الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 23 يوليو 2021

الطعن 2384 لسنة 49 ق جلسة 21 / 4 / 1980 مكتب فني 31 ق 102 ص 534

جلسة 21 من إبريل سنة 1980

برئاسة السيد المستشار عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: مصطفى جميل مرسي، وفوزي المملوك، وفوزي أسعد؛ هاشم قراعة.

---------------

(102)
الطعن رقم 2384 لسنة 49 القضائية

 (1)شهادة سلبية. نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". سرقة.
الشهادة السلبية. لا يغني عنها أي دليل آخر. سوى بقاء الحكم حتى نظر الطعن فيه خالياً من التوقيع.
عدم تقديم الشهادة السلبية. أو ما يفيد الحيلولة بين الطاعن وبين الحصول عليها. أثره؟
 (2)مأمورو الضبط القضائي. استدلالات. قبض. سرقة.
الاستدعاء الذي يقوم به مأمورو الضبط القضائي. إبان جمع الاستدلالات ولا يتضمن تعرضاً مادياً. ليس قبضاً.
 (3)استدلالات. مأمورو الضبط القضائي. تفتيش. "تفتيش بغير إذن". سرقة.
إحضار المتهم المضبوطات. من تلقاء نفسه. مفاده؟
 (4)استعراف وتعرف. إثبات "بوجه عام". "استعراف وتعرف". إجراءات. سرقة. مأمورو الضبط القضائي.
التعرف. لم يرسم القانون له صورة خاصة. تنظيم إثبات الإجراءات التي يقوم بها مأمورو الضبط القضائي. على سبيل الإرشاد. م 24 (أ ج).
 (5)إثبات. "بوجه عام". "شهادة". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". سرقة.
وزن أقوال الشهود. موضوعي.
متى لا يعيب تناقض الشهود الحكم؟.
سلطة المحكمة في إطراح ما لا تطمئن إليه من أقوال الشهود.
المحكمة غير ملزمة بتتبع المتهم في كل جزئية من دفاعه.
 (6)اعتراف. إثبات. "اعتراف". استدلالات. سرقة. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
للمحكمة أن تأخذ باعتراف المتهم ولو كان وارداً بمحضر الشرطة.
(7) إثبات "بوجه عام". "شهادة". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". سرقة.
سكوت الدفاع عن طلب سماع الشهود. مفاده؟
(8) محكمة ثاني درجة. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". سرقة. 
محكمة ثاني درجة تحكم في الأصل على مقتضى الأوراق.

--------------
1 - من المقرر أنه يجب على الطاعن لكي يكون له التمسك ببطلان الحكم لعدم توقيعه في الميعاد القانوني المنصوص عليه في المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية أن يحصل على شهادة دالة على أن الحكم لم يكن إلى وقت تحريرها قد أودع ملف الدعوى موقعاً عليه على الرغم من انقضاء ذلك الميعاد ولا يغني عن هذه الشهادة السلبية أي دليل آخر سوى أن يبقى الحكم حتى نظر الطعن خالياً من التوقيع وإذ كان الطاعن لم يقدم مثل هذه الشهادة السلبية على ما عرفتها به أحكام هذه المحكمة كما لم يقدم ما يفيد أنه حيل بينه وبين الحصول على تلك الشهادة من الجهة التي نظم القانون تقدمه إليها لإعطائها إياه فإن منعاه على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد.
2 - من الواجبات المفروضة قانوناً على مأموري الضبط القضائي في دوائر اختصاصهم أن يقبلوا التبليغات والشكاوى التي ترد إليهم بشأن الجرائم وأن يقوموا بأنفسهم أو بواسطة مرءوسيهم بإجراء التحريات اللازمة عن الوقائع التي يعلمون بها بأي كيفية كانت وأن يستحصلوا على جميع الإيضاحات والاستدلالات المؤدية لثبوت ونفي الوقائع المبلغ بها إليهم أو التي يشاهدونها بأنفسهم، كما أن المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية تخول مأموري الضبط القضائي أثناء جمع الاستدلالات أن يسمعوا أقوال من يكون لديهم معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبيها وأن يسألوا المتهم عن ذلك، ولما كان استدعاء مأمور الضبط القضائي للطاعن بسبب اتهامه في جريمة سرقة لا يعدو أن يكون توجيه الطلب إليه بالحضور لسؤاله عن الاتهام الذي حام حوله في نطاق ما يتطلبه جمع الاستدلالات ولا يقدح في ذلك أن يتم هذا الاستدعاء بواسطة أحد رجال السلطة العامة طالما أنه لم يتضمن تعرضاً مادياً للمستدعي يمكن أن يكون فيه مساس بحريته الشخصية أو تقييد لها مما قد يلتبس حينئذ بإجراء القبض المحظور على مأمور الضبط القضائي إذا لم تكن الجريمة في حالة تلبس، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت - في حدود سلطتها التقديرية - إلى أن استدعاء الطاعن لم يكن مقروناً بإكراه ينتقص من حريته فإن رفضها للدفع ببطلان القبض. يكون سليماً بما تنتفي معه قالة الخطأ في القانون.
3 - لما كان الحكم قد عرض للدفع ببطلان التفتيش ورد عليه بقوله: "إنه لما كان الثابت من محضر جمع الاستدلال ومما قرره كل من العقيد...... والضابط........ أمام محكمة أول درجة أن الأخير توجه مع المتهم إلى منزله حيث وقف بصالة المسكن..... وأحضر المتهم المضبوطات من تلقاء نفسه مما مفاده أن تفتيشاً ما لم يتم ولم يحصل من مأمور الضبط ثمة إجراء بمسكن المتهم ينم بذاته عن أنه قام بالبحث والنقص داخله بحثاً عن المضبوطات ولما كان ذلك فإن ما ينعاه المتهم في هذا الصدد يكون على غير أساس خاصة وقد بان من الأوراق أن دخول الضابط مسكن المتهم كان برضاء من الأخير. وما قاله الحكم من ذلك سائغ وصحيح في القانون ذلك بأن الرضا بدخول المسكن وتفتيشه يكفي فيه أن تكون المحكمة قد استبانته من وقائع الدعوى وظروفها واستنتجته من دلائل مؤدية إليه، ومن ثم فإن دخول ضابط المباحث إلى مسكن الطاعن وضبط المسروقات به يكون صحيحاً ومشروعاً، وتكون المحكمة إذ اعتبرته كذلك ودانت الطاعن استناداً إلى الدليل المستمد منه لم تخالف القانون.
4 - لما كان القانون لم يرسم للتعرف صورة خاصة يبطل إذا لم يتم عليها، وكان من حق محكمة الموضوع أن تأخذ بتعرف الشاهد على المتهم ولو لم يجر عرضه عليه في جمع من أشباهه ما دامت قد اطمأنت إليه، وإذ العبرة هي باطمئنان المحكمة إلى صدق الشاهد، فلا على المحكمة إن هي اعتمدت على الدليل المستمد من تعرف صانع المفاتيح على الطاعن ما دام تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع وحدها، ولما كان ما نصت عليه المادة 24 من قانون الإجراءات الجنائية من أنه. "يجب أن تثبت جميع الإجراءات التي يقوم بها مأمور الضبط القضائي في محاضر موقع عليها منهم يبين بها وقت اتخاذ الإجراءات ومكان حصولها. لم يرد إلا على سبيل التنظيم والإرشاد ولم يرتب على مخالفته البطلان، فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد.
5 - لما كان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة من محكمة النقض، وكان تناقض أقوال الشهود لا يعيب الحكم ما دام استخلص الإدانة من أقوالهم بما لا تناقض فيه، كما أن للمحكمة ألا تورد من الأسباب إلا ما تقيم عليه قضاءها ولها أن تأخذ من أقوال الشهود ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه، وإذا كانت المحكمة قد أوردت في حكمها الأسباب التي أقامت عليها قضاءها بما لا تناقض فيه واطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات التي حصلت مؤداها بما لا ينازع الطاعن في صحة مأخذه من الأوراق وهي غير ملزمة بأن تتبعه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاتها عنها أنها أطرحتها، فإن كل ما يثيره الطاعن في هذا المنحى لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها منها وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
6 - لما كان من المقرر أن للمحكمة أن تأخذ باعتراف المتهم ولو كان وارداً بمحضر الشرطة متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للواقع ولو عدل عنه في مراحل التحقيق الأخرى دون بيان السبب، وكان الحكم قد خلص إلى أن اعتراف الطاعن بمحضر جمع الاستدلالات كان عن طواعية واختيار ولم يكن وليد إجراء باطل وقد اقترن بإرشاد الطاعن عن المسروقات وإحضاره إياها فإنه يكون من غير المقبول أن يجادل الطاعن في هذا الخصوص.
7 - لما كان الثابت من الاطلاع على محاضر الجلسات أمام محكمة الدرجة الأولى أن المدافع عن الطاعن - وإن كان قد طلب في جلسة 24 يناير سنة 1978 سماع شاهدي نفي - إلا أنه لم يعد إلى هذا الطلب في جلسات المرافعة التالية كما خلت صورة المذكرة المرفقة بأسباب الطعن - والتي أشار إلى أنه قدمها إلى تلك المحكمة - من طلب سماع أي شهود ومن ثم فهي لا تلتزم بإجابة مثل هذا الطلب ذلك أن سكوت الدفاع عن طلب سماع الشهود ومواصلة المرافعة دون إصرار على سماعهم إنما يفيد نزوله عن هذا الطلب ضمنياً بما لا يستأهل رداً أو تعقيباً.
8 - محكمة ثاني درجة إنما تحكم في الأصل على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه ولا تلتزم إلا بسماع الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة، فإذا لم تر من جانبها حاجة إلى سماعهم وكان المدافع عن الطاعن وإن أبدى طلب سماع شاهد النفي أمام محكمة أول درجة إلا أنه يعتبر متنازلاً عنه لسكوته عن التمسك به أمام المحكمة الاستئنافية ومن ثم فإن النعي على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع يكون لا محل له.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: سرق المصوغات المبينة بالمحضر وصفاً وقيمة والمملوكة لـ...... وطلبت عقابه بالمادة 317/ 1 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح قسم شرق قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بمعاقبة المتهم بالحبس سنة واحدة مع الشغل والنفاذ. فاستأنف. ومحكمة بور سعيد الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صدور الحكم. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة السرقة فقد جاء مشوباً بالبطلان والخطأ في تطبيق القانون وانطوى على فساد في الاستدلال وقصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع - ذلك بأن الحكم المطعون فيه لم يحرر شاملاً أسبابه ولم يوقع عليه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره، كما أن الطاعن دفع ببطلان إجراءات القبض عليه وتفتيش مسكنه وعرضه على صانع المفاتيح والأدلة المترتبة على ذلك ولكن المحكمة أطرحت هذا الدفاع استناداً إلى أن استدعاء ضابط المباحث للطاعن لسؤاله فيما اتهم به وعرضه على صانع المفاتيح يعد من إجراءات الاستدلالات وأن العثور على المضبوطات في مسكن الطاعن كان بإرشاده وهو الذي قدمها للضابط من تلقاء نفسه في حين أن ضابط المباحث تربص للطاعن أمام مقر عمله وأحضره إلى مركز الشرطة جبراً عنه وهو بمثابة قبض عليه في غير حالات التلبس، وقد عرضه على صانع المفاتيح عرضاً مباشراً دون وضعه بين أشخاص آخرين للتحقق من معرفته للطاعن ولم يحرر محضراً بذلك كما أن دخول الضابط مسكن الطاعن وتفتيشه لم يكن بناء على إذن من النيابة العامة، هذا إلى أن الحكم عول على أقوال شهود الإثبات رغم ما أثاره الطاعن من الشواهد على كذبهم سواء فيما وقع من تناقض بين أقوال ضابط الشرطة في خصوص من قام بتفتيش مسكن الطاعن وأوصاف المسكن والأشياء المضبوطة ومصيرها بعد الضبط أو بما أثبته تقرير المعمل الكيماوي من عدم وجود بصمات للطاعن بمكان الحادث، وما أثاره من استحالة أن يترك المجني عليه مفاتيح محله حتى يتمكن الطاعن من صنع مثلها وأن المضبوطات لم يتم تحريزها وعرضها على النيابة العامة وقد نفى المجني عليه في جلسة المحاكمة أنها تشبه المسروقات فضلاً عن أن الاعتراف المنسوب إلى الطاعن بمحضر جمع الاستدلالات صدر تحت تأثير القبض الباطل عليه وقد أنكره في تحقيق النيابة العامة وتدل على زيفه الشواهد المشار إليها والتي لم يعرض لها الحكم بما ينم عن إحاطته بها، يضاف إلى ذلك أن المحكمة بدرجتيها لم تستجب لما طلبه الدفاع من سماع شهود النفي ولم تعن بالرد على هذا الطلب. كل ذلك مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إن قضاء محكمة النقض قد جرى على أنه يجب على الطاعن لكي يكون له التمسك ببطلان الحكم لعدم توقيعه في الميعاد القانوني المنصوص عليه في المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية أن يحصل على شهادة دالة على أن الحكم لم يكن إلى وقت تحريرها قد أودع ملف الدعوى موقعاً عليه على الرغم من انقضاء ذلك الميعاد ولا يغني عن هذه الشهادة السلبية أي دليل آخر سوى أن يبقى الحكم حتى نظر الطعن فيه خالياً من التوقيع، وإذ كان الطاعن لم يقدم مثل هذه الشهادة السلبية على ما عرفتها به أحكام هذه المحكمة كما لم يقدم ما يفيد أنه حيل بينه وبين الحصول على تلك الشهادة من الجهة التي نظم القانون تقدمه إليها لإعطائها إياه فإن منعاه على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد.
وحيث إن الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه وما أضافه إليها من أسباب - بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. وقد تناول في أسبابه المتكاملة مع الحكم الابتدائي - الدفع ببطلان القبض على الطاعن وأطرحه استناداً إلى ما استخلصته المحكمة من أنه عقب الإبلاغ عن سرقة مصوغات المجني عليه دلت تحريات العقيد....... على أن الطاعن هو مرتكب الحادث إذ كان دائم التردد على محل المجني عليه ثم انقطع دون سبب وأن صانع المفاتيح....... قرر أن الطاعن طلب من قبل الحادث تصنيع عدد من المفاتيح المشابهة فأرسل الضابط....... في استدعاء الطاعن الذي حضر دون أي إكراه وعند عرضه على صانع المفاتيح تعرف عليه وبسؤاله اعترف تفصيلاً بارتكاب الحادث واصطحب الضابط إلى مسكنه حيث أحضر له المضبوطات وانتهى الحكم إلى أن استدعاء الطاعن لسؤاله كان من بين إجراءات جمع الاستدلالات التي يجوز لمأمور الضبط القضائي مباشرتها بشأن ما يقع من جرائم ولا يعتبر ذلك في حكم القبض المحظور عليه في غير حالات التلبس ولما كان هذا الذي خلص إليه الحكم صحيح في القانون ذلك أن من الواجبات المفروضة قانوناً على مأموري الضبط القضائي في دوائر اختصاصهم أن يقبلوا التبليغات والشكاوى التي ترد إليهم بشأن الجرائم وأن يقوموا بأنفسهم أو بواسطة مرءوسيهم بإجراء التحريات اللازمة عن الوقائع التي يعملون بها بأي كيفية كانت وأن يستحصلوا على جميع الإيضاحات والاستدلالات المؤدية لثبوت ونفي الوقائع المبلغ بها إليهم أو التي يشاهدونها بأنفسهم، كما أن المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية تخول مأموري الضبط القضائي أثناء جمع الاستدلالات أن يسمعوا أقوال من يكون لديهم معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبيها وأن يسألوا المتهم عن ذلك، ولما كان استدعاء مأمور الضبط القضائي للطاعن بسبب اتهامه في جريمة سرقة لا يعدو أن يكون توجيه الطلب إليه بالحضور لسؤاله عن الاتهام الذي حام حوله في نطاق ما يتطلبه جمع الاستدلالات ولا يقدح في ذلك أن يتم هذا الاستدعاء بواسطة أحد رجال السلطة العامة طالما أنه لم يتضمن تعرضاً مادياً للمستدعي يمكن أن يكون فيه مساس بحريته الشخصية أو تقييد لها مما قد يلتبس حينئذ بإجراء القبض المحظور على مأمور الضبط القضائي إذا لم تكن الجريمة في حالة تلبس، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت - في حدود سلطتها التقديرية - إلى أن استدعاء الطاعن لم يكن مقروناً بإكراه ينتقص من حريته فإن رفضها للدفع ببطلان القبض يكون سليماً بما تنتفي معه قالة الخطأ في القانون. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان التفتيش ورد عليه بقوله: "إنه لما كان الثابت من محضر جمع الاستدلالات ومما قرره كل من العقيد..... والضابط..... أمام محكمة أول درجة أن الأخير توجه مع المتهم إلى منزله حيث وقف بصالة المسكن........ وأحضر المتهم المضبوطات من تلقاء نفسه مما مفاده أن تفتيشاً ما لم يتم ولم يحصل من مأمور الضبط ثمة أي إجراء بمسكن المتهم ينم بذاته عن أنه قام بالبحث والتقصي داخله بحثاً عن المضبوطات ولما كان ذلك. فإن ما ينعاه المتهم في هذا الصدد يكون على غير أساس خاصة وقد بان من الأوراق أن دخول الضابط مسكن المتهم كان برضاء من الأخير. وما قاله الحكم من ذلك سائغ وصحيح في القانون ذلك بأن الرضا بدخول المسكن وتفتيشه يكفي فيه أن تكون المحكمة قد استبانته من وقائع الدعوى وظروفها واستنتجته من دلائل مؤدية إليه، ومن ثم فإن دخول ضابط المباحث إلى مسكن الطاعن وضبط المسروقات به يكون صحيحاً ومشروعاً، وتكون المحكمة إذ اعتبرته كذلك ودانت الطاعن استناداً إلى الدليل المستمد منه لم تخالف القانون. لما كان ذلك، وكان القانون لم يرسم للتعرف صورة خاصة يبطل إذا لم يتم عليها، وكان من حق محكمة الموضوع أن تأخذ بتعرف الشاهد على المتهم ولو لم يجر عرضه عليه في جمع من أشباهه ما دامت قد اطمأنت إليه، وإذ العبرة هي باطمئنان المحكمة إلى صدق الشاهد نفسه فلا على المحكمة إن هي اعتمدت على الدليل المستمد من تعرف صانع المفاتيح على الطاعن ما دام تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع وحدها، ولما كان ما نصت عليه المادة 24 من قانون الإجراءات الجنائية من أنه يجب أن تثبت جميع الإجراءات التي يقوم بها مأمور الضبط القضائي في محاضر موقع عليها منهم مبين بها وقت اتخاذ الإجراءات ومكان حصولها. لم يرد إلا على سبيل التنظيم والإرشاد ولم يرتب على مخالفته البطلان، فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة من محكمة النقض، وكان تناقض أقوال الشهود لا يعيب الحكم ما دام استخلص الإدانة من أقوالهم بما لا تناقض فيه، كما أن للمحكمة ألا تورد بالأسباب إلا ما تقيم عليه قضاءها ولها أن تأخذ من أقوال الشهود ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه، وإذا كانت المحكمة قد أوردت في حكمها الأسباب التي أقامت عليها قضاءها بما لا تناقض فيه واطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات التي حصلت مؤداها بما لا ينازع الطاعن في صحة مأخذه من الأوراق وهي غير ملزمة بأن تتبعه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاتها عنها أنها أطرحتها، فإن كل ما يثيره الطاعن في هذا المنحى لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها فيها وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تأخذ باعتراف المتهم ولو كان وارداً بمحضر الشرطة متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للواقع ولو عدل عنه في مراحل التحقيق الأخرى دون بيان السبب، وكان الحكم قد خلص إلى أن اعتراف الطاعن بمحضر جمع الاستدلالات كان عن طواعية واختيار ولم يكن وليد إجراء باطل وقد اقترن بإرشاد الطاعن عن المسروقات وإحضاره إياها فإنه يكون من غير المقبول أن يجادل الطاعن في هذا الخصوص. لما كان ذلك وكان الثابت من الاطلاع على محاضر الجلسات أمام محكمة الدرجة الأولى أن المدافع عن الطاعن - وإن كان قد طلب في جلسة 24 يناير سنة 1978 سماع شاهدي نفي - إلا أنه لم يعد إلى هذا الطلب في جلسات المرافعة التالية كما خلت صورة المذكرة المرفقة بأسباب الطعن - والتي أشار إلى أنه قدمها إلى تلك المحكمة - من طلب سماع أي شهود ومن ثم فهي لا تلتزم بإجابة مثل هذا الطلب ذلك أن سكوت الدفاع عن طلب سماع الشهود ومواصلة المرافعة دون إصرار على سماعهم إنما يفيد نزوله عن هذا الطلب ضمنياً بما لا يستأهل رداً أو تعقيباً، وإذ كانت محكمة ثاني درجة إنما تحكم في الأصل على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه ولا تلتزم إلا بسماع الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة، فإذا لم تر من جانبها حاجة إلى سماعهم وكان المدافع عن الطاعن وإن أبدى طلب سماع شاهد النفي أمام محكمة أول درجة إلا أنه يعتبر متنازلاً عنه لسكوته عن التمسك به أمام المحكمة الاستئنافية ومن ثم فإن النعي على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع يكون ولا محل له. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً الرفض موضوعاً.

الطعن 1884 لسنة 48 ق جلسة 6 / 5 / 1979 مكتب فني 30 ق 113 ص 530

جلسة 6 من مايو سنة 1979

برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ أحمد فؤاد جنينة، ودكتور أحمد رفعت خفاجى، وأحمد طاهر خليل، ومحمد حلمي راغب.

----------------

(113)
الطعن رقم 1884 لسنة 48 القضائية

ضرب أحدث عاهة. إثبات. "بوجه عام". "قرائن". "استعراف". استعراف. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
تقدير الدليل. من إطلاقات محكمة الموضوع. متى كان سائغاً.
عدم رسم القانون شكلاً معيناً للتعرف.
إطراح نتيجة التعرف. استناداً إلى تمامه بالإشارة وبناء على طلب الدفاع. غير سائغ.

--------------
لئن كان أساس الأحكام الجنائية إنما هو حرية قاضى الموضوع في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى فله أن يقدر الدليل التقدير الذى يطمئن إليه دون أن يكون ملزماً ببيان سبب إطراحه، إلا أنه متى أفصح القاضي عن الأسباب التي من أجلها لم يعول على الدليل فإنه يلزم أن يكون ما أورده واستدل به مؤدياً لما رتب عليه من نتائج من غير تعسف في الاستنتاج ولا يتنافر في حكم العقل والمنطق، وأن لمحكمة النقض في هذه الحالة أن تراقب ما إذا كان من شأن هذه الأسباب أن تؤدى إلى النتيجة التي خلص إليها. لما كان ذلك، وكان ما ساقه الحكم تبريراً لإطراح الدليل المستمد من تعرف الطاعن على المطعون ضدهما ليس من شأنه أن يؤدي إلى ما رتبه الحكم عليه من الشك في صحة الواقعة ذلك أن تعرف الشاهد على المتهمين ليس من إجراءات التحقيق التي يوجب القانون لها شكلاً خاصاً، فلا يقدح في سلامته إجراؤه بناء على طلب من محامى المجنى عليه، كما لا ينال من حجية الدليل المستمد منه أن يتم التعرف على المطعون ضدهما بإشارة صدرت من المجنى عليه خاصة وأن الثابت من مدونات الحكم أنه قد نتج عن إصاباته صعوبة في الحركة والنطق، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد فسد استدلاله ولا يغنى عن ذلك ما ذكرته المحكمة من أدلة البراءة الأخرى إذ ليس من المستطاع مع ما جاء في الحكم الوقوف على مبلغ أثر الدليل المستمد من هذا التعرف - لو فطنت إلى صحته - في الرأي الذى انتهت إليه مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما ضربا .....  الطاعن بجسمين صلبين راضين "عصا وفأس" على رأسه فأحدثا به الإصابات الموصوفة بالتقريرين الطبيين الابتدائي والشرعي والتي نشأ عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي فقد جزء من عظام الجمجمة الجدارية اليسرى في مساحة 7% 5 سم لا ينتظر أن تملأ بعظام بل بنسيج ليفي مما يعرض حياة المصاب للمخاطر التي ما كانت لتؤثر عليه لو كان المخ محمياً بعظام كما أحدثت تلك الضربتين شلل نصفى أيسر نتيجة لانسداد الشرايين وتهتك بالمخ مما ينتج عنه صعوبة في الحركة والنطق مما يقلل من كفاية المجنى عليه من العمل بنسبة لم تقدر بعد. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما بمواد الاتهام، فقرر ذلك. وادعى المجنى عليه مدنيا قبل المتهمين متضامنين بمبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات الزقازيق قضت ببراءة المتهمين - المطعون ضدهما - وبرفض الدعوى المدنية، فطعن المدعى بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن - المدعى بالحقوق المدنية - على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدها ورفض دعواه المدنية قبلهما قد شابه فساد في الاستدلال، ذلك بأن الأسباب التي ساقها الحكم لإطراح الدليل المستمد من تعرف الطاعن على المطعون ضدهما غير سائغة ولا تصلح تبريرا لإهدار هذا الدليل، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه استند في اطراح الدليل المستمد من تعرف المجنى عليه - الطاعن - على المطعون ضدهما إلى أن عملية التعرف إنما أجريت بناء على طلب محاميه وأن التعرف تم بإشارة صادرة من المجنى عليه تحديداً لأشخاص المتهمين. لما كان ذلك، ولئن كان أساس الأحكام الجنائية إنما هو حرية قاضى الموضوع في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى فله أن يقدر الدليل التقدير الذى يطمئن إليه دون أن يكون ملزماً ببيان سبب إطراحه، إلا أنه متى أفصح القاضي عن الأسباب التي من أجلها لم يعول على الدليل فإنه يلزم أن يكون ما أورده واستدل به مؤديا لما رتب عليه من نتائج من غير تعسف في الاستنتاج ولا يتنافر في حكم العقل والمنطق، وأن لمحكمة النقض في هذه الحالة أن تراقب ما إذا كان من شأن هذه الأسباب أن تؤدي إلى النتيجة التي خلص إليها. لما كان ذلك، وكان ما ساقه الحكم تبريرا لاطراح الدليل المستمد من تعرف الطاعن على المطعون ضدهما ليس من شأنه أن يؤدى إلى ما رتبه الحكم عليه من الشك في صحة الواقعة ذلك أن تعرف الشاهد على المتهمين ليس من إجراءات التحقيق التي يوجب القانون لها شكلا خاصا، فلا يقدح في سلامته إجراؤه بناء على طلب من محامى المجنى عليه كما لا ينال من حجية الدليل المستمد منه أن يتم التعرف على المطعون ضدهما بإشارة صدرت من المجنى عليه خاصة وأن الثابت من مدونات الحكم أنه قد نتج عن إصاباته صعوبة في الحركة والنطق، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد فسد استدلاله ولا يغنى عن ذلك ما ذكرته المحكمة من أدلة البراءة الأخرى إذ ليس من المستطاع مع ما جاء في الحكم الوقوف على مبلغ أثر الدليل المستمد من هذا التعرف - لو فطنت إلى صحته - في الرأي الذى انتهت إليه مما يعيب الحكم ويوجب نقضه في خصوص الدعوى المدنية والإحالة مع إلزام المطعون ضدهما المصاريف المدنية، وذلك دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن.


الطعن 17 لسنة 49 ق جلسة 29 / 4 / 1979 مكتب فني 30 ق 108 ص 511

جلسة 29 من أبريل سنة 1979

برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد فؤاد جنينة، والدكتور أحمد رفعت خفاجي، وأحمد طاهر خليل، ومحمد حلمي راغب.

-------------

(108)
الطعن رقم 17 لسنة 49 القضائية

تفتيش "التفتيش بإذن" مأمورو الضبط القضائي. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها". مواد مخدرة.
حق مأمور الضبط القضائي في تخير الزمان والمكان الملائمين لإجراء التفتيش المأذون به. في حدود الإذن والقانون.
اقتحام مأمور الضبط غرفة نوم المأذون بتفتيشه ليلاً لإجراء التفتيش المأذون به. لا عيب.

-----------
من المقرر قانوناً أن لمأموري الضبط القضائي إذا ما صدر إليهم إذن من النيابة بإجراء تفتيش أن يتخذوا ما يرونه كفيلا بتحقيق الغرض منه دون أن يلتزمو في ذلك طريقة بعينها ما داموا لا يخرجون في إجراءاتهم عن القانون، ويكون لهم تخير الظرف المناسب لإجرائه بطريقة مثمرة وفى الوقت الذى يرونه ملائماً ما دام أن ذلك يتم في خلال الفترة المحددة بالإذن، لما كان ذلك، وكان التفتيش الذى قام به الضابط في هذه الدعوى مأذونا به قانونا فإن له أن يجريه بالطريقة التي يراها محققه للهدف منه بما في ذلك مفاجأة المطعون ضده في أى مكان وزمان ما دام أنه قد التزم الحدود التي تضمنها إذن النيابة، ومن ثم فلا تثريب عليه إن هو اقتحم على المطعون ضده غرفة نومه ليلاً ويكون ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من بطلان إجراءات القبض والتفتيش لا يقوم على سند من القانون مما يعيبه بما يستوجب نقضه والإحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز بقصد الإتجار جوهرا مخدرا (حشيشا) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 1/ 1، 7/ 1 ج 34/ أ، 36، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 12 من الجدول رقم 1 المرافق من قانون العقوبات. ومحكمة جنايات دمنهور قضت حضورياً عملاً بالمادتين 381، 304 من قانون العقوبات ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض .. إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز مخدر قد شابه فساد في الاستدلال وخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه أقام قضاءه على سند من القول ببطلان التفتيش لأن الضابط اقتحم غرفة نوم المأذون بتفتيشه وزوجه ليلاً دون ضرورة وفى هذا الإجراء مساس بشرفه ومنافاة للآداب العامة، وما أورده الحكم من ذلك لا سند له مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى وأدلتها كما ساقتها سلطة الاتهام والتي تجمل فيما شهد به وكيل قسم مكافحة المخدرات بدمنهور من أن تحرياته السرية دلت على أن المتهم يتجر في المواد المخدرة وأنه بناء على الإذن الصادر من النيابة العامة قام بضبطه في منزله حيث كان راقداً على السرير بحجرة نومه وقد أسفر تفتيشه عن ضبط مواد مخدرة في جيب صديري كان بيده ثبت من تقرير المعمل الكيماوي أنها لجوهر الحشيش ثم عرض الحكم لما أثاره الدفاع عن المتهم حول بطلان القبض والتفتيش لوقوعهما على نحو يخالف الآداب العامة ويهدر شرف المتهم حيث اقتحم الضابط غرفة نوم المتهم في وقت غير مناسب ومعه زوجته دون ضرورة، وقد أخذ الحكم بهذا النظر وقبل الدفع ببطلان القبض والتفتيش ولم يعول على ما برر به الضابط اتخاذه عنصر المباغتة حتى لا يعتدى عليه المتهم أو يعمد إلى إخفاء أدلة الجريمة. لما كان ذلك، وكان من المقرر قانوناً أن لمأموري الضبط القضائي إذا ما صدر إليهم إذن من النيابة بإجراء تفتيش أن يتخذوا ما يرونه كفيلاً بتحقيق الغرض منه دون أن يلتزموا في ذلك طريقة بعينها ما داموا لا يخرجون في إجراءاتهم عن القانون، ويكون لهم تخير الظروف المناسب لإجرائه بطريقة مثمرة وفى الوقت الذى يرونه ملائما مادام أن ذلك يتم في خلال الفترة المحددة بالإذن، لما كان ذلك، وكان التفتيش الذى قام به الضابط في هذه الدعوى مأذوناً به قانوناً فإن له أن يجريه بالطريقة الطى يراها محققه للهدف منه بما في ذلك مفاجأة المطعون ضده في أي مكان وزمان ما دام أنه قد التزم الحدود التي تضمنها إذن النيابة، ومن ثم فلا تثريب عليه إن هو اقتحم على المطعون ضده غرفة نومه ليلا ويكون ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من بطلان إجراءات القبض والتفتيش لا يقوم على سند من القانون مما يعيبه بما يستوجب نقضه والإحالة.

الطعن 2037 لسنة 48 ق جلسة 9 / 4 / 1979 مكتب فني 30 ق 98 ص 461

جلسة 9 من أبريل سنة 1979

برياسة السيد المستشار حسن على المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد صلاح الدين الرشيدي، وعادل برهان نور، وشرف الدين خيرى، ومحمد وهبة.

----------------

(98)
الطعن رقم 2037 لسنة 48 القضائية

(1) عفو. عقوبة. "العفو عن العقوبة". دعوى جنائية. "نظرها والحكم فيها". دعوى مدنية(1).
العفو عن العقوبة. ماهيته؟.
صدور عفو عن العقوبة قبل الحكم النهائي في الدعوى الجنائية. أثره: عدم جواز المضي في نظرها ولو أمام محكمة النقض. عدم تأثير ذلك على الدعوى المدنية التابعة. علة ذلك؟
 (2)ضرب. "أفضى إلى موت". فاعل أصلى. مسئولية جنائية. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
مساءلة الجاني بصفته فاعلاً في جريمة الضرب المفضي إلى موت. شرطه؟
(3) اشتراك. اتفاق. توافق. إثبات. "بوجه عام". "قرائن". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
الاتفاق. تعريفه. وجه الاستدلال عليه. موضوعي. مثال.
 (4)إثبات. "شهادة". بطلان. إجراءات. "إجراءات التحقيق". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". استعراف.
عدم رسم القانون صورة معينة لتعرف الشاهد على المتهم. حق المحكمة الأخذ بتعرف الشاهد على المتهم ولو لم يجر عرضه في جمع من أشباهه.

------------------
1 - من المقرر أن الالتجاء إلى رئيس الدولة للعفو عن العقوبة المحكوم بها هو الوسيلة الأخيرة للمحكوم عليه للتظلم من العقوبة الصادرة عليه، والتماس إعفائه منها كلها أو بعضها وإبدالها بعقوبة أخف منها فمحله إذن أن يكون الحكم القاضي بالعقوبة غير قابل للطعن بأية طريقة من طرقه العادية وغير العادية ولكن إذا كان التماس العفو قد حصل وصدر العفو فعلاً عن العقوبة المحكوم بها قبل أن يفصل في الطعن بطريق النقض في الحكم الصادر بالعقوبة فإن صدور هذا العفو يخرج الأمر من يد القضاء مما تكون معه محكمة النقض غير مستطيعة المضي في نظر الدعوى ويتعين عليها التقرير بعدم جواز نظر الطعن، ولما كان من المقرر أيضاً أن العفو عن العقوبة لا يمكن أن يمس الفاعل في ذاته ولا يمحو الصفة الجنائية التي تظل عالقة به ولا يرفع الحكم ولا يؤثر فيما نفذ من عقوبة بل يقف دون ذلك جميعاً لما كان ما تقدم، وكان أثر العفو عن الطاعن ينصرف إلى الدعوى الجنائية وحدها ويقف دون المساس بما قضى به في الدعوى المدنية التي تسند إلى الفعل ذاته لا إلى العقوبة المقضي بها عنه. وكان الطاعن قد طلب في أسباب طعنه نقض الحكم في كل ما قضى به سواء بالنسبة للدعوى الجنائية أو الدعوى المدنية ومن ثم يتعين القضاء بعدم جواز نظر الطعن المقدم منه بالنسبة للدعوى الجنائية وحدها مع نظره بالنسبة للدعوى المدنية.
2 - متى كان الحكم المطعون فيه وإن أورد في سياقه سرد ماديات الدعوى مختلطة بأدبياتها إلا أن ذلك لم يفقده وضوحه وكفايته لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة وحسبه في ذلك أن ذكر اسم الطاعن في صدد استخلاصه للواقعة ثم أشار إليه وإلى الطاعنين الثالث والرابع والخامس بعد ذلك جملة بعبارة "الشرطة السرية" تدليلاً على الأفعال التي قاموا بها مجتمعين دون تحديد لما ارتكبه كل منهم على حده طالما أنه رتب مسئوليتهم جميعاً عن جريمة ضرب أفضى إلى موت والتي وقعت بناء على اتفاقهم لما هو مقرر من أن الجاني يسأل بصفته فاعلاً في جريمة الضرب المفضي إلى الموت، إذا كان هو الذى أحدث الضربة أو الضربات التي أفضت إلى الوفاة أو ساهمت في ذلك، أو أن يكون هو قد أتفق مع غيره على ضرب المجنى عليه ثم باشر معه الضرب تنفيذاً للغرض الإجرامي الذى اتفق معه عليه ولو لم يكن هو محدث الضربة أو الضربات التي سببت الوفاة بل كان غيره ممن اتفق معهم هو الذى أحدثها.
3 - من المقرر أن الاتفاق هو اتخاذ نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه. وهذه النية أمر داخلي لا يقع تحت الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية فمن حق القاضي أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج والقرائن التي تتوافر لديه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل وجود اتفاق بين الجانبين في قوله "إن الطاعن الأول كان يقف بين رجاله. وأخذته العزة بالإثم ربطه بباقي المتهمين صلة العمل فضلاً عن المعية في الزمن والمكان وأتجه وإياهم إلى قصد واحد مشترك بينهم هو الاعتداء على......... والتنكيل به ينشدون إعلاء رأيه الباطل والقوة الغاشمة وأسهم كل منهم بدور في تنفيذه هذا الاعتداء بحسب الخطة التي تكونت لديهم لحظة تنفيذ الجريمة فوضع الحديد في يديه من خلف وفى قدميه وطرح أرضاً على وجهه وأخذ المتهم الأول وباقي المتهمين وقد نزعت الرحمة من قلوبهم يركلونه بأقدامهم". ثم خلص الحكم إلى أنه قد ثبت لدى المحكمة ثبوتاً لا ريب فيه أنهم اتفقوا فيما بينهم على ضرب ..... وباشر كل منهم فعل الضرب تنفيذاً لهذا الاتفاق الذى تكون لديهم وقت أن خلص إليهم داخل القسم وأن وفاته قد حدثت مما أحدثته الإصابات السابق بيانها في التقرير الطبي الشرعي. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم كافياً لإثبات تقابل إرادة المتهمين على التداخل في ضرب المجنى عليه الأول - لا مجرد التوافق بينهم بناء على استقراء سائغ من المحكمة لا يتنافى وحكم المنطق مما تنتفى معه عن الحكم قالة القصور في التسبيب أو الفساد في الاستدلال.
4 - إن القانون لم يرسم صورة خاصة يبطل إذا لم يتم عليها. ومن حق محكمة الموضوع أن تأخذ بتعرف الشاهد على المتهم ولو لم يجر عرضه في جمع من أشباهه، ما دامت قد اطمأنت إليه، إذ العبرة هى باطمئنان المحكمة إلى صدق الشاهد نفسه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين الخمسة الأول بأنهم ( أ ) المتهمون جميعا ضربوا ...... عمدا بأن اقتاده المتهمون من الثاني حتى الأخير بأمر من المتهم الأول إلى ديوان قسم شرطة اللبان واعتدوا عليه جميعاً بالضرب باتفاق بينهم بأن وضعوا قيدين حديديين بالقوة في يديه من الخلف وساقيه وطرحوه أرضاً على وجهه في حجرة نوبة القسم وانهالوا عليه ركلا بالأرجل ولكما بالأيدي مع الضغط على رقبته بالأقدام فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصدوا من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته. (ب) (المتهم الأول) وهو مقدم شرطة .... (1) استعمل القسوة مع .... اعتماداً على سلطة وظيفته بأن ضربه فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي. (2) قبض على المجنى عليه سالف الذكر وأمر بحجزه بمكان الحجز بقسم شرطة اللبان في غير الأحوال التي تصرح فيها القوانين واللوائح بالقبض على ذوى الشبهة، وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمادة 236/ 1 عقوبات بالإضافة إلى المادتين 129 و280 منه بالنسبة للمتهم الأول، فقرر ذلك. وادعت والدة المجنى عليه الأول عن نفسها وبصفتها وصية على ابنها...... كما ادعى أخوته البلغ...... و...... و....... و....... و...... مدنياً قبل المتهمين ووزارة الداخلية المسئولة عن الحقوق المدنية بمبلغ عشرة آلاف جنيه على سبيل التعويض، ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات. (أولاً) بمعاقبة كل من .... و.... و.... و.... و.... بالسجن لمدة خمس سنوات عن التهمة الأولى، وبإلزامهم ووزير الداخلية بصفته بأن يدفعوا متضامنين إلى المدعين بالحق المدني مبلغ سبعة آلاف جنيه والمصاريف المدنية المناسبة ومبلغ عشرين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة. (ثانياً) بحبس المتهم الأول ستة شهور مع الشغل عن التهمتين الثانية والثالثة. فطعن كل من المحكوم عليهم والمسئول عن الحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.


المحكمة

حيث إن الثابت من أوراق الدعوى أنه بتاريخ 25 سبتمبر سنة 1977 أصدر رئيس الجمهورية القرار رقم 445 لسنة 1977 بالعفو عن باقي العقوبة المحكوم بها على الطاعن الأول..... وكذلك عن كافة العقوبات والآثار الجنائية المترتبة على الحكم المطعون فيه. لما كان ذلك، وكان الالتجاء إلى رئيس الدولة للعفو عن العقوبة المحكوم بها هو الوسيلة الأخيرة للمحكوم عليه للتظلم عن العقوبة الصادرة عليه، والتماس إعفائه منها كلها أو بعضها أو إبدالها بعقوبة أخف منها فمحله إذن أن يكون الحكم القاضي بالعقوبة غير قابل للطعن بأية طريقة من الطرق العادية وغير العادية ولكن إذا كان التماس العفو قد حصل وصدر العفو فعلاً عن العقوبة المحكوم بها قبل أن يفصل في الطعن بطريق النقض في الحكم الصادر بالعقوبة فإن صدور هذا العفو يخرج الأمر من يد القضاء مما تكون معه محكمة النقض غير مستطيعة المضي في نظر الدعوى ويتعين عليها التقرير بعدم جواز نظر الطعن، ولما كان من المقرر أيضا أن العفو عن العقوبة لا يمكن أن يمس الفاعل في ذاته ولا يمحو الصفة الجنائية التي تظل عالقة به ولا يرفع الحكم ولا يؤثر فيما نفذ من عقوبة بل يقف دون ذلك جميعا. لما كان ما تقدم، وكان أثر العفو عن الطاعن ينصرف إلى الدعوى الجنائية وحدها ويقف دون المساس بما قضى به في الدعوى المدنية التي تسند إلى الفعل ذاته لا إلى العقوبة المقضي بها عنه. وكان الطاعن قد طلب في أسباب طعنه نقض الحكم في كل ما قضى به سواء بالنسبة للدعوى الجنائية أو الدعوى المدنية ومن ثم يتعين القضاء بعدم جواز نظر الطعن المقدم منه بالنسبة للدعوى الجنائية وحدها مع نظره بالنسبة للدعوى المدنية.
وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مجمله أنه أثناء مرور المقدم ..... الطاعن الأول - بدائرة قسم شرطة اللبان شاهد ..... مصابا وعلم أن الذى اعتدى عليه هو ...... المجنى عليه الأول - فأمر رجال الشرطة السريين - الطاعنين الثاني والثالث والرابع - بضبطه وإحضاره، وأثناء توجهم مع المطلوب ضبطه وفى صحبته شقيقه ...... المجنى عليه الثاني - إلى قسم الشرطة كان الطاعن الأول يقف بباب مبنى القسم وما أن أبصر به رجال الشرطة السريين حتى أمسكوا بالمجنى عليه الأول يجروه إلى داخل القسم وأخذوا يعتدون عليه بالضرب، كما أن الطاعن لما علم بصلة المجنى عليه الأول بالمجنى عليه الثاني أخذ يعتدى على هذا الخير ركلاً وصفعاً وقيد رجال الشرطة يديه من خلف وأدخلوه حجرة النوبة حيث كان الطاعن الأول ومعه الشرطة السريين يضربون المجنى عليه الأول في وحشية وهو ملقى على الأرض مقيد اليدين والقدمين يوسعونه ركلاً بأقدامهم وزاد الطاعن الثالث بأن أخذ يقفز على كتفيه ولم يكونوا يقصدون من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته. وأورد الحكم على ثبوت هذه الوقائع في حق المتهمين أدلة مستمدة من أقوال المجنى عليه الثاني والشهود ومن التقرير الطبي الشرعي وانتهى إلى إدانة المتهمين - الطاعنين الخمسة الأول - بجريمة ضرب المجنى عليه الأول ضرباً أفضى إلى موته وإدانة الطاعن الأول بجريمتي استعمال القسوة مع المجنى عليه الثاني والقبض عليه وحجزه بقسم الشرطة في غير الأحوال التى تصرح فيها القوانين بذلك، وقضت بعقابهم جميعاً بالسجن لمدة خمس سنوات عن التهمة الأولى وبإلزامهم مع وزير الداخلية - المسئول عن الحقوق المدنية - الطاعن السادس بأن يدفعوا متضامنين إلى المدعيين بالحق المدنى مبلغ سبعة آلاف جنيه والمصاريف وبحبس الطاعن الأول ستة شهور مع الشغل عن التهمتين الثانية والثالثة.
أولاً: الطعن المقدم من الطاعن الأول:
وحيث إن مبنى الطعن المقدم من الطاعن الأول هو القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في الإسناد والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن الحكم خلا من إيضاح صورة الواقعة من ناحية تحديد زمن وقوعها وقام دفاع الطاعن على عدم صحة رواية أخوى المجنى عليه الأول وأن العدوان الذى وقع على هذا الأخير كان بعد نوم الطاعن بدلالة شهادة عامل التليفون الذى أيقظه في الصباح لإخطاره بحالة المجنى عليه ولم يعن الحكم بالرد على هذا الدفاع الجوهري كما عول الحكم على أقوال الشهود رغم تضاربها وعدم اتفاقها مع تقرير الصفة التشريحية إذ شهدوا بأن أحد المتهمين كان يقفز على رقبة المجنى عليه وكتفيه في حين أن التقرير الطبي خلا من ذكر آثار تدل على ذلك هذا بالإضافة إلى أن الحكم أسند إلى الشاهدة ....... أنها رأت واقعة الاعتداء وهو ما يخالف أقوالها الثابتة في الأوراق واعتبر حصول الطاعن على شهادة سوابق أحد الشهود إجراء غير مشروع رغم أن من حق الطاعن الحصول على دليل براءته من أى طريق وأخيراً فإن الحكم دان الطاعن عن واقعتي الاعتداء على المجنى عليهما وأنزل به عقوبة مستقلة عن كل تهمة رغم ارتباطهما.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها، وأورد على ثبوتها أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها. وحيث أنه من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وأن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب وأن الأصل أنه متى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وأن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها. بل يكفى أن يكون مجموع ما أوردة الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة. لما كان ذلك وكانت المحكمة قد أوردت صورة الواقعة حسبما استخلصتها في بيان كاف لتفهمها واطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم وأوضحت واقعة الدعوى حسب تسلسل الأحداث فيها وأوردت على ثبوت كل حلقة فيها أقوال الشاهد الذى عاصر وقوعها ولم تر في شهادة عامل التليفون ما يغير من هذا الاطمئنان فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في حق محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة وتقدير الدليل مما لا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان تناقض الشهود أو تضاربهم في أقوالهم أو تناقض رواياتهم في بعض تفصيلاتها - بفرض حصوله - لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام الحكم قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصهم سائغاً لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات على نحو يركن به إليها في تكوين عقيدته - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن النعي في هذا الشأن يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لما أثير في شأن واقعة القفز مقرراً أنه ليس بلازم أن ينشأ عنها كسر العظم اللامي وأضاف إلى ذلك قوله: "خاصة إذا ما شهد شقيقه..... و..... أنه (أي الطاعن الثالث) كان يقفز فوقه، والفوقية كما تكون على عنقه تكون على رأسه وكتفيه وظهره، وقد أوضح التقرير الطبي الشرعي عن وجود إصابات بالرأس وبالكتفين وبالعنق والظهر" ثم نقل الحكم عن التقرير الطبي بياناً لتلك الإصابات فإن ما أورده الحكم في ذلك كاف لإزالة التعارض بل وإيجاد التلاءم بين الدليلين القولي والفني بما يكون معه نعى الطاعن في هذا الشأن غير صحيح. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم من شهادة....... مفاده أنها شاهدت المجنى عليه الأول مقيد وملقى على الأرض بغرفة النوبة وتبين لها أنه فارق الحياة ولم يسند إليها القول بمشاهدة العدوان كما لم يتساند إلى قولها في بيان كيفية وقوعه ومن ثم يبرأ الحكم من قالة الخطأ في الإسناد، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدور رئيس المباحث الجنائية في محاباة زميله الطاعن الأول بتسليمه مذكرة سوابق شاهد الإثبات ووصف ذلك بعدم الأمانة إلا أن ذلك لم يكن إلا تزيداً من الحكم واستطراداً في عرض ما أحاط بالدعوى من ملابسات وليس من شأنه أن يؤثر في منطق الحكم، ومن ثم فإن النعي عليه في ذلك يكون في غير محله لما هو مقرر من أنه لا يعيب الحكم تزيده فيما لم يكن في حاجة إليه ما دام أنه أقام قضاءه على أسباب صحيحة كافية بذاتها لحمله - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن عن عدم إعمال أحكام الارتباط في شأن الجرائم التي دانه بها هو نعى يتعلق بالعقوبة المقضي بها لا بأصل الإدانة وكان قرار العفو الصادر عن العقوبة قد كف يد القضاء عن معاودة بحثها على ما سلف بيانه وكان أمر الارتباط أو التجزئة لا يؤثر بحال على الحكم الصادر في الدعوى المدنية وهو ما انحصر فيه نطاق بحث الطعن فإنه لا محل للرد على نعى الطاعن في هذا الشأن، لما كان ما تقدم فإن الطعن يكون واجب الرفض.
ثانياً: عن الطعن المقدم من الطاعن الثاني.
حيث إن مبنى الطعن المقدم من الطاعن الثاني هو القصور في التسبيب ذلك واطلقت في نسبة الاعتداء إلى الشرطة السريين دون بيان لدور الطاعن في الاعتداء ولا مضمون كل دليل من الأدلة التى تساند إليها الحكم في إدانته.
وحيث إن الحكم المطعون فيه وإن أورد في بيانه سرد ماديات الدعوى مختلطة بأمر بيانها إلا أن ذلك لم يفقده وضوحه وكفايته لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة وحسبه في ذلك أن ذكر اسم الطاعن في صدد استخلاصه للواقعة ثم أشار إليه وإلى الطاعنين الثالث والرابع والخامس يعد ذلك جملة بعبارة (الشرطة السريين) تدليلاً على الأفعال التي قاموا بها مجتمعين دون تحديد لما ارتكبه كل منهم على حده طالما أنه رتب مسئوليتهم جميعاً عن جريمة الضرب المفضي إلى موت والتي وقعت بناء على اتفاقهم لما هو مقرر من أن الجاني يسأل بصفته فاعلاً في جريمة الضرب المفضي إلى الموت إذا كان هو الذى أحدث الضربة أو الضربات التي أفضت إلى الوفاة أو ساهمت في ذلك، أو أن يكون هو قد أتفق مع غيره على ضرب المجنى عليه ثم باشر معه الضرب تنفيذاً للغرض الإجرامي الذى اتفق معه عليه ولو لم يكن هو محدث الضربة أو الضربات التي سببت الوفاة بل كان غيره ممن اتفق معهم الذى أحدثها. أما ما يثيره الطاعن عن عدم بيان الحكم مضمون كل دليل من الأدلة فمردود بما أورده الحكم من بيان لما عول عليه من أقوال شهود الإثبات وما أورده تقرير الطبيب الشرعي على نحو يستقيم به قضاؤه لما هو مقرر من أن محكمة الموضوع لا تلتزم بأن تورد في حكمها من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها لما كان ما تقدم فإن منعى الطاعن يكون غير سديد ويضحى طعنه حرياً بالرفض.
ثالثاً عن الطعن المقدم من الطاعن الثالث:
حيث إن مبنى الطعن المقدم من الطاعن الثالث هو القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، والخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن الحكم لم يرد على ما دفع به المدافع عن الطاعن من عدم قيام اتفاق بين المتهمين يرتب تضامناً فيما بينهم في المسئولية مما يجعل مسئولية الطاعن في نطاق القدر المتيقن - وساق الحكم في التدليل على وجود اتفاق بين المتهمين عبارات تدل على معنى التوافق على الاعتداء لا الاتفاق عليه، كما أن الحكم لم يعمل في حق الطاعن الأول نص المادة 32 من قانون العقوبات رغم ارتباط الجرائم المسندة إليه.
وحيث إنه من المقرر أن الاتفاق هو اتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه. وهذه النية أمر داخلي لا يقع تحت الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية فمن حق القاضي أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج والقرائن التي تتوافر لديه، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل وجود اتفاق بين الجانبين في قوله "أن الطاعن الأول كان يقف بين رجاله وأخذته العزة بالإثم ربطه بباقي المتهمين صلة العمل فضلاً عن المعية في الزمان والمكان وأتجه وإياهم إلى قصد واحد مشترك بينهم هو الاعتداء على......... والتنكيل به ينشدون إعلاء رأيه الباطل والقوة الغاشمة وأسهم كل منهم بدور في تنفيذ هذا الاعتداء بحسب الخطة التي تكونت لديهم لحظة تنفيذ الجريمة فوضع الحديد في يديه من خلف وفى قدميه وطرح أرضاً على وجهه وأخذ المتهم الأول وباقي المتهمين وقد نزعت الرحمة من قلوبهم يركلونه بأقدامهم....". ثم خلص الحكم إلى أنه قد ثبت لدى المحكمة ثبوتاً لا ريب فيه أنهم اتفقوا فيما بينهم على ضرب....... وباشر كل منهم فعل الضرب تنفيذاً لهذا الاتفاق الذى تكون لديهم وقت أن خلص إليهم داخل القسم وأن وفاته قد حدثت مما أحدثته الإصابات السابق بيانها في التقرير الطبي. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم كافياً لإثبات تقابل إرادة المتهمين على التداخل في ضرب المجنى عليه الأول - لا مجرد التوافق بينهم - بناء على استقراء سائغ من المحكمة لا يتنافى وحكم المنطق مما تنتفى معه عن الحكم قالة القصور في التسبيب أو الفساد في الاستدلال. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً منها بشخص الطاعن في هذا الخصوص وكان ما ينعاه الطاعن الثالث من إغفال الحكم إعمال أحكام الارتباط بالنسبة للجرائم التي دين بها الطاعن الأول لا تتصل بشخصه ولا مصلحة له فيه بل يختص بالطاعن الأول وحده ومن ثم لا يقبل من الطاعن ما يثيره في هذا المنعى ويكون طعنه برمته على غير أساس ويتعين رفضه.
رابعاً عن الطعن المقدم من الطاعن الرابع:
وحيث إن مبنى الطعن المقدم من الطاعن الرابع هو القصور في التسبيب ذلك بأن المدافع عنه أثار أمام المحكمة دفاعاً هاماً هو أن الشاهدين........ و........ لم يتعرفا على الطاعن في عملية العرض التي أجرتها النيابة العامة فلم يسقط الحكم هذا الدفاع حقه في الرد عليه.
وحيث إنه من المقرر أن القانون لم يرسم صورة خاصة يبطل إذا لم يتم عليها وأن من حق محكمة الموضوع أن تأخذ بتعرف الشاهد على المتهم ولو لم يجر عرضه في جمع من أشباهه، ما دامت قد اطمأنت إليه، إذ العبرة هي باطمئنان المحكمة إلى صدق الشاهد نفسه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن أورد دفاع الطاعن في هذا الشأن عقب عليه بقوله "أنه مردود بما هو ثابت بمحضر السيد رئيس النيابة....... تعرف هذين الشاهدين على المتهمين....... والرابع وقد كانا واقفين خارج غرفة الحبس.... وتطمئن المحكمة إلى تعرف الشاهدين على المتهم الرابع" وهو رد كاف وسائغ على دفاع الطاعن إذ لا على المحكمة إن هي اعتمدت على الدليل المستمد من تعرف المجنى عليها على الطاعن ما دام قوة تقدير الدليل من سلطة محكمة الموضوع وحدها، وتكون مجادلة الطاعن في هذا الخصوص غير مقبولة ويكون طعنه مرفوضاً.
خامساً: عن الطعن المقدم من الطاعن الخامس:
حيث إن مبنى الطعن المقدم من الطاعن الخامس هو القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن الحكم دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت دون أن يسند إليه أفعالاً من شأنها إحداث الموت وخلا من تحديد محدث الإصابة التي أدت إلى الوفاة ولم يورد الأدلة السائغة على وجود اتفاق بين المتهمين كما أن الدفاع عنه تمسك بأنه كان وقت الاعتداء مكلف بالخدمة خارج باب القسم فلم تحقق المحكمة دفاعه هذا بالاطلاع على دفتر توزيع القوة وسؤال المختصين ولم ترد عليه.
وحيث إن الأوجه الأولى من هذا الطعن مردوده بما سبق الرد به على مثيلتها من أوجه الطعن السابقة أما ما يثيره الطاعن في شأن تكليفه بالعمل خارج باب القسم فإنه لا يؤدى - بفرض صحته - إلى نفى الفعل المكون للجريمة ولا إلى استحالة حصول الواقعة بل المقصود به التشكيك في أقوال شهود الإثبات التي اطمأنت إليها المحكمة ومن ثم فلا تثريب عليها بعد ذلك إن هى أعرضت عنه ولم تحققه باعتباره دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بإجابته. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس.
سادساً: عن الطعن المقدم من الطاعن السادس:
وحيث إن مبنى الطعن المقدم من الطاعن السادس - المسئول عن الحقوق المدنية - هو الخطأ في تطبيق القانون إذ قضى الحكم في خصوص الدعوى المدنية بما لم يطلبه الخصوم ذلك بأنهم طلبوا في صحيفة ادعائهم تعويضا عما لحقهم من أضرار مادية وأدبية بسبب فقد المجنى عليه الأول فقضى لهم الحكم بالتعويض عما أصاب مورثهم من ضرر مادى وهو قضاء منه بما لم يطلبه محامى الخصوم.
وحيث إن البين من محاضر جلسات المحاكمة أن محامى المدعين بالحق المدني طلب إلزام المتهمين والمسئول عن الحقوق المدنية متضامنين بمبلغ عشرة آلاف جنيه وقدم للمحكمة ما يفيد انحصار إرث المجنى عليه في المدعين بالحق المدني، كما أشار في مرافعته إلى أن المجنى عليه كان يعول والدته وأخوته وأنهم أضيروا من وفاته ومفاد ذلك أن المدعيين بالحقوق المدنية قد استندوا في طلب التعويض إلى ما توافر لهم من حقيقة صفة لوارث للمجني عليه وصفة المضرور وضرراً مباشراً من وفاته. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه إذ عرض لأمر التعويض قد فطن للصفتين فأشار ابتداء إلى الضرر المادي الذي أصاب المورث وانتقل الحق في التعويض عنه إلى المدعين بالحقوق المدنية ثم أردف ذلك إلى التحدث عن الضرر المباشر الذي لحق بهم بقوله: "وحيث إنه بإيضاح ما تقدم، وكان كل خطأ يسبب ضرر للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض، فإن المحكمة تقدر التعويض الذي يلتزم به المتهمين متضامنين، وعلى ضوء المعاير التي أوردتها المادة 170 من القانون المدني بمبلغ سبعة آلاف جنيه مراعية في ذلك أن يكون هذا التعويض شاملاً للضرر بشقيه المادي والمعنوي" فإن الحكم يكون قد جمع للمدعيين بالحقوق المدنية من حقهم الموروث عن المجنى عليه في تعويض ما أصابه من ضرر مادي إلى تعويض ما أصابهم من جراء فقده من ضرر أدبي وهو ما يتفق وحقيقة طلباتهم الختامية ومن ثم يكون منعى الطاعن في هذا الخصوص غير صحيح وطعنه واجب الرفض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن المقدم من الطاعنين يكون في غير محله متعيناً رفضه موضوعاً.


(1) راجع أيضاً الطعن رقم 1603 لسنة 48 - جلسة 11/ 6/ 1979 (لم ينشر). والسنة 18 صـ 334، ومجموعة الربع قرن صـ 837 بند 1.

قرار البنك المركزي المصري 1 لسنة 2021 بتعديل بعض مواد النظام الأساسي للبنك الأهلي المصري

الوقائع المصرية - العدد 156 (تابع) - في 13 يولية سنة 2021


البنك المرگزي المصري
أمانة مجلس الإدارة
مستخرج من قرار لجنة إدارة البنك المركزي المصري رقم /9/1 ل.أ2021/ بتاريخ 2021/6/28
بشأن تعديل بعض مواد النظام الأساسي للبنك الأهلي المصري "الموافقة على أن يستبدل بنصوص المواد أرقام (1، 3، 11، 12، 13، 15، 17، 22، 24، 26، 31، 32) من النظام الأساسي للبنك الأهلى المصرى النص الوارد بالصياغة النهائية بالجدول المرفق ، وإلغاء المادتين رقمي (21، 33) من ذات النظام" .
سكرتير مجلس الإدارة
( إمضاء )
البنك المرگزي المصري
قطاع الرقابة والإشراف
البنك الأهلي المصري
المواد أرقام (1، 3، 11، 12، 13، 15، 17، 21، 22، 24، 26، 31، 32، 33) من النظام الأساسي للبنك
المادة ( 1 )
البنك الأهلي المصري شركة مساهمة مصرية تأسست بتاريخ 25 يونيو 1898 ثم أصبحت مؤسسة عامة وانتقلت ملكيته للدولة بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 40 لسنة 1960 وتم تحويله إلى شركة مساهمة مصرية بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 44 لسنة 1961 وأصبح حاليًا بنك مملوكة أسهمه بالكامل للدولة في شكل شركة مساهمة مصرية خاضعة لأحكام قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي الصادر بالقانون رقم 194 لسنة 2020 وفى جميع الأحوال لا يخضع البنك والعاملون فيه لأحكام القوانين واللوائح والقرارات المعمول بها في شركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام ، بما في ذلك القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها والقانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية في الإقليم المصري .
المادة ( 3 )
غرض البنك هو القيام بجميع الأعمال المصرفية الخاصة بالبنوك التجارية ، وعلى وجه الخصوص الأعمال الآتية :
( أ) قبول الودائع وفتح الحسابات الجارية والحصول على التمويل من الداخل والخارج بكافة أشكاله وتقديم التمويل والتسهيلات الائتمانية مختلفة الآجال مقابل مختلف أنواع الضمانات أو بدونها إلخ .
(ب) إصدار الأسهم والسندات والقيام بتنظيم الاكتتابات العامة وقبولها والقيام بكافة الأعمال المتعلقة بالأوراق المالية وفقًا لأحكام القوانين واللوائح السارية في هذا الشأن . (ج) تحصيل ودفع الأوامر وأذون الصرف وغيرها من الأوراق ذات القيمة .
(د) إصدار السندات والكمبيالات والشيكات والأذون سواء كانت تدفع في مصر أو في الخارج فيما عدا الأذون القابلة للدفع لحاملها وقت الطلب ، وكذلك خصم وتداول الكمبيالات والشيكات والسندات لأمر من أى نوع مما يدفع في مصر أو في الخارج .
(ه) شراء وبيع الأوراق المالية بسوق الأوراق المالية لحسابه أو لحساب الغير ومباشرة نشاط أمناء الحفظ بجميع أشكاله والقيام بكافة الأعمال المتعلقة بالأوراق المالية .
(و) استثمار الأموال في رؤوس أموال الشركات والمساهمة في إنشاء شركات الاستثمار والأموال .
(ز) مباشرة أعمال المشتقات المالية بغرض تأمين البنك وعملائه من مخاطر تقلبات أسعار الصرف والفائدة والطاقة وفقًا للأوضاع والقواعد التي يقررها البنك المركزي .
(ح) أعمال الخزائن .
(ط) القيام بوظائف أمناء الاستثمار نيابة عن الغير .
(ى) تمثيل الهيئات المصرفية المختلفة .
(ك) مباشرة أعمال الصرف الأجنبي .
(ل) مباشرة نشاط صناديق الاستثمار ، ونشاط التأجير التمويلي ، والتمويل العقاري والتوريق والتصكيك ونظم وخدمات الدفع والتكنولوجيا المالية وفقًا للقواعد الصادرة عن مجلس إدارة البنك المركزي .
(م) مباشرة العمليات الأخرى التى تستلزمها أعمال البنك وعلى وجه العموم مباشرة جميع الأعمال المصرفية والتجارية والاستثمار لحساب البنك أو لحساب الغير أو بالاشتراك مع الغير فضلاً عن ذلك كل ما يجرى العرف المصرفى على اعتباره من أعمال البنوك أو الشركات أو الهيئات أو الجهات التى تزاول أعمالاً شبيهة لأعماله أو التى تعاونه على تحقيق أغراضه في مصر أو في خارجها أو أن يندمج فيها أو يشتريها أو يلحقها به أو يدمجها فيه . وتكون مباشرة البنك لأغراضه الواردة في هذه المادة طبقًا لأحكام القوانين واللوائح ذات العلاقة بنوع الغرض الذى يباشره البنك .
المادة ( 11 )
يتولى إدارة البنك مجلس إدارة يتكون من عدد من الأعضاء من ذوى الخبرات المتنوعة ، وفقًا للقواعد الرقابية الصادرة من البنك المركزي المصري .
المادة ( 12 )
يكون تعيين رئيس وأعضاء مجلس الإدارة بقرار من رئيس مجلس الوزراء بعد الحصول على موافقة محافظ البنك المركزى وذلك لمدة ثلاث سنوات .
المادة ( 13 )
يجتمع مجلس الإدارة في مركزه الرئيسى بصورة دورية بناءً على دعوة من رئيسه أو من أغلبية أعضائه في حالة خلو منصب الرئيس أو بناءً على طلب كتابى من ثلث أعضاء المجلس لرئيس المجلس . ويجوز أن ينعقد المجلس خارج المركز الرئيسى بشرط أن يكون هذا الاجتماع في مصر . يجوز المشاركة في اجتماع مجلس الإدارة باستخدام إحدى وسائل الاتصال البصرية أو السمعية المؤمنة ، وتحسب هذه المشاركة ضمن نصاب الحضور والتصويت ، وذلك كله وفقًا للقواعد الرقابية الصادرة من البنك المركزى المصرى .
المادة ( 15 )
يجوز أن ينوب أعضاء مجلس الإدارة عن بعضهم في حضور الجلسات بشرط أن تكون الإنابة مكتوبة ومصدقًا عليها من رئيس المجلس ولا يجوز أن ينوب عضو مجلس الإدارة عن أكثر من عضو واحد ، وذلك وفقًا للقواعد الرقابية الصادرة من البنك المركزى المصرى .
المادة ( 17 )
لمجلس الإدارة كل السلطات المتعلقة بتحقيق أهداف البنك بإدارته والقيام بكافة الأعمال اللازمة لتحقيق غرضه وذلك فيما عدا ما استثنى بنص خاص في القانون أو نظام البنك من أعمال أو تصرفات تدخل في اختصاصات الجمعية العامة .
كما يكون للمجلس اعتماد لوائح العمل الداخلية طبقًا لما ورد في قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 في هذا الشأن ، ويقر جدول الأجور والحوافز والبدلات للعاملين ولمجلس الإدارة وضع نظام أو أكثر لإثابتهم في ضوء معدلات أدائهم وحجم ومستوى إنجازهم في العمل والتحقيق معهم وتأديبهم وذلك كله دون التقيد بأحكام القوانين واللوائح المعمول بها في شركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام . وللمجلس أن يشكل ما يراه من لجان ويحدد المجلس اختصاصاتها ونظم عملها ، وذلك وفقًا للضوابط المحددة بقانون البنك المركزى والجهاز المصرفى الصادر بالقانون رقم 194 لسنة 2020 والتعليمات الصادرة تنفيذًا له .
المادة ( 21 ) ملغاة .
المادة ( 22 )
يكون للبنك جمعية عامة يصدر بتشكيلها قرار من رئيس مجلس الوزراء من بين ذوى الخبرة المصرفية والمالية والاقتصادية والقانونية والمحاسبية . وتتولى الجمعية العامة للبنك على الأخص ما يأتى :
( أ) إقرار القوائم المالية وتوزيع الأرباح وتقرير مراقب الحسابات .
(ب) تعديل النظام الأساسى .
(ج) تقرير اندماج البنك أو تقسيمه ولا يكون القرار الصادر في هذا الشأن نافذًا إلا بعد موافقة مجلس الوزراء .
(د) اعتماد الموازنة التقديرية .
(ه) تحديد مرتبات وبدلات ومكافآت رئيس وأعضاء مجلس إدارة البنك .
ويحضر الجمعية العامة رئيس وأعضاء مجلس إدارة البنك ومراقبا الحسابات وممثل أو أكثر عن البنك المركزى دون أن يكون لهم صوت معدود .
المادة ( 24 )
يتولى مراجعة حسابات البنك اثنان من مراقبى الحسابات ، يعين أحدهما الجهاز المركزى للمحاسبات من بين أعضائه ، ويعين الآخر مجلس إدارة البنك بناءً على ترشيح لجنة المراجعة من بين المسجلين بسجل مراقبى الحسابات بالبنك المركزى .
المادة ( 26 )
يعد مجلس إدارة البنك مشروع الموازنة للسنة المالية المقبلة وفقًا لأحكام القانون وتمهيدًا لاعتماده من الجمعية العامة للبنك قبل بداية السنة المالية بثلاثة أشهر على الأقل .
يتم إعداد القوائم المالية للبنك كل ثلاثة أشهر طبقًا لمعايير المحاسبة المصرية ، ويرفق بهذه القوائم موجز لتقرير مراقب الحسابات طبقًا لمعايير المراجعة المصرية وتقرير مجلس إدارة البنك . وتنشر تلك القوائم في صحيفة يومية واحدة ، وعلى الموقع الإلكترونى للبنك .
( الباب التاسع ) «حل البنك وتصفيته»
المادة ( 31 )
فى حالة خسارة نصف قيمة حقوق المساهمين وفقًا لآخر قوائم مالية سنوية للبنك ، وجب على مجلس الإدارة دعوة الجمعية العامة غير العادية للنظر في حل البنك أو استمراره .
المادة ( 32 )
عند انتهاء مدة البنك أو في حالة حله قبل الأجل المحدد تطبق أحكام قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى الصادر بالقانون رقم 194 لسنة 2020
المادة ( 33 ) ملغاة .
ملحوظة : يتم تعديل عبارة "قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى والنقد رقم 88 لسنة 2003" أينما وردت بلائحة النظام الأساسى لتصبح "قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى الصادر بالقانون رقم 194 لسنة 2020