الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 28 أغسطس 2026

مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 296 : الموطن وتحديد الاختصاص المحلي لبعض المسائل

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 296)
يتحدد الموطن في مفهوم هذا القانون على النحو المبين بالمواد ٤٠ ، ٤٢ ، ٤٣ من القانون المدني.
وينعقد الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه، فإن لم يكن له موطن في مصر تختص المحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى، فإذا تعدد المدعى عليهم كان الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن أحدهم 
ومع ذلك يتحدد الاختصاص المحلي بنظر بعض مسائل الأحوال الشخصية، على النحو الآتي:
1 - تختص المحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعي أو المدعى عليه بنظر الدعوى المرفوعة من الزوجة أو الأولاد أو الوالدين أو الحاضن حسب الأحوال في المواد الآتية:
أ- النفقات والأجور وما في حكمها.
ب الحضانة والرؤية والاستزارة والمسائل المتعلقة بهم.
ج - المهر والجهاز والدوطة والشبكة وما في حكمها.
د - التطليق والخلع والبطلان والفسخ والانفصال الجسماني والانحلال والإبراء والفرقة بين الزوجين بجميع أسبابها الشرعية.
٢- تختص المحكمة التي يقع في دائرتها آخر موطن للمتوفى في مصر بتحقيق إثبات الوراثة والوصايا وتصفية التركات، فإن لم يكن للمتوفى موطن في مصر يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها أحد أعيان التركة.
3 - يتحدد الاختصاص المحلي في مسائل الولاية على المال التالية على النحو الآتي:
أ - في مواد الولاية بموطن الولي أو القاصر، وفي مواد الوصاية بآخر موطن للمتوفى أو للقاصر.
ب - في مواد الحجر والمساعدة القضائية بموطن المطلوب الحجر عليه أو مساعدته قضائياً.
ج - في مواد الغيبة بآخر موطن للغائب.
فإذا لم يكن لأحد من هؤلاء موطن في مصر ينعقد الاختصاص للمحكمة الكائن في دائرتها موطن الطالب، أو التي يوجد في دائرتها مال للشخص المطلوب حمايته.
د - إذا تغير موطن القاصر أو المحجور عليه أو المساعد قضائياً جاز للمحكمة بناء على طلب ذوي الشأن أو نيابة شئون الأسرة أن تحيل القضية إلى المحكمة التي يقع في دائرتها الموطن الجديد.
هـ - تختص المحكمة التي أمرت بسلب الولاية أو وقفها بتعيين من يخلف الولي - سواء كان ولياً أو وصياً - إلا إذا رأت من المصلحة إحالة المادة إلى المحكمة التي يقع بدائرتها موطن القاصر.

Article 296
Domicile is defined in the concept of this law as set out in Articles 40, 42, and 43 of the Civil Code.
Jurisdiction lies with the court in whose district the defendant resides. If the defendant has no domicile in Egypt, jurisdiction lies with the court in whose district the plaintiff resides. If there are multiple defendants, jurisdiction lies with the court in whose district the domicile of one of them is located. 
However, local jurisdiction over certain personal status matters is determined as follows:
1- The court in whose jurisdiction the plaintiff or defendant resides shall have jurisdiction to hear the case filed by the wife, children, parents, or guardian, as the case may be, in the following articles:
A- Expenses, wages, and the like.
B. Custody, visitation, and related matters.
C - The dowry, the bridal gifts, the wedding gifts, the engagement ring, and anything similar.
D - Divorce, khula, annulment, dissolution, physical separation, dissolution, release, and separation between spouses for all their legitimate reasons.
2- The court in whose jurisdiction the last residence of the deceased in Egypt is located shall have jurisdiction to investigate the proof of inheritance, wills and liquidation of estates. If the deceased has no residence in Egypt, jurisdiction shall be for the court in whose jurisdiction one of the estate’s assets is located.
3 - Local jurisdiction in the following matters of guardianship over property is determined as follows:
A - In matters of guardianship, the guardianship is based on the domicile of the guardian or the minor, and in matters of trusteeship, it is based on the last domicile of the deceased or the minor.
B - In matters of guardianship and judicial assistance in the domicile of the person required to be placed under guardianship or judicial assistance.
C - In the case of absence, the last place of the absent person.
If none of these persons has a residence in Egypt, jurisdiction is vested in the court in whose district the applicant’s residence is located, or in whose district the property of the person whose protection is sought is located.
D - If the residence of the minor, the incapacitated person, or the judicial assistant changes, the court may, at the request of the concerned parties or the Family Affairs Prosecution, refer the case to the court in whose jurisdiction the new residence is located.
E - The court that ordered the removal or suspension of guardianship shall have jurisdiction to appoint a successor to the guardian - whether a guardian or a trustee - unless it deems it in the interest of the minor to refer the matter to the court in whose jurisdiction the minor’s residence is located.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
تناولت المادة (٢٩٦) تحديد الاختصاص المحلي في مسائل الأحوال الشخصية على النحو المبين بالمواد أرقام (٤٠ ، ٤٢، ٤٣) من القانون المدني، ومع ذلك يتحدد الاختصاص المحلي على النحو التي تناولتها البنود (۱، ۲، ۳) على النحو المبين من ذات المادة.


التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 295 : إصدار رئيس محكمة الأسرة للأوامر على العرائض

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 295)
يختص رئيس بمحكمة الأسرة بصفته قاضياً للأمور الوقتية بإصدار أمر على عريضة في مسائل الأحوال الشخصية الآتية:
1 - التظلم من امتناع الموثق عن توثيق عقد الزواج أو عدم إعطاء شهادة مثبتة للامتناع سواء للمصريين أو الأجانب.
۲- مد میعاد جرد التركة بقدر ما يلزم لإتمام الجرد إذا كان القانون الواجب التطبيق قد حدد ميعاداً له.
3 - اتخاذ ما يراه لازماً من الإجراءات التحفظية أو الوقتية على التركات التي لا يوجد فيها عديم أهلية أو ناقصها أو غائب.
4 - المنازعات حول السفر إلى الخارج بعد سماع أقوال ذوي الشأن.
5 - فرض نفقة مؤقتة للزوجة أو المطلقة أو الحاضنة والصغار بنوعيها على الملزم بالإنفاق، في حال استحقاق النفقة، وتوافر شروطها، ويكون الأمر واجب النفاذ فورًا إلى أن يُحكم بالنفقة لمستحقها من محكمة الأسرة المختصة.
ولا يجوز التظلم من هذا الأمر.
ويسقط الأمر إذا لم ترفع الدعوى بطلب النفقة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره أو حكم برفض الدعوى أو زوال الخصومة لأي سبب.
٦ - استبدال وسيلة الرؤية المقضي بها سواء أكانت مباشرة أو إلكترونية، وكذا تعديل مكان وزمان الرؤية حال اتفاق الطرفين.
7 - الإذن للولي بتزويج ذوي الإعاقة الذهنية رجلاً كان أو امرأة إذا ثبت بتقرير طبي رسمي صلاحيته للزواج، وأن تلك الإعاقة لا تنتقل منه إلى نسله ورضي بحالته الطرف الآخر أو وليه بحسب الأحوال.
8 - الإذن للولي بإيقاع الطلاق على زوجة ذي الإعاقة الذهنية إذا تبين أن استمرار الزواج يشكل ضررا له أو لزوجته أو تحقق ما يوجب إيقاع الطلاق شرعًا.
وللقاضي حال تعذر تقدير ذلك إحالة الأمر إلى محكمة الأسرة المختصة.
وينعقد الاختصاص في البندين رقمي (۷)) (۸) من هذه المادة للمحكمة التابع لها موطن مقدم الطلب أو ذي الإعاقة.
9 - تصحيح الأخطاء المادية الواردة في وثائق الزواج والطلاق بعد إعلان ذوي الشأن ما لم يثر بشأنها نزاع، ورأى القاضي أن المنازعة جدية فعليه عندئذ أن يُحيل الطلب إلى محكمة الأسرة المختصة للفصل فيه.
١٠ - الاختصاصات الأخرى المنصوص عليها في هذا القانون.

Article 295
The head of the family court, in his capacity as a judge of urgent matters, is authorized to issue an order upon petition in the following personal status matters:
1- Complaining about the notary’s refusal to authenticate the marriage contract or his failure to provide a certificate proving the refusal, whether for Egyptians or foreigners.
2- Extend the deadline for inventorying the estate to the extent necessary to complete the inventory if the applicable law has set a deadline for it.
3 - Taking whatever precautionary or temporary measures he deems necessary regarding estates in which there is no incapacitated, partially incapacitated, or absent person.
4 - Disputes concerning travel abroad after hearing the statements of the concerned parties.
5 - Imposing a temporary maintenance payment for the wife, divorcee, custodian, and children of both types on the person obligated to provide maintenance, in the event that maintenance is due and its conditions are met. The order shall be enforceable immediately until the maintenance is ruled for the person entitled to it by the competent family court.
There is no right to appeal this decision.
The order is dropped if the lawsuit for maintenance is not filed within three months of the date of its issuance, or if the lawsuit is dismissed, or if the dispute is terminated for any reason.
6 - Replacing the means of visitation stipulated in the ruling, whether it is direct or electronic, as well as modifying the place and time of visitation if both parties agree.
7 - Permission for the guardian to marry off a person with a mental disability, whether male or female, if it is proven by an official medical report that he is fit for marriage, and that this disability is not passed on from him to his offspring, and the other party or his guardian is satisfied with his condition, as the case may be.
8 - Permission for the guardian to issue a divorce to the wife of a person with a mental disability if it becomes clear that the continuation of the marriage constitutes harm to him or his wife, or if something is found that necessitates issuing a divorce according to Sharia.
If the judge is unable to assess this, he may refer the matter to the competent family court.
Jurisdiction in paragraphs (7) and (8) of this article is vested in the court to which the applicant or person with a disability is subordinate.
9 - Correcting material errors contained in marriage and divorce documents after notifying the concerned parties, unless a dispute arises regarding them, and the judge deems the dispute to be serious, then he must refer the request to the competent family court to decide on it.
10 - Other powers stipulated in this law.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
تضمنت المادة (۲۹٥)؛ أن يختص رئيس محكمة الأسرة باعتباره قاضياً للأمور الوقتية بإصدار أمر على عريضة في مسائل الأحوال الشخصية، والتي تناولتها في عشرة بنود إلى خصوصية هذه المسائل وطبيعتها المستعجلة التي لا تحتمل الإرجاء، أو التأخير، وللحافظ على الحقوق، وتمكين صاحب الحق من الحصول على حقه في التوقيت وبالوسيلة المناسبة، حذرا من قوات الفرصة، وإضاعة معالم الحق، ودرء الضرر.
وقد رئي في البند رقم (1) من هذه المادة أنه حال صدور حكم بتنظيم الرؤية، وتغيرت الظروف التي صدر فيها مما استوجب تعديله بجعل الرؤية مباشرة أو إلكترونية حسب الأحوال، واتفق الطرفان على هذا التعديل فلهما اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية لتعديل الحكم بما يتلاءم مع الاتفاق ودون اللجوء إلى محكمة الموضوع لإجراء هذا التعديل.
كما أخذ في البندين رقمي (۷)) (۸) من هذه المادة برأي دار الإفتاء المصرية بشأن زواج وطلاق ذوي الإعاقة الذهنية بأنه، وإن كان لا يصح مباشرته لزواجه بنفسه أو طلاقة، وإنما يباشرها وليه، ولا يكون ذلك إلا بإذن القاضي إذا تحقق عنده ما يسوغ إذنه شرعا.
كما تضمن البند رقم (۹) من هذه المادة حكما يرفع عن الناس كاهل إقامة دعوى قضائية لمجرد تعديل أخطاء مادية في وثائق الزواج والطلاق طالما لا يوجد منازعة جدية حول هذا الأمر.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 294 : المحكمة المختصة بنظر مادتي الحساب وتسليم الأموال

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 294)
تختص المحكمة التي قضت بإنهاء الولاية على المال بنظر مادتي الحساب وتسليم الأموال، وذلك حتى تمام الفصل فيهما.
كما تختص بنظر منازعات التنفيذ المتعلقة بالأحكام والقرارات الصادرة منها في هذا الشأن.

Article 294
The court that ruled to terminate the guardianship over the money has jurisdiction to consider the matters of accounting and handing over the funds, until they are fully resolved.
It also has jurisdiction over enforcement disputes related to the judgments and decisions issued by it in this regard.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
تضمنت المادة (٢٩٤)؛ في فقرتها الأولى أن تختص المحكمة التي كان مطروحا عليها مادة الولاية على المال الاختصاص بنظر مادتي الحساب وتسليم الأموال، وذلك حتى تمام الفصل بما يثور من منازعات بشأن الحساب وتسليم الأموال.
وتضمنت فقرتها الثانية أن تختص ذات المحكمة بنظر منازعات التنفيذ المتعلقة بالأحكام والقرارات الصادرة منها، وذلك باعتبار هي الأقدر على الفصل في تلك المنازعات لكونها المهيمنة على إدارة مادة الولاية على المال بما في ذلك تنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة منها في هذا الشأن.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 293 : اعتماد الحساب من النائب عن ناقصي الأهلية

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 293)
تختص المحكمة التي تنظر المادة الأصلية دون غيرها باعتماد الحساب المقدم من النائب عن عديم الأهلية أو ناقصها أو الغائب، أو المقدم من المدير المؤقت والفصل في المنازعات المتعلقة بهذا الحساب.

Article 293
The court that considers the original matter, and no other, has the exclusive right to approve the account submitted by the representative of the incapacitated, partially incapacitated, or absent person, or submitted by the temporary manager, and to decide on disputes related to this account.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
وقد حددت المادة (۲۹۳)؛ المحكمة المختصة باعتماد الحساب المقدم من النائب المعين عن عديم الأهلية أو ناقصها أو عن الغائب، أو من المدير المؤقت، إذ أناطت الاختصاص به إلى المحكمة التي تنظر المادة الأصلية دون غيرها.
كما تختص هذه المحكمة بالفصل في المنازعات المتعلقة بهذا الحساب، ومؤدي لك أنها تختص بالفصل في طلب إلزام النائب بتقديم الحساب، أو بأداء مبلغ معين مترتب في ذمته، أو طلب التصديق على الحساب أو براءة ذمة النائب من مبلغ معين ناشئ عن إدارته لأموال المشمول بالولاية باعتبار أنها الأقدر على الفصل في حساب الإدارة التي تشرف عليها.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 292 : أثر سلب الولاية أو وقفها

 عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 292)
إذا قضت المحكمة بسلب الولاية أو وقفها عهدت بها إلى من يلي من سلبت ولايته، أو أوقفت وفقاً للقانون الواجب التطبيق ثم إلى من يليه بالتتابع، فإن امتنع من عهدت إليه بعد إخطاره على النحو المنصوص عليه في المادة (۳۱۷) من هذا القانون، أو لم تتوافر فيه أسباب الصلاحية، فعلى المحكمة أن تعهد بالولاية إلى شخص أمين أو إحدى المؤسسات الاجتماعية.
وتسلم الأموال في هذه الحالة للنائب المعين بوصفه مديراً مؤقتاً، وذلك بعد جردها على النحو الوارد بالمادة (۳۱۸) من هذا القانون.
وتتخذ نيابة شئون الأسرة الإجراءات اللازمة لتعيين وصي على المشمول بالولاية، وذلك على وجه السرعة.

Article 292
If the court decides to remove or suspend guardianship, it shall entrust it to the person next in line to whomever has been removed or suspended guardianship in accordance with the applicable law, and then to the person next in line. If the person to whom it is entrusted refuses after being notified in the manner stipulated in Article (317) of this law, or if the reasons for eligibility are not met in him, then the court shall entrust guardianship to a trustworthy person or one of the social institutions.
In this case, the funds shall be handed over to the appointed deputy in his capacity as temporary manager, after they have been inventoried as stated in Article (318) of this Law.
The Family Affairs Prosecution Office takes the necessary measures to appoint a guardian for the person under guardianship, as quickly as possible.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
تضمنت المادة (۲۹۲) أنه في حالة ما إذا قضت المحكمة بسلب الولاية، أو وقفها، إذ أناطت المحكمة في هذه الحالة أن تعهد بالولاية إلى من يلي من سلبت ولايته، أو أوقفت ثم من يليه بالتتابع فإن امتنع من عهد إليها بها بعد إخطاره على النحو المنصوص عليه في المادة (۳۱۷) من المشروع، أو لم تتوافر فيه أسباب الصلاحية، جاز للمحكمة أن تعهد بالولاية لأي شخص أمين، أو لإحدى المؤسسات الاجتماعية.
وفي هذه الحالة تسلّم الأموال بعد جردها على النحو المبين بالمادة (۳۱۸) إلى النائب المعين وتلتزم نيابة شئون الأسرة في هذه الحالة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتعيين وصي على المشمول بالولاية وقد نظم قرار وزير العدل رقم ١۰۸۸ لسنة. ٢٠ إجراءات تنفيذ ذلك.

