الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 14 يوليو 2023

الطعن 53 لسنة 2023 تمييز دبي عمالي جلسة 2 / 5 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-05-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 53 ، 58 لسنة 2023 طعن عمالي
طاعن:
مستشفى الدكتور سليمان الحبيب
مطعون ضده:
فريد فخري فريد
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/555 استئناف عمالي
بتاريخ 27-02-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ عمر يونس جعرور وبعد المداولة .
حيث أن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق ــ تتحصل في أن المدعي (المطعون ضده في الطعن 53 لسنة 2023 عمال) أقام في مواجهة المدعى عليها (الطاعنة في الطعن 53 لسنة 2023 عمال) الدعوي رقم 9915 لسنة 2021 عمال جزئي بطلب الحكم بإلزامها وفق طلباته الختامية بأن تؤدي له مبلغ 2,149,672 درهماً والفائدة 9% من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد وتذكرة عوده لموطنه بقيمة 6,000 درهم، وتسليمه شهادة خبرة، تأسيسا على إنه ألتحق بالعمل لديها بتاريخ 20-8-2017 بوظيفة استشاري متخصص بموجب عقد عمل غير محدد المدة "اتفاقية عمل تقاسم الدخل" مقابل عمولة نسبة 50% من الأعمال الطبية التي يقوم بها، وبلغ متوسط دخله لآخر سنة من أكتوبر 2020 إلى سبتمبر 2021 مبلغ 146,270 درهماً ليكون هو الأجر الشهري متساوياً الإجمالي والأساسي. وأخلت المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية باستقطاعها نسبة العمولة المتفق عليها إلى 40% دون وجه حق وامتنعت عن سداد أجوره وعمولاته دون مبرر، وأخطرته في شهر أغسطس 2021 بغلق عيادته دون مبرر وإنهت اتفاقية العمل المبرمة بينهما، وأبلغته بتاريخ 1-6-2021 بعدم تجديد عقد العمل الخاص به وأن آخر يوم عمل له 20-11-2021، وامتنعت عن سداد مستحقاته العمالية فتقدم بشكوى للجهات المختصة بتاريخ 27-9-2021، ونظراً لتعذر التسوية الودية تم احالت الشكوى للمحكمة وقيد دعواه وفق طلباته الختامية الاتية: مبلغ 438,000 درهم قيمة أجوره المتأخرة للفترة من شهر يوليو إلى سبتمبر 2021 . و مبلغ 125,000 درهم فرق استقطاع نسبة 40% للفترة من شهر أكتوبر 2020 إلى شهر يوليو 2021 . و مبلغ 261,805 درهماً قيمة نسبة 5% من دخل فواتير الائتمان ، و مبلغ 146,000 درهم بدل رصيد الإجازة السنوية . و مبلغ 438,000 درهم تعويض عن الفصل التعسفي . و مبلغ 296,867 درهماً مكافأة نهاية خدمة . و مبلغ 6,000 درهم تذكرة عودة لموطنه . وقدمت المدعية تقابلاً - المدعى عليها اصلياً - دعوى متقابلة بطلب الحكم بالزام المدعى عليه تقابلاً -المدعي أصلياً- بأن يؤدي لها مبلغ 2000000 درهم تعويضاً عن الأضرار المادية التي حاقت بها ، تأسيساً على إنها تلقت شكوى من مريضه تعرضها للتحرش الجنسي من قبل المدعى عليه تقابلاً أثناء قيامه بالكشف الطبي عليها، وتم إجراء تحقيق داخلي معه وأنكر الاتهام ورفض التوقيع على محضر التحقيق، ومن ثم خرج في إجازة سنوية لمدة 5 أيام بدءا من 10-7-2021 على أن يعود للعمل في 14-7-2021، وبتاريخ 11-7-2021 قررت لجنة التحقيق غلق عيادته- عيادة الأنف والأذن والحنجرة - بالتراضي معه أثناء فترة التحقيق وإنذاره واستمر غلق العيادة حتى 27-7-2021، وبتاريخ 1-8-2021 تم إخطاره بنتيجة الاجتماع معه والاتفاق على إنهاء علاقة العمل بالتراضي وتسوية مستحقاته، وبتاريخ 3-8-2021 أرسلت إليه إنذار نهائي بالواقعة محل الشكوى، وبتاريخ 27-10-2021 طلبت منه مباشرة عمله على الفور إلا أنه امتنع عن ذلك، وبتاريخ 9-11-2021 أنهيت خدماته بسبب انقطاعه عن العمل لأكثر من سبعة أيام متتالية. واحتياطياً اجراء المقاصة القضائية. وأحالت المحكمة الدعوى الاصلية والمتقابلة للتحقيق لكي تُثبت المدعى عليها أصلياً بكافة طرق الإثبات ومنها شهادة الشهود وقرائن الأحوال أسباب مشروعية إنهاء خدماتها للمدعي أصلياً ومخالفته لقواعد السلوك المهني في العمل في حق مرضاها، واستمعت المحكمة لشاهدي المدعى عليها أصلياً وهما خالد محمد رضوان والذي شهد بأنه يعمل لديها بوظيفة مدير علاقات المرضى منذ 2009، وكانت تربطه بالمدعي أصلياً زمالة عمل واشترك في تحقيق داخلي مع المدعي أصلياً بناءً على شكوى من مريضة مؤرخة في 29-6-2021 بتعرضها لتحرش جنسي من قبل المدعي أصلياً اثناء زيارتها لعيادته، وبتاريخ 7-7-2021 تم تسليمه الشكوى المقدمة ضده للجواب عليها، وقد أنكر الواقعة عند لقاءه الموارد البشرية، ولا يعرف كيف تم إنهاء خدماته، واستمعت المحكمة للشاهد الثاني ويدعى/ طه قادر محمد الذي شهد بأنه يعمل لدى المدعى عليها أصلياً بوظيفة مدير عام منذ 2016 وتربطه بالمدعي أصلياً زمالة عمل وإنه تلقى شكوى خطية من أحد المرضى بتاريخ 5-7-2021 تتضمن تعرضها لتحرش جنسي من قبل المدعي أصلياً، وكلف بتشكيل لجنة للتحقيق وغلق عيادة المدعي اصلياً والتقى بالمريضة مقدمة الشكوى شخصياً بتاريخ 10-7-2021 وذكرت له الأفعال التي صدرت من المدعي أصلياً وطلبت التعهد بعدم تكرار الفعل، وأثناء ذلك كان المدعي أصلياً في إجازة وفور عودته تم الاجتماع به للتوصل الى إنهاء علاقة العمل بطريقة ودية إلا أنه رفض ذلك وطلب إلغاء الإنذار النهائي الصادر له إثر تلك الواقعة، فتم رفض طلبه ولم يرجع للعمل حتى نهاية شهر أكتوبر 2021 بالرغم من مخاطبته للعودة الى العمل، وبعدها بأسبوع تم إنهاء خدماته بسبب الغياب لمدة ثمانية أيام، كما شهد بأنه تم الاتفاق على غلق العيادة وتوقفه عن العمل منذ عودته من الإجازة حتى نهاية شهر أكتوبر، وقد خلصت اللجنة المكلفة بالتحقيق الى إنذار المدعي أصلياً نهائياً ولم يُقر المدعي بالفعل ولم يوقع على محضر التحقيق، واضاف بأنه سبق ذلك صدر قرار بعدم تجديد عقد عمله حال انتهائه في شهر نوفمبر 2021 وتم تسليمه القرار بالبريد الالكتروني في بداية شهر يونيو 2021 . وبتاريخ 21-2-2022 حكمت المحكمة في الدعوى الأصلية بإلزام المُدعى عليها أصلياً بأن تؤدى له مبلغ 573,454.50 درهماً والفائدة 5% سنوياً إعتبارا من تاريخ سداد رسم الدعوى في 26-10-2021 وحتى تمام السداد، وبتسليمه شهادة بنهاية خدمته مُبين فيها تاريخ دخوله الخدمة وتاريخ خروجه منها ومدة خدمته الإجمالية ونوع العمل الذي كان يؤديه وأخر أجر كان يتقاضاه وملحقاته، وتذكرة عودة إلى موطنه عيناً على الدرجة السياحية أو ما يقابلها وقت تنفيذ الحكم نقداً ما لم يكن قد إلتحق بخدمة صاحب عمل آخر، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . وفي الدعوي المتقابلة: بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها. استأنف المدعي أصلياً هذا الحكم بالاستئناف رقم 555 لسنة 2022 عمال، كما استأنفته المدعى عليها أصلياً بالاستئناف رقم 560 لسنة 2022 عمال. وندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 27-2-2023 بإلغاء الحكم المستأنف بشان قضائه في استقطاعات الرواتب والتعويض عن الفصل التعسفي وتعديل جملة المقضي به لصالح المستأنف اصليا ليصبح مبلغ 924954 درهم والتأييد فيما عدا ذلك، طعنت الطاعنة (المدعى عليها أصلياً) على هذا الحكم بالتمييز رقم 53 لسنة 2023 عمال بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة إلكترونيا بتاريخ 20-3-2023 طلبت فيها نقضه والقضاء لها بطلبتها، وقدم محامي المطعون ضده مذكرة جوابية -في الميعاد- طلب فيها رفض الطعن كما طعن الطاعن(المدعي أصلياً) على هذا الحكم بالتمييز رقم 58 لسنة 2023 عمال بموجب صحيفة أودعت الكترونياً مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة بتاريخ 27-3-2023 طلب فيها نقضه والقضاء له بطلبته، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها -في الميعاد- طلب فيها رفض الطعن .
وحيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية .
اولاً في الطعن 53 لسنة 2022 عمال.
