الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 5 أبريل 2018

الطعن 1791 لسنة 61 ق جلسة 19 /3/ 1995 مكتب فني 46 ج 1 ق 99 ص 499


برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حافظ نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ خلف فتح الباب، حسام الدين الحناوي، محمد محمود عبد اللطيف نواب رئيس المحكمة وحامد مكي.
-------------
- 1  إيجار " تشريعات ايجار الاماكن .تأجير المستأجر المكان المؤجر له للمهجرين".
سلب حق المؤجر في طلب الإخلاء متى كان التنازل عن الإيجار أو التأجير من الباطن لأحد مهجري مدن القناه .
النص في المادة الأولى من القانون رقم 76 لسنة 1969 المعدل بالقانون رقم 48 لسنة 1970 - يدل - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - على أن المشرع استثنى حالة تنازل المستأجر الأصلي عن الإيجار أو التأجير من الباطن إلى المهجر من حكم الفقرة الثانية من المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 المقابلة للفقرة "ب" من المادة 31 من القانون 49 لسنة 1977 والفقرة "ج" من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 ولم يجعل منها سببا من أسباب الإخلاء وسلب المؤجر حق طلب الإخلاء متى كان التنازل عن الإيجار أو التأجير من الباطن قد تم لأحد المهجرين من مدن القناة وسيناء وأثبت المتنازل إليه أو المستأجر من الباطن أنه ممن كانوا يقيمون بإحدى تلك المدن وأنه هجر منها بسبب ظروف العدوان فيمتنع عندئذ الحكم بالإخلاء وتظل هذه الصفة تلازمه كما يظل متمتعا بالحماية التي كفلها له القانون إلى حين إزالة آثار العدوان.
- 2 إيجار " تشريعات ايجار الاماكن . تأجير المستأجر المكان المؤجر له للمهجرين".
صدور تشريع يقضى بزوال آثار العدوان أو عودة المهجر إلى موطنه الذى هجر منه واستقراره فيه ومباشرته لعمله على وجه معتاد . أثره . زوال آثار العدوان بالنسبة له . علة ذلك . زوال صفة التهجير التي أكسبته الحماية . مؤدى ذلك عودة حق المؤجر في طلب إخلائه .
إزالة آثار العدوان بصدور تشريع يقضي بذلك أو تحقق إزالة آثار العدوان فعلا وواقعا بعودة المهجر إلى موطنه الذي هجر منه واستقر فيه ومباشرته لعمله على وجه معتاد فبذلك تبلغ حماية القانون له أجلها ووقتئذ يعود للمؤجر الحق في الاستناد من جديد إلى قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية في طلب الحكم بالإخلاء إذا توافرت شروطه.
- 3  إيجار " تشريعات ايجار الاماكن . تأجير المستأجر المكان المؤجر له للمهجرين".
الحماية التي أسبغها المشرع على المهجرين ق 76 لسنة 1969 المعدل . مؤداها . الحيلولة بين المؤجر واستعمال حقه في طلب الإخلاء للتنازل عن الإيجار . قبض المؤجر الأجرة من المهجر ليس من شأنه علاقة مباشرة بينهما . علة ذلك . انصراف هذا الحكم على جميع الأماكن المؤجرة للمهجرين لأغراض السكنى .
الحماية التي أسبغها المشرع على المهجرين قد حالت فقط بين المؤجر وبين استعمال حقه في طلب الإخلاء للتنازل عن الإيجار بحيث أضحى ولا خيار أمامه وقد انقطعت صلته من حيث الواقع بالمستأجر الأصلي - إلا قبض الأجرة من المتنازل إليه المهجر لا باعتباره مستأجرا وإنما باعتباره شاغلا للعين لا بموجب عقد تم بإرادته كمؤجر بل بسند من القانون لا يملك صرفا ولا عدلا مما لازمه القول أن هذه الميزة تقصر عن إنزال المهجر منزلة المستأجر وترتيبا على ذلك فإن كان الطاعن قد شغل شقة النزاع بعد أن تنازل له المستأجر الأصلي عنها باعتباره من المهجرين من مدن القناه أثناء الحرب فليس له أن يدعي قيام علاقة إيجارية مباشرة بينه وبين المطعون ضده الثالث بصفته مالكا أو طلب تحرير عقد إيجار استنادا إلى الحماية التي أسبغها ذلك القانون على المهجرين لأنه لا وجود لمثل هذه العلاقة وإنما فرض القانون شرعية إقامته بتلك الشقة على خلاف الأصل إلى حين مستهدفا مواجهة حالة ملحة عاجلة استتبعت تهجير طائفة من المواطنين من مساكنهم الأصلية ونزوحهم إلى سائر الجمهورية واضطرارهم إلى استئجار مساكن فيها فيجب عدم التوسع في تطبيقه باعتباره استثناء من قوانين إيجار الأماكن وينصرف هذا الحكم على جميع الأماكن المؤجرة لأغراض السكنى ولا تفرقه في ذلك بين الوحدات السكنية المملوكة للأفراد أو الشركات أو المؤسسات أو الأشخاص الاعتبارية الخاصة أو تلك المملوكة للدولة ملكية خاصة أو لإحدى إدارتها أو فروعها أو الوحدات المحلية التابعة لها أو الهيئات أو المؤسسات العامة.
- 4  إيجار " تشريعات ايجار الاماكن . تأجير المستأجر المكان المؤجر له للمهجرين".
إقامة المهجر بالمسكن المتنازل إليه هي إقامة مؤقتة. أثره . لاحق له في طلب تحرير عقد إيجار له عنه أو إثبات العلاقة الإيجارية .
المقرر أن إقامة المهجر بالمسكن المتنازل إليه عن إيجاره هي إقامة مؤقتة ومن ثم فلا حق له في طلب إلزام المؤجر بتحرير عقد إيجار له عنه أو إثبات العلاقة الإيجارية عنه.
- 5 حكم " حجية الأحكام : شروط الحجية . وحدة الخصوم والموضوع والسبب". قوة الأمر المقضي " شروطها . الشروط الواجب توافرها في الحق المدعى به - وجوب اتحاد الموضوع والسبب والخصوم".
حجية الحكم المانعة لا تثبت وفق نص المادة 101 إثبات . ثبوتها للأحكام التي لها قوة الأمر المقضي . شرطه . وحدة الموضوع والخصوم والسبب .
الحجية المانعة لا تثبت وفق نص المادة 101 من قانون الإثبات إلا للأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي فيما فصلت فيه من حقوق في نزاع قائم بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتعلق بذات الحق محلا وسببا.
-----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم 10 سنة 1982 مدني الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بإثبات العلاقة الإيجارية بينه وبينهم عن الشقة المبينة بالصحيفة اعتبارا من 10/9/1967 وإلزامهم بتحرير عقد إيجار له وقال بيانا لها أنه استأجر منهم هذه الشقة ووضع منقولاته بها وكان يقوم بسداد أجرتها بعد أن تنازل مستأجرها السابق له عنها باعتباره من مهاجري السويس أثناء الحرب وقد امتنع المطعون ضده الثالث عن تحرير عقد إيجار رغم مطالبته له بذلك فأقام الدعوى بطلبيه سالفي البيان ـ وأقام المطعون ضده الأول على الطاعن دعوى فرعية بطلب طرده من تلك الشقة وإخلائها وتسليمها له على سند من أنه يشغلها بلا سند ـ أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق, واستمعت إلى شاهدي الطاعن ثم حكمت برفض الدعويين الأصلية والفرعية ـ استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 1106 لسنة 107 قضائية, وبتاريخ 4 من فبراير سنة 1991 حكمت بتأييد الحكم المستأنف ـ طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض, وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن, وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره, وفيها طلب الحاضر عن الطاعن ترك الخصومة في الطعن والتزمت النيابة رأيها.
-------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
وحيث إنه عن طلب الطاعن ترك الخصومة في الطعن, فلما كان لا يصح بغير تفويض خاص ترك الخصومة في الدعوى تطبيقا لنص المادة 76 من قانون المرافعات مما يسري على الخصومة في الطعن وكان التوكيل رقم 570 سنة 1990 الجيزة النموذجي الصادر من الطاعن لمحاميه لا يخوله ترك الخصومة, فمن ثم يكون هذا الطلب في غير محله يتعين الرفض
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول إن الحكم الابتدائي الذي أيده ذهب إلى القول بأنه وإن كان يشغل الشقة محل النزاع بطريقة تخلو من الغصب باعتباره من المهجرين من مدن القناة أثناء الحرب ويحق له الاستفادة من نص المادة الأولى من القانون 76 لسنة 1969 المعدل بالقانون رقم 48 لسنة 1970 إلا أن إقامته بها موقوته بإزالة آثار العدوان مما لا يخوله طلب إثبات العلاقة الإيجارية أو تحرير عقد إيجار من المطعون ضده الثالث لها عنها وبذلك يكون الحكم قد أشترط استدامة إقامته بتلك الشقة للاستفادة من الحكم الوارد بالمادة سالفة الذكر مع إنها لم تستلزم هذا الشرط لاستمرار العلاقة الإيجارية للمهجر في الشقة التي يشغلها بهذه الصفة. كما أن آثار العدوان لا زالت قائمة بالنسبة له فقد هدم مسكنه الكائن بمدينة السويس واستقرت إقامته في شقة النزاع هو وأسرته منذ أكثر من خمسة عشر عاما هذا إلى أن هذه الشقة من الأملاك الخاضعة للدولة ولا ضير عليها من شغله لأنها الملزمة بإيجاد مسكن له ولا يصح معه قياس حالتها على حالة الوحدات السكنية التي يقيمها الأفراد فضلا عن ذلك فإن الحكم فيما انتهى إليه من عدم صلاحية إقامته الموقوتة بسبب التهجر في شقة النزاع في إثبات العلاقة الإيجارية عنها يكون قد خالف أحكاما صدرت في دعاوي مماثلة سابقة مما يعيبه
وحيث إن هذا النعي في غير محله, ذلك بأن النص في المادة الأولى من القانون رقم 76 لسنة 1969 المعدل بالقانون رقم 48 لسنة 1970 على أنه "استثناء من أحكام القوانين المنظمة للعلاقة بين المؤجرين والمستأجرين في شأن الأماكن المبنية, لا يجوز الحكم بالإخلاء أو الطرد من الأماكن المؤجرة للمهجرين من محافظات بورسعيد والإسماعيلية والسويس وسيناء إذا كان شغلهم لها بطريق التنازل أو التأجير من الباطن دون تصريح من المؤجر ويوقف تنفيذ الأحكام الصادرة بذلك ما لم يكن قد تم تنفيذها وذلك حتى إزالة آثار العدوان". يدل ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ على إن المشرع استثنى حالة تنازل المستأجر الأصلي عن الإيجار أو التأخير من الباطن إلى المهجر من حكم الفقرة الثانية من المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969, المقابلة للفقرة (ب) من المادة 31 من القانون رقم 49 لسنة 1977, والفقرة (ج) من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 ولم يجعل منها سببا من أسباب الإخلاء وسلب المؤجر حق طلب الإخلاء متى كان التنازل عن الإيجار أو التأجير من الباطن قد تم لأحد المهجرين من مدن القناة وسيناء, وأثبت المتنازل إليه أو المستأجر من الباطن أنه ممن كانوا يقيمون بإحدى تلك المدن وأنه هجر منها بسبب ظروف العدوان, فيمتنع عندئذ الحكم بالإخلاء وتظل هذه الصفة تلازمه كما يظل متمتعا بالحماية التي كفلها له القانون إلى حين إزالة آثار العدوان بصدور تشريع يقضي بذلك, أو تحقق إزالة آثار العدوان فعلا وواقعا بعودة المهجر إلى موطنه الذي هجر منه واستقر فيه ومباشرته لعمله على وجه معتاد فبذلك تبلغ حماية القانون له أجلها ووقتئذ يعود للمؤجر الحق في الاستناد من جديد إلى قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية في طلب الحكم بالإخلاء إذا توافرت شروطه, مما مفاده أن هذه الحماية التي أسبغها المشرع على المهجرين قد حالت فقط بين المؤجر وبين استعمال حقه في طلب الإخلاء للتنازل عن الإيجار بحيث أضحى ولا خيار أمامه وقد انقطعت صلته من حيث الواقع بالمستأجر الأصلي إلا قبض الأجرة من المتنازل إليه المهجر لا باعتباره مستأجرا وإنما باعتباره شاغلا للعين لا بموجب عقد تم بإرادته كمؤجر بل يسند من القانون لا يملك صرفا ولا عدلا مما لازمه القول أن هذه الميزة تقصر عن إنزال المهجر منزله المستأجر وترتيبا عن ذلك فإن كان الطاعن قد شغل شقة النزاع بعد أن تنازل له المستأجر الأصلي عنها باعتباره من المهجرين من مدن القناة أثناء الحرب فليس له أن يدعي قيام علاقة إيجارية مباشرة بينه وبين المطعون ضده الثالث بصفته مالكا أو طلب تحرير عقد إيجار استنادا إلى الحماية التي أسبغها ذلك القانون على المهجرين, لأنه على ما سلف القول لا وجود لمثل هذه العلاقة, وإنما فرض القانون شرعية إقامته بتلك الشقة على خلاف الأصل إلى حين مستهدفا مواجهة حالة ملمة عاجلة استبقت هي تهجير طائفة من المواطنين من مساكنهم الأصلية ونزوحهم إلى سائر الجمهورية واضطرارهم إلى استئجار مساكن بها فيجب عدم التوسع في تطبيقه باعتباره استثناء من قوانين إيجار الأماكن وينصرف هذا الحكم على جميع الأماكن المؤجرة لأغراض السكنى ولا تفرقة في ذلك بين الوحدات السكنية المملوكة للأفراد أو الشركات أو المؤسسات أو الأشخاص الاعتبارية الخاصة أو تلك المملوكة للدولة ملكية خاصة أو لأحدى إدارتها أو فروعها أو الوحدات المحلية التابعة لها أو الهيئات أو المؤسسات العامة وإذا التزم الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر بما أورد بمدوناته "إن الثابت للمحكمة من مطالعة المستندات المقدمة من المدعي ـ الطاعن ـ ومن شهادة شاهديه الذين تطمئن المحكمة إليهما أن المدعى من مهجري محافظة السويس وأن المكان الذي يقيم فيه هو الذي أقام فيه منذ التهجير في 1967 أي عقب العدوان الإسرائيلي فمن ثم فإن صفة المهجر ثابتة للمدعي ويحق له الاستفادة من الاستثناء الوارد بحكم القانون رقم 76 لسنة 1969 المعدل بالقانون رقم 48 لسنة 1970 إلا أن الثابت للمحكمة من مطالعة الطلبات الختامية للمدعى أنه يطلب الحكم بإثبات العلاقة بينه والمدعى عليهم عن العين محل إقامته اعتبارا من 10/9/1967 وإلزامه بتحرير عقد إيجار له وكان من المقرر أن إقامة المهجر بالمسكن المتنازل إليه عن إيجاره هي إقامة مؤقتة ومن ثم فلا حق له في طلب إلزام المؤجر بتحرير عقد إيجار له عنه أو إثبات العلاقة الإيجارية عنه "وانتهى من ذلك إلى رفض دعوى الطاعن. فإنه يكون قد أنزل صحيح القانون على ما ثبت لدى المحكمة أنه الواقع ولا يجدي الطاعن مجرد قوله بمخالفة الحكم المطعون فيه لأحكام سابقة صادرة في دعاوي مماثلة سابقة. لأن الحجية المانعة لا تثبت وفق نص المادة 101 من قانون الإثبات إلا للأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي فيما فصلت فيه من حقوق في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتعلق بذات الحق محلا وسببا, وهو ما لم يدع به الطاعن, ولم يقيم عليه في الأوراق دليل. ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون عليه بهذه الأسباب يكون على غير أساس
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 824 لسنة 61 ق جلسة 19 /3/ 1995 مكتب فني 46 ج 1 ق 98 ص 491

برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حافظ نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فاروق يوسف سليمان، خلف فتح الباب، حسام الدين الحناوي ومحمد شهاوي عبد ربه نواب رئيس المحكمة.
------------
- 1  إيجار " تشريعات ايجار الاماكن . الاجرة الواجب بيانها في التكليف".
الأجرة المستحقة . ماهيتها . المادتان 18 ق لسنة 136 لسنة 1981 و 27 ق 49 لسنة 1977 .
مفاد نص المادة 18 من القانون 136 لسنة 1981 أن معنى الأجرة المستحقة وفق هذه المادة. وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - لا تقتصر على الأجرة المثبتة بالعقد أو تلك المحددة طبقا لقوانين إيجار الأماكن وإنما يقصد بها أيضا ما جعله القانون في حكم الأجرة ومن ملحقاتها عملا بالقاعدة المقررة بالمادة 27 من القانون رقم 49 لسنة 1977 التي تقضي بوجوب أن يتم الوفاء بالأجرة المحددة وما في حكمها كاملة إلى المؤجر في موعد معين.
- 2 إيجار " تشريعات ايجار الاماكن . الاجرة الواجب بيانها في التكليف".
الأجرة المستحقة على المستأجر . شمولها الضرائب والرسوم التي لم يرد عليها الإعفاء . تخلف المستأجر عن سداد رسم النظافة . خضوعه لذات أحكام التأخر في الأجرة
مؤدى نص المادة 10 من القانون رقم 52 لسنة 1969 المقابلة للمادة 14 من القانون 49 لسنة 1977 أن الأجرة تشمل الضرائب والرسوم التي لم يرد عليها الإعفاء بالقانون رقم 169 لسنة 1961 ومن بينها رسم النظافة وأنه يترتب على عدم الوفاء بها النتائج المترتبة على عدم سداد الأجرة.
- 3  إيجار " تشريعات ايجار الاماكن : ملحقات الأجرة ، الضرائب الأصلية والإضافية . رسم النظافة".
رسم النظافة . جوازي لسلطة المجالس المحلية . لا يدخل ضمن عناصر تحديد الأجرة . وإنما هو في حكمها ومن توابعها خضوعه لذات أحكام التأخر في الأجرة .
النص في المادتين 8، 10 من القانون رقم 38 لسنة 1967 - يدل - على أن المشرع قد أجاز للمجالس المحلية في المدن وفي القرى التي يحددها المحافظ بقرار يصدره أن تفرض على شاغلي العقارات المبينة ملاكا كانوا أو مستأجرين رسما يخصص لشئون النظافة العامة لا يتجاوز مقداره نسبة 2 % من القيمة الإيجارية المتعاقد عليها أو تلك المحددة بقوانين إيجار الأماكن وذلك بعد تعيين مقدارها طبقا لقواعد تحديد الأجرة المنصوص عليها في هذه القوانين بما في ذلك تلك القواعد الواردة في نص المادة 10 من القانون رقم 52 لسنة 1969 ولا يسوغ القول بأن هذا الرسم يعد داخلا ضمن عناصر الأجرة عند تحديدها بواسطة اللجان المختصة تطبيقا لهذه المادة باعتباره من الضرائب العقارية الإضافية مما يسقط التزام المستأجر بأدائه مع الأجرة إلى المؤجر في المواعيد المحددة ذلك بأن رسم النظافة بحسب طبيعته جوازي موكول في تقريره وتعيين مقداره في حدود نسبه 2 % من القيمة الإيجارية إلى مطلق سلطة المجالس المحلية إن شاءت فرضته وعينت مقداره زيادة ونقصا في حدود هذه النسبة وإن شاءت لا تفرضه أصلا، كما يختلف نطاق سريان هذا الرسم بالنسبة للقرى وفقا لما يراه المحافظ المختص في هذا الصدد وهو بذلك لا يكون معلوما سلفا عند تحديد الأجرة القانونية للأماكن الخاضعة لقوانين إيجار الأماكن ولا يؤخذ في الاعتبار وقت تحديد أجرة تلك الأماكن بواسطة اللجان المختصة المشار إليها باعتباره من الضرائب الإضافية مدلولا وحكما فهذه الضرائب لا تفرض إلا بمقتضى قانون يحددها ويعين مقدارها بنسبة ثابتة لا تتبدل أو تتغير زيادة أو نقصا أو إلغاء إلا بقانون مثله دون تداخل أو خيار لأي جهة أيا كانت مما يوفر لها هذا الثبات أو الاستقرار وهذا ما حدا بالمشرع لقانون إيجار الأماكن إلى اتخاذها عنصرا من عناصر تقدير الأجرة، بينما رسم النظافة لا يعد كذلك فهو يفرض بأداة أدنى في مدارج التشريع من الجهة التي أجاز لها المشرع ذلك كما أنه لا يعتبره بنص صريح أحد عناصر تحديد الأجرة - كشأن الضرائب العقارية الأصلية والإضافية - وإنما جعله في حكمها ومن توابعها فألزم المستأجر بأدائه للمؤجر في مواقيتها ليقوم الأخير بدوره بتوريده إلى الجهة القائمة على شئون النظافة العامة للإنفاق منه عليها وأجرى على هذا الرسم حكم عدم الوفاء بالأجرة.
- 4  إيجار " تشريعات ايجار الاماكن . الاجرة الواجب بيانها في التكليف". حكم "عيوب التدليل :التناقض .مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه".
قضاء الحكم المطعون فيه بإلغاء حكم محكمة أول درجة وبرفض الدعوى بمقولة أن رسم النظافة من فبيل الضرائب الإضافية التي تدخل ضمن القيمة الإيجارية المقررة للمكانين المؤجرين خطأ في تطبيق القانون .
إذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر بما خلص إليه من أن رسم النظافة من قبيل الضرائب الإضافية التي تدخل ضمن القيمة الإيجارية المقررة للمكانين المؤجرين ورتب على ذلك قضاءه بإلغاء حكم محكمة أول درجة وبرفض الدعوى بقولة "...... لما كان الثابت من قرار لجنة تقدير الإيجارات أن القيمة الإيجارية للمكانين المؤجرين مبلغ 015 ,6 جنيه شهريا باشتماله للضرائب الأصلية والإضافية وكان رسم النظافة من قبيل الضرائب الإضافية - وإذ كان الثابت أن المستأجر أوفى بإرادته المنفردة عن طريق العرض والإيداع الحاصلين في 1985/2/14 بأجرة المدة من 1985/3/1 حتى نهاية فبراير سنة 1986 وكان الثابت أنه سدد بموجب محضر التحصيل المؤرخ 1984/11/15 ونفاذا لأمر الحجز التحفظي رقم 98 لسنة 1984 روض الفرج مبلغ 135 ,91 جنيه منها مبلغ 135 ,54 جنيه قيمة الأجرة المتأخرة عن المدة من 1984/3/1 حتى آخر نوفمبر 1984 والباقي وقدره 800 ,37 رسم نظافة عن المدة من 1979/9/1 حتى أخر نوفمبر سنة 1984 رغم عدم استحقاق المؤجر لهذا المبلغ الأخير لاشتمال القيمة الإيجارية على الضرائب الأصلية والإضافية فإن المستأجر يكون قد سدد هذا المبلغ بالزيادة فيحتسب منه إيجار المكانين المؤجرين عن شهر ديسمبر سنة 1984 وشهري يناير وفبراير سنة 1985 وقدره 045 ,18 جنيه ومن ثم فإن الأجرة عن المدة من ديسمبر سنة 1984 حتى نهاية فبراير سنة 1986 تكون قد سددت مقدما في 1984/11/15 عن أشهر ديسمبر 1984 ويناير وفبراير سنة 1985 وفي 1985/2/14 عن الأشهر من 1985/3/1 حتى نهاية فبراير سنة 1986 ولا بضحى هناك تأخير في الوفاء بالأجرة عن المدة المذكورة ولا يكون مع الحكم المستعجل رقم 3097 لسنة 1983 القاهرة حاله تكرار التأخر في الوفاء بالأجرة... "فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون".
----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضده الدعوى رقم 759 لسنة 1986 مدني شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقدي الإيجار المؤرخين 1/12/1977 و 1/1/1979 وإخلائه من الدكان والحجرة المبينين بالصحيفة وتسليمهما له خاليين, وقال بيانا لها إنه بموجب العقد الأول استأجر منه ذلك الدكان بأجرة شهرية 2.069 وبموجب العقد الثاني استأجر منه تلك الحجرة لاستعمالها مخزنا لتجارته بأجرة شهريه 3.946 وقد تأخر في سداد أجرة شهر يوليو سنة 1983 ورسم النظافة والبلدية فأقام عليه الدعوى رقم 3097 سنة 1983 مدني مستعجل القاهرة وقضى فيها بطرده بتاريخ 30/11/1983 وتوقى تنفيذ هذا الحكم بالوفاء بالأجرة وقت إجرائه الإشكال في التنفيذ رقم 3132 سنة 1983 مدني مستعجل القاهرة الذي قضى فيه بوقف تنفيذ الحكم بطرده وتأيد الحكم في الاستئناف رقم 623 سنة 1984 مستأنف مستعجل القاهرة ثم تكرر منه التأخر في سداد الأجرة عن الفترة من ديسمبر سنة 1984 حتى آخر يناير سنة 1986 فأقام الدعوى بطلباته سالفة البيان ـ ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى قدم تقريرا فحكمت بطلبات الطاعن ـ استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 10534 لسنة 106 قضائية وبتاريخ 12 من ديسمبر سنة 1990 حكمت بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى ـ طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه, وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره, وفيها التزمت النيابة رأيها.
