الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 5 سبتمبر 2025

الطعن 224 لسنة 2017 ق جلسة 17 / 4 / 2017 تمييز دبي جزائي مكتب فني 28 ق 26 ص 233

جلسة الاثنين 17 أبريل 2017
برئاسة السيد القاضي/ عبد العزيز عبد الله الزرعوني رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: مصطفى عطا محمد الشناوي، مصبح سعيد ثعلوب، محمود فهمي سلطان وأحمد عبد الله حسين.
-------------
(26)
الطعن رقم 224 لسنة 2017 "جزاء"
(1) إثبات "طرق الإثبات: الإقرار". محكمة الموضوع "سلطتها في الإثبات: في الإقرار".
الإقرار في المواد الجزائية. تقدير صحته وقيمة التدليل على المقر. من سلطة محكمة الموضوع. ولو عدل عنه بعد ذلك.
(2) حكم "بيانات الحكم" "تسبيبه: تسبيب غير معيب".
عدم رسم القانون شكلا خاصا لصياغة الحكم. كفاية تفهم الواقعة بأركانها وظروفها من مجموع ما أورده.
(3) بطلان "بطلان الإجراءات: بطلان القبض والتفتيش". تفتيش. قبض. إجراءات "إجراءات القبض والتفتيش". دفوع "الدفع ببطلان القبض والتفتيش". جمارك. تمييز "أسباب الطعن: ما لا يقبل منها".
بطلان إجراءات القبض والتفتيش. لا يحول دون أخذ القاضي بعناصر الإثبات الأخرى المستقلة عنها والمؤدية إلى النتيجة التي أسفر عنها القبض المدعي ببطلانه.
(4) بطلان "بطلان الإجراءات: بطلان القبض والتفتيش". تفتيش. قبض. إجراءات "إجراءات القبض والتفتيش". دفوع "الدفع ببطلان القبض والتفتيش". جمارك. تمييز "أسباب الطعن: ما لا يقبل منها".
الدفع ببطلان القبض والتفتيش من قبل مفتش الجمارك. لا جدوى منه. طالما أن الحكم أقام قضاءه على الدليل المستمد من اعترافات الطاعن بتحقيقات النيابة العامة. النعي في هذا الشأن. غير مقبول.
(5) محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الأدلة".
لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه. طالما له مأخذه الصحيح من الأوراق.
(6) قانون "الاعتذار بالجهل بالقانون".
الدفع بالجهل بالقانون الجنائي والقوانين الجزائية الأخرى المكملة له كذريعة لتبرير ارتكاب الجريمة أو لنفي القصد الجنائي. غير مقبول. علة ذلك. م 42 من القانون رقم 14 لسنة 1995 المعدل.
(7) اختصاص "اختصاص مكاني". باعث. جلب. مواد مخدرة.
الجلب في حكم القانون رقم 14 لسنة 1995 في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية. امتداده إلى كل واقعة يتحقق بها نقل الجواهر المخدرة في خارج إقليم الدولة وإدخالها إلى المجال الخاضع لاختصاصها الإقليمي. اعتبار الجريمة تامة. ولو قصد نقلها إلى إقليم دولة أخرى. لا عبرة بعد ذلك بالباعث على الإحراز والحيازة. علة ذلك. الاستثناء. أحوال الإباحة في الاستعمال التي ذكرها القانون على وجه الحصر.
------------------
1 - المقرر أن الإقرار في المواد الجزائية لا يخرج عن كونه عنصرا من عناصر الدعوى التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها ومطابقتها للحقيقة والواقع وقيمته التدليلية على المقر ولو عدل عنه بعد ذلك.
2 - المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها.
3 - المقرر أن بطلان إجراءات القبض والتفتيش- بفرض صحته- لا يحول دون أخذ القاضي بعناصر الإثبات الأخرى المستقلة عنها والمؤدية إلى النتيجة التي أسفر عنها القبض المدعي ببطلانه.
4 - إذ كان لا جدوى لما يثيره الطاعن من الدفع ببطلان القبض والتفتيش من قبل مفتش الجمارك، ذلك أن البين من الواقعة كما صادر إثباتها في الحكم ومن استدلاله أن الحكم لم يتساند في الإدانة إلى أي دليل مستمد من القبض والتفتيش وإنما أقام قضاءه على الدليل المستمد من اعترافه بتحقيقات النيابة العامة وهو دليل مستقل ومنبت الصلة عن إجراءات القبض والتفتيش ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدا فضلا عن أن الحكم المطعون رد مما يسوغ على هذا الدفع.
5 - من حق محكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما كان له مأخذه الصحيح من الأوراق.
6 - المادة 42 من قانون العقوبات قد نصت على أنه "لا يعتبر الجهل بأحكام هذا القانون عذرا" مما مفاده أنه لا يقبل الدفع بالجهل بالقانون الجنائي ومثله القوانين الجزائية الأخرى المكملة له كذريعة لتبرير ارتكاب الجريمة أو لنفي القصد الجنائي إذ إنه يفترض علم كافة من يتواجدون على إقليم الدولة بالقانون الجنائي وكان القانون رقم 14 لسنة 1995 المعدل هو من قبيل القوانين الجزائية المكملة لقانون العقوبات فلا يعتد بالاعتذار بالجهل بأحكامه.
7 - المقرر أن الجلب في حكم القانون رقم 14 لسنة 1995م في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية يمتد إلى كل واقعة يتحقق بها نقل الجواهر المخدرة من خارج إقليم الدولة وإدخالها إلى المجال الخاضع لاختصاصها الإقليمي وتعتبر الجريمة تامة حتى ولو قصد نقلها إلى إقليم دولة أخرى ولا عبرة بعد ذلك بالباعث على الإحراز والحيازة لأن القانون إنما أراد بأحكامه العقاب على الإحراز مهما كانت وسيلته أو سببه أو مصدره أو الغاية منه كما أنه لا يغير من العلل والبواعث لحامله على إحراز تلك المواد فيما عدا أحوال الإباحة في الاستعمال التي ذكرها القانون على وجه الحصر.
-------------
الوقائع
وحيث إن النيابة العامة أسندت إلى المتهم ------ لأنه في يوم 16/5/2016 بدائرة مركز المطار.
جلب مؤثرا عقليا عبارة عن (1680 كبسولة لمادة البريجابالين) في غير الأحوال المرخص بها قانونا.
وطلبت عقابه بالمواد (1/ 2- 5، 7/ 1، 49 /1، 56 /1، 63) من القانون الاتحادي رقم 14 لسنة 1995 المعدل والجدول الثامن الملحق به.
وبتاريخ 4/12/2016 حكمت محكمة أول درجة حضوريا بمعاقبة المتهم بالسجن مدة سبع سنوات وبتغريمه خمسين ألف درهم وبمصادرة الكبسولات المضبوطة وأمرت بإبعاده عن الدولة.
طعن المحكوم عليه في هذا الحكم بالاستئناف رقم 8290 لسنة 2016.
وبتاريخ 26/2/2017 حكمت محكمة ثاني درجة بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
طعن المحكوم عليه في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب تقرير طعن مؤرخ 19/3/2017 مرفق به مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من محاميه الموكل طلب فيها نقض الحكم.
------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده القاضي/ ----- وسماع المرافعة والمداولة قانونا.
وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر له في القانون.
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة جلب مؤثر عقلي "بريجابالين" قد شابه القصور في التسبيب والتناقض والإخلال بحق الدفاع، ذلك أنه عول على إقرار الطاعن دون أن يورد مؤداه ومؤدى أدلة الثبوت، كما دفع ببطلان القبض والتفتيش من قبل مفتش الجمارك إلا أن المحكمة ردت على هذا الدفع بما لا يصلح ردا، كما دفع الطاعن بعدم علمه بأن المؤثر العقلي المضبوط معاقب عليه في دولة الإمارات العربية المتحدة بيد أن المحكمة أطرحت هذا الدفع بما لا يسوغ إطراحه، كما دفع بأن حيازته للمؤثر العقلي هي بقصد نقله إلى دولة ليبيا ولم يكن بقصد جلبه إلى الدولة لكون مروره بالدولة عابرا "ترانزيت" مما يتعين معاقبته بالمادة 49/2 من القانون الاتحادي رقم 14 لسنة 1995 المعدل إلا أن المحكمة لم ترد على هذا الدفع رغم جوهريته، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة لها معينها الصحيح من أوراق الدعوى ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال المتهم بتحقيقات النيابة العامة ومن تقرير المختبر الجنائي بشأن فحص المضبوطات. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الإقرار في المواد الجزائية لا يخرج عن كونه عنصرا من عناصر الدعوى التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها ومطابقتها للحقيقة والواقع وقيمته التدليلية على المقر ولو عدل عنه بعد ذلك. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد عول في إدانة الطاعن على الإقرار الصادر منه بتحقيقات النيابة العامة "من أنه جلب المؤثر العقلي من تركيا بناء على طلب مدير الشركة التي يعمل بها في الأردن على أن يقوم بتسليمها إلى فرع الشركة بليبيا مقابل مبلغ 300 دولار" واطمأن الحكم إلى صحة هذا الإقرار ومطابقته للحقيقة والواقع ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير محكمة الموضوع لأدلة الدعوى وتكوين معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها وكان مجموع ما أورده الحكم- كما هو الحال في الدعوى الراهنة- كافيا لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة وتتوافر به جميع الأركان القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها كان ذلك محققا لحكم القانون ويكون ما ينعاه الطاعن من قصور الحكم في بيان أركان الجريمة في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن بطلان إجراءات القبض والتفتيش- بفرض صحته- لا يحول دون أخذ القاضي بعناصر الإثبات الأخرى المستقلة عنها والمؤدية إلى النتيجة التي أسفر عنها القبض المدعي ببطلانه. لما كان ذلك، وكان لا جدوى لما يثيره الطاعن من الدفع ببطلان القبض والتفتيش من قبل مفتش الجمارك، ذلك أن البين من الواقعة كما صادر إثباتها في الحكم ومن استدلاله أن الحكم لم يتساند في الإدانة إلى أي دليل مستمد من القبض والتفتيش وإنما أقام قضاءه على الدليل المستمد من اعترافه بتحقيقات النيابة العامة وهو دليل مستقل ومنبت الصلة عن إجراءات القبض والتفتيش ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدا فضلا عن أن الحكم المطعون رد مما يسوغ على هذا الدفع. لما كان ذلك، وكان من حق محكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه لما كان له مأخذه الصحيح من الأوراق كانت المحكمة قد اطمأنت على اعتراف الطاعن بتحقيقات النيابة العامة المنبت الصلة عما سبقه من إجراءات ومن ثم فإن كافة ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكانت المادة 42 من قانون العقوبات قد نصت على أنه "لا يعتبر الجهل بأحكام هذا القانون عذرا" مما مفاده أنه لا يقبل الدفع بالجهل بالقانون الجنائي ومثله القوانين الجزائية الأخرى المكملة له كذريعة لتبرير ارتكاب الجريمة أو لنفي القصد الجنائي إذ إنه يفترض علم كافة من يتواجدون على إقليم الدولة بالقانون الجنائي وكان القانون رقم 14 لسنة 1995 المعدل هو من قبيل القوانين الجزائية المكملة لقانون العقوبات فلا يعتد بالاعتذار بالجهل بأحكامه ومن ثم فإن نعي الطاعن في هذا الخصوص يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الجلب في حكم القانون رقم 14 لسنة 1995م في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية يمتد إلى كل واقعة يتحقق بها نقل الجواهر المخدرة من خارج إقليم الدولة وإدخالها إلى المجال الخاضع لاختصاصها الإقليمي وتعتبر الجريمة تامة حتى ولو قصد نقلها إلى إقليم دولة أخرى ولا عبرة بعد ذلك بالباعث على الإحراز والحيازة لأن القانون إنما أراد بأحكامه العقاب على الإحراز مهما كانت وسيلته أو سببه أو مصدره أو الغاية منه كما أنه لا يغير من العلل والبواعث لحامله على إحراز تلك المواد فيما عدا أحوال الإباحة في الاستعمال التي ذكرها القانون على وجه الحصر ومن ثم فإن كافة ما يثيره الطاعن يكون غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعين الرفض.

اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / مَادَّةُ 444: الْاِسْتِحْقَاقُ الْجُزْئِيُّ


مادة ٤٤٤ (1)
١ - إذا استحق بعض المبيع، أو وجد مثقلاً بتكليف ، وكانت خسارة المشتري من ذلك قد بلغت قدراً لو علمه لما أتم العقد ، كان له أن يطالب البائع بالمبالغ المبينة في المادة السابقة على أن يرد له المبيع وما أفاده منه .
٢ - فإذا اختار المشتري استبقاء المبيع ، أو كانت الخسارة التي لحقته لم تبلغ القدر المبين في الفقرة السابقة ، لم يكن له إلا أن يطالب بالتعويض عما أصابه من ضرر بسبب الاستحقاق .

التقنين المدني السابق :
المادة ٣١٠ / ٣٨٤ : نزع ملكية جزء معين من المبيع أو شائع فيه يعتبر قانوناً كنزع ملكيته كله وكذلك ثبوت حق ارتفاق موجود على المبيع قبل العقد ولم يحصل الإعلام به أو لم يكن ظاهراً وقت البيع يعتبر كنزع الملكية بتمامها، هذا إذا كان الجزء المنتزعة ملكيته أو حق الارتفاق بحالة لو عليها المشتري لامتنع عن الشراء .
والمادة ٣١١ / ٣٨٥ : ومع ذلك للمشتري في هذه الحالة الحق في إبقاء البيع أو فسخه لكن ليس له أن يفسخه إضراراً بحقوق الدائنين برهن .
والمادة ٣١٢ / ٣٨٦: إذا أبقى المشتري المبيع أو كان الجزء المنتزع ملكيته منه أو حق الارتفاق على المبيع ليس بحالة تُجوز فسخ العقد جاز للمشتري أن يطلب من البائع قيمة ذلك الجزء الذي انتزعت ملكيته منه بالنسبة للقيمة الحقيقية للمبيع في وقت النزاع أو تضمينات تقدرها المحكمة في حالة ثبوت حق الارتفاق .

المشروع التمهيدي:
المادة ٥٩٠ :
1 - إذا استحق بعض المبيع ، أو وجد مثقلاً بتكليف ، وكانت خسارة المشتري من ذلك قد بلغت قدراً لو عرفه لما أقدم على الشراء ، كان له أن يطالب البائع بالمبالغ المبينة في المادة السابقة ، على أن يرد له المبيع وما أفاده منه .
۲ - فإذا آثر المشتري استبقاء المبيع ، أو كانت الخسارة التي لحقته لم تبلغ القدر المبين في الفقرة السابقة ، لم يكن له إلا أن يطالب بالتعويض عما أصابه من ضرر بسبب الاستحقاق .

القضاء المصري :
مطابق ، استئناف مختلط 9 يونيه سنة ۱۹۱۳ ب ٢٥ ص ٤٢٧ و و ٤ مايو سنة ۱۹۲۰ ب ۳۲ ص ۳۰۳ . و ٦ ديسمبر سنة ١٩٣٢ ب ٤٥ ص ٥٤ و ١٤ يونيه سنة ١٩٣٨ ب ٥٠ ص ٣٦٣ . استئناف مصر ١٦ أبريل سنه ۱۹۰۸ الحقوق ۲۳ ص ۲۱۱ . و ۸ مارس سنة ۱۹۱۰ الحقوق ۲۵ ص ۸۹ . و5 يناير سنة ١٩٣٢ المحاماة ۱۲ ص ۹۹۸ . و ۱۲ مايو سنة ١٩٣٥ المحاماة ١٦ ص ٣٧٦ . وقارن استئناف مصر ١٥ فبراير سنه ۱۹۲۳ المحاماة ٣ ص ٢٧٤ .

الشريعة الإسلامية :
مرشد الحيران م ٥١٠ و ٥١٨ - ٥٢٠ و ٠٥٢٢

مذكرة المشروع التمهيدي :
إذا كان الاستحقاق جزئياً ، فإن كان جسيماً بحيث لو كان المشتري قد عرفه وقت البيع لما أقدم على الشراء ، كان هذا بالخيار بين رد ما بقي من المبيع مع المطالبة بالتعويض الكامل طبقاً لما هو مقرر في الاستحقاق الكلي ، أو استبقاء المبيع مع المطالبة بالتعويض عما أصابه من ضرر بسبب الاستحقاق الجزئي طبقا للقواعد العامة ( وقد تجنب المشروع أن يجعل التعويض بسبب الاستحقاق الجزئي هو دائما قيمة الجزء الذي انتزعت ملكيته بالنسبة للقيمة الحقيقية للمبيع وقت الاستحقاق كما فعلت المادة ٣١٢ / ٣٨٦ من التقنين الحالي ) ، أما إذا كان الاستحقاق غير جسيم ، فليس للمشتري أن يطلب الفسخ ، ولا يكون له إلا المطالبة بالتعويض طبقاً لما تقدم .

المشروع في لجنة المراجعة
تليت المادة ٥٩٠ من المشروع، فأقرتها اللجنة كما هي، وأصبح رقمها ٤٥٧ في المشروع النهائي.

