الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 26 يونيو 2025

مجلة الرسالة / أحمد حسن الزيات

واحدة من أبرز المجلات الثقافية والأدبية في العالم العربي، التي أثرت الفكر العربي في النصف الأول من القرن العشرين. في الفترة من 1933 إلى 1965 وأسهمت في تشكيل الوعي الثقافي لجيل كامل من المثقفين والقراء.
وهي مجلة مصرية أسبوعية صدر منها  ١٠٢٥ عددا (على مدار ٢١ عاما) .
أسسها ورأس تحريرها الأديب الكبير أحمد حسن الزيات باشا (ت ١٣٨٨هـ) ، الذي كان له رؤية متفردة في تقديم محتوى ثقافي يجمع بين التراث العربي والإسلامي والأدب العالمي الحديث. احتوت المجلة على مقالات أدبية وفكرية وشعرية لكبار الأدباء والمفكرين مثل طه حسين، وعباس العقاد، وزكي نجيب محمود

العدد 1 بتاريخ: 15 - 01 - 1933
العدد 2 بتاريخ: 01 - 02 - 1933
العدد 3 بتاريخ: 15 - 02 - 1933
العدد 4 بتاريخ: 01 - 03 - 1933
العدد 5 بتاريخ: 15 - 03 - 1933
العدد 6 بتاريخ: 01 - 04 - 1933
العدد 7 بتاريخ: 15 - 04 - 1933
العدد 8 بتاريخ: 01 - 05 - 1933
العدد 9 بتاريخ: 15 - 05 - 1933
العدد 10 بتاريخ: 01 - 06 - 1933
العدد 11 بتاريخ: 15 - 06 - 1933
العدد 12 بتاريخ: 01 - 07 - 1933
العدد 13 بتاريخ: 15 - 07 - 1933
العدد 14 بتاريخ: 01 - 08 - 1933
العدد 15 بتاريخ: 15 - 08 - 1933
العدد 16 بتاريخ: 01 - 09 - 1933
العدد 17 بتاريخ: 15 - 09 - 1933
العدد 18 بتاريخ: 01 - 10 - 1933
العدد 19 بتاريخ: 15 - 10 - 1933
العدد 20 بتاريخ: 01 - 11 - 1933
العدد 21 بتاريخ: 15 - 11 - 1933
العدد 22 بتاريخ: 04 - 12 - 1933
العدد 23 بتاريخ: 11 - 12 - 1933
العدد 24 بتاريخ: 18 - 12 - 1933
العدد 25 بتاريخ: 25 - 12 - 1933
العدد 26 بتاريخ: 01 - 01 - 1934
العدد 27 بتاريخ: 08 - 01 - 1934
العدد 28 بتاريخ: 15 - 01 - 1934
العدد 29 بتاريخ: 22 - 01 - 1934
العدد 30 بتاريخ: 29 - 01 - 1934
العدد 31 بتاريخ: 05 - 02 - 1934
العدد 32 بتاريخ: 12 - 02 - 1934
العدد 33 بتاريخ: 19 - 02 - 1934
العدد 34 بتاريخ: 26 - 02 - 1934
العدد 35 بتاريخ: 05 - 03 - 1934
العدد 36 بتاريخ: 12 - 03 - 1934
العدد 37 بتاريخ: 19 - 03 - 1934
العدد 38 بتاريخ: 26 - 03 - 1934
العدد 39
العدد 40
العدد 41
العدد 42
العدد 43 بتاريخ: 30 - 04 - 1934
العدد 44 بتاريخ: 07 - 05 - 1934
العدد 45
العدد 46
العدد 47
العدد 48
العدد 49
العدد 50
العدد 51
العدد 52
العدد 53
العدد 54
العدد 55
العدد 56
العدد 57
العدد 58
العدد 59
العدد 60
العدد 61
العدد 62
العدد 63
العدد 64
العدد 65
العدد 66
العدد 67
العدد 68
العدد 69
العدد 70
العدد 71
العدد 72
العدد 73
العدد 74
العدد 75
العدد 76
العدد 77
العدد 78
العدد 79
العدد 80
العدد 81
العدد 82
العدد 83
العدد 84
العدد 85
العدد 86
العدد 87
العدد 88
العدد 89
العدد 90
العدد 91
العدد 92
العدد 93
العدد 94
العدد 95
العدد 96
العدد 97
العدد 98
العدد 99
العدد 100
العدد 101
العدد 102
العدد 103
العدد 104
العدد 105
العدد 106
العدد 107
العدد 108
العدد 109
العدد 110
العدد 111
العدد 112
العدد 113
العدد 114
العدد 115
العدد 116
العدد 117
العدد 118
العدد 119
العدد 120
العدد 121
العدد 122
العدد 123
العدد 124
العدد 125
العدد 126
العدد 127
العدد 128
العدد 129
العدد 130
العدد 131
العدد 132
العدد 133
العدد 134
العدد 135
العدد 136
العدد 137
العدد 138
العدد 139
العدد 140
العدد 141
العدد 142
العدد 143
العدد 144
العدد 145
العدد 146
العدد 147
العدد 148
العدد 149
العدد 150
العدد 151
العدد 152
العدد 153
العدد 154
العدد 155
العدد 156
العدد 157
العدد 158
العدد 159
العدد 160
العدد 161
العدد 162
العدد 163
العدد 164
العدد 165
العدد 166
العدد 167
العدد 168
العدد 169
العدد 170
العدد 171
العدد 172
العدد 173
العدد 174
العدد 175
العدد 176
العدد 177
العدد 178
العدد 179
العدد 180
العدد 181
العدد 182
العدد 183
العدد 184
العدد 185
العدد 186
العدد 187
العدد 188
العدد 189
العدد 190
العدد 191
العدد 192
العدد 193
العدد 194
العدد 195
العدد 196
العدد 197
العدد 198
العدد 199
العدد 200
العدد 201
العدد 202
العدد 203
العدد 204
العدد 205
العدد 206
العدد 207
العدد 208
العدد 209
العدد 210
العدد 211
العدد 212
العدد 213
العدد 214
العدد 215
العدد 216
العدد 217
العدد 218
العدد 219
العدد 220
العدد 221
العدد 222
العدد 223
العدد 224
العدد 225
العدد 226
العدد 227
العدد 228
العدد 229
العدد 230 بتاريخ: 29 - 11 - 1937
العدد 131
العدد 132
العدد 133
العدد 134
العدد 135
العدد 136
العدد 137
العدد 138
العدد 139
العدد 140
العدد 141
العدد 142
العدد 143
العدد 144
العدد 145
العدد 146
العدد 147
العدد 148
العدد 149
العدد 150
العدد 151
العدد 152
العدد 153
العدد 154
العدد 155
العدد 156
العدد 157
العدد 158
العدد 159
العدد 160
العدد 161
العدد 162
العدد 163
العدد 164
العدد 165
العدد 166
العدد 167
العدد 168
العدد 169
العدد 170
العدد 171
العدد 172
العدد 173
العدد 174
العدد 175
العدد 176
العدد 177
العدد 178
العدد 179
العدد 180
العدد 181
العدد 182
العدد 183
العدد 184
العدد 185
العدد 186
العدد 187
العدد 188
العدد 189
العدد 190
العدد 191
العدد 192
العدد 193
العدد 194
العدد 295
العدد 296
العدد 297
العدد 298
العدد 299
العدد 300 بتاريخ: 03 - 04 - 1939
العدد 301 بتاريخ: 10 - 04 - 1939
العدد 302 بتاريخ: 17 - 04 - 1939
العدد 303 بتاريخ: 24 - 04 - 1939
العدد 304 بتاريخ: 01 - 05 - 1939
العدد 305 بتاريخ: 08 - 05 - 1939
العدد 306 بتاريخ: 15 - 05 - 1939
العدد 307 بتاريخ: 22 - 05 - 1939
العدد 308
العدد 309 بتاريخ: 05 - 06 - 1939
العدد 310 بتاريخ: 12 - 06 - 1939
العدد 311
العدد 112
العدد 113
العدد 114
العدد 115
العدد 116
العدد 117
العدد 118
العدد 119
العدد 120
العدد 121
العدد 122
العدد 123
العدد 124
العدد 125
العدد 126
العدد 127
العدد 128
العدد 129
العدد 130
العدد 131
العدد 132
العدد 133
العدد 134
العدد 135
العدد 136
العدد 137
العدد 138
العدد 139
العدد 140
العدد 141
العدد 142
العدد 143
العدد 144
العدد 145
العدد 146
العدد 147
العدد 148
العدد 149
العدد 150
العدد 151
العدد 152
العدد 153
العدد 154
العدد 155
العدد 156
العدد 157
العدد 158
العدد 159
العدد 160
العدد 161
العدد 162
العدد 163
العدد 164
العدد 165
العدد 166
العدد 167
العدد 168
العدد 169
العدد 170
العدد 171
العدد 172
العدد 173
العدد 174
العدد 175
العدد 176
العدد 177
العدد 178
العدد 179
العدد 180
العدد 181
العدد 182
العدد 183
العدد 184
العدد 185
العدد 186
العدد 187
العدد 188
العدد 189
العدد 190
العدد 191
العدد 192
العدد 193
العدد 194
العدد 195
العدد 196
العدد 197
العدد 198
العدد 199
العدد 400 بتاريخ: 03 - 03 - 1941
العدد 401
العدد 402
العدد 403
العدد 404
العدد 405
العدد 406
العدد 407
العدد 408
العدد 409
العدد 410
العدد 411 بتاريخ: 19 - 05 - 1941
العدد 412 بتاريخ: 26 - 05 - 1941
العدد 413 بتاريخ: 02 - 06 - 1941
العدد 414 بتاريخ: 09 - 06 - 1941
العدد 415 بتاريخ: 16 - 06 - 1941
العدد 416
العدد 417
العدد 418
العدد 419
العدد 420
العدد 421
العدد 422
العدد 423
العدد 424
العدد 425
العدد 426
العدد 427
العدد 428
العدد 429
العدد 430 بتاريخ: 29 - 09 - 1941
العدد 431 بتاريخ: 06 - 10 - 1941
العدد 432 بتاريخ: 13 - 10 - 1941
العدد 433 بتاريخ: 20 - 10 - 1941
العدد 434 بتاريخ: 27 - 10 - 1941
العدد 435 بتاريخ: 03 - 11 - 1941
العدد 436 بتاريخ: 10 - 11 - 1941
العدد 437 بتاريخ: 17 - 11 - 1941
العدد 438 بتاريخ: 24 - 11 - 1941
العدد 439 بتاريخ: 01 - 12 - 1941
العدد 140
العدد 141
العدد 142
العدد 143
العدد 144
العدد 145
العدد 146
العدد 147
العدد 148
العدد 149
العدد 150
العدد 151
العدد 152
العدد 153
العدد 154
العدد 155
العدد 156
العدد 157
العدد 158
العدد 159
العدد 160
العدد 161
العدد 162
العدد 163
العدد 464
العدد 465
العدد 466
العدد 467
العدد 468
العدد 469
العدد 470 بتاريخ: 06 - 07 - 1942
العدد 471 بتاريخ: 13 - 07 - 1942
العدد 472 بتاريخ: 20 - 07 - 1942
العدد 473 بتاريخ: 27 - 07 - 1942
العدد 474 بتاريخ: 03 - 08 - 1942
العدد 475 بتاريخ: 10 - 08 - 1942
العدد 476 بتاريخ: 17 - 08 - 1942
العدد 477 
بتاريخ: 24 - 08 - 1942
العدد 478 بتاريخ: 31 - 08 - 1942
العدد 479 بتاريخ: 07 - 09 - 1942
العدد 480 بتاريخ: 14 - 09 - 1942
العدد 481 بتاريخ: 21 - 09 - 1942
العدد 482 بتاريخ: 28 - 09 - 1942
العدد 483 بتاريخ: 05 - 10 - 1942
العدد 484 بتاريخ: 12 - 10 - 1942
العدد 485 بتاريخ: 19 - 10 - 1942
العدد 486 بتاريخ: 26 - 10 - 1942
العدد 487 
بتاريخ: 02 - 11 - 1942
العدد 488 بتاريخ: 09 - 11 - 1942
العدد 489 بتاريخ: 16 - 11 - 1942
العدد 490 بتاريخ: 23 - 11 - 1942
العدد 491
العدد 492
العدد 493
العدد 494
العدد 495
العدد 496
العدد 497
العدد 498
العدد 499
العدد 500 بتاريخ: 01 - 02 - 1943
العدد 501 بتاريخ: 08 - 02 - 1943
العدد 502 بتاريخ: 15 - 02 - 1943
العدد 503 بتاريخ: 22 - 02 - 1943
العدد 504 بتاريخ: 01 - 03 - 1943
العدد 505 بتاريخ: 08 - 03 - 1943
العدد 506
العدد 507
العدد 508
العدد 509
العدد 510
العدد 511
العدد 512
العدد 513
العدد 514
العدد 515
العدد 116
العدد 117
العدد 118
العدد 119
العدد 120
العدد 121
العدد 122
العدد 123
العدد 124
العدد 125
العدد 126
العدد 127
العدد 128
العدد 129
العدد 130
العدد 131
العدد 132
العدد 133
العدد 134
العدد 135
العدد 136
العدد 137
العدد 138
العدد 139
العدد 140
العدد 141
العدد 142
العدد 143
العدد 144
العدد 145
العدد 146
العدد 147
العدد 148
العدد 149
العدد 150
العدد 151
العدد 152
العدد 153
العدد 154
العدد 155
العدد 156
العدد 157
العدد 158
العدد 159
العدد 160
العدد 161
العدد 162
العدد 163
العدد 164
العدد 165
العدد 166
العدد 167
العدد 168
العدد 169
العدد 170
العدد 171
العدد 172
العدد 173
العدد 174
العدد 175
العدد 176
العدد 177
العدد 178
العدد 179
العدد 180
العدد 181
العدد 182
العدد 183
العدد 184
العدد 185
العدد 186
العدد 187
العدد 188
العدد 189
العدد 190
العدد 191
العدد 592
العدد 593
العدد 594
العدد 595
العدد 596
العدد 597
العدد 598
العدد 599
العدد 600 بتاريخ: 01 - 01 - 1945
العدد 601 بتاريخ: 08 - 01 - 1945
العدد 602 بتاريخ: 15 - 01 - 1945
العدد 603 بتاريخ: 22 - 01 - 1945
العدد 604 بتاريخ: 29 - 01 - 1945
العدد 605 بتاريخ: 05 - 02 - 1945
العدد 606 بتاريخ: 12 - 02 - 1945
العدد 607 
بتاريخ: 19 - 02 - 1945
العدد 608 بتاريخ: 26 - 02 - 1945
العدد 609 بتاريخ: 05 - 03 - 1945
العدد 610 بتاريخ: 12 - 03 - 1945
العدد 611
العدد 612
العدد 113
العدد 114
العدد 115
العدد 116
العدد 117
العدد 118
العدد 119
العدد 120
العدد 121
العدد 122
العدد 123
العدد 124
العدد 125
العدد 126
العدد 127
العدد 128
العدد 129
العدد 130
العدد 131
العدد 132
العدد 133
العدد 134
العدد 135
العدد 136
العدد 137
العدد 138
العدد 139
العدد 140
العدد 141
العدد 142
العدد 143
العدد 144
العدد 145
العدد 146
العدد 147
العدد 148
العدد 149
العدد 150
العدد 151
العدد 152
العدد 153
العدد 154
العدد 155
العدد 156
العدد 157
العدد 158
العدد 159
العدد 160
العدد 161
العدد 162
العدد 163
العدد 164
العدد 165
العدد 166
العدد 167
العدد 168
العدد 169
العدد 170
العدد 171
العدد 172
العدد 173
العدد 174
العدد 175
العدد 176
العدد 177
العدد 178
العدد 179
العدد 180
العدد 181
العدد 182
العدد 183
العدد 184
العدد 185
العدد 186
العدد 187
العدد 188
العدد 189
العدد 190
العدد 191
العدد 192
العدد 193
العدد 194
العدد 195
العدد 196
العدد 197
العدد 198
العدد 199
العدد 700
العدد 701
العدد 702
العدد 703
العدد 704
العدد 705
العدد 706
العدد 707
العدد 708
العدد 709
العدد 710
العدد 711
العدد 712
العدد 713
العدد 714
العدد 715
العدد 716
العدد 717
العدد 718
العدد 719
العدد 720
العدد 721
العدد 722
العدد 723
العدد 724
العدد 725
العدد 726
العدد 727
العدد 728
العدد 729
العدد 730 بتاريخ: 30 - 06 - 1947
العدد 731 بتاريخ: 07 - 07 - 1947
العدد 732 بتاريخ: 14 - 07 - 1947
العدد 733 بتاريخ: 21 - 07 - 1947
العدد 734 بتاريخ: 28 - 07 - 1947
العدد 735 بتاريخ: 04 - 08 - 1947
العدد 736 بتاريخ: 11 - 08 - 1947
العدد 737 
بتاريخ: 18 - 08 - 1947
العدد 738 بتاريخ: 25 - 08 - 1947
العدد 739 بتاريخ: 01 - 09 - 1947
العدد 740 بتاريخ: 08 - 09 - 1947
العدد 741 بتاريخ: 15 - 09 - 1947
العدد 742 بتاريخ: 22 - 09 - 1947
العدد 743 بتاريخ: 29 - 09 - 1947
العدد 744 بتاريخ: 06 - 10 - 1947
العدد 745 بتاريخ: 13 - 10 - 1947
العدد 746 بتاريخ: 20 - 10 - 1947
العدد 747 
بتاريخ: 27 - 10 - 1947
العدد 748 بتاريخ: 03 - 11 - 1947
العدد 749 بتاريخ: 10 - 11 - 1947
العدد 750 بتاريخ: 17 - 11 - 1947
العدد 751 بتاريخ: 24 - 11 - 1947
العدد 752 بتاريخ: 01 - 12 - 1947
العدد 753 بتاريخ: 08 - 12 - 1947
العدد 754 بتاريخ: 15 - 12 - 1947
العدد 755 بتاريخ: 22 - 12 - 1947
العدد 756 بتاريخ: 29 - 12 - 1947
العدد 757 
بتاريخ: 05 - 01 - 1948
العدد 758 بتاريخ: 12 - 01 - 1948
العدد 759 بتاريخ: 19 - 01 - 1948
العدد 760 بتاريخ: 26 - 01 - 1948
العدد 761 بتاريخ: 02 - 02 - 1948
العدد 762 بتاريخ: 09 - 02 - 1948
العدد 763 بتاريخ: 16 - 02 - 1948
العدد 764 بتاريخ: 23 - 02 - 1948
العدد 765 بتاريخ: 01 - 03 - 1948
العدد 766 بتاريخ: 08 - 03 - 1948
العدد 767 
بتاريخ: 15 - 03 - 1948
العدد 768 بتاريخ: 22 - 03 - 1948
العدد 769 بتاريخ: 29 - 03 - 1948
العدد 770 بتاريخ: 05 - 04 - 1948
العدد 771 بتاريخ: 12 - 04 - 1948
العدد 772 بتاريخ: 19 - 04 - 1948
العدد 773 بتاريخ: 26 - 04 - 1948
العدد 774 بتاريخ: 03 - 05 - 1948
العدد 775 بتاريخ: 10 - 05 - 1948
العدد 776 بتاريخ: 17 - 05 - 1948
العدد 777 
بتاريخ: 24 - 05 - 1948
العدد 778 بتاريخ: 31 - 05 - 1948
العدد 779 بتاريخ: 07 - 06 - 1948
العدد 780 بتاريخ: 14 - 06 - 1948
العدد 781 بتاريخ: 21 - 06 - 1948
العدد 782 بتاريخ: 28 - 06 - 1948
العدد 783 بتاريخ: 05 - 07 - 1948
العدد 784 بتاريخ: 12 - 07 - 1948
العدد 785 بتاريخ: 19 - 07 - 1948
العدد 786 بتاريخ: 26 - 07 - 1948
العدد 787 
بتاريخ: 02 - 08 - 1948
العدد 788 بتاريخ: 09 - 08 - 1948
العدد 789 بتاريخ: 16 - 08 - 1948
العدد 790 بتاريخ: 23 - 08 - 1948
العدد 791 بتاريخ: 30 - 08 - 1948
العدد 792 بتاريخ: 06 - 09 - 1948
العدد 793 بتاريخ: 13 - 09 - 1948
العدد 794 بتاريخ: 20 - 09 - 1948
العدد 795 بتاريخ: 27 - 09 - 1948
العدد 796 بتاريخ: 04 - 10 - 1948
العدد 797 
بتاريخ: 11 - 10 - 1948
العدد 798 بتاريخ: 18 - 10 - 1948
العدد 799 بتاريخ: 25 - 10 - 1948
العدد 800 بتاريخ: 01 - 11 - 1948
العدد 801 بتاريخ: 08 - 11 - 1948
العدد 802 بتاريخ: 15 - 11 - 1948
العدد 803 بتاريخ: 22 - 11 - 1948
العدد 804 بتاريخ: 29 - 11 - 1948
العدد 805 بتاريخ: 06 - 12 - 1948
العدد 806 بتاريخ: 13 - 12 - 1948
العدد 807 
بتاريخ: 20 - 12 - 1948
العدد 808 بتاريخ: 27 - 12 - 1948
العدد 809 بتاريخ: 03 - 01 - 1949
العدد 810 بتاريخ: 10 - 01 - 1949
العدد 811 بتاريخ: 17 - 01 - 1949
العدد 812 بتاريخ: 24 - 01 - 1949
العدد 813 بتاريخ: 31 - 01 - 1949
العدد 814 بتاريخ: 07 - 02 - 1949
العدد 815 بتاريخ: 14 - 02 - 1949
العدد 816 بتاريخ: 21 - 02 - 1949
العدد 817 
بتاريخ: 28 - 02 - 1949
العدد 818 بتاريخ: 07 - 03 - 1949
العدد 819 بتاريخ: 14 - 03 - 1949
العدد 820 بتاريخ: 21 - 03 - 1949
العدد 821 بتاريخ: 28 - 03 - 1949
العدد 822 بتاريخ: 04 - 04 - 1949
العدد 823 بتاريخ: 11 - 04 - 1949
العدد 824 بتاريخ: 18 - 04 - 1949
العدد 825 بتاريخ: 25 - 04 - 1949
العدد 826
العدد 827
العدد 828
العدد 829
العدد 830
العدد 831
العدد 832
العدد 833
العدد 834
العدد 835
العدد 136
العدد 137
العدد 138
العدد 139
العدد 140
العدد 141
العدد 142
العدد 143
العدد 144
العدد 145
العدد 146
العدد 147
العدد 148
العدد 149
العدد 150
العدد 151
العدد 152
العدد 153
العدد 154
العدد 155
العدد 156
العدد 157
العدد 158
العدد 159
العدد 160
العدد 161
العدد 162
العدد 163
العدد 164
العدد 165
العدد 166
العدد 167
العدد 168
العدد 169
العدد 170
العدد 171
العدد 172
العدد 173
العدد 174
العدد 175
العدد 176
العدد 177
العدد 178
العدد 179
العدد 180
العدد 181
العدد 182
العدد 183
العدد 184
العدد 185
العدد 186
العدد 187
العدد 188
العدد 189
العدد 190
العدد 191
العدد 192
العدد 193
العدد 194
العدد 195
العدد 196
العدد 197
العدد 198
العدد 199
العدد 900
العدد 901
العدد 102
العدد 103
العدد 104
العدد 105
العدد 106
العدد 107
العدد 108
العدد 109
العدد 110
العدد 111
العدد 112
العدد 113
العدد 114
العدد 115
العدد 116
العدد 117
العدد 118
العدد 119
العدد 120
العدد 121
العدد 122
العدد 123
العدد 124
العدد 125
العدد 126
العدد 127
العدد 128
العدد 129
العدد 130
العدد 131
العدد 132
العدد 133
العدد 134
العدد 135
العدد 136
العدد 137
العدد 138
العدد 139
العدد 140
العدد 141
العدد 142
العدد 143
العدد 144
العدد 145
العدد 146
العدد 147
العدد 148
العدد 149
العدد 150
العدد 151
العدد 152
العدد 153
العدد 154
العدد 155
العدد 156
العدد 157
العدد 158
العدد 159
العدد 160
العدد 161
العدد 162
العدد 163
العدد 164
العدد 165
العدد 166
العدد 167
العدد 168
العدد 169
العدد 170
العدد 171
العدد 172
العدد 173
العدد 174
العدد 175
العدد 176
العدد 177
العدد 178
العدد 179
العدد 180
العدد 181
العدد 182
العدد 183
العدد 184
العدد 185
العدد 186
العدد 187
العدد 188
العدد 189
العدد 190
العدد 991
العدد 992
العدد 993
العدد 994
العدد 995
العدد 996
العدد 997
العدد 998
العدد 999
العدد 1000
العدد 1001
العدد 1002
العدد 1003
العدد 1004
العدد 1005
العدد 1006
العدد 1007
العدد 1008
العدد 1009
العدد 1010
العدد 1011
العدد 1012
العدد 1013
العدد 1014
العدد 1015
العدد 1016
العدد 1017
العدد 1018
العدد 1019
العدد 1020
العدد 1021
العدد 1022
العدد 1023
العدد 1024 بتاريخ: 16 - 02 - 1953
العدد 1025

مجلة الرسالة/العدد 1

بتاريخ: 15 - 01 - 1933

الطعن 5968 لسنة 55 ق جلسة 12 / 2 / 1986 مكتب فني 37 ق 56 ص 268

جلسة 12 من فبراير سنة 1986

برياسة السيد المستشار: محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي ومحمود بهي الدين عبد الله نواب رئيس المحكمة.

----------------

(56)
الطعن رقم 5968 لسنة 55 القضائية

(1) مواد مخدرة. تفتيش "إذن التفتيش. إصداره" "بياناته". اختصاص "الاختصاص المحلي". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". دفوع "الدفع ببطلان إذن التفتيش". نيابة عامة.
عدم إيجاب القانون. ذكر الاختصاص المكاني. مقروناً باسم وكيل النيابة مصدر الإذن بالتفتيش.
(2) نيابة عامة. تحقيق. إجراءات "إجراءات المحاكمة". إثبات "بوجه عام". خبرة. دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". مأمورو الضبط القضائي. استدلالات.
حق عضو النيابة كرئيس للضبطية القضائية الاستعانة بأهل الخبرة. دون حلف يمين. المادة 29 إجراءات.
حق المحكمة في الأخذ بشهادة صيدلي عن وزن المخدر المضبوط ولو لم يحلف يميناً. شرط ذلك؟
عدم التزام المحكمة بالتعرض لدفاع ظاهر البطلان.
مثال.

-----------------
1 - من المقرر أنه لا يصح أن ينعى على الإذن عدم بيان اسم النيابة التي يتبعها مصدر الإذن إذ أنه ليس في القانون ما يوجب ذكر الاختصاص المكاني مقروناً باسم وكيل النيابة مصدر الإذن بالتفتيش، وكان الطاعن لم ينازع في أن إذن التفتيش قد صدر ممن يختص بإصداره فإن الحكم يكون سليماً فيما انتهى إليه من رفض الدفع ببطلان هذا الإذن.
2 - من المقرر أن عضو النيابة بوصف كونه صاحب الحق في إجراء التحقيق ورئيس الضبطية القضائية له من الاختصاص ما يخوله قانون الإجراءات الجنائية لسائر رجال الضبطية القضائية في الفصلين الأول والثاني من الباب الثاني منه بما في ذلك ما تجيزه لهم المادة 29 من هذا القانون أثناء جمع الاستدلالات من الاستعانة بأهل الخبرة وطلب رأيهم شفهياً أو بالكتابة بغير حلف يمين، ولما كان لمحكمة الموضوع أن تأخذ بما تطمئن إليه من عناصر الإثبات ولو كان ذلك من محاضر جمع الاستدلالات ما دامت مطروحة للبحث أمامها، فإنه لا على المحكمة - وقد أجرت النيابة تحقيق الواقعة بوصفها جناية فتحقق بذلك ما يشترطه القانون في مواد الجنايات من إيجاب تحقيقها قبل المحاكمة - لو أنها أخذت بشهادة الصيدلي عن وزن المخدرات ولو لم يحلف يميناً قبل مباشرة مأموريته بحسبانها ورقة من أوراق الاستدلال في الدعوى المقدمة لها وعنصراً من عناصرها ما دام أنها كانت مطروحة على بساط البحث وتناولها الدفاع بالتفنيد والمناقشة، ولا عليها - من بعد - إن هي لم تعرض في حكمها لدفاع الطاعن في هذا الشأن ما دام أنه دفاع ظاهر البطلان.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية بأنه أحرز بقصد الاتجار جوهريين مخدرين (حشيش وأفيون) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، وأحالته محكمة جنايات بنها لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 7/ 1، 34/ 1، 42/ 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 40 لسنة 1966، 61 لسنة 1977 والبندين 9، 57 من الجدول واحد الملحق والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه 3000 جنيه ومصادرة المخدرات والأدوات المضبوطة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه دانه بجريمة إحراز جوهرين مخدرين (حشيش وأفيون) بقصد الاتجار قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال، ذلك بأن المدافع عن الطاعن كان قد دفع ببطلان إذن التفتيش لخلوه من بيان الاختصاص المكاني لمصدره، بيد أن الحكم أطرح هذا الدفع بما لا يسوغه، كما دفع ببطلان إجراءات وزن المواد المخدرة التي باشرها صيدلي لم يحلف اليمين القانونية إلا أن المحكمة أعرضت عن هذا الدفاع إيراداً ورداً وعولت على كبر حجم المخدرات المضبوطة في تحديد قصد الطاعن من إحرازها. وكل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، عرض للدفع المبدى من الطاعن ببطلان إذن التفتيش وأطرحه في قوله "وحيث إنه عن الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم بيان صفة من أصدره فلما كان الثابت من الأوراق أن السيد... وكيل النيابة هو الذي أصدر إذن التفتيش وأنه هو الذي باشر التحقيق وأنه ثابت من التحقيق أنه يعمل وكيلاً لنيابة مركز... وأنه تم ضبط المتهم وتفتيشه بناحية... التابعة لمركز... ومن ثم يكون إذن التفتيش قد صدر صحيحاً وممن يملك إصداره... وبالتالي يكون الدفع ببطلان إذن التفتيش على سند غير صحيح من القانون ويتعين رفضه" لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يصح أن ينعى على الإذن عدم بيان اسم النيابة التي يتبعها مصدر الإذن إذ أنه ليس في القانون ما يوجب ذكر الاختصاص المكاني مقروناً باسم وكيل النيابة مصدر الإذن بالتفتيش، وكان الطاعن لم ينازع في أن إذن التفتيش قد صدر ممن يختص بإصداره فإن الحكم يكون سليماً فيما انتهى إليه من رفض الدفع ببطلان هذا الإذن. لما كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يعول في بيان وزن المخدرات المضبوطة إلا على نتيجة وزنها في مصلحة الطب الشرعي، وأن مدوناته لم تتضمن شيئاً عن إجراءات الوزن التي يدعي الطاعن - في أسباب طعنه - أن صيدلياً قد باشرها، فضلاً عن أنه ولئن أوجب القانون على الخبراء أن يحلفوا يميناً أمام سلطة التحقيق بأن يبدوا رأيهم بالدقة وأن يقدموا تقريرهم كتابة، إلا أنه من المقرر أن عضو النيابة بوصف كونه صاحب الحق في إجراء التحقيق ورئيس الضبطية القضائية له من الاختصاص ما يخوله قانون الإجراءات الجنائية لسائر رجال الضبطية القضائية في الفصلين الأول والثاني من الباب الثاني منه بما في ذلك ما تجيزه لهم المادة 29 من هذا القانون أثناء جمع الاستدلالات من الاستعانة بأهل الخبرة وطلب رأيهم شفهياً أو بالكتابة بغير حلف يمين، ولما كان لمحكمة الموضوع أن تأخذ بما تطمئن إليه من عناصر الإثبات ولو كان ذلك من محاضر جمع الاستدلالات ما دامت مطروحة للبحث أمامها، فإنه لا على المحكمة - وقد أجرت النيابة تحقيق الواقعة بوصفها جناية فتحقق بذلك ما يشترطه القانون في مواد الجنايات من إيجاب تحقيقها قبل المحاكمة - لو أنها أخذت بشهادة الصيدلي عن وزن المخدرات ولو لم يحلف يميناً قبل مباشرة مأموريته بحسبانها ورقة من أوراق الاستدلال في الدعوى المقدمة لها وعنصراً من عناصرها ما دام أنها كانت مطروحة على بساط البحث وتناولها الدفاع بالتفنيد والمناقشة، ولا عليها - من بعد - إن هي لم تعرض في حكمها لدفاع الطاعن في هذا الشأن ما دام أنه دفاع ظاهر البطلان. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الطعن 4824 لسنة 55 ق جلسة 12 / 2 / 1986 مكتب فني 37 ق 55 ص 264

جلسة 12 من فبراير سنة 1986

برياسة السيد المستشار: محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي نواب المحكمة وفتحي خليفة.

---------------

(55)
الطعن رقم 4824 لسنة 55 القضائية

(1) نقض "ما يجوز الطعن فيه من الأحكام". غش. دعوى جنائية "نظرها والفصل فيها".
العبرة في جواز الطعن بالوصف الذي رفعت به الدعوى وليس بالوصف الذي تقضي به المحكمة.
مثال:
(2) دعوى جنائية "انقضاؤها بمضي المدة". تقادم. وصف التهمة. عقوبة. مصادرة. غش. نقض "نظر الطعن والحكم فيه".
العبرة في تكييف الواقعة في صدد قواعد التقادم بالوصف الذي تنتهي إليه المحكمة التي نظرت الدعوى.
انقضاء مدة تزيد على سنة في مواد المخالفات من تاريخ التقرير بالطعن وإيداع الأسباب إلى يوم عرض الطعن على محكمة النقض دون اتخاذ إجراء قاطع للتقادم. أثره انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة.
وجوب مصادرة المواد المغشوشة المكونة لجسم الجريمة ولو قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة. أساس ذلك؟

----------------
1 - لما كانت العبرة في قبول الطعن - كما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - هي بوصف الواقعة كما رفعت بها الدعوى أصلاً، وليست بالوصف الذي تقضي به وكان الشأن في هذه الدعوى أنها أقيمت على الطاعن على أساس أنها جنحة حيازة وعرض مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك الآدمي للبيع، الأمر المنطبق عليه المواد 1، 2/ 3، 18 من القانون رقم 10 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 106 لسنة 1980، فقضت محكمة الموضوع باعتبار الواقعة مخالفة بالمواد 10، 11، 12، 14، 14 مكرراً من القانون سالف الذكر، باعتبار أن حيازة وعرض المواد المغشوشة للبيع، كان بحسن نية فإن الطعن في هذا الحكم يكون جائزاً.
2 - من المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن العبرة في تكييف الواقعة، هي بالوصف الذي تنتهي إليه المحكمة التي نظرت الدعوى، دون التقيد بالوصف الذي رفعت به، أو يراه الاتهام، وذلك في صدد قواعد التقادم التي تسري وفقاً لنوع الجريمة الذي تقرره المحكمة وإذا كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه، الصادر في 17 من يناير سنة 1983، قد انتهى إلى أن الواقعة مخالفة وقرر المحكوم عليه الطعن فيه بطريق النقض في 26 من فبراير سنة 1983 وقدم أسباب طعنه في ذات التاريخ، ولم ينظر الطعن إلا بجلسة 12 من فبراير سنة 1986، بعد أن كان قد انقضى على الدعوى من تاريخ التقرير بالطعن وتقديم الأسباب مدة تزيد على السنة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة في مواد المخالفات، دون اتخاذ أي إجراء قاطع لها فإن الدعوى الجنائية تكون قد انقضت بمضي المدة، وهو ما تقضي به هذه المحكمة مع مصادرة المواد الغذائية المضبوطة المكونة لجسم الجريمة عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة 30 من قانون العقوبات التي توجب الحكم بمصادرة الأشياء المضبوطة في جميع الأحوال إذا كانت هذه الأشياء يعد عرضها للبيع جريمة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من 1 - .... 2 - .... بأنهما حازا وعرضا للبيع أغذية (فواكه مشكلة) محفوظة مستوردة غير صالحة للاستهلاك. وطلبت عقابهما بالمواد 1، 2، 3 من القانون رقم 10 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 106 لسنة 1980، ومحكمة جنح قسم الشرق قضت حضورياً بتغريم كل متهم عشرين جنيهاً والمصادرة ونشر الحكم في جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار على نفقة المحكوم عليهما وذلك بعد أن عدلت وصف التهمة بأنهما حازا وعرضا للبيع أغذية (فواكه مشكلة) غير صالحة للاستهلاك الآدمي وكان ذلك بحسن نية وطلبت عقابهما بالمواد 10، 11، 12، 14، 14 مكرر من القانون رقم 10 لسنة 1966 المعدل بالقانون 30 لسنة 1976 ورقم 106 لسنة 1980. استأنفا، ومحكمة بور سعيد الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه الثاني (الطاعن) في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

من حيث إن الحكم المطعون فيه وإن صدر في التهمة باعتبارها مخالفة، إلا أنه لما كانت العبرة في قبول الطعن - كما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - هي بوصف الواقعة كما رفعت بها الدعوى أصلاً، وليست بالوصف الذي تقضي به وكان الشأن في هذه الدعوى أنها أقيمت على الطاعن على أساس أنها جنحة حيازة وعرض مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك الآدمي للبيع، الأمر المنطبق عليه المواد 1، 2/ 3، 18 من القانون رقم 10 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 106 لسنة 1980، فقضت محكمة الموضوع باعتبار الواقعة مخالفة بالمواد 10، 11، 12، 14، 14 مكرراً من القانون سالف الذكر، باعتبار أن حيازة وعرض المواد المغشوشة للبيع، كان بحسن نية فإن الطعن في هذا الحكم يكون جائزاً، وقد استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى أن الواقعة تشكل مخالفة حيازة وعرض مواد غذائية غير صالحة لاستهلاك الآدمي للبيع بحسن نية - على السياق المتقدم. لما كان ذلك، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن العبرة في تكييف الواقعة، هي بالوصف الذي تنتهي إليه المحكمة التي نظرت الدعوى، دون التقيد بالوصف الذي رفعت به، أو يراه الاتهام، وذلك في صدد قواعد التقادم التي تسري وفقاً لنوع الجريمة الذي تقرره المحكمة وإذا كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه، الصادر في 17 من يناير سنة 1983 قد انتهى إلى أن الواقعة مخالفة وقرر المحكوم عليه الطعن فيه بطريق النقض في 26 من فبراير سنة 1983 وقدم أسباب طعنه في ذات التاريخ، ولم ينظر الطعن إلا بجلسة 12 من فبراير سنة 1983 وقدم أسباب طعنه في ذات التاريخ، ولم ينظر الطعن إلا بجلسة 12 من فبراير سنة 1986، بعد أن كان قد انقضى على الدعوى من تاريخ التقرير بالطعن وتقديم الأسباب مدة تزيد على السنة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة في مواد المخالفات، دون اتخاذ أي إجراء قاطع لها، فإن الدعوى الجنائية تكون قد انقضت بمضي المدة، وهو ما تقضي به هذه المحكمة مع مصادرة المواد الغذائية المضبوطة المكونة لجسم الجريمة عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة 30 من قانون العقوبات التي توجب الحكم بمصادرة الأشياء المضبوطة في جميع الأحوال إذا كانت هذه الأشياء يعد عرضها للبيع جريمة - وهو الحال في الدعوى.

الأربعاء، 25 يونيو 2025

الطعن 5957 لسنة 55 ق جلسة 9 / 2 / 1986 مكتب فني 37 ق 54 ص 260

جلسة 9 من فبراير سنة 1986

برياسة السيد المستشار: جمال الدين منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: صلاح خاطر ومحمد عباس مهران وطلعت الاكيابى ومحمود عبد العال.

--------------

(54)
الطعن رقم 5957 لسنة 55 القضائية

(1) إثبات "بوجه عام". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". تلبس. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
تقدير توافر حالة التلبس. موضوعي. ما دام سائغاً.
الجدل الموضوعي. غير جائز أمام النقض.
مثال لتسبيب سائغ للتدليل على توافر حالة التلبس.
(2) محكمة الموضوع "سلطتها". دفوع "الدفع بعدم الدستورية". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
حق المحكمة في تقدير جدية الدفع بعدم الدستورية. لها مطلق التقدير في وقف نظر الدعوى المنظورة أمامها وتحديد ميعاد لرفع الدعوى بعدم الدستورية.

----------------
1 - لما كان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن الحكم يكون سليماً فيما انتهى إليه من رفض الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش تأسيساً على توافر حالة التلبس، وينحل ما يثره الطاعن في هذا الوجه إلى جدل موضوعي لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
2 - لما كان القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا المعمول به وقت نظر الدعوى - نص في المادة 29 منه على أن تتولى هذه المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالي... (ب) "إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر الدعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدي أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة شهور لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن" وكان مفاد هذا النص أن محكمة الموضوع وحدها هي الجهة المختصة بتقدير جدية الدفع بعدم الدستورية وأن الأمر بوقف الدعوى المنظورة أمامها وتحديد ميعاد لرفع الدعوى بعدم الدستورية جوازي لها ومتروك لمطلق تقديرها، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة في حدود سلطتها التقديرية رأت أن دفع الطاعن بعدم الدستورية غير جدي ولا محل لوقف الدعوى المنظورة أمامها لرفع الدعوى بعدم الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز بقصد التعاطي والاتجار جوهراً مخدراً (حشيشاً) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وأحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 37، 38، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 40 لسنة 1966 والبند رقم 57 من الجدول الملحق بالقانون الأول المعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وبتغريمه ألف جنيه ومصادرة الجوهر المخدر المضبوط وإلزامه المصاريف الجنائية باعتبار أن إحرازه للمخدر كان بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إحراز مخدر - حشيش - بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي شابه الفساد في الاستدلال ومخالفة القانون، ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لحصولها بغير إذن من النيابة ولأن الواقعة لم تكن في حالة تلبس وأن الضابط اختلق هذه الحالة في تصوير لا يتفق مع العقل والمنطق ليصحح بها الإجراء الباطل، كما دفع بعدم دستورية القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات لصدوره بقرار من رئيس الجمهورية دون عرضه على مجلس الشعب بالمخالفة لأحكام المادة 108 من الدستور بيد أن الحكم أطرح هذين الدفعين بما لا يسوغه، ولم تحل المحكمة الدفع الأخير إلى المحكمة الدستورية العليا لتقول كلمتها فيه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما محصله أنه أثناء مرور ضابط قسم مكافحة مخدرات القاهرة بمنطقة الباطنية عصراً لمكافحة علانية الاتجار في المواد المخدرة شاهد الطاعن قادماً في مواجهته ممسكاً بيده اليمنى بلفافة من ورق الصحف وما أن انطلق صفير منذر بقدومه للمنطقة حتى تخلى الطاعن عن اللفافة وألقى بها أرضاً فقام بالتقاتها وبفضها وجد بداخلها طربتين لمخدر الحشيش، وإذ واجه الطاعن بالمخدر المضبوط اعترف بإحرازه، وأورد الحكم على ثبوت الواقعة - على هذه الصورة أدلة مستمدة من أقوال الضابط وإقرار المتهم بالتحقيقات وبجلسة المحاكمة بإحرازه المخدر المضبوط وما ثبت من تقرير معامل التحليل، وهو أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن الحكم يكون سليماً فيما انتهى إليه من رفض الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش تأسيساً على توافر حالة التلبس، وينحل ما يثيره الطاعن في هذا الوجه إلى جدل موضوعي لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا المعمول به وقت نظر الدعوى - نص في المادة 29 من أن تتولى هذه المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالي... (ب) "إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر الدعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدي أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة شهور لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن، وكان مفاد هذا النص أن محكمة الموضوع وحدها هي الجهة المختصة بتقدير جدية الدفع بعدم الدستورية وأن الأمر بوقف الدعوى المنظورة أمامها وتحديد ميعاد لرفع الدعوى بعدم الدستورية جوازي لها ومتروك لمطلق تقديرها، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة في حدود سلطتها التقديرية رأت أن دفع الطاعن بعدم الدستورية غير جدي ولا محل لوقف الدعوى المنظورة أمامها لرفع الدعوى بعدم الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الطعن 16909 لسنة 66 ق إدارية عليا جلسة 20 / 1 / 2021

باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السادسة ( تعليم - موضوع )
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ طارق محمد لطيف عبد العزيز نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد ياسين لطيف شاهين نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد الغني سيد محمد الزيات نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / ياسر احمد محمد يوسف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد الحكم محمود نور الدين محمود نائب رئيس مجلس الدولة

وبحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد اسامة عبد المقصود مفوض الدولة

وسكرتارية السيد / محمد علي إبراهيم أمين السر

أصدرت الحكم بالآتي
في الطعن رقم 16909 لسنة 66 ق.عليا
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة - الدائرة الثانية-
بجلسة 16/10/2019 في الدعوى رقم 22405 لسنة 41 ق

المقامة من
………………
بصفته ولياً طبيعياً على ابنته القاصره/ ……….
1- وزير التربية والتعليم
2- محافظ الدقهلية
3- المشرف علي اعمال امتحانات الثانوية العامة
4- رئيس كنترول الثانوية العامة
5- رئيس مكتب تنسيق الثانوية العامة

----------------

" الإجراءات "