--------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إنه أقام قضاءه برفض الدعوى على أن رسم النظافة المطالب به عن المدة من ديسمبر سنة 1984 حتى فبراير سنة 1985 لا يلتزم به المطعون ضده لأنه يعد من قبيل الضرائب الإضافية المعتبرة من عناصر الأجرة القانونية التي تحددها لجان تقدير الإيجارات طبقا لقوانين إيجار الأماكن, في حين أن هذا الرسم لا يعد كذلك إذ هو يختلف عن الضرائب العقارية الإضافية التي صدرت بشأنها قوانين سابقة وتقرر إضافتها مع الضرائب العقارية الأصلية إلى القيمة الإيجارية التي تحددها تلك اللجان خلافا لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه مما يعيبه
وحيث إن هذا النعي في محله, ذلك بأنه لما كانت المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 قد نصت على أنه لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية.... (ب) إذا لم يقم المستأجر بالوفاء بالأجرة المستحقة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تكليفه بذلك.... فإذا تكرر امتناع المستأجر أو تأخر في الوفاء بالأجرة المستحقة دون مبررات تقدرها المحكمة حكم عليه بالإخلاء أو الطرد بحسب الأحوال.... "وكان معنى الأجرة المستحقة وفق هذه المادة ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يقتصر على الأجرة المثبتة بالعقد أو تلك المحددة طبقا لقوانين إيجار الأماكن وإنما يقصد بها أيضا ما جعله القانون في حكم الأجرة ومن ملحقاتها عملا بالقاعدة العامة المقررة بالمادة 27 من القانون رقم 49 لسنة 1977 التي تقضي بوجوب أن يتم الوفاء بالأجرة المحددة وما في حكمها كاملة إلى المؤجر في موعد معين, وكان الثابت أن المبنى المؤجر محل النزاع قد خضع في تقدير أجرته لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1969 في شأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين, الذي نص في المادة 10 منه ـ المقابلة للمادة 14 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أن تقدر أجرة المبنى على الأسس الآتية: -أ - صافي عائد استثمار العقار بواقع 5% من قيمة الأرض والمباني. ب - مقابل استهلاك رأس المال ومصروفات الإصلاح والصيانة والإدارة بواقع 3% من قيمة المباني. ومع مراعاة الإعفاءات المقررة بالقانون رقم 169 لسنة 1961 بتقرير بعض الإعفاءات من الضريبة على العقارات المبينة وخفض الإيجار بمقدار الإعفاء, يضاف إلى الأجرة المحددة وفقا لما تقدم ما يخصها من الضرائب العقارية الأصلية والإضافية كل ذلك مع عدم الإخلال بأحكام القوانين الأخرى الخاصة بالتزامات كل من المؤجرين والمستأجرين بشأن الضرائب والرسوم إلى المؤجر مع الأجرة الشهرية ويترتب على عدم الوفاء بها نفس النتائج المترتبة على عدم سداد الأجرة. "ومؤدى هذا النص أن الأجرة تشمل الضرائب والرسوم التي لم يرد عليها الإعفاء بالقانون رقم 169 لسنة 1961 ومن بينها رسم النظافة وأنه يترتب على عدم الوفاء بها النتائج المترتبة على عدم سداد الأجرة. وإذ كان النص في المادة 8 من القانون رقم 38 لسنة 1967 في شأن النظافة العامة على أنه "يجوز للمجالس المحلية فرض رسم إجباري يؤديه شاغلو العقارات المبينة بما لا يجاوز 2% من القيمة الإيجارية, وتخصص حصيلة هذا الرسم لشئون النظافة العامة". وفي المادة 10 منه على أن تسري أحكام هذا القانون في المدن كما تسري في القرى التي يصدر بتحديدها قرار من المحافظ المختص....." يدل على أن المشرع قد أجاز للمجالس المحلية في المدن وفي القرى التي يحددها المحافظ بقرار يصدره أن تفرض على شاغلي العقارات المبنية ملاكا كانوا أو مستأجرين رسما يخصص لشئون النظافة العامة لا يتجاوز مقداره نسبة 2% من القيمة الإيجارية المتعاقد عليها أو تلك المحددة بقوانين إيجار الأماكن وذلك بعد تعيين مقدارها طبقا لقواعد تحديد الأجرة المنصوص عليها في هذه القوانين بما في ذلك تلك القواعد الواردة في نص المادة 10 من القانون رقم 52 لسنة 1969 سالفة البيان ولا يسوغ القول بأن هذا الرسم يعد داخلا ضمن عناصر الأجرة عند تحديدها بواسطة اللجان المختصة تطبيقا لهذه المادة باعتباره من الضرائب العقارية الإضافية مما يسقط التزام المستأجر بأدائه مع الأجرة إلى المؤجر في المواعيد المحددة ذلك بأن رسم النظافة بحسب طبيعته جوازي موكول في تقريره وتعيين مقداره في حدود نسبة 2% من القيمة الإيجارية إلى مطلق سلطة المجالس المحلية إن شاءت فرضته وعينت مقداره زيادة ونقصا في حدود هذه النسبة وإن شاءت لا تفرضه أصلا, كما يختلف نطاق سريان هذا الرسم بالنسبة للقرى وفقا لما يراه المحافظ المختص في هذا الصدد, وهو بذلك لا يكون معلوما سلفا عند تحديد الأجرة القانونية للأماكن الخاضعة لقوانين إيجار الأماكن ولا يؤخذ في الاعتبار ـ وقت تحديد أجرة تلك الأماكن بواسطة اللجان المختصة المشار إليها باعتباره من الضرائب الإضافية مدلولا وحكما فهذه الضرائب لا تفرض إلا بمقتضى قانون يحددها ويعين مقدارها بنسبة ثابتة لا تتبدل أو تتغير زيادة أو نقصا أو إلغاء إلا بقانون مثله دون تداخل أو خيار لأي جهة أيا كانت مما يوفر لها هذا الثبات أو الاستقرار وهذا ما حدا بالمشرع لقانون إيجار الأماكن سالفي الذكر إلى اتخاذها عنصرا من عناصر تقدير الأجرة, بينما رسم النظافة لا يعد كذلك فهو يفرض بأداة أدنى في مدارج التشريع من الجهة التي أجاز لها المشرع ذلك كما أنه لا يعتبره بنص صريح أحد عناصر تحديد الأجرة ـ كشأن الضرائب العقارية الأصلية والإضافية ـ وإنما جعله في حكمها ومن توابعها فألزم المستأجر بأدائه للمؤجر في مواقيتها ليقوم الأخير بدوره بتوريده إلى الجهة القائمة على شئون النظافة العامة للإنفاق منه عليها وأجرى على هذا الرسم حكم عدم الوفاء بالأجرة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر بما خلص إليه من أن رسم النظافة من قبيل الضرائب الإضافية التي تدخل ضمن القيمة الإيجارية المقدرة للمكانين المؤجرين ورتب على ذلك قضاءه بإلغاء حكم محكمة أول درجة وبرفض الدعوى بقوله "....لما كان الثابت من قرار لجنة تقدير الإيجارات أن القيمة الإيجارية للمكانين المؤجرين مبلغ 6.015 شهريا شاملة الضرائب الأصلية والإضافية وكان رسم النظافة من قبيل الضرائب الإضافية وإذ كان الثابت أن المستأجر أوفى بإرادته المنفردة عن طريق العرض والإيداع الحاصلين في 14/2/1985 بأجرة المدة من 1/3/1985 في نهاية فبراير سنة 1986 وكان الثابت أنه سدد بموجب محضر التحصيل المؤرخ 15/11/1984 نفاذا لأمر الحجز التحفظي رقم 98/1984 روض الفرج مبلغ 91.135 منها مبلغ 54.135 قيمة الأجرة المتأخرة عن المدة من 1/3/1984 حتى آخر نوفمبر 1984 والباقي وقدره 37.800 رسم نظافة عن المدة من 1/9/1979 حتى آخر نوفمبر سنة 1984رغم عدم استحقاق المؤجر لهذا المبلغ الأخير لاشتمال القيمة الإيجارية على الضرائب الأصلية والإضافية فإن المستأجر يكون قد سدد هذا المبلغ بالزيادة فيحتسب منه إيجار المكانين المؤجرين عن شهر ديسمبر سنة 1984 وشهري يناير وفبراير سنة 1985 وقدره 18.045 ومن ثم فإن الأجرة عن المدة من ديسمبر سنة 1984 حتى نهاية فبراير سنة 1986 تكون سددت مقدما في 15/11/1984 عن أشهر ديسمبر 1984 ويناير وفبراير سنة 1985 وفي 14/2/1985 عن الأشهر من 1/3/1985 حتى نهاية فبراير سنة 1986 ولا يضحى هناك تأخير في الوفاء بالأجرة عن المدة المذكورة ولا يكون مع الحكم المستعجل رقم 3097 لسنة 1983 القاهرة حالة تكرار التأخر في الوفاء بالأجرة ـ فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث السبب الثاني

الطعن 2354 لسنة 60 ق جلسة 15 /3/ 1995 مكتب فني 46 ج 1 ق 97 ص 487


برئاسة السيد المستشار/ مصطفى حسيب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الصمد عبد العزيز، عبد الرحمن فكري نائبي رئيس المحكمة، د. سعيد فهيم ومحمد درويش.
------------
إيجار بيع العين المؤجرة حقوق مشترى العقار بعقد بيع غير مسجل ". تسجيل " تسجيل التصرفات الناقلة للملكية . اثره". حوالة "حوالة الحق".
لمشترى العقار ولو بعقد غير مسجل ثمار البيع . م 458 / 2 مدنى . حقه في اقتضاء الثمار قبل مستأجر العقار . شرطه . أن يكون قد سجل عقده أو أحال البائع إليه حقه في ذلك وقبل المستأجر هذه الحوالة أو أعلن بها .
لئن كان مؤدى الفقرة الثانية من المادة 458 من القانون المدني - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن من آثار عقد البيع نقل منفعة المبيع إلى المشتري من تاريخ إبرام العقد فيتملك المشتري الثمرات والثمار في المنقول والعقار على السواء ما دام المبيع شيئاً معيناً بالذات من وقت تمام العقد ما لم يوجد اتفاق أو عرف مخالف. يستوي في بيع العقار أن يكون العقد مسجلاً أو غير مسجل لأن البائع يلتزم بتسليم المبيع إلى المشتري، ولو لم يسجل عقده، إلا أن حق المشتري بعقد غير مسجل في اقتضاء ثمار العقار لا يكون إلا قبل البائع ولا يجوز له أن يتمسك به قبل المستأجر من هذا الأخير ذلك أن مفاد ما تقضي به المواد 146، 604، 605، 606 من القانون المدني - وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - أن أثر الإيجار لا ينصرف لغير الخلف الخاص ولا يعد المشتري خلفاً خاصاً لبائع العقار إلا بانتقال الملكية إليه بالتسجيل، أما قبل التسجيل فهو ليس إلا دائناً عاديا للبائع ولا تربطه علاقة مباشرة بمستأجر العقار من البائع، فلا يستطيع مطالبته بالإيجار - بالطريق المباشر إلا إذا أحال البائع إليه حقه في الأجرة وقبل المستأجر هذه الحوالة أو أعلن بها.
--------
الوقائع
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 2567 لسنة 1983 مدني دمنهور الابتدائية على المطعون ضدهما بصفتهما بطلب الحكم بإلزامهما بأن يؤديا له مبلغ 8904 جنيه, وقال شرحا لها أنه بتاريخ 2/4/1956 اشترى من دائرة ـ ساسون إسرائيل ـ أطيانا زراعية مساحتها (6ط) (10ف) موضحة الحدود والمعالم بالأوراق وقد فرضت الحراسة على أملاك الدائرة البائعة بموجب الأمر العسكري رقم 5 لسنة 1956 وحلت محلها الهيئة العامة للإصلاح الزراعي التي أفرجت ـ من بعد ـ عن جزء من هذه الأملاك ومنها الأطيان المبيعة له وتم إجراء الفرز في 27/12/1962 وصدر قرار من الهيئة في 30/1/1966 باعتماده, وكان مما اختص به مساحة فدانين أرض مقام عليها مبان مؤجرة إلى بعض الأفراد بطريق الحكر إلا أن الهيئة لم تحول إليه عقود الإيجار الصادرة منها لهؤلاء المستأجرين, إلا في فبراير عام 1983 وبذلك لم يتمكن من الحصول على ريع هذا الجزء من الأرض مشتراه طوال تلك الفترة, ولما كانت الهيئة مسئولة عن ذلك فقد أقام دعواه. ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 27/5/1986 بإلزام المطعون ضدهما بأن يؤديا للطاعن مبلغ 3531.570 جنيه. استأنف المطعون ضدهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 532 سنة 42 ق الإسكندرية "مأمورية دمنهور" وبعد أن أعادت المحكمة المأمورية للخبير وقدم تقريره التكميلي حكمت بتاريخ 4/4/1995 بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه, وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
----------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال, وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه برفض دعواه على سند من أنه قد تسلم الأرض محل التداعي من الإصلاح الزراعي ـ بعد الإفراج عنها ـ بموجب محضر الفرز والتجنيب المؤرخ 27/12/1962 وأنه كمشتري كان من حقه مطالبة المستأجرين بالأجرة اعتبارا من ذلك التاريخ بعد إعلانهم بانتقال هذا الحق إليه ولم يقم الإصلاح الزراعي بذلك, وإذ لم يفعل فإنه لا يجوز له مساءلته عن الريع, في حين أن الثابت في الدعوى أن عقود إيجار هؤلاء المستأجرين لم تحول إليه إلا في فبراير عام 1983 وأنه حتى هذا التاريخ لم يكن الحق في اقتضاء الأجرة منهم قد انتقل إليه حتى يمكنه إعلانهم بهذه الحوالة وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي في محله, ذلك أنه ولئن كان مؤدى الفقرة الثانية من المادة 458 من القانون المدني وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن من آثار عقد البيع نقل منفعة المبيع إلى المشترى من تاريخ إبرام العقد فيمتلك المشتري الثمرات والثمار في المنقول والعقار على السواء ما دام المبيع شيئا معينا بالذات من وقت تمام العقد, ما لم يوجد اتفاق أو عرف مخالف يستوي في البيع أن يكون العقار مسجلا أو غير مسجل لأن البائع يلتزم بتسليم المبيع إلى المشتري, ولو لم يسجل عقده, إلا أن حق المشتري بعقد غير مسجل في اقتضاء ثمار العقار لا يكون إلا قبل البائع ولا يجوز له أن يتمسك به قبل المستأجر من هذا الأخير, ذلك أن مفاد ما تقضي به المواد 146, 604, 605, 606 من القانون المدني وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة ـ أن أثر الإيجار لا ينصرف لغير الخلف الخاص, ولا يعد المشتري خلفا خاصا لبائع العقار إلا بانتقال الملكية إليه بالتسجيل, أما قبل التسجيل فهو ليس إلا دائنا عاديا للبائع ولا تربطه علاقة مباشرة بمستأجر العقار من البائع, فلا يستطيع مطالبته بالإيجار ـ بالطريق المباشر إلا إذا أحال البائع إليه حقه في الأجرة وقبل المستأجر هذه الحوالة أو أعلن بها, لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الإصلاح الزراعي الذي حل محل دائرة ساسون إسرائيل البائعة للطاعن ـ لم يحول إليه عقود إيجار مستأجري أرض النزاع حتى فبراير عام 1983 رغم الإفراج عنها وإجراء الفرز والتجنيب وصدور قرار باعتماده منذ 27/12/1962 فإنه يحق للطاعن المشتري مطالبته بريع هذه الأرض عن تلك المدة سواء أكان هذا الأخير قد حصل الأجرة خلالها أو قصر في ذلك, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض دعوى الطاعن بطلب هذا الريع على سند من أنه كان في مكنته بعد إجراء الفرز والتجنيب إعلان هؤلاء المستأجرين بانتقال الحق إليه واقتضاء الأجرة منهم ولو لم يقم الإصلاح الزراعي بذلك. مع أن هذا الحق لم يؤول إلى الطاعن أصلا لعدم تحويل عقود الإيجار إليه في تاريخه وحتى فبراير عام 1983, فإنه يكون فضلا عن خطئه في تطبيق القانون قد شابه القصور في التسبيب بما يوجب نقضه بغير حاجة لبحث باقي أسباب الطعن
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه, ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 532 سنة 42ق الإسكندرية ـ مأمورية دمنهور ـ برفضه وبتأييد الحكم المستأنف.

الأربعاء، 4 أبريل 2018

الطعن 852 لسنة 61 ق جلسة 9 / 11 / 1995 مكتب فني 46 ج 2 ق 213 ص 1098

جلسة 9 من نوفمبر سنة 1995

برئاسة السيد المستشار/ أحمد مدحت المراغي رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد حسن العفيفي، محمد محمد محمود، عزت البنداري نواب رئيس المحكمة وأحمد عبد الرازق.

-----------------

(213)
الطعن رقم 852 لسنة 61 القضائية

(1 - 3) حيازة "دعوى الحيازة". دعوى "دعوى الحق ودعوى الحيازة". قسمة "دعوى القسمة". شيوع. ملكية.
(1) عدم جواز الجمع بين دعوى الحيازة وبين دعوى أصل الحق سواء طالب المدعي في دعوى الحيازة بموضوع الحق أو رفع دعوى الحيازة مستقلة عن دعوى الحق. مخالفة ذلك. أثره. سقوط الإدعاء بالحيازة. م 44/ 1 مرافعات. الاستثناء. وقوع الاعتداد على الحيازة بعد رفع دعوى الحق.
(2) دعوى أصل الحق في نطاق المادة 44/ 1 من قانون المرافعات. المقصود بها. دعوى الملكية أو أي حق آخر متفرع منها.
(3) دعوى قسمة المال الشائع. قيام الحكم الصادر فيها على ثبوت ملكية الشركاء لما يطلبون قسمته من هذا المال. اعتبارها بهذه المثابة من قبيل المطالبة بالحق. أثره. رفع الشريك في المال الشائع لهذه الدعوى يترتب عليه سقوط دعواه بالحيازة السابق رفعها.

----------------

1 - النص في الفقرة الأولى من المادة 44 من القانون المرافعات على أنه "لا يجوز أن يجمع المدعي في دعوى الحيازة بينها وبين المطالبة بالحق وإلا سقط ادعاؤه بالحيازة" يدل على أنه لا يجوز للمدعى أن يجمع بين دعوى الحيازة ودعوى أصل الحق - يستوي في ذلك أن يطالب في دعوى الحيازة ذاتها بموضوع الحق أو أن يرفع دعوى الحيازة مستقلة عن دعوى أصل الحق - وذلك لاعتبارات قدرها المشرع هي استكمال حماية الحيازة لذاتها مجردة عن أصل الحق، فإذا ما لجأ المدعي إلى رفع الدعوى بأصل الحق حين يقع اعتداء على حيازته، فإنه ذلك يعد تسليماً بحيازة خصمه وتنازلاً عن الحماية التي قررها القانون لها بما يستتبع سقوط الإدعاء بالحيازة على مجرد رفع الدعوى بأصل الحق كل ذلك ما لم يكن العدوان على الحيازة قد وقع بعد رفع دعوى أصل الحق فحينئذ يجوز للحائز أن يرفع دعوى الحيازة مع قيام الدعوى بأصل الحق.
2 - المقصور بدعوى أصل الحق - في هذا المجال - هو دعوى الملكية أو أي حق آخر متفرع منها.
3 - إذ كان القضاء في دعوى قسمة المال الشائع هو حكم يؤثر في الملكية وتترتب عليه حقوقه لأن الهدف منها إما بيع المال الشائع بطريق المزايدة العلنية في حالة عدم إمكان قسمته عيناً أو إمكان ذلك بإحداث نقص كبير في قيمته ثم قسمة الثمن الذي يرسو به المزاد على الشركاء وإما قسمة المال إلى حصص أو التجنيب بما يستتبع أن يثبت كل شريك أصل ملكيته لحصته الشائعة في هذا المال وتتسع معه هذه الدعوى بالتالي للفصل في المنازعات التي قد تثور حول هذه الملكية وذلك على النحو الذي بينته المادة 838 من القانون المدني فإن مفاد ذلك أن الحكم فيها يقوم على ثبوت ملكية الشركاء لما يطلبون قسمته من هذا المال مما تعد معه بهذه المثابة من قبيل المطالبة بالحق، لما كان ما تقدم فإن رفع الشريك في المال الشائع لهذه الدعوى يترتب عليه سقوط إدعائه بالحيازة والذي يكون قد أقام به الدعوى قبل رفعه دعوى القسمة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن بصفته ولياً طبيعياً على بنتيه القاصرتين أقام على المطعون ضده وآخرين الدعوى رقم 4156/ 1983 مدني شبين الكوم الابتدائية بطلب الحكم له بصفته المشار إليها باسترداد حيازة الشقة المبينة بالصحيفة والتي اغتصبها المطعون ضده، وبعد أن ترك الطاعن الخصومة بالنسبة لمن عدا المطعون ضده، قضت المحكمة للطاعن بطلباته بحكم استأنفه المطعون ضده لدى محكمة استئناف طنطا بالاستئناف رقم 1066/ 22 ق مأمورية شبين الكوم وفيه حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وسقوط حق "الطاعن" بصفته في إدعائه بالحيازة، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره التزمت فيها النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون حين اعتبر بقضائه المطعون فيه - أن إقامة الطاعن بصفته الدعوى رقم 573/ 1987 مدني جزئي قويسنا بطلب قسمة المال الشائع المخلف عن مورثة الخصوم هي دعوى بالمطالبة بالحق مما يسقط حقه في دعوى الحيازة المطروحة عملاً بالمادة 44/ 1 من قانون المرافعات مع أن دعوى القسمة المشار إليها ليست إلا دعوى يبتغى من ورائها تأكيد حق الملكية مفرزاً بعد أن كان شائعاً بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك بأن النص في الفقرة الأولى من المادة 44 من القانون المرافعات على أنه "لا يجوز أن يجمع المدعى في دعوى الحيازة بينها وبين المطالبة بالحق وإلا سقط ادعاؤه بالحيازة" يدل على أنه لا يجوز للمدعى أن يجمع بين دعوى الحيازة ودعوى أصل الحق - يستوي في ذلك أن يطالب في دعوى الحيازة ذاتها بموضوع الحق أو أن يرفع دعوى الحيازة مستقلة عن دعوى أصل الحق - وذلك لاعتبارات قدرها المشرع هي استكمال حماية الحيازة لذاتها مجردة عن أصل الحق، فإذا ما لجأ المدعي إلى رفع الدعوى بأصل الحق حين يقع اعتداء على حيازته، فإن ذلك يعد تسليماً بحيازة خصمه وتنازلاً عن الحماية التي قررها القانون لها بما يستتبع سقوط الإدعاء بالحيازة على مجرد رفع الدعوى بأصل الحق كل ذلك ما لم يكن العدوان على الحيازة قد وقع بعد رفع دعوى أصل الحق فحينئذ يجوز للحائز أن يرفع دعوى الحيازة مع قيام الدعوى بأصل الحق. لما كان ذلك وكان المقصود بدعوى أصل الحق - في هذا المجال - هو دعوى الملكية أو أي حق آخر متفرع منها وكان القضاء في دعوى قسمة الشائع هو حكم يؤثر في الملكية وتترتب عليه حقوقه لأن الهدف منها إما بيع المال الشائع بطريق المزايدة العلنية في حالة عدم إمكان قسمته عيناً أو إمكان ذلك بإحداث نقص كبير في قيمته ثم قسمة الثمن الذي يرسو به المزاد على الشركاء وإما بقسمة المال إلى حصص أو التجنيب بما يستتبع أن يثبت كل شريك أصل ملكيته لحصته الشائعة في هذا المال وتتسع معه هذه الدعوى بالتالي للفصل في المنازعات التي قد تثور حول هذه الملكية وذلك على النحو الذي بينته المادة 838 من القانون المدني فإن مفاد ذلك أن الحكم فيها يقوم على ثبوت ملكية الشركاء لما يطلبون قسمته من هذا المال مما تعد معه بهذه المثابة من قبيل المطالبة بالحق، لما كان ما تقدم فإن رفع الشريك في المال الشائع لهذه الدعوى يترتب عليه سقوط إدعائه بالحيازة والذي يكون قد أقام به الدعوى قبل رفعه دعوى القسمة. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد طبق صحيح القانون ويكون النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون لا أساس له.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 688 لسنة 64 ق جلسة 8 / 11 / 1995 مكتب فني 46 ج 2 ق 212 ص 1091


برئاسة السيد المستشار/ أحمد زكي غرابة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الرحمن فكري، الدكتور/ سعيد فهيم، علي جمجوم نواب رئيس المحكمة وعبد المنعم دسوقي.
------------
- 1  نقض " أسباب الطعن . السبب المجهل".
عدم بيان ماهية المستندات التي ينعى الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة دلالتها والثابت بها . نعى مجهل غير مقبول .
عدم تحديد الطاعنين لماهية المستندات التي تفيد تسليم المطعون ضدهم لنصيبهم في شهادات الاستثمار المخلفة عن المورث والتي يزعما أن الحكم خالف دلالتها للتعرف على العيب الذي يعزى للحكم وموضعه منه وأثره في قضائه ومن ثم فإن النعي في هذا الشق لا يقبل لوروده مجهلا.
- 2  نقض " أسباب الطعن بالنقض . السبب المفتقر للدليل".
نعى عار عن دليله . غير مقبول .
عدم تقديم الطاعن الأول دليل نعيه مما يضحى معه نعيه في هذا الخصوص وأيا كان وجه الرأي فيه ـ عار عن الدليل.
- 3  شركات " شركات التضامن".
عدم استيفاء شركة التضامن إجراءات الشهر والنشر لا يترتب عليه بطلانها فيما بين الشركاء إلا إذا طلب ذلك أحدهم وحكم به . القضاء بالبطلان ليس له أثر رجعى . مؤداه . اعتبار العقد صحيحا وتظل الشركة قائمة باعتبارها شركة فعلية طوال الفترة السابقة على هذا القضاء .
المقررـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن عدم استيفاء شركة التضامن إجراءات الشهر والنشر لا يترتب عليه بطلانها فيما بين الشركاء إلا إذا طلب ذلك أحدهم وحكم به وعندئذ يعتبر عقد الشركة موجودا وصحيحا طوال الفترة السابقة على القضاء بالبطلان فيرجع إليه في تنظيم العلاقة بين الشركاء وتسوية حقوقهم والتزاماتهم ـ لأن البطلان الناشئ عن عدم اتخاذ إجراءات الشهر والنشر لا يقع بحكم القانون وليس له أثر رجعي بل تظل الشركة قائمة باعتبارها شركة فعليه ويسري عقدها في مواجهة الشركاء حتى يطلب بطلانها ويقضي به.
- 4  خلف " الخلف العام". عقد " آثار العقد : قوة العقد الملزمة بالنسبة للأشخاص . انصراف أثره إلى الخلف العام".
عدم اقتصار أثار العقد على المتعاقدين . تجاوزها إلى من يخلفهم خلافة عامة عن طريق الميراث أو الوصية . استئنا العلاقات القانونية الشخصية البحتة . م 145 مدنى .
إذ كان البين من نص المادة 145 من القانون المدني ومذكرتها الإيضاحية أنها وضعت قاعدة تقضي بأن أثار العقد لا تقتصر على المتعاقدين بل تجاوزهم إلى من يخلفهم خلافة عامة عن طريق الميراث أو الوصية ولم يستثنى من هذه العبارة إلا الحالات التي تكون فيها العلاقة القانونية شخصية بحته وهي تستخلص من إرادة المتعاقدين صريحة أو ضمنية أو من طبيعة العقد أو من نص في القانون.
- 5  شركات "الاتفاق على استمرار الشركة رغم وفاة أحد الشركاء".
جواز الاتفاق بين الشركاء على استمرار الشركة ـ رغم وفاة أحد الشركاء ـ مع ورثته ولو كانوا قصرا بحسب الوضع القانوني لمورثهم .
الفقرة الثانية من المادة 528 من القانون المدني قد أجازت الاتفاق على أنه إذا مات أحد الشركاء تستمر الشركة مع ورثته ولو كانوا قصراً فيحل الورثة بذلك محل الشريك المتوفى باعتبارهم شركاء في الشركة بحسب الوضع القانوني لمورثهم.
- 6  حكم " عيوب التدليل : التناقض .مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ". شركات "شركات التضامن".
تمسك الطاعن الأول باعتبار المحل التجاري شركة تضامن فيما بينه وبين الطاعن الثاني ومورثهما وأنها شركة فعلية حتى الحكم ببطلانها مما يوجب احتساب الأرباح المستحقة لورثة الشريك المتوفى عن تلك الفترة في حدود حصته في الشركة . التفات الحكم عن هذا الدفاع لمجرد القول بعدم جواز الاحتجاج على الورثة بعقد الشركة لبطلانه . خطأ وقصور .
إذ كان يبين من الأوراق أن الطاعن الأول قد تمسك في دفاعه المؤيد بالمستندات بأن المحل التجاري موضوع النزاع هو شركة تضامن بينه وبين كل من الطاعن الثاني والمرحوم...... مورث طرفي التداعي منذ 1982/10/1 بموجب عقد ثابت التاريخ وأن حصة الأخير كشريك فيه هي بحق الربع فقط، كما تمسك بوجود هذه الشركة كشركة فعلية حتى صدور الحكم ببطلان عقدها في 1990/11/6 لعدم شهره ونشره وبوجوب احتساب الأرباح المستحقة لورثة الشريك المتوفى ومنهم المطعون ضدها الأولى ومورثة باقي المطعون ضدهم ـ عن تلك الفترة في حدود حصته المذكورة وما آل منها إليهم بوفاته التزاما بعقد الشركة الذي ينصرف أثره إليهم بوصفهم خلفا عاما. فإن الحكم المطعون فيه إذا التفت عن تحقيق هذا الدفاع لمجرد القول بأن عقد الشركة قضي ببطلانه لعدم شهره ونشره ولا يجوز الاحتجاج به في مواجهة الورثة بحسابتهم من الغير يكون فضلا عن إخلاله بحق الدفاع قد شابه القصور في التسبيب جره إلى الخطأ في تطبيق القانون.
------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم 12716 لسنة 1985 مدني. محكمة جنوب القاهرة الابتدائية على الطاعن الأول للحكم بإلزامه بتقديم كشف حساب مؤيد بالمستندات وبأن يؤدي ما يثبت أنه مستحق لها في ذمته, وقالت بيانا لذلك أنها تتملك حصة قدرها 17ط, 5س مشاعا في كل عناصر التركة المخلفة عن مورثها المرحوم/....... والموضحة بالصحيفة وأن الطاعن الأول بصفته أحد الورثة إذ يضع اليد عليها منذ وفاة المورث في 27/1/1984 ويستغلها ويستأثر بريعها دون أن يحاسبها فقد أقامت الدعوى. حكمت المحكمة بإلزام الطاعن الأول بتقديم كشف حساب مدعما بالمستندات عن ريع التركة اعتبارا من تاريخ وفاة المورث وحددت جلسة لنظر باقي الطلبات في ضوء كشف الحساب. تدخل باقي المطعون ضدهم في الدعوى كما أدخلوا الطاعن الثاني - وآخرين غير مختصمين في الطعن - للحكم بإلزامهم مع الطاعن الأول بأن يؤدوا لهم ما استولوا عليه من ريع ذات التركة عن نصيب المرحومة /...... أم المورث ومورثتهم - بحق السدس - ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن قدم تقريره حكمت (أولا) بإلزام الطاعن الأول بأن يؤدي للمطعون ضدها الأولى مبلغ 4135 جنيه و214 مليم, وللمطعون ضده الثاني مبلغ 5189 جنيه و288 مليم, وللمطعون ضدها الثالثة مبلغ 2594 جنيه و644 مليم, وللمطعون ضدها الرابعة مبلغ 2594 جنيه و644 مليم, قيمة نصيب كل منهم في أرباح محل الأحذية الكائن 27 شارع الكومي بالسيدة زينب.(ثان....... (ثالثا) .......(رابعا) - بإلزام الطاعنين الأول والثاني بالتضامن - مع آخرين بأن يؤدوا للمطعون ضدها الأولى مبلغ 1621 جنيه و958 مليم, وللمطعون ضده الثاني مبلغ 2035 جنيه و398 مليم. وللمطعون ضدها الثالثة مبلغ 1017 جنيه و699 مليم, وللمطعون ضدها الرابعة مبلغ 1017 جنيه و699 مليم قيمة نصيب كل منهم في شهادات استثمار البنك الأهلي. استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 1894 سنة 110 ق القاهرة وبتاريخ 23/11/1993 حكمت المحكمة بالتأييد. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض فيما قضى به من تأييد للحكم المستأنف في البندين الأول والرابع وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعنان بالشقين الثاني والثالث من السبب الثالث منها على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال إذ قضى بإلزامهما بنصيب المطعون ضدهم في شهادات الاستثمار المخلفة عن المورث رغم تقديم ما يثبت استلامهم لحقوقهم منها كاملة, كما اعتد في تحديد أرباح المحل التجاري بما انتهى إليه خبير الدعوى من احتساب هذه الأرباح على أساس الضرائب المقدرة جزافيا مع زيادة سنوية بواقع 10% دون انتظار للفصل في الطعون على هذه الضرائب والتي ترتب عليها خفض تلك التقديرات وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي في شقه الأول غير مقبول, ذلك أن الطاعنين لم يحددا ماهية المستندات التي تفيد تسلم المطعون ضدهم لنصيبهم في شهادات الاستثمار المخلفة عن المورث والتي يزعما أن الحكم خالف دلالتها للتعرف على العيب الذي يعزى للحكم وموضعه منه وأثره في قضائه, ومن ثم فإن النعي في هذا الشق لا يقبل لوروده. مجهلا, والنعي غير مقبول في شقه الثاني ذلك أن الطاعن الأول لم يقدم الدليل عليه مما يضحى معه نعيه في هذا الخصوص- وأيا كان وجه الرأي فيه - عار عن الدليل
وحيث إن حاصل النعي بالسببين الأول والثاني والشق الأول من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيانه يقول الطاعن الأول أن الحكم عول على تقرير الخبير في اعتبار المحل التجاري منشأة فردية مملوكة للمورث وعينا من أعيان تركته وقضى للمطعون ضدهم بنصيبهم في أرباحه على هذا الأساس ولم يعتد بعقد شركة التضامن المبرم بينه وبين كل من الطاعن الثاني والمورث المذكور منذ 1/10/1982 بغرض مباشرة تجارة الأحذية في هذا المحل والذي تحددت فيه حصته بحق الربع فقط بمقولة أن عقد الشركة قد قضي ببطلانه لعدم شهره ونشره ولا يجوز الاحتجاج به في مواجهة الورثة بحسبانهم من الغير مع أن بطلان عقد شركة التضامن لعدم شهره ونشره هو من قبيل حل الشركة قبل أن يحين ميعاد انقضائها وليس له من أثر فيما بين الشركاء إلا من وقت القضاء به فيظل عقد الشركة رغم بطلانه منظما لحقوق الشركاء باعتبار الشركة في هذه الحالة منذ تكوينها وإلى الحكم ببطلان عقدها شركة فعلية وهو ما كان لازمه أن يعتبر الحكم المحل التجاري سالف الذكر شركة فعلية حتى تاريخ الحكم ببطلان عقدها واحتساب الأرباح المستحقة لورثة الشريك المتوفى - ومنهم المطعون ضدها الأولى ومورثة باقي المطعون ضدهم - عن تلك الفترة في حدود حصته وما آل منها إليهم بوفاته التزاما بعقد الشركة الذي ينصرف أثره إليهم بوصفهم خلفا عاما وإذ أطرح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع ولم يقسطه حقه في التمحيص والرد رغم التمسك به فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي في محله, ذلك أنه من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن عدم استيفاء شركة التضامن إجراءات الشهر والنشر لا يترتب عليه بطلانها فيما بين الشركاء إلا إذا طلب ذلك أحدهم وحكم به وعندئذ يعتبر عقد الشركة موجودا وصحيحا طوال الفترة السابقة على القضاء بالبطلان فيرجع إليه في تنظيم العلاقة بين الشركاء وتسوية حقوقهم والتزاماتهم - لأن البطلان الناشئ عن عدم اتخاذ إجراءات الشهر والنشر لا يقع بحكم القانون وليس له أثر رجعي بل تظل الشركة قائمة باعتبارها شركة فعلية ويسري عقدها في مواجهة الشركاء حتى يطلب بطلانها ويقضى به. وإذ كان يبين من نص المادة 145 من القانون المدني ومذكرتها الإيضاحية أنها وضعت قاعدة عامة تقضي بأن أثار العقد لا تقتصر على المتعاقدين بل تجاوزهم إلى من يخلفهم خلافة عامة عن طريق الميراث أو الوصية ولم يستثنى من هذه القاعدة إلا الحالات التي تكون فيها العلاقة القانونية شخصية بحته وهي تستخلص من إرادة المتعاقدين صريحة أو ضمنية أو من طبيعة العقد أو من نص في القانون. وكانت الفقرة الثانية من المادة 528 من ذات القانون قد أجازت الاتفاق على أنه إذا مات أحد الشركاء تستمر الشركة مع ورثته ولو كانوا قصرا فيحل الورثة بذلك محل الشريك المتوفى باعتبارهم شركاء في الشركة بحسب الوضع القانوني لمورثهم. إذ كان ما تقدم وكان يبين من الأوراق أن الطاعن الأول قد تمسك في دفاعه المؤيد بالمستندات بأن المحل التجاري موضوع النزاع هو شركة تضامن بينه وبين كل من الطاعن الثاني والمرحوم ..... مورث طرفي التداعي منذ 1/10/1982 بموجب عقد ثابت التاريخ وأن حصة الأخير كشريك فيه هي بحق الربع فقط, كما تمسك بوجود هذه الشركة كشركة فعلية حتى صدور الحكم ببطلان عقدها في 6/11/1990 لعدم شهره ونشره وبوجوب احتساب الأرباح المستحقة لورثة الشريك المتوفى ومنهم المطعون ضدها الأولى ومورثة باقي المطعون ضدهم - عن تلك الفترة في حدود حصته المذكورة وما آل منها إليهم بوفاته التزاما بعقد الشركة الذي ينصرف أثره إليهم بوصفهم خلفا عاما. فإن الحكم المطعون فيه إذ التفت عن تحقيق هذا الدفاع لمجرد القول بأن عقد الشركة قضي ببطلانه لعدم شهره ونشره ولا يجوز الاحتجاج به في مواجهة الورثة بحسبانهم من الغير يكون فضلا عن إخلاله بحق الدفاع قد شابه القصور في التسبيب جره إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه في هذا الخصوص والإحالة.

الطعن 2161 لسنة 57 ق جلسة 8 / 11 / 1995 مكتب فني 46 ج 2 ق 211 ص 1087


برئاسة السيد المستشار/ أحمد زكي غرابه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الرحمن فكري، د/ سعيد فهيم، علي جمجوم نواب رئيس المحكمة وعبد المنعم دسوقي.
-----------
- 1  حكم " الطعن في الحكم : جواز الطعن . الأحكام غير الجائز الطعن فيها استقلالا".
عدم جواز الطعن استقلالاً في الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامي المنهى لها . الاستثناء حالاته م 212 مرافعات .
النص في المادة 212 من قانون المرافعات على أنه "لا يجوز الطعن في الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام القابلة للتنفيذ الجبري" يدل ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ على أن المشرع وضع قاعدة عامة تقضي بعدم جواز الطعن استقلالا في الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامي المنهي لها وذلك باستثناء الأحكام المؤقتة والمستعجلة والصادرة بوقف التنفيذ الجبري" ورائد المشرع في ذلك هو الرغبة في منع تقطيع أوصال القضية الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم وما يترتب على ذلك أحيانا من تعويق الفصل في موضوع الدعوى.
- 2  حكم " الطعن في الحكم . الخصومة في الطعن".
الخصومة التي ينظر إلى انتهائها إعمالا للمادة 212 مرافعات . ماهيتها . الخصومة الأصلية المرددة بين طرفي التداعي .
الخصومة التي ينظر إلى انتهائها وفقا لهذا النص هي الخصومة المرددة بين الطرفين لا تلك التي تثار عرضا في خصوص دفع شكلي في الدعوى أو في مسألة فرعية متعلقة بالإثبات فيها.
- 3  إثبات " طرق الإثبات :الأوراق العرفية .الطعن بالجهالة". حكم " الطعن في الحكم : جواز الطعن . الأحكام غير الجائز الطعن فيها استقلالا". نقض " جواز الطعن بالنقض . الأحكام غير الجائز الطعن فيها استقلالا".
قضاء الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه في الطعن بالجهالة برد وبطلان عقد بيع العقار محل التداعي . قضاء غير منهى للخصومة الأصلية المرددة بين الطرفين بشأن النزاع حول الملكية . عدم جواز الطعن عليه بطريق النقض على استقلال .
إذ كان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه لم يتناول إلا الفصل في الطعن بالجهالة المبدى من المطعون ضدها الأولى وقضى برد وبطلان عقد البيع الابتدائي وكان هذا القضاء لا تنتهي به الخصومة الأصلية المرددة بين الطرفين وهي النزاع حول ملكية الفيلا محل التداعي بل لازال لمحكمة الدرجة الأولى حتى بعد صدور الحكم المطعون فيه أن تستمر في نظر ذلك الموضوع وهو مطروح عليها ولم تفصل فيه كما أنه ليس من الأحكام الأخرى التي أجاز المشرع على سبيل الاستثناء الطعن فيها على استقلال قبل صدور الحكم الختامي المنهي للخصومة برمتها ومن ثم فإن الطعن فيه بطريق النقض يكون غير جائز.
----------
الوقائع
حيث إن الوقائع- على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى عن نفسها وبصفتها وصية على ابنيها القاصرين أقامت الدعوى رقم 490 لسنة 1981 مدني جزئي الدقي على الطاعن وباقي المطعون ضدهم بطلب الحكم بفرز وتجنيب نصيبها في كامل أرض وبناء الفيلا المبينة بالصحيفة, وقالت بيانا لها أن مورث الطرفين المرحوم ....... ترك ما يورث عنه تلك الفيلا, وتملك فيها النصف شيوعا ويحق لها المطالبة بقسمتها فقد أقامت الدعوى. ندبت المحكمة خبيرا فيها وبعد أن أودع تقريره ادعت الطاعنة أن المورث المذكور باع لها تلك الفيلا بعقد البيع العرفي المؤرخ 28/6/1976. طعنت المطعون ضدها الأولى على هذا العقد بالجهالة وبعد أن حلفت يمين عدم العلم أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن استمعت إلى أقوال الشهود قضت بجلسة 24/2/1985 بوقف دعوى القسمة لحين الفصل في النزاع على الملكية وأحالت هذا النزاع إلى محكمة الجيزة الكلية المختصة قيميا بنظره حيث قيدت الدعوى أمامها برقم 3278 لسنة 1985 م. ك الجيزة. وبتاريخ 6/3/1986 أجابت محكمة أول درجة المطعون ضدها الأولى إلى طلبها وقضت برد وبطلان عقد البيع المذكور, استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 4632 لسنة 103ق القاهرة, وبتاريخ 16/4/1987 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك تقول أن الحكم الابتدائي اقتصر على القضاء برد وبطلان عقد البيع المؤرخ 28/2/1976 دون الفصل في النزاع على الملكية ومن ثم فهو يعد من قبيل الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة كلها ولا يجوز استئنافه إلا مع الحكم المنهي للخصومة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بقبول الاستئناف وفصل فيه فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كان النص في المادة 212 من قانون المرافعات على أنه "لا يجوز الطعن في الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام القابلة للتنفيذ الجبري" يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن المشرع وضع قاعدة عامة تقضي بعدم جواز الطعن استقلالا في الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامي المنهي لها وذلك باستثناء الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والقابلة للتنفيذ الجبري, ورائد المشرع في ذلك هو الرغبة في منع تقطيع أوصال القضية الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم وما يترتب على ذلك أحيانا من تعويق الفصل في موضوع الدعوى. مما مفاده أن المشرع قصد إلى أن الخصومة التي ينظر إلى انتهائها وفقا لهذا النص هي الخصومة الأصلية المرددة بين الطرفين لا تلك التي تثار عرضا في خصوص دفع شكلي في الدعوى أو في مسألة فرعية متعلقة بالإثبات فيها, إذ كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه لم يتناول إلا الفصل في الطعن بالجهالة المبدى من المطعون ضدها الأولى وقضى برد وبطلان عقد البيع الابتدائي المؤرخ 28/6/1976 وكان هذا القضاء لا تنتهي به الخصومة الأصلية المرددة بين الطرفين وهي النزاع حول ملكية الفيلا محل التداعي بل لازال لمحكمة الدرجة الأولى حتى بعد صدور الحكم المطعون فيه أن تستمر في نظر ذلك الموضوع وهو مطروح عليها ولم تفصل فيه كما أنه ليس من الأحكام الأخرى التي أجاز المشرع على سبيل الاستثناء الطعن فيها على استقلال قبل صدور الحكم الختامي المنهي للخصومة برمتها ومن ثم فإن الطعن فيه بطريق النقض يكون غير جائز.