الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 21 يونيو 2013

الطعن 4066 لسنة 66 ق جلسة 17/ 3/ 2004 مكتب فني 55 ق 34 ص 252

جلسة 17 من مارس سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ محمود عبد الباري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة السادة المستشارين / محمد حسين مصطفى ، إبراهيم الهنيدي ، على سليمان نواب رئيس المحكمة وربيع شحاتة . 
----------------
(34)
الطعن 4066 لسنة 66 ق
(1) إجراءات " إجراءات المحاكمة ". حكم " وصف الحكم ". دعوى جنائية " نظرها والحكم فيها ". محكمة الجنايات " الإجراءات أمامها " " نظرها الدعوى والحكم فيها ".
حضور الخصم أمام المحكمة أو غيابه . أمر واقع . اعتبار الحكم حضوريا أو غيابيا فرع من هذا الأصل.
تمام المرافعة . العبرة فيه بواقع الحال . شرط ذلك ؟
حضور الطاعن بالجلسة التي نظرت فيها الدعوي واستيفائه دفاعه وصدور الحكم بجلسة أمرت بها المحكمة . مؤداه : الحكم حضورياً بالنسبة له. ولو تخلف عن الجلسة التي أجلت إليها الدعوى في مواجهته . أثر ذلك ؟
(2) قتل عمد . شروع . قصد جنائي . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب" . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها " .
تميز القتل والشروع فيه بنية خاصة . هي إزهاق الروح . وجوب استظهار الحكم له وإيراد ما يدل على توافره . الحديث عن الأفعال المادية غير كاف . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر . قصور .
مثال لتسبيب معيب في استظهار نية القتل في جريمة قتل عمد .
(3) إثبات"شهود" . قتل عمد. حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها ".
وجوب إيراد الأدلة التي استندت إليها المحكمة في حكمها وبيان مؤداها بياناً كافياً . مجرد الإشارة إليها . غير كاف .
استناد المحكمة إلى شهادة شاهدة الإثبات في جريمة قتل عمد . دون العناية بسرد مضمون تلك الشهادة . قصور . علة وأثر ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 – حيث إن المحكمة تشير بداءة أن الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن حضر وبجلسة ..... نظرت محكمة الموضوع الدعوى في حضوره واستمعت لدفاعه وبعد أن استوفى دفاعه طلب البراءة ثم أمرت المحكمة بأن الحكم لجلسة ..... ونبهت على الطاعن والحاضر عن المدعى بالحق المدني ، وفى هذه الجلسة الأخيرة أصدرت حكمها المطعون فيه ، فإن هذا الحكم يكون حضورياً بالنسبة للطاعن ، ذلك أن من البداهة ذاتها أن حضور الخصم أمام المحكمة أمر واقع وغيابه كذلك ، واعتبار الحكم حضورياً أو غيابياً فرع من هذا الأصل ويعتبر الحكم من محكمة الجنايات في جناية حضورياً بالنسبة إلى الخصم الذي يمثل في جلسة المحاكمة وتسمع البينة في حضرته ويتم دفاعه أو يسعه أن يتمه ، كما أن العبرة في تمام المرافعة هي بواقع حالها وما انتهت إليه أعلن هذا الواقع في صورة قرار أو لم يعلن مادامت المحكمة لم تحتفظ له في إبداء دفاع جديد ولم تأمر بإعادة الدعوى على المرافعة لسماعه وإذ كان الواقع في الدعوى الراهنة قد سمعت بيناتها بحضور الطاعن واستوفى الدفاع عنه مرافعته فإن الإجراء بالنسبة إليه يكون حضورياً ولا يزال هذا الوصف إن تخلف الطاعن في الجلسة التالية التي أجلت إليها الدعوى في مواجهته لتحكم فيها ومن ثم فإن الطعن يكون جائزاً .
2 – من المقرر أن جرائم القتل العمد والشروع فيه تتميز قانوناً بنية خاصة ، هي انتواء القتل وإزهاق الروح ، وهذه تختلف عن القصد الجنائي العام الذي يتطلبه القانون في سائر الجرائم العمدية . لما كان ذلك ، فإن من الواجب أن يعنى الحكم الصادر بالإدانة في هذه الجرائم عناية خاصة باستظهار هذا العنصر وإيراد الأدلة التي ثبت توافره ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد ذهب في التدليل على توافر نية القتل إلى القول " حيث إن المحكمة وقد اطمأن وجدانها ووقر في يقينها أن المتهم قتل المجني عليه عمداً فإنها تطمئن إلى توافر نية القتل والتي وإن كانت أمراً خفياً يضمره الجاني في نفسه إلا أن الظروف والملابسات تكشف عنها وتستشف من ثنايا الواقعة وإحداثها وتستظهرها المحكمة في هذه الدعوى من طبيعة الإصابات التي أحدثها المتهم بالمجني عليه والتي أوردها الطبيب الشرعي في أقواله أمام المحكمة والتي لا يمكن أن تحدث من اصطدام المجنى عليه بالجرار الزراعي قيادة المتهم حسبما أورد الأخير بأقواله بتحقيقات النيابة العامة فضلاً عن عدم التصور العقلي لقول المتهم من قيادته الجرار الزراعي في تلك الساعة المتأخرة من الليل وهو يجهل قيادته ولا يملك مثله وذلك للبحث من قبل لشراء مبيدات حشرية ما هو إلا محاولة منه في التخلص من ركن العمد في تلك الجريمة والجنوح بها إلى جريمة القتل الخطأ " وكان هذا الذى أورده الحكم لا يفيد في مجموعة سوى الحديث عن الأفعال المادية التي اقترفها الطاعن والتي لا تنبئ بذاتها عن توافر هذا القصد لديه . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم لم يستظهر القصد الجنائى الخاص بإيراد الأدلة والمظاهر الخارجية التى تدل عليه وتكشف عنه فإنه يكون مشوباً بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال مما يعيبه.
3 - لما كان ما أورده الحكم من أقوال شاهدة الإثبات الأولى زوجة المجنى عليه والتي تساند إليها في إدانة الطاعن قوله في شهادتها "شهدت ..... زوجة المجني عليه أن الأخير سبق له أن اشتكى من المتهم لمضايقته إياه فى المرور بأرضه وذلك في تاريخ سابق للواقعة " وكان من المقرر أنه يجب إيراد الأدلة التي تستند إليها المحكمة وبيان مؤداها فى حكمها بياناً كافياً فلا تكفى الإشارة إليها بل ينبغي سرد مضمون كل دليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتساقه مع باقي الأدلة ، وإذ كان ذلك فإن مجرد استناد محكمة الموضوع في حكمها على النحو السالف بيانه إلى شهادة زوجة المجنى عليه ..... كشاهدة إثبات في قتل عمد وإدانة الطاعن دون العناية بسرد مضمون هذه الشهادة وذكر مؤداها والأسانيد التي أقيم عليها ، لا يكفى لتحقيق الغاية التي تغياها الشارع من تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون كما صار إثباتها في الحكم الأمر الذى يصم الحكم بالقصور .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قتل المجني عليه .... عمداً بأن انهال عليه ضرباً بآلة راضة ( بنز جرار زراعي ) قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالته إلي محكمة جنايات .... لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة وادعت زوجة المجني عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ خمسمائة جنيه وواحد على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 234/ 1 من قانون العقوبات أولاً : فى الدعوى الجنائية بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات . ثانياً : فى الدعوى المدنية بإلزام المتهم بأن يؤدى للمدعية بالحق المدني مبلغ خمسمائة جنيه وواحد على سبيل التعويض المؤقت .
فطعن الأستاذ / .... المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض في .......الخ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
حيث إن المحكمة تشير بداءة أن الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن حضر وبجلسة .... نظرت محكمة الموضوع الدعوى في حضوره واستمعت لدفاعه وبعد أن استوفى دفاعه طلب البراءة ثم أمرت المحكمة بأن الحكم لجلسة ..... ونبهت على الطاعن والحاضر عن المدعى بالحق المدني ، وفي هذه الجلسة الأخيرة أصدرت حكمها المطعون فيه ، فإن هذا الحكم يكون حضورياً بالنسبة للطاعن ، ذلك أن من البداهة ذاتها أن حضور الخصم أمام المحكمة أمر واقع وغيابه كذلك ، واعتبار الحكم حضورياً أو غيابياً فرع من هذا الأصل ويعتبر الحكم من محكمة الجنايات في جناية حضورياً بالنسبة إلى الخصم الذى يمثل فى جلسة المحاكمة وتسمع البينة في حضرته ويتم دفاعه أو يسعه أن يتمه ، كما أن العبرة في تمام المرافعة هي بواقع حالها وما انتهت إليه أعلن هذا الواقع في صورة قرار أو لم يعلن مادامت المحكمة لم تحتفظ له فى إبداء دفاع جديد ولم تأمر بإعادة الدعوى على المرافعة لسماعه وإذ كان الواقع في الدعوى الراهنة قد سمعت بيناتها بحضور الطاعن واستوفى الدفاع عنه مرافعته فإن الإجراء بالنسبة إليه يكون حضورياً ولا يزال هذا الوصف أن تخلف الطاعن في الجلسة التالية التي أجلت إليها الدعوى في مواجهته لتحكم فيها ومن ثم فإن الطعن يكون جائزاً .
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل العمد قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأنه لم يدلل تدليلاً سائغاً على توافر نية القتل وعول في ذلك على أن الإصابات التي لحقت بالمجنى عليه عمدية دون بيان ما إذا كان إحداث تلك الإصابات كان بقصد القتل وإزهاق روح المجني عليه من عدمه ، كما عول في قضائه بإدانة الطاعن على أقوال الشاهدة ..... زوجة المجني عليه بما لا يصلح الاستدلال بها ولا يؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها من ثبوت الواقعة في حق الطاعن بما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن المقرر أن جرائم القتل العمد والشروع فيه تتميز قانوناً بنية خاصة ، هي انتواء القتل وإزهاق الروح ، وهذه تختلف عن القصد الجنائي العام الذى يتطلبه القانون في سائر الجرائم العمدية . لما كان ذلك ، فإن من الواجب أن يعنى الحكم الصادر بالإدانة في هذه الجرائم عناية خاصة باستظهار هذا العنصر وإيراد الأدلة التي ثبت توافره ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد ذهب في التدليل على توافر نية القتل إلى القول " حيث عن المحكمة وقد اطمأن وجدانها ووقر في يقينها أن المتهم قتل المجنى عليه عمداً فإنها تطمئن إلى توافر نية القتل والتي وإن كانت أمر خفى يضمره الجاني في نفسه إلا أن الظروف والملابسات تكشف عنها وتستشف من ثنايا الواقعة وأحداثها وتستظهرها المحكمة في هذه الدعوى من طبيعة الإصابات التي أحدثها المتهم بالمجنى عليه والتي أوردها الطبيب الشرعي في أقواله أمام المحكمة والتي لا يمكن أن تحدث من اصطدام المجنى عليه بالجرار الزراعي قيادة المتهم حسبما أورد الأخير بأقواله بتحقيقات النيابة العامة فضلاً عن عدم التصور العقلي لقول المتهم من قيادته الجرار الزراعي في تلك الساعة المتأخرة من الليل وهو يجهل قيادته ولا يملك مثله وذلك للبحث من قبل لشراء مبيدات حشرية ما هو إلا محاولة منه في التخلص من ركن العمد في تلك الجريمة والجنوح بها إلى جريمة القتل الخطأ " وكان هذا الذى أورده الحكم لا يفيد في مجموعه سوى الحديث عن الأفعال المادية التي اقترفها الطاعن والتي لا تنبئ بذاتها عن توافر هذا القصد لديه . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم لم يستظهر القصد الجنائي الخاص بإيراد الأدلة والمظاهر الخارجية التي تدل عليه وتكشف عنه فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال مما يعيبه ، فضلاً عن ذلك أن ما أورده الحكم من أقوال شاهدة الإثبات الأولى زوجة المجني عليه والتي تساند إليها في إدانة الطاعن قوله في شهادتها " شهدت ..... زوجة المجني عليه أن الأخير سبق لها أن اشتكى من المتهم لمضايقته إياه في المرور بأرضه وذلك في تاريخ سابق للواقعة " وكان من المقرر أنه يجب إيراد الأدلة التي تستند إليها المحكمة وبيان مؤداها في حكمها بياناً كافياً فلا تكفي الإشارة إليها بل ينبغي سرد مضمون كل دليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتساقه مع باقي الأدلة ، وإذ كان ذلك فإن مجرد استناد محكمة الموضوع في حكمها على النحو السالف بيانه إلى شهادة زوجة المجنى عليه..... كشاهدة إثبات في قتل عمد وإدانة الطاعن دون العناية بسرد مضمون هذه الشهادة وذكر مؤداها والأسانيد التي أقيم عليها ، لا يكفى لتحقيق الغاية التي تغياها الشارع من تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون كما صار إثباتها في الحكم الأمر الذى يصم الحكم بالقصور مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة لبحث الأوجه الأخرى .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 890 لسنة 66 ق جلسة 17/ 3/ 2004 مكتب فني 55 ق 33 ص 249

جلسة 17 من مارس سنة 2004
برئاسة السيد المستشار / عمار إبراهيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسين الجيزاوي ، عبد الرؤوف عبد الظاهر ، حسين مسعود وسمير سامي نواب رئيس المحكمة .
----------- 
(33)
الطعن 890 لسنة 66 ق
(1) عقوبة " وقف تنفيذها " . نقض "حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون" .
جواز الأمر بإيقاف تنفيذ العقوبة عند الحكم في جناية أو جنحة بالغرامة أو الحبس مدة لا تزيد على سنة . المادة 55 عقوبات .
قضاء الحكم المطعون فيه بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات . خطأ في تطبيق القانون .
اتصال الخطأ بتقدير العقوبة . أثره : وجوب النقض والإعادة .
(2) تبديد . دعوى جنائية " تحريكها " " انقضاؤها بالتنازل " .
سريان حكم المادة 312 عقوبات على جريمة تبديد أحد الزوجين مال الآخر .
تنازل الزوجة المجني عليها في جريمة التبديد عن دعواها . أثره : انقضاء الدعوى الجنائية قبل الزوج المتهم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 – من المقرر أن المادة 55 من قانون العقوبات تنص على أنه " يجوز للمحكمة عند الحكم في جناية أو جنحة بالغرامة أو الحبس مدة لا تزيد على سنة أن تأمر في نفس الحكم بإيقاف تنفيذ العقوبة " لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ أمر بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها على المطعون ضده وهي لمدة ثلاث سنوات يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون . ولما كان إيقاف تنفيذ العقوبة من العناصر التي تلحظها المحكمة عند تقدير العقوبة وكان الخطأ فيه مع كونه خطأ في القانون إلا أنه متصل بتقدير العقوبة اتصالا وثيقا مما حجب محكمة الموضوع عن إعمال هذا التقدير في الحدود القانونية الصحيحة مما كان يستوجب نقض الحكم المطعون فيه والإعادة .
2 – لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده قدم محضر صلح موثقاً وإعلاناً بالتخالص - وهو بمثابه تنازل عن الدعوى - لما كان ذلك وكانت المادة 312 من قانون العقوبات تنص على أنه " لا تجوز محاكمة من يرتكب سرقة إضرارا بزوجة أو زوجته أو أصوله أو فروعه إلا بناء على طلب المجني عليه وللمجنى عليه أن يتنازل عن دعواه في أية حالة كانت عليها كما له أن يوقف تنفيذ الحكم النهائي على الجاني في أي وقت شاء " وكانت هذه المادة تضع قيدا على حق النيابة العامة في تحريكها الدعوى الجنائية يجعله متوقفا على طلب المجنى عليه كما تضع حداً لتنفيذها الحكم النهائي على الجاني بتخويل المجنى عليه وقف تنفيذ الحكم في أي وقت شاء ، وإذ كانت الغاية من هذا الحد وذلك القيد الواردين في باب السرقة هي الحفاظ على الأواصر العائلية التي ترتبط بين المجنى عليه والجاني فلزم أن ينبسط أثرهما إلى جريمة التبديد محل الطعن لوقوعها كالسرقة إضرارا بمال من ورد ذكرهم بالنص ، ولما كانت الزوجة المجنى عليها قد نسبت إلى زوجها المطعون ضده تبديد منقولاتها حتى صدر الحكم المطعون فيه وكان هذا التنازل سالف الذكر . قد ترتب عليه أثر قانوني هو انقضاء الدعوى الجنائية عملا بحكم المادة 312 السالفة الذكر فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وانقضاء الدعوى الجنائية لتنازل المجنى عليها عن دعواها .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة .... ضد المطعون ضده بوصف أنه بدد منقولات الزوجية المبينة وصفاً وقيمة المسلمة إليه على سبيل عارية الاستعمال فأختلسها لنفسه إضراراً بها . وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يدفع لها مبلغ واحد وخمسين جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بحبسه ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة ألف جنيه لوقف التنفيذ وبإلزامه بأن يؤدى لها مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف ومحكمة ..... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس والتأييد فيما عدا ذلك .