وحيث إن الطعن أقيم على ستة أسباب تنعى فيها الطاعنة على الحكم الابتدائي مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق والإخلال بحق الدفاع وتناقض في الأسباب، أذ قضى للمطعون ضده ببدل فصل تعسفي واحتسب متوسط الأجرة له مبلغ 129197 درهماً، واحتسب مستحقاته عن بدل الاجازة ومكافأة نهاية الخدمة على هذا الأساس ورفض الدعوى المتقابلة على الرغم من ما تضمنه عقد العمل بأن الحد الأدنى للأجر65000 درهم واحتسب له عمولة عن فترة توقف العمل بالعيادة بسبب ارتكابه فعل التحرش الجنسي مع المريضة اثناء تلقياه العلاج في العيادة والتي تقدمت بشكواها لدى الطاعنة التي قامت بإجراء التحقيقات مع المطعون ضده والممرضة المرافقة له واتفاق الطاعنة معه على إنهاء علاقة العمل رضائياً وإبقاء العيادة مغلقة، وتسوية حقوقه المالية، واعطائه شهادة عدم الممانعة للتأشيرة الذهبية . ورسالة خبرة نهاية الخدمة من قبل قسم الموارد البشرية، وتحفظ الممرضة انوبال المرافقة له بالعيادة على إفادتها الكتابية المقدمة من المطعون ضده لإملائها نص الإفادة عليها، وأعتبر الحكم الشكوى المقدمة من المريضة عبر البريد الإلكتروني كيدية لأنها لم تقدم ما يفيد أن البريد الالكتروني عائد للمريضة، ورفض الدعوى المتقابلة مؤسس ذلك بأن إغلاق العيادة بسبب عدم توفير ممرضة للعيادة وفق اشتراطات هيئة الصحة معولاً على الكتاب الصادر من المطعون ضده مع إنه لا يجوز التعويل على دليل من صناعة مقدمة، وإنها اخطرته بتاريخ 1-6-2021 بعدم رغبتها في تجديد عقد عمله الذي ينتهي بتاريخ 20-11-2021، وأن تكليفها له الطبيب بالحضور لا يتعارض مع الرغبة في عدم تجديد عقد العمل، لإن انتهاء العقد بانتهاء مدته، لا يعني التصريح للطبيب بالانقطاع عن العمل خلال سريانه . بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ثانياً في الطعن رقم 58 لسنة 2023 عمال.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى فيها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والإخلال حق الدفاع ومخالفة الثابت في الأوراق بأن احتساب المستحق له عن الرواتب الأشهر من يوليو حتى سبتمبر 2021 بمبلغ 165,471 درهماً، واستقطاع مبلغ 29,529.00 درهم الوارد بالشيك رقم 296 من مستحقاته، واحتسب له بدل الاجازة عن 30 يوماً مبلغ 129,197 درهم عن اخر سنة، و قضى له تعويض عن الفصل التعسفي راتب شهرين، وخالف البند 22/2 من عقد العمل بشأن استحقاقه نسبة 50% من الدخل بعد الاستقطاعات وبحد أدني 65,000 درهم شهرياً ، ورفض طلب بدل الإنذار أجرة ثلاثة أشهر ومستقطعات الأجور والمبالغ المستحقة بنسبة 5% من دخل فواتير الائتمان مبلغ إجمالي 261805 درهماً على الرغم من انتهاء الحكم بأنه تم فصله تعسفياً بما يستحق معه بدل إنذار أجرة ثلاثة أشهر بما يعادل مبلغ 387591 درهماً، وأن مستقطعات الرواتب من شهر 10 لسنة 2020 إلى نهاية شهر 6 لسنة 2021 الوارد في صحيفة الطعن بعدم صرفها له الحد الأدنى من الأجور شهرياً بمبلغ 119252.02 درهماً، وأن الثابت من كشوف حصة الدخل الصادرة من المطعون ضدها الخاصة به عن قسم المرضى الداخلي والمبين بها استقطاع 5% عن الفترات المذكورة بصحيفة الطعن والمبينة بتقرير الخبير المنتدب نسبة 5% من الدخل من فواتير الائتمان البالغة مبلغ 261805 درهماً وانه يستحق بدل إجازة عن مدة بما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الطعنين مردودان ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة المقدمة فيها وكذلك استخلاص مقدار الأجر الذي تحسب على أساسه مستحقات العامل من كافة البينات المقدمة في الدعوى بغير معقب عليها من محكمة التمييز طالما كان لاستخلاصها أصل ثابت بالأوراق. ومن المقرر أيضاً أن استخلاص علاقة العمل بعناصرها وبدايتها وتحديد مدتها وترتيب أثارها هو من أمور الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع التي لها في سبيل ذلك تحصيل فهم الواقع الصحيح في الدعوى وفي تقدير المستندات المقدمة إليها وفي الأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه متى كان استخلاصها سائغا وغير مخالف للثابت بالأوراق ومن المقرر وفق المادة الأولى من قانون الاثبات أن يتناوب الخصمان عبء الاثبات في الدعوى طبقاً لما يدعيه كل منهما قِبل الآخر، وأن الأصل براءة الذمة وانشغالها عارض، وأن عبء الاثبات يقع على من يدعي ما يخالف الثابت أصلاً، وأن بحث إثبات قيام علاقة العمل يقع على عاتق العامل، وأنه متى قام بالإثبات وأدى العمل أو أعد نفسه للقيام به وتفرغ له وإن لم يسند إليه عمل فإنه يكون يقع على عاتق صاحب العمل إثبات وفاءه بالأجر له، فإن أدعى عدم مباشرته للعمل فإنه يقع عليه عبء الاثبات لادعائه خلاف الثابت أصلاً بعقد العمل. ومن المقرر وفق أحكام قانون تنظيم علاقات العمل الاتحادي رقم 8 لسنة 1980 وتعديلاته - المنطبق على الواقعة- أن الأجر يشمل كل ما يدخل ذمة العامل أياً كان نوعه نقداً أوعيناً مقابل قيامه بالعمل المتفق عليه بينه وبين صاحب العمل وأياً كانت طريقة تحديده ومهما كانت التسمية المعطاة له بحيث يكون ما يعطى للعامل بهذا المفهوم معتبراً أجراً وجزءاً لا يتجزأ منه وتقدر مستحقاته على أساسه. وكل منحه أو مكافأة تعطى للعامل سنوياً أو شهرياً أو أسبوعياً أو يومياً لقاء العمل أو جزاء أمانته أو كفاءته تعتبر على هذا الأساس أجرا ويدخل ضمن الأجر الأساسي والمقرر كذلك أن العمولة ليست مبلغاً ثابتاً مقطوعاً به بل يرتبط قدرها بحجم ومقدار عائد الأعمال والخدمات التي يؤديها العامل لصاحب العمل فينبغي اتخاذ متوسطها في فترة معقولة عند حساب مستحقات العامل حتى تكون معبرة عن حقيقة الأجر الأخير الذي كان يستحقه ومن المقرر أنه يجب على صاحب العمل أن يؤدي للعامل أجره المتفق عليه وذلك متى أدى العامل العمل المتفق عليه بموجب عقد العمل أو أعد نفسه وتفرغ له وإن لم يسند إليه عمل مما يدل على أن الأجر هو حق للعامل على صاحب العمل مقابل ما أداه من عمل طالما أن عقد العمل ما زال قائماً وعلى اعتبار أن الأجر هو أهم الالتزامات التي تقع على عاتق صاحب العمل مقابل العمل الذي يؤديه العامل فضلاً عن أنه لا يجوز حرمان العامل من أجره إلا لأحد الأسباب التي ينص عليها القانون " ومن المقرر أن تقرير الخبير المنتدب في الدعوى هو عنصر من عناصر الاثبات فيها وإن لمحكمة الموضوع كامل السلطة في تقدير قوته التدليليه وأن لها الأخذ به محمولاً على أسبابه متى اطمأنت إليه ورأت أن أسبابه سائغة ولها أصل ثابت بالأوراق. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي انتهى إلى ان المدعى عليها هي من أغلقت العيادة بسبب عدم وجود ممرضة وأن مدة الاجازة المطالب عنها عن أخر سنة 30يوماً على ما أورده بمدوناته من أن ((المدعي(أصلياً) قد أورد بصحيفة دعواه بأنه يتقاضى عمولة نسبة 50% من الأعمال الطبية التي يقوم بها وبأن متوسط الدخل لآخر سنة مقداره (146,270) درهم وهو الأجر الشهري الإجمالي والأساسي، ولئن كان الثابت من " اتفاقية توظيف مشاركة الدخل-دوام كامل- مع نسبة بحد أدنى مضمون من الدخل" المبرمة بين طرفي التداعي أن المدعي يعمل مقابل نسبة من الدخل 50% بعد استقطاع جميع الخصومات والعمولات وما إلى ذلك تم اكتسابها من خلال الموظف بحد أدنى راتب شهري للدخل المضمون مبلغ (65,000) درهم، وهو ما أقرّت بصحته المدعى عليها ولم تُنازع فيه، وقدم المدعي إثباتا لذلك كشف حساب بنكي صادر من بنك أبوظبي الأول باسمه ثابت به إيداع المدعى عليها (أصلياً) في حساب المدعي أجوره شهرياً بمبالغ متفاوتة ومتغيرة، ففي شهر أغسطس 2020 تقاضى المدعي مبلغ (150,914) درهم، وفي شهر سبتمبر 2020 مبلغ (233,407) درهم، وفي شهر أكتوبر 2020 مبلغ (51,434) درهم، وفي شهر نوفمبر 2020 مبلغ (141,765) درهم وفي شهر ديسمبر 2020 مبلغ (117,751) درهم، وفي شهر يناير 2021 مبلغ (65,237) درهم وفي شهر فبراير 2021 مبلغ (52,449) درهم وفي شهر مارس 2021 مبلغ (56,294) درهم، وفي شهر أبريل 2021 مبلغ (77,073) درهم، وفي شهر مايو 2021 مبلغ (164,962) درهم، وفي شهر يونيو 2021 مبلغ (109,960) درهم وفي شهر يوليو 2021 مبلغ (112,684) درهم ، وكانت المحكمة تأخذ بما تمسك به المُدعي بصحيفة دعواه وبما تضمنه عقد العمل من أن أجره بالعمولة مع مراعاة الحد الأدنى من الدخل المضمون، وتعتد المحكمة بذلك ومن ثم تأخذ المحكمة بأن أجر المدعي كان بالعمولة، وتحتسب أجره على متوسطها في فترة معقولة حتى تكون معبرة عن حقيقة الأجر الأخير الذي كان يستحقه، وترى المحكمة أن تحتسب متوسط العمولة عن آخر سنة فيكون المتوسط مبلغ 1,333,930 ? 12 شهر = 111,160.83 درهماً شهرياً ، وعلى ذلك تخلص المحكمة إلى أن الأجر الشهري للمُدعي يتساوى فيه الإجمالي والأساسي بمبلغ (111,160.83) درهم. ...)) وكان الحكم المطعون فيه قضى بتعديل الحكم الابتدائي وبالتعويض عن الفصل التعسفي وأن متوسط الأجر الأساسي له مبلغ 129,197 درهماً شهرياً بقوله بمدوناته من أن((المستأنف(المدعي أصلياً) يعمل بنظام العمولة وأن راتبه الشهري متوسطه 129.197 درهماً وفق تقرير الخبير وفق اتفاقية المشاركة في الدخل ( المادة 22 ) وهو ما يدحض زعم المستأنفة (المدعى عليها أصلياً) بأن الراتب 65000 درهم، ذلك أن ما ورد بهذه الاتفاقية من استحقاق المستأنف نسبة 50% من الدخل بعد الاستقطاعات وبحد أدنى 65000 درهم شهرياً ، يعنى أنه إذا كانت نسبة الدخل تقل عن مبلغ 65000 درهم فإنها تلزم بسداد الحد الأدنى المتفق عليه، وأن علاقة العمل انتهت وفق الثابت بالأوراق وبإقرار المستأنف بمذكرته المؤرخة 10-1-2022 في 27-9-2021 (تاريخ تقديم الشكوى الى مدينة دبى الطبية) وبذلك تكون مدة خدمة المستأنف ثلاث سنوات وعشرة أشهر وستة أيام ، وإن علاقة العمل انتهت بفصله تعسفيا وليس رضائياً كما انتهى الحكم المستأنف لثبوت إخلال المستأنف ضدها بسداد رواتبه كاملة ولإغلاقها عيادته وعدم توفير ممرضة للعيادة وفق متطلبات وشروط مدينة دبى الطبية وهو ما دفعه لترك العمل مما يعد من صور الفصل التعسفي، ولا يغير من ذلك ادعاء المستأنف ضدها بانها انهت العقد لغيابه منذ اخطرته بالعودة للعمل في 27-10-2021 واضطرارها لإصدار قرار بإنهاء خدمته في 9-11-2021، ذلك أن الثابت بشهادة شاهدها الثاني أمام محكمة أول درجة (طه قادر محمد) إنه تم الاجتماع مع المستأنف بعد عودته من الإجازة للتوصل لإنهاء سلس للعقد ولكنه رفض وهو ما يقطع بعدم موافقة المستأنف على الانهاء، كما أن اخطارها له بعودته للعمل وقرارها بإنهاء خدمته واردين على غير محل لانتهاء علاقة العمل في تاريخ سابق على هذين الإجراءين بل أن هذين الإجراءين اتخذتهما المستأنف ضدها بعد إقامة الدعوى المستأنف حكمها وبعد شكوى المستأنف، أذ الثابت أن المستأنف تقدم بشكواه في 27-9-2021 الى مدينة دبى الطبية وهذه الاخيرة احالت النزاع الى وزارة الموارد البشرية في 7-10-2021 والخبرة احالته للمحكمة في 14-10-2021 وان المستأنف قيد دعواه في 19-10-2021 واعلنت المستأنف ضدها بالجلسة في 27-10-2021 الساعة التاسعة صباحا وستة وعشرين دقيقة ، وسارعت المستأنف ضدها في محاولة لخلق واقع تدين به المستأنف الى توجيه رسالتها المؤرخة 27-10-2021 ( تاريخ اعلانها بالجلسة) الساعة الثانية عشر وعشر دقائق ظهرا لتدعوه الى العودة الى العمل، وأما بشأن شكوى أحدى المريضات بتعرضها للتحرش الجنسي، فتراها المحكمة شكوى كيدية لا سند لها سيما وأن المستأنف ضدها لم تقدم الدليل على أن البريد الإلكتروني الذى ارسلت عليه الشكوى يعود اليها، أذ قدمت إفادة من أحد موظفيها بأن البريد الإلكتروني المرسل عليه الشكوى يخصها ولم تقدم إفادة رسمية من جهة الاختصاص (هيئة تنظيم الاتصالات) فلا يجوز للشخص أن يصطنع دليلاً لنفسه، وهو ما يسلم إلى عدم صحة الادعاء بأن غلق العيادة كان بسبب المستأنف سيما وأن غلق العيادة بيد صاحب العمل وفق المادة 9/2،3 من اتفاقية التوظيف، ومن جماع ما تقدم يكون مستحقاً للمستأنف مبلغ 165471 درهماً رواتب عن الفترة من يوليو حتى سبتمبر 2021 مما يتعين معه تعديل الحكم المستأنف في هذا الشق ، ومبلغ 75034 درهماً مستقطعات عن الفترة من اكتوبر 2020 حتى نهاية يونيو 2021 مما يتعين معه الغاء الحكم المستأنف في هذا الشق ، ومبلغ 129197 درهماً بدل اجازة عن اخر سنة ومبلغ 258394 درهماً تعويض عن الفصل التعسفي بما يعادل راتب شهرين مما تعين معه الغاء الحكم المستأنف في هذا الشق ومبلغ 296867 درهماً مقابل مكافاة نهاية الخدمة وفق طلبه -، ليضحى جملة المستحق للمستأنف اصليا مبلغ 924954 درهماً والتأييد فيما عدا ذلك)) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً وله أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافياً لحمل قضائه ومما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدله الدعوى والمستندات المقدمة فيها، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز . ولا يجدي المدعي اصلياً ما أثاره بشأن استحقاقه إجازة مدة 34.32 يوماً على النحو الوارد بتقرير الخبرة ذلك أن من المقرر إن نطاق الخصومة التي تلتزم المحكمة بالفصل فيها إنما يتحدد بطلبات المدعى في صحيفة الدعوى ويجوز له اثناء سير الدعوى أن يعدل أو يزيد أو ينقص من طلباته في مواجهة خصمه والعبرة في ذلك هي بالطلبات الختامية في الدعوى ، ومن المقرر - أن نطاق الدعوى أمام محكمة الموضوع يتحدد بالطلبات الختامية للخصوم سواء ما يرد منها في صحيفة افتتاح الدعوى أو في طلباتهم العارضة والتي تطرح أمامها بالطريق الذي رسمه القانون، وإنه يتعين على المحكمة أن تقصر نظرها على ما يطرح أمامها من هذه الطلبات وأن تتقيد في حكمها بحدود ما قدم اليها فيها، ولما كان ذلك وكانت طلبه بدل رصيد إجازة سنوية دون أن يحدد الأيام المطالب عنها الأجر وحدد البدل النقدي لها بواقع مبلغ 14600 درهم متمسكاً بأن أجره الأساسي 146270 درهماً بما تكون معه المطالبة عن أخر سنة من مدة عمله بواقع 30 يوماً وإذ انتهى الحكم المطعون فيه لذلك فإنه يكون طبق صحيح القانون .
