الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 26 يونيو 2013

الطعن 21540 لسنة 65 ق جلسة 22/ 4/ 2004 مكتب فني 55 ق 59 ص 442

جلسة 22 من إبريل سنة 2004 
برئاسة السيد المستشار / حسام عبد الرحيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / فريد عوض ، بدر الدين السيد البدوي ، على فرجاني نواب رئيس المحكمة وحمدي ياسين .
---------
(59)
الطعن 21540 لسنة 65 ق
(1) إجراءات " إجراءات المحاكمة ". حكم " وصف الحكم " . محكمة ثاني درجة " الإجراءات أمامها " . نقض "ما يجوز الطعن فيه من الأحكام " .
العبرة في وصف الحكم بحقيقة الواقع لا بما تذكره المحكمة عنه. 
وجوب حضور المتهم بجنحة معاقب عليها بالحبس الذي يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم . بنفسه . جواز إنابة وكيل عنه في الأحوال الأخرى . المادة 237 إجراءات .
استئناف الطاعن دون النيابة العامة للحكم الابتدائي القاضي بمعاقبته بالغرامة وحضور وكيل عنه . أثره : صدور الحكم حضورياً وجواز الطعن فيه بالنقض .
(2) رابطة السببية . إصابة خطأ . خطأ . مسئولية جنائية . مسئولية مدنية . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الخطأ " . نقض " أسباب الطعن ما لا يقبل منها " .
تقدير الخطأ الموجب للمسئولية الجنائية أو المدنية في جريمة الإصابة الخطأ . موضوعي . المجادلة فيه أمام محكمة النقض .غير مقبولة .
(3) إصابة خطأ . جريمة " أركانها ". خطأ . ضرر. رابطة السببية . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر علاقة السببية " .
تقدير توافر علاقة السببية بين الخطأ والضرر . موضوعي .
استخلاص الحكم أنه لولا خطأ المتهم لما وقع الضرر . تتوافر به رابطة السببية .
(4) مسئولية جنائية . أسباب الإباحة وموانع العقاب " قوة قاهرة " .
الحادث القهري . شرطه : ألا يكون للجاني يد في حصوله أو في قدرته منعه .
(5) دعوى مدنية " نظرها والحكم فيها " . إعلان .
الحكم باعتبار المدعي بالحقوق المدنية تاركاً لدعواه المدنية . شرط وعلة ذلك ؟ المادة 261 إجراءات .
انتهاء الحكم إلي إلزام الطاعن بالتعويض في الدعوى المدنية بالجلسة التي أجلت في غيبته والتي لم يعلن لشخصه للحضور فيها . صحيح .
(6) مرور . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره ". حكم تسبيبه . تسبيب غير معيب ".
دفاع الطاعن بأن نجاحه في مادة قيادة السيارات بكلية الشرطة يغني عن حصوله على رخصة قيادة . دفاع ظاهر البطلان . التفات المحكمة عنه . لا عيب . أساس ذلك ؟
 (7) ارتباط .عقوبة "تطبيقها " . محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل" .
تقدير الارتباط بين الجرائم . موضوعي .
لا ارتباط بين جريمة الإصابة الخطأ وجريمة قيادة سيارة بدون رخصة . أثره : القضاء بعقوبة مستقلة عن كل منهما . صحيح .
(8) ارتباط .عقوبة " تطبيقها " "عقوبة الجرائم المرتبطة " . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون ". محكمة النقض " سلطتها " .
وقوع جرائم الإصابة الخطأ وعبور مزلقان وإتلاف منقولات بإهمال وليد نشاط إجرامى واحد . وجوب توقيع عقوبة الجريمة الأشد . مخالفة الحكم لذلك . يوجب تدخل محكمة النقض وتصحيحه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 – من المقرر أن العبرة في وصف الحكم هي بحقيقة الواقع ، لا بما تذكره المحكمة عنه ، وكانت المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 170 لسنة 1981 توجب على المتهم بجنحة معاقب عليها بالحبس الذى يوجب القانون تنفيذه ، فور صدور الحكم به ، الحضور بنفسه أمام المحكمة وأجازت في الأحوال الأخرى أن ينيب وكيلاً عنه ، ولما كان الثابت من الحكم المنقوض بناء على الطعن المرفوع من الطاعن دون النيابة العامة أنه قضى بتوقيع عقوبة الغرامة عليه ، فإنه يجوز له في هذه الحالة إنابة محام في الحضور عنه . لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة الإعادة حضور محام كوكيل عن الطاعن وأبدى دفاعه في الاتهام المسند إليه ، فإن الحكم المطعون فيه يكون في حقيقته حكماً حضورياً ، ويجوز من ثم الطعن فيه بطريق النقض .
2 – لما كان الحكم المطعون فيه في نطاق سلطته التقديرية وفي منطق سائغ وتدليل مقبول قد استخلص من ظروف الواقعة وعناصرها ثبوت نسبة الخطأ إلى الطاعن واستظهر رابطة السببية بين هذا الخطأ والضرر الواقع بإصابة المجني عليهم نتيجة ذلك الخطأ من عبور الطاعن بالسيارة قيادته مزلقان السكة الحديدية عند اقتراب مرور القطار على الرغم من رؤيته له ودق أجراس الإنذار ، مما أدى إلى اصطدام القطار بالسيارة وإصابة المجنى عليهم الذين كانوا بداخلها ، وكان هذا الذى استخلصه الحكم مستمداً مما له أصل ثابت في الأوراق ، وليس محل جدل من الطاعن ، وكان تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائياً أو مدنياً مما يتعلق بموضوع الدعوى ولا يقبل المجادلة فيه أمام محكمة النقض.
3 – من المقرر أنه تقدير توافر رابطة السببية بين الخطأ والضرر أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة ولها أصلها في الأوراق ، وكان يكفى لتوافر رابطة السببية بين خطأ المتهم والضرر الواقع أن تستخلص المحكمة من وقائع الدعوى أنه لولا الخطأ المرتكب لما وقع الضرر ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه يتوافر به الخطأ في حق الطاعن وتتحقق به رابطة السببية بين هذا الخطأ وبين النتيجة وهى إصابة المجنى عليهم ، ومن ثم يكون منعى الطاعن في هذا الشأن في غير محله.
4 – من المقرر أن يشترط لتوافر حالة الحادث القهري ألا يكون للجاني يد في حصوله أو قدرته على منعه ، فإذا اطمأنت المحكمة إلى توافر الخطأ في حق الطاعن وأوردت صورة الخطأ الذي وقع منه ورتبت عليه مسئوليته كما هو الحال في الدعوى ، فإن في ذلك ما ينتفى معه القول بحصول الواقعة في حادث قهري .
5 – من المقرر طبقاً لنص المادة 261 من قانون الإجراءات الجنائية أن المدعى بالحقوق المدنية يعتبر تاركاً لدعواه المدنية إذا تخلف عن الحضور أمام المحكمة بغير عذر مقبول بشرط أن يكون قد أعلن لشخصه ، والحكمة من اشتراط الإعلان لشخص المدعي هو التحقق من علمه اليقيني بالجلسة المحددة لنظر الدعوى . ولما كان الثابت من الاطلاع على المفردات المضمومة أنها قد خلت مما يدل على أن المدعى بالحقوق المدنية قد أعلن لشخصه للحضور بجلسة 9 من مارس سنة 1995 التي أجلت إليها الدعوى في غيبته وحجزت فيها للحكم ، فإن الحكم يكون صحيحاً فيما انتهى إليه من الفصل في الدعوى المدنية والقضاء بإلزام الطاعن بالتعويض .
6 – من المقرر أن القانون رقم 66 لسنة 1973 بإصدار قانون المرور المعدل قد نص في الفقرة الثالثة من المادة 75 المستبدلة بالقرار بقانون رقم 210 لسنة 1980 على إيقاع العقاب على كل من يقود مركبة آلية بدون رخصة قيادة ، ومن ثم فإن دفاع الطاعن بأن شهادة نجاحه في مادة قيادة السيارات بكلية الشرطة يغني عن حصوله على رخصة قيادة يكون في غير محله وظاهر البطلان ولا جناح على المحكمة إذا هي التفتت عن الرد عليه أو عن طلب تحقيقه .
7 – من المقرر أن تقدير الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ، وكانت تهمة قيادة السيارة بدون رخصة قيادة ليست مرتبطة بتهمة الإصابة الخطأ المسندة إلى الطاعن لأنها لا تمثل ركن الخطأ فيها ولم تنشأ الجريمتان عن فعل واحد ولا ترتبط أي منهما بالأخرى ارتباطاً لا يقبل التجزئة ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بمعاقبة الطاعن بعقوبة مستقلة عن كل من الجريمتين يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً .
8 – لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بعقوبة مستقلة عن كل من جرائم الإصابة الخطأ وعبور مزلقان عند اقتراب مرور القطار واتلاف منقول بإهمال التى دان الطاعن بها على الرغم مما تنبئ عنه صورة الواقعة كما أوردها الحكم من أن تلك الجرائم قد وقعت وليدة نشاط إجرامى واحد يتحقق به الارتباط الذى لا يقبل التجزئة الذى عناه الشارع بالحكم الوارد فى الفقرة الأولى من المادة 32 من قانون العقوبات مما كان يوجب الحكم على الطاعن بعقوبة الجريمة الأشد وحدها وهى العقوبة المقررة للجريمة الأولى ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء عقوبة الغرامة المقضى بها عن التهمتين الثانية والثالثة المسندتين إلى الطاعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بوصف أنه : تسبب بإهماله فى إحداث إصابة كل من .... ، .... ، .... وكان ذلك ناشئاً عن إهماله ورعونته وعدم احترازه وعدم مراعاته للقوانين واللوائح بأن عبر بالسيارة قيادته مزلقان السكة الحديد رغم دق الأجراس وقدوم القطار مما أدى إلى اصطدام القطار بسيارته وحدوث إصابة المجنى عليهم على النحو المبين بالأوراق .
 ثانياً - عبر مزلقان السكة الحديد رغم مخالفته لإشارة المرور وقدوم القطار .
ثالثاً أتلف بإهماله السيارة رقم .... شرطة على النحو المبين بالأوراق.
رابعاً قاد سيارة بدون رخصة قيادة .
خامساً قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر .
وطلبت عقابه بالمواد 244 /1، 2 ، 378 /6 من قانون العقوبات ، 15 /1 ، 20/ 1 من القانون رقم 277 لسنة 1959 والمواد 1، 2، 3، 4، 74 /6 ، 75/ 3 ، 77 ، 78 ، 79 من القانون 66 لسنة 1973 المعدل بالقانون 210 لسنة 1980 .
وادعى المجنى عليه الأول مدنياً قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة ...... قضت حضورياً اعتبارياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً لوقف التنفيذ عن التهمة الأولى وبتغريمه عشرين جنيهاً عن التهمة الثانية وخمسين جنيهاً عن التهمة الثالثة وخمسين جنيهاً عن التهمة الرابعة وألزمته بأن يؤدي للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف ومحكمة .... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم مائتي جنيه عن التهمة الأولى والثالثة والخامسة والتأييد فيما عدا ذلك .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ومحكمة النقض بجلسة قضت بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقضه وإعادة القضية إلى محكمة ..... الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
ومحكمة الإعادة قضت ( بهيئة مغايرة ) بتغريمه مائتي جنيه عن التهمة الأولى وغرامة عشرين جنيهاً عن الثانية وخمسين جنيهاً عن الثالثة وخمسين جنيهاً عن الرابعة وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
فطعن الأستاذ ... بصفته وكيلاً المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
من حيث إن العبرة في وصف الحكم هي بحقيقة الواقع ، لا بما تذكره المحكمة عنه ، وكانت المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 170 لسنة 1981 توجب على المتهم بجنحة معاقب عليها بالحبس الذي يوجب القانون تنفيذه ، فور صدور الحكم به ، الحضور بنفسه أمام المحكمة وأجازت في الأحوال الأخرى أن ينيب وكيلاً عنه ، ولما كان الثابت من الحكم المنقوض بناء على الطعن المرفوع من الطاعن دون النيابة العامة أنه قضى بتوقيع عقوبة الغرامة عليه ، فإنه يجوز له في هذه الحالة إنابة محام في الحضور عنه . لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة الإعادة حضور محام كوكيل عن الطاعن وأبدى دفاعه في الاتهام المسند إليه ، فإن الحكم المطعون فيه يكون في حقيقته حكماً حضورياً ، ويجوز من ثم الطعن فيه بطريق النقض .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه في نطاق سلطته التقديرية وفى منطق سائغ وتدليل مقبول - قد استخلص - من ظروف الواقعة وعناصرها ثبوت نسبة الخطأ إلى الطاعن واستظهر رابطة السببية بين هذا الخطأ والضرر الواقع بإصابة المجنى عليهم نتيجة ذلك الخطأ من عبور الطاعن بالسيارة قيادته مزلقان السكة الحديدية عند اقتراب مرور القطار على الرغم من رؤيته له ودق أجراس الإنذار ، مما أدى إلى اصطدام القطار بالسيارة وإصابة المجنى عليهم الذين كانوا بداخلها ، وكان هذا الذي استخلصه الحكم مستمداً مما له أصل ثابت فى الأوراق ، وليس محل جدل من الطاعن ، وكان تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائياً أو مدنياً مما يتعلق بموضوع الدعوى ولا يقبل المجادلة فيه أمام محكمة النقض ، وكان تقدير توافر رابطة السببية بين الخطأ والضرر أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة ولها أصلها في الأوراق ، وكان يكفي لتوافر رابطة السببية بين خطأ المتهم والضرر الواقع أن تستخلص المحكمة من وقائع الدعوى أنه لولا الخطأ المرتكب لما وقع الضرر ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه يتوافر به الخطأ في حق الطاعن وتتحقق به رابطة السببية بين هذا الخطأ وبين النتيجة وهي إصابة المجني عليهم ، ومن ثم يكون منعى الطاعن في هذا الشأن في غير محله . لما كان ذلك ، وكان يشترط لتوافر حالة الحادث القهري ألا يكون للجاني يد في حصوله أو قدرته على منعه ، فإذا اطمأنت المحكمة إلى توافر الخطأ في حق الطاعن وأوردت صورة الخطأ الذى وقع منه ورتبت عليه مسئوليته كما هو الحال في الدعوى ، فإن في ذلك ما ينتفي معه القول بحصول الواقعة في حادث قهري . لما كان ذلك ، وكان من المقرر طبقاً لنص المادة 261 من قانون الإجراءات الجنائية أن المدعى بالحقوق المدنية يعتبر تاركاً لدعواه المدنية إذا تخلف عن الحضور أمام المحكمة بغير عذر مقبول بشرط أن يكون قد أعلن لشخصه ، والحكمة من اشتراط الإعلان لشخص المدعى هو التحقق من علمه اليقيني بالجلسة المحددة لنظر الدعوى . ولما كان الثابت من الاطلاع على المفردات المضمومة أنها قد خلت مما يدل على أن المدعي بالحقوق المدنية قد أعلن لشخصه للحضور بجلسة 9 من مارس سنة 1995 التي أجلت إليها الدعوى فى غيبته وحجزت فيها للحكم ، فإن الحكم يكون صحيحاً فيما انتهى إليه من الفصل في الدعوى المدنية والقضاء بإلزام الطاعن بالتعويض . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 66 لسنة 1973 بإصدار قانون المرور المعدل قد نص في الفقرة الثالثة من المادة 75 المستبدلة بالقرار بقانون رقم 210 لسنة 1980 على إيقاع العقاب على كل من يقود مركبة آلية بدون رخصة قيادة ، ومن ثم فإن دفاع الطاعن بأن شهادة نجاحه في مادة قيادة السيارات بكلية الشرطة يغنى عن حصوله على رخصة قيادة يكون في غير محله وظاهر البطلان ولا جناح على المحكمة إذا هي التفتت عن الرد عليه أو عن طلب تحقيقه . لما كان ذلك ، وكان تقدير الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل فى حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ، وكانت تهمة قيادة السيارة بدون رخصة قيادة ليست مرتبطة بتهمة الإصابة الخطأ المسندة إلى الطاعن لأنها لا تمثل ركن الخطأ فيها ولم تنشأ الجريمتان عن فعل واحد ولا ترتبط أي منهما بالأخرى ارتباطاً لا يقبل التجزئة ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بمعاقبة الطاعن بعقوبة مستقلة عن كل من الجريمتين يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بعقوبة مستقلة عن كل من جرائم الإصابة الخطأ وعبور مزلقان عند اقتراب مرور القطار وإتلاف منقول بإهمال التي دان الطاعن بها على الرغم مما تنبئ عنه صورة الواقعة كما أوردها الحكم من أن تلك الجرائم قد وقعت وليدة نشاط إجرامي واحد يتحقق به الارتباط الذى لا يقبل التجزئة الذى عناه الشارع بالحكم الوارد في الفقرة الأولى من المادة 32 من قانون العقوبات مما كان يوجب الحكم على الطاعن بعقوبة الجريمة الأشد وحدها وهي العقوبة المقررة للجريمة الأولى ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء عقوبة الغرامة المقضي بها عن التهمتين الثانية والثالثة المسندتين إلى الطاعن ورفض الطعن فيما عدا ذلك ، دون حاجة إلى تجديد جلسة لنظر الموضوع طالما أن العيب الذي شاب الحكم مقصور على الخطأ في تطبيق القانون ، وبغير حاجة إلى بحث الوجه الأخير من الطعن لأنه - وقد خلصت المحكمة إلى تصحيح الحكم المطعون فيه بإلغاء العقوبة المقضي بها عن جريمة إتلاف منقول بإهمال - أضحى غير ذي موضوع .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 31768 لسنة 73 ق جلسة 20/ 4/ 2004 مكتب فني 55 ق 58 ص 436

جلسة 20 من إبريل سنة 2004 
برئاسة السيد المستشار/ صلاح عطية نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / مصطفى عبد المجيد ، طه سيد قاسم , محمد سامي إبراهيم , يحيى عبد العزيز ماضي نواب رئيس المحكمة .
-------------
(58)
الطعن 31768 لسنة 73 ق
(1) إثبات " خبرة " . حكم "ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
عدم إيراد الحكم نص تقرير الخبير بكامل أجزائه . لا يعيبه .
مثال .
(2) حكم " حجيته " . دفوع " الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها " . إثبات " قوة الأمر المقضي " .
إطراح الحكم الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها لكون الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لا يحوز قوة الأمر المقضي أمام المحاكم الجنائية . صحيح في القانون . أساس وعلة ذلك ؟
(3) دعوى جنائية " نظرها والحكم فيها " . دعوى تأديبية " نظرها والحكم فيها " .
استقلال القانون التأديبي عن قانون العقوبات . علة ذلك ؟
جواز أن ينشأ عن الفعل الواحد خطأ تأديبي يستوجب المساءلة التأديبية وفعل جنائي مؤثم بقانون العقوبات . انفصال الدعوى الجنائية عن الدعوى التأديبية . علة ذلك ؟
(4) إثبات " قوة الأمر المقضي " . دعوى جنائية " انقضاؤها لسبق الفصل فيها " . دعوى تأديبية .
الأحكام الصادرة من المحاكم التأديبية . لا تنقضي بها الدعوى الجنائية . أساس وعلة ذلك ؟
(5) إثبات " بوجه عام " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
الخطأ في الإسناد . لا يعيب الحكم . ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة .
مثال .
(6) إثبات " شهود " " خبرة " . محمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
تطابق أقوال الشهود ومضمون الدليل الفني . غير لازم . كفاية أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصي على الملاءمة والتوفيق .
عدم التزام المحكمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد عليها على استقلال . استفادة الرد من أدلة الثبوت التي يوردها الحكم .
مثال .
(7) استدلالات . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
لا ينال من صحة التحريات أن تكون ترديداً لما أبلغ به المجني عليه . علة ذلك ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت استناداً إلى ما أورده من أدلة أن الطاعن قام بالاعتداء على المجنى عليه بضربه في عينه اليسرى بقيد حديدي كان في يده فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف عنها انخفاض إبصار العين اليسرى وأورد الحكم مؤدى التقرير الطبي الشرعي في قوله " وقد ثبت بتقرير الطب الشرعي أن إصابة المجني عليه في عينه اليسرى ذات طبيعة رضية حدثت من الاصطدام بجسم صلب راض أيا كان نوعه وهي جائزة الحدوث من مثل الضرب بقبضة اليد وجائزة الحدوث وفق التصوير والتاريخ الوارد بمذكرة النيابة العامة ونتج عن الإصابة انخفاض قوة الإبصار إلى رؤية حركة اليد فقط مما يعتبر عاهة مستديمة تقدر نسبتها ب 35 ٪ " فإن ما أورده الحكم على السياق المتقدم يوفر في حق الطاعن ارتكابه فعلا عمديا ارتبط بتخلف العاهة ارتباط السبب بالمسبب ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا المنحى يكون غير سديد .
2 - لما كان الحكم قد عرض للدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في القضية رقم ….. عسكرية مركزية وأطرحه تأسيساً على أن الحكم الصادر من محكمة تأديبية لا يحوز قوة الأمر المقضي أمام المحاكم الجنائية طبقاً لنص المادة 454 من قانون الإجراءات الجنائية وهو استناد صحيح في القانون ذلك أن من المقرر أن الجزاءات المنصوص عليها في قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 سواء المتعلقة بالضباط وبغيرهم كلها جزاءات تأديبية بحتة بما فيها عقوبتا الحبس والسجن .
3 – من المقرر أن القانون التأديبي مستقل عن قانون العقوبات لاستقلال ذاتية كل منهما وتغاير مجال تطبيقه وقد ينشأ عن الفعل الواحد خطأ تأديبي يستوجب المسألة التأديبية وفعل جنائي مؤثم بقانون العقوبات ، كذلك فإن الدعوى الجنائية تنفصل تماما عن الدعوى التأديبية لاختلاف الدعويين سببا وموضوعاً
4 - من المقرر أن قوة الأمر المقضي أمام المحاكم الجنائية لا تكون إلا للأحكام الجنائية الباتة ومن ثم فإن الأحكام الصادرة عن المحاكم التأديبية لا تنقضي بها الدعوى الجنائية وليس لها قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم الجنائية ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل.
5 - من المقرر أنه لا يعيب الحكم خطؤه في الإسناد ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من أن الشاهد الأول المجني عليه لم يقرر بأن الطاعن طلب منه ومن الشاهد الثاني إبراز ما يحوزانه من نقود على خلاف ما حصله الحكم وعلى فرض صحة ذلك يكون غير قويم لأن هذه الواقعة لم تكن عماد الحكم.
6 - من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني في كل جزئية بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضا يستعصى على الملاءمة والتوفيق ولما كانت أقوال شهود الإثبات كما أوردها الحكم والتي لا ينازع الطاعن في أن لها سندها من الأوراق لا تتعارض بل تتلاءم مع ما نقله من تقرير الطب الشرعي ، وكان الحكم قد خلا مما يظاهر دعوى الخلاف بين الدليلين القولي والفني ، وكان ليس بلازم أن يورد الحكم ما أثاره الدفاع عن الطاعن من وجود تناقض بين الدليلين مادام ما أورده في مدوناته يتضمن الرد على ذلك الدفاع إذ المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد عليها على استقلال طالما الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا محل له .
7 – من المقرر أنه لا ينال من صحة التحريات أن تكون ترديدا لما أبلغ به المجني عليه لأن مفاد ذلك أن مجريها قد تحقق من صدق ذلك البلاغ فإن منعى الطاعن في هذا الشأن بفرض صحته يكون غير سديد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب المجني عليه بأداة راضية " كلبشات " على عينه اليسرى فأحدث به إصابته الموصوفة بتقرير الطب الشرعي والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها وهي انخفاض قوة إبصار العين اليسرى والتي تقدر نسبته 35 ٪. وادعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ ألفين جنيه وواحد على سبيل التعويض المؤقت .
وأحالته إلى محكمة جنايات .. لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 240 /1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه وبإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ ألفين وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت.
فطعنت الأستاذة ...... المحامية نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في ..... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحداث عاهة مستديمة قد شابه القصور في التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطأ في الإسناد وتطبيق القانون ذلك بأنه أغفل بيان إصابات المجنى عليه وكيفية إحداثها وأحال في ذلك إلى التقرير الطبي الشرعي مكتفيا بعبارة مرسلة ، ورد بما لا يصلح رداً على الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها في القضية رقم ..... عسكرية مركزية ، وأسند إلى المجنى عليه أن الطاعن طلب منه ومن الشاهد الثاني إبراز ما يحوزانه من نقود على خلاف الثابت بالأوراق ، ولم يرد على ما أثاره المدافع عنه من أوجه دفاع تتعلق بتناقض الدليلين القولي والفني وانعدام التحريات لكونها مجرد ترديد لأقوال المجنى عليه وشاهد الإثبات الثاني ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحداث العاهة المستديمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومن التقرير الطبي الشرعي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت استناداً إلى ما أورده من أدلة أن الطاعن قام بالاعتداء على المجني عليه بضربه في عينه اليسرى بقيد حديدي كان في يده فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف عنها انخفاض أبصار العين اليسرى وأورد الحكم مؤدى التقرير الطبي الشرعي في قوله " وقد ثبت بتقرير الطب الشرعي أن إصابة المجنى عليه في عينه اليسرى ذات طبيعة رضية حدثت من الاصطدام بجسم صلب راض أيا كان نوعه وهي جائزة الحدوث من مثل الضرب بقبضة اليد وجائزة الحدوث وفق التصوير والتاريخ الوارد بمذكرة النيابة العامة ونتج عن الإصابة انخفاض قوة الإبصار إلى رؤية حركة اليد فقط مما يعتبر عاهة مستديمة تقدر نسبتها ب 35 ٪ " فإن ما أورده الحكم على السياق المتقدم يوفر في حق الطاعن ارتكابه فعلا عمديا ارتبط بتخلف العاهة ارتباط السبب بالمسبب ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا المنحى يكون غير سديد .
لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض للدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في القضية رقم ….. عسكرية مركزية وأطرحه تأسيساً على أن الحكم الصادر من محكمة تأديبية لا يحوز قوة الأمر المقضي أمام المحاكم الجنائية طبقاً لنص المادة 454 من قانون الإجراءات الجنائية وهو استناد صحيح في القانون ذلك أن من المقرر أن الجزاءات المنصوص عليها في قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 سواء المتعلقة بالضباط وبغيرهم كلها جزاءات تأديبية بحته بما فيها عقوبتي الحبس والسجن ، وكان من المقرر أن القانون التأديبي مستقل عن قانون العقوبات لاستقلال ذاتية كل منهما وتغاير مجال تطبيقه وقد ينشأ عن الفعل الواحد خطأ تأديبي يستوجب المسالة التأديبية وفعل جنائي مؤثم بقانون العقوبات ، كذلك فإن الدعوى الجنائية تنفصل تماما عن الدعوى التأديبية لاختلاف الدعويين سببا وموضوعاً ، كما أن من المقرر أن قوة الأمر المقضي أمام المحاكم الجنائية لا تكون إلا للأحكام الجنائية الباتة ومن ثم فإن الأحكام الصادرة عن المحاكم التأديبية لا تنقضي بها الدعوى الجنائية وليس لها قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم الجنائية ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم خطؤه في الإسناد ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من أن الشاهد الأول - المجنى عليه - لم يقرر بأن الطاعن طلب منه ومن الشاهد الثاني إبراز ما يحوزانه من نقود على خلاف ما حصله الحكم وعلى فرض صحة ذلك يكون غير قويم لأن هذه الواقعة لم تكن عماد الحكم لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني في كل جزئية بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضا يستعصي على الملاءمة والتوفيق ولما كانت أقوال شهود الإثبات كما أوردها الحكم والتي لا ينازع الطاعن في أن لها سندها من الأوراق لا تتعارض بل تتلاءم مع ما نقله من تقرير الطب الشرعي ، وكان الحكم قد خلا مما يظاهر دعوى الخلاف بين الدليلين القولي والفني ، وكان ليس بلازم أن يورد الحكم ما أثاره الدفاع عن الطاعن من وجود تناقض بين الدليلين مادام ما أورده في مدوناته يتضمن الرد على ذلك الدفاع إذ المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد عليها على استقلال طالما الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا محل له . لما كان ذلك ، وكان لا ينال من صحة التحريات أن تكون ترديدا لما أبلغ به المجنى عليه لأن مفاد ذلك أن مجريها قد تحقق من صدق ذلك البلاغ فإن منعى الطاعن في هذا الشأن بفرض صحته يكون غير سديد . لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 18475 لسنة 65 ق جلسة 20/ 4/ 2004 مكتب فني 55 ق 57 ص 433

جلسة 20 من إبريل سنة 2004 
برئاسة السيد المستشار / صلاح عطية نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / طه سيد قاسم ، سلامة أحمد عبد الحميد , فؤاد حسن و محمد سامي إبراهيم نواب رئيس المحكمة.
-----------
(57)
الطعن 18475 لسنة 65 ق
محكمة استئنافية " الإجراءات أمامها ". حكم " بطلانه ". بطلان . تقرير التلخيص .
تقرير التلخيص . مشتملاته ؟
عدم وضع تقرير التلخيص كتابة . يبطل الحكم . قراءة أحد الأعضاء صيغة التهمة ونص الحكم الابتدائي لا يغني عن التقرير . أساس وعلة ذلك ؟
خلو الحكم مما يفيد تلاوة تقرير التلخيص ودشت مفردات الدعوى . وجوب مسايرة الطاعن في نعيه بعدم وضع التقرير . أثر ذلك ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية إذ أوجبت أن يضع أحد أعضاء الدائرة المنوط بها الحكم في الاستئناف تقريراً موقعاً عليه منه وأن يشتمل هذا التقرير على ملخص وقائع الدعوى وظروفها وأدلة الثبوت والنفي وجميع المسائل الفرعية التي رفعت والإجراءات التي تمت وأن يتلى هذا التقرير ، فقد دلت بذلك دلالة واضحة على أن هذا التقرير يكون موضوعاً بالكتابة ، وأنه ورقة من أوراق الدعوى الواجب وجودها بملفها ، فعدم وضع هذا التقرير بالكتابة يكون تقصيراً في إجراء من الإجراءات الجوهرية يعيب الحكم ويبطله ، ولا يغني عن هذا التقرير أن يقرأ أحد الأعضاء صيغة الاتهام ونص الحكم الابتدائي فإن هذا عمل غير جدى لا يغنى عن وجوب تنفيذ القانون بوضع تقرير كتابي يصح أن يعول عليه القاضيان الآخران في تفهم الدعوى . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم أنه خلا مما يفيد تلاوة تقرير التلخيص ، وكانت المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن قد دشتت وفق ما أفادت به النيابة العامة ، فإنه لا يكون في وسع هذه المحكمة إلا مسايرة الطاعن فيما يقرره بوجه الطعن والقول بأن المحكمة الاستئنافية قصرت في اتخاذ إجراء من الإجراءات الجوهرية مما يعيب الحكم بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بوصف أنه : أولاً : تسبب خطأ فى وفاة المجنى عليه وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه ورعونته وعدم مراعاته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر فاصطدم بالسيارة رقم ..... شرطة التي كان يستقلها المجني عليه فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياته. ثانياً: تسبب خطأ في إصابة المجنى عليهم وكان ذلك ناشئاً عن إهماله ورعونته وعدم احترازه وعدم مراعاته للقوانين واللوائح بأن قاد السيارة سالفة الذكر بحالة ينجم عنها الخطر فاصطدم بالسيارة رقم ..... شرطة والتي كان يستقلها المجنى عليهم فأحدث بهم الإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية . ثالثاً : لم يلتزم الجانب الأيمن أثناء السير فى الطريق المعد للسير فيه. رابعاً: قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر . خامساً : تسبب بإهماله في إتلاف السيارة رقم .... شرطة والسيارة رقم .... نقل .... وطلبت عقابه بالمواد 238، 244، 378/ 6 من قانون العقوبات والمواد 1، 3، 4، 74/ 5، 77، 79 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل بالقانون 210 لسنة 1980 واللائحة التنفيذية . وادعى كل من والد المجني عليه الأول مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه والمجني عليه ... بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح مركز ..... قضت حضورياً اعتبارياً بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً وبإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية الأول مبلغ خمسمائة وواحد جنيه وبإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية الثاني مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف ومحكمة ...... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد .
عارض وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بالاكتفاء بحبس المتهم سنة مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك .
فطعن الأستاذ/ ...... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في ..... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم القتل والإصابة الخطأ وإتلاف منقول بإهمال وقيادة مركبة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر قد شابه البطلان ذلك بأن أوراق الدعوى خلت من تقرير تلخيص لوقائعها أمام المحكمة الاستئنافية التي أصدرت الحكم المطعون فيه . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية إذ أوجبت أن يضع أحد أعضاء الدائرة المنوط بها الحكم في الاستئناف تقريراً موقعاً عليه منه ، وأن يشتمل هذا التقرير على ملخص وقائع الدعوى وظروفها وأدلة الثبوت والنفي وجميع المسائل الفرعية التي رفعت والإجراءات التي تمت وأن يتلى هذا التقرير ، فقد دلت بذلك دلالة واضحة على أن هذا التقرير يكون موضوعاً بالكتابة وأنه ورقة من أوراق الدعوى الواجب وجودها بملفها ، فعدم وضع هذا التقرير بالكتابة يكون تقصيرا في إجراء من الإجراءات الجوهرية يعيب الحكم ويبطله ، ولا يغني عن هذا التقرير أن يقرأ أحد الأعضاء صيغة الاتهام ونص الحكم الابتدائي فإن هذا عمل غير جدى لا يغني عن وجوب تنفيذ القانون بوضع تقرير كتابي يصح أن يعول عليه القاضيان الآخران في تفهم الدعوى . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم أنه خلا مما يفيد تلاوة تقرير التلخيص ، وكانت المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن قد دشتت وفق ما أفادت به النيابة العامة ، فإنه لا يكون في وسع هذه المحكمة إلا مسايرة الطاعن فيما يقرره بوجه الطعن والقول بأن المحكمة الاستئنافية قصرت في اتخاذ إجراء من الإجراءات الجوهرية مما يعيب الحكم بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