الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 9 يوليو 2024

الطعن 6562 لسنة 80 ق جلسة 11 / 4 / 2018 مكتب فني 69 ق 52 ص 363

جلسة 11 من أبريل سنة 2018

برئاسة السيد القاضي / هاني مصطفى كمال نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / حمدي ياسين، إبراهيم عبد الله وعلي عبد البديع نواب رئيس المحكمة وسامح أبو باشا .

------------------

(52)

الطعن رقم 6562 لسنة 80 القضائية

(1) إثبات " شهود " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " .

تقدير أقوال الشهود . موضوعي .

لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه وأن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى . ما دام له مأخذه الصحيح .

مثال .

(2) حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " . كسب غير مشروع . نقض " المصلحة في الطعن " .

الخطأ في الإسناد الذي يعيب الحكم . ماهيته ؟

انطباق قانون الكسب غير المشروع على الواقعة . شرطه : أن تكون الجهة المتعاقد معها من الأشخاص الخاضعين لنظام البطاقة الضريبية طبقاً للقانون 82 لسنة 1973 . نعي النيابة أن الجهة المتعامل معها شركة مساهمة . غير مجد .

مثال لما لا يعد خطأ من الحكم في الإسناد .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أحاط بواقعة الدعوى وألم بظروفها أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده على أساس أن الشركة المجني عليها ليست من الشركات المملوكة للدولة والتي ينص عليها القانون 82 لسنة 1973 وبالتالي فإن تعاملات المطعون ضده معها لا تخضع لأحكام القانون 62 لسنة 1975 في شأن الكسب غير المشروع بما أوردته من أدلة سائغة لا تجادل النيابة العامة الطاعنة في أن لها مأخذها الصحيح من الأوراق ، كما إنه من المقرر أن تقدير أقوال الشهود متروكاً لتقدير محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها دون معقب ، وأن لها كامل الحرية في أن تستمد اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه وأن تعول على أقوال الشاهد في أية مرحلة من مراحل الدعوى مادام له مأخذه الصحيح ومن ثم فلا محل لما تثيره الطاعنة بشأن تعويلها على أقوال الشاهد المشار إليه منها في مرحلة من مراحل الدعوى دون أخرى .

2- من المقرر أن الخطأ في الإسناد الذي يعيب الحكم هو الذي يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة وكان ما تثيره النيابة العامة الطاعنة من خلو الأوراق من الشهادة المنسوبة للشركة .... والتي ورد ذكرها بالحكم فإنه بفرض وقوع الحكم في هذا الخطأ - لا أثر له في منطق الحكم واستدلاله على عدم انطباق القانون 62 لسنة 1975 في شأن الكسب غير المشروع على الواقعة محل الاتهام ذلك أن المعتبر لانطباق قانون الكسب غير المشروع على الواقعة هو أن تكون الجهة المتعامل معها - من الأشخاص الخاضعين لنظام البطاقة الضريبية - هي الوزارات والمصالح الحكومية ووحدات الإدارة المحلية والهيئات والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها طبقاً للقانون 82 لسنة 1973 المشار إليه ولا يجدي في إثبات ذلك فقط كون الجهة المتعامل معها هي شركة مساهمة ، ومن ثم فإن منعى النيابة الطاعنة في هذا الشأن يكون غير سديد .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوقائـع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه :

بصفته من الممولين الخاضعين لنظام البطاقة الضريبية وجاوز مجموع معاملاته أكثر من خمسين ألف من الجنيهات مع الشركة المصرية .... التي تساهم بعض الوحدات الاقتصادية التابعة للحكومة بنصيب في رأس مالها استغل تلك الصفة وحصل لنفسه على كسب غير مشروع بأن تعاقد مع الشركة المذكورة بصفته سالفة الذكر لشراء كمية من منتجات الشركة وبعد أن تسلمها لم يسدد ثمنها وقدره 25, 1102009 " مليون ومائة واثنان الف وتسعة جنيهات وخمسة وعشرون قرشا " في المواعيد المحددة على النحو الثابت بالتحقيقات .

وأحالته لمحكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة قضت حضورياً ببراءته مما نسب إليه .

فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمـة

حيث إن النيابة العامة الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة الكسب غير المشروع قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق ، ذلك أن المحكمة استندت في حكمها ببراءة المطعون ضده إلى عدم خضوعه لقانون الكسب غير المشروع بما جاء بأقوال مدير الشئون القانونية بالشركة المبلغة .... بالمحضر الإداري رقم .... ، والمحضر رقم .... من أن الشركة المبلغة تم خصخصتها وأصبحت أموالها أموال خاصة واطرحت ما قرره ذات الشخص بالتحقيقات بتاريخ .... من أن الشركة المبلغة هي شركة مساهمة مصرية كما استندت في ذلك أيضاً إلى شهادة منسوبة للشركة القابضة للصناعات الغذائية خلت منها الأوراق . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

حيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أحاط بواقعة الدعوى وألم بظروفها أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده على أساس أن الشركة المجني عليها ليست من الشركات المملوكة للدولة والتي ينص عليها القانون 82 لسنة 1973 وبالتالي فإن تعاملات المطعون ضده معها لا تخضع لأحكام القانون 62 لسنة 1975 في شأن الكسب غير المشروع بما أوردته من أدلة سائغة لا تجادل النيابة العامة الطاعنة في أن لها مأخذها الصحيح من الأوراق . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير أقوال الشهود متروكاً لتقدير محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها دون معقب ، وأن لها كامل الحرية في أن تستمد اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه وأن تعول على أقوال الشاهد في أية مرحلة من مراحل الدعوى مادام له مأخذه الصحيح ومن ثم فلا محل لما تثيره الطاعنة بشأن تعويلها على أقوال الشاهد المشار إليه منها في مرحلة من مراحل الدعوى دون أخرى . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الخطأ في الإسناد الذى يعيب الحكم هو الذى يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة وكان ما تثيره النيابة العامة الطاعنة من خلو الأوراق من الشهادة المنسوبة للشركة .... والتي ورد ذكرها بالحكم فإنه بفرض وقوع الحكم في هذا الخطأ - لا أثر له في منطق الحكم واستدلاله على عدم انطباق القانون 62 لسنة 1975 في شأن الكسب غير المشروع على الواقعة محل الاتهام ذلك أن المعتبر لانطباق قانون الكسب غير المشروع على الواقعة هو أن تكون الجهة المتعامل معها - من الأشخاص الخاضعين لنظام البطاقة الضريبية - هي الوزارات والمصالح الحكومية ووحدات الإدارة المحلية والهيئات والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها طبقاً للقانون 82 لسنة 1973 المشار إليه ولا يجدى في إثبات ذلك فقط كون الجهة المتعامل معها هي شركة مساهمة ، ومن ثم فإن منعى النيابة الطاعنة في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

الاثنين، 8 يوليو 2024

الطعن 55 لسنة 2023 تمييز دبي تجاري جلسة 31 / 1 / 2024

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 31-01-2024 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 55 لسنة2023 طعن تجاري
طاعن:
ش. م. ل. 
مطعون ضده:
م. أ. ا. 
ا. ا. ل. ا. ش. 
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/2253 استئناف تجاري
بتاريخ 15-11-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ محمد السيد النعناعي، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوي رقم 64 لسنة 2022 تجاري مصارف كلي علي المطعون ضدهما بطلب الحكم 1- أصلياً: القضاء بانقضاء الرهن وشطبه من سجلات دائرة الأراضي والأملاك وإلغاء كل ما ترتب عليه من آثار وذلك تأسيساً على انقضاء الدين بموجب الكتابين (الإقرارين) الصادرين من البنك والذي بموجبه أكّد البنك بأن الأرض رقم 1215 ند حصة غير مرهونة، وقيام المدعى عليها الثانية بسداد الدين المضمون به الرهن. 2- ندب خبير مصرفي من ديوان سمو الحاكم بدبي لتنفيذ المأمورية الواردة بالصحيفة. وقالت بيانا لدعواها أنها استصدرت الحكم في الدعوى 1690 لسنة 2014 تجاري بإلزام المطعون ضدها الثانية بأن تؤدي لها مبلغ 88,982,285 درهم والفائدة بواقع 9% سنوياً من تاريخ المطالبة وتم فتح ملف التنفيذ رقم 3470 لسنة 2017 تجاري لتنفيذ هذا الحكم وقامت بالحجز علي قطعة الأرض رقم 1215 ند حصة المملوكة للمطعون ضدها الثانية بعد التأكد من أن الرهن الذي كانت مثقلة به تلك الأرض لصالح المطعون ضده الأول قد انقضى لسداد المطعون ضدها الثانية كامل التسهيلات والدين للأخير في 15-10-2018 والذي أقر بموجب كتابين رسميين صادرين عنه في 25-10-2018 و27-12-2018 بأن قطعة الأرض رقم 1215 ند حصة غير مرهونة وعدم وجود أية مديونية له تتعلق بها وعلى الرغم من ذلك ما زال ممتنعا دون وجه حق عن شطب وإلغاء الرهن لدى دائرة الأراضي والأملاك إضرارا بها وبهدف حرمانها من بيع الأرض سالفة البيان وتحصيل حقوقها من حصيلة البيع ومن ثم فقد أقامت الدعوي للحكم لها بالطلبات السابقة. وبتاريخ 14- 9- 2022 حكمت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بموجب الدعوى رقم 11 لسنة 2020 منازعة موضوعية تنفيذ تجارى واستئنافها رقم 7 لسنة2021 استئناف تنفيذ تجارى. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2253 لسنة 2022 تجاري، وبتاريخ 15-11-2022 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوي لدي هذه المحكمة بتاريخ 10-1-2023 طلبت فيها نقضه، وقدم محامي المطعون ضده الأول مذكرة بالدفاع طلب فيها رفض الطعن، والمحكمة في غرفة مشورة رأت أن الطعن جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره.
وحيث إن الطعن أقيم علي ثلاثة أسباب تنعي بها الطاعنة علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب إذ أيد قضاء الحكم الابتدائي بعدم جواز نظر الدعوي بمقولة أن الحكم الصادر في منازعة التنفيذ الموضوعية رقم 11 لسنة 2020 تنفيذ تجاري المؤيد بالاستئناف رقم 7 لسنة 2021 تنفيذ تجاري قد انتهي في قضائه إلي قيام الرهن محل التداعي في الدعوي الماثلة علي الرغم من اختلاف الطلبات والسبب في الدعويين ذلك أن الطلب في الدعوي السابقة هو اعتبار الرهن من قبل المطعون ضده الأول كأن لم يكن وإخراجه من قائمة التوزيع وإلغاء قرارات بيع العقار لعدم وجود رهن على العقار وأن التأشير على سند الملكية كان خاطئا وقد انتهي الحكم الصادر في تلك الدعوي إلي أن عقد الرهن مسجل في دائرة الأراضي وهو ما يحق معه للمصرف المطعون ضده الأول التقدم على الدائنين دون أن يبحث مسألة انقضاء الرهن من عدمه وترك طلب ندب خبير بشأنها للطاعنة لتقيم بها دعوى مستقلة في حين أن الطاعنة في الدعوي الماثلة طلبت الغاء وشطب قيد الرهن لإقرار البنك المطعون ضده الأول بانقضاء هذا الرهن وأنه ليس لديه أي رهن على قطعة الأرض المذكورة وهو إقرار قضائي لا يجوز له التراجع عنه لاسيما وأنه عجز عن إثبات المديونية التي زعم أن الرهن كان ضمانا لسدادها ويؤكد ذلك أن كشف الحساب البنكي المقدم منه قد تضمن انقضاء أي مديونية له لدي المطعون ضدها الثانية فيما يخص قطعة الأرض سالفة البيان بما كان يتعين عليه شطب الرهن ولا يغير من ذلك زعم المطعون ضده الأول بوجود مديونية تبرر استمرار قيد الرهن استنادا إلي حكم لا يتعلق بالدين المضمون بعقد الرهن المؤرخ 19-5-2015 وإنما بخصوص عقد الإجارة المبرم في 20-12-2011 وبذلك لا يكون للأخير حق امتياز أو أولوية على ثمن بيع العقار وإذ تمسكت بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع وتمسكت ?في حال عدم الأخذ به- بطلب ندب خبير لبحثه وبيان ما إذا كان هناك عقد رهن متعلق بقطعة الأرض رقم 1215 ند حصة وبيان قيمة القرض المضمون بالرهن ومدي سداده كليا أو جزئيا أو انقضاءه وهي مسألة أساسية يتوقف عليها الفصل في الدعوي إلا أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الطلب بمقولة أنه غير منتج لعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها علي الرغم من أن من شأن إجابته وبحث الدفاع سالف البيان تغيير وجه الرأي في الدعوي وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن حجية الأمر المقضي تقتضي أن يتوافر في الدعويين اتحاد الخصوم والموضوع والسبب، ويكون المحل متوافراً في الدعويين متى كان الأساس فيهما واحداً ولو تغيرت الطلبات لأن العبرة في هذا الخصوص هي بطبيعة الدعوى وليس بنوع الطلبات التي قدمها الخصوم، وأن المسألة الواحدة بصيغها إذا كانت كلية شاملة وكان ثبوتها أو عدم ثبوتها هو الذي يترتب عليه القضاء بثبوت الحق المطلوب في الدعوى فإن هذا القضاء يحوز قوة الأمر المقضي في تلك المسألة الأساسية بين الخصوم أنفسهم ويمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو الدفع في شأن أي حق آخر يتوقف على ثبوت أو انتفاء ذات المسألة السابقة الفصل فيها بين هؤلاء الخصوم ، وتقدير قيام وحدة الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين أو نفيها هو من سلطة محكمة الموضوع بغير معقب عليها متى أقامت قضاءها في ذلك على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم جواز نظر الدعوي لسابقة الفصل فيها علي ما أورده في مدوناته من أن ((وكانت المدعية قد أقام دعواها بطلب الحكم بإنقضاء الرهن وشطبه من سجلات دائرة الأراضي والأملاك وإلغاء كل ما ترتب عليه من آثار وذلك تأسيساً على انقضاء الدين بموجب الكتابين (الإقرارين) الصادرين من البنك والذي بموجبه أكّد البنك بأن الأرض رقم 1215 ند حصة غير مرهونة، وقيام المدعى عليها الثانية بسداد الدين المضمون به الرهن ,ولما كان الثابت من مطالعة الدعوى المدفوع فيها رقم 3470 لعام 2017 تنفيذ تجارى, صدور حكم منها بتاريخ 20-04-2020 بإرساء مزاد بيع العقار محل التداعي على المزايدين /شفيق احمد صالح عبدالعزيز,زاهى حسن عطايا بمبلغ 11035500 درهم وامرت بتسليم العقار للراسي عليه المزاد , وقد أقام المدعية الدعوى رقم 11/2020 منازعة موضوعية في تنفيذ الحكم الصادر ببيع العقار في ملف التنفيذ التجاري رقم 3470/2017 بطلب الحكم ا-اعتبار الرهن المدعى به من قبل مصرف أبو ظبي الإسلامي كأن لم يكن سندا لإقراراته المؤرخة 2018/10/25، 2018/12/27. وعدم اعتباره دائنا مرتهنا. 2-إخراج المتنازع ضده الأول مصرف أبو ظبي الإسلامي من قائمة التوزيع وإجراءات التنفيذ. 3-إلغاء وبطلان جميع القرارات والإجراءات الصادرة من قاضي التنفيذ في ملف التنفيذ رقم 46 لسنة 2020 بيع عقار مرهون. 4 - بطلان السند التنفيذي (عقد الرهن) وبمحو الصيغة التنفيذية عن سند الرهن لسبق انقضاء الرهن والقضاء بعدم منازعة المصرف المتنازع ضده الأول بشأن حصيلة بيع قطعة الأرض رقم 1215 ند حصة. 5 - التصريح للمتنازعة بصرف حصيلة بيع العقار سالف البيان. 6- على سبيل الاحتياط ندب خبير مصرفي لبيان العلاقة بين المتنازع ضدهما فيما يخص عقد التسهيلات وعقد الرهن وبيان التزامات كل منهما واذا كان عقد الرهن قد انقضى بالسداد وبيان المبالغ التي تم سدادها على سند من القول ان الشركة المتنازعة هي طالبة التنفيذ في ملف التنفيذ رقم 3470 لسنة 2020 تنفيذ تجاري وكان المصرف المتنازع ضده قد اقر بانقضاء الرهن على قطعة الأرض رقم 1215 ند حصة التي توقع عليها الحجز وبيعت في ملف التنفيذ التجاري ثم تقدم المصرف المتنازع ضده الأول بفتح الملف رقم 46 لسنة 2020 بيع عقار مرهون بطلب بيع قطعة الأرض رقم 1215 بصفته دائنا مرتهن للشركة المتنازع ضدها الثانية ( منفذ ضدها في ملفي التنفيذ التجاري وملف بيع العقار المرهون) وقد سبق للمتنازعة إعلان المصرف المتنازع ضده الأول بالحجز على قطعة الأرض بصفته دائنا مرتهن ولم يحرك ساكنا للمطالبة بحقوقه إن وجدت وهو ما يدل على عدم وجود مديونية حقيقية قائمة لصالحه بموجب سند الرهن وكان كتاب المصرف لقاضي التنفيذ بتاريخ 15-10-2018 في ملف التنفيذ التجاري تضمن إقرار بان قطعة الأرض رقم 1215 غير مرهونة للبنك وان الرهونات العقارية القائمة لمصلحة المصرف على قطعة الأرض رقم 62 ، وقطعة الأرض رقم 546 ثم تقدم المصرف المتنازع ضده الأول بتاريخ 06-04-2020 بطلب إلى قاضي التنفيذ يزعم فيه ان ما ذكره في كتابه السابق من عدم وجود رهن على قطعة الأرض المحجوز عليها هو محض خطأ وبوجود رهن من الدرجة الأولى ثم اصدر قاضي التنفيذ بإعداد قائمة توزيع ثم بتاريخ 11-04-2020 قرار بتجنيب الحصيلة مؤقتا وتكليف المصرف بموافاته بالمبلغ المترصد وفقا لعقد الرهن ثم قرار اخر بوقف الصرف في مواجهة المصرف لحين تقديم السند التنفيذي , وقد قضت المحكمة بجلسة 03-01-2021 حكمت المحكمة حضوريا بالنسبة للمصرف المتنازع ضده الأول وبمثابة الحضوري بالنسبة للشركة المتنازع ضدها الثانية في منازعة تنفيذ موضوعية برفضها موضوعا وبإلزام الشركة المتنازعة المصروفات تأسيسا على أن الثابت من كتاب دائرة الأراضي والاملاك وشهادة تسجيل الرهن أن العقار الذي جرى بيعه موضوع الدعوى مرهون للمصرف المتنازع ضده الأول رهن من الدرجة الأولى بتاريخ 20-05-2015 أي قبل توقيع الحجز التنفيذي على العقار المرهون في ملف التنفيذ التجاري سالف الذكر ومن ثم يكون للمصرف المتنازع ضده حق التقدم على الدائنين التالين له في المرتبة في استيفاء حقه من حصيلة بيع العقار المرهون شريطة تقديم سند تنفيذي بالمديونية المستحقة ومن ثم تكون طلبات الشركة المتنازعة برمتها على غير سند صحيح من القانون والواقع وتقضي المحكمة برفضها موضوعا , وقد تأيد هذا الحكم بموجب الحكم الصادر في الاستئناف رقم 7/2021 استئناف تنفيذ تجارى والطعن بالتمييز رقم 789/2021 طعن تجارى ,وأصبح هذا الحكم نهائي حائز لقوة الأمر المقضي وقد فصل في مسألة أساسية أن العقار الذي جرى بيعه موضوع الدعوى مرهون للمصرف المتنازع ضده الأول رهن من الدرجة الأولى بتاريخ 20-05-2015 أي قبل توقيع الحجز التنفيذي على العقار المرهون في ملف التنفيذ التجاري سالف الذكر ومن ثم يكون للمصرف المتنازع ضده حق التقدم على الدائنين التالين له في المرتبة في استيفاء حقه من حصيلة بيع العقار المرهون شريطة تقديم سند تنفيذي بالمديونية المستحقة , ومن ثم حاز هذا القضاء حجية مانعة من معاودة إثارة هذه المسآلة بموجب الدعوى الراهنة مرة ثانية لإتحاد الخصوم والسبب والموضوع ,وهو ما يضحى معه الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بموجب الدعوى رقم 11/2020 منازعة موضوعية تنفيذ تجارى واستئنافها رقم 7/2021 استئناف تنفيذ تجارى قائم على سند صحيح من الواقع والقانون, وتقضى المحكمة به على نحو ما سيرد بالمنطوق..... وحيث إنه عن طلب المدعية الثانى بندب خبير فان المحكمة غير ملزمة بإجابته لطلبها طالما رات فى أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها دون حاجة لندب الخبير وتقضى المحكمة برفض هذا الطلب ايرادا بالأسباب دون النص عليه بالمنطوق.)) وقد أضاف الحكم المطعون فيه إلي ذلك قوله ((ما ساقته المستأنفة في دفاعها من أن الحكم المستأنف لم يفصل في الطلب الاحتياطي ، هو دفاع غير صحيح وقد عرض له الحكم المستأنف في أسبابه بعدم الحاجة إلى ندب خبير في الدعوى وقد وجدت المحكمة في الأوراق ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل في النزاع الماثل فضلا عن كون هذا الطلب أصبح غير منتج في النزاع بعد القضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها)) وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ولها أصل ثابت بالأوراق وتتفق وصحيح حكم القانون فإن النعي علي الحكم المطعون فيه بما سلف يكون علي غير أساس.
فلهذه الأسباب
 

حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضده الأول مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 1775 لسنة 2022 تمييز دبي تجاري جلسة 27 / 12 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 27-12-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 1775 لسنة 2022 & 54 لسنة2023 طعن تجاري
طاعن:
س. ل. ا. ش. 
مطعون ضده:
ا. س. ا. ا. ا. ش. ذ. 
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/1908 استئناف تجاري
بتاريخ 14-12-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقريري التلخيص اللذين أعدهما وتلاهما بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد السيد النعناعي، وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 1119 لسنة 2022 تجاري جزئي علي المطعون ضدها بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ مقداره 515,000,03 درهم وفائدة قدرها 12% من تاريخ 14-4-2022 وحتى تمام السداد. وقالت بيانا لدعواها إنه بموجب اتفاقية إيجار سيارات مؤرخة 22-4-2019 استأجرت منها المطعون ضدها عدد 18 سيارة فورد فيجو لمدة ثلاث سنوات بقيمة إيجارية شهرية مقدارها 1,490 درهم للسيارة الواحدة ووفقا للفواتير وكشف الحساب عن تلك الفترة فقد ترصد في ذمتها المبلغ المطالب ولأنها امتنعت عن السداد رغم مطالبتها فقد أقامت الدعوي للحكم لها بالطلبات السابقة. ندب مكتب إدارة الدعوي خبيرا، وبعد إحالة الدعوي إلي الدائرة المختصة وإيداع الخبير تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 10-8-2022 بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1908 لسنة 2022 تجاري، وبتاريخ 14-12-2022 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز رقم 1775 لسنة 2022 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوي لدي هذه المحكمة بتاريخ 22- 12-2022 طلبت فيها نقضه، كما طعنت فيه بالتمييز رقم 54 لسنة 2023 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوي لدي هذه المحكمة بتاريخ 8- 1-2023 طلبت فيها نقضه، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بالدفاع طلب فيها رفض الطعن، والمحكمة في غرفة مشورة رأت أن الطعنين جديران بالنظر فحددت جلسة لنظرهما وفيها أمرت بضم الطعن الثاني للأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد. أولا: الطعن رقم 1775 لسنة 2022 تجاري.
وحيث إنه من المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن إجراءات الطعن في الأحكام وتحديد الشروط اللازمة لقبول الطعن بطريق التمييز هي من المسائل القانونية المتعلقة بالنظام العام تقضى فيها المحكمة من تلقاء نفسها، ولا يصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولاً، وحيث إن مفاد نص المادتين (179) و(181) من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022، والمادة (32) من القانون رقم (21) لسنة 2015 بشأن رسوم المحاكم في إمارة دبي، والمادة (1) من المرسوم رقم (28) لسنة 2018 بشأن قبول الطعون الحقوقية أمام محاكم دبي -وعلي ما جرى به قضاء هذه المحكمة- إن القانون أوجب علي الطاعن بالتمييز عند إيداع صحيفة الطعن بمكتب إدارة الدعوي أو خلال ثلاثة أيام عمل من تاريخ اخطاره بالسداد من مكتب إدارة الدعوي لدي المحكمة المختصة أن يقوم بسداد رسوم الطعن والتأمينات المقررة قانوناً طالما أنه ليس معفياً من سداد الرسم الثابت ولم يؤجل سداده طبقاً للقانون، بحيث إذا لم تكن صحيفة الطعن عند إيداعها مصحوبة بما يفيد سداد الرسوم والتأمينات أو انقضي ثلاثة ايام عمل علي اخطار الطاعن بالسداد دون قيامه بسدادها علي النحو المتقدم فإن طعنه يكون غير مقبول إعمالاً لنص الفقرة الاولي من المرسوم رقم 28 لسنة 2018 سالف الاشارة و لو لم يتمسك بذلك احد من الخصوم لتعلق تلك الإجراءات والمواعيد بالنظام العام. لما كان ذلك، وكان البّين من الأوراق ان الطاعنة قامت برفع الطعن الماثل الكترونيا بتاريخ 22-12- 2022 دون سداد التأمين والرسوم المستحقة عليه و تم اخطارها بالسداد بتاريخ 23-12-2022 إلا أنها لم تسدد الرسوم والتأمين إلا في يوم 29-12- 2022 أي بعد مرور المهلة المحددة بثلاثة أيام عمل من تاريخ الاخطار بالسداد ليكون اليوم الأخير لسداد الرسوم والتأمين هو يوم الأربعاء الموافق 28-12- 2022 وإذ قامت الطاعنة بسداد الرسوم والتأمين بتاريخ 29-12- 2022 وهو تاريخ لاحق علي الأجل الممنوح لها قانونا عملاً بأحكام المرسوم رقم 28 لسنة 2018 سالف الذكر ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن، ولا يغير من ذلك طلبها ترك الخصومة فيه، لأنه لا يصار إلي نظر هذا الطلب إلا إذا كان الطعن مقبولًا.
ولما تقدم يتعين عدم قبول هذا الطعن.
ثانيا: الطعن رقم 54 لسنة 2023 تجاري.
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق والإخلال بحق الدفاع إذ قضى بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم على الرغم من انعقاد الاختصاص لمحاكم دبي لنظر النزاع لأن الثابت من العقد سند الدعوي الذي تضمن شرط التحكيم أن من وقع هذا العقد نيابة عنها هو/ ريزيغ جراند ويعمل بمهنة نائب رئيس التأجير وهو ليس مديرها صاحب الأهلية في الاتفاق علي التحكيم الأمر الذي يترتب عليه بطلان شرط التحكيم وإذ تمسكت بهذا الدفاع الجوهري أمام محكمة الموضوع إلا أنها التفتت عنه وهو مما يعيب حكمها المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر ?في قضاء هذه المحكمة- أن التحكيم هو اتفاق الخصوم صراحة على اختصاص المحكم دون المحاكم بالفصل فيما بينهم من نزاع، ومن المقرر أن الاتفاق على التحكيم لا يكون صحيحاً إلا ممن له أهلية التصرف في الحق محل النزاع وإن مدير الشركة ذات المسئولية المحدودة هو صاحب السلطة الكاملة في إدارتها وله أهلية التصرف في الحقوق المتعلقة بنشاطها بما في ذلك الاتفاق على التحكيم في العقود المبرمة بينها وبين الغير ما لم يحدد عقد تأسيس الشركة سلطته بحرمانه من إجراء تصرفات معينه أو منعه صراحة من الاتفاق على التحكيم. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن اتفاقية تأجير مركبات المبرمة بين طرفي الدعوي بتاريخ 22 من إبريل 2019 قد وقع عليها المدعو/ ريزيغ جراند المنصب نائب الرئيس ?التأجير نيابة عن الشركة الطاعنة في حين أن الثابت برخصتها رقم 232926 الصادرة عن دائرة التنمية الاقتصادية بإمارة دبي المقدم صورتها رفق صحيفة الدعوي أنها شركة ذات مسئولية محدودة ومديرها هو المدعو/ مطر حميد مطر محمد الطاير ولم يثبت بالأوراق أنه فوض من وقع علي شرط التحكيم بوكالة خاصة تجيز اتفاقه علي الاتفاق علي التحكيم نيابة عن الطاعنة وبالتالي فإن الدفع المبدى منها ببطلان شرط التحكيم الوارد في اتفاقية تأجير المركبات سند الدعوي يكون قد صادف صحيح الواقع والقانون ومن ثم فلا أثر لهذا الشرط في سلب اختصاص المحاكم وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بتأييد الحكم الابتدائي بعدم قبول الدعوي لوجود شرط التحكيم فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
وحيث إن موضوع الاستئناف صالح للفصل فيه -ولما تقدم- يتعين إلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوي إلي محكمة أول درجة للفصل في موضوعها.
فلهذه الأسباب
  