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعنين.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الطعنين وبإلزام كل طاعن بمصروفات طعنه والمقاصة في أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين في كلا الطعنين.

الطعن 52 لسنة 2023 تمييز دبي عمالي جلسة 16 / 5 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 16-05-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 52 لسنة2023 طعن عمالي
طاعن:
محمودمصطفى صبح محمود الهوارى
مطعون ضده:
(كيه سي إيه ديوتاغ دريلينغ جي إم بي إتش (فرع م.د.م.س
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/2317 استئناف عمالي
بتاريخ 20-02-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد سماع المرافعة المداولة.
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في إن الطاعن قد أقام الدعوي رقم 2022 / 4840 عمالي جزئي ضد المطعون ضدها بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي له وفقاً لطلباته الختامية مبلغاً وقدره 452721 درهم وتذكرة عودة بمبلغ 5000 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة وحتي تمام السداد وإلزامها بالمصروفات وذلك علي سند من القول حاصله أنه التحق بالعمـل لـدي المطعون ضدها بتاريخ 1/2/2017 بموجب عقد غير محدد المدة لقاء راتب شهري أساسي مبلغ 24572 درهم وإجمالي 32600 درهم وقامت بفصله تعسفياً بعد نهاية فترة الإنذار في 19/4/2022 وامتنعت عن سداد مستحقاته العمالية وتشمل مبلغ 97800 درهم تعويض عن الفصل التعسفي ،مبلغ 49144 درهم بدل إجازة عن اخر عامين ، مبلغ 136766 درهم متبقي بدل السكن عن عام 2022 ، مبلغ 73450 درهم عمولات عن آخر عام ، مبلغ 38061 درهم مصاريف مدرسية لطفلتيه ، 17500 درهم بدل تذاكر سفر ، مبلغ 40000 درهم بدل نقل أثاث إلى مصر ، مبلغ 5000 درهم قيمة تذكرة عودة ، وحيث تعذر علي وزارة الموارد البشرية والتوطين تسوية النزاع ودياً فقد أحالته إلي المحكمة ومن ثم فقد أقام الدعوى للحكم بطلباته آنفة البيان . تداولت الدعوى بالجلسات أمام محكمة أول درجة وتم تبادل المذكرات وندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع الخبير تقريره حكمت بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدى للطاعن مبلغ 115292 درهم والفوائد التأخيرية من تاريخ المطالبة القضائية عدا تعويض الفصل التعسفي فمن تاريخ صيرورة الحكم نهائيا وحتى تمام السداد وألزمتها بالمناسب من المصروفات ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالإستئناف رقم 2317 لسنه 2022 عمالي واستأنفته المطعون ضدها بالإستئناف رقم 2324 لسنه 2022 عمالي. بتاريخ 20/2/2023 حكمت محكمة الإستئناف برفض الاستئنافين. طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمه لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 2023/3/21 طلب فيه نقضه وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة جوابية دفعت فيها بعدم قبول الطعن لعدم تجاوز قيمة الدعوى النصاب المقرر قانوناً لقبول الطعن بالنقض وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من المطعون ضده بعدم قبول الطعن لأن قيمة الدعوي الصادر فيها الحكم المطعون فيه لا تجاوز النصاب المقرر قانوناً لقبول الطعن بالنقض في محله ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قبول الطعن على الحكم المطعون فيه بالنقض هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتلتزم المحكمة بالفصل فيه من تلقاء نفسها وأنه لا يصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولاً ومن المقرر أن النص في المادة 3/23 الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (57) لسنة 2018 المعدل بموجب قرار مجلس الوزراء رقم ( 33 ) لسنة 2020 (( وتكون الأحكام الصادرة من محاكم الإستئناف نهائية غير قابلة للطعن بالنقض إذا كانت قيمة الدعوي لا تجاوز 500000 درهم )) والنص في المادة 24 من اللائحة التنظيمية سالفة الذكر علي أنه (( تقدر قيمة الدعوي يوم رفعها وفي جميع الأحوال يكون التقدير علي أساس آخر طلبات الخصوم ويدخل في تقدير قيمة الدعوي ما يكون مستحقاً يوم رفعها من الفائدة والتضمينات والريع والمصروفات وغير ذلك من الملحقات المقدرة القيمة ......... )) تدل مجتمعة على أن العبرة في تقدير قيمة الدعوي هي بالقيمة النقدية المطالب بها مضافاً اليها الملحقات مقدرة القيمة ، والمقصود بقيمة الدعوي القيمة النقدية التي يطالب بها المدعي حسبما استقرت عليه طلباته الختامية وعلي أساس هذه القيمة يتم تحديد النصاب الإنتهائي لمحكمة الاستئناف بحيث لا يقبل الطعن بالنقض علي الأحكام الصادرة منها متي كانت قيمة الدعوي مضافاً اليها الملحقات مقدرة القيمة وقت رفعها لا تتجاوز خمسمائة ألف درهم وهو النصاب المقدر للطعن بالنقض لما كان ذلك وكان البين أن قيمة الدعوي محل الطعن لا تجاوز مبلغ خمسمائة ألف درهم وهي أقل من النصاب المقرر قانوناً لقبول الطعن بالنقض فإن قضاء محكمة الإستئناف يكون نهائياً غير قابل للطعن بالنقض ومن ثم فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الطعن .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعن بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التامين.

الطعن 50 لسنة 2023 تمييز دبي عمالي جلسة 16 / 5 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 16-05-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 50 لسنة2023 طعن عمالي
طاعن:
طارق حسن محمد بدينى
مطعون ضده:
نجمة زمزم لاعمال الاصباغ والبلاستر ش.ذ.م.م
محمد حسن محمد بديني
الكرة الفضية للخدمات الفنية ذ م م
خالد عبد المنعم احمد حسن الشرقاوي
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2021/1873 استئناف عمالي
بتاريخ 14-02-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد سماع المرافعة والمداولة.
وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه المقررة قانوناً
إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن الطاعن كان قد أقام الدعوى رقم 5723/2019 عمالي جزئي ضد المطعون ضدها الأولى / نجمة زمزم لأعمال الأصباغ والبلاستر- ش.ذ.م.م , بموجب طلب إلكتروني مؤرخ في 29/6/2019 للمطالبة بمستحقات عمالية بإجمالي مبلغ (91,734) درهم وتذكرة عودة لموطنه بقيمة (2000) درهم وإلزامها بالرسوم والمصاريف على سند من القول بأنه عمل لديها بموجب عقد عمل غير محدد المدة اعتباراً من تاريخ 19/6/2013 براتب شهري إجمالي قدره (10,000) درهم الأساسي منه قدره (8000) درهم وبتاريخ 18/9/2018 فصلته من العمل تعسفياً وامتنعت عن سداد مستحقاته العمالية التي أوردها تفصيلاً بصحيفة الدعوى فتقدم بشكوى للجهات المختصة التي بدورها أحالت النزاع إلى المحكمة لتفصل فيه بعد تعذر تسويته ودياً. تداولت الدعوى بالجلسات أمام محكمة أول درجة حيث قدمت المطعون ضدها الأولى لائحة دعوى متقابلة تضمنت طلب إدخال المطعون ضدهم الثاني والثالث والرابع كخصوم جدد في الدعوى وطلبت في ختامها ندب خبير حسابي لبيان المبالغ الداخلة في حساب الطاعن من جراء حصيلة أعمالها وبيان المبالغ المستولى عليها من قبل الطاعن وشقيقه المطعون ضده الثاني مع بيان ما لحقها من ضرر وخسائر مالية وأدبية وما فاتها من كسب من جراء أفعال الطاعن والمطعون ضده الثاني. ندبت محكمة أول درجة خبيراً وبعد أن أودع الخبير تقريره قدمت المطعون ضدها الأولى مذكرة ختامية تضمنت تعديل طلباتها الختامية بإلزام الطاعن مع المطعون ضدهما الثاني والثالثة بأن يؤدوا لها مبلغ (500,000) درهم مع الفائدة القانونية بواقع 9 % من تاريخ المطالبة القضائية ولغاية السداد التام. واحتياطياً: اجراء المقاصة القضائية إن وجدت، وإلزامهم بالرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. وبجلسة 30-11-2020 قضت المحكمة المذكورة وبناء على طلب المطعون ضدها الأولى وقبل الفصل في الموضوع بتوجيه اليمين الحاسمة إلى الطاعن - ليحلفها بصيغة " اقسم بالله العظيم أن عقد العمل الموقع بيني وبين شركة نجمة زمزم بتاريخ 16-11-2017 سند هذا الدعوي الماثلة لم يكن صورياً بغرض كفالة أسرتي لدي إدارة الإقامة والجنسية فيما يخص الراتب بمبلغ 10000 درهم وبأن الإتفاق بيني وبين السيد محمد حسين أحمد عبدالمجيد والسيد عاطف محمد فاضل الشركاء الفعليين بشركة نجمة زمزم لم يكن علي أساس إجمالي راتب مبلغ 3000 درهم شهرياً مقابل إدارتي للشركة زائداً الثلث في الربح أو الخسارة إن وجدت بالشركة ب ــ وأن بيان الإيرادات والمصروفات عن الفترة من 1-1-2016 الي 15-7-2018 لم أقم بأعداده بنفسي بالتعاون مع السيد منير من الجنسية السودانية مقابل إيرادات شركة نجمة زمزم لدي بنك مصر عن الفترة ولم أقم بتسليم بيان الإيرادات هذا إلي الأستاذ- لطفي حسين أحمد في منزله الكائن بمنطقة الفيحاء بالشارقة بعد نشوب النزاع الماثل في 6-9-2018 ......... والله على ما اقول شهيد)) وبالجلسة المحددة لحلف اليمين حضر الطاعن وطلب رد اليمين على الممثل القانوني للشركة المطعون ضدها وبجلسة 12-1-2021 قضت المحكمة برد اليمين للممثل القانوني للمطعون ضدها الأولى وبالجلسة المحددة للحلف حضر الطاعن وقرر بأن راتبه الشهري 3000 درهم وتنازل عن رد اليمين بشأن هذا البند وحضرت مديرة المطعون ضدها الأولى وحلفت اليمين على البند (ب). ب تاريخ 1/6/2021 حكمت محكمة أول درجة لصالح الطاعن ــ في الدعوى الأصلية ــ بمبلغ (24,640) درهم، وألزمت المطعون ضدها الأولى بالمناسب من الرسوم والمصاريف، كما حكمت برفض الدعوى المتقابلة بحالتها لعدم قيام الدليل، وألزمت رافعها بالمصاريف. استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالإستئناف رقم 1764/2021 عمالي واستأنفه الطاعن بالإستئناف رقم 1873/2021 عمالي. ندبت محكمة الإستئناف خبيراً من ديوان سمو الحاكم وأعادت المأمورية لذات الخبير السابق ندبه وبعد أن اودع الخبير تقريره التكميلي وحجزت الدعوى للحكم قررت إعادة الدعوى للمرافعة واستدعاء الخبير لمناقشته فيما يتعلق بكشوفات الحساب العائدة للشركة المطعون ضدها الأولى وبعد المناقشة وإيداع التقرير المفصل الذي أودعه الخبير بعد المناقشة وأثناء حجز الدعوى للحكم قدم الطاعن مذكرة طلب في ختامها توجيه اليمين الحاسمة لممثل المطعون ضدها الأولى المدعوة / زينب محمد فضالي لتحلفها بالصيغة التالية: ((أقسم بالله العظيم أن المستأنف ضده طارق حسن لم يقم بتسليم وكيلتي السيدة / ماجدة حسين أحمد عبد المجيد مبلغ وقدره 1800 درهم شهرياً لمدة أربع سنوات وفق ما تم الإتفاق عليه وذلك بمبلغ إجمالي وقدرة 86400 درهم والخاص بالقرض المستلم من السيد / عاطف محمد فاضل لصالح المستأنفة ، وأنه لم يقم بسداد مبلغ وقدرة 50.000 درهم وذلك لسكن عمال الشركة بإمارة عجمان شامل الكهرباء والمياه ولم يقم بسداد مبلغ وقدرة 60.000 درهم مصاريف بترول لسيارات الشركة ، وأن المستأنف ضده لم يقم بسداد مبلغ وقدرة 60.000 درهم لضمانات هيئة الموارد البشرية لعاملي المستأنفة ........... والله على ما أقول شهيد)) فقررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لجلسة 10/1/2023 لترد المطعون ضدها الأولى على ما قدم من خصمها ولتحدد موقفها من صيغة اليمين. وبعد أن أبدت المطعون ضدها الأولى الرأي في اليمين وبتاريخ 14-02-2023 حكمت محكمة الإستئناف أولا ــ في الإستئناف الأصلي رقم 1764/2021: 1/ في الدعوى الأصلية، بتعديل المبلغ المحكوم به للطاعن في الدعوى الأصلية ليكون قدره (21,640) درهم وبتأييد الحكم فيما عدا ذلك، وألزمت كل من الطرفين بالمناسب من المصروفات، وأمرت بمصادرة التأمين. 2/ في الدعوى المتقابلة، بإلغاء ما قضى به الحكم المستأنف من رفض الدعوى المتقابلة والقضاء مجددا بإلزامه الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضدها الأولى مبلغ وقدره (410,410) درهم، والفائدة التأخيرية (5%) من تاريخ المطالبة القضائية في 28/8/2019 وحتى السداد التام وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، وألزمت كل من الطرفين بالمناسب من المصروفات. ثانيا ــ في الاستئناف رقم 1873/2021 برفضه وأعفت رافعه من رسومه ومصاريفه. طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمه لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 2023/3/14 طلب فيه نقضه وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة جوابية طلب فيها رفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره.

وحيث إن حاصل ما ينعي به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الإستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق والإخلال بحق الدفاع حين رفض طلبه بتوجيه اليمين الحاسمة للمطعون ضدها الأولى ممثلة في مديرتها كما أنه أخطأ في تطبيق القانون وأخل بحقه في الدفاع وخالف الثابت بالأوراق وشابه القصور في التسبيب حين ساير الخبير فيما انتهى إليه في تقريره ــ دون تسبيب ــ متجاهلاً الإعتراضات الموجهة من قِبله إلى التقرير والمتمثلة في عدم احتساب السيد الخبير المنتدب في الدعوى المبالغ التي قام بسدادها مقابل قيمة ايجار سكن عمال الشركة المطعون ضدها ومصاريف بترول سياراتها ، وضمانات هيئة الموارد البشرية لعامليها ، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي برمته مردود ذلك أنه من المقرر أنه يشترط لتوجيه اليمين الحاسمة للخصم أن تكون الواقعة محل النزاع غير معترف بها من قِبله أما إذا كانت الواقعة المدعاة ليست محل نزاع بأن كانت معترفاً بها من قِبل الخصم فإنها لا تكون موضوعاً لليمين الحاسمة ولا توجه اليمين بسببها ولمحكمة الموضوع حق الإمتناع عن توجيه اليمين بشأنها ومن المقرر أنه يجوز لمحكمة الموضوع الإمتناع كذلك عن توجيه اليمين الحاسمة إذا اتضح لها من ظروف وملابسات الدعوى أن الخصم قد تعسف في توجيهها كأن تكون الواقعة المراد تحليف اليمين عليها غير محتملة الصدق أو تكذبها مستندات الدعوى أو كانت غير منتجة في الدعوى وتقدير ما إذا كان هناك تعسف في توجيه اليمين الحاسمة من عدمه أو أنها غير منتجة في الدعوى من إختصاص محكمة الموضوع دون رقابة عليها في ذلك من محكمة النقض متي أقامت رأيها على أسباب سائغة تحمله ، ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما يتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، وأنه متى رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة ولا عليها إن لم تتعقب كل حجة للطاعن وترد عليها استقلالاً طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم القواعد الواردة في المساق المتقدم وتبعاً لذلك امتنع عن توجيه اليمين الحاسمة للمطعون ضدها الأولي على ما أورده بمدوناته ((وعن طلب توجيه اليمين الحاسمة لممثلة المستأنف ضدها تقابلا لتحلفها بالصيغة التالية : أقسم بالله العظيم أن المستأنف ضده طارق حسن لم يقم بتسليم وكيلتي السيدة / ماجدة حسين أحمد عبد المجيد مبلغ وقدرة 1800 درهم شهرياً لمدة أربع سنوات وفق ما تم الإتفاق عليه وذلك بمبلغ إجمالي وقدرة 86400 درهم والخاص بالقرض المستلم من السيد / عاطف محمد فاضل لصالح المستأنفة ، وأنه لم يقم بسداد مبلغ وقدرة 50.000 درهم وذلك لسكن عمال الشركة بإمارة عجمان شامل الكهرباء والمياه ولم يقم بسداد مبلغ وقدرة 60.000 درهم مصاريف بترول لسيارات الشركة ، وأن المستأنف ضده لم يقم بسداد مبلغ وقدرة 60.000 درهم لضمانات هيئة الموارد البشرية لعاملي المستأنفة............ والله على ما أقول شهيد) وكانت المحكمة تجد من إعتراضات وكيل المستأنف ضدها على جواز توجيه اليمين ، وتجد المحكمة من استخلاصها لمستندات ووقائع الدعوى أنه ومن ناحية أولى قد أقرت المستأنف ضدها تقابلاً بمبلغ الدين الذي سدده المدعي والبالغ (86,400) درهم وقد تم خصمه من إجمالي مستحقاتها , وأما فيما عدا ذلك تجد المحكمة بأن سبق للخبير وأن احتسب تلك المصاريف في تقريره المفصل بإجمالي مبلغ 138,159 درهم مقابل مصاريف رسوم الجهات الحكومية , مصاريف سكن العمال , مصاريف صيانة السيارات , مصاريف مستلزمات العمل ...الخ .......... وبالتالي وكون أن الخبير قد نوه وأشار إلى جميع تلك المستندات كما أن الدعوى قد تخللها إجراء خبرات وتقديم تقارير عديدة ولم يبقى ما يستوجب البحث مما تقضي المحكمة بعدم جواز توجيه اليمين للتعسف وعدم الإنتاجية.)) وكان هذا الذي انتهى إليه الحكم المطعون فيه سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائه فإن النعي عليه بما سلف يكون على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين.

الطعن 49 لسنة 2023 تمييز دبي عمالي جلسة 18 / 4 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 18-04-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 49 لسنة 2023 طعن عمالي
طاعن:
شركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين (أمان) (ش.م.ع)
مطعون ضده:
جهاد عبد الرحمن فيتروني
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/2267 استئناف عمالي
بتاريخ 15-02-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر عمر يونس جعرور وبعد المداولة .
حيث تتحصل الوقائع وحسبما يبين من الحكم المستأنف وسائر الأوراق أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 5076 لسنة 2022 عمال جزئي في مواجهة الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي له وفقاً لطلباته الختامية مبلغ 2.309.474 درهماً والفائدة 5 % من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام وتذكرة عودة بمبلغ 7000 درهم تأسيساً على أنه عمل لديها من تاريخ 5-12-2013 بموجب عقد غير محدد المدة لقاء راتب شهري أساسي 119.000 درهم وإجمالي 175.000 درهم وفصلته تعسفياً بتاريخ 20-3-2022 وامتنعت عن سداد مستحقاته العمالية دون وجه حق وقدم شكوى للجهة المختصة وتعذر حل النزاع ودياً وتم إحالة الشكوى للمحكمة فقيد الدعوى بطلباته الأتية مبلغ 88.666 درهم رواتب متأخرة عن 19 يوماً من شهر 3 لسنة 2022. ومبلغ 420.000 درهم بونص. ومبلغ 525.000 درهم تعويض عن الفصل التعسفي. ومبلغ 175.000 درهم بدل إنذار. ومبلغ 285.000 درهم بدل إجازة عن 72 يوماً. ومبلغ 808.208 درهماً مكافأة نهاية خدمة. ومبلغ 7000 درهم تذكرة عودة. وندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره، حكمت بتاريخ 12-10-2022 بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 1.000.299 درهماً، والفائدة 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، وتذكرة عودة إلى موطنه عيناً أو ما يقابلها نقداً ما لم يكن قد التحق بخدمة صاحب عمل آخر ورفضت ما عدا ذلك. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 2256 لسنة 2022 عمال، كما استأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم 2267 لسنة 2022 عمال ، وبتاريخ 15-2-2023 قضت المحكمة برفض الإستئناف رقم 2267 لسنة 2022 عمال موضوعاً، وفي موضوع الإستئناف رقم 2256 لسنة 2022 عمال بتعديل المبلغ المقضي به للمطعون ضده ليصبح مبلغ 1.776.874 درهماً، وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، طعنت الطاعنة على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة الكترونية أودعتها مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 15-3-2023 طلبت فيها نقضه، قدم محامي المطعون ضده مذكرة جوابية في الميعاد طلب فيها رفض الطعن.
وحيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث أن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى فيها الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع إذ قضى للمطعون ضده بمكافأة عن عام 2021 أجر ثلاثة أشهر بمبلغ 420.000 درهم وضم متوسط هذا البونص إلى الأجر الأساسي باعتباره من مشتملات الراتب وقضى للمطعون ضده على هذا الأساس في طلب مكافأة نهاية الخدمة وبدل الإجازة وبدل الإنذار تأسيساً على ان الثابت صرف مكافأة عن أعوام 2018 ، 2019 ، 2020 وأن عدم صدور قرار عن الجمعية العمومية لها المنعقدة عن العام المالي 2021 بشأن توزيع بونص من عدمه لا يبرر امتناعها عن صرفها بدلاله قيامها بالصرف عن ثلاثة أعوام السابقة لعدم ثبوت صدور قرار عن الجمعية العمومية في السنوات الثلاث بصرف بونص، وعلى رسالة البريد الإلكتروني استندت إليها الخبرة ، على الرغم من أن الجمعية العمومية لها المنعقدة عن العام المنتهي في 31-12-2021 لم تصدر قرار بشأن صرف بونص، وأن المرسوم بقانون رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل والذي بدأ تطبيق العمل به منذ 2-2-2022 نص في تعريف الأجر: الأجر الأساسي مضافاً إليه البدلات النقدية والمزايا العينية التي تتقرر للعامل بموجب عقد العمل أو هذا المرسوم بقانون وقد تشمل المميزات العينية التي يلتزم صاحب العمل بتوفيرها للعامل أو ما يقابلها نقداً إذا كانت مقرره كجزء من الأجر في عقد العمل أو في نظام المنشأة، أو البدلات التي يستحقها العامل لقاء جهد يبذله أو مخاطر يتعرض لها في أداء عمله أو أيه أسباب أخرى أو البدلات التي تمنح لمواجهة غلاء المعيشة أو نسبة مئوية من المبيعات أو نسبة مئوية من الأرباح التي تدفع مقابل ما يقوم بتسويقه العامل أو إنتاجه أو تحصيله. بما مفاده أن المشرع حدد معيار استحقاق هذه العلاوات أو المزايا والمنح بتحديدها والإقرار بها في عقد العمل أو داخل نظام المنشأة الداخلي، وإلا فإنه لا تعتبر حقاً للعامل يستحقه قياساً أو إجتهاداً. وعرف الأجر الأساسي هو الأجر الذي ينص عليه عقد العمل والذي يعطى للعامل لقاء عمله بموجب عقد العمل شهرياً أو يومياً أو على أساس الساعة أو القطعة، ولا تدخل ضمنه أي بدلات أو مزايا عينية أخرى. وأن الرسالة الإلكترونية التي عول عليها الخبير إلى المطعون ضده نفسه صادرة عن شخص ليس له صفة إذ أن النظام الداخلي للمنشأة قد ترك مسألة تحديد البونص/الحافز للموظف الذي يعمل في الدرجة الوظيفية الاولي التي يشغلها المطعون ضده خالصه في يد مجلس الإدارة، وإنها تخضع لرقابة المصرف المركزي ونظام الحوكمة المؤسسية لشركات التأمين والذي نص في المادة 8/2 من نظام الحوكمة المؤسسية لشركات التأمين والصادر عن محافظ البنك المركزي ينص صراحه على أنه :-" الواجبات المتعلقة بالمكافآت : 2- يجب على المجلس أن يوافق على مكافآت الإدارة العليا بالإضافة إلى الإشراف على تطوير وتنفيذ أنظمة وضوابط وإجراءات سياسات المكافآت " . الأمر الذي يُفهَم منه أيضاً بأن أي مكافآت يتم صرفها للإدارة العليا فإنه يجب الموافقة عليها من مجلس الإدارة، وأن الحوافز والبدلات والعمولات والنسبة المئوية من الأرباح تعتبر من المزايا العينية لا تدخل ضمن احتساب الراتب الأساسي ومن ثم لا يضاف متوسط البونص والمكافأة إلى الأجر الأساسي لعدم وروها في عقد العمل ولا في النظام الأساسي للطاعنة. بما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك إن المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل والذي بدأ العمل به من تاريخ 2 فبراير 2022 نص المادة الأولى منه بتعريف الأجر الأساسي// هو الأجر الذي ينص عليه عقد العمل والذي يعطى للعامل لقاء عمله بموجب عقد العمل شهرياً أو أسبوعياً أو يومياً أو على أساس الساعة أو القطعة ، ولا تدخل ضمنه أي بدلات أو مزايا عينية أخرى. وعرف الأجر// الأجر الأساسي، مضافاً إليه البدلات النقدية والمزايا العينية التي تتقرر للعامل بموجب عقد العمل أو هذا المرسوم بقانون، وقد تشمل: المميزات العينية التي يلتزم صاحب العمل بتوفيرها للعامل أو ما يقابلها نقداً، إذا كانت مقرره كجزء من الأجر في عقد العمل أو في نظام المنشأة، أو البدلات التي يستحقها العامل لقاء جهد يبذله، أو مخاطر يتعرض لها في أداء عمله، أو أيه أسباب أخرى، أو البدلات التي تُمنح لمواجهة غلاء المعيشة، أو نسبة مئوية من المبيعات، أو نسبة مئوية من الأرباح التي تُدفع مقابل ما يقوم بتسويقه العامل أو إنتاجه أو تحصيله. بما مفاده أن المشرع حدد معيار استحقاق هذه العلاوات أو المزايا والمنح بتحديدها والإقرار بها في عقد العمل أو داخل نظام المنشأة الداخلي، وإلا فإنه لا تعتبر حقاً للعامل يستحقه قياساً أو اجتهاداً. بما مفاده أن الأجر الأساسي ورد على سبيل الحصر الوارد في عقد العمل، والذي يعطي للعامل لقاء عمله بموجب عقد العمل شهرياً أو أسبوعياً أو يومياً أو على أساس الساعة أو القطعة، ولا يدخل في الأجر الأساسي أي بدلات أو مزايا عينية أخرى. وأن مفاد الأجر الإجمالي هو الذي يحصل عليه العامل مقابل عمله ويشمل الأجر الأساسي، بالإضافة إلى البدلات النقدية أو المزايا العينية التي تتقرر له بموجب عقد العمل أو هذا المرسوم بقانون، وقد تشمل: الميزات العينية التي يلتزم صاحب العمل بتوفيرها للعامل أو ما يقابلها نقدا، إذا كانت مقررة كجزء من الأجر في عقد العمل أو نظام المنشأة، أو البدلات التي يستحقها العامل لقاء جهد يبذله، أو مخاطر يتعرض لها في أداء عمله، أو أية أسباب أخرى، أو البدلات التي تمنح لمواجهة غلاء المعيشة، أو نسبة مئوية من المبيعات، أو نسبة مئوية من الأرباح التي تدفع مقابل ما يقوم بتسويقه العامل أو إنتاجه أو تحصيله، وتعتبر العمولة على هذا الأساس أجراً يدفع للعامل لقاء العمل إذا تقررت للعامل بموجب عقد العمل أو النظام الأساسي أو ما جرى عليه العمل بالمنشأة بشرط أن يكون ذلك بشكل موضوعي وأن يضطرد فترة من الزمن ولكنها لا تدخل ضمن الاجر الأساسي إلا إذا نص عليها عقد العمل . لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي قضى بالأخذ بتقرير الخبير محولاً على أسبابه وبأن الأجر الأساسي للمطعون ضده مبلغ 84000 درهم والإجمالي مبلغ 140000 درهم وفق الثابت بعقد العمل، وقضت له ببدل الإجازة ومكافأة نهاية الخدمة وفق الأجر الأساسي الثابت في العقد ورفضت طلبه بشأن البونص / الحافز عن عام 2021 وذلك لعدم صدور قرار من مجلس الإدارة للطاعنة بصرف البونص/الحافز عن عام 2021 لأي من العاملين لديها. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده البونص عن العام المالي لسنة 2021 بأجر ثلاثة أشهر بمبلغ 420000 درهم، وأضاف متوسط هذه المكافأة إلى الأجر الاساسي على ما أورده بمدوناته من أن ((الثابت بتقرير الخبرة أن المدعى عليها (الطاعنة) صرفت للمدعي (المطعون ضده) مكافأة عن عام 2018 بمبلغ 395.000 درهم. وعن عام 2019 بمبلغ 400.000 درهم. وعن عام 2020 بمبلغ 480.000 درهم. وأن المدعي قدم للخبرة صورة من رسالة بريد الكترونية صادرة من السيد/سالم في سيدو وهو يعمل بوظيفة المدير التنفيذي للعمليات بالشركة المدعى عليها مؤرخة في 15/3/2022 موجهة الى كل من السيد/جهاد (المدعي) والسيد/سوميده أنصارى وجميعهم عناوينهم الإلكترونية تنتهي باسم الشركة (المدعي عليها) كما أن، البريد الإلكتروني مذيل بشعار الشركة المدعي عليها وعناوينها وأرقامها الهاتفية وتبين للخبرة منها أن الرسالة مرفق بها ما يسمى الحساب المعدل والبيان الملخص وذلك عن المكافأة السنوية للموظفين الموجودين بالشركة وكيفية طريقة حسابها والتي تحسب بناء على درجة أداء كل موظف والتي جاءت كما هو مبين في الجدول المدون والذي يوضح طريقة حساب المكافأة السنوية لكل موظف حيث يتم تقسيم الموظفين بناء على درجة أداء كل موظف ولكل درجة أداء يوجد مضاعف للراتب الشهري ويتم ضرب قيمة المضاعف الشهري للراتب في الراتب حسب درجة أداء كل موظف لكي يتم احتساب المكافأة الخاصة به، أما الرئيس التنفيذي (المدعي) فهو لا يستوجب درجة أداء معينة وأن مضاعف الراتب الخاص به هو (3). أي أن الرئيس التنفيذي لا يقيم بدرجة أداء معينة أو بمعني أوضح هو يستحق المكافأة أياً كان الأداء الخاص به والتي هي تعتبر راتب 3 أشهر . كما أنه مرفق مع البريد الإلكتروني المشار إليه قائمة مكافأة الموظفين عن العام 2021 والثابت منها أن اسم المدعي قد ذكر في الرقم (1) في القائمة بصفته الرئيس التنفيذي وان إجمالي راتبه هو مبلغ 140.000 درهم وأن المكافأة المدفوعة عن عام 2020 هي 420.000 درهم وان نتيجة الأداء في عام 2021 هي تصنيف (أخرى) أي أن المكافأة هي راتب 3 شهور . وقدم وكيل المدعى عليها للخبرة صورة من القرارات الصادرة عن اجتماع الجمعية العمومية مؤرخة في 5/5/2022 وتبين منه أنها لم تتضمن أي قرار بشأن اعتماد الميزانية عن العام المالي المنتهي في 31/12/2021 . وأن الثابت للخبرة أن القرارات الصادرة عن اجتماع الجمعية العمومية للشركة تخلو من أي قرار بشأن صرف أو توزيع أي أرباح أو مكافأة علي المساهمين أو الموظفين أو أعضاء مجلس الإدارة عن العام المالي المنتهي في 31/12/2021 . وطلبت الخبرة من وكيل المدعية ( الشركة ) تقديم محاضر اجتماعات الجمعية العمومية للشركة أو القرارات السابق اتخاذها والتي تم فيها اتخاذ قرارات توزيع الأرباح والمكافأة العائدة للأعوام 2018 و2019 و2020 والتي ثبت للخبرة أن المدعي قد استلمها إلا أن المدعى عليها لم تقدم للخبرة ثمة مستند يفيد باتخاذ الجمعية العمومية للشركة قراراً بتوزيع الأرباح في أي من الأعوام السابقة . وحيث إن المحكمة تخلص من مجمل ما سبق ذكره استحقاق المدعي للمكافأة عن عام 2021 بواقع أجره عن 3 شهور بمبلغ 420000 درهم ، ولا ينتقص من ذلك أن القرارات الصادرة عن اجتماع الجمعية العمومية للشركة تخلو من أي قرار بشأن صرف أو توزيع أي أرباح أو مكافأة على المساهمين أو الموظفين أو أعضاء مجلس الإدارة عن العام المالي المنتهي في 31/12/2021 ــ تأسيساً على أنه من الثابت صرف المكافأة عن أعوام 2018 و2019 و2020 بالرغم من أنه لم يثبت صدور أي قرار بشأن صرف أو توزيع أي أرباح أو مكافأة عن أي من الأعوام المنصرمة سالفة الذكر {{ أي أن عام 2021 يقاس على ما سبقه من أعوام 2018 و2019 و2020 لجهة عدم ثبوت صدور أي قرار بشأن صرف أو توزيع أي أرباح أو مكافأة وبمعنى أن عدم ثبوت صدور قرار بشأن صرف أرباح عن عام 2021 لا يبرر امتناع المدعى عليها عن صرفها بدلالة قيامها بالصرف عن ثلاثة أعوام سابقة بالرغم من عدم ثبوت صدور أي قرار بشأن صرفها عن تلك الأعوام المنصرمة الثلاثة حسبما انتهت إليه الخبرة }} . وإذ أن الحكم المستأنف خالف هذا النظر مما استوجب إلغاءه في هذه الجزئية والقضاء للمدعي بمبلغ 420000 درهم لقاء بونص 2021 . وحيث إن اضطراد صرف مكافأة البونص لمدة ثلاث سنوات متعاقبة (2018 ــ 2019 ــ و2020، ثم ذهاب هذه المحكمة إلى استحقاقه لها عن عام 2021) يجعل من هذه المكافأة - بتقدير المحكمة حسب سلطتها التقديرية ? ما يحقق الشروط المطلوبة فيها لاعتبارها جزءاً من الراتب الأساسي للمدعي لاضطرادها فترة معقولة ... و إن متوسط البونص الشهري عن الأعوام 2018و2019و2020 و2021 يعادل 35312,50 درهماً مما يوجب تعديل المقضي به عن بدل الإنذار وبدل الإجازة ومكافأة نهاية الخدمة إلى ما هو مدعى به باعتبار أن المستحق له أكثر من المطالبة وبحيث يصبح مجموع المبلغ المستحق له بواقع 1776874 درهماً مما اقتضى التعديل كما سلف بيانه . وحيث إنه فيما عدا ما ذكر فإن الحكم المستأنف في محله القانوني للأسباب التي بني عليها والتي تتخذها المحكمة أسباباً مكملة لأسباب حكمها،)) فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه بهذا الشأن.
