الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 23 مايو 2025

الطعن 9032 لسنة 91 ق جلسة 5 / 5 / 2025

باسم الشـعب
محكمــة النقــض
الدائرة المدنيـة
دائرة " الاثنين " ( د ) المدنية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد القاضي/ مجدي مصطفى نائب رئـيـس المحكمة وعضوية السادة القضـاة/ وائل رفاعي ، عصام توفيق وعلي جبريل و أحمد عبد المجيد الفقي " نواب رئـيس المحكمة "
وحضور رئيس النيابة السيد/ محمد مصطفى.
وأمين السر السيد/ عادل الحسيني إبراهيم.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة، بدار القضاء العالي، بمدينة القاهرة.
في يوم الاثنين 7 من شهر ذي القعدة سنة 1446 هـ الموافق 5 من مايو سنة 2025م.
أصدرت الحكم الآتـــــــــــي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 9032 لسنة 91 ق.
المـــــرفــــوع مـــــــن
.......... المقيم/ .... - مركز الزقازيق – محافظة الشرقية. حضر عنه الأستاذ/ .... (المحامي).
ضــــــــــــــــد
1- ..... 5 - ........ المقيمين/ ... - مركز الزقازيق – محافظة الشرقية.
6- مدير إدارة أملاك الدولة بالزقازيق بصفته.
7- أمين السجل العيني بالزقازيق بصفته.
8- وزير العدل بصفته.
يعلنوا/ بهيئة قضايا الدولة- بالزقازيق- محافظة الشرقية.
لم يحضر عنهم أحد بالجلسة.
--------------------
" الوقـــــائــع "
في يـوم 17/5/2021م طُعـن بطريق النقض في حـكم محكمـة اسـتئناف المنصورة " مأمورية الزقازيق" الصادر بتــــاريخ 24/3/2021م في الاستئنافين رقمي 968/1184 لسنة 63 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنُ الحكم بقبول الطعن شكلًا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة.
وفي يوم 12/6/2021 أعلن المطعون ضدهم من الثانية إلى الخامس بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها أبدت فيها الرأي بقبول الطعن شكلًا وفي الموضوع برفضه.
وبجلسة 21/10/2024 عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 5/5/2025 وبها سمع الطعن أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة وقد صمم كل من محامي الطاعن والنيابة كلٌ على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت حكمها بذات الجلسة.
-----------------
الـمــحـكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ أحمد عبد المجيد الفقي " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة.
حَيْثُ إنَّ الطَّعْنَ اسْتَوْفَى أَوْضَاعَهُ الْشَّكْلِيَّةَ.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم ١٣٨٣ لسنة ٢٠١٨ مدني الزقازيق الابتدائية بطلب الحكم ببطلان عقد البيع المؤرخ ٢٣/١/٢٠٠٦ وإلزامهم برد مبلغ مقداره ١٥٣٠٠٠ جنيه والفائدة القانونية ٤٪ من قيمة المبلغ المستحق عن مورثهم من تاريخ البيع وإلزامهم بالشرط الجزائي مع إلزام المطعون ضده السابع بصفته بإجراء التغيير في بيانات السجل العيني، على سندٍ من أنه بموجب عقد البيع المشار إليه اشترى من مورث المطعون ضدهم الخمسة الأُول المنزل موضوع التداعي والبالغ مساحته ١١٥.٥ متر مربع مقابل ثمن مقداره ١١٦٠٠٠ جنيه سُددت بالكامل بمجلس العقد إلا أنه تبين له أن مساحة مقدارها ٩٥ متر مربع من العين المبيعة مملوكة للدولة وغير مملوكة للبائع، مما حدا به لإنذار مورثهم ثم أقام عليه الدعوى رقم ٨٢٥ لسنة ٢٠١٥ مدني الزقازيق الابتدائية بذات الطلبات في الدعوى موضوع الطعن الراهن ندبت المحكمة خبيرًا في تلك الدعوى ثم حكمت له بطلباته فاستأنف المطعون ضدهم الخمسة الأول ذلك الحكم وقضت المحكمة بتاريخ ٢٩/٨/٢٠١٨ بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى لعدم التأشير بصحيفتها في السجل العيني، ومن ثم فقد أقام الدعوى موضوع الطعن الراهن بذات الطلبات، ضمت المحكمة الدعوى المشار إليها، وجه المطعون ضدهم دعوى فرعية بموجب صحيفة معلنة طلبوا في ختامها فسخ العقد سند الدعوى وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد على نفقة الطاعن مع التسليم، على سند من أن الطاعن قد اشترى عين التداعي وهو يعلم بأن مورثهم البائع له هو صاحب حق انتفاع عليها وأنها قد بيعت له محملة بما عليها من التزامات وحيث أصابتهم أضرار مادية وأدبية من إقامة الدعوى الأصلية يستحقون عنها التعويض المناسب فقد أقاموا الدعوى، أقام باقي المطعون ضدهم بصفاتهم دعوى فرعية بطلب الحكم ببطلان عقد البيع سند الدعوى واحتياطيًا عدم نفاذه في مواجهتهم على سند من أن العين موضوعه مملوكة للدولة، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره حكمت في الدعوى الأصلية بسقوط حق الطاعن في إقامتها بالتقادم، وفي الدعوى الفرعية المقامة من المطعون ضدهم الخمسة الأُول برفضها، وفي الدعوى الفرعية المقامة من باقي المطعون ضدهم بصفاتهم بعدم نفاذ عقد البيع المؤرخ ٢٣/١/٢٠٠٦ في مواجهتهم. بحكمٍ استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم ٩٦٨ لسنة ٦٣ ق المنصورة "مأمورية الزقازيق" كما استأنفه المطعون ضدهم الخمسة الأُول بالاستئناف رقم ١١٨٤ لسنة ٦٣ ق أمام المحكمة ذاتها، ضمت المحكمة الاستئنافين ثم قضت بتاريخ ٢٤/٣/٢٠٢١ بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنَّ مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال؛ وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك بسبق إقامة الدعوى رقم ٨٢٥ لسنة ٢٠١٥ مدني الزقازيق الابتدائية بذات الطلبات في الدعوى موضوع الطعن الراهن (ببطلان عقد البيع سند الدعوى) وقضى له ابتدائياً بطلباته، إلا أنه بتاريخ ٢٩/٨/٢٠١٨ ألغت المحكمة الاستئنافية ذلك الحكم وقضت بعدم قبول الدعوى لعدم التأشير بصحيفتها في السجل العيني، الأمر الذي ينقطع به التقادم وفقًا لنص المادة ٣٨٣ من القانون المدني، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم الطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط حقه في إقامة الدعوى بالتقادم دون أن يعتد بفترة الانقطاع التي بدأت إبَّان إقامة الدعوى الأولى وانتهت بصدور الحكم النهائي فيها بعدم القبول – فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.

وحيث إنَّ هذا النعي سديدٌ؛ ذلك بأنه من المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أنه متى دُفع أمام محكمة الموضوع بالتقادم تعين عليها من تلقاء نفسها أن تبحث توافر شرائطه القانونية بما في ذلك مدته وما يعتريها من وقف وانقطاع فإذا طالعتها أوراق الدعوي بوجود سبب لوقف التقادم أو انقطاعه وتوافرت لها العناصر الواقعية للفصل فيه تعين عليها أن تقول كلمتها فيها بغير طلب من الخصوم لأن من شأن وجوده أن يحول دون اكتمال مدة التقادم التي يجب على المحكمة أن تتثبت من انتهائها قبل أن تجيب المتمسك بالتقادم إلى طلبه. كما وأنه من المقرر كذلك أن مفاد نص المادة ٣٨٢ من التقنين المدني أن التقادم يقف كلما وُجد مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه ولو كان المانع أدبيًا. ولم يورد المشرع هذه الموانع على سبيل الحصر بل عمم الحكم ليتماشى مع ما يقضي به العقل والمنطق، ليتسنى للقضاء الوقوف على مدى اتساق المانع المدعى به كعذر موقف للتقادم، بمعيار مرن، لا يصل فيه المانع الموقف لدرجة الاستحالة كمرتبة القوة القاهرة، بل يكفي لوقفه أن يتعذر عليه ذلك بالنظر لحالة الدائن وعلاقته بالمدين وكافة الظروف الملابسة، شريطة ألا يكون السكوت بتقصيره، وكان النص في المادة ٣٨٣ من القانون المدني على أن "ينقطع التقادم بالمطالبة القضائية ولو رفعت الدعوى إلى محكمة غير مختصة، وبالتنبيه وبالحجز وبالطلب الذي يتقدم به الدائن لقبول حقه في تفليس أو توزيع وبأي عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه أثناء السير في إحدى الدعاوى" يدل على أن المقصود بالمطالبة القضائية هي مطالبة الدائن لمدينة مطالبة صريحة جازمة بالحق قضاءً، وهو ما يتم بطريق رفع لدعوى لاستصدار حكم بإجبار المدين على الوفاء بما التزم به، وأن المطالبة القضائية التي تقطع التقادم تكون بإقامة الدائن الدعوى أمام القضاء، وذلك على النحو المبين بالمادة 63 من قانون المرافعات، والتي تنص على أن ترفع الدعوى بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة أو أحد الإجراءات التي جعلها المشرع بديلًا عن ذلك الإجراء كما في شأن الطلب العارض، وطلب أمر الأداء، - وقد قضت الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض – " بأن الدعوى تعتبر مرفوعة أمام القضاء بمجرد إيداع صحيفتها قلم الكتاب، أما إعلان الخصم بها فقد أصبح إجراء منفصلًا عن رفع الدعوى وتاليًا له قصد المشرع به إعلامه بها وبطلبات المدعى فيها وبالجلسة المحددة لنظرها كي يعد دفاعه ومستنداته"، فالمطالبة القضائية بهذه المثابة تتحقق بإيداع صحيفة الدعوى أو ما يقوم مقامها قلم كتاب المحكمة وتضمينها المطالبة بالحق المراد اقتضاؤه وهي على هذا النحو تتأكد بها رغبة الدائن في اقتضاء حقه وتنفي عنه قرينة الإهمال في المطالبة به أو التقصير في استيدائه، وإذ ورد النص في المادة ٣٨٣ المشار إليها عامًا مطلقًا في أن مجرد المطالبة القضائية على النحو السالف بيانه يعمل أثره في قطع التقادم ولو رفعت الدعوى إلى محكمة غير مختصة، فإنه لا يستقيم ترتيبًا على ذلك تعليق ذلك الأثر على نتيجة الفصل في الدعوى، إن انتهت لمصلحة المدعي اعتُبر التقادم منقطعًا من وقت رفعها، وإذا انتهت بعكس ذلك سواء بالرفض الذي لم يستطل للفصل في الحق موضوع الدعوى أو عدم القبول الشكلي زال أثرها في قطع التقادم واعتُبرت كأن لم تكن في هذا الخصوص، إذ إن في ذلك تقييد للمطلق دون مُقَيِّد، بالمخالفة للقاعدة الأصولية " يبقى المطلق على إطلاقه" وهي قاعدة من القواعد الأساسية التي تبنتها محكمة النقض في التفسير وينبني على ذلك أن الحكم الصادر في الدعوى بعدم القبول أو الرفض الذي لم يفصل في الحق موضوع الدعوى لا يزيل أثر المطالبة محله في قطع التقادم ما لم يكن قضاؤه مؤسسًا على عوار شاب إجراءات المطالبة القضائية، كأن يُقضى باعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم تكليف المدعى عليه بالحضور خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب بفعل راجع للمدعي، أو سقوط الخصومة بما يستتبعها من إلغاء جميع إجراءاتها بما فيها رفع الدعوى، أو انتفاء الصفة الإجرائية أو غير ذلك ........، فلا يُتَصور حينئذٍ أن يظل أثر المطالبة القضائية في قطع التقادم قائمًا بعد أن قُضي بعدم القبول لعيبٍ شاب إجراءاتها، وهو ما يتسق مع ما تغياه المشرع في نص المادة ٣٨٣ سالف الإشارة إليها على نحو ما ورد بالأعمال التحضيرية للقانون المدني من أن " البطلان المتعلق بالشكل يزيل أثر الدعوى موضوعه في قطع التقادم" فاقتران لفظ البطلان بالشكل لا يُتصور وقوعه عملًا إلا على إجراء من إجراءات رفع الدعوى - أو ما يقوم مقامها - والتي تتحقق بها المطالبة القضائية القاطعة للتقادم على الوجه الذي سلف بيانه، بيد أنه حتى في هذه الحالة الأخيرة فإن مجرد زوال أثر المطالبة القضائية في قطع التقادم لا يعفي محكمة الموضوع من تمحيص مردودها على وقف التقادم أيضًا إذ أنه ولئن كان القضاء استئنافيًا ببطلان خصومة الدعوى المبتدأة المتعلقة بالمطالبة القضائية بالحق، أو اعتبارها كأن لم تكن، يزيل ما كان لها من أثر في قطع التقادم، إلا أنه لا يعني إغفال بحث أثر صدور الحكم الصادر فيها ابتداءً، في وقف التقادم أيضًا لا مجرد انقطاعه فحسب، ولا تعارض في ذلك لاختلاف الأساس الذي يستند إليه وقف التقادم عنه في قطع التقادم إذ إن وقف التقادم يستند لقاعدة أخلاقية مؤداها أن التقادم لا يسري في حق من لا يستطيع أن يداعي، ومن ثم فإن المشرع لم يرَ إيراد الموانع على سبيل الحصر حتي لا يقيد المحكمة في إعمال سلطتها في تقدير أثر المانع الذي يدعيه صاحب الحق في المطالبة به، بينما يستند انقطاع التقادم على المطالبة القضائية الصحيحة التي تنتفي بها مظنة إهمال الدائن وتقصيره في المطالبة بحقه. لما كان ذلك، وكان الواقع في الدعوى أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بسبق إقامته الدعوى رقم ٨٢٥ لسنة ٢٠١٥ مدني الزقازيق الابتدائية على المطعون ضدهم – بذات الطلبات في الدعوى موضوع الطعن الراهن وقضى لصالحه ابتدائياً ثم ألغى هذا القضاء من محكمة الاستئناف التي قضت بعدم قبول الدعوى لعدم التأشير بصحيفتها في السجل العيني، فبادر بإقامة هذه الدعوى بذات الطلبات في الدعوى السابقة، إلا أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى بسقوط حقه في إقامة الدعوى بالتقادم الثلاثي معتبرًا أن تاريخ الإنذار المؤرخ ٢٢/٩/٢٠١٥ الموجه منه في الدعوى الأولى لمورث المطعون ضدهم – البائع له – يطالبه فيه بالمبلغ المدفوع ثمنًا للعقار هو تاريخ علمه بأن العقار غير مملوك للبائع والذي يبدأ منه احتساب التقادم، مستندًا على أن القضاء نهائيًا بعدم قبول تلك الدعوى يزيل ما كان لها من أثر في قطع التقادم، دون أن يعتد بفترة الانقطاع التي اعترتها والتي بدأت من تاريخ المطالبة القضائية الصحيحة بإقامة دعواه الأولى وحتى تاريخ صدور الحكم الاستئنافي فيها بجلسة ٢٩/٨/ ٢٠١٨ حال كون ذلك القضاء مؤسسًا على عدم قيام الطاعن بالتأشير بصحيفة دعواه في السجل العيني، وهو إجراء وإن كان لازمًا لقبول الدعوى ابتداءً في الحالات التي تنطبق فيها شروط إعماله إلا أنه لا ينال من صحة المطالبة القضائية الكافية لقطع التقادم بمفهومها في نص المادة ٣٨٣ من القانون المدني على النحو السالف بيانه بحسبان أن تلك المطالبة وقد تمت صحيحة ولم يشب إجراءاتها أي عوار تكفي بمجردها لقطع التقادم دون أن يتوقف ذلك على نتيجة الحكم النهائي في الدعوى، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبًا بما يوجب نقضه. على أن يكون مع النقض الإحالة.
لذلـــــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة وأحالت القضية الى محكمة استئناف المنصورة " مأمورية الزقازيق ".

التوصية رقم 32: توصية منظمة العمل الدولية بشأن حماية المعدات الآلية، 1929.

تاريخ الاعتماد: جنيف، الدورة الثانية عشرة للجنة القانون الدولي (21 يونيو/حزيران 1929).


[ تم السحب بقرار من مؤتمر العمل الدولي في دورته الثانية والتسعين (2004)]


المقدمة
المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية،
وقد انعقد في جنيف بناء على دعوة من مجلس إدارة مكتب العمل الدولي، واجتمع في دورته الثانية عشرة في 30 أيار/مايو 1929،

وبعد أن قرر اعتماد بعض المقترحات المتعلقة بالمسؤولية عن حماية الآلات التي تعمل بالطاقة، والتي وردت في البند الأول من جدول أعمال الدورة،

وبعد أن قررنا أن هذه المقترحات ينبغي أن تأخذ شكل توصية،

يعتمد في هذا اليوم الحادي والعشرين من شهر يونيو عام ألف وتسعمائة وتسعة وعشرين، التوصية التالية، والتي يمكن أن تسمى توصية الآلات التي تعمل بالطاقة، 1929، لتقديمها إلى أعضاء منظمة العمل الدولية للنظر فيها بهدف تنفيذها بموجب التشريعات الوطنية أو غير ذلك، وفقًا لأحكام دستور منظمة العمل الدولية:

أولا 
ومن أجل ضمان فعالية أكبر، في مصلحة سلامة العمال، أن يتم الامتثال بشكل صحيح للمتطلبات التي تحددها القوانين أو اللوائح الوطنية لحماية الآلات التي تعمل بالطاقة المستخدمة في البلد المعني، ودون المساس بالمسؤولية التي ينبغي أن تقع في جميع الأحوال وتظل على عاتق صاحب العمل لضمان حماية أي آلات تستخدم في مشروعه وفقًا للقوانين أو اللوائح الوطنية،

يوصي المؤتمر بأن يعتمد كل عضو ويطبق إلى أقصى حد ممكن المبدأ الذي يقضي بحظر توريد أو تركيب أي آلة مخصصة للتشغيل بالطاقة الميكانيكية واستخدامها داخل أراضيه، ما لم تكن مزودة بأجهزة السلامة المطلوبة بموجب القانون لتشغيل الآلات من هذا النوع.

وتنطبق الفقرة السابقة على أي معدات كهربائية تشكل جزءًا من هذه الآلة.

ثانيا
يتعين على كل دولة عضو أن تطلع مكتب العمل الدولي على التدابير التي اتخذتها لتطبيق المبدأ المذكور أعلاه ونتائج تطبيقها.

R032 - Power-driven Machinery Recommendation, 1929

 Adoption: Geneva, 12nd ILC session (21 Jun 1929)

[Withdrawn instrument - By decision of the International Labour Conference at its 92nd Session (2004)]

Preamble

The General Conference of the International Labour Organisation,

Having been convened at Geneva by the Governing Body of the International Labour Office, and having met in its Twelfth Session on 30 May 1929, and

Having decided upon the adoption of certain proposals with regard to responsibility for the protection of power-driven machinery, which is included in the first item on the agenda of the Session, and

Having determined that these proposals should take the form of a Recommendation,

adopts this twenty-first day of June of the year one thousand nine hundred twenty-nine, the following Recommendation, which may be cited as the Power-driven Machinery Recommendation, 1929, to be submitted to the Members of the International Labour Organisation for consideration with a view to effect being given to it by national legislation or otherwise, in accordance with the provisions of the Constitution of the International Labour Organisation:

I

In order more effectively to ensure, in the interest of the safety of the workers, that the requirements prescribed by national laws or regulations for the protection of power-driven machinery used in the country concerned are properly complied with, and without prejudice to the responsibility which should in any case rest and remain on the employer for seeing that any machinery used in his undertaking is protected in accordance with national laws or regulations,

The Conference recommends that each Member adopt and apply to as great an extent as possible the principle that it should be prohibited by law to supply or install any machine intended to be driven by mechanical power and to be used within its territory, unless it is furnished with the safety appliances required by law for the operation of machines of that type.

The previous paragraph applies to any electrical equipment forming part of such a machine.

II

Each Member should keep the International Labour Office informed of the measures taken by it to apply the above-mentioned principle and of the results of its application.


التوصية رقم 31: توصية منظمة العمل الدولية بشأن الوقاية من الحوادث الصناعية، 1929.

تاريخ الاعتماد: جنيف، الدورة الثانية عشرة لمؤتمر العمل الدولي (21 يونيو/حزيران 1929).

[ تم السحب بقرار من مؤتمر العمل الدولي في دورته 109 (2021)]

المقدمة

المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية،

وقد انعقد في جنيف بناء على دعوة من مجلس إدارة مكتب العمل الدولي، واجتمع في دورته الثانية عشرة في 30 أيار/مايو 1929،

وبعد أن قرر اعتماد بعض المقترحات بشأن الوقاية من الحوادث الصناعية، وهو البند الأول في جدول أعمال الدورة،

وبعد أن قررنا أن هذه المقترحات ينبغي أن تأخذ شكل توصية،

يعتمد في هذا اليوم الحادي والعشرين من شهر يونيو عام ألف وتسعمائة وتسعة وعشرين، التوصية التالية التي تسمى توصية منع الحوادث الصناعية لعام 1929، لعرضها على أعضاء منظمة العمل الدولية للنظر فيها تمهيداً لتنفيذها بموجب التشريعات الوطنية أو بطريقة أخرى وفقاً لأحكام دستور منظمة العمل الدولية:

ولما كان حماية العمال ضد الإصابات الناجمة عن عملهم مذكورة في ديباجة دستور منظمة العمل الدولية باعتبارها أحد التحسينات في الظروف الصناعية المطلوبة بشكل عاجل؛

وبما أن الحوادث الصناعية لا تسبب المعاناة والضيق بين العمال وأسرهم فحسب، بل تمثل أيضًا خسارة مادية كبيرة للمجتمع بشكل عام؛

ولما كان مؤتمر العمل الدولي قد اعتمد في عام 1923 توصية بشأن المبادئ العامة لتنظيم أنظمة التفتيش، والتي تنص ضمن أمور أخرى على أن التفتيش، لكي يصبح أكثر فعالية تدريجياً، ينبغي أن يوجه بشكل متزايد نحو ضمان اعتماد أكثر أساليب السلامة ملاءمة لمنع الحوادث والأمراض بهدف جعل العمل أقل خطورة وأكثر صحة وحتى أقل إرهاقاً، من خلال الفهم الذكي والتعليم والتعاون بين جميع المعنيين؛

ولما كان من المرغوب فيه أن يتم تسجيل هذه التدابير والأساليب التي أثبتت التجربة في مختلف البلدان فعاليتها في تمكين خفض عدد الحوادث وتخفيف خطورتها لصالح الأعضاء المتبادل؛

"ولأن مؤتمر العمل الدولي اعتمد قراراً في دورته لعام 1928 أعلن فيه المؤتمر رأيه بأن الوقت قد حان لمحاولة الوصول إلى مستوى أعلى من السلامة من خلال تطوير أساليب جديدة وأن أعظم التقدم يمكن تحقيقه على غرار حركة السلامة أولاً، على الرغم من أنها لا يمكن أن تحل محل عمل الدولة في وصف وتنفيذ اللوائح اللازمة لمنع الحوادث؛"

وإذ يأخذ في الاعتبار أنه من الأهمية القصوى أن يبذل جميع الأشخاص أو الهيئات، بما في ذلك أصحاب العمل والعمال ومنظمات أصحاب العمل والعمال والحكومات وعامة الناس، قصارى جهدهم وكل الوسائل المتاحة لهم للمساعدة في منع الحوادث الصناعية؛

يوصي المؤتمر العام كل دولة عضو في منظمة العمل الدولية بمراعاة المبادئ والقواعد التالية للوقاية من الحوادث في المنشآت الصناعية. ويُنظر على وجه الخصوص إلى ما يلي على هذا الأساس:
(أ) المناجم والمحاجر وغيرها من الأعمال لاستخراج المعادن من الأرض؛
(ب) الصناعات التي يتم فيها تصنيع المواد أو تعديلها أو تنظيفها أو إصلاحها أو تزيينها أو تشطيبها أو تكييفها للبيع أو تفكيكها أو هدمها، أو التي يتم فيها تحويل المواد؛ بما في ذلك بناء السفن وتوليد وتحويل ونقل الكهرباء أو الطاقة المحركة من أي نوع؛
(ج) إنشاء أو إعادة بناء أو صيانة أو إصلاح أو تغيير أو هدم أي مبنى أو سكة حديد أو ترام أو ميناء أو رصيف أو قناة أو ممر مائي داخلي أو طريق أو نفق أو جسر أو قنطرة أو مجاري أو مصفاة أو بئر أو منشأة تلغرافية أو هاتفية أو مشروع كهربائي أو أعمال غاز أو أعمال مائية أو أي عمل إنشائي آخر، وكذلك التحضير أو وضع الأساسات لأي من هذه الأعمال أو الهياكل؛
(د) نقل الركاب أو البضائع عن طريق البر أو السكك الحديدية أو البحر أو الطرق المائية الداخلية، بما في ذلك مناولة البضائع في الأحواض أو الأرصفة أو الموانئ أو المستودعات، باستثناء النقل اليدوي.

وإذ يرى المؤتمر كذلك أن الوقاية من الحوادث ضرورية في الزراعة كما هي ضرورية في المؤسسات الصناعية، فإنه يوصي بأن يطبق كل عضو في منظمة العمل الدولية التوصية على الزراعة، مع الأخذ في الاعتبار الظروف الخاصة للعمل الزراعي.

أولا 
1. في حين أن أسس دراسة الوقاية من الحوادث هي:
(أ) التحقيق في أسباب وظروف الحوادث،
(ب) دراسة المخاطر الخاصة الموجودة في الصناعات المختلفة، والقوانين التي تحدد معدل وقوع الحوادث، وبالمقارنة على مدى سلسلة من السنوات، تأثير التدابير المتخذة لتجنبها، وذلك عن طريق إحصاءات الحوادث في كل صناعة ككل.

ويوصي المؤتمر بأن يتخذ كل عضو الخطوات اللازمة، عن طريق الإجراءات التشريعية أو الإدارية، بشكل فعال لضمان جمع المعلومات المذكورة أعلاه والاستفادة منها.

ويوصي المؤتمر أيضًا بإجراء تحقيق منهجي في كل بلد من قبل الخدمات العامة بمساعدة المؤسسات أو اللجان التي تنشئها فروع الصناعة الفردية، حيث يبدو ذلك مرغوبًا فيه.
ينبغي للخدمات العامة أن تلجأ إلى التعاون مع المنظمات الصناعية لأصحاب العمل والعمال والخدمات المسؤولة عن الإشراف على الوقاية من الحوادث، وكذلك، حيثما كان ذلك مرغوبًا فيه، مع الجمعيات الفنية ومؤسسات أو شركات التأمين ضد الحوادث.
ومن المستحسن أيضًا أن تتعاون الجمعيات الصناعية لأصحاب العمل والعمال في المؤسسات المعنية بالوقاية من الحوادث في الفروع الفردية للصناعة.
2. وبما أن الخبرة والبحوث أظهرتا أن معدل وقوع الحوادث وخطورتها لا يعتمدان فقط على المخاطر الكامنة في العمل أو في نوع المعدات أو الأجهزة المختلفة المستخدمة، بل يعتمدان أيضاً على العوامل الجسدية والفسيولوجية والنفسية، فإن المؤتمر يوصي بأنه بالإضافة إلى التحقيقات المذكورة في الفقرة 1 فيما يتصل بالعوامل المادية، ينبغي أيضاً التحقيق في هذه العوامل الأخرى.
3. وبما أن ملاءمة العامل لعمله والاهتمام الذي يوليه لعمله من العوامل ذات الأهمية الأساسية لتعزيز السلامة، فمن المهم أن يشجع الأعضاء البحث العلمي في أفضل أساليب التوجيه والاختيار المهني وتطبيقها العملي.
4. وبما أنه من المهم لتعزيز الوقاية من الحوادث أن يتم نشر نتائج التحقيقات المشار إليها في الفقرتين 1 و2 على أوسع نطاق ممكن، وبما أنه من المرغوب فيه أيضاً أن يكون لدى مكتب العمل الدولي المعلومات اللازمة لتمكينه من توسيع نطاق عمله فيما يتصل بالوقاية من الحوادث، أوصى المؤتمر بإبلاغ نتائج التحقيقات الأكثر أهمية إلى مكتب العمل الدولي لاستخدامها في عمله ومنشوراته.

ومن المستحسن أيضًا أن يكون هناك مشاورات دولية وتبادل للنتائج بين مؤسسات أو منظمات البحث في البلدان الصناعية المختلفة.٥. ينبغي للدول الأعضاء إنشاء إدارات مركزية لجمع وتجميع الإحصاءات المتعلقة بحوادث العمل، وموافاة مكتب العمل الدولي بجميع الإحصاءات المتاحة عن حوادث العمل في بلدانها. كما ينبغي لها، تمهيدًا لإعداد اتفاقية لاحقة، أن تبقى على اتصال بمكتب العمل الدولي لوضع وتطوير إحصاءات حوادث العمل الخاصة بها، وذلك بهدف التوصل إلى أسس موحدة تتيح، قدر الإمكان، إجراء دراسة مقارنة لإحصاءات مختلف البلدان.

ثانياً
6. ونظراً للنتائج المرضية التي أظهرتها الخبرة في مختلف البلدان نتيجة للتعاون بين جميع الأطراف المهتمة بالوقاية من الحوادث الصناعية، وخاصة بين أصحاب العمل والعمال، فمن المهم أن تبذل الدول الأعضاء كل ما في وسعها لتنمية وتشجيع هذا التعاون، كما هو موصى به في التوصية بشأن أنظمة التفتيش المعتمدة في عام 1923.
7. يوصى بأنه في كل صناعة أو فرع من فروع الصناعة، وبقدر ما تتطلب الظروف، يجب عقد مؤتمرات دورية بين خدمة التفتيش الحكومية، أو الهيئات المختصة الأخرى، والمنظمات التمثيلية لأصحاب العمل والعمال المعنيين: 
(أ) لدراسة ومراجعة الوضع في الصناعة فيما يتعلق بمعدلات وخطورة الحوادث، وعمل وفعالية التدابير المنصوص عليها في القانون، أو المتفق عليها بين الدولة أو الهيئات المختصة الأخرى وممثلي الصناعة، أو التي يجربها أصحاب العمل الأفراد، و 
(ب) مناقشة المقترحات لمزيد من التحسين.
8. يوصى كذلك بأن يشجع الأعضاء بنشاط وباستمرار اعتماد تدابير لتعزيز السلامة، ولا سيما 
(أ) إنشاء منظمة للسلامة في المصانع تتضمن ترتيبات للتحقيق في كل حادث يقع في المصانع، والنظر في الأساليب التي يجب اعتمادها لمنع تكرار ذلك؛ والإشراف المنهجي على المصانع والآلات والمصانع لغرض ضمان السلامة، ولا سيما التأكد من صيانة جميع الضمانات وأجهزة السلامة الأخرى في النظام والوضع المناسبين؛ وشرح المخاطر المحتملة لعمل الآلات أو المصانع المرتبطة بعملهم للعمال الجدد، وخاصة الشباب؛ وتنظيم الإسعافات الأولية ونقل العمال المصابين؛ وتشجيع الاقتراحات المقدمة من الأشخاص المستخدمين لجعل العمل أكثر أمانًا؛ 
(ب) التعاون في تعزيز السلامة بين الإدارة والعمال في كل مصنع على حدة، وبين منظمات أصحاب العمل والعمال في الصناعة فيما بينهم ومع الدولة ومع الهيئات الأخرى المناسبة من خلال الأساليب والترتيبات التي قد تبدو أكثر ملاءمة للظروف والقدرات الوطنية. ومن الأساليب المقترحة ما يلي كأمثلة للنظر فيها من قبل المعنيين: تعيين مشرف سلامة للأعمال، وإنشاء لجان سلامة الأعمال.
9. يوصى بأن يبذل الأعضاء كل ما في وسعهم لإيقاظ اهتمام العمال بالوقاية من الحوادث والحفاظ عليه وضمان تعاونهم من خلال المحاضرات والمنشورات والأفلام السينمائية والزيارات إلى المؤسسات الصناعية وبأي وسائل أخرى قد يجدونها أكثر ملاءمة.
10. يوصى بأن تنشئ الدولة أو تشجع على إنشاء معارض دائمة للسلامة حيث يمكن رؤية أفضل الأجهزة والترتيبات والأساليب لمنع الحوادث وتعزيز السلامة (وفي حالة الآلات، رؤيتها أثناء العمل) وتقديم المشورة والمعلومات لأصحاب العمل ومسؤولي المصانع والعمال والطلاب في المدارس الهندسية والفنية وغيرهم.
11. ونظرًا لحقيقة مفادها أن العمال، بسلوكهم في المصنع، يمكنهم وينبغي لهم أن يساهموا إلى حد كبير في نجاح التدابير الوقائية، فينبغي للدولة أن تستخدم نفوذها لضمان 
(أ) أن يبذل أصحاب العمل كل ما في وسعهم لتحسين تعليم عمالهم فيما يتعلق بالوقاية من الحوادث، و
(ب) أن تتعاون منظمات العمال في هذا العمل باستخدام نفوذها لدى أعضائها.
12. يوصي المؤتمر بأنه بالإضافة إلى التدابير المتخذة عملاً بالفقرات السابقة، ينبغي للدولة أن ترتب لإعداد دراسات عن أسباب الحوادث والوقاية منها في صناعات أو فروع صناعية معينة أو عمليات معينة، من قبل دائرة التفتيش الحكومية أو السلطات المختصة الأخرى، وتجسد الخبرة المكتسبة فيما يتعلق بأفضل التدابير لمنع الحوادث في الصناعة أو العملية، وتنشرها الدولة لإعلام أصحاب العمل ومسؤولي المصانع والعمال في الصناعة ومنظمات أصحاب العمل والعمال.
١٣. نظرًا لأهمية العمل التربوي المشار إليه في الفقرة السابقة، وكأساسٍ له، يوصي المؤتمر الدول الأعضاء باتخاذ الترتيبات اللازمة لإدراج دروسٍ في مناهج المدارس الابتدائية تُعنى بترسيخ عادات الحذر، ودروسٍ في الوقاية من الحوادث والإسعافات الأولية في مناهج المدارس التكميلية. وينبغي تقديم دروسٍ في الوقاية من الحوادث الصناعية في المدارس المهنية بجميع مراحلها، حيث يُشدد على أهمية الموضوع من الناحيتين الاقتصادية والأخلاقية لدى التلاميذ.
١٤. نظرًا لأهمية الإسعافات الأولية الفورية في تخفيف وطأة عواقب الحوادث، ينبغي اتخاذ تدابير لضمان جاهزية المواد اللازمة للإسعافات الأولية في جميع المنشآت، وتقديم الإسعافات الأولية من قِبل أشخاص مدربين تدريبًا جيدًا. ومن المستحسن أيضًا اتخاذ ترتيبات لضمان توفر خدمات طبيب في أسرع وقت ممكن في حالات الحوادث الخطيرة. كما ينبغي اتخاذ ترتيبات لتوفير خدمات الإسعاف لنقل المصابين بسرعة إلى المستشفى أو منازلهم.
وينبغي أيضًا إيلاء اهتمام خاص للتدريب النظري والعملي للأطباء في علاج الإصابات الناجمة عن الحوادث.

ثالثا
15. وبما أن أي نظام فعال للوقاية من الحوادث ينبغي أن يرتكز على المتطلبات القانونية، فإن المؤتمر يوصي بأن ينص كل عضو بموجب القانون على التدابير اللازمة لضمان مستوى مناسب من السلامة.
16. يجب أن ينص القانون على أنه من واجب صاحب العمل تجهيز وإدارة شركته بطريقة توفر الحماية الكافية للعمال، مع مراعاة طبيعة الشركة وحالة التقدم التقني، وكذلك التأكد من توعية العمال في عمله بالمخاطر، إن وجدت، التي قد تنشأ عن مهنتهم والتدابير التي يجب أن تشملها هذه المخاطر لتجنب الحوادث.
١٧. يُنصح عمومًا بتقديم مخططات إنشاء المنشآت الصناعية أو إجراء تعديلات جوهرية عليها في الوقت المناسب إلى الجهة المختصة، وذلك للتأكد من استيفائها للمتطلبات القانونية المذكورة أعلاه. ويجب فحص المخططات بأسرع وقت ممكن لتجنب تأخير تنفيذ العمل.
18. بقدر ما تسمح به الأنظمة الإدارية والقانونية في كل بلد، ينبغي تمكين موظفي خدمة التفتيش أو أي هيئة أخرى مسؤولة عن الإشراف على تنفيذ المتطلبات القانونية لحماية العمال من الحوادث من إصدار أوامر في حالات معينة إلى صاحب العمل بشأن الخطوات التي يتعين عليه اتخاذها للوفاء بالتزاماته، مع مراعاة حق الاستئناف أمام سلطة إدارية أعلى أو التحكيم.
وفي حالة الخطر الوشيك، ينبغي تمكين السلطة المشرفة من طلب الامتثال الفوري للأوامر، على الرغم من حق الاستئناف.
19. ونظرا لأهمية سلوك العامل فيما يتصل بالوقاية من الحوادث، ينبغي أن ينص القانون على أنه من واجب العامل الامتثال للمتطلبات القانونية المتعلقة بالوقاية من الحوادث وخاصة الامتناع عن إزالة أجهزة السلامة دون إذن واستخدامها بشكل صحيح.
20. يوصى بأنه قبل إصدار السلطة المختصة أوامر أو لوائح إدارية نهائية لمنع الحوادث في أي صناعة، ينبغي إتاحة الفرصة للمنظمات الممثلة لأصحاب العمل والعمال المعنيين لتقديم آرائهم للنظر فيها من قبل السلطة المختصة.
21. ينبغي وضع أحكام قانونية أو إدارية تمكن العمال من التعاون في ضمان مراعاة لوائح السلامة بالطرق الأنسب لكل بلد: على سبيل المثال، تعيين عمال مؤهلين في مناصب في خدمة التفتيش الرسمية؛ أو لوائح تسمح للعمال بطلب زيارة من مسؤول من خدمة التفتيش أو هيئة مختصة أخرى عندما يعتبرون مثل هذا المسار مرغوبًا فيه، أو تلزم صاحب العمل بإعطاء العمال أو ممثليهم فرصة لرؤية المفتش عندما يزور المؤسسة؛ وإشراك ممثلي العمال في لجان السلامة لضمان تنفيذ اللوائح وتحديد أسباب الحوادث.

رابعا
22- يوصي المؤتمر بأن تسعى الدولة إلى ضمان أن تأخذ مؤسسات أو شركات التأمين ضد الحوادث في الاعتبار، عند تقييم قسط أي مؤسسة، التدابير المتخذة فيها لحماية العمال، من أجل تشجيع أصحاب العمل على تطوير تدابير السلامة.
23. ينبغي للدولة أن تستخدم نفوذها لدى مؤسسات وشركات التأمين ضد الحوادث للتعاون في العمل على الوقاية من الحوادث بوسائل مثل: إبلاغ المعلومات عن أسباب وعواقب الحوادث إلى خدمة التفتيش أو غيرها من السلطات الإشرافية المعنية؛ التعاون في المؤسسات واللجان المشار إليها في الفقرة 1 وفي حركة السلامة أولاً بشكل عام؛ تقديم السلف لأصحاب العمل لتبني أو تحسين أجهزة السلامة؛ منح الجوائز للعمال والمهندسين وغيرهم ممن يساهمون بشكل كبير في تجنب الحوادث من خلال اختراعاتهم أو أفكارهم؛ الدعاية بين أصحاب العمل والجمهور؛ تقديم المشورة بشأن تدابير السلامة، والمساهمات في متاحف ومؤسسات السلامة لتعليم الوقاية من الحوادث.

R031 - Prevention of Industrial Accidents Recommendation, 1929

 Adoption: Geneva, 12nd ILC session (21 Jun 1929)

[Withdrawn instrument - By decision of the International Labour Conference at its 109th Session (2021)]

Preamble

The General Conference of the International Labour Organisation,

Having been convened at Geneva by the Governing Body of the International Labour Office, and having met in its Twelfth Session on 30 May 1929, and

Having decided upon the adoption of certain proposals with regard to the prevention of industrial accidents, which is the first item on the agenda of the Session, and

Having determined that these proposals should take the form of a Recommendation,

adopts this twenty-first day of June of the year one thousand nine hundred twenty-nine, the following Recommendation, which may be cited as the Prevention of Industrial Accidents Recommendation, 1929, to be submitted to the Members of the International Labour Organisation for consideration with a view to effect being given to it by national legislation or otherwise in accordance with the provisions of the Constitution of the International Labour Organisation:

Whereas the protection of workers against injury arising out of their employment is instanced by the Preamble to the Constitution of the International Labour Organisation as one of the improvements in industrial conditions which are urgently required;

Whereas industrial accidents not only cause suffering and distress among workers and their families, but also represent an important material loss to society in general;

Whereas the International Labour Conference in 1923 adopted a Recommendation concerning the general principles for the organisation of systems of inspection, in which it is laid down inter alia that inspection, in order to become progressively more effective, should be increasingly directed towards securing the adoption of the most suitable safety methods for preventing accidents and diseases with a view to rendering work less dangerous, more healthy, and even less exhausting, by the intelligent understanding, education and co-operation of all concerned;

Whereas it is desirable that these measures and methods which experience in the various countries has shown to be most effective in enabling the number of accidents to be reduced and their gravity mitigated should be put on record for the mutual advantage of the Members;

Whereas a resolution was adopted at the 1928 Session of the International Labour Conference in which the Conference declared its opinion that the time had come to attempt to reach a higher standard of safety by the development of new methods and that the greatest advance could be made on the lines of the Safety First Movement, although it could not supersede the action of the State in prescribing and enforcing regulations for the prevention of accidents;

Considering that it is of the highest importance that all persons or bodies, including employers, workers, employers' and workers' organisations, Governments and the general public, should use their best endeavours and every means in their power to help to prevent industrial accidents;

The General Conference recommends that each Member of the International Labour Organisation should take the following principles and rules into consideration for the prevention of accidents in industrial undertakings. The following in particular are considered as such:

  • (a) mines, quarries, and other works for the extraction of minerals from the the earth;
  • (b) industries in which articles are manufactured, altered, cleaned, repaired, ornamented, finished, adapted for sale, broken up or demolished, or in which materials are transformed; including shipbuilding and the generation, transformation, and transmission of electricity or motive power of any kind;
  • (c) construction, reconstruction, maintenance, repair, alteration or demolition of any building, railway, tramway, harbour, dock, pier, canal, inland waterway, road, tunnel, bridge, viaduct, sewer, drain, well, telegraphic or telephonic installation, electrical undertaking, gas work, waterwork or other work of construction, as well as the preparation for or laying the foundations of any such work or structure;
  • (d) transport of passengers or goods by road, rail, sea or inland waterway, including the handling of goods at docks, quays, wharves or warehouses, but excluding transport by hand.

The Conference, considering further that the prevention of accidents is as necessary in agriculture as in industrial establishments, recommends that each Member of the International Labour Organisation should apply the Recommendation to agriculture, taking into account the special conditions of agricultural work.

I

  1. 1. Whereas the foundations of the study of accident prevention are--
    • (a) enquiry into the causes and circumstances of accidents,
    • (b) the study, by means of statistics of accidents in each industry as a whole, of the special dangers which exist in the several industries, the laws determining the incidence of accidents and, by comparison over a series of years, the effect of measures taken to avoid them,

The Conference recommends that each Member should take the necessary steps, by means of legislative or administrative action, effectively to ensure the collection and utilisation of the above information.

The Conference also recommends that methodical investigation should be carried out in each country by public services assisted, where it appears desirable, by institutions or committees set up by individual branches of industry.

The public services should have recourse to the collaboration of the industrial organisations of employers and workers and of the services responsible for the supervision of accident prevention, as well as, where desirable, of technical associations and accident insurance institutions or companies.

It is also desirable that industrial associations of employers and workers should collaborate in the institutions for accident prevention in the individual branches of industry.

  1. 2. As experience and research have shown that the incidence and gravity of accidents do not depend merely upon the dangers inherent in the work or in the kind of equipment or the various appliances in use, but also on physical, physiological and psychological factors, the Conference recommends that in addition to the investigations mentioned in paragraph 1 in connection with material factors, these other factors should also be investigated.
  2. 3. Since the suitability of the worker for his work and the interest which he takes in his work are factors of primary importance for the promotion of safety, it is important that the Members should encourage scientific research into the best methods of vocational guidance and selection and their practical application.
  3. 4. Since it is important for the furtherance of accident prevention that the results of the investigations referred to in paragraphs 1 and 2 should be made known as widely as possible, and since it is also desirable that the International Labour Office should be in possession of the information necessary to enable its work in connection with accident prevention to be extended, the Conference recommended that the more important results of the investigations should be communicated to the International Labour Office for use in its work and publications.

It is also desirable that there should be international consultation and exchange of results between the research institutions or organisations in the several industrial countries.

  1. 5. The Members should establish central departments to collect and collate statistics relating to industrial accidents and should communicate to the International Labour Office all available statistics on industrial accidents in their respective countries. They should also, with a view to the subsequent preparation of a Convention, keep in touch with the International Labour Office in framing and developing their industrial accident statistics, with a view to arriving at uniform bases which would as far as possible allow of a comparative study of the statistics of the different countries.

II

  1. 6. In view of the satisfactory results which experience in different countries has shown to follow from co-operation between all parties interested in the prevention of industrial accidents, particularly between employers and workers, it is important that the Members should do all in their power to develop and encourage such co-operation, as recommended in the Recommendation on systems of inspection adopted in 1923.
  2. 7. It is recommended that in every industry or branch of industry, so far as circumstances require, periodical conferences should be held between the State inspection service, or other competent bodies, and the representative organisations of employers and workers concerned: (a) to consider and review the position in the industry as regards the incidence and gravity of accidents, the working and effectiveness of the measures laid down by law, or agreed upon between the State or other competent bodies and representatives of the industry, or tried by individual employers, and (b) to discuss proposals for further improvement.
  3. 8. It is further recommended that the Members should actively and continuously encourage the adoption of measures for the promotion of safety, in particular (a) the establishment in the works of a safety organisation which should include arrangements for a works investigation of every accident occurring in the works, and the consideration of the methods to be adopted for preventing a recurrence; the systematic supervision of the works, machinery and plant for the purpose of ensuring safety, and in particular of seeing that all safeguards and other safety appliances are maintained in proper order and position; the explanation to new, and especially young, workers of the possible dangers of the work of the machinery or plant connected with their work; the organisation of first aid and transport for injured workers; and the encouragement of suggestions from the persons employed for rendering work safer; (b) co-operation in the promotion of safety between the management and the workers in individual works, and of employers' and workers' organisations in the industry with each other and with the State and with other appropriate bodies by such methods and arrangements as may appear best adapted to the national conditions and aptitudes. The following methods are suggested as examples for consideration by those concerned: appointment of a safety supervisor for the works, establishment of works safety committees.
  4. 9. It is recommended that the Members should do all in their power to awaken and maintain the interest of the workers in the prevention of accidents and ensure their co-operation by means of lectures, publications, cinematograph films, visits to industrial establishments, and by such other means as they may find most appropriate.
  5. 10. It is recommended that the State should establish or promote the establishment of permanent safety exhibitions where the best appliances, arrangements and methods for preventing accidents and promoting safety can be seen (and in the case of machinery, seen in action) and advice and information given to employers, works officials, workers, students in the engineering and technical schools, and others.
  6. 11. In view of the fact that the workers, by their conduct in the factory, can and should contribute to a large extent to the success of protective measures, the State should use its influence to secure (a) that employers should do all in their power to improve the education of their workers in regard to the prevention of accidents, and (b) that the workers' organisations should by using their influence with their members co-operate in this work.
  7. 12. The Conference recommends that, in addition to measures taken in pursuance of the preceding paragraphs, the State should arrange for monographs on accident causation and prevention in particular industries or branches of industry or particular processes, to be prepared by the State inspection service or other competent authorities, embodying the experience obtained as to the best measures for preventing accidents in the industry or process, and to be published by the State for the information of employers, works officials and workers in the industry and of employers' and workers' organisations.
  8. 13. In view of the importance of the work of education referred to in the preceding paragraph, and as a foundation for such education, the Conference recommends that the Members should arrange for the inclusion in the curricula of the elementary schools of lessons designed to inculcate habits of carefulness, and in the curricula of continuation schools lessons in accident prevention and first aid. Instruction in the prevention of industrial accidents should be given in vocational schools of all grades, where the importance of the subject both from the economic and moral standpoints should be impressed upon the pupils.
  9. 14. In view of the great value of immediate first-aid treatment in lessening the gravity of the consequences of accidents, measures should be taken to ensure that the necessary material for first aid should be kept ready for use in all undertakings and that first aid by properly trained persons should be given. It is also desirable that arrangements should be made to ensure that in case of serious accidents the services of a doctor are available as soon as possible. Arrangements should also be made for providing ambulance services for the rapid transport of injured persons to hospital or to their homes.

Special attention should also be paid to the theoretical and practical training of doctors in the treatment of injuries due to accidents.

III

  1. 15. As any effective system of accident prevention should rest on a basis of statutory requirements the Conference recommends that each Member should prescribe by law the measures required to ensure an adequate standard of safety.
  2. 16. It should be provided by law that it is the duty of the employer to equip and manage his undertaking in such a way that the workers are adequately protected, regard being had to the nature of the undertaking and the state of technical progress, as well as to see that the workers in his employment are instructed as to the dangers, if any, of their occupation and in the measures to be covered by them in order to avoid accidents.
  3. 17. It is in general desirable that plans for the construction or substantial alteration of industrial establishments should be submitted in due time to the competent authority, in order that it may be ascertained whether the plans are such as to satisfy the statutory requirements referred to above. The plans should be examined as rapidly as possible in order not to delay the execution of the work.
  4. 18. So far as the administrative and legal systems of each country allow, officials of the inspection service or other body responsible for supervising the enforcement of the statutory requirements for the protection of workers against accidents should be empowered to give orders in particular cases to the employer as to the steps to be taken by him to fulfil his obligations, subject to a right of appeal to a higher administrative authority or to arbitration.

In case of imminent danger the supervising authority should be empowered to require immediate compliance with the orders, notwithstanding the right of appeal.

  1. 19. In view of the importance of the conduct of the worker in connection with accident prevention, the law should provide that it is the duty of the worker to comply with the statutory requirements on accident prevention and particularly to refrain from removing safety devices without permission and to use them properly.
  2. 20. It is recommended that before administrative orders or regulations for the prevention of accidents in any industry are finally issued by the competent authority, opportunity should be given to the representative organisations of employers and workers concerned to submit their views for the consideration of the competent authority.
  3. 21. Statutory or administrative provision should be made enabling the workers to collaborate in securing the observance of the safety regulations by the methods best suited to each country: for example, the appointment of qualified workers to positions in the official inspection service; regulations authorising the workers to call for a visit from an official of the inspection service or other competent body when they consider such a course desirable, or requiring the employer to give workers or their representatives an opportunity of seeing the inspector when he is visiting the undertaking; inclusion of workers' representatives in safety committees for securing the enforcement of the regulations and establishing the causes of accidents.

IV

  1. 22. The Conference recommends that the State should endeavour to secure that accident insurance institutions or companies take into account, in assessing the premium for an undertaking, the measures taken therein for the protection of the workers, in order to encourage the development of safety measures by employers.
  2. 23. The State should use its influence with accident insurance institutions and companies to co-operate in the work of accident prevention by such means as the following: communication of information on causes and consequences of accidents to the inspection service or other supervising authorities concerned; co-operation in the institutions and committees referred to in Paragraph 1 and in the Safety First Movement in general; advances to employers for the adoption or improvement of safety appliances; the award of prizes to workmen, engineers and others who, by their inventions or ideas, contribute substantially to the avoidance of accidents; propaganda among employers and the public; advice on safety measures, contributions to safety museums and institutions for instruction in accident prevention.

الطعن 1261 لسنة 52 ق جلسة 14 / 1 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 26 ص 98

جلسة 14 من يناير 1987

برياسة السيد المستشار/ سيد عبد الباقي سيف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنصف هاشم، أحمد إبراهيم شلبي نائبي رئيس المحكمة، محمد جمال الدين شلقاني ومحمد رشاد مبروك.

---------------

(26)
الطعن رقم 1261 لسنة 52 القضائية

(1) محكمة الموضوع. حكم "تسبيب الحكم". إثبات.
تقدير أدلة الدعوى واستخلاص الواقع منها. من سلطة محكمة الموضوع. شرطه. إفصاحها عن مصادر الأدلة التي كونت منها عقيدتها وفحواها ومأخذها من الأوراق مؤدية إلى النتيجة التي خلصت إليها. علة ذلك.
(2) أحوال شخصية "الولاية على المال". بطلان. عقد. "الإجازة".
الإجازة الضمنية لعقد البيع القابل للإبطال. من أعمال التصرف. لا يملكها القيم على المحجور عليه ولا الوصي على القاصر إلا بإذن محكمة الأحوال الشخصية للولاية على المال. أثره. عدم اعتبار سكوت القيم عن طلب إبطال العقد الصادر من المحجوز عليه أجازة ضمنيه له.

-------------------
1 - لئن كان لمحكمة الموضوع الحق في تقدير أدلة الدعوى واستخلاص الواقع منها، إلا أنه يتعين عليها أن تفصح عن مصادر الأدلة التي كونت منها عقيدتها وفحواها وأن يكون لها مأخذها الصحيح من الأوراق ثم تنزل عليها تقديرها ويكون مؤدياً إلى النتيجة التي خلصت إليها، وذلك حتى يتأتى لمحكمة النقض أن تعمل رقابتها على سداد الحكم وأن الأسباب التي أقيم عليها جاءت سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتتأدى بالأوراق مع النتيجة التي خلص إليها.
2 - مفاد نص المادتين 39 و78 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 في شأن الولاية على المال أن القيم على المحجور عليه شأنه الوصي على القاصر لا يملك إجازة العقد (عقد البيع) القابل للإبطال ضمناً، لأن هذه الإجازة باعتبارها من أعمال التصرف لا يكون إلا بناء على إذن من محكمة الأحوال الشخصية للولاية على المال، لما كانت ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه.... اعتبر سكوت الطاعن (القيم) مدة طويلة عن طلب إبطال العقد الصادر من محجوزة بمثابة إجازة ضمنيه له، فإذ يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن بصفته أقام الدعوى رقم 3551 لسنة 1978 مدني سوهاج الابتدائية وطلب الحكم أصلياً - ببطلان عقد البيع المسجل برقم 7495 سنة 1964 شهر عقاري سوهاج ومحو كافة التسجيلات الموقعة بناء عليه والتسليم، واحتياطياً - بطلان عقد البيع العرفي المؤرخ 4/ 1/ 1964 ومحو كافة التسجيلات الموقعة على الأرض المبيعة بموجبه واعتبارها كأن لم تكن والتسليم، وقال بياناً لها إن المحجور عليه....... المشمول بقوامته باع بموجب هذا العقد الذي أفرغ في العقد المسجل برقم 7495 سنة 1964 شهر عقاري سوهاج إلى مورث المطعون عليهم مساحة 10 س 13 ط مبينة به لقاء ثمن سمي به على غير الحقيقة أنه 425 جنيه، وقد وقع هذا البيع باطلاً لصدوره بعد 15/ 8 سنة 1964 تاريخ تسجيل طلب الحجر على البائع ونتيجة استغلال وتواطؤ، وبعد أن سمعت المحكمة شهود الطرفين نفاذاً لحكم التحقيق الذي أصدرته لإثبات ونفي صوريته وأن التاريخ 4/ 1/ 1964 الوارد به يخالف الحقيقة وأنه جاء نتيجة استغلال وتواطؤ - حكمت بتاريخ 30/ 12/ 1980 ببطلانه ومحو التسجيلات الموقعة بالعقد المسجل برقم 7495 سنة 1964 على المساحة المبيعة والتسليم. استأنف المطعون عليهم هذا الحكم لدى محكمة استئناف أسيوط (مأمورية سوهاج) بالاستئناف رقم 70 سنة 56 ق مدني، وبتاريخ 17/ 2/ 1982 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، ذلك أنه قام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى على عدم صورية التاريخ 4/ 1 سنة 1964 المعطى لعقد البيع موضوعها بدلالة المستندات وأقوال شهود الإثبات وعلى إجازته الضمنية له والتي استقاها من سكوته مدة طويلة عن طلب إبطاله دون أن يناقش دلالة تلك المستندات وأقوال هؤلاء الشهود ويبين أن ما استخلصه منها يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها، ورغم أن سكوت القيم عن الطلب إبطال التصرف الصادر من المحجور عليه مهما طالت مدته لا يعتبر بمثابة إجازة ضمنية لهذا التصرف وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لئن كان لمحكمة الموضوع الحق في تقدير أدلة الدعوى واستخلاص الواقع منها، إلا أنه يتعين عليها أن تفصح عن مصادر الأدلة التي كونت منها عقيدتها وفحواها وأن يكون لها مأخذها الصحيح من الأوراق ثم تنزل عليها تقديرها ويكون مؤدياً إلى النتيجة التي خلصت إليها، وذلك حتى يتأتى لمحكمة النقض أن تعمل رقابتها على سداد الحكم وأن الأسباب التي أقيم عليها جاءت سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتتأدى بالأوراق مع النتيجة التي خلص إليها وكان مفاد نص المادتين 39 و78 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 في شأنه الولاية على المال - أن القيم على المحجور عليه شأنه شأن الوصي على القاصر لا يملك إجازة العقد القابل للإبطال ضمناً لأن هذه الإجازة باعتبارها من أعمال التصرف لا تكون إلا بناء على إذن من محكمة الأحوال الشخصية للولاية على المال، لما كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أطرح أقوال شهود الإثبات وما تقدم به الطاعن من مستندات لمجرد القول بأنها لا تفيد صورية التاريخ المعطى لعقد البيع المؤرخ 4/ 1/ 1964 وذلك دون أن يخضع أقوال هؤلاء الشهود ودلالة تلك المستندات لتقديره ويبين أن ما استخلصه منها يتسق مع النتيجة التي انتهى إليها، كما اعتبر سكوت الطاعن مدة طويلة عن طلب إبطال العقد الصادر من محجوره - بمثابة إجازة ضمنية له، فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبب مما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.

الطعن 834 لسنة 53 ق جلسة 13 / 1 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 25 ص 95

جلسة 13 من يناير سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ يحيى الرفاعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ د. رفعت عبد المجيد، السيد السنباطي، أحمد مكي ومحمد وليد النصر.

-----------------

(25)
الطعن رقم 834 لسنة 53 القضائية

بطلان "بطلان الإجراءات".
بطلان إجراءات الخصومة لنقص أهلية أحد أطرافها. نسبي. تصحيحه بالنزول عنه صراحة أو ضمناً. أثره. سقوط الحق في التمسك به إذا لم يبده الطاعن في صحيفة الطعن. م 108 مرافعات. لا يجوز لمن نزل عنه أو أسقط حقه في التمسك به أن يعود للتمسك به أو أن تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها.

------------------
لئن كان بطلان إجراءات الخصومة لنقص أهلية أحد أطرافها هو مما يقع بحكم القانون، إلا أنه بطلان نسبي مقرر لمصلحة من شرع الانقطاع لحمايته، فيصحح بنزوله عنه صراحة أو ضمناً. كما يسقط الحق في التمسك به إذا لم يبده الطاعن في صحيفة طعنة عملاً بنص المادة 108 من قانون المرافعات ولا يكون لمن نزل عنه أو أسقط حقه في التمسك به أن يعود للتمسك به، كما لا يكون للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى 6822 لسنة 1980 مدني كلي الجيزة على..... وانتهى فيها إلى طلب الحكم بصحة توقيع المذكور على كل من عقد البيع الابتدائي المؤرخ 3/ 12/ 1978 وملحقه المؤرخ 23/ 2/ 1980، والإقرار المؤرخ 12/ 11/ 1980. وقال بياناً لذلك أنه بموجب ذلك العقد باع له المدعى عليه قطعة الأرض الفضاء المبينة بالصحيفة لقاء ثمن قدره 12480 جنيه دفع منه مبلغ 4480 بمجلس العقد بمبلغ 3000 جنيه بذلك الملحق ومبلغ 1000 جنيه بالإقرار المشار إليه ولوداع باقي الثمن مضافاً إليه قيمة ما ظهر من زيادة في مساحة الأرض المبيعة. دفع الحاضر عن المدعى عليه بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي كامل أهلية، تأسيساً على أنه مطلوب الحجر عليه وتم تسجيل طلب الحجر قبل رفع الدعوى. وبمحكمة أول درجة حكمت في 28/ 3/ 1982 بالطلبات. طعن المطعون ضده - بصفته قيماً على المدعى عليه - في هذا الحكم بالاستئناف 3814 لسنة 53 ق القاهرة. وبتاريخ 22/ 2/ 1983 حكمت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي كامل أهلية. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيق وتأويله، وفي بيان ذلك يقول إن محكمة الاستئناف قضت من تلقاء نفسها بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي كامل أهلية في حين إن الدفع ببطلان الإجراءات المبني على نقص أهلية أحد الخصوم هو من الدفوع الشكلية المتعلقة بالإجراءات والتي يسقط الحق في إبدائها إذا لم يتمسك بها الطاعن في صحيفة الطعن وإذ لم يتمسك المطعون ضده بصفته في صحفية الاستئناف بالدفع المشار إليه، فإن حقه فيه يكون قد سقط عملاً بنص المادة 108 من قانون المرافعات.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه ولئن كان بطلان إجراءات الخصومة لنقص أهلية أحد أطرافها هو مما يقع بحكم القانون، إلا أنه بطلان نسبي مقرر لمصلحة من شرع الانقطاع لحمايته، فيصحح بنزوله عنه صراحة أو ضمناً، كما يسقط الحق في التمسك به إذا لم يبده الطاعن في صحفية طعنه - عملاً بنص المادة 108 من قانون المرافعات - ولا يكون لمن نزل عنه أو أسقط حقه في التمسك به أن يعود للتمسك به، كما لا يكون للمحكمة بعدئذ أن تقضي به من تلقاء نفسها، لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن صحيفة الطعن بالاستئناف خلت من التمسك بالبطلان المشار إليه مما مؤداه سقوط حق المستأنف - المطعون ضده - في التمسك بهذا البطلان، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وحجب نفسه بذلك عن نظر موضوع الاستئناف، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله بما يستوجب نقضه والإحالة دون حاجة لمناقشة باقي أسباب الطعن.

الطعن 7359 لسنة 86 ق جلسة 4 / 7 / 2022 مكتب فنى 73 ق 107 ص 903

جلسة 4 من يوليو سنة 2022
برئاسة السيـد القاضي/ مجدي مصطفى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ وائل سعد رفاعي، عصام توفيق، رفعت هيبة ومحمد راضي نواب رئيس المحكمة.
-----------------
(107)
الطعن رقم 7359 لسنة 86 القضائية
(2،1) شهر عقاري " الاختصاص الجغرافي لمكاتب الشهر العقاري ".
(1) مكاتب الشهر العقاري. وجوب التزام كلٍّ منها بنطاق اختصاصه الجغرافي. مخالفة ذلك. أثره. اعتبار عمله حابط الأثر. م 5/3،1 من ق 114 لسنة 1946 بشأن تنظيم الشهر العقاري.
(2) ثبوت وقوع عقار النزاع بدائرة المكتب الذي تم به شهر صحيفة الدعوى. مؤداه. اعتباره دون غيره المكتب المنوط به إجراء هذا الشهر. ادعاء الطاعن بخضوعه لمأمورية شهر عقاري آخر. عارٍ عن الدليل. أثره. النعي ببطلان إجراءات شهر الصحيفة. غير مقبول.
(4،3) سجل عيني " القيد في السجل العيني ".
(3) سريان نظام السجل العيني على أحد الأقسام المساحية. مناطه. صدور قرار بذلك من وزير العدل. نطاقه. المناطق التي تم مسحها بالخرائط المساحية ودفاتر مساحة الملكية. مؤداه. خروج ما عداها من مناطق عن سريان ذلك النظام. م 2 من مواد إصدار القرار بق 142 لسنة 1964 بشأن السجل العيني.
(4) ثبوت عدم صدور قرار من وزير العدل بخضوع أرض النزاع لنظام السجل العيني. أثره. عدم سريانه عليها. النعي عليه في ذلك الشأن. على غير أساس.
(5) تسجيل " تسجيل التصرفات الناقلة للملكية : تزاحم المشترين والمفاضلة بينهم بأسبقية التسجيل ".
صدور عقدي بيع عن عقار واحد. جائز. المفاضلة بين المتنازعين على ملكيته. مناطها. الأسبقية فـي التسجيل.
(6) بيع " آثار عقد البيع : التزامات البائع : الالتزام بنقل الملكية : انتقال ملكية العقار بشهر وتسجيل عقد البيع " " دعوى صحة ونفاذ عقد البيع : ارتداد أثر تسجيل الحكم بصحة التعاقد أو التأشير بمنطوقه إلى تاريخ تسجيل الصحيفة ".
ملكية العقار المبيع. انتقالها من البائع إلى المشتري. شرطه. تسجيل عقد البيع أو الحكم النهائي المثبت للتعاقد أو التأشير بذلك الحكم على هامش تسجيل صحيفة الدعوى المرفوعة بصحته ونفاذه حال تسجيلها. المادتان ٩، ١٧ ق ١١٤ لسنة ١٩٤٦ بتنظيم الشهر العقاري.
(7) تسجيل " تسجيل التصرفات الناقلة للملكية : تزاحم المشترين والمفاضلة بينهم بأسبقية التسجيل ".
إجراء الحكم المطعون فيه المفاضلة بين المتنازعين على أساس الأسبقية في تسجيل صحيفة الدعوى رغم كون المعوَّل عليه في نقل الملكية هو أسبقية تسجيل العقد أو الحكم النهائي بصحة التعاقد. خطأ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- إنَّ النص في الفقرة الأولى من المادة الخامسة بالقانون 114 لسنة 1946 بشأن تنظيم الشهر العقاري قد نصت على أنه "يختص كلُّ مكتبٍ من مكاتب الشهر دون غيره بشهر المحررات المتعلقة بالعقارات التي تقع في دائرة اختصاصه"، والفقرة الثالثة منها "ولا يكون للشهر الذي يتم في أحد هذه المكاتب أثرُه إلَّا بالنسبة إلى العقارات أو أجزاء العقارات التي تقع في دائرة اختصاصه" يدل على وجوب التزام كلِّ مكتب من مكاتب الشهر العقاري بنطاق اختصاصه الجغرافي، وإلَّا كان عملُه حابطَ الأثر.
2- إذ كان البين من الأوراق أن العقار عين النزاع إنما يقع بمنطقة بولاق الدكرور، ومن ثم فإن المكتب الذي تم به شهر الصحيفة هو المنوط به إجراء هذا الشهر، وكان قولُ الطاعن في هذا الخصوص (خضوع العقار لمأمورية مكتب شهر عقاري أوسيم)، إنما هو قولٌ مرسلٌ يعوزه الدليل، ومن ثم يضحى النعي (ببطلان إجراءات شهر الصحيفة) غير مقبول.
3- المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنَّ مناطَ سريان نظام السجل العيني على أحد الأقسام المساحية –وفقًا للمادة الثانية من مواد إصدار القرار بقانون 142 لسنة 1964- هو صدور قرار من وزير العدل بسريان نظام السجل العيني على هذا القسم، ومن ثم فإن العمل به يقتصر على المناطق التي تم مسحها، وخصوصًا بالخرائط المساحية ودفاتر مساحة الملكية، وأمَّا غير تلك المناطق، فلا يسري عليها ذلك النظام.
4- إذ كان الثابت بالأوراق أن المنطقة الكائن بها عقار التداعي لم يصدر بشأنها قرار من وزير العدل بخضوعها لنظام السجل العيني، مما يكون معه النعي (بمخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه لقضائه بصحة ونفاذ عقد التداعي رغم عدم اتباع المطعون ضده الأول الإجراءات المنصوص عليها بقرار بقانون 142 لسنة 1964 لوقوع العقار محل التداعي بمنطقةٍ يسري عليها ذلك القانون) على غير أساس.
5- المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه ليس ثمة ما يمنع من صدور تصرفينِ قانونيينِ عن عقار واحد، على أن تكونَ المفاضلةُ بين المتنازعين على ملكيته مؤسسةً على أسبقية التسجيل.
6- المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مؤدى نص المادتين 9، 17 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري أن ملكية العقار المبيع لا تنتقل من البائع إلى المشتري إلا بتسجيل عقد البيع، أو بتسجيل الحكم النهائي المثبت للتعاقد، أو بالتأشير بذلك الحكم على هامش تسجيل صحيفة الدعوى المرفوعة بصحته ونفاذه إذا كانت قد سُجِّلت.
7- إذ كان الحكم المطعون فيه قد أجرى المفاضلةَ بين المتنازعين على الأسبقية في تسجيل صحيفة الدعوى، رغم أن المعوَّل عليه في نقل الملكية ليس بأسبقية تسجيل صحيفة دعوى التعاقد، وإنما بتسجيل الحكم أو العقد، مما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حَيْثُ إنَّ الطَّعْنَ اسْتَوْفَى أَوْضَاعَهُ الْشَّكْلِيَّةَ.
وَحَيْثُ تخلصُ الوقائعُ –على ما يبينُ من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق– في أنَّ المطعونَ ضده الأول أقام على باقي المطعون ضدهم-عدا الثاني- الدعوى رقم... لسنة 2011 مدني كلي الجيزة بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقدي البيع المؤرخين 5/12/1996 و 20/6/2008، على سندٍ من أنه بموجب عقد البيع الأول اشترى المطعون ضده الثالث من المطعون ضدهما الرابع والخامس قطعة الأرض محل التداعي، وأقام عليها بناءً، ثم اشتراها منه المطعون ضده الأول بموجب عقد البيع الثاني، وإذ امتنع البائع عن نقل الملكية، فأقام الدعوى. تدخل المطعونُ ضده الثاني هجوميًّا فيها بطلب الحكم برفض الدعوى الأصلية على سندٍ من شرائه لعقار التداعي من المطعون ضده الثالث بموجب العقد الابتدائي المؤرخ 4/7/2010، والذي آلت إليه الملكية بالشراء من المطعون ضده الرابع بموجب عقد البيع المؤرخ 25/2/1996، كما تدخل الطاعنُ هجوميًّا في الدعوى بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقدي البيع المؤرخين 31/3/1995 و 8/7/2010 على سندٍ من شرائه لعقار التداعي من المطعون ضده الثالث بموجب العقد الابتدائي المؤرخ 8/7/2010، والذي آلت إليه الملكية بالشراء من المطعون ضده الرابع بموجب عقد البيع المؤرخ 25/2/1996. ندبت المحكمةُ خبيرًا في الدعوى، وبعد أن أودع تقريرَه، حكمت في موضوع الدعوى الأصلية والتدخل الهجومي من المطعون ضده الثاني برفضهما، وفي موضوع التدخل المبدى من الطاعن بصحة ونفاذ عقدي البيع المؤرخين 25/2/1996 و 8/7/2010. استأنف المطعونُ ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم... لسنة 132 ق القاهرة، وبجلسة 16/3/2016 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بشأن موضوعي الدعوى الأصلية والتدخل المبدى من المطعون ضده الثاني والقضاء مجددًا في موضوع الدعوى الأصلية بصحة ونفاذ عقدي البيع المؤرخين 5/12/1996 و 20/6/2008، وفي موضوع تدخل الطاحن برفضه والتأييد فيما عدا ذلك. طعن الطاعنُ في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابةُ مذكرةً أبدت فيها الرأيَ بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطَّعنُ على هذه المحكمـة، في غرفة مشورةٍ، حددت جلسةً لنظره، وفيها التزمت النيابةُ رأيَها.
وحيثُ إنَّ هذا الطَّعنَ أُقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعنُ في السبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأَ في تطبيق القانون؛ إذ رفض الدفع ببطلان إجراءات شهر صحيفة الدعوى لإجرائها بمأمورية شهر عقاري بولاق الدكرور، رغم أنَّ العقار يخضع لمأمورية أوسيم، بما يبطل إجراءات شهر الصحيفة، مما يعيب الحكم، ويستوجب نقضه.
وحيثُ إنَّ النعي مردودٌ؛ ذلك بأن النص في الفقرة الأولى من المادة الخامسة بالقانون 114 لسنة 1946 بشأن تنظيم الشهر العقاري قد نصت على أنه "يختص كلُّ مكتبٍ من مكاتب الشهر دون غيره بشهر المحررات المتعلقة بالعقارات التي تقع في دائرة اختصاصه"، ثم أورد في الفقرة الثالثة منها "ولا يكون للشهر الذي يتم في أحد هذه المكاتب أثرُه إلَّا بالنسبة إلى العقارات أو أجزاء العقارات التي تقع في دائرة اختصاصه" مما يدل على وجوب التزام كلِّ مكتبٍ من مكاتب الشهر العقاري بنطاق اختصاصه الجغرافي، وإلَّا كان عملُه حابطَ الأثر. لمَّا كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن العقارَ عينَ النزاع إنما يقع بمنطقة بولاق الدكرور، ومن ثم فإن المكتب الذي تم به شهر الصحيفة هو المنوط به إجراءُ هذا الشهر، وكان قول الطاعن في هذا الخصوص، إنما هو قولٌ مرسلٌ يعوزه الدليلُ، ومن ثم يضحى النعي غير مقبول.
وحيثُ إنَّ الطَّاعنَ ينعى بالسبب الثاني من أسباب الطعن مخالفةَ الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه؛ ذلك أن العقار محل التداعي يقع بمنطقةٍ يسري عليها قانون السجل العيني، بما كان يوجب على المطعون ضده الأول اتباع الإجراءات المنصوص عليها بذلك القانون، بأن يقيد صحيفة دعواه بالسجل العيني، ويُضمِّن طلبه إجراء التغيير في بيانات السجل العيني، وإذ لم يتبع المطعونُ ضده الأول ذلك، وقضى الحكم بصحة ونفاذ العقد، فإنه يكون معيبًا، بما يوجب نقضه.
وحيثُ إنَّ هذا النَّعيَ غيرُ سديدٍ؛ ذلك أنَّ مناطَ سريان نظام السجل العيني على أحد الأقسام المساحية – وفقًا للمادة الثانية من مواد إصدار القرار بقانون 142 لسنة 1964- هو صدور قرار من وزير العدل بسريان نظام السجل العيني على هذا القسم، ومن ثم فإن العمل به يقتصر على المناطق التي تم مسحها، وخصوصًا بالخرائط المساحية ودفاتر مساحة الملكية، وأمَّا غير تلك المناطق، فلا يسري عليها ذلك النظام. ولمَّا كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن المنطقة الكائن بها عقار التداعي لم يصدر بشأنها قرارٌ من وزير العدل بخضوعها لنظام السجل العيني، مما يكون معه النعي على غير أساس.
وحيثُ إنَّ الطاعنَ ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأَ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول إنه عوَّل في قضائه بصحة ونفاذ عقدي البيع سند المطعون ضده الأول على سبق شهر صحيفة دعواه، وذلك بالمخالفة للقانون؛ إذ إن المفاضلة في هذه الحالة تكون للأسبقية في تسجيل العقد، أو الحكم الصادر بصحة التعاقد، مما يعيبه، ويستوجب نقضه.
وحيثُ إنَّ هذا النَّعي سديدٌ؛ ذلك بأن المقرر -بقضاء محكمة النقض- أنه ليس ثمة ما يمنع من صدور تصرفينِ قانونيينِ عن عقار واحد، على أن تكون المفاضلةُ بين المتنازعين على ملكيته مؤسسةً على أسبقية التسجيل. وأن مؤدى نص المادتين 9، 17 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري أن ملكية العقار المبيع لا تنتقل من البائع إلى المشتري إلَّا بتسجيل عقد البيع، أو بتسجيل الحكم النهائي المثبت للتعاقد، أو بالتأشير بذلك الحكم على هامش تسجيل صحيفة الدعوى المرفوعة بصحته ونفاذه إذا كانت قد سُجِّلت. لمَّا كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أجرى المفاضلة بين المتنازعين على الأسبقية في تسجيل صحيفة الدعوى، رغم أن المعوَّل عليه في نقل الملكية ليس بأسبقية تسجيل صحيفة دعوى التعاقد، وإنما بتسجيل الحكم أو العقد، مما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون، ويوجب نقضه، على أن يكون مع النقض الإحالة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