الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 6 مايو 2025

قانون رقم (7) لسنة 2025 م بتنظيم السلطة القضائية في إمارة الشارقة

قانون رقم (7) لسنة ٢٠٢٥ م 

بشأن 

تنظيم السلطة القضائية في إمارة الشارقة 

نحن سلطان بن محمد القاسمي حاكم إمارة الشارقة 

بعد الاطلاع على دستور دولة الإمارات العربية المتحدة 

والقانون الاتحادي رقم (۱۰) لسنة ۲۰۱۹ م بشأن تنظيم العلاقات القضائية بين السلطات القضائية الاتحادية والمحلية 

والمرسوم بقانون اتحادي رقم (۳۸) لسنة ۲۰۲۲م بإصدار قانون الإجراءات الجزائية وتعديلاته 

والمرسوم بقانون اتحادي رقم (٤٢) لسنة ۲۰۲۲م بإصدار قانون الإجراءات المدنية 

والقانون رقم (۲) لسنة ۱۹۹۹م بشأن إنشاء المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة ولائحته الداخلية وتعديلاته 

والقانون رقم (3) لسنة ۱۹۹۹م بشأن إنشاء المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة ولائحته الداخلية وتعديلاتهما، 

والقانون رقم (٦) لسنة ۲۰۱٥ م بشأن الموارد البشرية لإمارة الشارقة ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما، 

والقانون رقم (٤) لسنة ۲۰۱۷م بشأن النظام المالي لحكومة الشارقة ولائحته التنفيذية 

والقانون رقم (٥) لسنة ۲۰۱٨ م بشأن الضمان الاجتماعي في إمارة الشارقة وتعديلاته 

والمرسوم بقانون رقم (1) لسنة ۲۰۲۰ م بشأن إنشاء وتنظيم الدائرة القانونية لحكومة الشارقة 

والمرسوم الأميري رقم (۷۰) لسنة ٢٠٢٤م بشأن إنشاء مجلس القضاء في إمارة الشارقة 

والمرسوم الأميري رقم (۷۱) لسنة ٢٠٢٤م بشأن إنشاء دائرة القضاء في إمارة الشارقة. 

والمرسوم الأميري رقم (۷۲) لسنة ٢٠٢٤م بشأن إنشاء النيابة العامة في إمارة الشارقة 

وبناء على موافقة المجلس التنفيذي والمجلس الاستشاري الإمارة الشارقة 

ولما تقتضيه المصلحة العامة 

أصدرنا القانون الآتي: 

الباب الأول: الأحكام العامة 

الفصل الأول 

التعريفات 

المادة (1)

في تطبيق أحكام هذا القانون يكون للكلمات والعبارات التالية المعاني المبينة قرين كل منها ما لم يقض سياق النص خلاف  ذلك: 

الدولة  : دولة الإمارات العربية المتحدة. 

الإمارة : إمارة الشارقة. 

الحاكم: حاكم الإمارة. 

المجلس التنفيذي : المجلس التنفيذي للإمارة. 

المجلس:  مجلس القضاء في الإمارة. 

رئيس المجلس : رئيس مجلس القضاء. 

الأمانة العامة : الأمانة العامة للمجلس. 

السلطة القضائية : المحاكم والنيابة العامة ودائرة التفتيش القضائي. 

عضو السلطة القضائية : القاضي وعضو النيابة العامة والمفتش القضائي. 

السنة القضائية : تبدأ في الأول من أكتوبر من كل سنة وتنتهي في نهاية شهر يونيو من  السنة التي تليها. 


الفصل الثاني 

المبادئ القضائية 

المادة (٢) 

1 - القضاء عنوان لإحقاق الحق، يعمل على ضمان حق التقاضي العادل لجميع الأشخاص، ويحظر إتيان أي فعل يخل بهذا المبدأ. 

2 - التقاضي حق مصون ومكفول للجميع، ولكل شخص الحق في أن يُعامل معاملة عادلة في الإجراءات القضائية كما أن المتقاضين متساوون أمام القضاء دون تمييز. 

3 - القضاة مستقلون في أداء مهامهم، لا سلطان عليهم في مزاولتهم لواجباتهم لغير أحكام الدستور والقانون، ولا يجوز المساس باستقلال القضاء. 

4 - شرف ونزاهة أعضاء السلطة القضائية وضمائرهم وتجردهم ضمان للحقوق والحريات. 

5 - حق الدفاع مكفول للمتقاضين في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة.


الباب الثاني: مجلس القضاء 

الفصل الأول 

تشكيل المجلس 

المادة (۳) 

يُشكل المجلس من رئيس وعضوية كل من: 

أ - رئيس دائرة القضاء. 

ب - رئيس الدائرة القانونية لحكومة الشارقة. 

ج - رئيس محكمة النقض. 

د. النائب العام. 

هـ - رئيس دائرة التفتيش القضائي. 

و - رئيس المحاكم الاستئنافية. 

ز - رئيس المحاكم الابتدائية. 

٢- يصدر بتسمية أعضاء المجلس مرسوم أميري يُحدد من بين أعضائه نائباً للرئيس. 


الفصل الثاني 

أهداف واختصاصات المجلس 

المادة (٤) 

يهدف المجلس إلى تحقيق ما يلي: 

1 - ضمان استقلال القضاء ونزاهته وحياده 

2 - تنفيذ رؤية واستراتيجية الإمارة المتعلقة بتطوير المنظومة القضائية. 

3 - ترسيخ أخلاقيات العمل القضائي. 

4 - تعزيز مبادئ العدالة وسيادة القانون. 

5 - قياس كفاءة النظام القضائي في الإمارة وفقاً للمؤشرات القضائية العالمية المعتمدة. 

6 - المساهمة في تحقيق التنمية في مختلف القطاعات في الإمارة من خلال توفير قضاء نزيه ومتطور. 


المادة (٥) 

للمجلس في سبيل تحقيق أهدافه ممارسة الاختصاصات الآتية:

1 - رسم السياسات العامة ووضع الخطط الاستراتيجية والبرامج والمشروعات المتعلقة بعمل المجلس وعرضها على رئيس المجلس ليقرر ما يراه مناسباً بشأنها. 

2 - اقتراح وإعداد وإبداء الرأي في التشريعات والأنظمة المتعلقة بعمل المجلس والسلطة القضائية. 

3 - تنظيم عمل السلطة القضائية في الإمارة والإشراف على شؤونها والأجهزة المعاونة لها، وعلى حسن سير العمل فيها. 

4 - تنظيم العدالة التصالحية وإصدار الأنظمة والقرارات الخاصة بها التي تهدف إلى إنهاء الدعوى صلحاً. 

5 - النظر والبت في المسائل الآتية: 

أ - تقارير دائرة التفتيش القضائي المرفوعة إليه بشأن أعضاء السلطة القضائية. 

ب - المسائل المتعلقة بالسلطة القضائية في الإمارة وفق التشريعات النافذة، والطلبات المقدمة إليها من أعضاء السلطة القضائية. 

ج- تعيين أعضاء السلطة القضائية أو إنهاء خدمتهم أو إحالتهم للتقاعد وفقاً لأحكام هذا القانون. 

د - ترقيات أعضاء السلطة القضائية ونقلهم وندبهم وإعارتهم وفقاً لأحكام هذا القانون. 

هـ - التظلمات والطلبات المتعلقة بشؤون أعضاء السلطة القضائية، ويكون قرار المجلس بشأن هذه التظلمات نهائياً. 

٦- وضع الضوابط الخاصة بترشيح وتدريب أعضاء السلطة القضائية وتأهيلهم بما في ذلك البعثات والمؤتمرات الدولية وآلية تنفيذها بما يضمن الارتقاء بأدائهم القضائي. 

7 - تعهيد وخصخصة الخدمات القضائية والعدلية وإصدار القرارات واللوائح الخاصة بها وتحديد رسومها. 

8 - إقرار مشروع الموازنة السنوية الخاصة بالمجلس ودائرة القضاء ورفعها إلى الحاكم لاعتمادها وفقاً للإجراءات المتبعة في هذا الشأن. 

9 - إعداد تقرير شامل في نهاية كل سنة قضائية بالإنجازات والمعوقات والاقتراحات الخاصة بشؤون السلطة القضائية ورفعه إلى الحاكم. 

۱۰- اعتماد العقود والاتفاقيات ومذكرات التفاهم والشراكات بناءً على اقتراح رئيس دائرة القضاء والنائب العام ورئيس دائرة التفتيش كل حسب اختصاصه. 

۱۱ - تشكيل اللجان الدائمة أو المؤقتة وفرق العمل من بين أعضاء المجلس لمعاونته في تحقيق اختصاصاته، ويُحدد رئيس المجلس مهام ونظام عمل تلك اللجان. 

١٢ - الاستعانة بالجهات المختصة للحصول على الدعم الإداري والفني، ويجوز له الاستعانة بالخبراء والاستشاريين وبيوت الخبرة ذات الاختصاص في كل ما يتعلق بأعماله، والتعاون مع الجهات الأخرى في الموضوعات التي تدخل ضمن أهدافه 

١٣ - إصدار مدونة للسلوك القضائي، والمبادئ والالتزامات والتوجيهات التي تحكم أعضاء السلطة القضائية.

١٤ - أي اختصاصات أخرى يُكلف بها من الحاكم. 


الفصل الثالث 

اجتماعات المجلس 

الأمانة العامة 

المادة (٦) 

1- يعقد المجلس اجتماعاته في مقره، أو في أي مكان آخر يحدده رئيس المجلس أو نائبه في حال غياب رئيس المجلس -بحسب الأحوال، ويجوز عقد اجتماعاته عن بعد من خلال تقنيات الاتصال الحديثة، على ألا تقل اجتماعاته عن (٤) اجتماعات سنوياً أو كلما دعت الحاجة إلى ذلك. 

٢- يجتمع المجلس بدعوة من الرئيس أو نائبه في حال غياب الرئيس ، ويجب أن تكون الدعوة إلى اجتماعاته مصحوبة بجدول أعمال الاجتماع وما يلزم من وثائق. 

3 - لا يكون انعقاد المجلس صحيحاً إلا بحضور أغلبية أعضائه، على أن يكون من بينهم رئيس المجلس أو نائبه، وتصدر قرارات المجلس بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين، وعند تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي منه رئيس الاجتماع. 

4 - تكون مداولات المجلس سرية، ويجوز لرئيس المجلس أن يقرر نشر ما يراه مناسباً من نتائج اجتماعات المجلس. 

5 - يجوز للمجلس في سبيل قيامه بالمهام والصلاحيات المنوطة به بموجب هذا القانون والقرارات الصادرة بموجبه أن يدعو لحضور اجتماعاته من يراه مناسباً من ذوي الخبرة والاختصاص، دون أن يكون لهم صوت معدود في مداولات المجلس. 

٦- تصرف لأعضاء المجلس مكافأة شهرية يُحددها رئيس المجلس. 


المادة (۷) 

1- للمجلس أمانة عامة، تتولى تنظيم وتنسيق مهام المجلس بما يكفل تحقيق أهدافه ومتابعة ما يصدر عنه من قرارات حتى تمام تنفيذها. 

٢- للأمانة العامة أمين عام يعين بمرسوم أميري ويُحدد المرسوم درجته الوظيفية، ويُعاونه في ذلك عدد كاف من الموظفين الإداريين والفنيين ويكون له السلطات والصلاحيات اللازمة لتحقيق أهداف الأمانة العامة، وتحدد اختصاصاته بقرار من المجلس.


الباب الثالث: دائرة القضاء 

الفصل الأول 

أهداف دائرة القضاء واختصاصاتها 

المادة (۸) 

تهدف دائرة القضاء إلى تحقيق ما يلي: 

1 - ترسيخ مبادئ العدالة والمساواة وسيادة القانون. 

2 - المساهمة في تحقيق التنمية في الإمارة من خلال توفير قضاء عادل ونزيه. 

3 - تنفيذ رؤية الإمارة وأهدافها الاستراتيجية المتعلقة بتطوير القضاء والخدمات القضائية. 


المادة (۹) 

دون المساس باستقلالية القضاء، لدائرة القضاء في سبيل تحقيق أهدافها ممارسة الاختصاصات الآتية: 

1 - رسم السياسة العامة ووضع الخطط الاستراتيجية للدائرة وعرضها على المجلس ليقرر ما يراه مناسباً بشأنها. 

2 - اقتراح التشريعات والأنظمة اللازمة المتعلقة بعمل الدائرة وعرضها على المجلس ليقرر ما يراه مناسباً بشأنها. 

3 - إبرام العقود والاتفاقيات ومذكرات التفاهم والشراكات بعد موافقة المجلس. 

4 - الاستعانة بالخبراء والاستشاريين وبيوت الخبرة في كل ما يتعلق بأعمال الدائرة، ويجوز لها الاستعانة بالجهات المعنية للحصول على الدعم الإداري والفني. 

5 - اقتراح الرسوم مقابل الخدمات التي تقدمها الدائرة والسلطة القضائية وتحصيلها بعد إقرارها من المجلس واعتمادها من المجلس التنفيذي. 

٦- تقديم الدعم الإداري والمالي للمحاكم والنيابة العامة وتنظيم الخدمات القضائية. 

7 - تأهيل وتدريب أعضاء السلطة القضائية وأعوانهم وأعضاء قضايا الحكومة ومأموري الضبط القضائي والمحامين والخبراء وموظفي الدائرة كل حسب اختصاصه. 