وحيث إن موضوع الاستئناف رقم 2267 لسنة 2022 عمال - في خصوص الشق المنقوض- صالح للفصل فيه، ولما تقدم فإنه يتعين تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بنقض الحكم المطعون فيه ن بشأن البونص -الحافز- وبدل الإنذار وبدل الإجازة ومكافأة نهاية الخدمة وألزمت المطعون ضده بالمصروفات ومبلغ ألف درهم لقاء أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.
وحكمت في الاستئناف رقم 2267 لسنة 2022 عمال بتأييد الحكم الابتدائي بشأن البونص -الحافز- وبدل الإنذار وبدل الإجازة ومكافأة نهاية الخدمة.

الطعن 42 لسنة 2023 تمييز دبي عمالي جلسة 9 / 5 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 09-05-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 42 ، 48 لسنة2023 طعن عمالي
طاعن:
إسماعيل علي محمد أحمد
مطعون ضده:
شركة أنظمة الكمبيوتر المتكاملة العالمية ش.ذ.م.م
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/2404 استئناف عمالي
بتاريخ 16-02-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد المداولة.
وحيث إن الطعنين إستوفيا أوضاعهما الشكلية قانوناً
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن الطاعن في الطعن رقم 42 لسنة 2023عمالي أقام الدعوي رقم 7138 لسنة 2020 عمالي جزئي في مواجهة المطعون ضدها في الطعن المذكور طالباً ــ وفقاً لما جاء بمذكرة طلباته الختامية - الحكم بإلزامها بأن تؤدى له مبلغ ( 1033873 درهم) مع الفائدة بواقع 12% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد وإلزامها بالرسوم والمصروفات وقال شرحاً لدعواه أنه بموجب عقد عمل غير مُحدد المدة إلتحق بالعمل لدى المطعون ضدها بتاريخ 13-04-2012 مقابل أجر شهري إجمالي مبلغ 51184 درهم (الأساسي منه مبلغ 34136 درهم) بالإضافة للعمولة ، وقد إنتهت علاقة العمل باستقالته بتاريخ 19/11/2019 وقد عمل خلال فترة الإنذار حتى 31/12/2019 - وقد ترصد له بذمة المطعون ضدها المبلغ المذكور مقابل مستحقاته العمالية وتشمل عمولات مستحقة عن النصف الثاني من عام 2019 مبلغ 408949 درهم ، بدل إجازة عن 5 أيام عن آخر سنة عمل مبلغ 16130 درهم ، مكافاة نهاية خدمة مبلغ 608984 درهم . تداولت الدعوى بالجلسات أمام محكمة أول درجة حيث قدمت المطعون ضدها ( الطاعن في الطعن رقم 48/2023 عمالي ) مذكرة جوابية ضمنتها لائحة دعوى متقابلة التمست في ختامها الزام الطاعن بأن يؤدى لها مبلغ 14242596 درهم مع الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، وذلك تاسيساً على أن الطاعن كان يعمل لديها في وظيفة مدير تسويق وقد أخل بالتزاماته وقام بإفشاء أسرارها والتواصل مع موظفيها لحملهم على ترك العمل لديها والإلتحاق بشركته المسماة كاري تك ، وقد تواصل مع أحد عملائها وهو ريبالك بانك ليمتد والتي كانت تقدم له خدمات عبر شركة فناسترا ، وقد نجح في إقناع العميل بالإستغناء عن خدماتها والتعامل مع شركته ، وأنها تطالب بتعويض عما فاتها من كسب بما يوازى مبلغ 3 مليون دولار بالإضافة للتعويض عن الأضرار الأدبية عن كشف الأسرار . ندبت محكمة أول درجة خبيراً ثم أعادت المأمورية لذات الخبير السابق ندبه وبعد أن أودع الخبير تقريره التكميلي ندبت خبيراً آخر من ديوان سمو الحاكم ثم لجنة خبراء من ذات الديوان وبعد أن أودعت لجنة الخبراء تقريرها حكمت: أولا: في الدعوى الأصلية بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعن في الطعن رقم 42/2023 عمالي مبلغ (623017) درهم (ستمائة ثلاثة وعشرون ألف وسبعة عشر درهما) والفائدة عنه بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية في 15/4/2020 وحتى السداد التام، وألزمت المطعون ضدها بالمناسب من المصروفات. ثانياً: في الدعوى المتقابلة: بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المطعون ضدها الطاعنة في الطعن رقم 48/2023 عمالي بالمصروفات. استأنفت الطاعنة في الطعن رقم 48/2023 عمالي هذا الحكم بالإستئناف رقم 2022 / 2404 استئناف عمالي كما رفع الطاعن في الطعن رقم 42/2023 ــ المستأنف عليه ــ استئنافاً فرعياً بمذكرة مشتملة على أسباب إستئنافه. بتاريخ 16/2/2023 حكمت محكمة الإستئناف بقبول الاستئنافين شكلاً وفي موضوعهما بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض للدعوى المتقابلة والقضاء مجدداً بقبولها شكلاً وفى موضوعها بإلزام المطعون ضده في الطعن رقم 48/2023 بأن يؤدى للطاعنة في ذات الطعن مبلغ 2174596 درهم، وتعديل المبلغ المحكوم به في الدعوى الاصلية لصالح الطاعن في الطعن رقم 42/2023 عمالي ليصبح مبلغ 1013534 درهم وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك . طعن الطاعن في هذا الحكم بالطعن بالتمييز رقم 42/2023 عمالي بموجب طلب الكتروني قدمه لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 2023/2/28 طلب فيه نقضه وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة جوابية طلب فيها رفض الطعن وطعنت فيه الطاعنة بالطعن بالتمييز رقم 48/ 2023 عمالي بموجب طلب الكتروني قدمته لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 2023/3/13 طلبت فيه نقضه وحيث إنه وبعد عرض الطعنين علي هذه المحكمة في غرفة مشورة ورأت انهما جديران بالنظر حددت جلسة لنظرهما في المرافعة فيها قررت ضمهما ليصدر فيهما حكم واحد للارتباط .
أولا: الطعن 42/ 2023 عمالي
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الثالث منها على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب فيما قضي به من الزامه بسداد مبلغ وقدره 2174596 درهم كتعويض للمطعون ضدها نتيجة إخلاله بشرط عدم المنافسة وفي بيان ذلك يقول : إن شرط عدم المنافسة على فرض مخالفته لا يستوجب وحده تعويض المطعون ضدها، ولا يكفي بذاته لتحقق مسئولية الطاعن العقدية، طالما لم تثبت المطعون ضدها ? وهذا ما عجزت عنه بالفعل- الركن الثاني من المسئولية وهو الضرر، فكون المطعون ضدها لم تقدم أيه أدلة على ثبوت الضرر وماهيته ونوعه بسبب خطأ الطاعن ? إن وجد- فإن مسئوليته عما تدعيه المطعون ضدها من أضرار جاءت مجردة وعامه لم تتحقق، وثبت ذلك من واقع تقريري الخبرة المنتدب في الدعوى بالإضافة إلى تقرير لجنة خبراء ديون سمو الحاكم مما يؤكد أن المطعون ضدها لم تحدد بأي دليل من ملف الدعوي ماهية الأضرار الفعلية التي تسبب بها الطاعن عن خطئه مما يعيب حكمها المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث إن النعي في محله ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة وفقاً لنص المادة 127 من قانون تنظيم علاقات العمل أن إخلال العامل بالتزامه بالإمتناع عن القيام بعمل من أعمال المنافسة بعد إنتهاء خدمته لدى رب العمل يترتب عليه حق صاحب العمل في مطالبته بالتعويض عما لحقه من ضرر نتيجة ذلك الإخلال ، وأن مسئولية العامل في هذا الخصوص هي مسئوليه عقديه ومن المقرر أنه ولكي تتحقق هذه المسؤولية العقدية يجب أن يكون هناك ضرر أصاب صاحب العمل جراء عدم تنفيذ العامل لإلتزامه التعاقدي فإذا لم يوجد الضرر فلا محل للمسئولية ويشترط أن يكون الضرر محققاً بأن يكون قد وقع بالفعل أو يكون وقوعه في المستقبل حتمياً ويمكن تقديره، أما مجرد احتمال وقوع الضرر في المستقبل فلا يكفي للحكم بالتعويض، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضي بتعويض المطعون ضدها ـــ على الرغم من أنها لم تقدم دليلاً او بينة وقوع ضرر فعلي محقق حاق بها نتيجة إخلال الطاعن بشرط المنافسة ـــ على فرض صحته ـــ وتبعاً لذلك قضي بإلغاء الحكم المستأنف الذي أورد بمدوناته (( ..... واذ كانت الأضرار التي أقامت المدعية دعواها بطلب التعويض عنها - فضلاً عن تجهيلها - لا تعدو كونها أضراراً محتملة غير محققة الوقوع، وكانت المدعية لم تقدم دليلاً أو بينة تثبت وقوع ضرر فعلي محقق بها، وجاءت أوراق الدعوي خلواً من أية أضرار ثابتة لا ظنية، محققة وليست مفترضة، حقيقية وليست متوهمة، بالشركة المدعية، فإن مؤدي ذلك انتفاء الضرر بالمدعية وهو مناط استحقاق التعويض .... الأمر الذي تخلص معه المحكمة إلى أن طلب التعويض أيا كان سببه قد جاء مرسلاً وبلا سند ولا يسع المحكمة إلا وان تقضى برفض هذا الشق من الدعوى المتقابلة)) فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يعيبه ويوجب نقضه في هذا الخصوص دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
ثانياً: الطعن 48/ 2023 عمالي
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الإستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق حين انتهى في قضائه في الإستئناف الفرعي إلى تضمين متوسط عمولات المطعون ضده إلى راتبه الأساسي وتبعاً لذلك قضي بتعديل مكافأة نهاية الخدمة وبدل الإجازة المستحقة للمطعون ضده ذلك على الرغم من أن الطرفين في عقد العمل سند العلاقة بينهما قد اتفاقا على عدم تضمين متوسط العمولات التي يستحقها المطعون ضده للراتب المذكور مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي في محله ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن عقد العمل هو من العقود الرضائية وأنه يجوز للطرفين تعديل الأجر المتفق عليه فيه سواء بالزيادة أو النقصان إذا اتفقا على هذا التعديل صراحة أو ضمناً طالما لم يرد نص في القانون يحرم النزول بالأجر عن حد معين ومن ثم فإذا قبل العامل صراحة أو ضمنا تخفيض أجرة المتفق عليه فإن هذا الاتفاق لا يكون مخالفا لأحكام القانون ومن المقرر وفقاً لنص الفقرة الأولي من المادة 246 من قانون المعاملات المدنية أنه يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ومن المقرر وفقا لنص المادة 70 من القانون المذكور أنه من سعي في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أضاف متوسط العمولة التي كان يتقاضاها الطاعن لراتبه الأساسي وتبعاً لذلك قضي بتعديل الحكم المستأنف فيما انتهى إليه بشأن مكافأة الخدمة وبدل الإجازة دون أن يلقى بالاً للبند الخامس لعقد العمل المبرم بين الطرفين والذي نص على الا يضاف متوسط العمولة للراتب الذي تسوى على أساسه مكافأة نهاية الخدمة المستحقة للمطعون ضده فإنه يكون قد خالف القانون والثابت بالأوراق مما يوجب نقضه في هذا الشق منه .
وحيث إن موضوع الإستئنافين صالح للفصل فيه وبالبناء على ما تقدم فإن المحكمة تقضي بتأييد الحكم المستأنف على النحو الوارد بالمنطوق.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة أولاً ــ في الطعن رقم 42/2023 عمالي بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضي به بشأن الدعوى المتقابلة وإلزام المطعون ضدها بالمصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة. ثانياً ــ في الطعن رقم 48/2023 عمالي بنقض الحكم المطعون فيه فيما انتهي إليه بشأن طلبي مكافأة نهاية الخدمة وبدل الإجازة وإلزام المطعون ضده بالمصروفات. ثالثاً ــ في موضوع الاستئنافين الأصلي والفرعي ــ في الشق المنقوض ــ بتأييد الحكم المستأنف فيما قضي به بشأن الدعوى المتقابلة وطلبي مكافأة نهاية الخدمة وبدل الإجازة.

الطعن 41 لسنة 2023 تمييز دبي عمالي جلسة 11 / 4 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-04-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 41 لسنة2023 طعن عمالي
طاعن:
سودهاكر واردان سينغ تومر
مطعون ضده:
هاكان اقرو م.د.م.س - تحت التصفية - ويمثلها السيد/ سعد مانيار ويعمل من خلال السادة/ كرو ماك بصفته المصفي
هكان هولدينجز ليمتد
يلدا باهسيسى
كارمين ناز باهسيسي
هاكان كورير باهسيسي
دحه بيركير باهسيسي
براندون علاء الدين باهسيسي
مؤسسة الأوقاف وشئون القصر
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/523 استئناف عمالي
بتاريخ 31-01-2023
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر عمر يونس جعرور وبعد المداولة .
حيث تتحصل الوقائع وحسبما يبين من الحكم المستأنف وسائر الأوراق أن الطاعن أقام الدعوى رقم 11 لسنة 2021 عمال كلي في مواجهة المطعون ضدها الأولى واختصم المطعون ضدها الثانية بطلب الحكم وفق طلباته الختامية بإلزامهما بأن تؤدي لها مبلغ (36,722,482) درهم والفائدة 9% من تاريخ المطالبة حتى السداد التام وتذكرة عودة لموطنه بمبلغ 2000 درهم ، وتقدمت بشكواها للجهات المختصة التي إحالة الشكوى للمحكمة، فقيد الدعوى بطلباته واختصم معها المطعون ضدها الثانية تأسيساً على أن المطعون ضدها الأولى مملوكة للمطعون ضدها الثانية وإنه عمل لديهما بوظيفة مدير إداري بموجب عقد عمل غير مُحدد المدة اعتباراً من 1-3-1997 بأجر شهري أجمالي وأساسي مبلغ 80000 درهم ، وبإضافة متوسط الحوافز للفترة من 6-11-2018 حتى 1-5-2019 يصبح الأجر الأساسي بمبلغ (743,936.21) درهم ونتيجة أخلال المطعون ضدهما الأولى والثاني عن سداد الحوافز المستحقة تقدم باستقالته بتاريخ 12-3-2021 وقد امتنعتا عن سداد مستحقاته الاتية مبلغ 32,000 درهم قيمة أجره عن مدة (12) يوم من شهر مارس 2021 و مبلغ 3,670,000 درهم بدل حافز لعام 2020 ، و مبلغ 13,024,091.23 درهماً بدل رصيد إجازة سنوية عن 525.21 يوماً من مدة عمله ، و مبلغ 240,000 درهم تعويض عن الفصل التعسفي ، و مبلغ 743,936.22 درهماً بدل شهر إنذار ، و مبلغ (16,760,386.85) درهم مكافأة نهاية الخدمة، و مبلغ (2,000) درهم تذكرة عوده إلى موطنه، وطلب أدخال كل من المطعون ضدها الثالثة (أرملة المرحوم/ هاكان باهسيسي، بصفتها الشخصية وبصفتها وصية على أبنائها القصر المطعون ضدهم الرابعة ، والخامس، والسادس . وأدخل المطعون ضدها الرابعة ، والمطعون ضده الخامس ، والمطعون ضده السادس ، والمطعون ضده السابع ، بصفتهم ورثة المتوفى/ هاكان بهسيسي، وبصفتهم الشخصية . وادخال مؤسسة الأوقاف وشئون القصر بصفتها القيم على الأبناء القصر المطلوب إدخالهم من الرابعة إلى السادس وبإلزامهم منفردين ومجتمعين، جميعاً بالتضامن والتضامم بأن يؤدوا له مبلغ مؤقت 29,253,301.33 درهماً، قيمة الأرباح وفوائد تأخير سدادها المتفق عليها بموجب الاتفاقية المؤرخة 1-5-2013، محسوبة حتى تاريخ 31-12/2020. وبأن يؤدوا له بالتضامن والتضامم مبلغ مؤقت قدره 7,753,614.55 درهماً مستحقاته العمالية، ومبلغ 2000 درهم بدل تذكرة عودة لموطنه والفائدة 5% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام. وندبت المحكمة خبيرين وبعد أن أودعا تقريرهما حكمت بتاريخ 10-2-2022 بعدم قبول طلب الادخال للمطعون ضدهم من المطعون ضدها الثالثة إلى الثامنة . وبإلزام المطعون ضدهما الأولى والثانية بأن تؤديا للطاعن مبلغ 3,702,000 درهم والفائدة 5% سنوياً اعتبارا من تاريخ سداد رسم الدعوى في 2-6-2021 وحتى تمام السداد، وبتذكرة عودة إلى موطنه عيناً على الدرجة السياحية أو ما يقابلها وقت تنفيذ الحكم نقداً ما لم يكن قد لتحق بخدمة صاحب عمل آخر، ورفضت عدا ذلك من طلبات . وحكمت بتاريخ 24-2-2022 محكمة أول درجة في طلب الاغفال بإلزام المطعون ضدهما الأولى والثانية بأن تؤديا للطاعن مبلغ 2,903,863 درهماً قيمة أرباح. أستأنف المطعون ضدهما الأولى والثانية هذا الحكم بالاستئناف رقم 508 لسنة 2022 عمال كما استأنفه الطاعن في الاستئناف رقم 523 لسنة 2022 عمال كما استأنفته المطعون ضدها الثانية بالاستئناف رقم 535 لسنة 2022 عمال وضمت المحكمة الاستئنافات الثلاثة للارتباط واستجوبت الطاعن، بشأن أصل اتفاقية الأرباح التي تحمل تاريخ 1-5-2013 وقرر أنها بحوزته وأن سبب عدم مطالبته بالأرباح منذ عام 2010 بسبب الصداقة بينه وبين هاكان. وبتاريخ 31-1-2023 قضت المحكمة في الاستئنافين 508و535/2022 بإلغاء ما قضى به الحكم المستأنف بالحكمين الصادرين بتاريخي 10/2/2022 وطلب الإغفال بتاريخ 24/2/2022 وتأييده بشأن مبلغ 32000 درهم أجر 12 يوم مع الفائدة وتذكرة العودة وفي الاستئناف رقم 523/2022 برفضه. طعن الطاعن على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعها لدى مكتب إدارة الدعوي لدى هذه المحكمة بتاريخ 1-3-2023 طلب فيها نقضه . وقدم محامي المطعون ضدها الأولى مذكرة بدفاعها -في الميعاد- طلبت فيها عدم قبول الطعن لرفعه بعد الميعاد. ورفض الطعن. وقدم محامي المطعون ضدهم من الثالثة إلى السابعة مذكرة بدفاعهم -في الميعاد- طلبت فيها رفض الطعن.
وحيث إنه عن شكل الطعن - وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة 178 من المرسوم الاتحادي رقم 42 لسنة 2022 بشأن اصدار قانون الإجراءات المدنية - ميعاد الطعن بالنقض ثلاثون يوماً - وأن سريان ميعاد الطعن في الحكم الحضوري يبدأ من اليوم التالي لتاريخ صدوره، وأنه إذا صادف اليوم الأخير للتقرير بالطعن عطلة رسمية امتد الميعاد إلى أول يوم عمل - لما كان ذلك - وكان الحكم المطعون فيه قد صدر حضورياً بتاريخ 31/1/2023 فإن ميعاد الطعن فيه ينتهي يوم الخميس الموافق 2/3/2023، وإذ أودعت الصحيفة مكتب إدارة الدعوي الكترونياً في 1-3-2023 فإن الطعن يكون قد اقيم في الميعاد المقرر قانوناً.
وحيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث أن الطعن أقيم على تسعة أسباب ينعى الطاعن بالأسباب الستة الأولى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال إذ قضى بإلغاء العلاوة السنوية المقضي بها بمبلغ 3,670,000 درهماً تأسيساً على أن لكل من المطعون ضدهما الأولى والثانية شخصية اعتبارية مستقلة، وأن البريد الالكتروني الصادر عن المدير التنفيذي للشركتين المطعون ضدهما الأولى والثانية آنذاك من/ آشلي بهسيسي والمرسل إليه بتاريخ 8-2-2021 غير ملزم لهما كونها لا تمثلهما أياً منهما على الرغم من أن تقرير الخبرة أنتهى إلى أحقيته بالعلاوة وأن المطعون ضدهما الأولى والثانية لها شخصية اعتبارية واحدة من خلال شخص واحد يمثلهما وهو مالكهما، وعقب كانت تمثلهما المدير التنفيذي اشلي باهسيسي بتسيير أعمالهما ولم تجادل الطاعنتان الأولى والثاني في تمثيلها لهما أمام الخبرة وانحصر الجدال أمام الخبرة فيما إذا قرر مالك المطعون ضدهما الأولى والثانية قبل وفاته في 26-5-2020على العلاوة الاستثنائية له، كما أنه أقام الدعوى في 27-5-2021 خلال مدة سنة بعدم خصم مدة الشكوى العمالية، وأن المطعون ضدها الثانية هي شركة قابضة تملك العديد من الشركات التي تعرف باسم/هاكان أو هكان، منها الشركة المطعون ضدها الأولى، وشركة هاكان فودز ويستعمل البريد الالكتروني لشركة الأخيرة بما في ذلك كتاب استقالته والرد عليها واقرارهما بان العلاوة كانت منحة من المالك غير ملزمة للورثة ولم يتمسك المطعون ضدهم بعدم سماع حق الطاعن بمرور المدة، وان الحكم المطعون فه أخذ بتقرير الخبرة بشأن الاستقالة والانذار والاقرار غير القضائي لكل من كبير مديري الحسابات، إلى جانب المراقب المالي، لدى المطعون ضدهما الأولى والثانية في اجتماع المساهمين المنعقد بتاريخ 6/12/2020، وعدم اعتراض المساهمين على ذلك في الاجتماع . و الإقرار غير القضائي الصادر عن المطعون ضدهما الأولى والثانية ممثلين من جانب مديرهما التنفيذي وذلك بتاريخ 8/2/2021 بحقيقة تقرير المرحوم/ هاكان باهسيسي للطاعن علاوة استثنائية في عام 2020 . وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث أن هذا النعي مردود ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها وترجيح ما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الاثبات في الدعوى ويخضع لمطلق تقديرها متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما أرتأت أنه وجه الحق في الدعوى وأنه متى رأت الأخذ به محمولا على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزء من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه طالما اقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له اصل ثابت بالأوراق وتؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها. ومن المقرر أ ن النص في الفقــــرة الأخيـــرة من الـــمـــادة السادسة من قانون تنظيم علاقات العمل -المنطبق على الواقعة- على أن (( وفي جميع الأحوال لا تسمع دعوى المطالبة بأي حق من الحقوق المترتبة بمقتضى أحكام هذا القانون بعد مضي سنة من تاريخ استحقاقه )) يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع منع بموجب هذا النص سماع الدعوى بالمطالبة بأي حق من الحقوق الناشئة عن علاقة العمل أيا كان مصدرها سواء تقررت بموجب أحكام القانون أو بموجب عقد العمل إذا مضت عليها سنة من تاريخ الاستحقاق وأن العبرة في تحديد بدء سريان المدة المانعة من السماع بالتاريخ الذي أصبح فيه الحق المطالب به مستحق الأداء. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عول على تقرير الخبير المنتدب وقضى في الدعوى على هذا الأساس ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ولا يجوز اثارته امام هذه المحكمة لم ا كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قضى برفض طلب العلاوة السنوية المقضي بها بالحكم المستأنف بمبلغ 3,670,000 درهماً على ما أورده بمدوناته من أن ((الحكم المستأنف قد استند في القضاء فيها على ما جاء بتقرير الخبرة وكان ما ورد بتقرير الخبرة بشأن الحوافز ما يلي (تبين للخبرة أن المدعي (الطاعن) قام بتاريخ 8/2/2021 بإرسال بريد الكتروني إلى المدعى عليها(المطعون ضدها الأولى) ومن ضمنهم السيدة/ أشلي بهسيسي المدير التنفيذي للمدعى عليهما ?(المطعون ضدهما الأولى والثانية) مذكور به مطالبة المدعي بالنقطة رقم (1) مبلغ وقدره 3.67 مليون درهم علاوة لمرة واحدة من 2018/2019 وفقا لرغبات المرحوم هاكان. كما تبين للخبرة أن الخبير التقني قد أفاد بصحة هذا البريد الإلكتروني، وبالتالي فإن الخبرة الحسابية سوف تعتمد عليه، وعليه فقد تبين للخبرة أن السيدة/ آشلي قامت بتاريخ 08/02/2021، بالرد على بريد المدعي أعلاه بما يلي "أتفق أن هاكان صرح بذلك وهذا واضح من المبالغ السابقة التي تم خصمها من حساب مقدم الرواتب الخاص بك والذي يجب أن يتم تقديمها " وبالتالي فإن المدعي قد أرسل بريد إلكتروني للمدعى عليهم مذكور به بعض النقاط وقامت السيدة/ أشلي بالرد على البريد الإلكتروني لأنها تتفق على استحقاق المدعي لمبلغ عمولة بمبلغ وقدره 3,670,000 درهم، وعليه ترى الخبرة أحقية المدعي في المطالبة بالحافز الإستثنائي بمبلغ وقدره 3,670,000 درهم والمقرر من المرحوم/ هاكان بهسيسي، والذي أقرت به السيدة/ أشلي بهسيسي ). فلما كان الذي تقدم وكان المدعى عليهما شركتان كل منهما ذات شخصية اعتبارية مستقلة وكان ما ورد في تقرير الخبراء بالشكل المتقدم لم يصدر عمن يمثل الشركتان قانوناً وهو غير ملزم لهما بما يكون معه ما قضى به الحكم المستأنف مبلغ 3670000 درهم لا يقوم على سند قانوني صحيح وتلغيه هذه المحكمة وتقضي برفض الطلب بشأنه)) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت بالأوراق ويتفق وصحيح القانون ويؤدى إلى النتيجة التي انتهى إليها ويكفي لحمل قضائه، ومن ثم فإن النعي يكـون علـى غــير أساس.
