الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 28 أبريل 2018

الطعن 2427 لسنة 62 ق جلسة 17 / 12 / 1995 مكتب فني 46 ج 2 ق 275 ص 1401

جلسة 17 من ديسمبر سنة 1995

برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حافظ نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ خلف فتح الباب، حسام الدين الحناوي، محمد شهاوي عبد ربه ومحمد محمود عبد اللطيف نواب رئيس المحكمة.

--------------

(275)
الطعن رقم 2427 لسنة 62 القضائية

 (1)إيجار "إيجار الأماكن" الإخلاء لإساءة استعمال العين المؤجرة". محكمة الموضوع "مسائل الواقع".
إخلاء المستأجر لاستعماله العين المؤجرة أو سماحه باستعمالها في أغراض منافية للآداب العامة. م 18/ د ق 136 لسنة 1981. شرطه. ثبوت ذلك بحكم قضائي نهائي. لقاضي الموضوع استخلاص ذلك الاستعمال من عدمه من الحكم المشار إليه متى أقام قضاءه على أسباب تكفي لحمله (مثال في إيجار بشأن استخلاص الاستعمال المنافي والمخالف للآداب العامة من حكم جنائي نهائي وما تم فيه من تحقيقات عن تهمة التعامل في النقد الأجنبي".
(2) إيجار "إيجار الأماكن" "الإخلاء لإساءة استعمال العين المؤجرة". نقد. قانون.
مخالفة أحكام ق 97 لسنة 76 أو الشروع فيها. عدم اعتباره إساءة لاستعمال العين المؤجرة. علة ذلك.
(3، 4) دعوى "وقف الدعوى". حكم.
(3) وقف السير في الدعوى. مناطه. خروج المسألة المتوقف عليها الحكم عن اختصاص المحكمة.
 (4)وقف الدعوى المدنية حتى يفصل في الدعوى الجنائية. مناطه. عدم التزام المحكمة بوقف الدعوى متى استندت في قضائها لأسباب لا تتعلق بالواقعة الجنائية.
(5) دعوى "وقف الدعوى: المسائل الأولية". نقض "سلطة محكمة النقض".
تقدير الارتباط بين المسألة الأولية وبين الدعوى المنظورة للحكم بوقف الدعوى. خضوعه لرقابة محكمة النقض.