المشروع في مجلس النواب
تقرير لجنة الشئون التشريعية :
استبدل بالمعيار الوارد في المادة معيار آخر هو الوارد في المادة ٤٤٦ فقرة (1) توحيداً للمعايير ، فأصبح النص كما يأتي :
« إذا استحق بعض المبيع أو وجد مثقلاً بتكليف يصبح معه قيام العقد عديم الجدوى بالنسبة إليه كان له .....»
مناقشات المجلس :
وافق المجلس على المادة كما عدلتها اللجنة تحت رقم ٤٥٧ .

المشروع في مجلس الشيوخ
مناقشات لجنة القانون المدني :
محضر الجلسة السابعة والعشرين
تليت المادة ٤٥٧ فرأى الحاضرون تمشياً مع التعديل الذي أدخل على المادة ٤٤٦ الأخذ بنص المادة كما هي واردة في المشروع والعدول عن النص الوارد من مجلس النواب مع تعديل ذلك النص على الوجه الآتي :
مادة ٤٥٧ - ١ - إذا استحق بعض المبيع أو وجد مثقلاً بتكليف وكانت خسارة المشتري من ذلك قد بلغت قدراً « لو علمه » لما « أتم العقد » كان له أن يطالب البائع بالمبالغ المبينة في المادة السابقة على أن يرد له المبيع وما أفاده منه .
۲ - فإذا « اختار » ، المشتري ......... الخ .
تقرير اللجنة :
رأت اللجنة عدم إقرار التعديل الذي أخذ به مجلس النواب والأخذ بالنص المقدم من الحكومة تمشياً مع تعديلها لأحكام المادة ٤٤٦ ، وأصبح رقم المادة ٤٤٤
مناقشات المجلس :
وافق المجلس على المادة كما أقرتها اللجنة .


(1) مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 99 .

الطعن 282 لسنة 2017 ق جلسة 1 / 5 / 2017 تمييز دبي جزائي مكتب فني 28 ق 32 ص 271

جلسة الاثنين 1 مايو 2017
برئاسة السيد القاضي/ عبد العزيز عبد الله الزرعوني رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: مصطفى عطا محمد الشناوي، مصبح سعيد ثعلوب، محمود فهمي سلطان ومحمد إبراهيم محمد السعدني.

-------------
(32)
الطعن رقم 282 لسنة 2017 "جزاء"

(1) إثبات "الخبرة". خبرة "تقدير تقرير الخبير". محكمة الموضوع "سلطتها في الإثبات: في الخبرة".

تقدير الأدلة وآراء الخبراء والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداه. من سلطة محكمة الموضوع.

(2) غش "الغش في عقود التوريد". قصد جنائي. جريمة "أركانها: الركن المعنوي" "الركن المادي". مسئولية جنائية. إثبات "طرق الإثبات". حكم "تسبيبه: تسبيب غير معيب".

العقد في مفهوم المادة 229 عقوبات. ماهيته. مسئولية الجاني عما يقع منه من غش في المواد التي يستعملها أو يوردها. ولو لم يثبت ارتكابه الغش أو علمه به. أساس ذلك. الركن المعنوي في جنحة الغش. ما يلزم لتوافره. إثبات الغش. جواز إثباته بكافة الطرق. الركن المادي لجريمة الغش. ما لا يلزم فيه. القصد الجنائي. ما يلزم لتوافره. الصفة. توافرها لدى الجاني ولو كان متعاقدا من الباطن أو وكيلا أو وسيطا عن المتعاقد الأصلي. استظهار الحكم في رده على دفاع الطاعن بشأن نفي مسئوليته. سائغ وكاف للتدليل بما يكفي لحمل قضائه.

--------------------

1 - تقدير الأدلة وآراء الخبراء والأخذ منها ما تطمئن إليه وإطراح ما عداه من سلطة محكمة الموضوع.

2 - المقرر أن العقد في مفهوم المادة 229 من قانون العقوبات هو اتفاق بين الحكومة أو إحدى الجهات الواردة في المادة (5) من ذات القانون وبين فرد أو شركة يتعهد بمقتضاه القيام بتنفيذ عقد من العقود الإدارية أكان مقاولة أو توريد أو غيرها معينة لازمة لتلك الجهات مقابل ثمن أيا كانت طبيعة هذا الاتفاق ويكون الجاني مسئولا عما يقع منه من غش في المواد التي يستعملها أو يوردها ولو لم يثبت ارتكابه الغش أو علمه به ومسئوليته في هذا الشأن مبناه على افتراض خاصة إذا كان من المشتغلين في مجال العمل بالتجارة فإن عدم بذله العناية الكافية للتحقق من المواد الواردة والمطلوبة في العقد ما لم يثبت الجاني أنه لم يكن في مقدوره العلم بالغش وجهله بالالتزامات التي يفرضها عليه العقد أو غلطة في تنفيذه وبغير اشتراط نوع معين من الأدلة لدفعها دون أن يمس الركن المعنوي في جنحة الغش والذي يلزم توافره حتما للعقاب ويدخل في الغش في إنجاز الأشغال أو في الأشياء الموردة بالمخالفة لأحكام العقد والقانون لا يتطلب طريقا خاصا لإثبات الغش بل يجوز إثباته بطرق الإثبات كافة ولا يلزم في توافر الركن المادي لجريمة الغش في التوريد كبر الشيء أو ضخامته أو جسامة الضرر المترتب عليه ويتوافر القصد الجنائي فيها باعتباره جريمة عمديه اتجاه إرادة المتعاقد الإخلال بالعقد أو الغش في تنفيذه مع علمه بذلك وتتوافر الصفة لدى الجاني إذا كان متعاقدا من الباطن كما في الدعوى المطروحة أو وكيلا أو وسيطا عن المتعاقد الأصلي إذ يكون له ذلك الدور العام الذي للمتعاقد الأصلي ويكون لإخلاله أو غشه ذات الأضرار بالمصلحة العامة في تنفيذ العقود راجعا إليهم وعن فعلهما فإن المتعاقد الأصلي لا يسأل عن هذا الغش ما لم يكن مساهما فيه.

---------------

الوقائع

وحيث إن النيابة العامة اتهمت: ----- إنه بتاريخ 1-9-2014م ولاحق عليه بدائرة مركز شرطة بر دبي.
حال كونه متعاقدا من الباطن مع مؤسسة الإمارات للاتصالات ارتكب غشا في تنفيذ الالتزامات التي يفرضها عليه عقد المقاولة مع شركة ------ للإنشاءات المعدنية والكهربائية والمقدرة قيمته بـ (100.000) درهم وكان ذلك الغش راجعا إلى قيامه بتركيب بلاط (أنترلوك) مستخدم ومصبوغ بدلا من تركيب بلاط (انترلوك) جديد في موقع سنترال بردبي العائد لمؤسسة الإمارات للاتصالات، على النحو الثابت بالأوراق.
وطلبت معاقبته بالمواد (6/5، 6، 7، 229، 230) من قانون العقوبات الاتحادي رقم (3) لسنة 1987م وتعديلاته.
وبتاريخ 14-12-2016م حكمت محكمة أول درجة حضوريا بمعاقبة المتهم بالحبس لمدة ثلاثة أشهر عما أسند إليه.
لم يرتض المحكوم عليه هذا الحكم فطعن عليه بالاستئناف رقم 8752/ 2016م.
كما لم ترتض النيابة العامة هذا الحكم فطعنت عليه بالاستئناف رقم 8937/ 2016م. وبتاريخ 15/3/2017م حكمت المحكمة بتصحيح الحكم المستأنف بإضافة تغريم المتهم مبلغ خمسة عشر ألف درهم إلى ما قضى به الحكم المستأنف وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك.
طعن المحكوم عليه في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب تقرير مؤرخ في 9/4/2017م مرفق به مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من محاميه الموكل طلب فيها نقضه.

