446: مسئولية الْبَائِعَ عَنِ الْاِسْتِحْقَاقِ (رَغْمَ الْاِتِّفَاقِ عَلَى عَدَمِ الضَّمَانِ)





مادة ٤٤٦ (1)
1 - إذا اتفق على عدم الضمان بقي البائع مع ذلك مسئولاً عن أي استحقاق ينشأ من فعله ، ويقع باطلاً كل اتفاق يقضي بغير ذلك.
٢ - أما إذا كان استحقاق المبيع قد نشأ من فعل الغير ، فان البائع يكون مسئولاً عن رد قيمة المبيع وقت الاستحقاق، إلا إذا أثبت أن المشتري كان يعلم وقت البيع سبب الاستحقاق ، أو أنه اشترى ساقط الخيار .

التقنين المدني السابق :
المادة ۳۰۲ / ۳۷۹ : لا تبطل ملزومية البائع المشترط عدم الضمان برد الثمن إلا إذا ثبت علم المشتري في وقت البيع بالسبب الموجب لنزع الملكية أو اعترافه بأنه اشترى المبيع ساقط الخيار ولا ضمان على البائع في جميع الأحوال .
والمادة ٣٠٣ / ٣٧٧: شرط عدم الضمان باطل إذا كان حق المدعي استحقاق المبيع ناشئاً عن فعل البائع .

المشروع التمهيدي
المادة ٥٩٢ :
1 - إذا اتفق على عدم الضمان ، بقي البائع مع ذلك مسئولاً عن أي استحقاق ينشأ من فعله ، ويقع باطلاً كل اتفاق يقضي بغير ذلك
٢ - أما إذا كان استحقاق المبيع قد نشأ من فعل الغير ، فإن البائع يكون مسئولاً عن رد قيمة المبيع ، إلا إذا أثبت أن المشتري كان يعلم وقت البيع بسبب الاستحقاق أو أنه اشترى ساقط الخيار .

القضاء المصري :
نقض ١٣ فبراير سنة ١٩٣٦ المحاماة ١٦ ص ٨٦١ و ۱۷ فبراير سنة ۱۹۳۸ مج نقض ۲ ص ۲۹۱ . واستئناف مصر ١٧ مارس سنة ١٩١٤ مج ١٥ ص ١٥٥ . و استئناف مختلط ١٢ يناير سنة ۱۹۱٥ ب ۲۷ ص ۱۱۳ . و ۱۰ فبراير سنة ١٩٣١ ب ٤٣ ص ۲۲۰ . و ۲۸ نوفمبر سنة ۱۹۳۳ ب ٤٦ ص ٥٥ و ٢٥ يونيه سنة ١٩٣٥ ب ٤٧ ص ٣٩١ . و ٢٤ مارس سنة ۱۹۳۸ ب ٥٠ ص ۱۹۰ .

الشريعة الإسلامية :
مرشد الحيران م ٤٩٢ .

مذكرة المشروع التمهيدي :
۱ - تعرض هاتان المادتان ( ٥٩١ - ٥٩٢ ) للاتفاق على تعديل الضمان ، ومن الواضح أن الأحكام السابقة في ضمان الاستحقاق ليست من النظام العام ، ويجوز للمتعاقدين أن يتفقا على غيرها .
فلهما أن يزيدا في ضمان الاستحقاق ، بأن يشترط المشتري على البائع مثلاً أن يرجع عليه في حالة الاستحقاق بجميع المصروفات حتى لو كانت كمالية وحتى لو كان البائع حسن النية .
ولهما أن ينقصا من الضمان ، بأن يشترط البائع على المشتري مثلاً ألا يكون مسئولاً عن رد الثمن حتى لو زادت قيمة المبيع على ذلك ، ويجب لصحة الاتفاق على إنقاص الضمان ألا يكون البائع قد تعمد إخفاء حق الأجنبي .
ولها أن يسقطا الضمان أصلاً ، ويشترط هنا أيضاً ألا يكون البائع قد تعمد إخفاء حق الأجنبي ، كما يشترط ألا يكون الاستحقاق ناشئاً عن فعله . فاذا كان الاستحقاق ناشئاً عن فعل الغير ولم يتعمد البائع إخفاء حق هذا الغير ، صح شرط عدم الضمان ، ولكن البائع يبقى مسئولاً عن رد قيمة المبيع ( أو رد الثمن كما هو الأمر في التقنين الحالي ، م ٣٠٢ / ٣٧٦) ، ويكون البائع غير مسئول عن رد شيء ما إذا صحب شرط عدم الضمان أحد أمرين ، علم المشتري بسبب الاستحقاق أو شراؤه ساقط الخيار ، لأن البيع في هذه الحالة يكون عقداً احتمالياً .
٢ - وإعلام البائع المشتري بوجود حق ارتفاق على المبيع يعتبر شرطاً من البائع بعدم ضمانه لهذا الحق مقترناً بعلم المشتري بسبب الاستحقاق ، فلا يرجع المشتري بشيء على البائع ، ويقوم مقام إعلام البائع للمشتري بحق الارتفاق أن يكون هذا الحق ظاهراً للمشتري
3 - والمشروع فيما تقدم من أحكام يتفق مع التقنين الحالي ( انظر م ٣٠١ -٣٠٣ / ٣٧٥ - ٣٧٧ مصري ) .

