الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 18 يونيو 2025

مرسوم رقم (62) لسنة 2024 بتشكيل مجلس إدارة مركز دبي للأمن الإلكتروني

مرسوم رقم (62) لسنة 2024

بتشكيل

مجلس إدارة مركز دبي للأمن الإلكتروني

ــــــــــــــــــــــــــــ

 

نحن      محمد بن راشد آل مكتوم         حاكم دبي

 

بعد الاطلاع على القانون رقم (15) لسنة 2024 بشأن مركز دبي للأمن الإلكتروني، ويُشار إليه فيما بعد بـِ "المركز"،

 

نرسم ما يلي:

 

تشكيل مجلس الإدارة

المادة (1)

 

يُشكّل مجلس إدارة المركز، برئاسة السيّد/ عوض حاضر المهيري، وعُضويّة كُلٍّ من:

1.   السيّد/ تميـم محمد المهيــري                                                     نائباً للرئيس

2.   السيّد/ حمد عبيد المنصوري                                                     عضواً

3.   السيّد/ طارق محمد المهيري                                                     عضواً

4.   السيّد/ سعيـد زعل المهيـري                                                     عضواً

5.   السيّدة/ عائشة محمـد الوري                                                     عضواً

6.   الرئيس التنفيذي للمركز                                                           عضواً

 

السّريان والنّشر

المادة (2)

 

يُعمل بهذا المرسوم من تاريخ صُدوره، ويُنشر في الجريدة الرسميّة.

 

محمد بن راشد آل مكتوم

حاكم دبي

 

صدر في دبي بتاريخ 22 أكتوبر 2024م

الموافــــــــــــق 19 ربيع الآخر 1446هـ

الطعن 43 لسنة 20 ق جلسة 7 / 6 / 1951 مكتب فني 2 ج 3 ق 152 ص 973

جلسة 7 يونيه سنة 1951

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد حلمي باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: عبد المعطي خيال بك وعبد الحميد وشاحي بك وسليمان ثابت بك ومحمد نجيب أحمد بك المستشارين.

-----------------

(152)
القضية رقم 43 سنة 20 القضائية

(1) حراسة قضائية. 

تقدير أوجه النزاع وتوافر الخطر الموجب لها. من المسائل الموضوعية التي تقدرها محكمة الموضوع. حسبها أن تقيم قضاءها بهذا الإجراء التحفظي المؤقت على أسباب تؤدي إلى النتيجة التي رتبتها. حكم بفرض الحراسة على أموال شركة وعقارات متنازع عليها. إقامته على أن الخطر على مصلحة المطعون عليهم متوافر من بقاء هذه العقارات وتلك الأموال تحت يد الطاعن الأول بوصفه شريكاً مديراً للشركة مع احتدام الخصومة بينه وبين المطعون عليهم واحتمال امتداد أمدها إلى أن يبت بحكم نهائي من جهة الاختصاص في النزاع مما يقتضي إقامة حارس. عدم تناوله عقد الشركة بالتأويل والتفسير. اقتصاره على استعراض وجهتي نظر الطرفين لتبين مبلغ الجد في النزاع. النعي عليه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله. على غير أساس.
(2) حراسة قضائية. حكم. تسبيبه. 

اختيار المدعى عليه الطاعن الأول حارساً لملاءته ولاعتبارات أخرى أوردها الحكم في صدد تبرير اختياره لا يتعارض مع تقرير الحكم قيام الخطر الموجب للحراسة متى كان الحكم مع اختياره هذا الخصم قد حدد مأموريته وجعله مسئولاً عن إدارته أمام الهيئة التي أقامته بما يكفل حقوق جميع الخصوم في الدعوى حتى تنقض الحراسة بزوال سببها. النعي على الحكم التناقض في هذا الخصوص. على غير أساس.
(المادة 103 من قانون المرافعات - القديم - ).

------------------
1 - تقدير أوجه النزاع وتوافر الخطر الموجب للحراسة من المسائل الموضوعية التي تقدرها محكمة الموضوع وحسبها أن تقيم قضاءها بهذا الإجراء التحفظي المؤقت على أسباب تؤدي إلى النتيجة التي رتبتها، وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى بفرض الحراسة القضائية على أموال الشركة والعقارات المتنازع عليها قد رأى أن الخطر على مصلحة المطعون عليهم متوافر من بقاء هذه العقارات وتلك الأموال تحت يد الطاعن الأول بوصفة شريكاً مديراً للشركة مع احتدام الخصومة بينه وبين المطعون عليهم واحتمال امتداد أمدها إلى أن يبت بحكم نهائي من جهة الاختصاص في النزاع مما يقتضي إقامة حارس، وكان الحكم لم يتناول عقد الشركة بالتأويل والتفسير وإنما اقتصر على استعراض وجهتي نظر الطرفين فيه ليتبين مبلغ الجد في النزاع، فإن النعي عليه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله يكون على غير أساس.
2 - اختيار المدعى عليه (الطاعن الأول) حارساً لملاءته وللاعتبارات الأخرى التي أوردها الحكم في صدد تبرير اختياره لا يتعارض بحال مع تقرير الحكم قيام الخطر الموجب للحراسة متى كان الحكم مع اختياره هذا الخصم قد حدد مأموريته وجعله مسئولاً عن إدارته أمام الهيئة التي أقامته بما يكفل حقوق جميع الخصوم في الدعوى حتى تنقضي الحراسة بزوال سببها ومن ثم فإن النعي على الحكم التناقض في هذا الخصوص يكون على غير أساس.


الوقائع

في يوم 13 من فبراير سنة 1950 طعن بطريق النقض في حكم محكمة مصر الابتدائية منعقدة بهيئة استئنافية الصادر في 19 من يناير سنة 1950 في القضيتين المدنيتين رقمي 1443 و1470 سنة 1949 س مصر المنضمتين وذلك بتقرير طلب فيه الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والقضاء أصلياً في موضوع الحراسة برفضها لعدم توافر أركانها واحتياطياً إحالة القضية على محكمة مصر الابتدائية للحكم فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليهم في الحالتين بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 14 من فبراير سنة 1950 أعلن المطعون عليهم بتقرير الطعن. وفي 15 منه أودع الطاعنون أصل ورقة إعلان المطعون عليهم بالطعن وصورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداتهم. وفي 23 من مارس سنة 1950 أودع المطعون عليهم مذكرة بدفاعهم مشفوعة بمستنداتهم طلبوا فيها رفض الطعن وإلزام الطاعنين بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 6 من إبريل سنة 1950 أودع الطاعنون مذكرة بالرد. وفي 19 من إبريل سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنين بالمصروفات. وفي 24 من مايو سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.