------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده السيد القاضي/ ----- وسماع المرافعة والمداولة قانونا.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والخطأ في تطبيق القانون لرفض الدفع بعدم قبول الدعوى الجزائية لرفعها على غير صفة على سند من القول أن شركة ------------ للإنشاءات المعدنية- الشاكية- قد تعاقدت بتنفيذ عقد المقاولة من الباطن بتركيب أنترلوك جديد كما هو متفق عليه في الموقع بل قامت بتركيب أنترلوك قديم ومصبوغ رغم اعتراض الشركة الشاكية على ذلك وبالمخالفة للتعهد المقدم منها إلى مؤسسة الإمارات للاتصالات بالالتزام بكل ما هو مطلوب القيام به لإنجاز الأعمال بشكل مرضي حسب المواصفات وبالشروط الفنية لمستندات العطاء وشروط العقد وثم تكون مسئولة وذات صفة حال أن ما أثبته الخبير في الدعوى أن شركة الطاعن نفذت معظم الأعمال وأن الطرف الذي تعاقد مع الاتصالات يعتبر المسئول الرئيسي عن الأعمال هي الشركة المشتكية وأن ما ادعت به الشركة الشاكية غير الحقيقة إذ إن الإخلال بعدم تركيب أنترلوك جديد كان من جانبها على ضوء ما أثبته الخبير في تقريره ص 10 إن مؤسسة الاتصالات قد خاطبت الشركة المشتكية عن طريق البريد الإلكتروني بضرورة تركيب أنترلوك جديد وأن شركة الطاعن خاطبت أيضا الشركة المشتكية بتوريد أنترلوك جديد حتى تستطيع تركيبه بموجب العقد بينهما وأن تركيب الأنترلوك القديم كان بعلم الشركة الشاكية وأن المسئول الرئيس عن الأعمال على ضوء تقرير الخبير هي الشركة الشاكية أمام مؤسسة الاتصالات وأن الشركة الشاكية قد تنازلت عن حقها الشخصي في الدعوى الجزائية أمام النيابة العامة بتاريخ 11/10/2015م كل ذلك يؤكد أن المتهم الحقيقي هي الشركة الشاكية ممثلة في مديرها -------. إلا أن النيابة العامة أخطأت بإسناد التهمة إلى الطاعن وعدم توافر القصد الجنائي لدى الطاعن لعدم اعتراض الشركة الشاكية على ضوء تقرير الخبير تركيب أنترلوك قديم مصبوغ إذ كان بعلمها وموافقتها الضمنية لأنها لم تقم بتوريد أنترلوك جديد لأنها هي المكلفة بتوريده وأنها لم تقدم ما يفيد إخطار الطاعن من أجل إزالة وعدم تركيب الأنترلوك القديم وأثبت المهندس --------- لدى مؤسسة الاتصالات بعدم وجود ضرر مادي مباشر أصاب مؤسسة الاتصالات جراء تركيب أنترلوك قديم لأن مؤسسة الاتصالات لم تدفع أية مبالغ للمقاول ولن يتم ذلك طالما أن الأعمال لم تنجز طبقا للمواصفات الفنية المطلوبة بشروط العقد وأخطأ الحكم بقضائه بتوقيع غرامة على الطاعن مبلغا وقدره (15.000) درهم رغم أن تقرير الخبير أثبت تحمله وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة لها معينها الصحيح بأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة مما شهد به كل من ----------- و--------- بتحقيقات النيابة العامة ومما ثبت من الصور الضوئية ومكاتبات مؤسسة الاتصالات وأضافت المحكمة الاستئنافية إقرار المتهم بتحقيقات النيابة العامة ومما ثبت من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى. لما كان ذلك، وكان تقدير الأدلة وآراء الخبراء والأخذ منها ما تطمئن إليه وإطراح ما عداه من سلطة محكمة الموضوع وكان من المقرر أن العقد في مفهوم المادة 229 من قانون العقوبات هو اتفاق بين الحكومة أو إحدى الجهات الواردة في المادة (5) من ذات القانون وبين فرد أو شركة يتعهد بمقتضاه القيام بتنفيذ عقود من العقود الإدارة أكان مقاولة أو توريدا أو غيرها معينة لازمة لتلك الجهات مقابل ثمن أيا كانت طبيعة هذا الاتفاق ويكون الجاني مسئولا عما يقع منه من غش في المواد التي يستعملها أو يوردها ولو لم يثبت ارتكابه الغش أو علمه به ومسئوليته في هذا الشأن مبناه على افتراض خاصة إذا كان من المشتغلين في مجال العمل بالتجارة فإن عدم بذله العناية الكافية للتحقيق من المواد الواردة والمطلوبة في العقد ما لم يثبت الجاني أنه لم يكن في مقدوره العلم بالغش وجهله بالالتزامات التي يفرضها عليه العقد أو غلطة في تنفيذه وبغير اشتراط نوع معين من الأدلة لدفعها دون أن يمس الركن المعنوي في جنحة الغش والذي يلزم توافره حتما للعقاب ويدخل في الغش في إنجاز الأشغال أو في الأشياء الموردة بالمخالفة لأحكام العقد والقانون لا يتطلب طريقا خاصا لإثبات الغش بل يجوز إثباته بطرق الإثبات كافة ولا يلزم في توافر الركن المادي لجريمة الغش في التوريد كبر الشيء أو ضخامته أو جسامة الضرر المترتب عليه ويتوافر القصد الجنائي فيها باعتباره جريمة عمدية اتجاه إرادة المتعاقد الإخلال بالعقد أو الغش في تنفيذه مع علمه بذلك وتتوافر الصفة لدى الجاني إذا كان متعاقدا من الباطن كما في الدعوى المطروحة أو وكيلا أو وسيطا عن المتعاقد الأصلي إذ يكون له ذلك الدور العام الذي للمتعاقد الأصلي ويكون لإخلاله أو غشه ذات الأضرار بالمصلحة العامة في تنفيذ العقود راجعا إليهم وعن فعلهما فإن المتعاقد الأصلي لا يسأل عن هذا الغش ما لم يكن مساهما فيه. لما كان ذلك، وكان ما حصله واستظهره الحكم في مدوناته وفي رده على دفاع الطاعن في شأن نفي الطاعن مسئولية سائغا وكافيا في التدليل بما يكفي لحمل قضائه فإن منعي الطاعن في هذا الصدد فضلا في غير محله لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير أدلة الدعوى واستنباط محكمة الموضوع لمعتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز هذا وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن في عدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة وأطرحه بأسباب سائغة تكفي لحمل قضائه فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولا. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أثبت توافر أركان الجريمة في حق الطاعن فإن قضاءه بإلزامه بدفع مبلغ 15000 درهم يكون قد صادق صحيح القانون ويكون منعاه في هذا الصدد في غير محله. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعين الرفض.

الطعن 239 لسنة 2017 ق جلسة 1 / 5 / 2017 تمييز دبي جزائي مكتب فني 28 ق 29 ص 251

جلسة الاثنين 1 مايو 2017
برئاسة السيد القاضي/ عبد العزيز عبد الله الزرعوني رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: مصطفى عطا محمد الشناوي، مصبح سعيد ثعلوب، محمود فهمي سلطان ومحمد إبراهيم محمد السعدني.

-------------
(29)
الطعن رقم 239 لسنة 2017 "جزاء"

(1) مسئولية جنائية "مسئولية الطبيب".

الأصل أن أي مساس بجسم المجني عليه يجرمه قانون العقوبات وقانون مزاولة مهنة الطب. أحكام القانون الخاصة بالضرب أو الجرح. لا تسري على الطبيب والجراح. شرط ذلك. انتفاء المسئولية الجنائية عن هذه الأفعال. أساسه. م 53 /1 قانون العقوبات. قيام الجريمة في حق الطبيب أو الجراح. حالاتها. الخطأ الطبي. ماهيته. تقدير الخطأ الطبي. شرطه. الخطأ المادي والخطأ الفني. ماهية كل منهما. المحاكم الجنائية. مهمتها قاصرة على التثبت من خطأ الطبيب المعالج دون التعرض للمفاضلة بين طرق العلاج أو المناقشات العلمية والفنية. تخلف ذلك. أثره. لا مسئولية جنائية.

(2 ، 3) إثبات "مسائل عامة". حكم "تسبيب الحكم".

(2) الأحكام الجزائية. وجوب بنائها على الجزم واليقين. لا على الظن والاحتمال.

(3) الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال. سقط به الاستدلال.

----------------------

1 - الأصل أن أي مساس بجسم المجني عليه يجرمه قانون العقوبات وقانون مزاولة مهنة الطب، إلا أن أحكام القانون الخاصة بالضرب أو الجرح لا تسري على الطبيب والجراح إذا ما اضطر- وهو يزاول مهنته- إلى التعرض لأجسام المرضى بالإيذاء وانتفاء المسئولية الجنائية عن هذه الأفعال يستند إلى سبب الإباحة المبني على حق الطبيب في مزاولة مهنته بوصف الدواء ومباشرة إعطائه للمريض والتعرض لجسمه بما يدخل في نطاق نص المادة 1/53 من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 التي جرى نصها- على أنه لا جريمة إذا وقع الفعل بنية سليمة استعمالا لحق مقرر بمقتضى أحكام الشريعة الإسلامية أو القانون، وفي نطاق هذا الحق، وعلى هذا فإن حق الطبيب أو الجراح في مزاولة المهنة ليس مطلقا فهو يزول وينعدم بزوال علته وانعدام أساسه، فلا تقوم جريمة في حق الطبيب أو الجراح عملا بمفهوم المخالفة للفقرة الأولى من نص المادة 53 سالفة البيان إلا بتوافر حالة من أربع: ألا يكون مرخصا له بمزاولة مهنة الطب، أو لم يستند في عمله إلى دعوى من المريض أو رضاء منه، أو إذا اتجه في عمله وجهة أخرى غير العلاج، أو لم يبذل لمريضه جهودا صادقة متفقة مع الأصول العلمية وفي هذه الصورة الأخيرة يستوي أن يكون الخطأ يسيرا أو جسيما، أو أن يكون خطأ فنيا مهنيا يدخل في القواعد الفنية لعلم الطب، وفي كل الأحوال لا يتمتع الأطباء بأي استثناء خاص، ذلك أن تعريف الخطأ الطبي يتحدد بذات عناصر الخطأ بشكل عام فهو تقصير في مسلك الإنسان- سواء كان طبيبا أو غيره- لا يقع من شخص يقظ مماثل له وجد في نفس الظروف الخارجية التي أحاطت به، ولتقدير الخطأ الطبي تجب مقارنة الطبيب بطبيب غيره يقظ وجد في نفس الظروف الخارجية. والخطأ إما أن يكون ماديا ومن أمثلته كأن ينسى الطبيب قطعة من القطن أو أي أداة في جوف المريض أثناء الجراحة- أو يكون خطأ فنيا مخالفا للأصول العلمية الثابتة، وهو يكون ذلك، كلما خالف الأصول التي يعرفها أهل العلم ولا يتسامحون مع من يجهلها أو يتخطاها ممن ينتسب إلى علمهم أو فنهم بما يفرض على المحاكم أن تلجأ إلى الخبراء من الأطباء والجراحين لتقدير ما إذا كان زميل لهم قد جهل تلك الأصول أو تخطاها، وليس معنى هذا أن على الطبيب أن يطبق العلم كما يطبقه غيره من الأطباء فمن حق الطبيب أن يترك له قدر من الاستقلال في التقدير في العمل وممارسة مهنته طبقا لما يمليه عليه ضميره، فلا يكون مسئولا إلا إذا ثبت أنه في اختياره للعلاج أظهر جهلا بأصول العلم والفن الطبي، فإن وجدت مسائل علمية يتجادل فيها الأطباء ويختلفون عليها ورأى الطبيب إتباع نظرية معينة قال بها عدد من العلماء ولو لم يستقر عليها الرأي فلا لوم عليه إن قرر إتباعها، ومهمة المحاكم الجزائية قاصرة على التثبت من خطأ الطبيب المعالج طبقا للقواعد سالفة الذكر دون التعرض للمفاضلة بين طرق العلاج المختلف عليها أو التدخل في المناقشات العلمية والفنية برأي عند تقدير المسئولية الطبية.

2 - الأحكام الجزائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين على الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال والاعتبارات المجردة.

3 - المقرر أن الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال.

------------

الوقائع

وحيث إن النيابة العامة اتهمت--------- 12)------ 3)------ 4) ------- 5)------- 6) ------ 7) ----- لأنهم في يوم 9/10/2006 بدائرة اختصاص مركز شرطة بردبي.
تسببوا بخطئهم في المساس بسلامة جسم المجني عليها -------- كان ذلك ناشئا عن إهمالهم وإخلالهم بما تفرضه عليهم أصول مهنتهم بأن تم إعطاؤها عقار الأسبرين مع أنها تعاني من مرض متلازمة هيرمانسكي بودالك والذي ساعد على زيادة فترة وكمية النزف الثانوي الناتج من إجراء عملية اللوزتين علاوة على وجود تقصير والذي كان من شأنه إصابتها بشلل رباعي الأطراف وشلل دماغي وكسر في ساقها اليمنى على النحو الثابت بالأوراق.
وطلبت عقابهم بالمواد 38، 43، 121/1، 331، 343/ 1-2 من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 المعدل.
ومحكمة أول درجة قضت بجلسة 19/11/2014 ببراءة المتهمتين الثالثة والرابعة وحضوريا للمتهمين الخامس والسادس وحضوريا اعتباريا للباقين: بتغريم كل منهم خمسة آلاف درهم وبإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة.
فاستأنف المتهم الأول ------- هذا الحكم بالاستئناف رقم 8887 لسنة 2014 كما استـأنف باقي المتهمين بالاستئناف رقم 9022 لسنة 2014 واستأنفت النيابة ذات الحكم بالاستئناف رقم 9149 لسنة 2014 بطلب تعديل الوصف بجعله قتل خطأ- والمحكمة الاستئنافية قضت فيهم بجلسة 10/2/2015 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه فقرر المحكوم عليه بالطعن على هذا الحكم بالتمييز في الطعنين رقمي 129، 150 لسنة 2015 كما طعنت النيابة العامة فيه بالطعن رقم 162 لسنة 2015 وفيهم قضت هذه المحكمة- محكمة التمييز- بضم تلك الطعون. وبنقض الحكم المطعون فيه والإعادة، ومحكمة الإعادة بهيئة أخرى مغايرة قضت بجلسة 7/3/2017 حضوريا بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بمعاقبة المتهم/ ------- بالحبس لمدة شهر وتغريمه سبعة آلاف درهم وإلزامه بأداء مبلغ مائتي ألف درهم دية شرعية لورثة المجني عليها وأمرت بإيقاف عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صدور الحكم، وببراءة باقي المتهمين مما نسب إليهم.
وبتاريخ 22/3/2017 قرر المحكوم عليه/ ------- بالطعن في هذا الحكم بطرق التمييز وأرفق مذكرة بأسباب الطعن موقعا عليها من محام طلب نقض الحكم، وسدد التأمين.

