الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 27 أبريل 2018

قانون 22 لسنة 2018 بتنظيم إجراءات التحفظ والحصر والإدارة والتصرف في أموال الجماعات الإرهابية والإرهابيين


الجريدة الرسمية العدد  16مكرر بتاريخ 21 / 4 / 2018
قرر مجلس النواب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه:
المادة 1
في تطبيق أحكام هذا القانون، يقصد بالألفاظ والعبارات التالية المعنى المبين قرين كل منها
الأحكام القضائية: الأحكام الصادرة من محاكم القضاء المدني
المحكمة المختصة: محكمة القاهرة للأمور المستعجلة
اللجنة: لجنة إجراءات التحفظ والإدارة والتصرف في أموال الجماعات الإرهابية والإرهابيين
الأموال: جميع الأصول أو الممتلكات أيا كان نوعها سواء أكانت مادية أو معنوية ثابتة أو منقولة بما في ذلك المستندات والعملات الوطنية أو الأجنبية أو الأوراق المالية أو التجارية والصكوك والمحررات المبينة لكل ما تقدم، وأيا كان نوعها أو شكلها بما في ذلك الشكل الرقمي أو الإلكتروني وجميع الحقوق المتعلقة بكل منها
الجهات والهيئات: جميع الجهات والهيئات الحكومية وغير الحكومية
البيانات: جميع البيانات المتعلقة بشخص طبيعي أو معنوي أيا كانت صورتها اقتصادية، أو ثقافية، أو فكرية، أو اجتماعية
البنوك: البنك المركزي وجميع البنوك الحكومية والمشتركة والخاصة والأجنبية على أرض الدولة المصرية
التحفظ: كافة الإجراءات القضائية والإدارية المؤدية إلى التحفظ على المال والحفاظ عليه منذ تاريخ التحفظ عليه، وذلك على النحو المبين بهذا القانون
الإدارة: إدارة المال على النحو المبين بهذا القانون والقانون المدني وقانون المرافعات المدنية والتجارية
التصرف: التصرف في المال محل التحفظ على النحو المبين بهذا القانون والقانون المدني وقانون المرافعات المدنية والتجارية
الجهات المساعدة: جميع الجهات الحكومية أيا كانت طبيعتها، والتي ترى اللجنة الاستعانة بها في سبيل تحقيق الغرض من قيامها
الاستدلالات: جميع الأوراق التي تقدم للجنة من جهات الاختصاص والمتعلقة بالكشف عن الأموال والأشخاص محل تنفيذ الأحكام القضائية
الضمانات: مجموعة الإجراءات التي تحافظ على حقوق الغير حسن النية.

المادة 2
تنشا لجنة مستقلة في أدائها لعملها ذات تشكيل قضائي تختص دون غيرها باتخاذ جميع الإجراءات المتعلقة بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة باعتبار جماعة أو شخص ينتمي إلى جماعة أو جماعات إرهابية، وذلك استثناء من أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية، فيما يتعلق بتنفيذ الأحكام القضائية وتحديد القائمين على التنفيذ الجبري للأحكام القضائية
ويكون مقر اللجنة مدينة القاهرة، وتعقد اجتماعاتها في مقر محكمة استئناف القاهرة، وذلك إلى حين تدبير مقر مستقل لها.

المادة 3
تشكل اللجنة من سبعة أعضاء من بين قضاة محاكم الاستئناف، على أن يكون كل منهم بدرجة رئيس استئناف يرشحهم وزير العدل، ويصدر بندبهم قرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى لمدة سنة قابلة للتجديد، وتكون رئاستها لأقدم الأعضاء، ولهم جميع الحقوق المالية المقررة لأقرانهم وتصرف لهم من محكمة استئناف القاهرة شاملة جميع الحوافز والبدلات.
المادة 4
تتولى اللجنة تنفيذا للأحكام القضائية المنصوص عليها في هذا القانون إجراء أعمال حصر الأموال الخاصة بجميع هذه الأحكام، أيا كانت صورتها، ولها اتخاذ جميع الإجراءات التي تكشف عنها والاستعانة بجميع الجهات التي ترى الاستعانة بها في هذا الشأن.
المادة 5
تتلقى اللجنة جميع المستندات والأوراق والبيانات الخاصة بتنفيذ الأحكام القضائية، وللجنة سماع من ترى لزوم سماعه بعد تحليفه اليمين القانونية وتعرض ما انتهت إليه على قاضي الأمور الوقتية لإصدار أمر مسبب بالتحفظ، ويكون الأمر الصادر بالتحفظ نافذا فور صدوره
وعلى اللجنة إعلان الأمر لذوي الشأن خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدوره بالطرق المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية، ولها في سبيل ذلك الاستعانة برجال السلطة العامة.

المادة 6
لكل ذي صفة أو مصلحة أن يتظلم من القرار الصادر من اللجنة خلال ثمانية أيام من تاريخ إعلانه إعلانا قانونيا على النحو المبين بالمادة الخامسة من هذا القانون أمام المحكمة المختصة المنصوص عليها في هذا القانون، وعلى المحكمة أن تفصل في التظلم خلال ثلاثين يوما من تاريخ قيده أمامها بالإجراءات المعتادة، وللمحكمة أن تحكم بوقف تنفيذ القرار أو تأييده أو إلغائه
ولكل ذي صفة أو مصلحة استئناف الحكم خلال عشرة أيام من تاريخ علمه، وعلى المحكمة المختصة المنصوص عليها في هذا القانون أن تفصل في الاستئناف خلال ثلاثين يوما من تاريخ قيد الاستئناف بجداولها، ويعد الحكم الصادر في هذا الشأن نهائيا، وغير قابل للطعن عليه.

المادة 7
للجنة أن تطلب من المحكمة المختصة المنصوص عليها في هذا القانون أن تصدر أمرا بالتأشير على هامش التسجيلات الخاصة بالحقوق العينية الخاصة بالأموال المتحفظ عليها
وفي جميع الأحوال، لا يحتج بأي حق عيني أو شخصي لصالح الغير بعد تاريخ الإخطار الوارد بالمادة الرابعة أو التأشير الصادر بناء على طلب اللجنة
ويجوز التظلم في هذا الأمر من كل ذي مصلحة أمام المحكمة المختصة وبالإجراءات المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية وقانون الشهر العقاري والتوثيق وقانون السجل العيني
ويقيد في سجل خاص بقلم كتاب المحكمة مصدر الأمر بالتأشير تثبت فيه القرارات الصادرة في هذا الشأن، ويترتب على انتهاء قرار التحفظ أو إلغائه زوال جميع الآثار التي ترتبت على التأشير.

المادة 8
على كل من يحوز عقارا أو منقولا مملوكا للمتحفظ على أمواله أو يكون مدينا له أن يخطر اللجنة بما في ذمته، وذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدور الحكم
وإذا قامت أدلة على وجود أموال للمتحفظ على أمواله لدى الغير، جاز للجنة أن تطلب من قاضي الأمور الوقتية أن يصدر أمرا بتكليف الغير بعدم الوفاء له بما للمدين لدى الغير سواء كانت تلك الأموال ثابتة أو منقولة أو دينا أو أجرة أو قيما منقولة أو أي حق آخر، ويكون لهذا الأمر كل ما يرتبه القانون من حجز ما للمدين لدى الغير من آثار.

المادة 9
تعين اللجنة من تراه من الخبراء المتخصصين لإدارة الأموال، وعلى من يتولى الإدارة مباشرتها بعد استلامها وجردها بحضور ذوي الشأن ما لم تقم حالة ضرورة لدى القائمين على الإدارة، وذلك كله طبقا للأحكام المقررة في القانون المدني في شأن الإدارة والوديعة والحراسة
وللجنة أن تطلب من القائمين على إدارة المال قبل التحفظ الاستمرار في الإدارة إذا رأت اللجنة ضرورة لذلك
وتضاف مصاريف الإدارة والقائمين عليها إلى جانب المال محل الإدارة، وتحدد حقوق القائمين على الإدارة بموجب قرار من اللجنة
وللجنة بناء على طلب مؤيد بالمستندات تقرير مبلغ للمتحفظ على أمواله لمواجهة احتياجاته.

المادة 10
تلتزم الجهات والهيئات والبنوك بالتعاون مع اللجنة وتمكين أعضائها أو ممثليهم من الاطلاع على كل ما لديها من مستندات ومعلومات أو بيانات ذات الصلة باختصاصها وتقديم جميع البيانات والمستندات والدفاتر المطلوبة في المواعيد التي تحددها، وتنفيذ القرارات الصادرة عنها كل فيما يخصه مع مراعاة أحكام القوانين ذات الصلة، وذلك دون الإخلال بمقتضيات الأمن القومي واعتبارات السرية للوثائق والبيانات والمعلومات ذات الطبيعة الأمنية الخاصة.
المادة 11
مع مراعاة حقوق الغير حسن النية، يكون للجنة متى صار حكم التحفظ نهائيا التصرف في الأموال محل التحفظ على النحو المبين في القانون المدني والمرافعات المدنية والتجارية متى كان منطوق الحكم قد نص على التصرف في المال، وذلك بنقل ملكيته إلى الخزانة العامة بناء على طلب اللجنة من المحكمة المختصة التصرف في المال.
المادة 12
تضع اللجنة لائحة عملها الداخلي وأمانتها الفنية والعاملين المنتدبين إليها من الجهات والهيئات القضائية، على أن يتقاضى جميع المنتدبين حقوقهم المالية من جهات عملهم الأصلية والمقررة لهم قبل ندبهم وما يستجد منها أثناء الندب.
المادة 13
تشكل اللجنة أمانتها الفنية برئاسة أمين عام يتم ندبه طول الوقت من بين قضاة محاكم الاستئناف، وعدد كاف من القضاة بالمحاكم الابتدائية بدرجة رئيس محكمة (أ) طول الوقت يتقاضى كل منهم جميع الحقوق المالية من محكمة القاهرة الابتدائية، بما فيها كافة الحوافز والبدلات، وممثل عن وزارة المالية، وممثل عن وزارة الداخلية تتحمل جهة عملهما حقوقهما المالية
وللجنة الاستعانة بالقائمين على تنفيذ الأحكام بقلم محضري محكمة جنوب القاهرة الابتدائية.

المادة 14
للجنة في سبيل أداء عملها أن تستعين بمن ترى لزوم الاستعانة بهم من أي جهة حكومية أو غير حكومية أو رقابية، ولها في سبيل ذلك سماع أقوالهم وتكليف أي منهم بتقديم ما لديه من مستندات أو بيانات أو معلومات متى رأت سببا موجبا لذلك، وذلك دون الإخلال بمقتضيات الأمن القومي واعتبارات سرية المعلومات والبيانات.
المادة 15
مع عدم الإخلال بأي عقوبة نص عليها قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من امتنع عن إمداد اللجنة بالمعلومات أو البيانات أو المستندات اللازمة لأداء أعمالها مع عزله من وظيفته مدة مماثلة لمدة الحبس المقضي بها
ويعاقب بذات العقوبة كل من اتصل عمله باللجنة أو أمانتها الفنية فأفشى ما حصلت عليه اللجنة من بيانات أو معلومات على النحو المبين في هذا القانون.

المادة 16
تعرض جميع القرارات السابقة على العمل بهذا القانون على اللجنة، ولها إعادة النظر فيها طبقا للإجراءات والأوضاع المنصوص عليها في هذا القانون.
المادة 17
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره، ويلغى كل ما يخالف أحكامه
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.

الخميس، 26 أبريل 2018

الطعن 2225 لسنة 73 ق جلسة 12 / 5 / 2013


باسم الشـعب
محكمــة النقــض
الدائرة المدنيـة
دائرة " الأحد " (أ) المدنية
       ـــ  
 برئاسة السيد القاضى /  محمد شهاوى عبد ربه                    نائـب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / عـــبد الــــــعزيز فـرحات  ،  أيـــمن يــحيى الرفــــاعـى   و خــــــالــــــد مـــــــصـطـفـى     و   إيهاب إسماعـــيل عـوض   نـواب رئيس المحكمة    
وحضور رئيس النيابة السيد / عمر فايد  .  
وأمين السر السيد / محمد أحمد عبد الله
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الأحد 2 من رجب سنة 1434 هـ الموافق 12 من مايو سنة 2013 .
أصدرت الحكم الآتـى :
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 2225 لسنة 73 ق .
الـــــمـــــرفـــوع مـــن
1 ــــــ  رئيس مجلس الوزراء بصفته .
2 ــــــ  وزير الإدارة المحلية بصفته .
3 ــــــ  محافظ الدقهلية بصفته .
4 ــــــ  رئيس الوحدة المحلية لحى شرق المنصورة بصفته .
5 ــــــ  مدير جهاز توزيع الخبز وتحصيل الرسوم من أصحاب المخابز الناتجة من عملية البيع بصفته .
6 ــــــ  مدير حسابات حى شرق المنصورة بصفته .
موطنهم القانونى هيئة قضايا الدولة ــــــ مبنى مجمع التحرير ــــــ قسم قصر النيل ــــــ محافظة القاهرة  .
حضر عنهم الأستاذ / .....  "المستشار بهيئة قضايا الدولة ".
                                           ضــــــــــــــد
ــــــ ........ . المقيم / بالمنصورة.    لم يحضر عنه أحد   .
" الوقائــع "
-------
فى يـوم 2/4/2003 طُعِـن بطريق النقـض فـى حكـم محكمـة استئنــاف المنصورة الصـادر بتـاريخ 3/2/2003 فـى الاستئنـاف رقم .... لسنة 54 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفى اليوم نفسه أودع الطاعنون مذكرة شارحة .
وفى 14/4/2003 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها أبدت  فيها الرأى برفض الطعن  .
وبجلسة 24/3/2013 عُرِض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة 12/5/2013 وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائـرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم الحاضر عن الطاعنين بصفاتهم والنيابة كل على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت حكمها بذات الجلسة .
الـــــمــــحـكمــة
------ 
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقـرر / إيهاب إسماعيل عوض " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـــــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــــ تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على الطاعنين بصفاتهم الدعوى رقم 4101 لسنة 1999 مدنى محكمة المنصورة الابتدائية والتى طلب فيها الحكم ، وفق طلباته الختامية ، بإلزامهم بأن يردوا له مبلغ 154597 جنيهاً والفوائد القانونية بواقع 4% حتى تمام السداد ، وقال بياناً لذلك إن الطاعنين بصفاتهم قاموا بتحصيل مبالغ منه عن نشاط مخبزيه الكائنين بمدينة المنصورة استناداً إلى قرار وزير الإدارة المحلية رقم 239 لسنة 1971 بشأن الرسوم الموحدة للمجالس المحلية الذى قُضى بعدم دستوريته فى القضية رقم 36 لسنة 18 ق دستورية ، وبسقوط الأحكام التى تضمنتها المادة الرابعة من مواد إصدار قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقرار بقانون رقم 43 لسنة 1979 ، والذى استند إليه الطاعنون بصفاتهم فى تحصيل هذا المبلغ دون وجه حق بموجب قرار محافظ الدقهلية رقم 263 لسنة 1991 ومن ثم فقد أقام الدعوى ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريريه حكمت بإلزام الطاعنين بصفاتهم بأن يؤدوا للمطعون ضده مبلغ 149788,360 جنيهاً ، وفائدة بنسبة 4% حتى تاريخ السداد ، استأنف الطاعنون بصفاتهم هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم 781 لسنة 54 ق . وبتاريخ 3/2/2003 قضت المحكمة بالتأييد ، طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعنون بصفاتهم على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق وفى بيان ذلك  يقولون إنهم تمسكوا فى دفاعهم أمام محكمة الموضوع بأن المبلغ محل التداعى ليس رسماً وإنما هو فى حقيقته يُمثل الفرق بين سعر بيع الخبز المنتج من المخابز رأساً بسعر الجملة ، وحصيلة بيعه بالمنافذ المخصصة لذلك بمعرفة الوحدة المحلية المختصة بسعر المستهلك تطبيقاً للائحة تشغيل جهاز  توزيع الخبز بالوحدات المحلية المرفقة بقرار محافظ الدقهلية رقم 263 لسنة 1991 ، وأنه لا علاقة لهذا القرار بقرار وزير الإدارة المحلية رقم 239 لسنة 1971 الذى قُضى بعدم دستوريته ، أو بالمادة الرابعة من مواد إصدار قانون نظام الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 ، إلا أن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أقام قضاءه بإلزامهم بآداء هذا المبلغ للمطعون ضده على أنه قد تم تحصيله استناداً إلى قرار محافظ الدقهلية رقم 263 لسنة 1991 المستند فى إصداره إلى القرار بقانون رقم 43 لسنة 1979 الذى يستمد مشروعيته من قرار وزير الإدارة المحلية رقم 239 لسنة 1971 المشار إليه والمقضى بعدم دستوريته فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى  فى محله ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى من الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة ، بينها إلا أنها تخضع لرقابة محكمة النقض فى تكييف هذا الفهم وفى تطبيق ما ينبغى من أحكام القانون عليه . لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق وتقريرى الخبرة المودعين بالدعوى وقرار محافظ الدقهلية رقم 263 لسنة 1991 بإنشاء جهاز الإشراف على توزيع الخبز ولائحة تشغيل هذا الجهاز المرفقة  به أنه إعمالاً للمادة 26 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 43 لسنة 1979 بإصدار قانون نظام الحكم المحلى المعدلة بالقانون رقم 145 لسنة 1988 والتى أناطت بالمحافظين تنفيذ السياسة العامة للدولة والإشراف على مرافق الخدمات والإنتاج فى نطاق المحافظة وقرار وزير التموين رقم 539 لسنة 1989 بشأن تفويض المحافظين فى وضع الضوابط والتدابير اللازمة لتنظيم إنتاج الخبز وتحديد الأسلوب الأمثل لتوزيعه ، أنشأ محافظ الدقهلية بموجب القرار رقم 263 لسنة 1991 المشار إليه جهازاً لتوزيع الخبز بكل وحدة من الوحدات المحلية التابعة للمحافظة ، وأرفق به لائحة تشغيل هذا الجهاز تضمنت قيام الوحدات المحلية باستلام الخبز المنتج من المخابز بسعر الجملة وبيعه فى منافذ التوزيع التى أعدتها لذلك بسعر المستهلك المحدد بالقرارات الوزارية المنظمة لذلك ، وذلك ضماناً لاستهلاك كميات الدقيق المدعم المسلمة إلى المخابز كاملة فى إنتاج الخبز طبقاً للمواصفات والأوزان القانونية وبالسعر المحدد للمستهلك ، وذلك مقابل حصول الوحدة المحلية على الفرق بين سعر الجملة وسعر البيع للمستهلك لتغطية تكاليف نقل الخبز إلى منافذ التوزيع وإنشاء هذه المنافذ وأجور ومكافآت القائمين بالعمل فيها ، ومن ثم فإن هذا الفرق فى سعر البيع لا ينطبق عليه وصف الرسوم المحلية الوارد بالمادة الرابعة من مواد إصدار قانون نظام الإدارة المحلية المشار إليه ، وقرار وزير الإدارة المحلية رقم 239 لسنة 1971 بفرض هذه الرسوم وتحديد قيمتها ، وكذلك قرار رئيس  مجلس الوزراء رقم 870 لسنة 1990 بزيادة هذه القيمة ، وإنما هى مجرد جُعل تحصل عليه الوحدة المحلية مقابل عمل تؤديه حلت فيه محل أصحاب المخابز بموجب تفويض من الوزير المختص ابتغاء تحقيق مصلحة عامة وهى ضبط عملية إنتاج وتوزيع الخبز البلدى المدعم ، ودلَّ على ذلك النص فى الباب الرابع من لائحة تشغيل جهاز توزيع الخبز المشار إليها فى المادة 16 منه على أنه  فى حالة قيام أصحاب المخابز بنقل الخبز إلى منافذ التوزيع بمعرفتهم يُخصم لحسابهم 50% من حصيلة فرق السعر ، كما نصت المادة 19 منه على عدم خضوع المخابز التابعة للحكومة والقطاع العام لأحكام هذه اللائحة . وإذ كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر واعتبر أن المبالغ المحصلة من أصحاب هذه المخابز كفرق سعر بين الجملة والمستهلك هى من نوع الرسوم المفروضة بموجب قرار وزير الإدارة المحلية رقم 239 لسنة 1971 والمعدل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 870 لسنة 1990 والمستند إلى المادة الرابعة من مواد إصدار قانون نظام الحكم المحلى رقم 43 لسنة 1979 والمقضى بعدم دستوريتها فى القضية رقم 36 لسنة 18 ق دستورية  ، ورتب على ذلك قضاءه بإلزام الطاعنين بصفاتهم برد هذه المبالغ للمطعون ضده ، فى حين أنها ليست من قبيل هذه الرسوم على ما سلف بيانه ، ولم يستند قرار محافظ الدقهلية المنظم لها إلى أىٍ من هذه النصوص المقضى بعدم دستوريتها ، فإن الحكم يكون قد أخطأ فى فهم الواقع فى الدعوى وجره ذلك إلى الخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ــ ولما تقدم ــ فإنه يتعين القضاء فى الاستئناف رقم 781 لسنة 54 ق ــ المنصورة ــ بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى .  
                              لـــــــــــذلـــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده المصروفات ، وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم 781 لسنة 54 ق المنصورة ــــ بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً برفض الدعوى ، وألزمت المستأنف ضده المصروفات عن درجتى التقاضى .

الطعن 7717 لسنة 77 ق جلسة 23 / 11 / 2015


محكمــة النقــض
   الدائــــــرة المدنيـــــــــة
دائرة الاثنين ( أ ) المدنية
      ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محضر جلسة
برئاسـة السيـد القاضــى / بليـــــــــــــــــــــــــــغ كمـــــــــــــــــــــــال      " نائب رئيس المحكمة "   
وعضوية الســادة القضـاة / مجدى زين العابدين      ،       أحمــــــد عبد الحميـــــــــــــــــد      
                          زيــــــــــــــــــــــــاد بشيـــــــــــــــــــــر       و      أيمــــــــــــــــــن كامـــــــــــــــــــــــــــــــــل
" نواب رئيس المحكمة "
وأمين السر السيد / عبد الرحمن رياض .

فى الجلسة المنعقدة فى غرفة مشورة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .

فى يوم الاثنين 10 من صفر  سنة 1437 هـ  الموافق 23 من نوفمبر سنة 2015 .
نظرت فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 7717 لسنة 77 ق .

المرفــــــوع مــن

1- محافظ المنيا بصفته .
2- رئيس الوحدة المحلية لمدينة الفكرية بصفته .
    وموطنهما القانونى : هيئة قضايا الدولة بمبنى المجمع - ميدان التحرير - قسم قصر النيل    
   القاهرة.
ضــــــــــــــــــــــد
- ورثة / ....... وهم :
1- .... .
3- .... عن نفسها وبصفتها وصية على قصر المتوفى / ..... وهم : ..... .المقيمون .... – أبو قرقاص .
   عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة المشورة فأصدرت القرار الآتى :
المحكمـــــــــــــــــة
        بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .
لما كانت المحكمة الدستورية قد قضت فى الدعوى رقم 36 لسنة 18 ق دستورية بعدم دستورية قرار وزير الإدارة المحلية رقم 239 لسنـــــــــة 1971 بشأن الرسوم الموحدة للمجالس المحلية ، وبسقوط الأحكام التى تضمنتها المادة الرابعة من مواد إصدار قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقرار بقانون رقم 43 لسنة 1979 ، وكذلك قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 870 لسنة 1990 بزيادة قيمة هذه الرسوم ، وإذ كان قرار محافظ المنيا رقم 190 لسنة 1989 بتفويض مديرية التموين بشأن إنشاء مشروع توزيع الخبز قد افتقد السند القانونى الذى كان مصدره نصوص تشريعية قضى بعدم دستوريتها وهو ما يسقط عنه الحصانة المقررة للقرار الإدارى ويمنح القضاء العادى التدخل لحماية الأفراد من أثاره ، ولا ينال من ذلك القول بصدور القرار بناء على المادة 12 من القانون رقم 43 لسنة 1979 سالف الذكر إذ أن المجلس الشعبى للمحافظة مقيداً وفقاً لنص المادة الرابعة من مواد إصدار هذا القانون بالقرار الوزارى المقضى بعدم دستوريه فيما يتعلق بأوعية الرسوم وفئاتها ، وإذ كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر ورتب على ذلك قضاءه بإلزام الطاعنين بصفتهما برد المبالغ التى قدرها الخبير على أنها قد تم تحصيلها كرسوم استناداً إلى قرار محافظ المنيا رقم 190 لسنة 1989 المستند فى إصداره إلى القرار بقانون رقم 43 لسنة 1979 الذى يستمد مشروعيته من قرار وزير الإدارة المحلية رقم 239 لسنة 1971 المشار إليه والمقضى بعدم دستوريته فإنه يكون قد طبق القانون على الوجه الصحيح ، ومن ثم يضحى الطعن برمته غير مقبول .
لذلــــــــــــــــــــــــــــك
     أمــــرت المحكمة بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعنين بصفتهما بالمصاريف .

الطعن 11725 لسنة 47 ق المحكمة الادارية العليا جلسة 11 / 4 / 2009 مكتب فني 54 ق 48 ص 391


السيد الأستاذ المستشار/ نبيل ميرهم مرقس رئيس مجلس الدولة رئيساً 
السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق محمد راشد نائب رئيس مجلس الدولة السيد الأستاذ المستشار/ إبراهيم الصغير إبراهيم يعقوب نائب رئيس مجلس الدولة 
السيد الأستاذ المستشار/ مصطفى سعيد مصطفى حنفي نائب رئيس مجلس الدولة 
السيد الأستاذ المستشار/ أحمد عبد الحميد حسن عبود نائب رئيس مجلس الدولة 
السيد الأستاذ المستشار/ عادل سيد عبد الرحيم نائب رئيس مجلس الدولة 
السيد الأستاذ المستشار/ صلاح عبد اللطيف الجرواني نائب رئيس مجلس الدولة 
السيد الأستاذ المستشار/ هشام محمود طلعت الغزالي نائب رئيس مجلس الدولة

----------
تقادم - تقادم ثلاثي – أثر صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص على تقادم الحق المطالب به - لا يسري التقادم إلا على المبالغ التي سددت بعد صدور الحكم. - المادة (377) من القانون المدني. - قرار وزير الإدارة المحلية رقم 239 لسنة 1971 بشأن الرسوم الموحدة للمجالس المحلية. - حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 36 لسنة 18 القضائية دستورية.
المبالغ التي قامت جهة الإدارة بتحصيلها تنفيذاً لتشريعات حكم فيها بعد بعدم دستوريتها يحق للطاعنين استردادها, أما المبالغ التي سددت لجهة الإدارة بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا فإن الحق في المطالبة باستردادها يتقادم بمرور ثلاث سنوات من تاريخ اليوم التالي لصدور الحكم – تطبيق.
----------
الوقائع
إنه بتاريخ 13/9/2001 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين بصفتيهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 11725 لسنة 47ق. عليا في الحكم المشار إليه والقاضي بقبول الدعوى شكلاً, وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 190 لسنة 1989 المطعون فيه وتعديلاته فيما تضمنه من فرض رسم محلي على كل جوال دقيق لمخابز المدعين مع ما يترتب على ذلك من آثار, أخصها أحقيتهم في استرداد ما سبق تحصيله منهم من مبالغ تحت حساب هذا الرسم و ألزمت جهة الإدارة المصروفات
وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – قبول الطعن شكلاً, وفي الموضوع بإلغاء الحكم الطعين والقضاء مجدداً: أصلياً بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد واحتياطياً: برفض الدعوى, ومن باب الاحتياط الكلي: سقوط الحق في الاسترداد بالتقادم الثلاثي, مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات عن الدرجتين
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الجهة الإدارية المصروفات
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون (الدائرة الأولى) حيث تدوول أمامها وبجلسة 25/9/2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى). 
وقد نظر الطعن أمام المحكمة بجلسة 21/3/2009 وبهذه الجلسة قررت المحكمة حجز الطعن ليصدر فيه الحكم بجلسة اليوم وبهذه الجلسة صدر الحكم مشتملاً على أسبابه ومنطوقه عند النطق به.

----------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعات وبعد المداولة قانونا
وحيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن الطاعنين أقاما الدعوى رقم 1672 لسنة 10 ق أمام محكمة القضاء الإداري – الدائرة الأولى – بأسيوط بتاريخ 23/5/1999 بطلب قبول الدعوى شكلا، وفي الموضوع بإلغاء القرار الصادر عن محافظ المنيا رقم 190 لسنة 1989 وتعديلاته فيما تضمنه من فرض رسم محلي على كل جوال دقيق يصرف لمخابزهم لحساب صندوق الخدمات بالمحافظة، مع ما يترتب على ذلك من آثار
وذكر الطاعنون شرحا لدعواهم أن كلا منهم يمتلك مخبزا بلديا بدائرة مركز سمالوط محافظة المنيا، وقد قامت الجهة الإدارية بتحصيل مبالغ منهم قدرها 4 جنيهات و250 مليما عن كل جوال دقيق بلدي يصرف لمخابزهم، وفي البداية كانوا يعتقدون أن هذه المبالغ تمثل زيادة في سعر الدقيق، إلا أنهم علموا أخيرا أنها عبارة عن رسوم محلية يتم تحصيلها استنادا إلى قرار محافظ المنيا رقم 190/1989 لمصلحة مشروع منافذ توزيع الخبز، ونعى المدعون على هذا القرار صدوره بالمخالفة لأحكام القانون؛ حيث إنه صدر بدون موافقة مجلس الوزراء وبالمخالفة لأحكام المادة الرابعة من القانون رقم 43 لسنة 1989 بنظام الإدارة المحلية، وأن هذا القرار يعتبر مجرد عمل مادي لا يتمتع بأية حصانة
وبجلسة 18/7/2001 قضت المحكمة في الدعوى المشار إليها بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 190 لسنة 1989 المطعون فيه وتعديلاته فيما تضمنه من فرض رسم محلي على كل جوال دقيق لمخابز المدعين، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها أحقيتهم في استرداد ما سبق تحصيله منهم من مبالغ تحت حساب هذا الرسم، وألزمت جهة الإدارة المصروفات. وشيدت المحكمة قضاءها على أنه صدر حكم المحكمة الدستورية العليا بجلسة 3/1/1998 في الدعوى رقم 36 لسنة 18ق. دستورية بعدم دستورية قرار وزير الإدارة المحلية رقم 239 لسنة 1971 بشأن الرسوم الموحدة للمجالس المحلية، وسقوط الأحكام التي تضمنتها المادة الرابعة من قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979، وكذلك تلك التي احتواها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 870 لسنة 1990، ومن ثم فإنه بصدور هذا الحكم أضحت القرارات الصادرة بفرض رسم محلي أيا كان نوعه أو الوعاء المفروض عليه استنادا إلى التشريعات المتقدمة التي قضي بعدم دستوريتها منعدمة، وعلى ذلك قضت المحكمة بإلغاء القرار رقم 190 لسنة 1989 والقرارات المعدلة له مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها وقف تحصيل هذا الرسم مستقبلا، وأحقية المدعين في استرداد ما سبق تحصيله منهم من رسوم تحت حساب هذا الرسم
وحيث إن مبنى الطعن على الحكم المطعون فيه قائم على
1- عدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد؛ ذلك أن القرار المطعون عليه رقم 190 صدر بتاريخ 6/9/1989، وقد أقر المطعون ضدهم بسداد المبالغ التي حددها القرار منذ صدوره مما يعد قرينة قاطعة على علمهم بهذا القرار، إلا أنهم لم يطعنوا عليه إلا بعد مرور قرابة عشر سنوات على صدوره
2- لم يفرض القرار المطعون عليه أية رسوم أيا كان نوعها؛ ذلك أن القرار المطعون فيه صدر بإنشاء مشروع لمنافذ توزيع الخبز في نطاق كل وحدة محلية بالمحافظة وذلك بهدف فصل عملية الإنتاج عن عملية التوزيع، وبناء على تعليمات وزارة التموين تم تنفيذه بجميع محافظات الجمهورية، وأصبحت تلك المشروعات شريكا في عملية إنتاج وتوزيع الخبز مقابل الحصول على جزء يسير من حصيلة البيع، وعلى ذلك لا يكون القرار المطعون فيه قد فرض أية رسوم أيا كان نوعها، ولا علاقة له بقرار وزير الإدارة المحلية رقم 239 لسنة 1971 بشأن الرسوم الموحدة للمجالس المحلية وما ورد بالمادة الخامسة من اللائحة المرفقة بالقرار
3- سقوط الحق في الاسترداد بالتقادم الثلاثي؛ ذلك أن الدعوى المطعون على الحكم الصادر فيها بالطعن الماثل قد أقيمت بتاريخ 23/5/1999 وقبل صدور الحكم بعدم دستورية القرار الوزاري رقم 239 لسنة 1971 الذي صدر بجلسة 3/1/1998 في الدعوى رقم 36 لسنة 18 ق. دستورية، وكانت المبالغ المطالب باستردادها قد تم تحصيلها منذ 1/1/1990 وحتى تاريخ رفع الدعوى، فإن ما تم تحصيله قبل رفع الدعوى بثلاث سنوات يكون قد تحصن من الرد لسقوط الحق في المطالبة بالتقادم الثلاثي المشار إليه
وخلص الطاعن إلى طلب الحكم له بالطلبات آنفة الذكر
وحيث إنه وعما دفع به الطاعنون من عدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد، فإن القرار المطعون عليه صدر استنادا لنصوص تشريعية قضي بعدم دستوريتها على النحو الذي سوف يفصل بيانه لاحقا، الأمر الذي يضحى معه هذا القرار منعدما، مما يجوز معه الطعن عليه دون التقيد بالمواعيد المقررة لرفع دعوى الإلغاء، ومن ثم فإن المحكمة تلتفت عن هذا الدفع
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة استقر على أن واقعا قانونيا قد تكشف، منشؤه وقوامه الحكم الذي أصدرته المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 36 لسنة 18ق. دستورية بجلسة 3/1/1998 والمنشور بالجريدة الرسمية في 15/1/1998، ويقضي بعدم دستورية قرار وزير الإدارة المحلية رقم 239 لسنة 1971 بشأن الرسوم الموحدة للمجالس المحلية، وسقوط الأحكام التي تضمنتها المادة الرابعة من قانون نظام الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979، وكذلك تلك التي احتواها قرار مجلس الوزراء رقم 870 لسنة 1990، ومتى كان ذلك، وكان الأصل في الأحكام القضائية أنها كاشفة وليست منشئة؛ إذ هي لا تستحدث جديدا ولا تنشئ مراكز أو أوضاعا لم تكن موجودة من قبل، بل إنها تكشف عن حكم الدستور أو القانون، الأمر الذي يستتبع أن يكون للحكم بعدم الدستورية أثر رجعي كنتيجة حتمية لطبيعته الكاشفة، فضلا عن أن نص المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا قضى بعدم جواز تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته من اليوم التالي لتاريخ نشر الحكم بعدم الدستورية في الجريدة الرسمية، ومن ثم بات متعينا على قاضي الموضوع إعمالا لهذا النص ألا ينزل حكم القانون المقضي بعدم دستوريته على المنازعة المطروحة عليه
وترتيبا على ما تقدم وعلى ما نشأ من واقع قانوني كشف عنه حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه يكون القرار المطعون فيه بفرض رسم محلي على كل جوال دقيق يصرف للمخابز قد افتقد سنده القانوني؛ لصدوره بناء على تشريعات قضي بعدم دستوريتها، ومن ثم يكون واجب الإلغاء، دون أن ينال من ذلك ما أبدته جهة الإدارة الطاعنة من أن القرار المطعون عليه لم يفرض أية رسوم أيا كان نوعها؛ ذلك أن حقيقة ما انطوى عليه هذا القرار هو فرض رسم محلي على كل جوال دقيق يصرف للمخابز
(يراجع في هذا الخصوص حكم المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الأولى – موضوع – في الطعن رقم 754 لسنة 48 ق. عليا بجلسة 17/6/2006). 
وحيث إنه وعن سقوط الحق في استرداد ما سبق ودفعه المطعون ضدهم من مبالغ تندرج تحت هذا الرسم الثلاثي فإن المادة (377) من القانون المدني تنص على أن: "1- ... 2- ويتقادم بثلاث سنوات أيضا الحق في المطالبة برد الضرائب والرسوم التي دفعت بغير حق. ويبدأ سريان التقادم من يوم دفعها ...". 
ومفاد ما تقدم أن المشرع قرر تقادم الحق في المطالبة برد الضرائب والرسوم التي دفعت بغير حق بثلاث سنوات على أن يبدأ سريان التقادم من يوم دفعها
وحيث إن الثابت بالأوراق أن جهة الإدارة الطاعنة قد تمسكت بهذا التقادم على النحو الثابت بالأوراق
وحيث إن المادة (377) السالف بيانها لا تجد لها صدى للتطبيق على النزاع الماثل بالنسبة إلى المبالغ التي تندرج تحت الرسم محل النزاع، وقام المطعون ضدها بسدادها قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا السالف بيانه، حيث إن تحصيل جهة الإدارة لهذه المبالغ لم يكن بغير وجه حق، وإنما كان تنفيذا لتشريعات سارية لم يحكم بعد بعدم دستوريتها، ومن ثم فإنه يحق للمطعون ضدهم استرداد هذه المبالغ، حيث إنه تم سدادها بناء على تشريعات حكم بعدم دستوريتها فيما بعد على نحو ما سلف بيانه، ومن ثم فإن الحق في المطالبة باستردادها يتقادم بمرور ثلاث سنوات من تاريخ اليوم التالي لصدور الحكم، وذلك طبقا لنص المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979، التي قضت بعدم جواز تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته من اليوم التالي لتاريخ نشر الحكم بعدم الدستورية في الجريدة الرسمية، وهو ما خالفه الحكم المطعون فيه، مع إصابته الحق فيما عدا ذلك، مما يستوجب تعديل الحكم المطعون فيه ليكون بإلغاء القرار رقم 190 لسنة 1989 وتعديلاته، فيما تضمنه من فرض رسم محلي على كل جوال دقيق لمخابز المطعون ضدهم، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها أحقيتهم في استرداد ما سبق تحصيله منهم من مبالغ تحت حساب هذا الرسم قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، ورفض ما عدا ذلك من طلبات
وحيث إن الطاعنين أصابوا في بعض طلباتهم وأخفقوا في البعض الآخر فإنهم يلزمون المصروفات عملا بحكم المادة (186) مرافعات
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه إلى إلغاء القرار رقم 190 لسنة 1989 وتعديلاته، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها أحقية المطعون ضدهم في استرداد ما سبق تحصيله منهم من مبالغ تحت حساب هذا الرسم قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 36 لسنة 18 ق دستورية بجلسة 3/1/1998، وتلك التي تم تحصيلها قبل مرور ثلاث سنوات من تاريخ اليوم التالي لصدور هذا الحكم، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، وألزمت الطاعنين المصروفات.

الطعن 13947 لسنة 78 ق جلسة 22 / 3 / 2017

باسم الشعب
محكمـة النقــض
الدائرة العمالية
ــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد القاضى / إسماعيل عبـد السميـع نائب رئيس المحكمـة
وعضوية السادة القضاة / حسام قرني ، هشام قنديـل وسميـر سعد وعادل فتحي نواب رئيس المحكمة        
ورئيس النيابة السيد / أحمد عمر .
وأمين السر السيد / محمد إسماعيل .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الأربعاء 23 من جماد آخر سنة 1438هـ الموافق 22 من مارس سنة 2017 م .
أصدرت الحكم الآتــى :
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 13947 لسنة 78 القضائية .
المرفــوع مــــــــن
- السيد / ....... .المقيم / ......– مركز الزقازيق – الشرقية . لم يحضر أحد عن الطاعن .
ضــــــــــــــــد
- السيد / نقيب التطبيقين بالقاهرة .
 موطنه القانوني / ميدان العباسية – القاهرة .
- لم يحضر أحد عن المطعون ضده .
------------
الـوقـائـع
     في يـوم 13/10/2008 طُعـن بطريـق النقض في حكم محكمة استئناف المنصورة " مأمورية الزقازيق " الصادر بتاريخ 27/8/2008 في الاستئناف رقم 1525 لسنة 51 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضـوع بنقض الحكم المطعون فيه .  
وفى اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة بالمستندات .
وفى 26/10/2008 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن .
ثـم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها بقبول الطعن شكلاً وفى الموضــوع بنقض الحكم المطعون فيه .
بجلسة 8/2/2012 عُرِض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 22/3/2017 للمرافعة وبهــا سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هـــو مُبيـن بمحضر الجلسـة - حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها - والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم .
------------
المحكمة
        بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقريــر الذى تلاه السيد القاضي المقرر / .....  " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .
        حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
     وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضده – نقيب التطبيقين بالقاهرة بصفته وآخر غير مختصم فى الطعن – الدعوى رقم 3134 لسنة 2005 عمال الزقازيق الابتدائية طالباً الحكم بإلزامهما أن يؤديا إليه مستحقاته النقابية ومنها المعاش النقابى المستحق له اعتباراً من تاريخ إحالته للمعاش فى 2/5/1996 , وقال بياناً لها إنه اشترك لدى النقابة المطعون ضدها " نقابة المهن التطبيقية " اعتباراً من شهر مايو 1977 واستمر منتظماً فى سداد الاشتراكات إلى أن انتهت خدمته بجهة عمله لبلوغه السن القانونية وإذ لم تصرف له معاشه النقابي إلا فى 12/11/2001 وامتنعت عن صرفه اعتباراً من 2/5/1996 رغم خصم جميع الاشتراكات من راتبه منذ تاريخ اشتراكه لديها ، ومن ثم فقد أقام الدعوى بطلبه سالف البيان. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 27/1/2008 برفض الدعوى . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1525 لسنة 51 ق المنصورة – مأمورية الزقازيق – ، وبتاريخ 27/8/2008 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض  وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى واختصاص محكمة القضاء الإدارى بها تأسيساً على أن النقابة المطعون ضدها من أشخاص القانون العام وانتهت إلى نقض الحكم المطعون فيه لهذا الدفع .
   وحيث إن الدفع المبدى من النيابة فى محله ، ذلك أنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه بصدور قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 والنص فى البند الرابع عشر من المادة العاشرة منه على اختصاص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل فى سائر المنازعات الإدارية ويعتبر فى حكم القرارات الإدارية رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقاً للقوانين واللوائح ، مؤداه أن محاكم مجلس الدولة هي صاحبة الولاية العامة فى الفصل فى المنازعات الإدارية سواء ما ورد منها على سبيل المثال بالمادة العاشرة من قانون مجلس الدولة المشار إليه أو ما قد يثور بين الأفراد والجهات الإدارية بصدد ممارسة هذه الجهات لنشاطها فى إدارة أحد المرافق العامة بما لها من سلطة عامة , وكان من المقرر أن النقابات المهنية هى من أشخاص القانون العام وأن ما يصدر منها من قرارات فى شأن أعضائها تعد من القرارات الإدارية وكذلك ما تمتنع عن اصداره من قرارات يعد من قبيل القرارات الإدارية السلبية . لما كان ذلك , وكان الطاعن قد أقام الدعوى طعناً على القرار السلبى للنقابة المطعون ضدها برفض صرف المعاش المستحق له اعتبارا من تاريخ إحالته إلى المعاش فى 2/5/1996 وهو ما يعد قراراً إدارياً سلبياً صادراً من شخص من أشخاص القانون العام ويكون الطعن عليه معقوداً لجهة القضاء الإدارى دون القضاء العادى أخذاً بنص المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة السالف الإشارة إليه ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وتصدى للفصل فى موضوع النزاع فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث أسباب الطعن.
  وحيث إن المادة 269/1 من قانون المرافعات تنص على أنه " إذا كان الحكم المطعون فيه قد نقض لمخالفة قواعد الاختصاص تقتصر المحكمة على الفصل فى مسألة الاختصاص وعند الاقتضاء تعين المحكمة التى يجب التداعى إليها بإجراءات جديدة " , ولما تقدم يتعين القضاء فى الاستئناف رقم 1525 لسنة 51 ق المنصورة – مأمورية الزقازيق – بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها لمحكمة القضاء الإدارى بالزقازيق عملاً بالمادة 110 من قانون المرافعات.           
لــــــــــــذلــــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه , وحكمت فى الاستئناف رقم .... لسنة 51 ق المنصورة – مأمورية الزقازيق - بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى , وإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالزقازيق للاختصاص بنظرها , وأبقت الفصل فى المصروفات .