باسم الشعب
محكمة النقض
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المؤلفة برئاسة السيد القاضي عاصم الغايش رئيس محكمة النقض وعضوية السادة القضاة محمد عبد العال و د. علي فرجاني وربيع لبنة وعلاء الدين مرسي ومحمد رضا حسين و کمال قرني وأحمد سيد سليمان وعصمت عبد المعوض عدلي وأحمد الوكيل وحمودة نصار " نواب رئيس محكمة النقض "
وأمين السر السيد / طارق عبد العزيز.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر محكمة النقض بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الثلاثاء ۱۷ من ذي القعدة سنة ١٤٤٧هـ الموافق ٥ من مايو سنة ٢٠٢٦م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن الانتخابي المقيد بجدول المحكمة برقم ٢٤ لسنة ٩٦ القضائية.
المرفوع من
علاء عادل علي محمود السبيعي " طاعن "
ضد
السيد المستشار رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات
--------------
" الوقائع "
أقام الطاعن طعنه الانتخابي بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب محكمة النقض، طالباً في ختامها الحكم، أولاً: بقبول الطعن شكلاً، ثانياً : بطلان الانتخابات التي أجريت بجولة الإعادة لمجلس النواب - النظام الفردي - المنعقدة يومي ۳۱ من ديسمبر سنة ۲۰۲۵ والأول من يناير سنة ٢٠٢٦ عن الدائرة الأولى - محافظة المنيا - ومقرها قسم أول المنيا، والتي أسفرت نتيجتها عن فوز المطعون في صحة عضويته احمد حسين علي حسين، وشهرته احمد حسين الصياد - فردي مستقل - بعضوية مجلس النواب عن تلك الدائرة.
وحيث تداولت الدعوى أمام دائرة الاثنين " هـ " الجنائية على النحو المبين بمحاضر جلساتها.
وبجلسة ۲۷ من أبريل سنة ۲۰۲٦ ، قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد الجنائية للفصل في المسألة القانونية المبينة بالقرار.
وبجلسة اليوم نظرت الهيئة العامة للمواد الجنائية الطعن على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
-------------------
" الهيئة "
بعد الاطلاع على الأوراق، وبعد المداولة قانوناً :
ومن حيث إن الطاعن في الطعن المطروح أقام طعنه بصحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة - محكمة النقض - في ١٣ من يناير سنة ۲۰۲٦ اقتصر فيها على اختصام القاضي رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات بصفته، وطلب فيها إبطال الانتخاب الذي أجري بجولة الإعادة لمجلس النواب للنظام الفردي يومي في ٣١ من ديسمبر سنة ۲۰۲٥ ، والأول من يناير سنة ٢٠٢٦ بالدائرة الأولى لمحافظة المنيا ومقرها قسم أول المنيا، والذي أسفرت نتيجته عن فوز المطعون في صحة عضويته احمد حسين علي حسين وشهرته احمد حسين الصياد - فردي مستقل - بعضوية مجلس النواب عن تلك الدائرة، ودون اختصامه بصحيفة الطعن.
ومن حيث إنه إزاء التعارض بين ما استقر عليه قضاء محكمة النقض في الطعون الانتخابية أرقام 7 لسنة ٨٦ ق ، ۳ ، ۱۲ ، ۱٤۱ ، ۱۹۳ لسنة ۹۰ ق ، ۳۹ ، ٦٥ ، ١٢٤ ، ٦٧ لسنة ٩٥ ق من وجوب اختصام المطعون في صحة عضويتهم بمجلس النواب عن المقاعد الفردية أو قائمة أحد الأحزاب السياسية بصحف هذه الطعون إعمالاً لأحكام القانون رقم ٢٤ لسنة ۲۰۱۲ في شأن إجراءات الطعن أمام محكمة النقض في صحة عضوية أعضاء مجلسي الشعب والشورى - النواب والشيوخ – ورتبت على عدم اختصامهم بطلان هذه الطعون، وعدم قبولها ، ودون التعرض لموضوعها، وبين الحكم الصادر في الطعن الانتخابي رقم ١٠ لسنة ۹٥ ق والذي انتهى إلى أن ذلك القانون لم يُوجب اختصام المطعون في صحة عضويته بمجلس النواب ، ولم يُرتب جزاءً على عدم اختصامه، وتصدى للفصل في موضوع الطعن فقد قررت الدائرة الجنائية التي نظرت الطعن بجلستها المعقودة في يوم ٢٧ من أبريل سنة ٢٠٢٦ طرح هذه المسألة القانونية على الهيئة العامة للمواد الجنائية للفصل فيها بالتطبيق لحكم الفقرتين الأولى والثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۲، والمادة الخامسة عشر من القانون رقم ٢٤ لسنة ۲۰۱۲ - المار بيانه -.
ومن حيث إن الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم ٢٤ لسنة ۲۰۱۲ نصت على أنه يجوز الطعن من أي مرشح في الانتخابات التي جرت في الدائرة التي ترشح عنها فقط ، كما يجوز الطعن من أي حزب سياسي في الانتخابات التي جرت في الدائرة التي ترشح عنها أحد مرشحي المقاعد الفردية عن هذا الحزب أو في الانتخابات التي جرت في الدائرة التي بها قائمة لهذا الحزب، أو اشترك في إحدى قوائمها ، ونصت المادة السادسة منه على أن " يُقيد الطعن في السجل الخاص بذلك يوم تقديم الصحيفة بمعرفة قلم كتاب محكمة النقض، وعليه في اليوم التالي على الأكثر أن يُسلم أصل الصحيفة وصورها إلى قلم المحضرين لإعلانها، وتسلم إلى مكتب مجلس الشعب، أو مجلس الشورى باعتباره موطنا قانونيًا للمطعون في صحة عضويته، ويعتبر الإعلان منتجاً لآثاره من وقت التوقيع على الصحيفة بالاستلام وفي حالة الامتناع عن التوقيع، أو عن تسلم الصورة، يقوم المحضر بإثبات ذلك في حينه، ويسلم الصورة لمأمور القسم الواقع بدائرة المجلس المختص، وعلى المحضر في هذه الحالة أن يُرسل كتاباً مُوصَى عليه بعلم الوصول - على نفقة الطاعن - إلى محل إقامة المطعون ضده، ويرفق به صورة أخرى من صحيفة الطعن، ويعتبر الإعلان منتجا لآثاره في هذه الحالة من تاريخ تسليم الصورة إلى مأمور القسم " . ومفاد هذين النصيين في صريح عبارتيهما وواضح دلالتيهما اللغوية والقانونية أن إجراءات التقاضي المنصوص عليها فيهما من النظام العام، وتشير إلى قصد المشرع تنظيم وضع بذاته على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه في إجراءات الطعن في صحة عضوية أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، حتى يستقيم شكل الطعن وتكتمل له موجبات قبوله، ولما هو مقرر - في قضاء محكمة النقض أنه لا قضاء إلا في خصومة تحققت فيها المواجهة بين الخصوم، باعتبارها ركنا من أركان التقاضي لا يقوم إلا بتحقيق هذه المواجهة بتمام إجراءاتها وإعلاناتها وفق صحيح القانون، فإذا انعدمت امتنع على المحاكم الاستمرار في نظرها، أو التصدي لها، والفصل في موضوعها، أو إصدار حكم فيها سواء بالقبول أو بالرفض.
ومن حيث إنه لما تقدم، فإن الهيئة العامة تنتهي بالإجماع إلى إقرار الأحكام الصادرة بعدم قبول الطعون الانتخابية لعدم اختصام المطعون في صحة عضويتهم بمجلس النواب عن المقاعد الفردية أو قائمة أحد الأحزاب السياسية بصحف هذه الطعون ودون التعرض الموضوعها، والعدول عن الحكم الذي صدر على خلاف هذا النظر.
ومن حيث إن الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية قد حولت هذه الهيئة الفصل في الدعاوى المحالة إليها.
ومن حيث إن البين من صحيفة الطعن الانتخابي المطروح أن الطاعن قد اقتصر فيها على اختصام القاضي رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات بصفته دون المطعون في صحة عضويته بمجلس النواب عن المقعد الفردي - سالف الذكر - فإن الطعن لا تكون قد اكتملت له موجبات قبوله، بما يتعين معه القضاء بعدم قبوله، ومصادرة الكفالة، وإلزام الطاعن المصاريف عملاً بالفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم ٢٤ لسنة ٢٠١٢.
فلهذه الأسباب
حكمت الهيئة العامة للمواد الجنائية بإجماع الآراء :
أولاً: بإقرار الأحكام الصادرة بعدم قبول الطعون الانتخابية لعدم اختصام المطعون في صحة عضويتهم بمجلس النواب عن المقاعد الفردية، أو قائمة أحد الأحزاب السياسية في صحف هذه الطعون، ودون التعرض لموضوعها، والعدول عن الحكم الذي صدر على خلاف هذا النظر في الطعن الانتخابي رقم 10 لسنة ٩٥ ق.
ثانياً : بعدم قبول الطعن المعروض، ومصادرة الكفالة، وألزمت الطاعن المصاريف.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق