الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 27 مايو 2025

الطعن 1312 لسنة 51 ق جلسة 25 / 1 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 37 ص 153

جلسة 25 من يناير سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ أحمد ضياء عبد الرازق عيد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم أحمد بركة نائب رئيس المحكمة، طلعت أمين صادق، محمد عبد القادر سمير وعبد العال السمان.

-------------------

(37)
الطعن رقم 1312 لسنة 51 القضائية

(1 - 2) عمل "تصحيح أوضاع العاملين:". تسوية. قانون "نطاق تطبيق القانون".
(1) تسوية حالة العاملين بالدولة من حملة المؤهلات العلمية وفقاً للمادتين الثانية والرابعة من القانون 35 لسنة 1967. مجال تطبيقها. المعينون على درجات أو فئات أدنى من الدرجات المقررة لمؤهلاتهم العلمية وفقاً لمرسوم 6 أغسطس 1953، والمعينين على اعتمادات الأجور والمكافآت الشاملة، والمعينين دون تعديل أقدمياتهم. اعتبار أقدمياتهم من تاريخ دخولهم الخدمة أو تاريخ حصولهم على مؤهلاتهم أيهما أقرب.
(2) العاملون الذين يسري في شأنهم القانون 35 لسنة 1967. وجوب تسوية حالاتهم على أساس تدرج مرتباتهم وعلاواتهم وترقياتهم أسوة بزملائهم المعينين على ذات الدرجات المقررة لمؤهلاتهم وفقاً لمرسوم 6 أغسطس سنة 1953 ولم يشملهم مجال تطبيق القانون 35 لسنة 1967 المشار إليه. علة ذلك.

-----------------
1 - يدل نص المادة الثانية والمادة الرابعة من القانون رقم 35 لسنة 1967 بشأن تسوية حالات بعض العاملين بالدولة، أن هذا القانون إنما يسري على العاملين المعينين في درجات أو فئات أدنى من الدرجات التي قررها لمؤهلاتهم العلمية مرسوم 6 أغسطس سنه 1953، وكذلك العاملين المعينين على اعتمادات الأجور والمكافآت الشاملة والعاملين الذين سبق حصولهم على الدرجات والفئات المقررة لمؤهلاتهم بطريق الترقية من الدرجة الأدنى أو بإعادة التعيين ولم تسمح قواعد ضم مدد العمل السابق بتعديل أقدمياتهم، ممن ارتأى المشرع - وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - إعمال قواعد المساواة بينهم وبين من لم يوضع بعد في الدرجة وذلك باعتبار أقدمياتهم من تاريخ دخولهم الخدمة أو تاريخ حصولهم على مؤهلاتهم أيهما أقرب.
2 - مفاد نص المادة 14 من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975، وقرار الوزير المختص بالتنمية الإدارية رقم 3 لسنة 1976، أن تسوية حالة العاملين الذين تسري في شأنهم أحكام القانون رقم 35 لسنة 1967 تقتضي وضعهم في الدرجات المقررة لمؤهلاتهم وفقاً لمرسوم 6 أغسطس سنة 1953 أو في الفئات المعدلة لها بالهيئات العامة وذلك اعتباراً من تاريخ دخولهم في الخدمة أو حصولهم على المؤهل أيهما أقرب على أساس تدرج مرتباتهم وعلاواتهم وترقياتهم أسوة بزملائهم الحاصلين على ذات مؤهلاتهم والمعينين في التاريخ المذكور على ذات الدرجات المقررة لهذه المؤهلات بالتطبيق للمرسوم المشار إليه ولم يشملهم مجال انطباق القانون رقم 35 لسنة 1967 بسبب ما كان قائماً من تفرقة بين هؤلاء الزملاء وبين العاملين الذين لم يعينوا في الدرجات المقررة لمؤهلاتهم أو عينوا في هذه الدرجات ولكن في تاريخ لاحق، تلك التفرقة التي قصد المشرع إزالتها بتسوية حالاتهم وضم مدد خدماتهم السابقة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن النقابة - المطعون ضدها - قدمت طلباً إلى مكتب العمل بحلوان قالت فيه أنه بصدور القانون رقم 11 لسنة 1975 قامت الشركة الطاعنة بتسوية حالات العاملين لديها الذين يسري في شأنهم القانون رقم 35 لسنة 1967 بمفهوم خاطئ لمدلول الزميل المقارن به والمقصود بالمادة 14 من القانون رقم 11 لسنة 1975 سالف الذكر فقد فسرت هذا الزميل بأنه الحاصل على ذات المؤهل الذي حصل عليه العامل الذي تسوى حالته طبقاً لهذا النص، في حين أن هذا التفسير يخالف ما ورد بالمادة الخامسة من هذا القانون من أن عدد السنوات الدراسية المقررة للحصول على المؤهل هي الأصل في تحديد الفئة المالية والأقدمية للحاصل عليه دون تفرقة بين مؤهل فني ومؤهل متوسط آخر وإذ كان هذا التفسير قد أضر بهؤلاء العاملين فقد طلبت النقابة الحكم بأحقية العاملين بالشركة الطاعنة الذين يسري في شأنهم أحكام المادة 14 من القانون رقم 11 لسنة 1975 المشار إليه في المساواة بأقرانهم الحاصلين على مؤهلات معادلة لمؤهلاتهم وفقاً للمعيار الوارد في المادة الخامسة من هذا القانون، وإذ لم يتم تسوية النزاع ودياً فقد أحيل إلى لجنة التوفيق التي أحالته بدورها إلى هيئة التحكيم بمحكمة استئناف القاهرة حيث قيد برقم 76 لسنة 80 ق. وبتاريخ 26/ 3/ 1981 قررت الهيئة أحقية العاملين بالشركة الطاعنة الذين يسري في شأنهم حكم المادة 14 من القانون رقم 11 لسنة 1975 في المساواة بأقرانهم الحاصلين على مؤهلات معادلة لمؤهلاتهم وفقاً للمعيار الوارد بالمادة الخامسة من ذات القانون على أساس عدد السنوات المقررة للحصول على المؤهل والمحدد لها ذات الفئة المالية عند التعيين وتحديد الأقدمية. طعنت الطاعنة في هذا القرار بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض القرار. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على القرار المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله وفي بيان ذلك تقول إن القرار أقام قضاءه بأحقية العاملين لديها الذين يسري في شأنهم حكم المادة 14 من القانون رقم 11 لسنة 1975 في المساواة بأقرانهم الحاصلين على مؤهلات معادلة لمؤهلاتهم على أساس عدد السنوات المقررة للحصول على المؤهل والمحدد لها ذات الفئة المالية عند التعيين وتحديد الأقدمية عملاً بنص المادة الخامسة من القانون سالف الذكر، في حين أنه يشترط لتسوية حالة العامل الذي يسري في شأنه أحكام القانون رقم 35 لسنة 1967 طبقاً لنص المادة 14 سالف الذكر أن يتساوى مع المقارن به من حيث المؤهل وبداية درجة التعيين وتاريخ هذا التعين وأن يكون معيناً في المجموعة الوظيفية المعين بها المقارن به وأن لا يكون المقارن به قد طبق في شأنه القانون رقم 35 لسنة 1967 وهو ما يعيب القرار بالخطأ في تطبيق القانون وفي تأويله.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه لما كانت المادة الثانية من القانون رقم 35 لسنة 1967 بشأن تسوية حالات بعض العاملين بالدولة تنص على أن "استثناء من أحكام القانون رقم 46 لسنة 1964 بإصدار نظام العاملين المدنيين بالدولة، يوضع العاملون الحاصلون على مؤهلات دراسية المعينون في درجات أو فئات أدنى من الدرجات المقررة لمؤهلاتهم وفقاً لمرسوم 6 من أغسطس سنة 1953 بتعيين المؤهلات العلمية التي يعتمد عليها للتعيين في الوظائف، وكذلك العاملون المعينون على اعتماد الأجور والمكافآت الشاملة في الدرجات المقرر لمؤهلاتهم وفقاً لهذا المرسوم أو في الفئات العادلة لها بالهيئات العامة...." ونصت المادة الرابعة من هذا القانون على أن "تعتبر أقدمية هؤلاء العاملين من تاريخ دخولهم الخدمة أو من تاريخ حصولهم على هذه المؤهلات أيهما أقرب .... ويسري هذا الحكم على العاملين الذين سبق حصولهم على الدرجات والفئات المقررة لمؤهلاتهم..." مما يدل على أن هذا القانون إنما يسري على العاملين المعينين في درجات أو فئات أدنى من الدرجات التي قررها لمؤهلاتهم العلمية مرسوم 6 أغسطس سنة 1953، وكذلك العاملين المعينين على اعتمادات الأجور والمكافآت الشاملة والعاملين الذين سبق حصولهم على الدرجات والفئات المقررة لمؤهلاتهم بطريق الترقية من الدرجة الأدنى أو بإعادة التعيين ولم تسمح قواعد ضم مدد العمل السابق بتعديل أقدمياتهم، ممن ارتأى المشرع - وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - إعمال قواعد المساواة بينهم وبين من لم يوضع بعد في الدرجة وذلك باعتبار أقدمياتهم من تاريخ دخولهم الخدمة أو تاريخ حصولهم على مؤهلاتهم أيهما أقرب. وكانت المادة 14 من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 قد نصت على أن "تسوى حالة العاملين الذين يسري في شأنهم القانون رقم 35 لسنة 1967 بشأن تسوية حالات بعض العاملين بالدولة اعتباراً من تاريخ دخولهم الخدمة أو حصولهم على المؤهل أيهما أقرب على أساس تدرج مرتباتهم وعلاواتهم وترقياتهم كزملائهم المعينين في التاريخ المذكور، وإذ لم يكن للعامل زميل في ذات الوحدة الإدارية التي يعمل بها تسوى حالته طبقاً للأحكام السابقة بالنسبة لزميله في الجهة التي كان يعمل بها قبل الجهة الأخيرة فإذا لم يوجد تسوى حالته بالنسبة لزميله في الجهة التي يحددها الوزير المختص بالتنمية الإدارية". وقد صدر قرار الوزير المختص بالتنمية الإدارية رقم 3 لسنة 1976 ويقضي بأنه بالنسبة للعامل الذي طبق في شأنه القانون رقم 35 لسنة 1967 ولا يوجد له زميل في جهة عمله الحالية أو السابقة يتفق معه في التاريخ الفرضي لدرجة التعيين تسوى حالة هذا العامل بالمقارنة بالزميل الأحدث منه مباشرة في أقدمية فئة التعيين في الجهة التي يعمل بها. وأوردت المذكرة الإيضاحية لهذا القانون أنه "ورغم ما أثير حول فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بشأن إجراء تسويات طبقاً لأحكام القانون رقم 35 لسنة 1967 بشأن تسوية حالات بعض العاملين بالدولة على أساس تدرج مرتباتهم وعلاواتهم وترقياتهم مثل زملائهم المعينين في ذات التاريخ الذي ترجع أقدمياتهم إليه وفقاً لأحكام القانون المذكور، فقد رأت اللجنة تقنين هذه الفتوى لما يقوم عليه من اعتبارات العدالة ولتطبيقها بالفعل على عدد كبير من العاملين وتعميمها بالنسبة لكافة من يسري عليهم أحكام القانون رقم 35 لسنة 1967 المشار إليه". فإن مفاد ذلك أن تسوية حالة العاملين الذين تسري في شأنهم أحكام القانون رقم 35 لسنة 1967 تقتضي وضعهم في الدرجات المقررة لمؤهلاتهم وفقاً لمرسوم 6 أغسطس سنة 1953 أو في الفئات المعادلة لها بالهيئات العامة وذلك اعتباراً من تاريخ دخولهم الخدمة أو حصولهم على المؤهل أيهما أقرب على أساس تدرج مرتباتهم، وعلاواتهم وترقيتهم أسوة بزملائهم الحاصلين على ذات مؤهلاتهم والمعينين في التاريخ المذكور على ذات الدرجات المقررة لهذه المؤهلات بالتطبيق للمرسوم المشار إليه ولم يشملهم مجال انطباق القانون رقم 35 لسنة 1967 بسبب ما كان قائماً من تفرقة بين هؤلاء الزملاء وبين العاملين الذين لم يعينوا في الدرجات المقررة لمؤهلاتهم أو عينوا في هذه الدرجات ولكن في تاريخ لاحق، تلك التفرقة التي قصد المشرع إزالتها بتسوية حالاتهم وضم مدد خدماتهم السابقة، وإذ خالف القرار المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه على أنه لا يشترط في الزميل المقصود بالمادة 14 من قانون 11 لسنة 1975 أن يكون حاصلاً على ذات مؤهل العامل طالب التسوية وإنما يكفي أن يتحد معه في المجموعة الوظيفية وفي تاريخ التعيين باعتبار أن التعيين في المجموعة الوظيفية الواحدة لا يكون إلا من بين حملة المؤهلات التي تم الحصول عليها بعد الدراسة اللازمة لذلك على الأقل والمقرر لها عند بدء التعيين درجة بداية تعيين واحدة عملاً بنص المادة الخامسة من هذا القانون، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وفي تأويله بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء موضوع التحكيم رقم 76 لسنة 80 ق استئناف القاهرة بإلغاء القرار المطعون فيه وبرفض دعوى المطعون ضدها.

الطعن 127 لسنة 19 ق جلسة 29 / 3 / 1951 مكتب فني 2 ج 2 ق 93 ص 516

جلسة 29 من مارس سنة 1951


برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة، وحضور حضرات أصحاب العزة: عبد المعطي خيال بك وعبد الحميد وشاحي بك وسليمان ثابت بك ومحمد نجيب أحمد بك المستشارين.
------------------

(93)
القضية رقم 127 سنة 19 القضائية

(1) حكم. تسبيبه. 

حكم استئنافي. إقامته على أسباب أوردها وأخذه أيضاً بأسباب الحكم الابتدائي فيما لا يتعارض مع أسبابه. عدم بيانه ما أقره وما لم يقره من تلك الأسباب. متى لا يبطله؟ إذا كان يبين من مراجعة أسباب الحكمين ما اختلفت فيه وجهات النظر. أسباب الحكم الابتدائي. تعتبر مكملة لأسباب الحكم الاستئنافي فيما لا تعارض فيه.
(المادة 103 من قانون المرافعات - القديم - ).
(2) حكم. تسبيبه. 

قضاؤه باعتباره المطعون عليه الأول شريكاً مستتراً في شركة تضامن مع خلو عقد الشركة الأخير من النص على أنه شريك فيها إذ وردت فيه أنه مدير لها بمرتب ثابت. استخلاص المحكمة استخلاصاً سائغاً من عبارات وردت في عقود الشركة السابقة الموقع عليها من الطاعن أن المطعون عليه الأول هو شريك فيها وله النصيب الأوفر من أرباحها وأن عقد الشركة الأخير لم يغير شيئاً من هذه الحقيقة رغم محاولة المتعاقدين فيه إخفاء صفة المطعون عليه الأول كشريك بغية التخلص من مطاردة دائنيه. النعي على الحكم أنه خالف المادة 46 من قانون التجارة التي توجب إثبات شركات التضامن بالكتابة. على غير أساس.
(المادة 46 من قانون التجارة والمادة 103 من قانون المرافعات - القديم - ).

-----------------
1 - متى كان الحكم الاستئنافي إذ قضى بتأييد الحكم الابتدائي الذي قضى بفسخ الشركة بين الخصوم، قد أقام قضاءه على ما أورده من أسباب كما أخذ بأسباب الحكم الابتدائي فيما لا يتعارض مع أسبابه، فإن الطعن عليه بالقصور استناداً إلى أنه لم يبين ما أقره وما لم يقره من أسباب الحكم الابتدائي، يكون على غير أساس متى كان يبين من مراجعة أسباب الحكمين ما اختلفت فيه وجهات النظر بينهما. وتعتبر أسباب الحكم الابتدائي في هذه الحالة مكملة لأسباب الحكم الاستئنافي فيما لا تعارض فيه.
2 - النعي على الحكم أنه خالف المادة 46 من قانون التجارة التي توجب إثبات شركات التضامن بالكتابة، إذ قضى باعتبار المطعون عليه الأول شريكاً مستتراً في شركة تضامن مع خلو عقد الشركة الأخير من النص على أنه شريك فيها، إذ ورد فيه أنه مدير لها بمرتب ثابت وذلك اعتماداً على تفسير عقود الشركة السابقة على العقد الأخير تفسيراً يخالف ظاهر نصوصها - هذا النعي مردود بأن الحكم لم يخطئ في القانون، إذ استخلص استخلاصاً سائغاً من عبارات وردت في عقود الشركة السابقة الموقع عليها من الطاعن أن المطعون عليه الأول هو شريك فيها وله النصيب الأوفر من أرباحها، وأن عقد الشركة الأخير لم يغير شيئاً من هذه الحقيقة رغم محاولة المتعاقدين فيه إخفاء صفة المطعون عليه الأول كشريك بغية التخلص من مطاردة دائنيه.


الوقائع

في يوم 3 من أغسطس سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الوطنية الصادر في 17 من فبراير سنة 1949 في الاستئناف رقم 205 سنة 65 ق وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليه الأول بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 6 و9 من أغسطس سنة 1949 أعلن المطعون عليهما بتقرير الطعن. وفي 15 منه أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليهما بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته. وفي 5 من سبتمبر سنة 1949 أودع المطعون عليه الأول مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستنداته طلب فيها رفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. ولم يقدم المطعون عليه الثاني دفاعاً. وفي 29 من يناير سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات. وفي 15 من فبراير سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.


المحكمة

ومن حيث إن واقعة الدعوى، حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن، تتحصل في أن المطعون عليه الأول كان مديناًَ لبنك الأراضي المصري وشركة استورس في مبالغ تستغرق كل أمواله فرأى مصلحته في أن يواصل عمله في تجارة المانيفاتورة مستتراً وراء اسم والده، فكون مع زكي أفندي سعد شركة تضامن، كان والده الحاج مرزوق منقريوس هو الشريك الظاهر فيها. وقد جاء في العقد المثبت لها والمؤرخ في 25 من ديسمبر سنة 1932 أنه أسست في 31 من يوليه سنة 1932 بين الطرفين شركة تضامن للتجارة في المانيفاتورة برأس مال قدره 600 جنيه دفع منه الحاج مرزوق 400 جنيه والباقي يدفعه زكي أفندي سعد، على أن تكون حصة الأول في الأرباح 70% وحصة الثاني 30%، ومدة الشركة ثلاث سنوات تبدأ من أول أغسطس سنة 1932 وقد نص في البند الخامس من عقد الشركة على أن للحاج مرزوق أشغالاً خاصة لا تسمح له بمباشرة أعمال الشركة على الدوام، وأنه لذلك يحفظ لنفسه حق تعيين وكيل عنه يقوم مقامه في جميع أعمال الشركة. وفي 18 من يوليه سنة 1933 عين الحاج مرزوق ولده راغب أفندي مرزوق وكيلاً عنه في إدارة شئون تجارته. كذلك استكتب راغب أفندي والده الشريك الظاهر سنداً على بياض لم يذكر فيه تاريخ ولا مبلغ الدين ولا اسم الدائن، بل ترك ذلك كله على بياض حتى يستطيع راغب أفندي أن يتصرف وفقاً لمقتضيات الحال، ولما لم يدفع زكي أفندي سعد من حصته في رأس المال إلا 70 جنيهاً فقد اتفق على إنزال حصته في الأرباح إلى 15%. وفي 29 من يناير سنة 1935 أي قبل انقضاء المدة المحددة للشركة بستة شهور تنازل الحاج مرزوق إلى ولده حنا أفندي مرزوق (الطاعن) عن نصيبه في الشركة المذكورة بعقد وصف بأنه تخارج جاء فيه أن التخارج تم في مقابل مبلغ 1400 جنيه في نظير جميع حقوق الحاج مرزوق في رأس المال والنقود وخلافها لغاية تاريخه، وقد بلغت حسب آخر جرد حصل في 2 من يونيه سنة 1934.... وأقر الحاج مرزوق بأنه تسلم مبلغ الـ 1400 جنيه من والده الطاعن، كما أقر هذا الأخير بأنه علم بعقود الشركة السابقة واطلع على دفاترها وعلم بما فيها، وقد نص في البند الخامس من العقد المذكور على أنه لا يمس أي حق من الحقوق المدونة بعقد الشركة المؤرخ في 25 من ديسمبر سنة 1932 والمتفق على الاستمرار على العمل به بين الشريكين. وفي 4 من فبراير سنة 1935 تم الاتفاق بين حنا أفندي مرزوق (الطاعن) وزكي أفندي سعد وراغب أفندي مرزوق (المطعون عليه الأول) على تعديل عقد الشركة، وأشير في ديباجة عقد التعديل إلى عقد 31/ 7/ 1932 وعقد 25/ 12/ 1932 وعقد التخارج المؤرخ في 29 من يناير سنة 1935. وجاء في عقد التعديل المذكور أن الطاعن زاد رأس ماله في الشركة بمبلغ 250 جنيهاً دفع منه وقيد بدفاتر الشركة، وبذلك أصبح رأس ماله فيها 208 جنيهاً و910.5 مليمات، ذلك أن وضح أن حصة الحاج مرزوق التي تخارج عنها إلى الطاعن بلغت 21830 جنيهاً و910.5 مليمات وأن راغب أفندي مرزوق (المطعون عليه الأول) قد أدخل بالشركة كمدير عام لها نظراً لخبرته في تجارة المانيفاتورة، وأنه غير قابل للعزل لأي سبب من الأسباب، بل يبقى مديراً للشركة طوال مدة قيامها، وكلما تجدد عقدها، وكذلك نص فيه على أن الإمضاء عن الشركة يكون من حق أحد الشريكين منضماً إليه حتماً راغب أفندي مرزوق بحيث يعتبر لغواً كل عمل يتعلق بالشركة غير موقع عليه منه. وفي 6 من فبراير سنة 1935 تم الاتفاق بين ثلاثتهم على توزيع أرباح الشركة على النحو الآتي: يكون نصيب الطاعن في الأرباح 10% وذلك "نظير وجوده بالمحل ونظير المبلغ المدفوع منه وقدره 250 جنيهاً (خلاف عقد التخارج)" وله أن يسحب 6 جنيهات شهرياً والباقي يدفع إليه عند عمل الجرد السنوي أو يعلى على رأس ماله حسب طلبه، ويكون نصيب زكي أفندي سعد 10% وذلك "نظير وجوده بالمحل ونظير رأس ماله المدفوع منه وقدره 70 جنيهاً"، وله أن يسحب 6 جنيهات شهرياً والباقي يدفع إليه عند عمل الجرد السنوي أو يعلى على رأس ماله حسب طلبه، وباقي الأرباح وقدره 80% (ثمانون في المائة) يكون من نصيب راغب أفندي مرزوق على أن يكون له أن يسحب شهرياً عشرة جنيهات، والباقي يدفع إليه عند عمل الجرد أو يعلى على رأس ماله حسب طلبه. وفي 31 من يناير سنة 1940 حرر عقدان: الأول - وعنوانه تعديل شروط شركة، محرر بين الطاعن والمطعون عليه الأول وزكي أفندي سعد، وقد أشير في البند الأول منه إلى العقود الخاصة بالشركة منذ بدايتها، إلا عقد 6 فبراير سنة 1935 فإنه بقى مستوراً، وفي هذا العقد يقرر زكي أفندي سعد انسحابه من الشركة، وأنه استولى على نصيبه في رأس المال وقدره سبعون جنيهاً، وأنه بذلك يعطي شركة سعد ومرزوق والأشخاص المؤلفة منهم مخالصة تامة ونهائية بكامل حقوقه في رأس المال والأرباح. كذلك نص في هذا العقد على أن اسكندر أفندي مرزوق (المطعون عليه الثاني) قد ضم إلى حنا أفندي مرزوق (الطاعن) كشريك له في الشركة على وجه التضامن، على أن تكون حصته في رأس المال 200 جنيه تعهد بدفعها إلى صندوق الشركة، كذلك نص في العقد المذكور على أن الشركة لا تكون ملزمة بتعهدات ما إلا إذا كانت مثبتة بإمضاء حنا أفندي مرزوق أو راغب أفندي مرزوق وقد أثبت تاريخ هذا العقد في 17/ 2/ 1940، أما العقد الثاني فعنوانه "عقد شركة تضامن" وهو محرر بين حنا أفندي مرزوق واسكندر أفندي مرزوق. وقد جاء في البند الأول منه أنه تألفت بينهما شركة تضامن لتحل محل الشركة السابقة التي كانت معروفة باسم شركة سعد ومرزوق، بكل مالها وما عليها من أموال وديون، وجاء فيه أيضاً أن رأس مال الشركة هو 13461 جنيهاً و735 مليماً منه 13261 جنيهاً و735 مليماً عبارة عن حصة حنا أفندي مرزوق، والباقي قدره 200 جنيه وهو حصة اسكندر أفندي مرزوق، التي تعهد بدفعها. وقد جاء فيه كذلك أن إدارة الشركة تناط براغب أفندي مرزوق، وأنه غير قابل للعزل، وأن له مستقلاً حق التوقيع عن الشركة، كذلك نص فيه على أن الشركة لا تنقضي بوفاة أحد الشريكين بل تبقى قائمة بين من يكون منهما على قيد الحياة وورثة المتوفى تحت مراقبة راغب أفندي مرزوق. وقد أبدى راغب أفندي مرزوق الملاحظات الآتية: أولاً - إن العلة في تحرير عقدين بتاريخ 31 من يناير سنة 1940 هي أن قلم السجل التجاري استلزم تحرير عقد خاص بانسحاب زكي أفندي سعد من الشركة وتصفية حقوقه، وعقد آخر مستقل بتغيير اسم الشركة إلى "مرزوق إخوان" وانضمام اسكندر أفندي مرزوق إلى حنا أفندي مرزوق للاستمرار في الشركة المذكورة، وقدم مستخرجاً من السجل التجاري ليستدل به على صحة هذه الملاحظة، وثانياً - أنه جاء بميزانية شركة سعد ومرزوق عن سنة 1939 - أي قبل التعديل الأخير - أن رأس مالها هو 13261 جنيهاً و735 مليماً، وهو بعينة المبلغ الذي يدعي الطاعن أنه قدمه حصة منه في رأس مال الشركة الجديدة، وثالثاً - أنذر الطاعن راغب أفندي مرزوق في 12 من أكتوبر سنة 1946 على يد محضر بعزله من عمله في الشركة، وقد جاء في هذا الإنذار "أنه تكونت بتاريخ 31 يناير سنة 1940 شركة بين الطالب واسكندر أفندي مرزوق للاتجار في المانيفاتورة أطلق عليها مرزوق إخوان خلفاء سعد ومرزوق. وفي الحقيقة والواقع أن رأس المال جميعه ملك للطالب ولم يدفع الشريك الثاني شيئاً من رأس المال، ولم يكن إلا شريكاً صورياً، إذ هذه الشركة كانت صورية والشريك الآخر - اسكندر أفندي مرزوق - لم تكن له صفة إطلاقاً". وفي 29 من أكتوبر سنة 1946 أقام راغب أفندي مرزوق على الطاعن الدعوى رقم 104 سنة 1947 تجاري كلي مصر طالباً تعيين مصف الشركة. وبجلسة 22 من يناير سنة 1947 عدل طلباته إلى الحكم بفسخ عقود شركة مرزوق إخوان وتعيين مصف لها يقوم بتصفيتها، فدفع الطاعن بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، إذ المدعي لم يكن شريكاً في الشركة المذكورة ولا حق له في شيء من أموالها أو أرباحها، وذلك أنه كان موظفاً فيها معيناً لإدارتها بأجر شهري، ومن ثم فإنه لا يكون له حق في المطالبة بتصفية الشركة. ثم قال في شرح دفاعه إن العقدين المؤرخين في 4 و6 من فبراير سنة 1935 قد انتهى العمل بهما وحل محلهما باتفاق الأطراف جميعاً عقد 31 من يناير سنة 1940 فهو وحده الذي يحكم هذه الشركة. وهو صريح في أنه ليس للمدعي شيء في رأس مال الشركة، وهو صريح كذلك في أن المطعون عليه الأول ليس شريكاً فيها، ومن ثم فإنه لا يجوز له إثبات عكس ذلك بالبينة والقرائن تطبيقاً لنص المادة 46 من القانون التجاري. وقد استعرضت المحكمة عقود الشركة السابق بيانها وخاصة عقد 6 من فبراير سنة 1935 حيث اتفق على أن يكون لراغب أفندي مرزوق ثمانون في المائة من أرباح الشركة. ثم تحدّثت عن عقدي 31 من يناير سنة 1940 فقالت إنه رئي تعديل الشركة بمناسبة انسحاب زكي أفندي سعد فحرر بين الشركاء عقد بهذا المعنى ونص فيه على أن يحل محله اسكندر أفندي مرزوق وأن تستمر الشركة على ما كانت عليه. غير أنه لما اشترط قلم السجل التجاري تحرير عقد مستقل يذكر فيه رأس مال الشركة ومركزها واسمها حرر العقد الثاني المؤرخ كذلك في 31 يناير سنة 1940. ومن ثم فإنه ليس عقداً جديداً منهياً للعلاقة القائمة بين الطرفين بموجب العقدين المؤرخين في 4 و6 من فبراير سنة 1935، ذلك أنه لم ينشئ شركة جديدة، بل إن شركة "مرزوق إخوان" هي بعينها شركة "سعد ومرزوق"، والدليل على ذلك قائم في القضية رقم 68 سنة 1932 تجاري كلي مصر القائمة من المدّعي بصفته مدير شركة مرزوق إخوان خلفاء سعد ومرزوق علي عبد الله خليل وآخر. كانت الشركة تداينهما بمبالغ من النقود بموجب سندات إذنية بعضها محرر قبل 31 من يناير سنة 1940 وبعضها بعد هذا التاريخ، وبعضها محرر باسم شركة سعد ومرزوق، وبعضها باسم شركة مرزوق إخوان. وقد حكم فيها في 28 من فبراير سنة 1943 على أساس أن شركة سعد مرزوق هي بعينها شركة مرزوق إخوان. وقد خلصت المحكمة مما تقدّم ومن الأسباب الأخرى التي جاءت بحكمها إلى أن العقد الجديد المؤرخ في 31 من يناير سنة 1940 ليس إلا حلقة من سلسلة عقود الشركة السابق بيانها، وأنه لا محل للقول بأن المدّعى ليس بيده دليل كتابي لإثبات صفته كشريك في الشركة إذ هذا الدليل قائم من ذات العقود السابق بيانها وخاصة من العقد المؤرخ في 6 من فبراير سنة 1935 ومن "أن المدّعى عليه لم يعلل سبب اهتمامه بتصفية مركز زكي أفندي سعد ومحاسبته عن ذلك بطريق رسمي، ولم يصف حساب المدّعي مع أنه حتى هذا التاريخ كان يملك حصة في رأس المال مقدّرة بأربعة أخماسه أي 80%، ومن عدم تقديم المدّعى عليه الأول ما يثبت تصفية نصيب المدّعي وحصوله على ما يستحقه من أموال الشركة" - فاستأنف الطاعن هذا الحكم. وفي 17 من فبراير سنة 1949 قضت محكمة الاستئناف برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف للأسباب التي ذكرتها ولأسباب حكم محكمة أول درجة التي لا تتنافى مع أسبابها. وتتلخص أسباب حكم محكمة الاستئناف فيما يأتي (أولاً) أنه ظاهر من عقد 4 من فبراير سنة 1935، وخاصة من البندين الثاني والثالث منه، أن راغب أفندي مرزوق كان شريكاً في الشركة، يؤكد ذلك عقد 6 من فبراير سنة 1935، وخاصة البند الثالث منه، إذ يجعل من حق راغب أفندي الاستيلاء على 80% من أرباح الشركة، إن أراد استولى عليها وإلا فإنها "تعلى على رأس ماله حسب طلبه". وفي هذه العبارة الأخيرة وفي نسبة الربح ما يدل دلالة جازمة على أنه شريك في الشركة. و(ثانياً) عقد تعديل الشركة الأخير ليس إلا حلقة من سلسلة العقود الخاصة بها. و(ثالثاً) بدل الخطابات التي كان يرسلها المستأنف (الطاعن) إلى المستأنف ضدّه (المطعون عليه الأول) على أنها كانت تقارير مفصلة عن سير العمل في الشركة يرفعها شريك متواضع إلى شريك له في الشركة نصيب الأسد. و(رابعاً) بانسحاب زكي أفندي سعد من الشركة في سنة 1940 لم يبق هناك من الشركاء بحسب ظاهر عبارات العقد إلا حنا أفندي مرزوق. ومن ثم كان التعبير في عقد تعديل الشركة الأخير بعبارة "الأشخاص المؤلفة منهم الشركة" ينطوي على أن هناك أكثر من شريك وما كان هذا الشريك المستتر إلا راغب أفندي مرزوق. وقد قرر الطاعن الطعن في هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن الطعن بني على ثلاثة أسباب: حاصل أولها - بطلان الحكم لقصور أسبابه ولخطئه في تطبيق القانون. ذلك أن الطاعن تمسك لدى محكمة الاستئناف بأن ما زعمه المطعون عليه الأول من أن ما ورد بعقد الشركة المؤرخ في 31 من يناير سنة 1940 لا يطابق الواقع، إذ هو صاحب النصيب الأكبر في رأس مال الشركة، وأنه إنما استعار اسم والده ثم اسم أخيه الطاعن فراراً من مطاردة دائنيه معتمداً في إثبات زعمه هذا إلى عقود الشركة منذ بدايتها في سنة 1932 - تمسك الطاعن بأن هذه المزاعم من جانب المطعون عليه الأول تقوم في مبناها على الطعن بالصورية في عقد الشركة المؤرخ في 31 من يناير سنة 1940 ودعوى الصورية هذه لا تقبل منه إلا إذا قدم الدليل الكتابي على قيام شركة تضامن بينه وبين الطاعن وفقاً للمادة 46 من القانون التجاري، ولأنه من ناحية أخرى لا يملك أن ينقض عقد الشركة الموقع عليه منه والظاهر منه أنه مدير للشركة فحسب لا شريك فيها إلا إذا قدم دليلاً كتابياً على دعواه، كذلك تمسك الطاعن بأنه ليس صحيحاً ما قرره الحكم من أن عقد الشركة الأخير ليس إلا حلقة من سلسلة عقود الشركة المتوالية، وأن كل ما أدخله عليها من تغيير هو استبدال اسمها بآخر، وخروج أحد الشركاء وحلول آخر محله - تمسك الطاعن بكل هذا فكان رد الحكم المطعون فيه على هذا الدفاع المفصل قوله "إن عقد تعديل الشركة الأخير ما هو إلا حلقة من سلسلة العقود المتوالية وليس بعقد مستقل، ولا أدل على ذلك مما جاء بالبند الأول فيه الذي يحيل إلى عقود سنتي 1932 و1935" وقوله "إن كان بحث بعد الذي تقدم في الصورية أو ورقة الضد يكون من لغو القول إذ لا صورية هناك ولا ورقة ضد، إنما هناك عقود، وهي عقود متلاحقة لشركة تضامن أدخل عليها التعديل، ولكنه تعديل لم ينقض وحدتها، ففيها راغب مرزوق يسمى مديراً، وهو الذي يتعاقد باسم الشركة ويلزمها ويلتزم عنها، وهو الذي لا يمكن عزله مطلقاً، ويجب أن يبقى ما بقيت الشركة وإمضاؤه مقدمة على إمضاء الشريكين، بل هي تحل محلها ويكتفي بها، وهو صاحب الـ 89% من الأرباح فلا جناح على محكمة أول درجة إذا اعتبرت حصته في رأس المال تقابل حصته في الأرباح. وأما حنا مرزوق فله من الأرباح 10% ولا بد أن تكون هذه النسبة هي ما يقابل نسبة حصته في رأس المال" وقوله أخيراً: إنه يأخذ بأسباب حكم محكمة الدرجة الأولى فيما لا يتعارض مع أسبابه. وهذا الذي قرره الحكم المطعون فيه يقوم على ثلاث مقدمات: الأولى - ما فهمه من البند الأول من العقد الأخير، وهو يحيل إلى عقود الشركة السابقة. والثانية - أنه لا صورية هناك ولا ورقة ضد وإنما هناك عقود متلاحقة تثبت للمطعون عليه الأول ما يدعيه، والثالثة - أن المحكمة تتخذ من أسباب حكم محكمة الدرجة الأولى أسباباً لها حيثما لا يقوم التعارض بين أسباب الحكمين. والمقدمة الأولى يغشاها فساد الاستدلال والغموض والقصور، لأن هناك عقدين يحملان تاريخ 31 من يناير سنة 1940 الأول محرر فعلاً في هذا التاريخ وعنوانه "عقد تعديل شروط شركة" والثاني محرر بعد 17 من فبراير سنة 1940 بدليل الإشارة في ديباجته إلى أن العقد الأول أثبت تاريخه في 17 من فبراير سنة 1940 وعنوانه "عقد شركة تضامن" ولم يبين الحكم إلى أي العقدين يشير، فإن كانت الإشارة إلى العقد الأول فإنه لا غناء فيها رغم فسادها، وذلك أن دفاع الطاعن إنما يستند إلى العقد الثاني، على أن العقد الأول حوى نصوصاً صريحة في أن المطعون عليه الأول إنما كان مديراً للشركة وموظفاً فيها بأجر شهري. أما المقدمة الثانية التي قرر فيها الحكم أنه لا صورية هناك ولا ورقة ضد فتتضارب في مبناها مع دعوى المطعون عليه الأول من أنه صاحب النصيب الأوفر في رأس مال الشركة منذ بدايتها، وأنه استعار فيها اسم والده ثم اسم أخيه الطاعن ستاراً له حتى لا يلاحقه دائنوه، ولا غناء بعد ذلك فيما قرره الحكم من أن هناك عقوداً متلاحقة لشركة تضامن أدخل عليها تعديل ولكنه تعديل لم ينقض وحدتها، إذ هذا التقرير منه لا يواجه مقطع النزاع في الدعوى، وهو يتحصل في أن العقد الثاني المؤرخ في 31 من يناير سنة 1940 والمعنون "عقد شركة تضامن" صريح في انحلال الشركة الأولى وقيام شركة جديدة مكانها، وفي أن المطعون عليه الأول ليس شريكاً فيها، وهو لم يقدم ورقة ضد يثبت بها أنه شريك في هذه الشركة وأنه استعار فيها اسم الشريك الظاهر. وتتحصل المقدمة الثالثة في أخذ الحكم المطعون فيه بأسباب الحكم الابتدائي حيثما لا تتعارض مع أسبابه، دون بيان ما اعتمده من أسباب الحكم الابتدائي، مع مخالفته الحكم المطعون فيه في تكييف العقد إذ اعتبره عقد شركة محاصة بينما كيفه الحكم المطعون فيه بأنه عقد شركة تضامن. كذلك استنتج الحكم الابتدائي أن الشركة الجديدة هي بعينها الشركة المنحلة من أن الدفاتر القديمة لم يحصل الاستغناء عنها ولم تقفل حساباتها، مع أن هذا الاستدلال مردود بأن الشركة الجديدة ورثت ما كان للشركة المنحلة من ذمامات وما كان عليها من ديون، وأخيراً استنتج الحكم الابتدائي بقاء المطعون عليه الأول شريكاً في الشركة الجديدة من عدم تصفية النصيب الذي ادعى أنه كان له في الشركة المنحلة مع أنه لا تلازم بين الأمرين، وإنما الذي يستتبعه عدم تصفية نصيب المطعون عليه الأول في الشركة المنحلة هو أن يطالب بهذه التصفية لا أن يطالب بفسخ الشركة الجديدة وتصفيتها.
ومن حيث إن الوجهين الأول والثاني من هذا السبب مردودان بأن حكم محكمة الدرجة الأولى المؤيد لأسبابه التي لا تناقض أسباب الحكم المطعون فيه لم يغفل بحث عقد 31 من يناير سنة 1940 المعنون "عقد شركة تضامن" بل إنه استعرض عقود الشركة جميعاً في مراحلها المختلفة وانتهى من مناقشة ما ورد فيها إلى أن المطعون عليه الأول "شريك في الشركة وشريك يملك في 6/ 2/ 1935 80% من رأس مال الشركة، وأن العقد الحاصل في 31 من يناير سنة 1940 لم يكن إلا استمراراً للشركة الأولى في حدود النسب الموضحة فيه. وغاية ما هناك أن حصة (المطعون عليه الأول) زادت على أثر انسحاب زكي أفندي سعد من الشركة. ومثل هذه الزيادة لا تؤثر على قيام الشركة في حد ذاتها، بل تقسم الأرباح والخسائر بين الشركاء في حدود النسبة التي ارتضاها الطرفان قبل حصول التعديل على الوجه السابق بيانه". وقد جاء فيه أيضاً "أن المدعى عليه الأول (الطاعن) تحدث طويلاً في مذكرته بشأن الدليل الكتابي الخاص بإثبات الشركة. والدليل قائم على وجودها من الأوراق نفسها في الأوراق المستترة والتي لم تكن محلاً للإشهار، وبخاصة العقد المؤرخ في 6/ 2/ 1935 وما قبله، وكل تعديل وتجديد طرأ بعد ذلك جرى في حدود هذا العقد كما تقدم"، ومن ذلك يكون النعي على الحكم بالقصور في غير محله، ومن ذلك أيضاً يكون سليماً لا مطعن عليه ما قرره الحكم المطعون فيه من أن "كل بحث بعد الذي تقدم في الصورية أو ورقة الضد يكون من لغو القول، إذ لا صورية هناك ولا ورقة ضد، إنما هناك عقود متلاحقة لشركة تضامن أدخل عليها تعديل لم ينقض وحدتها" - ذلك أن عقود الشركة الموقع عليها من ذات الطاعن - على ما قرره الحكم - قاطعة في الدلالة على أن المطعون عليه الأول شريك في الشركة، ومتى كان الأمر كذلك فإنه يكون على غير أساس ما تمسك به الطاعن من وجوب أن يقدم المطعون عليه الأول ورقة ضد مستقلة يثبت بها أنه شريك في الشركة وأنه استعار فيها اسم الشريك الظاهر (الطاعن).
ومن حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم في الوجه الثالث من هذا السبب في خصوص ما استخلصه من عدم الاستغناء عن دفاتر الشركة القديمة وعدم إقفال حساباتها وما استخلصه من عدم تصفية حصة المطعون عليه الأول مع تصفية حساب زكي أفندي سعد، كل ذلك لا يخرج عن كونه جدلاً في الموضوع مما لا يصح طرحه على هذه المحكمة. أما نعيه على الحكم في خصوص أخذه بأسباب الحكم الابتدائي فيما لا يتعارض مع أسبابه دون بيان ما أقره وما لم يقره منها فمردود بأن هذا لا يعيبه متى كان يبين من مراجعة أسباب الحكمين ما اختلفت فيه وجهات النظر بينهما كما هو الحال في الدعوى، وتعتبر أسباب الحكم الابتدائي في هذه الحالة مكملة لأسباب الحكم الاستئنافي فيما لا تعارض فيه.
ومن حيث إن حاصل السبب الثاني هو قصور أسباب الحكم ومسخه مستندات الدعوى وخطؤه في تطبيق القانون، ذلك أن الطاعن تمسك لدى محكمة الاستئناف بأن ما ورد بالحكم الابتدائي من عبارة التخارج (أي عقد التخارج المؤرخ في 29 من يناير سنة 1935) غامضة بشأن دفعه المبلغ المتفق عليه مقابل التخارج يناقض ما نص عليه صراحة في العقد المذكور من أن الطرف الأول تسلم مبلغ الألف والأربعمائة جنيه من الطرف الثاني (الطاعن)، كما تمسك بأن ما ورد بنفس الحكم من "أنه مما يؤيد أن المستأنف عليه الأول شريك ما نص عليه في العقد (أي عقد التخارج) من أنه مدير للشركة وأنه غير قابل للعزل مطلقاً مدة قيام عقود الشركة وما يليها من التجديد وأن إمضاءه مع أحد الشريكين يقيد الشركة" - مخالف لما هو ثابت بعقد التخارج، إذ جاء خلواً من ذلك كله، بل إنه لم يرد فيه اسم المطعون عليه الأول لا بوصفه شريكاً ولا بوصفة مديراً، كذلك تمسك بفساد ما استنتجه الحكم الابتدائي من البند الخامس من عقد التخارج مع أن المقصود منه هو أن يحفظ للشريك الجديد (الطاعن) ما كان للمتخارج من سلطة وحقوق، وأخيراً تمسك بأنه على فرض التسليم بأن توكيل الوالد (المتخارج) للمطعون عليه الأول في جميع أشغال الشركة وكتابته له سنداً على بياض موقعاً منه ينفيان صفة الطاعن كشريك، فإن الأصل هو أن ورقة الضد لا يصح الاحتجاج بها على الغير إلا إذا كانت مسجلة، والطاعن من الغير ولم يكن يعلم بورقة الضد هذه، ومن ثم فإنه لا يصح الاحتجاج بها عليه - تمسك الطاعن بكل ما تقدم فكان رد الحكم المطعون فيه قوله "ومن حيث إن ما استخلصه الحكم المستأنف من العقود ومن ظروف الدعوى صحيح" - وفي هذا الرد قصور، وتأييد للحكم الابتدائي فيما شابه من بطلان في الإسناد وفساد في الاستدلال وخطأ في تطبيق القانون في مؤاخذة الطاعن بورقة ضد غير مسجلة ولم يكن يعلم بها، وهو من الغير بالنسبة إليها.
ومن حيث إن هذا السبب بكافة أوجهه مردود بأن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه في أساسه على الأسباب التي أوردها، وليس من بينها سبب يتصل بعقد التخارج الذي يتمسك الطاعن بمسخه، ومن ثم تكون النتيجة التي انتهى إليها الحكم سليمة لا مأخذ عليها. على أن الحكم إذا كان قد استند كذلك إلى أسباب حكم محكمة أول درجة التي لا تتنافى مع أسبابه فإن المحكمة المذكورة أقامت قضاءها في أساسه على ما استخلصته من العقد المؤرخ في 6 من فبراير سنة 1935، فقد أثبتت نصه كاملاً في حكمها، ثم شفعته بالنتائج التي استخلصتها منه، إلى أن قالت إن هذا العقد واضح في أن للمطعون عليه الأول "الباقي من الأرباح وقدره 80% يخصم منه مبلغ العشرة جنيهات المتفق على استجرارها كأتعاب بموجب عقد التعديل المذكور، والباقي يدفع له عند عمل الجرد أو الميزانية أو يعلى على رأس ماله حسب طلبه، وفي هذا من الدلالة القاطعة، باعتراف المدعى عليه الأول (الطاعن) على نفسه والشريك الآخر، على أن المدعي (المطعون عليه الأول) كان هو في الأصل الممول للشركة وصاحب الجانب الأكبر من رأس مالها، والنص على خصم الأتعاب من مقدار الأرباح يكشف عن أن هذه الأتعاب لم تكن مقصودة في حد ذاتها، وإنما ذكرت في العقد لتبرير وجود المدعي في الشركة وإشرافه عليها دفعاً للشبهة التي تقوم عند الغير عند عدم النص عليها من أنه شريك فيها مما يعرض أموال الشركة للحجز عليها استيفاء للديون المستحقة على المدعي". ومن ذلك تكون المجادلة التي يثيرها الطاعن بشأن عقد التخارج في كافة مناحيها غير منتجة، أما ما يثيره بشأن ورقة الضد فهو تكرار لما سبق له أن تمسك به في السبب الأول، ومن ثم فإنه يكون مثله مردوداً.
ومن حيث إن حاصل السبب الثالث هو خطأ الحكم في تطبيق القانون وقصوره في التسبيب من ثلاثة أوجه: حاصل أولها - أن الطاعن تمسك لدى محكمة الاستئناف بأن ما قرره الحكم الابتدائي من أن المطعون عليه الأول كان شريكاً في شركة التضامن منذ بدايتها بدليل التوكيل الصادر إليه من والده في 18 من يوليه سنة 1933 وبدليل السند المحرر على بياض من والده إليه ينطوي على خطأ في تطبيق القانون لعدم توافر شروط ورقة الضد في هذين المحررين، ذلك أنه لا معاصرة بين التوكيل وإنشاء الشركة؛ فإن التوكيل قد حصل بعد تكوينها بعدة شهور، أما السند فإنه لا تاريخ له - تمسك الطاعن بهذا الدفاع الجوهري ولكن الحكم المطعون فيه سكت عن الرد عليه. ويتحصل الوجه الثاني - في أن الطاعن تمسك لدى محكمة الاستئناف بأن ما نقله الحكم الابتدائي عن دفاتر الشركة من بيانات ليدعم بها قضاءه بأن المطعون عليه الأول كان شريكاً في الشركة غير صحيح فقد قرر الحكم الابتدائي أن ما يدعيه الطاعن من أنه سحب من أموال الشركة ما يقرب من 18000 جنيه تحت نظر المطعون عليه الأول، وأنه ما كان يستطيع أن يسحب هذا المبلغ لو لم يكن هو صاحب رأس المال بأكمله، قرر الحكم أن هذا الادعاء غير صحيح، وأن الصحيح هو أن الطاعن استجر من الشركة 2000 جنيه في 1/ 8/ 1946 و1000 جنيه في 9/ 9/ 1946 و300 جنيه في 9/ 10/ 1946 فقط. أما ما قيده الطاعن لحسابه في الدفاتر وقدره 14906 جنيهات و194 مليماً فقد حصل منه بعد إبعاده المطعون عليه الأول عن الشركة في 12/ 10/ 1946 ومن ثم فإنه لا يمكن أن يسأل عنه... وهذا الذي قرره الحكم الابتدائي غير صحيح، والصحيح هو أن هذه المبالغ جميعاً سحبت قبل يوم 12/ 10/ 1946، على ما هو ثابت في دفتر اليوميات ص 139، كذلك تمسك الطاعن بأن استجرارات المطعون عليه الأول تقطع في أنه لم يكن شريكاً في الشركة، بل كان مديراً لها فحسب، ذلك أنه كان يقيد المبالغ التي كان يسحبها زيادة على مرتبه ومكافأته ديناً عليه للشركة - تمسك الطاعن بهذا الدفاع بشقيه، ولكن الحكم المطعون فيه أغفل الرد عليه مع أنه دفاع جوهري. وحاصل الوجه الثالث - هو أن الطاعن تمسك لدى محكمة الاستئناف بأنه ليس صحيحاً ما قرره الحكم الابتدائي من أن البند الأول من عقد 4 من فبراير سنة 1935 صريح في أن المطعون عليه الأول شريك في الشركة، بل الصحيح هو أن العقد المذكور صريح في أنه مدير وموظف في الشركة فحسب، وتمسك أيضاً بأنه متى كانت نصوص العقد هكذا صريحة فإنه لا يصح أن ينقض الحكم الابتدائي مدلولها بمقولة إن الشريكين استعملا صيغة الجمع بدلاً من صيغة المثنى عند الإشارة في العقد إلى صاحبي الشركة. وأخيراً تمسك الطاعن بأنه لا عبرة بما ورد في البند السادس من هذا العقد من أن المطعون عليه الأول متضامن مع الشريكين الآخرين، إذ القصد من هذه العبارة هو أنه متضامن معهما في أعمال الشركة لا في الوفاء بالتزاماتها - تمسك الطاعن بهذا الدفاع ولكن الحكم لم يلق إليه بالاً مع أنه جوهري.
ومن حيث إن هذا السبب مردود أولاً - بأن ما يثيره الطاعن في الوجه الأول بشأن ورقة الضد وشروطها سبق له أن تمسك به في السبب الأول، ومن ثم فإنه يكون مثله مردوداً للأسباب التي أوردها الحكم من أن عقود الشركة الموقعة من ذات الطاعن تدل دلالة قاطعة على أن المطعون عليه الأول شريك فيها. ومردود ثانياً - بأن ما يثيره الطاعن في الوجه الثاني لا دليل عليه، إذ لم يقدم إلى هذه المحكمة دفاتر الشركة ليثبت صحة ما نعاه على الحكم الابتدائي من خطأ فيما نقله عنها حتى يعتبر سكوت الحكم المطعون فيه عن الرد على دفاعه في هذا الخصوص قصوراً يبطله. ومردود أخيراً - بأن ما يثيره في الوجه الثالث لا يخرج عن كونه جدلاً في الموضوع مما لا يصح طرحه على هذه المحكمة.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعين الرفض.

الطعن 728 لسنة 53 ق جلسة 22 / 1 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 36 ص 149

جلسة 22 من يناير سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ مصطفى صالح سليم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة، محمد حسن العفيفي، لطفي عبد العزيز وإبراهيم بركات.

-----------------

(36)
الطعن رقم 728 لسنة 53 القضائية

(1) قضاة "رد القاضي". وكالة "التوكيل في الرد".
طلب الرد المقدم من الوكيل. لزوم أن يكون مرفقاً به توكيله الخاص المفوض فيه برد قاض بعينه أو هيئة بعينها في دعوى بذاتها، ولو كان الرد في حق قاضي يجلس لأول مرة لسماعه الدعوى بمذكرة مقدمة لكاتب الجلسة. م 154 مرافعات. علة ذلك.
(2) بطلان "بطلان الإجراءات". وكالة "التوكيل بالرد". قضاة. 

تصحيح الإجراء الباطل. وجوب إتمامه في ذات مرحلة التقاضي التي اتخذ فيها هذا الإجراء. عدم إرفاق التوكيل الخاص برد القاضي لدى التقرير به وعدم تقديمه أمام محكمة أول درجة حتى صدور الحكم بعدم قبول طلب الرد. تأييد محكمة الاستئناف هذا القضاء. صحيح.
(3) نقض "سلطة محكمة النقض".
انتهاء الحكم إلى نتيجة صحيحة مع اشتماله على تقريرات قانونية خاطئة. لمحكمة النقض تصحيحها دون أن تنقضه.

-------------------
1 - المستفاد من نصوص المواد 153، 154، 155، 156، 157 من قانون المرافعات الخاصة بإجراءات نظر طلب الرد أن المشرع خرج بها - بالنظر لطبيعة هذا الطلب - عن الإجراءات العادية لرفع الدعوى والنص في المادة 76 من هذا القانون على أن "لا يصح بغير تفويض خاص الإقرار بالحق المدعى به ولا التنازل عنه... ولا رد القاضي ولا مخاصمته...." وفي المادة 153 منه على أن "يحصل الرد بتقرير يكتب بقلم الكتاب يوقعه الطالب نفسه أو وكيله المفوض فيه بتوكيل خاص يرفق بالتقرير..." يدل على أنه يجب لقبول طلب الرد من الوكيل أن يقدم عند التقرير به توكيلاً خاصاً برد قاض بعينه أو هيئة بعينها في دعوى بذاتها لما كان في طلب رد القاضي من طبيعة خاصة تجعله حقاً شخصياً للخصم نفسه وليس لمحاميه أن ينوب عنه فيه إلا بتوكيل خاص بالمعنى سالف الذكر. وإذا كانت المادة 154 من ذات القانون تجيز لطالب الرد عندما يكون في حق قاض يجلس لأول مرة لسماع الدعوى أن يبديه بمذكرة تسلم لكاتب الجلسة ويتعين عليه قيده بقلم الكتابة في اليوم نفسه أو في اليوم التالي وإلا سقط الحق فيها فإنها لا تعفي وكيل طالب الرد من إرفاق التوكيل الخاص المفوض فيه بذلك لدى التقرير بالرد.
2 - لئن كان يجوز تصحيح الإجراء الباطل عملاً بالمادة 23 من قانون المرافعات إلا أن هذا التصحيح - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يجب أن يتم في ذات مرحلة التقاضي التي اتخذ فيها الإجراء محل التصحيح. والثابت أن وكيل الطاعن لم يرفق توكيلاً خاصاً بالرد لدى التقرير به ولم يقدم مثل هذا التوكيل أمام محكمة أول درجة حتى صدور حكمها بعدم قبول طلب الرد, فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد هذا القضاء يكون صحيح النتيجة.
3 - إذ جاء الحكم المطعون فيه صحيح النتيجة فلا يعيبه ما ورد ببعض أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة فلمحكمة النقض تصحيحها دون أن تنقضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 248 لسنة 1982 مدني كلي الفيوم للحكم برد المطعون ضده الرئيس بمحكمة الفيوم الابتدائية عن نظر الدعوى رقم 48 لسنة 1969 بيوع أطسا تأسيساً على أنه كان قد تقدم بشكوى ضد الدائرة التي كان يرأسها أثناء نظر الدعوى 270 لسنة 1980 مدني مستأنف الفيوم مما نتج عنه خصومة بينه وبين هذه الدائرة يرجح منها عدم استطاعته الحكم بغير ميل. وبتاريخ 27/ 2/ 1982 حكمت المحكمة بعدم قبول طلب الرد. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف بني سويف بالاستئناف رقم 1 لسنة 18 ق مدني "مأمورية الفيوم". وبتاريخ 6/ 2/ 1983 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه. وإذ عرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه استلزم إرفاق توكيل خاص عند التقرير في قلم الكتابة برد المطعون ضده طبقاً للمادة 153 من قانون المرافعات في حين أن المطعون ضده كان يجلس لأول مرة لسماع الدعوى مما يجوز معه أن يحصل الرد بمذكرة تسلم لكاتب الجلسة مع تقييد الطلب بقلم الكتاب في اليوم نفسه أو في اليوم التالي طبقاً للمادة 154 مرافعات والتي لم تستلزم إرفاق توكيل عند تقييد الطلب وإذ تم الرد بهذا الطريق بأن سلم شقيق الطاعن وكيله مذكرة إلى كاتب الجلسة ثم قام بقيد الطلب بقلم الكتاب في اليوم نفسه طبقاً للمادة 154 المشار إليها ثم أرفق صورة من توكيل عام في الاستئناف فإن الحكم المطعون فيه إذ أعمل في حقه حكم المادة 153 مرافعات ورتب على عدم إرفاق توكيل خاص عند التقرير بقلم الكتاب عدم قبول الطلب يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن النعي مردود ذلك أنه لما كان المستفاد من نصوص المواد 153, 154, 155، 156، 157 من قانون المرافعات الخاصة بإجراءات نظر طلب الرد أن المشرع خرج بها - بالنظر لطبيعة هذا الطلب - عن الإجراءات العادية لرفع الدعوى. وكان النص في المادة 76 من هذا القانون على أن "لا يصح بغير تفويض خاص الإقرار بالحق المدعى به ولا التنازل عنه.... ولا رد القاضي ولا مخاصمته....". وفي المادة 153 منه على أن "يحصل الرد بتقرير يكتب بقلم الكتاب يوقعه الطالب نفسه أو وكيله المفوض فيه بتوكيل خاص يرفق بالتقرير..." يدل على أنه يجب لقبول طلب الرد من الوكيل أن يقدم عند التقرير به توكيلاً خاصاً برد قاضي بعينه أو هيئة بعينها في دعوى بذاتها لما في طلب رد القاضي من طبيعة خاصة تجعله حقاً شخصياً للخصم نفسه وليس لمحاميه أن ينوب عنه فيه إلا بتوكيل خاص بالمعنى سالف الذكر أو إذا كانت المادة 154 من ذات القانون تجيز لطالب الرد عندما يكون في حق قاض جلس لأول مرة لسماع الدعوى أن يبديه بمذكرة تسلم لكاتب الجلسة ويتعين عليه تأييده بتقرير قلم الكتاب في اليوم نفسه أو في اليوم التالي وإلا سقط الحق فيه فإنها لا تعفي وكيل طالب الرد من إرفاق التوكيل الخاص المفوض فيه بذلك لدى التقرير بالرد. وإذا كان يجوز تصحيح الإجراء الباطل عملاً بالمادة 23 من القانون سالف الذكر فإن هذا التصحيح - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يجب أن يتم في ذات مرحلة التقاضي التي اتخذ فيها الإجراء محل التصحيح. لما كان ذلك، وكان الثابت في الأوراق أن وكيل الطاعن لم يرفق توكيلاً خاصاً بالرد لدى التقرير به ولم يقدم مثل هذا التوكيل أمام محكمة أول درجة حتى صدور حكمها المستأنف بعدم قبول طلب الرد فإن الحكم المطعون فيه إذا أيد هذا القضاء يكون صحيح النتيجة ولا يعيبه ما ورد ببعض أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة فلمحكمة النقض تصحيحها دون أن تنقضه ويكون النعي غير منتج.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 79 لسنة 19 ق جلسة 29 / 3 / 1951 مكتب فني 2 ج 2 ق 92 ص 511

جلسة 29 من مارس سنة 1951

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة، وحضور حضرات أصحاب العزة: عبد المعطي خيال بك وسليمان ثابت بك ومحمد نجيب أحمد بك ومصطفى فاضل بك المستشارين.

----------------

(92)
القضية رقم 79 سنة 19 القضائية

حكم. تسبيبه. 

قضاؤه بإلزام الطاعن بصفته حارساً قضائياً على شركة بأن يدفع إلى المطعون عليه الأول قيمة سند وقع عليه المطعون عليه الثاني بصفته مديراً للشركة. إقامته في أساسه على ما استبانته المحكمة من أن العمليات الخاصة بالدين موضوع السند مثبتة في دفاتر الشركة بخط ذات الطاعن. في هذا وحده ما يكفي لدحض ادعاء الطاعن صورية السند، وفيه وحده ما يكفي لإقامة الحكم. كون المحكمة شفعت ذلك بقرينة استخلصتها من دعوى عينتها بالذات منظورة في نفس الجلسة وبين الطاعن والمطعون عليه الثاني. لا يعيبه. الطعن عليه بالخطأ في تطبيق القانون استناداً إلى أن المحكمة لم تقرر ضم تلك الدعوى وأن المطعون عليه الأول لم يكن خصماً فيها. على غير أساس متى كان الطاعن خصماً في الدعوى المشار إليها.
(المادة 103 من قانون المرافعات - القديم - ).

-----------------
متى كان الحكم إذ قضى بإلزام الطاعن بصفته حارساً قضائياً على الشركة القائمة بينه وبين المطعون عليه الثاني وآخر بأن يدفع إلى المطعون عليه الأول قيمة سند وقع على المطعون عليه الثاني بصفته مديراً للشركة، قد أقام قضاءه في أساسه على ما استبانته المحكمة من أن العمليات الخاصة بالدين موضوع السند مثبتة في دفاتر الشركة بخط ذات الطاعن، فإن في هذا وحده ما يكفى لدحض ادعائه صورية السند وفيه وحده ما يكفي لإقامة الحكم، ولا يعيبه كون المحكمة شفعت ذلك بقرينة استخلصتها من دعوى أخرى عينتها بالذات منظورة أمامها في نفس الجلسة وبين الطاعن والمطعون عليه الثاني. ومن ثم فإن الطعن على الحكم بالقصور وبالخطأ في تطبيق القانون استناداً إلى أن المحكمة لم تقرر ضم الدعوى سالفة الذكر كما أن المطعون عليه الأول لم يكن طرفاً فيها ومن ثم لا يصح في تسبيب الحكم المطعون فيه الإحالة إلى أسباب الحكم الصادر فيها - هذا الطعن يكون على غير أساس إذ عيب التجهيل لا يتصل بأسباب الحكم، كذلك لا صفة للطاعن في التحدي بما عساه يكون مقبولاً من خصمه، وقد كان هو خصماً في تلك الدعوى.


الوقائع

في يوم 28 من مايو سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر في 17 من فبراير سنة 1949 في الاستئناف رقم 210 تجاري سنة 65 ق وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى على محكمة استئناف القاهرة للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى، وإلزام المطعون عليه الأول بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 30 من مايو وأول يونيه سنة 1949 أعلن المطعون عليهما بتقرير الطعن. وفي 16 من يونيه سنة 1949 أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليهما بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته، ولم يقدم المطعون عليهما دفاعاً. وفي 8 من نوفمبر سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات. وفي 15 من فبراير سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.


المحكمة

ومن حيث إن واقعة الدعوى - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليه الأول أقامها على الطاعن والمطعون عليه الثاني وآخر يطلب الحكم بإلزامهم بصفاتهم بأن يدفعوا إليه مبلغ 3800 جنيه والمصاريف، على أساس أنه يداين شركة مرزوق إخوان بهذا المبلغ بموجب سند إذني مؤرخ في 15/ 8/ 1946 ويستحق الدفع وقت الطلب وموقع من المطعون عليه الثاني بصفته مديراً للشركة، فدفع الطاعن بأن السند صوري حرره المطعون عليه الثاني بعد فصله من عمله في الشركة إضراراً بها وأسند تاريخه إلى ما قبل فصله من عمله كمدير للشركة. وفي 18 من إبريل سنة 1948 قضت محكمة أول درجة بإلزام الطاعن بصفته بأن يدفع إلى المدعي مبلغ 3773 جنيهاً و976 مليماً وجاء في حكمها: "إن القاطع في الدلالة على صحة السند أن العمليات التي أشار إليها المدعى عليه الأول (الطاعن) مثبتة في دفاتر اليومية، وقد رحل حسابها بخط المدعى عليه الأول نفسه في صحيفة رقم 119... ولو كانت الشركة سددت شيئاً من الثمن لأثبت ذلك في الدفاتر. وظاهر أن التأخير في المطالبة كان يرجع إلى تغيب المدعي عن القطر المصري. والقول من جانب المدعى عليه الأول (الطاعن) بصورية السند أمر تكذبه دفاتر الشركة نفسها والمحررة بخطه. يضاف إلى هذا أن المدعى عليه الثاني (المطعون عليه الثاني) هو صاحب الجانب الأكبر من رأس مال الشركة والمدير المتصرف في أعمالها، فإقراره حجة على الشركة ونافذ عليها. ومما لا يتفق ومصلحته - بداهة - بتحميل الشركة بديون جديدة (انظر الدعوى رقم 104 سنة 1947 تجاري كلي مصر المنظورة اليوم مع هذه القضية)". استأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة، وقيد استئنافه برقم 210 سنة 65 ق تجاري. وفي 17 من فبراير سنة 1949 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف للأسباب التي استند إليها، ولما جاء في أسباب الاستئناف رقم 205 سنة 65 ق تجاري، فقرر الطاعن الطعن في هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن الطعن بني على سببين: حاصل أولهما - قصور الحكم في التسبيب وخطؤه في تطبيق القانون. أما القصور فقد وقع فيه الحكم إذ استند في قضائه إلى أسباب الحكم الصادر في الدعوى رقم 104 سنة 1947 تجاري كلي مصر وإلى أسباب الحكم الصادر في الاستئناف المرفوع عنه رقم 205 سنة 65 ق تجاري مع أنه لا المحكمة الابتدائية ولا محكمة الاستئناف قررت ضم الدعويين إلى الدعوى موضوع الطعن الحالي، ومع أن المطعون عليه الأول لم يكن طرفاً في أي من الدعويين. وأما الخطأ في القانون فقد وقع فيه الحكم إذ قرر أن المطعون عليه الثاني هو صاحب الجانب الأكبر من رأس مال الشركة والمدير المتصرف في أعمالها، وأن إقراره حجة على الشركة ونافذ عليها، مع أن الإقرار حجة قاصرة على المقر لا يؤاخذ بها غيره، وقد عزل الطاعن المطعون عليه الثاني من وظيفته في الشركة بإنذار مؤرخ في 12 من أكتوبر سنة 1946، فلا محل بعد ذلك لمؤاخذة الطاعن بأي إقرار صادر منه.
ومن حيث إن هذا السبب بشقيه مردود: أولاً - بأن المحكمة أقامت قضاءها في أساسه على ما استبانته من أن العمليات الخاصة بالدين موضوع السند مثبتة في دفاتر الشركة بخط ذات الطاعن. وفي هذا وحده ما يكفي لدحض ادعائه صورية السند، وفيه وحده ما يكفي لإقامة الحكم، ولكن المحكمة شفعت ذلك بقرينة استخلصتها من دعوى أخرى عينتها بالذات منظورة أمامها في نفس الجلسة وبين نفس الطاعن والمطعون عليه الثاني وليس في هذا ما يعيب حكمها، لأن عيب التجهيل لا يتصل بأسبابه. أما تحدي الطاعن بأن المطعون عليه الأول لم يكن طرفاً في تلك الدعوى، وأنه من ثم لا يصح في تسبيب الحكم المطعون فيه الإحالة إلى أسباب الحكمين الصادرين فيها، فإنه غير مقبول منه، ذلك أنه لا صفة له في التحدي بما عساه يكون مقبولاً من خصمه، وقد كان هو خصماً في تلك الدعوى. ومردود: ثانياً - بأن المطعون عليه الثاني وقع سند المديونية بصفته مديراً للشركة في 15 من أغسطس سنة 1946، وكان إذ ذاك يملك حق الإمضاء عنها من غير ما منازعة، ذلك أن إنذار الطاعن له بعزله من وظيفته كمدير للشركة مؤرخ في 12 من أكتوبر سنة 1946 وما أورده الحكم يفيد أن الطاعن عجز عن إثبات ما يدعيه من أن السند قدم تاريخه. ومن ثم يكون على غير أساس من القانون ما يثيره بشأن عدم جواز الاحتجاج عليه بصفته بالسند المذكور.
ومن حيث إن السبب الثاني يتحصل في أن الحكم قد عاره قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال، وبطلان في الإسناد، ذلك أن حكم محكمة أول درجة المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لم يمحص ما قدمه الطاعن من أدلة على صورية سند المديونية من أن المطعون عليه الأول اشترى في 20/ 9/ 1946 من شركة مرزوق إخوان بضائع بثمن قدره 447 جنيهاً دفعه نقداً ولم يخصمه من قيمة السند مع أنه كان مستحق الدفع، ومن أنه سكت عن المطالبة بقيمة السند ما يقرب من تسعة شهور، إذ هو لم يعلن الشركة ببروتستو عدم الدفع إلا في أول مايو سنة 1947 مع أن مبلغ الدين جسيم - لم يمحص الحكم هذا الدفاع الجوهري واكتفى في شأنه بما لا يصلح رداً عليه. أما البطلان في الإسناد فقد شاب الحكم إذ قرر أن الدين ثابت في دفاتر يومية الشركة، وأن الطاعن قد رحله بخط يده في الصحيفة رقم 119 من هذه الدفاتر، مع أن المبالغ المثبتة في دفاتر يومية الشركة لا تتفق قدراً مع المبلغ الثابت في السند، وهي على أية حال نتيجة لعمليات أخرى.
ومن حيث إن هذا السبب مردود في شقه الأول - بأن ما يثيره الطاعن لا يخرج عن كونه جدلاً في الموضوع مما لا يصح طرحه على هذه المحكمة، ومردود في شقه الثاني - بأن ما يتحدى به الطاعن عار عن الدليل، ذلك أنه لم يقدم إلى هذه المحكمة دفاتر الشركة التي يشير إليها.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعين الرفض.

الطعن 893 لسنة 53 ق جلسة 21 / 1 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 35 ص 145

جلسة 21 من يناير سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ سيد عبد الباقي سيف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنصف هاشم، أحمد إبراهيم شلبي نائبي رئيس المحكمة، محمد جمال الدين الشلقاني ومحمد رشاد مبروك.

-----------------

(35)
الطعن رقم 893 لسنة 53 القضائية

(1) مسئولية "المسئولية التقصيرية". تأمين "التأمين الإجباري من حوادث السيارات".
التأمين من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث سيارات النقل. شموله الراكبان المسموح بركوبهما سواء في كابينتها أو في صندوقها صاعدين إليها أو نازلين منها. عدم اشتراط أن يكونا من أصحاب البضاعة المحمولة أو من النائبين عنهم. علة ذلك.
(2) دستور. قانون. "دستورية القوانين". فوائد.
تعديل المادة الثانية من الدستور بالنص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية "المصدر الرئيسي للتشريع"، انصرافه إلى التشريعات التي تصدر بعد تاريخ هذا التعديل في 22/ 5/ 1980 عدم انطباقه على التشريعات السابقة عليها ومنها المادة 226 مدني بشأن استحقاق الفوائد. حكم المحكمة الدستورية العليا رقم 20 لسنة 1 ق دستورية.

--------------------
1 - مؤدى نص المادة الثانية من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن التأمين على سيارة النقل يفيد منه الراكبان المسموح بركوبهما طبقاً للفقرة (هـ) من المادة 16 من القانون رقم 449 لسنة 1955 أينما كانا في داخل السيارة سواء في كابينتها أو في صندوقها صاعدين إليها أو نازلين منها دون تخصيصه بأن يكونا من أصحاب البضاعة المحمولة على السيارة أو من النائبين عنهم، وما دام لفظ "الراكبين" قد ورد في النص عاماً ولم يقم الدليل على تخصيصه فيتعين حمله على عمومه.
2 - قضت المحكمة الدستورية العليا برفض الدعوى رقم 20 لسنة 1 ق دستورية - تأسيساً على أن النص في المادة الثانية من الدستور - بعد تعديلها بتاريخ 22/ 5/ 1980 - على أن مبادئ الشريعة الإسلامية "المصدر الرئيسي للتشريع" لا ينصرف سوى إلى التشريعات التي تصدر بعد هذا التاريخ، أما التشريعات السابقة عليه ومنها المادة 226 مدني - والتي تقضي باستحقاق الفوائد - فلا ينطبق عليها، أياً كان وجه الرأي في تعارضها مع مبادئ الشريعة الإسلامية.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليهما وآخر أقاموا الدعوى رقم 8564 سنة 1980 مدني جنوب القاهرة الابتدائية ضد الشركة الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بأن تدفع لهم مبلغ 10000 جنيه تعويضاً عن وفاة ابنهما المرحوم.... في حادث سيارة نقل مؤمن عليها لدى الشركة الطاعنة كان يقودها سائقها بحالة ينجم عنها الخطر فهوت به وبذلك الابن الذي كان يركب فيها في ترعة الإبراهيمية فغرقا. وبتاريخ 29/ 5/ 1982 حكمت المحكمة بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون عليهما مبلغ 1000 جنيه تعويضاً مورثاً... ومبلغ 1000 جنيه تعويضاً أدبياً مع الفوائد القانونية. استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 5376 لسنة 99 ق مدني. وبتاريخ 16/ 2/ 1983 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أيدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر، وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول إن المادة الأولى من النموذج الموحد لوثيقة التأمين الإجباري الصادر عن وزارة المالية والاقتصاد بالقرار رقم 152 لسنة 1955 تنفيذاً للمادة الثانية من القانون رقم 653 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات تقصر التزام الشركة المؤمنة بتغطية حوادث سيارات النقل على الراكبين المصرح بركوبهما وهما صاحبا الحمولة أو مرافقاها وقد ثبت من التحقيقات أن سيارة النقل لم تكن محملة بالبضاعة فلا يكون المجني عليه من الراكبين المسموح بركوبهما في سيارة النقل، ولما كانت الأوراق قد خلت من الدليل على أن سيارة النقل أداة الحادث مصرح لها بنقل الأشخاص في الأحوال الأخرى التي نص عليها القانون فيكون المجني عليه من غير المصرح لهم بركوبها ولا تكون الطاعنة ملزمة بتغطية التعويض الناشئ عن وفاته، وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك - وذهب إلى التزام الطاعنة بهذا التعويض ولو لم يكن المجني عليه صاحب البضاعة أو مرافقاً لها، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن نص الشرط الأول من وثيقة التأمين موضوع الدعوى الحالية المطابقة للنموذج الملحق بقرار وزير المالية والاقتصاد رقم 152 لسنة 1955 والصادر تنفيذاً للمادة الثانية من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات قد جاء مطابقاً لما نص عليه في قانون التأمين الإجباري بأن يلتزم المؤمن بتغطية المسئولية الناشئة عن الوفاة أو أية إصابة بدنية تلحق أي شخص من الحوادث التي تقع من السيارات المؤمن عليها ويسري هذا الالتزام لصالح الغير من حوادث السيارات أياً كان نوعها ولصالح الركاب أيضاً من حودث سيارات النقل فيما يختص بالراكبين المسموح بركوبهما طبقاً للفقرة (هـ) من المادة 16 من القانون رقم 449 لسنة 1955 ما لم يشملها التأمين المنصوص عليه من القوانين أرقام 86 لسنة 1942، 81 لسنة 1950، 157 لسنة 1950، ولا يغطي التأمين المسئولية المدنية الناشئة عن الوفاة أو عن أية إصابة بدنية تلحق زوجة قائد السيارة أو أبويه أو أبنائه. ويعتبر الشخص راكباً سواء أكان داخل السيارات أو صاعداً إليها أو نازلاً منها، ولا يشمل التأمين عمال السيارات، فإن مؤدى ذلك - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن التأمين عن المسئولية المدنية على سيارة النقل يفيد منه الراكبان المسموح بركوبهما طبقاً للفقرة (هـ) من المادة 16 من قانون رقم 449 لسنة 1955 أينما كانا في داخل السيارة في كابينتها أو في صندوقها صاعدين إليها أو نازلين منها دون تخصيص بأن يكونا من أصحاب البضاعة المحمولة على السيارة أو من النائبين عنهم. وما دام لفظ "الراكبين" قد ورد في النص عاماً ولم يقم الدليل على تخصيصه فيتعين حمله على عمومه. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويكون هذا النعي على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنها تمسكت بأن هناك دعوى مرفوعة أمام المحكمة الدستورية العليا برقم 20 سنة 1 ق دستورية بطلب الحكم بعدم دستورية المادة 226 من القانون المدني التي تقضي باستحقاق الفوائد لأنها تخالف المادة الثانية من الدستور التي تنص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع وهي تقضي بتحريم الربا ومن ثم فإنه يتعين إهدارها أو إبقاء الفصل في طلب الفوائد حتى تفصل المحكمة الدستورية العليا في تلك الدعوى، غير أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفاع فأخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي قد أضحى غير ذي موضوع، إذ قضت المحكمة الدستورية العليا - برفض الدعوى رقم 20 سنة 1 ق دستورية تأسيساً على أن النص في المادة الثانية من الدستور بعد تعديلها بتاريخ 22 مايو سنة 1980 على أن مبادئ الشريعة الإسلامية "المصدر الرئيس للتشريع" لا ينصرف سوى إلى التشريعات التي تصدر بعد هذا التاريخ، أما التشريعات السابقة عليه ومنها المادة 226 من القانون المدني آنفة البيان فلا ينطبق عليها أياً كان وجه الرأي في تعارضها مع مبادئ الشريعة الإسلامية.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

قانون رقم 4 لسنة 1988 في شأن خطوط أنابيب البترول

الجريدة الرسمية فى 3 مارس سنة 1988 - العدد 9

قانون رقم 4 لسنة 1988
في شأن خطوط أنابيب البترول

باسم الشعب
رئيس الجمهورية
قرار مجلس الشعب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه:

(المادة الأولى)
يلتزم مالك العقار أو واضع اليد عليه بالسماح بمرور خطوط أنابيب المواد الهيدروكربونية السائلة أو الغازية بباطن الأرض، كما يلتزم بالسماح بتنفيذ جميع الأعمال اللازمة لوضع أو تركيب أو صيانة أو إصلاح هذه الخطوط، وذلك بعد إخطاره فى المواعيد وطبقا للإجراءات التى تبينها اللائحة التنفيذية لهذا القانون. وعلى الجهات القائمة على مد خطوط الأنابيب المشار إليها مراعاة أن يتم تنفيذ هذه الأعمال بطريقة لا تعرض سلامة العقار أو شاغليه أو الغير أو الغير للخطر.

(المادة الثانية)
يحظر إقامة منشآت أو مبان أو غرس أشجار غير حقلية فوق خطوط الأنابيب وعلى مسافة تقل عن مترين من كل جانب من جانبي هذه الخطوط داخل كردون المدن والقرى وستة أمتار من كل جانب من جانبيها خارج كردون المدن والقرى، ويستثنى من الفروع المغذية للمستهلكين والتى تقضى طبيعة الاستهلاك أن تلاصق أو تتخلل المنشآت وإذا اقتضت الضرورة وضع خطوط الأنابيب على مسافة تقل عن المسافات المشار إليها، جاز وضعها بقرار من رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول، على أن يراعى فى التصميم الاحتياطات الفنية الواجبة.

(المادة الثالثة)
يحظر بغير ترخيص من رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول أو من يفوضه إجراء أى عمل من أعمال الحفر أو الهدم أو الرصف أو مد أنابيب أو كابلات لأى غرض من الأغراض أو إجراء أعمال الصيانة أيا كانت فى الأجزاء أو المسافات الوارد بشأنها الحظر المنصوص عليه فى المادة السابقة. وتبين اللائحة التنفيذية الإجراءات التى تتبع للحصول على هذا الترخيص بما يكفل التنسيق مع الجهات الإدارية الاخرى.

(المادة الرابعة)

يكون وضع خطوط الأنابيب المشار إليها وإقامة المنشآت الازمة لها فى الأراضى المملوكة للدولة بغير مقابل وبدون أداء أية رسوم.

(المادة الخامسة)

إذا ترتب على تنفيذ أحكام هذا القانون ضرر لصاحب الحق فى العقار كان له الحق فى تعويض عادل تقدره لجنة يصدر بتشكيلها قرار من وزير البترول والثروة المعدنية خلال ستة أشهر على الأكثر من تاريخ وقوع الضرر، وتبين اللائحة التنفيذية إجراءات تقدير هذا التعويض.
ويتم إخطار أصحاب الحقوق بقرار اللجنة القاضى باستحقاق التعويض أو عدم استحقاقه بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول.

(المادة السادسة)

يجوز لذوى الشأن حق اللجوء إلى المحكمة الابتدائية المختصة فى الحالات الآتية:
أولا – إذا لم يصدر قرار من اللجنة المشار إليها فى المادة السابقة خلال المدة المحددة.
ثانيا – إذا قضت اللجنة بعدم استحقاق التعويض.
ثالثا – إذا حدثت منازعة فى مقدار التعويض الذى تقدره اللجنة، ويكون اللجوء إلى المحكمة فى الحالتين الثانية والثالثة خلال ثلاثين يوما من تاريخ إخطار ذوى الشأن بقرار اللجنة.
ولا يترتب على الطعن وقف الأعمال المطلوب تنفيذها أو صرف قيمة التعويض المقدر.

(المادة السابعة)

مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات أو أى قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف أحكام المواد (1)، (2)، (3) من هذا القانون، ويجب أن يتضمن الحكم الصادر بالإدانة إلزام المخالف بإزالة أسباب المخالفة على نفقته.
ويجوز لوزير البترول والثروة المعدنية إذا ترتب على المخالفة ضرر يتعذر تداركه أن يقرر إزالة أسباب المخالفة بالطريق الإدارى على نفقة المخالف.

(المادة الثامنة)

مع عدم الإخلال بأحكام المادتين (5)، (6) من هذا القانون، يكون لوزير البترول والثروة المعدنية أن يقرر إزالة المنشآت والأشجار الموجودة قبل العمل بهذا القانون فى الجزء الواقع فى المسافة المنصوص عليها فى المادة (2) بالطريق الإدارى إذا كان فى الإبقاء عليها ضرر يتعذر تداركه.
ولا يجوز تنفيذ قرار الإزالة المشار إليه قبل مضى ثلاثين يوما على إخطار ذوى الشأن بخطاب مسجل بعلم الوصول.

(المادة التاسعة)

يكون للعاملين الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع وزير البترول والثروة المعدنية صفة مأمورى الضبط القضائى بالنسبة إلى الجرائم التى تقع بالمخالفة لاحكام هذا القانون.

(المادة العاشرة)

يصدر وزير البترول والثروة المعدنية اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

(المادة الحادية عشرة)

يلغى كل نص يخالف أحكام هذا القانون.

(المادة الثانية عشرة)

ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره.
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها،
صدر برئاسة الجمهورية فى 4 رجب سنة 1408 (22 فبراير سنة 1988)



تقرير اللجنة المشتركة من الجنة الشئون الدستورية والتشريعيةومكتبى لجنتى الاسكان والمرافق العامة
والتعمير والصناعة والطاقة
عن مشروع قانون بشأن خطوط أنابيب البترول
القانون رقم 4 لسنة 1988

أحال المجلس بجلسته المعقودة فى 13/ 10/ 1987 مشروع قانون بشأن خطوط أنابيب البترول إلى اللجنة المشتركة، وذلك لدراسته وتقديم تقرير عنه للمجلس فعقدت اللجنة المشتركة لهذا الغرض إجتماعين بتاريخ 29/ 11/ 1987، 10/ 1/ 1988
حضرهما السادة:
المستشار صلاح الدين أحمد صالح مندوب وزارة العدل، المستشار أحمد منصور عبد الباقى مستشار وزير البترول للشئون القانونية مندوبين عن الحكومة.
بعد أن تدارست اللجنة مشروع القانون المعروض ومذكرته الإيضاحية واستمعت إلى مناقشات السادة الأعضاء وإيضاحات السيدين مندوبى الحكومة تورد تقريرها عنه فيما يلى:
نظرا للتطوير السريع الذى شهدته السنوات الأخيرة فى جمهورية مصر العربية نطاق الأنشطة البترولية والذى غطى مساحات شاسعة من المناطق الحضرية والريفية على السواء الامر الذى دعا إلى إنشاء شبكات واسعة ومعقدة من خطوط الأنابيب لنقل الغازات الطبيعية وغيرها من المواد الهيدرو كربونية السائلة، وهى شبكات تنمو وتتسع مع النمو السريع فى مختلف المجالات فى البلاد، وبسبب خطورة هذه الغازات والمواد وقابليتها للاشتغال والانفجار كان لا بد من حملة ووقاية خطوط الأنابيب وتأمين سلامتها من التعرض لاى اخطار خارجية محتملة عن طريق إيجاد مساحات خالية على جانبى كل خط وإمتداده، وبهدف الحفاظ على الثروة الهيدروكربونية ذاتها.
ونظرا لوقوع مخالفات وتعديات على مواقع ومسارات خطوط الأنابيب، وبطء الاجراءات القانونية اللازمة لدرئها وإزالتها بسبب عدم وجود تشريع ملزم يوفر الحماية الكافية لهذه الخطوط، رأت الحكومة التقدم بمشروع القانون المعروض بهدف إرساء قواعد الأمن والسلامة حفاظا على هذه الثروة الوطنية.
ولقد تناول المشروع بقانون المعروض إثنتى عشرة مادة تناولت الأربع الأولى منها الزام مالك العقار أو واضع اليد عليه بالسماح بمرور خطوط أنابيب المواد الهيدروكربونية السائلة أو الغازية بباطن الأرض، وبتنفيذ جميع الأعمال اللازمة لوضع أو تركيب أو صيانة أو إصلاح هذه الخطوط كما حددت المسافات اللازمة لإقامة المنشآت أو المبانى أو غرس الأشجار غير الحقلية فوق خطوط الأنابيب وعلى جانبى هذه الأنابيب بمسافة لا تقل عن مترين داخل كردون المدن والقرى، وستة أمتار خارج الكردون، وخولت رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول فى حالة الضرورة الحق فى إنشاء خطوط الأنابيب على مسافة تقل عن المسافات السابقة، كما حضرت إجراء أى أعمال فى تلك المسافات من الأفراد أو الجهات إلا بترخيص منه.
وحفاظا على حقوق ملاك الأراضى والعقارات التى تمر خلالها خطوط أنابيب البترول، منحهم مشروع القانون فى المادة الخامسة الحق فى تعويض عادل مقابل ما يلحقهم من ضرر يقدر بواسطة قرار صادر نمن لجنة تشكل بقرار من وزير البترول والثروة المعدنية، كما منحهم حق الطعن فى هذا القرار أمام المحكمة المدنية المختصة وذلك وفقا لحكم المادة السادسة من مشروع القانون.
وتناولت المادتين السابقة والثامنة من مشروع القانون المعروض عقوبة مخالفة أحكامه ومنحت وزير البترول والثروة المعدنية بعض الصلاحيات، كسلطة إصدار قرار إزالة المنشأت أو المبانى أو المغروسات الموجودة قبل العمل بهذا القانون بالطريق الادارى كذلك منحت المادة التاسعة صفة مأمورى الضبط القضائى للعاملين الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بناء على طلب وزير البترول والثروة المعدنية.
كما نصت المادة العاشرة من مشروع القانون المعروض على أن يصدر السيد وزير البترول والثروة المعدنية اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
ولقد أجرت اللجنة تعديلات على بعض مواد المشروع بقانون المعروض شملت تعديل بعض المواد سواء، بالحذف أو الاضافة، كما أجرت بعض التعديلات اللفظية على بعض مواد المشروع بقانون المعروض للاتساق التشريعى وضبط الصياغة وذلك كله على النحو التالى:
رأت اللجنة إدخال تعديل على المادة الخامسة فاستبدلت عبارة “ضرر لصاحب الحق فى العقار” بعبارة “ضرر لمالك العقار أو صاحب الحق فيه”.
كما رأت اللجنة إضافة عبارة جديدة إلى عجز الفقرة الأولى من المادة الخامسة وذلك بعد عبارة (وزير البترول والثروة المعدنية) تنص على “خلال ستة أشهر على الأكثر من تاريخ وقوع الضرر” والهدف من هذه الاضافة حماية أصحاب الحقوق الواقع عليهم الضرر، بوضع مدة محددة لاصدار قرار اللجنة تلافيا للتباطؤ فى إصداره.
كما حذفت اللجنة الفقرة الثانية من المادة الخامسة والتى تنص على “وإذا لم يلحق بأملاك وأصحاب الحقوق ضرر فلا يستحق لهم أى تعويض” حيث رأت اللجنة عدم التناسق فى معناها مع مضمون المادة، وأن هذا المعنى مفترض وجوده.
كما حفت اللجنة أيضا كلمة الملاك الواردة فى صدر الفقرة الأخيرة من هذه المادة.
وقد أصبح نص المادة الخامسة من مشروع القانون المعروض بعد التعديل الذى أدخلته اللجنة على النحو التالى: “إذا ترتب على تنفيذ أحكام هذا القانون ضرر لصاحب الحق فى العقار كان له الحق فى تعويض عادل تقدره لجنة يصدر بتشكيلها قرار من وزير البترول والثروة المعدنية خلال ستة أشهر على الأكثر من تاريخ وقوع الضرر وتبين اللائحة التنفيذية إجراءات تقدير هذا التعويض.
ويتم إخطار أصحاب الحقوق بقرار اللجنة القاضى باستحقاق التعويض أو عدم استحقاقه بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول”.
– بالنسبة للمادة السادسة من المشروع بقانون استبدلت اللجنة عبارة “إلى المحكمة الابتدائية المختصة” بعبارة “أمام المحكمة المدنية المختصة” وهذا التعديل لفظى استهدفت أن يكون الاختصاص للمحكمة الابتدائية فى نظر المنازعات المتضمنة إلحاق إضرار بالعقارات الكائنة فى دائرتها.
كما أضافت اللجنة إلى هذه المادة فقرة قبل الفقرة الأخيرة تنص على “ويكون اللجوء إلى المحكمة فى الحالتين الثانية والثالثة خلال ثلاثين يوما من تاريخ إخطار ذوى الشأن بقرار اللجنة”.
والهدف من هذه الاضافة إعادة تنظيم التسلسل فى المعنى الذى تشمله المادة السادسة.
وقد أصبح نص المادة السادسة من مشروع القانون بعد التعديل الذى أدخلته اللجنة على النحو التالى:
يجوز لذوى الشأن حق اللجوء إلى المحكمة الابتدائية المختصة فى الحالات الآتية:
أولا: إذا لم يصدر قرار من اللجنة المشار إليها فى المادة السابقة خلال المدة المحددة.
ثانيا: إذا قضت اللجنة بعدم استحقاق التعويض.
ثالثا: إذا حدثت منازعة فى مقدار التعويض الذى تقدره اللجنة.
ويكون اللجوء إلى المحكمة فى الحالتين الثانية والثالثة خلال ثلاثين يوما من تاريخ إخطار ذوى الشأن بقرار اللجنة.
ولا يوقف الطعن الأعمال المطلوب تنفيذها أو صرف قيمة التعويض المقدر”.
كما أضافت اللجنة فقرة جديدة إلى المادة الثامنة تنص على “ولا يجوز تنفيذ قرار الازالة المشار إليه قبل مضى ثلاثين يوما على إخطار ذوى الشأن بخطاب مسجل بعلم الوصول”.
والهدف من هذه الاضافة إخطار الجهة التى ترغب فى الازالة لأصحاب الحقوق وذوى الشأن بقرار الازالة حتى لا يفاجأوا به، وليكونوا على بينة من الأمر تمكنهم من الطعن فى هذا القرار بالطرق القانونية المعروفة إن كان لهذا الطعن سند فى القانون.
هذا وقد أوصت اللجنة بعد أن استرعى انتباهها أن نص المادة الثالثة كما ورد بمشروع القانون المعروض قد يؤدى فى حالة عدم صدور الترخيص من رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للبترول أو من يفوضه إلى تعطيل الأغراض المشار إليها فى هذه المادة والتى عادة ما تقوم بها الأجهزة المحلية، بأن “تتضمن اللائحة التنفيذية التى تنظم إجراءات هذا الترخيص مدة مناسبة ويتعين فيها الرد على طلب الترخيص، حتى لا يكون هناك قيد على الهيئة المصرية العامة للبترول أو تعطيل لأعمال المحليات” وذلك إيمانا من اللجنة بأن كلا الطرفين يعمل للصالح العام.
واللجنة إذ توافق على مشروع القانون المعروض لترجو المجلس الموقف الموافقة على معدلا بالصيغة المرفقة.

رئيس اللجنة المشتركة
المستشار حلمى عبد الآخر


مذكرة إيضاحية
لمشروع قرار رئيس جمهورية مصر العربية بمشروع قانون فى شأن
خطوط أنابيب البترول

شهدت السنوات الأخيرة توسعا سريعا فى نطاق الأنشطة البترولية فى جمهورية مصر العربية، فلم يعد النشاط قاصرا على المناطق الصحراوية والمياه الأقليمية والموانى حيث توجد معامل لتكرير وانما أمتد وتشعب حتى غطى مساحات شاسعة من المناطق الحضرية والريفية على السواء وخاصة بعد أن دعت الحاجة إلى إقامة معامل تكرير فى القاهرة والوجه البحرى وصعيد مصر، ومع الاتجاه إلى البحث عن احتياطيات الغازات الطبيعية لاستخدامها فى مختلف الأغراض، الصناعية منها والمنزلية، الامر الذى دعا إلى إنشاء شبكات واسعة ومعقدة من خطوط الأنابيب لنقل الغازات الطبيعية وغيرها من المواد الهيدروكربونية السائلة سواء فى ذلك نقل الزيت الخام إلى معامل التكرير أو نقل المنتجات من المعامل إلى مراكز التوزيع، وهى شبكات تنمو ويتسع نطاقها يوما بعد يوم مع النمو السريع فى الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية فى البلاد.
وبسبب خطورة المواد الهيدروكربونية التى تنتقل فى شبكات الأنابيب سواء فى صورتها السائلة أو الغازية، وقابيلتها للاشتعال والأنفجار فلا بد من وقاية هذه الأنابيب وتأمينها من التعرض لأى اخطار محتملة، وعلى رأس قواعد الأمن والسلامة وجود حرم من المساحات الخالية على جانبى كل خط وعلى إمتداد.
ولقد كان طبيعيا وفى غياب تشريع حازم يحمى شبكات الأنابيب أن يقع العديد من المخالفات التعديات الخطية فى مواقع خطوط الأنابيب ومساراتها، مع بطء الاجراءات القانونية اللازمة لمنع هذه التعديات وإزالتها مما يزيد من الأخطار التى تتعرض لها خطوط الأنابيب وبالتالى الأرواح والمنشأت فضلا عن الثروة الهيدروكربونية ذاتها.
وتلافيا للاخطار المشار إليها فقد أعد مشروع لقانون المرافق ونصت المادة الأولى منه على الزام مالك العقار أو واضع اليد عليه بالسماح بمرور خطوط أنابيب المواد الهيدركربونية السائلة والغازية بباطن الأرض كما الزمته بالسماح بتنفيذ جميع الأعمال اللازمة لتوسيع أو تركيب وصيانة أو إصلاح هذه الخطوط ولحماية خطوط الأنابيب بعد إنشائها فقد حظرت المادة الثانية منه إقامة المنشأت أو غرس الأشجار غير الحقلية على هذه الانابيب بعد إنشائها فقد حظرت المادة الثانية منه إقامة المنشأت أو غرس الأشجار غير الحقلية على هذه الانابيب أو على مسافة تقل عن مترين من كل جانب من جانبيها داخل كردون المدن فى القرى وستة أمتار من كل جانب من جانبها خارج الكردون وقضت الفقرة الثانية من هذه المادة اجازة إنشاء الخطوط على مسافة أقل من المسافات المشار إليها فى حالة الضرورة بقرار من رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول وعلى أن يراعى فى التصميم الاحتياطات الفنية الواجبة. كما حددت المادة الثالثة الأعمال المحظور على الأفراد والجهات إجراءها فى المساحات المشار إليها فى المادة الثانية من القانون الا بموافقة رئيس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول.
وحتى لا يضار الملاك أو أصحاب الحقوق فى الأراضى والعقارات التى تمر خلالها خطوط الأنابيب فقد نصت المادة (5) من القانون على أحقية المالك أو صاحب الحق فى تعويض عادل عما يصيبه من ضرر نتيجة تنفيذ أحكام القانون وتقدر الضرر أو التعويض لجنة يصدر بتشكيلها قرار من وزير البترول والثروة المعدنية وقد اجازت المادة (6) من القانون لذوى الشأن الطعن على قرار اللجنة المشار إليها فى المادة (5) بتقدير الضرر أو مقدار التعويض أمام المحكمة المختصة.
ولضمان فاعلية هذا القانون حددت المادة (7) منه الأفعال المجرمة وعقوباتها وخولت الفقرة الثانية من هذه المادة وزير البترول والثروة المعدنية حق الازالة الإدارية فى الأحوال التى يتعذر تداركها فى حالة التقاضى كما خولت المادة (8) منه وزير البترول والثروة المعدنية سلطة إصدار قرارات إزالة المنشأت أو المبانى أو المغروسات الموجودة قبل العمل بهذا القانون إذا ما كانت داخل نطاق المسافات الوارد بشأنها الحظر فى هذا القانون إذا كان فى الإبقاء عليها ضرر يتعذر تداركه.
ومنحت المادة التاسعة صفة مأمورى الضبط القضائى للعاملين الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بناء على طلب وزير البترول والثروة المعدنية كما نصت المادة العاشرة على أن يصدر وزير البترول والثروة المعدنية اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
ويتشرف وزير البترول والثروة المعدنية بعرض مشروع القانون المرافق على السيد رئيس الجمهورية مفرغا فى الصياغة القانونية التى أقرها قسم التشريع بمجلس الدولة بجلسته المعقودة فى 14/ 3/ 1987
وبعد موافقة مجلس الوزراء عليه.
رجاء فى حالة الموافقة التفضل باحالته إلى مجلس الشعب.
18/ 3/ 1987



وزير البترول والثروة المعدنية
(عبد الهادى قنديل)





الطعن 16025 لسنة 86 ق جلسة 13 / 2 / 2022

محكمة النقض
الدائــرة المدنيــة
دائرة الأحــد (أ) المدنية
محضر جلسة
بـرئاسـة الـسـيد الـقـاضي / فراج عباس نائــب رئــيس المحكمة وعــضوية الـسادة القضاة / فيصل حرحش ، د/ محمود عبد الفتاح محمـد خالد عادل عبداللطيـف و د / وليد عـبد السلام نـواب رئيس المحكمـة

وأمين السر السيـد / محمد نظير الإسلام.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمحافظة القاهرة.
في يوم الأحد 12 من رجب سنة 1443 هـ الموافق 13 من فبراير سنة 2022 م.
أصدرت القرار الآتي :
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 16025 لسنة 86 ق.
عُرِض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فأصدرت القرار الآتي :

والمرفوع مـن :
السيد / ...... بصفته الرئيس التنفيذى للهيئة المصرية العامة للبترول.
ويعلن في مقره 2 شارع فلسطين ، الشطر الرابع ، المعادى الجديدة ، محافظة القاهرة.
ضــــــــد
1 - السيد / ......
2 - السيدة / .......
3 - السيدة / .......
4 - السيدة / .......
ويعلنون جميعاً بغيط النصارى، محافظة دمياط.
ويعلنون بمحلهم المختار مكتب الأستاذ/ ......الكائن مكتبه / ......، محافظة دمياط.
5 - السيد / رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للغازات الطبيعية (جاسكو) بصفته.
ويعلن بمقر عمله التجمع الخامس، شارع التسعين، القاهرة الجديدة .
6 - السيد / رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) بصفته.
ويعلن بمقر الشركة 58 طريق النصر، تقاطع عباس العقاد، المنطقة الأولى، مدينة نصر.
7 - السيد / رئيس مجلس إدارة شركة المشروعات البترولية (بتروجيت) بصفته.
ويعلن شارع جوزيف تيتو، النزهة.
8 - السيد / رئيس مجلس إدارة شركة أنابيب البترول.
ويعلن المنطقة الخامسة، قسم ثان شبرا الخيمة، محافظة القليوبية.
9 - السيد / وزير البترول بصفته.
ويعلن بهيئة قضايا الدولة .

----------------
" المحكمــــة "
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
لما كان الثابت من الأوراق أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد استخلص من العقد المؤرخ 26/1/1997 ومن أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير فيها مسئولية الشركة الطاعنة عن صرف التعويضات المترتبة على الأضرار الناتجة من خط الغاز محل التداعي مع المطعون ضدهم الخامسة والسادسة والثامنة لوجود دور لكل منهم في أعمال تنفيذ خطوط الغاز للشركة المطعون ضدها الثامنة وألزمهم بالتعويض المقضي به إذ لا يلزم عرض ذلك النزاع على اللجان المنصوص عليها في القانون 7 لسنة ٢٠٠٠ إذ إن أطراف النزاع جميعهم ليسوا ممن عددتهم المادة الأولى من ذلك القانون سالف الذكر ، وكان ما خلص إليه الحكم بقضائه وفق ما سلف هو استخلاصاً سائغاً وكافياً لحمل قضائه ويؤدي إلي النتيجة التي انتهى إليها ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجج الطاعنة وأوجه دفاعها في هذا الخصوص ، ومن ثم يضحى النعى في هذا الخصوص غير مقبول ، وكان ما تنعاه الطاعنة من بعد ذلك قد جاء مجهلاً ، ومن ثم غير مقبول ، ويضحى الطعن برمته على غير أساس ، ويكون الطعن مقاماً على غير الأسباب الواردة بالمادتين ٢٤٨ ، ٢٤٩ من قانون المرافعات ، وتأمر المحكمة بعدم قبوله عملاً بالمادة 263/3 من ذات القانون.
لذلــــــــــــك
أمرت المحكمة - في غرفة المشورة - بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعنة المصاريف مع مصادرة الكفالة.