   حكمت المحكمة أولا: بعدم قبول الطعن رقم 1775 لسنة 2022 تجاري وإلزام الطاعنة المصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين.

  ثانيا: في الطعن رقم 54 لسنة 2023 تجاري بنقض الحكم المطعون فيه وإلزام المطعون ضدها بالمصروفات وبمبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة، وفي موضوع الاستئناف رقم 1908 لسنة 2022 تجاري بإلغاء الحكم المستأنف وبإعادة الدعوى الى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها وبإلزام المستأنف ضدها بالمصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 51 لسنة 2023 تمييز دبي تجاري جلسة 11 / 12 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-12-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 51 لسنة2023 طعن تجاري
طاعن:
ا. ل. ا. ش. 
مطعون ضده:
ج. س. م. ا. ش. 
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2021/956 استئناف أمر أداء
بتاريخ 16-11-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على ملف الطعن الرقمي ومرفقاته وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة المقرر القاضي / سعيد هلال الزعابي وبعد المداولة:-
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها ( جوتمان سيستمس ميدل ايست ش.م.ح ) تقدمت بعريضة إلى القـاضي المختص بمحكمة دبي الإبتدائية قيدت برقم 3866 لسنة 2021 أمر أداء طلبت فيها إصدار أمر أداء بإلزام الطاعنة ? المدعى عليها - ( الغرير للإنشاءات المنيوم ش.ذ.م.م ) ، بأن تسدد لها مبلغاً وقدره (2,431,258,13) درهم مع الفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة ولغاية تمام السداد ، وبتاريخ 13-06-2021 أصدر القاضي المختص قراره بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية مبلغ قدره ( 2,431,258.13 ) درهم والفائدة.
استأنفت المدعى عليها ( المحكوم عليها ) هذا الحكم بالإستئناف رقم 956 لسنة 2021 أمر أداء ، فقضت محكمة الإستئناف بجلسة 16 -11 -2023 ، - بعد أن ندبت خبيرا في الدعوى وأودع الخبير تقريره - في موضوع الإستئناف برفضه وتأييد الأمر المستأنف.
طعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى الكترونيا بتاريخ 9-1-2023 بطلب نقض الحكم المطعون فيه ، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بجوابه طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره.
وحيث أن حاصل ما تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق ، إذ قضى بتأييد الأمر الأداء معولا على تقرير الخبرة المنتدب رغم عدم توافر شروطه ، حيث أن العقد المبرم بين طرفي التداعي على أن تكون مدة السداد مائة وعشرين (120) يوماً من تاريخ الفاتورة ، ويجب أن تكون الفاتورة مصحوبة بإشعارات التسليم وشهادة إختبار الشركة المصنعة موقعة حسب الأصول من قبل ممثل شركة الغرير للإنشاءات المنيوم ، وأن يكون المنتج مطابقاً تماماً لرسومات / مواصفات المشروع ويكون المورد مسؤولاً عن الحصول على موافقة الاستشاري لجميع الأنظمة المقدمة منه ، وكان البين من الفواتير الصادر شأنها أمر الأداء ومن تقرير الخبير الحسابي المنتدب في الدعوى أن تلك الفواتير لم تكن مصحوبة بشهادة اختبار الشركة المصنعة للمواد الواردة فيها وشهادات تسليم تلك المواد وموافقة الاستشاري عليها الامر الذي تتخلف معه الشروط المتفق عليها لاستحقاق قيمة تلك الفواتير وبالتالي عدم توافر شروط استصدار أمر الأداء لعدم ثبوت الدين محل طلب أمر الأداء ، وقد تمسكت الطاعنة بعجز الخبرة وقصور تقريرها لعدم بيانه مدى توافر الشروط المتفق عليها لإستحقاق الفواتير محل المطالبة ، كما أن عدم تقديم الدليل على موافقة الاستشاري على مواد النظام الموردة يقع على كاهل المطعون ضدها حتى بالافتراض جدلاً بان الطاعنة لم تقدم ما يثبت رفض الاستشاري لمواد النظام التي وردتها المطعون ضدها فان ذلك لا يترتب عليه إستحقاقها لفواتير تلك المواد إستناداً إلى أن من المتفق عليه في العقد الناظم للعلاقة بين الطرفين أنه يشترط لاستحقاق تلك الفواتير حصول المطعون ضدها على موافقة الاستشاري على المواد الواردة بالفواتير وأن المطعون ضدها لم تقدم الدليل على ذلك كون الفواتير قيد المعالجة وانه سيتم سدادها فور الانتهاء من مراجعتها لا يستدل منه قبولها ، وأن ما ورد بالرسائل الالكترونية الصادرة من الطاعنة من أن فواتير المطعون ضدها قيد المعالجة وبانه سيتم سداد قيمتها فور الانتهاء من معالجتها لا يمكن عقلاً إعتباره قبولاً لتلك الفواتير سيما وان الثابت من تقرير الخبرة أن تلك الفواتير لم يتم إدخالها في دفاتر الطاعنة المحاسبية المنتظمة التي اطلع عليه الخبير مما يعد رفضاً لها ، فضلا عن أن البين من المستند المرفق بمذكرة الطاعنة المقدمة للخبرة في 7/6/2022 والمقدمة لمحكمة الاستئناف بجلسة 25/7/2022 ? المستند رقم (5) أنها قد أخطرت المطعون ضدها كتابياً بعيوب ونواقص المواد التي قامت بتوريدها ، وإستلام الطاعنة لمواد النظام الذي قامت المطعون ضدها بتوريدها لا يترتب عليه إستحقاقها لقيمة تلك المواد طالما أن المطعون ضدها لم تحصل على موافقة استشاري المشروع على تلك المواد و لم ترفق بفواتير تلك المواد شهادة اختبار الشركة المصنعة لها موقعة من ممثلي الطاعنة ، كما أن الفواتير التي بنى عليها الخبير تقريره تثبت عدم موافقة الطاعنة على مواد النظام التي قامت المطعون ضدها بتوريدها ، وإن الخاتم الوارد بتلك الفواتير فضلاً عن أنه لا يعود للطاعنة كان بإستلام الفواتير فقط ، وقد طلبت الطاعنة ندب خبير هندسي في الدعوى لمعاينة مواد النظام الذي قامت المطعون ضدها بتوريدها لبيان مدى مطابقتها لمواصفات ورسومات المشروع وايفائها بمتطلبات النظام الذي التزمت بتنفيذه وكل هذه المسائل تخرج عن معارف الخبرة الحسابية المنتدبة في الدعوى وتقتضي الاستعانة بخبرة هندسية ، وهي منتجة في النزاع بإعتبار أن إستحقاق المطعون ضدها للفواتير المطالب بها مشروط بأن تكون المواد التي قامت بتوريدها مطابقة لمواصفات ورسومات المشروع وهي مسألة تخرج عن معارف الخبرة الحسابية التي بنى على تقريرها الحكم المطعون فيه وتحتاج لخبرة هندسية ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فهو مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي برمته مردود ، وذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - إن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة المقدمة إليها ومنها تقارير الخبراء المنتدبين وفي الأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداه متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت في الأوراق وهي من بعد غير ملزمه بتتبع الخصوم في كافة مناحي دفاعهم والرد استقلالا على كل منها لأن في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها واوردت دليلها الرد المسقط لما يخالفه ، ومن المقرر أيضا في قضاء هذه المحكمة وفقاً لنص المادتين (62و63) من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية لسنة 1992م الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (57) لسنة 2018م المعدلة بالقرار رقم (33) لسنة 2020م ? الساري على الواقعة - أن المدعي الذي يطالب بحق له قبل خصمه يتعين عليه - كأصل - الالتجاء إلى المحكمة بموجب صحيفة يودعها مكتب إدارة الدعوى واستثناءً من هذا الأصل يتعين عليه بعد أن يكلف المدين أولا بالوفاء في ميعاد خمسة أيام على الأقل الالتجاء إلى طريق استصدار أمر أداء من القاضي المختص بالمحكمة الإبتدائية إذا كان كل ما يطالب به حقاً ثابتاً بالكتابة المستندية أو الإلكترونية على أن يتوافر في هذا الدين عدة شروط مجتمعة وهي أن يكون مال من النقود معين المقدار أو منقول معين بنوعه ومقداره أو كان دائناً بموجب ورقة تجارية إذ أراد الرجوع على ساحبها أو محررها أو القابل لها أو الضامن الإحتياطي لأحدهم متى توافرت كافة الشروط السالف بيانها وكان هذا الحق أو الدين حال الأداء وغير مضاف إلى أصل أو معلق على شرط أو لإنفاذ عقد تجارى ، وأن المقصود بكون المبلغ المطالب به معين المقدار ألا يكون بحسب الظاهر من الورقة الثابت فيها قابلا للمنازعة فيه وبأن يكون تحديد مقداره قائما على أسس ثابتة لا يكون معها للقضاء سلطة حياله في التقدير ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الأمر المستأنف والقاضي بإلزام الطاعنة بالمبلغ المقضي به على ما أورده بمدوناته ((...، وكانت المستأنف ضدها تستند في طلب استصدار أمر الأداء ، إلى الفواتير المشار إليها بصحيفة الطلب ، والتي أوردها الخبير في صلب تقريره قد خلص إلى أن المبلغ المترصد في ذمة المستأنفة لصالح المستأنف ضدها مبلغ وقدره (2,431,258.61) درهم ، وهو ذات المبلغ الصادر به الأمر المستأنف ، وكانت المحكمة تطمئن إلى تلك النتيجة التي انتهى إليها الخبير في تقريره ، كونها تتفق مع ما ارتأت المحكمة أنه وجه الحق في الدعوى ، ومن ثم تأخذ به المحكمة محمولاً على أسبابه ، وتعتبره جزاءً من أسباب حكمها....)) ، وكان ما استخلصه الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضائه سائغاً وصحيحاً وله أصل ثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، وإذ يدور النعي بأسباب الطعن حول تعييب هذا الإستخلاص فإنه لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الدليل فيها تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز ، ولا ينال من ذلك ما قررته الطاعنة في نعيهما بأن المواد الموردة بموجب الفواتير سند المطالبة لم تكن وفقا المواصفات المطلوبة والمتفق عليها طالما أنها استلمتها ولم تقدم الدليل على عدم موافقة الإستشاري عليها ، وكان لا تثريب على المحكمة أن هي لم تستجب لطلب الطاعنة بندب خبير أخر في الدعوى ، طالما أنها وجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها ، فيكون النعي على الحكم بما سلف على غير أساس.
وحيث أنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ، وأمرت بمصادره مبلغ التأمين.

الطعن 50 لسنة 2023 تمييز دبي تجاري جلسة 21 / 2 / 2024

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21-02-2024 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 50 ، 274 لسنة2023 طعن تجاري
طاعن:
ش. ا. ا. ا. م. ا. 
مطعون ضده:
ف. ا. ل. ا. و. ا. ذ. 
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2021/1129 استئناف تجاري
بتاريخ 14-12-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقريري التلخيص اللذين أعدهما وتلاهما السيد القاضي المقرر / محمد السيد النعناعي وبعد المداولة.
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة في الطعن الأول أقامت الدعوي رقم 133 لسنة 2020 تجاري كلي علي المطعون ضدها في ذات الطعن ?الطاعنة في الطعن الثاني- بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ مقداره 2,797,562.61 درهم والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 1-5-2019 وحتى تمام السداد. وقالت بيانا لدعواها أنها قامت بتزويد المطعون ضدها بشحنة من وقود السيارات ( بنزين95) قدرها 26,936,75طن لقاء مبلغ مقداره ثمانية عشر مليون وتسعمائة وثلاثة وثلاثين الف وسبعمائة وخمسين دولار ووفقا لاتفاق الطرفين فقد أصدرت فاتورة مبدئية بهذا المبلغ حسب السعر المحدد في تاريخ إصدار الفاتورة علي أن يتم تصحيحها بناء على ما سيتم نشرة من أسعار بلاتس في سنغافورة عن كامل شهر ابريل2019 وبعد أن صدرت نشرات متوسط أسعار كامل شهر ابريل عن سنغافورة بتقييم وتسعير البرميل وكان متوسط الأسعار بواقع ثمانين دولار وستة وسبعين سنت للبرميل وفقا لعروض أسعار بلات لوقود السيارات 95 اوكتين الصادر من اس اند بى جلوبال بلاتس ــ سنغافورة خلال الشهر المذكور فقد ترصد في ذمة المطعون ضدها المبلغ المطالب به ولأنها امتنعت عن سداده فقد أقامت الدعوي للحكم لها بالطلبات السابقة. كما أقامت المطعون ضدها ?الطاعنة في الطعن الثاني- الدعوي رقم 166 لسنة 2020 تجاري كلي علي الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ مقداره 2,550,025.63 درهم والفائدة القانونية بواقع12%من تاريخ المطالبة القضائية امام محكمة أبوظبي في 19-5-2019 وحتي تمام السداد. وقالت بيانا لدعواها إنها اشترت من الطاعنة شحنة قدرها خمسة وعشرين الف طن بنزين شاملة التكلفة واجرة الشحن الى ميناء بور سودان وفقا لأسعار البحر الأبيض المتوسط وقد بلغ مقدار هذه الشحنة مبلغ مقداره تسعة وستين مليون وخمسمائة واثنين وستين الف وخمسمائة وسبعة وتسعين درهم وخمسين فلسا وان هذا المبلغ يزيد 10% عن قيمة الشحنة تحسبا لوجود زيادة في الكمية المباعة اثناء التفريغ وهو شامل التوصيل والنقل الى السودان لصالح عميل المطعون ضدها -مؤسسة النفط السودانية- وقد قامت بإيداع كامل الثمن في حساب الطاعنة لدى بنك النيلين بأبو ظبى في الموعد المتفق عليه بتاريخ 4-4- 2019 وقد قامت الطاعنة بشحن عدد 235,176برميل لميناء الخير ببور سودان وقد بلغ قيمة هذه الكمية وفقا للسعر المتفق عليه مبلغ سبعة وستين مليون واحدى عشر الف وثمانمائة وواحد وسبعين درهم وسبعة وثمانين فلسا وبناء علي ذلك فإنها يحق لها استرداد مبلغ مليونى وخمسمائة وخمسين الف وسبعمائة وخمسة وعشرين درهم وثلاثة وستين فلسا من المبلغ المدفوع منها للطاعنة ولأن الأخيرة امتنعت عن رد هذا المبلغ فقد أقامت الدعوي للحكم لها بالطلبات السابقة. وبعد أن ضمت المحكمة الدعويين ندبت لجنة من ثلاثة خبراء، وبعد أن أودعت تقريرها حكمت المحكمة بتاريخ 28-3-2021 أولا: في الدعوى رقم 133 لسنة 2020 تجارى كلى: 1- برفض الدفع المبدى من المطعون ضدها بعدم قبول الدعوى الخاصة بتكملة الثمن وسقوط الحق فيها لرفعها بعد الميعاد. 2- بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدى للطاعنة مبلغ سبعمائة وأربعة وستين ألف وخمسمائة وواحد وتسعين دولار او ما يعادله بالدرهم الإماراتي بسعر الصرف وقت التنفيذ والفائدة القانونية بواقع 9%من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 1-5-2019 وحتى تمام السداد. ثانيا: فى الدعوى رقم 166 لسنة 2020 تجاري كلى برفضها. استأنفت المطعون ضدها في الطعن الأول ?الطاعنة في الطعن الثاني- هذا الحكم بالاستئناف رقم 1191 لسنة 2021 تجاري، ندبت المحكمة لجنة من خبيرين وبعد أن أودعت تقريرها قضت المحكمة بتاريخ 14-12-2022 بتعديل الحكم المستأنف ليكون المبلغ المستحق للطاعنة مبلغ وقدره 328,747.61 درهم إماراتي (مبلغ ثلاثمائة وثمانية وعشرون ألف وسبعمائة وسبعة وأربعون درهم وواحد وستون فلسا) وتأييده فيما عدا ذلك. طعنت الطاعنة ?المدعية في الدعوي الأولي- في هذا الحكم بالتمييز رقم 50 لسنة 2023 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوي لدي هذه المحكمة بتاريخ 8- 1- 2023 طلبت فيها نقضه، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بالدفاع طلب فيها رفض الطعن، كما طعنت المطعون ضدها ?المدعية في الدعوي الثانية- علي ذات الحكم بالتمييز رقم 274 لسنة تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوي لدي هذه المحكمة بتاريخ 8- 2- 2023 طلبت فيها نقضه، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بالدفاع طلب فيها رفض الطعن، والمحكمة في غرفة مشورة رأت أن الطعنين جديران بالنظر فحددت جلسة لنظرهما وفيها أمرت بضم الطعن الثاني للأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد.
أولا: الطعن رقم 50 لسنة 2023 تجاري.
وحيث إن الطعن أقيم علي سببين تنعي بهما الطاعنة علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال إذ قضي بتعديل الحكم الابتدائي بجعل المبلغ المقضي به لصالحها مقداره 328,747.61 درهم أخذا بما انتهي إليه تقرير لجنة الخبراء المنتدبة أمام محكمة الاستئناف من أن الاتفاق بين الطرفين تضمن أن التسعير عن معدل كامل شهر أبريل 2019 متوسط بلاتس + 3 دولار للبرميل وفقا لأسعار البحر الأبيض المتوسط وهو ما يتوافق مع المواصفات المعتمدة لدي مؤسسة النفط السودانية علي الرغم من اعتراضاتها علي هذا التقرير لمخالفته تقرير لجنة الخبراء المنتدبة أمام محكمة أول درجة والثابت بالمستندات المقدمة منها في الدعوي ومنها البريد الإلكتروني المؤرخ 4-4-2019 المُرسل منها إلى المطعون ضدها والذي يوضح شروط وأحكام الصفقة وكذا البريد الإلكتروني المؤرخ بذات التاريخ المُرسل من الأخيرة إليها بموافقتها على الشروط والأحكام المرسلة إليها بشأن تسعير الكمية علي أساس متوسط بلاتس سنغافورة (95) ويُضاف إليه ثلاثة (3) دولارات لكل برميل وفقاً لمُعدل كامل شهر أبريل عام2019 وطلبت من خلاله تزويدها بالفاتورة المبدئية وكانت قيمتها ( 18,933,750 ) دولار وهو ما يعادل مبلغ وقدره (69,562,597.5 ) درهم وقد تضمن هذا البريد شروط التعاقد وأن الأسعار سَيتمْ تصحيحها بُناءً على ما سيتم نشره من أسعار بلاتس في سنغافورة عن كامل شهر أبريل 2019 وقد قامت المطعون ضدها بسداد قيمتها وهو ما يستفاد منه موافقتها على ما ورد بها من شروط ومنها احتساب أسعار المواد البترولية بمتوسط أسعار بلاتس سنغافورة + 3 دولار لكل برميل وهو ما انتهي إليه تقرير لجنة الخبرة المودع أمام محكمة أول درجة كما أثبتت الخبرة التقنية المنتدبة من محكمة الاستئناف صحة البريد الإلكتروني المسل منها للمطعون ضدها والذي ورد به شروط التعاقد وسعر الشحنة بما كان يتعين علي الحكم الاعتداد بهذا الاتفاق وعدم الأخذ بتقرير الخبرة المودع أمام محكمة الاستئناف فيما انتهي إليه بشأن احتساب سعر الشحنة علي أساس أسعار البحر المتوسط لمخالفته شروط التعاقد لاسيما وأن أوراق الدعوى قد خلت من وجود أي دليل يُفيد اتفاقها مع المطعون ضدها على تطبيق متوسط أسعار البحر الأبيض وإنما ما تم هو من قبيل التفاوض وأنه لا يمكن قانوناً التعويل على رسائل الواتس المُدعى بها حال عدم وجود تأكيد خطي كما وأنه لا يصح احتساب السعر علي أساس أسعار البحر المتوسط باعتبار أن ذلك السعر يتفق مع قائمة المواصفات الفنية الصادرة من وزارة الطاقة والتعدين بمؤسسة النفط السودانية الصادرة بتاريخ 2020/12/29 لتوريد مُنتجات الجازولين لصدورها بتاريخ لاحق علي تاريخ التعاقد ولمخالفتها لشروطه وإذ تمسكت أمام محكمة الموضوع بهذا الدفاع إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عنه وقضي علي خلافه وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديما صحيحا والموازنة بينهما وترجيح ما تطمئن إليه، وتفسير المحررات بما لا يخرج عن مضمونها، طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، ومن المقرر ان لمحكمة الموضوع سلطة تقدير عمل الخبير وترجيح الرأى الذى تطمئن إليه عند تعدد تقارير الخبراء والأخذ بأحدهما متى اقتنعت بكفاية الأبحاث التى أجراها الخبير وسلامة الأسس التى بنى عليها تقريره. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتعديل الحكم الابتدائي في خصوص المبلغ المقضي به إلي إلزام المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعنة المبلغ المقضي به علي ما أورده في مدوناته من أن ((وحيث أن هذه المحكمة ندبت لجنة ثنائية من الخبراء لإعادة مباشرة المأمورية ، وفحص اعتراضات المستأنفة الواردة بمذكرتها الشارحة ، وخلصت لجنة الخبرة في تقريرها التكميلى إلى نتيجة خلاصتها : أن لجنة الخبرة خلصت إلى أن الاتفاق بين الطرفين كان على أن التسعير: معدل كامل شهر أبريل 2019 متوسط بلاتس + 3 دولار للبرميل وأن الأسعار : بلاتس البحر الأبيض المتوسط وهو ما يتوافق مع المواصفات المعتمدة لدي مؤسسة النفط السودانية، وبالأخذ في الاعتبار إعادة الاحتساب بمتوسط سعر شهر ابريل 2019 ? البحر الأبيض المتوسط، وذلك فأن سعر البرميل الواحد يكون 80.92 دولار أمريكي ، وأن سعر الطن المتري يكون 706.52 دولار أمريكي وعليه فأن قيمة الشحنة الفعلية المسلمة = 26,936.25 طن متري ? 706.52 دولار / للطن المتري = 19,030,999.35 دولار امريكي يما يعادل 69,891,345.11 درهم إماراتي , (سعر الصرف 1 دولار = 3,6725 درهم إماراتي) وبعد خصم ما سددته المستأنفة بموجب الفاتورة الأولية = 69,891,345.11 - 69,562,597.50 = 328,747.61 درهم إمارات ، وأنه يترصد في ذمة المستأنفة لصالح المستأنف ضدها مبلغ وقدره 328,747.61 درهم إماراتي (مبلغ ثلاثمائة وثمانية وعشرون ألف وسبعمائة وسبعة وأربعون درهم و 61/100). وكانت المحكمة ترى أن لجنة الخبرة بحث المأمورية المسندة اليه محققة الغاية التي هدفت اليها المحكمة وفي ضوء الحكم الصادر بندبها ، وكانت المحكمة تطمئن إلى هذه النتيجة وتأخذ بها لابتنائها علي اسس سليمة واسباب سائغة لها اصلها الثابت بالأوراق ، وتعتبر تقرير الخبير مكملا لأسباب هذا القضاء ومتمما له . ومن ثم فان المحكمة تقضي بتعديل الحكم المستأنف ليكون المبلغ المستحق للمستأنف ضدها مبلغ وقدره 328,747.61 درهم إماراتي (مبلغ ثلاثمائة وثمانية وعشرون ألف وسبعمائة وسبعة وأربعون درهم وواحد وستون فلسا ) وتأييده فيما عدا ذلك )) وإذ كان هذا الذي خلصت إليه محكمة الموضوع سائغاً وله أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافياً لحمل قضائها، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها ، وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز.
ولما تقدم يتعين رفض هذا الطعن.
ثانيا: الطعن رقم 274 لسنة 2023 تجاري.
وحيث إن الطعن أقيم علي خمسة أسباب تنعي الطاعنة بالأسباب الأربعة الأول منها علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع إذ أيد قضاء الحكم الابتدائي برفض الدفع المبدي منها بعدم قبول دعوي المطعون ضدها لرفعها بعد الميعاد وفقا لنص المادة 111 /3 من قانون المعاملات التجارية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2020 بمقولة أن المبالغ التي تطالب بها المطعون ضدها ليست بسبب زيادة الكمية المبيعة عن الكمية المتفق عليها أو بسبب مستوى الصنف علي الرغم من أن المطعون ضدها قد أسست دعواها علي أنها قد باعت للطاعنة كمية (25 طن ) من منتج البنزين مقابل مبلغ وقدره (69,562,597.50 درهم) سلمت لمؤسسة النفط السودانية كمية (26,936 طن) بالزيادة عن الكمية المتفق عليها وهي 26 طن وأنها تطالب بقيمة الكمية المسلمة بالزيادة وهو ما يجعل الدعوي في حقيقتها هي المطالبة بتكملة الثمن عما تدعيه بشأن زيادة قيمة الكمية المسلمة عن الكمية المبيعة فتكون دعوي المطعون ضدها رقم 133 لسنة 2020 تجاري قد رُفعت بعد الميعاد القانوني وهو ستون يوما من تاريخ التسليم الفعلي للمبيع هذا فضلا عن أن الأخيرة لم تقدم مستندات الشحن وبوليصة الشحن التى تفيد نقل ملكية المبيع للمشترى مبين بها اسم المشترى والبضاعة المبيعة وكميتها ونوعها وميناء الشحن وميناء التفريغ رغم قيام الطاعنة بسداد مبلغ وقدره (69,562,597.50 درهم) بتاريخ 4-4-2019 ثمنا لشراء البضاعة وباعتبار أن هذا المبلغ مبلغ مقطوع ويشمل مصاريف الشحن والتفريغ وأجرة النقل الى ميناء السودان فيكون الاتفاق علي أن البيع سيف وقد قدمت الإيصال الدال علي أن مؤسسة النفط السودانية عند استلامها الشحنة قامت بسداد ثمن كمية عشرة الاف طن وهى الكميه المسلمة بالزيادة مما يبرئ ذمة الطاعنة من أية مبالغ عن الشحنة محل التداعي وبما كان يتعين إجابتها إلي طلباتها في الدعوي رقم 166 لسنة 2020 تجاري كلي بأحقيتها في المبلغ المطالب به قيمة فارق المبلغ الذي سددته عن كمية قدرها 27,500,000 طن متري والكمية التي تم تسليمها لمؤسسة النفط السودانية وقدرها 26,936 طن وكذا العشرة بالمائة المسددة بالزيادة على قيمة البضاعة تحسبا لأي زياده تكتشف اثناء التفريغ يتم خصمها من هذا المبلغ وفق المتعارف عليه فى تجارة البترول وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بأن أعاد تقييم البضاعة المباعة بمتوسط سعر كامل شهر ابريل وبعد ان انتقلت الملكية للمشتري من تاريخ سداد الثمن في 4-4-2019 فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه من المقرر ?في قضاء هذه المحكمة- أن محكمة الموضوع يتعين عليها من تلقاء نفسها أن تتقصى الحكم القانوني المنطبق على التكييف الصحيح للطلبات في الدعوى وأن تنزله على الواقعة المطروحة عليها وان لها السلطة التامة في تحصيل و فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات وتقارير الخبراء المقدمة فيها والأخذ بما تقتنع به منها واطراح ما عداه وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، ومن المقرر أن العقد شريعة المتعاقدين فإذا ما تم العقد صحيحًا غير مشوب بعيب من عيوب الرضا وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات، ومن المقرر أيضا أن استخلاص جدية الادعاء بالمديونية أو عدم جديته هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها دون رقابة عليها من محكمة التمييز طالما كان استخلاصها سائغا ومما له سنده في ظاهر الأوراق المطروحة عليها، ومتى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، ومن المقرر كذلك أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى والموازنة بين الأدلة المطروحة عليها لتأخذ بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ، وكان عمل الخبير لا يعدو أن يكون عنصرًا من عناصر الإثبات الواقعية في الدعوى يخضع لتقديرها، ولها سلطة الأخذ بما انتهى إليه محمولا على أسبابه متى اقتنعت بكفاية أبحاثه وسلامة الأسس التي بني عليها دون أن تكون ملزمة بأن تتبع الخصوم في شتى مناحي دفاعهم، وترد استقلالا على كل قول أو حجة اثاروها إذ في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لما يخالفها. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه في خصوص ما قضي به من رفض الدفع المبدي من الطاعنة بعدم سماع دعوي المطعون ضدها ورفض الدعوي المرفوعة منها علي ما أورده في مدوناته من أن (( وحيث انه عن الدفع المبدى من المدعى عليها في الدعوى رقم 133لسنة2020 تجارى كلى بعدم قبول الدعوى الخاصة بتكملة الثمن وسقوط الحق فيها لرفعها بعد الميعاد وفقا لنص المادة111/3من قانون المعاملات التجارية فانه .... كانت المدعية في الدعوى رقم 133لسنة2020 تجارى كلى قد اقامت دعواها بطلب الحكم بالزام المدعى عليها بان تؤدى لها مبلغ مليوني وسبعمائة وتسعة وسبعين الف وخمسمائة واثنين وستين درهم وواحد وستين فلسا تأسيسا على انها باعت ووردت للمدعى عليها كمية قدرها 26,936.75 طن متري تعادل 235,176 برميل من وقود السيارات 95 وان مؤسسة البترول السودانية تسلمت تلك الكمية من المدعية بناء على طلب المدعى عليها وكان الثابت للمحكمة ان المبالغ التي تطالب بها المدعية ليست بسبب زيادة الكمية المبيعة عن الكمية المتفق عليها فالثابت ان الكمية هي قدرها 26,936.75 طن متري بما تعادل 235,176 برميل وان تلك المبالغ المطالب بها ليست بسبب مستوى الصنف فغلا خلاف بين الطرفين على ان المبيع هو وقود السيارات 95 . وكانت المبالغ التي تطالب بها المدعية هي احتساب الثمن على أساس عروض بلاتس سنغافورة الصادرة طيلة شهر أبريل 2019 بالإضافة الى مبلغ ثلاثة دولارات أمريكية لكل برميل وان المدعى عليها تنازع في احتساب الثمن على أساس عروض بلاتس سنغافورة وتطالب بتطبيق أسعار البحر الأبيض المتوسط ومن ثم فان المبالغ موضوع الدعوى ليست أساسها زيادة كمية المبيع او مستوى صنفه الامر الذى لا تنطبق معه احكام المادة 111/3 من قانون المعاملات التجارية سالفة البيان على واقعة التداعى ويكون الدفع قد أقيم على غير سند من الواقع والقانون وتقضى المحكمة برفضه . .... وحيث انه عن موضوع الدعوى رقم 166لسنة2020 تجارى كلى فانه لما كانت المدعية فيها قد اقامتها بطلب الحكم بالزام المدعى عليها بان تؤدى لها مبلغ مليونى وخمسمائة وخمسين الف وسبعمائة وخمسة وعشرين درهم وثلاثة وستين فلسا وان تلك المبالغ تمثل ما قامت المدعية بسداده بالزيادة للمدعى عليها حيث قامت المدعية بسداد مبلغ تسعة وستين مليون وخمسمائة واثنين وستين الف وخمسمائة وسبعة وتسعين درهم وخمسين فلسا وان هذا المبلغ بزيادة 10% عن قيمة الشحنة تحسبا لوجود زيادة في الكمية المباعة اثناء التفريغ وهو شامل التوصيل والنقل الى السودان لصالح عميل المدعية ( مؤسسة النفط السودانية ) وانه بالفعل قامت المدعى عليها بشحن عدد 235,176برميل لميناء الخير ببور سودان والتي تكون قيمتها وفقا للسعر المتفق عليه مبلغ سبعة وستين مليون واحدى عشر الف وثمانمائة وواحد وسبعين درهم وسبعة وثمانين فلسا فقط ولما كان الثابت للمحكمة على نحو ما سلف ان المدعى عليها قامت بتسليم عميل المدعية وكمية قدرها 26,936.75 طن متري بما يعادل 235,176 برميل إلى الشركة السودانية للبترول بماء على طلب المدعية برسالتها الالكترونية سالفة الإشارة ولما كانت المدعية لم تسدد مبالغ بالزيادة للمدعى عليها ذلك ان سبب الاختلاف بين ما يطالب به كل من طرفى التداعى هو الاختلاف حول تطبيق أسعار بلاتس سنغافورة ام أسعار البحر الأبيض المتوسط .... ومن ثم تكون ذمة المدعية هي المشغولة .... ولا تستحق المدعية ذمة مبالغ في ذمة المدعى عليها الامر الذى تكون معه الدعوى رقم 166لسنة2020 تجارى كلى قد أقيمت على غير سند من الواقع القانون وتقضى المحكمة والحال كذلك برفضها)) وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتعديل المبلغ المقضي به للمطعون ضدها علي ما أورده في مدوناته من أن ((وحيث أن هذه المحكمة ندبت لجنة ثنائية من الخبراء لإعادة مباشرة المأمورية ، وفحص اعتراضات المستأنفة الواردة بمذكرتها الشارحة ، وخلصت لجنة الخبرة في تقريرها التكميلى إلى نتيجة خلاصتها : أن لجنة الخبرة خلصت إلى أن الاتفاق بين الطرفين كان على أن التسعير: معدل كامل شهر أبريل 2019 متوسط بلاتس + 3 دولار للبرميل وأن الأسعار : بلاتس البحر الأبيض المتوسط وهو ما يتوافق مع المواصفات المعتمدة لدي مؤسسة النفط السودانية، وبالأخذ في الاعتبار إعادة الاحتساب بمتوسط سعر شهر ابريل 2019 ? البحر الأبيض المتوسط، وذلك فأن سعر البرميل الواحد يكون 80.92 دولار أمريكي ، وأن سعر الطن المتري يكون 706.52 دولار أمريكي وعليه فأن قيمة الشحنة الفعلية المسلمة = 26,936.25 طن متري ? 706.52 دولار / للطن المتري = 19,030,999.35 دولار امريكي يما يعادل 69,891,345.11 درهم إماراتي , (سعر الصرف 1 دولار = 3,6725 درهم إماراتي) وبعد خصم ما سددته المستأنفة بموجب الفاتورة الأولية = 69,891,345.11 - 69,562,597.50 = 328,747.61 درهم إمارات ، وأنه يترصد في ذمة المستأنفة لصالح المستأنف ضدها مبلغ وقدره 328,747.61 درهم إماراتي (مبلغ ثلاثمائة وثمانية وعشرون ألف وسبعمائة وسبعة وأربعون درهم و 61/100). وكانت المحكمة ترى أن لجنة الخبرة بحث المأمورية المسندة اليه محققة الغاية التي هدفت اليها المحكمة وفي ضوء الحكم الصادر بندبها ، وكانت المحكمة تطمئن إلى هذه النتيجة وتأخذ بها لابتنائها علي اسس سليمة واسباب سائغة لها اصلها الثابت بالأوراق ، وتعتبر تقرير الخبير مكملا لأسباب هذا القضاء ومتمما له ومن ثم فان المحكمة تقضي بتعديل الحكم المستأنف ليكون المبلغ المستحق للمستأنف ضدها مبلغ وقدره 328,747.61 درهم إماراتي (مبلغ ثلاثمائة وثمانية وعشرون ألف وسبعمائة وسبعة وأربعون درهم وواحد وستون فلسا ) وتأييده فيما عدا ذلك)) وإذ كان هذا الذي خلصت إليه محكمة الموضوع سائغاً وله أصله الثابت بالأرواق ولا مخالفة فيه للقانون وفيه الرد الضمني المسقط لما يخالفه ومن ثم فإن نعي الطاعنة على الحكم المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع باستخلاصه وتقديره مما لاتجوز أثارته أمام محكمة التمييز وبالتالي يكون قائماً على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعي بالسبب الخامس علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون إذ قضي للمطعون ضدها بفائدة قانونية بواقع 9% من تاريخ الاستحقاق الحاصل فى 1/5/2019 وحتى تمام السداد وذلك بالمخالفة لقرار الهيئة العامة لمحكمة التمييز رقم 1 الصادر بتاريخ 9-6-2021 من تخفيض سعر الفائدة بنوعيها القانونية والتأخيرية في حال عدم الاتفاق عليها إلى نسبة (5%) سنويا كما وأن احتسب سريان الفائدة من تاريخ الاستحقاق علي الرغم من أن المطعون ضدها قد طلبت في دعواها الحكم بها من تاريخ المطالبة القضائية هذا فضلا عن عدم أحقيتها في أية فوائد لأنها هي من أخل بالتزاماتها التعاقدية ولم تسلم الطاعنة أوراق الشحنة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن النعي في شقه المتعلق بتاريخ بدء سريان الفائدة فهو غير صحيح، ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا كان الدين ناشئاً عن عمل تجاري ومتعلقاً بمبلغ من النقود، وكان معلوم المقدار وقت نشوء الإلتزام وتأخر المدين في دفعه فيحق للدائن إقتضاء فائدة عنه على سبيل التعويض عن العطل والتأخير، وتسري هذه الفائدة من تاريخ استحقاق هذا الدين. لما كان ذلك، وكان الدين المطالب به من المطعون ضدها في دعواها ناشئاً عن عمل تجاري وهو عقد بيع مواد بترولية مبرم بينها وبين الشركة الطاعنة فإن بدء سريان الفائدة المستحقة عنه يكون من تاريخ الاستحقاق، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدها طلبت في صحيفة افتتاح دعواها القضاء لها بالفائدة من تاريخ استحقاق المبلغ المطالب به الحاصل في 1-5- 2019 ومن ثم فإن النعي في هذا الخصوص يكون علي غير أساس.
والنعي في شقه المتعلق بنسبة الفائدة فهو سديد، ذلك أن من المقرر وفق القرار الصادر عن الهيئة العامة لمحكمة التمييز رقم 1 لسنه 2021 بتاريخ 9-6-2021 -انه اذا كان تغير سعر الفائدة ارتفاعاً وانخفاضاً إنما يدور وجوداً وعدماً مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية السائدة في البلاد، وكان العرف القضائي الذي سارت عليه محكمة التمييز بشأن تحديد سعر الفائدة بنوعيها القانونية والتأخيرية في حال عدم الاتفاق عليها بنسبة 9% سنويا لم يعد مناسباً للظروف الحالية للبلاد والأسعار السائدة لفوائد البنوك العاملة فيها، مما يقتضي إعادة النظر في تحديد سعر الفائدة بما يلائم هذه الظروف ويؤدى إلى تنشيط السوق وتحقيق العدالة في التعاملات للأفراد والمؤسسات وحيث إنه بدراسة تلك المتغيرات وأثرها على تحديد سعر الفائدة ارتأت الهيئة العامة لمحكمة التمييز بإجماع الآراء تخفيض سعر الفائدة بنوعيها القانونية والتأخيرية في حال عدم الاتفاق عليها إلى نسبة (5%) سنويا حتى تمام السداد. لما كان ذلك، وكان دفاع وطلبات الطاعنة أمام محكمة الاستئناف يقوم على أساس رفض الدعوي وبطلان الحكم الابتدائي لقضائه بفائدة بسعر مخالف للمستقر عليه لدى محكمة التمييز بما مؤداه أنها تنازع في طلب الفوائد ويندرج تحت تلك المنازعة سعر الفائدة وكان الحكم المطعون فيه قد صدر في تاريخ لاحق على قرار الهيئة العامة سالف البيان بما كان يتعين معه على الحكم المطعون فيه تعديل الحكم الابتدائي فيما قضي به في الدعوي رقم 133 لسنة 2020 تجاري كلي من إلزام الطاعنة بالفائدة بواقع 9% سنويا وذلك بجعل سعر الفائدة المقضي به بواقع 5% علي المبلغ المحكوم به محل النعي- وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم الابتدائي فيما قضي به بشأن سعر الفائدة على المبلغ المحكوم به للمطعون ضدها في فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضة نقضا جزئيا في هذا الخصوص.
وحيث إن الاستئناف صالح للفصل فيه بالنسبة للشق المنقوض، ولما تقدم فإنه يتعين تعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من تحديد سعر الفائدة المستحقة للمطعون ضدها عن المبلغ المقضي قبل الطاعنة بواقع 9% واحتسابها بنسبة 5% سنويا.
فلهذه الأسباب
     

      حكمت المحكمة أولا: برفض الطعن رقم 50 لسنة 2023 تجاري وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

 ثانيا: في الطعن رقم 274 لسنة 2023 تجاري بنقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا فيما قضى به بشأن الفائدة على المبلغ المحكوم به للمطعون ضدها وبإلزام المطعون ضدها المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، مع مصادرة مبلغ التامين، وفي الاستئناف رقم 1129 لسنه 2021 تجارى وفى نطاق الشق المنقوض بتعديل الحكم المستأنف بجعل الفائدة على المبلغ المحكوم به للمطعون ضدها بواقع 5% سنويا.

الطعن 46 لسنة 2023 تمييز دبي تجاري جلسة 27 / 2 / 2024

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 27-02-2024 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 46 لسنة2023 طعن تجاري
طاعن:
ك. ب. ت. ش. 
مطعون ضده:
ا. ا. 
ف. ح. 
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/1839 استئناف تجاري
بتاريخ 30-11-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع والمداولة،
حيث انه وبتاريخ 14-2-2024 تقدم وكيل الطاعنة ( المحامي عبدالحميد غلوم مراد ) بطلب إثبات ترك الطاعنة ) كلاود بوكس تكنولوجيز ش.ذ.م.م ( للخصومة في الطعن، وكان سند وكالته يبيح له ذلك، ومن ثم يتعين إثبات ترك الطاعنة للخصومة في الطعن مع إلزامها بالمصروفات إعمالاً للمادتين 169 و191/1 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022
وحيث انه ولما تقدم؛ تقضي المحكمة بقبول ترك الطاعنة الخصومة في الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول ترك الطاعنة الخصومة في الطعن وبإلزامها بالمصروفات وبمبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدها الاولى.