التعليق



الخميس، 27 أغسطس 2026

مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 291 : قرارات تعيين وتأديب المأذونين والموثقين

 عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 291)
تختص محكمة الأسرة بإصدار قرارات تعيين المأذونين والموثقين المنتدبين وفقا للقواعد المنصوص عليها بلائحتي المأذونين والموثقين المنتدبين الصادرتين بقراري وزير العدل سنة ١٩٥٥ ، وذلك بعد تمكين كل مرشح من تقديم مؤهلاته وعرض مهاراته ومناقشته فيها.
كما تختص بإصدار قرارات تأديبهم وعزلهم بعد تمكينهم من إبداء دفاعهم، وذلك وفقا للقواعد المنصوص عليها باللائحتين المشار إليهما في الفقرة السابقة.
وتكون مداولاتها في كل ذلك سرا وقراراتها مسببة، ويكون الطعن في تلك القرارات أمام دوائر محكمة الأسرة الاستئنافية.
كما تكون مختصة بنقل المأذونين والموثقين المنتدبين وقبول استقالتهم وتقسيم المأذونيات وضم أعمال مأذونية إلى أخرى.

Article 291
The Family Court is responsible for issuing decisions appointing marriage registrars and assigned notaries in accordance with the rules stipulated in the regulations for marriage registrars and assigned notaries issued by the Minister of Justice in 1955, after enabling each candidate to present his qualifications, display his skills and discuss them.
It is also responsible for issuing decisions to discipline and dismiss them after enabling them to present their defense, in accordance with the rules stipulated in the two regulations referred to in the previous paragraph.
Its deliberations in all of this shall be confidential and its decisions shall be reasoned, and appeals against those decisions shall be before the Family Court of Appeal circuits.
It is also responsible for transferring authorized marriage officiants and appointed notaries, accepting their resignations, dividing marriage officiant assignments, and combining the work of one marriage officiant assignment with another.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
تضمنت المادة (۲۹۱) في فقرتها الأولى اختصاص محكمة الأسرة بقرارات تعيين المأذونين والموثقين المنتدبين في ضوء القواعد المنصوص عليها بلائحتي المأذونين والموثقين المنتدبين الصادرتين بقرار وزير العدل لسنة ١٩٥٥ بعد تمكين كل مترشح من تقديم مؤهلاته وعرض مهاراته و مناقشته فيها.
كما تضمنت فقرتها الثانية اختصاص محكمة الأسرة بإصدار قراري تأديب وعزل المأذونين والموثقين المنتدبين في ضوء القواعد المنصوص عليها بلائحتي المأذونين والموثقين المنتدبين سالفي البيان بعد إبداء دفاعه.
وتضمنت فقرتها الثالثة أن تكون المداولات سرا، وتصدر قراراتها مسببة، وأن يكون الطعن في تلك القرارات أمام محاكم الأسرة الاستئنافية.
وتضمنت فقرتها الأخيرة اختصاص محكمة الأسرة بنقل المأذونين والموثقين المنتدبين وقبول استقالتهم وتقسيم المأذونيات وضم أعمال مأذونية إلى أخرى.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 290 : المحكمة التي يجرى في دائرتها توثيق عقد زواج الأجانب

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 290)
تختص محكمة الأسرة التي يجرى في دائرتها توثيق عقد زواج الأجانب بالحكم في الاعتراض على هذا الزواج أو طلب الحجر على أحد طرفي العقد إذا كان القانون واجب التطبيق يجعل الحجر سببا لزوال أهليته للزواج، ويترتب على إقامة الدعوى وقف إتمام الزواج، حتى يفصل نهائيا فيها.

Article 290
The Family Court in whose jurisdiction the marriage contract of foreigners is being documented is competent to rule on objections to this marriage or requests to place one of the parties to the contract under guardianship if the applicable law makes guardianship a reason for the loss of his eligibility to marry. Filing the lawsuit results in the suspension of the completion of the marriage until a final decision is made on it.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
تضمنت المادة (۲۹۰) أن يكون اختصاص المحكمة الابتدائية التي يجرى في دائرتها توثيق عقد زواج الأجانب بالحكم في الاعتراض على هذا الزواج، أو طلب الحجر على أحد طرفي عقد الزواج، إذا كان القانون واجب التطبيق يجعل الحجر سببًا لزوال سبب أهليته للزواج، أي أن مناط اختصاص المحكمة الابتدائية التي يجرى في دائرتها توثيق عقد الزواج بطلب الحجر على أحد طرفي العقد هو أن يكون توقيع الحجر وفقا لأحكام القانون الواجب التطبيق مؤديا إلى زوال أهلية من وقع الحجر عليه للزواج، أي أن المعيار هنا يتعلق بتحديد المحكمة المختصة بالحكم في الاعتراض على زواج الأجانب واختصاصها بطلب الحجر في هذه الحالة يتأتى من أن طلب الحجر ينزل منزلة الاعتراض على الزواج.

التعليق



الطعن 698 لسنة 50 ق جلسة 8 / 10 / 1980 مكتب فني 31 ق 166 ص 862

جلسة 8 من أكتوبر سنة 1980

برياسة السيد المستشار محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان؛ وحسين كامل حنفي، ومحمد ممدوح سالم، ومحمد رفيق البسطويسي.

----------------

(166)
الطعن رقم 698 لسنة 50 القضائية

معارضة. "نظرها والحكم فيها". إجراءات. "إجراءات المحاكمة". حكم. "بطلان الحكم". بطلان. دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". شهادة مرضية.
عدم جواز الحكم في المعارضة بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان عدم حضوره حاصلاً بغير عذر. قيام عذر قهري حال دون حضور المعارض يعيب إجراءات المحاكمة. محل نظر العذر يكون عند الطعن في الحكم.
تقدير الشهادة المثبتة لعذر المرض المقدمة لمحكمة النقض لأول مرة من إطلاقاتها.
ثبوت أن التخلف يرجع إلى عذر قهري. اعتبار الحكم غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة. أثره. عدم سريان ميعاد الطعن بالنقض. إلا من يوم علم الطاعن رسمياً بالحكم. مثال.

------------------

من حيث إنه لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يصح الحكم في المعارضة باعتبارها كأن لم تكن أو برفضها بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلاً بدون عذر، وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهري فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع، ومحل النظر في هذا العذر يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض، ولا يغير من ذلك عدم وقوف المحكمة وقت إصدار الحكم على ذلك العذر لأن الطاعن وقد استحال عليه الحضور أمامها لم يكن في مقدوره إبداؤه لها مما يجوز معه التمسك به لأول مرة لدى محكمة النقض واتخاذه وجهاً لطلب نقض الحكم، ولمحكمة النقض عندئذ أن تقدر العذر، فإذا كان متمثلاً في شهادة طبية تقدم لها لأول مرة فلها أن تأخذ بها أو تطرحها حسبما تطمئن إليه. لما كان ما تقدم، وكان الطاعن قد أرفق بأسباب طعنه شهادة طبية مؤرخة في 16 من يناير 1979 ثابت فيها أنه كان مريضاً وملازماً الفراش في الفترة من أول ديسمبر 1977 حتى 17 من يناير 1979 وكان الحكم المطعون فيه قد قضى في 7 من ديسمبر 1977 وهو تاريخ يدخل في فترة المرض وملازمة الفراش - باعتبار معارضته كأن لم تكن وكانت هذه المحكمة تسترسل بثقتها إلى ما تضمنته هذه الشهادة، فإنه يكون قد ثبت قيام العذر القهري المانع من حضور جلسة المعارضة بما لا يصح معه القضاء فيها، والحكم الصادر على خلاف القانون في هذه الحالة لا ينفتح ميعاد الطعن فيه إلا من اليوم الذي يعلم فيه الطاعن رسمياً بصدوره، وإذ كان هذا العلم لم يثبت في حق الطاعن قبل يوم 18 من يناير 1979، وهو اليوم الذي قرر فيه بالطعن وأودع أسبابه، فإن التقرير بالطعن بالنقض وإيداع الأسباب يكونان قد تما في الميعاد مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: بدد الأشياء المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة له والمحجوز عليها إدارياً لصالح الضرائب العقارية والتي سلمت إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها في اليوم المحدد للبيع فاختلسها لنفسه إضراراً بالدائن الحاجز، وطلبت عقابه بالمادتين 341، 342 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح مركز بلقاس قضت حضورياً اعتبارياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ. ومحكمة المنصورة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض، وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى في معارضته في الحكم الغيابي الاستئنافي باعتبارها كأن لم تكن قد شابه البطلان، ذلك بأنه لم يتخلف عن حضور الجلسة التي حددت لنظر معارضته إلا لعذر قهري هو مرضه الثابت بالشهادة الطبية المرفقة بملف الطعن، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يصح الحكم في المعارضة باعتبارها كأن لم تكن أو برفضها بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلاً بدون عذر، وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهري فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع، ومحل النظر في هذا العذر يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض، ولا يغير من ذلك عدم وقوف المحكمة وقت إصدار الحكم على ذلك العذر لأن الطاعن وقد استحال عليه الحضور أمامها لم يكن في مقدوره إبداؤه لها مما يجوز معه التمسك به لأول مرة لدى محكمة النقض واتخاذه وجهاً لطلب نقض الحكم، ولمحكمة النقض عندئذ أن تقدر العذر، فإذا كان متمثلاً في شهادة طبية تقدم لها لأول مرة فلها أن تأخذ بها أو تطرحها حسبما تطمئن إليه. لما كان ما تقدم وكان الطاعن قد أرفق بأسباب طعنه شهادة طبية مؤرخة في 16 من يناير 1979 ثابت فيها أنه كان مريضاً وملازماً الفراش في الفترة من أول ديسمبر 1977 حتى 17 من يناير 1979 وكان الحكم المطعون فيه قد قضى في 7 من ديسمبر 1977 - وهو تاريخ يدخل في فترة المرض وملازمة الفراش - باعتبار معارضته كأن لم تكن، وكانت هذه المحكمة تسترسل بثقتها إلى ما تضمنته هذه الشهادة، فإنه يكون قد ثبت قيام العذر القهري المانع من حضور جلسة المعارضة بما لا يصح معه القضاء فيها، والحكم الصادر على خلاف القانون في هذه الحالة لا ينفتح ميعاد الطعن فيه إلا من اليوم الذي يعلم فيه الطاعن رسمياً بصدوره، وإذ كان هذا العلم لم يثبت في حق الطاعن قبل يوم 18 من يناير 1979، وهو اليوم الذي قرر فيه بالطعن وأودع أسبابه، فإن التقرير بالطعن بالنقض وإيداع الأسباب يكونان قد تما في الميعاد مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

القضية 206 لسنة 23 ق جلسة 8 / 5 / 2005 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 292 ص 1753

جلسة 8 مايو سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إلهام نجيب نوار والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو والدكتور عادل عمر شريف وتهاني محمد الجبالي. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

-------------------- 

قاعدة رقم (292)
القضية رقم 206 لسنة 23 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - عدم قبول".
لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.

------------------

مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.


الإجراءات

بتاريخ الخامس والعشرين من شهر يوليو سنة 2001، أودعت المدعية قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى، طالبة الحكم بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما تضمنته من عدم جواز إخلاء المكان المؤجر ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد، وكذلك الفقرتين الأولى والثالثة من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر وذلك فيما تضمنتاه من عدم انتهاء عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجه أو أولاده أو أي من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك والتزام المؤجر بتحرير عقد إيجار لمن لهم حق الاستمرار في شغل العين وذلك في مجال تطبيق هذه النصوص على المساكن المستعملة كمصيف.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعى عليها الأولى (في الدعوى الماثلة) كانت قد أقامت الدعوى رقم 2547 لسنة 2001 مساكن كلي أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية ضد المدعية، طالبة الحكم بإلزامها بتحرير عقد إيجار لها عن الشقة رقم (1) بالطابق الأرضي بالعقار رقم 3 شارع أحمد حسين بسيدي بشر - بالإسكندرية، امتداداً لعقد الإيجار المؤرخ 1/ 7/ 1957 المحرر لوالدها (المستأجر الأصلي) وبذات شروطه، وأثناء نظر الدعوى وبجلسة 20/ 6/ 2001 دفعت المدعى عليها (المدعية في الدعوى الماثلة) بعدم دستورية نص الفقرتين الأولى والثالثة من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 ونص الفقرة الأولى من المادة (18) من القانون 136 لسنة 1981 السابق بيانهما، وذلك في مجال تطبيقهما على المساكن المستعملة كمصيف، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت للمدعية برفع الدعوى الدستورية، فقد أقامت دعواها الماثلة خلال الأجل القانوني المقرر.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة، بشأن الفقرة الأولى من المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 بحكمها الصادر بجلسة 3/ 11/ 2002 في القضية رقم 105 لسنة 19 قضائية "دستورية" والذي قضى برفض الدعوى، كما حسمت المسألة الدستورية المثارة بخصوص الفقرتين الأولى والثالثة من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 وذلك بحكمها الصادر بذات الجلسة في القضية رقم 70 لسنة 18 قضائية دستورية، والذي قضى بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة (29) المشار إليها فيما لم يتضمنه من النص على انتهاء عقد الإيجار الذي يلتزم المؤجر بتحريره لمن لهم الحق في شغل العين بانتهاء آخرهم بها سواء بالوفاة أو الترك، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، ومؤدى هذا القضاء رفض الطعن على نص الفقرة الأولى من تلك المادة وبدستوريته، وإذ نشر هذان الحكمان في الجريدة الرسمية بعددها الصادر بتاريخ 14/ 11/ 2002 برقم (46)، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 695 لسنة 50 ق جلسة 8 / 10 / 1980 مكتب فني 31 ق 165 ص 859

جلسة 8 من أكتوبر سنة 1980

برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان، وحسين كامل حنفي، ومحمد ممدوح سالم، ومحمد رفيق البسطويسي.

----------------

(165)
الطعن رقم 695 لسنة 50 القضائية

نقض "أسباب الطعن. توقيعها".
التوقيع على أسباب الطعن بالنقض. هو السند الوحيد الذي يشهد على صدورها ممن وقعها. عدم جواز تكملة هذا البيان بدليل خارج عنها. مخالفة ذلك. أثره: عدم القبول. لا يغني عن ذلك التوقيع على الدمغة الملصقة على تقرير الأسباب.

-------------------

لما كانت المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بعد أن نصت على وجوب التقرير بالطعن بالنقض وإيداع أسبابه في أجل غايته أربعون يوماً من تاريخ النطق بالحكم أوجبت في فقرتها الأخيرة بالنسبة إلى الطعون التي يرفعها المحكوم عليهم أن يوقع أسبابها محام مقبول أمام محكمة النقض وبهذا التنصيص على الوجوب يكون الشارع قد دل على أن تقرير الأسباب ورقة شكلية من أوراق الإجراءات في الخصومة والتي يجب أن تحمل بذاتها مقومات وجودها وأن يكون موقعاً عليها ممن صدرت عنه لأن التوقيع هو السند الوحيد الذي يشهد بصدورها عمن صدرت منه على الوجه المعتبر قانوناً، ولا يجوز تكملة هذا البيان بدليل خارج عنها غير مستمد منها، وكان قضاء محكمة النقض قد جرى أيضاً سواء في ظل قانون تحقيق الجنايات تفسيراً للمادة 231 منه أو طبقاً لقانون الإجراءات الجنائية بياناً لحقيقة المقصود من المادة 424 منه التي حلت محلها المادة 34 سالفة البيان على تقرير البطلان جزاء على إغفال التوقيع على الأسباب بتقدير أن ورقة الأسباب من أوراق الإجراءات الصادرة من الخصوم والتي يجب أن يكون موقعاً عليها من صاحب الشأن فيها وإلا غدت ورقة عديمة الأثر في الخصومة وكانت لغواً لا قيمة له. ولما كانت ورقة الأسباب وإن حملت ما يشير إلى صدورها من مكتب الأستاذ...... المحامي المقبول للمرافعة أمام محكمة النقض ولصق عليها طوابع دمغة عليها اسم هذا المحامي إلا أنها بقيت غفلاً من توقيعه عليها حتى فوات ميعاد الطعن، لما كان ذلك فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أحرز وآخر مجهولاً مخدراً (حشيشاً) بقصد التعاطي وبدون تذكرة طبية في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 37، 42 من القانون رقم 182 لسنة 60 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 مع إعمال نص المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وبغرامة مقدارها خمسمائة جنيه ومصادرة الجوهر المخدر المضبوط. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر حضورياً في 33 من أكتوبر سنة 1978 فقرر المحكوم عليه بالطعن عليه بالنقض في 25 من أكتوبر سنة 1978 وقدمت في 28 من نوفمبر سنة 1978 مذكرة بالأسباب لم يوقع عليها في أصلها أو في صورتها حتى فوات ميعاد الطعن، ولما كانت المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بعد أن نصت على وجوب التقرير بالطعن بالنقض وإيداع أسبابه في أجل غايته أربعون يوماً من تاريخ النطق بالحكم، أوجبت في فقرتها الأخيرة بالنسبة إلى الطعون التي يرفعها المحكوم عليهم أن يوقع أسبابها محام مقبول أمام محكمة النقض وبهذا التنصيص على الوجوب يكون الشارع قد دل على أن تقرير الأسباب ورقة شكلية من أوراق الإجراءات في الخصومة والتي يجب أن تحمل بذاتها مقومات وجودها وأن يكون موقعاً عليها ممن صدرت عنه لأن التوقيع هو السند الوحيد الذي يشهد بصدورها عمن صدرت منه على الوجه المعتبر قانوناً، ولا يجوز تكملة هذا البيان بدليل خارج عنها غير مستمد منها، وكان قضاء محكمة النقض قد جرى أيضاً سواء في ظل تحقيق الجنايات تفسيراً للمادة 231 منه أو طبقاً لقانون الإجراءات الجنائية بياناً لحقيقة المقصود من المادة 424 منه التي حلت محلها المادة 34 سالفة البيان على تقرير البطلان جزاء على إغفال التوقيع على الأسباب بتقدير أن ورقة الأسباب من أوراق الإجراءات الصادرة من الخصوم والتي يجب أن يكون موقعاً عليها من صاحب الشأن فيها وإلا غدت ورقة عديمة الأثر في الخصومة وكانت لغواً لا قيمة له. ولما كانت ورقة الأسباب وإن حملت ما يشير إلى صدورها من مكتب الأستاذ....... المحامي المقبول للمرافعة أمام محكمة النقض ولصق عليها طوابع دمغة عليها اسم هذا المحامي إلا أنها بقيت غفلاً من توقيعه عليها حتى فوات ميعاد الطعن، لما كان ذلك فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً.

الأربعاء، 26 أغسطس 2026

الطعن 35272 لسنة 94 ق جلسة 3 / 6 / 2026

باسم الشعب

محكمـة الـنقــض

الدائرة المدنيـة والتجارية

دائرة الأربعاء (ب) إيجارات

ــــــ

برئاسة السيد القاضي/ أشرف عبد الحي القباني نائـب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / رفعت إبراهيم الصـُن ، عاطف محمد صبحي ووائل فتح الله الطويل ومحمد عبد المنعم وجيه نواب رئيس المحكمة

بحضور السيد رئيس النيابة/ أحمد صالح حمزاوي.

والسيد أمين السر / عاشور فرج.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الأربعاء ۱۷ من ذي الحجة سنة ۱٤٤۷ هـ الموافق ۳ من يونيو سنة ۲۰۲٦م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم ۳٥۲۷۲ لسنة ۹٤ ق.

المرفوع مـن

………………

ضــــــــــــــــد

………………

---------------

" الوقائــع "

في يوم ۲۰۲٤/۱۱/۳ طُعِنَ بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر بتاريخ ۲۰۲٤/۹/۱۱ في الاستئناف رقم ۳٦۹٤ لسنة ۸۰ ق وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكـم المطعون فيه والإحالة.

ثم أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه.

وبجلسة ۲۰۲٦/٥/٦ عُرِضَ الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.

وبجلسة ۲۰۲٦/٦/۳ سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضـر الجلسة حيث صمم الحاضر عن الطاعنة والنيابة كلٌ عـلى ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت الحكم بذات الجلسة.

---------------

المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر / ……" نائب رئيس المحكمة " والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنة الدعوى رقم ٤٣٨ لسنة ۲۰۲۱ إيجارات شرق الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ ۱۹۸۷/۱/۹ والتسليم، وقال بيان لذلك إنه بموجب هذا العقد استأجرت الطاعنة محل النزاع من مورثه، وإذ تركته نهائيا منذ عشرين عاما دون استعماله، فأقام الدعوى ندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن أودع تقريره، حكمت برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ٣٦٩٤ لسنة ٨٠ ق الإسكندرية، وبتاريخ ۲۰۲٤/٩/۱۱ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبانتهاء عقد الإيجار والتسليم. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول إن عدم انتفاعها بالعين المؤجرة وفق ما ثبت بتقرير الخبير لا يعد سببا من أسباب الإخلاء يستوجب القضاء بانتهاء العقد، إلا أن الحكم المطعون فيه قد خلص إلى إنهائه والتسليم تأسيسا على تركها للعين بالرغم من ثبوت تنفيذها لالتزاماتها قبل المطعون ضده وأخصها الوفاء بالأجرة، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد؛ ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة ۱۸ من قانون إيجار الأماكن رقم ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ على "أنه لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية : ... (ج) إذا ثبت أن المستأجر قد تنازل عن المكان المؤجر، أو أجره من الباطن بغير إذن كتابي صريح من المالك للمستأجر الأصلي، أو تركه للغير بقصد الاستغناء عنه نهائيا" يدل على أن المشرع قد اشترط لتحقق سبب الإخلاء في هذه الحالة أن يصدر من المستأجر تصرف لازم له يكشف عن استغنائه عن حقه في الانتفاع المقرر بعقد الإيجار إما بتنازله عن هذا الحق بيعًا أو هبة أو تأجيرا لهذا الحق إلى الغير من باطنه، ويكون ذلك باتخاذ تصرف لا تدع الظروف مجالا للشك في أنه استغنى عن هذا الحق بصفة نهائية، أما ما عدا ذلك من التصرفات التي لا تعبر عن تخلى المستأجر عن الانتفاع بالعين المؤجرة على نحو نافذ ولازم بما لا يكشف عن تخلى الأخير عن حقوقه المستمدة من عقد الإيجار إلى هذا الغير، فكل ذلك لا يتحقق به هذا السبب من أسباب الإخلاء، وأنه لا تثريب على المستأجر إن هو لم ينتفع بالعين المؤجرة فعلا، ما دام أنه قائم بتنفيذ التزاماته قبل المؤجر وأخصها الوفاء بالأجرة، وأن النص في المادة ٥٨٧ من القانون المدني يدل على أن المشرع اعتبر الوفاء بقسط من الأجرة في عقد الإيجار قرينة على الوفاء بالأقساط السابقة عليه حتى يثبت العكس. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بانتهاء عقد إيجار المحل عين النزاع والتسليم على ما استدل عليه من تقرير الخبير من أن ذلك المحل ظل مغلقا لأكثر من عشرين عاما، ولا يمارس فيه أي نشاط، وأن المستأجرة – الطاعنة – وإن قدمت إنذار عرض أجرة عن الفترة من ۲۰۲۲/۱/۱ حتى ۲۰۲۳/۱۲/۱، إلا أنها لم تقدم ما يفيد سداد الأجرة عن الفترات السابقة، وهو ما لا ينهض بذاته دليلا على تخلي الطاعنة عن عين النزاع، ولا يتحقق به سبب الإخلاء المقرر بالمادة ۱۸/ج من القانون رقم ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ سالفة البيان، لا سيما وأن المطعون ضده – المؤجر – لم ينازع الطاعنة في الوفاء بالتزاماتها المقررة قبله، فإنه يكون معيبا بالفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون ويوجب نقضه.

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، يتعين القضاء برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

لـــــــــذلــك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضده المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وقضت في موضوع الاستئناف برفضه، وتأييد الحكم المستأنف، وألزمت المستأنف المصاريف، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

القضية 98 لسنة 23 ق جلسة 8 / 5 / 2005 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 291 ص 1750

جلسة 8 مايو سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي ومحمد عبد العزيز الشناوي وتهاني محمد الجبالي وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

------------------

قاعدة رقم (291)
القضية رقم 98 لسنة 23 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - عدم قبول".
لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.

----------------

مقتضى حكم المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.


الإجراءات

بتاريخ الخامس من يونيو سنة 2001، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية الفقرات الأولى والرابعة والأخيرة من المادة (20) من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعى عليها الخامسة - في الدعوى الماثلة - كانت قد أقامت الدعوى رقم 1203 لسنة 2002 أحوال كلي أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية، ضد المدعي بطلب الحكم بتطليقها طلقة بائنة للخلع، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعي بجلسة 27/ 2/ 2001 بعدم دستورية نص المادة (20) من القانون رقم 1 لسنة 2000 المشار إليه، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة ناعياً على النص المطعون فيه مخالفته للمواد (2 و9 و40 و68) من الدستور.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة، والمتعلقة بدستورية نص المادة (20) من القانون رقم 1 لسنة 2000 السالف الإشارة إليه، بحكمها الصادر بجلسة 15/ 12/ 2002 في الدعوى رقم 201 لسنة 23 قضائية دستورية، والقاضي برفض الدعوى، وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم 52 (تابع) المؤرخ 26/ 12/ 2002، وكان مقتضى حكم المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

القضية 17 لسنة 23 ق جلسة 8 / 5 / 2005 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 290 ص 1745

جلسة 8 مايو سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

---------------

قاعدة رقم (290)
القضية رقم 17 لسنة 23 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "ميعاد - عدم قبول".
رسم المشرع طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية بإتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها إذا ما قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، وعلى أن يكون ذلك خلال الأجل الذي تحدده المحكمة وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر، وأن هذه الأوضاع الإجرائية - سواء ما اتصل منها بطريق رفع الدعوى أو بميعاد رفعها - تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية.

-----------------

إن مقتضى نص المادة (29) بند (ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا، أن المشرع قد رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية بإتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها إذا ما قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، وعلى أن يكون ذلك خلال الأجل الذي تحدده المحكمة وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذان الأمران من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل المحدد قانوناً، وأن هذه الأوضاع الإجرائية تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية.


الإجراءات

بتاريخ الثالث عشر من شهر فبراير سنة 2001، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبين الحكم بعدم دستورية المادة رقم (20) من القانون رقم 34 بسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد. واحتياطياً باعتبار الخصومة منتهية.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعين في الدعوى الماثلة كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 69 لسنة 19 قضائية "قيم" أمام محكمة القيم ضد كلٍّ من المدعى عليهما الثاني والثالث بطلب الحكم أصلياً بإلزامهما بتسليم الأرض الموضحة بعقد البيع الابتدائي المؤرخ 23/ 12/ 1978 وملحقه المؤرخ 18/ 1/ 1980 خالية من الأشخاص والشواغل، واحتياطياً بإلزامهما متضامنين بأن يدفعا لهم تعويضاً مقداره 34 مليون جنيه مع المصروفات والأتعاب، وذلك على سند من القول بأنه بموجب عقد البيع سالف البيان وملحقه باع المدعون للمدعى عليه الثالث قطعة أرض زراعية مساحتها 34 فداناً نظير ثمن مقداره 1190000 جنيه، وقام بتقسيمها وبيعها للمواطنين من خلال شركة مسرة العقارية، ونظراً لعدم قيامه بتنفيذ التزامه بسداد الثمن فقد أقاموا ضده الدعوى رقم 2471 لسنة 1979 مدني كلي شمال القاهرة، بطلب الحكم بفسخ عقد البيع وملحقه، وقضى فيها بجلسة 3/ 1/ 1987 بطلباتهم، وتأيد ذلك القضاء بموجب الحكم الصادر بجلسة 10/ 4/ 1991 في الاستئناف رقم 1288 لسنة 104 ق استئناف القاهرة، كما تأيد أيضاً بالحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 12/ 4/ 1997 في الطعن رقم 3282 لسنة 61 قضائية. وفي ذات الوقت كان المدعى عليه الثاني قد باشر إجراءات وضع أموال المدعى عليه الثالث تحت الحراسة، وصدر الحكم في الدعوى رقم 1 لسنة 17 قضائية "قيم" بجلسة 21/ 3/ 1987 بفرض الحراسة على أمواله ومنها المقومات المادية والمعنوية لشركة مسرة العقارية. وإبان تداول الدعوى رقم 69 لسنة 19 قضائية "قيم" - المقامة من المدعين - بجلسة 20/ 5/ 2000 دفع الحاضر عن المدعين بعدم دستورية نص المادة (20) من القانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب، وبجلسة 5/ 8/ 2000 قدم الحاضر عن المدعين مذكرة شارحة للدفع فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 20/ 1/ 2001 وصرحت بإقامة الدعوى الدستورية، وبتلك الجلسة أجلت المحكمة الدعوى لجلسة 17/ 2/ 2001 لذات السبب، فأقام المدعون دعواهم الراهنة بتاريخ 13/ 2/ 2001 ناعين على النص الطعين مخالفته للمواد 40، 68، 165، 179 من الدستور.
وحيث إن مقتضى نص المادة (29) بند (ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 وما استقر عليه قضاء هذه المحكمة، أن المشرع قد رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية بإتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها إذا ما قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، وعلى أن يكون ذلك خلال الأجل الذي تحدده المحكمة وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذان الأمران من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل المحدد قانوناً، وأن هذه الأوضاع الإجرائية - سواء ما اتصل منها بطريق رفع الدعوى أو بميعاد رفعها - تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية.
وحيث إن الثابت من الاطلاع على ملف الدعوى أن المدعين دفعوا بجلسة 5/ 8/ 2000 بعدم دستورية النص سالف البيان وقدموا مذكرة شارحة لهذا الدفع فأجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 20/ 1/ 2001 لإقامة الدعوى الدستورية فأقام المدعون دعواهم الماثلة في 13/ 2/ 2001 أي بعد فوات مدة تزيد على ثلاثة أشهر من التصريح لهم بإقامتها، ومن ثم فإن الدفع بعدم الدستورية قد أضحى كأن لم يكن، وتكون الدعوى الماثلة غير مقبولة. ولا ينال مما سبق أن محكمة الموضوع في الدعوى الماثلة أجلت نظر الدعوى لجلسة 17/ 2/ 2001 للقرار السابق، إذ أن ذلك يتمحض ميعاداً جديداً ورد على غير محل، بعد أن اعتبر الدفع بعدم الدستورية المبدى أمامها كأن لم يكن بفوات الميعاد الذي حددته ابتداء لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية دون إقامة الدعوى الدستورية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

القضية 39 لسنة 20 ق جلسة 8 / 5 / 2005 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 289 ص 1741

جلسة 8 مايو سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه والدكتور عادل عمر شريف وتهاني محمد الجبالي. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

-----------------

قاعدة رقم (289)
القضية رقم 39 لسنة 20 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - انتهاء الخصومة".
لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته. الأمر الذي تغدو معه الخصومة في الدعوى الماثلة منتهية.

------------------
مقتضى نص المادتين رقمي (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته. الأمر الذي تغدو معه الخصومة في الدعوى الماثلة منتهية.


الإجراءات

بتاريخ التاسع عشر من فبراير سنة 1998، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة (13) من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، عدا الفقرة الثالثة منه التي أُلغيت بالقانون رقم 6 لسنة 1991.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي أقام الدعوى رقم 5507 لسنة 1993 مدني كلي الإسكندرية ضد المدعى عليهما الثالث والرابع طلباً لإخلائهما من العين التي باعها لهما لتراخيهما في سداد باقي أقساط ثمنها، وتسليمها له خالية، واعتبار ما سدد من أقساط مقابل انتفاع، وبجلسة 21/ 11/ 1994 حكمت المحكمة الابتدائية بفسخ عقد البيع الابتدائي لعين التداعي والتسليم. وإذ لم يرتض المحكوم ضده الثالث قضاء محكمة أول درجة فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 1291 لسنة 51 ق استئناف الإسكندرية، وأثناء تداوله دفع المستأنف ضده - المدعي في الدعوى الدستورية - بعدم دستورية نص المادة (13) من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه عدا الفقرة الثالثة من المادة المذكورة، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة خلال الأجل القانوني المقرر.
وحيث إن نص المادة (13) المطعون عليها - بعد استبعاد الفقرة الثالثة التي تم إلغاؤها بموجب القانون رقم 6 لسنة 1991 - كان يجري كالتالي: "يحظر على الملاك من الأفراد وشركات الأشخاص أن يعرضوا للتمليك للغير أو التأجير المفروش في كل مبنى مكون من أكثر من وحدة واحدة يرخص في إقامته أو يبدأ في إنشائه من تاريخ العمل بهذا القانون ما يزيد على ثلث مجموع مساحة وحدات المبنى، وذلك دون إخلال بنسبة الثلثين المخصصة للتأجير لأغراض السكنى وفقاً لأحكام الفقرة الأولى من المادة الأولى.
ويسري هذا القيد ولو تعدد الملاك مع مراعاة نسبة ما يملكه كل منهم وبحد أدنى وحدة واحدة لكل مالك.
ويقع باطلاً كل تصرف يخالف ذلك ولو كان مسجلاً.
وبعد تأجير النسبة المقررة طبقاً لهذه المادة يجوز للمالك التصرف في هذه النسبة كلها أو بعضها وفقاً للقواعد العامة.
وفي حالة بيع كامل العقار يلتزم المشتري بأحكام هذه المادة".
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة بحكمها الصادر بجلسة 12/ 5/ 2002 في القضية رقم 50 لسنة 21 قضائية "دستورية" والتي قضت فيها بعدم دستورية نص الفقرتين الأولى والثالثة من المادة 13 من القانون رقم 136 لسنة 1981 معدلاً بالقانون رقم 6 لسنة 1991 وبسقوط باقي فقراتها. وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 21 تابع ( أ ) بتاريخ 25/ 5/ 2002، وكان مقتضى نص المادتين رقمي (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته. الأمر الذي تغدو معه الخصومة في الدعوى الماثلة منتهية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.

القضية 159 لسنة 19 ق جلسة 8 / 5 / 2005 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 288 ص 1736

جلسة 8 مايو سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه والدكتور عادل عمر شريف وتهاني محمد الجبالي وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

----------------

قاعدة رقم (288)
القضية رقم 159 لسنة 19 قضائية "دستورية"

(1) دعوى دستورية "نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بنطاق الدفع".
نطاق الدعوى الدستورية ينحصر في الحدود التي تعلق بها الدفع بعدم الدستورية المثار أمام محكمة الموضوع.
(2) دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: انتقاؤها".
قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل المحكمة في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد ألغي بأثر رجعي، وبالتالي زال كل ما كان له من أثر قانوني منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة.

--------------------
1 - حيث إنه إذ كان من المقرر أن نطاق الدعوى الدستورية ينحصر في الحدود التي تعلق بها الدفع بعدم الدستورية المثار أمام محكمة الموضوع، وكان الثابت من الأوراق أن المدعي قصر دفعه أمامها على نص المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات فيما تضمنه من تخويل رئيس الجمهورية سلطة تعديل الجدولين (1، 2) المرافقين للقانون، وهو ما كان محلاً لتصريح المحكمة بإقامة الدعوى الدستورية، ومن ثم فإن دعواه الدستورية يتحدد نطاقها في إطار هذا النص فقط دون ما عداه مما ورد بصحيفة الدعوى.
2 - وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل المحكمة في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد ألغى بأثر رجعي، وبالتالي زال كل ما كان له من أثر قانوني منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ أن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.


الإجراءات

بتاريخ السابع من أغسطس سنة 1997، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 وذلك فيما تضمنته من تخويل رئيس الجمهورية سلطة تعديل الجدولين رقمي 1، 2 المرافقين للقانون، وكذا القانون رقم 2 لسنة 1997 الصادر بتعديل بعض أحكام القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه فيما تضمنته من نفاذ أحكامه بأثر رجعي.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن النيابة العامة قدمت المدعي إلى المحاكمة الجنائية في القضية رقم 3108 لسنة 1996 جنح أول الإسماعيلية متهمة إياه أنه لم يتقدم بالإقرار لمصلحة الضرائب على المبيعات بالإسماعيلية، وأنه تهرب من أداء ضريبة المبيعات المستحقة عليه في المواعيد المقررة، وبجلسة 19/ 2/ 1997 قضت محكمة جنح أول الإسماعيلية بتغريم المدعي مبلغ مائة جنيه وإلزامه بأن يؤدي لمصلحة الضرائب على المبيعات مبلغ الضريبة والضريبة الإضافية المستحقة عليه، وقدره 64407.76 جنيهاً، وإذ لم يرتض المدعي هذا القضاء فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 3992 لسنة 1997 جنح مستأنف الإسماعيلية، وأثناء تداوله دفع بعدم دستورية المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1991، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت للمدعي برفع دعواه الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة خلال الأجل القانوني المقرر.
وحيث إنه إذ كان من المقرر أن نطاق الدعوى الدستورية ينحصر في الحدود التي تعلق بها الدفع بعدم الدستورية المثار أمام محكمة الموضوع، وكان الثابت من الأوراق أن المدعي قصر دفعه أمامها على نص المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات فيما تضمنه من تخويل رئيس الجمهورية سلطة تعديل الجدولين (1، 2) المرافقين للقانون، وهو ما كان محلاً لتصريح المحكمة بإقامة الدعوى الدستورية، ومن ثم فإن دعواه الدستورية يتحدد نطاقها في إطار هذا النص فقط دون ما عداه مما ورد بصحيفة الدعوى.
وحيث إن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 كان ينص في الفقرة الرابعة من المادة الثالثة - قبل تعديلها بالقانون رقم 2 لسنة 1997 - على تخويل رئيس الجمهورية سلطة تعديل الجدولين رقمي (1، 2) المرافقين للقانون اللذين يحددان سعر الضريبة على السلع والخدمات، ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 2 لسنة 1997 متضمناً النص في المادة (12) منه على إلغاء الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، كما نص في المادة (11) منه على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التي صدرت نفاذاً للفقرتين المشار إليهما وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بهما.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل المحكمة في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد ألغى بأثر رجعي، وبالتالي زال كل ما كان له من أثر قانوني منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ أن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت مصلحة المدعي في الدعوى الدستورية الراهنة - بقدر ارتباطها بالنزاع الموضوعي وفي حدود الدفع المبدى منه أمام محكمة الموضوع، تنحصر في نص الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة (3) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991. وإذ أُلغيت هاتان الفقرتان منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997، كما أُلغى ما صدر من رئيس الجمهورية من قرارات استناداً إليهما منذ تاريخ العمل بكل منهما، إنفاذاً لأحكام هذا القانون، فإنه لم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن تكون النصوص المذكورة قد رتبتها خلال فترة نفاذها بعد أن تم إلغاؤها بأثر رجعي، لتغدو مصلحة المدعي - بذلك - في الطعن عليها منتفية، وإذ أقيمت هذه الدعوى بعد صدور القانون رقم 2 لسنة 1997 المشار إليه فإنه يتعين الحكم بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 1012 لسنة 54 ق جلسة 13 / 11 / 1984 مكتب فني 35 ق 167 ص 753

جلسة 13 من نوفمبر سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ فوزي أحمد المملوك نائب رئيس المحكمة. وعضوية السيد المستشار/ عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة والسادة المستشارين: محمد أحمد حسن والسيد عبد المجيد العشري والصاوي يوسف.

----------------

(167)
الطعن 1012 لسنة 54 القضائية

(1) إثبات "بوجه عام" "شهود". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها."
وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها شهادته وتعويل القضاء عليها. موضوعي.
تناقض الشاهد في بعض التفاصيل بفرض صحة وجوده. لا يعيب الحكم. ما دام قد استخلص الحقيقة منها استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه.
لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال الشاهد في أية مرحلة من مراحل الدعوى ولو تناقضت ما دامت قد أسست الإدانة في حكمها بما لا تناقض فيه. كما أن لها تكون عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة.
(2) حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
إغفال الحكم التحدث عن إصابات الطاعنين. لا يعيبه طالما لم تكن محل اتهام ولم ترفع بشأنها دعوى ولم يبين الطاعنين علاقتها بواقعة الدعوى.
الدفع بارتكاب الجريمة بمعرفة آخر. موضوعي. استفادة الرد عليه من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم.
(3) ضرب أفضى إلى موت. إثبات "شهود" "خبرة". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
إثارة التعارض بين الدليل القولي والفني لأول مرة أمام النقض غير مقبول. أساس ذلك؟
(4) ضرب أفضى إلى موت. إثبات "شهود" "خبرة". حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". رابطة السببية.
إدانة الحكم الطاعن بإحداث إصابة معينة. كفايته. متى كان سائغاً. عدم التزامه من بعد التحدث عن إصابات لم ترفع بها الدعوى.
رابطة السببية في جريمة الضرب المفضي إلى الموت. تقدير توافرها. موضوعي.
(5) إثبات "شهود". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
الصلح بين الشاهد والمتهم قول جديد. حق المحكمة في تقديره وإطراحها له دون بيان السبب. أساس ذلك؟.

-----------------
1 - من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها، وكان تناقض الشاهد في بعض التفاصيل - بفرض صحة وجوده - لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة من أقواله استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته وإذ كان ذلك وكان ما حصله الحكم من أقوال الشاهد...... قد خلا من شبهة أي تناقض، وكان لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال الشاهد في أية مرحلة من مراحل الدعوى ولو تخالفت ما دامت قد أسست الإدانة في حكمها بما لا تناقض فيه كما أن لها أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بشأن تعويل الحكم على أقوال شاهد الإثبات سالف الذكر معززة بما أسفرت عنه تحريات الشرطة وما ذهب إليه من أن الواقعة مشاجرة يتعذر تحديد المعتدي فيها لتعدد أطرافها، لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في حق محكمة الموضوع في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى وهو ما لا تقبل إثارته لدى محكمة النقض.
2 - لما كان ما يثيره الطاعن بشأن إغفال الحكم التحدث عن إصابته وبعض أقاربه فهو مردود بأن الحكم لم يكن بحاجة إلى التعرض لتلك الإصابات طالما أنها لم تكن محل اتهام ولم ترفع بشأنها دعوى ولم يبين الطاعن وجه علاقتها بواقعة الدعوى المطروحة، ومن ثم لا يصح تعييب الحكم بالقصور، إن هو أغفل التحدث عنها، كما أن النعي بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن بعدم ارتكابه الجريمة وأن مرتكبها هو شخص آخر مردوداً بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم الذي بحسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
3 - لما كان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه حصل أقوال المجني عليه بما مفاده أنه شاهد مشاجرة بين أفراد عائلته وعائلة المتهم وكان الأخير يمسك مدية أراد المجني عليه منعه من الاعتداء بها على أحد فما كان من المتهم إلا أن اعتدى عليه بها في بطنه ورأسه ويديه، وكان الحكم المطعون فيه قد نقل عن تقرير الصفة التشريحية إصابة المجني عليه بجرحين طعنيين بالبطن أحدهما نافذ لتجويفها ويحدثان من آلة حادة مثل مطواة، وأن الوفاة نشأت نتيجة التهاب بريتونى مضاعف للإصابة الطعنية النافذة بالبطن، وإذ كان الطاعن لا ينازع في صحة ما نقله الحكم مما سلف عن الدليلين القولي والفني ومن أن له معينه الصحيح من الأوراق. وهو ما لا تعارض فيه، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئاً بشأن قالة التناقض بين الدليلين القولي والفني ومن ثم لا يسوغ إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ذلك لأنه دفاع موضوعي. كما أنه لما كان الطاعن لم يثر - بجلسة المحاكمة - ما أورده بطعنه من أن التحقيقات لم تكشف عن كيفية حدوث إصابات المجني عليه من سحجات وكدم، فإنه لا يحل له أن يثير شيئاً عن ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض، إذ هو لا يعدو أن يكون تعيباً للإجراءات السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سبباً للطعن في الحكم.
4 - لما كان البين من مجموع ما أورده الحكم المطعون فيه أنه أسند إلى الطاعن على سبيل الانفراد أنه ضرب المجني عليه بمدية أحدثت إصابتي بطنه واللتين نفذت إحداهما إلى تجويف البطن وأودت بحياته، واستظهر قالة شاهدي الإثبات بما يتفق وصحة هذا الإسناد وذلك التقرير ونقل عن التقرير الطبي أن الوفاة حدثت من الإصابة سالفة الذكر وأن تلك الإصابة تحدث من آلة حادة مثل مطواة وإذ كان من المقرر أن قيام رابطة السببية بين الإصابات والوفاة في جريمة الضرب المفضي إلى الموت من الأمور الموضوعية التي تخضع لتقدير محكمة الموضوع، ومتى فصلت في شأنها إثباتاً أو نفياً - فلا رقابة لمحكمة النقض عليها ما دامت قد أقامت قضاءها في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهت إليه - كما هي الحال في الدعوى الماثلة - وطالما لا يدعي الطاعن أن ثمة سبباً آخر قد كشفت الوقائع عن أنه هو الذي أودى بحياة المجني عليه، وطالما برئ الحكم من قالة التناقض بين الدليلين القولي والفني - على نحو ما سلف.
5 - لا يعيب الحكم التفاته عن الصلح الذي تم بين المجني عليه وعائلته وبين المتهم في معرض نفي التهمة عنه، إذ لا يعدو ذلك أن يكون قولاً جديداً من الشاهد يتضمن عدولاً عن اتهامه، وهو ما يدخل في تقدير محكمة الموضوع وسلطتها في تجزئة الدليل، ولا تلتزم في حالة عدم أخذها به أن تورد سبباً لذلك إذ الأخذ بأدلة الثبوت التي ساقتها تؤدي دلالة إلى إطراح هذا الصلح، ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب.... عمداً بآلة حادة (مطواة) على يده ورأسه وبطنه فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصد من ذلك قتلاً ولكن الضرب أفضى إلى موته. وأحالته النيابة العامة إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً لمواد الاتهام. ومحكمة جنايات طنطا قضت حضورياً عملاً بالمادة 236 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة الضرب المفضي إلى موت قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال، ذلك بأنه عول في قضائه على أقوال...... بالرغم من تعدد رواياته وتناقض ما قرره بمحضر جمع الاستدلالات مع ما شهد به في تحقيقات النيابة العامة. ولم يرفع الحكم هذا التناقض, واستند إلى ما أسفرت عنه تحريات الشرطة من رؤية هذا الشاهد للواقعة, مع كونها مشاجرة متعددة الأطراف يتعذر تحدي الجانب المعتدي فيها، وقد أصيب الطاعن وبعض أقاربه بإصابات أثبتت التقارير الطبية حدوثها من مطواة أو غيرها بيد أن الحكم لم يشر إليها, وأغفل - كذلك - ما قرره الطاعن من أن شقيق المجني عليه هو الذي أصابه عندما حاول الاعتداء عليه فأخطأه, ولم يفطن الحكم إلى التناقض بين رواية المجني عليه والتقرير الطبي في شأن عدد إصاباته وتحديد الآلة المحدثة لإصابة رأسه, كما لم تكشف التحقيقات عن كيفية حدوث باقي إصاباته من سحجات وكدم, هذا إلى أن تقرير الصفة التشريحية أثبت حدوث الوفاة نتيجة التهاب بريتونى مضاعف للإصابة الطعنية النافذة بالبطن كما أثبت - أيضاً - تعدد الطعنات بها على خلاف ما شهد به المجني عليه من أنه أصيب بطعنة واحدة, مما مؤداه تدخل عوامل أخرى في إحداث الوفاة, وأخيراً فقد أغفل الحكم محضرين للصلح أقر المجني عليه في إحداهما بأنه لا يعرف محدث إصابته لكونها حدثت في مشاجرة, وهذا كله مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ولم ينازع الطاعن في أن لها معينها الصحيح من أوراق الدعوى. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها، وكان تناقض الشاهد في بعض التفاصيل - بفرض صحة وجوده - لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة من أقواله استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته وإذ كان ذلك وكان ما حصله الحكم من أقوال الشاهد.... قد خلا من شبهة أي تناقض، وكان لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال الشاهد في أية مرحلة من مراحل الدعوى ولو تخالفت ما دامت قد أسست الإدانة في حكمها بما لا تناقض فيه كما أن لها أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بشأن تعويل الحكم على أقوال شاهد الإثبات سالف الذكر معززة بما أسفرت عنه تحريات الشرطة وما ذهب إليه من أن الواقعة مشاجرة يتعذر تحديد المعتدي فيها لتعدد أطرافها، لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في حق محكمة الموضوع في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى وهو ما لا تقبل إثارته لدى محكمة النقض. أما ما يثيره الطاعن بشأن إغفال الحكم التحدث عن إصابته وبعض أقاربه فهو مردود بأن الحكم لم يكن بحاجة إلى التعرض لتلك الإصابات طالما أنها لم تكن محل اتهام ولم ترفع بشأنها دعوى ولم يبين الطاعن وجه علاقتها بواقعة الدعوى المطروحة، ومن ثم لا يصح تعييب الحكم بالقصور، إن هو أغفل التحدث عنها، كما أن النعي بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن بعدم ارتكابه الجريمة وأن مرتكبها هو شخص آخر مردوداً بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم الذي بحسبه كما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه حصل أقوال المجني عليه بما مفاده أنه شاهد مشاجرة بين أفراد عائلته وعائلة المتهم وكان الأخير يمسك مدية أراد المجني عليه منعه من الاعتداء بها على أحد فما كان من المتهم إلا أن اعتدى عليه بها في بطنه ورأسه ويديه، وكان الحكم المطعون فيه قد نقل عن تقرير الصفة التشريحية إصابة المجني عليه بجرحين طعنين بالبطن أحدهما نافذ لتجويفها ويحدثان من آلة حادة مثل مطواة، وأن الوفاة نشأت نتيجة التهاب بريتونى مضاعف للإصابة الطعنية النافذة بالبطن. وإذ كان الطاعن لا ينازع في صحة ما نقله الحكم مما سلف عن الدليلين القولي والفني ومن أن له معينه الصحيح من الأوراق. وهو ما لا تعارض فيه، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئاً بشأن قالة التناقض بين الدليلين القولي والفني ومن ثم لا يسوغ إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ذلك لأنه دفاع موضوعي. كما أنه لما كان الطاعن لم يثر - بجلسة المحاكمة - ما أورده بطعنه من أن التحقيقات لم تكشف عن كيفية حدوث إصابات المجني عليه من سحجات وكدم، فإنه لا يحل له أن يثير شيئاً عن ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض، إذ هو لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن في الحكم، هذا إلى أنه لما كان البين من مجموع ما أورده الحكم المطعون فيه أنه أسند إلى الطاعن على سبيل الانفراد أنه ضرب المجني عليه بمدية أحدثت إصابتي بطنه واللتين نفذت إحداهما إلى تجويف البطن وأودت بحياته، واستظهر قالة شاهدي الإثبات بما يتفق وصحة هذا الإسناد وذلك التقرير ونقل عن التقرير الطبي أن الوفاة حدثت من الإصابة سالفة الذكر وأن تلك الإصابة تحدث من آلة حادة مثل مطواة وإذ كان من المقرر أن قيام رابطة السببية بين الإصابات والوفاة في جريمة الضرب المفضي إلى الموت من الأمور الموضوعية التي تخضع لتقدير محكمة الموضوع، ومتى فصلت في شأنها إثباتاً أو نفياً - فلا رقابة لمحكمة النقض عليها ما دامت قد أقامت قضاءها في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهت إليه - كما هي الحال في الدعوى الماثلة - وطالما لا يدعي الطاعن أن ثمة سبباً آخر قد كشفت الوقائع عن أنه هو الذي أودى بحياة المجني عليه، وطالما برئ الحكم من قالة التناقض بين الدليلين القولي والفني - على نحو ما سلف - فإن نعي الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان لا يعيب الحكم التفاته عن الصلح الذي تم بين المجني عليه وعائلته وبين المتهم في معرض نفي التهمة عنه، إذ لا يعدو ذلك أن يكون قولاً جديداً من الشاهد يتضمن عدولاً عن اتهامه، وهو ما يدخل في تقدير محكمة الموضوع وسلطتها في تجزئة الدليل، ولا تلتزم في حالة عدم أخذها به أن تورد سبباً لذلك إذ الأخذ بأدلة الثبوت التي ساقتها يؤدي دلالة إلى إطراح هذا الصلح، ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.