8 - توفير الدعم التقني وتطبيق الأنظمة الرقمية والذكية على الخدمات والعمليات القضائية والعدلية التي تقدمها الدائرة والسلطة القضائية. 

9 - تمثيل الإمارة في المنظمات والاجتماعات والمؤتمرات والندوات المتعلقة باختصاص الدائرة على المستوى المحلي والإقليمي. 

١٠ - تنظيم الإدارات التالية ومتابعة أعمالها والإشراف عليها: 

أ - إدارة قضايا الحكومة. 

ب إدارة أموال القصر والغائبين

ج - إدارة الطب الشرعي. 

د. إدارة شؤون المحامين ومكاتب الاستشارات القانونية. 

هـ - إدارة الخبراء والمترجمين. 

و - إدارة الكاتب العدل والتوثيقات والتصديقات. 

ز - إدارة التعاون الدولي. 

ح - معهد الشارقة للعلوم القضائية. 

ط - مركز المنازعات الإيجارية في الإمارة. 

11- أي اختصاصات أخرى تكلف بها من الحاكم أو المجلس التنفيذي أو المجلس. 


الفصل الثاني 

مقر دائرة القضاء وإدارتها 

المادة (١٠) 

يكون المقر الرئيس الدائرة القضاء في مدينة الشارقة، ويجوز بقرار من المجلس إنشاء فروع لها في باقي مدن ومناطق الإمارة. 


المادة (۱۱) 

يتولى إدارة دائرة القضاء رئيس يصدر بتعيينه مرسوم أميري، يعاونه عدد كاف من الموظفين والخبراء والمستشارين وفقاً لهيكلها التنظيمي، ويكون له السلطات والصلاحيات اللازمة لإدارة شؤون الدائرة واتخاذ القرارات اللازمة لتحقيق أهدافها، وله بوجه خاص ما يلي: 

1- اقتراح السياسة العامة والخطط الاستراتيجية اللازمة لتحقيق أهداف الدائرة وعرضها على المجلس لاعتمادها أو اتخاذ اللازم بشأنها. 

2 - الإشراف على سير العمل في الدائرة وفق التشريعات والأنظمة السارية وإصدار القرارات الإدارية ومتابعة تنفيذها. 

3 - إعداد الموازنة السنوية والحساب الختامي للدائرة وعرضهما على المجلس لاتخاذ اللازم بشأنهما. 

4 - الإشراف على آلية الصرف من ميزانية الدائرة. 

5 - تشكيل اللجان الدائمة والمؤقتة وفرق العمل التابعة للدائرة وتحديد اختصاصاتها ونظام عملها. 

6 - تمثيل الدائرة في إبرام العقود والاتفاقيات ومذكرات التفاهم والشراكات بعد اعتمادها من المجلس. 

7 - تمثيل الدائرة في علاقاتها مع الآخرين وأمام كافة الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والخاصة. 

8 - رفع تقارير دورية للمجلس عن نشاطات الدائرة وسير العمل فيها. 

9 - تفويض بعض سلطاته أو اختصاصاته لكبار الموظفين في الدائرة وفقاً للتشريعات السارية في الإمارة.

١٠ - أي مهام أو اختصاصات أخرى يُكلف بها من الحاكم أو المجلس. 


الفصل الثالث 

الموارد المالية والإعفاء من الرسوم 

المادة (۱۲) 

تتكون الموارد المالية لدائرة القضاء من 

1 - المخصصات الحكومية 

2 - الإيرادات الذاتية للدائرة نتيجة ممارسة اختصاصاتها. 

3 - أي موارد أخرى يوافق عليها الحاكم أو المجلس. 


المادة (۱۳) 

تعفى دائرة القضاء من جميع الضرائب والرسوم الحكومية المحلية بكافة أشكالها وأنواعها باستثناء الرسوم الاستهلاكية. 


الباب الرابع: المحاكم 

الفصل الأول 

تنظيم المحاكم 

المادة (١٤) 

تتبع المحاكم المجلس، وتتكون من: 

1 - محكمة النقض. 

2 - المحاكم الاستئنافية. 

3 - المحاكم الابتدائية. 


المادة (١٥) 

1- تختص المحاكم بالفصل في جميع المنازعات والجرائم التي تدخل في نطاق اختصاصها وفقاً لأحكام التشريعات النافذة. 

2 - تشكل كل محكمة من رئيس وعدد كاف من القضاة والإداريين ويكون رئيس المحكمة هو المشرف على قضاتها إدارياً ويرأس موظفيها.


المادة (١٦) 

1- لا يجوز أن تعقد المحاكم جلساتها خارج مقارها الأساسية إلا بقرار من المجلس. 

٢- يجوز للمحاكم عقد جلساتها عن بعد من خلال استخدام تقنيات الاتصال الحديثة وفقاً للضوابط التي يحددها المجلس. 


الفصل الثاني 

محكمة النقض 

المادة (۱۷) 

١- محكمة النقض هيئة قضائية مستقلة وهي الهيئة القضائية العليا في الإمارة ومقرها مدينة الشارقة، ويجوز لها أن تعقد جلساتها استثناء عند الاقتضاء في أي مدينة في الإمارة. 

٢- تشكل محكمة النقض من رئيس ونائب للرئيس وعدد كاف من القضاة يتم تعيينهم بمرسوم أميري، ويحل نائب الرئيس محل رئيس المحكمة عند غيابه لأي سبب كان، وتكون بها مجموعة دوائر قضائية للنظر في الطلبات والطعون المقدمة إليها وفقاً لأحكام هذا القانون. 

3 - يصدر بإنشاء الدوائر المشار إليها في البند (۲) من هذه المادة وتشكيلها وتحديد اختصاصاتها قرار من رئيس محكمة النقض بعد موافقة الجمعية العمومية، على ألا يقل عدد القضاة في كل دائرة عن (۳) قضاة. 

4 - تختص محكمة النقض بالآتي: 

أ - الفصل في الطعون على الأحكام الصادرة من المحاكم الاستئنافية وغيرها في الحالات التي يجيز القانون الطعن فيها بالنقض. 

ب - البت في مسائل تنازع الاختصاص بين الهيئات القضائية في الإمارة. 

ج - توحيد المبادئ والاجتهادات القضائية وضمان تطبيق صحيح القانون. 

د - مساءلة أعضاء المجلس التنفيذي أو رؤساء الدوائر الحكومية المحلية ومن في حكمهم في الإمارة بناءً على إحالة المجلس التنفيذي أو من يفوضه، وذلك فيما يقع منهم خلال أدائهم لوظائفهم الرسمية. 

هـ - الفصل في سبب الطعن في حالة الطعن المرفوع من النائب العام لمصلحة القانون وفقاً لأحكام قانون الإجراءات المدنية الاتحادي. 

و - نظر الطعون التي تقيد بعد سريان هذا القانون. 


المادة (۱۸) 

1- المحكمة النقض هيئة مفوضين تتولى تحضير الدعوى وتهيئتها للمرافعة وإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها، فيما يُحال إليها من رئيس المحكمة.

تؤلف هيئة المفوضين من رئيس يتولى الإشراف على أعمالها ونائب للرئيس وعدد كاف من القضاة. 

يحل محل رئيس هيئة المفوضين عند غيابه نائب الرئيس. 

يصدر رئيس محكمة النقض بعد موافقة المجلس قراراً بتنظيم العمل في هيئة المفوضين. 


المادة (۱۹) 

١- يُشترط فيمن يُعين رئيساً لهيئة المفوضين ذات الشروط المقررة لتعيين أعضاء المحكمة. 

2 - يُشترط فيمن يعين من أعضاء هيئة المفوضين ذات الشروط المقررة لتعيين القضاة وفقاً لأحكام هذا القانون. 

3 - يُعيّن رئيس وأعضاء الهيئة بمرسوم أميري بناءً على اقتراح رئيس محكمة النقض وموافقة المجلس، ويجوز شغل هذه الوظيفة من قضاة محاكم الإمارة عن طريق النقل أو الندب، ويكون شغل الوظيفة في هذه الحالة بقرار يصدر عن رئيس المجلس بناءً على ترشيح من رئيس محكمة النقض. 

4 - يؤدي رئيس وأعضاء هيئة المفوضين قبل مباشرة أعمالهم اليمين الآتية: "أقسم بالله العظيم أن أحترم الدستور والقانون، وأن أؤدي عملي بالأمانة والصدق"، ويكون أداء اليمين أمام رئيس محكمة النقض. 


المادة (٢٠) 

1 - يكون لمحكمة النقض مكتب فني يؤلف من رئيس وعدد كاف من الأعضاء. 

٢- يكون شغل وظيفة رئيس وأعضاء المكتب الفني عن طريق النقل أو الندب من قضاة محاكم الإمارة بموجب قرار يصدر عن رئيس المجلس بناءً على ترشيح من رئيس محكمة النقض. 


المادة (۲۱) 

يتولى المكتب الفني الاختصاصات الآتية: 

1- استخلاص المبادئ القانونية والقواعد القضائية التي تقرها محكمة النقض فيما تصدره من أحكام وتبويبها وفهرستها. 

2 - الإشراف على نشر الأحكام القضائية. 

3 - إعداد البحوث الفنية التي يطلبها رئيس محكمة النقض أو إحدى دوائرها. 

4 - الإشراف على جداول محكمة النقض وقيد القضايا والطعون والطلبات بها. 

5 - عرض الطعون المتماثلة والمرتبطة أو التي يحتاج الفصل فيها إلى تقرير مبدأ قانوني واحد على رئيس المحكمة لنظرها أمام دائرة واحدة. 

6 - سائر المسائل التي يحيلها إليه رئيس محكمة النقض.


الفصل الثالث 

المحاكم الاستئنافية 

المادة (۲۲) 

1 - يكون مقر محكمة الاستئناف الرئيس بمدينة الشارقة، ويجوز بقرار من المجلس أن يكون لها مقار أو دوائر أو إنشاء محاكم في مدن الإمارة، ويصدر قرار من رئيس المحاكم الاستئنافية بتكليف من ينوب عنه لإدارتها من أحد قضاتها بعد أخذ موافقة المجلس. 

2 - تُشكّل المحكمة الاستئنافية من رئيس وعدد كاف من القضاة يشكلون مجموعة دوائر قضائية لنظر الطلبات والطعون المقدمة إليها على ألا يقل عدد القضاة في كل دائرة عن ثلاثة قضاة، ويرأس الدائرة رئيس المحكمة أو أحد قضاتها، ويتولى رئيس المحكمة الإشراف على المحكمة ويكون له نائباً من بين قضاتها يختاره رئيسها. 

3 - يكون تشكيل الدوائر وتوزيع القضاة عليها بقرار من الجمعية العمومية بناءً على اقتراح رئيس المحكمة الاستئنافية وإخطار رئيس دائرة التفتيش القضائي. 

4 - تختص المحاكم الاستئنافية بالنظر في طعون الاستئناف التي ترفع على الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية، كما تنظر فيما تختص به من منازعات وفقاً لأحكام التشريعات النافذة. 


الفصل الرابع 

المحاكم الابتدائية 

المادة (۲۳) 

1 - يكون مقر المحكمة الابتدائية الرئيس بمدينة الشارقة، ويجوز بقرار من المجلس أن يكون لها مقار أو دوائر في مناطق أخرى، ويجوز للمجلس إنشاء محاكم ابتدائية في مدن الإمارة وتعيين رئيساً لها وتتبع إدارياً لرئيس المحاكم الابتدائية وتصدر الأحكام من قاض واحد ما لم تنص التشريعات النافذة على خلاف ذلك، ويجوز بقرار من المجلس تشكيل دائرة أو أكثر من (۳) قضاة لنظر نوع أو أكثر من الدعاوى. 

٢- تشكل المحكمة الابتدائية من رئيس وعدد كاف من القضاة، يُشكلون مجموعة دوائر قضائية لنظر الطلبات والدعاوى المقدمة إليها، ويرأس الدائرة رئيس المحكمة أو أحد قضاتها، ويتولى رئيس المحكمة الإشراف على المحكمة ويكون له نائباً من بين قضاتها يختاره رئيسها. 

3 - يكون تشكيل الدوائر وتوزيع القضاة عليها بقرار من الجمعية العمومية بناءً على اقتراح رئيس المحكمة الابتدائية وإخطار رئيس دائرة التفتيش القضائي.


الفصل الخامس 

المحاكم المتخصصة 

المادة (٢٤) 

1 - يجوز بقرار من المجلس إنشاء محكمة متخصصة ويكون لها رئيس ونائب للرئيس يعينون بقرار من رئيس المجلس ويحل النائب محل الرئيس عند غيابه. 

2 - يجوز أن تتكون المحكمة المتخصصة من دوائر ابتدائية، ودوائر استئنافية، يصدر بتشكليها وتحديد اختصاصاتها قرار من رئيس المجلس. 


الفصل السادس 

الجمعيات العمومية للمحاكم واللجان المؤقتة 

المادة (٢٥) 

1- لكل محكمة جمعية عمومية، وتجتمع بدعوة من رئيس المحكمة أو نائبه أو بناءً على طلب ثلث عدد أعضائها على  الأقل، للنظر في الأمور الآتية: 

أ - تشكيل الدوائر. 

ب توزيع القضايا على الدوائر المختلفة. 

ج تحديد عدد الجلسات ومواعيد انعقادها. 

د تنظيم العمل خلال الإجازات السنوية للقضاة. 

هـ أي مسائل أخرى تسند إليها بقرار من المجلس. 

2 - يجوز للجمعية العمومية أن تفوض رئيس المحكمة في بعض اختصاصاتها. 

3 - يجوز دعوة النيابة العامة لحضور اجتماع الجمعية العمومية، ويكون لممثلها إبداء الرأي فيما يتصل بأعمال النيابة العامة. 


المادة (٢٦) 

تتألف الجمعية العمومية لكل محكمة من جميع أعضائها، ويرأس الجمعية رئيس المحكمة وعند غيابه يحل محله نائبه ولا يكون انعقادها صحيحاً إلا بحضور أكثر من نصف عدد أعضائها، فإذا لم يتوافر هذا النصاب جاز انعقاد الجمعية بعد ساعة من الميعاد المحدد إذا حضره ثلث عدد أعضائها على الأقل، وفي حالة عدم توافر هذا النصاب يعاد دعوة الجمعية العمومية لتجتمع خلال أسبوع، ويكون انعقادها صحيحاً أياً كان عدد الحاضرين، ويجوز عقد اجتماعاتها عن بعد من خلال تقنيات الاتصال الحديثة.


المادة (۲۷) 

1 - تصدر قرارات الجمعية العمومية بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين، وعند تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي فيه رئيس الجلسة. 

۲- تدوّن محاضر الجمعية العمومية في محضر يوقعه رئيس المحكمة أو من ينوب عنه، ويُخطر رئيس دائرة التفتيش بقراراتها. 


المادة (۲۸) 

تشكل الجمعية العمومية في كل محكمة لجنة تسمى "لجنة الشؤون الوقتية" برئاسة رئيس المحكمة أو من يقوم مقامه وعضوية أقدم اثنين من أعضائها، وتتولى اللجنة اختصاصات الجمعية العمومية في المسائل المستعجلة عند تعذر دعوتها للانعقاد.

 

المادة (۲۹) 

تبلغ قرارات الجمعيات العمومية ولجنة الشؤون الوقتية للمجلس خلال (٤) أيام عمل من تاريخ صدورها، وللمجلس حق الاعتراض على تلك القرارات وإعادتها للجمعيات العمومية واللجنة لإعادة النظر فيها، وللمجلس بعد ذلك اتخاذ ما يراه مناسباً بشأن تلك القرارات، ويكون قرار المجلس نهائياً. 


الفصل السابع 

اللجان والدوائر القضائية الخاصة 

المادة (٣٠) 

تشكل اللجان والدوائر القضائية الخاصة بقرار من رئيس المجلس، للنظر والفصل في أي نزاعات أو دعاوى معينة، على أن يتضمن القرار الصادر بتشكيل اللجنة أو الدائرة القضائية تحديد اختصاصاتها وطرق الطعن في القرارات والأحكام الصادرة عنها. 


المادة (۳۱) 

1- تصدر الأحكام من المحاكم باسم الحاكم وتنفذ باسمه، طبقاً للأوضاع والإجراءات والصيغ التي ينظمها القانون، ولا ينفذ الحكم الصادر بالإعدام إلا إذا اقترن بتصديق الحاكم. 

2 - للحاكم منح العفو أو تخفيف العقوبة أو إيقاف تنفيذ أي حكم أو أمر جزائي، وإيقاف الإجراءات التنفيذية أو تأجيلها.


الباب الخامس: النيابة العامة 

الفصل الأول 

تشكيل وتنظيم النيابة العامة 

المادة (۳۲) 

تتبع النيابة العامة المجلس، ويرأسها نائب عام يُعيّن بمرسوم أميري ويعاونه مساعد نائب عام وعدد من المحامين العامين الأول والمحامين العامين ورؤساء النيابة العامة ورؤساء النيابة العامة المساعدين والوكلاء الأول والوكلاء ومساعديهم، ويصدر بتعيينهم مراسيم أميرية أو قرارات من المجلس وفقاً لأحكام هذا القانون، وفي حال غياب النائب العام أو خلو منصبه لأي سبب كان يتولى النائب العام المساعد جميع اختصاصاته. 


المادة (۳۳) 

1- يتبع أعضاء النيابة العامة رؤساءهم بترتيب درجاتهم للنائب العام وينوبون عنه في ممارسة وظائفهم. 

2 - للنائب العام التوجيه والرقابة والإشراف على جميع أعضاء النيابة العامة بمختلف درجاتهم. 


المادة (٣٤) 

النيابة العامة لا تتجزأ بوصفها سلطة تحقيق أو اتهام في الإمارة، ويحل أي عضو من أعضائها محل الآخر ويتم ما بدأه من إجراءات، وذلك مع مراعاة قواعد الاختصاص. 


المادة (٣٥) 

1 - يكون بدائرة كل محكمة استئناف نيابة كلية يرأسها عضو نيابة بدرجة محامي عام على الأقل يعاونه عدد كاف من أعضاء النيابة تحت إشراف ورقابة النائب العام. 

2 - يكون بدائرة كل محكمة ابتدائية نيابة كلية يرأسها عضو نيابة بدرجة رئيس نيابة على الأقل يعاونه عدد كاف من أعضاء النيابة تحت إشراف ورقابة النائب العام. 


المادة (٣٦) 

1 - يكون إنشاء النيابات وتحديد مقر عمل ودوائر اختصاص أعضاء النيابة العامة بقرار من المجلس بناءً على اقتراح النائب العام. 

2 - يحدد النائب العام أو من يفوضه نظام المناوبات الأعضاء النيابة العامة بما يتناسب مع متطلبات العمل.


المادة (۳۷) 

تنشأ في النيابة العامة نيابات متخصصة بناءً على اقتراح النائب العام ويصدر بها قرار من المجلس، ويتم تحديد اختصاصاتها وتوزيع أعضاء النيابة العامة عليها بقرار من النائب العام. 


الفصل الثاني 

اختصاصات النيابة العامة 

المادة (۳۸) 

تتولى النيابة العامة ممارسة سلطتي التحقيق والاتهام ومباشرة الدعوى الجزائية واتخاذ جميع الإجراءات والتدابير المتعلقة بهما ويكون لها بوجه خاص ما يلي: 

1- تحريك الدعاوى الجزائية ومباشرتها أمام المحاكم والطعن في الأحكام التي تصدر فيها. 

2 - التحقيق في الجرائم الجزائية ويجوز لها أن تندب مأموري الضبط القضائي ويكون مأموري الضبط القضائي فيما يتعلق بمباشرة ما يندبون له من أعمال تابعين للنيابة العامة وخاضعين لإشرافها. 

3 - طلب إشهار إفلاس التجار والتحقيق في وقائع الإفلاس بالتقصير أو بالتدليس واتخاذ إجراءات تحريك الدعاوى الجزائية فيها. 

4 - التحقيق في طلبات سلب الولاية أو الحد منها أو وقفها أو ردها وطلبات تعيين وتثبيت الأوصياء وطلبات الحجر وإثبات الغيبة وغيرها من الأمور المتعلقة بعديمي الأهلية وناقصها والغائبين والحمل المستكن. 

5 - الرقابة على الدور المخصصة للأحداث ومراكز الإيداع والتأهيل والمؤسسات العقابية وغيرها من أماكن الحجز والتوقيف والسجون وغيرها من الأماكن التي تنفذ فيها تلك الأحكام بالتنسيق والتعاون مع الجهات المختصة وذلك بعمل زيارات دورية مفاجئة لها والاطلاع على دفاترها وسجلاتها وأنظمتها الإلكترونية وأوامر القبض والحبس وتلقي شكاوى المحبوسين والتحقيق فيها واتخاذ ما تراه مناسباً بشأنها. 

6 - تلقي طلبات المعنيين بشأن الإيداع في المراكز العلاجية ومراكز علاج الإدمان واتخاذ ما تراه مناسباً بالتنسيق مع الجهات المختصة في الإمارة. 

7 - أي اختصاصات أخرى تكلف بها من المجلس في حدود هذا القانون. 


الفصل الثالث 

مأموري الضبط القضائي 

المادة (۳۹) 

١- يصدر رئيس المجلس بناءً على عرض النائب العام وفقاً لطلب الجهة الحكومية في الإمارة قراراً بتحديد موظفي تلك الجهة ممن لهم صفة مأموري الضبط القضائي، وذلك وفق التشريعات المحلية التي تنص على جواز منح هذه الصفة لموظفي أي من الجهات الحكومية.

٢- يتبع مأمورو الضبط القضائي النائب العام ويشرف عليهم فيما يقومون به من أعمال تقصي الجرائم والبحث عن مرتكبيها وجمع الأدلة اللازمة للتحقيق والاتهام وغير ذلك مما يدخل ضمن وظائفهم. 


الباب السادس: أعضاء السلطة القضائية 

الفصل الأول 

التعيين والدرجات الوظيفية 

المادة (٤٠) 

1 - يشترط فيمن يتولى القضاء في المحاكم، أو يعين في النيابة العامة الشروط الآتية: 

أ- أن يكون مسلماً كامل الأهلية. 

ب أن يكون من مواطني الدولة. 

ج - ألا يقل عمره عن (٢٥) خمس وعشرين سنة بالنسبة إلى قضاة المحاكم الابتدائية، و (۳۰) ثلاثين سنة بالنسبة إلى الرؤساء بالمحاكم الابتدائية ونوابهم، و (٣٥) خمس وثلاثين سنة بالنسبة إلى قضاة المحاكم الاستئنافية، و (٤٠) أربعين سنة بالنسبة إلى قضاة محكمة النقض والرؤساء بالمحاكم الاستئنافية ونوابهم ووظيفة النائب العام والنائب العام المساعد والمحامين العامين الأول والمحامين العامين، و (۲۱) إحدى وعشرين سنة بالنسبة لباقي أعضاء النيابة العامة. 

د - أن يكون حاصل على الشهادة الجامعية في القانون أو الشريعة والقانون أو الشريعة الإسلامية من إحدى المؤسسات التعليمية المعترف بها من الجهة الحكومية الاتحادية أو الجهة الحكومية المحلية المعنية في الإمارة، سواء كانت الشهادة من داخل الدولة أو خارجها. 

هـ أن يكون محمود السيرة وحسن السمعة، ولم يسبق الحكم عليه من إحدى المحاكم أو مجالس المساءلة لأمر مخل بالشرف أو الأمانة ولو كان قد رد إليه اعتباره أو محي الجزاء الموقع عليه. 

و - أن يجتاز الاختبارات والدورات التدريبية المقررة. 

ز - أن يكون لائقاً صحياً بشكل يُمكنه من القيام بواجباته الوظيفية. 

ح - أن يجتاز بنجاح المقابلات الشخصية. 

2 - يجوز بقرار من المجلس إضافة أو استثناء شرط أو أكثر من الشروط المحددة في هذه المادة. 


المادة (٤١) 

تحدد الدرجات والمسميات الوظيفية لأعضاء السلطة القضائية المواطنين وغير المواطنين لدى المحاكم والنيابة العامة ودائرة التفتيش القضائي وفقاً للجداول المرفقة بهذا القانون.


المادة (٤٢) 

١ - مع مراعاة حكم المادة (٤٠) من هذا القانون، يجوز أن يتولى القضاء في المحاكم أو أن يُعيّن في النيابة العامة، كل من أمضى في الأعمال القضائية أو القانونية بإحدى المحاكم أو ما يقابلها من وظائف النيابة العامة أو دوائر الفتوى والتشريع أو في تدريس الشريعة الإسلامية أو القانون في إحدى الجامعات أو المعاهد العليا المعترف بها في الدولة أو في مهنة المحاماة أو غير ذلك من الأعمال القانونية التي تعتبر نظيراً للعمل في القضاء والنيابة العامة وفقاً لما يحدده المجلس، مدداً لا تقل عن المدد الآتية: 

أ - قضاة النقض الأول وقضاة النقض، ووظيفة النائب العام المساعد، والمحامين العامين الأول، (۲۰) سنة. 

ب - قضاة الاستئناف الأول وقضاة الاستئناف، والمحامين العامين ووظائف الرؤساء بالنيابة، (١٤) سنة. 

ج - قضاة الابتدائي الأول ورؤساء نيابة مساعدين، (۱۰) سنوات. 

د - قضاة الابتدائي (أ) ووكلاء نيابة عامة أول، (۹) سنوات. 

هـ - قضاة الابتدائي (ب) ووكلاء نيابة عامة، (٦) سنوات. 

و - قضاة مساعدين ووكلاء نيابة مساعدين (۳) سنوات. 

2 - يجوز للمجلس الاستثناء من المدد المشار إليها في هذه المادة. 


المادة (٤٣) 

1- يعين عضو السلطة القضائية بمنصب رئيس محكمة النقض، أو رئيس المحاكم الاستئنافية، أو رئيس المحاكم الابتدائية أو النائب العام أو رئيس دائرة التفتيش بمرسوم أميري. 

٢- يعين عضو السلطة القضائية بمرسوم أميري بناءً على توصية المجلس، وفقاً لأحكام هذا القانون. 


المادة (٤٤) 

يجوز بقرار من رئيس المجلس تعيين قضاة مساعدين ووكلاء نيابة مساعدين بعد اجتياز الدورات التدريبية للقيام ببعض الأعمال التي يصدر بتحديدها قرار من المجلس. 


المادة (٤٥) 

بمراعاة الشروط المنصوص عليها في المادة (٤٠) من هذا القانون، يجوز إعادة تعيين أعضاء السلطة القضائية الذين تركوا العمل في القضاء أو النيابة العامة، وتحدد أقدميتهم طبقاً للمادة (٥٠) من هذا القانون.


المادة (٤٦) 

1- يؤدي القضاة قبل مباشرة ولايتهم يميناً بالصيغة الآتية: 

"أقسم بالله العظيم أن أحكم بالعدل وأن أؤدي واجبات وظيفتي بالأمانة والصدق دون خشية أو محاباة وأن أخلص لدستور دولة الإمارات العربية المتحدة وقوانينها". 

2 - يؤدي أعضاء النيابة العامة قبل مباشرة وظائفهم يميناً بالصيغة الآتية: 

"أقسم بالله العظيم أن أؤدي عملي بالأمانة والصدق وأن أراعي العدل دون خشية أو محاباة وأن أخلص لدستور دولة الإمارات العربية المتحدة وقوانينها". 

3 - يكون أداء اليمين أمام الحاكم أو أحد نوابه. 

4 - لا يتكرر أداء اليمين عند الترقية أو عند النقل بين القضاء والنيابة العامة. 


الفصل الثاني 

التدريب والترقية 

المادة (٤٧) 

١- يعتبر التدريب والتأهيل المستمر أمراً لازماً لترقية عضو السلطة القضائية وتدرجه في الوظائف القضائية. 

2 - تحدد المحكمة المعنية والنيابة العامة بحسب الأحوال البرامج التدريبية والتأهيلية لعضو السلطة القضائية. 

3 - لدائرة التفتيش طلب إخضاع عضو السلطة القضائية للتدريب والتأهيل بناءً على نتائج تقرير التفتيش القضائي. 

4 - يعتمد المجلس الخطة السنوية للبرامج التدريبية والتأهيلية لأعضاء السلطة القضائية. 


المادة (٤٨) 

1- تتم ترقية عضو السلطة القضائية إلى الدرجة الأعلى التي تلي درجته مباشرة بقرار من الرئيس بعد اعتماد المجلس. 

2 - يتم النظر في ترقية أعضاء السلطة القضائية مرة واحدة في السنة القضائية، وفي الموعد الذي يحدده المجلس ويجوز للمجلس استثناء النظر في ترقية أعضاء السلطة القضائية في غير الموعد المحدد . 

3 - يجوز ترقية عضو السلطة القضائية إلى الدرجة الأعلى متى استوفى الشروط والمتطلبات التي يحددها المجلس بموجب قرار يصدر عنه في هذا الشأن، على أن يستوفي الحد الأدنى للبقاء في الدرجة، وألا يقل تقديره عن درجة كفاءة جيد جداً، وعند التساوي في الكفاءة تراعى الأقدمية، وللمجلس استثناء أي عضو سلطة قضائية من شرط الحد الأدنى للبقاء في الدرجة.


المادة (٤٩) 

1 - يجوز تخطي عضو السلطة القضائية في الترقية في أي من الحالات الآتية: 

أ - إذا وقع عليه أي من الجزاءات المشار إليها في البنود (۱) و (۲) و (۳) من المادة (۷۲) من هذا القانون. 

ب - إذا لم يجتز الدورات التدريبية المقررة. 

2 - يجب إخطار عضو السلطة القضائية كتابياً بقرار تخطيه، ولعضو السلطة القضائية التظلم لدى المجلس من عدم ترقيته خلال (۳۰) يوماً من اليوم التالي لتاريخ إخطاره، ويكون قرار المجلس الصادر بشأن هذا التظلم نهائياً. 


المادة (٥٠) 

1- تكون أقدمية أعضاء السلطة القضائية من تاريخ تعيينهم أو ترقيتهم. 

٢- في حال تم تعيين أو ترقية أكثر من عضو في السلطة القضائية في مرسوم أميري واحد أو قرار واحد كانت الأقدمية بينهم بحسب ترتيبهم في المرسوم أو القرار. 

3 - تعتبر أقدمية القضاة عند نقلهم لشغل وظائف في النيابة العامة المماثلة لدرجاتهم من تاريخ شغلهم للدرجة التي كانوا عليها قبل النقل، ويسري ذات الحكم على حالات نقل أعضاء النيابة العامة للقضاء. 


الفصل الثالث 

الإجازات 

المادة (٥١) 

يصدر قرار من المجلس ينظم أنواع الإجازات المستحقة لأعضاء السلطة القضائية ومددها والأحكام المتعلقة بكل نوع منها، على ألا تتجاوز مدة الإجازة السنوية (٦٠) يوم. 


الفصل الرابع 

النقل والندب والإعارة 

المادة (٥٢) 

لا يجوز نقل عضو السلطة القضائية أو ندبه أو إعارته إلا في الأحوال والأحكام المبينة في هذا القانون. 


المادة (٥٣) 

١- لا يجوز نقل أعضاء السلطة القضائية لغير العمل القضائي أو العمل في النيابة العامة إلا بموافقتهم وبقرار يصدر عن المجلس.

2 - يكون نقل أعضاء النيابة العامة إلى القضاء بقرار من المجلس بناء على توصية النائب العام بالتنسيق مع رئيس دائرة التفتيش القضائي، وفي جميع الأحوال يجوز نقل عضو النيابة العامة إلى القضاء متى أمضى في العمل في النيابة العامة (٦) سنوات. 

3 - يكون نقل أعضاء النيابة العامة من نيابة إلى أخرى بقرار من النائب العام. 


المادة (٥٤) 

في غير حالة الضرورة تجري تنقلات أعضاء السلطة القضائية مرة واحدة كل سنة، وذلك قبل بدء السنة القضائية. 


المادة (٥٥) 

1- يجوز ندب عضو السلطة القضائية جزئياً أو كلياً للقيام بأعمال قضائية أو قانونية داخل أو خارج السلطة القضائية بالإضافة إلى مهام وظيفته الأصلية أو للقيام بمهام الوظيفة المنتدب إليها فقط. 

2 - يكون الندب داخل السلطة القضائية بقرار من رئيس محكمة النقض أو رئيس المحاكم الاستئنافية أو رئيس المحاكم الابتدائية التي يتبع لها القاضي، أو بقرار من النائب العام بالنسبة لأعضاء النيابة العامة، أو بقرار من رئيس دائرة التفتيش بالنسبة للمفتش القضائي. 

3 - لرئيس المحكمة المختص والنائب العام ندب أحد أعضائها في حالة الضرورة للعمل في دائرة أخرى لمدة لا تزيد عن (٦) أشهر. 

4 - يكون الندب من محكمة لأخرى أو من المحكمة الابتدائية إلى محكمة الاستئناف بقرار من المجلس بناء على طلب دائرة التفتيش القضائي، وللدائرة صلاحية الندب لمدة لا تتجاوز (۳) ثلاثة أشهر دون عرضها على المجلس. 

5 - يجوز ندب عضو السلطة القضائية للقيام بأعمال غير قضائية أو قانونية. 

٦- يكون ندب عضو السلطة القضائية للعمل خارج السلطة القضائية بقرار من المجلس، وتُحدد مدة الندب في القرار الصادر عن المجلس. 


المادة (٥٦) 

1- يجوز إعارة عضو السلطة القضائية للعمل خارج السلطة القضائية وذلك بقرار من المجلس بعد موافقة عضو السلطة القضائية. 

2 - تكون إعارة عضو السلطة القضائية للعمل لدى إحدى الجهات الحكومية المحلية أو الاتحادية أو الشركات التي تسهم فيها أي من تلك الجهات الحكومية بنسبة في رأسمالها أو المؤسسات التي تمتلكها، وكذلك إلى الحكومات الأجنبية أو المنظمات أو الهيئات الدولية والإقليمية.

3 - لا يجوز أن تزيد مدة إعارة عضو السلطة القضائية على (٥) سنوات متصلة، إلا إذا تمت إعارته للقيام بأعمال قضائية. 

4 - يجوز للمجلس مد مدة الإعارة لمدة مماثلة إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك. 

5 - تحتسب مدة الإعارة ضمن مدة خدمة عضو السلطة القضائية، ولا تؤثر هذه المدة على أقدميته ولا على ترقيته. 


الفصل الخامس 

الرواتب والامتيازات والمعاشات 

المادة (٥٧) 

تحدد رواتب وبدلات وعلاوات ومخصصات أعضاء السلطة القضائية من المواطنين وغير المواطنين ونظام معاشات التقاعد ومكافآت نهاية الخدمة بمرسوم أميري. 


المادة (٥٨) 

1- لا يجوز أن يقرر لأي من أعضاء السلطة القضائية مرتباً بصفة شخصية أو أن يعامل معاملة استثنائية بأي صورة. 

2 - للمجلس استحداث نظام حوافز لأعضاء السلطة القضائية مرتبط بمؤشرات القياس ولا يعد ذلك إخلالاً بما ورد في البند (۱) من هذه المادة. 


المادة (٥٩) 

يستحق عضو السلطة القضائية وأفراد عائلته المستحقين الرعاية الصحية، وفقاً لسياسة التأمين الصحي التي يعتمدها المجلس. 


الفصل السادس 

انتهاء ولاية أعضاء السلطة القضائية 

المادة (٦٠) 

أعضاء السلطة القضائية لا تنتهي ولايتهم إلا لأحد الأسباب الآتية: 

1- الوفاة. 

٢- الاستقالة. 

3 - الإحالة إلى التقاعد بمرسوم أميري قبل بلوغ السن القانوني، وفقا لأحكام هذا القانون. 

4 - بلوغ سن الإحالة إلى التقاعد.

5 - ثبوت عجزهم عن القيام بمهام وظائفهم لأسباب صحية، ويثبت العجز بقرار من الهيئة الطبية المختصة. 

6 - الفصل بناءً على الأسباب ووفقا للإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون. 

7 - انتهاء مدة عقود المتعاقدين منهم أو مدة إعارة المعارين، ويكون إنهاء العقد أو الإعارة قبل نهاية المدة وفق التشريعات النافذة، بقرار من المجلس. 

8 - إسناد مناصب أخرى غير قضائية لهم بموافقتهم أو نقلهم إلى وظيفة غير قضائية بناءً على حكم مجلس المساءلة. 


المادة (٦١) 

يجوز للمجلس في حالة انتهاء ولاية عضو السلطة القضائية بسبب الوفاة أن يرفع توصية إلى الحاكم بزيادة مدة خدمته الفعلية المحسوبة في التقاعد أو المكافأة مدة إضافية بصفة استثنائية على ألا تجاوز هذه المدة الإضافية مدة الخدمة أو المدة الباقية لبلوغ السن المقررة للإحالة إلى التقاعد، أو انتهاء مدة العقد، أو الإعارة أو إنهائها بحسب الأحوال أي المدتين أزيد. 


المادة (٦٢) 

تعتبر استقالة عضو السلطة القضائية مقبولة بعد شهر من تاريخ تقديمها إلى المجلس إذا كانت غير مقترنة بقيد أو معلقة على شرط، وللمجلس قبول الاستقالة قبل انقضاء هذه المدة. 


المادة (٦٣) 

1 - يكون السن القانوني للإحالة إلى التقاعد لأعضاء السلطة القضائية ببلوغهم (٦٥) سنة ، ومع ذلك إذا كان بلوغهم هذا السن خلال السنة القضائية فيبقون في الخدمة إلى نهايتها. 

٢- يجوز عند الاقتضاء من خدمة أعضاء السلطة القضائية إلى ما بعد بلوغهم سن الإحالة إلى التقاعد لمدة أو لمدد لا يجاوز مجموعها (۱۰) سنوات بحيث لا تقل كل مدة عن سنة قضائية، ويكون من الخدمة بقرار من رئيس المجلس بناءً على توصية من المجلس. 

3 - يجوز إحالة أعضاء السلطة القضائية إلى التقاعد بعد إتمامهم مدة (٣٠) سنة خدمة بالعمل، وتكون الإحالة للتقاعد بمرسوم أميري بناءً على توصية المجلس.


الفصل السابع 

واجبات عضو السلطة القضائية 

المادة (٦٤) 

1 - على عضو السلطة القضائية الالتزام بالقيام بواجباته الوظيفية، والمحافظة على شرف مهنته، وألا يسلك سلوكاً يحط من قدرها، وأن يكون عفيفاً وقوراً ملتزماً بكل ما يحفظ كرامته ويصون سمعته، ويجب عليه على وجه الخصوص الالتزام بما يلي: 

أ- أن يؤدي عمله بإخلاص وتفان، وأن يتوخى في ذلك العدالة والنزاهة والمساواة في المعاملة بين الخصوم. 

ب - أن يتجنب استغلال سلطته، أو نفوذه لجلب منفعة، أو دفع ضرر لنفسه، أو لأي من أفراد عائلته. 

ج - ألا يقبل أو يأذن لأي من أفراد عائلته بتلقي أي هدية من الخصوم أو ذويهم أو وكلائهم. 

د - ألا يشتري باسمه أو باسم أي من أفراد عائلته أو بأي اسم مستعار محل الحق المتنازع عليه أمام المحاكم. 