المشروع في لجنة المراجعة
تليت المادة ٥٩٢ من المشروع، واقترح معالي السنهوري باشا بعض تعديلات تجعل الحكم أكثر وضوحاً فوافقت اللجنة وأصبح النص كما يأتي :
(1) إذا اتفق على عدم الضمان بقي البائع مع ذلك مسئولاً عن أي استحقاق ينشأ من فعله ويقع باطلاً كل اتفاق يقضي بغير ذلك .
(٢) أما إذا كان استحقاق المبيع قد نشأ من فعل الغير فإن البائع يكون مسئولاً عن رد قيمة المبيع وقت الاستحقاق إلا إذا أثبت أن المشتري كان يعلم وقت البيع سبب الاستحقاق أو أنه اشترى ساقط الخيار .
وأصبح رقم المادة ٤٥٩ في المشروع النهائي .

المشروع في مجلس النواب
وافق المجلس على المادة دون تعديل تحت رقم ٤٥٩ .

المشروع في مجلس الشيوخ
مناقشات لجنة القانون المدني :
وافقت اللجنة على المادة دون تعديل وأصبح رقمها ٤٤٦ .
مناقشات المجلس :
وافق المجلس على المادة دون تعديل


(1) مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 104.

اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / مَادَّةُ 445: ضَمَانُ الْاِسْتِحْقَاقِ لَيْسَ مِنَ النِّظَامِ الْعَامِّ ( خُضُوعَهُ لِاِتِّفَاقَ الْمُتَعَاقِدِينَ)



مادة ٤٤٥ (1)
۱ - يجوز للمتعاقدين باتفاق خاص أن يزيدا ضمان الاستحقاق، أو أن ينقصا منه ، أو أن يسقطا هذا الضمان .
٢ - ويفترض في حق الارتفاق أن البائع قد اشترط عدم الضمان إذا كان هذا الحق ظاهراً أو كان البائع قد أبان عنه للمشتري.
٣ - ويقع باطلاً كل شرط يسقط الضمان أو ينقصه إذا كان البائع قد تعمد إخفاء حق الأجنبي .

التقنين المدني السابق :
المادة ٣٠١ / ٣٧٥ : يجوز للبائع أن يشترط عدم ضمانه للبيع إنما إذا كان هذا الاشتراط حاصلاً بألفاظ عامة وصار نزع الملكية من المشتري فلا يلزم البائع إلا برد الثمن دون التضمينات

المشروع التمهيدي
المادة ٥٩١ :
۱ - يجوز للمتعاقدين ، باتفاق خاص، أن يزيدا في ضمان الاستحقاق ، أو أن ينقصا منه، أو أن يسقطا هذا الضمان . ويفترض في حق الارتفاق أن البائع قد اشترط عدم الضمان إذا كان هذا الحق ظاهراً ، أو كان البائع قد أبان عنه للمشتري .
٢ - ويقع باطلاً كل شرط يسقط الضمان أو ينقصه إذا كان البائع قد تعمد إخفاء حق الأجنبي

القضاء المصري :
نقض ٣ مارس سنة ۱۹۲۲ مج نقض ١ ص ٧٦ . واستئناف مصر ٨ مارس سنة ١٩١٠ مج ۱۲ ص ٦ . و ١٥ ديسمبر سنة ۱۹۱۳ مج ١٥ ص ٥٠ و ١٢ مارس سنة ١٩٢۳ مج ٢٤ ص ١٦٧ . واستئناف مختلط ۱۱ فبراير سنه ۱۹۰۹ ب ۲۱ ص ۲۲۷ . و 9 يونيه سنة ۱۹۱۳ ب ٢٥ ص ٤٣٤ . ٢٥ مايو سنة ١٩١٦ ب ٢٨ ص ٣٦٥ و ٣٦٦ و ١٦ مارس سنة ١٨٩٩ ب ١١ ص ١٦٢.

مذكرة المشروع التمهيدي :
يراجع بشأنها ما جاء بمذكرة المشروع التمهيدي عن المادة ٥٩٢ المقابلة للمادة ٤٤٦ من القانون .