المحكمة

من حيث إن واقعة الدعوى - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن الأول ومورث باقي الخصوم كانا قد اتفقا مع والدهما في 24 من يناير سنة 1920 على تكوين شركة توصية باسم محمد محمد المرجوشي بك وشركاه بقصد الاتجار في (المانيفاتورة وما يلحق بها) واتخذ الشركاء مقراً للشركة المحل الكائن بالغورية قسم الدرب الأحمر، وعلى أثر وفاة والد الطاعن الأول اعتبرت الشركة مفسوخة على أساس الجرد الذي تم في 31 من ديسمبر سنة 1922 والذي قدرت فيه جميع أموال الشركة بمبلغ 342185 قرشاً و32 مليماً. وفي 20 من يونيه سنة 1923 تعاقد الطاعن الأول مع مورث بقية الخصوم على إنشاء شركة توصية رأس مالها المبلغ أظهره الجرد على أن يكون لكل من الشريكين النصف فيه - وقد استمر الشريكان يجددان عقد الشركة ويدخلان عليه من التعديلات ما يريانه محققاً لمصلحتها - إلى أن اتفقا في 23 من مايو سنة 1939 على جعلها شركة توصية بالأسهم قيمة الواحد منها 100 جنيه على أن تكون نهايتها في 31 من أغسطس سنة 1939 ثم جدد عقد الشركة بعد ذلك سنة بعد أخرى. وقد خفض رأس مالها من مبلغ 35513 جنيهاً و680 مليم إلى 25000 جنيه وذلك بإخراج العقار المملوك للشريكين منه - وبعد وفاة شريك الطاعن الأول اتفق الأخير مع ورثته في 27 من يناير سنة 1943 على الاستمرار في الشركة على أن يظل الطاعن الأول شريكاً مسئولاً والباقون شركاء موصيين برأس مال قدره 15463 جنيهاً و583.5 مليماً عبارة عن مبلغ 12000 جنيه قيمة الباقي من رأس المال السابق بعد توزيع 13000 جنيه على الشركاء مضافاً إليه أرباح سنة 1941 وقدرها 3463 جنيهاً و583.5 مليماً واحتفظ الطاعن الأول بحق الانفراد بإدارة الشركة واتفق الشركاء على أن توزع الأرباح والخسائر فيما بينهم بنسبة 10% من رأس المال وأن تضاف باقي الأرباح إلى رأس المال حتى يصل إلى 25000 جنيه إذ رأى الطاعن الأول أن هذه الزيادة في مصلحة الشركة وعلى أن تكون مدة الشركة سنة تتجدد لمثيلتها وهكذا - وأنه إذا أريد تصفية حصة أحد الشركاء الموصيين أو حصصهم جميعاً واستمرار الطاعن أو من يحل محله من ورثته في أعمال الشركة يكون تصفية نصيب كل منهم على أساس نتيجة آخر جرد عن السنة السابقة. وفي 6 من فبراير سنة 1943 اتفق الشركاء على إضافة مبلغ 10155 جنيهاً و23 مليماً إلى رأس مال الشركة وهو يمثل قيمة حصص الشركاء في العقارات السابق إخراجها من رأس المال بمقتضى العقد المبرم في 23 من مايو سنة 1939 - كما تعهد الطاعن الأول أن يسدد مبلغ 26844 جنيهاً و977 مليماً لإضافته إلى رأس المال منه مبلغ 10000 جنيه قيمة سندات قرض القطن المكتتب به في 8 من فبراير سنة 1943 - كما اتفق على أن تكون حصة جورجي بورصلي في العقار التي شرع الشركاء في شرائها مناصفة بين الطاعن الأول وباقي شركائه من مال الشركة ضمن رأس المال. وقد احتفظ الطاعن الأول لنفسه بحق تخفيض رأس المال إذ رأى أن هذا التخفيض قد يعود على الشركة بالنفع على أن يتم ذلك عن طريق سحب ما يراه من حصته في رأس المال حتى تتعادل كفتا حصته وحصة باقي الشركاء. وفي الأول من مايو سنة 1943 اتفق الشركاء على زيادة رأس المال إلى مبلغ 40000 جنيه أي بإضافة 15000 جنيه مناصفة. وفي 23 من يونيه سنة 1944 تعاقد الشركاء على الاستمرار في الشركة وعلى أن يحل العقد الجديد محل ما سبقه من عقود على أن يكون الطاعن الأول هو الشريك المسئول - وأن يكون رأس مال الشركة 76318 جنيهاً و550 مليم على أن تكون حصة الطاعن الأول منه مبلغ 54741 جنيهاً وحصة شركائه مبلغ 21577 جنيهاً و550 مليماً - للذكر مثل حظ الأنثيين - واتفق على أن توزع الأرباح والخسائر فيما بين الشركاء فيما لم يزد على مبلغ 4000 جنيه مناصفة وما زاد على هذا المبلغ يوزع بنسبة حصة كل شريك في رأس المال - وعلى أن يتم الجرد العمومي في نهاية شهر ديسمبر من كل سنة - وعلى أن تنتهي الشركة في 31 ديسمبر سنة 1944 على أن تجدد بعد ذلك لمدة سنة وهكذا، واتفق الشركاء في البند الثامن من العقد على أنه إذا رأى المدعى عليه الأول (الطاعن) أو من يحل محله من ورثته الاستمرار في أعمال الشركة بمفرده أو إذا رأى أحد الشركاء الموصيين أو جميعهم عدم الاستمرار في عضوية الشركة يكون تصفية نصيب كل من الشركاء الموصيين على أساس الحساب الختامي لأخر جرد. وفي سنة 1948 شجر خلاف بين الطاعن الأول والمطعون عليهم كان من مؤداه أن أرسل المطعون عليهم إلى الطاعن رسالة برقية في 30 من ديسمبر سنة 1948 يسجلون عليه فيها مناوأته لهم وسوء حال الشركة وأنهم يعتبرون الشركة منتهية في 31 من ديسمبر سنة 1948 عملاً بأحكام البند الثامن من العقد وأنها قد أصبحت لا وجود لها بعد هذا التاريخ وانتهوا من ذلك إلى القول بأن حقوق الطاعن الأول التي سبق أن حولت له بمقتضى نصوص عقد الشركة قد انهارت وحذروه في النهاية من مغبة الإقدام على إجراء أي تصرف - وقد أرسل الطاعن الأول في 31 من ديسمبر سنة 1948 إلى المطعون عليهم خطابات تضمنت موافقته على تصفية حصص شركائه على أساس الجرد الأخير الذي تم في 31 من ديسمبر سنة 1947 - ثم طلب إليهم المبادرة بتسجيل الحصص المملوكة للشركة وفقاً لنصوص عقد 26 من فبراير سنة 1943 تلك الحصص التي لما تزل مسجلة بأسمائهم في العقارات 90 و91 ألف و93 الأزهر و5 و6 حارة حلقوم الجمل بشارع الأزهر وفقاً لنص المادة 12 من عقد 27 من يناير سنة 1942 والمادة التاسعة من عقد 23 من يونيه سنة 1944 - ثم أقام الطاعن الأول الدعوى رقم 3 - 1948 كلي مصر بصفته الشريك المسئول في شركة التوصية على المطعون عليهم بطلب الحكم بتثبيت ملكية الشركة لاثني عشر قيراطاً مشاعة في العقارات المشار إليها وقد أشهرت هذه العريضة في 5 من يناير سنة 1949 - كما أقام المطعون عليهم على الطاعنين الدعوى رقم 764 سنة 1949 تجاري كلي مصر يطلبون الحكم فيها بانقضاء الشركة وبتصفيتها مع استبعاد العقارات المشار إليها