صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الأحد، 29 يونيو 2025
الطعن 13892 لسنة 81 ق جلسة 22 / 2 / 2022 مكتب فنى 73 ق 45 ص 360
الطعن 229 لسنة 50 ق جلسة 26 / 3 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 102 ص 460
جلسة 26 من مارس سنة 1987
برياسة السيد المستشار/ محمد محمود راسم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد رأفت خفاجي نائب رئيس المحكمة، محمد فؤاد شرباش، محمد عبد البر حسين سالم ومحمد محمد طيطه.
---------------
(102)
الطعن رقم 229 لسنة 50 القضائية
(1 - 3) إيجار "إيجار الأرض الفضاء" "انتهاء عقد الإيجار".
(1) ورود عقد الإيجار على أرض فضاء. أثره. خضوعه لأحكام القانون المدني. لا عبرة بالغرض من الإيجار ولا بما يقيمه عليها المستأجر من إنشاءات.
(2) عقود الإيجار الخاضعة لأحكام القانون المدني. انقضاؤها بانتهاء مدتها. صدور التنبيه بالإخلاء من أحد طرفي عقد الإيجار للأخر. أثره. انحلال الرابطة العقدية بعد مدة معينة.
(3) قرار وزير التموين رقم 182 لسنة 1978 بحظر اتخاذ أي إجراء لهدم العقارات التي تحوي منشآت تموينية قبل الحصول على ترخيص بذلك من المحافظ المختص. نطاقه. عدم امتداد أثره إلى العلاقة الإيجارية القائمة بشأن المنشآت. طلب المؤجر تسليم العين خالية من المنشآت المقامة عليها بما يتعارض والقرار المشار إليه. لا يحول دون القضاء بإنهاء العقد. علة ذلك.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 540 سنة 1976 مدني بندر دمنهور على الشركة المطعون ضدها للحكم بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 1/ 7/ 1953، وبإلزامها بتسليمه الأرض المبينة بالصحيفة خالية، وقال بياناً لها أن المرحوم....... استأجر منه أرض النزاع بموجب عقد الإيجار سالف الذكر، وقد أقام على جزء منها مطحناً تم تأميمه، وحلت الشركة المطعون ضدها محل المستأجر الأصلي في كافة الحقوق والالتزامات الناشئة عن هذا العقد، ثم أنذرها في 18/ 9/ 1975 بإخلاء أرض النزاع لعدم رغبته في امتداد العقد، ولما لم تستجب لطلبه، فقد أقام الدعوى. وبتاريخ 11/ 1/ 1979 حكمت المحكمة الجزئية بعدم اختصاصها قيمياً بنظر الدعوى، وإحالتها لمحكمة دمنهور الابتدائية حيث قيدت برقم 283 سنة 1979 مدني كلي دمنهور، وبتاريخ 11/ 4/ 1979 حكمت المحكمة برفض الدفع المبدى من الشركة المطعون ضدها بعدم الاختصاص الولائي, وبإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 1/ 7/ 1953 وألزمت الشركة المطعون ضدها بتسليم أرض النزاع إلى الطاعن خالية، استأنفت الشركة المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 485 سنة 35 ق إسكندرية "مأمورية دمنهور". وبتاريخ 25/ 11/ 1979 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف، وبرفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، والخطأ في تطبيقه وتأويله، وفي بيان ذلك يقول إن قرار وزير التموين رقم 182 سنة 1978 المنفذ لأحكام المرسوم بقانون رقم 95 سنة 1945 حظر هدم المنشآت التموينية ومنها المطاحن قبل الحصول على ترخيص بذلك من المحافظ المختص، ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض دعواه بإنهاء عقد إيجار أرض النزاع، وهي من الأراضي الفضاء - على سند من أن إزالة المطحن الذي أقامه المستأجر عليها يستلزم الحصول على ترخيص بهدمه، في حين أن هذا الترخيص غير لازم في طلب إنهاء عقد الإيجار الذي تحكمه القواعد العامة في القانون المدني، فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن ورود عقد الإيجار على أرض فضاء يخضع لقواعد القانون المدني، ولا عبرة بالغرض الذي استؤجرت العين من أجله، ولا بما يقيمه عليها المستأجر من منشآت تحقيقاً لهذا الغرض، ومن المقرر أن الأصل في عقود الإيجار الخاضعة الحكم القانون المدني أنها تنقضي بانتهاء المدة المحددة فيها، وأن التنبيه بالإخلاء الصادر من أحد طرفي عقد الإيجار للطرف الآخر في المواعيد المبينة بالمادة 563 من القانون المدني يؤدي إلى انحلال الرابطة العقدية التي كانت قائمة بينهما بعد فترة معينة، لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن أقام دعواه يطلب إنهاء عقد إيجار أرض النزاع المؤرخ 1/ 7/ 1953 لانتهاء مدته بعد أن نبه على الشركة المطعون ضدها بالإخلاء في 18/ 9/ 1975 وفقاً لشروط العقد، وإذ نازعت الأخيرة في طبيعة العين المؤجرة في أنها لا تعد من الأراضي الفضاء، فإنه كان يتعين على الحكم المطعون فيه أن يفصل في طلب إنهاء العقد وفقاً للأحكام المقررة في هذا الشأن، ولا يغير من ذلك أن المادة الأولى من قرار وزير التموين والتجارة الداخلية رقم 182 سنة 1978 - المنفذ لأحكام المرسوم بقانون رقم 92 سنة 1945 تحظر على ملاك العقارات التي تحوي منشآت تموينية والتي حددها الجدول المرافق لهذا القرار ومن بينهما مطاحن الحبوب من اتخاذ أي إجراء لهدم العقارات قبل الحصول على ترخيص بذلك من المحافظ المختص، إذ أن هذا الحظر قاصر على هدم تلك المنشآت ولا يمتد أثره إلى العلاقة الإيجارية القائمة بشأنها، بل تظل خاضعة من حيث قيامها أو انقضائها للقواعد القانونية التي تنظمها سواء في القانون المدني أو قوانين إيجار الأماكن بحسب الأحوال، ولا يحول دون القضاء بإنهاء عقد الإيجار أن يطلب المؤجر تسليمه العين المؤجرة خالية من المنشآت التي أقامها المستأجر بما يتعارض مع القرار الوزاري المشار إليه إذ هو ليس شرطاً لقبول طلب إنهاء العقد، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدعوى برمتها لعدم حصول الطاعن على ترخيص بهدم المطحن الذي أقامه المستأجر بالأرض المؤجرة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.
الطعن 16 لسنة 1 ق جلسة 5 / 11 / 1955 إدارية عليا مكتب فني 1 ج 1 ق 2 ص 9
جلسة 5 من نوفمبر سنة 1955
برئاسة السيد/ السيد علي السيد رئيس مجلس الدولة وبحضور السادة بدوي إبراهيم حمودة والإمام الإمام الخريبي وحسن جلال وعلي إبراهيم بغدادي المستشارين.
----------------
(2)
القضية رقم 16 لسنة 1 القضائية (1)
(أ) موظف
- علاقته بالحكومة علاقة تنظيمية - خضوع نظامه القانوني للتعديل وفق مقتضيات المصلحة العامة - سريان التنظيم الجديد عليه بأثر حال من تاريخ العمل به - عدم سريانه بأثر رجعي يمس المراكز القانونية الذاتية إلا بنص خاص في قانون وليس في أداة أدنى - تضمن التنظيم الجديد لمزايا ترتب أعباء مالية على الخزانة - عدم سريانه على الماضي إلا إذا تبين قصده في ذلك بوضوح - عند الشك يكون التفسير لصالح الخزانة - أساس ذلك.
(ب) كادر العمال
- قرار مجلس الوزراء في 10 من سبتمبر سنة 1950 بمعالجة الشذوذ الناتج عن تطبيق قرارين سابقين عليه - تضمنه مزايا مالية بالنسبة لفئات من السائقين والوقادين - تمتعهم بهذه المزايا من تاريخ صدوره بغير أثر رجعي - أساس ذلك.
إجراءات الطعن
في 13 من يونيه سنة 1955 أودع السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة طعناً في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري "هيئة ثالثة" بجلسة 14 من إبريل سنة 1955 في الدعوى رقم 5477 لسنة 8 القضائية، المرفوعة من وزارة المواصلات ضد السيد/ السيد أحمد الحلوى عبد الرحيم، القاضي: "بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار اللجنة القضائية المطعون فيه وباستحقاق المطعون ضده تسوية حالته بالتطبيق لأحكام قرار مجلس الوزراء الصادر في 10 من سبتمبر سنة 1950 وصرف الفروق اعتباراً من أول ديسمبر سنة 1948 وألزمت الحكومة بالمصروفات المناسبة" وطلب السيد رئيس هيئة المفوضين للأسباب التي استند إليها في عريضة الطعن "الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إلغاء قرار اللجنة القضائية واستحقاق المطعون ضده تسوية حالته بالتطبيق لأحكام قرار مجلس الوزراء الصادر في 10 من سبتمبر سنة 1950 وصرف الفروق اعتباراً من أول ديسمبر سنة 1948، وإلزام الحكومة بالمصروفات والقضاء بإلغاء قرار اللجنة القضائية ورفض طلبات المتظلم وإلزامه بالمصروفات". وأعلن السيد/ السيد أحمد الحلوى عبد الرحيم بالطعن في 19 من يونيه سنة 1955، وأعلن السيد وزير المواصلات في 16 من يونيه سنة 1955، ثم عين لنظر الطعن جلسة 15 من أكتوبر سنة 1955 وفيها سمعت إيضاحات الطرفين على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وأرجئ إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة حسبما يستفاد من أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون عليه تقدم إلى اللجنة القضائية لوزارة المواصلات بالتظلم رقم 1354 لسنة 2 القضائية أبان فيه أن قرار مجلس الوزراء الصادر في 10 من سبتمبر سنة 1950 بتسوية الشذوذ الناتج من تطبيق كادر العمال على خدمة القاطرات طبق في حقه تطبيقاً خاطئاً إذ لم يصرف له الفرق عن الماضي من تاريخ ترقيته وقادا في أول مايو سنة 1946 حتى تاريخ صدور قرار مجلس الوزراء في 10 من سبتمبر سنة 1955 وطلب الحكم باستحقاقه هذه الفروق إعمالاً لقرار مجلس الوزراء سالف الذكر. وفي 28 من ديسمبر سنة 1953 أصدرت اللجنة القضائية الخاصة بالنظر في منازعات موظفي وزارة المواصلات قراراً "بتسوية حالة المتظلم وفقاً لقرار مجلس الوزراء الصادر في 10 من سبتمبر سنة 1950 من تاريخ ترقيته إلى وقاد وما يترتب على ذلك من آثار". وأسست اللجنة قرارها على أن قرار مجلس الوزراء الصادر في 10 من سبتمبر سنة 1955 نص على ما يأتي: "تسوية الشذوذ الناتج من تطبيق قراري مجلس الوزراء الصادرين في 28 من نوفمبر سنة 1948 و13 من فبراير سنة 1949 (تحسين حالة سائقي ووقادي الوابورات) مما ينتج عنه ارتفاع ماهية الوقاد أو السائق الجديد في الخدمة إلى مستوى أعلى من زميله الأقدم منه ورفع الإجحاف الذي وقع على السائقين الشاغلين للدرجة السادسة بسبب عدم تطبيق كادر العمال عليهم وذلك بتطبيق هذا الكادر عليهم أسوة بسائقي الدرجتين السابعة والثامنة". وانتهت اللجنة إلى أنه لا يمكن أن يفهم من كلمة "تسوية الشذوذ" إلا أن قرار مجلس الوزراء الصادر في 10 من سبتمبر سنة 1950 يرفع هذا الشذوذ من يوم وقوعه، أي من تاريخ ترقية المتظلم إلى وقاد.