المشروع في لجنة المراجعة
تليت المادة ٥٩١ من المشروع ، واقترح معالى السنهوري باشا تقسيم الفقرة الأولى إلى فقرتين لتمييز الحكمين كل منهما عن الآخر فوافقت اللجنة ، وأصبح النص النهائي ما يأتي :
۱ - يجوز للمتعاقدين باتفاق خاص أن يزيدا ضمان الاستحقاق أو أن ينقصا منه أو أن يسقطا هذا الضمان .
٢ - ويفترض في حق الارتفاق أن البائع قد اشترط عدم الضمان إذا كان هذا الحق ظاهراً أو كان البائع قد أبان عنه للمشتري .
3 - ويقع باطلاً كل شرط يسقط الضمان أو ينقصه إذا كان البائع قد تعمد إخفاء حق الأجنبي .
وأصبح رقم المادة ٤٥٨ في المشروع النهائي .

المشروع في مجلس النواب
وافق المجلس على المادة دون تعديل تحت رقم ٤٥٨

المشروع في مجلس الشيوخ
مناقشات لجنة القانون المدني :
وافقت اللجنة على المادة دون تعديل وأصبح رقمها ٤٤٥ .
مناقشات المجلس :
وافق المجلس على المادة دون تعديل



(1) مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 102.



الطعن 251 لسنة 2017 ق جلسة 17 / 4 / 2017 تمييز دبي جزائي مكتب فني 28 ق 28 ص 247

جلسة الاثنين 17 أبريل 2017
برئاسة السيد القاضي/ عبد العزيز عبد الله الزرعوني رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: مصطفى عطا محمد الشناوي، مصبح سعيد ثعلوب، محمود فهمي سلطان ومحمد إبراهيم محمد السعدني.

--------------
(28)
الطعن رقم 251 لسنة 2017 "جزاء"

قتل عمد "سبق الإصرار". ظروف مشددة "سبق الإصرار". حكم "تسبيبه: تسبيب غير معيب". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير سبق الإصرار". تمييز "أسباب الطعن: ما لا يقبل منها".

سبق الإصرار. يستلزم أن يكون الجاني قد فكر فيما اعتزمه وتدبر عواقبه وهو هادئ البال بعيدا عن ثورة الانفعال. تخلف ذلك. أثره. عدم توافره. تقدير الظروف التي يستفاد منها توافره. من سلطة محكمة الموضوع. الجدل الموضوعي. عدم جواز إثارته أمام محكمة التمييز. مثال لتسبيب سائغ لعدم توافر سبق الإصرار.

--------------------

المقرر أن سبق الإصرار يستلزم بطبيعته أن يكون الجاني قد فكر فيما اعتزمه وتدبر عواقبه وهو هادئ البال بعيدا عن ثورة الانفعال، فإذا كان لم يتيسر له التدبير والتفكير وارتكب جريمته وهو تحت تأثير عامل الغضب والهياج، فلا يكون سبق الإصرار متوافرا. وكان تقدير الظروف التي يستفاد منها توافر ظرف سبق الإصرار أو عدم توافره من الموضوع الذي يستقل به قاضيه بغير معقب مادام لاستخلاصه وجه مقبول وإذا كان ذلك، وكان الحكم المطعون قد خلص على النحو المار ذكره إلى أن المطعون ضده ارتكب واقعة قتل المجني عليه وهو واقع تحت ثورة الغضب والانفعال الذي تملكه نتيجة اعتداء الأخير وفريقه عليه بالضرب وأنه لم يكن في مكنة التفكير الهادئ لتدبير أمر جريمته وانتهى في تدليل سائغ وسديد أن استبعاد ظرف سبق الإصرار عن الواقعة التي دين بها المطعون ضده وكان ما أورده يؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، فإن ما تخوض فيه الطاعنة- النيابة العامة- في هذا الشأن لا يخرج عن كونه جدلا موضوعيا في تقدير أدلة الدعوى وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصرها واستنباط معتقدها وهو مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز.