مؤقتاً من فيها الحكم بصفة مستعجلة بإقامة حارس قضائي على الشركة فدفعها الطاعن التصفية - ثم رفعوا دعوى أمام قاضي الأمور المستعجلة بمحكمة مصر يطلبون الأول بجملة دفوع من بينها الدفع بعدم اختصاص قاضي الأمور المستعجلة وبنظرها - وبعد أن أنهت المحكمة سماع الدعوى قضت برفض الدفوع وباختصاصها بنظرها تأسيساً على أن الاستعجال في مقام دعوى الحراسة ليس وجهاً للاختصاص فحسب إنما هو ركن موضوعي في الحراسة ذاتها لا يتصور قيامها بدونه - وأن الحكم بوضع عين تحت الحراسة القضائية لا يعد وأن يكون مجرد إجراء مؤقت كافل لحقوق الخصوم - ومتى تم فلا مساس فيه بأصل الحق - ثم أقامت قضاءها بالحراسة على ما تبين لها من جدية النزاع بين طرفي الخصومة (أولاً) في خصوص ملكية حصص العقار وإدماجها رأس مال الشركة و(ثانياً) في خصوص انقضاء الشركة - وأقامت الطاعن الأول حارساً لأداء المأمورية المبينة بأسباب حكمها - وقد استأنف الطاعنون هذا الحكم - وأثناء نظر الاستئناف تنازلوا عن الدفعين الخاصين بعدم قبول الدعوى وعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظرها - وقد قضت محكمة الاستئناف بتأييده لأسبابه ولما أضافته إليها من أسباب فيما يختص بمأمورية الحارس - فطعن فيه الطاعنون بالنقض.
ومن حيث إن الطعن بني على أربعة أسباب تنازل الطاعنون بالجلسة عن السببين الأول والأخير منها.
ومن حيث إن الطاعنين ينعون في السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تأويل القانون وفي تطبيقه من ستة وجوه الأول إذ قرر أن عدم توقيع المطعون عليهم على حساب جرد سنة 1947 يوقف سريان المادة التاسعة من عقد الاتفاق - في حين أن نصها حاسم لكل نزاع مانع من الالتجاء إلى القضاء سواء بطلب التصفية أم بطلب الحراسة ذلك أنه رتب على انسحاب الشركاء الموصيين كلهم أو بعضهم أن تكون محاسبتهم على أساس آخر جرد ولم يوجب أن يكون هذا الجرد موقعاً عليه من الشركاء هذا فضلاً عن أن النص المشار إليه ليس إلا ترديداً للمادة 532 من القانون المدني التي تقرر أن "تتم تصفية أموال الشركة وقسمتها بالطريقة المبينة بالعقد" (والثاني) إذ قضى بالحراسة تأسيساً على قيام نزاع جدي بين طرفي الخصومة على تفسير المادتين الثامنة والتاسعة من عقد الشركة - ذلك لأنه حتى مع التسليم جدلاً بأن إخطار المطعون عليهم الطاعن الأول بالإشارة البرقية بإنهاء الشركة في آخر ديسمبر سنة 1948 يترتب عليه انقضاؤها بل ومع افتراض أن جميع الشركاء الموصيين قد أظهروا رغبتهم في تصفية الشركة بناء على المادة الثامنة - فإن طريقة تصفية موجودات الشركة ينبغي أن تكون بالطريقة التي رسمتها المادة التاسعة وهي أنه إذا أراد الشريك المسئول (الطاعن الأول) الاستمرار في أعمال الشركة وأراد الشركاء الموصيين تصفية أنصبتهم تكون تصفية نصيب كل منهم على أساس آخر جرد سابق - ومن ثم يكون قول الحكم بقيام نزاع على تفسير نصوص العقد مع أنها صريحة في بيان حقوق كل من الطرفين - وقد خالف قانون العقد (والثالث) إذ قرر أن النزاع الموجب للحراسة هو نزاع جدي استناداً إلى أن الطاعن الأول عرض على المطعون عليهم قيمة حصصهم في الشركة على أساس آخر جرد وفقاً للبند التاسع فرفضوا تسلمها بدعوى أن البند أصبح غير قائم - مع أن هذا الزعم باطل إذ لا يجوز لأحد الطرفين أن يعطل بإرادته وحده نصاً من نصوص العقد. (والرابع) إذ قال بجدية النزاع على ملكية العقارات - مع أنه لا نزاع في دخولها ضمن رأس مال الشركة بدليل توقيع المطعون عليهم على حساب الجرد في السنين المختلفة (والخامس) إذ بنى دعوى الحراسة على دعوى التصفية التي طلب فيها تصفية المنقول دون العقار - في حين أن هذا الطلب ظاهر البطلان إذ لا يجوز تصفية جزء من مال الشركة دون الآخر (والسادس) إذ علق الحراسة على الفصل في دعوى صحة ونفاذ عقد الشركة فيما يختص بملكيتها للعقارات المملوكة لها والتي تشغل الشركة أحدها. في حين أن نزاع المطعون عليهم في هذه الملكية لا جدية فيه.
ومن حيث إن الحكم الابتدائي الذي أيده الحكم المطعون فيه - بعد أن فصل وجوه النزاع بين طرفي الخصومة قال "وترى المحكمة على هدي ما تقدم أن منازعة الخصوم في ملكية الشركة للعقار 91 و92 و93 شارع الأزهر لا تكاد تخلو من جد مرده ما استقر علي قضاؤها من أنه وإن كان يحرم على قاضي الأمور المستعجلة الحكم بصحة العقود أو بطلانها أو صوريتها لمساس التصدي لذلك بأصل الحق بيد أن ذلك لا يحول دون هذا القضاء وهو في معرض استظهار وقائع الدعوى من أن يتعرض لدفاع الخصوم لاستظهار ما عساه قد يكون لديهم من اعتراضات لردها إلى سندها السليم وهو إذ يتجه هذا الاتجاه لا يبغي أن يتعدى على قضاء الموضوع على حقوق الخصوم أو يستبق كلمته فيه وإنما ليتحسس وجه الصواب فيها ليبني قراره المؤقت على هداة بالقدر الذي يتسع له هذا الإرشاد تاركاً بعد ذلك أمر تقدير دفاع الخصوم موضوعاً للمحكمة الأصلية صاحبة الاختصاص فليس ثمة ما يحول على هدي ما تقدم دون تصدي المحكمة لمناقشة أوجه الجد فيما يقول به المدعون (المطعون عليهم) عن صورية زيادة رأس المال - وتخلص المحكمة من استقراء دفاع الخصوم في هذا المنحى أن منازعة المدعى عليه الأول (الطاعن الأول) في ملكية الحصص موضوع النزاع لا يعني أنها مملوكة حتماً للشركة لا لشيء سواها أنه فضلاً عن أن أصل حق هذه الملكية لما يزال مطروحاً على بساط البحث في الدعوى رقم 3 سنة 1949 كلي مصر فإن جدال المدعين (المطعون عليهم) في شأن هذه الصورية لا يخلو من جديد ويبدو فيما استظهرته المحكمة من تتالي زيادة رأس المال في فترات بعضها متقارب - كما أن رابطة القربى فيما بين المدعين من ناحية والمدعى عليه الأول من الناحية الأخرى قد تحول أدبياً حصولهم على ورقة الضد التي ينشدها هذا الأخير لا سيما وأن المذكور لا يجادل في أنه فعلاً لم يحتسب قيمة حصة المدعى عليه الثالث في العقار عند اعتماد نصيبه وإن