الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 28 يونيو 2013

الطعن 586 لسنة 72 ق جلسة 16/ 1/ 2003 مكتب فني 54 ق 34 ص 195

جلسة 16 من يناير سنة 2003

برئاسة السيد المستشار / كمال نافع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / ماجد قطب ، سمير فايزي ، أحمد سعيد نواب رئيس المحكمة وصلاح مجاهد .

------------------------------
(34)
الطعن 586 لسنة 72 ق
(1 – 3) إيجار " إيجار الأماكن " . بطلان " بطلان الحكم " . حكم " عيوب التدليل : الخطأ في تطبيق القانون ، القصور في التسبيب " . دعوى " الدفاع فيها : الدفاع الجوهري " . عقد " العقود المتتالية " . نظام عام .
   (1) إغفال الحكم بحث دفاع جوهري أبداه الخصم وكان مؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها . أثره . بطلان الحكم وقصور في أسبابه الواقعية .
(2) المفاضلة بين عقود الإيجار . مناطها . أن تكون كلها صحيحة ومنصبة على عين واحدة . الأفضلية بين المستأجرين المتزاحمين لمن كان عقده أسبق تاريخاً . أثر ذلك . بطلان العقود المتتالية . تعلق ذلك بالنظام العام . وجوب فصل المحكمة في النزاع حول صحة عقد الإيجار الأسبق تاريخاً باعتباره مسألة أولية لازمه للمفاضلة بين العقود.
 (3) تمسك الطاعن بأن الشقة المؤجرة له فى العقار المملوك لمورث المطعون ضدهم من الثانية للأخيرة بالعقد المؤرخ 13/2/1988 تغاير الشقة محل عقد إيجار المطعون ضدها الأولى المؤرخ 15/5/1982 والكائنة بذات العقار وتدليله على ذلك بما ورد ببيانات كل منهما بعقدي الإيجار سالفي الذكر . دفاع جوهري . إغفال الحكم المطعون فيه بحث هذا الدفاع والرد عليه وقضاؤه بصحة عقد إيجار المطعون ضدها الأولى على سند من أنه الأسبق تاريخاً وببطلان عقد إيجار الطاعن باعتباره العقد اللاحق . خطأ وقصور .
-----------------------------
1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضي بطلانه . ومؤدى ذلك أنه إذا طرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر فى أثره فى الدعوى فإن كان منتجاً فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأت أنه متسم بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره فى قضائها فإن هى لم تفعل كان حكمها قاصراً قصوراً يبطله .
2 - المقرر فى قضاء محكمة النقض أن المفاضلة بين العقود أن تكون كلها صحيحة وانصبت على عين واحدة وأن المشرع جعل الأفضلية بين المستأجرين المتزاحمين على العين لمن كان عقده أسبق تاريخاً ورتب البطلان جزاء للعقد أو العقود المتتالية المخالفة لهذا الحظر وهو بطلان يتعلق بالنظام العام تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها متى تحققت موجبات إعماله وينبنى على ذلك أنه إذا ما ثار نزاع حول صحة عقد الإيجار الأسبق تاريخاً أو وروده على ذات العين المؤجرة يعتد لاحق وجب على المحكمة الفصل فى هذا النزاع باعتباره مسألة أولية لازمة فى المفاضلة بين العقود فإذا ما ثبت عدم صحة هذا العقد أو تعلقه بعين أخرى امتنع عليها تفضيله وارتفع حكم الحظر على العقد اللاحق كما يضحى جزاء البطلان عنه منحسراً .
3- إذ كان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بأن الشقة المؤجرة له في العقار المملوك لمورث المطعون ضدهم من الثانية للأخيرة بالعقد المؤرخ 12/2/1988 تغاير الشقة محل عقد إيجار المطعون ضدها الأولى المؤرخ 15/5/1982 والكائنة بذات العقار ودلل على ذلك بالبيانات الواردة عنهما بكل عقد وكان الثابت من البيان الوارد بعقد إيجار الطاعن أن العين المؤجرة له هي الشقة الكائنة بالدور الخامس فوق الأرضي بينما الثابت بعقد إيجار المطعون ضدها الأولى أن محله الشقة الكائنة بالدور الخامس فقط . وإذ كان من شأن هذا الخلاف فى بيان العين المؤجرة التشكيك فى حقيقة الواقع وما إذا كانت العين المؤجرة بالعقدين واحدة أو متعددة فإن هذا الدفاع يكون متسماً بالجدية والجوهرية وصار لازماً على محكمة الاستئناف أن تعرض له وتُقسطه حقه من البحث والتمحيص توصلاً إلى حقيقة الأمر وإنزال صحيح حكم القانون على ما ثبت لديها أنه الواقع وإذ أغفل الحكم المطعون فيه هذا الدفاع إيراداً ورداً رغم أنه دفاع جوهري من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى وأقام قضاءه بصحة عقد إيجار المطعون ضدها الأولى على سند من أنه الأسبق في التاريخ وبطلان عقد إيجار الطاعن باعتباره العقد اللاحق ودون أن يتحقق من أن العقدين وردا في واقع الأمر على محل واحد . فإنه يكون معيباً .

-------------------------

المحكمـة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقـرر/ والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضدها الأولى ومورث المطعون ضدهم من الثانية حتى الأخيرة الدعوى رقـم 000 لسنة 1997 أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم أولاً بعدم الاعتداد بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 000 لسنة 1985 مستعجل القاهرة فى مواجهته ثانياً بعدم الاعتداد بعقد الإيجار المؤرخ 15/5/1982 الصادر من مورث المطعون ضدهم من الثانية حتى الأخيرة إلى المطعون ضدها الأولى في مواجهته ثالثاً بصحة ونفاذ عقد استئجاره لعين النزاع المبينة بالصحيفة والصادر له من المورث المذكور بتاريخ 12/2/1988 وقال فى بيان ذلك . أنه بموجب ذلك العقد والثابت التاريخ برقم ... بتاريخ 13/2/1988 توثيق مصر الجديدة استأجر من مورث المطعون ضدهم من الثانية وحتى الأخيرة الشقة رقم 26 بالدور الخامس فوق الأرضي واستصدرت المطعون ضدها الأولى حكماً في الدعوى سالفة الذكر بتمكينها من ذات الشقة وشرعت فى تنفيذه . وإذ لم يكن طرفاً فيه . أقام الدعوى . طعن الطاعن بالتزوير على عقد الإيجار المؤرخ 15/5/1982 كما وجهت المطعون ضدها الأولى دعوى فرعية بطلب تمكينها من عين النزاع . حكمت المحكمة أولاً برفض الطعن بالتزوير ثانياً في الدعوى الأصلية بعدم الاعتداد بالحكم الصادر في الدعوى رقم ..... لسنة 1985 في مواجهة الطاعن ورفضت الطلبين الثاني والثالث . ثالثاً في الدعوى الفرعية بإخلاء عين النزاع وتمكين المطعون ضدها الأولى منها . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 24 ق القاهرة وبتاريخ 9/1/2002 قضت المحكمة بالتأييد . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض . وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة أمرت بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتاً حتى يُفصل فى موضوع الطعن وحددت جلسة لنظره وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وبجلسة المرافعة التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بدفاع حاصلة أن هناك مغايرة بين الشقة المؤجرة له والشقة المؤجرة للمطعون ضدها الأولى إذ أن عقد إيجاره حُرر عن شقة بالدور الخامس فوق الأرضي السادس في حين أن عقد إيجار المطعون ضدها الأولى حُرر عن شقة بالدور الخامس ـ الرابع علوي ـ بذات العقار المملوك لمورث باقي المطعون ضدهم حسبما يبين من بيانات العقدين والكشف الرسمي الصادر من الضرائب العقارية والشهادة الرسمية الصادرة من الشهر العقاري وصورة الحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 1985 مستعجل القاهرة وصورة صحيفة الدعوى رقم ..... لسنة 1985 المعلنة لسلف الطاعن على الشقة الكائنة بالدور الخامس فوق الأرضي بعد أن تعذر إعلانه على الشقة الكائنة بالدور الخامس الأمر الذى يدل على أن كلا العقدين حُرر عن شقة مغايرة للأخرى وهو دفاع جوهري يتغير به إن صح وجه الرأي في الدعوى . وإذ أغفل الحكم المطعون فيه هذا الدفاع وأقام قضاءه على أساس تفضيل عقد إيجار المطعون ضدها الأولى لأنه الأسبق في التاريخ على عقد الطاعن وأن العقدين وردا على عين واحدة . فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضي بطلانه . ومؤدى ذلك أنه إذا طرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى فإن كان منتجاً فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأت أنه متسم بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن هي لم تفعل كان حكمها قاصراً قصوراً يبطله ، وكان مناط المفاضلة بين العقود أن تكون كلها صحيحه وانصبت على عين واحدة وأن المشرع جعل الأفضلية بين المستأجرين المتزاحمين على العين لمن كان عقده أسبق تاريخاً ورتب البطلان جزاء للعقد أو العقود المتتالية المخالفة لهذا الحظر وهو بطلان يتعلق بالنظام العام تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها متى تحققت موجبات إعماله وينبني على ذلك أنه إذا ما ثار نزاع حول صحة عقد الإيجار الأسبق تاريخاً أو وروده على ذات العين المؤجرة يعتد لاحق وجب على المحكمة الفصل في هذا النزاع باعتباره مسألة أولية لازمة في المفاضلة بين العقود فإذا ما ثبت عدم صحة هذا العقد أو تعلقه بعين أخرى امتنع عليها تفضيله وارتفع حكم الحظر على العقد اللاحق كما يضحى جزاء البطلان عنه منحسراً . لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بأن الشقة المؤجرة له في العقار المملوك لمورث المطعون ضدهم من الثانية للأخيرة بالعقد المؤرخ 12/2/1988 تغاير الشقة محل عقد إيجار المطعون ضدها الأولى المؤرخ 15/5/1982 والكائنة بذات العقار ودلل على ذلك بالبيانات الواردة عنهما بكل عقد وكان الثابت من البيان الوارد بعقد إيجار الطاعن أن العين المؤجرة له هي الشقة الكائنة بالدور الخامس فوق الأرضي بينما الثابت بعقد إيجار المطعون ضدها الأولى أن محله الشقة الكائنة بالدور الخامس فقط . وإذ كان من شأن هذا الخلاف في بيان العين المؤجرة التشكيك في حقيقة الواقع وما إذا كانت العين المؤجرة بالعقدين واحدة أو متعددة فإن هذا الدفاع يكون متسماً بالجدية والجوهرية وصار لازماً على محكمة الاستئناف أن تعرض له وتُقسطه حقه من البحث والتمحيص توصلاً إلى حقيقة الأمر وإنزال صحيح حكم القانون على ما ثبت لديها أنه الواقع وإذ أغفل الحكم المطعون فيه هذا الدفاع إيراداً ورداً رغم أنه دفاع جوهري من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى ، وأقام قضاءه بصحة عقد إيجار المطعون ضدها الأولى على سند من أنه الأسبق في التاريخ وبطلان عقد إيجار الطاعن باعتباره العقد اللاحق ودون أن يتحقق من أن العقدين وردا في واقع الأمر على محل واحد . فإنه يكون معيباً مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .

--------------------

الطعن 726 لسنة 71 ق جلسة 16/ 1/ 2003 مكتب فني 54 ق 33 ص 190

جلسة 16 من يناير سنة 2003

برئاسة السيد المستشار/ محمود رضا الخضيري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمود سعيد محمود ، محي الدين السيد ، حامد زكي نواب رئيس المحكمة ونـادر السيـد .

-------------------------
(33)
الطعن 726 لسنة 71 ق
( 1 ، 2 ) حكم " حجية الحكم الجنائي " عيوب التدليل : الخطأ في تطبيق القانون " . قوة الأمر المقضي .
(1) حجية الحكم الجنائي أمام المحاكم المدنية . شرطه . فصله في موضوع الدعوى الجنائية بالإدانة أو البراءة وأن يكون باتاً غير قابل للطعن فيه بطريق النقض.
(2) القضاء استئنافياً بإلغاء الحكم الجنائي الصادر بإدانة مورث الطاعنة وبانقضاء الدعوى الجنائية لوفاة المتهم . اعتباره حكماً بعدم قبولها . انتهاء الخصومة به . مؤداه . عدم فصله في الأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية . أثره . عدم حيازته حجية في شأن مديونية مورث الطاعنة تحول بين المحكمة المدنية وبين معاودة بحثها . اعتداد الحكم المطعون فيه بحجية الحكم الجنائي سالف الذكر في شأن ثبوت مديونية مورث الطاعنة . خطأ . 
( 3 ، 4 ) دعوى . " وقف الدعوى " . محكمة الموضوع . حكم .
(3) وقف السير في الدعوى . مناطه . أن يكون الفصل في المسألة الأخرى ضرورياً للفصل في الدعوى . لازمه . وجوب تصفية محكمة الموضوع لكل نزاع يتوقف الفصل في الدعوى على الفصل فيه .
        (4) وجوب تفادي الحكم احتمال تناقضه مع حكم آخر . سبيل ذلك . وقف الدعوى أو ضمها للدعوى الأخرى المرتبطة أو بإحالتها للمحكمة المطروح عليها النزاع المرتبط .
-----------------
1 – لما كان مفاد نص المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة102 من قانون الإثبات أن الحكم الجنائي لا تكون له حجية أمام المحاكم المدنية إلا إذ كان قد فصل في موضوع الدعوى الجنائية بالإدانة أو البراءة وأن يكون باتاً غير قابل للطعن فـيه بطريق النقض .
2 – الثابت بالأوراق أن الحكم الجنائي الصادر في الدعوى رقم 28841 لسنة 1997 جنح مستأنفة طنطا قد قضى بإلغاء الحكم الصادر بإدانة مورث الطاعنة في الجنحة رقم 297 لسنة 1986 جنح كفر الزيات وبانقضاء الدعوى الجنائية لوفاة المتهم وهو لا يعدو أن يكون حكماً بعدم قبولها تنتهى به الخصومة في هذه الدعوى بغير حكم فى الموضوع ومن ثم فلم يفصل في الأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية فلا يحوز ثمة حجية في شأن مديونية مورث الطاعنة تحول بين المحكمة المدنية وبين معاودة بحثها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتد بحجية الحكم الجنائي سالف الذكر في شأن ثبوت مديونية مورث الطاعنة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .
3 – إن النص في المادة 129 من قانون المرافعات على أنه " في غير الأحوال التي نص فيها القانون على وقف الدعوى وجوباً أو جوازاً يكون للمحكمة أن تأمر بوقفها كلما رأت تعليق حكمها في موضوعها على الفصل في مسألة أخرى يتوقف عليها الحكم ...." مفاده أنه يتعين للوقف أن يكون الفصل في المسألة الأخرى ضرورياً للفصل في الدعوى مما لازمه أنه يجب على محكمة الموضوع أن تعرض لتصفية كل نزاع يقوم على أي عنصر من عناصر الدعوى يتوقف الفصل فيه .
4 – كان القانون سداً منه لكل ذريعة تؤدى إلى قيام تناقض بين الأحكام وتنافى مفهوم العدالة تبعاً لذلك قد أورد من النصوص ما يتيح للمحاكم توقي وقوعها في هذا التناقض مما يفرض على المحاكم ـ كلما بدا لها احتمال وقوع ذلك التناقض ـ أن تدرأه ما يسره لها القانون من سبل سواء بوقف الدعوى أو بضمها إلى دعوى أخرى مرتبطة أو بإحالتها إلى محكمة أخرى مطروح عليها نزاع مرتبط .

------------------------

المحكمـة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المطعون ضده الأول تقدم بطلب استصدار أمر أداء بإلزام الطاعنة بأن تدفع مبلغ خمسين ألف جنيه على سند من أن مورثها كان مديناً له بهذا المبلغ بموجب إيصال أمانة وأقام ضده جنحة مباشرة حكم بانقضائها بوفاة المتهم فأقام قبل الطاعنة الدعوى رقم 2768 لسنة 1997 مدنى طنطا الابتدائية بغية إلزامها بأن تؤدى له المبلغ سالف الذكر مع التعويض ، حكم برفضها فأقام الاستئناف رقم 1880 لسنة 47 ق طنطا والذى قضى بإلزامها بأن تؤدى له مبلغ خمسة آلاف جنيه تعويضاً وأغفل القضاء له بأصل الدين وإذ صدر أمر الرفض وحددت جلسة لنظر الموضوع وقيدت الدعوى برقم 4135 لسنة 1999 مدنى طنطا الابتدائية ، وجهت الطاعنة دعوى فرعية بطلب إلزام المطعون ضده الأول بأن يؤدى لها مبلغ مائة ألف جنيه على سبيل التعويض ومحكمة أول درجة حكمت برفض الدعوى الفرعية وفى الدعوى الأصلية بإجابة المطعون ضده الأول لطلبه . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1143 لسنة 50 ق طنطا ، وفيه قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالسبب الثاني والوجه الأول من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه حين أورد أن الحكم الجنائي قد دان مورثها عن جريمة خيانة الأمانة وحاز حجية في شأن ثبوت المديونية تمنع من معاودة بحثها مرة أخرى على الرغم من أن محكمة الجنح المستأنفة قد قضت بإلغاء الحكم المستأنف الذى دان مورثها وبانقضاء الدعوى الجنائية قبله لوفاة المتهم بما لا تكون معه لهذا الحكم ثمة حجية تحول بين الحكم المطعون فيه وبين بحث مديونية مورث الطاعنة مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أنه لما كان مفاد نص المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 102 من قانون الإثبات أن الحكم الجنائى لا تكون له حجية أمام المحاكم المدنية إلا إذ كان قد فصل فى موضوع الدعوى الجنائية بالإدانة أو البراءة وأن يكون باتاً غير قابل للطعن فيه بطريق النقض وكان الثابت بالأوراق أن الحكم الجنائى الصادر فى الدعوى رقم 28841 لسنة 1997 جنح مستأنفة طنطا قد قضى بإلغاء الحكم الصادر بإدانة مورث الطاعنة فى الجنحة رقم 297لسنة 1986جنح كفر الزيات وبانقضاء الدعوى الجنائية لوفاة المتهم وهو لا يعدو أن يكون حكماً بعدم قبولها تنتهى به الخصومة فى هذه الدعوى بغير حكم فى الموضوع ومن ثم فلم يفصل فى الأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية فلا يحوز ثمة حجية فى شأن مديونية مورث الطاعنة تحول بين المحكمة المدنية وبين معاودة بحثها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتد بحجية الحكم الجنائى سالف الذكر فى شأن ثبوت مديونية مورث الطاعنة فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه .
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الثالث من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمـة الموضوع بأنها طعنت بالتزوير على إيصال الأمانة سند الدعوى محل الطعن الماثل في الاستئناف رقم 1880 سنة 47 ق طنطا المرفوع عنه الطعن بالنقض رقم 4930 سنة 68 ق وطلبت وقف الدعوى تعليقاً لحين الفصل في الطعن بالنقض سالف الذكر وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن دفاعها هذا رغم جوهريته فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن النص فى المادة 129 من قانون المرافعات على أنه " في غير الأحوال التي نص فيها القانون على وقف الدعوى وجوباً أو جوازاً يكون للمحكمة أن تأمر بوقفها كلما رأت تعليق حكمها فى موضوعها على الفصل في مسألة أخرى يتوقف عليها الحكم ..... " مفاده أنه يتعين للوقف أن يكون الفصل في المسألة الأخرى ضرورياً للفصل في الدعوى مما لازمه أنه يجب على محكمة الموضوع أن تعرض لتصفية كل نزاع يقوم على أي عنصر من عناصر الدعوى يتوقف الفصل فيها على الفصل فيه وكان القانون سداً منه لكل ذريعة تؤدى إلى قيام تناقض بين الأحكام وتنافى مفهوم العدالة تبعاً لذلك فقد أورد من النصوص ما يتيح للمحاكم توقى وقوعها في هذا التناقض مما يفرض على المحاكم ـ كلما بدا لها احتمال وقوع ذلك التناقض ـ أن تدرأه بما يسره لها القانون من سبل سواء بوقف الدعوى أو بضمها إلى دعوى أخرى مرتبطة أو بإحالتها إلى محكمة أخرى مطروح عليها نزاع مرتبط ، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن إيصال الأمانة ـ المحكوم بإلزامها بأداء قيمته ـ مزوراً على مورثها وأنها طعنت عليه بالتزوير في الاستئناف رقم 1880 سنة 47 ق طنطا وطعنت في الحكم الصادر في هذا الاستئناف بطريق النقض بالطعن رقم 4930 سنة 68 ق وطلبت وقف الدعوى لحين الفصل في هذا الطعن بالنقض تأسيساً على أن الحكم في الدعوى محل الطعن الماثل يتوقف على الفصل في الطعن بالتزوير على إيصال الأمانة وكان هذا الدفاع جوهرياً يتغير بثبوته وجه الرأي في الدعوى فإن الحكم المطعون فيه إذ اطرح هذا الدفاع بمقولة أن الدعويين يختلفان سبباً فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث الوجه الثاني من السبب الأول من سببي الطعن .

--------------------------

الطعن 3590 لسنة 62 ق جلسة 16/ 1/ 2003 مكتب فني 54 ق 32 ص 187

جلسة 16 من يناير سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمود رضا الخضيري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمود سعيد محمود ، محي الدين السيد ، حامد زكي ورفعـت أحمد فهمي نواب رئيس المحكمة .
----------------------------
(32)
الطعن 3590 لسنة 62 ق
(1 ، 2) اختصاص" اختصاص ولائي". حكر. وقف . ملكية . تقادم " التقادم المكسب " . حكم " عيوب التدليل : الخطأ في تطبيق القانون : ما يعد كذلك " .
(1) اختصاص اللجنة القضائية لإنهاء الأحكار على الأعيان الموقوفة . قصرها على المسائل المبينة بالمادة الخامسة من القانون 43 لسنة 1982 في شأن إنهاء الأحكار على الأعيان الموقوفة . ماهيته . المنازعات التي تحدد حقوق كل من الوقف مالك الرقبة والمحتكر المترتبة على قرار إنهاء الحكر .
(2) إقامة الطاعنين الدعوى بطلب منع تعرض المطعون ضدهم لهم في أرض التداعي والتعويض عن ذلك استناداً إلى اكتسابهم ملكيتها بعقود مسجلة وحيازتها المدة الطويلة عـن السلف . عدم اعتبارها من المنازعات الناشئة عن تطبيق القانون 43 لسنة 1982. انعقاد الاختصاص بنظرها للمحاكم العادية . تأييد الحكم المطعون فيه الحكم الصادر بعدم الاختصاص ولائياً بنظر الدعوى . خطأ .
---------------------
1 - إن مفاد نص المادة الخامسة من القانون 43 لسنة 1982 في شأن إنهاء الأحكار على الأعيان الموقوفة أن المشرع قد خول اللجنة القضائية المشكلة بها اختصاصاً قضائياً قصره على المسائل المبينة بها والجامع فيها ـ وعلى ما أفصحت به المذكرة الإيضاحية للقانون ـ أنها منازعات ترمي إلى تحديد حقوق كل من الوقف مالك الرقبة والمحتكر المترتبة على قرار إنهاء الحكر .
2 - لما كانت الدعوى الماثلة قد أقيمت من الطاعنين بطلب منع تعرض المطعون ضدهم لهم في أرض التداعي والتعويض عن هذا التعرض استناداً إلى اكتسابهم ملكيتها بعقود مسجلة وحيازتها المدة الطويلة خلفاً عن سلف فإنها لا تعتبر من المنازعات الناشئة عن تطبيق القانون 43 لسنة 1982 سالف الإشارة إليه فينعقد الاختصاص بنظرها للمحاكم العادية صاحبة الولاية العامة بنظر جميع الأنزعة إلا ما استثنى منها بنص وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم الصادر بعدم الاختصاص ولائياً بنظر الدعوى فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .
-------------
المحكمـة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 8218 لسنة 1983 مدني الإسكندرية الابتدائية على المطعون ضدهم بطلب الحكم بمنع تعرضهم في حيازتهم لقطعة الأرض المبينة الحدود والمعالم بالصحيفة ومساحتها 39 ر 139 متراً مربعاً والتي آلت بالشراء بعقد مسجل رقم 518 لسنة 1983 مأمورية المنتزه من البائعة لهم المالكة أيضاً بعقد مسجل رقم 3012 في 4/8/1980 الإسكندرية والتي تعرض المطعون ضدهم في حيازتهم لها بوضع لافتة تشير إلى دخولها ضمن ملكية الأوقاف مع إلزامهم بالتعويض . حكمت محكمة أول درجة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى فاستأنف الطاعنون حكمها بالاستئناف رقم 587 لسنة 41 ق الإسكندرية وفيه
قضت بتأييده . طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيه الرأي برفضه وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنون بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون حين اعتبر طلب منع تعرض المطعون ضدهم في أرض التداعي والتعويض عنه من المنازعات الناشئة عن إنهاء الحكر على الأعيان الموقوفة التي تختص بنظرها اللجنة القضائية المشكلة بالمادة الخامسة من القانون 43 لسنة 1982 في شأن إنهاء الأحكار على الأعيان الموقوفة مع أن دعواهم لا تدخل ضمن اختصاص اللجنة المذكورة وهو ما يعيب الحكم إذ انتهى إلى عدم اختصاص المحاكم بنظرها ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن مفاد نص المادة الخامسة من القانون 43 لسنة 1982فى شأن إنهاء الأحكار على الأعيان الموقوفة أن المشرع قد خول اللجنة القضائية المشكلة بها اختصاصاً قضائياً قصره على المسائل المبينة بها والجامع بينها ـ وعلى ما أفصحت به المذكرة الإيضاحية للقانون ـ أنها منازعات ترمي إلى تحديد حقوق كل من الوقف مالك الرقبة والمحتكر المترتبة على قرار إنهاء الحكر ، لما كان ذلك وكانت الدعوى الماثلة قد أقيمت من الطاعنين بطلب منع تعرض المطعون ضدهم لهم في أرض التداعي والتعويض عن هذا التعرض استناداً إلى اكتسابهم ملكيتها بعقود مسجلة وحيازتها المدة الطويلة خلفاً عن سلف فإنها لا تعتبر من المنازعات الناشئة عن تطبيق القانون 43 لسنة 1982 سالف الإشارة إليه فينعقد الاختصاص بنظرها للمحاكم العادية صاحبة الولاية العامة بنظر جميع الأنزعة إلا ما استثني منها بنص وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم الصادر بعدم الاختصاص ولائياً بنظر الدعوى فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يعيبه ويوجب نقضه .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه .
------------------------

الطعن 503 لسنة 72 ق جلسة 15/ 1/ 2003 مكتب فني 54 ق 31 ص 183

جلسة 15 يناير سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / يحيى إبراهيم عارف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد جمال الدين حامد ، أحمد محمود كامل ، درويش مصطفى أغا و على محمد إسماعيل نواب رئيس المحكمة .
--------------
(31)
الطعن 503 لسنة 72 ق
( 1 – 5 ) إيجار " إيجار الأماكن : أسباب الإخلاء : الإخلاء للتنازل عن الإيجار" . بطلان " بطلان الأحكام " . حكم " عيوب التدليل : الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب " . دعوى " الدفاع فيها : الدفاع الجوهري " . عقد " تفسير العقد " . محكمة الموضوع " سلطتها في تفسير العقد " " سلطتها في فهم الواقع " .
(1) التنازل عن الإيجار . ماهيته .
(2) إثبات التنازل عن الإيجار أو نفيه . واقع . استقلال قاضي الموضوع بتقديره . شرطه. إفصاحه عن مصدر الأدلة وفحواها وأن يكون لها مأخذها الصحيح من الأوراق .
(3) التزام محكمة الموضوع في تفسير العقود بالأخذ بما تفيده عباراتها بأكملها وفى مجموعها .
(4) إغفال الحكم بحث دفاع جوهري . قصور في أسباب الحكم الواقعية . مؤداه . بطلان الحكم .
(5) تمسك الطاعن بأن البند التمهيدي من عقد الشركة تضمن أن الغرض من تكوينها إشراك آخر في الانتفاع بالعين المؤجرة . دفاع جوهري . إعراض الحكم المطعون فيه عن بحث هذا الدفاع وقضاؤه بالإخلاء للتنازل عن العين مستنداً في ذلك إلى تفسير البند السادس من العقد الذي حدد حصة الطاعن بأنها عينية مقابل التنازل عن الإيجار . قصور .
-----------------
1 - المقرر ـ في قضاء محكمة النقض ـ أن المقصود بالتنازل عن الإيجار هو نقل جميع حقوق المستأجر والالتزامات المترتبة على عقد الإيجار إلى شخص آخر يحل محله فيها .
2 - المقرر ـ في قضاء محكمة النقض ـ أنه ولئن كان إثبات التنازل عن الإيجار أو نفيه من مسائل الواقع التي يستقل قاضى الموضوع بتقديرها بما له من سلطة فهم الواقع فى الدعوى إلا أنه يتعين عليه أن يفصح عن مصادر الأدلة التي كون منها عقيدته وأن يكون لها مأخذها الصحيح من الأوراق .
3 - المقرر ـ في قضاء محكمة النقض ـ أنه لا يجوز للمحكمة وهي تعالج تفسير المحررات أن تعتد بما تفيده عبارة معينة دون غيرها من عبارات المحرر بل يجب أن تأخذ بما تفيده العبارات بأكملها وفى مجموعها .
4 - المقرر ـ فى قضاء محكمة النقض ـ أن إغفال الحكم بحث دفاع جوهري أبداه الخصم أو مجابهة هذا الدفاع بما لا يصلح رداً سائغاً يواجهه يترتب عليه بطلان الحكم للقصور في التسبيب .
5 - إذ كان الثابت بالأوراق أن الطاعن الأول نفي تنازله عن العين المؤجرة واستدل على ذلك بما تضمنه البند التمهيدي بعقد الشركة من أن الغرض من تكوينها إشراك آخر في الانتفاع بالعين المؤجـرة والذى يناقض البنـد السادس سند المطعون ضدهم في إثبات التنازل عن العين المؤجرة . وإذ لم يعرض الحكم لهذا الدفاع واعتد في تفسير العقد بما تضمنه البند السادس دون غيره من بنود العقد فإنه يكون معيباً .

-------------------------

المحكمة
    بعد الاطلاع عـلى الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعنين الدعوى رقم ..... لسنة 1999 مدنى كلى جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 20/2/1982 وبإخلاء الشقة المبينة به مع التسليم على سند من أن الطاعن الأول يستأجر تلك الشقة بموجب العقد المذكور وتنازل عنها للطاعن الثاني دون إذن منهم . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الدعوى استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم ..... لسنة 118 ق التي قضت بتاريخ 9/1/2002 بإلغاء الحكم المستأنف وبطلبات المطعون ضدهم . طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقولان أن الحكم المطعون فيه استدل على أن الطاعن الأول تنازل عن الإيجار للطاعن الثاني من مجرد ما ورد بنص البند السادس من عقد شركة التوصية البسيطة المؤرخ 1/9/1986 والذى كان مبرماً بين ...... ـ غير المختصم في الدعوى ـ والطاعن الأول والذى نص فيه على أن حصته في تلك الشركة هي حصة عينية تقدر بمبلغ عشرة آلاف جنيه قيمة تنازله وتخليه عن عقد إيجار شقة النزاع على حين أنه تمسك أمام محكمة الموضوع أن البند السادس من عقد الشركة الذى استند إليه المطعون ضدهم فى إثبات التنازل يتناقض مع ما تضمنه البند التمهيدي من ذلك العقد من أنه مشارك بحصة عينية فى الشركة باعتباره مستأجراً للعين محل النزاع واتجهت نيته إلى إشراك آخر معه فى الانتفاع بها دون أن ينطوي ذلك على التنازل عنها للغير وقدم تأييداً لذلك عقود تعديل عقد الشركة ، وإذ وقف الحكم عند عبارات البند السادس وحدها واستدل منها على التنازل عن الإيجار ولم يعرض لدفاعه الجوهري فإنه يكون معيباً ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن " المقصود بالتنازل عن الإيجار هو نقل جميع حقوق المستأجر والالتزامات المترتبة على عقد الإيجار إلى شخص آخر يحل محله فيها . وإنه ولئن كان إثبات التنازل عن الإيجار أو نفيه من مسائل الواقع التي يستقل قاضي الموضوع بتقديرها بما له من سلطة فهم الواقع فى الدعوى إلا أنه يتعين عليه أن يفصح عن مصادر الأدلة التي كون منها عقيدته وأن يكون لها مأخذها الصحيح من الأوراق ، وأن القانون المدني قد نص في المادة 150 منه على أنه " إذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين أما إذا كان هناك محل لتفسير العقد فيجب البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين دون الوقوف على المعنى الحرفي للألفاظ مع الاستهداء في ذلك بطبيعة التعامل وما ينبغي أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين وفقاً للعرف الجاري . وإنه لا يجوز للمحكمة وهي تعالج تفسير المحررات أن تعتد بما تفيده عبارة معينة دون غيرها من عبارات المحرر بل يجب أن تأخذ بما تفيده العبارات بأكملها وفى مجموعها ، ومن المقرر أيضا " أن إغفال الحكم بحث دفاع جوهري أبداه الخصم أو مجابهه هذا الدفاع بما لا يصلح رداً سائغاً يواجهه يترتب عليه بطلان الحكم للقصور في التسبيب " . لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن الأول نفى تنازله عن العين المؤجرة واستدل على ذلك بما تضمنه البند التمهيدي بعقد الشركة من أن الغرض من تكوينها إشراك آخر في الانتفاع بالعين المؤجرة والذى يناقض البند السادس سند المطعون ضدهم في إثبات التنازل عن العين المؤجرة . وإذ لم يعرض الحكم لهـذا الدفاع واعتد في تفسير العقد بما تضمنه البند السادس دون غيره من بنود العقد فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .

------------------------

الطعن 4954 لسنة 66 ق جلسة 13/ 1/ 2003 مكتب فني 54 ق 30 ص 179

جلسة 13 من يناير سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / أحمد الحديدي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / منير الصاوي ، عبد المنعم علما ، عطية النادي نواب رئيس المحكمة و د / حسن البدراوي .
-----------------------------
(30)
الطعن 4954 لسنة 66 ق
( 1 ، 2 ) ضرائب " ضريبة الأرباح التجارية والصناعية : تقسيم الأراضي والتصرف فيها " . حكم " عيوب التدليل : ما يعُد قصوراً " . دفوع "الدفاع الجوهري" .
(1) خضوع تقسيم أراضي البناء لضريبة الأرباح التجارية والصناعية . شرطه . قيام مالكها بتقسيمها أو أعمال تمهيد بها ثم بيعها وأن يسفر ذلك عن أرباح .
(2) تمسك الطاعنان أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن أرض النزاع لم يتم تقسيمها ولا يخضع التصرف فيها لضريبة الأرباح التجارية والصناعية . دفاع جوهري في الدعوى . إطراح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع . خطأ .

-----------------------

1 - النص في المادة 18/1 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 على أن " تسري الضريبة .... على الأرباح الناتجة من عمليات تقسيم أراضي البناء والتصرف فيها " مما يدل على أن المشرع اشترط لخضوع التصرف فى أراضي البناء للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن يقوم مالكها بتقسيمها أو بأعمـال التمهيد بها ثم بيعها وأن يسفر هذا التصرف عن أرباح تخضع للضريبة ، واستئدائها ـ في هذه الحالة ـ يكون من الأرباح التي تحققت بالتصرف في هذه الأراضي أثر تقسيمها .
2 - لما كان الطاعن الأول ومورث الطاعنة الثانية قد تمسكا أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن الأرض موضوع النزاع لم يتم تقسيمها ومن ثم فلا يخضع التصرف فيها للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بتأييد حكم محكمة الدرجة الأولى فيما انتهت إليه من أن الواقعة المنشئة للضريبة هي تحقيق أرباح من التصرف في أرض النزاع ولو لم يصدر بشأنها قرار تقسيم قبل التصرف ، وإذ كان ذلك وكان ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه قد حجبه عن تحقيق دفاع الطاعنين في هذا الشأن رغم أنه دفاع جوهري ومنتج في الدعوى فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه .

-----------------------

المحكمـة
  بعـد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع تتحصل ـ حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق في أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت صافى أرباح الطاعن الأول ومورث الطاعنة الثانية عن نشاطهما " تقسيم وبيع الأراضي " عن سنوات النزاع وأخطرتهما فاعترضا وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت تخفيض تقديرات المأمورية أقام الطاعن الأول ومورث الطاعنة الثانية الدعوى رقم ..... لسنة ..... أمام محكمة دمنهور الابتدائية " مأمورية رشيد " طعناً على قرار اللجنة . ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 19/11/1995 بتخفيض تقديرات اللجنة عن سنوات النزاع . استأنف الطاعن الأول ومورث الطاعنة الثانية هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة ..... أمام محكمة استئناف إسكندرية " مأمورية دمنهور " ، وبتاريخ 13/3/1996 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريـق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ أيد حكم محكمة الدرجة الأولى فيما انتهت إليه من إخضاع الأرض موضوع النزاع للضريبة على الرغم من تمسكهما بدفاع مؤداه عدم وجود دليل على وجود تقسيم معتمد لها ومن ثم فلا يخضع للضريبة إعمالاً لحكم المادة (18) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 التي توجب صدور قرار بتقسيم الأرض المعدة للبناء حتى تخضع للضريبة الأمر الذى يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن المادة 18/1 من قانون الضرائب على الدخل الصار بالقانون رقم 157 لسنة 1981 تنص على أن " تسرى الضريبة 000 على الأرباح الناتجة من عمليات تقسيم أراضي البناء والتصرف فيها " مما يدل على أن المشرع اشترط لخضوع التصرف في أراضي البناء للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن يقوم مالكها بتقسيمها أو بأعمال التمهيد بها ثم بيعها وأن يسفر هذا التصرف عن أرباح تخضع للضريبة ، واستئدائها ـ فى هذه الحالة ـ يكون من الأرباح التي تحققت بالتصرف في هذه الأراضي إثر تقسيمها . لما كان ذلك ، وكان الطاعن الأول ومورث الطاعنة الثانية قد تمسكا أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن الأرض موضوع النزاع لم يتم تقسيمها ومن ثم فلا يخضع التصرف فيها للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بتأييد حكم محكمة الدرجة الأولى فيما انتهت إليه من أن الواقعة المنشئة للضريبة هي تحقيق أرباح من التصرف في أرض النزاع ولو لم يصدر بشأنها قرار تقسيم قبل التصرف ، وإذ كان ذلك وكان ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه قد حجبه عن تحقيق دفاع الطاعنين فى هذا الشأن رغم أنه دفاع جوهري ومنتج في الدعوى فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه دون حاجة لمناقشة باقي أوجه الطعن .

-----------------------

الطعن 4003 لسنة 66 ق جلسة 13/ 1/ 2003 مكتب فني 54 ق 29 ص 175

جلسة 12 من يناير سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / أحمد الحديدي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / منير الصاوي ، عبد المنعم علما ، عطية النادي نواب رئيس المحكمة و د / حسن البدراوي .
----------------------
(29)
الطعن 4003 لسنة 66 ق
ضرائب " إجراءات ربط الضريبة : النموذجين 18 ، 19 ضرائب : إقرار الممول " .
تقديم الممول إقرارات بأرباحه . أثره . وجوب إخطاره بعناصر ربط الضريبة وقيمتها على النموذج 18 ضرائب قبل إخطاره بالربط على النموذج رقم 19 ضرائب . علة ذلك . عدم تقديم الممول إقرارات بأرباحه . أثره . إخطاره مباشرة بالربط بمقتضى النموذج رقم 19 ضرائب . المواد 34 ، 37 ، 38 ، 41 ق 157 لسنة 1981 والمادة 25 من اللائحة التنفيذية . تزيد المأمورية بإخطار الممول بالنموذج 18 ضرائب رغم عدم تقديمه إقراراً بأرباحه وبيان إعمال المادة 34 من ق 157 لسنة 1981 بالنموذج سالف الذكر . لا أثر له .

--------------------------

مفاد نصوص المواد 34 ، 37 ، 38 ، 41 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 والمادة 25 من لائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير المالية رقم 164 لسنة 1982 ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن المشرع فرق في إجراءات ربط الضريبة بين الممولين الذين يقدمون إقرارات بأرباحهم والممولين الذين لا يقدمون هذه الإقرارات فأتاح للأولين فرصة تبادل الرأي مع مصلحة الضرائب في شأن ما انطوت عليه إقراراتهم لعلهم ينتهوا معها إلى اتفاق تنحسم به المنازعات التي تقوم بين الطرفين بأن أوجب على مصلحة الضرائب إخطارهم بعناصر ربط الضريبة وبقيمتها على النموذج 18 ضرائب ، 5 ضريبة عامة لكى يبدوا ما عساه يعن لهم من ملاحظات عليها بحيث إذا وافقت المصلحة عليها انحسم النزاع وإن لم تقتنع أخطرتهم بهذا الربط وبعناصره على النموذج 19 ضرائب ، 6 ضريبة عامة ـ أما الممولون الذين لا يقدمون إقرارات بأرباحهم فإن مصلحة الضرائب تتولى مباشرة إخطارهم بربط الضريبة وبعناصره على الأساس الذى تراه بمقتضى النموذج 19 ضرائب ، 6 ضريبة عامة . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مطالعة الملف الفردى أن المطعون ضده لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقرارات بأرباحه عن السنوات من 1986 حتى 1989 فإنه لا محل لتوجيه النموذج 18 ضرائب ، 5 ضريبة عامة عن هذه الفترة ، فإذا ما تزيدت المأمورية ووجهت إليه هذا النموذج فلا أثر له ولا لبيان إعمال المادة 34 من القانون 157 لسنة 1981 بالنموذج سالف البيان وإذ أيد الحكم المطعون فيه الحكم الابتدائي في قضائه بعدم إعمال المادة 34 من القانون 157 لسنة 1981 على سند من خلو النموذج 18 ضرائب من النص على إعمالها رغم أن الإخطار بالنموذج 18 ضرائب في حالة المطعون ضده غير لازم وأن إخطار المصلحة للممول بهذا النموذج تزيداً منها فإنه يكون قد أخطأ بما يوجب نقضه .

----------------------

المحكمـة
       بعـد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت صافى أرباح المطعون ضده عن نشاطه محل المحاسبة ـ مخبز بلدي ـ عن الفترة من 1986 حتى 1990 وأخطرته فاعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن المختصة التي قررت تخفيض التقديرات مع عدم إعمال أحكام المادة 34 من القانون 157 لسنة 1981 . طعنت المصلحة الطاعنة فى هذا القرار بالدعوى رقم ..... لسنة ..... بنها الابتدائية ـ كما طعن المطعون ضده فى هذا القرار بالدعوى رقم ..... لسنة ..... أمام ذات المحكمة التي ضمت الدعويين وندبت فيهما خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 21 من يونيو سنة 1995 برفض الدعويين . استأنفت المصلحة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ..... لسنة ..... لدى محكمة استئناف طنطا ـ مأمورية بنها ـ التي قضت بتاريخ 27 من فبراير سنة 1996 بتأييد الحكم المستأنف . طعنت المصلحة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة برأيها أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره التزمت فيها النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به المصلحة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله إذ انتهى إلى تأييد الحكم الابتدائى الذى انتهى بدوره إلى تأييد قرار اللجنة فيما خلصت إليه من عدم تطبيق نص المادة 34 من القانون 157 لسنة 1981 على سند منه بأن النموذج 18 ضرائب لم يشملها رغم أن الإخطار بالنموذج 18 ضرائب فى حالة المطعون ضده غير واجب لعدم تقديمه الإقرار المنصوص عليه فى المادة 34 سالفة البيان وأن إخطار المصلحة الممول بالنموذج 18 ضرائب فى هذه الحالة تزيدٌٌ لا ينال من صحة الإجراءات التى تمت صحيحة بالنموذج 19 ضرائب وتضمينه إعمال المادة 34 سالفة البيان مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن مفاد نصوص المواد 34 ، 37 ، 38 ، 41 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 والمادة 25 من لائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير المالية رقم 164 لسنة 1982 ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن المشرع فرق في إجراءات ربط الضريبة بين الممولين الذين يقدمون إقرارات بأرباحهم والممولين الذين لا يقدمون هذه الإقرارات فأتاح للأولين فرصة تبادل الرأى مع مصلحة الضرائب في شأن ما انطوت عليه إقراراتهم لعلهم أن ينتهوا معها إلى اتفاق تنحسم به المنازعات التي تقوم بين الطرفين بأن أوجب على مصلحة الضرائب إخطارهم بعناصر ربط الضريبة وبقيمتها على النموذج 18 ضرائب ، 5 ضريبة عامة لكى يبدوا ما عساه يعن لهم من ملاحظات عليها بحيث إذا وافقت المصلحة عليها انحسم النزاع وإن لم تقتنع أخطرتهم بهذا الربط وبعناصره على النموذج 19 ضرائب ، 6 ضريبة عامة ـ أما الممولون الذين لا يقدمون إقرارات بأرباحهم فإن مصلحة الضرائب تتولى مباشرة إخطارهم بربط الضريبة وبعناصره على الأساس الذى تراه بمقتضى النموذج 19 ضرائب ، 6 ضريبة عامة . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مطالعة الملف الفردى أن المطعون ضده لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقرارات بأرباحه عن السنوات من 1986 حتى 1989 فإنه لا محل لتوجيه النموذج 18 ضرائب ، 5 ضريبة عامة عن هذه الفترة فإذا ما تزيدت المأمورية ووجهت إليه هذا النموذج فلا أثر له ولا لبيان إعمال المادة 34 من القانون 157 لسنة 1981 بالنموذج سالف البيان وإذ أيد الحكم المطعون فيه الحكم الابتدائي في قضائه بعدم إعمال المادة 34 من القانون 157 لسنة 1981 على سند من خلو النموذج 18 ضرائب من النص على إعمالها رغم أن الإخطار بالنموذج 18 ضرائب في حالة المطعون ضده غير لازم وأن إخطار المصلحة للممول بهذا النموذج تزيدٌٌ منها فإنه يكون قد أخطأ بما يوجب نقضه .

--------------------

الطعن 7814 لسنة 65 ق جلسة 13/ 1/ 2003 مكتب فني 54 ق 28 ص 170

جلسة 13 من يناير سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / أحمد الحديدي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / منير الصاوي ، عبد المنعم علما ، عطية النادي نواب رئيس المحكمة و د / حسن البدراوي .
------------------------
(28)
الطعن 7814 لسنة 65 ق
(1 ، 2) دستور " المحكمة الدستورية العليا " . قانون " دستورية القوانين " . شهر عقاري " أمر تقدير رسوم الشهر العقاري التكميلية " .
(1) الحكم بعدم دستورية نص قانوني غير ضريبي أو لائحة . أثره . عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لنشره . انسحاب هذا الأثر على الوقائع والمراكز القانونية السابقة على صدوره . التزام المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها بإعماله . لازمه . عدم جواز تطبيق النص غير الدستوري متى أدرك الدعوى أمام محكمة النقض . تعلق ذلك بالنظام العام .
(2) الحكم بعدم دستورية نظام التحري عن القيمة الحقيقة للعقارات والمنقولات موضوع المحررات المشهرة وتحصيل رسم تكميلي بعد اتخاذ إجراءات الشهر . أثره . امتناع إعمال أحكام هذا النظام على كافة الدعاوى المنظورة أمام كافة المحاكم ومنها محكمة النقض اعتباراً من اليوم التالي لنشر هذا الحكم . صدور أمر التقدير المتظلم منه بناء على نظام التحري المقضي بعدم دستوريته وإقامة الحكم المطعون فيه قضاءه معملاً هذا النظام . خطأ .

------------------------------

1 - النص في المادتين 175 ، 178 من الدستور والمادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 المعدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 يدل ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أنه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في قانون غير ضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية ، وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ، ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاءً كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفى صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص ، ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون لا يجوز تطبيقه ابتداء من اليوم التالي لنشره ما دام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض ، وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله المحكمة من تلقاء نفسها .
2 - لما كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت في أسباب حكمها الصادر في القضية رقم 65 لسنة 17 ق دستورية ـ المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالمنطوق ـ والمنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 12/2/1997 بعدم دستورية نظام التحري عن القيمة الحقيقة للعقارات والمنقولات موضوع المحررات المشهرة وتحصيل رسم تكميلي ـ بعد اتخاذ إجراءات الشهر ـ عن الزيادة التي قد تظهر في هذه القيمة فمن ثم يمتنع إعمال أحكام هذا النظام على كافة الدعاوى المنظورة أمام المحاكم ـ ومنها محكمة النقض ـ اعتباراً من اليوم التالي لنشر هذا الحكم . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت فى أسباب حكمها الصادر في القضية رقم 65 لسنة 17 ق دستورية ـ المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالمنطوق ـ والمنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 12/2/1997 بعدم دستورية نظام التحري عن القيمة الحقيقية للعقارات والمنقولات موضوع المحررات المشهرة وتحصيل رسم تكميلي ـ بعد اتخاذ إجراءات الشهر ـ عن الزيادة التي قد تظهر في هذه القيمة فمن ثم يمتنع إعمال أحكام هذا النظام على كافة الدعاوى المنظورة أمام المحاكم ـ ومنها محكمة النقض ـ اعتباراً من اليوم التالي لنشر هذا الحكم ، فإذا كان ذلك وكان أمر التقدير المتظلم منه قد صدر بناء على نظام التحري المقضي بعدم دستوريته على نحو ما سلف بيانه ، وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه معملاً هذا النظام فإنه يكون معيباً .

--------------------------------

المحكمـة
       بعـد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع تتحصل ـ حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق فى أن مكتب الشهر العقاري بطنطا اصدر أمر تقدير بمبلغ 300ر8282 جنيه قيمة رسوم تكميلية مستحقة على الطاعنين عن عقد القسمة المشهر برقم 1803 في 21 من إبريل سنة 1984 فتظلموا بتقرير في قلم كتاب محكمة طنطا الابتدائية قيد برقم ...... لسنة ..... مدنى كلى طنطا بطلب الحكم بإلغاء أمر التقدير المتظلم منه . ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى لتقدير قيمة الأرض محل عقد القسمة السالف بيانه ، وبعد أن أودع تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 26 من يناير سنة 1995 برفض الدعوى . استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم ..... لسنة ..... ق أمام محكمة استئناف طنطا ، وبتاريخ 7 من مايو سنة 1995 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم بعد أن أضافت سبباً يتعلق بالنظام العام ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مبنى السبب المبدى من النيابة العامة أن المحكمة الدستورية العليا قضت فى أسباب حكمها فى القضية رقم 65 لسنة 17 ق . دستورية - المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالمنطوق بعدم دستورية نظام التحري عن القيمة الحقيقية للعقارات والمنقولات موضوع المحررات المشهرة وتحصيل رسم تكميلي ـ بعد شهرها ـ عن الزيادة التي قد تظهر في هذه القيمة ، وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 13 من فبراير سنة 1997 ومن ثم يتعين على المحاكم باختلاف درجاتها أن تمتنع عن تطبيق هذا النظام الذى قضى بعدم دستوريته على الوقائع ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاءً كاشفاً عن عيب لحق بالنص منذ نشأته ، وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه على أحكام هذا النظام فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن النص في المادتين 175 ، 178 من الدستور والمادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 المعدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 يدل ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ على أنه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في قانون غير ضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية ، وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ، ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاءً كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفى صلاحيته لترتيب أى أثر من تاريخ نفاذ النـص ، ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون لا يجوز تطبيقه ابتداء من اليوم التالي لنشره ما دام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض ، وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله المحكمة من تلقاء نفسها . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت في أسباب حكمها الصادر في القضية رقم 65 لسنة 17 ق دستورية - المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالمنطوق - والمنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 12/2/1997 بعدم دستورية نظام التحري عن القيمة الحقيقة للعقارات والمنقولات موضوع المحررات المشهرة وتحصيل رسم تكميلي ـ بعد اتخاذ إجراءات الشهر ـ عن الزيادة التي قد تظهر في هذه القيمة فمن ثم يمتنع إعمال أحكام هذا النظام على كافة الدعاوى المنظورة أمام المحاكم ـ ومنها محكمة النقض ـ اعتباراً من اليوم التالي لنشر هذا الحكم . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت فى أسباب حكمها الصادر في القضية رقم 65 لسنة 17 ق دستورية ـ المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالمنطوق ـ والمنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 12/2/1997 بعدم دستورية نظام التحري عن القيمة الحقيقية للعقارات والمنقولات موضوع المحررات المشهرة وتحصيل رسم تكميلي ـ بعد اتخاذ إجراءات الشهر ـ عن الزيادة التي قد تظهر في هذه القيمة فمن ثم يمتنع إعمال أحكام هذا النظام على كافة الدعاوى المنظورة أمام المحاكم ـ ومنها محكمة النقض ـ اعتباراً من اليوم التالي لنشر هذا الحكم ، فإذا كان ذلك وكان أمر التقدير المتظلم منه قد صدر بناء على نظام التحري المقضي بعدم دستوريته على نحو ما سلف بيانه ، وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه معملاً هذا النظام فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث سببي الطعن إذ أصبح النعي محلهما - أياً كان وجه الرأي فيه - غير منتج بعد قضاء المحكمة الدستورية سالف البيان .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه .

-------------------------

الطعن 2780 لسنة 71 ق جلسة 12/ 1/ 2003 مكتب فني 54 ق 27 ص 164

جلسة 12 من يناير سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمـد محمود عبـد اللطيف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / على حسين جمجوم ، يوسف عبد الحليم الهتة ، محمد زكى خميس نواب رئيس المحكمة وحامد عبد الوهاب علام .
-----------------------------
(27)
الطعن 2780 لسنة 71 ق
(1) نقض " الخصوم في الطعن " . حكم " الطعن في الحكم " .
الاختصام في الطعن بالنقض . شرطه . اختصام من لم توجه إليه طلبات ولم يقض له أو عليه بشيء . غير مقبول .
(2- 4) التزام " انقضاء الالتزام : الوفاء : مكان الوفاء " . إيجار " القواعد العامة فى الإيجار : حقوق والتزامات طرفى عقد الإيجار : التزامات المستأجر : الالتزام بالوفاء بالأجرة " " إيجار الأماكن : أسباب الإخلاء : الإخلاء لتكرار التأخير فى الوفاء بالأجرة " . محكمة الموضوع . دفاع " الدفاع الجوهرى " . حكم " عيوب التدليل : القصور فى التسبيب " .
(2) تمسك المستأجر بأن يكون الوفاء بالأجرة في موطنه . تقاعس المؤجر عن السعي إليه لاقتضاء الأجرة عند حلول ميعاد استحقاقها . أثره . عدم اعتبار المستأجر مخلاً بالتزامه بالوفاء بها . علة ذلك . م 347 /2 ، 586 /2 مدني .
(3) الإخلاء لتكرار التأخير في الوفاء بالأجرة . شرطه . ثبوت عودة المستأجر للتخلف عن الوفاء بها دون مبررات مقبولة . م 18/ب ق 136 لسنـة 1981 . مؤداه . تمسكه بمبررات تخلفه . أثره . وجوب اطلاع محكمة الموضوع عليها وأن تبين في حكمها ما يسوغ رفضها أو قبولها .
 (4) تمسك الطاعن بأن تأخره في الوفاء بأجرة العين محل النزاع كان له ما يبرره إذ وجه إنذاراً بعرض الأجرة على محل إقامة المؤجر فارتد إليه دون إعلان لوفاته وأن أى من الورثة لم يسع لاقتضاء الأجرة منه سيما وأنه لا يعرفهم أو يعلم محل إقامتهم وتدليله على ذلك بالمستندات . دفاع جوهري . التفات الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع دون أن يعرض له إيراداً ورداً مع انتفاء ما يفيد سعى المطعون ضدهم لطلب الأجرة أو وجود اتفاق يعفيهم من هذا السعي وقضاؤه بالإخلاء لتكرار تخلف الطاعن عن الوفاء بالأجرة . قصور .

------------------------

1 - المقرر في قضاء محكمة النقض أنه لا يجوز أن يختصم في الطعن بالنقض إلا من كان خصماً في النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه ، وأنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون طرفاً في الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون قد نازع خصمه في طلباته أو نازعه خصمه في طلباته هو وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم حين صدوره فإذا لم توجه إليه طلبات ولم يقض له أو عليه بشيء فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول ، لما كان ذلك وكان الطاعن قد اختصم المطعون ضده الرابع بصفته أمام محكمة الاستئناف ولم توجه إليه طلبات ووقف من الخصومة موقفاً سلبياً ولم يقض له أو عليه بشيء فيها فإن اختصامه في الطعن بالنقض يكون غير مقبول .
2 - النص في المادتين 347/2 ، 586/2 من القانون المدني يدل وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - يجب على المؤجر متى حل ميعاد استحقاق الأجرة أن يسعى إلى موطن المستأجر ليطالبه بالوفاء بها ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك ، فإذا لم يتحقق السعي من جانب المؤجر لطلب الأجرة وتمسك المستأجر بأن يكون الوفاء بها فى موطنه كان غير مخل بالتزامه بالوفاء بالأجرة رغم بقائه مديناً بها وليس فى قوانين إيجار الأماكن نص يتضمن الخروج على هذا الأصل ، فلم يسمح المشرع بإخلاء المستأجر إلا إذا ثبت أنه أخل بالتزامه بالوفاء فى الموطن المحدد لذلك .
3 - النص في المادة 18/ب من القانون 136 لسنة 1981 يدل وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - على أنه يشترط للحكم بالإخلاء لتكرار التأخير في سداد الأجرة ثبوت أن العودة للتخلف عن الوفاء بها كان بغير مبررات مقبولة مما مفاده أنه متى تمسك المستأجر بهذه المبررات وجب على محكمة الموضوع أن تطلع عليها وتبحثها وتخضعها لتقديرها وأن تبين في حكمها ما يسوغ رفضها أو قبولها .
4 - إذ كان الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الاستئناف بأنه لم يتأخر في سداد الأجرة حتى وفاة المؤجر مورث المطعون ضدهم ودلل على ذلك بتقديم إنذار عرض الأجرة عن المدة من 1/4/1999 حتى 30/5/1999 الذى ارتد إليه دون إعلان لوفاته كما تمسك بعدم معرفته بالورثة المطعون ضدهم وعدم معرفته محل إقامتهم ، وكان هذا الدفاع إن صح قد يُعد دليلاً كافياً على انتفاء قصد التسويف والمماطلة إلا أن الحكم المطعون فيه ورغم عدم تقديم المطعون ضدهم الثلاثة الأول ما يدل على سعيهم إلى موطن الطاعن لطلب الأجرة أو ما يدل على وجود أي اتفاق بإعفائهم من هذا السعي قد التفت عن هذا الدفاع دون أن يعرض له إيراداً ورداً رغم أنه دفاع جوهري قد يكون من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى مما يعيبه .

--------------------

المحكمة

بعـد الاطلاع علـى الأوراق وسماع التقرير الـذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر أقامت على الطاعن الدعوى رقم ..... لسنة 2000 إيجارات أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقـد الإيجار المؤرخ 15/7/1991 وإخلاء الشقة موضوع النزاع وتسليمها إليها ، وقالت بياناً لها إنه بموجب هذا العقد استأجر الطاعن من مورثها تلك الشقة بأجرة شهرية مقدارها 800 ر40 جنيه ، وقد سبق أن أقيمت عليه الدعوى رقم ..... لسنة 1993 مدنى الإسكندرية الابتدائية لامتناعه عن عن أداء أجرتها وقضى فيها بالإخلاء وألغى الحكم في الاستئناف رقم .... لسنة 50 ق الإسكندرية لتوقيه حكم الإخلاء بالسداد ، ثم تكرر امتناعه عن الوفاء بالأجرة عن الفترة من 15/3/1999 حتى 14/4/2000 لذلك أقامت دعواها ثم أدخلت فيها المطعون ضدهما الثاني والثالثة باقي ورثة المؤجر . حكمت المحكمة بالطلبات ، استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم ... لسنة 57 قضائية ، وبتاريخ 19/11/ 2001 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الرابع وأبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة أن الطاعن أختصم المطعون ضده الرابع ولم توجه إليه طلبات ولم يدفع الدعوى بأي دفع أو دفاع ولم يحكم عليه بأن شيء ، كما أن أسباب الطعن لا تتعلق به مما يجعل اختصامه في الطعن غير مقبول .
       وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز أن يختصم في الطعن بالنقض إلا من كان خصماً في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه ، وأنه لا يكفى فيمن يختصم في الطعن أن يكون طرفاً في الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون قد نازع خصمه في طلباته أو نازعه خصمه في طلباته هو وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم حين صدوره فإذا لم توجه إليه طلبات ولم يقض له أو عليه بشيء فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول ، لما كان ذلك وكان الطاعن قد قد اختصم المطعون ضده الرابع بصفته أمام محكمة الاستئناف ولو توجه إليه طلبات ووقف من الخصومة موقفاً سلبياً ولم يقض له أو عليه بشيء فيها فإن اختصامه في الطعن بالنقض يكون غير مقبول .
       وحيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن تأخره في سداد أجرة شقة النزاع كان له ما يبرره إذ وجه إنذار بعرض الأجرة عن الفترة من 1/4/1999 حتى 30/5/1999 على محل إقامة المؤجر فارتد الإنذار دون إعلانه لوفاته ولم يسع أي من المطعون ضدهم ورثته إلى موطنه لاقتضاء الأجرة خاصة وأنه لا يعرفهم كما لا يعرف محل إقامتهم ، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع رغم جوهريته مما يعيبه ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي في محله . ذلك أن المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن النص في المادتين 347 /2 ، 586/ 2 من القانون المدني يدل على أنه يجب على المؤجر متى حل ميعاد استحقاق الأجرة أن يسعى إلى موطن المستأجر ليطالبه بالوفاء بها ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك ، فإذا لم يتحقق السعي من جانب المؤجر لطلب الأجرة وتمسك المستأجر بأن يكون الوفاء بها في موطنه كان غير مخل بالتزامه بالوفاء بالأجرة رغم بقائه مديناً بها وليس في قوانين إيجار الأماكن نص يتضمن الخروج على هذا الأصل ، فلم يسمح المشرع بإخلاء المستأجر إلا إذا ثبت أنه أخل بالتزامه بالوفاء في الموطن المحدد لذلك ، وإذ كان النص في المادة 18/ب من القانون 136 لسنة 1981 يدل على أنه يشترط للحكم بالإخلاء لتكرار التأخير في سداد الأجرة ثبوت أن العودة للتخلف عن الوفاء بها كان بغير مبررات مقبولة مما مفاده أنه متى تمسك المستأجر بهذه المبررات وجب على محكمة الموضوع أن تطلع عليها وتبحثها وتخضعها لتقديرها  وأن تبين في حكمهـا ما يسوغ رفضها أو قبولهـا ، لما كان ذلك وكان الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الاستئناف بأنه لم يتأخر في سداد الأجرة حتى وفاة المؤجر مورث المطعون ودلل على ذلك بتقديم إنذار عرض الأجرة عن المدة من 1/4/1999 حتى 30/5/1999 الذي ارتد إليه دون إعلان لوفاته كما تمسكت بعدم معرفته محل إقامتهم ، وكان هذا الدفاع إن صح قد يُعد دليلاً كافياً على انتفاء قصد التسويف والمماطلة إلا أن الحكم المطعون فيه ورغم عدم تقديم المطعون ضدهم الثلاثة الأول ما يدل على سعيهم إلى موطن الطاعن لطلب الأجرة أو ما يدل على وجود ثمة اتفاق بإعفائهم مـن هذا السعي قـد التفت عن هـذا الدفاع دون أن يعرض له إيراداً ورداً رغم أنه دفاع جوهري قد يكون من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى مما يعيبه ويوجب نقضه دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن .
-------------