-------------

الوقائع

وحيث إن النيابة العامة اتهمت:------. لأنه في يوم 25/3/2015م بدائرة اختصاص مركز شرطة الرفاعة.
قتل عمدا المجني عليه/ ----- مع سبق الإصرار- وذلك بأن بيت النية على قتله وأعد لذلك سلاحا (قنينة مشروب باربيكان مكسورة) فلحق به قاصدا قتله فطعنه بالأداة المذكورة في رقبته محدثا به الجرح الموصوف بتقرير الطب الشرعي والذي أودى بحياته، على النحو المبين بالأوراق.
وطلبت عقابه بالمواد (1، 121/1، 231/1- 2، 333/1) من قانون العقوبات الاتحادي رقم (3) لسنة 1987م المعدل.
ومحكمة أول درجة قضت بجلسة 9/10/2016 حضوريا- بعد استبعاد ظرف سبق الإصرار- بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة خمس عشرة سنة وأمرت بإبعاده عن الدولة. فاستأنفت النيابة العامة هذا القضاء بالاستئناف رقم 6756 لسنة 2016 كما استأنف المحكوم عليه ذات الحكم بالاستئناف رقم 6838 لسنة 2016 وفيهما قضت المحكمة الاستئنافية بجلسة 1/3/2017 حضوريا بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف.
وبتاريخ 27/3/2017 قررت النيابة العامة بالطعن في هذا الحكم بطريق التمييز بموجب تقرير تمييز موقع من رئيس النيابة ------- وأرفق به مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من ذات رئيس النيابة المقرر طلب فيها نقض الحكم المطعون فيه.

------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده القاضي ------ وسماع المرافعة والمداولة قانونا.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذا استبعد ظرف سبق الإصرار عن الواقعة قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أن ظروف الواقعة وأقوال شهود الإثبات تثبت توافره. إذ إن المطعون ضده وعقب تشاجره مع المجني عليه وفريقه لم يبلغ الشرطة بالاعتداء الذي حصل له وقام بشراء زجاجة مشروبات روحية من أحد المتاجر المجاورة لمكان الشجار وقام بكسرها متعمدا وطعن بها المجني عليه في مقتل وهو ما يوفر ظرف سبق الإصرار في حقه إلا أن الحكم المطعون فيه نفى توافر ذلك الظرف عن الواقعة بتدليل غير سائغ مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما حاصله. أنه وعلى أثر خلاف نشب بين المطعون ضده والمجني عليه - --------- وآخرين جراء قيام أحدهم بالتحرش بزوجة صديق له حال تواجدهم بأحد الملاهي الليلية بمنطقة الرفاعة بدبي- دار شجار بينهم تعدى فيه المجني عليه وفريقه على المطعون ضده وأوسعوه ضربا بالأيدي ومزقوا ملابسه فاستشاط غيظا وتملكه الغضب وذهب من فوره إلى أحد المتاجر المجاورة لمكان تواجدهم واشترى قارورة- زجاجة- لمشروب روحي وقام بكسرها وتوجه نحوهم حيث لحق بالمجني عليه وطعنه بها في عنقه فأحدث به الإصابة التي أودت بحياته. ثم أورد الأدلة التي بني عليه قضاءه وخلص في قضائه- بعد أن استبعد ظرف سبق الإصرار- إلى إدانته بجريمة القتل العمد. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لظرف سبق الإصرار ونفى توافره في الواقعة بقوله- بعد أن أورد مقرراته القانونية- أن الثابت بما لا يدع مجالا للشك أن المتهم لم يدبر أمر الاعتداء على المجني عليه باستخدام قطعة الزجاج وكانت الواقعة لا تخرج عن كونها مجرد اعتداء من المتهم على المجني عليه وكان هذا الاعتداء وليد اللحظة دون أي تدبير أو ترو على النحو الذي يبين بجلاء من ظروف الواقعة على النحو الذي استقر في يقين المحكمة واطمأن وجدانها إليها- وكان من المقرر أن سبق الإصرار يستلزم بطبيعته أن يكون الجاني قد فكر فيما اعتزمه وتدبر عواقبه وهو هادئ البال بعيدا عن ثورة الانفعال، فإذا كان لم يتيسر له التدبير والتفكير وارتكب جريمته وهو تحت تأثير عامل الغضب والهياج، فلا يكون سبق الإصرار متوافرا. وكان تقدير الظروف التي يستفاد منها توافر ظرف سبق الإصرار أو عدم توافره من الموضوع الذي يستقل به قاضيه بغير معقب مادام لاستخلاصه وجه مقبول وإذا كان ذلك، وكان الحكم المطعون قد خلص على النحو المار ذكره إلى أن المطعون ضده ارتكب واقعة قتل المجني عليه وهو واقع تحت ثورة الغضب والانفعال الذي تملكه نتيجة اعتداء الأخير وفريقه عليه بالضرب وأنه لم يكن في مكنة التفكير الهادئ لتدبير أمر جريمته وانتهى في تدليل سائغ وسديد أن استبعاد ظرف سبق الإصرار عن الواقعة التي دين بها المطعون ضده وكان ما أورده يؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، فإن ما تخوض فيه الطاعنة- النيابة العامة- في هذا الشأن لا يخرج عن كونه جدلا موضوعيا في تقدير أدلة الدعوى وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصرها واستنباط معتقدها وهو مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.