-------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده القاضي/ ------ والمرافعة والمداولة قانونا.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل الخطأ قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أنه عول في قضائه بإدانته على تقارير اللجنة العليا للمسئولية الطبية بقالة إن وصف عقار الأسبرين للمجني عليه كان السبب المباشر في حصول النزف الدموي وتدهور حالتها مما أدى إلى وفاتها رغم أن تلك التقارير لم تجزم بذلك مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه ولئن كان الأصل أن أي مساس بجسم المجني عليه يجرمه قانون العقوبات وقانون مزاولة مهنة الطب، إلا أن أحكام القانون الخاصة بالضرب أو الجرح لا تسري على الطبيب والجراح إذا ما اضطر- وهو يزاول مهنته- إلى التعرض لأجسام المرضى بالإيذاء وانتفاء المسئولية الجنائية عن هذه الأفعال يستند إلى سبب الإباحة المبني على حق الطبيب في مزاولة مهنته بوصف الدواء ومباشرة إعطائه للمريض والتعرض لجسمه بما يدخل في نطاق نص المادة 1/53 من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 التي جرى نصه- على أنه لا جريمة إذا وقع الفعل بنية سليمة استعمالا لحق مقرر بمقتضى أحكام الشريعة الإسلامية أو القانون، وفي نطاق هذا الحق، وعلى هذا فإن حق الطبيب أو الجراح في مزاولة المهنة ليس مطلقا فهو يزول وينعدم بزوال علته وانعدام أساسه، فلا تقوم جريمة في حق الطبيب أو الجراح عملا بمفهوم المخالفة للفقرة الأولى من نص المادة 53 سالفة البيان إلا بتوافر حالة من أربع: ألا يكون مرخصا له بمزاولة مهنة الطب، أو لم يستند في عمله إلى دعوى من المريض أو رضاء منه، أو إذا اتجه في عمله وجهة أخرى غير العلاج، أو لم يبذل لمريضه جهودا صادقة متفقة مع الأصول العلمية وفي هذه الصورة الأخيرة يستوي أن يكون الخطأ يسيرا أو جسيما، أو أن يكون خطأ فنيا مهنيا يدخل في القواعد الفنية لعلم الطب، وفي كل الأحوال لا يتمتع الأطباء بأي استثناء خاص، ذلك أن تعريف الخطأ الطبي يتحدد بذات عناصر الخطأ بشكل عام فهو تقصير في مسلك الإنسان- سواء كان طبيبا أو غيره- لا يقع من شخص يقظ مماثل له وجد في نفس الظروف الخارجية التي أحاطت به، ولتقدير الخطأ الطبي تجب مقارنة الطبيب بطبيب غيره يقظ وجد في نفس الظروف الخارجية.
والخطأ إما أن يكون ماديا ومن أمثلته كأن ينسى الطبيب قطعة من القطن أو أي أداة في جوف المريض أثناء الجراحة- أو يكون خطأ فنيا مخالفا للأصول العلمية الثابتة، وهو يكون ذلك، كلما خالف الأصول التي يعرفها أهل العلم ولا يتسامحون مع من يجهلها أو يتخطاها ممن ينتسب إلى علمهم أو فنهم بما يفرض على المحاكم أن تلجأ إلى الخبراء من الأطباء والجراحين لتقدير ما إذا كان زميل لهم قد جهل تلك الأصول أو تخطاها، وليس معنى هذا أن على الطبيب أن يطبق العلم كما يطبقه غيره من الأطباء فمن حق الطبيب أن يترك له قدر من الاستقلال في التقدير في العمل وممارسة مهنته طبقا لما يمليه عليه ضميره، فلا يكون مسئولا إلا إذا ثبت أنه في اختياره للعلاج أظهر جهلا بأصول العلم والفن الطبي، فإن وجدت مسائل علمية يتجادل فيها الأطباء ويختلفون عليها ورأى الطبيب إتباع نظرية معينة قال بها عدد من العلماء ولو لم يستقر عليها الرأي فلا لوم عليه إن قرر إتباعها، ومهمة المحاكم الجزائية قاصرة على التثبت من خطأ الطبيب المعالج طبقا للقواعد سالفة الذكر دون التعرض للمفاضلة بين طرق العلاج المختلف عليها أو التدخل في المناقشات العلمية والفنية برأي عند تقدير المسئولية الطبية، فإذا لم يثبت بدليل جازم وقاطع وقوع خطأ مادي أو مهني من الطبيب فلا محل لمؤاخذته جنائيا. لما كان ذلك، وكانت الأحكام الجزائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين على الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال والاعتبارات المجردة، وكان الثابت من التقارير الطبية المرفعة بالأوراق أن الطفلة --------. كانت مصابة بمرض متلازمة هيرمانكس- بودالك- والذي يؤدي بدوره في حالة إجراء الجراحة أو تناول عقار الأسبرين أو مشتقاته- للمصابين به إلى سرعة النزف الدموي بشكل غير متوقع في قوته ومدته، وهو من الأمراض النادرة ولا يعرفه كثير من الأطباء، لم يتم اكتشافه لديها إلا بالفحص الجيني خارج الدولة وأن إجراء جراحة استئصال اللوزتين واللحمية من الحلق لها كان ضروريا ومهما وأن ما أجراه الأطباء المعالجون لها ومنهم المتهم من فحوصات أظهرت- في ظل ظروف المريضة- نتائج طبيعية تسمح بالجراحة والعلاج بعقار الأسبرين للحد من ارتفاع ضغط الدم الرئوي لها، بحسبان أنهم لم يكتشفوا إصابتها بمرض متلازمة هيرمانسكي- بودالك، وهو ما ينبئ عن أن خطوات وقرار العلاج بعقار الأسبرين- أيا كان من وصفه- كان موافقا للأصول العلمية التي يمكن أن يتخذها قرينة من الأطباء هذا فضلا عن أن البين من تقارير اللجنة العليا للمسئولية الطبية أنها قد قطعت بأن الحالة المرضية- النادرة- للطفلة- والمتمثلة في مرض متلازمة هيرمانسكي- بودالك- هي السبب المباشر في حصول النزف التلقائي الحاد وما ترتب عليه من آثار مرضية ولم تجزم بأن عقار الأسبرين الذي وصفه المتهم وغيره لها كان السبب في حدوث ذلك النزيف ولم تتمكن تلك اللجنة في جميع تقاريرها المودعة ملف الدعوى من تحديد السبب على وجه الدقة الأمر الذي يكون فيه الدليل القائم في الأوراق غير جازم لإدانة المتهم وكان المقرر أن الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بقضائه بإدانة الطاعن على الاحتمال دون اليقين الذي هو أساس الأحكام الجزائية فإنه يكون معيبا مما يوجب نقضه. لما كان ذلك، وكانت الدعوى بحالتها صالحة للفصل فيها، فإنه يتعين القضاء ببراءة الطاعن مما نسب إليه من اتهام.

الطعن 274 لسنة 2017 ق جلسة 1 / 5 / 2017 تمييز دبي جزائي مكتب فني 28 ق 31 ص 263

جلسة الاثنين 1 مايو 2017
برئاسة السيد القاضي/ عبد العزيز عبد الله الزرعوني رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: مصطفى عطا محمد الشناوي، مصبح سعيد ثعلوب، محمود فهمي سلطان ومحمد إبراهيم محمد السعدني.

----------------
(31)
الطعن رقم 274 لسنة 2017 "جزاء"

(1) محكمة الموضوع "سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى".

استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى. من سلطة محكمة الموضوع. شرط ذلك.

(2 ، 3) إثبات "شهود". تمييز "أسباب الطعن: ما لا يقبل منها". حكم "تسبيبه: تسبيب غير معيب". محكمة الموضوع "سلطتها في الإثبات: في شهادة الشهود".

(2) وزن أقوال الشهود وتقديرها. من سلطة محكمة الموضوع. أخذها بشهادتهم. مفاده.

(3) تناقض الشهود في أقوالهم. لا يعيب الحكم. شرط ذلك. اطمئنان المحكمة إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة. ما يثيره الطاعن في هذا الشأن. جدل موضوعي في تقدير الدليل. من سلطة محكمة الموضوع. غير جائز إثارته أمام محكمة التمييز.

(4) تزوير. إثبات "طرق الإثبات".

جرائم التزوير. لم يجعل القانون لإثباتها طريقا خاصا.

(5) اشتراك. جريمة "أركانها". تزوير "تزوير محررات رسمية". حكم "تسبيبه: تسبيب غير معيب".

الاشتراك في جرائم التزوير. تمامها غالبا دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه. كفاية أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها. ما دام سائغا. تحدث الحكم صراحة واستقلالا عن كل ركن من أركان جريمة التزوير. غير لازم. ما دام أورد من الوقائع ما يدل عليه.

(6) ارتباط. سرقة. تزوير "تزوير محررات رسمية". عقوبة "عقوبة الجريمة الأشد". تمييز" قبول الطعن: المصلحة في الطعن".

اعتبار الحكم المطعون فيه الجرائم المسندة إلى الطاعن جريمة واحدة وعاقبه بالعقوبة المقررة لأشدها وهي جريمة السرقة. عملا بالمادة 88 عقوبات. النعي بشأن قصور الحكم في خصوص جريمة التزوير التي دانه بها. لا مصلحة له فيه.

-----------------

1 - المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق.

2 - وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد إطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.

3 - إذ كان تناقض الشهود في أقوالهم- بغرض حصوله- لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز.

4 - المقرر أن القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقا خاصا.

5 - إذ كان الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالبا دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه، فإنه يكفي أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها، وأن يكون اعتقادها هذا سائغا تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم، وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالا عن كل ركن من أركان جريمة التزوير ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه.

6 - إذ كان الحكم المطعون فيه قد اعتبر الجرائم المسندة إلى الطاعن جريمة واحدة وعاقبه بالعقوبة المقررة لأشدها وهي جريمة السرقة وأوقع عليه عقوبتها عملا بنص المادة 88 من قانون العقوبات الاتحادي بوصفها الجريمة الأشد فإنه لا مصلحة لما ينعاه بشأن قصور الحكم في خصوص جريمة التزوير التي دانه بها.

