الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 9 يونيو 2025

القرار الجمهوري 384 لسنة 2005 بالموافقة على اتفاق مقر بين مصر ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط

الجريدة الرسمية - العدد 16 - في 20 أبريل سنة 2006

قرار جمهورية مصر العربية
رقم 384 لسنة 2005
بشأن الموافقة على اتفاق مقر بين حكومة جمهورية مصر العربية
ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط
وشمال أفريقيا والموقع في القاهرة بتاريخ 12 / 7 / 2005

رئيس الجمهورية
بعد الاطلاع على الفقرة الثانية من المادة (١٥١) من الدستور ؛
قـرر:
(مادة وحيدة)
ووفق على اتفاق مقر بين حكومة جمهورية مصر العربية ومكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، والموقع في القاهرة بتاريخ 12/7/2005، وذلك مع التحفظ بشرط التصديق .
صدر برئاسة الجمهورية في ٢ ذي القعدة سنة ١٤٢٦ هـ
الموافق 4 ديسمبر سنة ٢٠٠٥ م
حسنى مبارك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وافق مجلس الشعب على هذا القرار بجلسته المعقودة في ٢٣ المحرم سنة ١٤٢٧ هـ
الموافق ٢٢ فبراير سنة ٢٠٠٦ م .


اتفاق مقر
بين
حكومة جمهورية مصر العربية
ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة
للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
إن حكومة جمهورية مصر العربية (المشار إليها فيما بعد بـ "الحكومة") ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا (المشار إليه فيما بعد بـ "المكتب الإقليمي").
إذ يذكران بأن حكومة جمهورية مصر العربية سبق أن وقعت اتفاق مقر لإنشاء مكتب إقليمي في القاهرة (مصر) لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، صدر بالموافقة عليه قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 253 لسنة 1997، بهدف تنسيق وتوفير القيادة الفعالة لكافة أنشطة الأمم المتحدة في مجال مكافحة المخدرات والجريمة.
وأخذا في الاعتبار رغبة المكتب الإقليمي في إنشاء مركز إقليمي في القاهرة لدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تكون مهمته الرئيسية دعم حكومة جمهورية مصر العربية وكذا حكومات الدول المعنية الأخرى في جهودها لمكافحة الجريمة المنظمة وذلك إعمالا لأحكام الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة.
ورغبة في تسهيل إنشاء المركز الإقليمي للتدريب لمكافحة الجريمة المنظمة في القاهرة.

فقد اتفقا على ما يلي:
المادة (1)
المركز الإقليمي للتدريب لمكافحة
الجريمة المنظمة
ينشأ المركز الإقليمي لمكافحة الجريمة المنظمة التابع للأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة - ويشار إليه فيما بعد بالمركز الإقليمي للتدريب - في القاهرة, ويتمتع المركز بالشخصية القانونية.

المادة (2)
أهداف المركز الإقليمي للتدريب
يضطلع المركز الإقليمي للتدريب بتنفيذ الأهداف المتفق عليها بين الطرفين وذلك على التفصيل الوارد بالملحق المرفق بهذا الاتفاق والذي يشكل جزءا لا يتجزأ منه.

المادة (3)
إنشاء المركز
تيسري الحكومة في إقليمها، وفقا لقوانينها، إنشاء المقر اللازم للمركز.

المادة (4)
المزايا و الحصانات
1- تكون لمقار المركز الإقليمي للتدريب وممتلكاته ومعداته ومحفوظاته حرمة مصونة.
2- يعفى المركز الإقليمي وأصوله ودخله وممتلكاته الأخرى من كافة الضرائب المباشرة وغير المباشرة، إلا ما كان منها مقابل خدمات المنافع العامة المؤداة أو تلك التي تدخل عادة في ثمن السلع أو الخدمات.
3- يعفى المركز الإقليمي للتدريب من الرسوم الجمركية ومن القيود المفروضة على الواردات والصادرات بالنسبة للمواد المعدة للاستخدام الرسمي للمركز والتي تشمل ما يلي:
(‌أ) الأثاث والأدوات المكتبية والمواد الأخرى اللازمة لعمل المكتب.
(‌ب) سيارتا ركوب لا يجوز التصرف فيها قبل انقضاء سنتين من تاريخ الدخول ما لم تسدد الضرائب والرسوم التي سبق الإعفاء منها.
(‌ج) تجوز الموافقة على شراء سيارة ركوب ثالثة تخضع لنظام الموقوفات بناء على طلب المركز وبموافقة الحكومة.
4- يتمتع مدير المركز - المعين من قبل الممثل الإقليمي - وزوجته وأولاده القصر بالمزايا والحصانات المقررة للمبعوثين الدبلوماسيين في مصر شريطة ألا يكون من المصريين أو المقيمين إقامة دائمة في مصر.
5- يتمتع مدير وموظفو المركز الإقليمي للتدريب وشريطة ألا يكونوا من المصريين أو من المقيمين إقامة دائمة في مصر بالحصانات والمزايا الواردة في المادة (5) الفقرة (18) لاتفاقية مزايا وحصانات الأمم المتحدة المؤرخة 13 فبراير 1946 والتي انضمت إليها مصر بتاريخ 17 سبتمبر 1948.
6- يعفى مدير وموظفو المركز الإقليمي للتدريب وشريطة ألا يكونوا من المصريين أو من المقيمين إقامة دائمة في مصر, من الرسوم الجمركية والضرائب المباشرة وغير المباشرة بالنسبة لسيارة ركوب واحدة لاستخدامهم الشخصي أو لاستخدام عائلاتهم بمناسبة أول توطن لهم في مصر، ولا يجوز التصرف فيها قبل انقضاء سنتين من تاريخ الدخول والإقامة ما لم يتم سداد الضرائب والرسوم التي سبق الإعفاء منها, ما لم تصرح بذلك الحكومة، وفقا للقواعد واللوائح السارية، وذلك في حالة النقل المفاجئ للموظف المعني.

المادة (5)
التفسير والتطبيق
(‌أ) يسوى أي خلاف ينشأ بين المكتب الإقليمي للتدريب والحكومة بشأن تفسير أو تطبيق هذا الاتفاق بالمفاوضات بين الطرفين.
(‌ب) في حالة تعذر التوصل إلى تسوية للخلاف من خلال المفاوضات, يقوم الطرفان بعرضه على التحكيم ما لم يتم الاتفاق بينهما على اللجوء إلى أية وسيلة أخرى للتسوية.

المادة (6)
الدخول حيز النفاذ
يدخل هذا الاتفاق حيز النفاذ من تاريخ إتمام جمهورية مصر العربية للإجراءات القانونية الداخلية اللازمة لسريانه، وتقوم الحكومة بإخطار المكتب الإقليمي بإتمام هذه الإجراءات.

المادة (7)
التعديلات - الإنهاء
(أ‌) يسري هذا الاتفاق لمدة خمس سنوات, يجدد بعدها تلقائيا لمدد متتالية مماثلة ما لم يخطر أحد الطرفين الطرف الآخر كتابة برغبته في إنهائه قبل انتهاء سريانه بستة أشهر.
(ب‌) يمكن تعديل هذا الاتفاق بموافقة الطرفين كتابة على أن يدخل هذا التعديل حيز النفاذ وفقا للإجراءات المشار إليها بالمادة السادة من هذا الاتفاق.

وإشهادا على ما تقدم فإن الممثلين الموقعين أدناه المفوضين قاما بتوقيع هذا الاتفاق بتاريخ 12 / 7 / 2005 من أصلين باللغتين الإنجليزية والعربية، ولكل منهما ذات الحجية.
عن عن
حكومة جمهورية مصر العربية                             مكتب الأمم المتحدة الإقليمي
المستشار الدكتور/إسكندر غطاس                         المعني بالمخدرات والجريمة
مساعد وزير العدل                                             للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
لقطاع التعاون الدولي والثقافي                             الأستاذ/محمد عبد العزيز
بوزارة العدل                                                 الممثل الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة
                                                                الإقليمي المعني بالمخدرات والجريمة
                                                                    للشرق الأسط وشمال أفريقيا



مرفق
المركز الإقليمي للتدريب
لمكافحة الجريمة المنظمة
القاهرة- جمهورية مصر العربية
مراجع الإسناد
(المادة الأولي)
ينشأ مركز إقليمي للتدريب لمكافحة الجريمة المنظمة (المشار إليه فيما بعد بالمركز) تحت مظلة مكتب الأمم المتحدة الإقليمي لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المعني بالمخدرات والجريمة وذلك بهدف مساعدة دول المنطقة في جهودها الرامية إلى تنفيذ أحكام الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية المتعلقة بمكافحة الجريمة المنظمة وما يتصل بها من أنشطة إجرامية، وبالأخص ما يتصل بتأسيس إطار العمل القانون اللازم بتفعيل أحكام هذه الصكوك ودعم التعاون الإقليمي ودون الإقليمي في المسائل الجنائية، والاستفادة من أساليب التحريات المتقدمة وتشجيع التعاون في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية، وتسهيل التفاعل بين مختلف البلدان بهدف الاستفادة من الممارسات الناجحة في هذا المجال، وذلك من خلال القيام بتنظيم حلقات تدريب تخصصية لرجال القضاء والادعاء العام, وتدريب رجال إنقاذ القانون على كيفية تعقب ومتابعة تشكيلات الجريمة المنظمة عبر الوطنية وتجار المخدرات وغاسلي الأموال وكشف الصلة بينها. بما يكفل إسهام هذه النشاطات في تطوير وتحديث نظم العدالة الجنائية وتعزيز سيادة القانون.
ويسدي المركز المشورة للحكومات بشأن موضوعات مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب والفساد بهدف كفالة تكامل الجوانب المختلفة لسياسات مكافحة هذه الأنشطة الإجرامية.ويباشر المركز نشاطاته المشار إليها أعلاه بالتعاون والتنسيق مع اللجنة القومية المصرية للتعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب بجمهورية مصر العربية والجهات المعنية الأخرى.

(المادة الثانية)
يتكون البناء التنظيمي للمركز من عدد مناسب من وحدات تدريبية وبحوث وتوثيق. ويلحق بالمركز عدد كاف من العاملين يصدر بتعيينهم قرار من الممثل الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتنشأ بقرار من المكتب الإقليمي، بناء على عرض مدير المركز، وحدات دائمة أو مؤقتة يناط بها تدريب الدارسين والمتدربين من الدول المشمول باختصاص المكتب الإقليمي.
ويجوز وفق القواعد التي يضعها الممثل الإقليمي أن يستفيد من نشاط المركز أعضاء الهيئات القضائية والأجهزة الأمنية من مواطني الدول الإفريقية والإسلامية وغيرها

(المادة الثالثة)
تتولي حدة البحوث والتوثيق جمع ونشر وحفظ الوثائق والتشريعات والاتفاقيات والأبحاث والمعلومات والمبادئ القانونية وغير ذلك مما يساعد على تحقيق أهداف المركز، كما يناط بها النهوض بالبحوث ذات الصلة بنشاط المركز ومتابعة تطوراتها والاتصال بالهيئات العلمية المحلية والدولية المعنية للاستفادة من تجاربها وخبراتها.

(المادة الربعة)
يتولى مدير المركز الإقليمي التدريب لمكافحة الجريمة المنظمة، أو من يقوم مقامه تحت إشراف الممثل الإقليمي الإدارة التنفيذية لنشاط المركز وأعماله والإشراف على تنفيذ برامجه في نطاق السياسة العامة والبرامج المقررة لتحقيق أهداف المركز وله على الأخص:
- اقتراح السياسة العامة للمركز ومتابعة تنفيذ الخطط المعتمدة.
- اعتماد برنامج نشاط المركز في بداية كل سنة ميلادية بالتشاور مع ذوي الشأن في الدول المعنية
-إقرار خطط وبرامج التدريب والبحوث والحلقات الدراسية والندوات في إطار المعايير الدولية التي أقرتها الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية مع مراعاة أحكام الصكوك الدولية المبرمة تحت مظلة الأمم المتحدة وملاحقة التطور القانوني والقضائي الحديث.
- إدارة المركز وتصريف شئونه العلمية والإدارية والفنية ومتابعة سير العمل في أقسامه ووحداته ورفع التقارير الدورية والسنوية بشأنها للمكتب الإقليمي.
- إعداد التقرير السنوي عن سائر نواحي النشاط بالمركز ومقترحاته لتطوير أسلوب العمل للارتقاء بمستوى الأداء.
- الاختصاصات الأخرى التي قد يعهد بها إليه المكتب الإقليمي.

(المادة الخامسة)
يسعى المركز إلى الارتقاء بالمستوى العلمي والفني للمتدربين من خلال إقامة شراكات فعالة مع شركاء التنمية والمنظمات الدولية والإقليمية والحكومية وغير الحكومية والمراكز الدولية الأخرى المعنية.

(المادة السادسة)
يسعى المركز لتوفير الدعم المالي لنشاطه، ويقيم الاتصالات مع السلطات الحكومية وبرامج المساعدة الثنائية والمنظمات الحكومية وغير الحكومية وموظفي برامج ووكالات الأمم المتحدة الممثلة في المنطقة إلى جانب الاتصالات مع برامج المهمات الزائرة لهذه الأجهزة.

(المادة السابعة)
يصدر الممثل الإقليمي القرارات المنظمة لشئون المركز ولائحته الداخلية في إطار أهداف المركز.
                عن                                                                  عن
حكومة جمهورية مصر العربية                                     مكتب الأمم المتحدة الإقليمي
المستشار الدكتور/إسكندر غطاس                                 المعني بالمخدرات والجريمة
مساعد وزير العدل                                                 للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
لقطاع التعاون الدولي والثقافي                                      الأستاذ/محمد عبد العزيز
بوزارة العدل                                                  الممثل الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة
                                                                الإقليمي المعني بالمخدرات والجريمة
                                                                        للشرق الأسط وشمال أفريقيا


وزارة الخارجية
قرار رقم 15 لسنة 2006
وزير الخارجية
بعد الاطلاع على قرار السيد رئيس الجمهورية رقم ( 384 ) الصادر بتاريخ 4 /12 /2005 بشأن الموافقة على اتفاق مقر بين حكومـة جـمـهـورية مصر العربية ومكتب الأمم المتـحـدة المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا،
والموقع في القاهرة بتاريخ 12 /7 / 2005
وعلى موافقة مجلس الشعب بتاريخ 22 /2 / 2006 ؛
وعلى تصديق السيد رئيس الجمهورية بتأريخ 25 /2 / 2006؛
قـرر:
(مادة وحيدة)
ينشر في الجريدة الرسمية اتفاق المـقـر بـين حـكـومـة جـمـهـوريـة مـصـر الـعـربـيـة ومـكـتـب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا ،
والموقع في القاهرة بتاريخ 12 / 7 / 2005
ويعمل باتفاق المقـر هـذا اعتبارا من 25 / 2 / 2006
صدر بتاريخ 6 / 2 / 2006
وزير الخارجية
أحمد أبو الغيط

الطعن 183 لسنة 19 ق جلسة 3 / 5 / 1951 مكتب فني 2 ج 3 ق 129 ص 807

جلسة 3 من مايو سنة 1951

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة عبد العزيز محمد بك وعبد المعطي خيال بك وسليمان ثابت بك ومحمد نجيب أحمد بك المستشارين.
-----------------

(129)
القضية رقم 183 سنة 19 القضائية

(1) نقض. تقرير الطعن. 

عدم بيان الطاعن بالتقرير مواضع القصور في الحكم المطعون فيه. عدم قبول هذا الوجه. إيراد الطاعن بمذكرته الشارحة هذه المواضع. لا يشفع له. العبرة في تفصيل الأسباب في معنى المادة 15 من قانون إنشاء محكمة النقض. هي بما جاء في التقرير وحده لا بما جاء في المذكرة الشارحة.
(المادة 15 من قانون إنشاء محكمة النقض).
(2) حكم. تسبيبه. 

المحكمة غير ملزمة بأن ترد كل دفاع يثار أمامها. حسبها أن تقيم حكمها على أسباب تكفي لحمله.
(المادة 103 من قانون المرافعات - القديم).
(3) إثبات. 

طلب تعيين خبير آخر أو الانتقال. المحكمة غير ملزمة بإجابته متى كانت قد وجدت في تقرير الخبير السابق ندبه وفي أوراق الدعوى وعناصرها الأخرى ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها.
(4) نقض. تقرير الطعن. 

عدم بيان الطاعن بالتقرير المبالغ التي يزعم أن الخبير أقحمها على الدعوى مع أنها خارجة عن نطاقها. عدم قبول هذا السبب. بيان الطاعن هذه المبالغ في المذكرة الشارحة لا يغني. التفصيل ابتداء بتقرير الطعن مطلوب على وجهة الوجوب.
(المادة 15 من قانون إنشاء محكمة النقض).

---------------------
1 - متى كان الطاعن لم يبين بتقرير الطعن مواضع القصور التي يدعي أن الحكم أغفل مناقشتها والرد عليها كان هذا الوجه من أوجه الطعن غير مقبول ولا يشفع للطاعن في قبوله أن يكون قد أورد بمذكرته الشارحة هذه المواضع لأن العبرة في تفصيل الأسباب في معنى المادة 15 من قانون إنشاء محكمة النقض هي بما جاء في التقرير وحده لا بما جاء في المذكرة الشارحة التي لا تقوم مقامه فيما أوجب القانون أن يشتمل عليه التقرير.
2 - المحكمة غير ملزمة بأن ترد على كل دفاع يثار أمامها وحسبها أن تقيم حكمها على أسباب تكفي لحمله.
3 - المحكمة غير ملزمة بإجابة طلب تعيين خبير آخر أو الانتقال متى كانت قد وجدت في تقرير الخبير السابق ندبه وفي أوراق الدعوى وعناصرها الأخرى ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها. وإذن فمتى كان ما أورده الحكم من أسباب يفيد أنها لم تر حاجة للالتجاء إلى إجراء آخر في الدعوى فإن الطعن عليه بالقصور يكون على غير أساس.
4 - متى كان الطاعن لم يبين في تقرير الطعن المبالغ التي يزعم أن الخبير أقحمها على الدعوى مع أنها خارجة عن نطاقها كان هذا السبب غير مقبول ولا يغني عن ذلك بيان هذه المبالغ في المذكرة الشارحة إذ التفصيل ابتداء في تقرير الطعن مطلوب على جهة الوجوب تحديداً للطعن وتعريفاً بوجوهه منذ ابتداء الخصومة.


الوقائع

في 22 من أكتوبر سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر في 15 من يونيه سنة 1949 في الاستئناف رقم 483 سنة 65 ق. وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 25 من أكتوبر سنة 1949 أعلن المطعون عليهم بتقرير الطعن وفي 9 من نوفمبر سنة 1949 أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليهم بالطعن وصورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته. وفي 30 منه أودع المطعون عليه الثاني مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستنداته طلب فيها رفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 13 من ديسمبر سنة 1949 أودع الطاعن مذكرة بالرد وفي 28 منه أودع المطعون عليه الثاني مذكرة بملاحظاته على الرد - ولم يقدم المطعون عليهما الأول والثالث دفاعاً وفي 17 من فبراير سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات ومصادرة الكفالة. وفي 19 من إبريل سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.


المحكمة

من حيث إن واقعة الدعوى - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن الطاعن أقامها على المطعون عليهم لدى محكمة مصر الابتدائية وقال في صحيفتها أن بنك مصر وزكي بك ويصا حولا إليه عقد رهن وخمسة أحكام صادرة لمصلحتهما على آخرين مقابل مبلغ 1300 جنيه قبضاه منه ثم اتفق مع المطعون عليه الأول على الاستمرار في مباشرة الإجراءات الخاصة بتنفيذ تلك الأحكام كما كان يباشرها أصلاً قبل التحويل ودفع إليه وإلى المطعون عليه الثاني الذي ادعى أنه وكيل عن المطعون عليه الأول حوالي 235 جنيهاً على ذمة الرسوم والأتعاب وكل ما حصله من المدينين لا يزيد على مبلغ 150 جنيهاً ولما أراد أن يعرف حقيقة موقفه ومبلغ مجهود المطعون عليهما الأولين فيما وكل إليهما من أعمال طالبهما ببيان تفصيلي فتبين له منه (أولاً) أن الرسوم والمصروفات مبالغ فيها ولا تستند إلى قسائم رسمية. (ثانياً) أن المطعون عليه الأول بدلاً من أن ينفذ ما عهد إليه به في قضية نزع الملكية ضد علي وخليفة خلاف بأن يستبعد من العقارات المنزوع ملكيتها ما طلب إليه استبعاده ثم يشتري الباقي بعد ذلك نيابة عنه ولحسابه اتفق مع المطعون عليه الثاني على أن يشتري الأخير لحسابه الخاص مقادير غير التي عينها له وأعفاه من دفع عشر الثمن والمصروفات وذلك بتواطئه مع المطعون عليه الثالث الذي حضر عنه في جلسة المزايدة. (ثالثاً) أن المطعون عليه الأول سولت له نفسه أن يحبس مما حصله لحسابه مبلغ 15 جنيهاً بحجة أنه مستحق له في ذمة سعيد نخلة مع أنه لا توجد أية رابطة تربط الطاعن به ولم يتعهد للمطعون عليه الأول بالوفاء نيابة عنه - وأن المطعون عليه الأول أوعز إلى الثاني بأن يرفع دعوى أمام محكمة الأزبكية الجزئية على الطاعن والمطعون عليه الأول يطالبهما فيها بالتضامن بمبلغ ثمانين جنيهاً يزعم أنه صرفها من ماله الخاص في قضايا الطاعن وما يستحقه من أتعاب عنها وذلك كله يقصد هضم حقوقه والكيد له وطلب القضاء له أولاً بإلزام المطعون عليهم متضامنين بأن يدفعوا إليه مبلغ 200 جنيه قيمة ما يستحقه قبلهم من تعويض عن تصرفهم في قضية علي وخليفة خلاف. (ثانياً) بإلزام المطعون عليهما الأولين بالتضامن فيهما بينهما بأن يدفعا إليه مبلغ 125 جنيهاً قيمة ما استوليا عليه بغير حق مما دفع إليهما على ذمة الأتعاب والرسوم لأن ما صرف منها لا يجاوز 61 جنيهاً و70 مليماً مع استعداده لأن يحسب لهما ما عساه أن يكون قد دفع منهما بقسائم أكثر من ذلك. (ثالثاً) بإلزام المطعون عليه الأول بأن يرد إليه مبلغ 15 جنيهاً الذي خصمه لحساب سعيد نخلة. (رابعاً) بأن يدفع إليه هو والثاني مبلغ 100 جنيه مقابل ما لحقه من أضرار بسبب تأخرهما في اتخاذ الإجراءات في القضايا التي وكلت إليهما... إلخ وبعد أن ضمت المحكمة دعوى الأزبكية قضت تمهيدياً بندب خبير لحصر المبالغ المسلمة من الطاعن ومن الذي تسلمها وبيان ما دفع منها لحساب الرسوم والأتعاب مع بيان المستندات المؤيدة لذلك وخصم ما قبضه الطاعن لبيان الباقي له طرف كل من المطعون عليهما الأولين وفحص أمر الخمسة عشر جنيهاً وصرحت للخبير بالاطلاع على مستندات الطرفين المقدمة في دعوى الطاعن ودعوى محكمة الأزبكية، وبعد أن قدم الخبير تقريره ومناقشة طرفي الخصومة قضت برفض دعوى الطاعن تأسيساً على أن ما يزعمه من خطأ المطعون عليهم أو تقصيرهم لا أساس له، وعلى أنه قد استبان لها من تقرير خبير الدعوى أن ذمة المطعون عليهما الأولين بريئة مما يدعيه الطاعن وقد استأنف الطاعن هذا الحكم فأيدته محكمة الاستئناف لأسبابه ولما أضافته إليها من أسباب لا تتعارض معها فطعن فيه الطاعن بطريق النقض.
ومن حيث إن الطعن بني على ثلاثة أسباب حاصل أولها أن الحكم شابه قصور يبطله من وجهين الأول إذ ذكرت محكمة الاستئناف في أسباب حكمها أنه (بالنسبة إلى الطلبات الأول والثالث والرابع فإن الحكم المستأنف في محله للأسباب التي بني عليها وتأخذ بها هذه المحكمة ولم يأت المستأنف في دفاعه بجديد وأن ما ذكره أمام محكمة الاستئناف هو ترديد لدفاعه الذي أبداه بمحكمة الدرجة الأولى وردت عليه بما فيه الكفاية) في حين أن هذا الذي قرره الحكم غير صحيح ولا يتفق مع الواقع ذلك لأنه ناقش الحكم الابتدائي بعريضة الاستئناف ومحصه موضوعاً وقانوناً بالإسهاب والتفصيل في مذكرتيه اللتين قدمهما إلى محكمة الاستئناف وأوضح أخطاءه في تقدير الوقائع وفي تطبيق القانون وتفسيره، ولو عنى الحكم بتمحيص هذا الدفاع لتغير وجه الرأي في الدعوى.
ومن حيث إن هذا الوجه غير مقبول إذ الطاعن لم يبين بتقرير الطعن مواضع القصور التي يدعي أن الحكم أغفل مناقشتها والرد عليها ولا يشفع للطاعن في قبول هذا الوجه أن يكون قد أورد بمذكرته الشارحة هذه المواضع لأن العبرة في تفصيل الأسباب في معنى المادة 15 من قانون إنشاء محكمة النقض هي بما جاء في التقرير وحده لا بما جاء في المذكرة الشارحة التي لا تقوم مقامه فيما أوجب القانون أن يشتمل عليه التقرير.
ومن حيث إن الوجه الثاني من السبب الأول يتحصل في أن الحكم المطعون فيه إذ خصم من المبالغ المستحقة للطاعن في ذمة المطعون عليه الأول مبلغ الخمسة عشر جنيهاً - أغفل دلالة الأوراق التي قدمها الطاعن ذلك أنه قدم مستنداً قاطعاً هو خطاب مرسل من سعيد نخلة ينكر فيه مديونيته في شيء للمطعون عليه الأول ويتمسك فيه بأنه (إذا كان للمذكور أي حق قبله فعليه أن يطالبه شخصياً) - كما تمسك الطاعن بالمستندين المؤرخين في 18 من نوفمبر سنة 1940 و20 من ديسمبر سنة 1940 واللذين بعث بهما المطعون عليه الأول إلى الطاعن يرجوه فيهما مساعدته لدى سعيد نخله ليحصل منه على مطلوبه وإلا فيضطر لمقاضاته - وإنه لما كانت هذه المستندات تدل على أن الطاعن غير مسئول عن دين سعيد نخله فإن قضاء الحكم بإلزامه بهذا المبلغ يكون معيباً لابتنائه على غير الثابت بالأوراق.
ومن حيث إن الحكم الابتدائي قال في هذا الخصوص "وحيث إنه لم يبق بعد ذلك إلا مبلغ الخمسة عشر جنيهاً التي يطلب بها المدعى عليه الأول (المطعون عليه الأول) مما تسلمه من أتعاب سعيد نخلة بغير حق على زعمه ولعل هذا الطلب في غير حاجة إلى كبير عناء وقد قدم المدعى عليه الأول (المطعون عليه الأول) الإيصال الذي تسلمه عن هذا المبلغ وقدمه ضمن حافظة مستنداته. ولا شك أن المدعي (الطاعن) يعرف سعيد نخلة وهو الذي تعهد كتابة بسداد المطلوب منه وكتب إلى المدعى عليه الثاني (المطعون عليه الثاني) بذلك ويخبره أن المدين سعيد نخلة موجود بالقاهرة ويطلب اطلاعه على صيغ الأوراق وعلى جميع ما أجريتموه وعلى المطلوب مما يقطع في أن المدعي كان يعمل لحسابه أو باتفاق معه" وقد أضاف الحكم الاستئنافي إلى ذلك "أن مبلغ الـ 15 جنيهاً كان استلمها المستأنف عليه الأول (المطعون عليه الأول) من المستأنف عليه الثاني (المطعون عليه الثاني) في يناير سنة 1943 من أصل المبالغ التي تحصلت لحساب سعيد أفندي نخلة أحد المدينين سداداً لباقي الأتعاب المحرر بها سند لصالح المستأنف عليه الأول علي سعيد أفندي نخلة المذكور وقد أرسل الأستاذ أنطون للمستأنف (الطاعن) إيصالاً بقبض هذا المبلغ سداداً للأتعاب الباقية له ولم يعترض المستأنف في ذلك الوقت وإنما بدأ اعتراضه حينما دب الخلاف بينه وبين المستأنف عليه الثاني ومما يؤيد دفاع المستأنف عليه الأول أن المستأنف كان أرسل إليه خطابين في 1940 يعده فيهما بأن الأتعاب المطلوبة له من سعيد نخلة ستصله قريباً ويطمئنه على حقوقه في هذا الخصوص وفضلاً عن ذلك فإن العلاقة القائمة بين سعيد نخلة والمستأنف باعتبار هذا الأخير مشترياً من زكي ويصا وبنك مصر باتفاق مع عميله سعيد نخلة بعض الديون المضمونة من هذا الأخير هذه العلاقة تجعل المستأنف مسئولاً إلى حد كبير عن الأتعاب المشار إليها وقد كاد يقر بهذه المسئولية في خطاباته للأستاذ أنطون الذي كان قائماً بإجراءات تنفيذ أحكام ديونه بوكالته عن زكي بك ويصا وبنك مصر والذي كان الواسطة في صفقة التنازل عنها للمستأنف بعد اتفاق هذا الأخير مع سعيد نخلة الصادرة ضده هذه الأحكام ثم استمراره في التنفيذ بعد ذلك لصالح المستأنف" ولما كان يبين مما قرره الحكم أنه استخلص من مستندات طرفي الخصومة أن الطاعن تعهد بالوفاء بمبلغ الخمسة عشر جنيهاً إلى المطعون عليه الأول - وكانت الأسباب التي أقيم عليها في هذا الخصوص من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهى إليه - كان لا يعيبه إغفاله التحدث عن المستندات المشار إليها في سبب الطعن إذ المحكمة غير ملزمة بأن ترد على كل دفاع يثار أمامها وحسبها أن تقيم حكمها على أسباب تكفي لحمله كما هو الحال في الدعوى - ومن ثم يكون هذا الوجه مرفوضاً.
ومن حيث إن السبب الثاني يتحصل في أن محكمة الاستئناف إذ اعتمدت تقرير الخبير الذي ندبته محكمة أول درجة بالرغم من المطاعن التي وجهتها إلى هذا التقرير لم تجب الطاعن إلى طلبه ندب خبير آخر أو ندب كاتب أول المحكمة المختلطة أو انتقال المحكمة للاطلاع بنفسها على ملفات القضايا التي دفع الطاعن الرسوم من أجلها أو أن تقرر ضم ملفات هذه الدعاوى لتطلع عليها وذلك بالرغم من إقرارها وجهة نظر الطاعن بالنسبة إلى بعض المبالغ المتنازع عليها وأنها إذ فصلت في الدعوى دون اتخاذ أي إجراء من الإجراءات المشار إليها أخلت بحقه في الدفاع وشاب حكمها القصور.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن المحكمة غير ملزمة بإجابة طلب تعيين خبير آخر أو الانتقال متى كانت قد وجدت في تقرير الخبير السابق ندبه وفي أوراق الدعوى وعناصرها الأخرى ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها - وما أورده الحكم من أسباب يفيد أنها لم تر حاجة للالتجاء إلى إجراء آخر في الدعوى.
ومن حيث إن السبب الثالث يتحصل في أن الطاعن تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن دعواه محصورة النطاق في الرسوم المدفوعة عن خمس قضايا معينة وأنه لم يقدم من المستندات إلا ما كان متعلقاً بها - ولم ترفع دعوى فرعية من جانب خصومه خاصة برسوم قضايا أخرى وأن الخبير الذي ندبته محكمة أول درجة واعتمدت تقريره أقحم على الدعوى مسائل خارجة عنها ولا تتعلق بها كما قدر أتعاب للمطعون عليه الثاني عن بعض الأعمال التي باشرها وقبض أجرها مع أنها لا صلة لها بالدعوى. وأنه بالرغم من أن محكمة الاستئناف أخذت بوجهة نظره في استبعاد المسائل الخارجة عن نطاق الدعوى. إذ قررت في أسباب حكمها أنها لا تتعرض لما أثبته الخبير في تقريره تحت الأرقام 2، 3، 5، وأن للمستأنف عليه الثاني (المطعون عليه الثاني) أن يقدم الدليل على صحتها عند المحاسبة بشأنها كما أن للمستأنف (الطاعن) أن يقدم ما ينفيها، بالرغم من ذلك - اعتمدت للمطعون عليهم مبلغ 173 جنيهاً و668 مليماً حسبما أوضحه الخبير في تقريره مع أن هذا المبلغ يحوي مبالغ كثيرة لا علاقة لها بالدعوى - وأن الحكم إذ قرر ذلك شابه تعارض وتناقض مما يجعله باطلاً.
ومن حيث إن هذا السبب غير مقبول إذ لم يبين الطاعن في تقرير الطعن المبالغ التي يزعم أن الخبير أقحمها على الدعوى مع أنها خارجة عن نطاقها - ولا يغني عن ذلك بيان هذه المبالغ في المذكرة الشارحة إذ التفصيل ابتداء في تقرير الطعن مطلوب على جهة الوجوب تحديداً للطعن وتعريفاً بوجوهه منذ ابتداء الخصومة.
ومن حيث إنه لذلك يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه.

الطعن 170 لسنة 19 ق جلسة 3 / 5 / 1951 مكتب فني 2 ج 3 ق 128 ص 802

جلسة 3 من مايو سنة 1951

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وبحضور حضرات أصحاب العزة عبد العزيز محمد بك وعبد الحميد وشاحي بك وسليمان ثابت ومصطفى فاضل بك المستشارين.

-----------------

(128)
القضية رقم 170 سنة 19 القضائية

حكم. تسبيبه. حكم استئنافي. 

قضاؤه بتأييد الحكم المستأنف. تقديم المستأنف لأول مرة إلى محكمة الاستئناف للرد على أسباب الحكم المستأنف مستندات متعلقة بموضوع الخلاف الذي دار عليه الجدل في الدعوى لو صحت دلالتها لكان لها أثرها في مصير الدعوى. إغفال الحكم الإشارة إليها والتحدث عنها. قصور يستوجب نقضه. مثال في دعوى طلب بطلان عقد بيع وفاء.
(المادة 103 من قانون المرافعات - القديم - ).

-----------------
متى كان الحكم الابتدائي إذ قضى ببطلان عقد بيع الوفاء الصادر من المطعون عليه إلى مورث الطاعنين قد أقام قضاءه على أن الثمن الوارد بالعقد لا يمثل القيمة الحقيقية للأطيان المبيعة بموجبه وأن بخس الثمن قرينة على أنه قصد به إخفاء الرهن وذلك أخذاً بتقدير الخبير وبدلالة الثمن الوارد بعقد البيع وقرار الاستبدال الصادر من المحكمة الشرعية واللذين قدمهما المطعون عليه عن أطيان تقع في ذات الحوض الواقعة فيه الأطيان المبيعة مطرحاً ما تفيده أربعة عقود بيع أخرى قدمها الطاعنون من أن أثمان الأطيان المبيعة بموجبها تماثل تقريباً الثمن المتفق عليه بالعقد وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى بتأييد الحكم الابتدائي قد أقيم في أساسه على ما قررته المحكمة من بخس ثمن الأطيان المبيعة وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنين قدموا إلى محكمة الاستئناف رداً على أسباب الحكم الابتدائي صوراً رسمية لثمانية عقود بيع منها عقدان حررا في نفس السنة التي صدر فيها عقد بيع الوفاء موضوع النزاع وتضمنت هذه العقود بيع أطيان واقعة في ذات الحوض الواقعة فيه الأطيان المبيعة من المطعون عليه إلى مورث الطاعنين بموجب العقد المذكور وذلك بأثمان تماثل في المتوسط الثمن الذي اتفق عليه في عقدهم وكان الحكم المطعون فيه قد خلا من الإشارة إلى العقود سالفة الذكر والتحدث عنها فإنه يكون قاصر الأسباب قصوراً يستوجب نقضه لأن هذه العقود متعلقة بموضوع الخلاف الذي دار عليه الجدل بين طرفي الدعوى وهو ما إذا كان الثمن المتفق عليه بعقد بيع الوفاء بخساً كما يدعي المطعون عليه أم أنه كان ثمن المثل كما يقول الطاعنون وهي لو صحت دلالتها لكان لها أثرها في مصير الدعوى مما كان يتعين معه على المحكمة أن تقول كلمتها فيها ولا يغني عن ذلك اعتمادها على تقدير الخبير لقيمة الأطيان المبيعة وعلى الثمن المدون في عقد البيع وإشهاد الاستدلال الصادر من المحكمة الشرعية والمقدمين من المطعون عليه أمام محكمة أول درجة متى كانت العقود المشار إليها لم يسبق تقديمها إلى هذه المحكمة ولم يطلع عليها الخبير بل قدمها الطاعنون إلى محكمة الاستئناف رداً على أسباب الحكم الابتدائي.


الوقائع

في يوم 25 من سبتمبر سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف أسيوط الصادر في 13 من يونيه سنة 1949 في الاستئناف رقم 218 سنة 18 ق وذلك بتقرير طلب فيه الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وفي 28 من سبتمبر سنة 1949 أعلن المطعون عليه بتقرير الطعن وفي 11 من أكتوبر سنة 1949 أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليه بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته. ولم يقدم المطعون فيه دفاعاً. وفي 24 من فبراير سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة استئناف أسيوط للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليه بالمصروفات. وفي 19 من إبريل سنة1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.


المحكمة

من حيث إن وقائع الدعوى حسبماً يبين من الحكم المطعون فيه والأوراق المقدمة في الطعن والتي كانت تحت نظر محكمة الموضوع تخلص في أن المطعون عليه أقامها على الطاعنين أمام محكمة قنا الابتدائية وقيدت بجدولها برقم 301 كلي قنا سنة 1941 وطلب فيه الحكم ببطلان عقد البيع الوفائي الصادر منه إلى مورث الطاعنين في 30 من سبتمبر سنة 1926 والمسجل في 28 من سبتمبر سنة 1938 والذي يتضمن بيعه إليه ثلاثة أفدنة منها فدانان بحوض الجمالية وفدان بحوض الأوقاف بناحية سمهود مركز نجع حمادي بيعاً وفائياً لمدة سنتين مقابل ثمن قدره 150 جنيهاً واعتبار هذا العقد أنه يخفي رهناً وغير ذلك من الطلبات، مؤسساً دعواه على أن الثمن المشار إليه كان بخساً ومستدلاً على ذلك بعقد بيع محرر بين آخرين في 1928 عن فدان بحوض الجمالية بثمن قدره 102 جنيه و500 مليم وبإشهاد استبدال صادر من المحكمة الشرعية في سنة 1927 عن 13 فداناً و14 قيراطاً بحوض الأوقاف مقابل مبلغ 1500 جنيه. وفي 10 من يناير سنة 1942 قضت المحكمة بندب خبير زراعي لتقدير قيمة الأطيان موضوع الدعوى وقت التعاقد وقدم تقريراً قدر فيه أطيان حوض الجمالية بسعر من 70 جنيهاً إلى 80 جنيهاً للفدان الواحد وأطيان حوض الأوقاف بسعر من 80 جنيهاً إلى 100 جنيه للفدان الواحد. وفي 5 من ديسمبر سنة 1942 قضت المحكمة بطلبات المطعون عليه بناء على ما قررته من أن الثمن الوارد بعقد البيع الوفائي لا يمثل القيمة الحقيقية للأطيان المبيعة بموجبه وأن بخس الثمن قرينة على أنه قصد به إخفاء الرهن، وذلك أخذاً بتقدير الخبير وبدلالة الثمن الوارد في عقد البيع وقرار الاستبدال المشار إليهما، مطرحة ما تفيده أربعة عقود بيع أخرى قدمها إليها الطاعنون من أن أثمان الأطيان المبيعة بموجبها تماثل تقريباً الثمن المتفق عليه بعقد البيع الوفائي وذلك بحجة أن ثلاثة من هذه العقود هي عن أطيان واقعة في أحواض أخرى غير حوض الجمالية والأوقاف وأن تاريخ العقد الرابع سابق على تاريخ عقد البيع الوفائي بثماني سنوات. استأنف الطاعنون هذا الحكم فقضت محكمة استئناف أسيوط في 13 من يونيه سنة 1949 بتأييده لأسبابه ولأسباب أخرى أضافتها.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه مشوب بالقصور. ذلك أنهم للاستدلال على عدم صحة ما قرره الحكم الابتدائي من بخس ثمن الأطيان المبيعة إلى مورثهم بموجب عقد البيع الوفائي المدعى من المطعون عليه بأنه يخفي رهناً، قدموا إلى محكمة الاستئناف لأول مرة صوراً رسمية بعقود بيع أخرى مسجلة لم يتمكنوا من الحصول عليها أثناء نظر الدعوى أمام محكمة الدرجة الأولى، وهي عقود أبرمت في تواريخ مقاربة لتاريخ عقد البيع الوفائي موضوع الدعوى بل أن منها ما عقد في سنة 1926 أي نفس السنة التي صدر فيها هذا العقد كما أنها واردة على أطيان واقعة في ذات حوضي الجمالية والأوقاف وذلك بأثمان تماثل الثمن الذي اتفق عليه في العقد موضوع الدعوى - ولكن محكمة الاستئناف اكتفت بأسباب الحكم الابتدائي وبالأدلة التي كانت مطروحة على محكمة الدرجة الأولى دون أن تلقي بالاً إلى تلك العقود الأخرى التي قدم الطاعنون إليها صورها الرسمية وتمسكوا بدلالتها في مذكرتهم الختامية مع أهميتها في الدعوى.
ومن حيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه أقيم في أساسه على ما قررته المحكمة من بخس ثمن الأطيان المبيعة من المطعون عليه إلى مورث الطاعنين بموجب عقد البيع الوفائي الآنف ذكره في قولها أن محكمة أول درجة قد أفاضت في أسباب حكمها في بيان بخس الثمن الذي بيعت به الأطيان سواء من تقرير الخبير الذي أثبت أن الأطيان في وقت التعاقد كان ثمن المثل فيها يقرب من المائتين وخمسين جنيهاً ومن عقد البيع المسجل المقدم من المستأنف عليه (المطعون عليه) المعاصر لعقد البيع الوفائي موضوع النزاع ومن الإشهاد الذي أجرته المحكمة الشرعية باستبدال بعض الأطيان الواقعة في ذات الحوض بأن الفدان من تلك الأطيان المبيعة كان يقرب ثمنه من المائة جنيه وعلى هذا الأساس تكون الأطيان موضوع النزاع قد بيعت بما يقرب من نصف ثمنها الأمر الذي يكفي للترجيح بأن عقد البيع الوفائي الصادر بها لم يقصد به البيع الوفائي الحقيقي بل قصد به مجرد الرهن، وحيث إنه لما تقدم وللأسباب الأخرى التي أوضحها الحكم المستأنف وتأخذ بها هذه المحكمة يتعين رفض الاستئناف موضوعاً والقضاء بتأييد الحكم المستأنف مع إلزام المستأنفين (الطاعنين) بالمصاريف.
ومن حيث إنه لما كان الثابت بالأوراق أن الطاعنين قدموا إلى محكمة الاستئناف، رداً على أسباب الحكم الابتدائي، صوراً رسمية لثمانية عقود بيع أبرمت في الفترة ما بين سنة 1922، 1927 ومنها عقدان حررا في 1926 أي نفس السنة التي صدر فيها عقد البيع الوفائي موضوع النزاع وتضمنت هذه العقود بيع أطيان واقعة في ذات حوضي الجمالية والأوقاف الواقعة فيها الأطيان المبيعة من المطعون عليه إلى مورث الطاعنين بموجب العقد المذكور وذلك بأثمان كان سعر الفدان فيها يتراوح بين أربعين جنيهاً وستين جنيهاً وتمسك الطاعنون في مذكرتهم الختامية بأن هذه الأثمان تماثل في المتوسط الثمن الذي اتفق عليه في عقدهم - وكانت العقود المشار إليها متعلقة بموضوع الخلاف الذي دار عليه الجدل بين طرفي الدعوى، وهو ما إذا كان الثمن المتفق عليه بعقد البيع الوفائي بخساً كما يدعي المطعون عليه أم أنه كان ثمن المثل كما يقول الطاعنون - وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه قد خلا من الإشارة إلى هذه العقود والتحدث عنها، مع أنه لو صحت دلالتها لكان لها أثرها في مصير الدعوى، مما كان يتعين معه على المحكمة أن تقول كلمتها فيها، ولا يغني عن ذلك اعتمادها على تقدير الخبير لقيمة الأطيان المبيعة وعلى الثمن المدون في عقد البيع المحرر في سنة 1928 وإشهاد الاستبدال الصادر من المحكمة الشرعية كما سبق بيانه متى كانت العقود السالف ذكرها لم يسبق تقديمها إلى محكمة الدرجة الأولى ولم يطلع عليها الخبير بل قدمها الطاعنون إلى محكمة الاستئناف رداً على أسباب الحكم الابتدائي - لما كان ذلك كذلك يكون الحكم المطعون فيه قاصر الأسباب قصوراً يستوجب نقضه بغير حاجة إلى بحث بقية أوجه الطعن.

الأحد، 8 يونيو 2025

قانون 63 لسنة 1976 بحظر شرب الخمر

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ۱۲ / ۸ / ۱۹۷٦


قانون رقم 63 لسنة 1976
بحظر شرب الخمر
باسم الشعب
رئيس الجمهورية
قرر مجلس الشعب القانون الآتى نصه، وقد أصدرناه:
مادة 1 - تعتبر خمورا فى تطبيق أحكام هذا القانون المشروعات الروحية والكحولية والمخمرة المبينة بالجدول الملحق بهذا القانون، ويجوز بقرار من وزير الداخلية إضافة أنواع أخرى للجدول المذكور.
مادة 2 - يحظر تقديم أو تناول المشروبات الروحية أو الكحولية أو المخمرة فى الأماكن العامة أو المحال العامة، ويستثنى من هذا الحكم:
( أ ) الفنادق والمنشآت السياحية المحددة طبقا لأحكام القانون رقم 1 لسنة 1973 فى شأن المنشآت الفندقية والسياحية.
(ب) الأندية ذات الطابع السياحى التى يصدر بتحديدها قرار من وزير السياحة طبقا لأحكام القانون رقم 77 لسنة 1975 بإصدار قانون الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة.
مادة 3 - يحظر النشر أو الإعلان عن المشروبات المنصوص عليها فى المادة السابقة بأية وسيلة.
مادة 4 - تلغى التراخيص الخاصة بتقديم الخمور الصادرة للمحال العامة المشار إليها فى المادة (2) من هذا القانون قبل العمل بأحكامه.
مادة 5 - يعاقب كل من يخالف أحكام المادة (2) من هذا القانون بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تجاوز مائتى جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.
ويعاقب بذات العقوبة مستغل المحل العام أو مديره الذى وقعت فيه الجريمة.
وتضاعف العقوبة فى حالة العود فى أى من الحالتين السابقتين.
ويجب الحكم فى جميع الأحوال بالمصادرة، وبإغلاق المحل لمدة لا تقل عن أسبوع ولا تزيد على ستة أشهر.
مادة 6 - يعاقب كل من يخالف أحكام المادة (3) بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تجاوز مائتى جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.
ويعاقب بذات العقوبة المسئول عن نشر الإعلان أو إذاعته بأية وسيلة.
وتضاعف العقوبة فى حالة العود فى أى من الحالتين السابقتين.
مادة 7 - يعاقب كل من يضبط فى مكان عام أو فى محل عام فى حالة سكر بين بالحبس الذى لا تقل مدته عن أسبوعين ولا تزيد على ستة أشهر أو بغرامة لا تقل عن عشرين جنيها ولا تجاوز مائة جنيه، ويجب الحكم بعقوبة الحبس فى حالة العود.
مادة 8 - لا تخل العقوبات المقررة بهذا القانون بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات أو أى قانون آخر.
مادة 9 - يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون.
مادة 10 - على الوزراء، كل فيما يخصه إصدار القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون.
مادة 11 - ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به بعد ستين يوما من تاريخ نشره.
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها،
صدر برياسة الجمهورية فى 5 شعبان سنة 1396 (أول أغسطس سنة 1976)

جدول
بيان المشروبات الروحية والكحولية والمخمرة
الصنف
أولا: المشروبات الكحولية الطبيعية المقطرة براندى بأنواعه
روم بأنواعه
زبيب شراب بأنواعه
ثانيا: المشروبات الكحولية المخمرة الأنبذة بأنواعها
البيرة بأنواعها
العرقى بأنواعه
الكينا بأنواعها
البوظة
ثالثا: مشروبات كحولية مقطرة الويسكى بأنواعه
الفودكا بأنواعها
الكونياك بأنواعه
الشمبانيا بأنواعها


تقرير لجنة الشئون الاجتماعية والأوقاف والشئون الدينية
عن الاقتراح بمشروع القانون رقم 63 لسنة 1976 المقدم من
السيد العضو محمود أحمد نافع، بشأن تحريم الخمر وألعاب القمار
على جميع المواطنين وقصر السماح بهما على الأجانب فقط
فى الفنادق السياحية وبالعملات الصعبة

أحال المجلس فى جلسته المعقودة يوم 9 من ديسمبر سنة 1973 إلى اللجنة الاقتراح بمشروع القانون المقدم من السيد العضو محمود أحمد نافع بتحريم الخمر وألعاب القمار على جميع المواطنين وقصر السماح بهما للأجانب فقط فى الفنادق السياحية وبالعملات الأجنبية، وذلك لبحثه وتقديم تقرير عنه.
وقد نظرته اللجنة بتاريخ 20/ 4/ 1974 إلا أنه لم يتسن للجنة الانتهاء من دراسته وعرضه على المجلس نظرا لفض دور الانعقاد العادى الثالث. وفى بداية دور الانعقاد العادى الرابع تمسك السيد العضو باقتراحه طبقا لحكم المادة 213 من اللائحة، فاستأنفت اللجنة نظره بتاريخ 31/ 12/ 74، 16/ 12/ 75 بحضور السادة: الأستاذ كمال الحسنى وكيل وزارة الشئون، وفضيلة الأستاذ الشيخ إبراهيم الدسوقى مدير عام الدعوة بوزارة الأوقاف، وفضيلة الأستاذ الشيخ سيد سابق مدير عام التدريب بوزارة الأوقاف، والأستاذ برهان سعيد وكيل وزارة السياحة والأستاذ عادل علوبه رئيس مجلس إدارة شركة فنادق "تورهوتيل" عن قطاع الفنادق السياحية، والأستاذ على زين العابدين مدير عام مؤسسة السلع الغذائية، والأستاذ حسين هيبه مدير عام مصلحة الضرائب على الإنتاج، واللواء أمين ميتكيس وكيل إدارة الأمن العام بوزارة الداخلية، والعميد عادل مشرفة مدير إدارة حماية الآداب بوزارة الداخلية والأستاذ مصطفى عبد ربه مدير إدارة النقد بوزارة المالية.
وبعد أن اطلعت اللجنة على نص الاقتراح بمشروع القانون وعلى مذكرته الإيضاحية والقانون رقم 1 لسنة 1973 فى شأن المنشآت الفندقية والسياحية وعلى الإحصاءات التى جمعتها أمانة اللجنة فى شأن تصنيع الخمور، واستمعت إلى الإيضاحات التى أدلى بها السادة مندوبو الحكومة، وما أدلى به السيد العضو مقدم الاقتراح وبعد المناقشة أعدت اللجنة تقريرا عن الاقتراح ولكن لم يتسن للمجلس نظره لفض دور الانعقاد العادى الرابع. وفى بداية دور الانعقاد العادى الخامس تمسك السيد العضو مقدم الاقتراح باقتراحه كتابه بتاريخ 20/ 10/ 1975، فأعادت اللجنة نظره بتاريخ 25/ 11/ 1975 على ضوء تقريرها السابق عنه واستأنست برأى هيئة مكتب اللجنة التشريعية، كذلك فقد استأنست هيئة مكتب اللجنة برأى السيدين وزيرى الداخلية والحكم المحلى - فاقترحا تضمين الاقتراح نصوصا تشدد العقوبة على كل من يضبط فى مكان عام أو محل عام فى حالة سكر بين أو من يرتكب جريمة وهو فى هذه الحالة باعتبار أن ذلك يتفق مع الاهداف والمصالح التى يتغياها المشروع وأهمها حماية الأمن العام والآداب العامة من الآثار الخطيرة لشرب الخمور وإدمانها.
وقد عقدت اللجنة اجتماعا بتاريخ 7/ 4/ 1976 لدراسة الاقتراح بمشروع القانون بعد إضافة المادتين (6)، (7) إلى أحكامه على ضوء ما أبداه السيدان وزير الداخلية والحكم المحلى من ملاحظات. وتورد اللجنة تقريرها عنه فيما يلى:
يتضمن الاقتراح بمشروع القانون شقين أحدهما خاص بتحريم الخمر والآخر خاص بتحريم ألعاب القمار.
وقد لاحظت اللجنة أن هناك تشريعات وقرارات صدرت فى شأن ألعاب القمار وتنظيمها بما يحقق الهدف من الاقتراح بمشروع القانون، حيث صدر قانون المحال العامة رقم 371 سنة 1956، وقانون الملاهى رقم 372 لسنة 1956، يحظر ألعاب القمار، كما صدر قرار مجلس الوزراء بتاريخ 9/ 6/ 1972 بقصر دخول الأماكن المخصصة لألعاب القمار على الأجانب واشترط أن يكون التعامل فيها بالعملات الحرة، كما أصدرت الإدارة العامة للنقد قرارات تنفيذية لهذا القرار متضمنه منع مواطنى جمهورية مصر العربية والأجانب المقيمين فيها من دخول النوادى والأماكن المخصصة لألعاب القمار.
كما ينص قانون العقوبات على عقاب كل من يدير محلا لألعاب القمار، وبالتالى فقد رأت اللجنة أن ما جاء فى كل هذه التشريعات خاصا بتحريم ألعاب القمار قد أغنانا عن أية إضافة أخرى، وقد وافق السيد العضو مقدم الاقتراح على ذلك.
أما عن الجزء الخاص بتحريم الخمر، فهو آفة من آفات المجتمع، لذلك عمل الإسلام على استئصالها من جذورها تدريجيا حتى لا يشق على الناس، فاستنكرها فى أول الدعوة ثم منع الصلاة عند السكر ثم دعا إلى اجتنابها ونهى عنها بعد ذلك.
فإذا نحن انتقلنا من البحث الدينى إلى الاجتماعى والصحى، لم نجد أوضح مما جاء على لسان فضيلة الشيخ سيد سابق أمام اللجنة حول مضار الخمر حيث ذكر أن هناك تقريرا رفع إلى وزارة الدفاع الأمريكية فى شأن أثر الخمر على الشباب، ورد فيه أن من بين كل سته من الشباب لا يصلح خمسة منهم للتجنيد بسبب شرب الخمر، ونظرا لأن مصر من الدول النامية التى تحتاج إلى قوى الشاب، فيجب أن نجنبه آثار الخمر وأضرارها التى تؤدى إلى الإخلال بواجبات الفرد فى المجتمع ونخرجه عن إنسانيته وكثيرا ما تدفعه إلى الجريمة، كما أن الأديان السماوية الثلاثة قد حرمت شرب الخمر.
وقد وافقت اللجنة من حيث المبدأ على حظر علانية شرب الخمر أخذا بمبدأ التدرج نحو الحظر الكامل، ذلك بأن المنع الكلى قد سبقتنا إليه دول كثيرة منها دول مسيحية كالولايات المتحدة الأمريكية فكانت النتيجة أن قامت عصابات التهريب وانتشر والفساد والرشوة كنتيجة منطقية للحظر الكامل الفجائى الذى لم يؤهل له الشعب من قبل، مما دعا تلك الحكومات إلى إعادة إباحة الخمر أخذا بأهون الضررين. كما أن بعض البلاد الإسلامية التى حرمت شرب الخمر انتشر فيها تهريب الخمور والتحايل على شربها خفية، أو شرب بديل عنها كالسبرتو والكولونيا مما يسىء إلى الصحة العامة شر إساءة.
واستكملت اللجنة بحوثها من الناحيتين الصناعية والتجارية وأثر منع الخمر فيهما، فتبين للجنة أن إنتاج المشروبات المقطرة والبيرة فى مصر قد اقتصر على القطاع العام.
وتبلغ قيمة إنتاج البلاد من المشروبات الكحولية والمخمرة حوالى 14.443.000 جنيه فى السنة، ويصدر من هذا الإنتاج ما قيمته 5.325.230 جنيها، كما يستورد للبلاد بعض أنواع الخمور بما تقترب قيمته من 155.448 جنيها سنويا.
ويبلغ عدد العمال فى هذه الصناعة حوالى 6322 عاملا بلغت أجورهم سنة 1975 حوالى 1.649.574 جنيها سنويا.
وتبلغ الرسوم الإنتاجية الجمركية وضريبة الجهاد المتحصلة من هذه الصناعة حوالى 7.6 مليون جنيه فى السنة.
ومن الدلائل الطبية المبشرة بالخير أن مصر ليست من البلاد التى يتعاطى فيها المواطنون الخمر على نطاق واسع.
والنتيجة النهائية التى وصلت إليها اللجنة أن تحريم الخمر لا يكفى فيه مجرد صدور قانون، إنما يتبع أساسا عن عقيدة وإيمان من الفرد نفسه والقيام بحملات توعية بين الجماهير وغرس الإيمان والتربية الدينية فى النفوس.
وتذكر اللجنة على سبيل المثال أنه رغم وجود تشريع لمكافحة المخدرات يفرض أشد العقوبات بشأن جلبها وتداولها، فإنه لم تستطع الدولة القضاء عليها نهائيا.
وبناء عليه اتفق رأى اللجنة على منع شرب الخمر فى الأماكن والمحال العامة مع مراعاة عدم عرقلة النشاط السياحى. وعلى هذا انتهت اللجنة إلى تعديل الاقتراح بمشروع القانون بحيث يستهدف تحقيق الأغراض الآتية:
أولا: حظر تقديم المشروبات الكحولية والروحية والمخمرة بالمحال والأماكن العامة ويستثنى من ذلك الفنادق والمنشآت السياحية والأندية ذات الطابع السياحى، وتشديد العقوبة على مخالفة هذا الحظر.
ويشمل الحظر المذكور بيع البيرة فى الأكشاك التى تبيع المثلجات وفى المناطق الريفية وأماكن تواجد الشباب والنوادى وغيرها باعتبارها من المشروبات المخمرة.
ثانيا: منع الإعلان والدعاية عن الخمور بكافة الوسائل، وتحديد عقوبة مناسبة لمن يخالف ذلك.
ثالثا: إلغاء التراخيص الصادرة للمحلات العامة بتقديم الخمور قبل العمل بهذا القانون مع إعطاء مهلة ستين يوما لتنفيذ أحكامه لتيسير تسوية مواقف المحال العامة ذات الشأن.
رابعا: إيراد النص على عقاب كل من يضبط فى مكان عام أو محل عام فى حالة سكر بين بعقوبة الحبس الذى لا تقل مدته عن أسبوعين ولا تزيد على ستة أشهر أو بغرامة لا تقل عن عشرين جنيها ولا تتجاوز مائة جنيه.
وذلك بدلا من الحكم الوارد فى المادة (385) بند ثانيا من قانون العقوبات والذى يجعل العقوبة على هذه الجريمة عقوبة المخالفة وهى الغرامة التى لا تتجاوز جنيها مصريا أو الحبس الذى لا تزيد مدته على أسبوع.
خامسا: النص على عدم جواز تطبيق حكم المادة (17) من قانون العقوبات التى تجيز فى الجنايات للمحاكم استعمال الرأفة مع الجانى، وكذلك حظر الحكم بايقاف تنفيذ العقوبة المنصوص عليها فى المواد (55) وما بعدها من هذا القانون، وذلك فى الحالات التى تقع فيها جناية أو جنحة إذا كان المتهم أو المجنى عليه فى حالة سكر بين وقت ارتكابها.
وتوصى اللجنة - فى نهاية تقريرها - الحكومة بما يلى:
أولا: الاهتمام بتربية النشء التربية الدينية السليمة وترسيخ القيم فى نفوسهم عن طريق المساجد ودور العبادة والمعاهد والمدارس.
ثانيا: القيام بحملة منظمة عن طريق وسائل الإعلام بالإذاعة والتليفزيون والصحافة لإيضاح أضرار الخمر وموقف الأديان منها.
ثالثا: عدم التوسع فى صناعة المشروبات الروحية والكحولية والمخمرة ودراسة إمكان إحلال صناعة مشروبات أخرى بديلة.
وتتشرف اللجنة بعرض تقريرها على المجلس الموقر للتفضل بالموافقة على الاقتراح بمشروع القانون بالصيغة المعدلة.
رئيس اللجنة
عبد المنصف حزين

المذكرة الإيضاحية
للاقتراح بمشروع القانون رقم 63 لسنة 1967 بتحريم الخمر
وألعاب القمار على جميع المواطنين وقصر السماح بهما على
الأجانب فى الفنادق السياحية والعملات الأجنبية

إن أولى متطلبات مرحلة المواجهة الشاملة هو تأكيد الجدية والإيجابية المشاركة الفعالة من جميع المواطنين فى بناء دولة العلم والإيمان ولا جدال في أن متعاطي الخمر ولاعب الميسر سلبى ومستهتر وماجن وأنه لم يعد هناك مجال للتسلية أو الاستهتار أو المجون فى هذا الوقت بالذات.
إن الدين الإسلامى نص صراحة على تحريم كل من الخمر والميسر وقرر بهما رجس من عمل الشيطان وأمر باجتنابهما فى قوله تعالى.
«إِنَّمَا الْخمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَاْلأَنْصَابُ وَاْلأَزْلاَمُ رجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَكُمْ تُفْلِحَون».
والفلاح صفة جامعة لكل صفات الخير تتحقق لمجتمع تلتزم قوانينه وتشريعاته بهذا التحريم وما أشد حاجة مجتمعنا لأن يكون هو هذا المجتمع عن طريق هذا المنتج السوى والأخذ بهذا التوجيه الالهى ففيه الرخاء.. وفيه الإخاء وفيه التأمل لنصر أكيد.
«أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ الَّلطِيفُ الْخَبيرُ».
إن الدستور طبقا لما جاء فى المواد، الثانية، والتاسعة، والثانية عشرة، يحتم علينا الإسراع بالموافقة على هذا المشروع بقانون - فقد قررت هذه المواد ما يأتى.
مادة 2 - الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الإسلامية مصدر رئيسى للتشريع.
مادة 9 - الأسرة أساس المجتمع وقوامها الدين والأخلاق والوطنية ويحرص الدولة على الطبع الأصيل للأسرة المصرية وما يتمثل فيه من قيم وتقاليد مع تأكيد هذا الطابع وتنميته فى العلاقات داخل المجتمع المصرى
مادة 12 - يلتزم المجتمع برعاية الأخلاق وحمايتها والتمكين للتقاليد المصرية الأصيلة وعليه مراعاة المستوى الرفيع للتربية الدينية والقيم الخلقية والوطنية والتراث التاريخى للشعب، والحقائق العلمية والسلوك الاشتراكى.
والآداب العامة فى حدود القانون وتلتزم الدولة باتباع هذه المبادئ والتمكين لها.
إن إقرار هذا المشروع بقانون يتمشى مع ما جاء ببيان الحكومة فى البند العاشر الذى قرر دعم التربية الدينية كأساس للسلوك وأنه طاقة دافعة فى المعركة والبناء وتعاون الأجهزة الشعبية والحكومية فى سبيل تحقيق هذا الهدف.
لقد سبقتنا دول كثيرة فى هذا التحريم وأصدرت تشريعات حرمت الخمر تحريما كاملا إنتاجا وبيعا وتعاطيا كأول أفغانستان والجزائر والكويت والسعودية والجمهورية العربية الليبية بعد قيام ثورة الفاتح من سبتمبر - منها من حرمها تحريما جزئيا كألمانيا وإيطاليا وبلجيكا والسويد والاتحاد السوفييتى.
وكم كنا نود أن يكون لنا فضل السبق فى هذا المجال خاصة أنه قد جاء فى وثيقة إعلان الدستور وصفا لجماهير هذا الشعب: "أنه المؤمن بتراثه الروحى الخالد والمطمئن إلى إيمانه العميق والمعتز بشرف الإنسان و"الإنسانية".
وبذلك يتضح أنه لا عذر لنا نبرر به هذا التأخير ويصبح من الضرورى الإسراع بالأخذ بهذا التحريم حتى نخفف من مسئوليتنا أمام الله وأمام الجماهير.
إذا كنا نبحث عن أسلحة تحارب بها العدو وتعقد هنا وهناك صفقات تتصدى بها لأطماعه الاستعمارية وتمحو بها العار. فإن إقرار هذا المشروع بقانون يضع بين أيدينا سلاحا من أسلحة النصر فهو يقربنا من الإيمان، ذلك السلاح الذى جرب على مدى أربعة عشر قرنا فصدق أصحابه ولم يخذلهم مرة فى حين أن كل سلاح غيره جرب خذلهم وأهدر كرامتهم وصدق الله تبارك وتعالى إذ يقول: «يَأَّيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا إِن تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ ويُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ». وقوله تعالى: «وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ».
مقدم الإقتراح
محمود أحمد نافع
عضو المجلس

الطعن 799 لسنة 55 ق جلسة 22 / 2 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 66 ص 289

جلسة 22 من فبراير سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ أحمد ضياء عبد الرازق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ وليم رزق بدوي رئيس المحكمة وطلعت أمين صادق ومحمد عبد القادر سمير وعبد العال السمان.

--------------

(66)
الطعن رقم 799 لسنة 55 القضائية

(1 - 2 - 3) قانون "نطاق تطبيق القانون". عمل "التزامات العامل". دعوى "تكييف الدعوى".
(1) القانون 63 لسنة 1976 بحظر شرب الخمر. نطاق الحظر الوارد به. عدم امتداده إلى نقل أو بيع الخمر.
(2) التزام العامل بإطاعة أوامر جهة العمل طالما لا تخالف القانون واللوائح والنظم.
(3) محكمة الموضوع غير مقيدة في تكييف الطلبات بوصف الخصوم لها. التزامها بالتكييف القانوني الصحيح.

------------------
1 - مفاد نص المادة الثانية من القانون رقم 63 لسنة 1976 بحظر شرب الخمر وتقرير لجنة الشئون الاجتماعية والأوقاف والشئون الدينية عن الاقتراح بمشروع هذا القانون، أن القانون المذكور وكما هو واضح من تسميته قد صدر لحظر شرب الخمر وقصر هذا الحظر على تناولها علانية أو تقديمها بمقابل أو بغير مقابل بقصد هذا التناول في الأماكن والمحال العامة غير المستثناة بهذا النص وقرر عقوبة على من يخالف ذلك إلا أنه لم يحظر نقلها أو بيعها وهما فعلان متمايزان عن التناول والتقديم فلا يسوغ مد الحظر الوارد به إليهما وتأثيمهما بدون نص.
2 - مفاد نص المادة 78 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978 والتي تقابل المادة 685 من القانون المدني والمادة 58 من قانون العمل رقم 137 لسنة 1981، أن العامل يلتزم بإطاعة جهة العمل فيما تصدره من أوامر إليه بصدد العمل القائم على تنفيذه في حدود وظيفته طالما أنها لا تتضمن ما يخالف القانون واللوائح والنظم المعمول بها.
3 - محكمة الموضوع - وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - غير مقيدة في تكييف الطلبات المعروضة عليها بوصف الخصوم لها وإنما تلتزم بالتكييف الصحيح الذي تتبينه من وقائع الدعوى وتطبيق القانون عليها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعنين الأربعة عشر الأول أقاموا الدعوى رقم 848 لسنة 1981 عمال كلي شمال القاهرة - والتي تدخل فيها باقي الطاعنين خصوماً منضمين إليهم في طلباتهم - على المطعون ضدها بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف نقل وتقديم وبيع وتناول الخمور على جميع الرحلات الداخلية والخارجية التي تقوم بها طائراتها حتى الفصل في موضوع الدعوى وفي الموضوع بإلزام المطعون ضدها بالامتناع نهائياً عن ممارسة شيء من الأنشطة السابقة يتعلق بالخمور المدرجة بالجدول الملحق بالقانون رقم 63 لسنة 1976 الخاص بحظر تناول أو تقديم الخمور في الأماكن العامة وما يضاف إليه منها وقالوا بياناً للدعوى أن تقديم الخمور وتناولها في الأماكن العامة مؤثمين طبقاً لأحكام القانون المذكور الذي لم يستثن من التأثيم طائرات المطعون ضدها، وإذ يتجافى إكراههم على ممارسة هذا النشاط مع أحكام الدستور واتجاه المشرع، كما يتعارض مع قواعد العمل التي تربطهم بالمطعون ضدها فقد أقاموا الدعوى بطلباتهم سالف البيان. وفي 30/ 3/ 1982 حكمت المحكمة برفض الدفع المبدى من المطعون ضدها بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وباختصاصها وبإلزام المطعون ضدها بالامتناع عن نقل أو تقديم الخمور بكافة أنواعها الواردة بالجدول الملحق بالقانون رقم 63 لسنة 1976 بحظر شرب الخمر، وما قد يضاف إليه من أنواع أخرى أو بيعها أو تناولها في رحلات طائراتها على الخطوط الداخلية والخارجية. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 662 لسنة 99 ق القاهرة، وبتاريخ 27/ 2/ 1983 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص القضاء العادي ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة المختصة بنظرها. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقيد الطعن برقم 1066 لسنة 53 ق. وبتاريخ 29/ 1/ 1984 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وحكمت في الاستئناف رقم 662 لسنة 99 ق القاهرة بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطعن المبدى من المطعون ضدها بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وباختصاصها بنظرها وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة للفصل في موضوعها. وبتاريخ 16/ 1/ 1985 قضت محكمة الاستئناف بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام المطعون ضدها بعدم تكليف المستأنف عليهم والمحكوم بقبول تدخلهم منضمين لهم في الاستئناف بتقديم الخمور بكافة أنواعها الواردة بالجدول الملحق بالقانون رقم 63 لسنة 1976 إلى ركاب طائراتها لتناولها وذلك إبان عملهم في رحلات تلك الطائرات على الخطوط الداخلية والخارجية وبإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى فيما عدا ذلك. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن يقوم على سببين ينعى بهما الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم أقام قضاءه على أن القانون رقم 63 لسنة 1976 لم يحظر نقل الخمور أو بيعها في أوان مغلقة وإنما اقتصر الحظر الوارد به على واقعتي تناول الخمور أو تقديمها بقصد هذا التناول في الأماكن العامة المبينة به ورتب على ذلك أنه ليس للطاعنين عملاً بنص المادة 58/ 2 من قانون العمل سوى الحق في طلب منع المطعون ضدها من تكليفهم بتقديم الخمور بكافة أنواعها إلى ركاب طائراتها لتناولها بالمخالفة لأحكام القانون رقم 63 لسنة 1976 سالف الذكر، حين أنهم تمسكوا في دفاعهم أمام محكمة الموضوع بأن الحظر الوارد في القانون رقم 63 لسنة 1976 ينصرف إلى كل ما يتعلق ببيع أو نقل أو تقديم أو تناول الخمور ويترتب على ذلك أنه لا يجوز للمطعون ضدها بصفة مطلقة ممارسة بيع أو نقل أو تقديم أو تناول الخمور على طائراتها سواء كان ذلك بواسطة الطاعنين أو بواسطة غيرهم بالمخالفة لأحكام هذا القانون والتي تتعلق بالنظام العام. هذا إلى أن للطاعنين على هذا الأساس صفة ومصلحة في التمسك بطلب منعها من إجراء ذلك على طائراتها سواء في رحلاتها الخارجية أو الداخلية باعتبار أنهم لن يستوفوا كافة حقوقهم أسوة بزملائهم الذين يقومون بهذا الإجراء من حيث ساعات الطيران ونوعية الخطوط والميزات المادية إلا بهذا المنع وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر في قضائه فإنه يكون فضلاً عن قصوره في التسبيب قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كانت المادة الثانية من القانون رقم 63 لسنة 1976 بحظر شرب الخمر تنص على أن "يحظر تقديم أو تناول المشروبات الروحية أو الكحولية والمخمرة في الأماكن العامة أو المحال العامة، ويستثنى من هذا الحكم:
( أ ) الفنادق والمنشآت السياحية المحددة طبقاً لأحكام القانون رقم 1 لسنة 1973 في شأن المنشآت الفندقية والسياحية.
(ب) الأندية ذات الطابع السياحي التي يصدر بتحديدها قرار من وزير السياحة طبقاً لأحكام القانون رقم 77 لسنة 1975 بإصدار قانون الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة".
وقد جاء في تقرير لجنة الشئون الاجتماعية والأوقاف والشئون الدينية عن الاقتراح بمشروع هذا القانون أن اللجنة "قد وافقت من حيث المبدأ على حظر علانية شرب الخمر أخذاً بمبدأ التدرج نحو الحظر الكامل". ومفاد ذلك أن هذا القانون وكما هو واضح من تسميته قد صدر لحظر شرب الخمر وقصر هذا الحظر على تناولها علانية أو تقديمها بمقابل أو بغير مقابل بقصد هذا التناول في الأماكن والمحال العامة المستثناة بهذا النص وقرر عقوبة على من يخالف ذلك إلا أنه لم يحظر نقلها أو بيعها وهما فعلان متمايزان عن التناول والتقديم فلا يسوغ مد الحظر الوارد به إليهما وتأثيمهما بدون نص. لما كان ذلك وكانت المادة 78 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978 والتي تقابل المادة 685 من القانون المدني والمادة 58 من قانون العمل رقم 137 لسنة 1981 تنص على أن "يجب على العامل مراعاة الأحكام الآتية... (8) أن ينفذ ما يصدر إليه من أوامر وذلك في حدود القوانين واللوائح والنظم المعمول بها...". وكان مفاد هذا النص أن العامل يلتزم بإطاعة جهة العمل فيما تصدره من أوامر إليه بصدد العمل القائم بتنفيذه في حدود وظيفته طالما أنها لا تتضمن ما يخالف القانون واللوائح والنظم المعمول بها. لما كان ما تقدم وكانت محكمة الموضوع - وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - غير مقيدة في تكييف الطلبات المعروضة عليها بوصف الخصوم لها وأنها تلتزم بالتكييف الصحيح الذي تتبينه من وقائع الدعوى وتطبيق القانون عليها، فإن الحكم المطعون فيه وقد خلص في قضائه إلى أن المشرع قصر الحظر الوارد في القانون رقم 63 لسنة 1976 بحظر شرب الخمر على واقعتي تناولها أو تقديمها بقصد هذا التناول في الأماكن العامة المبينة به ورتب على ذلك أن الطاعنين ليس لهم في حدود صلة العمل التي تربطهم بالمطعون ضدها سوى الحق في طلب إلزامها بعدم تكليفهم بتقديم الخمور بكافة أنواعها بقصد تناولها في طائراتها على جميع خطوطها بالمخالفة لأحكام القانون رقم 63 لسنة 1976 سالف الذكر يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذين السببين غير سديد.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 1590 لسنة 52 ق جلسة 22 / 2 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 65 ص 285

جلسة 22 من فبراير سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ أحمد ضياء عبد الرازق عيد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ وليد رزق بدوي نائب رئيس المحكمة وطلعت أمين صادق ومحمد عبد القادر سمير وعبد العال السمان.

--------------

(65)
الطعن رقم 1590 لسنة 52 القضائية

عمل "تصحيح أوضاع العاملين: مدة خدمة: ترقية".
مدد الخدمة الكلية اللازمة للترقية وفقاً للقانون 11 لسنة 1975. العبرة فيها. عدد سنوات الخدمة المحسوبة في أقدمية العامل من تاريخ تعيينه في الجهة الموجود بها وقت تطبيق هذا القانون. مضافاً إليها ما لم يحسب في هذه الأقدمية من مدد الخدمة السابقة وفقاً للمادتين 18، 19 من القانون المشار إليه.

------------------
لما كانت مدد الخدمة الكلية اللازمة للترقية في حكم المادة 15 من القانون رقم 11 لسنة 1975 والجدول المرافق - وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - هي عدد سنوات الخدمة المحسوبة في أقدمية العامل في تاريخ تعيينه في الجهة الموجود بها وقت تطبيق هذا القانون مضافاً إليها ما لم يحسب في هذه الأقدمية من مدد الخدمة السابقة في الجهات المنصوص عليها في المادة 18 إذا توافرت فيها الشروط الواردة بالمادة 19 من القانون سالف الذكر من بين هذه الشروط ضرورة ألا تقل مدة الخدمة عن سنة كاملة متصلة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 1834 لسنة 1979 مدني كلي الفيوم على المطعون عليها بطلب الحكم بأحقيتها للدرجة السابعة بمرتب شهري قدره عشرون جنيهاً من 1/ 8/ 1976 مع ما يترتب على ذلك من علاوات ومستحقات وبأن يدفعا لها مبلغ 235 جنيه قيمة فروق عن المدة من 1/ 8/ 76 حتى 1/ 12/ 1976 وما يستجد وقالت بياناً للدعوى إنها حاصلة على دبلوم التجارة الثانوية سنة 1970 وعينت في 1/ 9/ 1970 لدي الشركة المطعون ضدها الأولى حتى 10/ 4/ 1973 تاريخ تعيينها بالقوى العاملة في شركة أخري بالدرجة الثامنة بمرتب أساسي 15 جنيه ثم نقلت في 1/ 1/ 1977 إلى الشركة الأولى وتمت ترقيتها إلى الفئة السابعة في 1/ 9/ 1979 بمرتب 30 جنيه ونظراً لأنها تستحق الفئة السابعة اعتباراً من 1/ 8/ 1976 تنفيذاً للقانون رقم 11 لسنة 1975 فقد أقامت دعواها ندبت المحكمة خبيراً وبجلسة 30/ 11/ 1981 بعد أن أودع الخبير تقريره قضت بإلزام المطعون ضدها الأولى بتسكين الطاعنة بالفئة السابعة اعتباراً من 1/ 11/ 1976 بمرتب أساسي عشرون جنيهاً وبأن تدفع لها مبلغ 190 جنيه وألزمت المطعون ضدها الثانية بأن تدفع لها مبلغ ثمانية جنيهات استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 19 لسنة 18 ق م الفيوم وبجلسة 5/ 4/ 1982 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى - طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالنقض. قدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم جواز الطعن بالنسبة للمطعون ضدها الثانية لعدم اختصامها أمام محكمة الدرجة الثانية وأبدت الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الدفع المبدى من النيابة العامة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدها الثانية في محله إذ المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز أن يختصم في الطعن بالنقض من لم يكن طرفاً في الخصومة أمام محكمة الاستئناف ولما كان الثابت أن المطعون ضدها الثانية لم تكن مختصة أمام محكمة الاستئناف فإنه لا يكون مقبولاً اختصامها في الطعن بالنقض.
وحيث إن الطعن - فيما عدا ما تقدم - استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وبياناً لذلك تقول إن الحكم أقام قضاءه على أن مدد خدمة الطاعنة لدى المطعون ضدها لا تتوافر فيها شروط تطبيق المادة 19 من القانون رقم 11 لسنة 1975 - وأنها ترتبط بالشركة بعقود عمل موسمية تنتهي بنهاية موسم حلج الأقطان، بينما الثابت بتقرير الخبير أن مجموع مدد خدمتها 13 يوم 5 شهر 2 سنة وهي متصلة لم يتخللها سوى أيام قلائل انقطعت فيها عن العمل مما يفيد أن نية الطرفين اتجهت إلى تجديد عقد العمل لمدة غير محددة ولا يسوغ حرمانها من الاستفادة بأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 بسبب الأيام التي انقطعت فيها عن العمل فضلاً عن أن العمل في الشركة المطعون ضدها بطبيعته موسمي، لأن نشاطها يقوم على تجارة الأقطان وتسويقها ومن ثم يكون الحكم قد شابه الخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن النعي بسببيه غير سديد ذلك أنه لما كانت مدد الخدمة الكلية اللازمة للترقية في حكم المادة 15 من القانون رقم 11 لسنة 1975 والجدول المرافق وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة هو عدد سنوات الخدمة المحسوبة في أقدمية العامل في تاريخ تعيينه في الجهة الموجود بها وقت تطبيق هذا القانون مضافاً إليها ما لم يحسب في هذه الأقدمية من مدد الخدمة السابقة في الجهات المنصوص عليها في المادة 18 إذا توافرت فيها الشروط الواردة بالمادة 19 من القانون سالف الذكر وكان من بين هذه الشروط ضرورة أن لا تقل مدة الخدمة عن سنة كاملة متصلة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر بأن أورد بأسبابه أن المستأنف عليها كانت تعمل بعقود عمل موسمية محددة المدة تنتهي بنهاية المدة وتنقطع صلتها بالشركة المستأنفة خلال الفترة ما بين العقد المنتهي والعقد الجديد، كما أن مدد العمل باليومية لم تكن متصلة بمدة العقد الموسمي السابق أو اللاحق... مما يخرج بتلك العقود عن نطاق المادة 71 من القانون 91 لسنة 1959 وإذ كانت المدد التي عملت فيها المستأنف عليها بالشركة المستأنفة غير متصلة وتقل كل مدة عن سنة كاملة فإنه تطبيقاً للمادتين 18, 19 من القانون 11 لسنة 1975 لا يجوز ضم تلك المدد إلى مدة خدمة المستأنف إليها فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون. ولا يغير من ذلك ما تذهب إليه الطاعنة من أن مدة خدمتها لم يتخللها سوى أيام قلائل بدون عمل إذ أن الفاصل الزمني أياً كانت مدته يقطع اتصال مدة الخدمة وتنشأ به مدة خدمة جديدة ويتعين لحساب أي منها بالتطبيق لحكم المادتان 18، 19 من القانون رقم 11 لسنة 1975 أن تستمر لمدة سنة.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 3764 لسنة 90 ق جلسة 2 / 3 / 2022

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأربعاء (و)
المؤلفة برئاسة السيد القاضي/حمدي ياسين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/قدري عبدالله خالد الوكيل نائبي رئيس المحكمة محمد رفاعي و إسلام عبد المنعم

وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ كريم شكري.

وأمين السر السيد/محمد حسن.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأربعاء 29 من رجب سنة 1443 ه الموافق 2 من مارس سنة 2022 م.
أصدرت الحكم الآتي :-
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 3764 لسنة 90 القضائية.

المرفوع من
..... (الطاعن)
ضد
النيابة العامة (المطعون ضدها)

-------------------
" الوقائع "
اتهمت النيابة العامة كل من 1 ..... 2 .... (طاعن) 3 ..... 4 ..... في القضية رقم 54 لسنة 2019 جنايات قسم براني (والمقيدة برقم 241 لسنة 2019 كلي مطروح) بوصف أنهم في يوم 24 من فبراير سنة 2019  بدائرة قسم براني  محافظة مطروح:
المتهم الأول :
 حاز بغير قصد الإتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي جوهراً مخدراً (حشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
 حاز بغير قصد الإتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي جوهراً مخدراً (ترامادول) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
المتهمون الثاني والثالث والرابع :
 صنعوا بقصد الإتجار جوهراً مخدراً (حشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
 حازوا بقصد الإتجار جوهراً مخدراً (حشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
المتهمان الثاني والرابع :
 حازا بقصد الإتجار أقراصاً تحوي جوهراً مخدراً (ترامادول) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
وأحالتهم إلى محكمة جنايات مطروح لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الوارد بأمر الإحالة.
ومحكمة الجنايات المذكورة قضت حضورياً للأول والثاني وغيابياً للثالث والرابع في 20 من نوفمبر سنة 2019 عملاً بالمواد 1، 2، 7/1، 33 فقرة أولى بند (ب) 34 فقرة أولى بند(أ)، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبندين رقمي (56) والأخير من القسم الثاني من الجدول رقم (1) المعدل والملحق بالقانون، وذلك بعد تطبيق نص المادة 32 من قانون العقوبات، أولاً: بمعاقية ..... بالسجن المؤبد وتغريمه مائتي ألف جنيه عما أسند إليه والمصاريف الجنائية، ثانياً: ببراءة كل من/ ..... مما أسند إليه، ثالثاً: بمصادرة المضبوطات.
فطعن المحكوم عليه الثاني بشخصه في هذا الحكم بطريق النقض في 3 من ديسمبر سنة 2019.
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض عن الطاعن في 18 من يناير سنة 2020 موقع عليها من الأستاذ/..... (المحامي).
وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .

----------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً :-
من حيث إن الطعن إستوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم صنع جوهر مخدر بقصد الإتجار وحيازته أقراص الترامادول المخدر بقصد الإتجار قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى بياناً كافياً تتحقق به أركان تلك الجرائم، وجاءت عباراته عامة مجملة، ولم يورد مؤدى الأدلة التي تساند إليها، واقتصر على نتيجة تقرير المعمل الكيماوي دون بيان مضمونه على نحو مفصل، وخلا من بيان ماهية الأدوات المستخدمة في التصنيع وكنه المواد العالقة بها، كما أغفل بيان الأقراص المضبوطة والتي خلا تحليلها من المادة المخدرة، ودان الطاعن بجريمة صنع جوهر مخدر بقصد الإتجار رغم تمسكه بإنتفاء أركانها وخاصة قصد التصنيع، كما أطرح الدفع ببطلان إذن التفتيش لإبتنائه على تحريات غير جدية ومتناقضة مع التحريات التكميلية برد قاصر يتناقض قوله بجديها مع ما انتهى إليه من تبرئة باقي المتهمين، واعتنق تصوير شاهدي الإثبات للواقعة رغم عدم معقوليته، فضلاً عن عدم صدق أقوالهما وحجبهما القوة المرافقة عن الشهادة، كما لم يعرض لما قدمه الطاعن من مستندات للتدليل على عدم إرتكابه الجرائم المسندة إليه، ولا لدفاعه بكيدية الإتهام وتلفيقه، وأطرح بما لا يسوغ دفاعه القائم على أنه لم يكن حائزاً أو محرزاً للمواد المخدرة المضبوطة، وأخيراً فإن لمحكمة لم تجر معاينة لمكان الضبط تلك المواد، كما لم تجب الطاعن إلى طلبه ضم دفتر الخروج للصيد، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت المحكمة ثبوت وقوعها منه، وكان يبين مما سطره الحكم المطعون فيه أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون، ومن ثم فإن النعي على الحكم بالقصور في هذا الشأن يكون لا محل له. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أورد مؤدى تقرير المعمل الكيميائي وأبرز ما جاء به من أن العينات المأخوذة من المواد المضبوطة هي لجوهر الحشيش المخدر، وأن الأقراص المضبوطة تحتوي على مادة الترامادول المخدر، وأن المادة الخام المضبوطة تحتوي على الحشيش المخدر، وأن بعض الأدوات المضبوطة تحتوي على آثار الحشيش المخدر، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بعدم إيراده مضمون تقرير المعمل الكيميائي لا يكون له محل، لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه  خلافاً لما يزعمه الطاعن في أسباب طعنه  قد بين الأدوات المضبوطة والمستخدمة في صنع الحشيش المخدر ووصفها بقوله ( ... أدوات تصنيع مخدر الحشيش فرن صاج واسطوانة غاز وأربعة كوريك وماكينتان لصق ومطرقة خشبية وثمانية أكياس من القماش للتغليف ولفافاتان لاصق شفاف وسكينتان ومقصان وسبع قطع حديد لتشكيل الترب وواحد وعشرون قطعة خشبية مستطيلة لتشكيل وكبس مخدر الحشيش ولفافة ورق ألومنيوم وصينية تستخدم لخلط المخدر وتجهيز المادة الخام ومائة وثلاثة لفافات لاصق بلاستيك وقطعة حديدة تستخدم لكبس المخدر، كما أثبت  أيضاً  لدى تحصيله لمضمون تقرير المعمل الكيماوي أن بعض الأدوات المضبوطة تحتوي على آثار الحشيش المخدر، ومن ثم يكون الحكم قد برئ من العيب في هذا الشأن. لما كان ذلك، وكان من المقرر في أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها وفي إغفالها بعض الوقائع ما يفيد ضمناً أطراحها لها واطمئنانها إلى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التي اعتمدت عليها في حكمها، فإن منعى الطاعن على الحكم إغفاله بيان الأقراص المضبوطة الأخرى التي ثبت بتحليلها خلوها من المادة المخدرة  لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان لا يلزم في القانون أن يتحدث الحكم إستقلالاً عن ركن القصد الجنائي في جريمة تصنيع مخدر بقصد الإتجار بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على إتيان الفعل المادي بما لابسه مما ينبئ عن قصد الإتجار، ولما كان الثابت مما أورده الحكم المطعون فيه أنه استند في إدانة الطاعن إلى أدلة صحيحة وسائغة استمدها من أقوال شاهدي الإثبات وتقرير التحليل ومما ثبت من وزن النيابة العامة لمخدر الحشيش المضبوط ومعاينتها لمكان الواقعة والسيارة المضبوطة، وما أسفر عنه الضبط من آلات وأدوات مخصصة لتصنيع الجواهر المخدرة وضخامة كمية تلك الجواهر وتنوعها، ثم عرض لدفاع الطاعن بانتفاء أركان جريمة صنع الجوهر المخدر بقصد الإتجار وأطرحه بقوله (.... إن القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 قد جعل جريمة صناعة المواد المخدرة من الجرائم ذات القصود الخاصة فتتحقق الجريمة بصنع الجاني للمادة المخدرة من أي من العمليات التي يحصل بها على المادة المخدرة، ويتحقق القصد الجنائي بأن يكون عالماً بأن المادة التي يحوزها مخدرة، وأن يكون ذلك الصنع بقصد الإتجار، ولما كانت أركان تلك الجريمة متوافرة في حق المتهم الثاني، ومن ثم يكون ما أثاره الدفاع في هذا الشأن غير سديد..)، كما دلل الحكم على قصد الإتجار بما ينتجه من أسباب فأورد في ذلك قوله (.... وحيث إن القصد من حيازة المتهم للمخدر المضبوط ، فإنه لما كان صناعة المخدر وقصد الإتجار واقعة مادية تستقل هذه المحكمة بحرية التقدير فيها طالما أنه له مصدره بأوراق الدعوى، وكان هذا القصد ثابت في حق المتهم من ضبط أدوات تصنيع مخدر الحشيش، وهى عبارة عن فرن صاج واسطوانة غاز وأربعة كوريك وماكينتان لصق ومطرقة خشبية وثمانية أكيس من القماش للتغليف ولفافاتان لاصق شفاف وسكينتان ومقصان وسبع قطع حديد لتشكيل الترب وواحد وعشرون قطعة خشبية مستطيلة لتشكيك وكبس مخدر الحشيش ولفافة ورق ألومنيوم وصينية تستخدم لخلط المخدر وتجهيز المادة الخام ومائة وثلاث لفافات لاصق بلاستيك وقطعة حديدية تستخدم لكبس المخدر ومواد خام مما تستخدم في تصنيع مخدر الحشيش، ثبت من تحليلها احتوائها على مخدر الحشيش، ما يوفر في يقين المحكمة من قيام المتهم بتصنيع مخدر الحشيش بقصد الإتجار فيه، يؤكد ذلك ضخامة كمية المخدر المضبوط، إذ بلغ إجمالي كميات مخدر الحشيش ثلاثين قطعة ضبطت داخل مسكن المتهم وزنت إثنين كيلو جرام وتسعمائة وخمسين جرام وعشرين قطعة أخرى ضبطت بداخل سيارة المتهم وزنت كيلو جرام وثمانمائة وخمسون جرام ومما أثبته محرر محضر الضبط من إقرار المتهم الأول له من قيام المتهم الثاني بتصنيع مخدر الحشيش المضبوط بالسيارة بقصد الإتجار فيه، فضلاً عن تنوع المخدر المضبوط إذ ضبط تسعين قرص لعقار التامول المحتوي على مخدر الترامادول، كل هذا يدل بيقين على تصنيع المتهم الثاني لمخدر الحشيش بقصد الإتجار فيه وحيازة مخدر الترامادول بقصد الإتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً....)، وكان فيما أورده الحكم على ذلك النحو ما يكفي للدلالة على قيام ركن القصد الجنائي في جريمة تصنيع مخدر بقصد الإتجار ولا حرج على محكمة الموضوع في استخلاصه على أي نحو تراه متى كان ما حصلته واقتنعت به للأسباب التي أوردتها  في حدود سلطتها في تقدير أدلة الدعوى والتي لا تخرج عن الإقتضاء العقلي والمنطقي  يفيد أن التصنيع كان بقصد الإتجار، فإن ما يثيره الطاعن بدعوى القصور في التسبيب لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الأدلة والقرائن التي كونت منها المحكمة عقيدتها وهو ما لا يصح إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان إذن التفتيش، وكان هذا الدفع من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع التي لا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض ما لم تكن مدونات الحكم تحمل مقوماته لأنه يقتضي تحقيقاً تنأى عنه وظيفة هذه المحكمة، هذا فضلاً عن أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، وإذ كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بُني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إجرائه فلا معقب عليها في ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون ولا محل. لما كان ذلك، وكان لا يعيب الحكم من بعد ما يدعيه الطاعن من وجود تناقض بين اطمئنان المحكمة إلى جدية التحريات وقضائها ببراءة باقي المتهمين لما هو مقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة إلى كل منهم هو من أختصاص محكمة الموضوع وحدها وهي حرة في تقديرها واطمئنانها إليها بالنسبة لمتهم وعدم اطمئنانها إلى ذات الأدلة بالنسبة لمتهم آخر، كما أن لها أن تعول في عقيدتها على ما جاء بالتحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة أخرى، ولها أن تجزئها فتأخذ بما تطمئن إليه مما تراه مطابقاً للحقيقة وتطرح ما عداه، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب، وأن سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء القوة المرافقة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلي أقوال شاهدي الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها، فإن النعي على الحكم التفاته عن المستندات التي قدمها الطاعن للتدليل على عدم إرتكابه الجرائم المسندة إليه يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يشترط لإعتبار الجاني حائزاً لمادة مخدرة أن يكون محرزاً للمادة المضبوطة، بل يكفي لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطاً عليها ولو لم تكن في حيازته المادية أو كان المحرز للمخدر شخصاً غيره، ولا يلزم أن يتحدث الحكم إستقلالاً عن هذا الركن بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف  كما هو الحال في الدعوى  ما يكفي للدلالة على قيامه، وذلك فضلاً عن أن المحكمة قد عرضت لما يثيره الطاعن في هذا الشأن وأطرحته في منطق سائغ. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بتلفيق الإتهام أو كيديته من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل رداً صريحاً من الحكم مادام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها. لما كان ذلك، وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة إجراء معاينة لمكان الضبط بل اقتصر في مرافعته على التشكيك في أقوال شاهدي الإثبات فإنه لا يحق له من بعد أن يثير هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لطلب الطاعن ضم دفتر الخروج للصيد ورد عليه بقوله (.... أن المحكمة اطمأنت إلى أقوال شاهدي الإثبات، وأنه تم مراقبة المتهم خلال فترة التحريات وقد أكدت ضلوعه فيما أسند إليه، وتأكد ذلك من مراقبته خلال فترة التحريات، وأنه على فرض استجابة المحكمة للدفاع بضم الدفتر المطلوب وثبت منه خروج المتهم للصيد خلال فترة التحريات، فإن ذلك لا يمنعه من مباشرة نشاطه خلال تلك الفترة، ذلك أن الثابت من إفادة رئاسة مكاتب مخابرات حرس الحدود الغربي أن التصريح الصادر للمتهم بتاريخ 26/1/2019 في المدة من 26/1/2019 حتى 25/2/2019 بالتواجد على الساحل من أول ضوء (الساعة السادسة صباحاً) حتى أخر ضوء (الساعة السادسة مساءاً) ، وأن وجود التصريح مع المتهم لا يجزم تواجده على الساحل خلال مدة التصريح، مما مفاده أنه يمكن للمتهم مباشرة نشاطه بعد أخر ضوء من يوم الصيد، ومن ثم فلا محل لذلك الطلب والمحكمة تلتفت عنه...)، وكان من المقرر أنه وإن كان القانون قد أوجب على محكمة الموضوع سماع ما يبديه المتهم من أوجه الدفاع وتحقيقه إلا أنه متى كانت الواقعة قد وضحت لديها أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج في الدعوى فلها أن تعرض عن ذلك مع بيان العلة، وإذ كان ما أورده الحكم فيما تقدم كافياً وسائغاً ويستقيم به إطراح طلب الطاعن سالف البيان دون أن يوصم بالقصور أو الإخلال بحق الدفاع، فضلاً عن أن هذا الطلب لا يتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة ولا إلى استحالة حصول الواقعة بل الهدف منه إثارة الشبهة في الأدلة التي اطمأنت إليها المحكمة ويعتبر من أوجه الدفاع الموضوعي التي لا تلتزم المحكمة بإجابتها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون في غير محله. لما ما كان تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :
بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه.