صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الاثنين، 9 يونيو 2025
القرار الجمهوري 384 لسنة 2005 بالموافقة على اتفاق مقر بين مصر ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط
الطعن 183 لسنة 19 ق جلسة 3 / 5 / 1951 مكتب فني 2 ج 3 ق 129 ص 807
جلسة 3 من مايو سنة 1951
(129)
القضية رقم 183 سنة 19 القضائية
(1) نقض. تقرير الطعن.
عدم بيان الطاعن بالتقرير مواضع القصور في الحكم المطعون فيه. عدم قبول هذا الوجه. إيراد الطاعن بمذكرته الشارحة هذه المواضع. لا يشفع له. العبرة في تفصيل الأسباب في معنى المادة 15 من قانون إنشاء محكمة النقض. هي بما جاء في التقرير وحده لا بما جاء في المذكرة الشارحة.
(المادة 15 من قانون إنشاء محكمة النقض).
(2) حكم. تسبيبه.
المحكمة غير ملزمة بأن ترد كل دفاع يثار أمامها. حسبها أن تقيم حكمها على أسباب تكفي لحمله.
(المادة 103 من قانون المرافعات - القديم).
(3) إثبات.
طلب تعيين خبير آخر أو الانتقال. المحكمة غير ملزمة بإجابته متى كانت قد وجدت في تقرير الخبير السابق ندبه وفي أوراق الدعوى وعناصرها الأخرى ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها.
(4) نقض. تقرير الطعن.
عدم بيان الطاعن بالتقرير المبالغ التي يزعم أن الخبير أقحمها على الدعوى مع أنها خارجة عن نطاقها. عدم قبول هذا السبب. بيان الطاعن هذه المبالغ في المذكرة الشارحة لا يغني. التفصيل ابتداء بتقرير الطعن مطلوب على وجهة الوجوب.
(المادة 15 من قانون إنشاء محكمة النقض).
الوقائع
في 22 من أكتوبر سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر في 15 من يونيه سنة 1949 في الاستئناف رقم 483 سنة 65 ق. وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 25 من أكتوبر سنة 1949 أعلن المطعون عليهم بتقرير الطعن وفي 9 من نوفمبر سنة 1949 أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليهم بالطعن وصورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته. وفي 30 منه أودع المطعون عليه الثاني مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستنداته طلب فيها رفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 13 من ديسمبر سنة 1949 أودع الطاعن مذكرة بالرد وفي 28 منه أودع المطعون عليه الثاني مذكرة بملاحظاته على الرد - ولم يقدم المطعون عليهما الأول والثالث دفاعاً وفي 17 من فبراير سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات ومصادرة الكفالة. وفي 19 من إبريل سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.
المحكمة
من حيث إن واقعة الدعوى - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن الطاعن أقامها على المطعون عليهم لدى محكمة مصر الابتدائية وقال في صحيفتها أن بنك مصر وزكي بك ويصا حولا إليه عقد رهن وخمسة أحكام صادرة لمصلحتهما على آخرين مقابل مبلغ 1300 جنيه قبضاه منه ثم اتفق مع المطعون عليه الأول على الاستمرار في مباشرة الإجراءات الخاصة بتنفيذ تلك الأحكام كما كان يباشرها أصلاً قبل التحويل ودفع إليه وإلى المطعون عليه الثاني الذي ادعى أنه وكيل عن المطعون عليه الأول حوالي 235 جنيهاً على ذمة الرسوم والأتعاب وكل ما حصله من المدينين لا يزيد على مبلغ 150 جنيهاً ولما أراد أن يعرف حقيقة موقفه ومبلغ مجهود المطعون عليهما الأولين فيما وكل إليهما من أعمال طالبهما ببيان تفصيلي فتبين له منه (أولاً) أن الرسوم والمصروفات مبالغ فيها ولا تستند إلى قسائم رسمية. (ثانياً) أن المطعون عليه الأول بدلاً من أن ينفذ ما عهد إليه به في قضية نزع الملكية ضد علي وخليفة خلاف بأن يستبعد من العقارات المنزوع ملكيتها ما طلب إليه استبعاده ثم يشتري الباقي بعد ذلك نيابة عنه ولحسابه اتفق مع المطعون عليه الثاني على أن يشتري الأخير لحسابه الخاص مقادير غير التي عينها له وأعفاه من دفع عشر الثمن والمصروفات وذلك بتواطئه مع المطعون عليه الثالث الذي حضر عنه في جلسة المزايدة. (ثالثاً) أن المطعون عليه الأول سولت له نفسه أن يحبس مما حصله لحسابه مبلغ 15 جنيهاً بحجة أنه مستحق له في ذمة سعيد نخلة مع أنه لا توجد أية رابطة تربط الطاعن به ولم يتعهد للمطعون عليه الأول بالوفاء نيابة عنه - وأن المطعون عليه الأول أوعز إلى الثاني بأن يرفع دعوى أمام محكمة الأزبكية الجزئية على الطاعن والمطعون عليه الأول يطالبهما فيها بالتضامن بمبلغ ثمانين جنيهاً يزعم أنه صرفها من ماله الخاص في قضايا الطاعن وما يستحقه من أتعاب عنها وذلك كله يقصد هضم حقوقه والكيد له وطلب القضاء له أولاً بإلزام المطعون عليهم متضامنين بأن يدفعوا إليه مبلغ 200 جنيه قيمة ما يستحقه قبلهم من تعويض عن تصرفهم في قضية علي وخليفة خلاف. (ثانياً) بإلزام المطعون عليهما الأولين بالتضامن فيهما بينهما بأن يدفعا إليه مبلغ 125 جنيهاً قيمة ما استوليا عليه بغير حق مما دفع إليهما على ذمة الأتعاب والرسوم لأن ما صرف منها لا يجاوز 61 جنيهاً و70 مليماً مع استعداده لأن يحسب لهما ما عساه أن يكون قد دفع منهما بقسائم أكثر من ذلك. (ثالثاً) بإلزام المطعون عليه الأول بأن يرد إليه مبلغ 15 جنيهاً الذي خصمه لحساب سعيد نخلة. (رابعاً) بأن يدفع إليه هو والثاني مبلغ 100 جنيه مقابل ما لحقه من أضرار بسبب تأخرهما في اتخاذ الإجراءات في القضايا التي وكلت إليهما... إلخ وبعد أن ضمت المحكمة دعوى الأزبكية قضت تمهيدياً بندب خبير لحصر المبالغ المسلمة من الطاعن ومن الذي تسلمها وبيان ما دفع منها لحساب الرسوم والأتعاب مع بيان المستندات المؤيدة لذلك وخصم ما قبضه الطاعن لبيان الباقي له طرف كل من المطعون عليهما الأولين وفحص أمر الخمسة عشر جنيهاً وصرحت للخبير بالاطلاع على مستندات الطرفين المقدمة في دعوى الطاعن ودعوى محكمة الأزبكية، وبعد أن قدم الخبير تقريره ومناقشة طرفي الخصومة قضت برفض دعوى الطاعن تأسيساً على أن ما يزعمه من خطأ المطعون عليهم أو تقصيرهم لا أساس له، وعلى أنه قد استبان لها من تقرير خبير الدعوى أن ذمة المطعون عليهما الأولين بريئة مما يدعيه الطاعن وقد استأنف الطاعن هذا الحكم فأيدته محكمة الاستئناف لأسبابه ولما أضافته إليها من أسباب لا تتعارض معها فطعن فيه الطاعن بطريق النقض.
ومن حيث إن الطعن بني على ثلاثة أسباب حاصل أولها أن الحكم شابه قصور يبطله من وجهين الأول إذ ذكرت محكمة الاستئناف في أسباب حكمها أنه (بالنسبة إلى الطلبات الأول والثالث والرابع فإن الحكم المستأنف في محله للأسباب التي بني عليها وتأخذ بها هذه المحكمة ولم يأت المستأنف في دفاعه بجديد وأن ما ذكره أمام محكمة الاستئناف هو ترديد لدفاعه الذي أبداه بمحكمة الدرجة الأولى وردت عليه بما فيه الكفاية) في حين أن هذا الذي قرره الحكم غير صحيح ولا يتفق مع الواقع ذلك لأنه ناقش الحكم الابتدائي بعريضة الاستئناف ومحصه موضوعاً وقانوناً بالإسهاب والتفصيل في مذكرتيه اللتين قدمهما إلى محكمة الاستئناف وأوضح أخطاءه في تقدير الوقائع وفي تطبيق القانون وتفسيره، ولو عنى الحكم بتمحيص هذا الدفاع لتغير وجه الرأي في الدعوى.
ومن حيث إن هذا الوجه غير مقبول إذ الطاعن لم يبين بتقرير الطعن مواضع القصور التي يدعي أن الحكم أغفل مناقشتها والرد عليها ولا يشفع للطاعن في قبول هذا الوجه أن يكون قد أورد بمذكرته الشارحة هذه المواضع لأن العبرة في تفصيل الأسباب في معنى المادة 15 من قانون إنشاء محكمة النقض هي بما جاء في التقرير وحده لا بما جاء في المذكرة الشارحة التي لا تقوم مقامه فيما أوجب القانون أن يشتمل عليه التقرير.
ومن حيث إن الوجه الثاني من السبب الأول يتحصل في أن الحكم المطعون فيه إذ خصم من المبالغ المستحقة للطاعن في ذمة المطعون عليه الأول مبلغ الخمسة عشر جنيهاً - أغفل دلالة الأوراق التي قدمها الطاعن ذلك أنه قدم مستنداً قاطعاً هو خطاب مرسل من سعيد نخلة ينكر فيه مديونيته في شيء للمطعون عليه الأول ويتمسك فيه بأنه (إذا كان للمذكور أي حق قبله فعليه أن يطالبه شخصياً) - كما تمسك الطاعن بالمستندين المؤرخين في 18 من نوفمبر سنة 1940 و20 من ديسمبر سنة 1940 واللذين بعث بهما المطعون عليه الأول إلى الطاعن يرجوه فيهما مساعدته لدى سعيد نخله ليحصل منه على مطلوبه وإلا فيضطر لمقاضاته - وإنه لما كانت هذه المستندات تدل على أن الطاعن غير مسئول عن دين سعيد نخله فإن قضاء الحكم بإلزامه بهذا المبلغ يكون معيباً لابتنائه على غير الثابت بالأوراق.
ومن حيث إن الحكم الابتدائي قال في هذا الخصوص "وحيث إنه لم يبق بعد ذلك إلا مبلغ الخمسة عشر جنيهاً التي يطلب بها المدعى عليه الأول (المطعون عليه الأول) مما تسلمه من أتعاب سعيد نخلة بغير حق على زعمه ولعل هذا الطلب في غير حاجة إلى كبير عناء وقد قدم المدعى عليه الأول (المطعون عليه الأول) الإيصال الذي تسلمه عن هذا المبلغ وقدمه ضمن حافظة مستنداته. ولا شك أن المدعي (الطاعن) يعرف سعيد نخلة وهو الذي تعهد كتابة بسداد المطلوب منه وكتب إلى المدعى عليه الثاني (المطعون عليه الثاني) بذلك ويخبره أن المدين سعيد نخلة موجود بالقاهرة ويطلب اطلاعه على صيغ الأوراق وعلى جميع ما أجريتموه وعلى المطلوب مما يقطع في أن المدعي كان يعمل لحسابه أو باتفاق معه" وقد أضاف الحكم الاستئنافي إلى ذلك "أن مبلغ الـ 15 جنيهاً كان استلمها المستأنف عليه الأول (المطعون عليه الأول) من المستأنف عليه الثاني (المطعون عليه الثاني) في يناير سنة 1943 من أصل المبالغ التي تحصلت لحساب سعيد أفندي نخلة أحد المدينين سداداً لباقي الأتعاب المحرر بها سند لصالح المستأنف عليه الأول علي سعيد أفندي نخلة المذكور وقد أرسل الأستاذ أنطون للمستأنف (الطاعن) إيصالاً بقبض هذا المبلغ سداداً للأتعاب الباقية له ولم يعترض المستأنف في ذلك الوقت وإنما بدأ اعتراضه حينما دب الخلاف بينه وبين المستأنف عليه الثاني ومما يؤيد دفاع المستأنف عليه الأول أن المستأنف كان أرسل إليه خطابين في 1940 يعده فيهما بأن الأتعاب المطلوبة له من سعيد نخلة ستصله قريباً ويطمئنه على حقوقه في هذا الخصوص وفضلاً عن ذلك فإن العلاقة القائمة بين سعيد نخلة والمستأنف باعتبار هذا الأخير مشترياً من زكي ويصا وبنك مصر باتفاق مع عميله سعيد نخلة بعض الديون المضمونة من هذا الأخير هذه العلاقة تجعل المستأنف مسئولاً إلى حد كبير عن الأتعاب المشار إليها وقد كاد يقر بهذه المسئولية في خطاباته للأستاذ أنطون الذي كان قائماً بإجراءات تنفيذ أحكام ديونه بوكالته عن زكي بك ويصا وبنك مصر والذي كان الواسطة في صفقة التنازل عنها للمستأنف بعد اتفاق هذا الأخير مع سعيد نخلة الصادرة ضده هذه الأحكام ثم استمراره في التنفيذ بعد ذلك لصالح المستأنف" ولما كان يبين مما قرره الحكم أنه استخلص من مستندات طرفي الخصومة أن الطاعن تعهد بالوفاء بمبلغ الخمسة عشر جنيهاً إلى المطعون عليه الأول - وكانت الأسباب التي أقيم عليها في هذا الخصوص من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهى إليه - كان لا يعيبه إغفاله التحدث عن المستندات المشار إليها في سبب الطعن إذ المحكمة غير ملزمة بأن ترد على كل دفاع يثار أمامها وحسبها أن تقيم حكمها على أسباب تكفي لحمله كما هو الحال في الدعوى - ومن ثم يكون هذا الوجه مرفوضاً.
ومن حيث إن السبب الثاني يتحصل في أن محكمة الاستئناف إذ اعتمدت تقرير الخبير الذي ندبته محكمة أول درجة بالرغم من المطاعن التي وجهتها إلى هذا التقرير لم تجب الطاعن إلى طلبه ندب خبير آخر أو ندب كاتب أول المحكمة المختلطة أو انتقال المحكمة للاطلاع بنفسها على ملفات القضايا التي دفع الطاعن الرسوم من أجلها أو أن تقرر ضم ملفات هذه الدعاوى لتطلع عليها وذلك بالرغم من إقرارها وجهة نظر الطاعن بالنسبة إلى بعض المبالغ المتنازع عليها وأنها إذ فصلت في الدعوى دون اتخاذ أي إجراء من الإجراءات المشار إليها أخلت بحقه في الدفاع وشاب حكمها القصور.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن المحكمة غير ملزمة بإجابة طلب تعيين خبير آخر أو الانتقال متى كانت قد وجدت في تقرير الخبير السابق ندبه وفي أوراق الدعوى وعناصرها الأخرى ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها - وما أورده الحكم من أسباب يفيد أنها لم تر حاجة للالتجاء إلى إجراء آخر في الدعوى.
ومن حيث إن السبب الثالث يتحصل في أن الطاعن تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن دعواه محصورة النطاق في الرسوم المدفوعة عن خمس قضايا معينة وأنه لم يقدم من المستندات إلا ما كان متعلقاً بها - ولم ترفع دعوى فرعية من جانب خصومه خاصة برسوم قضايا أخرى وأن الخبير الذي ندبته محكمة أول درجة واعتمدت تقريره أقحم على الدعوى مسائل خارجة عنها ولا تتعلق بها كما قدر أتعاب للمطعون عليه الثاني عن بعض الأعمال التي باشرها وقبض أجرها مع أنها لا صلة لها بالدعوى. وأنه بالرغم من أن محكمة الاستئناف أخذت بوجهة نظره في استبعاد المسائل الخارجة عن نطاق الدعوى. إذ قررت في أسباب حكمها أنها لا تتعرض لما أثبته الخبير في تقريره تحت الأرقام 2، 3، 5، وأن للمستأنف عليه الثاني (المطعون عليه الثاني) أن يقدم الدليل على صحتها عند المحاسبة بشأنها كما أن للمستأنف (الطاعن) أن يقدم ما ينفيها، بالرغم من ذلك - اعتمدت للمطعون عليهم مبلغ 173 جنيهاً و668 مليماً حسبما أوضحه الخبير في تقريره مع أن هذا المبلغ يحوي مبالغ كثيرة لا علاقة لها بالدعوى - وأن الحكم إذ قرر ذلك شابه تعارض وتناقض مما يجعله باطلاً.
ومن حيث إن هذا السبب غير مقبول إذ لم يبين الطاعن في تقرير الطعن المبالغ التي يزعم أن الخبير أقحمها على الدعوى مع أنها خارجة عن نطاقها - ولا يغني عن ذلك بيان هذه المبالغ في المذكرة الشارحة إذ التفصيل ابتداء في تقرير الطعن مطلوب على جهة الوجوب تحديداً للطعن وتعريفاً بوجوهه منذ ابتداء الخصومة.
ومن حيث إنه لذلك يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه.
الطعن 170 لسنة 19 ق جلسة 3 / 5 / 1951 مكتب فني 2 ج 3 ق 128 ص 802
جلسة 3 من مايو سنة 1951
-----------------
(128)
القضية رقم 170 سنة 19 القضائية
حكم. تسبيبه. حكم استئنافي.
قضاؤه بتأييد الحكم المستأنف. تقديم المستأنف لأول مرة إلى محكمة الاستئناف للرد على أسباب الحكم المستأنف مستندات متعلقة بموضوع الخلاف الذي دار عليه الجدل في الدعوى لو صحت دلالتها لكان لها أثرها في مصير الدعوى. إغفال الحكم الإشارة إليها والتحدث عنها. قصور يستوجب نقضه. مثال في دعوى طلب بطلان عقد بيع وفاء.
(المادة 103 من قانون المرافعات - القديم - ).
الوقائع
في يوم 25 من سبتمبر سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف أسيوط الصادر في 13 من يونيه سنة 1949 في الاستئناف رقم 218 سنة 18 ق وذلك بتقرير طلب فيه الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وفي 28 من سبتمبر سنة 1949 أعلن المطعون عليه بتقرير الطعن وفي 11 من أكتوبر سنة 1949 أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليه بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته. ولم يقدم المطعون فيه دفاعاً. وفي 24 من فبراير سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة استئناف أسيوط للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليه بالمصروفات. وفي 19 من إبريل سنة1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.
المحكمة
من حيث إن وقائع الدعوى حسبماً يبين من الحكم المطعون فيه والأوراق المقدمة في الطعن والتي كانت تحت نظر محكمة الموضوع تخلص في أن المطعون عليه أقامها على الطاعنين أمام محكمة قنا الابتدائية وقيدت بجدولها برقم 301 كلي قنا سنة 1941 وطلب فيه الحكم ببطلان عقد البيع الوفائي الصادر منه إلى مورث الطاعنين في 30 من سبتمبر سنة 1926 والمسجل في 28 من سبتمبر سنة 1938 والذي يتضمن بيعه إليه ثلاثة أفدنة منها فدانان بحوض الجمالية وفدان بحوض الأوقاف بناحية سمهود مركز نجع حمادي بيعاً وفائياً لمدة سنتين مقابل ثمن قدره 150 جنيهاً واعتبار هذا العقد أنه يخفي رهناً وغير ذلك من الطلبات، مؤسساً دعواه على أن الثمن المشار إليه كان بخساً ومستدلاً على ذلك بعقد بيع محرر بين آخرين في 1928 عن فدان بحوض الجمالية بثمن قدره 102 جنيه و500 مليم وبإشهاد استبدال صادر من المحكمة الشرعية في سنة 1927 عن 13 فداناً و14 قيراطاً بحوض الأوقاف مقابل مبلغ 1500 جنيه. وفي 10 من يناير سنة 1942 قضت المحكمة بندب خبير زراعي لتقدير قيمة الأطيان موضوع الدعوى وقت التعاقد وقدم تقريراً قدر فيه أطيان حوض الجمالية بسعر من 70 جنيهاً إلى 80 جنيهاً للفدان الواحد وأطيان حوض الأوقاف بسعر من 80 جنيهاً إلى 100 جنيه للفدان الواحد. وفي 5 من ديسمبر سنة 1942 قضت المحكمة بطلبات المطعون عليه بناء على ما قررته من أن الثمن الوارد بعقد البيع الوفائي لا يمثل القيمة الحقيقية للأطيان المبيعة بموجبه وأن بخس الثمن قرينة على أنه قصد به إخفاء الرهن، وذلك أخذاً بتقدير الخبير وبدلالة الثمن الوارد في عقد البيع وقرار الاستبدال المشار إليهما، مطرحة ما تفيده أربعة عقود بيع أخرى قدمها إليها الطاعنون من أن أثمان الأطيان المبيعة بموجبها تماثل تقريباً الثمن المتفق عليه بعقد البيع الوفائي وذلك بحجة أن ثلاثة من هذه العقود هي عن أطيان واقعة في أحواض أخرى غير حوض الجمالية والأوقاف وأن تاريخ العقد الرابع سابق على تاريخ عقد البيع الوفائي بثماني سنوات. استأنف الطاعنون هذا الحكم فقضت محكمة استئناف أسيوط في 13 من يونيه سنة 1949 بتأييده لأسبابه ولأسباب أخرى أضافتها.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه مشوب بالقصور. ذلك أنهم للاستدلال على عدم صحة ما قرره الحكم الابتدائي من بخس ثمن الأطيان المبيعة إلى مورثهم بموجب عقد البيع الوفائي المدعى من المطعون عليه بأنه يخفي رهناً، قدموا إلى محكمة الاستئناف لأول مرة صوراً رسمية بعقود بيع أخرى مسجلة لم يتمكنوا من الحصول عليها أثناء نظر الدعوى أمام محكمة الدرجة الأولى، وهي عقود أبرمت في تواريخ مقاربة لتاريخ عقد البيع الوفائي موضوع الدعوى بل أن منها ما عقد في سنة 1926 أي نفس السنة التي صدر فيها هذا العقد كما أنها واردة على أطيان واقعة في ذات حوضي الجمالية والأوقاف وذلك بأثمان تماثل الثمن الذي اتفق عليه في العقد موضوع الدعوى - ولكن محكمة الاستئناف اكتفت بأسباب الحكم الابتدائي وبالأدلة التي كانت مطروحة على محكمة الدرجة الأولى دون أن تلقي بالاً إلى تلك العقود الأخرى التي قدم الطاعنون إليها صورها الرسمية وتمسكوا بدلالتها في مذكرتهم الختامية مع أهميتها في الدعوى.
ومن حيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه أقيم في أساسه على ما قررته المحكمة من بخس ثمن الأطيان المبيعة من المطعون عليه إلى مورث الطاعنين بموجب عقد البيع الوفائي الآنف ذكره في قولها أن محكمة أول درجة قد أفاضت في أسباب حكمها في بيان بخس الثمن الذي بيعت به الأطيان سواء من تقرير الخبير الذي أثبت أن الأطيان في وقت التعاقد كان ثمن المثل فيها يقرب من المائتين وخمسين جنيهاً ومن عقد البيع المسجل المقدم من المستأنف عليه (المطعون عليه) المعاصر لعقد البيع الوفائي موضوع النزاع ومن الإشهاد الذي أجرته المحكمة الشرعية باستبدال بعض الأطيان الواقعة في ذات الحوض بأن الفدان من تلك الأطيان المبيعة كان يقرب ثمنه من المائة جنيه وعلى هذا الأساس تكون الأطيان موضوع النزاع قد بيعت بما يقرب من نصف ثمنها الأمر الذي يكفي للترجيح بأن عقد البيع الوفائي الصادر بها لم يقصد به البيع الوفائي الحقيقي بل قصد به مجرد الرهن، وحيث إنه لما تقدم وللأسباب الأخرى التي أوضحها الحكم المستأنف وتأخذ بها هذه المحكمة يتعين رفض الاستئناف موضوعاً والقضاء بتأييد الحكم المستأنف مع إلزام المستأنفين (الطاعنين) بالمصاريف.
ومن حيث إنه لما كان الثابت بالأوراق أن الطاعنين قدموا إلى محكمة الاستئناف، رداً على أسباب الحكم الابتدائي، صوراً رسمية لثمانية عقود بيع أبرمت في الفترة ما بين سنة 1922، 1927 ومنها عقدان حررا في 1926 أي نفس السنة التي صدر فيها عقد البيع الوفائي موضوع النزاع وتضمنت هذه العقود بيع أطيان واقعة في ذات حوضي الجمالية والأوقاف الواقعة فيها الأطيان المبيعة من المطعون عليه إلى مورث الطاعنين بموجب العقد المذكور وذلك بأثمان كان سعر الفدان فيها يتراوح بين أربعين جنيهاً وستين جنيهاً وتمسك الطاعنون في مذكرتهم الختامية بأن هذه الأثمان تماثل في المتوسط الثمن الذي اتفق عليه في عقدهم - وكانت العقود المشار إليها متعلقة بموضوع الخلاف الذي دار عليه الجدل بين طرفي الدعوى، وهو ما إذا كان الثمن المتفق عليه بعقد البيع الوفائي بخساً كما يدعي المطعون عليه أم أنه كان ثمن المثل كما يقول الطاعنون - وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه قد خلا من الإشارة إلى هذه العقود والتحدث عنها، مع أنه لو صحت دلالتها لكان لها أثرها في مصير الدعوى، مما كان يتعين معه على المحكمة أن تقول كلمتها فيها، ولا يغني عن ذلك اعتمادها على تقدير الخبير لقيمة الأطيان المبيعة وعلى الثمن المدون في عقد البيع المحرر في سنة 1928 وإشهاد الاستبدال الصادر من المحكمة الشرعية كما سبق بيانه متى كانت العقود السالف ذكرها لم يسبق تقديمها إلى محكمة الدرجة الأولى ولم يطلع عليها الخبير بل قدمها الطاعنون إلى محكمة الاستئناف رداً على أسباب الحكم الابتدائي - لما كان ذلك كذلك يكون الحكم المطعون فيه قاصر الأسباب قصوراً يستوجب نقضه بغير حاجة إلى بحث بقية أوجه الطعن.
الأحد، 8 يونيو 2025
قانون 63 لسنة 1976 بحظر شرب الخمر
رئيس الجمهورية
الطعن 799 لسنة 55 ق جلسة 22 / 2 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 66 ص 289
جلسة 22 من فبراير سنة 1987
برياسة السيد المستشار/ أحمد ضياء عبد الرازق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ وليم رزق بدوي رئيس المحكمة وطلعت أمين صادق ومحمد عبد القادر سمير وعبد العال السمان.
--------------
(66)
الطعن رقم 799 لسنة 55 القضائية
(1 - 2 - 3) قانون "نطاق تطبيق القانون". عمل "التزامات العامل". دعوى "تكييف الدعوى".
(1) القانون 63 لسنة 1976 بحظر شرب الخمر. نطاق الحظر الوارد به. عدم امتداده إلى نقل أو بيع الخمر.
(2) التزام العامل بإطاعة أوامر جهة العمل طالما لا تخالف القانون واللوائح والنظم.
(3) محكمة الموضوع غير مقيدة في تكييف الطلبات بوصف الخصوم لها. التزامها بالتكييف القانوني الصحيح.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعنين الأربعة عشر الأول أقاموا الدعوى رقم 848 لسنة 1981 عمال كلي شمال القاهرة - والتي تدخل فيها باقي الطاعنين خصوماً منضمين إليهم في طلباتهم - على المطعون ضدها بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف نقل وتقديم وبيع وتناول الخمور على جميع الرحلات الداخلية والخارجية التي تقوم بها طائراتها حتى الفصل في موضوع الدعوى وفي الموضوع بإلزام المطعون ضدها بالامتناع نهائياً عن ممارسة شيء من الأنشطة السابقة يتعلق بالخمور المدرجة بالجدول الملحق بالقانون رقم 63 لسنة 1976 الخاص بحظر تناول أو تقديم الخمور في الأماكن العامة وما يضاف إليه منها وقالوا بياناً للدعوى أن تقديم الخمور وتناولها في الأماكن العامة مؤثمين طبقاً لأحكام القانون المذكور الذي لم يستثن من التأثيم طائرات المطعون ضدها، وإذ يتجافى إكراههم على ممارسة هذا النشاط مع أحكام الدستور واتجاه المشرع، كما يتعارض مع قواعد العمل التي تربطهم بالمطعون ضدها فقد أقاموا الدعوى بطلباتهم سالف البيان. وفي 30/ 3/ 1982 حكمت المحكمة برفض الدفع المبدى من المطعون ضدها بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وباختصاصها وبإلزام المطعون ضدها بالامتناع عن نقل أو تقديم الخمور بكافة أنواعها الواردة بالجدول الملحق بالقانون رقم 63 لسنة 1976 بحظر شرب الخمر، وما قد يضاف إليه من أنواع أخرى أو بيعها أو تناولها في رحلات طائراتها على الخطوط الداخلية والخارجية. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 662 لسنة 99 ق القاهرة، وبتاريخ 27/ 2/ 1983 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص القضاء العادي ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة المختصة بنظرها. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقيد الطعن برقم 1066 لسنة 53 ق. وبتاريخ 29/ 1/ 1984 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وحكمت في الاستئناف رقم 662 لسنة 99 ق القاهرة بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطعن المبدى من المطعون ضدها بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وباختصاصها بنظرها وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة للفصل في موضوعها. وبتاريخ 16/ 1/ 1985 قضت محكمة الاستئناف بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام المطعون ضدها بعدم تكليف المستأنف عليهم والمحكوم بقبول تدخلهم منضمين لهم في الاستئناف بتقديم الخمور بكافة أنواعها الواردة بالجدول الملحق بالقانون رقم 63 لسنة 1976 إلى ركاب طائراتها لتناولها وذلك إبان عملهم في رحلات تلك الطائرات على الخطوط الداخلية والخارجية وبإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى فيما عدا ذلك. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن يقوم على سببين ينعى بهما الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم أقام قضاءه على أن القانون رقم 63 لسنة 1976 لم يحظر نقل الخمور أو بيعها في أوان مغلقة وإنما اقتصر الحظر الوارد به على واقعتي تناول الخمور أو تقديمها بقصد هذا التناول في الأماكن العامة المبينة به ورتب على ذلك أنه ليس للطاعنين عملاً بنص المادة 58/ 2 من قانون العمل سوى الحق في طلب منع المطعون ضدها من تكليفهم بتقديم الخمور بكافة أنواعها إلى ركاب طائراتها لتناولها بالمخالفة لأحكام القانون رقم 63 لسنة 1976 سالف الذكر، حين أنهم تمسكوا في دفاعهم أمام محكمة الموضوع بأن الحظر الوارد في القانون رقم 63 لسنة 1976 ينصرف إلى كل ما يتعلق ببيع أو نقل أو تقديم أو تناول الخمور ويترتب على ذلك أنه لا يجوز للمطعون ضدها بصفة مطلقة ممارسة بيع أو نقل أو تقديم أو تناول الخمور على طائراتها سواء كان ذلك بواسطة الطاعنين أو بواسطة غيرهم بالمخالفة لأحكام هذا القانون والتي تتعلق بالنظام العام. هذا إلى أن للطاعنين على هذا الأساس صفة ومصلحة في التمسك بطلب منعها من إجراء ذلك على طائراتها سواء في رحلاتها الخارجية أو الداخلية باعتبار أنهم لن يستوفوا كافة حقوقهم أسوة بزملائهم الذين يقومون بهذا الإجراء من حيث ساعات الطيران ونوعية الخطوط والميزات المادية إلا بهذا المنع وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر في قضائه فإنه يكون فضلاً عن قصوره في التسبيب قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كانت المادة الثانية من القانون رقم 63 لسنة 1976 بحظر شرب الخمر تنص على أن "يحظر تقديم أو تناول المشروبات الروحية أو الكحولية والمخمرة في الأماكن العامة أو المحال العامة، ويستثنى من هذا الحكم:
( أ ) الفنادق والمنشآت السياحية المحددة طبقاً لأحكام القانون رقم 1 لسنة 1973 في شأن المنشآت الفندقية والسياحية.
(ب) الأندية ذات الطابع السياحي التي يصدر بتحديدها قرار من وزير السياحة طبقاً لأحكام القانون رقم 77 لسنة 1975 بإصدار قانون الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة".
وقد جاء في تقرير لجنة الشئون الاجتماعية والأوقاف والشئون الدينية عن الاقتراح بمشروع هذا القانون أن اللجنة "قد وافقت من حيث المبدأ على حظر علانية شرب الخمر أخذاً بمبدأ التدرج نحو الحظر الكامل". ومفاد ذلك أن هذا القانون وكما هو واضح من تسميته قد صدر لحظر شرب الخمر وقصر هذا الحظر على تناولها علانية أو تقديمها بمقابل أو بغير مقابل بقصد هذا التناول في الأماكن والمحال العامة المستثناة بهذا النص وقرر عقوبة على من يخالف ذلك إلا أنه لم يحظر نقلها أو بيعها وهما فعلان متمايزان عن التناول والتقديم فلا يسوغ مد الحظر الوارد به إليهما وتأثيمهما بدون نص. لما كان ذلك وكانت المادة 78 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978 والتي تقابل المادة 685 من القانون المدني والمادة 58 من قانون العمل رقم 137 لسنة 1981 تنص على أن "يجب على العامل مراعاة الأحكام الآتية... (8) أن ينفذ ما يصدر إليه من أوامر وذلك في حدود القوانين واللوائح والنظم المعمول بها...". وكان مفاد هذا النص أن العامل يلتزم بإطاعة جهة العمل فيما تصدره من أوامر إليه بصدد العمل القائم بتنفيذه في حدود وظيفته طالما أنها لا تتضمن ما يخالف القانون واللوائح والنظم المعمول بها. لما كان ما تقدم وكانت محكمة الموضوع - وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - غير مقيدة في تكييف الطلبات المعروضة عليها بوصف الخصوم لها وأنها تلتزم بالتكييف الصحيح الذي تتبينه من وقائع الدعوى وتطبيق القانون عليها، فإن الحكم المطعون فيه وقد خلص في قضائه إلى أن المشرع قصر الحظر الوارد في القانون رقم 63 لسنة 1976 بحظر شرب الخمر على واقعتي تناولها أو تقديمها بقصد هذا التناول في الأماكن العامة المبينة به ورتب على ذلك أن الطاعنين ليس لهم في حدود صلة العمل التي تربطهم بالمطعون ضدها سوى الحق في طلب إلزامها بعدم تكليفهم بتقديم الخمور بكافة أنواعها بقصد تناولها في طائراتها على جميع خطوطها بالمخالفة لأحكام القانون رقم 63 لسنة 1976 سالف الذكر يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذين السببين غير سديد.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
الطعن 1590 لسنة 52 ق جلسة 22 / 2 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 65 ص 285
جلسة 22 من فبراير سنة 1987
برياسة السيد المستشار/ أحمد ضياء عبد الرازق عيد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ وليد رزق بدوي نائب رئيس المحكمة وطلعت أمين صادق ومحمد عبد القادر سمير وعبد العال السمان.
--------------
(65)
الطعن رقم 1590 لسنة 52 القضائية
عمل "تصحيح أوضاع العاملين: مدة خدمة: ترقية".
مدد الخدمة الكلية اللازمة للترقية وفقاً للقانون 11 لسنة 1975. العبرة فيها. عدد سنوات الخدمة المحسوبة في أقدمية العامل من تاريخ تعيينه في الجهة الموجود بها وقت تطبيق هذا القانون. مضافاً إليها ما لم يحسب في هذه الأقدمية من مدد الخدمة السابقة وفقاً للمادتين 18، 19 من القانون المشار إليه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 1834 لسنة 1979 مدني كلي الفيوم على المطعون عليها بطلب الحكم بأحقيتها للدرجة السابعة بمرتب شهري قدره عشرون جنيهاً من 1/ 8/ 1976 مع ما يترتب على ذلك من علاوات ومستحقات وبأن يدفعا لها مبلغ 235 جنيه قيمة فروق عن المدة من 1/ 8/ 76 حتى 1/ 12/ 1976 وما يستجد وقالت بياناً للدعوى إنها حاصلة على دبلوم التجارة الثانوية سنة 1970 وعينت في 1/ 9/ 1970 لدي الشركة المطعون ضدها الأولى حتى 10/ 4/ 1973 تاريخ تعيينها بالقوى العاملة في شركة أخري بالدرجة الثامنة بمرتب أساسي 15 جنيه ثم نقلت في 1/ 1/ 1977 إلى الشركة الأولى وتمت ترقيتها إلى الفئة السابعة في 1/ 9/ 1979 بمرتب 30 جنيه ونظراً لأنها تستحق الفئة السابعة اعتباراً من 1/ 8/ 1976 تنفيذاً للقانون رقم 11 لسنة 1975 فقد أقامت دعواها ندبت المحكمة خبيراً وبجلسة 30/ 11/ 1981 بعد أن أودع الخبير تقريره قضت بإلزام المطعون ضدها الأولى بتسكين الطاعنة بالفئة السابعة اعتباراً من 1/ 11/ 1976 بمرتب أساسي عشرون جنيهاً وبأن تدفع لها مبلغ 190 جنيه وألزمت المطعون ضدها الثانية بأن تدفع لها مبلغ ثمانية جنيهات استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 19 لسنة 18 ق م الفيوم وبجلسة 5/ 4/ 1982 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى - طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالنقض. قدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم جواز الطعن بالنسبة للمطعون ضدها الثانية لعدم اختصامها أمام محكمة الدرجة الثانية وأبدت الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الدفع المبدى من النيابة العامة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدها الثانية في محله إذ المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز أن يختصم في الطعن بالنقض من لم يكن طرفاً في الخصومة أمام محكمة الاستئناف ولما كان الثابت أن المطعون ضدها الثانية لم تكن مختصة أمام محكمة الاستئناف فإنه لا يكون مقبولاً اختصامها في الطعن بالنقض.
وحيث إن الطعن - فيما عدا ما تقدم - استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وبياناً لذلك تقول إن الحكم أقام قضاءه على أن مدد خدمة الطاعنة لدى المطعون ضدها لا تتوافر فيها شروط تطبيق المادة 19 من القانون رقم 11 لسنة 1975 - وأنها ترتبط بالشركة بعقود عمل موسمية تنتهي بنهاية موسم حلج الأقطان، بينما الثابت بتقرير الخبير أن مجموع مدد خدمتها 13 يوم 5 شهر 2 سنة وهي متصلة لم يتخللها سوى أيام قلائل انقطعت فيها عن العمل مما يفيد أن نية الطرفين اتجهت إلى تجديد عقد العمل لمدة غير محددة ولا يسوغ حرمانها من الاستفادة بأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 بسبب الأيام التي انقطعت فيها عن العمل فضلاً عن أن العمل في الشركة المطعون ضدها بطبيعته موسمي، لأن نشاطها يقوم على تجارة الأقطان وتسويقها ومن ثم يكون الحكم قد شابه الخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن النعي بسببيه غير سديد ذلك أنه لما كانت مدد الخدمة الكلية اللازمة للترقية في حكم المادة 15 من القانون رقم 11 لسنة 1975 والجدول المرافق وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة هو عدد سنوات الخدمة المحسوبة في أقدمية العامل في تاريخ تعيينه في الجهة الموجود بها وقت تطبيق هذا القانون مضافاً إليها ما لم يحسب في هذه الأقدمية من مدد الخدمة السابقة في الجهات المنصوص عليها في المادة 18 إذا توافرت فيها الشروط الواردة بالمادة 19 من القانون سالف الذكر وكان من بين هذه الشروط ضرورة أن لا تقل مدة الخدمة عن سنة كاملة متصلة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر بأن أورد بأسبابه أن المستأنف عليها كانت تعمل بعقود عمل موسمية محددة المدة تنتهي بنهاية المدة وتنقطع صلتها بالشركة المستأنفة خلال الفترة ما بين العقد المنتهي والعقد الجديد، كما أن مدد العمل باليومية لم تكن متصلة بمدة العقد الموسمي السابق أو اللاحق... مما يخرج بتلك العقود عن نطاق المادة 71 من القانون 91 لسنة 1959 وإذ كانت المدد التي عملت فيها المستأنف عليها بالشركة المستأنفة غير متصلة وتقل كل مدة عن سنة كاملة فإنه تطبيقاً للمادتين 18, 19 من القانون 11 لسنة 1975 لا يجوز ضم تلك المدد إلى مدة خدمة المستأنف إليها فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون. ولا يغير من ذلك ما تذهب إليه الطاعنة من أن مدة خدمتها لم يتخللها سوى أيام قلائل بدون عمل إذ أن الفاصل الزمني أياً كانت مدته يقطع اتصال مدة الخدمة وتنشأ به مدة خدمة جديدة ويتعين لحساب أي منها بالتطبيق لحكم المادتان 18، 19 من القانون رقم 11 لسنة 1975 أن تستمر لمدة سنة.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
الطعن 3764 لسنة 90 ق جلسة 2 / 3 / 2022
وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ كريم شكري.
وأمين السر السيد/محمد حسن.