-----------

الوقائع

وحيث إن النيابة العامة اتهمت: 1------ 2----- 3------ 4- ----- لأنهم في الفترة من 25/9 وحتى 5/10/2015م بدائرة اختصاص مركز شرطة الراشدية.
أولا- المتهم الأول:
حال كونه موظفا بشركة ------ المتعاقدة مع النيابة العامة باتفاقية توفير خدمات حراسة أمن النيابة العامة ومن مهام عمله حراسة مرافق تلك الجهة ومنها شعبة الكفالات سرق جوازي سفر كل من ------ والمتحفظ عليهما على ذمة القضية رقم 19167 لسنة 2010 جزائي على النحو الثابت بالأوراق.
ثانيا- المتهمان الأول والرابع:
اشتركا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الثاني والثالث في ارتكاب الجرائم موضوع البندين رابعا وخامسا فوقعت تلك الجرائم بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالأوراق.
ثالثا- المتهمون الثاني والثالث والرابع:
اشتركوا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول على ارتكاب الجريمة المبينة بوصف التهمة الأولى فوقعت تلك الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالأوراق.
رابعا- المتهمان الثاني والثالث:
ارتكبا تزويرا في صور محررات رسمية وهي عدد ثلاث صور ضوئية لسندات ضمان في الدعوى رقم 19167/ 2010 جزائي دبي والمنسوب صدورها إلى النيابة العامة بأن اصطنعا تلك المحررات على غرار الصحيح منها ونسبها زورا إلى تلك الجهة وأثبتا فيها قيام من يدعى/ ----- كل من ---- و----- والمتهمين في الدعوى سالفة الذكر وذيله بتوقيعه وتوقيع نسبه زورا للموظف المختص بتلك الجهة وذيل بقصد استعماله في الغرض المزور من أجله.
خامسا: المتهم الثالث:
1- استعمل صور المحررات بأن سلمها للمجني عليهم المبين أسماؤهم وفي وصف التهمة السابقة للاحتجاج بها لدى الجهات الرسمية على النحو المبين بالأوراق.
2- توصل للاستيلاء لنفسه ولباقي المتهمين على مال منقول وهو مبلغ (250000) درهم والعائدة للمجني عليه/ ----- وذلك بالاستعانة طرق احتيالية وصفة غير صحيحة بأن أوهمه وباقي المجني عليهم بقدرته على استبدال جوازات سفرهم والمتحفظ عليها بالنيابة العامة وذيل بضمان كفيل ودعم كذبه بأن زودهم ببطاقة تعريف نسب صدورها إلى شركة ----- لخدمات الاستشارات القانونية بدبي وصلته بأحد المستشارين بالنيابة العامة وعلمه بمضمون القرارات والإجراءات في الدعوى الخاصة بهم على أن يحصل على مبلغ (200000) درهم مقابل كل جواز الأمر الذي كان من شأنه خداعهم وحمله على تسليم المبلغ سالف البيان له.
3- شرع في الاستيلاء لنفسه وباقي المتهمين على أموال كل من ------ و------- وذيل باستعمال طرق احتيالية وصفة غير صحيحة على غرار وصف التهمة سالفة الذكر مبلغ 200.000 درهم من كل منهما وضمان أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو ضبطه قبل تنفيذ ما اتفق عليه وإبلاغ المجني عليه الثاني عن الواقعة.
سادسا: المتهم الثاني:
اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهم الثالث في ارتكاب الجرائم المبينة في الوصف التهمة الخامسة فوقعت تلك الجرائم بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالأوراق.
وطلبت عقابهم بالمواد (34/1 -2، 36، 37، 44/1- 2، 45، 47، 82، 121/1، 216/4، 217 مكرر، 381، 382، 388/3، 399/1- 3) من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987م المعدل.
ومحكمة أول درجة قضت حضوريا للمتهمين الأول والثاني والثالث غيابيا للأخير بالسجن لمدة خمس سنوات عما أسند إليهم وبمصادرة المضبوطات وإبعادهم عن الدولة.
فاستأنف المتهم الثاني بالاستئناف رقم 7119 لسنة 2016 واستأنف المتهم الثالث بالاستئناف رقم 7307 لسنة 2016 كما استأنفت النيابة العامة ذات الحكم بالاستئناف رقم 7574 لسنة 2016 وفيهم جميعا قضت المحكمة الاستئنافية بجلسة 8/3/2017 حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه. ولم يرض المحكوم عليه الثالث ----- هذا الحكم فطعن عليه بطريق التمييز بموجب تقرير تمييز مؤرخ 5/4/2017 وأرفق به مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من محاميه طلبت فيها نقض الحكم.

-----------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده القاضي/ ...... وسماع المرافعة والمداولة قانونا.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاشتراك في السرقة والتزوير في محررات رسمية والاحتيال قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أنه عول في قضائه بإدانته على أقوال المجني عليهم وشهود الإثبات رغم عدم معقوليتها ودون أن يرفع التناقض الحاصل فيها بشأن دوره في حصولها والمبلغ الذي حصل عليه منهم. كما أنه جاء قاصرا في التدليل على توافر أركان جريمة التزوير في حقه خاصة وأن أقوال الشهود التي تساند إليها الحكم لا يتأتى منها إدانته ولا تكفي لإثباتها ودانه دون أن يلتفت إلى دفاعه بانتفاء الجريمة في حقه ذلك مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مؤداه أن الطاعن اتفق مع باقي المحكوم عليهم على سرقة جوازات السفر الخاصة بكل من -------، ------- و----- والمتحفظ عليها على ذمة القضية رقم 19167 لسنة 2010 جزاء دبي- لدى النيابة العامة ونفاذا لهذا الاتفاق قام المحكوم عليه الأول- والذي يعمل حارس أمن بالنيابة العامة بدبي- بسرقة جوازي سفر كل من ------- و------- من غرفة حفظ الجواز بالنيابة العامة وسلمها للطاعن والذي نقده والمحكوم عليه الثاني مبلغ 150.000 درهم لقاء ذلك تم أضاف أن الطاعن اشترك مع المتهم الثاني في تزوير ثلاث صور لمحررات رسمية نسبا صدورها إلى النيابة العامة بدبي بأن اصطنعا تلك المحررات على غرار الصحيح فيها ووقعا عليها بتوقيع نسبه زورا إلى أحد الموظفين بتلك الجهة أثبتا فيها قيام من يدعى/ ------ بضمان كل من ----- و----- و------ لدى السلطات المختصة على خلاف الحقيقة وسلم الطاعن تلك المحررات لسالف الذكر بغية استعمالها بالاحتجاج بها الذي الجهات الحكومية وحصل لقاء ذلك على مبلغ 250.000 درهم بعد أن أوهمهم بصحة تلك الأفعال وقدرته على النفوذ لدى السلطات، حتى تم إلقاء القبض عليه، وساق الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة أدلة استمدها من أقوال المجني عليهم ------ و----- و----- وباقي شهود الإثبات ومن اعتراف الطاعن والمحكوم عليهما الأول والثاني بتحقيقات النيابة العامة ومن كتاب رئيس شعبة الكفالات بالنيابة العامة وهي أدلة سائغة ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، أن من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق. وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد إطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وكان تناقض الشهود في أقوالهم- بغرض حصوله- لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقا خاصا وكان الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالبا دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه، فإنه يكفي أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها، وأن يكون اعتقادها هذا سائغا تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم، وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالا عن كل ركن من أركان جريمة التزوير ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه. وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الطاعن والمحكوم عليه الثاني زورا شهادات الضمان بطريق الاصطناع بأن حرراها على غرار الصحيح منها ونسبا صدورها للنيابة العامة بدبي ومهراها بتوقيع نسباه زورا للموظف المختص وسلمها للمجني عليهم السالف ذكرهم للاحتجاج بها لدى دوائر الدولة. لما كان ذلك، وكانت الأدلة التي عول عليها الحكم المطعون فيه في الإدانة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها من مقارفة الطاعن للجرائم التي دين بها، ومن ثم فلا محل لما يثيره من قصور الحكم في التدليل على توافر أركان الجرائم في حقه أو في عدم كفاية أقوال الشهود لإدانته لأنه لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز هذا فضلا عن أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد اعتبر الجرائم المسندة إلى الطاعن جريمة واحدة وعاقبه بالعقوبة المقررة لأشدها وهي جريمة السرقة وأوقع عليه عقوبتها عملا بنص المادة 88 من قانون العقوبات الاتحادي بوصفها الجريمة الأشد فإنه لا مصلحة لما ينعاه بشأن قصور الحكم في خصوص جريمة التزوير التي دانه بها.
لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه.

الطعن 269 لسنة 2017 ق جلسة 1 / 5 / 2017 تمييز دبي جزائي مكتب فني 28 ق 30 ص 258

جلسة الاثنين 1 مايو 2017
برئاسة السيد القاضي/ عبد العزيز عبد الله الزرعوني رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: مصطفى عطا محمد الشناوي، مصبح سعيد ثعلوب، محمود فهمي سلطان ومحمد إبراهيم محمد السعدني.

------------
(30)
الطعن رقم 269 لسنة 2017 "جزاء"

(1) قتل عمد. "سبق الإصرار والترصد". ظروف مشددة "سبق الإصرار والترصد" "الاقتران". جريمة "جرائم القصاص" "العفو عن الجريمة". عقوبة "العقوبة التعزيرية".

كون جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد أو المقترنة بجريمة أخرى. من الجرائم التعزيرية. مؤدى ذلك. العقوبة التعزيرية المقضي بها. من إطلاقات ولي الأمر. عفو أولياء الدم. لا محل لسريانه على الواقعة. عله ذلك. المادتان 1، 332 عقوبات.

(2) عقوبة "تنفيذ العقوبة: الإفراج الشرطي".

الإفراج الشرطي. شرط انطباقه. م 45 ق 43 لسنة 1992 بشأن المؤسسات العقابية.