-------------
1 - النص في المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 - يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن المشرع رغبة منه في تحقيق التوازن بين مصلحة كل من المؤجر والمستأجر ولحسن الانتفاع بالأماكن المؤجرة قد أجاز للأول طلب إخلاء المكان المؤجر إذا استعمله المستأجر أو سمح باستعماله في أمور وأغراض تجافي حسن الآداب وتنافي القيم الدينية وأخلاقيات المجتمع واشترط لذلك أن يثبت ذلك الفعل بحكم قضائي نهائي فلا يجوز الالتجاء إلى أي طريق آخر لإثبات هذه الواقعة وإذا ما ثبت المخالفة بهذا الحكم النهائي تعين الحكم بالإخلاء ولا ريب أن اعتبار أحد الأفعال التي تستخلص من أوراق الدعوى الصادر فيها هذا الحكم من التصرفات التي تحدث عنها النص المشار إليه من عدمه وإن كان من مسائل الواقع التي تخضع لتقدير قاضي الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله. لما كان ذلك وكان المطعون ضده قد أسس دعواه بطلب إخلاء الطاعن من العين المؤجرة محل النزاع على أنه سمح لأحد عماله باستعمالها في أغراض منافية للآداب العامة مستدلاً على ذلك بالحكم الصادر في الجنحة رقم 283 لسنة 87 جنح مالية العطارين المؤيد استئنافياً بإدانة أحد العاملين لديه عن تهمة شروعه في التعامل بالنقد الأجنبي على خلاف الطرق المصرح بها قانوناً المؤثمة بالمادة 14 من القانون رقم 97 لسنة 76 بشأن تنظيم التعامل بالنقد الأجنبي وكان المشرع استن هذا القانون وعاقب بهذه المادة على الأفعال التي تقع بالمخالفة لأحكامه أو الشروع في مخالفتها بما في ذلك الأحكام المنظمة للتعامل في النقد الأجنبي عن طريق المصارف والجهات الأخرى المرخص لها بالتعامل فيه وفقاً للقواعد والإجراءات التي حددها مستهدفاً بذلك تحقيق مصلحة عامه تغيا فيها توفير الأمن والسلامة للاقتصاد القومي في مرحله الانفتاح الجديدة على العالم الخارجي وقد أفصح عن ذلك في تقرير اللجنة الاقتصادية به عن مشروع هذا القانون فقد ورد به أنه "انطلاقاً من المفهوم الجديد للسياحة الاقتصادية للبلاد وانفتاحها على العالم الخارجي أجمع فإن الأمر يقتضي نظره جديدة إلى النظام النقدي بما يحقق المرونة الكافية ويوفر الأمن والسلامة للاقتصاد القومي بما يهيئ من جهة أخرى السبل للوصول بالجنيه المصري إلى مركز ملائم بين العملات الأخرى" وكذلك في المذكرة الإيضاحية للقانون فقد جاء بها أن المادة الأولى أجازت الاحتفاظ بالنقد الأجنبي في نطاق المقرر والناتجة عن غير عمليات التصدير السلعي والتي تستحق للإفراد والقطاع الخاص بصفة عامة وفى كافة الصور التي يكون عليها الاحتفاظ على أساس أن هذه المتحصلات غير واجبه الاسترداد إلى جمهورية مصر العربية ويكون التعامل في النقد الأجنبي المحتفظ به داخل البلاد لاستعماله بمعرفة آخرين عن طريق المصارف المعتمدة والجهات المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي.
2 - مخالفة أحكام القانون المنظم للتعامل في النقد الأجنبي أو الشروع فيها بالنظر لما تغياه المشرع وهدف إليه هي من المخالفات التي تمس الاقتصاد القومي فيها لا يشكل مساساً بقيم المجتمع الدينية وأخلاقياته وآدابه واعتبار أن تعامل الشحن في ماله أياً كان نوعه عيناً أو نقداً وسواء كان النقد مصرياً أو أجنبياً الأصل فيه الإباحة يتعامل فيه كيف يشاء وبالطريق الذي يراه فإذا ما قيد المشرع تعامله فيه بطريق معين أوجب عليه سلوكه دون سواه لاعتبارات ارتآها كان ذلك استثناء من أصل مشروع.
3 - مفاد النص في المادة 129 من قانون المرافعات - أنه يتعين للوقف أن يكون الفصل في المسألة الأخرى ضرورياً للفصل في الدعوى مما لازمه أنه يجب على محكمة الموضوع أن تعرض لتصفية كل نزاع يقوم على أي عنصر من عناصر الدعوى يتوقف الفصل فيها على الفصل فيه وليس لها أن توقف الدعوى حتى يفصل في ذلك النزاع في دعوى أخرى متى كان هذا النزاع داخلاً اختصاصها.
4 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مناط وقف الدعوى المدنية انتظاراً للفصل في الدعوى الجنائية هو أن تكون الدعوى الجنائية لازمة للفصل في الحق المدني المدعى به فإذا قام لدى المحكمة من الأسباب الأخرى ما يفي للفصل في الدعوى دون توقف على مسألة جنائية فلا عليها إن فصلت في الدعوى دون التفات إلى الواقعة الجنائية.
5 - تقدير المحكمة للارتباط بين المسألة الأولية التي وقفت بها الدعوى وبين الدعوى التي تنظرها يخضع لرقابة محكمة النقض.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 2262 لسنة 1990 مدني الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بإخلائه من المحل المبين بالصحيفة وتسليمه له خالياً وقال بياناً لها إنه بموجب عقد مؤرخ 5/ 3/ 1981 استأجر منه هذا المحل لاستعماله لتجارة الخردوات غير أنه سمح لأحد العاملين لديه باستعماله في غرض مخالف للآداب العامة بإدارته في التعامل بالنقد الأجنبي على خلاف الطرق المصرح بها قانوناً وثبت ذلك من القضية رقم 283 سنة 1987 جنح ماليه - العطارين التي قضي فيها بإدانة ذلك العامل وتأيد الحكم استئنافياً وأصبح الحكم نهائياً فأقام الدعوى بطلبيه سالفي البيان - حكمت المحكمة بوقف الدعوى تعليقاً لحين الفصل في الطعن بالنقض في الحكم الجنائي في تلك الجنحة وصيرورته باتاً - استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 801 لسنة 47 قضائية، وبتاريخ 12 من فبراير سنة 1992 حكمت بتأييد الحكم المستأنف - طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول إنه قضى بوقف الدعوى تعليقاً تأسيساً على أن البت فيها يتوقف على الفصل في الطعن بالنقض الجنائي في الحكم الصادر بإدانة عامله في الجنحة رقم 283 لسنة 1987 جنح مالية العطارين حال أن هذا الطعن لا أثر له على البت في الدعوى الماثلة ولا يتوقف عليه الفصل فيها لأن تهمه التعامل في النقد الأجنبي خارج المصارف والجهات المصرح بها قانوناً التي أدين عنها ذلك العامل في الجنحة المذكورة لا صلة له أصلاً بالآداب العامة وبالتالي لا يتوافر بها حالة استعمال العين المؤجرة أو السماح باستعمالها في أغرض منافية للآداب الموجبة للإخلاء أياً كانت نتيجة الفصل في الطعن بالنقض في الحكم الصادر في هذه الجنحة، وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى خلاف ذلك يكون معيباً.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بأن النص في المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 على أنه لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان المؤجر ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية....... (د) "إذا أثبت بحكم قضائي نهائي أن المستأجر استعمل المكان المؤجر أو سمح باستعماله في أغرض منافية للآداب العامة". يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن المشرع رغبة منه في تحقيق التوازن بين مصلحة كل من المؤجر والمستأجر ولحسن الانتفاع بالأماكن المؤجرة قد أجاز للأول طلب إخلاء المكان المؤجر إذا استعمله المستأجر أو سمح باستعماله في أمور وأغراض تجافي حسن الآداب وتنافي القيم الدينية وأخلاقيات المجتمع، واشترط لذلك أن يثبت ذلك الفعل بحكم قضائي نهائي، فلا يجوز الالتجاء إلى أي طريق آخر لإثبات هذه الواقعة وإذا ما ثبت المخالفة بهذا الحكم النهائي تعين الحكم بالإخلاء ولا ريب أن اعتبار أحد الأفعال التي تستخلص من أوراق الدعوى الصادر فيها هذا الحكم من التصرفات التي تحدث عنها النص المشار إليه من عدمه وإن كان من مسائل الواقع التي تخضع لتقدير قاضي الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله. لما كان ذلك وكان المطعون ضده قد أسس دعواه بطلب إخلاء الطاعن من العين المؤجرة محل النزاع عن أنه سمح لأحد عماله باستعمالها في أغراض منافية للآداب العامة مستدلاً على ذلك بالحكم الصادر في الجنحة رقم 283 لسنة 87 جنح مالية العطارين المؤيد استئنافياً بإدانة أحد العاملين لديه عن تهمة شروعه في التعامل بالنقد الأجنبي على خلاف الطرق المصرح بها قانوناً المؤثمة بالمادة 14 من القانون رقم 97 لسنة 1976 بشأن تنظيم التعامل بالنقد الأجنبي وكان المشرع استن هذا القانون وعاقب بهذه المادة على الأفعال التي تقع بالمخالفة لأحكامه أو الشروع في مخالفتها بما في ذلك الأحكام المنظمة للتعامل في النقد الأجنبي عن طريق المصارف والجهات الأخرى المرخص لها بالتعامل فيه وفقاً للقواعد والإجراءات التي حددها مستهدفاً بذلك تحقيق مصلحة عامه تغيا فيها توفير الأمن والسلامة للاقتصاد القومي في مرحلة الانفتاح الجديدة على العالم الخارجي وقد أفصح عن ذلك في تقرير اللجنة الاقتصادية عن مشروع هذا القانون فقد ورد به أنه "انطلاقاً من المفهوم الجديد للسياحة الاقتصادية للبلاد وانفتاحها على العالم الخارجي أجمع، فإن الأمر يقتضي نظره جديدة إلى النظام النقدي بما يحقق المرونة الكافية ويوفر الأمن والسلامة للاقتصاد القومي، بما يهيئ من جهة أخرى السبل للوصول بالجنيه المصري إلى مركز ملائم بين العملات الأخرى "وكذلك في المذكرة الإيضاحية للقانون فقد جاء بها أن المادة الأولى "أجازت الاحتفاظ بالنقد الأجنبي في نطاق الموارد والناتجة عن غير عمليات التصدير السلعي والتي تستحق للإفراد والقطاع الخاص بصفة عامة وفى كافة الصور التي يكون عليها الاحتفاظ على أساس أن هذه المتحصلات غير واجبه الاسترداد إلى جمهورية مصر العربية ويكون التعامل في النقد الأجنبي المحتفظ به داخل البلاد لاستعماله بمعرفة آخرين عن طريق المصارف المعتمدة والجهات المرخص لها التعامل بالنقد الأجنبي" ويتضح من ذلك جلياً أن مخالفة أحكام هذا القانون المنظمة للتعامل في النقد الأجنبي أو الشروع فيها بالنظر لما تغياه المشرع وهدف إليه هي من المخالفات التي تمس الاقتصاد القومي وليست من المخالفات المتعلقة بالآداب العامة ولا شأن لها بها والوقوع فيها لا يشكل مساساً بقيم المجتمع الدينية وأخلاقياته وآدابه واعتباراً أن تعامل الشخص في ماله أياً كان نوعه عيناً أو نقداً وساء كان النقد مصرياً أو أجنبياً الأصل فيه الإباحة يتعامل فيه كيف يشاء وبالطريق الذي يراه فإذا ما قيد المشرع تعامله فيه بطريق معين أوجب عليه سلوكه دون سواه لاعتبارات ارتآها كان ذلك استثناء من أصل مشروع - لما كان ما سالف وكان النص في المادة 129 من قانون المرافعات على أنه "في غير الأحوال التي نص فيها القانون على وقف الدعوى وجوباً أو جوازاً يكون للمحكمة أن تأمر بوقفها كلما رأت تعليق حكمها في موضوعها على الفصل في مسألة أخرى يتوقف عليها الحكم......." مفاده أنه يتعين للوقف أن يكون الفصل في المسألة الأخرى ضرورياً للفصل في الدعوى مما لازمه أنه يجب على محكمة الموضوع أن تعرض لتصفية كل نزاع يقوم على أي عنصر من عناصر الدعوى يتوقف الفصل فيها على الفصل فيه وليس لها أن توقف الدعوى حتى يفصل في ذلك النزاع في دعوى أخرى متى كان هذا النزاع داخلاً اختصاصها، ومن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مناط وقف الدعوى المدنية انتظاراً للفصل في الدعوى الجنائية هو أن تكون الدعوى الجنائية لازمة للفصل في الحق المدني المدعى به فإذا قام لدى المحكمة من الأسباب الأخرى ما يفي للفصل في الدعوى دون توقف على مسألة جنائية فلا عليها إن فصلت في الدعوى دون التفات إلى الواقعة الجنائية وأن تقدير المحكمة للارتباط بين المسألة الأولية التي وقفت بها الدعوى وبين الدعوى التي تنظرها يخضع لرقابة محكمة النقض. لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد أيد قضاء الحكم المستأنف بوقف الدعوى تعليقاً لحين صيرورة حكم الإدانة الصادرة في الجنحة رقم 283 لسنة 1987 شئون مالية العطارين باتاً على ما أورده في مدوناته من أن....... الدعوى المستأنف حكمها مؤسسه على الفقرة "من المادة 18 من القانون 136 لسنة 1981 باعتبار أن المستأجر قد سمح باستعمال العين المؤجرة في أغراض منافية للآداب العامة مستنداً في ذلك الحكم الصادر في الجنحة رقم 283 سنة 1987 جنح شئون مالية العطارين واستئنافها 1991 سنة 1989 س غرب والمطعون عليه بالنقض ولم يثبت الفصل في هذا الطعن بعد........" حال أنه لا ارتباط بين موضوع الدعوى الجنائية محل الجنحة المذكورة وموضوع دعوى الإخلاء لأن المحكمة الجنائية حين نظر موضوع الدعوى الجنائية في أيه مرحلة من مراحل التقاضي لن تعرض أبداً لمسألة ما إذا كانت تهمة الشروع في التعامل بالنقد الأجنبي على خلاف الطرق المصرح بها قانوناً المنسوبة إلى أحد العاملين لدى الطاعن تعتبر مخالفة للآداب العامة المؤسسة عليها دعوى الإخلاء، وإنما تتناول هذه المسألة وتقديرها تمهيداً لإنزال الحكم الصحيح للقانون على الواقع في الدعوى إنما هو من صميم ولاية المحكمة المدنية واختصاصها وحدها، ومن ثم كان يتعين عليها ألا تقضي بوقف الدعوى المدنية انتظاراً لصيرورة الحكم الجنائي باتاً لانتفاء موجب هذا الوقف وأن تفصل فيها على أن ذلك الفعل المنسوب إلى عامل الطاعن المؤسسة عليه دعوى الإخلاء لا يعتبر - وعلى ما سلف بيانه استعمالاً منافياً للآداب العامة وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون مشوباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

الطعن 838 لسنة 49 ق جلسة 13 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 125 ص 665

جلسة 13 من مارس سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ عبد العزيز عبد العاطي إسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد المرسي فتح الله نائب رئيس المحكمة، سعد بدر، مدحت المراغي.

-----------------

(125)
الطعن رقم 838 لسنة 49 القضائية

(1، 2) ملكية "أسباب كسب الملكية" حيازة شيوع. تقادم مكسب" محكمة الموضوع.
(1) الحصة الشائعة في عقار. جواز أن تكون محلاً للحيازة بنية التملك على وجه التخصيص والانفراد. اجتماع يد الحائز مع يد المالك. أثره. اكتساب الشريك على الشيوع حصة باقي الشركاء بالتقادم. شرطه.
(2) نية التملك. استخلاص ثبوتها من عدمه من سلطة محكمة الموضوع دون رقابة محكمة النقض متى كان استخلاصها سائغاً.
(3) دعوى "وقف الدعوى". ريع.
وقف الدعوى وفقاً للمادة 129 مرافعات. مناطه. أثارة الخصوم مسألة أولية تخرج عن اختصاص المحكمة الوظيفي أو النوعي. وقف المحكمة السير في دعوى الريع لحين الفصل في دعوى الملكية المختصة بالفصل فيهما. قضاؤها في الدعويين معاً  أثر تهيأ دعوى الملكية للفصل دون تعجيل الدعوى. صحيح.

-------------------
1 - الحصة الشائعة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة يصح أن تكون محلاً لأن يحوزها حائز على وجه التخصيص والانفراد بنية تملكها، ولا يحول دون ذلك أن تجتمع يد الحائز مع يد مالك العقار بما يؤدي إلى المخالطة بينهما إذ أن هذه المخالطة ليست عيباً في ذاتهاً بل فيما ينشأ عنها من غموض وإبهام، فإذا استطاع الشريك في العقار الشائع أن يحوز حصة باقي شركائه المشتاعين حيازة تقوم على معارضة حق الملاك لها على نحو لا يترك محلاً لشبهة الغموض والخفاء أو مظنة التسامح واستمرت هذه الحيازة دون انقطاع خمس عشرة سنة فإنه يكتسب ملكيتها بالتقادم.
2 - نية التملك - وهي العنصر المعنوي في الحيازة - تدل عليها أمور ومظاهر خارجية يترك تقديرها لمحكمة الموضوع التي يكون لها أن تستخلص ثبوتها من عدمه دون رقابة عليها من محكمة النقض متى كان استخلاصها سائغاً.
3 - مناط الحكم بوقف الدعوى طبقاً للمادة 129 من قانون المرافعات أن تكون المسألة الأولية التي يثيرها أحد الخصوم خارجة عن اختصاص المحكمة المتعلق بالوظيفة أو النوعي، ولما كان الثابت من مدونات الحكم أن محكمة الدرجة الأولى المختصة بنظر كل من دعوى الملكية والريع عن ذات العقار - أمرت بضم الدعويين ليصدر فيهما حكم واحد - وإذ كان الفصل في دعوى الريع متوقفاً على الفصل في دعوى الملكية - حتى تتحقق المحكمة في صحة وتحديد النصيب المطالب به فقد انتهت المحكمة لذلك إلى إرجاء السير في دعوى الريع لحين الفصل في دعوى الملكية، وإذ تهيأت دعوى الملكية للفصل فيها على ضوء تقرير الخبير المقدم وقد تناضل الطرفان في مذكراتهما المقدمة في دعوى الريع ومن ثم فقد مضت المحكمة في نظرها على ضوء دفاع الطرفين فيها وهو ما صادف محله من الحكم الابتدائي، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه هذه النتيجة الصحيحة فلا يعيبه ما يكون قد استطرد إليه في شأن الرد على ما أثاره الطاعن من عدم تجديد الدعوى من الإيقاف قبل الحكم فيها من محكمة الدرجة الأولى.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر..... والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 2498 لسنة 66 مدني كلي القاهرة على الطاعن بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوضع العقار المبين بالصحيفة تحت الحراسة القضائية حتى تنتهي حالة الشيوع وبإلزام الطاعن بأن يدفع لها مبلغ 1418.540 جنيه وقالت بياناً لدعواها أنها تمتلك في هذا العقار حصة مقدارها 12 ط منها 5 و1/ 4 ط، بالميراث عن والدها 6 و3/ 4 ط بالشراء بموجب عقدي البيع المؤرخين 20/ 4/ 1948، 2/ 1/ 1962 وأن الطاعن يضع يده على نصيبها منذ وفاء المورث فى21/ 4/ 1942 دون أن يفي لها بريعه ومن ثم فقد أقامت الدعوى بطلباتها وكان أن أقام الطاعن ضدها الدعوى رقم 3803 سنة 66 مدني كلي القاهرة بطلب الحكم بتثبيت ملكيته لحصة مقدارها 22 ط من 24 ط من ذات العقار بمقولة أن يرث بعضها وتملك الباقي بالتقادم المكسب. قضت محكمة الدرجة الأولى بوقف الدعوى رقم 2498 سنة 66 لحين الفصل في دعوى الطاعن رقم 3803 سنة 66 التي ندبت فيها خبيراً، ثم أمرت بعد ذلك بضم الدعويين ليصدر فيهما حكم واحد، وبعد أن قدم الخبير تقريره الأخير قضت في الدعوى رقم 2498 سنة 66 بإلزام الطاعن بأن يدفع إلى المطعون ضدها مبلغ 48.405 جنيه وبعدم قبول الدعوى بالنسبة للقدر الذي اشترته بالعقدين المؤرخين 20/ 4/ 1948، 2/ 1/ 1962. وفي الدعوى 3803 سنة 66 بتثبيت ملكية الطاعن لحصة قدرها 22 س 1 ط، فاستأنفته المطعون ضدها بالاستئناف رقم 823 سنة 95 ق. كما استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم 1150 سنة 95 وبعد أن قررت محكمة استئناف القاهرة ضم الاستئنافين قضت فيهما بجلسة 26/ 2/ 1979 بتعديل الحكم المستأنف الصادر في الدعوى 2498 سنة 66 إلى إلزام الطاعن بمبلغ 387.560 جنيه وبتعديل الحكم المستأنف الصادر في الدعوى 3803 سنة 66 إلى تثبيت ملكية الطاعن لحصته قدرها 12 ط شائعة من 24 ط من عقار النزاع. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالأول والثالث منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والخطأ في فهم الواقع وفي بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بطلب تثبيت ملكيته لحصته مقدارها 22 ط من 24 ط من عقار النزاع لتملكه لها بالتقادم المكسب بعد أن توافرت له أسبابه وبالتالي رفض دعوى المطعون ضدها وركن في إثبات طلباته إلى عديد من المستندات التي تفيد ظهوره على العقار بمظهر المالك دون ما لبس أو غموض من بينها عقود الإيجار بينه وبين مستأجري العقار وما يفيد اتفاقه مع مقاولين كمالك للعقار على أعمال هدم وترميم وبناء ما يدل على مخاطبته من بعض الجهات الرسمية كمالك له إلا أن الحكم المطعون فيه وصف وضع يد الطاعن على ما تجاوز 12 ط مما يضع اليد عليه بأنه مشوب بالغموض وأنه لم يكن بنية التملك وأنه يحوز نصيب الأختين كنائب عنهما ولحسابهما دون أن يعرض لمستنداته التي قدمها، وعلى الرغم من أن عيب الغموض يزول بزوال اللبس ودون موجب لتغيير صفة الحيازة، وإذ يكفي أن يكون تصرف الحائز واضح الدلالة على أنه يحوز لنفسه وهو ما توفر للطاعن منذ عقد الشراء سنة 1948 الذي اتخذه الحكم دليلاً على غموض حيازته - وحتى رفع الدعوى سنة 1966، هذا فضلاً عن أنه بفرض نيابته عن المطعون ضدها في حيازة العقار، فإنه ليس للمطعون ضدها قبله سوى المطالبة بتقديم الحساب عن إرادته من تاريخ وكالته دون أن يقضى له بريع تلك الحصة، وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أنه ولئن كانت الحصة الشائعة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يصح أن تكون محلاً لأن يحوزها حائز على وجه التخصيص والانفراد بنية تملكها، ولا يحول دون ذلك أن تجتمع يد الحائز مع يد مالك العقار بما يؤدي إلى المخالطة بينهما إذ أن هذه المخالطة ليست عيباً في ذاتها بل فيما قد ينشأ عنها عن غموض وإبهام، فإذا استطاع الشريك في العقار الشائع أن يحوز حصة باقي شركائه المشتاعين حيازة تقوم على معارضة حق الملاك لها على نحو لا يترك محلاً لشبهة الغموض والخفاء أو مظنة التسامح واستمرت هذه الحيازة دون انقطاع خمس عشرة سنة فإنه يكتسب ملكيتها بالتقادم، إلا أن نية التملك - وهي العنصر المعنوي في الحيازة - تدل عليها أمور ومظاهر خارجية يترك تقديرها لمحكمة الموضوع التي يكون لها أن تستخلص ثبوتها من عدمه دون رقابة عليها من محكمة النقض متى كان استخلاصها سائغاً، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص من واقع الدعوى وما قدم فيها من مستندات عدم توفر نية التملك لدى الطاعن في حيازته لحصة المطعون ضدها من عقار النزاع وأن حيازته لهذه الحصة مشوب بالغموض وأنه كان يحوز هذه الحصة نيابة عنها دون أن يجابهها بما يعارض حقها في الملكية، ورتب على ذلك أنه لا يملك إلا حصة قدرها 12 ط وقضى لها من ثم بريع الحصة الأخرى التي ثبت فعلاً تحصيله له كنائب عنها ودن حاجة لأن يسبق ذلك مطالبة بالحساب، وكان فيما أقام عليه قضاءه ما يكفي لحمله وفيه الرد الضمني على ما أثاره الطاعن من دفاع وقدم من المستندات فإن النعي عليه بسببي النعي يكون على غير أساس.
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه البطلان والخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول الطاعن أن الحكم بوقف دعوى الريع لحين الفصل في دعوى الملكية هو حكم قطعي يحوز حجية الأمر المقتضي التي تمنع المحكمة من نظر الدعوى حتى يصدر حكم نهائي في دعوى الملكية ولذلك فقد تمسك أمام المحكمة الاستئنافية ببطلان حكم محكمة الدرجة الأولى إذ قضى في دعوى الريع - قبل أن تعجل من الإيقاف - بندب خبير ثم في موضوعها بالإلزام، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفع على سند من أن هذا الوقف لم يكن نهائياً وأن الحكم في دعوى الريع صدر مع الحكم في الملكية لا يعد مساساً بحجية حكم الوقف، واعتبر المذكرة المقدمة من المطعون ضدها بجلسة 7/ 12/ 77 تعجيلاً لدعواها يغني عن إعلان صحيفة التعجيل وهو ما خالف نص المادة 129 من قانون المرافعات ويشوبه بالبطلان.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه لما كان مناط الحكم بوقف الدعوى طبقاً للمادة 129 من قانون المرافعات أن تكون المسألة الأولية التي يثيرها أحد الخصوم خارجة عن اختصاص المحكمة المتعلق بالوظيفة أو النوعي، ولما كان الثابت من مدونات الحكم أن محكمة الدرجة الأولى المختصة بنظر كل من دعوى الملكية والريع عن ذات العقار - أمرت بضم الدعويين ليصدر فيهما حكم واحد، وإذ كان الفصل في دعوى الريع متوقفاً على الفصل في دعوى الملكية حتى تتحقق المحكمة في صحة وتحديد النصيب المطالب بريعه - فقد انتهت المحكمة لذلك إلى إرجاء السير في دعوى الريع لحين الفصل في دعوى الملكية وإذ تهيأت دعوى الملكية للفصل فيها على ضوء تقرير الخبير المقدم وقد تناضل الطرفان في مذكراتهما المقدمة في دعوى الريع ومن ثم فقد مضت المحكمة في نظرها على ضوء دفاع الطرفين فيها وهو ما صادف محله من الحكم الابتدائي، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة فلا يعيبه ما يكون قد استطرد إليه في شأن الرد على ما أثاره الطاعن من عدم تجديد الدعوى من الإيقاف قبل الحكم فيها من محكمة الدرجة الأولى ويكون النعي بذلك في غير محله ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 83 لسنة 60 ق جلسة 7 / 12 / 1994 مكتب فني 45 ج 2 ق 291 ص 1549


برئاسة السيد المستشار/ مصطفى حسيب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد العال السمان، شكري العميري نائبي رئيس المحكمة، علي جمجوم ومحمد درويش.
-------------
- 1  دعوى "وقف الدعوى" "المسائل الفرعية التي يتوقف عليها الفصل في الدعوى". ريع. ملكية. محكمة الموضوع.
وقف الدعوى وفقاً للمادة 129 مرافعات. مناطه. إثارة الخصوم مسألة أولية تخرج عن اختصاص المحكمة الوظيفي أو النوعي.
المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن مناط الحكم بوقف السير في الدعوى طبقا للمادة 129 من قانون المرافعات أن تكون المسألة الأولية التي يثيرها أحد الخصوم خارجة عن اختصاص المحكمة الوظيفي أو النوعي.
- 2  دعوى "وقف الدعوى" "المسائل الفرعية التي يتوقف عليها الفصل في الدعوى". ريع. ملكية. محكمة الموضوع.
محكمة الموضوع التزامها بتصفية كل نزاع على أي عنصر من عناصر الدعوى يتوقف الحكم فيها على الفصل فيه. النزاع حول الملكية في الدعوى المطالبة بالريع. نزاع على احد عناصرها يدخل في اختصاص المحكمة. وجوب الفصل فيه. لا يلزم إيقاف الدعوي حتي ترفع دعوى أخرى بشأنه.
يجب على محكمة الموضوع أن تعرض لتصفية كل نزاع يقوم على أي عنصر من عناصر الدعوى يتوقف الفصل فيها على الفصل فيه وليس لها أن توقف الدعوى حتى يفصل في ذلك النزاع في دعوى أخرى طالما كان هذا النزاع داخلا في اختصاصها، فإذا دفع الخصم دعوى الريع بأنه تملك العقار الشائع - وهو الشأن في الدعوى الماثلة - تعين على المحكمة أن تفصل فيه لدخوله في صميم الدعوى لأن الحكم بما هو مطلوب من ريع يتوقف على التحقق من سلامة أو عدم سلامة هذه الدفاع ولا يلزم طرحه على المحكمة في صورة طلب عارض أو وقف الدعوى حتى ترفع دعوى جديدة بشأنه.
- 3  ملكية "أسباب كسب الملكية". حيازة. شيوع. تقادم "تقادم مكسب".
الحصة الشائعة في عقار. جواز أن تكون محلاً للحيازة بنية التملك على وجه التخصيص و الانفراد. لا يحول دون ذلك اجتماع يد الحائز مع يد المالك. اكتساب الشريك على الشيوع حصة باقي الشركاء بالتقادم. شرطه.
ليس في القانون ما يمنع الشريك في العقار الشائع من أن يحوز حصة باقي شركائه المشتاعين على وجه التخصيص والانفراد بنية تملكها ولا يحول دون ذلك اجتماع يد الحائز بيد مالك العقار بما يؤدي إلى المخالطة بينهما لأن هذه المخالطة ليست عيبا في ذاتها وإنما العيب فيما ينشأ عنها من غموض وإبهام، فإذا استطاع الشريك في العقار الشائع أن يحوز حصة باقي شركائه المشتاعين حيازة تقوم على معارضة حتى الملاك لها على نحو لا يترك محلا لشبهة الغموض والخفاء ومظنة التسامح واستمرت هذه الحيازة دون انقطاع خمسة عشر فإنه يكسب ملكيتها بالتقادم.
- 4  تقادم "تقادم مكسب". حيازة. ملكية. محكمة الموضوع. حكم.
اكتساب الملكية بالتقادم. وجوب بيان الحكم للوقائع التي تؤدي إلي توافر شروط وضع اليد.
يجب على الحكم المثبت للتملك بالتقادم أن يعرض لشروط وضع اليد فيبين بما فيه الكفاية الوقائع التي تؤدي إلى توافرها بحيث يبين منه أنه تحراها وتحقق من وجودها.
- 5  شيوع "إقامة بناء على الأرض الشائعة". ملكية. وكالة. ريع. التزام "انقضاء الالتزام بما يعادل الوفاء: المقاصة القانونية".
إقامة أحد الشركاء بناء على الأرض الشائعة بعل م باقي الشركاء ودون اعتراض منهم. اعتباره وكيلاً عنهم. أثره. شيوع ملكيته بينهم و لو لم يفوا بما عليهم من نفقات. للباني الحق في استردادها والفائدة طبقاً لأحكام الوكالة أو إعمال المقاصة القانونية بين مالهم من ريع وما عليهم من نفقات.
من المقرر أن الأصل في الملكية الشائعة انه إذا أقام أحد الشركاء بناء على الأرض الشائعة بعلم باقي الشركاء أو دون اعتراض منهم اعتبر وكيلا عنهم وعد سكوتهم إقرارا لعمله، ويكون البناء ملكا شائعا بينهم ولو لم يفوا في حينه بما عليهم من نفقاته فذلك حق شخصي للباني يسترده مع الفائدة من وقت الإنفاق وفقا لما يخضع له من أحكام الوكالة ولا ينشأ مع حقهم في التملك وثماره فالحقان مختلفان مصدرا وأثرا ولا يرتبطان مما يجعل أحدهما يزول بقيام الآخر أو يقوم بزواله، وقد تسوغ المقاصة بشروطها بين ما لهم من ريع وما عليهم من دين الإنفاق وفائدته.
----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعنين أقاموا على المطعون ضده الدعوى رقم 1861 لسنة 1987 مدني جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بصفة مستعجلة بتعيين حارس قضائي على العقار المبين بالصحيفة تكون مأموريته تسلم هذا العقار وإدارته واستغلاله استغلالاً صالحاً وتوزيع صافي ريعه على الورثة كل بحسب نصيبه حتى تنتهي حالة الشيوع رضاء أو قضاء وإلزام المطعون ضده بأن يؤدي لهم نصيبهم في الريع منذ سنة 1981 حتى تاريخ رفع الدعوى وما يستجد وقالوا بياناً لها إنهم يمتلكون مع المطعون ضده أرض ذلك العقار بالميراث الشرعي عن والدهم وقد فوضوا المطعون ضده في إقامة مبنى عليه مكون من عشر شقق ومحلين لصالح جميع الشركاء مما يحصل عليه من المستأجرين كمقدم إيجار إلا أنه انتهز الفرصة بعد إقامة البناء وقام بتحرير عقود الإيجار للسكان باسمه وتحصيل القيمة الإيجارية منهم اعتباراً من أول يناير سنة 1981 وأنكر عليهم حقهم الشرعي ونصيبهم في الريع بلا مبرر ولما كانت هذه الواقعة واقعة مادية يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات لوجود المانع الأدبي من الحصول على دليل كتابي فقد أقاموا الدعوى
ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت بجلسة 29 /11 /1988 برفضها بحالتها
استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 310 لسنة 106 ق القاهرة وبتاريخ 8/ 11/ 1989 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف
طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

--------------
المحكمة 
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والتناقض ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك يقولون إن دعواهم منذ بدايتها هي مطالبة بالريع على سند من أنهم والمطعون ضده ملاك على الشيوع في عقار النزاع المخلف عن والدهم، وأن قيام المطعون ضده بهدمه وإعادة بنائه كان بتفويض منهم وهو ما يجوز إثباته بكافة الطرق لوجود المانع الأدبي، إلا أن الحكم الابتدائي بعد أن أثبت في مدوناته أن هذا العقار ملك مورثهم وأن أرضه في حيازته أخذاً مما أورده الخبير في تقريره وما حصله من سائر الأوراق قضى برفض الدعوى بحالتها لعدم تقديم الطاعنين ما يدل على مشاركتهم في تكاليف البناء أو تحديد المبالغ التي دفعوها للمطعون ضده أو أنه كان مفوضاً أو نائباً عنهم في تشييده أو ما يدل على تثبيت ملكيتهم لأرض العقار، وإذ سايره الحكم المطعون فيه وقضى بتأييده لأسبابه ولأن الأوراق وتقرير الخبير خلواً من الدليل على ملكيتهم أو وضع يدهم على عين النزاع أرضاً وبناء ثم استطرد بأن الحيازة للمطعون ضده وحده منذ وفاة والدهم سنة 1963 حتى تاريخ إقامة الدعوى سنة 1987، وأنه على فرض أن الأرض مخلفة عن مورثهم فقد حق للمطعون ضده تملكها بالتقادم ما دام قد تمسك بذلك وتوافرت شروطه، وعلى فرض عدم تخلفها عنه فلا يكون قد انتقل شيء منها إليهم وعلى كلا الفرضين لا يحق لهم المطالبة بالريع ما دامت الملكية ليست لهم قاطعاً بذلك بملكية المطعون ضده للعقار بالتقادم دون أن يحقق شروطه ودون أن يكون طلب الملكية مطروحاً عليه وهو ما يتعارض مع قضاء الحكم الابتدائي وأسبابه التي اعتنقها كأسباب مكملة لقضائه كما يخالف الثابت بالأوراق، وكان من شأن ذلك حرمانهم من معاودة طرح النزاع من جديد حول الملكية مما كان لازمه أن يقضي إما بوقف الدعوى أو بعدم قبولها لرفعها قبل الأوان أو التحقق من توافر شروط اكتساب المطعون ضده للملكية بالتقادم، وإذ لم يفعل فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كان المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن مناط الحكم بوقف السير في الدعوى طبقاً للمادة 129 من قانون المرافعات أن تكون المسألة الأولية التي يثيرها أحد الخصوم خارجة عن اختصاص المحكمة الوظيفي أو النوعي بما مؤداه أنه يجب على محكمة الموضوع أن تعرض لتصفية كل نزاع يقوم على أي عنصر من عناصر الدعوى يتوقف الفصل فيها على الفصل فيه وليس لها أن توقف الدعوى حتى يفصل في ذلك النزاع في دعوى أخرى طالما كان هذا النزاع داخلاً في اختصاصها، فإذا دفع الخصم دعوى الريع بأنه تملك العقار الشائع - وهو الشأن في الدعوى الماثلة - تعين على المحكمة أن تفصل فيه لدخوله في صميم الدعوى لأن الحكم بما هو مطلوب من ريع يتوقف على التحقق من سلامة أو عدم سلامة هذا الدفاع ولا يلزم طرحه على المحكمة في صورة طلب عارض أوقف الدعوى حتى ترفع دعوى جديدة بشأنه، إذ ليس في القانون ما يمنع الشريك في العقار الشائع من أن يحوز حصة باقي شركائه المشتاعين على وجه التخصيص والانفراد بنية تملكها ولا يحول دون ذلك اجتماع يد الحائز بيد مالك العقار بما يؤدي إلى المخالطة بينهما لأن هذه المخالطة ليست عيباً في ذاتها وإنما العيب فيما ينشأ عنها من غموض وإبهام، فإذا استطاع الشريك في العقار الشائع أن يحوز حصة باقي شركائه المشتاعين حيازة تقوم على معارضة حق الملاك لها على نحو لا يترك محلاً لشبهة الغموض والخفاء ومظنة التسامح واستمرت هذه الحيازة دون انقطاع خمسة عشرة سنة فإنه يكسب ملكيتها بالتقادم، بما مؤداه أنه يجب على الحكم المثبت للتملك بالتقادم أن يعرض لشروط وضع اليد فيبين بما فيه الكفاية الوقائع التي تؤدي إلى توافرها بحيث يبين منه أنه تحراها وتحقق من وجودها، كما وأن من المقرر أن الأصل في الملكية الشائعة أنه إذا أقام أحد الشركاء بناء على الأرض الشائعة بعلم باقي الشركاء أو دون اعتراض منهم اعتبر وكيلاً عنهم وعد سكوتهم إقراراً لعمله، ويكون البناء ملكاً شائعاً بينهم ولو لم يفوا في حينه بما عليهم من نفقاته فذلك حق شخصي للباني يسترده مع الفائدة من وقت الإنفاق وفقاً لما يخضع له من أحكام الوكالة ولا ينشأ مع حقهم في التملك وثماره فالحقان مختلفان مصدراً وأثراً ولا يرتبطان بما يجعل أحدهما يزول بقيام الآخر أو يقوم بزواله، وقد توسع المقاصة بشروطها بين مالهم من ريع وما عليهم من دين الإنفاق وفائدته، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قطع في أسبابه بملكية المطعون ضده لعقار النزاع لمجرد أن الأوراق وتقرير الخبير خلو من الدليل على ملكية الطاعنين أو وضع يدهم على عين النزاع أرضاً وبناء دون أن يتحقق من قيام حالة الشيوع وما قد يترتب عليها من اعتباره وكيلا عنهم في إقامة البناء أو يعرض لشروط اكتسابه تلك الملكية أو يبين بما فيه الكفاية أنه تحراها أو تحقق من وجودها ورغم أن شروط اكتسابه لها طبقاً لأحد الفرضين اللذين ساقهما تختلف عن شروط اكتسابها بالنسبة للفرض الآخر ورغم أن أسباب الحكم الابتدائي التي أحال إليها أو أوراق الدعوى التي أشار إليها أو تقرير الخبير الذي عول عليه لم يقطع أيهم بثبوت الملكية لأحد الطرفين أو نفيها عن الآخر وهو ما يعيبه بمخالفة القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

الجمعة، 27 أبريل 2018

قانون 24 لسنة 2018 بتعديل القانون 10 لسنة 1990 بنزع ملكية العقارات للمنفعة العامة


الجريدة الرسمية العدد  16مكرر (أ)  بتاريخ 21 / 4 / 2018
قرر مجلس النواب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه:

المادة 1
يستبدل بنصوص المواد 2 (فقرة رابعة)، 3، 5 (فقرة ثانية)، 6 (فقرة ثانية)، 7 (فقرة أولى)، 13، 15 (فقرة أولى) من القانون رقم 10 لسنة 1990 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة، النصوص الآتية

مادة 2- (فقرة رابعة): 
ويكون تقرير المنفعة العامة بقرار رئيس الجمهورية أو من يفوضه، مرفقا به
(أ) مذكرة ببيان المشروع المطلوب تنفيذه
(ب) رسم بالتخطيط الإجمالي للمشروع وللعقارات اللازمة له
مادة (3): 
ينشر القرار المقرر للمنفعة العامة مع صورة من المذكرة المشار إليها في المادة (2) من هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويلصق في المحل المعد للإعلانات بالمقار الرئيسية لوحدات الإدارة المحلية، وفي مقر العمدة أو الشرطة، وفي المحكمة الابتدائية الواقع في دائرتها العقار، وعلى واجهة العقار محل نزع الملكية بطريقة ظاهرة
مادة 5- (فقرة ثانية): 
ويسبق عملية الحصر المذكورة إعلان بالموعد الذي يعين للقيام بها، يلصق في المحل المعد للإعلانات بالمقار الرئيسية لوحدات الإدارة المحلية، وفي مقر العمدة، وعلى واجهة العقار محل نزع الملكية بطريقة ظاهرة، كما يخطر ذوو الشأن بالموعد المذكور بخطاب موصي عليه مصحوبا بعلم الوصول، وعلى جميع الملاك وأصحاب الحقوق الحضور أمام اللجنة المذكورة في موقع المشروع للإرشاد عن ممتلكاتهم وحقوقهم
مادة 6- (فقرة ثانية): 
ويقدر التعويض طبقا للأسعار السائدة وقت صدور قرار نزع الملكية مضافا إليه نسبة (20%) عشرين في المائة من قيمة التقدير، وتودع الجهة طالبة نزع الملكية مبلغ التعويض خلال مدة لا تجاوز شهرا من تاريخ صدور القرار في حساب يدر عائدا لدى أحد البنوك الحكومية لصالح الجهة القائمة بإجراءات نزع الملكية
مادة 7- (فقرة أولى): 
تعد الجهة القائمة بإجراءات نزع الملكية بعد إيداع مبلغ التعويض المنصوص عليه في المادة (6) من هذا القانون كشوفا من واقع عملية الحصر والتحديد المنصوص عليها في المادة (5) من هذا القانون، تبين فيها العقارات والمنشآت التي تم حصرها، ومساحتها، وموقعها، وأسماء ملاكها، وأصحاب الحقوق فيها، ومحال إقامتهم، والتعويضات التي قدرتها اللجنة المنصوص عليها في المادة (6) المشار إليها. وتعرض هذه الكشوف مرفقا بها خرائط تبين موقع هذه الممتلكات في المقر الرئيسي لهذه الجهة، وفي مقر مديرية المساحة أو الإدارة التابعة لها بعاصمة المحافظة الواقع في دائرتها العقار، وفي مقر العمدة، وفي مقر الوحدة المحلية، وعلى واجهة العقار محل نزع الملكية بطريقة ظاهرة لمدة شهر، ويخطر الملاك وذوو الشأن والجهة طالبة نزع الملكية بهذا العرض بكتاب موصي عليه مصحوبا بعلم الوصول
مادة (13): 
لا يحول الطعن في تقدير التعويض على النحو الوارد بالمادة (9) من هذا القانون دون حصول ذوي الشأن من الجهة طالبة نزع الملكية على المبالغ المقدرة بمعرفة اللجنة المنصوص عليها في المادة (6) من هذا القانون مضافا إليها عائد مبلغ التعويض، كما لا يحول استئنافهم الأحكام الصادرة في هذه الطعون من المحكمة الابتدائية دون حصولهم من تلك الجهة على التعويضات المقضي بها ابتدائيا
وإذا تعذر الدفع لأي سبب من الأسباب، ظلت المبالغ بالحساب البنكي للجهة مع إخطار ذوي الشأن بذلك بكتاب موصي عليه مصحوبا بعلم الوصول
ويكون دفع التعويض لذوي الشأن أو إيداعه بالحساب البنكي للجهة القائمة بإجراءات نزع الملكية أو إخطار ذوي الشأن بتعذر الدفع، مبرئا لذمة الجهة طالبة نزع الملكية من قيمة التعويض عن عدم الانتفاع المنصوص عليه في المادة (14) من هذا القانون
مادة 15- (فقرة أولى): 
للمحافظ المختص بناء على طلب الجهة المختصة في حالة حصول غرق أو قطع جسر أو تفشي وباء، وسائر الأحوال الطارئة أو المستعجلة، أن يأمر بالاستيلاء مؤقتا على العقارات اللازمة لإجراء أعمال الترميم أو الوقاية أو غيرها، ويحصل هذا الاستيلاء بمجرد انتهاء مندوبي الجهة المختصة من إثبات صفة العقارات ومساحتها وحالتها دون الحاجة إلى اتخاذ إجراءات أخرى.


المادة 2
تلغى المادة (20) من القانون رقم 10 لسنة 1990 المشار إليه كما يلغى كل ما يخالف أحكام هذا القانون.

المادة 3
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره

يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.

قانون 23 لسنة 2018 بإصدار قانون حوافز العلوم والتكنولوجيا والابتكار


الجريدة الرسمية العدد 16 مكرر (أ) بتاريخ 21 / 4 / 2018
قرر مجلس النواب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه:
المادة 1
يعمل بأحكام هذا القانون في شأن حوافز العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وتسري أحكامه على هيئات التعليم العالي والبحث العلمي المشار إليها في المادة (1) منه.
المادة 2
لا تخل أحكام القانون المرافق بأي مزايا أو إعفاءات ضريبية أو غيرها من الضمانات والحوافز المقررة لهيئات التعليم العالي والبحث العلمي أو الشركات التي تؤسسها بمفردها أو بالاشتراك مع الغير وفقا للقانون المشار إليه.
المادة 3
يصدر رئيس مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية للقانون المرافق خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل به.
المادة 4
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.

قانون حوافز العلوم والتكنولوجيا والابتكار
المادة 1
في تطبيق أحكام هذا القانون، يقصد بالكلمات والعبارات التالية المعنى المبين قرين كل منها
(أ) هيئات التعليم العالي والبحث العلمي: الجامعات الحكومية، والأهلية، والمراكز والهيئات والمعاهد البحثية التابعة للوزارات المختلفة
(ب) الوزير المختص: الوزير الذي يتولى الإشراف على الجامعة، أو المركز، أو الهيئة، أو المعهد البحثي
(جـ) السلطة العلمية المختصة: مجلس الجامعة، أو مجلس إدارة المركز أو الهيئة أو المعهد البحثي
(د) مشروعات البحث العلمي أو التطوير: المشروعات التي تهدف إلى ابتكار أو تطوير تطبيقات جديدة من المعارف أو الخدمات، وتتطلب الحصول على موافقة السلطة العلمية المختصة
(هـ) أودية العلوم والتكنولوجيا: مناطق تنشأ فيها حاضنات تكنولوجية وشركات، تهدف إلى تعزيز الابتكار وتطوير التكنولوجيا، ونقلها، وتسويقها بالتعاون بين الجهات المعنية المحلية والدولية، وذلك لدعم الاقتصاد المبني على المعرفة، وللوصول إلى منتجات محلية الصنع
(و) الحاضنات التكنولوجية: المعامل والكيانات الداعمة للبحث العلمي والابتكار التي تنشأ بغرض تقديم خدمات الأعمال والتسهيلات الفنية والعلمية لمشروعات البحث العلمي وآليات المساندة والاستشارات الفنية للمبتكرين والشركات الناشئة من خلال مخرجات البحث العلمي، للوصول إلى نماذج أولية قابلة للتصنيع
(ز) مخرجات البحث العلمي: المعارف الفنية، أو الملكية الفكرية، أو براءات الاختراع، أو النماذج الصناعية، أو نتائج البحوث والخدمات أو الخدمات المبنية على الابتكار.
المادة 2
لهيئات التعليم العالي والبحث العلمي إنشاء أودية للعلوم والتكنولوجيا وحاضنات تكنولوجية بقرار من الوزير المختص بعد موافقة السلطة العلمية المختصة
وتبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون ضوابط وإجراءات إنشائها، وتنظيم عملها وإدارتها.
المادة 3
لهيئات التعليم العالي والبحث العلمي منفردة أو بالاشتراك مع الغير استغلال البحوث العلمية للنهوض بالمجتمع وتوفير موارد ذاتية لها للنهوض بأغراضها في مجالات البحث العلمي والتنمية وخدمة المجتمع، وذلك على النحو الذي تبينه اللائحة التنفيذية لهذا القانون، دون الإخلال بأحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية الصادر بالقانون رقم 82 لسنة 2002
المادة 4
لهيئات التعليم العالي والبحث العلمي تأسيس شركات بمفردها أو بالاشتراك مع الغير في مجال تخصصها البحثي بهدف استغلال مخرجات البحث العلمي، وللسلطة العلمية المختصة الموافقة على اشتراك الباحثين في تلك الشركات بنسبة تحددها، وذلك مقابل استخدام مخرجات البحث العلمي والتطوير التي تقوم الشركة باستخدامها أو استغلالها
ولا يجوز للشركات المنشأة طبقا لأحكام هذا القانون أن تجرى تصرفا من شأنه المساس بحصة هيئات التعليم العالي والبحث العلمي في رأسمال الشركة إلا بعد موافقة الوزير المختص
وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والشروط والإجراءات اللازمة لذلك، بما لا يتعارض مع مقتضيات الأمن القومي.
المادة 5
لهيئات التعليم العالي والبحث العلمي أن تجرى جميع التصرفات التي من شأنها تحقيق الغرض الذي أنشئت من أجله
ولها في سبيل ذلك التعاقد بالأمر المباشر مع الأشخاص والشركات والمصارف والهيئات المحلية والأجنبية وجميع الجهات المعنية بتدبير الاحتياجات اللازمة للمشروعات البحثية، دون التقيد بالقوانين أو اللوائح أو القرارات الحكومية المعمول بها في هذا الشأن.
المادة 6
لا تخل أحكام هذا القانون بأحكام القوانين والقرارات المنظمة لموارد هيئات التعليم العالي والبحث العلمي التي يدخل ضمن مواردها عائد استغلال مخرجات البحث العلمي.
المادة 7
تعفى هيئات التعليم العالي والبحث العلمي من أداء الرسوم الجمركية والضرائب بما فيها الضريبة على القيمة المضافة وذلك على الأدوات والأجهزة والمواد المستوردة اللازمة للمشروعات البحثية
ويشترط لمنح الإعفاء المشار إليه أن تقدم الهيئات المذكورة إقرارا يفيد بأن هذه السلع والأدوات والأجهزة لازمة لتنفيذ مشروعاتها البحثية
ويكون الإعفاء بالاتفاق بين الوزير المختص ووزير المالية، على أن يبدي وزير المالية رأيه خلال ثلاثين يوما من تاريخ إرسال الأوراق إليه، ويعتبر مضي هذه المدة دون رد منه بمثابة الموافقة
ومع عدم الإخلال بأي عقوبات مقررة في هذا الشأن، تستحق الضرائب والرسوم على السلع المعفاة إذا تم التصرف فيها للغير خلال خمس سنوات من تاريخ تمتعها بالإعفاء.
المادة 8
مع عدم الإخلال بمقتضيات الأمن القومي للبلاد، يكون للشركات الحق في تمويل مشروعات البحث العلمي التي تتم الموافقة عليها من السلطة العلمية المختصة، ويحسب هذا التمويل ضمن مصروفات وتكاليف تلك الشركات عند حساب الوعاء الضريبي لضريبة الأرباح الصناعية والتجارية، وللأفراد كذلك تمويل هذه المشروعات ويخصم هذا التمويل من صافي الإيرادات الخاضعة للضريبة على الدخل.
المادة 9
تعفى مكافآت الفرق البحثية لمشروعات البحث العلمي والتطوير التي تتم الموافقة عليها من جانب السلطة العلمية المختصة من جميع أنواع الضرائب والرسوم إذا تم تمويل المشروع من منح خارجية وفقا للقواعد المعمول بها في هذا الشأن.