الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 20 يونيو 2025

الطعن 4529 لسنة 90 ق جلسة 20 / 3 / 2022

باسم الشعب

محكمة النقض

الدائرة الجنائية الأحد ( أ )

المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ حمد عبد اللطيف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / خالد مقلد و محمد قنديل ومحمد محمد يوسف نواب رئيس المحكمة وإسلام محي الدين

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أحمد سعد زكي .

وأمين السر السيد / هشام عبد القادر .

 فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة . فى يوم الأحد الموافق 17 من شعبان سنة 1443ه الموافق 20 من مارس سنة 2022م أصدرت الحكم الآتى :

فى الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 4529 لسنة 90 القضائية .
المرفوع من :
1- ........
2- ......... . محكوم عليهما
ضد
النيابة العامة
-----------------
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم 371 لسنة 2019 قسم شبرا (والمقيدة بالجدول الكلى برقم 124 لسنه 2019) بأنهما فى يوم 24 من يناير سنة 2019 بدائرة قسم شبرا - محافظة القاهرة :-
المتهم الأول:-
- صنع جواهر مخدرة بقصد الاتجار جوهرا مخدرا " الحشيش " في غير الأحوال المصرح بها قانونا .
المتهم الثاني:-
أ- صنع جواهر مخدرة بقصد الاتجار جوهرا مخدرا " الحشيش " في غير الأحوال المصرح بها قانونا .
ب- أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا غير مششخن " فرد خرطوش " وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
ج – أحرز ذخيرة " ثلاث طلقات " مما تستعمل على السلاح الناري سالف البيان حال كونه غير مرخص له بحيازتهما أو إحرازهما وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالتهما إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا فى 16 من ديسمبر سنة 2019 عملا بالمواد 1 ، 2 ، 7/1 ، 25 ، 33/ب ، 36 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثاني من الجدول رقم "1" الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 46 لسنة 1997 والمواد 1/1 ، 6 ، 26/4،1 ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والمرسوم رقم 6 لسنة 2012 والجدول رقم "2" من القانون الأول مع إعمال المادتين رقمي 17 ، 32 من قانون العقوبات بمعاقبتهما بالسجن المؤبد وبتغريم كل منهما مائة ألاف جنيه عما أسند إليهما وبمصادرة المخدر والسلاح والذخيرة المضبوطين.
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض الأول فى 25 من ديسمبر سنة 2019 والثاني في 24 من الشهر ذاته، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 27 من يناير سنة 2020 موقعا عليها من الأستاذ/ ...... المحامي .
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .

---------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا .
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة صنع جوهر مخدر الحشيش بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونا، ودان الثانى بجريمتي إحراز سلاح ناری غیر مششخن بدون ترخيص وذخائره، قد شابه القصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، والخطأ فى تطبيق القانون، ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، ذلك أن أسبابه جاءت غامضة ومبهمة لا يبين منها واقعة الدعوى المستوجبة للعقوبة ومؤدى الأدلة التي استند إليها في إدانتهما، ولم يستظهر القصد الجنائي الخاص لجريمة تصنيع المخدر، ولم يدلل على قصد الاتجار تدليلا سائغا، وتساند في قضائه إلى إقرار الطاعن الثاني لضابط الواقعة بقيامه والطاعن الأول بتصنيع جوهر الحشيش المخدر باستخدام الأدوات المضبوطة دون أن يورد مؤداه رغم الدفع ببطلانه لكونه وليد قبض واستجواب ومواجهة باطلين وصدوره بناء على إكراه معنوى، فضلا عن مخالفته للحقيقة والواقع وعدم توقيعه عليه، كما أطرح بما لا يسوغ ويخالف الثابت بالأوراق الدفع ببطلان القبض على الطاعن الثانى وبطلان شهادة من أجراه لعدم توافر أية حالة من حالات التلبس لعدم تبين ضابط الواقعة كنه السلاح إلا بعد حصول القبض ولعدم شمول إذن التفتيش له، هذا إلى أن دفاع الطاعنان تمسك ببطلان إذن النيابة العامة لعدم اختصاص مصدره مكانيا ولتجاوز مأمور الضبط القضائي حدود اختصاصه المكاني بضبطه للطاعن الثانى بدائرة مدينة نصر وهو ما تأيد بأقوال شاهدة النفي بالتحقيقات وجلسة المحاكمة، كما أورد في معرض رده على الدفع بتجاوز حدود الاختصاص المكاني أن مأمور الضبط رئيس مباحث قسم شبرا رغم أنه معاون المباحث، واطرح بما لا يصلح دفع الطاعنين ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات قاصرة وغير جدية، وأخذ الطاعنين بجريمة تصنيع جوهر مخدر الحشيش المؤثمة بموجب نص المادة ٣٣ /ب من قانون المخدرات رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ رغم أن التحريات والإذن انصبا واقتصرا على جريمة الاتجار في المواد المخدرة ودون أن تعن المحكمة برفع البصمات من على الأدوات المضبوطة لمضاهاتها على بصمات الطاعنين، لا سيما وأن تفتيش المسكن المأذون بتفتيشه تم في غيبة الطاعن الأول وحال تواجد الطاعن الثانى عرضا بمكان الواقعة، كما اطرح برد غير سائغ ودون إجراء تحقيق عن دفوع الطاعنين بشيوع الاتهام وانعدام سيطرتهما على مكان الضبط لمشاركة آخرين لهما بالمسكن، وبانفراد ضابط الواقعة بالشهادة وحجبه لباقي أفراد القوة المرافقة له، كما التفت عن طلب دفاع الطاعنين استدعاء ضابط الواقعة رغم عدم تنازلهم عنه، وعن المستندات المقدمة تدليلا على كيدية الاتهام وتلفيقه، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة صنع جوهر مخدر الحشيش بقصد الاتجار التى دان الطاعنين بها وجريمتي إحراز سلاح نارى غير مششخن بغير ترخيص وذخائر مما تستعمل على ذات السلاح وأورد على ثبوت تلك الجرائم في حقهما أدلة مستمدة من شهادة شاهد الإثبات وما ثبت من تقرير المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي والأدلة الجنائية ومعاينة النيابة العامة وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها إذا كان ما أورده الحكم المطعون فيه كافيا في تفهم واقعة الدعوى بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة فإنه ينتفي عن الحكم قالة القصور في التسبيب. لما كان ذلك، وكان لا يلزم في القانون أن يتحدث الحكم استقلالا عن ركن القصد الجنائي في جريمة تصنيع مخدر بقصد الاتجار بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على إتيان الفعل المادي بما لابسه مما ينبئ عن قصد الاتجار ولما كان الثابت مما أورده الحكم المطعون فيه أنه استند في إدانة الطاعنين إلى أدلة سائغة استمدها من أقوال شاهد الإثبات وتقرير التحليل وما أسفر عنه الضبط من آلات وأدوات مخصصة لتصنيع الجواهر المخدرة ودلل الحكم على قصد الاتجار بما ينتجه من أسباب فأورد في ذلك قوله. "وحيث إنه عن القصد من إحراز المتهمين للمخدر المضبوط، فإن المحكمة تشاطر النيابة العامة وتؤيدها فيما أسبغته على هذا القصد، آية ذلك أن الأدوات المضبوطة وتقرير المعمل الكيماوي في شأنها يقطع بتوافر قصد التصنيع لدى المتهمين ومع وجود الميزان الحساس و آثار جوهر الحشيش عالقة به يقطع بتوافر قصد الاتجار لدى المتهمين، إذ أن استخدام الميزان الحساس يعد أمرا أساسيا لعملية القطع والوزن بغرض البيع ......" وكان فيما أورده الحكم على ذلك النحو ما يكفي للدلالة على قيام ركن القصد الجنائي في جريمة تصنيع مخدر بقصد الاتجار ولا حرج على محكمة الموضوع في استخلاصه على أي نحو تراه متى كان ما حصلته واقتنعت به للأسباب التي أوردتها - في حدود سلطتها في تقدير أدلة الدعوى والتي لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي يفيد أن التصنيع كان بقصد الاتجار، فإن ما يثيره الطاعنان بدعوى القصور في التسبيب لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الأدلة والقرائن التي كونت منها المحكمة عقيدتها وهو ما لا يصح إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمأمور الضبط القضائي عملا بالمادة ٢٩ من قانون الإجراءات الجنائية أن يسأل المتهم عن التهمة المسندة إليه دون أن يستجوبه تفصيلا، وكان الاستجواب المحظور هو الذي يواجه فيه المتهم بأدلة الاتهام التي تساق عليه دليلا ليقول كلمته فيها تسليما بها أو دحضا لها، وكانت أقوال الضابط كما أوردها الحكم تفيد أنه واجه الطاعن الثاني بتحرياته فأقر له بالتهمة على نفسه وعلى الطاعن الأول وهو ما لا يعد استجوابا محظورا عليه، فلا على المحكمة إن هي عولت على أقواله ضمن ما عولت عليه في إدانة الطاعنين. لما كان ذلك، وكان الطاعنين لم يدفعا ببطلان اعتراف الطاعن الثاني وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يستند في قضائه بالإدانة إلى دليل مستمد من إقرار مستقل من الطاعن الثاني بل استند إلى ما أقر به لضابط الواقعة في هذا الخصوص وهو بهذه المثابة لا يعد اعترافا بالمعنى الصحيح وإنما هو مجرد قول للضابط يخضع لتقدير المحكمة فلا محل للنعي على الحكم إغفاله إيراد مضمون ذلك الإقرار .لما كان ذلك، وكان من المقرر أن عدم التوقيع على محضر جمع الاستدلالات ليس من شأنه إهدار قيمته كله كعنصر من عناصر الإثبات وإنما يخضع كل ما يعتريه من نقص أو عيب لتقدير محكمة الموضوع ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى إقرار الطاعن الثانى لضابط الواقعة بقيامه والطاعن الأول بتصنيع جوهر مخدر الحشيش باستخدام الأدوات المضبوطة، فإن ما يثيره في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بغير معقب عليها مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة وكان الحكم قد رد على ما دفع به الطاعن الثاني من بطلان القبض عليه وتفتيشه واطرحه استنادا لأقوال شاهد الإثبات التي اطمأنت إليها المحكمة بمشاهدته مقبض خشبي لسلاح نارى يظهر من طيات ملابس الطاعن الثانى فانتزعه منه وضبطه فإن الجريمة تكون في حالة تلبس يجيز له أن يقبض عليه وأن يفتشه فإن ما أورده الحكم تدليلا على توافر حالة التلبس وردا على ما دفع به الطاعن من عدم توافرها ومن بطلان القبض والتفتيش لإجرائهما بغير إذن من النيابة العامة يكون كافيا وسائغا في الرد على الدفع ويتفق وصحيح القانون ويكون النعي عليه في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه ولا يكون ذلك إلا عند قيام البطلان وثبوته ومتى كان لا بطلان فيما قام به الضابط من إجراءات فإنه لا تثريب على المحكمة إن هي عولت على أقواله، ويكون النعي على الحكم - في هذا الشأن غير قويم. لما كان ذلك، وكان الحكم قد حصل واقعة الدعوى بما يتفق وما تضمنته أسباب الطعن منها فإن النعي عليه بدعوى الخطأ في الإسناد تكون غير مقبولة، ولا يغير من الأمر أن الطاعن الثاني أراد لتلك الأقوال غير المعنى الذي استخلصه الحكم منها ذلك بأنه من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تحصل أقوال الشهود وأن تفهم سياقها وتستشف مراميها ما دامت فيما تحصله لا تحرف الشهادة عن موضعها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة. لما كان ذلك، وكان الحكم قد رد على الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لصدوره من غير مختص، وتنفيذه خارج نطاق اختصاص مأمور الضبط القضائى في قوله: "وحيث إنه عن الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لصدوره من غير مختص، وتنفيذه خارج نطاق اختصاص مأمور الضبط القضائي فهو غير صحيح أية ذلك أن الثابت بمحضر ضبط الواقعة والمتهم الثانى ومحضر معاينة النيابة العامة للوحدة السكنية محل الواقعة سالفي البيان، أن تلك العين تقع في ٤ شارع دانيال ميخائيل - دائرة قسم شبرا - وقد صدر إذن النيابة العامة سالف البيان من السيد الأستاذ/ وكيل نيابة شبرا، وهو الذي قام بإجراء المعاينة الرسمية للعين في ذات العنوان المحدد سالف البيان، وأخيرا أن مأمور الضبط القضائى الذى قام بتنفيذ إذن النيابة العامة بضبط وتفتيش شخص ومسكن المتهمين هو النقيب/ باسم فودة - رئيس وحدة مباحث قسم شبرا، الأمر الذى تضحى معه النيابة العامة و مأمور الضبط القضائي قد التزما القواعد القانونية للاختصاص المكاني ولما كان الأصل فى الإجراءات الصحة وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى صحة جميع الإجراءات سالفة البيان وصدورها من المختص قانونا، الأمر الذى يضحى معه دفاع المتهمين على غير سند صحيح من الواقع أو القانون متعينا رفضه". لما كان ذلك، وكان ما أثبته الحكم - على النحو المار بيانه - يكفي لاعتبار إذن التفتيش صحيحا صادرا ممن يملك إصداره، ويكون الحكم سليما فيما انتهى إليه من رفض الدفع ببطلانه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اطمأن إلى وقوع الضبط والتفتيش فى دائرة قسم شبرا وهي تقع في دائرة اختصاص الضابط شاهد الإثبات ولم يتجاوز دائرة اختصاصه المكاني ولم يذهب إلى مسكنه بدائرة مدينة نصر، فإن ما انتهى إليه الحكم في هذا الشأن صحيح ذلك أنه من المقرر أن الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق، وأن وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها شهادته وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليه وكانت المحكمة - على النحو المار ذكره - قد اطمأنت إلى أقوال الشاهد وصحة تصويره للواقعة ، فإن النعى على الحكم في الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان للمحكمة أن تعول على شهود الإثبات وتعرض عن قالة شهود النفى دون أن تكون ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم أو الرد عليها ردا صريحا فقضاؤها بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي بينتها يفيد دلالة أنها اطرحت شهادتهم ولم تر الأخذ بها، ومن ثم فان ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الخطأ في الإسناد الذي يعيب الحكم هو الذي يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التي خلصت إليها، وكان ما يثيره الطاعنان من أن شاهد الإثبات هو معاون مباحث قسم شبرا خلافا لما أثبته الحكم المطعون فيه فى معرض رده على الدفع بعدم اختصاص مصدر إذن النيابة ومأمور الضبط القضائى مكانيا من أنه رئيس المباحث القسم فإنه - بفرض تردي الحكم في هذا الخطأ - فإنه لا يمس جوهر الواقعة ولا أثر له في منطقه أو النتيجة التي خلص إليها من قيام الطاعنين بارتكاب جريمة صنع جوهر مخدر الحشيش بقصد الاتجار وضبط الطاعن الثانى محرزا لسلاح نارى وذخائر، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الشأن على غير أساس. لما كان ذلك، وكان للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أخرى إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلا أساسيا على ثبوت الجريمة، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه للتدليل على ثبوت التهمة في حق الطاعن جاء مقصورا على أقوال شاهد الإثبات وما أسفر عنه التفتيش من حيازة المخدر المضبوط والأدوات المستخدمة في تصنيعه وما أورى به تقرير المعمل الكيماوى ولم يتساند في ذلك إلى التحريات التي لم يعول عليها إلا كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش فحسب، ومن ثم فإن منعى الطاعنين في هذا الشأن لا يكون سديدا. هذا فضلا أنه من عن المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات ردا سائغا وكافيا، فإن ما ينعاه الطاعنان في هذا الصدد لا يكون سديدا. لما كان ذلك، وكان من المقرر في صحيح القانون بحسب التأويل الذي استقر عليه قضاء هذه المحكمة أن الأصل في الأعمال الإجرائية أنها تجرى على حكم الظاهر وهي لا تبطل من بعد نزولا على ما ينكشف من أمر الواقع وقد أعمل الشارع هذا الأصل وأدار عليه نصوصه ورتب أحكامه ومن شواهده ما نصت عليه المواد ۳۰ ، 163 ، ۳۸۲ من قانون الإجراءات الجنائية مما حاصلة أن الأخذ بالظاهر لا يوجب بطلان العمل الإجرائي الذي يتم على مقتضاه وذلك تيسيرا لتنفيذ أحكام القانون وتحقيقا للعدالة حتى لا يفلت الجناة من العقاب، فإذا كان الثابت من التحريات أن الطاعن الأول يتخذ من منطقة سكنه مقرا لترويج المواد المخدرة فصدر الإذن من النيابة بالتفتيش على هذا الأساس فانكشفت جريمة صنع جوهر مخدر الحشيش عرضا أثناء تنفيذه فإن الإجراء الذي تم يكون مشروعا ويكون أخذ المتهمين بنتيجته صحيحا، ولا يقدح في جدية التحريات أن يكون ما أسفر عنه التفتيش غير ما أنصبت عليه، لأن الأعمال الإجرائية محكومة من جهتي الصحة والبطلان بمقدماتها لا بنتائجها، فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه قد طلب إلى محكمة الموضوع إجراء تحقيق معين بشأن رفع البصمات من على الأدوات المضبوطة المستخدمة في صنع المخدر المضبوط لمضاهاتها على بصماتهما، فلا يقبل من الطاعنين النعي على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلب منها ولم تر هي حاجة لإجرائه، ويكون نعيهما على الحكم في هذا الشأن بدعوى الإخلال بحق الدفاع غير مقبول. لما كان ذلك، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن الأول لم يدفع ببطلان تفتيش المسكن لحصوله في غيبته فليس له من بعد ينعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفع لم يبد أمامها، هذا فضلا عن أن حصول التفتيش بغير حضور المتهم لا يترتب عليه البطلان قانونا، كما أن حضور المتهم التفتيش الذي يجرى في مسكنه لم يجعله القانون شرطا جوهريا لصحته، فإنه لا يعيب الحكم التفاته عن الرد على الدفع الذي أبداه الطاعن ببطلان التفتيش لإجرائه في غيبته طالما أنه دفع قانوني ظاهر البطلان. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لدفع الطاعنين بشيوع الاتهام وانعدام سيطرتهما المادية على مكان الضبط واطرحه برد كاف وسائغ، وكان الحكم قد أقام قضاءه على ما استقر في عقيدة ووجدان المحكمة من انبساط سلطان الطاعنين على المخدر المضبوط كما رد على ما أثير بهذا الشأن ردا سائغا فإن ما يعيبه الطاعن على هذا الرد لا يكون له من وجه .لما كان ذلك، وكان إمساك الضباط عن ذكر أسماء أفراد القوة المرافقة عند الضبط وانفرادهم بالشهادة على واقعة الضبط والتفتيش لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال ضباط الواقعة وصحة تصويره للواقعة، فإن ما ينعاه الطاعن بشأن انفراده بالشهادة وحجب أفراد القوة المرافقة يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة ردا صريحا ما دام الرد مستفادا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، وما يثيره الطاعن في هذا الشأن هو جدل موضوعي في تفسير الأدلة مما تستقل به محكمة الموضوع، ولا تجوز مجادلتها فيه ولا مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض، هذا فضلا عن أن الحكم قد عرض لدفاع الطاعن في هذا الشأن واطرحه برد کاف وسائغ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديدا. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمنا دون أن يحول سماعهم من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات ما دامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث وكان الثابت في محضر جلسة المحاكمة أن النيابة والدفاع اكتفيا بأقوال الشاهد الواردة بالتحقيقات والمحكمة أمرت بتلاوتها وتليت ولم يثبت أن الطاعنان قد اعترضا على ذلك فليس لهما من بعد أن ينعيا على المحكمة قعودها عن سماعه، هذا فضلا عن أن من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بالرد إلا على الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية، فإن ما يثيره الطاعنان من الإخلال بحق الدفاع لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان تقدير الدليل موكولا لمحكمة الموضوع ومتى اقتنعت به واطمأنت إليه فلا معقب عليها في ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للمستندات المقدمة من الطاعنين تدليلا على وقوع القبض قبل صدور الإذن به وتلفيق الاتهام وكيديته وأورد أنها لا تؤدي إلى نفى الاتهام عنهما وأن أصلها التشكيك في أدلة الاتهام ، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا في واقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. هذا فضلا عن أن الأدلة في المواد الجنائية اقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفى ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها المحكمة من باقي الأدلة القائمة في الدعوى ، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد يكون في غير محله .لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه وإن أخطأ في القانون بإغفاله مصادرة النقود والأدوات المضبوطة والتي أثبت في مدوناته أن أولاهما متحصلة من الجريمة التي دان الطاعنين بها وثانيهما استخدمت في ارتكابها إلا أن محكمة النقض لا تملك تصحيح هذا الخطأ عملا بما هو مقرر لها في القانون رقم ٧٥ لسنة ١٩٥٩. إذ أن ذلك مقيد بأن يكون لمصلحة المتهم، فلا يضار الطاعن بطعنه. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على النقض غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .

الخميس، 19 يونيو 2025

الطعن 2632 لسنة 64 ق الإدارية العليا جلسة 26 / 7 / 2020

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة (موضوع )
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ توفيق الشحات السيد محجوب نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد عبد السميع محمد إسماعيل نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / جمال يوسف زكى على نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / جمال رمضان عبد الغنى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / إبراهيم عبد المنعم محمد نائب رئيس مجلس الدولة

وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد صابر غالب مفوض الدولة

وسكرتارية السيد / جمال عبد الحميد سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

-----------------

" الإجراءات "

في يوم الأربعاء الموافق 11/ 10/ 2017 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن الماثل في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بسوهاج ( الدائرة التاسعة والستون) بجلسة 22/ 8/ 2017 في الدعوى رقم 12134 لسنة 4ق، والذي قضى في منطوقه بقبول الدعوى شكلًا ورفضها موضوعًا وألزمت المدعى المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بعريضة الطعن الحكم بقبول الطعن شكلًا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا بإلغاء قرار الجهة الإدارية السلبى بالامتناع عن تطبيق نص المادة السادسة من القرار الوزارى رقم 13936 لسنة 2009 عليه ومعاملته على أساس معاق، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، اعتبارًا من تاريخ صدور هذا القرار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات عن درجتي التقاضي.
وأعلنت عريضة الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلًا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا بأحقية الطاعنة فى الحصول على الحافز المقرر بقرار وزير العدل رقم 13936 لسنة 2009 بالنسبة الممنوحة لغالبية العاملين بجهة عمله، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، مع إعمال قواعد التقادم الخمسي وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد عين لنظر الطعن أمام هذه المحكمة بعد إحالته إليها من الدائرة الثامنة (فحص) - جلسة 26/ 7/ 2020 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن أخر الجلسة، حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه و منطوقه لدى النطق به.

-------------
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونًا.
من حيث إن الطاعن يطلب وفقًا لحقيقة التكييف القانوني لطلباته الحكم بأحقيته في معاملته كمعاق في شأن صرف حوافز الإنتاج المقررة كمقابل الأداء المتميز وسرعة الإنجاز والانضباط في العمل بموجب قرار وزير العدل رقم 13936 لسنة 2009 دون التقيد بمعدلات الأداء المحددة لغير المعاقين وفقًا لنص المادة السادسة من هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من أثار وفروق مالية وإلزام الجهة المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي.
ومن حيث إن الطعن قد استوفي سائر أوضاعه الشكلية المقررة قانونًا، فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة موضوع الطعن الماثل تخلص - حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 24/ 5/ 2015 أقام الطاعن الدعوى رقم 12134 لسنة 4ق بموجب عريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بسوهاج ( الدائرة التاسعة والستون) طلب في ختامها الحكم بقبولها شكلًا، وفي الموضوع بأحقيته في الانضمام إلى نسبة الخمسة في المائة في المعاملة تطبيقًا لنص المادة السادسة من القرار الوزاري رقم 13936 لسنة 2009 نظرًا لكونه معاقًا، مع ما يترتب على ذلك من أثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات، على سند من أنه عين بمصلحة الشهر العقاري بموجب القرار الوزاري رقم 39 لسنة 1975، ويشغل وظيفة باحث قانوني بمأمورية الشهر العقاري والتوثيق بطهطا بالدرجة المالية الثانية، كما أنه من الخاضعين لأحكام القانون رقم 39 لسنة 1975 بشأن التأهيل الاجتماعي للمعاقين طبقًا لما هو ثابت بشهادة التأهيل الخاصة به، وأضاف أن نظام الحوافز بالمصلحة يقوم على أساس معدلات الأداء، فلا يستحق العامل الحافز الا إذا حقق النسبة المقررة، ويعفي من ذلك المعاقون والعمال حيث يصرف لهم النسبة الغالبة دون معدلات الأداء، وذلك وفقًا لنص المادة السادسة من القرار الوزاري رقم 13936 لسنة 2009، ونظرًا لتخرجه بتقدير عام جيد جدًا وحصوله على درجة الماجستير فقد تم تعيينه دون الالتفات إلى كونه معاقًا ولا تتم معاملته أسوة بزملائه المعاقين وفقًا لنص المادة السادسة من القرار الوزاري المشار إليه، مما سبب له أضرارًا بالغة حيث يتم مطالبته بمعدلات الأداء المقررة لغير المعاقين، فتقدم بالطلب رقم 253لسنة 2015 إلى لجنة التوفيق في بعض المنازعات والتي أصدرت توصيتها بالرفض مما دعاه إلى إقامة دعواه للحكم له بما سلف من طلبات.
وبجلسة 22/ 8/ 2017 أصدرت المحكمة المذكورة حكمها المطعون عليه بموجب الطعن الماثل، وشيدت المحكمة قضاءها بعد أن استعرضت نصوص قرار وزير العدل رقم 13936 لسنة 2009 على أساس أن تعيين المدعي كان بناء على المسابقة المعلن عنها بالإعلان رقم 1 لسنة 2002 وكأن ترتيبه رقم 29 ولم يكن ضمن نسبة الخمسة في المائة الخاصة بالمعاقين ومن ثم لا يعد من المخاطبين بأحكام المادة السادسة من القرار الوزاري رقم 13936 لسنة 2009 لكونه ليس من المعاملين بأحكام القانون رقم 39 لسنة 1975 بشأن تأهيل المعاقين مما تغدو معه طلبات المدعي مفتقرة لسندها القانوني السليم خليقة بالرفض.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل يقوم على أسباب حاصلها أن الحكم المطعون فيه صدر مشوبًا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور فى التسبيب والفساد في الاستدلال، إذ أن الطاعن يعمل بالمصلحة المطعون ضدها وقد تقدم بالعديد من الطلبات إلى الجهة الإدارية لمعاملته كمعاق وفقًا لنص المادة السادسة من القرار الوزاري رقم 13936 لسنة 2009 ولكنها امتنعت عن إجابة طلبه مما يشكل قرارًا سلبيًا بالامتناع، فضلًا عن ثبوت كونه معاقًا بالشهادة الصادرة عن وزارة التضامن الاجتماعي ومن ثم يعد من المخاطبين بأحكام القانون رقم 39 لسنة 1975 وأن المادة السادسة من القرار الوزاري المشار إليه جاءت في صيغة عامة ولم تغاير في المعاملة بين المعاقين بحسب طريقة التعيين، وخلص تقرير الطعن إلى طلب الحكم بالطلبات سالفة البيان.
ومن حيث إن المادة (2) من القانون رقم 39 لسنة 1975 بشأن تأهيل المعاقين تنص على أن:
" يقصد في تطبيق أحكام هذا القانون بكلمة المعوق، كل شخص أصبح غير قادر على الاعتماد على نفسه في مزاولة عمل أو القيام بعمل أخر والاستقرار فيه أو نقصت قدرته على ذلك نتيجة لقصور عضوي أو عقلي أو حسي أو نتيجة عجز خلقي منذ الولادة.
..........................".
وتنص المادة (7) من ذات القانون على أن:
" تسلم الجهات المشار إليها في المادة (5) شهادة لكل معوق تم تأهيله بها، ويجب أن يبين بالشهادة المهنة أو المهن التي يستطيع صاحبها أدائها بالإضافة إلى البيانات الأخرى التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الشئون الاجتماعية، وتسلم هذه الشهادة إلى المعوق الذي تثبت صلاحيته للقيام بعمل مناسب دون تأهيل بناء على طلبه،...........".
وتنص المادة (9) من ذات القانون على أن:
" على أصحاب الأعمال الذين يستخدمون خمسين عاملًا فأكثر وتسري عليهم أحكام القانون رقم 137 لسنة 1981 بإصدار قانون العمل.......، استخدام المعوقين الذين ترشحهم مكاتب القوى العاملة من واقع سجل قيد المعوقين بها وذلك بنسبة خمسة في المائة من مجموع عدد العمال في الوحدة التي يرشحون لها،..............".
وتنص المادة (10) من ذات القانون على أن:
" تخصص للمعوقين الحاصلين على شهادات التأهيل نسبة 5% من مجموع عدد العاملين بكل وحدة من وحدات الجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة والقطاع العام، كما تلتزم هذه الوحدات باستيفاء النسبة المشار إليها باستخدام المعوقين المقيمين بدائرة عمل كل وحدة والمسجلين بمكاتب القوى العاملة المختصة على أن يتم استكمال النسبة المقررة بالقانون خلال سنتين من تاريخ صدور هذا التعديل، ويجوز لأي من هذه الجهات استخدام المعوقين المقيدين في مكاتب القوى العاملة مباشرة دون ترشيح منها، وتحتسب هذه التعيينات من النسبة المنصوص عليها في الفقرة السابقة،.........".
ومن حيث إن مفاد ما تقدم من نصوص أن المشرع كفل رعاية خاصة لذوي الإعاقة الذين تثبت لهم هذه الصفة وفقًا للقواعد المحددة، وأقر لكل من تثبت له هذه الصفة بكافة الحقوق المقررة ومن بينها الحق في العمل ضمن نسبة الخمسة في المائة المقررة من مجموع عدد العاملين بكل وحدة من وحدات الجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة ووحدات قطاع الأعمال العام، أو العمل لدى أصحاب الأعمال الذين يستخدمون خمسين عاملًا فأكثر وتسري عليهم أحكام القانون رقم 137 لسنة 1981 ويكون الالتحاق بالعمل بناء على ترشيح من مكاتب القوى العاملة المختصة أو بطريق التعيين مباشرة من ذوي الإعاقة المسجلين لدى مكاتب القوى العاملة دون ترشيح من قبلها أيا كانت طريقة التعيين، ومؤدى ذلك ولازمه فإن للعامل المعاق كافة الحقوق التي قررها القانون بغض النظر ودون الالتفات إلى الطريقة أو الكيفية التي عين بموجبها سواء كانت الترشيح من قبل مكاتب القوى العاملة، أو التعيين عن طريق المسابقة المعلن عنها أو غيرها من طرق شغل الوظيفة، ومن ثم فإنه إذا قررت الجهة الإدارية حقًا أو ميزة لذوي الإعاقة وجب أن يتمتع بها كل من تحقق في شأنه هذا الوصف بغض النظر عن طريقة شغله للوظيفة لكونها ليست شرطًا للإفادة بالحقوق والمزايا المقررة للموظفين ذوي الإعاقة.
ومن حيث إن المادة (1) من قرار وزير العدل رقم 13936 لسنة 2009 تنص على أن:
" تصرف حوافز شهرية لكافة العاملين بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق كحافز إنتاج مقابل الأداء المتميز وسرعة الإنجاز والانضباط في العمل بنسبة 180% من المرتب الأساسي كحد أدنى وكحافز أساسي إذا قاموا بأداء أعمالهم على الوجه الأكمل في غير ساعات العمل الإضافية، ما لم يوجد مانع لعدم استحقاق هذا الحافز أو تخفيضه وفقًا للضوابط المقررة لصرفه.
ويزاد هذا الحافز كحافز إضافي بنسب مختلفة تبلغ في حدها الأقصى 350% إذا حقق العامل معدلات أداء أعلى من الحد الأدني للمعدلات المقررة لكل وظيفة أو مجموعة وظائف وفقًا لجدول معدلات الأداء المرفق."
وتنص المادة السادسة من هذا القرار على أن:
" يقدر الحافز المستحق للعاملين المعاقين والخاضعين لأحكام القانون رقم 39 لسنة 1975 في شأن تأهيل المعاقين المعدل بالقانون رقم 49 لسنة 1982 وكذلك وظائف الأمن والوظائف الحرفية ووظائف الخدمات المعاونة بنسبة الحافز التي تصرف للفئة الغالبة من العاملين بالجهات التابعين لها".
ومؤدى ذلك أن وزير العدل رعاية منه لحقوق المعاقين الذين يعملون بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق ومراعاة لظروفهم أفرد لهم وضعًا خاصًا في خصوص استحقاقهم للحوافز المقررة بموجب المادة الأولى من قراره سالف الذكر فقرر منحهم الحوافز التي تصرف للفئة الغالبة لعاملين بالجهة التي يعملون بها بغض النظر عن كم الإنجاز لكل منهم ودون مطالبتهم بتحقيق نسبة معينة من الإنجاز طالمًا كان العامل من المخاطبين بأحكام القانون رقم 39 لسنة 1975 وتعديلاته أيا كانت طريقة تعيينه في وظيفة، حيث ورد النص في صيغة تفيد العموم تكتفی لاستحقاق الحوافز بثبوت الصفة ولم يقيد الحق في الاستفادة بهذه الميزة بتحديد وسيلة التعيين.
ومن حيث إنه هديا بما تقدم، ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن حاصل على ليسانس الشريعة والقانون عام 2002 وكذا درجة الماجستير وقد عين بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق، ويشغل حاليًا وظيفة باحث قانوني ثان بمأمورية الشهر العقاري والتوثيق بطهطا التابعة لمكتب سوهاج حسبما هو ثابت ببيان حالته الوظيفية، وأنه معاق جسديًا حسبما هو ثابت بشهادة التأهيل الصادرة له من مكتب التأهيل الاجتماعى للمعوقين بطهطا ونموذج الفحص الطبى لثبوت اللياقة الصحية المرفقين بحافظة المستندات المقدمة منه بجلسة 22/ 3/ 2020، ومن ثم يكون من المخاطبين بحكم المادة السادسة من قرار وزير العدل رقم 13936 لسنة 2009 ويستفيد بالميزة المقررة للمعاقين، وهو ما يستوجب القضاء بأحقيته في صرف الحوافز المقررة بموجب القرار سالف الذكر بالفئة الغالبة للعاملين بالجهة التي يعمل بها بغض النظر عن كم إنجازه، ولا يغير من ذلك كونه قد التحق بوظيفته عن طريق المسابقة المعلن عنها بالإعلان رقم (1) لسنة 2002، إذ أن وسيلة التعيين ليست شرطًا لاستحقاق الحوافز أو الإفادة بالميزة المقررة للمعاقين، وذلك اعتبارًا من الخمس سنوات السابقة على تاريخ لجوئه إلى لجنة التوفيق في بعض المنازعات عملًا بقواعد التقادم الخمسي.
ومن حيث إنه متى كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى غير هذا النظر وقضى برفض طلب الطاعن فإنه يكون قد جانب صحيح القانون ويتعين إلغائه والقضاء مجددًا بأحقية الطاعن في صرف الحوافز المقررة بموجب قرار وزير العدل رقم 13936 لسنة 2009 بالفئة الغالبة العاملين بالجهة التي يعمل بها بغض النظر عن كم إنجازه، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وذلك اعتبارًا من الخمس سنوات السابقة على تاريخ لجوئه إلى لجنة التوفيق في بعض المنازعات.
وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملًا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلًا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا بأحقية الطاعن في صرف الحوافز المقررة بموجب قرار وزير العدل رقم 13936 لسنة 2009 بالفئة الغالبة للعاملين بالجهة التي يعمل بها على النحو المبين بالأسباب، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وذلك اعتبارًا من الخمس سنوات السابقة على تاريخ لجوئه إلى لجنة التوفيق في بعض المنازعات، وألزمت الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات عن درجتى التقاضى.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأحد 5 ذو الحجة سنة 1441 هجرية الموافق 26/ 7/ 2020 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره .

القانون 88 لسنة 2025 بإنشاء قاعدة بيانات الرقم القومي الموحد للعقارات .

الجريدة الرسمية - العدد 24 ( مكرر ) - في 17 يونية سنة 2025 


رئيس الجمهورية

قرر مجلس النواب القانون الآتى نصه ، وقد أصدرناه ؛

 

مادة رقم 1

فى تطبيق أحكام هذا القانون ، يقصد بالكلمات والعبارات التالية المعاني المبينة قرين كل منها :
العقار : الأراضي والمباني ، والمنشآت ، أيًا كان نوعها ، أو الغرض منها ، وسواء أكانت مستغلة أم غير مستغلة .
خريطة الأساس الموحدة : خريطة رقمية مرجعية للبيانات المكانية لجميع المعالم الجغرافية لجمهورية مصر العربية ، وتتولى إدارة المساحة العسكرية إنتاجها وتحديثها وضمان استدامتها .
الكود الخاصة بخريطة الأساس الموحدة : معرف رقمى مميز غير قابل للتكرار لكل معلم من معالم الخريطة ، يتم إنتاجه بناءً على المواصفات القياسية المصرية للبنية التحتية الإقليمية والمكانية ، ويطلق عليه كود السراج .
البيئة المؤمنة لمنظومة البنية المعلوماتية المكانية : بيئة رقمية تشمل جميع مقومات ومكونات حماية منظومة البنية المعلوماتية المكانية من مخاطر الاختراق .
منظومة البنية المعلوماتية المكانية : المنظومة الرقمية الوحيدة ، المسئولة عن استضافة خريطة الأساس الموحد وإتاحتها وتداول البيانات المكانية ، والتى يجرى تنفيذها فى إطار مشروع البنية المعلوماتية المكانية لمنظومة التخطيط المصرية للوزارة المختصة بشئون التخطيط بالتنسيق مع إدارة المساحة العسكرية بوزارة الدفاع .
الصورة التقنية غير التفاعلية : آلية رقمية تضمن إتاحة البيانات المكانية دون تغيير أو تعديل فيها .
البطاقة التعريفية : بطاقة مؤمنة ، فى شكل وسيط مادى أو رقمى ، يتعامل بها صاحب الشأن، وتتضمن الرقم القومى الموحد للعقار ، وغيرها من البيانات التعريفية الخاصة به ، وتكون قابلة للقراءة من خلال رمز الاستجابة السريعة أو غير ذلك من الوسائل الإلكترونية الحديثة.
اللوحة التعريفية : لوحة مؤمنة ، فى شكل وسيط مادى أو رقمى ، تخص العقار ذاته، وتتضمن رقمه القومى الموحد ، وغيرها من البيانات التعريفية الخاصة به ، وتكون قابلة للقراءة من خلال رمز الاستجابة السريعة أو غير ذلك من الوسائل الإلكترونية الحديثة .
الحدود الشرطية : القطاعات الإقليمية التى تنقسم إليها هيئة الشرطة ، والتى يصدر بتحديدها قرار من وزير الداخلية ، وفق تقسيمات جغرافية بداخل مختلف المحافظات.

 

مادة رقم 2

تنشأ قاعدة بيانات قومية إلكترونية للعقارات ، تتكون من رقم قومى موحد لكل عقار ، غير قابل للتكرار ويميزه عن غيره ، وترتبط بالأكواد الخاصة بخريطة الأساس الموحدة لجمهورية مصر العربية من داخل البيئة المؤمنة لمنظومة البنية المعلوماتية المكانية ، على أن يكون الاطلاع على الصورة التقنية غير التفاعلية لخريطة الأساس من خلال البيئة المؤمنة للمنظومة المشار إليها .
وتتولى الجهة التى يصدر بتحديدها وبنظام عملها ، قرار من رئيس مجلس الوزراء ، إتاحة البيانات المكانية والنصية للرقم القومى العقارى بالصورة التقنية غير التفاعلية ، وإدارة الاستفادة من هذا الرقم ، والتعامل به ، واستدامة ذلك .
ولا تسرى أحكام هذا القانون على العقارات ، ذات الأهمية الاستراتيجية والعسكرية التى تتطلبها شئون الدفاع عن الدولة والحفاظ على الأمن القومى ، التابعة لرئاسة الجمهورية، ووزارة الدفاع ، ووزارة الداخلية ، وجهاز المخابرات العامة ، وهيئة الرقابة الإدارية ، وغيرها من الجهات ، وذلك كله على النحو الذى يصدر به قرار من مجلس الوزراء .
وفى جميع الأحوال ، لا تسرى أحكام هذا القانون على العقار بالتخصيص .

 

مادة رقم 3

يتولى الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ، بالتنسيق مع الوزارة المختصة بشئون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وسائر الوزارات والأجهزة والجهات المعنية ، تحديد مكونات الرقم القومي الموحد للعقار ، والوسائل التي يتم من خلالها التعريف بهوية العقار طبقًا لرقمه القومى الموحد بما فى ذلك إنشاء البيانات الرقمية للبطاقات أو اللوحات التعريفية، ووسائل وآليات تحديث قاعدة بيانات الرقم القومى الموحد للعقار فى ضوء ما يطرأ على العقار من أوضاع تتعلق بالبناء أو الهدم أو التقسيم أو الدمج وغيرها من الأوضاع التى تتطلب مثل هذا التحديث ، وذلك على النحو الذى تنظمه اللائحة التنفيذية لهذا القانون .


مادة رقم 4

مع مراعاة حكم المادة 3 من هذا القانون ، ودون الإخلال بأحكام قانونى هيئة الشرطة ونظام الإدارة المحلية ، تتولى لجنة ، يصدر بتشكيلها ونظام عملها قرار من رئيس مجلس الوزراء ، وتضم فى عضويتها ممثلين عن كل من وزارات الدفاع ، والداخلية ، والعدل والوزارات المختصة بشئون التنمية المحلية ، الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية ، التخطيط والتنمية الاقتصادية ، الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المالية ، والجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء ، دراسة واقتراح آليات تحقيق الربط، والتكامل فيما بين مكونات الرقم القومى الموحد للعقار والحدود الإدارية والشرطية للمحافظات ، وذلك خلال مدة لا تجاوز ستة أشهر من تاريخ صدور اللائحة التنفيذية لهذا القانون .

 

مادة رقم 5

مع مراعاة حكم المادة 3 من هذا القانون ، يتولى مجمع الإصدارات المؤمنة والذكية إصدار بطاقات أو لوحات التعريف بهوية العقار طبقًا لرقمه القومى الموحد ، وعلى النحو الذى تنظمه اللائحة التنفيذية لهذا القانون .

 

مادة رقم 6

تتولى وحدات الإدارة المحلية أو أجهزة المدن بالمجتمعات العمرانية الجديدة أو الجهة صاحبة الولاية ، بحسب الأحوال ، تسليم أو وضع بطاقات أو لوحات التعريف بهوية العقار من خلال رقمه القومى الموحد ، وتكون هذه البطاقات أو اللوحات مملوكة للدولة ، ويحظر إتلافها أو العبث بها ، كما لا يجوز التغيير فيها أو فى بياناتها إلا بمعرفة الموظف المختص بناءً على تصريح له بذلك من الجهة التابع لها .
ومع عدم الإخلال بالعقوبة المقررة فى هذا القانون ، إذا أتلفت تلك البطاقات أو اللوحات ، أو جرى العبث بها ، أو حصل تغيير فيها أو فى بياناتها من غير الموظف المختص المصرح له بذلك ، التزم من قام بإتلافها أو العبث بها أو التغيير فيها أو فى بياناتها باستبدالها أو إعادتها إلى حالتها الأصلية أو تصحيح بياناتها بحسب الأحوال على نفقته ، خلال الأجل المحدد لذلك وفقًا لما تبينه اللائحة التنفيذية لهذا القانون ، فإذا امتنع عن ذلك أو تراخى فى تنفيذه جاز للجهة المختصة وعلى نفقته أن تقوم بذلك بنفسها أو بوساطة من تعهد إليه بذلك ، ولها فى سبيل ذلك تحصيل هذه المصروفات بطريق الحجز الإدارى وفقًا لأحكام القانون رقم 308 لسنة 1955 فى شأن الحجز الإدارى .

 

مادة رقم 7

تلتزم سلطات وأجهزة الدولة والأشخاص الاعتبارية والمنشآت التى تقدم خدمات عامة للجمهور أو تدير مرافق عامة بالتعامل على العقار من خلال الرقم القومى الموحد .
ويعتبر الرقم القومى الموحد للعقار من البيانات الرئيسية الواجب توافرها للقيد فى السجل العينى أو الشهر العقارى ، ولقبول طلب تقديم خدمات المرافق الأساسية .
وذلك كله على النحو الذى تنظمه اللائحة التنفيذية لهذا القانون .

