الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 5 يوليو 2022

الطعن 45149 لسنة 85 ق جلسة 11 / 10 / 2017 مكتب فني 68 ق 73 ص 751

 جلسة 11 من أكتوبر سنة 2017

برئاسة السيد القاضي / هاني مصطفي كمال نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / حمدي عبد الله ، إبراهيم السيد ، ناصر إبراهيم وسامح أبو باشا نواب رئيس المحكمة .
------------

(73)

الطعن رقم 45149 لسنة 85 القضائية

(1) إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .

كفاية إيراد مضمون تقرير الخبير الذي استند إليه الحكم في قضائه . عدم إيراده نص التقرير بكامل أجزائه . لا ينال من سلامته .

(2) حكم " بيانات حكم الإدانة " .

إيراد الحكم ما جاء بدفتر أحوال مركز الشرطة بما يحقق مراد الشارع من بيان مؤدى أدلة الإدانة . لا قصور .

(3) استدلالات . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير جدية التحريات " . تفتيش " إذن التفتيش . إصداره " .

تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش . موضوعي.

الخطأ في اسم المتهم في محضر جمع الاستدلالات. لا يقدح في جدية التحري .

(4) دفوع " الدفع بصدور إذن التفتيش بعد الضبط والتفتيش " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . إجراءات " إجراءات المحاكمة " .

الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش. موضوعي . اطمئنان المحكمة لوقوع الضبط والتفتيش بناءً على الإذن أخذاً بالأدلة السائغة التي أوردتها . كفايته رداً عليه .

النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها . غير مقبول .

مثال.

(5) إثبات " شهود " " أوراق رسمية " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن. ما لا يقبل منها " .

        الأدلة في المواد الجنائية إقناعية . للمحكمة الالتفات عن دليل النفي . ولو حملته أوراق رسمية . ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها .

للمحكمة الإعراض عن قاله شهود النفي . ما دامت لا تثق فيما شهدوا به . الإشارة إلى أقوالهم . غير لازم . ما دامت لم تستند إليها.

عدم التزام المحكمة بالرد صراحة على أدلة النفي . ما دام الرد عليها مستفاداً ضمناً من الحكم بالإدانة اعتمادا على أدلة الثبوت التي أوردتها .

بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم . تعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه .
غير لازم . التفاته عنها
. مفاده : اطراحها .

الجدل الموضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها. غير جائز أمام محكمة النقض .

(6) مواد مخدرة . إثبات " خبرة " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " .

نعي الطاعن بانقطاع صلته بالمخدر المضبوط بدعوى اختلاف وزنه عند تحريز النيابة وما ثبت من تقرير التحليل . جدل في تقدير الدليل . غير جائز .

(7) إثبات " شهود " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .

وزن أقوال الشهود وتقديرها . موضوعي .

تناقض أقوال الشهود . لا يعيب الحكم . ما دام استخلص الحقيقة منها بما لا تناقض فيه . الالتفات عن دفاع الطاعن في هذا الخصوص . لا عيب . علة ذلك ؟

(8) إثبات " شهود " . إجراءات " إجراءات التحقيق " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " .

النعي على الحكم في شأن إقرار المحكمة لتصرف المحقق بسماحه للشاهدين الاستعانة بصورة محضر الضبط أثناء الإدلاء بالشهادة . غير مقبول . علة ذلك ؟

(9) مواد مخدرة . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .

إيراد الحكم في بيانه لأقوال الشهود ما يفيد توافر قصد الاتجار في المواد المخدرة . انتهاؤه من بعد إلى اقتناعه بعدم توافر هذا القصد. لا يعيبه . علة ذلك ؟

 (10) محكمة الموضوع " سلطتها في تعديل وصف التهمة " .

التغيير في التهمة المحظور على المحكمة . ماهيته ؟

مثال .

(11) ارتباط . عقوبة " عقوبة الجريمة الأشد " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .

إعمال الحكم الارتباط بين الجرائم المقترفة من الطاعن وتوقيع العقوبة المقررة للجريمة الأشد دون تعيين تلك الجريمة أو ذكر المادة 32 عقوبات . لا عيب .

(12) مواد مخدرة . ظروف مخففة . عقوبة " تطبيقها " .

إدانة الحكم المطعون فيه الطاعن بجريمة الإحراز المجرد لجوهر الهيروين المخدر ومعاقبته بالسجن المشدد لمدة ست سنوات بعد إعماله المادة 17 عقوبات في الحدود المقررة بالمادة 36 من قانون مكافحة المخدرات . صحيح . أساس وعلة ذلك ؟

(13) حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

الخطأ في فقرة مادة العقاب المنطبقة . لا يرتب بطلان الحكم . حد ذلك ؟

مثال .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- لما كان الحكم المطعون فيه قد بيّن مضمون الأدلة خلافاً لقول الطاعن إذ أورد مضمون تقرير التحليل وأبرز ما جاء به من أن النبات المضبوط لمخدر الحشيش وأن اللفافات تحوي مخدر الهرويين وعقار الترامادول المخدرين، فإن ما ينعاه الطاعن من عدم إيراد مضمون تقرير التحليل كاملاً لا يكون له محل؛ لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراد نص تقرير الخبير بكامل أجزائه.

2- لما كان الحكم حصل ما جاء بدفتر أحوال مركز شرطة .... من قيام وعودة الشاهدين وضبط المتهم الأول والمضبوطات – فإن ما أورده الحكم من واقع دفتر الأحوال يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من دعوى بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة، ومن ثم فإن النعي على الحكم بالقصور في هذا الشأن يكون على غير أساس.

3- من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل فيها الأمر إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن، فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، وإذ كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لا ينازع الطاعن في أن لها أصلاً ثابتا بالأوراق، فضلاً عن أن مجرد الخطأ في بيان اسم المتهم في محضر جمع الاستدلالات بفرض حصوله لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنه من تحريات، ويكون منعي الطاعن في هذا الخصوص على غير أساس .

4- من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التي أوردتها، وكانت قد عرضت لدفع الطاعن في هذا الصدد واطرحته برد كاف وسائغ، فإن منعي الطاعن على الحكم في هذا الخصوص يكون لا محل له، ولما كان البيّن من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة تحقيقاً معيناً بصدد هذا الدفع، فليس له من بعد أن ينعى عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها.

5- من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة في الدعوى ، ولها أيضاً أن تعرض عن قالة شهود النفي مادامت لا تثق بما شهدوا به وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم مادامت ولم تستند إليها ، كما أنها لا تلتزم بالرد صراحة على أدلة النفي التي يتقدم بها المتهم مادام الرد عليها مستفاداً ضمناً من الحكم بالإدانة اعتماداً على أدلة الثبوت التي أوردتها ، إذ بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من مقارفة المتهم للجريمة المسندة إليه ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية جزئيات دفاعه ، لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في شأن إجراءات القبض لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .

6- لما كان ما يثيره الطاعن من انقطاع الصلة بين المخدر المضبوط وما جرى عليه التحليل بدعوى اختلاف ما رصدته النيابة من وزن له عند التحريز وما ثبت في تقرير التحليل من وزن إن هو إلَّا جدل في تقدير الدليل المستمد من أقوال شاهد الواقعة ومن عملية التحليل التي اطمأنت إليها المحكمة فلا يجوز مجادلتها أو مصادرتها في عقيدتها في تقدير الدليل وهو من إطلاقاتها ، ويضحى والحال كذلك – ما أورده الحكم كافياً وسائغاً في الرد على ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص .

7- من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب عليها ، وكان التناقض في أقوال الشهود – على فرض وجوده - لا يعيب الحكم ما دام أنه استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل أقوال شاهدي الإثبات بما لا تناقض فيه مفصحاً عن اطمئنانه إليها ، فلا عليه إن التفت عن دفاعه بتناقض أقوال شاهدي الإثبات ؛ لما هو مقرر من أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .

8- من المقرر أن استعانة الشاهد بورقة مكتوبة أثناء الشهادة أمر يقدره القاضي حسب طبيعة الدعوى وإذ أقرت المحكمة تصرف المحقق سماحه للشاهدين الاستعانة بصورة محضر الضبط أثناء الإدلاء بشهادتهما ، فإن ما يثيره الطاعن في شأن شهادتهما بتحقيقات النيابة لا يكون مقبولاً .

9- لما كان الحكم المطعون فيه لم يورد في بيانه لواقعة الدعوى أن الطاعن يتجر بالمادة المخدرة ، وإن أورد على لسان الضابطين شاهدي الإثبات أن الطاعن يتجر بالمادة المخدرة إلَّا أن البيّن من أسبابه أنه حصّل مؤدى أدلة الثبوت في الواقعة كما هي قائمة في الأوراق ، ثم أورد بعد ذلك ما قصد إليه في اقتناعه من عدم توافر قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي في حق الطاعن ، فإن ذلك يكون استخلاصاً موضوعياً للقصد من الحيازة والإحراز ينأى عن قالة التناقض في التسبيب ، ذلك أن التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما يثبته بعضها الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة وهو ما لم يترد الحكم فيه ، ومن ثم كان هذا النعي غير سديد .

10- لما كان لا يجوز للمحكمة أن تغير في التهمة بأن تسند للمتهم أفعالاً غير التي رفعت بها الدعوى عليه إلَّا أن التغيير المحظور هو الذي يقع في الأفعال المؤسسة عليها التهمة أما التفصيلات التي يكون الغرض من ذكرها في بيان التهمة هو أن يلم المتهم بموضوع الاتهام، ومحل وقوعها ، فإن للمحكمة أن تردها إلي صورتها الصحيحة ما دامت فيما تجريها من ذلك لا تخرج عن نطاق الواقعة ذاتها التي تضمنها أمر الإحالة . فضلاً أن الطاعن يسلم بأسباب طعنه أن المحكمة نبهته بتعديل تاريخ الجريمة ، فإن ما يثيره في هذا الشأن يكون لا محل له .

11- لما كان الحكم المطعون فيه قد اعتبر الجرائم التي قارفها الطاعن والمستوجبــة لعقابه قد ارتكبت لغرض واحد وأعمل في حقه المادة 32 من قانون العقوبات فقضى عليه بعقوبة واحدة هي المقررة لأشد تلك الجرائم ، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً ، ولا ينال من سلامته إغفاله ذكر تلك المادة وإغفاله تعيين الجريمة الأشد .

12- لما كانت المادة 38 /2 من القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 بعد تعديلها بالقانون رقم 122 لسنة 1989 – الساري على واقعة الدعوى – قد جعلت عقوبة حيازة أو إحراز الجوهر المخدرة الواردة بها – ومنها الهرويين بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي – والتي دين بها الطاعن هي السجن المؤبد والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه – فضلاً عن عقوبة المصادرة الواردة بالمادة 42 من ذات القانون ، وكانت المادة 36 من ذات القانون توجب عند إعمال المادة 17 من قانون العقوبات في تلك الحالة ألَّا تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات وهو ما التزمه الحكم المطعون فيه عند إعمالها ما دامت العقوبة التي أوقعتها المحكمة تدخل في الحدود التي رسمها القانون وما دام أن تقدير العقوبة هو من إطلاقات محكمة الموضوع ، فإن الحكم يكون قد برئ من قالة مخالفة القانون .

13- لما كان البيّن من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه أشار خطأ إلى المادة 38 /1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 بدلاً من المادة 38 /2 المنطبقة ، ومن المقرر أنه لا يترتب على الخطأ في فقرة رقم مادة العقاب المطبقة بطلان الحكم مادام قد وصف وبيّن الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً و قضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها – وهي الأمور التي لم يخطئ الحكم تقديرها .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوقائـع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما : حازا وأحرزا بقصد الاتجار جوهرين مخدرين " الهيروين - نبات القنب " وعقار الترامادول المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وكان ذلك بالجوار المباشر لأحد دور التعليم .

وأحالتهما إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول وغيابياً للثاني عملاً بالمواد 1/1 ، 2 ، 38 /1، 42 /1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل ، والبند رقم (2) من القسم الأول والبندين 56، 152 من القسم الثاني من الجدول (1) والمستبدل والمضاف بقرارات الصحة 46 لسنة 1997، 269 لسنة 2002 ، 125 لسنة 2012 ، مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبتهما بالسجن المشدد ست سنوات وبتغريم كل منهما مائة ألف جنيه عما أسند إليهما وبمصادرة المخدر ونبات المخدر المضبوط . وذلك باعتبار أن إحراز الجوهرين والعقار المخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون .

 فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض في .... إلخ .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمـة

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز وحيازة جوهر الهرويين ونبات الحشيش وعقار الترامادول المخدرين مجرداً من القصود قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه لم يورد مضمون تقرير المعمل الكيماوي بصورة وافية ولم يورد مؤدى دفتر الأحوال مخالفاً نص المادة 310 إجراءات جنائية ، ودفع الطاعن ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات للخطأ في ذكر اسمه الصحيح – بيد أن الحكم رد على ذلك برد قاصر وغير سائغ ، كما دفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولها قبل صدور إذن النيابة العامة إلَّا أن المحكمة اطرحت هذا الدفع بما لا يسوغ ولم تعن بتحقيقه رغم الاستدلال عليه بالمستندات المقدمة بالجلسة وأقوال شهود النفي ، كذلك أقام الطاعن دفاعه باختلاف وزن ما ضبط من مخدر عما جرى تحليله مما ينبئ بانتفاء صلته بالجريمة إلَّا أن الحكم رد على دفعه بما لا يصلح رداً ، ولم يعرض لدفاعه بتناقض أقوال شاهدي الإثبات بخصوص متلقى مكان تواجد المأذون بتفتيشه من المصدر السرى كما استعان الشاهدان بصورة محضر الضبط أثناء الإدلاء بشاهدتهما أمام النيابة العامة حول الواقعة ، هذا إلى أن الحكم في تحصليه للواقعة وأقوال الضابطين أثبت أن الطاعن يتجر في المواد المخدرة ثم انتهى إلى خلو الأوراق من دليل يقيني على توافر قصد الاتجار لديه مما يصم أسبابه بالتناقض ، وعدلت المحكمة التاريخ الصحيح للواقعة ونبهت الدفاع رغم الخطأ الواقع من النيابة العامة بأمر الإحالة ، وأوقع الحكم عقوبة واحدة عن الجرائم المسندة للطاعن ولم يشر لتطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بأسبابه كما أعمل المادة 17 من ذات القانون على نحو خاطئ في تقدير العقوبة ، ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد بيّن مضمون الأدلة خلافاً لقول الطاعن إذ أورد مضمون تقرير التحليل وأبرز ما جاء به من أن النبات المضبوط لمخدر الحشيش وأن اللفافات تحوي مخدر الهرويين وعقار الترامادول المخدرين ، فإن ما ينعاه الطاعن من عدم إيراد مضمون تقرير التحليل كاملاً لا يكون له محل ؛ لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراد نص تقرير الخبير بكامل أجزائه . لما كان ذلك ، وكان الحكم حصل ما جاء بدفتر أحوال مركز شرطة .... – من قيام وعودة الشاهدين وضبط المتهم الأول والمضبوطات – فإن ما أورده الحكم من واقع دفتر الأحوال يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من دعوى بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة، ومن ثم فإن النعي على الحكم بالقصور في هذا الشأن يكون على غير أساس. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل فيها الأمر إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن ، فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وإذ كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لا ينازع الطاعن في أن لها أصلاً ثابتاً بالأوراق ، فضلاً عن أن مجرد الخطأ في بيان اسم المتهم في محضر جمع الاستدلالات بفرض حصوله لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنه من تحريات ، ويكون منعى الطاعن في هذا الخصوص على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التي أوردتها ، وكانت قد عرضت لدفع الطاعن في هذا الصدد واطرحته برد كاف وسائغ ، فإن منعى الطاعن على الحكم في هذا الخصوص يكون لا محل له ، ولما كان البيّن من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة تحقيقاً معيناً بصدد هذا الدفع ، فليس له من بعد أن ينعي عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها . لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة في الدعوى، ولها أيضاً أن تعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لا تثق بما شهدوا به وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم مادامت ولم تستند إليها ، كما أنها لا تلتزم بالرد صراحة على أدلة النفي التي يتقدم بها المتهم مادام الرد عليها مستفاداً ضمناً من الحكم بالإدانة اعتماداً على أدلة الثبوت التي أوردتها ، إذ بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من مقارفة المتهم للجريمة المسندة إليه ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية جزئيات دفاعه ، لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في شأن إجراءات القبض لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن من انقطاع الصلة بين المخدر المضبوط وما جرى عليه التحليل بدعوى اختلاف ما رصدته النيابة من وزن له عند التحريز وما ثبت في تقرير التحليل من وزن إن هو إلَّا جدل في تقدير الدليل المستمد من أقوال شاهد الواقعة ومن عملية التحليل التي اطمأنت إليها المحكمة فلا يجوز مجادلتها أو مصادرتها في عقيدتها في تقدير الدليل وهو من إطلاقاتها ويضحى والحال كذلك – ما أورده الحكم كافياً وسائغاً في الرد على ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب عليها ، وكان التناقض في أقوال الشهود – على فرض وجوده - لا يعيب الحكم ما دام أنه استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل أقوال شاهدي الإثبات بما لا تناقض فيه فصحاً عن اطمئنانه إليها ، فلا عليه إن التفت عن دفاعه بتناقض أقوال شاهدي الإثبات ؛ لما هو مقرر من أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم . لما كان ذلك، وكان من المقرر أن استعانة الشاهد بورقة مكتوبة أثناء الشهادة أمر يقدره القاضي حسب طبيعة الدعوى وإذ أقرت المحكمة تصرف المحقق سماحه للشاهدين الاستعانة بصورة محضر الضبط أثناء الإدلاء بشهادتهما، فإن ما يثيره الطاعن في شأن شهادتهما بتحقيقات النيابة لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يورد في بيانه لواقعة الدعوى أن الطاعن يتجر بالمادة المخدرة، وإن أورد على لسان الضابطين شاهدي الإثبات أن الطاعن يتجر بالمادة المخدرة إلَّا أن البيّن من أسبابه أنه حصل مؤدى أدلة الثبوت في الواقعة كما هي قائمة في الأوراق، ثم أورد بعد ذلك ما قصد إليه في اقتناعه من عدم توافر قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي في حق الطاعن، فإن ذلك يكون استخلاصاً موضوعياً للقصد من الحيازة والإحراز ينأى عن قالة التناقض في التسبيب، ذلك أن التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما يثبته بعضها الأخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة وهو ما لم يترد الحكم فيه، ومن ثم كان هذا النعي غير سديد. لما كان ذلك، وإن كان لا يجوز للمحكمة أن تغير في التهمة بأن تسند للمتهم أفعالاً غير التي رفعت بها الدعوى عليه، إلَّا أن التغيير المحظور هو الذي يقع في الأفعال المؤسسة عليها التهمة. أما التفصيلات التي يكون الغرض من ذكرها في بيان التهمة هو أن يلم المتهم بموضوع الاتهام، ومحل وقوعها، فإن للمحكمة أن تردها إلي صورتها الصحيحة ما دامت فيما تجريها من ذلك لا تخرج عن نطاق الواقعة ذاتها التي تضمنها أمر الإحالة. فضلاً أن الطاعن يسلم بأسباب طعنه أن المحكمة نبهته بتعديل تاريخ الجريمة، فإن ما يثيره في هذا الشأن يكون لا محل له. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتبر الجرائم التي قارفها الطاعن والمستوجبة لعقابه قد ارتكبت لغرض واحد وأعمل في حقه المادة 32 من قانون العقوبات فقضى عليه بعقوبة واحدة هي المقررة لأشد تلك الجرائم، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً، ولا ينال من سلامته إغفاله ذكر تلك المادة وإغفاله تعيين الجريمة الأشد. لما كان ذلك ، وكانت المادة 38 /2 من القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 بعد تعديلها بالقانون رقم 122 لسنة 1989 – الساري على واقعة الدعوى – قد جعلت عقوبة حيازة أو إحراز الجوهر المخدرة الواردة بها – ومنها الهرويين بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي – والتي دين بها الطاعن هي السجن المؤبد والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه – فضلاً عن عقوبة المصادرة الواردة بالمادة 42 من ذات القانون ، وكانت المادة 36 من ذات القانون توجب عند إعمال المادة 17 من قانون العقوبات في تلك الحالة ألَّا تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات وهو ما التزمه الحكم المطعون فيه عند إعمالها ما دامت العقوبة التي أوقعتها المحكمة تدخل في الحدود التي رسمها القانون وما دام أن تقدير العقوبة هو من إطلاقات محكمة الموضوع ، فإن الحكم يكون قد برئ من قاله مخالفة القانون . لما كان ذلك، وكان البيّن من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه أشار خطأ إلى المادة 38 /1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 بدلاً من المادة 38 /2 المنطبقة، ومن المقرر أنه لا يترتب على الخطأ في فقرة رقم مادة العقاب المطبقة بطلان الحكم مادام قد وصف وبيّن الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها – وهي الأمور التي لم يخطئ الحكم تقديرها. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.   ن            

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 28908 لسنة 86 ق جلسة 7 / 10 / 2017 مكتب فني 68 ق 72 ص 746

جلسة 7 من أكتوبر سنة 2017م

برئاسة السيد القاضي / عاطف عبد السميع فرج نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / كمال صقر ، مفتاح سليم ، محمـود عبد المجيد ، وعبد الحميد جابر نواب رئيس المحكمة .
------------

(72)

الطعن رقم 28908 لسنة 86 القضائية

 تجمهر . إتلاف . عقوبة " العقوبة التكميلية " " العقوبة الأصلية " " تطبيقها " " عقوبة الجريمة الأشد " . تعويض . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها " " أثر الطعن " .

العقوبة الأصلية المقررة لأشد الجرائم المرتبطة ارتباطاً لا يقبل التجزئة . تجب العقوبات الأصلية المقررة لما عداها من جرائم .

  العقوبات التكميلية التي تحمل فكرة رد الشيء لأصله أو التعويض المدني للخزانة أو ذات طبيعة وقتية. وجوب الحكم بها مع عقوبة الجريمة الأشد. منها : عقوبة التعويض عن الخسارة المقررة بالفقرة الثالثة من المادة 3 مكرر من القانون 10 لسنة 1914 .

إدانة الحكم الطاعنين بجريمتي التجمهر والإتلاف العمدي. قضاءه بإلزامهم بأداء قيمة التلفيات دون بيان مقدارها في منطوقه أو قيمتها بمدوناته . قصور في بيان العقوبة . يوجب نقضه والإعادة لسائر التهم المسندة إليهم دون امتداد أثره للمحكوم عليهم غيابياً. علة ذلك ؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن دلل على مقارفة الطاعنين للجرائم التي دانهم بها أورد " وحيث إن التهم التي ارتكبها المتهمون قد نظمتها خطة جنائية واحدة ولغرض إجرامي واحد ومن ثم فهي مرتبطة ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة ومن ثم يتعين القضاء بالعقوبة المقررة لأشدها وهي موضوع التهمة الأولى عملاً بالمادة 32/2 من قانون العقوبات " ، ثم قضى الحكم بمعاقبة الطاعنين بالسجن المشدد عشر سنوات عن جميع التهم وألزمهم بدفع قيمة الأشياء المتلفة . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثالثة من المادة الثالثة مكرراً من القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن إصدار قانون التجمهر تنص على أن " ويحكم على الجاني في جميع الأحوال بدفع قيمة الأشياء التي خربها " ، وكان الأصل أن العقوبة الأصلية المقررة لأشد الجرائم المرتبطة ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة تجب العقوبة الأصلية المقررة لما عداها من جرائم دون أن يمتد هذا الجب إلى العقوبات التكميلية التي تحمل في طياتها فكرة رد الشيء لأصله أو التعويض المدني للخزانة أو كانت ذات طبيعة وقتية كالمصادرة ومراقبة البوليس والتي هي في واقع أمرها عقوبات نوعية مراعى فيها طبيعة الجريمة ولذلك يجب توقيعها مهما تكون العقوبة المقررة لما يرتبط بتلك الجرائم من جرائم أخرى والحكم بها مع عقوبة الجريمة الأشد . لما كان ذلك ، وكان مما يصدق عليه هذا النظر عقوبة التعويض عن الخسارة المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من المادة 3 مكرراً من القانون رقم 10 لسنة 1914 . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد ألزم الطاعنين وآخرين بأداء قيمة التلفيات دون أن يبين في منطوقه مقدارها أو يبين في مدوناته قيمتها حتى يمكن تعيين مقدار التعويض الذي نص عليه القانون ، فإنه يكون شابه القصور في بيان عقوبة التعويض المقضي بها لأنه يشترط أن يكون الحكم منبئاً بذاته عن مقدار التعويض المحكوم به ولا يكمله في ذلك أي بيان خارج عنه . لما كان ذلك ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة لتهمتي التجمهر والإتلاف العمدي وكذلك لسائر التهم المسندة إلى الطاعنين لما هو مقرر من أن نقض الحكم في تهمة يوجب نقضه في جميع التهم المسندة إلى المحكوم عليهم مادام أن الحكم اعتبرها جرائم مرتبطة وقضى بالعقوبة المقررة لأشدها ودون أن يمتد أثر النقض إلى المحكوم عليهم ... ، ... ، ... ، ... ، ... ، ... ، ...،... ، ... وإن اتصل بهم وجه الطعن لكون الحكم بالنسبة لهم غير نهائي لصدوره عليهم غيابياً ولم يكن لهم أصلاً حق الطعن .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوقائع

اتهمت النيابة العامة كل من (1) .... (16) بأنهم أولاً : المتهمون من الأول حتى العاشر ( ومن بينهم الطاعنون من الأول حتى الرابع ) : اشتركوا وآخرون مجهولون في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص الغرض منه الاعتداء على المواطنين وارتكاب جرائم القتل والترويع والتخويف والحريق والإتلاف لإحداث حالة من الفوضى والانفلات الأمني بالبلاد مع علمهم بالغرض المقصود منه بأن استعرضوا وآخرون مجهولون القوة ولوحوا بالعنف وكان ذلك بقصد ترويعهم وإلحاق الأذى المادي والمعنوي بهم بأن توجه المتهمون وآخرون مجهولون إلى ميدان .... محل تواجد المجني عليهم حال حمل بعضهم الأسلحة النارية والبيضاء وزجاجات المولوتوف وأطلقوا وابلاً من الأعيرة النارية وألقوا زجاجات المولوتوف صوبهم مما ترتب عليه تعريض حياة المجني عليهم وسلامتهم للخطر وتكدير الأمن والسكينة العامة فوقعت منهم بناء على تلك الجريمة وتنفيذاً للغرض المقصود منها الجرائم الآتية :- (1) شرعوا وآخرون مجهولون في قتل المجني عليهم / .... ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... و .... عمداً مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتلهم أو قتل كل من يحول دون تنفيذ مخططهم الإجرامي وأعدوا لذلك الغرض أسلحة نارية وبيضاء " فرد خرطوش وزجاجات مولوتوف " وما أن ظفروا بهم حتى أطلقوا صوبهم وابلاً من الأعيرة النارية وتعدوا عليهم بالضرب مستخدمين الأسلحة النارية والبيضاء آنفة البيان قاصدين من ذلك إزهاق أرواحهم بهدف الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر فأحدثوا بهم الإصابات الواردة بالتقارير الطبية المرفقة بالتحقيقات وكان ذلك تنفيذاً لغرض إرهابي إلا أنه خاب أثر جريمتهم لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو مداركة المجني عليهم بالعلاج والحيدة عن الهدف على النحو المبين بالتحقيقات . (2) سرقوا وآخرون مجهولون المنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة للمجني عليهما / .... و .... بالإكراه الواقع عليهما بأن أطلقوا صوبهم وابلاً من الأعيرة النارية وإلقاء زجاجات المولوتوف على النحو المبين بالاتهامات السابقة مما ترتب عليه إصابة المجني عليهما سالفي الذكر وتمكنوا بتلك الوسيلة القسرية من شل مقاومة باقي القوات والاستيلاء على المسروقات على النحو المبين بالأوراق . (3) أتلفوا عمداً المنقولات المملوكة للمجني عليهما / .... و .... وكان ذلك تنفيذاً لغرض إرهابي على النحو المبين بالتحقيقات .

ثانياً : المتهمون من الحادي عشر حتى السادس عشر ( ومن بينهم الطاعنون من الخامس حتى السابع ) :- دبروا التجمهر محل الاتهامات بالبند الأول بأن بثوا في أنفس باقي المتهمين فكرتهم وحرضوهم على اقترافها ورسموا لهم خطة قسموا فيها أدوراهم فأذعنوا لهم فاتحدت إرادتهم جميعاً على إتيانها فوقع نتيجة ذلك التجمهر وباقي الجرائم محل الاتهامات السابقة بما يفرض عليهم لزوم مسئوليتهم جنائياً عنها على النحو المبين بالتحقيقات .

 ثالثاً: المتهمون جميعاً :- (1) حازوا وأحرزوا بالذات والواسطة سلاحاً نارياً غير مششخن " فرد خرطوش " وكذا ذخائر مما تستعمل على السلاح سالف الذكر وذلك في أماكن التجمعات حال كون إحرازهما بقصد استعمالها في أنشطة تخل بالأمن العام وبقصد المساس بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي على النحو المبين بالتحقيقات .

 (2) حازوا وأحرزوا أسلحة بيضاء وأدوات مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون أن

يوجد لحملها مسوغ قانوني أو ضرورة مهنية وكان ذلك في أماكن التجمعات وبقصد المساس بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي على النحو المبين بالتحقيقات .

وأحالتهم إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمـر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للثاني والثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر والخامس عشر ( الطاعنون) وغيابياً لباقي المتهمين عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 3 ، 3 مكرر / 5،4،3،1 من القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر المعدل بالقانون رقم 87 لسنة 1998 ، والمواد 45 ، 46 ، 86 ، 230 ، 231 ، 314 ، 361 ، 375 مكرر / 3،1 375 مكرراً "أ" /1 من قانون العقوبات ، والمواد 1/1 ، 6 ، 25 مكرراً/1 ، 26/6،4،1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقوانين أرقام 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 ، 6 لسنة 2012 والبند 7 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول ، مع إعمال المادتين 17 ، 32/2 من قانون العقوبات أولاً :- بمعاقبة كل من .... ( الطاعنون) بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات عما أسند لكل منهم ، ثانياً :- بمعاقبة كل من .... ( عدد 9 متهمين ) بالسجن المشدد لمدة خمسة عشرة عاماً عما أسند لكل منهم ، ثالثاً : إلزام جميع المتهمين بقيمة التلفيات المثبتة بالأوراق والمصاريف الجنائية .

  فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمـة

  وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجرائم حيازة وإحراز سلاح ناري غير مششخن وذخائر وأسلحة بيضاء وأدوات مما تستعمل في الاعتداء على الأشخاص بغير ترخيص وبدون مسوغ قانوني أو مهني والإتلاف العمدي ودان الطاعنين من الأول حتى الرابع بجرائم الاشتراك وآخرين مجهولين في تجمهر من شأنه أن يجعل السلم العام في خطر مع علمهم بالغرض منه وارتكابهم تنفيذاً له جرائم الشروع في القتل العمد والسرقة بالإكراه ، ودان الطاعنين من الخامس حتى السابع بجريمة التجمهر قد شابه قصور في التسبيب، وفساد في الاستدلال ؛ ذلك بأنه خلا من بيان الجرائم المسندة إليهم ولم يستظهر أركان جريمة التجمهر والأدلة على ارتكابها ولم يستظهر قيمة التلفيات رغم إدانتهم بجريمة بالإتلاف العمدي مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن دلل على مقارفة الطاعنين للجرائم التي دانهم بها أورد : "وحيث إن التهم التي ارتكبها المتهمون قد نظمتها خطة جنائية واحدة ولغرض إجرامي واحد ومن ثم فهي مرتبطة ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة ومن ثم يتعين القضاء بالعقوبة المقررة لأشدها وهي موضوع التهمة الأولى عملاً بالمادة 32 /2 من قانون العقوبات " ، ثم قضى الحكم بمعاقبة الطاعنين بالسجن المشدد عشر سنوات عن جميع التهم وألزمهم بدفع قيمة الأشياء المتلفة . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثالثة من المادة الثالثة مكرراً من القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن إصدار قانون التجمهر تنص على أن " ويحكم على الجاني في جميع الأحوال بدفع قيمة الأشياء التي خربها " ، وكان الأصل أن العقوبة الأصلية المقررة لأشد الجرائم المرتبطة ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة تجب العقوبة الأصلية المقررة من جرائم دون أن يمتد هذا الجب إلى العقوبات التكميلية التي تحمل في طياتها فكرة رد الشيء لأصله أو التعويض المدني للخزانة أو كانت ذات طبيعة وقتية كالمصادرة ومراقبة البوليس والتي هي في واقع أمرها عقوبات نوعية مراعى فيها طبيعة الجريمة ولذلك يجب توقيعها مهما تكون العقوبة المقررة لما يرتبط بتلك الجرائم من جرائم أخرى والحكم بها مع عقوبة الجريمة الأشد . لما كان ذلك ، وكان مما يصدق عليه هذا النظر عقوبة التعويض عن الخسارة المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من المادة 3 مكرراً من القانون رقم 10 لسنة 1914 . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد ألزم الطاعنين وآخرين بأداء قيمة التلفيات دون أن يبين في منطوقه مقدارها أو يبين في مدوناته قيمتها حتى يمكن تعيين مقدار التعويض الذي نص عليه القانون ، فإنه يكون شابه القصور في بيان عقوبة التعويض المقضي بها لأنه يشترط أن يكون الحكم منبئاً بذاته عن مقدار التعويض المحكوم به ولا يكمله في ذلك أي بيان خارج عنه . لما كان ذلك ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة لتهمتي التجمهر والإتلاف العمدي وكذلك لسائر التهم المسندة إلى الطاعنين لما هو مقرر من أن نقض الحكم في تهمة يوجب نقضه في جميع التهم المسندة إلى المحكوم عليهم مادام أن الحكم اعتبرها جرائم مرتبطة وقضى بالعقوبة المقررة لأشدها ودون أن يمتد أثر النقض إلى المحكوم عليهم .... وإن اتصل بهم وجه الطعن لكون الحكم بالنسبة لهم غير نهائي لصدوره عليهم غيابياً ولم يكن لهم أصلاً حق الطعن .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الفهرس الموضوعي لقواعد نقض الأحوال الشخصية والأسرة المصري / ح / حكم - الحكم الصادر في الشق العاجل



الحكم برفض الدفع بعدم الاختصاص هو حكم صادر قبل الفصل في الموضوع ولا تنتهي به الخصومة كلها أو بعضها، فيكون الطعن فيه مع الحكم الصادر في الموضوع لا فور صدوره وعلى استقلال وفقاً لنص المادة 378 مرافعات.

الفهرس الموضوعي لقواعد نقض الأحوال الشخصية والأسرة المصري / ح / حكم - إصداره

 

 

الأحكام. العبرة فيها بالنسخة الأصلية التي يحررها الكاتب ويوقع عليها رئيس الجلسة.

 

 

 

 

توقيع أحد القضاة الذين أصدروا الحكم على مسودته المشتملة على منطوقه وأسبابه. تخلفه عن حضور جلسة النطق بالحكم بسبب مانع قهري وحلول غيره محله وقت النطق به. وجوب إثبات ذلك في الحكم وإلا كان باطلاً. المواد 167، 170، 178 مرافعات.

 

 

 

 

وفاة القيم أثناء نظر الاستئناف. تمثيل القيم الجديد فى الخصومة. الإفصاح عن ذلك بمدونات الحكم. إغفال الحكم فى ديباجته ذكر اسم القيم الجديد وإيراده اسم القيم المتوفى. لا بطلان.

 

 

 

 

وجوب صدور حكم من ذات الهيئة التي سمعت المرافعة. مادة 167 مرافعات. تخلف أحد أعضاء الهيئة وحضور آخر جلسة تأجيل النطق بالحكم لإتمام المداولة. لا يفيد اشتراكه في المداولة.

 

 

 

 

تغير أحد القضاة الذين سمعوا المرافعة قبل إجراء المداولة. أثره. وجوب إعادة الدعوى للمرافعة أمام الهيئة الجديدة. تحديد الخصوم طلباتهم أمام هذه الهيئة. كاف لصحة الحكم الذي تصدره.

 

 

 

 

القضاء على المسلم. حظر توليه على غير المسلم. اقتصاره على ما يتحقق به الفصل في الخصومة. مجرد اشتراك القاضي غير المسلم في تلاوة الحكم. خروجه من نطاق هذا الخطر.

 

 

 

 

إحالة الدعوى لدائرة أخرى لوجود مانع، إعادتها للدائرة مرة أخرى بعد تغيير العضوين فيها. عدم إفصاح رئيس الدائرة عن عدم صلاحيته شخصياً لنظر الدعوى. النعي على الحكم بالبطلان لوجود مانع لدى رئيس الدائرة. غير صحيح.

 

 

 

 

وجود مانع مادي لدى القاضي الذي اشترك في وضع الحكم من الحضور وقت تلاوته. توقيعه على المسودة لا بطلان. عدم لزوم الإفصاح في الحكم عن بيان المانع.

 

 

 

 

اشتراك قاض في تلاوة القرار المستأنف دون إصداره. لا محل للنعي على القرار بالبطلان لسبق إبداء هذا القاضي رأيه في القضية عندما كان وكيلاً للنائب العام.

 

 

 

 

النعي بأن القرار المستأنف صدر في غير اليوم المحدد للنطق به وعدم إيراد القرار أسباباً لعدول المحكمة عن مناقشة الخصوم. أمور واقعية لم يسبق عرضها على محكمة الموضوع. عدم قبول التحدي بها أمام محكمة النقض.

 

 

 

 

المحكمة غير ملزمة بإجابة طلب فتح باب المرافعة، كما أنها غير ملزمة بإجابة الخصم إلى طلب استجاب خصمه: لأن من الرخص المخولة لها طبقاً لنص المادة 108 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 فلها أن ترفضه متى وجدت في الدعوى من العناصر ما يكفي لتكوين عقيدتها بغير حاجة لاتخاذ هذا الإجراء .

 

 

 

 

طلب إعادة الدعوى للمرافعة. لا تلتزم المحكمة بإجابته والإشارة إليه في حكمها.

 

 

 

 

فتح باب المرافعة لتقديم مستندات جديدة من إطلاقات محكمة الموضوع.

 

 

 

 

لا تثريب على محكمة الموضوع إن هي لم تجب الطلب المقدم إليها بفتح باب المرافعة والتصريح بتقديم مستندات، متى كان قد قدم إليها بعد إنهاء المرافعة في الدعوى إذ تصبح إجابة هذا الطلب أو عدم إجابته من الإطلاقات التي لا يعيب المحكمة الالتفات عنها.

 

 

 

 

صدور الأحكام باسم ولي الأمر. المادة 27 من لائحة ترتيب المحاكم الأهلية. خلو لائحة ترتيب المحاكم الشرعية من نص مقابل.

 

 

 

 

القرار الصادر بمد أجل النطق بالحكم في القضية وعلى ما يبين من المادة 344 مرافعات لا يتعين إعلان طرفي الخصومة به.

 

 

 

 

وتنص المادة 63 من الدستور المؤقت المؤرخ 5/ 3/ 1958 على أن تصدر الأحكام وتنفذ باسم الأمة. فإذا كان الحكم المطعون فيه قد صدر بعد العمل بالدستور المؤقت ولم يدون به ما يفيد أنه صدر باسم الأمة طبقا للقانون فإنه يكون باطلاً متعيناً نقضه.

 

 

 

الفهرس الموضوعي لقواعد نقض الأحوال الشخصية والأسرة المصري / ح / حكم - استئنافه



الأحكام الصادرة أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة كلها. عدم جواز الطعن فيها إلا مع الطعن في الحكم المنهي للخصومة كلها. علة ذلك. الاستثناء. م 212 مرافعات. الحكم باتخاذ إجراءات التحكيم بين الزوجين لا ينهي الخصومة كلها ولا يعتبر من الأحكام القابلة للتنفيذ الجبري.


المادة 305 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية. إجازتها استئناف كل حكم أو قرار صادر في الاختصاص أو بسماع الدعوى أو عدمه.

الفهرس الموضوعي لقواعد نقض الأحوال الشخصية والأسرة المصري / ح / حكم - استنفاد الولاية



القضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها. إحالة الدعوى من بعد إلى التحقيق لإثبات أو نفى واقعة تتعلق بالمسألة التى سبق الفصل فيها.



قضاء محكمة أول درجة بإلحاق عقد الصلح بمحضر الجلسة وبعدم قبول طلب التدخل. استنفاد ولايتها في النزاع. القضاء بإلغاء الحكم استئنافياً وقبول التدخل. وجوب المضي في نظر موضوع التدخل



بطلان حكم محكمة أول درجة لعيب في الإجراءات.


الحكم برفض الدفع بعدم سماع الدعوى. جائز استئنافه. المادة 305 من اللائحة الشرعية. وجوب فصل المحكمة الاستئنافية في الدعوى دون إعادتها لمحكمة أول درجة


الفهرس الموضوعي لقواعد نقض الأحوال الشخصية والأسرة المصري / ح / حكم - أحكام قطعية




الحكم القطعي. ماهيته. قوة الأمر المقضى صفة تثبت له. عدم فصل الحكم في موضوع الدعوى أو في جزء منه أو في دفع من الدفوع الشكلية أو الموضوعية. مفاده. أن الحكم غير قطعي.

الفهرس الموضوعي لقواعد نقض الأحوال الشخصية والأسرة المصري / ح / حجز - دعوى رفع الحجز




الحجز. ماهيته. وفاه المطلوب الحجر عليه قبل صدور حكم حائز لقوة الأمر المقضي. أثره. انتهاء الدعوى.



الفهرس الموضوعي لقواعد نقض الأحوال الشخصية والأسرة المصري / ح / حجر - محجور عليه للسفه

السفه. تبذير المال وإتلافه فيما لا يعده العقلاء من أهل الديانة غرضاً صحيحاً.