هـ - ألا يفشي أي معلومات سرية اطلع عليها بسبب وظيفته أو بمناسبتها ولو بعد انتهاء خدمته إلا في الأحوال المقررة قانوناً. 

و - ألا ينظر في أي نزاع له مصلحة فيه أو أي من أقاربه حتى الدرجة الرابعة أو سبق له النظر أو الإدلاء بالرأي أو الترافع أو الوكالة إلى أي طرف في النزاع. 

ز - أن يرتدي أثناء العمل الزي الرسمي إن وجد أو الزي اللائق. 

ح - المحافظة على واجبات وأخلاقيات عضو السلطة القضائية. 

2 - يُحظر على عضو السلطة القضائية ما يلي: 

أ - المشاركة في مجالس إدارات الجمعيات والمؤسسات ذات النفع العام أو الهيئات الإقليمية إلا بموافقة المجلس. 

ب - المشاركة في المؤتمرات والندوات وورش العمل والتدريس في الجامعات والمعاهد والكليات والانضمام إلى المجالس العلمية والإدارية إلا بموافقة المجلس. 

ج - إجراء أية مقابلات في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي دون الحصول على موافقة المجلس. 

د - الجمع بين وظيفته ومزاولة الأعمال التجارية أو عضوية مجلس إدارة أي شركة أو مؤسسة خاصة أو أي مهنة أخرى أو عمل لا يتفق مع استقلال وكرامة القضاء سواء بأجر أو بدون أجر. 

هـ - الاشتغال بالعمل السياسي أو إبداء الآراء في المسائل السياسية، أو الترشح في انتخابات عامة طول مدة خدمته. 

و - الاشتغال بالعمل الرياضي أو المشاركة في لجان التحكيم الرياضي أو الترشح إلى منصب رياضي، طول مدة خدمته. 

ز - إبداء الرأي في المنازعات المعروضة عليه إلى أي جهة كانت. 

ح - التغيب أو الانقطاع عن عمله قبل إخطار رئيسه المباشر بذلك.

ط - العمل محكماً بأجر أو بدون أجر في أي نزاع من غير موافقة المجلس. 


الفصل الثامن 

مساءلة أعضاء السلطة القضائية 

المادة (٦٥) 

1- للمجلس من تلقاء نفسه أو بناءً على طلب من رئيس دائرة التفتيش القضائي، حق تنبيه القاضي إلى ما يقع منه مخالفاً لواجباته أو مقتضيات وظيفته ، وذلك بعد سماع أقواله، ويكون التنبيه كتابة. 

2 - للقاضي التظلم من التنبيه كتابة أمام المجلس خلال (١٥) يوماً من تاريخ إخطاره، ويكون قرار المجلس في التظلم نهائياً، وإذا تكررت المخالفة أو استمرت بعد صيرورة التنبيه نهائياً رفعت دعوى المساءلة على القاضي. 

3 - للنائب العام أن يوجه تنبيهاً كتابياً لعضو النيابة الذي يخل بواجبات وظيفته وذلك بعد سماع أقواله، ولعضو النيابة العامة أن يتظلم من التنبيه الموجه إليه كتابة إلى المجلس وذلك خلال (١٥) يوماً من تاريخ إخطاره، ويكون قرار المجلس بشأنه نهائياً. 

4 - إذا تكررت المخالفة أو استمرت بعد صيرورة التنبيه نهائياً اتخذت في شأن عضو النيابة العامة الإجراءات المنصوص عليها في المادة (٦٧) من هذا القانون بحسب ما يقدره المجلس. 


المادة (٦٦) 

١- يصدر بتشكيل مجلس المساءلة ونظام عمله قرار من المجلس، على أن يشكل من (۳) قضاة من محكمة النقض برئاسة أقدمهم ما لم يز المجلس غير ذلك. 

2 - تكون مساءلة أعضاء السلطة القضائية من اختصاص مجلس المساءلة. 

3 - يصدر مجلس المساءلة قراراته بالأغلبية. 

4 - يجوز التظلم من قرارات مجلس المساءلة أمام المجلس خلال (۱۰) أيام عمل من تاريخ صدورها أو إعلان صاحب الشأن بها، ولا يوقف التظلم تنفيذ القرار، وللمجلس بقرار مسبب تعديل الجزاء، ويصدر المجلس قرارا بإجراءات التظلم وأحكام نظره والبت فيه، ويكون قرار المجلس بالبت في التظلم غير قابل للطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن. 


المادة (٦٧) 

1 - ترفع دعوى المساءلة أمام مجلس المساءلة من رئيس دائرة التفتيش القضائي أو النائب العام بحسب الأحوال بعد موافقة المجلس بصحيفة تشتمل على المخالفات والأدلة المؤيدة لها.

2 - يجب أن يسبق طلب إقامة دعوى المساءلة تحقيق يتولاه أحد القضاة يندبه المجلس لهذا الغرض، ولا يجوز لمن تولى التحقيق أن يجلس للفصل في دعوى المساءلة. 

3 - يجوز لمجلس المساءلة أن يجري ما يراه لازماً من التحقيقات وله أن يندب أحد أعضائه للقيام بذلك، ويكون المجلس المساءلة والعضو المنتدب للتحقيق السلطات المخولة للمحاكم في هذا الصدد. 


المادة (٦٨) 

1- إذا رأى مجلس المساءلة وجهاً للسير في إجراءات المحاكمة عن جميع المخالفات أو بعضها كلف عضو السلطة القضائية بالحضور أمامه بميعاد أسبوع على الأقل بناءً على قرار من رئيس مجلس المساءلة. 

٢- يجب أن يشتمل التكليف بالحضور على بيان كاف الموضوع الدعوى وأدلة الاتهام ، ويجوز لمجلس المساءلة عند تقريره السير في إجراءات المحاكمة أن يأمر بوقف عضو السلطة القضائية عن مباشرة أعمال وظيفته. 

3 - لا يترتب على الوقف حرمان عضو السلطة القضائية من مرتبه إلا إذا قرر مجلس المساءلة حرمانه منه كله أو بعضه. 

4 - يجوز لمجلس المساءلة إعادة النظر في قرار الوقف أو الحرمان من المرتب في أي وقت سواء من تلقاء نفسه أو بناء على طلب عضو السلطة القضائية. 


المادة (٦٩) 

تنقضي دعوى المساءلة باستقالة عضو السلطة القضائية أو بوفاته ولا تأثير لدعوى المساءلة على الدعوى الجزائية أو المدنية الناشئة عن الواقعة ذاتها محل المساءلة. 


المادة (٧٠) 

1 - تكون جلسات المساءلة سرية وتمثل النيابة العامة فيها بمن لا تقل درجته عن محام عام، ويحضر عضو السلطة القضائية بشخصه أمام مجلس المساءلة، وله أن يقدم دفاعه كتابة وأن يستعين بمدافع من أعضاء السلطة القضائية، فإذا لم يحضر عضو السلطة القضائية أو لم ينب أحداً ممن ذكروا جاز الحكم في غيبته بعد التحقق من صحة إعلانه. 

٢- يحكم مجلس المساءلة بعد سماع طلبات النيابة العامة ودفاع عضو السلطة القضائية ويكون آخر من يتكلم ولعضو السلطة القضائية أن يُعارض في الحكم الغيابي خلال (۱۰) أيام التالية لإعلانه لشخصه. 

3 - تكون المعارضة بتقرير يودع لدى أمانة المجلس وتستلزم الحضور في الجلسة التي يحددها رئيس مجلس المساءلة في تقرير المعارضة.

4 - يترتب على المعارضة إعادة النظر في دعوى المساءلة بالنسبة الى عضو السلطة القضائية المعارض ولا يجوز بأي حال أن يضار بناء على معارضته .

5 - إذا لم يحضر عضو السلطة القضائية المعارض في الجلسة المحددة لنظر المعارضة تعتبر المعارضة كأن لم تكن ويكون الحكم غير قابل للطعن. 


المادة (۷۱) 

يجب أن يكون الحكم الصادر في دعوى المساءلة مشتملاً على الأسباب التي بني عليها وأن تتلى أسبابه عند النطق به في جلسة سرية. 


المادة (۷۲) 

الجزاءات التي يجوز توقيعها على عضو السلطة القضائية بعد مساءلته هي: 

١- التنبيه. 

2 - الحرمان من العلاوة الدورية. 

3 - التخطي في الترقية لمرة واحدة. 

4 - النقل إلى وظيفة أخرى غير قضائية بدرجة أقل وبمرتب أقل. 

5 - الفصل من الوظيفة. 


المادة (۷۳) 

1- يقوم مجلس المساءلة بإخطار المجلس وعضو السلطة القضائية بمضمون الحكم الصادر ضده خلال (۳) أيام عمل من تاريخ صدوره، ويكون الإخطار كتابة. 

2 - تزول ولاية عضو السلطة القضائية من تاريخ صدور الحكم بفصله أو نقله لوظيفة أخرى غير قضائية. 


المادة (٧٤) 

1- يصدر مرسوم أميري بتنفيذ الحكم الصادر بالفصل ولا يؤثر الحكم الصادر بالفصل على حقوق عضو السلطة القضائية في المعاش أو المكافأة. 

2 - في حالة صدور قرار بنقل عضو السلطة القضائية إلى وظيفة أخرى غير قضائية، يتم النقل بقرار من المجلس. 

3 - يتولى رئيس المجلس تنفيذ الأحكام الصادرة بالفصل أو النقل إلى وظيفة أخرى غير قضائية من مجلس المساءلة. 

4 - تودع جميع الجزاءات الموقعة على عضو السلطة القضائية في ملف وظيفته.


المادة (٧٥) 

1- يتمتع عضو السلطة القضائية بحصانة وفي غير حالات التلبس لا يجوز استيقافه أو القبض عليه أو تقييد حريته احتياطياً أو تفتيش منزله أو مركبته إلا بعد الحصول على إذن بذلك من المجلس. 

2 - في حالات التلبس يجب على النائب العام عند القبض على عضو السلطة القضائية وتقييد حريته احتياطياً، أن يرفع الأمر إلى المجلس خلال (٢٤) ساعة التالية، ويجب على المجلس أن يجتمع فور عرض الأمر عليه، ويقرر المجلس بعد سماع أقوال عضو السلطة القضائية إما استمرار تقييد حريته أو الإفراج عنه بكفالة أو بغير كفالة، ويجوز سماع الأقوال في تلك الحالة من خلال وسائل التقنية الحديثة. 

3 - يُحدد المجلس مدة تقييد الحرية في القرار الذي يصدر بذلك أو باستمراره، وتراعى الإجراءات المشار إليها كلما روعي استمرار تقييد حريته بعد انقضاء المدة التي قررها المجلس. 

4 - لا يجوز اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق مع عضو السلطة القضائية أو رفع الدعوى الجزائية عليه إلا بإذن من المجلس ويجوز للنائب العام طلب إذن المجلس لأي إجراء من إجراءات التحقيق. 

5 - يجري تقييد حرية أعضاء السلطة القضائية وتنفيذ العقوبات المتعلقة بهم في أماكن مستقلة عن الأماكن المخصصة للمحبوسين الآخرين. 


المادة (٧٦) 

1- يترتب على تقييد حرية عضو السلطة القضائية بناءً على أمر أو حكم، وقفه عن مباشرة أعمال وظيفته مدة تقييد حريته. 

٢- يجوز للمجلس أن يأمر بوقف عضو السلطة القضائية عن عمله أثناء إجراءات التحقيق أو المحاكمة عن جريمة وقعت منه وذلك سواء من تلقاء نفسه أو بناءً على طلب النائب العام أو رئيس دائرة التفتيش القضائي وفقاً لمقتضى الحال. 

3 - لا يترتب على وقف عضو السلطة القضائية حرمانه من مرتبه خلال فترة الوقف ما لم يقرر المجلس حرمانه منه كله أو بعضه، وللمجلس أن يعيد النظر في أمر الوقف والحرمان من المرتب سواء من تلقاء نفسه أو بناء على طلب عضو السلطة القضائية.


الفصل التاسع 

مخاصمة عضو السلطة القضائية 

المادة (۷۷) 

- استثناء مما ورد في أي تشريع نافذ لا يجوز قيد أي دعوى أياً كان نوعها ضد عضو السلطة القضائية فيما يتعلق بأعمال وظيفته أو بسببها أو أثناء قيامه بها أو ما ينتج عنها، أو ببطلان قرار صادر عن المجلس أو السلطة القضائية إلا بموافقة المجلس بعد تقديم طلب بذلك. 

2 - للمجلس بعد النظر في الطلب سماع أقوال مقدم الطلب ومراجعة النيابة العامة عند الضرورة أو الاطلاع على أية بينة أخرى أن يقرر حفظ الطلب أو يأذن بإقامة الدعوى إذا تأكد من صحته. 

3 - إذا قرر المجلس حفظ الطلب فلا يجوز ملاحقة القاضي عن موضوع الطلب ولو بعد انتهاء خدمته. 


الباب السابع: التفتيش القضائي 

الفصل الأول 

تنظيم وتشكيل دائرة التفتيش القضائي 

المادة (۷۸) 

تتبع دائرة التفتيش القضائي المجلس، وتشكل من رئيس ونائب للرئيس وعدد كاف من المفتشين القضائيين الأوائل والمفتشين القضائيين بطرق التعيين أو النقل أو الندب من بين أعضاء السلطة القضائية. 


الفصل الثاني 

اختصاصات دائرة التفتيش القضائي 

المادة (۷۹) 

تختص دائرة التفتيش القضائي بالآتي: 

1 - التفتيش على أعمال رؤساء المحاكم الابتدائية والاستئنافية ونوابهم وقضاتها وعلى النيابة العامة وأعضائها طبقاً للضوابط التي تكفل عدم المساس باستقلال القضاء. 

2 - إجراء تفتيش عام على المحاكم الابتدائية والاستئنافية والنيابة العامة للوقوف على سير العمل فيها ومدى انتظام الأعمال الإدارية والكتابية بها. 

3 - فحص وتحقيق الشكاوى التي تقدم ضد قضاة ورؤساء المحاكم الابتدائية والاستئنافية ونوابهم وأعضاء النيابة العامة المتعلقة بأعمال وظائفهم وواجباتهم أو بأمورهم المسلكية.

4 - إحالة ما تراه من الأمور المتعلقة بالتفتيش على أعمال أعضاء السلطة القضائية إلى المجلس وفقاً لنظام التفتيش الصادر من المجلس. 


الباب الثامن أعوان السلطة القضائية 

الفصل الأول 

تعيين أعوان السلطة القضائية وتنظيم شؤونهم 

المادة (۸۰) 

1- يكون في كل محكمة ونيابة عدد كاف من المحضرين وأمناء السر والمترجمين والكتبة والموظفين الإداريين للقيام بالأعمال الكتابية والإدارية اللازمة. 

2 - ويكون توزيع العمل بينهم بقرار يصدر من رئيس المحكمة أو من رئيس النيابة العامة حسب الأحوال. 


المادة (۸۱) 

تتولى دائرة القضاء كل ما يتعلق بتعيين وترقية وعلاوات أعوان السلطة القضائية وموظفي المحاكم والنيابة العامة وتسري عليهم أحكام التشريعات الخاصة بالموارد البشرية بالإمارة. 


المادة (۸۲) 

يؤدي الأعوان والموظفون الإداريون يميناً أمام رئيس دائرة القضاء أو من يفوضه، أو أمام النائب العام أو من يفوضه بأن يؤدوا أعمالهم بالأمانة والصدق وعدم إفشاء سر المداولات وأسرار التحقيق والمستندات المعروضة عليهم، أو أية أسرار أخرى يطلعون عليها أثناء أو بمناسبة ممارسة مهام وظائفهم. 


الفصل الثاني 

المحظورات والتأديب 

المادة (۸۳) 

لا يجوز لأعوان السلطة القضائية وموظفي المحاكم والنيابة العامة أن يباشروا عملاً يدخل في حدود وظائفهم في الدعاوى الخاصة بهم أو بأزواجهم أو أقاربهم أو أصهارهم إلى الدرجة الرابعة، أو أن يخلوا بواجبات وظيفتهم أو أن يأتوا ما من شأنه أن يقلل من الثقة اللازم توافرها في الأعمال القضائية.


المادة (٨٤) 

1- يكون تأديب أعوان السلطة القضائية أمام لجنة تأديب تشكل برئاسة قاض وعضوية وكيل نيابة وأحد موظفي دائرة القضاء لا تقل درجته عن درجة المحال إلى التأديب. 

2 - يصدر المجلس قراراً بتشكيل لجنة تأديب أو أكثر. 

3 - للجنة توقيع الجزاءات التأديبية المنصوص عليها في التشريعات الخاصة بالموارد البشرية في الإمارة. 

4 - لرؤساء المحاكم ولأعضاء النيابة العامة ممن لا تقل درجتهم عن رئيس نيابة وفي حدود اختصاصهم سلطة توقيع الإنذار بالنسبة لأعوان وموظفي المحاكم والنيابة العامة. 

5 - يجوز التظلم من القرار الصادر من لجنة التأديب أمام رئيس دائرة القضاء أو من يفوضه، ويكون قراره في التظلم نهائياً. 


الباب التاسع: الأحكام الختامية 

الفصل الأول 

القرارات التنظيمية والتنفيذية 

المادة (٨٥) 

بناءً على عرض رئيس دائرة القضاء وموافقة المجلس التنفيذي واعتماد المجلس يصدر الهيكل التنظيمي للدائرة بمرسوم أميري. 


المادة (٨٦) 

يصدر بقرار من المجلس ما يلي: 

1 - القرارات واللوائح اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون. 

2 - لائحة إجراءات محكمة النقض. 

3 - لائحة التفتيش القضائي بناءً على عرض رئيس دائرة التفتيش القضائي. 

4 - لائحة للسلوك القضائي والمبادئ والالتزامات التي تحكم عمل أعضاء السلطة القضائية. 

5 - لائحة بتنظيم عمل المجلس وأمانته العامة. 

٦- الهياكل التنظيمية للمحاكم ودائرة التفتيش القضائي والنيابة العامة والأمانة العامة.


الفصل الثاني 

الأحكام الختامية 

المادة (۸۷) 

الرئيس المجلس الإشراف العام على الخدمات الخاصة بإدارة عمل السلطة القضائية بما يكفل أداء رسالتها على وجه يحقق سير العدالة، وذلك بغير المساس باستقلال القضاء. 


المادة (۸۸) 

يستمر العمل بكافة الأنظمة واللوائح والقرارات المعمول بها إلى أن تُعدّل أو تُلغى بموجب هذا القانون أو القرارات الصادرة بشأنه. 


المادة (۸۹) 

يعمل بهذا القانون من تاريخ ۱ يونيو 2025 م ، وعلى الجهات المعنية تنفيذه كل فيما يخصه، وينشر في الجريدة الرسمية. 

صدر عنا بتاريخ 

الثلاثاء: ٨ ذو القعدة ١٤٤٦هـ 

الموافق: ٦ مايو ٢٠٢٥م 

سلطان بن محمد القاسمي 

حاكم إمارة الشارقة

الطعن رقم 141 لسنة 31 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 12 / 4 / 2025

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثاني عشر من أبريل سنة 2025م، الموافق الثالث عشر من شوال سنة 1446ه.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبد الجواد شبل وطارق عبد العليم أبو العطا وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة

 وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر

أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 141 لسنة 31 قضائية دستورية

المقامة من
الجمعية الخيرية القبطية
ضد
1 - رئيس الجمهورية
2 - رئيس مجلس الوزراء
3 - رئيس مجلس الشعب (النواب حاليًّا)
4 - رئيس مجلس الشورى (الشيوخ حاليًّا)
5 - وزير العدل
6 - وزير الإسكان
7 - وزير النقل والمواصلات
8 - مدير عام حركة الإدارة المركزية لقطاع شرق
9 - مدير مكتب تلغراف حدائق شبرا
10- رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للاتصالات
----------------
" الإجراءات "
بتاريخ التاسع والعشرين من يونيو سنة 2009، أودعت الجمعية المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم، أولاً: بعدم دستورية البند أولاً من المادة (1) من قرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية. ثانيًا: بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة (1) من القانون رقم 19 لسنة 1998 بتحويل الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية إلى شركة مساهمة مصرية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.
وقدمت الشركة المدعى عليها العاشرة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدمت الجمعية المدعية مذكرة، صممت فيها على الطلبات الواردة بصحيفة الدعوى، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.

----------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل -على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- في أن الجمعية المدعية أقامت أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية الدعوى رقم 1034 لسنة 2008 إيجارات كلي، مختصمة المدعى عليهم الثامن والتاسع والعاشر، طالبة الحكم بانتهاء عقد الإيجار المؤرخ 5/ 6/ 1955، اعتبارًا من 1/ 7/ 2007، وإخلاء العين محل التداعي وتسليمها خالية، مع إلزامهم بالتعويض نتيجة الغصب. وقالت بيانًا لدعواها إنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 5/ 6/ 1955، استأجر مدير عام مصلحة التلغراف والتليفونات العين محل التداعي من مالكها السابق بقصد استغلالها مكتبًا للتلغراف والتليفون، بأجرة شهرية مقدارها ستة جنيهات ونصف جنيه. وإذ تملكت الجمعية المدعية حصة قدرها ثمانية عشر قيراطًا على المشاع في أرض ومباني عقار التداعي، فقد أنذرت المدعى عليهم سالفي الذكر بعدم تجديد عقد الإيجار لانتهاء مدته، إلا أنهم لم يمتثلوا؛ فأقامت دعواها. وبجلسة 29/ 5/ 2008، حكمت المحكمة برفض الدعوى، تأسيسًا على أن عقد الإيجار سندها المؤرخ 5/ 6/ 1955 يخضع لأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977، دون أحكام القانون المدني، وأن حالات الإخلاء وردت به على سبيل الحصر، وليس من بينها انتهاء مدة العقد. طعنت الجمعية المدعية على الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 7987 لسنة 12 قضائية، وحال نظره دفعت بعدم دستورية البند أولاً من المادة (1) من قرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 6 لسنة 1997 سالف البيان، والفقرة الثانية من المادة (1) من القانون رقم 19 لسنة 1998 المار ذكره. وإذ قدرت تلك المحكمة جدية الدفع، وصرحت للجمعية المدعية برفع الدعوى الدستورية؛ فأقامت الدعوى المعروضة، إلا أن محكمة الموضوع استمرت في نظر الاستئناف، وقضت بجلسة 3/ 2/ 2010، بقبوله شكلًا، وفي الموضوع: برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
وحيث إن البند أولاً من المادة (1) من قرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية، ينص على أنه في تطبيق أحكام القانون رقم 6 لسنة 1997 - المشار إليه - يُقصد بالكلمات والعبارات الآتية المعاني المبينة قرين كل منها:
(أولاً) مؤجرة: يستأجرها شخص طبيعي، أو شخص اعتباري من الأشخاص المذكورة في المادة (52) من القانون المدني، كالدولة والهيئات والشركات والجمعيات.
وتنص المادة (1) من القانون رقم 19 لسنة 1998، بتحويل الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية إلى شركة مساهمة مصرية، على أن تحول الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية إلى شركة مساهمة مصرية تسمى الشركة المصرية للاتصالات، وذلك اعتبارًا من تاريخ العمل بهذا القانون.
وتؤول إلى الشركة الجديدة جميع الحقوق العينية والشخصية للهيئة السابقة، كما تتحمل بجميع التزاماتها.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن تتوافر علاقة منطقية بينها وبين المصلحة القائمة في النزاع الموضوعي، وذلك بأن يكون الحكم في المسألة الدستورية المطروحة على هذه المحكمة لازمًا للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها، وكان من المقرر كذلك أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية، وليس من معطياتها النظرية، ومؤداه: ألا تُقبل الخصومة إلا من هؤلاء الذين أُضيروا من سريان النص المطعون عليه في شأنهم، سواء أكان هذا الضرر يتهددهم أم كان قد وقع فعلًا، وبشرط أن يكون هذا الضرر مستقلًا بالعناصر التي يقوم عليها، ممكنًا تحديده ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره، عائدًا في مصدره إلى النص المطعون فيه، فإذا لم يكن هذا النص قد طُبق على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه؛ دلَّ ذلك على انتفاء مصلحته الشخصية المباشرة؛ ذلك أن إبطال النص القانوني في هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إنه عن الطعن بعدم دستورية البند أولًا من المادة (1) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 6 لسنة 1997 سالف الذكر، فلما كان هذا التشريع ينظم مسألة الامتداد القانوني لعقود إيجار الأماكن غير السكنية، المؤجرة لأشخاص طبيعيين، لفريق من ورثة المستأجر الأصلي، وفقًا للضوابط والشروط الواردة في ذلك القانون، فإن مؤدى ذلك عدم وجود محل لإعمال أحكام هذا القانون - وتبعًا لذلك لائحته التنفيذية - على وقائع النزاع الموضوعي الذي يدور حول إيجار العين محل التداعي لشخص اعتباري، هو الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية، التي حلت محلها الشركة المصرية للاتصالات؛ ومن ثم تنتفي مصلحة الجمعية المدعية في الطعن على البند أولاً من المادة (1) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 6 لسنة 1997 المشار إليه، وتغدو الدعوى المعروضة - في هذا الشق منها - غير مقبولة.
وحيث إنه عن الطعن بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (1) من القانون رقم 19 لسنة 1998 بتحويل الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية إلى شركة مساهمة مصرية، فلما كان هذا النص ينظم أيلولة جميع الحقوق العينية والشخصية التي كانت للهيئة إلى الشركة المصرية للاتصالات، ويحملها بجميع الالتزامات التي كانت في ذمة الهيئة، وإذ خلت أحكام النص المطعون فيه من تحديد لمدد إيجار الأماكن التي كانت تشغلها الهيئة المذكورة وآل إيجارها إلى الشركة المصرية للاتصالات، وكان الادعاء بانتهاء مدة عقد إيجار عين التداعي هو السبب الذي تساندت إليه الجمعية في النزاع الموضوعي، فإن القضاء في دستورية أيلولة جميع الحقوق الشخصية - ومن بينها حق الإيجار - إلى الشركة المصرية للاتصالات، وحلولها بديلًا عن الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية، لن يكون ذا أثر أو انعكاس على هذا النزاع الموضوعي والطلبات المطروحة به، وقضاء محكمة الموضوع فيه؛ لتنتفي بذلك المصلحة في الطعن على النص المشار إليه؛ مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى برمتها.
وحيث إن الأصل المقرر قانونًا - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن اتصال الخصومة بها وفقًا للأوضاع المنصوص عليها في قانونها، يعني دخولها في حوزتها لتهيمن عليها وحدها، فلا يجوز بعد انعقادها أن تتخذ محكمة الموضوع إجراءً أو تصدر حكمًا يحول دون الفصل في المسائل الدستورية التي قدرت جدية ما أثاره ذوو الشأن بخصوصها، بل إن عليها أن تتربص قضاء المحكمة الدستورية العليا فيها، بما مؤداه أنه فيما عدا الأحوال التي تنتفي فيها المصلحة في الدعوى الدستورية بقضاء من هذه المحكمة، أو التي ينزل فيها خصم عن الحق في دعواه الموضوعية من خلال ترك الخصومة فيها، أو التي يتخلى فيها عن دفع بعدم الدستورية سبق لمحكمة الموضوع تقدير جديته، أو التي يكون عدولها عن تقدير الجدية مبناه إعمالها للآثار المترتبة على قضاء المحكمة الدستورية العليا في شأن النصوص ذاتها التي كانت محلًا للدفع بعدم الدستورية، فإن على محكمة الموضوع أن تلتزم تقديرها السابق لجدية الدفع، وإلا كان عملها مخالفًا لنص المادتين (192 و195) من الدستور. لما كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع بعد أن صرحت للجمعية المدعية بإقامة الدعوى الدستورية، مضت في نظر الدعوى الموضوعية، وفصلت فيها بجلسة 3/ 2/ 2010. وإذ انتهت هذه المحكمة إلى القضاء بعدم قبول الدعوى؛ ومن ثم فلا تثريب على محكمة الموضوع إن استمرت في نظر الدعوى الموضوعية والفصل فيها، ولم تتربص قضاء المحكمة الدستورية العليا في الدعوى الدستورية المعروضة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت الجمعية المدعية المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن رقم 58 لسنة 34 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 12 / 4 / 2025

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثاني عشر من أبريل سنة 2025م، الموافق الثالث عشر من شوال سنة 1446ه.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر

أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 58 لسنة 34 قضائية دستورية

المقامة من
شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى
ضد
1- رئيس الجمهورية
2- رئيس مجلس الوزراء
3- وزير العدل
4- وزير المالية، بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب
5- رئيس مأمورية الضرائب على المبيعات بالمحلة الكبرى

--------------------

" الإجراءات "

بتاريخ الثاني من مايو سنة 2012، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم بعدم دستورية المادة الأولى من قرار وزير المالية رقم 1433 لسنة 2004 الصادر بتاريخ 21/ 10/ 2004.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
-------------------

" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل -على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- في أن الشركة المدعية أقامت أمام محكمة طنطا الابتدائية -مأمورية المحلة الكبرى- الدعوى رقم 439 لسنة 2008 مدني كلي حكومة، ضد المدعى عليه الرابع، طالبة الحكم بإلغاء قرار لجنة التظلمات بمصلحة الضرائب على المبيعات بأحقيته في قيمة الضريبة المستحقة على مبيعاتها من المخلفات خلال الفترة من 1/ 7/ 2004 إلى 30/ 6/ 2005، وبراءة ذمتها من دين هذه الضريبة، على سند من أنه بتاريخ 26/ 11/ 2008، أصدرت لجنة التظلمات بمصلحة الضرائب على المبيعات قرارها بأحقية مأمورية الضرائب على المبيعات في تحصيل فروق الفحص عن الفترة المشار إليها، وذلك عن واقعة بيع مخلفات الشركة من الخردة من غير المنتج النهائي، مستندة في ذلك إلى قرار وزير المالية رقم 1433 لسنة 2004، حال أنه قد سبق للشركة أداء الضريبة عن هذه السلعة، عند شرائها في المرة الأولى، بما يمنع من إعادة تحصيلها، ويحق لها خصم ما سبق سداده من هذه الضريبة، عملًا بالمادة (23) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991. وبجلسة 26/ 3/ 2011، حكمت المحكمة بالطلبات. استأنف المدعى عليه الرابع الحكم أمام محكمة استئناف طنطا -مأمورية المحلة الكبرى- بالاستئناف رقم 785 لسنة 5 قضائية. وحال نظره دفعت الشركة المدعية بعدم دستورية قرار وزير المالية رقم 1433 لسنة 2004، فيما تضمنه من إخضاع الخردة والآلات المستعملة عند إعادة بيعها في السوق المحلي للضريبة العامة على المبيعات بنسبة 30٪ من قيمة البيع الفعلي، وحظر إعمال المادة (23) من قانون الضريبة العامة على المبيعات المار ذكره. وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع، وصرحت باتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية؛ فأقامت الشركة هذه الدعوى، ناعية على القرار المطعون فيه مخالفته المواد (38 و119 و156) من دستور سنة 1971.
وحيث إن المادة الأولى من قرار وزير المالية رقم 1433 لسنة 2004، الصادر بتاريخ 21/ 10/ 2004، تنص على أن:
تكون القيمة المتخذة أساسًا لحساب الضريبة العامة على المبيعات بالنسبة للسلع الصناعية المستعملة (فيما عدا المشغولات الذهبية والفضة والأحجار الكريمة) عند إعادة بيعها في السوق المحلي بواقع 30٪ من قيمة البيع الفعلي، ووفقًا لفئات الضريبة المفروضة، مع عدم إعمال قواعد الخصم المنصوص عليها في المادة (23) من القانون رقم 11 لسنة 1991.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازمًا للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها، المطروحة على محكمة الموضوع.
متى كان ذلك، وكان النزاع الموضوعي يدور حول طلب الشركة المدعية براءة ذمتها من مطالبة المدعى عليه الرابع لها بإخضاع السلع الصناعية المستعملة عند إعادة بيعها في السوق المحلي للضريبة العامة على المبيعات بواقع 30٪ من قيمة البيع الفعلي، وعدم إعمال قواعد الخصم المنصوص عليها في المادة (23) من القانون رقم 11 لسنة 1991، وكان القرار المطعون فيه هو الذي حدد مقدار الضريبة بنسبة 30٪ من قيمة البيع الفعلي للسلع الصناعية المستعملة، كما حظر على المسجل إعمال المادة (23) من القانون السالف ذكره، فإن الفصل في دستورية هذا القرار يكون ذا أثر مباشر وانعكاس أكيد على الطلبات المطروحة في الدعوى الموضوعية، وقضاء محكمة الموضوع فيها؛ وعلى ذلك تغدو المصلحة متحققة في الدعوى الدستورية المعروضة.
وحيث إن المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن التحقق من استيفاء النصوص التشريعية لأوضاعها الشكلية، يعتبر أمرًا سابقًا بالضرورة على الخوض في عيوبها الموضوعية، كما أن الأوضاع الشكلية، سواء في ذلك تلك المتعلقة باقتراحها أو إقرارها أو إصدارها أو نفاذها، إنما تتحدد على ضوء ما قررته في شأنها أحكام الدستور المعمول بها حين صدورها.
متى كان ذلك، وكان القرار المطعون فيه قد صدر بتاريخ 21/ 10/ 2004، في ظل العمل بدستور عام 1971؛ ومن ثم فإن الفصل في دستوريته من الناحية الشكلية يظل خاضعًا للأحكام المقررة في ذلك الدستور دون سواه.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الدولة القانونية، على ما تنص عليه المادتان (64 و65) من دستور سنة 1971، هي التي تتقيد في ممارستها لسلطاتها، أيًّا كانت وظائفها أو غاياتها، بقواعد قانونية تعلو عليها، وتردها على أعقابها إن هي جاوزتها، فلا تتحلل منها؛ ذلك أن سلطاتها هذه، وأيًّا كان القائمون عليها، لا تعتبر امتيازًا شخصيًّا لمن يتولونها، ولا هي من صنعهم، بل أسستها إرادة الجماهير في تجمعاتها على امتداد الوطن، وضبطتها بقواعد آمرة لا يجوز النزول عنها، ومن ثم تكون هذه القواعد قيدًا على كل أعمالها وتصرفاتها، فلا تأتيها إلا في الحدود التي رسمها الدستور، وبما يرعى مصالح مجتمعها.
وحيث إن مضمون القاعدة القانونية، التي تعتبر إطارًا للدولة القانونية تسمو عليها وتقيدها، إنما يتحدد، من منظور المفاهيم الديمقراطية التي يقوم نظام الحكم عليها، على ما تقضي به المواد (1 و3 و4) من دستور سنة 1971، على ضوء المعايير التي التزمتها الدول الديمقراطية في ممارستها لسلطاتها، واستقر العمل فيما بينها على انتهاجها باطراد في مجتمعاتها، فلا يكون الخضوع لها إلا ضمانًا لحقوق مواطنيها وحرياتهم، بما يكفل تمتعهم بها أو مباشرتهم لها دون قيود جائرة تنال من محتواها أو تعطل جوهرها.
وحيث إن إخطار المخاطبين بالقاعدة القانونية، بمضمونها، يعتبر شرطًا لإنبائهم بمحتواها، وكان نفاذها، تبعًا لذلك، يفترض إعلانها من خلال نشرها، وحلول الميعاد المحدد لبدء سريانها. وكان ذلك مؤداه أن دخول هذه القاعدة مرحلة التنفيذ مرتبط بواقعتين تجريان معًا وتتكاملان، وإن كان تحقق ثانيتهما معلقًا على وقوع أولاهما، هما نشرها وانقضاء المدة التي حددها المشرع لبدء العمل بها. وكان من المقرر أن كل قاعدة قانونية، سواء تضمنها قانون أو لائحة، لا يجوز اعتبارها كذلك إلا إذا قارنتها صفتها الإلزامية التي تمايز بينها وبين القاعدة الخلقية، فإن خاصيتها هذه تعتبر جزءًا منها، فلا تستكمل مقوماتها بفواتها.
وحيث إن ما تقدم مؤداه: أن نشر القاعدة القانونية ضمان لعلانيتها، وذيوع أحكامها، واتصالها بمن يعنيهم أمرها، وامتناع القول بالجهل بها. وكان هذا النشر يعتبر كافلًا وقوفهم على ماهيتها ومحتواها ونطاقها، حائلًا دون تنصلهم منها، ولو لم يكن علمهم بها قد صار يقينيًّا، أو كان إدراكهم لمضمونها واهيًا، وكان حملهم قبل نشرها على النزول عليها، وهم من الأغيار في مجال تطبيقها، متضمنًا إخلالًا بحرياتهم أو بالحقوق التي كفلها الدستور، دون التقيد بالوسائل القانونية التي حدد تخومها وفصَّل أوضاعها، فقد تعين القول بأن القاعدة القانونية التي لا تنشر لا تتضمن إخطارًا كافيًا بمضمونها ولا بشروط تطبيقها، فلا تتكامل مقوماتها التي اعتبر الدستور تحققها شرطًا لجواز التدخل بها لتنظيم الحقوق والحريات على اختلافها.
متى كان ما تقدم، وكان الثابت بالأوراق أن قرار وزير المالية رقم 1433 لسنة 2004 - المطعون فيه - لم يُنشر في الجريدة الرسمية الوقائع المصرية؛ ومن ثم فإن تطبيقه دون نشره يخالف مفهوم الدولة القانونية، ويجترئ على الحرية الشخصية، مما لزامه الحكم بعدم دستوريته.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
أولًا: بعدم دستورية قرار وزير المالية رقم 1433 لسنة 2004.
ثانيًا: بإلزام الحكومة المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.


منشور فني رقم 8 بتاريخ 25 / 3 /2024 بشأن تحويل طالبي التملك من غير المصريين لثمن العقار بالعملة الأجنبية

 وزارة العدل

مصلحة الشهر العقاري والتوثيق
منشور فني رقم (۸) بتاريخ ٢٥ / ٣ / ٢٠٢٤م
———————————————-

بالإشارة لقرار وزارة العدل رقم (۳۳۳۸) لسنة ۱۹۹٦م المتضمن إنشاء مكتب شئون تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأراضي الفضاء والمعدل بقرار وزير العدل رقم (٣٥٤٣) لسنة ۲۰۰۷م والمتضمن تغيير مسمى المكتب إلى مكتب شئون تملك غير المصريين للعقارات وإلحاقا للتعليمات والمنشورات الفنية المنظمة لتملك غير المصريين للعقارات وأخرها رقم (۹) لسنة ۲۰۲۰م، ورقم (۱۲) لسنة ٢٠٢٣ م.
ونظرًا لما يُمثله العقار من ثروة قومية وفي ضوء توجه الدولة ومؤسساتها في العمل على حماية الممتلكات وتيسير الإجراءات والتأكد من تطابقها للقانون.
وهو ما يتطلب الحصول على مستند من مُقدّم طلب التملك سواء شخص طبيعي أم اعتباري بأن الثمن أو الأقساط أجرى تحويلها بالعملة الأجنبية من الخارج إلى أحد البنوك العاملة في الجهاز المصرفي المصري ويُرفق إيصال بما يُفيد التحويل ولا يتم السير في إجراءات الطلب إلا بعد إرفاق هذا المستند.