وحيث أن الطاعن ينعى بالسبب السابع على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق إذ قضى برفض اعتبار المطعون ضدها الأولى تحت التصفية ورفض استدعاء المصفي وسؤاله عن ذلك وطريقة تعينه ورفض استجواب المطعون ضدهم من الرابعة وحتى السابع باعتبارهم الشركاء في المطعون ضدها الأولى (ورثة مالكها/ هاكان باهسيسي) الذين كانوا قد قاموا بإصدار قرار الجمعية العمومية بتصفيتها وتعيين المصفي على الرغم من ذلك هي الوسيلة لأثبات بان المطعون ضدها الأولى تحت التصفية بموجب قرار جمعية عمومية صادر من الشركاء بتاريخ 15/8/2021 . وأنه وبتاريخ 12/9/2021 كان قد تم عقد اجتماع من قبل ممثلي ومستشاري المطعون ضدها الأولى مع جمهور الدائنين، وفيه تم الموافقة على تصفية الشركة المطعون ضدها الأولى وتعيين السيد/ سعد فاروق مانيار كمُصفي لها والسابق تسميته من الشركاء والتي أقرت في مذكراتها اثناء التقاضي وأنه لم يتم وضع أي قيد أو تأشيرة بسجل الشركة المطعون ضدها الأولى يفيد بأنها تحت التصفية أو أنها قد تم شطبها على إثر انتهاء أعمال التصفية بما يكون الحكم معيباً يستوجب نقضه.
وحيث أن هذا النعي مردود ذلك أن مـن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن طلب إجراء استجواب المصفي والخصوم ليس حقاً يتعين على محكمة الموضوع إجابته، وإنما هو من الرخص المخولة لها، فلها أن تجيب الخصوم إليه إن رأت ضرورة لذلك كما يحق لها عدم الاستجابة إليه إذا وجدت في أوراق الدعوى ومستنداتها ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها بغير اتخاذ هذا الإجراء. لما كان ذلك وكانت المحكمة المطعون على حكمها وجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدته للفصل في الدعوى وقضت على ضوء ذلك بما يكون معه النعي على غير أساس.
وحيث أن الطاعن ينعى بالسبب التاسع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون الخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع أذ قضى بقبول لاستئناف رقم 535 لسنة 2022 عمال من المطعون ضدها الثانية بالرغم من إقامته من غير ذي صفة لتحرير سند الوكالة بتاريخ 16-3-2022 وذلك عقب قيد الاستئناف بتاريخ 14-3-2022 وأنها تتمتع بشخصية اعتبارية منفصلة عن الشركاء وبالتالي لا يملكون مجتمعين أو منفردين توكيل محامي عن الشركة بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز أن تتصدى المحكمة لعلاقة الخصوم بوكلائهم ، إلا إذا أنكر صاحب الشأن وكالة وكيله، فإذا باشر المحامي أجراءً قبل أن يستصدر توكيلاً له من ذي الشأن الذي كلفه بالعمل، فلا يعترض عليه بأن وكالته لم تكن ثابتة، أو لم تكن تسمح له، باتخاذ الإجراءات قبل اتخاذه، وإذ كانت المطعون ضدها الثانية، وهي صاحبة الشأن لم تنكر وكالة وكيلها المحامي الذي باشر عنها الإجراءات المدعي ببطلانها ولا يقبل ذلك من الطاعن، ومن ثم فان دفعه في هذا الخصوص يكون ظاهر الفساد، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث أن الطاعن ينعى بالسبب الثامن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون الخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع أذ قضى بقبول لاستئناف رقم 535 لسنة 2022 عمال من المطعون ضدها الأولى وحدها دون المطعون ضدها الثانية على الرغم من اقامته من غير ذي صفة لعدم تمثيل الممثل القانوني لها ولانسحاب محامية المطعون ضدهما الأول والثانية عقب تقديمها صحيفة الاستئناف والمذكرة الشارحة واثناء التداول أمام محكمة الاستئناف من تمثيل المطعون ضدها الثانية بما تكون قد سحبت استئنافها وأن قانون الشركات نص على أ، المصفي هو الممثل القانوني صاحب الصفة للشركة الواقعة تحت التصفية وان محامية الشركة لم تفوض منه بما يتعين عدم قبول استئنافها بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث أن هذا النعي مردود ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة بأنه إذا ما تخلف المدعى أو المستأنف عن الحضور بالجلسة أمام المحكمة، فإنه يكون لها ان تفصل في موضوع النزاع متى وجدت في اوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها، او ان تسلك الطريق الذي تراه مناسبا في سبيل الوصول الى وجه الحق فيه، لما كان ذلك وكانت محكمة الاستئناف قد وجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها بعد انسحاب وكيل المطعون ضدها الأولى وقضت في الدعوى فإنها تكون قد طبقت صحيح القانون.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مناصفة بين كل من المطعون ضدها الأول وبين المطعون ضدهم من الثالث إلى السابع ، مع مصادرة التامين.

الطعن 24 لسنة 50 ق جلسة 10 / 12 / 1981 مكتب فني 32 ج 2 أحوال شخصية ق 410 ص 2252

جلسة 10 من ديسمبر سنة 1981

برئاسة السيد المستشار/ محمد محمود الباجوري - نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد جلال الدين رافع، طه سنجر، محمود حسن رمضان وواصل علاء الدين.

----------------

(410)
الطعن رقم 24 لسنة 50 القضائية "أحوال شخصية"

(1) دعوى "دعوى الحسبة". أحوال شخصية.
دعوى الحسبة. ماهيتها. شرط قبولها.
(2) أحوال شخصية. قانون.
مسائل الأحوال الشخصية. عدم سريان أحكام القانون المدني عليها. خضوعها للائحة ترتيب المحاكم الشرعية وأرجح الأقوال من مذهب أبي حنيفة ما عدا الأحوال التي تنص فيها قوانين الأحوال الشخصية على قواعد خاصة. م 280 من اللائحة الشرعية و م 6 ق 462 لسنة 1955.

------------------
1 - دعوى الحسبة، لا تقبل شرعاً إلا فيما هو حق لله تعالى أو فيما كان حق الله فيه غالباً أن هذه الحقوق هي مما يجب على كل مسلم المحافظة عليها والدفاع عنها فمن رأى معروفاً ظهر تركه أو منكراً ظهر فعله، وجب عليه أن يتقدم إلى القاضي بالدعوى أو يستعد المحتسب أو والي المظالم ليقيم الدعوى، لما كان ذلك وكانت الدعوى الماثلة قد أقيمت ممن يدعي حقاً في تركة المتوفاة.. واختصم فيها بيت المال باعتبار أن المذكورة توفيت عن غير وارث، وهو ادعاء لا ينطوي على مساس بحق من حقوق الله تعالى أو بحق يغلب فيه حق الله تعالى، إذ لا ترك فيه لمعروف أو فعل لمنكر، فإنه لا على الحكم المطعون فيه إذ رفض قبول تدخل الطاعن في هذه الدعوى.
2 - مسائل الأحوال الشخصية لا تخضع لأحكام هذا القانون وإنما تسري عليها الأحكام المقررة بلائحة ترتيب المحكمة الشرعية وأرجح الأقوال من مذهب أبي حنيفة ما عدا الأحوال التي تنص فيها قوانين الأحوال الشخصية على قواعد خاصة وذلك إعمالاً لنص المادة 280 من اللائحة المذكورة والمادة 6 من القانون 462/ 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون عليها الأولى بصفتها أقامت الدعوى رقم 28 - 1977 كلي أحوال شخصية "مال الإسكندرية" ضد المطعون عليهما الثاني والثالث بصفتهما طالبة الحكم بصحة ونفاذ وصية المتوفاة - "أولجا أنجوست" المؤرخة 18 - 10 - 1975 والصادرة لصالح ملجأ سان فرانسوا بالإسكندرية، وقالت شرحاً لدعواها أنه بموجب إقرار مصدق على التوقيع فيه بتاريخ 18 - 10 - 1975 أوصت المذكورة بجميع تركتها لملجأ سان فرانسوا بالإسكندرية، وإذ توفيت بتاريخ 4 - 4 - 1977 ونازع بيت المال الذي يمثله المطعون عليهما الثاني والثالث في صحة الوصية وادعى أيلولة التركة لعدم وجود ورثة للمتوفاة فقد أقامت الدعوى. وبتاريخ 2 - 2 - 1978 حكمت المحكمة بإحالة الدعوى إلى التحقيق وبعد سماعها شهود الطرفين تقدم الطاعن طالباً قبول تدخله خصماً منضماً للمطعون عليهما الثاني والثالث ثم طلب قبول تدخله هجومياً استناداً إلى دعوى الحسبة والقضاء ببطلان الوصية وبتاريخ 28 - 6 - 1979 حكمت المحكمة بعدم قبول تدخل الطاعن خصماً في الدعوى وبصحة ونفاذ الوصية موضوع الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 11 - 79 أحوال شخصية مال الإسكندرية وبتاريخ 9 - 3 - 1980 حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، ذلك أنه لم يقبل تدخله في الدعوى حسبة في حين أن الحسبة هي من فروض الكفاية وتصدر عن ولاية شرعية أصلية وأن بيت المال يمثل المجتمع كما تمثله النيابة العامة فيحق له التدخل للدفاع عما يؤول إليه من أموال يعود نفعها عليه باعتباره فرداً في المجتمع ثم إن القانون المدني أجاز التدخل على سبيل الفضالة وأن ماديات الدعوى تفيد أن الموصية لم تكن تعلم اللغة العربية التي تحررت بها الوصية وأن الغش والتدليس ظاهرين من أقوال شهود الطرفين وهما المنكرات المنهي عنها.
وحيث إن النعي مردود ذلك أنه لما كانت دعوى الحسبة لا تقبل شرعاً إلا فيما هو حق لله تعالى أو فيما كان حق الله غالباً باعتبار أن هذه الحقوق هي مما يجب على كل مسلم المحافظة عليها والدفاع عنها، فمن رأى معروفاً ظهر تركه أو منكراً ظهر فعله وجب عليه أن يتقدم إلى القاضي بالدعوى والشهادة لديه أو يستعد المحتسب أو والي المظالم ليقيم الدعوى، لما كان ذلك وكانت الدعوى الماثلة قد أقيمت ممن يدعي حقاً في تركة المتوفاة "أولجا أنجويست" واختصم فيها بيت المال باعتبار أن المذكورة توفيت عن غير وارث، وهو ادعاء لا ينطوي على مساس بحق من حقوق الله تعالى أو بحق يغلب فيه حق الله تعالى، أو لا ترك فيه لمعروف أو فعل لمنكر، فإنه لا على الحكم المطعون فيه إذا رفض قبول تدخل الطاعن في هذه الدعوى ويكون النعي عليه بمخالفة القانون في هذا الخصوص على غير أساس، ولا يغير من ذلك ما يتمسك به الطاعن من جواز تدخله في الدعوى على سبيل الفضالة طبقاً للقواعد المقررة في القانون المدني، ذلك أن مسائل الأحوال الشخصية لا تخضع لأحكام هذا القانون وإنما تسري عليها الأحكام المقررة بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية وأرجح الأقوال من مذهب أبي حنيفة ما عدا الأحوال التي تنص فيها قوانين الأحوال الشخصية على قواعد خاصة وذلك إعمالاً لنص المادة 280 من اللائحة المذكورة والمادة 6 من القانون 642 - 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.