وبعريضة أودعت سكرتيرية محكمة القضاء الإداري في 17 من مارس سنة 1954 طعنت وزارة المواصلات في قرار اللجنة القضائية طالبة إلغاءه وإلزام المطعون عليه بالمصروفات والأتعاب، وبنت طعنها على أن قرار مجلس الوزراء الصادر في 10 من سبتمبر سنة 1950 طبق في حق من يشملهم هذا القرار ودفع لهم الفرق من 10 من سبتمبر سنة 1950 تاريخ صدور هذا القرار؛ لأنه لم ينص فيه على تاريخ الانتفاع المادي، فلا يجوز، والحالة هذه، دفع الفرق من تاريخ ترقية المطعون عليه إلى وقاد في أول مايو سنة 1946. ودفع المطعون عليه بأن السائقين والوقادين إنما يستمدون حقهم في المعاملة بقواعد كادر العمال من قراري مجلس الوزراء الصادرين في 23 من نوفمبر سنة 1944 و28 من ديسمبر سنة 1944 بشأن أحكام كادر العمال وليس من قرارات مجلس الوزراء الصادرة في 28 من نوفمبر سنة 1948 و13 من فبراير سنة 1949 و10 من سبتمبر سنة 1950؛ ذلك أن القرارات الأخيرة كاشفة عن حق مقرر لهم بكادر العمال، كما أن حالة الشذوذ التي نتجت من حرمان فريق من الوقادين والسائقين لم تكن مقصورة على تدرجهم بل هي شاملة لعدم دفع الفروق، وأضاف إلى ذلك أنه لم يرد بقرار مجلس الوزراء الصادر في 10 من سبتمبر سنة 1950 أي نص مانع للدفع من أول مايو سنة 1945، وقد استقرت أحكام محكمة القضاء الإداري على أن قرارات مجلس الوزراء التي تصدر بتصرفات داخلة في اختصاص السلطة التنفيذية تكون صحيحة ونافذة حتى لو جاوز مجلس الوزراء اعتماد المال المقرر.
وقد قضت محكمة القضاء الإداري بحكمها الصادر في 14 من إبريل سنة 1955 "بإلغاء قرار اللجنة القضائية وباستحقاق المطعون ضده تسوية حالته بالتطبيق لأحكام قرار مجلس الوزراء الصادر في 10 من سبتمبر سنة 1950 وصرف الفروق اعتباراً من أول ديسمبر سنة 1948 وبإلزام الحكومة بالمصروفات المناسبة". وأسست قضاءها على أن المساواة بين وقادي الدرجة السادسة وبين زملائهم في الدرجتين السابعة والثامنة عند تطبيق كادر العمال عليهم وتسوية الشذوذ الناتج من تطبيق قراري مجلس الوزراء الصادرين في 28 من نوفمبر سنة 1948 و13 من فبراير سنة 1949 مما نتج عنه زيادة ماهية الوقاد أو السائق الجديد في الخدمة عن ماهية زميله الأقدم منه. كل هذا لا يتحقق إلا بدفع الفروق من أول ديسمبر سنة 1948.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن قرارات مجلس الوزراء الصادرة في 28 من نوفمبر سنة 1948 و13 من فبراير سنة 1949 و10 من سبتمبر سنة 1950 لم تكن كاشفة عن حق مقرر بكادر العمال، وإنما جاءت منشئة لحق مستحدث، ولم ينص القرار الأخير على أداء فروق من تاريخ معين في الماضي، أما عبارة "إزالة الشذوذ" الواردة في القرار المذكور فكانت منصبة على الشذوذ الناتج من زيادة ماهية الوقاد أو السائق الجديد في الخدمة عن زميله الأقدم منه ولم يشر القرار إلى شذوذ الفروق المالية عن الماضي، فيكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على قرار مجلس الوزراء الصادر في 23 من نوفمبر سنة 1944 أن السواقين والوقادين بالسكك الحديدية لم يدرجوا في ضمن طائفة عمال اليومية إلى أن صدر قرارا مجلس الوزراء في 28 من نوفمبر سنة 1948 و13 من فبراير سنة 1949 بمعاملتهم بمقتضى أحكام كادر العمال على أساس وضعهم في الدرجة (240 م - 400 م) بشروط معينة على أن تدفع لهم الفروق من أول ديسمبر سنة 1948، ونص في قرار 13 من فبراير سنة 1949 على أنه لا يفيد من هذه التسوية سوى الموجودين في الدرجتين الثامنة والسابعة فقط، ثم صدر قرار مجلس الوزراء في 10 من سبتمبر سنة 1950 فوسع في دائرة المعاملين بكادر العمال من السائقين وأدخل في تلك الدائرة سائقي الدرجة السادسة كما عدل من أحكام قراري مجلس الوزراء الصادرين في 28 من نوفمبر سنة 1948 و13 من فبراير سنة 1949 لإزالة الشذوذ الذي كشف تطبيق هذين القرارين عن وجوده، وهو زيادة أجر الوقاد أو السائق الحديث في الخدمة عن أجر زميله الأقدم منه.
ومن حيث إن علاقة الموظف بالحكومة هي علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح، فمركز الموظف من هذه الناحية هو مركز قانوني عام يجوز تغييره في أي وقت، وليس له أن يحتج بأن له حقاً مكتسباً في أن يعامل بمقتضى النظام القديم الذي عين في ظل أحكامه. ومرد ذلك إلى أن الموظفين هم عمال المرافق العامة وبهذه المثابة يجب أن يخضع نظامهم القانوني للتعديل والتغيير وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة. ويتفرع عن ذلك أن التنظيم الجديد يسري على الموظف بأثر حال من تاريخ العمل به ولكنه لا يسري بأثر رجعي بما من شأنه إهدار المراكز القانونية الذاتية التي تكون قد تحققت لصالح الموظف نتيجة لتطبيق التنظيم القديم، قانوناً كان أو لائحة، على حالته، إلا بنص خاص في قانون وليس في أداة أدنى منه كلائحة. وإذا تضمن التنظيم الجديد، قانوناً كان أو لائحة، مزايا جديدة للوظيفة ترتب أعباء مالية على الخزانة العامة، فالأصل ألا يسري التنظيم الجديد في هذا الخصوص إلا من تاريخ العمل به، إلا إذا كان واضحاً منه أنه قصد أن يكون نفاذه من تاريخ سابق. هذا وعند الغموض أو الشك يجب أن يكون التفسير لصالح الخزانة، إعمالاً لمبدأ ترجيح المصلحة العامة على المصلحة الخاصة في الروابط القانونية التي تنشأ بين الإدارة والأفراد في مجالات القانون العام.
ومن حيث إن قرار مجلس الوزراء الصادر في 10 من سبتمبر سنة 1950 قد استحدث تعديلاً في النظام القانوني لأمثال المدعي من الوقادين، متضمناً مزايا لهم ترتب أعباء مالية على الخزانة العامة. فعلى مقتضى ما تقدم، لا يسري هذا التنظيم الجديد إلا من تاريخ العمل به، دون إسناده إلى تاريخ سابق ودفع فروق عن الماضي، ما دام ذلك ليس واضحاً من نصوصه، بل إن ظروف الحال وملابساته لدى إصداره تدل على العكس؛ إذا روعي أن تقدير مصلحة السكك الحديدية للتكاليف المالية للتسوية لا تجاوز 300 ج شهرياً، يخصم على البند الذي يخصم عليه بأجور خدم القاطرات، وهذا المبلغ لا يتسع لدفع فروق عن الماضي. ومهما يكن من أمر، فإنه لو صح أن ثمة غموضاً في القرار لوجب تفسيره لصالح الخزانة العامة كما سلف إيضاحه.
ومن حيث إنه يبين من كل ما تقدم أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بدفع فروق عن الماضي، أي اعتباراً من أول ديسمبر سنة 1948 يكون قد أخطأ في تطبيق القانون متعيناً إلغاؤه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض طلبات المتظلم (السيد/ السيد أحمد الحلوى عبد الرحيم) وبإلزامه بالمصروفات.
[(1)] بهذا المعنى الأحكام الصادرة بجلسة 12 من نوفمبر 1955 بالطعون أرقام 15، 17، 18 لسنة 1 القضائية.
مجلة الرسالة/العدد 801
- أسرة طيبة
- الخلاف على القنبلة الذرية
- كتاب البرهان في وجوه البيان
- أحمد الزين (الإنسان)
- محمد إقبال
- دراسات تحليلية:
- الأزهر والإصلاح
- رحلات في ديار الشام في القرن الثامن عشر
- ومازال الأخ اللقيمي المقدم في مدة إقامته التي فيها
- للحاتمي، ذكر فيها مبشراته النبوية، فاقتفيت أثر
- في موكب العيد:
- الأدب والفن في أسبوع
- البريد الأدبي
- القصص
الطعن 681 لسنة 54 ق جلسة 26 / 3 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 101 ص 455
جلسة 26 من مارس سنة 1987
برياسة السيد المستشار/ يوسف أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ وليم رزق بدوي نائب رئيس المحكمة، أحمد نصر الجندي، د. محمد بهاء الدين باشات ومحمد خيري الجندي.
--------------
(101)
الطعن رقم 681 لسنة 54 القضائية
(1) حيازة. تقادم "انقطاع التقادم".
مدة السنة اللازمة لرفع دعوى الحيازة. مدة تقادم. مؤدى ذلك. سريان قواعد وقف وانقطاع التقادم المسقط عليها.
(2) نقض "السبب الجديد". نظام عام. تقادم. دفوع.
الدفع بالتقادم. عدم تعلقه بالنظام العام. وجوب التمسك به أمام محكمة الموضوع. عدم جواز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
(3) عقد "العقد الإداري". اختصاص "الاختصاص الولائي".
العقود التي تبرمها الإدارة مع الأفراد. اعتبارها عقوداً إدارية. شرطه.
(4) ملكية "اكتساب الملكية بالتقادم". حيازة. محكمة الموضوع.
وضع اليد. واقعة مادية. جواز إثباتها بكافة الطرق من أي مصدر يستقي القاضي منه الدليل.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم 4209 سنة 1977 مدني كلي الزقازيق على المرحوم...... "مورث الطاعن وباقي المطعون ضدهم" بطلب الحكم بكف منازعته لها في مساحة 1 سهم، 20 قيراط، 1 فدان أرضاً زراعية مبينة بالصحيفة وعدم تعرضه لها فيها، وقالت بياناً لها أنها تضع اليد على هذه الأرض بنية التملك وقد تعرض لها المورث المذكور بأن وضع يده عليها بالقوة بتاريخ 29/ 10/ 1974 وحرر في شأن ذلك الشكوى رقم 2749 سنة 1974 إداري أبو كبير، ثم عدلت المطعون ضدها الأولى طلباتها إلى طلب الحكم برد حيازتها للمساحة سالفة البيان ومنع تعرض الطاعن وباقي المطعون ضدهم لها فيها - ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 30/ 5/ 1983 برد حيازة مساحة 5 أسهم، 22 قيراط إلى المطعون ضدها الأولى. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة - مأمورية الزقازيق - بالاستئناف رقم 404 سنة 26 ق طالباً إلغاءه ورفض الدعوى - بتاريخ 6/ 2/ 1984 قضت المحكمة بالتأييد - طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. أودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بأولها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيانه يقول أن المطعون ضدها الأولى أقامت دعواها ابتداء باعتبارها دعوى ملكية ثم عدلت الطلبات فيها إلى استرداد الحيازة وقد تم هذا التعديل بعد مضي أكثر من سنة على تاريخ التعرض فتكون الدعوى غير مقبولة لأن ميعاد رفع دعوى الحيازة يتعلق بالنظام العام وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها، كما أنه لا يجوز تعديل الطلبات من دعوى أصل الحق إلى دعوى حيازة لتعارضه مع قاعدة عدم الجميع بينهما، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر يكون معيباً بمخالفة القانون.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول في شقه الأول ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مدة السنة المعينة لرفع دعوى الحيازة هي مدة تقادم خاص تسري عليه قواعد الوقف والانقطاع التي تسري على التقادم المسقط العادي وكان التقادم لا يتعلق بالنظام العام ويجب التمسك به أمام محكمة الموضوع. فإن ما أثاره الطعن بسبب النعي من انقضاء حق المطعون ضدها الأولى في رفع الدعوى لمضي أكثر من سنة على تاريخ سلب الحيازة يكون دفاعاً جديداً لم يسبق له التمسك به أمام محكمة الموضوع فلا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. والنعي المردود في شقه الثاني ذلك أن الثابت أن المطعون ضدها الأولى عدلت طلباتها إلى استرداد الحيازة بصحيفة أودعتها قلم كتاب محكمة أول درجة فأصبح المطروح على المحكمة هو طلب استرداد الحيازة كدعوى مبتدأه دون الدعوى المستندة إلى أصل الحق بما لا يكون معه في النزاع الماثل ثمة جمع بين دعوى الحيازة ودعوى الحق. ويكون النعي على الحكم المطعون فيه بوجهيه على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيانه يقول إنه تمسك أمام محكمة أول درجة بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى على سند من أن التعرض الحاصل منه للمطعون ضدها الأولى يستند إلى قرار إداري صادر من هيئة الأوقاف المالكة بتأجيرها إليه الأرض محل النزاع مما لا تختص المحاكم العادية بنظره غير أن الحكم الابتدائي قضى على خلاف القانون برفض هذا الدفع الذي يحق له التمسك به أمام محكمة النقض لتعلقه بالنظام العام.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول في شقه الأول ذلك أن الطاعن لم يقدم ما يدل على صدور قرار إداري من هيئة الأوقاف بشأن وضع اليد على الأرض محل النزاع ومردود في شقه الثاني ذلك أنه لما كان المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن العقود التي تبرمها الإدارة مع الأفراد لا تعتبر عقوداً إدارية إلا إذا تعلقت بتسيير مرفق عام وأظهرت الإدارة نيتها في الأخذ في شأنها بأسلوب القانون العام بأن تضمن عقدها شروطاً استثنائية وغير مألوفة تنأى بها عن أسلوب القانون الخاص أو تحيل فيها الإدارة على اللوائح الخاصة بها وكان الثابت من عقد الإيجار المؤرخ 12/ 10/ 1975 الصادر من هيئة الأوقاف إلى الطاعن أنه تضمن تأجيرها إليه أرضاً زراعية من أملاكها الخاصة ولم يتضمن أي شرط استثنائي يخالف المألوف في القانون الخاص فإن هذا العقد يعتبر عقداً مدنياً يحكمه القانون الخاص، ومن ثم فإن دعوى استرداد الحيازة المرفوعة من المطعون ضدها الأولى بشأن تعرض الطاعن المستند إلى العقد سالف الذكر تكون مما تختص به المحاكم العادية وإذ قضى الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه برفض الدفع المبدى من الطاعن بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى لا يكون قد خالف قواعد الاختصاص الولائي ويكون النعي عليه على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع، وفي بيانه يقول أنه طلب أمام محكمة الاستئناف إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات أنه دون المطعون ضدها الأولى يضع اليد على الأرض محل النزاع غير أن الحكم المطعون فيه التفت عن طلبه وعول في إثبات وضع يد المطعون ضدها الأولى على تقرير الخبير وهو ما يعيبه بالإخلال بحق الدفاع.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن وضع اليد واقعة مادية يجوز إثباتها بكافة الطرق من أي مصدر يستقي القاضي منه دليله وأن لمحكمة الموضوع الالتفات عن طلب الإحالة إلى التحقيق متى وجدت في الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها وكان الحكم المطعون فيه قد عول في قضائه على تقريري الخبيرين المقدمين في الدعوى في إثبات وضع يد المطعون ضدها الأولى على الأرض محل النزاع ورتب على ذلك قضاءه برد حيازتها لها ويكفي لحمل قضائه فلا عليه أن التفت عن طلب الطاعن إحالة الدعوى إلى التحقيق ويكون النعي عليه جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وكفايته مما تنحسر عنه رقابة محكمة النقض.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.