 

مادة رقم 8

مع عدم الإخلال بحكم الفقرة الثالثة من المادة 2 من هذا القانون ، ومع مراعاة أحكام القانون رقم 151 لسنة 2020 بإصدار قانون حماية البيانات الشخصية ، وبما لا يتعارض مع مقتضيات الأمن القومى ، تلتزم جميع الجهات العامة والخاصة وكذا الأشخاص الطبيعيون، بتقديم كل ما يطلبه الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء بالتنسيق مع الوزارة المختصة بشئون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ،
والوزارة المختصة بشئون التخطيط والتنمية الاقتصادية ، ووزارة الدفاع ، وهيئة الرقابة الإدارية ، وما توجب اللائحة التنفيذية لهذا القانون تقديمه ، من بيانات أو مستندات ، تتعلق بإنشاء قاعدة بيانات الرقم القومى الموحد للعقار وتحديثها ، وذلك خلال ثلاثين يومًا على الأكثر من تاريخ استلام الإخطار بذلك ، أو خلال المدة المحددة فى اللائحة التنفيذية لهذا القانون ، أيهما أقل .

 

مادة رقم 9

على صاحب الشأن استخدام الرقم القومي الموحد الخاص بالعقار فى أى تعامل عليه .

 

مادة رقم 10

يعاقب كل من أتلف بطاقات أو لوحات التعريف بهوية العقار طبقًا لرقمه القومى الموحد ، أو عبث بها ، أو غير فيها أو فى بياناتها ، بغير تصريح خاص بذلك ، بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على خمسة عشر ألف جنيه .
فإذا ثبت أنه تعمد إتلافها ، أو العبث بها ، أو التغيير فيها أو فى بياناتها تكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر ، وغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على ثلاثين ألف جنيه ، أو بإحدى هاتين العقوبتين .
ويعاقب كل من يخالف حكم المادة 8 من هذا القانون بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على ثلاثين ألف جنيه .
وتضاعف العقوبة فى حالة العود .

 

مادة رقم 11

علي صاحب الشأن فى التعامل على العقار توفيق أوضاعه طبقًا لأحكام هذا القانون خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بلائحته التنفيذية .
ويجوز لرئيس مجلس الوزراء ، بناءً على عرض الوزير المختص بشئون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، مد المهلة المشار إليها لمدد أخرى لا تزيد فى مجموعها على ثلاث سنوات .

 

مادة رقم 12

يصدر رئيس مجلس الوزراء بناءً علي عرض مشترك من رئيس الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء ، ووزير الدفاع ، والوزير المختص بشئون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، والوزير المختص بشئون التخطيط والتنمية الاقتصادية ، اللائحة التنفيذية لهذا القانون خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بأحكامه .

 

مادة رقم 13

يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون .

 

مادة رقم 14

ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتبارًا من اليوم التالى لتاريخ نشره .
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة ، وينفذ كقانون من قوانينها .
صدر برئاسة الجمهورية فى 21 ذى الحجة سنة 1446 ه
الموافق 17 يونية سنة 2025 .
عبد الفتاح السيسى


القانون 89 لسنة 2025 بشأن العلاوة الدورية للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية وعلاوة خاصة لغير المخاطبين وزيادة الحافز الإضافي للعاملين بالدولة وبتقرير منحة خاصة للعاملين بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام .

 الجريدة الرسمية - العدد 24 مكرر ( أ ) - في 17 يونية سنة 2025 


رئيس الجمهورية
قرر مجلس النواب القانون الآتى نصه ، وقد أصدرناه ؛

 

مادة رقم 1

استثناءً من حكم المادة 37 من قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 2016 ، تكون العلاوة الدورية المستحقة للموظفين المخاطبين بأحكامه بنسبة 10٪ من الأجر الوظيفي لكل منهم في 30/ 6/ 2025 بحد أدنى 150 جنيهًا شهريًا ، وتعد هذه العلاوة جزءًا من الأجر الوظيفي للموظف في 1/ 7/ 2025

 

مادة رقم 2

اعتبارًا من 1/ 7/ 2025 ، يمنح العاملون بالدولة من غير المخاطبين بأحكام قانون الخدمة المدنية المشار إليه علاوة خاصة بنسبة 15٪ من الأجر الأساسي لكل منهم فى 30/ 6/ 2025 أو فى تاريخ التعيين بالنسبة لمن يعين بعد هذا التاريخ بحد أدنى 150 جنيهًا شهريًا ، وتعد هذه العلاوة جزءًا من الأجر الأساسي للعامل ، وتضم إليه اعتبارًا من 1/ 7/ 2025
ولا تسرى العلاوة الخاصة المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من هذه المادة على الهيئات العامة الخدمية والهيئات العامة الاقتصادية وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة التى تصرف العلاوة الدورية السنوية للعاملين بها بنسبة مئوية لا تقل عن 10٪ من الأجر الوظيفى ، وإذا كانت تلك العلاوة تمنح بنسبة من الأجر الأساسى ، فيمنح هؤلاء العاملون اعتبارًا من 1/ 7/ 2025 علاوة خاصة تحسب على أساس الفرق بين النسبة المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من هذه المادة والنسبة التى تحسب على أساسها العلاوة الدورية السنوية ، وتضم قيمة العلاوة الخاصة للأجر الأساسى لكل منهم.


مادة رقم 3

اعتبارًا من الأول من يوليو سنة 2025 يزاد الحافز الإضافى المقرر للموظفين المخاطبين بأحكام قانون الخدمة المدنية المشار إليه ، والعاملين غير المخاطبين به شهريًا بفئة مالية مقطوعة بواقع 700 جنيه ، ويستفيد من هذا الحافز من يعين من الموظفين أو العاملين بعد هذا التاريخ ، ويعد هذا الحافز جزءًا من الأجر المكمل أو الأجر المتغير لكل منهم بحسب الأحوال .

 

مادة رقم 4

يقصد بالموظفين والعاملين بالدولة فى تطبيق أحكام المواد الأولى والثانية والثالثة من هذا القانون الموظفون والعاملون الدائمون والمؤقتون بمكافآت شاملة ، وذوو المناصب العامة والربط الثابت داخل جمهورية مصر العربية الذين تدرج اعتماداتهم المالية بالموازنة والذين تنظم شئون توظيفهم قوانين أو لوائح خاصة ، وكذا العاملون بالهيئات العامة الخدمية والهيئات العامة الاقتصادية .

 

مادة رقم 5

اعتبارًا من 1/ 7/ 2025 ، تمنح شركات القطاع العام وشركات قطاع الأعمال العام العاملين بها منحة تصرف شهريًا من موازناتها الخاصة تعادل الفرق بين نسبة العلاوة السنوية الدورية المقررة لهم ونسبة العلاوة الخاصة المقررة للعاملين بالدولة من غير المخاطبين بأحكام قانون الخدمة المدنية المشار إليه وفقًا لنص المادة الثانية من هذا القانون كحد أقصى ، وتحسب هذه المنحة طبقًا لذات القواعد التى تحسب هذه الشركات على أساسها العلاوة السنوية الدورية لهم ، ولا تضم هذه المنحة للأجر الأساسى ، وتصرف كمبلغ مقطوع .
وفى الأحوال التى يقل فيها إجمالى ما يحصل عليه العامل بالشركات المشار إليها بالفقرة الأولى من هذه المادة من الأجر الأساسى والعلاوات والبدلات بأنواعها والمناسبات وغيرها من البنود الثابتة وشبه الثابتة بالأجر الشامل للعامل أيًا كان مسماها عن 7000 جنيه / شهريًا بعد تطبيق الزيادة الواردة بالفقرة الأولى من هذه المادة ، يزاد دخل العامل بالفارق ليصل إجمالى ما يحصل عليه شهريًا إلى مبلغ 7000 جنيه ، ويضع الوزراء المختصون القواعد الخاصة بتطبيق أحكام هذه الفقرة .

 

مادة رقم 6

لا يجوز الجمع بين العلاوة المنصوص عليها فى المادتين الثانية والخامسة من هذا القانون والزيادة التى تتقرر اعتبارًا من الأول من يوليو سنة 2025 فى المعاش المستحق للعامل عن نفسه ، وذلك بمراعاة ما يأتى :
1 - إذا كانت سن العامل أقل من السن المقررة لانتهاء الخدمة استحق العلاوة الخاصة ، فإذا كانت هذه العلاوة أقل من الزيادة فى المعاش زيد المعاش بمقدار الفرق بينهما .
2 - إذا كان العامل قد بلغ السن المقررة لانتهاء الخدمة استحق الزيادة فى المعاش ، فإذا كانت الزيادة فى المعاش أقل من العلاوة استحق الفرق بينهما من الجهة التى يعمل بها .

 

مادة رقم 7

يصدر وزير المالية القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون، كما يصدر الوزراء كل فيما يخصه القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام المادة الخامسة من هذا القانون .

 

مادة رقم 8

ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتبارًا من الأول من يوليو سنة 2025
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة ، وينفذ كقانون من قوانينها .
صدر برئاسة الجمهورية فى 21 ذى الحجة سنة 1446 ه
الموافق 17 يونية سنة 2025 .
عبد الفتاح السيسي

تعميم بشأن مهام الخبير المقيم بمقار المحاكم الابتدائية

السيد الأستاذ المستشار رئيس المحكمة الابتدائية

تحية طيبة وبعد ،،،

اتصالا بالاجتماعات الدورية المعقودة بمقر إدارة التفتيش القضائي، والتي من بين مخرجاتها السعي الحثيث والدؤوب على إنهاء القضايا المحالة للخبرة.

ووفقا للنص في المادة (١٥٥) من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية، فإن مهام الخبير المقيم بمقار المحاكم الابتدائية ومحاكم المواد الجزئية التابعة لها ، تتلخص في الآتي:

أولا: القضايا التي تتطلب إبداء رأي الخبير مشافهة بمحضر الجلسة دون تقديم تقرير.

ثانيا: القضايا التي لا تتطلب انتقال الخبير للمعاينة أو لأي جهة للاطلاع على ما لديها من وثائق أو مستندات، ولا تستلزم مناقشة الخصوم أو سماع شهودهم أو استيفاء أي مستندات.

ثالثا: القضايا المعادة للخبرة لفحص بعض النقاط، أو إبداء الرأي في اعتراضات الخصوم على التقرير السابق، والتي لا تتطلب مناقشة أو انتقال أو استيفاء مستندات.

رابعا: ومن أمثلة القضايا التي يمكن انتداب الخبير المقيم فيها، والتي يشترط أن تكون مستوفاة المستندات ولا تتطلب مناقشة أو انتقال، ما يلي:

(1) قضايا احتساب الرسوم القضائية التي لا تحتاج إجراء معاينة لتقدير قيمة وعاء الرسم.

(۲) قضايا تبديد المنقولات الزوجية، في حالة عرض المنقولات أمام المحكمة.

(۲) تقدير قيمة الدعوى طبقا للنص في المادة (۳۷) من قانون المرافعات، إذا كان العقار مربوطا عليه ضريبة، ومقدم كشف رسمي بالضريبة الأصلية.

(٤) احتساب ما يكون مستحقاً من فوائد وتعويضات ومصاريف وغيرها من الملحقات المقدرة القيمة، يوم رفع الدعوى.

(٥) احتساب قيمة ما يستجد من الأجرة بعد رفع الدعوى إلى يوم الحكم فيها.

(٦) احتساب قيمة المقابل النقدي عن المدة الواردة في العقد المطلوب الحكم بفسخه. واحتساب قيمة المدة المتبقية منه إذا كان قد نفذ في جزء منه.

(۷) تقدير قيمة مجموع المال المتقاسم عليه في دعاوى قسمة المال الشائع.

(8) القضايا العمالية الخاصة بالتسويات واحتساب رصيد الإجازات والعلاوات والبدلات والأجور.

(٩) قضايا التأمينات والمعاشات.

(١٠) قضايا ردّ النفقات والأجور التي صرفت بدون وجه حق.

(11) قضايا معاينة المنقولات السيارات، البضائع . .... إلخ" لتقدير قيمتها أو بيان حالتها ، في حالة عرضها أمام المحكمة.

(۱۲) طلبات المقاصة بين الديون المتقابلة، وتقدير قيمة المثليات.

(۱۳) تقدير قيمة الأشياء المتقايض فيها ، ومصروفات عقد المقايضة ونفقاته.

(١٤) تقدير قيمة الأجرة القانونية بالنسبة للأماكن الخاضعة لقوانين إيجار الأماكن.

وإذ تثمن جهودكم في سبيل تحقيق العدالة الناجزة فإننا نأمل تكثيف الجهود والمتابعة المستمرة لعمل الخبير المقيم وحثه على سرعة الإنجاز تحقيقا للغرض من ندبه.

تحريرا في ٢٠٢٤/٣/٢٤

وتفضلوا بقبول وافر الاحترام والتقدير

مساعد وزير العدل     

لشئون التفتيش القضائي 

القاضي /             




الطعن 1258 لسنة 53 ق جلسة 24 / 3 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 97 ص 433

جلسة 24 من مارس سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ يحيي الرفاعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ جرجس اسحق نائب رئيس المحكمة، د. رفعت عبد المجيد، السيد السنباطي ومحمد وليد الجارحي.

--------------

(97)
الطعن رقم 1258 لسنة 53 القضائية

(1) إثبات "طرق الإثبات: القرائن". محكمة الموضوع. صورية.
انتفاء شروط القرينة القانونية المنصوص عليها في المادة 917 مدني. لا يحول دون استنباط إضافة التصرف إلى ما بعد الموت من قرائن قضائية أخرى. استقلال قاضي الموضوع بتقدير هذه القرائن.
(2) عقد. صورية. إرث. وصية. خلف.
حق دائني المتعاقدين والخلف الخاص في التمسك بالعقد الظاهر في مواجهة من يتمسك بالعقد الحقيقي طبقاً لأحكام الصورية. م 244 مدني. تقدمه على حق الوارث الذي يطعن على تصرف مورثه بأنه يخفي وصية. علة ذلك. الوارث يستمد حقه من قواعد الإرث التي تعتبر من النظام العام ولا يستمده من المورث ولا من العقد الحقيقي. عدم اعتباره من ذوي الشأن الذين تجرى المفاضلة بينهم طبقاً لها. مؤداه. عدم قبول التمسك بالعقد الظاهر في مواجهة حقه في الإرث.

------------------
1 - انتفاء شروط القرينة القانونية المنصوص عليها في المادة 917 من القانون المدني - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يحول دون استنباط إضافة التصرف إلى ما بعد الموت من قرائن أخرى قضائية، وتقدير الأدلة والقران هو مما يستقل به قاضي الموضوع.
2 - نظم المشرع بنص المادتين 244، 245 من القانون المدني أحكام الصورية سواء فيما بين المتعاقدين والخلف العام أو فيما بينهما وبين دائنيهم والخلف الخاص، أو فيما بين هؤلاء الأخيرين، وإذ كان حق دائني المتعاقدين والخلف الخاص في التمسك بالعقد الظاهر طبقاً لهذه الأحكام هو حق استثنائي مقرر لهؤلاء وأولئك في مواجهة من يتمسك بالعقد الحقيقي وذلك على خلاف القواعد العامة - إذ يستمد من عقد لا وجود له قانوناً - في حين أن حق الوارث الذي يطعن على تصرف مورثه بأنه يخفي وصية هو حق أصلي يستمده من قواعد الإرث التي تعتبر من النظام العام وتجعل واقعة وفاة المورث سبباً مستقلاً لكسب الملكية، ولا يستمده من المورث ولا من العقد الحقيقي، ومن ثم لا يعد هذا الوارث طرفاً في أية علاقة من تلك التي تنظمها أحكام الصورية المشار إليها، ولا يعتبر لذلك من ذوي الشأن الذين تجرى المفاضلة بينهم طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 244 سالفة الذكر - وهم دائنو المتعاقدين والخلف الخاص - فلا يقبل من هؤلاء وأولئك التمسك بالعقد الظاهر في مواجهة حقه في الإرث بل يقدم حقه على حقهم في هذا الشأن.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 1175 لسنة 1974 مدني كلي شبين الكوم على الطاعنين الأولين بطلب الحكم بتثبيت ملكيتها لحصة ميراثية مقدارها الثمن في نصف المنزل وقطعة الأرض الفضاء المبينة بالصحيفة. وقالت شرحاً لدعواها إن زوجها المرحوم..... توفى بتاريخ 12/ 5/ 1974 عنها وعن ولديه الطاعنين الأولين، ولما كانت تستحق الثمن في تركته المشار إليها فقد أقامت دعواها بالطلبات السالفة. كما أقام الطاعن الثالث الدعوى 1373 سنة 1974 مدني كلي شبين الكوم على الطاعنين الأولين بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 8/ 7/ 1974 المتضمن بيعهما له 357 متراً مربعاً من قطعة الأرض المشار إليها التي قرر أنها آلت إليها بطريق الشراء من والداهما بعقدي بيع مؤرخين 27/ 2/ 1972 وأنهما استصدرا ضده حكماً بصحتهما ونفاذهما في الدعوى 3531 لسنة 1972 مدني كلي شبين الكوم - تدخلت المطعون ضدها في هذه الدعوى ودفعت بصورية هذين العقدين صورية نسبية بطريق التستر لكونهما يشملان كل ما كان يملكه زوجها ويستهدفان حرمانها من حقها في الإرث. ومحكمة أول درجة ضمت الدعويين وندبت في 7/ 4/ 1975 خبيراً لأداء المهمة المبينة بمنطوق حكمها، وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت في 4/ 4/ 1977 بإحالتهما إلى التحقيق لإثبات ونفي تلك الصورية وبعد سماع الشهود حكمت في 20/ 2/ 1978 برفض طلبات المطعون ضدها في الدعويين بصحة ونفاذ عقد شراء الطاعن الثالث. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف 151 لسنة 11 ق طنطا. وبتاريخ 9/ 3/ 1983 قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم وبإجابة المطعون ضدها إلى طلباتها وبصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 8/ 7/ 1974 بالنسبة لمساحة 923 و218 متراً مربعاً لقاء ما يقابلها من الثمن. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد من وجهين حاصل أواهما أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله وشابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال ذلك أنه أقام قضاءه على صورية عقدي البيع المؤرخين 27/ 2/ 1972 صورية نسبية قصد بها بالإيصاء واعتمد في ذلك على القول بتوافر شروط القرينة المنصوص عليها في المادة 917 من القانون المدني وأهدر دلالة أقوال الشهود والأحكام الثلاثة الصادرة بصحة ونفاذ هذين العقدين وبإلزام المورث بأن يؤدي للطاعنين الأولين أجرة الشقة والدكان موضوع الدعوى والتي تفيد أنهما كانا يحوزان أعيان النزاع في حياته وتؤكد جدية وتنجيز العقدين المشار إليهما وهو ما تنتفي به تلك القرينة التي اعتمد عليها الحكم.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أن انتفاء شروط القرينة القانونية المنصوص عليها في المادة 917 من القانون المدني - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يحول دون استنباط إضافة التصرف إلى ما بعد الموت من قرائن أخرى قضائية، وإذ كان تقدير الأدلة القرائن والموازنة والترجيح بينها هو مما يستقل به قاضي الموضوع، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أن عقدي البيع المؤرخين 27/ 2/ 1972 كانا مضافين إلى ما بعد الموت وقصد بهما الإيصاء واستدل على ذلك بما أورده في مدوناته من أنه "ليس من المقبول عقلاً أن يقوم المورث ببيع كل ما يملك دفعة واحدة وفي تاريخ واحد دون مبرر ثم يقوم باستئجار شقة يسكنها في ملكه الذي باعه ثم يقوم الأبناء المشترون بمقاضاته عن الأجرة المتأخرة عليه وهو يقيم معهم في الإسكندرية حيث يقيمون إلى أن توفى بها دون علم زوجته التي يقيم بذات المنزل حتى الآن وأن المحكمة تستشف من أحكام المطالبة بالأجرة المقدمة من المستأنف عليهما الأولين الكيد للمستأنفة بوصفها زوجة أبيهم وإخفاء معالم الصورية إذ أن هذا المسلك غير مألوف بين أبناء المورث أثناء مرضه إلى أن توفى حيث يقيمون فليس هذا موقف المتخاصمين، وأن الثابت من عقد البيع المؤرخ 27/ 2/ 1972 الخاص بالمنزل أنه قد أشير فيه إلى أن الثمن قد دفع من المشترين حسب الفريضة الشرعية للذكر ضعف الأنثى بما يشير إلى أن المورث قصد الإيصاء ولم يقصد البيع، وأن الثابت من تقرير الخبير المقدم لمحكمة أول درجة ومن أقوال شاهدي المستأنفة التي تطمئن إليها المحكمة أن المورث كان يحتفظ بالحيازة وحق الانتفاع بالأعيان المبيعة حتى وفاته، وأن المستأنفة قد خلفته في ذلك بعد مماته وحتى الآن بالنسبة للمنزل، وأن المستأنف عليهما الأولين فقيران ولا يمكنهما دفع ثمن الأعيان المبيعة خصوصاً وأن الثمن فوق طاقتهما"، وإذ كان هذا الذي أقام الحكم قضاءه عليه سائغاً وله أصل ثابت الأوراق ومن شأنه أن يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض ولا يغير من ذلك ما تزيد فيه الحكم من القول بتوافر القرينة القانونية المنصوص عليها وفي المادة 917 من القانون المدني متى كانت سائر الأسباب كافية لحمل قضائه ومن ثم فإن النعي بهذا الوجه يكون على غير أساس.
وحيث إن حاصل النعي بالوجه الثاني أن الطاعن الثالث تمسك في دفاعه بأنه اشترى من مشتريين ظاهرين قضى بصحة ونفاذ عقديهما فإذا تبين أن هذين العقدين يستران وصية فمن حقه طبقاً للمادة 244 من القانون المدني التمسك بالعقدين الظاهرين باعتباره من الغير حسني النية وقد أغفل الحكم الرد على هذا الدفاع الجوهري فشابه بذلك قصور في التسبيب مبطل له.
وحيث إن هذا النعي بدوره غير مقبول، ذلك أن مؤدى النص في المادة 244 من القانون المدني على أنه "إذا أبرم عقد صوري فلدائني المتعاقدين وللخلف الخاص متى كانوا حسني النية أن يتمسكوا بالعقد الصوري، كما أن لهم أن يتمسكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع الوسائل صورية العقد الذي أضر بهم. وإذا تعارضت مصالح ذوي الشأن فتمسك بعضهم بالعقد الظاهر وتمسك الآخرون بالعقد المستتر كانت الأفضلية للأولين"، وفي المادة 245 على أنه: "إذا ستر المتعاقدان أن عقداً حقيقاً بعقد ظاهر فالعقد النافذ فيما بين المتعاقدين والخلف العام هو العقد الحقيقي" إن المشرع نظم بهذين النصين أحكام الصورية سواء فيما بين المتعاقدين والخلف العام وفيما بينهما وبين دائنيهم والخلف الخاص، أو فيما بين هؤلاء الأخيرين، ولما كان حق دائني المتعاقدين والخلف الخاص في التمسك بالعقد الظاهر طبقاً لهذه الأحكام هو حق استثنائي مقرر لهؤلاء وأولئك في مواجهة من يتمسك بالعقد الحقيقي وذلك على خلاف القواعد العامة - إذ يستمد من عقد لا وجود له قانوناً - في حين أن حق الوارث الذي يطعن على تصرف مورثه بأنه يخفي وصية هو حق أصلي يستمده من قواعد الإرث التي تعتبر من النظام العام وتجعل واقعة وفاة المورث سبباً مستقلا لكسب الملكية ولا يستمده من المورث ولا من الوصية، ومن ثم لا يعد هذا الوارث طرفاً في أية علاقة من تلك التي تنظمها أحكام الصورية المشار إليها ولا يعتبر لذلك من ذوي الشأن الذين تجرى المفاضلة بينهم طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 244 سالفة الذكر - وهم دائنو المتعاقدين والخلف الخاص - فلا يقبل من هؤلاء وأولئك التمسك بالعقد الظاهر في مواجهة حقه في الإرث، بل يقدم حقه على حقهم في هذا الشأن، لما كان ذلك وكان لا يعيب الحكم إغفال الرد على دفاع غير منتج، فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما ورد بهذا الوجه يكون غير مقبول.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

القانون 85 لسنة 1969 بشأن تعيين وترقية أعضاء الهيئات القضائية.

 الجريدة الرسمية - العدد 36 مكرر - في 10 سبتمبر سنة 1969 

رئيس الجمهورية
بعد الاطلاع على الدستور؛
وعلى القانون رقم 15 لسنة 1967 بتفويض رئيس الجمهورية بإصدار قرارات لها قوة القانون؛
وعلى القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية؛
وعلى القانون رقم 55 لسنة 1959 في شأن تنظيم مجلس الدولة؛
وعلى القانون رقم 75 لسنة 1963 في شأن تنظيم إدارة قضايا الحكومة؛
وعلى القانون رقم 43 لسنة 1965 في شأن السلطة القضائية؛
وعلى القانون رقم 82 لسنة 1969 بشأن المجلس الأعلى للهيئات القضائية؛
قـــــرر


مادة رقم 1

مع مراعاة الاختصاصات المقررة للمجلس الأعلى للهيئات القضائية بموجب القانون رقم 82 لسنة 1969، يكون التعيين والترقية في جميع الدرجات بالنسبة لأعضاء الهيئات القضائية المنظمة بالقوانين رقم 117 لسنة 1958 ورقم 55 لسنة 1959 ورقم 75 لسنة 1963 ورقم 43 لسنة 1965 بقرار من رئيس الجمهورية.

مادة رقم 2

يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام هذا القانون.


مادة رقم 3

ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية وتكون له قوة القانون، ويعمل به من تاريخ نشره.
صدر برياسة الجمهورية في 28 جمادي الاخرة سنة 1389 ( 10 سبتمبر سنة 1969 )



المذكرة الإيضاحية
لمشروع قرار رئيس الجمهورية العربية المتحدة بالقانون رقم 85 لسنة 1969
لما كانت ضرورات الإصلاح القضائي قد اقتضت إصدار القانون رقم 82 لسنة 1969، بإنشاء المجلس الأعلى للهيئات القضائية ليتولى الإشراف على جميع هذه الهيئات والتنسيق بينها.
ولما كانت شئون هذه الهيئات جميعا قد آلت - بإنشاء هذا المجلس - إلى جهة واحدة، فقد غدا من غير السائغ أن تتغاير الأداة التي تصدر بها تعيينات وترقيات أعضاء هذه الهيئات مما ينبغي معه توحيدها كذلك.
وليس من شك أن في إسناد الأمر في هذه الشئون جميعا إلى قرارات تصدر من رئيس الجمهورية ما يحقق هذا الغرض، ويتسق في الوقت ذاته مع تشكيل المجلس الأعلى للهيئات القضائية برئاسته، فضلاً عن أنه يضمن حسن اختيار أعضاء هذه الهيئات على اختلاف درجاتهم، ويبرز ما لوظائفهم من مكانة وأهمية.
ومن ثم فقد أعد مشروع القانون المرافق متضمنا النص على أن يكون التعيين والترقية في جميع الدرجات بالنسبة إلى أعضاء الهيئات القضائية بقرار من رئيس الجمهورية وذلك مع مراعاة الاختصاصات المقررة للمجلس الأعلى للهيئات القضائية.
ويتشرف وزير العدل بأن يرفع مشروع القانون المرافق برجاء التفضل بالموافقة على إصداره.
وزير العدل