في يوم الثلاثاء الموافق 17/12/2019 أودع وكيل الطاعن بصفته ، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، تقريراً بالطعن الماثل، قيد بجدولها بالرقم المسطر أعلاه، في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري - دائرة المنصورة الثانية - بجلسة 16/10/2019 في الدعوى رقم 22405 لسنة 41 ق، والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من حرمان كريمة المدعي من دخول الامتحان خلال العام التالي لعام الإلغاء (2019/2020 ) مع مايترتب علي ذلك من اثار علي النحو المبين بالاسباب ، وبرفض طلب وقف التنفيذ فيما عدا ذلك ، وإلزمت المدعي بصفته مصروفات الشق العاجل ، وامرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها.
وطلب الطاعن، للأسباب المبينة بتقرير الطعن، الحكم بقبول الطعن شكلاً، وبوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إلغاء امتحان نجلة الطاعن ايه في شهادة الثانوية العامة - في العام الدراسي 2019/2020 ، وحرمانها من دخول الامتحان لمدة عامين ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعلان نتيجتها هذا العام والسماح لها بالتقديم لمكتب التنسيق حالة نجاحها وتمكينها من الامتحان في الدور الثاني في حالة رسوبها في بعض المواد ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وقد أعلن المطعون ضدهم بصفاتهم بتقرير الطعن، على النحو الثابت بالأوراق، وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً، وإلزام الطاعن المصروفات.
وقد نظرت الدائرة السادسة - فحص طعون - بالمحكمة الإدارية العليا الطعن، وبجلسة 16/9/2020 قررت إحالته إلى الدائرة السادسة - موضوع - بالمحكمة ذاتها لنظره بجلسة 21/10/2020 ، وقد نظرته المحكمة بهذه الجلسة ، وتدوول نظر الطعن علي النحو المبين بمحاضر جلساتها وبجلسة 16/12/2020 قررت المحكمة إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم, وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

----------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة .
وحيث إن الطاعن يطلب الحكم بطلباته أنفة البيان.
وحيث إن الطعن أقيم في الموعد المقرر قانوناً، واستوفى سائر أوضاعه الشكلية الأخرى، فمن ثم تقضي المحكمة بقبوله شكلاً .
وحيث إن عناصر هذا النزاع تخلص - حسبما يبين من الأوراق - في أنه بتاريخ 17/7/2019 أقام الطاعن بصفته ولياً طبيعياً على كريمته ……. الدعوى رقم 22405 لسنة 41ق أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة - الدائرة الثانية ضد المطعون ضدهم بصفاتهم بطلب الحكم بقبولها شكلاً ، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه الصادر بإلغاء امتحان كريمته بالصف الثالث الثانوي - الدور الأول - في العام الدراسي 2018/2019 في جميع المواد، وحرمانها من الامتحان لمدة عامين مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعلان نتيجتها والسماح لها بالتقديم لمكتب التنسيق حالة نجاحها وتمكينها من الامتحان في الدور الثاني في حالة رسوبها في بعض المواد ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ، وتنفيذ الحكم بمسودته بدون إعلان، وذلك على سند من أن ابنته ايه طالبة بالصف الثالث الثانوي - في العام الدراسي 2018/2019 ، وأدت الامتحانات ، وفوجئ بعدم إعلان نتيجتها؛ لصدور قرار من وزير التربية والتعليم متضمناً إلغاء امتحانها وحرمانها من دخول الامتحان لمدة عامين ، علي الرغم من انه لم يصدر منها أي اخلال بنظام الامتحان ، وفوجئت بملاحظ اللجنة يطلب منها التوقيع علي أوراق دون ان تعلم محتواها وانها وقعت تحت التهديد والاكراه ، وانه بادر بالتظلم من هذا القرار ولكن دون جدوى، الأمر الذي حدا به إلى إقامة دعواه ناعياً على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون وفقدانه لسببه المشروع، وذلك تأسيساً على أن ابنته لم ترتكب اية مخالفة ولم تقم بالغش علي نحو ماهو ثابت بمحضر اثبات الحالة الذي تم تحريره عقب خروجها من اللجنة 0
وبجلسة 16/10/2019أصدرت محكمة القضاء الإداري - دائرة المنصورة- حكمها المطعون فيه، والذي كيف طلبات المدعي بصفته علي انه يطلب الحكم بقبول الدعوي شكلا ، وبوقف تنفيذ ثم الغاء قرار وزير التربية والتعليم الصادر في غضون عام 2019 بإلغاء امتحان كريمته في جميع مواد امتحان الدور الأول للصف الثالث الثانوي لعام 2018/2019 وحرمانها من دخول امتحان الدور الثاني واحتساب عام الحرمان عام رسوب ، وحرمانها من دخول الامتحان في جميع المواد بالعام الذي يليه 2019/2020 مع مايترتب علي ذلك من اثار اخصها اعلان نتيجة نجلته وتمكينها من أداء امتحان الدور الثاني ان كان لذلك مقتضي والزام الجهة الإدارية المصروفات ، وشيدت قضاءها - بعدما استعرضت نصوص قرار وزير التربية والتعليم والتعليم الفني رقم 34 لسنة 2018 بشأن تنظيم أحوال إلغاء الامتحان والحرمان منه - على أن البادي من ظاهر الأوراق ان الجهة الإدارية نسبت الي كريمة المدعي حيازتها هاتف محمول ماركة ايفون 7 بلس بكاميرا اماميه وعدد 2 كاميرا خلفية ابيض اللون مدون عليه رقم 682 وقيامها بتصوير كراسة اجابتها يوم السبت الموافق 29/6/2019 اثناء أدائها امتحان مادة الجيولوجيا في لجنتها المقيدة بها ومقرها مدرسة الجمالية الثانوية بنات التابعة لادارة الجمالية التعليمية ، وتشيير جزء من الأسئلة عن طريق الهاتف المحمول ، وان الشئون القانونية بالجهة الإدارية قد اجرت تحقيقا في الواقعة يوم 29/6/2019 ، وان غرفة عمليات الثانوية العامة عام 2019 رصدت في ذات اليوم اثناء أداء امتحان مادة الجيولوجيا قيام الطلاب الواردة أسمائهم بالكشف المرفق بالتقرير باستخدام أجهزة الاتصال الحديثة في الغش والنشر وقد ورد اسم وبيانات كريمة المدعي باحدي صفحات هذا الكشف وتحديد هويتها من خلال الرقم الكودي الخاص بكراسة اجابتها عبر رصده بالمجموعة المسماه بالغش اتجمعنا علمي بوسيلة التواصل الاجتماعي وتساب ومن ثم تكون المخالفة المنسوبة للطالبة قد ثبتت في حقها ثبوتا كافيا ، وإذ صدر القرار المطعون فيه بإلغاء امتحانها في جميع المواد ، واعتبارها راسبة وحرمانها من دخول الدور الثاني ، فانه يكون بحسب الظاهر مبرأمن عيوب المشروعية مما ينتفي معه ركن الجدية ويتعين معه ركن الجدية ويتعين القضاء برفض وقف تنفيذ القرار في شطره الأول 0، وانه عن الشطر الثاني من القرار والذي تضمن تغليظ العقوبة علي الطالبة استنادا الي سلطة وزير التعليم بمقتضي نص المادة 6 من القرار رقم 34 لسنة 2018 فأن هذه المادة قد اشترطت لاعمال حكمها ان توصف المخالفة المنسوبة للطالب بقدر عال من الجسامة ، ولما كانت جسامة العمل المادي المشكل للمخالفة التأديبية انما يرتبط بما يترتب عليها من اثار ، ومتي كان القرار الطعين قد خلا من تحديد تلك الاثار ومن ثم افتقدت المخالفة الي مناط تغليظ العقوبة مما يصم القرار بعيب عدم التناسب الظاهر مما يرجح معه الغاؤه ويتوافر بذلك ركن الجدية مع توافر ركن الاستعجال ويتعين وقف تنفيذه فيما تضمنه من حرمان الطالبة من دخول امتحان العام الذي يليه عام الإلغاء .
وحيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله ، وشابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال ، وذلك تأسيساً على أن الحكم استند الي التقرير الوارد من غرفة عمليات الثانوية يوم السبت 29/6/2019 واعتبر ان هذا التقرير يثبت المخالفة في حق الطالبة علي الرغم من ان هذا التقرير مجرد صورة ضوئية وطعن فيه الطاعن وطلب تقديم اصله وتقديم الهاتف المضبوط ، فضلا عن التناقض الواضح في أسباب الحكم حين اعتمد علي التقرير سالف الذكر والذي يتناقض مع مسلك الجهة الإدارية والتي قامت بمعاقبة ملاحظي اللجنة لعدم اكتشافهما الواقعة بالإضافة الي تناقض اقوال الشهود في التحقيق .
وحيث ان المحكمة توطئة لحكمها تشير باديء ذي بدء الي أن نطاق هذا الطعن يتحدد في مدي سلامة ومشروعية ماقضي به الحكم المطعون فيه - منطوقا واسبابا مرتبطة به - رفض وقف تنفيذ القرار المطعون فيه في شقه الأول من بإلغاء امتحان كريمة الطاعن في جميع مواد امتحان الدور الأول للصف الثالث الثانوي لعام 2018/2019 وحرمانها من دخول امتحان الدور الثاني واحتساب عام الحرمان عام رسوب ، وذلك لان الحكم المطعون فيه قد قضي بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه في شقه الثاني من حرمان الطالبة من دخول الامتحان في العام الذي يلي عام الإلغاء 2019/2020 باعتبار ان هذا القضاء قد حاز حجية الامر المقضي فيه بعدم طعن الجهة الإدارية عليه .
وحيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يشترط للحكم بوقف تنفيذ القرار الإداري ، طبقاً لنص المادة (49) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 ، توافر ركنين مجتمعين ، أولهما : ركن الجدية ، بأن يكون الطعن على القرار قائماً ، بحسب الظاهر من الأوراق ، على أسباب جدية يرجح معها إلغاؤه عند نظر الموضوع. وثانيهما : ركن الاستعجال ، بأن يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه ، أو الاستمرار في تنفيذه ، نتائج يتعذر تداركها إذا قضى بإلغائه.
وحيث إنه عن ركن الجدية ، فإن المادة (14) من قانون التعليم الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981 المعدلة بالقانون رقم 233 لسنة 1988 تنص على أنه : بمراعاة ما ورد في هذا القانون من أحكام خاصة ، يحدد وزير التعليم ، بعد موافقة المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي ، شروط اللياقة الطبية اللازمة للقبول في مختلف مراحل التعليم ، ونظم الامتحانات ، وقواعد النجاح وفرص الرسوب والإعادة ، والحوافز التشجيعية للتلميذ ، ونظام التأديب والعقوبات التي توقع على التلاميذ ، وأحوال إلغاء الامتحان أو الحرمان منه ، ونظام إعادة القيد ، على أن يتضمن هذا النظام فرض رسم يقدره وزير التعليم لإعادة قيد التلميذ المفصول ، وفقاً لما هو وارد في المادتين (24) و(45) .
واستناداً إلى ما تقدم صدر قرار وزير التربية والتعليم والتعليم الفني رقم 34 لسنة 2018 بتاريخ 15/2/2018 بشأن تنظيم أحوال إلغاء الامتحان والحرمان منه ونص في المادة الثالثة على أن :
يلغى امتحان الطالب في جميع المواد ، ويعتبر راسباً فيها ، سواء في الامتحانات العامة أو الامتحانات المحلية ، مع عدم الإخلال بالعقوبات المقررة قانوناً ، إذا ارتكب أي من الأفعال الآتية:
(1) صور او طبع او نشر او اذاع او روج باي وسيلة : أسئلة الامتحانات او اجوبتها قبل عقد لجان الامتحانات او اثنائها ، سواء وقع بالفعل داخل هذه اللجان او خارجها بقصد الغش او الاخلال بالنظام العام للامتحان او اشترك او شرع في ارتكاب أيا من هذه الأفعال 0
(2) الغش أو الشروع فيه ، أو الاستفادة منه ، أو المساعدة عليه بأي وسيلة أثناء الامتحان .
3- القيام بأى عمل من شانه الإخلال بنظام الامتحان.
4- الإعتداء بالقول، أو بالفعل على أحد القائمين باعمال الامتحانات، أو معاونيهم، أو الطلاب، أو التحريض على ذلك أثناء الامتحان أو بسببه.
5-استخدام الهاتف المحمول بكافة انواعه ، او أي وسائل تكنولوجيه اخري تؤدي الي ارتكاب أي فعل من الأفعال المنصوص عليها بالفقرتين (1،2) من ذات المادة او الشروع فيها
وفى المادة الرابعة على أن:
يلغى امتحان الطالب فى المادة التى يؤدى الامتحان فيها، مع عدم الإخلال بالعقوبات المقررة قانوناً، إذا ما إرتكبت إحدى المخالفات الآتية:
1- حيازة الهاتف المحمول، أو أى من الأجهزة التكنولوجية، أو أى وسائل أو أدوات أخرى تساعد على الغش أثناء الامتحان.
2- تضمين الإجابة ما يكشف عن شخصيته، أو ما ينم على الإستهانة أو السخرية بأى صورة من الصور.
3- تمزيق أوراق الإجابة، أو نزع ورقة منها، أو العبث بها أو محاولة إخفائها، او محاولة الهروب بها.......................
وفي المادة الخامسة على أن : يلغى امتحان الطالب طبقاً لأحكام المادتين الثالثة والرابعة من هذا القرار بقرار من المشرف على الامتحان بعد تحرير رئيس لجنة سير الامتحان محضراً بإثبات الحالة فور حدوث الواقعة أو اكتشافها ، وإجراء تحقيق مع الطالب بمعرفة جهة التحقيق المختصة من (الإدارة - المديرية - الوزارة) ويُعد امتناع الطالب عن الخضوع للتحقيق تنازلاً عن حقه في الدفاع عن نفسه وإقراراً ضمنياً منه بصحة ما ارتكبه من مخالفة ، وتعرض نتيجة التحقيق والتوصية المقترحة على المشرف على الامتحان ؛ لإصدار القرار المناسب ، على أنه بالنسبة للامتحانات العامة يجب إرسال أصل أوراق التحقيق إلى الإدارة العامة للشئون القانونية بالوزارة لاقتراح التوصية ، وتعرض الأوراق على المشرف على الامتحان ؛ لإصدار القرار المناسب ، ولا يخطر الطالب بالقرار الصادر بشأنه إلا مع إعلان نتيجة الامتحان ، وتعد الشهادة أو البيان الصادر بنتيجة الامتحان إخطاراً له .
وفي المادة السادسة علي ان : يجوز لوزير التربية والتعليم والتعليم الفني ، او المحافظ المختص بحسب الأحوال حرمان الطالب من دخول امتحان العام التالي لعام الإلغاء اذا كانت المخالفة علي قدر عال من الجسامة 0
وفي المادة التاسعة على أن : يحرم الطالب الذي أُلغى امتحانه في جميع مواد امتحان الدور الأول من أداء امتحان الدور الثاني لذات العام الدراسي الصادر فيه قرار الإلغاء، أما إذا كان إلغاء الامتحان في الدور الثاني فيكتفي بالإلغاء في هذا الدور .
ويعتبر العام الدراسي الذي عوقب فيه الطالب بإلغاء الامتحان لأي سبب من الأسباب الواردة بهذا القرار عام رسوب ، ويحسب ضمن عدد مرات التقدم لأداء الامتحان المسموح بها قانونا ، ويعتبر الغاء الامتحان في مادة واحدة رسوبا في هذه المادة ويطبق في شأنها القواعد المنظمة للدور الثاني ، ويكون الإلغاء في احد فروع المادة الغاء للمادة بأكملها .
وحيث إن البين مما تقدم أن المشرع حرصاً منه على درء الغش بكافة أنواعه وأشكاله ووسائله؛ بحسبانه عمل ممقوت وفساد مبين يفضي إلى تدمير العقول وإلباس الباطل ثوب الحق، ومن ثم تخاذل شباب الوطن وتقهقره، قد رصد عقوبة مغلظة لكل طالب ارتكب واقعة الغش أو الشروع فيه، أو الاستفادة منه، أو المساعدة عليه بأي وسيلة أثناء الامتحان، وتتمثل هذه العقوبة في إلغاء امتحان الطالب في جميع المواد واعتباره راسباً فيها، وقد حدد المشرع ضوابط وإجراءات يجب اتخاذها عند اكتشاف واقعة الغش بشكل فردي ، وذلك بأن يحرر رئيس لجنة سير الامتحان محضراً بإثبات حالة الغش فور حدوثها أو اكتشافها، ثم يجرى تحقيق مع الطالب بمعرفة جهة التحقيق المختصة، سواء من الإدارة أو المديرية أو الوزارة، ثم يعرض نتيجة التحقيق والتوصية المقترحة على المشرف العام على الامتحان لإصدار القرار المناسب، فإذا تعلق الأمر بامتحانات عامة وجب إرسال أصل التحقيق إلى الإدارة العامة للشئون القانونية بالوزارة لاقتراح التوصية والعرض على المشرف العام على الامتحان لإصدار القرار المناسب، كما نظم المشرع حالة قيام الطالب بتسريب الامتحان اثناء أدائه او قبل انعقاده عن طريق استخدام وسائل التواصل الحديثة ، وجعل لهذه الأفعال عقوبة مغلظة تتدرج من الغاء امتحان المادة محل الواقعة او امتحان الدور كاملا او امتحان العام كاملا واعتباره عام رسوب ، بالإضافة الي حرمانه من دخول الامتحان في العام التالي لعام الإلغاء اذا كانت المخالفة علي قدر كبير من الجسامة .
وغنى عن البيان أن المشرع لم يفرض هذه الإجراءات وتلك الضمانات اعتسافاً، ولم يقرر العقوبات الرادعة لها عبثاً لا طائل منها، وإنما وضعها بغاية التوفيق بين اعتبارين رئيسيين أولهما: حق الطالب في التمتع بأصل البراءة المقرر بنص الدستور، وثانيهما: الحيلولة دون اتخاذ الغش سبيلاً لاجتياز الامتحان والإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص، وهو مبدأ دستوري لا سبيل البتة إلى إنكاره، فضلاً عن أن قواعد العدالة والإنصاف تحتم أن يكون للإنسان ما سعى وألا يتجاوزه إلى ما عداه بطرق احتيالية ممقوتة، لذلك استلزم المشرع لقيام حالة الغش .
وحيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد أشار إلى أنه عند استخلاص المحكمة للدليل الذي تكون به عقيدتها يكون لها الركون إلى أي عنصر من عناصر الدعوى ومستنداتها كما أن لها كامل الحرية في وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي تؤدي فيها شهادتهم ولها أن تأخذ منها أو ترفضها أو ترجح شهادة شاهد على آخر، كما أنها غير ملزمة لأن تعرض لجميع الأقوال أو تذكر علة أخذ أحداها وطرح الأخر كما لا تلتزم بتحديد موضع الشهادة أو دليل آخر ما دام له أصل في الأوراق.
(يراجع حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 36823 لسنة 56ق.ع جلسة 24/3/2012).
كما جري قضاؤها كذلك إلى أنه مِن المبادئ الأساسية فِي المسئولية العقابية وجوب الثبوت اليقيني لوقوع الفعل المؤثم مِن المتهم، وأن يقوم هَذَا الثبوت عَلَى أساس توافر أدلة كافية لتكوين عقيدة المحْكَمَة يقينياً فِي ارتكاب المتهم الفعل المنسوب إليه، ولا يسوغ قانوناً أن تقدم الإدانة تأسيساً عَلَى أدلة مشكوك فِي صحتها أو فِي دلالتها، وإلا كَانَتْ تِلْكَ الإدانة مزعزعة الأساس متناقضة المضمون مفرغة مِن ثبات اليقين، ومادام الأصل فِي الإنسان البراءة فَإِذَا ما شاب الشك وقوع الفعل أو نسبته إِلَى فاعله تعين تفسير الشك لصالحه وحمل أمره عَلَى الأصل وهُوَ البراءة ينعم بِهَا ولا تنفك عنه، مادامت الأوراق لَمْ تكن شاهدة وواضحة فِي ثبوت نسبة الاتهام إِلَيْهِ باعتبارها أحد أهم المبادئ التِي كفلتها الدساتير والمواثيق الدولية ومِن قبلهما الشرائع السماوية، بِمَا يستلزم وجوب إجراء تحقيق قانوني صحيح يعني بالفحص والبْحَث والتقصي الموضوعي والمحايد والنزيه لاستبانه وجه الحقيقة فيما يتعلق بصحة حدوث وقائع محددة ونسبتها إلي أشخاص محددين، وذلك لوجه الحق والعدالة، ولا يتأتي ذلك إلا بتحديد الواقعة محل الاتهام من حيث عناصرها بوضوح أفعالاً وزماناً وأشخاصاً فضلاً عن أدلة وقوعها ونسبتها إلي المتهم، فإن قصر التحقيق عن استيفاء عنصر أو أكثر من هذه العناصر علي نحو تجهل معه الواقعة وجوداً وعدماً أو أدلة وقوعها أو نسبتها إلي المتهم، كان التحقيق معيباً.
(يراجع حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2910 لسنة 62ق. عليا جلسة 18/1/2017).
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان البين من ظاهر الأوراق ، وبالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل من الدعوى ، ودون مساس بأصل طلب الإلغاء ، أن ابنة الطاعن أدت امتحانات الشهادة الثانوية العامة - القسم العلمي - في الدور الأول من العام الدراسي 2018 /2019 بمدرسة الجمالية الثانوية بنات بمحافظة المنصورة ، برقم جلوس (777888) وقد نسبت اليها الجهة الإدارية انها اثناء أداء امتحان مادة الجيولوجيا يوم السبت الموافق 29/6/2019 قامت بالغش وتصوير وتشيير الأسئلة عن طريق الهاتف المحمول وفقا لما جاء بتقرير غرفة عمليات الوزارة ، وبناء علي ذلك صدر القرار المطعون فيه بإلغاء امتحان الطالبة في جميع مواد الدور الأول 2018/2019 مع اعتبار عام الإلغاء عام رسوب ويحسب ضمن عدد مرات التقدم لاداء الامتحان المسموح بها قانونا مع عدم السماح لها بدخول الدور الثاني عام 2019 مع حرمانها من دخول الامتحان في جميع المواد بالعام الذي يليه 2019/2020 وذلك نظرا لجسامة المخالفة 0
ولما كان قضاء المحكمة الإدارية العليا على النحو المشار الية قد استقر على ان المخالفة التأديبية يجب أن تثبت يقينا ً في حق الطالبة حتي يتعين مجازاتها عنها تأديبيا ً بعد التحقيق معها تحقيقاً قانونياً يُكفل لها فيه ضمانات الدفاع عن نفسها وسماع أقوالها والرد على دفاعها حتى يكون ما يصدر بعد ذلك من جزاء موافقاً لما جاء بأدلة الاتهام وماورد بالتحقيقات وأقوال الشهود فإذا لم تكن هناك ثمة مخالفة فى الأصل أو كانت الأدلة على ارتكابها المخالفة لا ترقي إلي مرحلة التيقن من ارتكابها لها تعين تبرئتها حيث لا يجوز إقامة الإدانة على أساس أدلة مشكوك في صحتها ومن حيث ان الثابت بالاوراق ومن خلال التحقيقات التي أجرتها الجهة الإدارية عن الواقعة محل القرار المطعون فيه ان ملاحظي اللجنة رقم (7) التي أدت فيها ابنة الطاعن الامتحان قد حررا محضر اثبات حالة جاء فيه انه تم ضبط موبايل ايفون ابيض اللون بحوزتها وتم تحريزه والتحفظ عليه ، ولم يرد من خلال التحقيقات التي أجريت مع الطالبة وملاحظي اللجنة وثلاثة من الطالبات زميلاتها مايفيد رؤية احد للطالبة وهي تقوم بالغش من الهاتف او انها تقوم بتصوير الامتحان او كراسة الإجابة ، وان أقول ملاحظي اللجنة توقفت عند قولهما انهما احسا بقيامها بحركة مريبة وتم ضبط الهاتف معها وتحريزه وانه كان مغلق ، ومن ثم فإن هذه المخالفة بالكيفية الموضوعة لها لايمكن تصور قيام ابنة الطاعن بها إلا بإخراجها الهاتف من شطنتها او ملابسها وقيامها بتصوير الأسئلة وما يتطلبه ذلك من حركة وتظبيط للورقة التي يتم تصويرها ، وهو ما لم يثبته ملاحظي اللجنة فى أقوالهما ، مما يثير الشك فى ثبوت الواقعة تجاة للطاعنة بالكيفية التى ذكرتها الجهة الإدارية ، وان ماقدمته الجهة الإدارية من أوراق بخصوص رصد غرفة عمليات الثانوية العامة بالوزارة يوم السبت الموافق 29/6/2019 ان الطالبة تمكنت من بث جزء من أسئلة مادة الجيولوجيا علي مواقع التواصل الاجتماعي وقد تم تحديد هويتها من خلال الكود الموجود علي كراسة الإجابة ورقمه (44362414 ) علي جروب واتس / بالغش اتجمعنا علمي ، فأنه لم يثبت من الأوراق ان الجهة الإدارية قد قامت بعمل محضر تفريغ للتليفون المحمول المضبوط وبيان ما اذا كان به صور من عدمه ، وان الصورة الضوئية لجزء من سؤال في المادة محل الواقعة المقدمة ضمن أوراق الجهة الإدارية لاتوجد عليها اية إشارات تفيد بنسبتها الي ابنة الطاعن وانما هي محض صورة ضوئية ولم يتبين عليها وجود كود خاص بها ، وانما جاء ذلك مرسلا بدون دليل عليه ، وفضلا عن ذلك فأن محضر التحقيق المعد من لجنة سير الامتحان بالمدرسة محل الواقعة مثبت به ان الهاتف كان مغلق وبدون شريحه وهو مايستحيل معه تمكنها من التعامل به علي شبكة الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي ، وهو مايلقي ظلالا كثيفة من الشك حول ارتكاب ابنة الطاعن للواقعة المنسوبة اليها والتي صدر القرار المطعون فيه بناء عليها 0
وإذ وقر في يقين المحكمة واستقر في وجدانها أن ثمة شكوك حول اقتراف ابنة الطاعن لجريمة الغش وتصوير وتشيير جزء من أسئلة مادة الجيولوجيا، على ما سلف بيانه ، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد استخلص استخلاصاً غير سائغ ومن أصول لا تنتجه مادياً وقانوناً، ووقع مخالفاً للقانون فاقداً لركن السبب، بما يرجح إلغاؤه، مما يقوم معه ركن الجدية اللازم للحكم بوقف تنفيذه، ومتى كان الاستمرار في تنفيذ هذا القرار يرتب بحق ابنة الطاعن نتائج يتعذر تداركها أخصها تأخرها عن ركب زملائها، وحرمانها من ثمرة جهدها، ومن ثم يكون طلب وقف التنفيذ قد استوى على ركنيه، ويغدو متعيناً القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه ذهب غير هذا المذهب ، ومن ثم يكون قد خالف القانون ، الأمر الذي لا مناص معه من الحكم بإلغائه ، والقضاء مجدداً بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إلغاء امتحان ابنة الطاعن في جميع المواد في الشهادة الثانوية العامة في العام الدراسي 2018/2019 ، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعلان نتيجتها في امتحانات الشهادة الثانوية لهذا العام ، وتمكينها من الالتحاق بالكلية أو المعهد الذي ترغب في الالتحاق به، وفق مجموعها وما انتهى إليه تنسيق القبول في هذا العام ، وإعمال كافة الآثار المترتبة على ذلك.
وحيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بنص المادة (270) من قانون المرافعات .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار، على النحو المبين بالأسباب، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات0
صدر هذا الحكم وتلي علناً بالجلسة المُنعقدة يوم الأربعاء 7 من جمادى الآخر سنة 1442 هجرية، الموافق 20/1/2021 ميلادية وذلك بالهيئة المُبِينة بصدره.