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض .......إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
وحيث إنه لما كانت المادة 55 من قانون العقوبات تنص على أنه " يجوز للمحكمة عند الحكم في جناية أو جنحة بالغرامة أو الحبس مدة لا تزيد على سنة أن تأمر في نفس الحكم بإيقاف تنفيذ العقوبة " لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ أمر بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها على المطعون ضده وهي لمدة ثلاث سنوات يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون . ولما كان إيقاف تنفيذ العقوبة من العناصر التي تلحظها المحكمة عند تقدير العقوبة وكان الخطأ فيه مع كونه خطأ في القانون إلا أنه متصل بتقدير العقوبة اتصالا وثيقا مما حجب محكمة الموضوع عن إعمال هذا التقدير في الحدود القانونية الصحيحة مما كان يستوجب نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بيد أنه لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده قدم محضر صلح موثقاً وإعلاناً بالتخالص وهو بمثابه تنازل عن الدعوى لما كان ذلك وكانت المادة 312 من قانون العقوبات تنص على أنه " لا تجوز محاكمة من يرتكب سرقة إضرارا بزوجة أو زوجته أو أصوله أو فروعه إلا بناء على طلب المجنى عليه وللمجنى عليه أن يتنازل عن دعواه في أية حالة كانت عليها كما له أن يوقف تنفيذ الحكم النهائي على الجاني في أي وقت شاء " وكانت هذه المادة تضع قيدا على حق النيابة العامة في تحريكها الدعوى الجنائية يجعله متوقفا على طلب المجنى عليه كما تضع حداً لتنفيذها الحكم النهائي على الجاني بتخويل المجنى عليه وقف تنفيذ الحكم في أي وقت شاء ، وإذ كانت الغاية من هذا الحد وذلك القيد الواردين في باب السرقة هي الحفاظ على الأواصر العائلية التي ترتبط بين المجنى عليه والجاني فلزم أن ينبسط أثرهما إلى جريمة التبديد - محل الطعن - لوقوعها كالسرقة إضرارا بمال من ورد ذكرهم بالنص ، ولما كانت الزوجة المجنى عليها قد نسبت إلى زوجها المطعون ضده تبديد منقولاتها حتى صدر الحكم المطعون فيه وكان هذا التنازل سالف الذكر . قد ترتب عليه أثر قانوني هو انقضاء الدعوى الجنائية عملا بحكم المادة 312 السالفة الذكر فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وانقضاء الدعوى الجنائية لتنازل المجني عليها عن دعواها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 13948 لسنة 65 ق جلسة 17/ 3/ 2004 مكتب فني 55 ق 32 ص 246

جلسة 17 من مارس سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ عمار إبراهيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الرؤوف عبد الظاهر وعمر الفهمي وسمير سامي ومحمد جمال الشربيني نواب رئيس المحكمة 
--------------
(32)
الطعن 13948 لسنة 65 ق
(1) قضاة " صلاحيتهم " . إجراءات " إجراءات المحاكمة " . قانون " تفسيره " .
المادة 247 إجراءات جنائية . مفادها ؟
(2) قضاة " صلاحيتهم " . إجراءات " إجراءات المحاكمة " . قانون " تفسيره " . حكم " بطلانه " . بطلان . نقض " أثر الطعن " .
اشتراك القاضي في إصدار الحكم في الطعن . رغم صدور الحكم المطعون فيه منه . يبطله .
من لم يكن طرفاً في الخصومة الاستئنافية . لا يمتد إليه أثر الطعن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 – من المقرر أن المادة 247 من قانون الإجراءات الجنائية تنص في فقرتها الثانية على أنه : " يمتنع على القاضي أن يشترك في الحكم إذا كان قد قام في الدعوى بعمل من أعمال التحقيق أو الإحالة أو أن يشترك في الحكم في الطعن إذا كان الحكم المطعون فيه صادراً منه . وجاء في المذكرة الإيضاحية تعليقا على هذه المادة : " أن أساس وجوب امتناع القاضي عن نظر الدعوى هو قيامه بعمل يجعل له رأيا في الدعوى أو معلومات شخصية تتعارض مع ما يشترط في القاضي من خلو الذهن من موضوع الدعوى ليستطيع أن يزن حجج الخصوم وزنا مجرداً .
2 - لما كان عضو اليمين الهيئة الاستئنافية التي أصدرت الحكم المطعون فيه ، قد أصدر حكما ابتدائيا بإدانة الطاعن . وكان القانون قد أوجب امتناع القاضي عن الاشتراك في الحكم في الطعن إذا كان الحكم المطعون فيه صادراً منه ، فإن الحكم المطعون فيه يكون باطلاً ، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعن دون باقي المحكوم عليهم " ... ، ... ، ... لأنهم لم يكونوا طرفاً في الخصومة الاستئنافية التي صدر فيها ذلك الحكم ، ومن ثم لم يكن لهم أصلا حق الطعن فيه بالنقض فلا يمتد إليهم أثره .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بوصف أنه أحدث بالمجني عليه الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوماً وكان ذلك باستخدام أداة وطلبت عقابه بالمادة 242 /1 ، 3 عقوبات .
ومحكمة جنح ...... قضت حضورياً عملا بمادة الاتهام بحبسه ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيها لوقف التنفيذ .
استأنف ومحكمة ..... - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
عارض وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في ...... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
وحيث مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب البسيط قد شابه البطلان ذلك أن عضو يمين الهيئة التي أصدرت الحكم المطعون فيه هو ذات القاضي الذي أصدر الحكم الابتدائي مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من مطالعة محاضر الجلسات والأحكام الصادرة في الدعوى أن السيد القاضي / ... الذي أصدر حكم محكمة أول درجة بتاريخ 15 / 8 / 1994 والذي قضى بإدانة الطاعن قد جلس بعد ذلك كعضو يمين للدائرة الاستئنافية بجلسة 14 /1/1995 والتي أصدرت الحكم المطعون فيه . لما كان ذلك وكانت المادة 247 من قانون الإجراءات الجنائية تنص في فقرتها الثانية على أنه : " يمتنع على القاضي أن يشترك في الحكم إذا كان قد قام في الدعوى بعمل من أعمال التحقيق أو الإحالة أو أن يشترك في الحكم في الطعن إذا كان الحكم المطعون فيه صادراً منه ، وجاء في المذكرة الإيضاحية تعليقا على هذه المادة : " أن أساس وجوب امتناع القاضي عن نظر الدعوى هو قيامه بعمل يجعل له رأيا في الدعوى أو معلومات شخصية تتعارض مع ما يشترط في القاضي من خلو الذهن من موضوع الدعوى ليستطيع أن يزن حجج الخصوم وزنا مجرداً . لما كان ذلك ، وكان عضو اليمين الهيئة الاستئنافية التي أصدرت الحكم المطعون فيه قد أصدر حكما ابتدائيا بإدانة الطاعن . وكان القانون قد أوجب امتناع القاضي عن الاشتراك في الحكم في الطعن إذا كان الحكم المطعون فيه صادراً منه ، فإن الحكم المطعون فيه يكون باطلاً ، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعن دون باقي المحكوم عليهم " ... ، ... ، ... لأنهم لم يكونوا طرفاً في الخصومة الاستئنافية التي صدر فيها ذلك الحكم ، ومن ثم لم يكن لهم أصلا حق الطعن فيه بالنقض فلا يمتد إليهم أثره وذلك بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