بناء عليه

يجب مراعاة الآتي:
أولا: يجب على طالبي التملك من غير المصريين تقديم ما يُفيد تحويل مقابل الثمن الوارد بالعقود المبرمة اعتبارا من ٢٠٢٤/٣/٢٦م بالعملة الأجنبية من الخارج بأحد البنوك في الجهاز المصرفي المصري.
ثانيا: على مكاتب ومأموريات الشهر العقاري والسجل العيني إرفاق اصل هذا المستند بمستندات الطلب مع مراعاة إرسال صورته إلى مكتب شئون تملك غير المصريين للعقارات وإرفاق أصله ضمن مرفقات المحرر المعد للشهر.
ثالثا: على الإدارات العامة للتفتيش الفني الثلاث والسادة أمناء المكاتب والأمناء المساعدين والسادة رؤساء مأموريات الشهر العقاري ومكاتب وفروع التوثيق مراعاة تنفيذ ذلك بكل دقة.

لذا يقتضى العلم بما تقدم ومراعاة تنفيذه




منشور فني رقم 12 بتاريخ 3/ 6/ 2024 بشأن تقديم إفادة من الجهة صاحبة الولاية بسداد مستحقات الدولة

 وزارة العدل

مصلحة الشهر العقاري والتوثيق
الإدارة العامة للبحوث القانونية

منشور فني رقم ١٢ بتاريخ ٢٠٢٤/٦/٣
إلى مكاتب الشهر العقاري و مأمورياتها و مكاتب التوثيق و فروعها والإدارات العامة بالمصلحة


إلحاقاً بالمنشور الفني رقم ٦ المؤرخ ٢٠٢٤/٢/٢٩ الصادر بشأن حظر اتخاذ أي إجراء علي الأراضي الواقعة في المنطقة من العلمين حتي مدينة مرسي مطروح إلا بعد العرض علي رئاسة مصلحة الشهر العقاري وموافقتها علي ذلك وذلك علي النحو الوارد به . وإلحاقاً بالمنشور الفني رقم ۱۳ المؤرخ ۲۰۱۷/۲/۲۹ الصادر بشأن عدم اتخاذ إجراءات شهر أية محررات تقع داخل نطاق الأراض الواقعة بمنطقة رأس الحكمة محافظة مرسي مطروح إلا بعد الرجوع الي الهيئة العامة للتنمية السياحية لاستصدار موافقاتها الكتابية قبل السير في الإجراءات علي النحو الوارد به .
وإلحاقاً بالكتاب الدوري رقم ۷۸ المؤرخ ۲۰۲۱/۳/۱۳ الصادر بشأن حظر السير في إجراءات شهر أي محررات تقع داخل نطاق الأراضي المحددة بالقرار الجمهوري رقم ۳٦۱ لسنة ۲۰۲۰ إلا بعد استصدار موافقة كتابية من جهاز تنمية الساحل الشمالي الغربي قبل السير في الإجراءات وذلك علي النحو الوارد به .
وبشأن تعاملات لجنة الحصر والتفاوض مع الكيانات القائمة داخل أراضي الساحل الشمالي الغربي والتوجيه بإعادة التعامل مع كافة الحالات المتقدمة للتفاوض ولم يتم البت فيها بأراضي الساحل الشمالي الغربي علي أساس ضعف قيمة أخر سعر كان معمولاً به بكل منطقة قبل قرار الإيقاف، وتحديد مقابل الموافقة علي التنازل أو تعديل هيكل المساهمين عن الأراضي بالساحل الشمالي الغربي ليكون بواقع 10 % من سعر إعادة التعامل الجديد ( أو ما قد يستجد من أسعار وقت التنازل ) بحد أدني ١٠٠٠ جم /م٢ واعتبار ذلك كمبدأ عام أيضا بالمشروعات العمرانية المتكاملة بالمدن العمرانية الجديدة.
وبناء علي الاجتماعات والتنسيقات ما بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والشهر العقاري.

بناء عليه

أولاً : يتعين علي مكاتب ومأموريات الشهر العقاري عند إشهار المحررات علي الأراضي الخاضعة للقرار الجمهوري رقم ٣٦١ لسنة ٢٠٢٠ أو المشروعات العمرانية المتكاملة وهي كل مشروع بمساحة (٥) فدان او اكثر محدد بالعقد المحرر له أي من الأنشطة الأتية :-
مشروع عمراني متكامل / مشروع عمراني استثماري / مشروع عمراني مختلط / القري السياحية المشروعات السياحية تقديم إفادة من الجهة صاحبة الولاية بإتمام التفاوض وسداد مستحقات الدولة على النحو الموضح بعالية .
ثانياً: يستثنى من أحكام البند أولا المحررات المتضمنة التصرفات الكائنة بمدن الجيل الرابع المعنية بقرار مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية والتي تنحصر في المدن الأتية ( سفنكس الجديدة / جزيرة الوراق / رشيد الجديدة ارض كارفور “صواري ” / حدائق العاصمة / السويس الجديدة أكتوبر الجديدة / حدائق أكتوبر / بورسعيد الجديدة /المنصورة الجديدة / العبور الجديدة / العاصمة الإدارية الجديدة ) بالإضافة الي مدن الصعيد وهي ( المدن الجديدة من أول مدينة الفيوم الجديدة حتي مدينة توشكي ).
ثالثاً : على الإدارات العامة للتفتيش الفني الثلاث والسادة أمناء المكاتب والأمناء المساعدين مراعاة تنفيذ ذلك بكل دقة.

لذا يقتضى العلم بما تقدم و مراعاة تنفيذه




الاثنين، 5 مايو 2025

الطعن 3703 لسنة 55 ق جلسة 29 / 3 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 81 ص 499

جلسة 29 من مارس سنة 1987
برياسة السيد المستشار/ جمال الدين منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ صلاح خاطر، مسعود السعداوي، طلعت الاكيابي ومحمود عبد الباري.
----------------
(81)
الطعن رقم 3703 لسنة 55 القضائية
(1) إثبات "شهود" "بوجه عام". محكمة الموضوع "سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى. موضوعي.
(2) إثبات "بوجه عام". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
كفاية تشكك المحكمة في صحة إسناد التهمة كي تقضي بالبراءة. حد ذلك؟
الجدل الموضوعي في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى. أثارته أمام النقض. غير جائز.
(3) إثبات "قوة الأمر المقضي". دعوى جنائية. دعوى مدنية. استئناف "نطاقه" "نظره والحكم فيه". نقض "المصلحة في الطعن".
قضاء محكمة أول درجة بالإدانة وإحالة الدعوى المدنية التابعة إلى المحكمة المدنية المختصة. استئناف المتهم هذا الحكم. وجوب أن تقتصر محكمة ثاني درجة على الدعوى الجنائية التي نقلها الاستئناف إليها.
قضاء محكمة ثاني درجة بالبراءة استناداً إلى انتفاء الخطأ في جانب الطاعن وبرفض الدعوى المدنية. لا مصلحة للطاعن من النعي عليه. أساس ذلك؟
--------------------
1 - من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق.
2 - من المقرر أنه يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي تقضي له بالبراءة ورفض الدعوى المدنية، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في عناصر الاتهام - كما هو الحال في الدعوى المطروحة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أفصح عن اطمئنانه إلى أقوال الشاهد أمين الشرطة وحاصلها أن المجني عليه قد عبر الطريق فجأة أمام السيارة التي يقودها المطعون ضده، وقد عول الحكم في قضائه على هذه الرواية لخلو الأوراق من أي دليل يناقضها وهو استدلال سائغ لا شائبة فيه، وله أصل ثابت في الأوراق - حسبما يبين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن - فإن المنازعة في سلامة ما استخلصته المحكمة من واقع أوراق الدعوى تنحل إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
3 - لما كانت محكمة أول درجة قد دانت المطعون ضده بجريمة الإصابة الخطأ المسندة إليه وأحالت الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية، فقد كان يتعين على محكمة ثاني درجة أن تقصر حكمها على موضوع الدعوى الجنائية التي نقلها استئناف المتهم إليها وألا تتصدى للدعوى المدنية وتفصل في موضوعها إذا لم تكن مطروحة عليها إلا أنه لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده من التهمة المسندة إليه على انتفاء الخطأ من جانبه وهو بهذه المثابة قضاء يمس أسس الدعوى المدنية مساساً يقيد حرية القاضي المدني اعتباراً بأن نفي الخطأ عن المتهم يؤثر بلا أدنى شبهة في رأي المحكمة المدنية المحالة عليها الدعوى مما يكون معه مصيرها حتماً إلى القضاء برفضها إعمالاً لنصوص القانون ونزولاً على قواعد قوة الشيء المقضى فيه جنائياً أمام المحاكم المدنية. فإن مصلحة الطاعن - المدعي بالحقوق المدنية - من وراء طعنه فيما قضى به الحكم من رفض دعواه المدنية تكون منتفية.
----------------
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه أولاً: تسبب خطأ في إصابة المجني عليه..... وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه وعدم مراعاته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بكيفية ينجم عنها الخطر فصدم المجني عليه وأحدث به إصابته المبينة بالتقرير الطبي. ثانياً: قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر. وطلبت عقابه بالمادة 244/ 1 من قانون العقوبات والمواد 1، 3، 63، 77 من القانون رقم 66 سنة 1973 ولائحته التنفيذية. وادعى المجني عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ عشرة ألاف جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة جنح الجيزة قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم عشرين جنيهاً وإحالة الدعوى إلى المحكمة المدنية المختصة. استأنف المحكوم عليه ومحكمة الجيزة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً اعتبارياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبراءته ورفض الدعوى المدنية.
فطعن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.
------------------
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن المقدم من المدعي بالحقوق المدنية هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جريمة إصابة خطأ ورفض الدعوى المدنية قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق، ذلك بأن الحكم لم يعن ببيان واقعة الدعوى ولم يمحص أدلة الثبوت قبل المطعون ضده، واستند الحكم إلى أقوال الشاهد أمين الشرطة بمحضر ضبط الواقعة رغم أنه لم يدل بأقواله إلا بعد الحادث بعدة أيام ولم يحلف اليمين. فضلاً عن أن الحكم خالف الثابت في الأوراق من أن المجني عليه كان يقف على افريز الطريق وأن المطعون ضده أخطأ لقيادته السيارة بسرعة وبحالة ينجم عنها الخطر في مفترق الطرق مما يوفر ركن الخطأ قبله المتسبب في وقوع الحادث الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق، كما أنه يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي تقضي له بالبراءة ورفض الدعوى المدنية، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في عناصر الاتهام - كما هو الحال في الدعوى المطروحة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أفصح عن اطمئنانه إلى أقوال الشاهد أمين الشرطة وحاصلها أن المجني عليه قد عبر الطريق فجأة أمام السيارة التي يقودها المطعون ضده، وقد عول الحكم في قضائه على هذه الرواية لخلو الأوراق من أي دليل يناقضها وهو استدلال سائغ لا شائبة فيه، وله أصل ثابت في الأوراق - حسبما يبين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن - فإن المنازعة في سلامة ما استخلصته المحكمة من واقع أوراق الدعوى تنحل إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه أن محكمة أول درجة قضت حضورياً بتغريم المتهم - المطعون ضده - عشرين جنيهاً عن تهمة الإصابة الخطأ المسندة إليه وأحالت الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة، فاستأنف المطعون ضده وحده هذا الحكم وقضت محكمة ثاني درجة حضورياً اعتبارياً برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، فعارض المطعون ضده وقضى بإلغاء الحكم المعارض فيه وبراءة المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية وإلزامه المصاريف. لما كان ذلك، وكان نص المادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية يجرى بأن "كل حكم يصدر في موضوع الدعوى الجنائية يجب أن يفصل في التعويضات التي يطلبها المدعي بالحقوق المدنية قبل المتهم وذلك ما لم تر المحكمة أن الفصل في هذه التعويضات يستلزم إجراء تحقيق خاص ينبني عليه إرجاء الفصل في الدعوى الجنائية، فعندئذ تحيل المحكمة الدعوى إلى المحكمة المدينة بلا مصاريف". وكان الثابت من السياق المتقدم أن محكمة أول درجة قد دانت المطعون ضده بجريمة الإصابة الخطأ المسندة إليه وأحالت الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية، فقد كان يتعين على محكمة ثاني درجة أن تقصر حكمها على موضوع الدعوى الجنائية التي نقلها استئناف المتهم إليها وألا تتصدى للدعوى المدنية وتفصل في موضوعها إذا لم تكن مطروحة عليها إلا أنه لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده من التهمة المسندة إليه على انتفاء الخطأ من جانبه وهو بهذه المثابة قضاء يمس أسس الدعوى المدنية مساساً يقيد حرية القاضي المدني اعتباراً بأن نفي الخطأ عن المتهم يؤثر بلا أدنى شبهة في رأي المحكمة المدنية المحالة عليها الدعوى مما يكون معه مصيرها حتماً إلى القضاء برفضها إعمالاً لنصوص القانون ونزولاً على قواعد قوة الشيء المقضي فيه جنائياً أمام المحاكم المدنية. فإن مصلحة الطاعن - المدعي بالحقوق المدنية - من وراء طعنه فيما قضى به الحكم من رفض دعواه المدنية تكون منتفية. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً مع إلزام الطاعن بالمصاريف ومصادرة الكفالة عملاً بالمادة 36 من القانون رقم 57 سنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.