الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 19 أبريل 2018

القضية رقم 102 لسنة 27 ق "دستورية " جلسة 11 / 3 / 2007


باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 11 مارس سنة 2007م، الموافق 21 صفر سنة 1428هــ .
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد   رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين :ماهر البحيري وعدلي محمود منصور وعلى عوض محمد صالح والدكتور حنفي على جبالي وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه .
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما  رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن  أمين السر

أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 102 لسنة 27 قضائية "دستورية "
المقامة من
السيد/ ..........
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد رئيس مجلس الوزراء
3 - السيد وزير الدفاع

الإجراءات
بتاريخ التاسع من مايو سنة 2005 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية الفقرة الرابعة من المادة (44) من القانون رقم 127 لسنة 1980 الخاص بالخدمة العسكرية .
    وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
    وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
    ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .

المحكمة
    بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
   حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل في أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 53 لسنة 2002 أمام محكمة السويس الابتدائية طالباً الحكم بضم مدة خدمته العسكرية بالقوات المسلحة إلى مدة خدمته بالجمعية التعاونية للبترول بقالة أنه كان قد أمضى بالخدمة العسكرية ثلاث سنوات بعد حصوله على شهادة الإعدادية عام 1975 ثم التحق بتاريخ 25/5/1986 بالعمل بالجمعية التعاونية للبترول بمهنة عامل خدمات وإذ رفض طلبه بضم مدة خدمته العسكرية فقد أقام الدعوى أمام تلك المحكمة التي أحالتها إلى اللجنة الخماسية المشكلة طبقاً للمادة (71) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 حيث قيدت برقم 387 لسنة 2003 . وبجلسة 11/1/2005 وأمام تلك اللجنة قدم المدعى مذكرة دفع فيها بعدم دستورية الفقرة الرابعة من المادة (44) من القانون رقم 127 لسنة 1980 الخاص بالخدمة العسكرية ، وبجلسة 10/5/2005 صرحت اللجنة للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية فأقام الدعوى الماثلة .   وحيث إن المادة (71) من القانون رقم 12 لسنة 2003 قبل تعديله بالقانون رقم 90 لسنة 2005 تنص على أن " تشكل بقرار من وزير العدل بالاتفاق مع الجهات المعنية لجان ذات اختصاص قضائي من :   .. اثنين من القضاة تكون الرئاسة لأقدمهما وفقاً للقواعد المقررة بقانون السلطة القضائية .
   .. مدير مديرية القوى العاملة والهجرة المختص أو من ينيبه .
   .. عضو من اتحاد نقابات عمال مصر .
   .. عضو من منظمة أصحاب الأعمال المعنية .
    وتختص كل لجنة دون غيرها بالفصل في المنازعات الفردية الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون " .
   وتنص المادة (72) قبل تعديلها أيضاً على أن " يصدر قرار اللجنة بأغلبية الآراء ويكون مسبباً .... "
   وحيث إن ولاية المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية على ما جرى به قضاؤها لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة في المادة (29) من قانونها ، وذلك بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي للفصل في المسألة الدستورية ، وإما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعي وقدرت تلك المحكمة أو الهيئة جدية هذا الدفع وصرحت له برفع الدعوى الدستورية ، وهذه الأوضاع الإجرائية تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها .
   وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن إسباغ الصفة القضائية على أعمال أي جهة عهد إليها المشرع بالفصل في نزاع معين يفترض أن يكون اختصاص هذه الجهة محدداً بقانون ، وأن يغلب على تشكيلها العنصر القضائي ، الذى يلزم أن تتوافر في أعضائه ضمانات الكفاية والحيدة والاستقلال ، وأن تكون لها ولاية الفصل في خصومة بقرارات حاسمة ، ودون إخلال بالضمانات القضائية الرئيسية التي لا يجوز النزول عنها ، والتي تقوم في جوهرها على إتاحة الفرص المتكافئة لتحقيق دفاع أطرافها وتمحيص ادعاءاتهم على ضوء قاعدة قانونية نص عليها المشرع سلفاً ليكون القرار الصادر في النزاع مؤكداً للحقيقة القانونية مبلوراً لمضمونها في مجال الحقوق المدعى بها أو المتنازع عليها . 

وحيث إنه يبين من النصوص المنظمة لتشكيل اللجان المشار إليها ، وتحديد مهامها وإجراءات إصدار قراراتها أنه يغلب على تشكيلها العنصر الإداري وتصدر قراراتها بأغلبية الآراء ، ومن ثم وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة فإن هذه اللجنة لا تعدو أن تكون لجنة إدارية ، ولا تعتبر قراراتها بالتالي أعمالاً قضائية ، فتخرج بذلك من عداد جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي في مفهوم نص المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 وعلى ذلك فإن الدعوى الماثلة لا تكون قد اتصلت بهذه المحكمة طبقاً للأوضاع المقررة قانوناً ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، ومصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

القضية رقم 20 لسنة 13 ق "دستورية " جلسة 7 / 12 / 1991


باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت 7 ديسمبر سنة 1991م، الموافق غرة جمادى الآخرة سنة 1412ه.
برئاسة السيد المستشار الدكتور/  عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف ومحمد على عبد الواحد     أعضاء
وحضور السيد المستشار / السيد عبد الحميد عمارة   المفوض
وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد             أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 20 لسنة 13 قضائية "دستورية " بعد أن أحالت محكمة المنصورة الابتدائية – الدائرة السابعة كلى – ملف الدعوى رقم 9925 لسنة 86 م. ك المنصورة
المقامة من:
1- ...........
ضد
1- السيد رئيس مجلس الوزراء
2- السيد رئيس مجلس إدارة شركة النصر للأسمدة والصناعات الكيماوية بطلخا.
الإجراءات
بتاريخ 19 فبراير سنة 1991 ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدعوى رقم 9925 لسنة 1986 مدنى كلى المنصورة بعد أن قضت المحكمة بجلسة 29 ديسمبر سنة 1990 بوقفها وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى أو برفضها.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعين – وهم عمال من غير حملة المؤهلات الدراسية – كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 9925 لسنة 1986 مدنى كلى المن صورة ضد المدعى عليها الثاني بصفته، طالبين الحكم بأحقيتهم في ضم مدد خدمتهم العسكرية إلى مدد خدمتهم بالشركة التي يمثلها المدعى عليه الثاني وفقاً للقواعد التي نصت عليه المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980 وما يترتب على ذلك من ترقيات وفروق مالية . وبجلسة 29 ديسمبر سنة 1990 قررت محكمة المن صورة الابتدائية وقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية المادة (44) المشار إليها، قولاً منها بمخالفتها لنص المادة (40) من الدستور إذ تفرق بين المجندين المؤهلين وغير المؤهلين في ضم مدد الخدمة العسكرية إلى مدد الخدمة المدنية .
وحيث إن النص في المادة (175) من الدستور على أن تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، وفى المادة (178) منه على نشر الأحكام الصادرة من هذه المحكمة في الجريدة الرسمية ، وفي المادة (49) فقرة أولى من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 على أن أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة ، مؤداه – وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة – أن الأحكام الصادرة في الدعاوى الدستورية – وهي بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستوري – تكون لها حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم في الدعاوى التي صدرت فيها، وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة، وتلتزم بها جميع سلطات الدولة سواء كانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعي المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس، وذلك لعموم تلك النصوص ولأن الرقابة القضائية التي تباشرها المحكمة الدستورية العليا دون غيرها على دستورية القوانين واللوائح، هي رقابة شاملة تمتد إلى الحكم بعدم دستورية النص، فتلغى قوة نفاذه أو إلى تقرير دستوريته وبالتالي سلامته من جميع العيوب وأوجه البطلان بما يمنع من نظر أي طعن يثور من جديد بشأنها.
لما كان ذلك، وكان المستهدف من الدعوى هو الفصل في دستورية نص المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية فيما تضمنه من التمييز بين حملة المؤهلات وغيرهم من المجندين، وكان قد سبق لهذه المحكمة أن قضت بتاريخ 4 مايو سنة 1991 في الدعوى رقم 38 لسنة 10 ق "دستورية " – والتي يتضمن موضوعها الطعن المثار في الدعوى الماثلة – برفض الدعوى بعدم دستورية النص المطعون فيه وقد نشر الحكم بالجريدة الرسمية بتاريخ 16 مايو سنة 1991، فإن مؤدى ذلك أن هذا الحكم قد حسم الخصومة الدستورية في شأن النص المشار إليه حسماً قاطعاً مانعاً من نظر أي طعن مماثل يثور من جديد، وتكون الخصومة الماثلة قد صارت غير ذات موضوع، الأمر الذي يتعين معه الحكم باعتبارها منتهية .
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية .

صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره، أما السيد المستشار محمد ولى الدين جلال الذى سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع مسودة هذا الحكم فقد جلس بدله عند تلاوته السيد المستشار ماهر على أحمد البحيري .

القضية رقم 6 لسنة 12 ق "تنازع" جلسة 6 / 4 / 1991


باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت 6 أبريل سنة 1991 الموافق 21 رمضان سنة 1411 هــ .
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين/ الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين ونهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدي محمد على و سامى فرج يوسف ومحمد على عبد الواحد.  أعضاء
وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة    المفوض
وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد   أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 6 لسنة 12 قضائية "تنازع" .
المقامة من
المهندس /  حلمي اسماعيل عطية بصفته رئيسا لمجلس ادارة شركة النصر لصناعه المحولات و المنتجات الكهربائية .
ضد
1 - ........
"الإجراءات"
بتاريخ 24 أبريل سنة 1990 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً عدم الاعتداد بالحكم الصادر في الدعوى رقم 913 لسنة 1985 عمال كلى شمال القاهرة بعد أن أصدرت المحكمة الدستورية العليا قرارها في طلب التفسير رقم 2 لسنة 8 قضائية .
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
"المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى عليهما أقاما الدعوى رقم 913 لسنة 1985 عمال كلى شمال القاهرة قبل المدعى بصفته رئيسا لمجلس إدارة شركة النصر لصناعة المحولات والمنتجات الكهربائية ، بطلب الحكم بأحقيتهما في تسوية حالة كل منهما طبقاً لأحكام المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980 والتي تساوى بين المؤهلين وغير المؤهلين في حساب مدة الخدمة العسكرية وكأنها قضيت بالخدمة المدنية ، وقضت المحكمة بجلسة 26 مارس سنة 1989 بطلبات المدعى عليهما، فاستأنفت الشركة التي يمثلها المدعى الحكم بالاستئناف رقم 781 لسنة 105 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة التي قضت فيها بجلسة 13 ديسمبر سنة 1989 بعدم جواز الاستئناف، واستطرد المدعى قائلاً أنه أثناء قيام الشركة بتنفيذ الحكم المشار إليه استبان لها أن المحكمة الدستورية العليا سبق أن أصدرت حكمها في طلب التفسير رقم 2 لسنة 8 قضائية بجلسة 7 مايو سنة 1988 " بأن ما نصت عليه المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980 من اعتبار مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة بما فيها مدة الاستبقاء كأنها قضيت بالخدمة المدنية وحسابها في الأقدمية أو كمدة خبرة ، إنما يسرى على المجندين الحاصلين على مؤهلات دراسية دون غيرهم وذلك كله مع عدم الإخلال بالأحكام النهائية الصادرة في هذا الشأن" ، ولما كان المدعيان غير حاصلين على مؤهلات دراسية فإن تنفيذ الحكم الصادر لصالحه ما في الدعوى رقم 913 لسنة 1985 كلى شمال القاهرة يتعارض مع الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في طلب التفسير رقم 2 لسنة 8 قضائية "تفسير" مما يتحقق معه التناقض بين حكمين نهائيين فصل كل منهما في ذات الموضوع على وجه مخالف للآخر مما يتعذر معه تنفيذ أحدهما إلا بإهدار حجية الآخر، مما حدا بالشركة التي يمثلها المدعى إلى إقامة الدعوى الماثلة إعمالاً لنص الفقرة الثالثة من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقاً للبند (ثالثا) من المادة (25) من قانون المحكمة هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أي جهة من جهات القضاء و هيئة ذات اختصاص قضائي والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه وتناقضاً بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، مما مؤداه أن النزاع الذى يقوم بسبب التناقض بين الأحكام وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه هو النزاع الذى يقوم بين حكمين يتحد بينهما الموضوع ويتناقضا ويكون تنفيذ أحدهما متعارضاً مع تنفيذ الآخر، ودون ذلك فإن مناط قبول الطلب يكون منتفيا.
وحيث إن البين مما تقدم، أن أحد حدى التناقض المسوق في هذه الدعوى هو قرار التفسير الصادر من هذه المحكمة بتفسير المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية ، ولئن كانت قرارات التفسير التي تصدرها المحكمة بتفسير بعض النصوص التشريعية طبقاً للمادة (49) من قانونها ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة ، إلا أنه يتخلف عنها سمات الأحكام المعنية بالمادة (25) من ذلك القانون والتي يتعين أن تكون صادرة في دعوى قضائية حاسمة لنزاع موضوعي وصادرة من إحدى جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي وليس من بينها بطبيعة الحال المحكمة الدستورية العليا باعتبارها الهيئة القضائية العليا التي ناط بها القانون ولاية حسم مثل هذا النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، لما كان ذلك، وكانت الأوراق قد خلت إلا من حكم واحد هو الحكم الصادر في الدعوى رقم 913 لسنة 1985 عمال كلى شمال القاهرة ، وكان الحد الثاني من التناقض هو قرار التفسير المشار إليه، والذى لا يتحقق به مناط طلب الفصل في النزع المبنى على تناقض الأحكام طبقاً لما تقضى به المادة (25) من قانون المحكمة ، ومن ثم فإن الطلب يكون غير مقبول.
"لهذه الأسباب"
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .

القضية رقم 39 لسنة 10 ق " دستورية " جلسة 11 / 5 / 1991


باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت 11 مايو سنة 1991م، الموافق 26 شوال سنة 1411 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين: الدكتور عوض محمد المر والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدي محمد علي.        أعضاء
وحضور السيد المستشار / محمد خيري عبد المطلب المفوض
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد         أمين السر
أصدرت الحكم الآتي :
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 39 لسنة 10 قضائية     " دستورية ".
المرفوعة من :
1- ......... .
ضد
1-  السيد رئيس الجمهورية .
2-  السيد رئيس مجلس الوزراء.
3- السيد رئيس مجلس إدارة شركة المعصرة للصناعات الهندسية .    
الإجراءات
بتاريخ 17 نوفمبر سنة 1988 أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبين الحكم بعدم دستورية المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980 مع إلزام المدعى عليهم بالمصروفات.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى أو برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعين – وهم عمال من غير حملة المؤهلات الدراسية – كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 470 لسنة 1988 عمال كلي جنوب القاهرة ضد المدعى عليه الثالث بصفته طالبين الحكم بتقرير أحقيتهم في احتساب مدد تجنيدهم بالقوات المسلحة كمدد خبرة وأقدمية بالشركة التي يمثلها المدعى عليه الثالث، مع ما يترتب على ذلك من أثار وفقاً للقواعد التي نصت عليها المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980 المعدل بالقانون رقم 103 لسنة 1982، وبجلسة 10 أكتوبر سنة 1988 دفع المدعون بعدم دستورية المادة (44) المشار إليها فصرحت لهم المحكمة برفع الدعوى الدستورية فأقاموا الدعوى الماثلة .
وحيث أن المدعى عليهما الأول والثاني دفعا بعدم قبول الدعوى لانتفاء مصلحة المدعين في الطعن الماثل على سند من القول أن صدور حكم بعدم دستورية النص المطعون عليه لا يترتب عليه تعديل أقدمياتهم ويعدم الأساس القانوني لمطالبتهم بضم مدد الأقدمية والخبرة وفقاً للنص الطعين، ومن ثم يجرد دعواهم الموضوعية من سندها الأمر الذي تنتفي معه مصلحتهم في الطعن عليه، وهو دفع مردود بأن الطعن الماثل لا ينصرف إلى إبطال المادة (44) المشار إليها برمتها، وإنما ينصب على طلب الحكم بعدم دستورية ما تضمنه هذا النص من إفادة المجندين المؤهلين دون غيرهم من الأحكام التي أو ردها في شأن ضم مدد التجنيد، وإذ كانت الطلبات الموضوعية للمدعين ترتكز على استحقاقهم لهذا الضم، فإن الفصل في المسألة الدستورية تتحقق به مصلحتهم، ويكون الدفع بناء على ذلك على غير أساس.
وحيث أن المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية المشار إليه يجرى نصها بالآتي :
" تعتبر مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة بما فيها مدة الاستبقاء بعد إتمام مدة الخدمة الإلزامية العاملة للمجندين الذين يتم تعيينهم أثناء مدة تجنيدهم أو بعد انقضائها بالجهاز الإداري للدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة ووحدات القطاع العام كأنها قضيت بالخدمة المدنية ، وتحسب هذه المدة في الأقدمية واستحقاق العلاوات المقررة، كما تحسب كمدة خبرة وأقدمية بالنسبة إلى العاملين بالقطاع العام والجهات التي تتطلب الخبرة أو تشترطها عند التعيين أو الترقية، ويستحقون عنها العلاوات المقررة ، وتحدد تلك المدة بشهادة من الجهة المختصة بوزارة الدفاع. وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يترتب على حساب هذه المدة على النحو المتقدم أن تزيد أقدمية المجندين أو مدة خبرتهم على أقدمية أو مدة خبرة زملائهم في التخرج الذي عينوا في ذات الجهة . ويعمل بأحكام هذه المادة اعتباراً من 12/1/ 1968 ".
وحيث أنه بتاريخ 7 مايو سنة 1988 أصدرت المحكمة الدستورية العليا قرارها في طلب التفسير رقم 2 لسنة 8 قضائية " تفسير " بشأن النص المطعون عليه بما يأتي :
" إن ما نصت عليه المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980 من اعتبار مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة بما فيها مدة الاستبقاء كأنها قضيت بالخدمة المدنية واحتسابها في الأقدمية أو كمدة خبرة ، إنما يسري على المجندين الحاصلين على مؤهلات دراسية دون غيرهم وذلك كله مع عدم الإخلال بالأحكام النهائية الصادرة في هذا الشأن ".
وحيث إن المدعين ينعون على النص المطعون عليه ما انطوى عليه من حرمان من يقومون بواجب الخدمة العسكرية والوطنية من غير المؤهلين من ضم مدد تجنيدهم كمدد أقدمية وخبرة في أعمالهم المدنية على خلاف زملائهم المجندين من حملة المؤهلات الدراسية مما يوقع هذا النص في حومة المخالفة الدستورية لتناقضه مع أحكام المادة (8) من الدستور التي تنص على أن " تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين " ومع أحكام المادة (40) من الدستور التي تنص على أن " المواطنون لدى القانون سواء وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل، أو اللغة أو الدين أو العقيدة " .
وحيث إن نعى المدعين على النص المشار إليه مخالفته لمبدأ المساواة المنصوص عليه في المادة (40) من الدستور، مردود بما جرى عليه قضاء هذه المحكمة من أن المساواة المنصوص عليها في المادة (40) من الدستور ليست مساواة حسابية ، ذلك أن المشرع يملك – على نحو ما سلف بيانه – بمقتضى سلطته التقديرية ولمقتضيات الصالح العام وضع شروط موضوعية تتحدد بها المراكز القانونية التي يتساوى بها الأفراد أمام القانون بحيث إذا توافرت هذه الشروط في طائفة من الأفراد، وجب إعمال المساواة بينهم لتماثل مراكزهم القانونية ، فإذا انتفى مناط التسوية بينهم بأن توافرت الشروط في بعضهم دون البعض الآخر، كان لمن توافرت فيهم الشروط دون سواهم أن يتمتعوا بالحقوق التي كفلها القانون لهم، لما كان ذلك، وكانت المعاملة التي كفلها المشرع للمؤهلين قصد بها ألا يضار المجند المؤهل بتجنيده إذا كان زميله في التخرج قد سبقه إلى التعيين بالجهاز الإداري بالدولة ووحدات الإدارة المحلية وغيرها مما نصت عليه المادة (44) المشار إليها، وهذا اعتبار لا يتحقق بالنسبة إلى المجند غير المؤهل الذي لا يرتبط بزمالة التخرج، ومن ثم يكون غير المؤهل في مركز قانوني يختلف عن المجند المؤهل على ما انتهت إليه المحكمة في قرار التفسير المشار إليه والذي جاء فيه " إن قالة انطباق أحكام المادة (44) من القانون رقم 127 لسنة 1980 على المجندين جميعهم مؤهلين وغير مؤهلين يجعل الأخيرين في مركز قانوني أفضل من المجندين المؤهلين باعتبار أن الفئة الثانية وحدها ستقيد بقيد زميل التخرج بالنسبة إلى مدة التجنيد التي يدخل حسابها في الأقدمية أو الخبرة في حين تتحرر الفئة الأولى تماماً من هذا القيد وتدخل بالتالي مدة التجنيد كاملة في الأقدمية أو الخبرة بالنسبة لها، وهي نتيجة لا يتصور أن يكون الشارع قد أرادها أو قصد إلى تحقيقها " ، ومن ثم فإن النص المطعون فيه لا يكون قد انطوى على مخالفة لأحكام المادة (40) من الدستور. لما كان ذلك، وكان التماثل في المراكز القانونية مفترضاً أيضاً في مبدأ تكافؤ الفرص كأحد شروط تطبيقه، وإذ انتفى هذا التماثل حسبما سبق بيانه فإن قالة الإخلال بالمادة الثامنة من الدستور تكون كذلك على غير أساس ومن ثم تكون الدعوى حقيقة بالرفض.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى ومصادرة الكفالة وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً أتعاب المحاماة .

القضية رقم 38 لسنة 10 ق "دستورية " جلسة 4 / 5 / 1991


باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت  4 مايو سنة 1991 الموافق 19 شوال سنة 1411 هــ .
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مصطفى حسن  رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين/ الدكتور عوض محمد المر والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وسامى فرج يوسف  أعضاء
وحضور السيد المستشار/ محمد خيرى عبد المطلب   المفوض
وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد      أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 38 لسنة 10 قضائية   "دستورية ".
المرفوعة من
1 - ...........
ضد
1 - السيد / رئيس مجلس الوزراء بصفته
2 - السيد /  رئيس مجلس ادارة شركة مصر لصناعة الكيماويات بصفته
"الإجراءات"
بتاريخ 13 نوفمبر سنة 1988 أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبين الحكم بعدم دستورية المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام المدعى عليهما المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى واحتياطياً برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
"المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعين - وهم عمال من غير حملة المؤهلات الدراسية - كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 435 لسنة 1988 عمال كلى الإسكندرية أمام محكمة الاسكندرية الابتدائية ضد المدعى عليه الثاني بصفته طالبين الحكم بتقرير أحقيتهم في احتساب مدد تجنيدهم بالقوات المسلحة كمدد خبرة وأقدمية بالشركة التي يمثلها المدعى عليه الثاني وفقاً للقواعد التي نصت عليها المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980 المعدل بالقانون رقم 103 لسنة 1982، وبجلسة 16 أكتوبر سنة 1988 دفع المدعون بعدم دستورية المادة (44) المشار إليها فصرحت لها المحكمة برفع الدعوى الدستورية ، فأقاموا الدعوى الماثلة .
وحيث إن المدعى عليهما دفعا بعدم قبول الدعوى لانتفاء مصلحة المدعين في الطعن الماثل على سند من القول أن صدور حكم بعدم دستورية النص المطعون عليه لا يترتب عليه تعديل أقدمياتهم ويعدم الأساس القانوني لمطالبتهم بضم مدد الأقدمية والخبرة وفقاً للنص الطعين ومن ثم يجرد دعواهم الموضوعية من سندها الأمر الذى تنتفى معه مصلحتهم في الطعن عليه، وهو دفع مردود بأن الطعن الماثل لا يهدف إلى إبطال المادة (44) المشار إليها برمتها وإنما ينصب على طلب الحكم بعدم دستورية ما تضمنه هذا النص من إفادة المجندين المؤهلين دون غيرهم من الأحكام التي أوردها في شأن ضم مدد التجنيد، وإذ كانت الطلبات الموضوعية للمدعين ترتكز على استحقاقهم لهذا الضم، فإن الفصل في المسألة الدستورية تتحقق به مصلحتهم، ويكون الدفع بناء على ذلك على غير أساس.
وحيث إن المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية المشار إليه يجرى نصها بالآتي:
"تعتبر مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة بما فيها مدة الاستبقاء بعد إتمام مدة الخدمة الإلزامية العاملة للمجندين الذين يتم تعيينهم أثناء مدة تجنيدهم أو بعد انقضائها بالجهاز الإداري للدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة ووحدات القطاع العام كأنها قضيت بالخدمة المدنية ، واحتسابها  في الأقدمية واستحقاق العلاوات المقررة كما تحسب كمدة خبرة وأقدمية بالنسبة إلى العاملين بالقطاع العام والجهات التي تتطلب الخبرة أو تشترطها عند التعيين أو الترقية ، ويستحقون عنها العلاوات المقررة وتحدد تلك المدة بشهادة من الجهة المختصة بوزارة الدفاع.
وفى جميع الأحوال لا يجوز أن يترتب على حساب هذه المدة على النحو المتقدم أن تزيد أقدمية المجندين أو مدة خبرتهم على أقدمية أو مدة خبرة زملائهم في التخرج الذين عينوا في ذات الجهة ويعمل بأحكام هذه المادة اعتباراً من 1/12/1968".
وحيث إنه بتاريخ 7 مايو سنة 1988 أصدرت المحكمة الدستورية العليا قرارها في طلب التفسير رقم 2 لسنة 8 قضائية تفسير بشأن النص المطعون عليه بما يأتي:
"إن ما نصت عليه المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980 من اعتبار مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة بما فيها مدة الاستبقاء كأنها قضيت بالخدمة المدنية واحتسابها في الأقدمية أو كمدة خبرة، إنما يسرى على المجندين الحاصلين على مؤهلات دراسية دون غيرهم وذلك كله مع عدم الإخلال بالأحكام النهائية الصادرة في هذا الشأن".
وحيث إن المدعين ينعون على النص المطعون عليه ما انطوى عليه من حرمان من يقومون بواجب الخدمة العسكرية والوطنية من غير المؤهلين من ضم مدد تجنيدهم كمدد أقدمية وخبرة في أعمالهم المدنية على خلاف زملائهم المجندين من حملة المؤهلات الدراسية مما يوقع هذا النص في حومة المخالفة الدستورية لتناقضه مع أحكام المادة (8) من الدستور التي تنص على أن " تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين" ومع أحكام المادة (40) من الدستور التي تنص على أن " المواطنون لدى القانون سواء وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة ".
وحيث إن نعى المدعين على النص المشار إليه مخالفته لمبدأ المساواة المنصوص عليه في المادة (40) من الدستور مردود بما جرى عليه قضاء هذه المحكمة من أن المساواة المنصوص عليها في المادة (40) من الدستور ليست مساواة حسابية ذلك أن المشرع يملك - علي نحو ما سلف بيانه - بمقتضى سلطته التقديرية ولمقتضيات الصالح العام وضع شروط موضوعية تتحدد بها المراكز القانونية التي يتساوى بها الأفراد أمام القانون بحيث إذا توافرت هذه الشروط في طائفة من الأفراد، وجب إعمال المساواة بينهم لتماثل مراكزهم القانونية ، فإذا انتفى مناط التسوية بينهم بأن توافرت الشروط في بعضهم دون البعض الآخر، كان لمن توافرت فيهم الشروط دون سواهم أن يتمتعوا بالحقوق التي كفلها القانون لهم، لما كان ذلك، وكانت المعاملة التي كفلها المشرع للمؤهلين قصد بها ألا يضار المجند المؤهل بتجنيده إذا كان زميله في التخرج قد سبقه إلى التعيين بالجهاز الإداري بالدولة ووحدات الإدارة المحلية وغيرها مما نصت عليه المادة (44) المشار إليها، وهذا اعتبار لا يتحقق بالنسبة إلى المجند غير المؤهل الذى لا يرتبط بزمالة التخرج، ومن ثم يكون غير المؤهل في مركز قانوني يختلف عن المجند المؤهل على ما انتهت إليه المحكمة في قرار التفسير المشار إليه والذى جاء فيه " إن قالة انطباق أحكام المادة (44) من القانون رقم 127 لسنة 1980 على المجندين جميعهم مؤهلين وغير مؤهلين يجعل الأخيرين في مركز قانوني أفضل من المجندين المؤهلين باعتبار أن الفئة الثانية وحدها ستتقيد بقيد زميل التخرج بالنسبة إلى مدة التجنيد التي يدخل حسابها في الأقدمية أو الخبرة في حين تتحرر الفئة الأولى تماماً من هذا القيد وتدخل بالتالي مدة التجنيد كاملة في الأقدمية أو الخبرة بالنسبة لها، وهي نتيجة لا يتصور أن يكون الشارع قد أرادها أو قصد إلى تحقيقها". ومن ثم فإن النص المطعون فيه لا يكون قد انطوى على مخالفة لأحكام المادة (40) من الدستور، لما كان ذلك، وكان التماثل في المراكز القانونية مفترضاً هو الآخر في مبدأ تكافؤ الفرص كأحد شروط تطبيقه، وإذ انتفى هذا التماثل حسبما سبق بيانه فإن قالة الإخلال بالمادة الثامنة من الدستور تكون كذلك على غير أساس ومن ثم تكون الدعوى حقيقة بالرفض.
"لهذه الأسباب"
حكمت المحكمة برفض الدعوى ، ومصادرة الكفالة وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة .

طلب التفسير رقم 2 لسنة 8 ق "تفسير" جلسة 7 / 5 / 1988


باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت 7 مايو سنة 1988م الموافق 21 رمضان سنة 1408 هــ .
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مصطفى حسن  رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين/ منير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة ومحمد كمال محفوظ وشريف برهام نور والدكتور عوض محمد المر والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين.     أعضاء
وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة   المفوض
وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد    أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في طلب التفسير المقيد بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 2 لسنة 8 قضائية "تفسير" .
المقدم من :
السيد المستشار وزير العدل بناء علي طلب السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء .
"الإجراءات"
بتاريخ 14/9/1986 ورد إلى المحكمة كتاب السيد وزير العدل بطلب تفسير نص المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980، وذلك بناء على طلب السيد رئيس مجلس الوزراء
وبعد تحضير الطلب، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظر الطلب على الوجه المبين بمحضر الجلسة وقررت المحكمة إصدار القرار بجلسة اليوم.

"المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه القانونية .
حيث إن السيد رئيس مجلس الوزراء طلب تفسير نص المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127لسنة 1980 تأسيساً على أن المادة المشار إليها أثارت خلافاً في التطبيق بين محكمة النقض والجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة ، يدور حول ما إذا كان حكمها يسري على العاملين غير المؤهلين، إذ رأت محكمة النقض بحكميها الصادرين في الطعنين رقمي 216 لسنة 48 ق و1541 لسنة 48 ق أن النص المطلوب تفسيره يسرى على كافة المجندين المؤهلين منهم وغير المؤهلين  وذلك استناداً إلى أن عبارة الفقرة الأولى من النص المذكور جاءت عامة ومطلقة بالنسبة إلى المجندين المعاملين بأحكامها ومن ثم ينصرف مدلولها إليهم كافة ودون أن يغير من ذلك ما نصت عليه الفقرة الرابعة من تلك المادة من أنه لا يجوز في جميع الأحوال أن يترتب على حساب مدة الخدمة العسكرية عند التعيين أو الترقية أن تزيد أقدمية المجندين أو مدة خبرتهم على أقدمية أو مدة خبرة زملائهم في التخرج الذين عينوا في ذات الجهة ، وذلك أن حكم هذه الفقرة وقد اشترط زمالة التخرج، فإن لازم ذلك أن يقتصر تطبيقها على المجندين المؤهلين متى توافر زميل التخرج في ذات الجهة التي عين بها المجند هذا بينما انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة إلى أن تطبيق المادة (44) سالفة البيان مقصور على الحاصلين على مؤهلات دراسية استناداً إلى أن مفهوم عبارتها وكذلك المذكرات الإيضاحية لقوانين التجنيد المتعاقبة تؤكد أن ضم مدة التجنيد مشروط بأن يكون العامل مؤهلاً ، فضلاً عن أن القول بانصراف حكم المادة (44) إلى المجندين جميعاً المؤهلين منهم وغير المؤهلين، مؤداه حساب مدة التجنيد كاملة لغير المؤهلين دون أن يحدها أي قيد، في حين أن مدة التجنيد لا تحسب كلها أو بعضها للمجند المؤهل إذا ترتب على حسابها أن يسبق المجند زميله في التخرج المعين في ذات الجهة وبذلك يكون المجند غير المؤهل في وضع أفضل من المجند المؤهل وهي نتيجة لم يردها الشارع، وإزاء هذا الخلاف في تطبيق نص قانوني له أهميته، فقد طلب السيد وزير العدل بناء على كتاب السيد رئيس مجلس الوزراء عرض الأمر على هذه المحكمة لإصدار تفسير تشريعي للمادة (44) المشار إليها حسماً للنزاع الذى ثار بشأن تطبيقها على ما سلف البيان.
وحيث إن المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980 المعدل بالقانون رقم 103 لسنة 1982 تنص على أن " تعتبر مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة بما فيها مدة الاستبقاء بعد إتمام مدة الخدمة الإلزامية العاملة للمجندين الذين يتم تعيينهم أثناء مدة تجنيدهم أو بعد انقضائها بالجهاز الإداري للدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة ووحدات القطاع العام كأنها قضيت بالخدمة المدنية وتحسب هذه المدة في الأقدمية واستحقاق العلاوات المقررة ، كما تحسب كمدة خبرة وأقدمية بالنسبة إلى العاملين بالقطاع العام والجهات التي تتطلب الخبرة أو تشترطها عند التعيين أو الترقية ويستحقون عنها العلاوات المقررة وتحدد تلك المدة بشهادة من الجهة المختصة بوزارة الدفاع، وفى جميع الأحوال لا يجوز أن يترتب على حساب هذه المدة على النحو المتقدم، أن تزيد أقدمية المجندين أو مدة خبرتهم على أقدمية أو مدة خبرة زملائهم في التخرج الذين عينوا في ذات الجهة ، ويعمل بأحكام هذه المادة اعتباراً من 1/12/1968".
وحيث إن هذه المحكمة ، وهي في مجال ممارستها لاختصاصها بالنسبة إلى التفسير التشريعي، إنما تقتصر ولايتها على تحديد مضمون النص القانوني محل التفسير على ضوء إرادة المشرع تحرياً لمقاصده من هذا النص، ووقوفاً عند الغاية التي استهدفها من تقريره، وهى في سبيل استلهام هذه الإرادة وكشفها توصلاً إلى حقيقتها ومرماها، لا تعزل نفسها عن التطور التاريخي للنصوص القانونية التي تفسرها تفسيراً تشريعياً، ولا عن الأعمال التحضيرية الممهدة لها سواء كانت هذه الأعمال قد سبقتها أو عاصرتها باعتبار أن ذلك كله مما يعينها على استخلاص مقاصد المشرع التي يفترض في النص القانوني محل التفسير أن يكون معبراً عنها ومحمولاً عليها.
وحيث إنه يبين من تقصى القوانين المنظمة للخدمة العسكرية والوطنية بدءاً بالقانون رقم 505 لسنة 1955 في شأن الخدمة العسكرية والوطنية وتعديلاته، وانتهاء بالقانون رقم 127لسنة 1980 الذى حل محل القانون رقم 505 لسنة 1955 المشار إليه أن المشرع تغيا فيها تقرير قواعد المعاملة التي يجب تطبيقها على المجندين في شأن مدة التجنيد التي يدخل حسابها في أقدميتهم أو خبرتهم بالجهة التي عينوا أو يعينون بها.
ولئن كان المشرع قد حدد شروط الانتفاع بهذه المعاملة بتشريعات متعاقبة ، فذلك لمواجهة نواحي القصور الذي أسفر عنه تطبيقها بما يكفل رعاية المجند وحتى لا يضار بتجنيده، ودون أن يمتد التعديل إلى الأساس الذى تقوم عليه تلك التشريعات جميعاً، وهو تعلق تطبيقها بالمجندين المؤهلين باعتبار أن هذه الفئة وحدها هي التي قصد المشرع إفادتها من أحكام تلك المعاملة حين جعل إعمالها مشروطاً بألا يسبق المجند زميله في التخرج، فالبين من التشريعات المتعاقبة التي نظم بها المشرع هذا الموضوع، أنها التزمت جميعها نهجاً واحداً قوامه قصر تطبيقها على المجندين المؤهلين وأفصح المشرع عن ذلك لأول مرة بنص المادة (63) من القانون رقم 505 لسنة 1955 المشار إليه التي تدل عباراتها الواضحة على أن المشرع قصد بتقريرها أن يحتفظ للمجندين المنصوص عليهم في المادة الرابعة من هذا القانون – الذين لم يسبق تعيينهم أو استخدامهم – بأقدمية في التعيين يتساوون فيها مع أقدمية زملائهم في التخرج من الكليات أو المعاهد أو المدارس وذلك عند تقدمهم للتعيين في وزارات الحكومة ومصالحها والهيئات الاعتبارية العامة عقب إتمام مدة خدمتهم الإلزامية مباشرة بشرط أن يثبتوا أن تجنيدهم قد حرمهم من التعيين مع زملائهم الذين تخرجوا معهم، وهو ما يعني انصراف حكم المادة (63) المشار إليه إلى المجندين المؤهلين دون سواهم باعتبار أن هؤلاء هم الذين تصدق في شأنهم زمالة التخرج، وهم الذين يتصور أن يكون التجنيد قد حال دون تعيينهم مع زملائهم الذين تخرجوا معهم.
وحيث صدر القرار بقانون رقم 83 لسنة 1968 معدلاً بعض أحكام القانون رقم 505 لسنة 1955 المشار إليه، استعاض المشرع عن نص المادة (63) بنص جديد يتوخى أساساً – وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقرار بقانون رقم 83 لسنة 1968 – مواجهة أوضاع المجندين الذين لا يستطيعون إقامة الدليل على أن تجنيدهم أو استبقاءهم  قد حرمهم من التعيين مع "أقرانهم" وهو شرط كانت المادة (63) تتطلبه كي يحتفظوا بأقدمية في التعيين "يتساوون فيها مع أقدمية زملائهم في التخرج" مما كان يفوت عليهم فرصة التعيين في الوظائف التي كثيراً ما تصل نشراتها وإعلاناتها ومواعيد الاختبارات الخاصة بها متأخرة إلى الوحدات بعد استنفاد مددها، ويخل بتكافؤ الفرص بينهم وبين "زملائهم" الذين لم ينخرطوا في الخدمة العسكرية والوطنية ومن ثم قرر النص الجديد أن تعتبر مدة التجنيد الفعلية الحسنة بما فيها مدة الاستبقاء التي يقضيها المجند بعد انتهاء خدمته الإلزامية كأنها قضيت بالخدمة المدنية وذلك بالنسبة إلى المجندين الذين يتم تعيينهم أثناء التجنيد أو بعد انقضاء مدته في وزارات الحكومة ومصالحها ووحدات الإدارة المحلية والهيئات والمؤسسات العامة وشركات القطاع العام على أن يكون حسابها في أقدمياتهم مشروط بألا تزيد" على أقدمية زملائهم في التخرج من الكليات والمعاهد والمدارس "وأن يكون تحديدها بمقتضى شهادة من الجهة المختصة بوزارة الحربية ، وبمراعاة أن تعتبر المدة المشار إليها مدة خبرة لمن يعين من "المذكورين" في القطاع العام، وكذلك صدر القانون رقم 38 لسنة 1971 بتعديل المادة (63) من القانون رقم 505 لسنة 1955 المشار إليه، وأفصح المشرع في مذكرته الإيضاحية عن أن التطبيق العملي للمادة (63) قد كشف عن غموض التحديد الوارد بها للمقصود بزمالة التخرج، وأن مفهوم نصها هو أن مدة التجنيد التي يجرى حسابها في أقدمية العاملين بالجهاز الإداري للدولة وهيئاتها العامة مقيدة بألا تزيد على أقدمية زملائهم في التخرج من الكليات والمعاهد والمدارس في حين خلت مدة التجنيد المحسوبة كمدة خبرة في القطاع العام من أي قيد مماثل مما ترتب عليه أن يكون المعين بالقطاع العام في مركز أفضل من المعين بالجهاز الإداري للدولة ، لما كان ذلك، وكان البين مما تقدم، أن ما استهدفه القانون رقم 83 لسنة 1971 بتعديل المادة (63) من القانون رقم 505 لسنة 1955 المشار إليه، هو تحديد المقصود بزمالة التخرج من ناحية ، وتحقيق المساواة بين العاملين في الجهاز الإداري للدولة والعاملين في القطاع العام في خصوص قيد الحد الأقصى لمدة التجنيد التي يجوز ضمها إلى أقدميتهم أو مدة خبرتهم من ناحية أخرى ، فإن المشرع لا يكون قد عدل عن القاعدة التي انتهجها القانون رقم 505 لسنة 1955 في شان انتفاع المجندين المؤهلين دون سواهم، بالمعاملة المنصوص عليها في المادة 63 منه.
وحيث إن القانون رقم 127 لسنة 1980 بإصدار قانون الخدمة العسكرية والوطنية – الذي حل محل القانون رقم 505 لسنة 1955 المشار إليه – قد صاغ المادة (44) منه – محل التفسير الماثل – بما لا يخرجها في جوهر أحكامها عن المادة (63) المقابلة لها في القانون السابق، وبما يجعل تطبيقها – في جميع فقراتها – مقيداً بألا يسبق المجند زميله في التخرج الذي عين معه في الجهة ذاتها، مما يعنى تعلق أحكامها بالمجندين المؤهلين وعدم انصرافها إلى غيرهم، ومن جهة أخرى فإن قالة انطباق أحكامها على المجندين جميعهم – مؤهلين وغير مؤهلين- أخذاً بعموم عبارة فقرتها الأولى ، إنما ينطوي على إهدار لإرادة المشرع التي كشف عنها التطور التاريخي للنص محل التفسير، ويجعل غير المؤهلين من المجندين في مركز قانوني أفضل من المجندين المؤهلين باعتبار أن الفئة الثانية وحدها ستتقيد بقيد زميل التخرج بالنسبة إلى مدة التجنيد التي يدخل حسابها في الأقدمية أو الخبرة في حين تتحرر الفئة الأولى تماماً من هذا القيد وتدخل بالتالي مدة التجنيد كاملة في الأقدمية أو الخبرة بالنسبة إليها، وهى نتيجة لا يتصور أن يكون الشارع قد أرادها أو قصد إلى تحقيقها.
"لهذه الأسباب"
وبعد الاطلاع على المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980.
قررت المحكمة
" إن ما نصت عليه المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127لسنة 1980 بإصدار قانون الخدمة العسكرية والوطنية من اعتبار مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة بما فيها مدة الاستبقاء كأنها قضيت بالخدمة المدنية وحسابها في الأقدمية أو كمدة خبرة ، إنما يسرى على المجندين الحاصلين على مؤهلات دراسية دون غيرهم وذلك كله مع عدم الإخلال بالأحكام النهائية الصادرة في هذا الشأن".