برر بسهو كاتب حسابات الشركة - يضاف إلى جميع ما تقدم أن ثمة منازعة جدية بين الخصوم حول تقدير قيمة الحصص بصرف النظر عن ملكيتها على نحو ما سيجيء - وبما أنه عن المنازعة في انقضاء الشركة فقد تبين أن المدعين يستندون إلى نص البند الثامن من عقد الشركة المؤرخ في 23/ 6/ 1944 ونصه "تنتهي مدة الشركة في آخر ديسمبر سنة 1944 وتتجدد لسنة أخرى تنتهي في آخر ديسمبر سنة 1945 وهكذا" كما تبين أنهم كانوا قد ارتكنوا إلى هذا البند في معرض الإشارة التلغرافية المرسلة منهم إلى المدعى عليه الأول بتاريخ 30/ 12/ 1948 التي ضمنوها اعتراضاتهم على كيفية إدارة هذا الأخير للشركة والتي سجلوا عليه فيها كيف أن الشركة أضحت ولا وجود لها بعد 31/ 12/ 1948 - وهو التاريخ الذي اعتبروه مبدأ لنهاية الشركة - ثم استطرد المدعون من ذلك إلى القول بأن الشركة حتماً قد انقضت في هذا الميعاد طبقاً للمادة 445 من القانون المدني (القديم) التي تنص في الفقرة الأولى منها على أن الشركة تنتهي بانقضاء الميعاد المحدد لها - أما عن نص البند التاسع من هذا العقد وقوامه أنه "إذا رأى المدعى عليه الأول أو من يحل محله من ورثته الاستمرار في أعمال الشركة بمفرده أو إذا رأى أحد الشركاء الموصيين أو جميعهم عدم الاستمرار في عضوية الشركة يكون تصفية نصيب كل من الشركاء الموصيين على أساس الحساب الختامي لآخر جرد فهو على حد تصوير المدعين باطل في شقه الأول الذي يخول المدعى عليه الأول حق الانفراد بالشركة لأنه يتضمن شرطاً إرادياً بحتاً من ناحية ولأنه يخالف مبدأ الافتقار المتبادل من الناحية الأخرى وأما عن الشق الثاني منه فلا محل للالتفات إليه في مقام النزاع المطروح لأنهم لم ينسحبوا من الشركة وإنما طلبوا إنهاءها وعدم تجديدها وانتهوا من ذلك كله إلى القول ببطلان الشركة التي استمرت أخيراً بعد 31/ 12/ 1948 فيما بين المدعى عليهم (الطاعنين) لا لشيء سوى أنها انقضت حتماً وبقوة القانون وكان الوضع يقتضي من المدعى عليهم تصفيتها أولاً ثم إبرام عقد عن الشركة الجديدة ومن مؤدى هذا الذي يقول به المدعون (المطعون عليهم) إن صح أن الدعوى رقم 3/ 1949 كلي مصر التي كان قد أقامها المدعى عليه الأول (الطاعن الأول) ضدهم بصفته الشريك المسئول في الشركة موضوع النزاع بطلب الحكم بتثبيت ملكية الشركة للاثنى عشر قيراطاً الشائعة في العقار 90/ 91 ألف و92 شارع الأزهر ثم بصحة ونفاذ عقود تمليك الشركة لهذا العقار... أن هذه الدعوى قد رفعت منه بصفته ممثلاً لشركة كانت قد انقضت فعلاً بقوة القانون ومن مؤداه أيضاً اعتبار الشركة المذكورة في دور التصفية مما يترتب عليه قسمة أولها بعد تقديرها نقداً فيما بين الشركاء وما يتلو ذلك من إجراءات التصفية دون حاجة إلى محاسبتهم وتقدير نصيبهم على أساس الحساب الختامي لآخر جرد طبقاً للبند التاسع من العقد المؤرخ 23/ 6/ 1944 والمشار إليه فيما تقدم" - ثم قال "وبما أنه عن مبدأ الحراسة في حد ذاته فإنه يخلص من دفاع المدعى عليه الأول (الطاعن الأول) ومشايعيه أن قوام اعتراضهم على الحراسة إنما ينصب على افتراض ملكية الشركة للحصص موضوع النزاع من ناحية واستمرار الشركة فيما بينهم ابتداء من أول يناير سنة 1949 على أن يقتصر حق المدعيين عند حد اعتماد نصيبهم طبقاً لآخر جرد" ثم قال "أن النزاع في شقي الدفاع لم يخل من جد لا سيما وأن الوجه الموضوعي في تقدير مركز الخصوم القانوني ابتداء من أول يناير سنة 1949 لما يبت فيه بعد من قضاء الموضوع وهذا من شأنه أن يبرر التحفظ على الشركة موضوع النزاع إلى أن يقول قضاء الموضوع كلمته بصدد هذا النزاع. وفضلاً عن ذلك فإن الفصل في موضوع النزاع سيطول مداه على ما يستشف ذلك من دفاع الخصوم" - ثم أورد ما قام بين الخصوم من خلاف حول تقدير قيمة حصص الشركاء في العقار وعدم اتخاذ إجراءات إشهار عقد الشركة إلا في 2/ 1/ 1949 بعد تسجيل تاريخه في 28 من ديسمبر سنة 1948 - وختم أسبابه بقوله "وليس من شك في أن هذا الوضع مما يضفي عناصر الجدية على منازعة الخصوم بصدد ملكية هذا العقار وهو أمر تزنه محكمة الموضوع بما يتوافر لديها من سلطان في التقدير - وأما عن الخطر كركن في الحراسة فإن جدية نزاع الخصوم واستطالته من شأنه أن يهدد حقوق المذكورين سواء مما يحدو بالمحكمة إلى اتخاذ الحراسة كإجراء تحفظي درءاً للخطر الذي يتهدد الخصوم".
ومن حيث إنه يبين من ذلك أن المحكمة رأت أن توافر الخطر على مصلحة المطعون عليهم من بقاء أموال الشركة والعقارات المتنازع عليها تحت يد الطاعن الأول بوصفه شريكاً مديراً للشركة مع احتدام الخصومة بينه وبين المطعون عليهم واحتمال امتداد أمدها إلى أن يبت بحكم نهائي من جهة الاختصاص في النزاع مما يقتضي إقامة حارس. ولما كان تقدير أوجه الجد في النزاع وتوافر الخطر الموجب للحراسة من المسائل الموضوعية التي تقدرها محكمة الموضوع وكانت الأسباب التي أقامت عليها قضاءها بهذا الإجراء التحفظي المؤقت تؤدي إلى النتيجة التي رتبتها - وكان الحكم لم يتناول عقد الشركة بالتأويل والتفسير كما يزعم الطاعنون، إنما اقتصر على استعراض وجهتي نظر الطرفين فيه ليتبين مبلغ الجد في النزاع - لما كان ذلك - كان ما ينعاه عليه الطاعنون في هذا السبب بجميع وجوهه على غير أساس.
ومن حيث إن السبب الثالث يتحصل في أن الحكم قد شابه التناقض ذلك أن الأسباب التي ساقها لتبرير اختيار شخص الحارس هي بذاتها كافية لتبرير انتفاء الخطر الذي يوجب الحراسة.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن اختيار الطاعن الأول حارساً لملاءته وللاعتبارات الأخرى التي أوردها الحكم في صدد تبرير اختياره لا يتعارض بحال مع تقرير الحكم قيام الخطر الموجب للحراسة. إذ الحكم مع اختياره الطاعن الأول قد حدد مأموريته وجعله مسئولاً عن إدارته أمام الهيئة التي أقامته بما يكفل حقوق جميع الخصوم في الدعوى حتى تنقضي الحراسة بزوال أسبابه

مرسوم رقم (29) لسنة 2024 بشأن الهيئة القضائية لفض تنازع الاختصاص بين محاكم مركز دبي المالي العالمي والجهات القضائية في إمارة دبي

مرسوم رقم (29) لسنة 2024
بشأن
الهيئة القضائية لفض تنازع الاختصاص

بين محاكم مركز دبي المالي العالمي والجهات القضائية في إمارة دبي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

نحن      محمد بن راشد آل مكتوم               حاكم دبي

 

بعد الاطلاع على دستور دولة الإمارات العربية المتحدة،

وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية،

وعلى القانون رقم (12) لسنة 2004 بشأن محاكم مركز دبي المالي العالمي وتعديلاته،

وعلى القانون رقم (13) لسنة 2016 بشأن السلطة القضائية في إمارة دبي وتعديلاته،

وعلى القانون رقم (5) لسنة 2021 بشأن مركز دبي المالي العالمي،

وعلى المرسوم رقم (26) لسنة 2013 بشأن مركز فض المنازعات الإيجارية في إمارة دبي،

وعلى المرسوم رقم (19) لسنة 2016 بتشكيل الهيئة القضائية لمحاكم دبي ومحاكم مركز دبي المالي العالمي،

وعلى المرسوم رقم (33) لسنة 2020 بشأن اللجنة القضائيّة الخاصّة للمشاريع العقاريّة غير المُكتمِلة والمُلغاة في إمارة دبي،

وعلى القرار رقم (14) لسنة 2023 بشأن تشكيل لجنة فض منازعات الشركات العائلية والملكيات العائلية في إمارة دبي،

 

نرسم ما يلي:

 

التعريفات
المادة (1)

 

تكون للكلمات والعبارات التالية، حيثُما وردت في هذا المرسوم، المعاني المُبيّنة إزاء كُلٍّ منها، ما لم يدل سياق النّص على غير ذلك:

إمارة دبي.

:

الإمارة

صاحب السمو حاكم دبي.

:

الحاكم

رئيس المجلس القضائي.

:

الرئيس

المجلس القضائي في الإمارة.

:

المجلس القضائي

محاكم دبي، ومركز فض المنازعات الإيجارية في الإمارة، واللجان القضائية المشكلة بموجب مرسوم أو قرار من الحاكم أو الرئيس، وغيرها من الجهات القضائية في الإمارة التي ينص التشريع المنشئ لها أو المنظم لأعمالها على اعتبارها جهة قضائية.

:

الجهات القضائية

وتشمل محكمة التمييز ومحكمة الاستئناف والمحاكم الابتدائية، وأي محكمة أخرى يتم إنشاؤها فيها.

:

محاكم دبي

محاكم مركز دبي المالي العالمي.

:

محاكم المركز

الهيئة القضائية لفض تنازع الاختصاص بين محاكم المركز والجهات القضائية، المشكلة والمنظمة أعمالها وفقاً لأحكام هذا المرسوم، باعتبارها هيئة قضائية مستقلة.

:

الهيئة القضائية

 

نطاق التطبيق
المادة (2)

 

‌أ-        تُطبّق أحكام هذا المرسوم على "الهيئة القضائية لمحاكم دبي ومحاكم مركز دبي المالي العالمي"، المُشكّلة بموجب المرسوم رقم (19) لسنة 2016 المُشار إليه.

‌ب-   يُستبدَل بمُسمّى "الهيئة القضائية لمحاكم دبي ومحاكم مركز دبي المالي العالمي"، مُسمّى "الهيئة القضائية لفض تنازع الاختصاص بين محاكم مركز دبي المالي العالمي والجهات القضائية في إمارة دبي" أينما ورد في أي تشريع معمول به في الإمارة.

 

تشكيل الهيئة القضائية

المادة (3)

 

‌أ-     تُشكَّل الهيئة القضائية على النّحو التالي:

1. رئيس محكمة التمييز بمحاكم دبي                                                     رئيساً

2.      نائب رئيس محاكم المركز           نائباً للرئيس

3. أمين عام المجلس القضائي في الإمارة                                               عضواً

4.رئيس محكمة الاستئناف بمحاكم دبي                                                 عضواً

5. رئيس المحاكم الابتدائية بمحاكم دبي                                                 عضواً

6.قاضيان من محاكم المركز يختارهما رئيس محاكم المركز                     عضواً

‌ب-   يكون للهيئة القضائية أمين للسر يتم ترشيحه من رئيس الهيئة القضائية من بين موظفي أي من الجهات القضائية بالتنسيق مع مسؤول الجهة القضائية، يتم تسميته في أول اجتماع للهيئة القضائية.

 

اختصاصات الهيئة القضائية
المادة (4)

 

تتولى الهيئة القضائية المهام والصلاحيات التالية:

1.      تحديد الجهة القضائية المختصة بنظر أي دعوى أو طلب قد يثار بشأن نظره تنازع في الاختصاص بين محاكم المركز وأي من الجهات القضائية.

2.      تحديد الحُكم واجب التنفيذ في حال صدور أحكام متعارضة من محاكم المركز وغيرها من الجهات القضائية في دعاوى لذات الخصوم وفي ذات موضوع النزاع.

3.      أي مهام أو صلاحيّات أخرى تُكلّف بها من الحاكم أو الرئيس.

 

جلسات الهيئة القضائية

المادة (5)

 

‌أ-        تعقد الهيئة القضائية جلساتها بدعوة من رئيسها، أو نائبه في حال غيابه، ويكون انعقادها صحيحاً بحضور أغلبية أعضائها على أن يكون رئيس الهيئة القضائية أو نائبه من بينهم، وتُصدِر قراراتها بالإجماع أو بأغلبيّة آراء الأعضاء الحاضرين، وعند تساوي الآراء يُرجّح الجانب الذي منه رئيس الجلسة.

تُدوِّن الهيئة القضائية إجراءاتها وقراراتها المُتّخذة بشأن الطلبات المعروضة عليها في محاضر، يُوقِّع عليها رئيس الجلسة وأعضاؤها الحاضرون.

 

ج‌-    تكون مداولات الهيئة القضائية سرية، ويجب أن يكون القرار الصادر عنها مُسبّباً.

 

اتصال الهيئة القضائية بالطلب والفصل فيه

المادة (6)

 

‌أ-        للخصوم في حال وجود تنازع في الاختصاص بين محاكم المركز وأي من الجهات القضائية، ولم تتخل أي منها عن نظر الدعوى أو الطلب، أو تخلّت جميعها عن نظرها، أو قضت فيها بأحكام مُتعارضة، أن يطلبوا من الهيئة القضائية تحديد الجهة القضائية المُختصّة بنظر الدعوى أو الطلب أو الحكم واجب التنفيذ.

‌ب-   تفصل الهيئة القضائية في الطلبات المرفوعة إليها في الحالات المنصوص عليها في هذا المرسوم وفقاً لقواعد الاختصاص القضائي المُقرّرة بموجب التشريعات السارية.

 


 

الآثار المترتبة على اتصال الهيئة القضائية بالطلب

المادة (7)

 

 يترتب على اتصال الهيئة القضائية بالطلب، ما يلي:

1.      وقف السير في الدعاوى والطلبات المُتنازع في الاختصاص بنظرها، وذلك إلى حين صُدور قرار من الهيئة القضائية بتحديد الجهة القضائية المُختصّة بنظرها والبت فيها.

2.      وقف إجراءات التنفيذ وذلك إلى حين صُدور قرار من الهيئة القضائية بتحديد الحُكم واجب التنفيذ.

3.      وقف سريان المُدَد القانونيّة ومُدَد التقادُم المنصوص عليها في التشريعات السارية، ويكون وقف سريان هذه المُدَد من تاريخ تقديم الطلب إلى الهيئة القضائية.

 

سداد مبلغ التأمين

المادة (8)

 

أ‌-        يُستوفى عن تقديم الطلبات التي تدخُل في اختصاص الهيئة القضائية بموجب هذا المرسوم، تأمين نقدي، مقداره (3000) ثلاثة آلاف درهم، ولا يُقبل الطلب في حال عدم إيداع مبلغ التأمين، ولا يحول ذلك دون إعادة تقديم الطلب مرة أخرى.

ب‌-   يُرد مبلغ التأمين المُشار إليه في الفقرة (أ) من هذه المادة إلى مُقدِّم الطلب في حال صُدور قرار الهيئة القضائية بقبول الطلب، على أن يُصادر مبلغ التأمين في حال صُدور قرار الهيئة القضائية بعدم اختصاص الجهة القضائية التي يتمسّك مُقدِّم الطلب باختصاصها، ويؤول مبلغ التأمين في هذه الحالة لخزانة الجهة القضائية التي صدر القرار باختصاصها بنظر الطلب.

 

صُدور القرارات وحجّيتها

المادة (9)

 

‌أ-        تُصدِر الهيئة القضائية قراراتها باسم الحاكم.

‌ب-   تكون القرارات الصّادرة عن الهيئة القضائية بشأن تحديد الجهة القضائية المُختصّة أو الحُكم الواجب تنفيذه نهائيّة، وغير قابلة للطّعن عليها بأي طريقٍ من طُرُق الطّعن.

‌ج-     تُعتبر القواعد القانونيّة التي تُقرِّرها الهيئة القضائية في القرارات التي تُصدِرها وفقاً لأحكام هذا المرسوم مبدأً قضائيّاً، تلتزم به جميع الجهات القضائية بمُختلف درجاتها، بما فيها محاكم المركز، ويكون مُخالفة أي حُكم قضائي لاحق لأي من هذه القواعد سبباً من أسباب الطعن فيه بأي طريقٍ من طُرُق الطّعن المُقرّرة قانوناً.

 

نظام عمل الهيئة القضائية

المادة (10)

 

يُحدَّد نظام عمل الهيئة القضائية، والإجراءات الخاصة بالقيد والنّظر والفصل في الطلبات التي تدخُل في اختصاصها وفقاً لأحكام هذا المرسوم، بالإضافة إلى المُكافآت الماليّة لرئيس وأعضاء وأمين سر الهيئة القضائية، بمُوجب قرار يصدُر عن الرئيس في هذا الشأن.

     

الطلبات المنظورة

المادة (11)

 

تتولّى الهيئة القضائية النّظر والبت في الطلبات التي لم يتم الفصل فيها وقت العمل بأحكام هذا المرسوم، ما لم تكُن هذه الطلبات محجوزة لإصدار القرار بشأنها.

 

إصدار القرارات التنفيذيّة

المادة (12)

 

يُصدِر الرئيس القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا المرسوم.

 

الحلول والإلغاءات

المادة (13)

 

‌أ-        يَحِل هذا المرسوم محل المرسوم رقم (19) لسنة 2016 المُشار إليه.

‌ب-   يُلغى أي نص في أي تشريع آخر إلى المدى الذي يتعارض فيه وأحكام هذا المرسوم.

‌ج-    يستمِر العمل بالقرارات الصّادرة تنفيذاً للمرسوم رقم (19) لسنة 2016 المُشار إليه إلى المدى الذي لا تتعارض فيه مع أحكام هذا المرسوم، وذلك إلى حين صُدور القرارات التي تَحِل محلّها.

 


 

النّشر والسّريان

المادة (14)

 

يُنشر هذا المرسوم في الجريدة الرسميّة، ويُعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.

 

 

محمد بن راشد آل مكتوم

حاكم دبي

 

صدر في دبي بتاريخ 3 أبريل 2024م

الموافــــــــــــق 24 رمضان 1445هـ

الطعن 113 لسنة 19 ق جلسة 7 / 6 / 1951 مكتب فني 2 ج 3 ق 151 ص 968

جلسة 7 يونيه سنة 1951

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد حلمي باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: عبد العزيز محمد بك وعبد المعطي خيال بك ومحمد نجيب أحمد بك ومصطفى فاضل بك المستشارين.

------------------

(151)
القضية رقم 113 سنة 19 القضائية

(1) حكم. تسبيبه. 

حكم بمنع تعرض الطاعنة للمطعون عليه في الانتفاع بحقي ارتفاق بالمطل. أقامته على وجود المطل بمنزل المطعون عليه مدة تزيد على سنة قبل حصول التعرض. استخلاصه من ذلك توافر الشروط القانونية لدعوى منع التعرض. ما أورده بعد ذلك من أن المطل أقيم منذ أكثر من خمس عشرة سنة إنما كان تقريراً للواقع ولم يكن الغرض منه الفصل في حق الارتفاق. النعي عليه مخالفة المادة 29 من قانون المرافعات - القديم - على غير أساس.
(المادتان 29 - 103 من قانون المرافعات - القديم).
(2) نقض. 

الأحكام الصادرة قبل العمل بقانون المرافعات "الجديد" من محكمة ابتدائية في استئناف حكم صادر من محكمة المواد الجزئية في دعوى وضع يد. الطعن فيها غير جائز إلا لمخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله وفقاً للمادة 10 من المرسوم بقانون بإنشاء محكمة النقض. القول بتطبيق المادة 425 من قانون المرافعات "الجديد" على الأحكام سالفة الذكر. غير جائز. هذه المادة أوجدت سبيلاً للطعن في تلك الأحكام لم يكن موجوداً من قبل.
(المادة 10 من المرسوم بقانون بإنشاء محكمة النقض والمادة 425 من قانون المرافعات - الجديد - ).

-------------------
1 - متى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى بمنع تعرض الطاعنة للمطعون عليه في الانتفاع بحق ارتفاق المطل موضوع النزاع قد أقام على وجود المطل (الشرفة) بمنزل المطعون عليه مدة تزيد على سنة قبل حصول التعرض المطلوب منعه، واستخلص من ذلك توافر الشروط القانونية لدعوى منه التعرض، وكان ما ذكره من أن هذه الشرفة بنيت من أكثر من خمس عشرة سنة إنما كان منه تقريراً للواقع ولم يكن الغرض منه الفصل في حق الارتفاق، فإن النعي عليه مخالفة قاعدة أنه ليس للمدعي أن يجمع بين دعوى وضع اليد ودعوى الملكية في آن على غير أساس.
2 - المادة 10 من المرسوم بقانون بإنشاء محكمة النقض لا تجيز الطعن في الأحكام الصادرة من محكمة ابتدائية في استئناف حكم صادر من محكمة المواد الجزئية في دعوى وضع اليد إلا لمخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله، وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه - وهو صادر من محكمة ابتدائية في استئناف حكم محكمة المواد الجزئية في دعوى منع تعرض - قد صدر قبل العمل بقانون المرافعات (الجديد) فلا تطبق عليه المادة 425 من هذا القانون التي أوجدت سبيلاً للطعن في تلك الأحكام لم يكن موجوداً من قبل، ومن ثم لا يقبل الطعن فيه لخطئه في الإسناد ولقصور أسبابه.


الوقائع

في يوم 9 من يوليه سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكمي محكمة مصر الابتدائية منعقدة بهيئة استئنافية الصادر أولهما في 9 من مارس سنة 1949 وثانيهما في 25 من مايو سنة 1949 في القضية المدنية رقم 16 سنة 1949 س مصر - وذلك بتقرير طلبت فيه الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة مصر الابتدائية للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 11 من يوليه سنة 1949 أعلن المطعون عليه بتقرير الطعن. وفي 16 منه أودت الطاعنة أصل ورقة إعلان المطعون عليه بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكمين المطعون فيهما ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداتها. وفي 7 من أغسطس سنة 1949 أودع المطعون عليه مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستنداته طلب فيها رفض الطعن وإلزام الطاعنة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 21 منه أودعت الطاعنة مذكرة بالرد. وفي 19 من إبريل سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها (أولاً) بعدم قبول الطعن بالنسبة للحكم الصادر في 9 من مارس سنة 1949 (وثانياً) بقبول الطعن شكلاً بالنسبة للحكم الصادر في 25 من مايو سنة 1949 وفي الموضوع برفض السبب الأول من أسباب الطعن وعدم قبول السببين الثاني والثالث وإلزام الطاعنة بالمصروفات. وفي 24 من مايو سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة.. إلخ.


المحكمة

من حيث إن النيابة العامة دفعت بعدم قبول الطعن بالنسبة إلى الحكم الصادر في 9 من مارس سنة 1949 من محكمة مصر الابتدائية بهيئة استئنافية لخلو التقرير من بيان أسباب الطعن الخاصة به.
ومن حيث إنه ليس من أسباب الطعن التي فصلتها الطاعنة في تقريرها ما هو منصب على الحكم المشار إليه القاضي برفض الدفع بعدم قبول الاستئناف الخاص بالحكم الصادر من محكمة أول درجة باختصاصها بنظر الدعوى وبقبول الاستئناف شكلاً وبرفضه موضوعاً في هذا الخصوص، أما ما ورد في مذكرة الطاعنة الشارحة من قولها "وعلى الرغم من تمسكها بأن الدعوى تتناول الملكية ويجب أن تعرض على المحكمة المختصة بنظرها فإن محكمة أول درجة قضت برفض الدفع واختصاصها بنظر الدعوى وقضت المحكمة الاستئنافية بالتأييد ولذلك كان الحكمان المطعون فيهما باطلين لصدورهما خلافاً لما يقضي به القانون" هذا القول لا يغني عن بيان أسباب الطعن في تقريره. ومن ثم يتعين قبول الدفع بعدم قبول الطعن بالنسبة إلى الحكم سالف الذكر.
ومن حيث إن الطعن في الحكم الصادر في 25 من مايو سنة 1949 قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن وقائع الدعوى على ما يبين من الحكم المطعون فيه تتحصل في أنها أقيمت ابتداء لدى محكمة شبرا الجزئية من المطعون عليه على الطاعنة بمنع تعرضها له في الانتفاع بحق ارتفاق المطل بالناحية البحرية لمنزله الموضح المعالم بصحيفة دعواه وكف منازعتها له وإزالة الحائط التي بنتها ملاصقة للشرفة البحرية لمنزله وعلى امتداد فتحة تلك الشرفة فدفعت الطاعنة بعدم اختصاص المحكمة الجزئية استناداً إلى أن قيمة العقار المدعي يترتب حق الارتفاق عليه تزيد على نصاب اختصاص القاضي الجزئي وفي 26 من نوفمبر سنة 1946 قضت المحكمة الجزئية برفض هذا الدفع تأسيساً على أن الدعوى هي دعوى وضع يد يختص بالفصل فيها القاضي الجزئي عملاً بالمادة 26 من قانون المرافعات (القديم) وندبت خبيراً لمعاينة الشرفة والحائط وإثبات حالتهما وتقديم تقرير بنتيجة بحثه وفي 29 من أغسطس سنة 1948 قضت للمطعون عليه بطلباته تأسيساً على ما ثبت لها من أن الشرفة المشار إليها مضى على وجودها أكثر من خمس عشرة سنة فلا يجوز للطاعنة أن تتعرض للمطعون عليه في الانتفاع بها بإقامة حائط قبالها على أقل من المسافة القانونية، فاستأنفت الطاعنة هذا الحكم وفي 9 من مارس سنة 1949 قضت محكمة مصر الابتدائية بهيئة استئنافية برفض الدفع بعدم قبول الاستئناف الخاص بالحكم الصادر من محكمة أول درجة باختصاصها بنظر الدعوى وبقبول هذا الاستئناف شكلاً وبرفضه موضوعاً وفي 25 من مايو سنة 1949 أصدرت حكمها بتأييد الحكم الابتدائي لأسبابه فقررت الطاعنة طعنها فيه بطريق النقض.
ومن حيث إن الطعن في الحكم الصادر في 25 من مايو سنة 1949 بني على ثلاثة أسباب حاصل أولهما أن المحكمة خالفت فيه قاعدة أن ليس للمدعي أن يجمع بين دعوى وضع اليد ودعوى الملكية في آن إذ قضت للمطعون عليه بطلباته على أساس أنه كسب حق ارتفاق المطل على أرض الطاعنة وبذلك تكون قد فصلت في حق الارتفاق المذكور وهي في صدد دعوى وضع يد.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن الحكم المطعون فيه مقام على أنه قد مضى على وجود الشرفة مدة تزيد على سنة قبل حصول التعرض المطلوب منه واستخلص من ذلك توافر الشروط القانونية لدعوى منع التعرض أما ما ذكره من أن شرفة المطعون عليه بنيت من أكثر من خمس عشرة سنة فإنما كان منه تقريراً للواقع ولم يكن الغرض منه الفصل في حق الارتفاق.
ومن حيث إن حاصل السببين الثاني والثالث هو أن الحكم باطل لخطئه في الإسناد ولقصور أسبابه.
ومن حيث إن هذين السببين غير مقبولين وفقاً للمادة 10 من قانون إنشاء محكمة النقض إذ هي لا تجيز الطعن في الأحكام الصادرة من محكمة ابتدائية في استئناف حكم صادر من محكمة المواد الجزئية في دعوى وضع اليد إلا لمخالفة القانون أو لخطأ في تطبيقه أو تأويله وقد صدر الحكم المطعون فيه قبل العمل بقانون المرافعات الجديد فلا تنطبق عليه المادة 425 من قانون المرافعات التي أوجدت سبيلاً للطعن في تلك الأحكام لم يكن موجوداً من قبل.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن في الحكم الصادر في 25 من مايو سنة 1949 على غير أساس ويتعين رفضه.

الطعن 1387 لسنة 50 ق جلسة 12 / 3 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 85 ص 380

جلسة 12 من مارس سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ محمد محمود راسم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد رأفت خفاجي نائب رئيس المحكمة، الحسيني الكناني، ومحمد فؤاد شرباش ومحمد محمد طيطه.

----------------

(85)
الطعن رقم 1387 سنة 50 القضائية

إيجار "التزامات المؤجر".
ضمان المؤجر للتعرض الحاصل للمستأجر من مستأجر آخر. عدم اقتصاره على التعرض المستند إلى ادعاء حق. امتداده إلى التعرض المادي متى كان المستأجر المتعرض قد استأجر من نفس المؤجر. علة ذلك.

------------------
إذ نصت المادة 571 من القانون المدني "على المؤجر أن يمتنع عن كل ما من شأنه أن يحول دون انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة ولا يجوز له أن يحدث بالعين أو بملحقاتها أي تغيير يخل بهذا الانتفاع، ولا يقتصر ضمان المؤجر على الأعمال التي تصدر منه أو من أتباعه، بل يمتد هذا الضمان إلى كل تعرض أو إضرار مبني على سبب قانوني يصدر من أي مستأجر آخر أو من أي شخص تلقى الحق عن المؤجر" فقد دلت على أن ضمان المؤجر للتعرض الحاصل للمستأجر من مستأجر آخر لا يقتصر على التعرض المستند إلى ادعاء حق، بل يمتد كذلك إلى التعرض المادي متى كان المستأجر المتعرض قد استأجر من نفس المؤجر، إذ أنه في هذه الحالة يكون من أتباعه طالما كان التأجير هو الذي هيأ له سبب التعرض، وهو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للمادة المذكورة بقولها: "ويلاحظ إن المؤجر لا يكون مسئولاً عن التعرض المادي الصادر من الجيران إلا إذ كان هو الذي أجر لهم فيكونون في حكم أتباعه".


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه القانونية.
وحيث إن الوقائع تتحصل - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون ضده أقام على الشركة الطاعنة الدعوى رقم 8051 سنة 1977 كلي جنوب القاهرة بطلب الحكم بمنع التعويض له في العين المبينة بالصحيفة وتمكينه من الانتفاع بها على الوجه الذي كفله القانون، وقال في بيان دعواه أنه بموجب عقد مؤرخ 26/ 6/ 1973 استأجر من الشركة الطاعنة العين محل النزاع، ثم تبين أن الطاعنة أجرت لمن يدعي... جزءاً من مدخل العقار المؤدي إلى هذه العين ليضع به "ثلاجة" للمشروبات - بالمخالفة لقوانين المباني - وقد وضع هذا المستأجر صناديق المشروبات بالمكان وتجمع به العملاء مما ترتب عليه إعاقة المرور إلى المحل الذي أقامة بالعين المؤجرة له وحجب الرؤية عنه بما يشكل تعرضاً له في الانتفاع بالعين تضمنه الشركة المؤجرة، ومن ثم فقد أقام الدعوى، وبتاريخ 25/ 5/ 1978 ندبت المحكمة مكتب الخبراء لمعاينة العين محل النزاع وبيان حقيقة التعرض المدعى به، وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت بتاريخ 21/ 12/ 1978 برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 599 سنة 96 ق القاهرة، وبتاريخ 13/ 4/ 1980 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الشركة الطاعنة بمنع مستأجر مكان الثلاجة من وضع صناديق أو معوقات مرور بمدخل ممر العقار. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم استند في قضائه إلى أن وضع مستأجر المكان الواقع بممر العقار الكائنة به العين محل النزاع صناديق المثلجات داخل الممر بما يعوق مرور العملاء إلى المحل المؤجر للمطعون ضده مما يعتبر تعرضاً له من هذا المستأجر في الانتفاع بالعين المؤجرة له تسأل عنه الشركة الطاعنة باعتبار أن هذا التعرض صادر من مستأجر آخر منها يعتبر تابعاً لها، بينما المقرر وفقاً لنص المادة 571 من القانون المدني أن المؤجر لا يضمن التعرض الصادر من مستأجر لمستأجر آخر منه إلا إذا كان هذا التعرض مبيناً على سبب قانوني، وذلك دون التعرض المادي إذ هو منبت الصلة بعقد الإيجار ولا يستند فيه المتعرض إلى حق مستمد من هذا العقد، الأمر الذي يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن المادة 571 من القانون المدني إذ نصت على أنه "على المؤجر أن يمتنع عن كل ما من شأنه أن يحول دون انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة ولا يجوز له أن يحدث بالعين أو بملحقاتها أي تغيير يخل بهذا الانتفاع، ولا يقتصر ضمان المؤجر على الأعمال التي تصدر منه أو من أتباعه، بل يمتد هذا الضمان إلى كل تعرض أو إضرار مبني على سبب قانوني يصدر من أي مستأجر آخر أو من أي شخص تلقى الحق عن المؤجر فقد دلت على أن ضمان المؤجر للتعرض الحاصل للمستأجر من مستأجر آخر لا يقتصر على التعرض المستند إلى ادعاء حق، بل يمتد كذلك إلى التعرض المادي متى كان المستأجر المتعرض قد استأجر من نفس المستأجر، إذ أنه في هذه الحالة يكون من أتباعه طالما كان التأجير هو الذي هيأ له سبيل التعرض، وهو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للمشروع والتمهيدي للمادة المذكورة بقولها: "ويلاحظ أن المؤجر لا يكون مسئولاً عن التعرض المادي الصادر من الجيران إلا إذا كان هو الذي أجر لهم فيكونون في الحكم أتباعه". لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإن النعي عليه بهذا السبب يكون على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.