--------------------

1 - إذ كانت المادة الأولى من قانون العقوبات قد جرى نصها على أنه "تسري في شأن جرائم الحدود والقصاص والدية أحكام الشريعة الإسلامية وتحدد الجرائم والعقوبات التعزيرية وفق أحكام هذا القانون والعقوبات التعزيرية الأخرى "لما كان ذلك، وإذ كانت الشريعة الإسلامية قد أعطت ولي الأمر فرض عقوبات تعزيرية بالنسبة للجرائم الخارجة عن نطاق القصاص والتي يرى فيها ظروفا خاصة بالنسبة لصالح المجتمع واستقراره، وكانت النيابة العامة هي القوامة على الدعوى العمومية التي تقام على المتهمين دون حاجة لدعوى ولي الدم في مثل هذه الجرائم التعزيرية، وكان ولي الأمر- وهو المشرع- في الدولة قد رأى أن جريمة القتل العمد إذا ما اقترنت بظرف سبق الإصرار والترصد أو كليهما أو كانت مقترنة أو مرتبطة بجريمة أخرى- حق على المتهم الإعدام تعزيرا وأفرد لذلك نص المادة 332/ 2 من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 لتعلق هذه الجريمة بأمن المجتمع ذاته وإذ كانت النيابة العامة قد طلبت عقاب الطاعن في الدعوى موضوع الطلب الماثل بمقتضى نص المادة 332/ 2 سالفة الذكر عن جريمة القتل العمد والمقترنة بجنايتي الاغتصاب وهتك العرض والمرتبطة بجنحة سرقة وكانت هذه الجريمة وفق هذا النص جريمة تعزيرية وضع لها المشرع عقوبة تعزيرية حماية لأمن المجتمع ومن ثم فهي لا تعتبر من جرائم القصاص في الشريعة الإسلامية والتي يجوز فيها لولي الدم العفو عن حقه في القصاص وفقا لما انتظمته الفقرة الثالثة من المادة 332 عقوبات آنفة الذكر وأن اتفقت معها في بعض أركانها.

2 - المقرر بنص المادة 45 من القانون رقم 43 لسنة 1992 بشأن المؤسسات العقابية أنه يجوز للمحكوم عليه بالسجن المؤبد الذي أمضى في تنفيذ العقوبة خمس عشرة سنة أن يتقدم بطلب إلى ضابط المنشأة للإفراج عنه، وعلى الضابط أن يبدي رأيه في هذا الطلب ثم يحيله مع ملف المسجون إلى الإدارة المختصة لإبداء رأيها في مدى خطورة الإفراج عن المسجون على الأمن العام ثم تحال إلى النيابة العامة المختصة لتحقيق هذا الطلب وسؤال من يلزم عن سلوك المسجون والتثبت من حسن سيرته ثم تقدم الأوراق مشفوعة برأيها إلى المحكمة التي أصدرت الحكم بالعقوبة.

---------

الوقائع

وحيث إن الطاعن --- وهو محكوم عليه بالسجن المؤبد في قضية الجناية رقم 5680/ 2004 تقدم بطلب إلى إدارة المؤسسة العقابية بطلب فيه الإفراج عنه لأسباب حاصلها أنه:
1- تصالح مع أولياء دم المجني عليها.
2- أنه أمضى مدة اثنتي عشرة سنة من مدة العقوبة حفظ خلالها القرآن الكريم فضلا عن حسن سيرته وسلوكه فيها.
3- يبغي إعادة النظر في أمره وفقا لأحكام المادة 257 من قانون الإجراءات الجزائية... ومحكمة أول درجة قضت بجلسة 21/11/2016 برفض الطلب فاستأنف هذا القضاء بالاستئناف رقم 8032 لسنة 2016 وفيه قضت المحكمة الاستئنافية حضوريا بجلسة 8/3/2017 حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه فقرر المحكوم عليه بالطعن في هذا الحكم بطريق التمييز بتاريخ 4/4/2017 أرفق به مذكرة بأسباب الطعن موقعا عليها من محام مقبول طلب فيها نقض الحكم.

-----------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده القاضي/ ---- وسماع المرافعة والمداولة قانونا.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
حيث إن الطعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أنه وهو محكوم عليه بالسجن المؤبد عن جريمة قتل عمد مقترنة بجنايتي اغتصاب وهتك عرض قد تحصل بعد الحكم عليه على عفو أولياء الدم عن حقهم في القصاص منه فضلا عن أنه أمضى من العقوبة المقضي بها عليه اثنتي عشرة سنة كان خلالها حسن السير والسلوك إلا أن الحكم المطعون فيه قضى برفض طلبه بالإفراج عنه ولم يعمل في حقه أثر نص المادة 332/ 2 من قانون العقوبات مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه ولما كان الثابت في الأوراق أن الطاعن سبق وأن اتهم في قضية الجنائية رقم 5680 لسنة 2004 جزائي دبي بجريمة القتل العمد المقترن بجنايتي الاغتصاب وهتك العرض والمرتبطة بجنحة سرقة وقضي عليه فيها بالسجن المؤبد إعمالا لنصوص المواد 331، 332/ 2، 354، 356/2 من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 المعدل وتأيد هذا القضاء بالاستئناف رقم 5680 لسنة 2004 وأصبح باتا بالحكم الصادر في الطعن بالتمييز رقم 367 لسنة 2005. لما كان ذلك، ولئن كانت الجريمة التي دين الطاعن بها السالف ذكرها من جرائم القصاص إلا أن الحكم الصادر فيها قضى عليه بعقوبة السجن المؤبد وهي عقوبة تعزيرية من إطلاقات ولي الأمر- المشرع- فلا محل للقول بسريان عفو أولياء الدم- بفرض صحته- على الواقعة محل الطلب، ذلك أنه ولما كانت المادة الأولى من قانون العقوبات قد جرى نصها على أنه "تسري في شأن جرائم الحدود والقصاص والدية أحكام الشريعة الإسلامية وتحدد الجرائم والعقوبات التعزيرية وفق أحكام هذا القانون والعقوبات التعزيرية الأخرى "لما كان ذلك وإذ كانت الشريعة الإسلامية قد أعطت ولي الأمر فرض عقوبات تعزيرية بالنسبة للجرائم الخارجة عن نطاق القصاص والتي يرى فيها ظروفا خاصة بالنسبة لصالح المجتمع واستقراره، وكانت النيابة العامة هي القوامة على الدعوى العمومية التي تقام على المتهمين دون حاجة لدعوى ولي الدم في مثل هذه الجرائم التعزيرية، وكان ولي الأمر- وهو المشرع- في الدولة قد رأى أن جريمة القتل العمد إذا ما اقترنت بظرف سبق الإصرار والترصد أو كليهما أو كانت مقترنة أو مرتبطة بجريمة أخرى- حق على المتهم الإعدام تعزيرا وأفرد لذلك نص المادة 332/ 2 من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 لتعلق هذه الجريمة بأمن المجتمع ذاته وإذ كانت النيابة العامة قد طلبت عقاب الطاعن في الدعوى موضوع الطلب الماثل بمقتضى نص المادة 332/ 2 سالفة الذكر عن جريمة القتل العمد والمقترنة بجنايتي الاغتصاب وهتك العرض والمرتبطة بجنحة سرقة وكانت هذه الجريمة وفق هذا النص جريمة تعزيرية وضع لها المشرع عقوبة تعزيرية حماية لأمن المجتمع ومن ثم فهي لا تعتبر من جرائم القصاص في الشريعة الإسلامية والتي يجوز فيها لولي الدم العفو عن حقه في القصاص وفقا لما انتظمته الفقرة الثالثة من المادة 332 عقوبات آنفة الذكر وإن اتفقت معها في بعض أركانها- وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون سديدا. لما كان ذلك، وكان المقرر بنص المادة 45 من القانون رقم 43 لسنة 1992 بشأن المؤسسات العقابية أنه يجوز للمحكوم عليه بالسجن المؤبد الذي أمضى في تنفيذ العقوبة خمس عشرة سنة أن يتقدم بطلب إلى ضابط المنشأة للإفراج عنه، وعلى الضابط أن يبدي رأيه في هذا الطلب ثم يحيله مع ملف المسجون إلى الإدارة المختصة لإبداء رأيها في مدى خطورة الإفراج عن المسجون على الأمن العام ثم تحال إلى النيابة العامة المختصة لتحقيق هذا الطلب وسؤال من يلزم عن سلوك المسجون والتثبت من حسن سيرته ثم تقدم الأوراق مشفوعة برأيها إلى المحكمة التي أصدرت الحكم بالعقوبة.. إلخ. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن لم ينفذ سوى اثنتي عشرة سنة من مدة العقوبة المقضي بها عليه وهي السجن المؤبد ومن ثم بأن شرط انطباق أحكام المادة 45 آنفة الذكر لا يكون متوافرا وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى رفض طلب الطاعن في هذا الخصوص يكون قد صادف صحيح القانون.
لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه.