الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 8 يوليو 2024

الطعن 45 لسنة 2023 تمييز دبي تجاري جلسة 10 / 1 / 2024

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 10-01-2024 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 45 لسنة2023 طعن تجاري
طاعن:
ع. ع. ا. ا. 
مطعون ضده:
ب. أ. ا. ح. ب. ا. ا. س. 
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/1923 استئناف تجاري
بتاريخ 07-12-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ محمد السيد النعناعي وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن البنك المطعون ضده الأول أقام الدعوي رقم 5135 لسنة 2020 تجاري جزئي علي الطاعن بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي إليه مبلغ وقدره 1,550,216.25 درهم والفائدة القانونية 12% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد. وقال بيانا لدعواه إنه منح الطاعن قرض شخصي ولأنه تخلف عن سداد الأقساط المتفق عليها حتى ترصد في ذمته المبلغ المطالب به وقد تقدم بطلب أمر الأداء رقم 913 لسنة 2021 للمطالبة به وبتاريخ 14-2-2022 أمر السيد القاضي بإنفاذ العقد التجاري المبرم بين طرفي التداعي. ثانيا: بإلزام الطاعن بأن يؤدى للمطعون ضده مبلغ مليون وخمسمائة وخمسين الف ومائتي وستة عشر درهم وخمسة وعشرين فلسا والفائدة القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 28/12/2020 وحتى تمام السداد وقد استأنف الأخير هذا الأمر بالاستئناف رقم 306 لسنة 2021 أمر اداء وفيه ندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 23-3-2022 بإلغاء الأمر المستأنف وبإحالة الدعوى إلى محكمة أول درجة (الدائرة التجارية الجزئية) بذات الرقم السابق 5135 لسنة 2020 تجارى جزئي لنظر الموضوع. وبعد إحالة الدعوي إلي المحكمة المذكورة ندبت خبيرا، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 27-7-2022 بإلزام الطاعن بأن يؤدى للمطعون ضده مبلغ وقدره 1,410,236.87 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ الاستحقاق في 28-2-2019 وحتى تمام السداد. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1923 لسنة 2022 تجاري، وبتاريخ 7-12-2022 قضت المحكمة تأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوي لدي هذه المحكمة بتاريخ 5-1- 2023 طلب فيها نقضه، وقدم محامي المطعون ضده مذكرة بالدفاع طلب فيها رفض الطعن، والمحكمة في غرفة مشورة رأت أن الطعن جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره.
وحيث إن الطعن أقيم علي خمسة أسباب ينعي بها الطاعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال إذ أيد الحكم الابتدائي بإلزامه بأن يؤدي للمطعون ضده المبلغ المقضي به أخذا بتقرير الخبير المنتدب في الدعوي علي الرغم من بطلان هذا التقرير لبطلان إعلان الطاعن بميعاد الاجتماع عن طريق النشر مما أدي إلي عدم حضوره أمام الخبير ولذلك فقد طلب ندب خبير أخر لبحث موضوع الدعوى فى حضور الطرفين إلا أن الحكم التفت عن هذا الطلب هذا فضلا عن أن المطعون ضده لم يقدم أصل اتفاقيه القرض أو اتفاقية كفالة الدين موقعة منه تفيد التزامه بضمان الدين أو أية مستندات تفيد مديونيته للمطعون ضده أو استلامه أية بطاقات ائتمانية كما وأن الشيك المقدم هو شيك ضمان للقرض الذي تم في عام 2014 وتم سداد جزء منه وقد خلا كشف الحساب المقدم من المطعون ضده عن اعوام 2017 ، 2018 ، 2019 من بيان المبالغ المسددة من الطاعن لمدة اربع سنوات تم استقطاعها من راتبه بمعدل 5000 درهم شهريا وكذا مكافأة نهاية الخدمة الخاصة به والتي تم تحويلها إلي المطعون ضده وأنه ينكر هذا الكشف لأنه من صنع المطعون ضدها ولم يوقع عليها وقد خلت من سند المديونية وبذلك فإنه لا يحاج بما ورد بهذا الكشف كما أنه تم تغيير قيمة القسط الشهرى وفقا لكشف الحساب المؤرخ بتاريخ 31/12/2017 من 5000 درهم شهريا الى 8000 درهم دون موافقته كما أنه احتسب فوائد مركبه حتي رفع الدعوي وعدم اغلاق الحساب خلال 6 شهور من تاريخ اخر تعامل علي الحساب وهو بتاريخ سابق علي رفع الدعوي بسنتين كما خلت الأوراق من أية دليل على تسلمه للمبلغ المتعاقد عليه وهو ما كان يتعين معه رفض الدعوي وإذ تمسك أمام محكمة الموضوع بهذا الدفاع إلا أنها التفتت عنه وقضت علي خلافه وهو مما يعيب حكمها المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الحساب الجاري هو عقد يتم بين البنك وعميله وذلك بطلب يقدمه العميل إلى البنك برغبته في إعطائه تسهيلات مصرفية إما بالقرض أو بإصدار كفالات أو بخصم أوراق تجارية أو فتح إعتمادات مستندية - وبعد قبول البنك هذا الطلب يقع تحت تصرف العميل التسهيلات التي طلبها أو بعضها وذلك بقيدها له في الجانب الدائن لحسابه الجاري لديه - ثم تتحول الحقوق والديون الناشئة عن علاقة الطرفين المتبادلة إلى قيود في الحساب تتناقص فيما بينها بحيث يكون الرصيد النهائي عند إغلاق الحساب وحده دينا يستحق الأداء، ومن المقرر ?في قضاء هذه المحكمة- أنه وإن كان اتفاق البنك مع عميله على منحه تسهيلات مصرفية بقيدها له في الحساب الجاري لديه غالبا ما تكون كتابة وصراحة غير أنه قد تكون في بعض الأحيان ضمنا مستفادا من سماح البنك لعميله بالسحب على المكشوف من حسابه الجاري وهو ما تستخلصه محكمة الموضوع من ظروف الدعوى وملابساتها وتعتبر المبالغ الناتجة عن ذلك بمثابة قرض، ومن المقرر أنه يترتب على قيام العميل أو من ينوب عنه بتشغيل حسابه الجاري إلتزامه بسداد ما قد يسفر عنه هذا الحساب عند إغلاقه من رصيد مدين، ومن المقرر أيضا أنه يتعين على العميل عند المجادلة في صحة كشف الحساب الجاري أن يكشف عن أوجه الخطأ أو القصور فيه وأن يقدم الدليل على صحة ما يدعيه، ومن المقرر كذلك أن يكون احتساب الفائدة مركبة بسعرها المتفق عليه أو بسعر السوق (حسب الأحوال) في الفترة ما قبل تاريخ قفل الحساب ما لم يتفق على احتسابها بسيطة وتحتسب بسيطة في الفترة ما بعد الغلق وحتى تاريخ السداد بالسعر القانوني ما لم يكن هناك اتفاق على احتسابها مركبة وبالسعر المتفق عليه خلال هذه الفترة، كما أنه من المقرر ان لمحكمة الموضوع السلطة التامه في تحصيل وفهم الواقع فى الدعوى وتقدير عمل الخبير وترجيح الرأى الذى تطمئن إليه عند تعدد تقارير الخبراء والأخذ بأحدهما متى إقتنعت بكفاية الأبحاث التى أجراها الخبير وسلامة الأسس التى بنى عليها تقريره، ومن المقرر أن النعي الوارد على غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه علي ما أورده بمدوناته من أن ((الثابت للمحكمة من مطالعة أوراق الدعوي ومستنداتها ومن بينها تقرير الخبرة المودع في الاستئناف رقم 306\20212 استئناف امر الأداء المردد بين ذات الخصوم وعن ذات موضوع الدعوي الماثلة والذي تطمئن اليه المحكمة وتأخذ به لابتنائه علي أسس سليمة وأسباب سائغة لها اصلها الثابت بالأوراق محققا الغاية التي هدفت اليها المحكمة وفي حدود الحكم الصادر بندبه والذي باشر المأمورية المنوطة به في حضور الطرفين والذي أورد ان العلاقة بين الطرفين عبارة عن قرض شخصي (إعادة جدولة) بمبلغ 1,420,000 درهم ممنوح للمستأنف من البنك المستأنف ضده بنك الاتحاد الوطني (سابقاً) بنك أبو ظبي التجاري (حالياً) يسدد بموجب 300 قسط شهري(24 قسط شهري كل بمبلغ 5,000 درهم اعتباراً من 31/12/2017 و 276 قسط شهري كل بمبلغ 7,902 درهم اعتباراً من 31/12/2019 ) بفائدة بسعر إيبور لأجل سنة + 1% بحد ادنى 4% سنوياً, وذلك لسداد مديونية قائمة بذمة المستأنف لصالح البنك المستأنف ضده بمبلغ 1,402,277,06 درهم بتاريخ 23/11/2017 وان اجمالي المبالغ المترصدة في ذمة المستأنف للبنك المستأنف ضده مضافاً اليها الفائدة الاتفاقية حتى تاريخ غلق الحساب الواقع في 31/1/2019 بلغت 1,405,050,90 درهم, وباحتساب الفوائد بالطريقة البسيطة وبالسعر المتفق عليه والذي يقل عن 5% سنوياً على رصيد القرض من تاريخ اغلاق الحساب الواقع في 31/1/2019 وحتى تاريخ رفع الدعوى الواقع في 8/3/2021 تبين ان ما يترصد للبنك المستأنف ضده بذمة المستأنف بلغ 1,524,460,97 درهم, (فقط مليون وخمسمائة وأربعة وعشرون الف واربعمائة وستون درهم و97 فلس) وقد تضمن هذا التقرير الرد علي كافة اعتراضات المستأنف التي هي محلا لهذا الاستئناف وكانت محكمة اول درجة قد ندبت خبير اخر والذي اثبت إعلانه للمستانف بتاريخ 17/5/2022 بإرسال رسالة بريد إلكتروني وإعلانه بالنشر بجريدة الوطن ? العدد 3736 بتاريخ 11/5/2022 والذي باشر اعماله واثبت اطلاعه علي كشوف الحساب المقدمة من وكيل البنك المدعى والتي تخص حساب المدعى عليه والمؤرخ في 10/5/2022 للفترة من 23/11/2017 الى 9/5/2022 ، والتي يبين منها قيام البنك المدعى بتحويل مبلغ القرض الشخصي الوارد بطلب الحصول على القرض الشخصي المقدم من المدعى عليه للبنك المدعى وقيمته 1,420,000 درهم وذلك بتاريخ 23/11/2017 ، كما يبين أيضاً أن هناك مبالغ مسددة من جانب المدعى عليه وبلغت إجماليها مبلغ وقدره 79,356,10 درهم فقط وان المبلغ المستحق للبنك المدعى في ذمة المدعى عليه بتاريخ التوقف عن السداد 28/2/2019 بمبلغ وقدره 1,410,236,87 درهم، وكان الحكم المستأنف قد التزم صحيح القانون حين قضي بإلزام المستأنف بالمبلغ سالف الذكر والفائدة البسيطة بواقع 5% من تاريخ التوقف عن السداد الحاصل في 28/2/2019 وحتى تمام السداد ولا تري المحكمة حاجة لندب خبير اخر طالما وجدت في اوراق الدعوي ما يكفي لتكوين عقيدتها وان الدعوي قد اودع فيها تقريرين علي نحو ما سلف بيانه وتم مباشرة المهام علي النحو الكافي الذي تحققت معه الغاية التي هدفت اليها المحكمة من ندبهما وتكون اعتراضات المستانف التي اوردها في هذا الاستئناف قد جاءت علي غير ذي سند متعينا رفضها وان الغرض من طلب ندب خبير جديد ما هو الا اطالة امد التقاضي دون مبرر ومن ثم فان المحكمة تقضي برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لأسبابه ولأسباب هذه المحكمة)) وإذ كانت هذه الأسباب سائغه ومستمده مما له أصل ثابت بالأوراق وتؤدى إلى النتيجة التى انتهى اليها الحكم وكافيه لحمل قضائه وتتضمن الرد المسقط لدفاع الطاعن ولا مخالفه فيها لصحيح حكم القانون، وكان لا يقبل من الطاعن ما يثيره بشأن بطلان تقرير الخبير لعدم دعوته للحضور أمامه ذلك أن البين من تقرير الخبير المقدم في الاستئناف رقم 306 لسنة 2021 أمر أداء الذي اطمئن إليه الحكم المطعون فيه واتخذه سندا لقضائه أن الخبير قام بدعوة الطاعن للحضور وأن الأخير قد حضر وقدم دفاعه ومستنداته للخبير وبالتالي فإن ما ينعاه علي الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص يكون قد ورد علي غير محل من قضائه، ومن ثم فإن النعي عليه لا يعدو ان يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من ادلة الدعوى مما لا يجوز اثارته امام محكمة التمييز.
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
فلهذه الأسباب
 

    حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعن المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 35 لسنة 2023 تمييز دبي تجاري جلسة 17 / 1 / 2024

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 17-01-2024 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 35 لسنة2023 طعن تجاري
طاعن:
ج. س. ل. ش. ذ. م. م.
ك. ر. ك.

مطعون ضده:
س. ا. ل. ا. ب. ا. و. ش. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2021/1414 استئناف أمر أداء
بتاريخ 09-11-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ محمد السيد النعناعي، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها تقدمت بطلب استصدار أمر الأداء رقم 5728 لسنة 2021 بإلزام الطاعنين بأن يؤديا لها مبلغ مقداره 2,500,000 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام. علي سند من أنه بموجب عقد خدمة المؤرخ 1-2-2019 أسندت الطاعنة الأولي إليها جمع المياه العادمة والتخلص منها والخاصة بمعسكر سكن العمال التابع للأخيرة وقد أنجزت هذا العمل وترصد لها عنه المبلغ المطالب به وقد تسلمت منها عدة شيكات تعادل قيمة المبلغ سالف البيان ولعدم صرف قيمتها فقد قام الطرفين بتحرير تسوية بموجبها تم استبدال الشيكات باخري جديدة عددها 14 شيك صادرة من شركة كيه أر جيه للوساطة التجارية - ذ. م. م وحرر الطاعن الثاني إقرار تعهد بموجبه أن يكون مسؤولا شخصيا عن دفع المبلغ المستحق لها ومقداره (2,503,522,50 درهم) من مجموعة شركاته - مجموعة كيه ار جيه - أو من بيع أصوله الشخصية في حال رجوع أي من الشيكات دون صرف وإذ تقدمت بصرف شيكين من الشيكات الجديدة إلا أنهما ارتدا دون صرف وبذلك أصبح كامل المبلغ المطالب به مستحق الأداء ويكون الطاعن الثاني مسئولاً شخصيا مع الطاعنة الأولي عن سداد المبلغ المطالب به وإذ رفضا سداده رغم تكليفهما بالوفاء به فقد تقدمت بهذا الطلب. وبتاريخ 4-9-2021 أمر السيد القاضي بإلزام الطاعنين بالتضامن والتكافل بأن يؤديا للمطعون ضدها مبلغ وقدره (2,500,000 درهم) مليونان وخمسمائة ألف درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ 29-8-2021 وحتى تمام السداد. استأنف الطاعنان هذا الأمر بالاستئناف رقم 1414 لسنة 2021 أمر أداء، ندبت المحكمة المختبر الجنائي لفحص الطعن بالتزوير المبدي من الطاعنين، وبعد أن أودع تقريريه، قضت بتاريخ 9-11-2022 أولا: برفض الطعن بالتزوير علي المحرر المطعون عليه مع تغريم الطاعنين بمبلغ ألف درهم، ثانيا: وفي موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الأمر المستأنف. طعن الطاعنان في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوي لدي هذه المحكمة بتاريخ 5-1 ? 2023 طلبا فيها نقضه، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بالدفاع طلب فيها رفض الطعن، والمحكمة في غرفة مشورة رأت أن الطعن جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم علي أربعة أسباب ينعي بها الطاعنان علي الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع إذ أيد أمر الأداء بإلزامهما بالتضامن بالمبلغ المقضي به للمطعون ضدها علي الرغم من عدم أحقيتها في مطالبتهما بالدين الصادر به أمر الأداء لموافقتها علي حوالة هذا الدين إلى شركة كى أر جيه وبموجب تلك الحوالة استلمت المطعون ضدها الشيكات سند أمر الأداء المحررة من الشركة المذكورة وهو ما يعد تجديد للدين ويترتب عليه انقضاء الكفالة لاسيما وأن الشيكات غير صادرة عن الطاعنة الأولي ولم توقع من الطاعن الثاني وبذلك فإنهما يكونا غير مسئولين عن الدين هذا فضلا عن عدم توافر شروط استصدار أمر الأداء ذلك أن شيكات التسوية ووفقا لإقرار المطعون ضدها بصحيفة الأمر لم يرتد منها سوي شيكين ولم يحل أجل سداد باقي المبلغ بما يجعل معظم المبلغ المطالب به غير حال الأداء وهو ما يترتب عليه بطلان التكليف بالوفاء لاشتماله كامل مبلغ الشيكات كما أن الاتفاقية الموقعة بين الطرفين لم تتضمن تحديد أية قيمه ماليه بما يكون الدين غير معين المقدار كما أنهما تمسكا بوجود تزوير في مضمون المستند رقم 4 بحافظة مستندات المطعون ضدها عن طريق إضافة عبارات تفيد التزام الطاعن الثاني وضمانه سداد الديون وقد طلبا إعادة هذا المستند إلي المختبر لبيان حقيقة ذلك ووجه الاختلاف بينه وبين المستند المؤرخ 17/12/2020 إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الطلب ولم يبحث دفاعهما الجوهري سالف البيان والذي من شأنه تغيير وجه الرأي في الدعوي وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن من المقرر ?في قضاء هذه المحكمة- أن الصفة في الدعوى تتوافر في جانب المدعي عليه حينما يكون هو المسئول أصالة أو تبعا عن الحق المدعى به أو مشتركا في المسئولية عن هذا الحق أو المركز القانوني المطلوب حمايته حال ثبوت أحقية المدعي فيه ، وأن استخلاص الصفة في الدعوى من عدمه هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ومقبولة ولها أصل ثابت بالأوراق، ومن المقرر أن تجديد الدين بتغيير المدين يكون إما باتفاق الدائن مع أجنبي على أن يكون هذا الأجنبي مديناً بدلاً من المدين الأصلي وعلى ان تبرأ ذمة الأخير من الدين دون حاجة إلى رضائه، ويترتب على التجديد الدين بتغيير المدين ان ينقضى الالتزام الأصلي بتوابعه وأن ينشأ مكانه التزام جديد في ذمة المدين الجديد، ومن المقرر ان التجديد لا يفترض، بل يجب أن يتفق عليه صراحة أو أن يستخلص بوضوح من الظروف المحيطة بالواقعة، ولا يستفاد التجديد من كتابة سند بدين موجود قبل ذلك ما لم يوجد اتفاق يقضي بغيره، كما لا يتجدد الدين بتسليم الدائن شيكاً من غير المدين استيفاءً لدينه، بل يبقى الدين الأصلي قائماً في ذمة المدين بكل مالـه من ضمانات إلى ان يتم الوفاء به، ومن المقرر أيضا أن مناط إلزام محكمة الموضوع بإجراء التحقيق الذي طلبه الطاعن بالتزوير والتحشير لإثبات مواضع الطعن بالتزوير والتحشير المدعى به أن يكون الطعن بالتزوير والتحشير منتجاً في النزاع ولم تكف وقائع الدعوى ومستنداتها لإقناع المحكمة بصحة المحرر أو تزويره، وتقدير ما إذا كان الطعن بالتزوير منتجاً في النزاع من عدمه من سلطة محكمة الموضوع بغير معقب مادام استخلاصها لذلك سائغاً، ومن المقرر كذلك أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداه متى بينت الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها مما له أصل ثابت بالأوراق دون أن تكون ملزمه بتتبع الخصوم في كافة مناحي دفاعهم أو الرد عليها استقلالا إذ في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها بناء على أسبابها التي أوردتها فيه الرد الكافي والمسقط لما عداها، ولها في هذا الخصوص أن تعول على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى بإعتباره من عناصر الإثبات في الدعوى التي يخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اقتنعت بسلامة الأسس التي أقيم عليها وصحة النتائج التي توصل إليها ورأت فيها ما يستقيم به وجه الحق في الدعوى، وهي غير ملزمة بإجابة الخصم إلى طلبه بإعادة المأمورية للخبير طالما وجدت في أوراق الدعوى ما يغنيها عن ذلك وما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الطعن بالتزوير وبتأييد أمر الأداء محل التداعي علي ما أورده بمدوناته من أن ((وكان المستأنفين قد طعنا بالتزوير علي (المستند رقم 4) المقدم من المستأنف ضدها, وقد اجابتهما المحكمة الي ذلك بان احالت الأوراق الي المختبر الجنائي الذي أورد بتاريخ 15\8\2022 ان المستأنف الثاني(كانان رافي كانان) حرر التوقيعين المذيل بهما "كشف استلام شيكات" موضوع الفحص، المنسوب صدورهما إليه, وبالتالي فقد ثبت صحة هذا المحرر الذي كان محلا للطعن بالتزوير من جانب المستأنف الثاني, ولا يقدح في ذلك قول المستأنفين بان الطعن بالتزوير قد انصب علي التوقيع الوارد في المستند رقم 4 من حافظة مستندات المستأنف ضدها (غير مؤرخ) الامر الذى يعيب مضاهاة التوقيع ويستوجب اعادة المأمورية الى المختبر لإجراء المضاهاة ليبين المستندين المحددين في الحكم التمهيدي فان المحكمة توضح في هذا المقام ان المستأنفين طعنا بالتزوير بداية علي المستند رقم(4) من مستندات المستأنف ضدها لعدم توقيعه من المستأنف الثاني وحين مثل المستأنفين امام المحكمة بجلسة 24\11\2021 قرر الحاضر عنهما بالطعن بالتزوير علي المستند رقم (6) من مستندات المستأنف ضدها المقدمة امام محكمة اول درجة وقدما حافظة مستندات طويت علي صورة من الخطابين احدهما مؤرخ 17\12\2020 والأخر بدون تاريخ علي ان الأول هو اصل الخطاب الذي بحوزة المستأنفة الاولي والثاني هو محل الطعن بالتزوير المستند رقم (6) من مستندات المستأنف ضدها وبحوزتها وقد استجابت المحكمة الي ذلك بان قضت بجلسة 19\1\2011 ندب المختبر الجنائي بدبي وذلك لإجراء المضاهاة اللازمة علي المستند رقم (4) من مستندات المستأنف ضدها والذي بموجبه تم استلام الشيكات المستبدلة بالشيكات البديلة لبيان ما اذا كان التوقيع المذيل به يعود للمستأنف الثاني وان الخاتم الممهور به يعود للمستأنفة الاولى من عدمه وما اذا كان قد طرا عليه تعديل او تغيير او تحشير في شان التزام المستأنف الثاني (كانان رافي كانان) شخصيا بدفع جميع المدفوعات علي الفور المستحق للمستانف ضدها في حال ارجاع أي شيك من البنك وصولا لبيان مدي صحة قول المستأنفين في هذا الخصوص وعلي المستأنف ضدها تقديم اصل المستند للمختبر لإجراء المضاهاة عليه وبيان وجه الاختلاف بين المستند رقم (6) من مستندات المستأنف ضدها بدون تاريخ واصله الموجود طرف المستأنفة الاولي والمؤرخ 17\12\2020 وكلفت الأخيرة بتقديم اصل هذا المستند للمختبر للمضاهاة بين اصل المستند وصورته المقدمة من المستأنف ضدها, وبجلسة 6\4\2022 حضر وكيل المستأنف ضدها واقر بان المستند محل الطعن بالتزوير من المستأنفين هو المستند رقم (4) وان المستند رقم (6) هو عبارة عن ايصالات وقدمت المستأنف ضدها حافظة مستندات بجلسة 18\4\2022 اشارت فيه الي ان حقيقة الطعن بالتزوير انه قد ورد علي المستند رقم (2) من مستنداتها كما قدم الحاضر عن المستأنفين مذكرة توضيحية في شان المستند المطعون عليه بالتزوير اشارت فيها الي ان المطلوب بيان وجه الاختلاف بين المستند رقم 4 من مستندات المستأنف ضدها وبين المستند رقم (1) من حافظة مستندات المستأنفين المقدمة بجلسة 24/11/2021, وعليه قامت المحكمة بتعديل المأمورية بالحكم الصادر منها بجلسة 18\5\2022 وان تقرير المختبر قد اثبت ان المحرر المطعون عليه وهو " كشف استلام شيكات" من مطبوعات "جولدن سكاي للعقارات ش. ذ. م. م"، مكون من ورقتين، بياناتهما مطبوعة آلياً باللغة الإنجليزية، ومذيلة كل ورقة منه بتوقيع محرر بطريقة تجمع في تكوينها بين الفرمة والكتابة العادية بأحرف اللغة الإنجليزية بمداد جاف أزرق اللون، مقرون كل ببصمة ختم دائرية الشكل، تقرأ "جولدن سكاي للعقارات ش. ذ. م. م" وان نموذجا المضاهاة هو سند "تأكيد الدفع المستحق" من مطبوعات "جولدن سكاي للعقارات ش. ذ. م. م"، مكون من ورقتين، مؤرخ 17\12\2020 , وعقد الخدمة المؤرخ 1\2\2019 ومن ثم فقد كان المستند محل الفحص هو المقدم من المستأنف ضدها تحت رقم (4) والذي تم الطعن عليه من المستأنفين وثبت صحته ولا ينال من ذلك قول المستأنفين بان المختبر لم يبحث بيانات المستند محل الطعن بالتزوير لبيان وجه الاختلاف بينه وبين المستند المؤرخ 17\12\2020 , فان ذلك مردود عليه بان ثبوت صحة التوقيع مفاده ان من وقع علي المحرر قد ارتضي مضمونه ومن ثم فان من مفاد ما تقدم ان تقضي المحكمة برفض الطعن بالتزوير .... وكان الثابت من مطالعة الأوراق ان المستأنف ضدها (سوبر اوان لنقل المواد بالشاحنات الثقيلة والخفيفة ش ذ م م) قد استندت في مطالبتها سند الدعوي الي انها ارتبطت مع المستأنفة الاولي (جولدن سكاي للعقارات ش ذ م م) بعقد خدمة مؤرخ 1\2\2019 بمقتضاه قامت المستأنف ضدها بجمع المياه والتخلص منها في مخيم سكن عمال تابع للمستأنفة الاولي التي لم تنكر هذه العلاقة , وقد حررت علي مطبوعاتها ويحمل بياناتها كتاب أوردت فيه كافة الشيكات القديمة المستلمة منها وتفاصيل رقم كل شيك وتاريخه ورقم الفاتورة المؤيدة لقيمته اضافة لبيان إجمالي قيمة تلك الشيكات والبالغ قدرها 2,503,522,50 درهم وأقرت باستبدال تلك الشيكات باخري بدلا من تلك السابق تحريرها, كما تعهد المستأنف الثاني (كانان رافي كانان) بانه يوافق علي استبدال الشيكات السابقة التي تم ارجاع معظمها من البنك دون سداد والسابق إصدارها من المستأنفة الأولي بشيكات اخري عن شركاته (الشموخ للأعمال الكهروميكانيكية المحدودة والافاق للأعمال الفنية ذ م م وديره فالكون للتجارة والدهان ذ م م) عن شركة سوبر وان لنقل المواد بالشاحنات الثقيلة والخفيفة التي عملت في شركة جولدن سكاي للعقارات وانه مسئول شخصيا عن هذا الدفع الخاص بالشركة المستأنف ضدها وانه يضمن سداد هذا المبلغ لشركة سوبر وان لنقل المواد بالشاحنات الثقيلة والخفيفة باي تكلفة حتي انه يرتب مع أي من شركاته في حال عدم تمكنه من الدفع من شركاته سيبيع اصوله الشخصية لتصفية المدفوعات وانه استلم الشيكات القديمة التي تم ارجاعها من البنك وإصدار شيكات جديدة لتصفية المدفوعات وفي حالة ارتجاع أي شيك من البنك تكون جميع الدفوعات مستحقة علي الفور , وكان ذلك الكتاب الصادر عن المستأنفة الاولي مذيل بخاتمها وتوقيع المستأنف الثاني وكانت المستأنفة الاولي قد أصدرت علي مطبوعاتها واوراقها سندات صرف مؤرخة 2د6\2021 اقرت فيها بتسليم الشيكات من 127 حتي 140 للمستانف ضدها وبالدين الذي تحرر عنه الشيكات المنوه عنها بسندات الصرف المقدمة في الدعوي المذيلة بتوقيع منسوب صدره لها ولم تدفعه بثمة دفع او دفاع ينال من حجيتها في مواجهتها والاصل فيها انها اداة وفاء وتسند الي سبب مشروع في استحقاق قيمتها, وقد اقر المستأنفين بصحيفة استئنافهما بانه بتاريخ 2/6/2021 تم الاتفاق بين أطراف النزاع على تسوية الأمر على إعادة جدولة المبالغ وعلى أثره قامت المستأنف ضدها بتسليم المستأنفة الأولى جميع أصول الشيكات القديمة وتم تحرير عدد 14 شيك بديل بتواريخ آجله مسحوبة من حساب شركة كيه أر جي للوساطة العقارية وفقا للكتاب الذي تمسك المستأنفين بصحته والمؤرخ 17\12\2020 , وكان الإقرار الموقع من المستأنف الثاني قد تضمن انه في حالة ارتجاع أي شيك من الشيكات يكون المبلغ مستحق الوفاء فورا بما ما يكون معه المبلغ المديونية قد حل الوفاء به في تاريخ التكليف بالوفاء وقد طعن المستأنف الثاني علي هذا الإقرار وقد ثبت صحة توقيعه عليه علي نحو ما سبق بيانه وعليه تكون صفة المستأنفين في الدعوي قد توافرت باعتبارهما مسئولين عن الدين اصالة ولا ينال مما تقدم ان الشيكات الجديدة قد صدرت من شركات اخري بخلاف المستأنفة الاولي فان ذلك مردود عليه بان الشركات التي أصدرت الشيكات الجديدة لا تعدوا ان تكون كفيلة لسداد الدين الذي سبق للمستأنفة الاولي ان حررت شيكات قديمة عنه واستردتها اعمالا للكتاب الصادر عنها وفقا لما حوته أوراق الدعوي من الدليل علي ذلك ولم تقدم ما يفيد براءة ذمتها من الدين قيمة الشيكات وبما يكون التكليف بالوفاء قد تضمن المطالبة بمبلغ حال الأداء ومعين المقدار وغير متوقف علي شرط او مضاف الي اجل ومستندا الي دليل كتابي وعليه تكون شروط امر الأداء قد توافرت في الدعوي ومن ثم فان مقتضي ما تقدم تري المحكمة ان هذا الاستئناف قد جاء علي غير ذات محل متعينا رفضه وتأييد الامر المستأنف)) وهي أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق وتكفي لحمل قضاء الحكم المطعون فيه ومن ثم فإن النعي عليه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من أدلة الدعوى ، وهو مالا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعنين المصروفات، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التامين.

الطعن 25 لسنة 2023 تمييز دبي تجاري جلسة 13 /3 / 2024

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 13-03-2024 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 25 لسنة2023 طعن تجاري
طاعن:
ع. ع. ع. ا. ا. 
مطعون ضده:
ش. ا. ل. ا. ش. 
م. م. د. ه. 
س. ش. م. ج. م. 
ش. س. م. ج. ن. م. 
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/10 استئناف أمور مستعجلة تجاري
بتاريخ 16-11-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ محمد السيد النعناعي، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن اقام الدعوي رقم 15 لسنة 2022 مستعجلة تجاري علي المطعون ضدهم بطلب الحكم: أولا: وبصفة مستعجلة بتعيين الشريك الطاعن الذي يمتلك 51 % حارسا قضائيا بلا أجر على الشركة المطعون ضدها الأولى. ثانيا: بإيقاع الحجز التحفظي على كافة الدفاتر الحسابية والملفات المالية وقيود الشركة وتسليمها إلى الحارس القضائي. وقال بيانا لدعواه أنه شريك بنسبة 51 % في الشركة المطعون ضدها الأولي وبتاريخ 15-9-2021 توفي إلى رحمة الله الشريك الثاني في الشركة بنسبة 49 % والذي كان يتولى إدارتها ومنذ وفاته توقفت أعمال الشركة وتعطلت مصالحها مما أدى إلى تراكم الديون عليها ومن ثم فقد أقام الدعوي للحكم لها بالطلبات السابقة. وبتاريخ 19-4-2022 حكمت المحكمة بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 10 لسنة 2022 أمور مستعجلة تجاري، وبتاريخ 16-11-2022 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوي لدي هذه المحكمة بتاريخ 3-1- 2023 طلب فيها نقضه، وقدم محامي المطعون ضدهم من الثاني حتي الأخير مذكرة بالدفاع طلب فيها رفض الطعن، والمحكمة في غرفة مشورة رأت أن الطعن جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره.
وحيث إن الطعن أقيم علي سببين ينعي بهما الطاعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال إذ أيد الحكم الابتدائي بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوي في حين أن دعواه بتعيين حارس قضائي هو إجراء مؤقت مستعجل لا يمس أصل الحق ويختص قاضي الأمور المستعجلة بنظرها مع تحديد مهام الحارس ومسئولياته التي خص القانون بها القضاء المستعجل لحين حسم النزاع الموضوعي بين الشركاء لا سيما وأن الثابت من المستندات المقدمة منه في الدعوي وجود خلافات ودعاوي قضائية بينه وبين ورثة الشريك المتوفي حول الشركة لقيامهم بوضع يدهم عليها واتخاذهم قرارات خاطئة بشأنها يمكن أن تؤدي إلي شهر إفلاسها و ضياع رأس مالها لعدم وجود إدارة تتولى أمورها اليومية مما أدي إلي توقف أعمالها وتراكم الديون عليها وهو ما تتوافر به أسباب معقولة يخشى مع توافرها تحقق خطر عاجل ويتوافر بذلك شرط الاستعجال للخوف من احتمال وقوع ضرر بالحق الموضوعي إذا لم يحصل الطاعن على الحماية الوقتية المطلوبة بما كان يتعين إجابته إلي طلبه بتعيين حارس قضائي علي الشركة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك انه من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن مناط اختصاص القضاء المستعجل بفرض الحراسة القضائية هو قيام نزاع جدي على الحق بين الخصوم وتحقق الخطر العاجل الذي لا يكفي لدرئه إجراءات التقاضي العادية مع توافر الاستعجال بأن يوجد خطر حقيقي محدق بالحق المراد المحافظة عليه مما يتطلب اتخاذ إجراءات سريعة لا تحتمل الانتظار ولا تتحقق عن طريق القضاء العادي، وذلك دون المساس بأصل الحق وعلى أن يكون محل الحراسة قابلا لأن يعهد به إلى الغير سواء بحكم طبيعته أو بحكم الظروف المرتبطة به أو بحكم التنظيم القانوني الخاضع له أو لغير ذلك من الأسباب، ومن المقرر أن لقاضي الأمور المستعجلة أن يستظهر الواقع المطروح في الدعوى لبيان طبيعة العلاقة القائمة بين الخصوم ولا يعتبر ذلك مساسا بأصل الحق . وتقدير توافر شروط فرض الحراسة القضائية أو عدم توافرها من سلطة قاضي الأمور المستعجلة متى كان هذا التقدير سائغا ومستمدا من ظاهر المستندات وظروف الدعوى. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوي علي ما أورده بمدوناته من أن ((البادي من ظاهر الأوراق أن الخطر الذي يدعيه المدعي لا يقوم على سند من الجد حيث جاء ما ساقه في صحيفة دعواه من أن أعمال الشركة المستأنف ضدها الأولى متوقفة وأنها تكبدت خسائر جسيمة منذ وفاة مديرها قولا مجردا لم يقم عليه دليل بالأوراق ، وأن مجرد وفاة الشريك الآخر مدير المستأنف ضدها الأولى لا يكفي لتبرير الحراسة فضلا عن أن إجراءات التقاضي العادية تكفي لمواجهة واقعة وفاة الشريك المدير في الشركة ذات المسئولية المحدودة ، مما ترى معه المحكمة تخلف شرط الخطر العاجل وهو من الشروط الواجب توافرها في الدعوى ، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم اختصاص القضاء المستعجل نوعيا بنظرها ، وإذ التزم الحكم المستأنف هذا النظر وقضى بعدم اختصاص القضاء المستعجل نوعيا بنظر الدعوى ، فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ، جديرا بالتأييد)) وهي أسباب سائغة وله أصلها الثابت من ظاهر الأوراق وتكفي لحمل قضاء الحكم وتتفق وصحيح حكم القانون وتتضمن الرد المسقط لكل حجج ودفاع الطاعن ومن ثم فإن النعي عليه بما سلف يكون علي غير أساس. 
وحيث انه ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة برفض الطعن وإلزام الطاعن المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهم من الثاني حتي الأخير مع مصادرة التأمين.

الطعن 21 لسنة 2023 تمييز دبي تجاري جلسة 10 /1 / 2024

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 10-01-2024 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 21 لسنة2023 طعن تجاري
طاعن:
ع. د. 
مطعون ضده:
ا. ع. م. ا. 
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2021/2451 استئناف تجاري
بتاريخ 30-11-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد السيد النعناعي، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوي رقم 1331 لسنة 2021 تجاري جزئي علي الطاعنة بطلب الحكم بفسخ العقد المبرم بين الطرفين وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد وإلزامها بأداء مبلغ 1,252,273 درهم والفائدة بواقع 12 % من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام، ومبلغ 000 , 200 درهم تعويضاً عن الأضرار التي لحقت به. وقال بيانا لدعواه أنه اشتري من الطاعنة وحدة سكنية بثمن مقداره 1,432,608 درهم سدد منه المبلغ الطالب به ولأنها لم تقم بتنفيذ التزامها بتسليمه الوحدة في الموعد المتفق عليه والمحدد له الربع الثاني من عام 2018 وإذ لحقه من جراء ذلك أضرارا تستوجب تعويضه عنها ومن ثم فقد أقام الدعوي للحكم له بالطلبات السابقة. ندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن أودع تقريره، حكمت بتاريخ 11-8-2021 بفسخ عقد البيع المؤرخ 24-3-2017 وبإلزام الطاعنة برد مقدم الثمن البالغ 20 , 274 , 102 , 1 درهم والفائدة بواقع 5 % من تاريخ المطالبة القضائية في 7 / 4 / 2021 وحتى السداد، ورفضت عدا ذلك من طلبات. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2451 لسنة 2021 تجاري، وبتاريخ 2-3-2022 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالطعن بالتمييز رقم 500 لسنة 2022 تجاري، وبتاريخ 7-9-2022 حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمه الاستئناف لتقضي فيها من جديد. تأسيسا علي أن الحكم المطعون فيه التفت عن دفاع الطاعنة من أنها قامت بتنفيذ التزامها التعاقدي بإنجاز المشروع وجاهزية الوحدة للتسليم وهو ما يستوجب رفض الدعوي. وبعد إعادة الدعوي إلي محكمة الاستئناف، أعاد الدعوي إلي الخبير السابق ندبه، وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 30-11-2022 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوي لدي هذه المحكمة بتاريخ 30-12- 2022 طلبت فيها نقضه، وقدم محامي المطعون ضده مذكرة بالدفاع طلب فيها رفض الطعن، والمحكمة في غرفة مشورة رأت أن الطعن جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره.
وحيث إن الطعن أقيم علي ثلاثة أسباب تنعي بها الطاعنة علي الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع إذ أيد قضاء الحكم الابتدائي بفسخ اتفاقية بيع الوحدة موضوع الدعوي بمقولة أن القضاء بالفسخ مما يضار به المطعون ضده على الرغم من أنها قامت بإنجاز المشروع وأصبحت الوحدة جاهزة للتسليم ولم يثبت وجود هذا الضرر وبذلك فإنها تكون قد أوفت بالتزاماتها وبذلك توقت الحكم بالفسخ لاسيما وأن تاريخ الإنجاز الوارد بالعقد هو تاريخ متوقع للإنجاز ووفقاً لما ورد بالبند ( 5-1- و) من اتفاقية البيع سند التداعي فإنه يجوز لها تمديد تاريخ الانجاز لمدة 12 شهر ووفقا لما ورد بالبند (20-1) من ذات الاتفاقية فأنها إذا لم تقم بالإنجاز بعد هذا التمديد الممنوح لها ورغب المطعون ضده في المطالبة بإنهاء الاتفاقية يجب عليه أن يوجه إشعار إليها يطلب منها إنجاز أعمال البناء خلال عام من تاريخ استلام هذا الإشعار وأن الأخير لم يوجه هذا الإشعار وهو ما يعني أنه قبل تمديد مدة الإنجاز وقد انتهي الحكم الابتدائي إلي رفض تعويض المطعون ضده لعدم ثبوت أنه قد لحقة ضرر عن التأخير في الإنجاز كما وأن هذا التأخير في الإنجاز كان بسبب مشاكل تتعلق بالبنية التحتية للمشروع والأزمة العالمية المتمثلة في فيروس كورونا (كوفيد 19) وهو ما يبرر تمديد تاريخ الإنجاز عن التاريخ المتوقع للإنجاز وفقا لما ورد بالاتفاقية سند التداعي هذا فضلا عن أنها كانت قد قامت بخصم مبلغ 26,363.42 درهم لسداده المبكر لبعض المبالغ بما كان يتعين خصم هذا المبلغ من المبلغ المقدر كمقدم للثمن كما وأن المطعون ضده قد أخل بتنفيذ التزامه بالوفاء بأقساط الثمن في المواعيد المتفق عليها مما يحق لها عدم تنفيذ التزامها ويوجب رفض دعواه بفسخ الاتفاقية وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه وفقا لنص المادة 246 من قانون المعاملات المدنيه يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقه تتفق مع ما يوجبه حسن النيه ، وان التزام المتعاقد ليس مقصوراً على ما ورد في العقد ولكنه يشمل أيضاً كل ما هو من مستلزماته وفقا للقانون والعرف وطبيعه التصرف ومقتضيات تنفيذه بحسن نيه وهو ما تستخلصه محكمه الموضوع بما لها من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وان خلو عقد البيع من نص على تاريخ محدد لتسليم الوحده العقارية لا يترتب عليه اعفاء البائع المطور من تسليمها إذ أن تسليم المبيع هو من مقتضيات عقد البيع التى تترتب على العقد ولو لم ينص عليه فيه وان التأخير في تنفيذ العقد ومداه الذي يرقى إلى مستوى التقصير الذي يعطى الحق لأحد المتعاقدين في طلب فسخ العقد هو مما يدخل في نطاق سلطه محكمه الموضوع التقديرية متى أقامت قضاءها على أسباب سائغه لها ما يسندها في الأوراق فإذا ما ثبت عدم جديه المطور في عدم تنفيذ المشروع فانه يحق للمشترى وفقا لنص المادة 247 من قانون المعاملات المدنيه ان يحبس ما لم يكن قد أداه من ثمن المبيع عن البائع ولو كان مستحق الاداء حتى يزول الخطر الذي تهدده من عدم مباشره اعمال البناء او التراضي فيها وان تقدير تقابل الالتزامات الملزمة للجانبين وتوافر المبرر لامتناع المتعاقد عن تنفيذ التزامه المتقابل ونفى التقصير عن أحدهما أو اثباته هو من مسائل الواقع التى تستخلصها محكمه الموضوع بغير معقب طالما انها اقامت قضاءها في ذلك على اسباب سائغه تكفى لحمله، ومن المقرر أن مفاد نص المادة 272 من قانون المعاملات المدنية أن الفسخ المبنى على الشرط الفاسخ الضمني في القانون بالنسبة لجميع العقود الملزمة للجانبين يمكن للمدين ان يتوقى منه الى ما قبل صدور الحكم النهائي في الدعوى طالما لم يتبين ان هذا الوفاء المتأخر هو مما يضار به الدائن، وتقدير القاضي في هذا الخصوص لا يخضع لرقابة محكمة التمييز طالما أقام حكمه على أسباب سائغة لها ما يساندها في الأوراق، ومن المقرر أيضا أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والاخذ بما تقتنع به منها وإطراح ما عداه وتفسير العقود والاتفاقات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها وأصحاب الشأن فيها وتقدير الوفاء بالالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد او نفي التقصير عنه ، وتقدير عمل الخبراء المنتدبين وفي الاخذ منها بما تطمئن اليه واطراح ما عداه متى أقامت قضاءها على اسباب سائغة لها اصل ثابت في الأوراق وهي من بعد غير ملزمه بتتبع الخصوم في كافة مناحي دفاعهم والرد استقلالا على كل منها لأن في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها واوردت دليلها الرد المسقط لما يخالفه ، وأنها أيضا غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالاً على كل منها ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات، ومن المقرر كذلك أنه ولئن كان لقاضي الموضوع وفقا لمفهوم نص المادة 249 من قانون المعاملات المدنية أن يتدخل لإصلاح ما أختل من التوازن الإقتصادي للعقد في الفترة ما بين إبرامه وتنفيذه نتيجة للظروف الاستثنائية التي طرأت خلال تلك الفترة وذلك برفع العنت عن المدين بتمكينه من تنفيذ التزامه دون إرهاق كبير إلا أنه يشترط لتطبيق نظرية الحوادث الطارئة أو الاستثنائية ألا يكون تراخى تنفيذ الالتزام إلى ما بعد وقوع الحادث الطارئ راجعاً إلى خطأ المدين إذ لا يجوز له أن يستفيد في هذه الحالة من تقصيره، كما أنه يشترط أيضا لإعمال هذه النظرية أن يكون الحادث الطارئ من الحوادث العامة نادرة الوقوع دون أن يكون في وسع المدين توقعها ولا يمكن له دفعها ويرجع في تقدير واستخلاص هذه الشروط والتحقق من ثبوتها أو نفي ذلك لقاضي الموضوع متى أقام قضاءه في ذلك على أسباب سائغة تؤدي إلى ما إنتهى إليه. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه علي ما أورده في مدوناته من أن ((الثابت من تقرير الخبير الذي تطمئن إليه المحكمة أن المدعي تعاقد مع الشركة المدعي عليها علي شراء وحدة سكنية , قامت بسداد جزء من ثمن الوحدة محل التعاقد وقدره 1,102,274.20 درهم إلي الشركة المدعي عليها , وتبين أن المدعي عليها لم تفي بالتزامها ولم تسلم المدعية الوحدة المتفق عليها , ومن ثم تكون المخالفة قد تحققت , وتقضي المحكمة بفسخ عقد البيع المؤرخ 24/3/2017 المبرم بين المدعي والشركة المدعي عليها , وحيث يترتب علي الفسخ إعادة المتعاقدين إلي الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد , ومن ثم تقضي المحكمة بإلزام المدعي عليها برد الثمن المدفوع إلي المدعي والبالغ قدره 1,102,274.20 درهم ( مليون ومائة واثنان ألف ومائتان وأربعة وسبعون درهما وعشرون فلسا ) وذلك علي النحو المبين بالمنطوق)) وقد أضاف الحكم المطعون فيه إلي ذلك قوله ((لما كانت المستأنفة تطلب إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من فسخ العقد ورد المسدد من الثمن إلى المستأنف ضده على أساس أنها أوفت بالتزامها وذلك بإنجاز المشروع وجاهزية الوحدة للتسليم وأن من حقها توقى الفسخ طبقاً لنص المادة 272 من قانون المعاملات المدنية ، ولما كان المقرر في قضاء محكمة التمييز أن إجابة المتعاقد إلى طلبه توقى الفسخ بالوفاء بالدين إلى ما قبل صدور الحكم النهائي في الدعوى مشروط بأن يكون هذا الوفاء المتأخر مما لا يضار به الدائن ، ولما كان البين من الأوراق وخاصة التقريرين الأصلي والتكميلي للخبير المعين من محكمة أول درجة والمعاد انتدابه من هذه المحكمة أن المستأنف ضده قد أوفى بالتزامه بسداد الأقساط في مواعيد استحقاقها وأن المستأنفة قد أخلت بالتزامها وذلك بعدم تسليم الوحدة المتعاقد عليها في التاريخ الفعلي للإنجاز والتسليم والمتفق عليه في العقد وهو شهر يوليو 2019 ولم تثبت المستأنفة توافر أي ظرف طارئ أو قوة قاهرة حالت بينها والوفاء بتنفيذ التزامها وإنما كان ادعاؤها في ذلك قولاً مرسلاً لأن تاريخ التسليم الفعلي المتفق عليه كان قبل جائحة كورونا التي تدعيها المستأنفة ، وقد أضير المستأنف ضده من تأخر المستأنفة في تنفيذ التزامها وهو الخسارة التي لحقت بالمستأنف ضده نتيجة عدم استغلال الوحدة المبيعة خلال الفترة من يوليو 2019 وحتى تاريخ رفع الدعوى عام 2021 والتاريخ الذى أصبحت فيه الوحدة جاهزة للتسليم ، ومن ثم يكون الاستئناف قد أقيم على غير سند متعيناً رفضه ، ويكون الحكم المستأنف في محله متعيناً تأييده لأسبابه)) وإذ كان هذا الذي خلصت إليه محكمة الموضوع سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائها ويتضمن الرد الكافي المسقط لما ورد بأسباب الطعن، ومن ثم يكون النعي على الحكم بما سلف لا يعدو ان يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز.
وحيث إن الطاعنة سبق لها الطعن بالتمييز عن الحكم الصادر في ذات الدعوي فإنه لا يستوفي منها الرسوم عن الطعن الماثل وذلك إعمالا لنص المادة 33 من القانون رقم 21 لسنة 2015 بشأن الرسوم القضائية في محاكم دبي.
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
فلهذه الأسباب
 

 حكمت المحكمة برفض الطعن وإلزام الطاعنة بمبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 15 لسنة 2023 تمييز دبي تجاري جلسة 17 /1 / 2024

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 17-01-2024 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 15 لسنة2023 طعن تجاري

طاعن:
ج. س. ا. س. ل. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
م. خ. م. ا. ل. ف.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/62 استئناف تجاري
بتاريخ 14-12-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد السيد النعناعي، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوي رقم 2120 لسنة 2021 تجاري جزئي علي المطعون ضدها بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغا وقدره 1,267,462.82 درهم (مليون ومائتان وسبعة وستون ألف وأربعمائة واثنان وستون درهما واثنان وثمانون فلسا) والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق حتى السداد التام. وقالت بيانا لدعواها أنها قامت بتوريد خدمات تتعلق بنظام تحديد المواقع للسيارات المعروف عالمياً بنظام ( GPS ) الخاص بسيارات الأجرة المملوكة للمطعون ضدها ونتيجة لذلك فقد ترصد في ذمتها المبلغ المطالب به ولأنها امتنعت عن سداده فقد أقامت الدعوي للحكم لها بالطلبات السابقة. وجهت المطعون ضدها للطاعنة دعوي متقابلة بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ مقداره 872,529.1 درهم والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة حتى السداد التام. تأسيسا علي أن الطاعنة أخلت بالتزاماتها ونتيجة لذلك ترصد في ذمتها المبلغ المطالب به ومن ثم فقد أقامت الدعوي للحكم لها بالطلبات السابقة. ندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 12-12-2021 أولا: في الدعوي الأصلية برفض الدعوي. ثانيا: في الدعوي المتقابلة بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها مبلغا وقدره 851,452.73 درهم ( ثمانمائة وواحد وخمسون ألف وأربعمائة واثنان وخمسون درهما وثلاثة وسبعون فلسا مضافا إليه فائدة قانونية بسيطة قدرها 5% سنويا اعتبارا من تاريخ إقامة الدعوي المتقابلة الحاصل في 1-7-2021 حتي السداد التام. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 62 لسنة 2022 تجاري، وبعد أن أجابت المحكمة الطاعنة إلي طلبها بتوجيه اليمين الحاسمة لمدير المطعون ضدها وتنازل الطاعنة عن هذا الطلب قضت المحكمة بتاريخ 14-12-2022 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوي لدي هذه المحكمة بتاريخ 2-1- 2023 طلبت فيها نقضه، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بالدفاع طلب فيها رفض الطعن، والمحكمة في غرفة مشورة رأت أن الطعن جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم علي ستة أسباب تنعي بها الطاعنة علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال إذ أيد الحكم الابتدائي برفض دعواها الأصلية وفي الدعوي المتقابلة بإلزامها بأن تؤدي للمطعون ضدها المبلغ المقضي به أخذا بما انتهي إليه تقرير الخبير المنتدب في الدعوي من أن الطاعنة لم تقدم ما يثبت دعواها قبل المطعون ضدها وأن الأخيرة قدمت عددا من الفواتير الصادرة عنها للطاعنة والتي تفيد أن ذمة الأخيرة مشغولة لصالحها بمبلغ مقداره 851,452.73 درهم ولم تعترض الأخيرة على تلك الفواتير وقدمت رسائل بريد إلكترونية ادعت انها إقرار من المطعون ضدها بوجود خطأ في نظام الفواتير وقد تبين للخبير من فحص تلك المراسلات أن المطعون ضدها قامت ببحث شكوى الطاعنة وأفادت بعدم وجود أخطاء في الفواتير علي الرغم من قصور هذا التقرير وعدم استناده إلي أية دليل يقطع بصحة ما انتهي إليه وعد انتقاله إلي مقر طرفي التداعي للاطلاع علي ما لديهما من مستندات ومخالفته للمستندات المقدمة منها في الدعوي ومنها الاستمارات الموقعة مع المطعون ضدها وجميع الفواتير الصادرة عن الأخيرة والتي تزيد قيمتها عن الخدمات المتعاقد عليها وأثبت الخبير أن هذه الفواتير تتطابق مع جدول البيانات المرسل من الطاعنة إلا أن الزيادة الواردة بها قد تكون لاستخدام زائد من قبل الطاعنة وهو قول لا يفيد الجزم بصحة ذلك الأمر علي الرغم من أن هذه الفواتير كانت عن خدمات لم تطلبها الطاعنة ولم يتم الاشتراك بها حسب الثابت من العقود الموقعة من الطرفين وقدمت رسالتي بريد إلكتروني صادرتين عن المطعون ضدها تضمنا إقرار الأخيرة بأن مطالبات الطاعنة في ذمتها صحيحة وبعدم صحة المبلغ الوارد بالفواتير وكشف الحساب الصادرين عنها والتي استندت إليها في دعواها المتقابلة لصدوره عن خطأ في نظامها المحاسبي وهو ما يستفاد منه عدم وجود دليل علي صحة الدعوي المتقابلة لاسيما وأنها قد خلت من أي مستندات موقعة من الممثل القانوني للطاعنة كما وأن المطعون ضدها لم تنكر وفاء الطاعنة بالتزاماتها التعاقدية والتي ترصد عنها في ذمتها المبلغ المطالب به في الدعوي الأصلية وأنها طلبت تخفيض المبلغ إلي 750,000 درهم ورفضت الطاعنة ذلك الطلب بما كان يتعين رفض الدعوي المتقابلة وإجابتها إلي طلباتها في الدعوي الأصلية وإذ تمسكت بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع إلا أنها التفتت عنها ولم تجبها إلي طلبها بإعادة ندب خبير أو لجنة من الخبراء لبحث اعتراضاتها ودفاعها سالف البيان وهو مما يعيب حكمها المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن استخلاص جدية الادعاء بالمديونية أو عدم جديته هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها دون رقابة عليها من محكمة التمييز طالما كان استخلاصها سائغا ومما له سنده في ظاهر الأوراق المطروحة عليها، ومتى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديما صحيحا والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه وتفسير المحررات بما لا يخرج عن مضمونها وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الاثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى إطمانت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما رأت أنه وجه الحق في الدعوى ، وانه متى رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد إستقلالا على الطعون الموجهة إليه لأن في أخذها به ما يفيد انها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من سلامة النتائج التي إنتهى إليها الخبير ولا ما يستحق الرد بأكثر مما تضمنه التقرير ، وهي غير ملزمه بأن تتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالا على كل قول أو حجة أو دليل أو طلب أثاروه ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمني لتلك الأقوال والحجج والطلبات، ومن المقرر أنه لا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجه معين وحسبه ان يقوم بما ندب إليه على النحو الذى يراه محققا للغايه من ندبه ما دام قد التزم بحدود المأموريه المرسومة له وهو ما يخضع جميعه في النهايه لتقدير محكمة الموضوع ، ومن المقرر كذلك ان طلب الخصم من محكمة الموضوع ندب خبير آخر في الدعوى أو ندب لجنة خبراء ثلاثيه أو إعادة المأمورية للخبير المنتدب ليس حقا له متعينا على تلك المحكمه إجابته إليه في كل حال بل لها أن ترفضه متى تبين لها أنه غير جدى أو غير منتج في النزاع أو أن في أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المندوب فيها ما يكفى لتكوين عقيدتها للفصل فيها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوي الطاعنة الأصلية وفي الدعوي المتقابلة بلزامها بأن تؤدي للمطعون ضدها المبلغ المقضي به علي ما أورده في مدوناته من أن ((الثابت من تقرير الخبير المنتدب امام المحكمه الابتدائيه أنه لم تقدم المدعية ما يغير النتيجة التي توصلت اليها الخبرة في تقريرها المبدئي وعليه فإن نتيجة الخبرة النهائية كالآتي:- جاء ادعاءات المدعية في لائحة الدعوى غير متطابقة مع ما قدمته المدعية من مستندات حيث تبين أن موضوع الادعاء يتعلق بخلافات حول اشتراك المدعية في مجموعة من خدمات المدعى عليها إن طبيعة العلاقة بين الطرفين قائمة على اشتراك المدعية في عدد من خدمات المدعى عليها عن طريق توقيع كلٍ من الطرفين على عدد من استمارات خدمات المدعى عليها، والتي تتعلق بخدمات البيانات التي تستخدمها المدعية لتشغيل أنظمة التتبع ( GPS ) الخاصة بها لم تقدم المدعية للخبرة ما يثبت ادعائها من مطالبات طالبت بها المدعى عليها وعليه فإن المدعية لا تستحق أي مبالغ تطالب بها المدعى عليها قدمت المدعى عليها عددا من الفواتير الصادرة عنها للمدعية والتي بلغت قيمتها ( 851,452.73 ) درهم.، ولم تعترض المدعية على تلك الفواتير بل قدمت رسائل بريد إلكترونية ادعت انها إقرار من المدعى عليها بوجود خطأ في نظام الفواتير إلا ان الخبرة بعد الاطلاع على تلك المراسلات تبين لها أن المدعى عليها قامت ببحث شكوى المدعية وأفادت بعدم وجود أخطاء في الفواتير وحيث أخذت المحكمه الابتدائيه بتقرير الخبير والذي اثبت ان المدعيه اصليا لم تثبت دعواها وان المدعى عليها المدعيه بالتقابل اثبت بالفواتير ان ذمة المدعيه اصليا مشغوله للمستأنف ضدها المدعى عليها المدعيه بالتقابل بمبلغ 851.452.73 درهم وحيث توصلت المحكمه الابتدائيه الى هذه النتيجه واخذت بتقرير الخبير فالمحكمه تؤيدها فيما توصلت اليه ولا تجيب المحكمه المستأنفه الى طلبها بندب خبره ثلاثيه لسلامة تقرير الخبير المنتدب وتقضي المحكمه وتأسيسا على ما تقدم ولاسباب الحكم الابتدائي برفض الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم المستأنف)) وكانت هذه الأسباب سائغة ومستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم وكافية لحمل قضائه وتتضمن الرد المسقط لدفاع الطاعنة ولا مخالفة فيها لصحيح القانون , فإن النعي لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز ومن ثم فإن النعي يكون على غير أساس. ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة برفض الطعن وإلزام الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 5 لسنة 2023 تمييز دبي تجاري جلسة 3 /1 / 2024

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 03-01-2024 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 5 لسنة2023 طعن تجاري
طاعن:
د. ل. ش. ذ. م. م. 
مطعون ضده:
س. ل. ا. ا. ذ. 
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/1204 استئناف تجاري
بتاريخ 31-10-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر / محمد السيد النعناعي، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوي رقم 3550 لسنة 2021 تجاري جزئي علي الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ مقداره 1,008,132.58 درهم والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام. وقالت بيانا لدعواها إن الطاعنة أسندت إليها تنفيذ أعمال توريد وتركيب أنظمة تشطيب العزل الخارجي البوليسترين وفقًا للرسومات والمواصفات المعتمدة في المشروع بقيمة 1,850,000 درهم وقد نفذت الأعمال المتفق عليها وأعمال إضافية وبلغت قيمة هذه الأعمال مبلغ 2,291,093.58 درهم وقد تبقى بذمتها منه المبلغ المطالب به ولأنها امتنعت عن سداده فقد أقامت الدعوى للحكم لها بالطلبات السابقة. وجهت الطاعنة للمطعون ضدها دعوي متقابلة بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ مقداره 1,500,000 درهم والفائدة القانونية بواقع 9% اعتباراً من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام. ندبت المحكمة لجنة من خبيرين، وبعد أن أودعت تقريرها حكمت المحكمة بتاريخ 28-4-2022 أولا: في الدعوى الأصلية بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ 942,787.91 درهم والفائدة القانونية بواقع 5 % سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد. ثانيا: في الدعوى المتقابلة برفضها. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1204 لسنة 2022 تجاري، وبتاريخ 31-10-2022 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوي لدي هذه المحكمة بتاريخ 29-12- 2022 طلبت فيها نقضه، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بالدفاع طلب فيها رفض الطعن، والمحكمة في غرفة مشورة رأت أن الطعن جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره.
وحيث إن الطعن أقيم علي أربعة أسباب تنعي بها الطاعنة علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابـت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع إذ أيد الحكم الابتدائي بإلزامها بأن تؤدي للمطعون ضدها المبلغ المقضي به أخذا بما انتهي إليه تقرير الخبرة المنتدبة في الدعوي من أن الأخيرة قامت بتنفيذ الأعمال المتفق عليها وترصد لها عن ذلك المبلغ المطالب به علي الرغم من اعتراضات الطاعنة علي هذا التقرير لمخالفته المستندات المقدمة في الدعوي والتي تفيد عدم قيام المطعون ضدها بتنفيذ الأعمال وفقاً للمواصفات والمخططات والرسومات الواردة بعقد المقاولة سند الدعوي لاستخدامها مواد غير مطابقة للمواصفات في أعمال الواجهات الخارجية للمشروع وتنفيذ طبقات التركيب بالمخالفة للرسومات التنفيذية مما أدى إلى تساقط اجزاء من هذه الواجهات اثناء تسليم المشروع ووقف إصدار إحدي شهادتي الإنجاز لمدة ثلاثة أشهر وهى الفترة التي استغرقتها الطاعنة في إصلاح اعمال الواجهات وهو الأمر الذي ثبت من تقرير الخبير الاستشاري الذي قدمته أمام محكمة الموضوع كما أقرت الطاعنة بوجود عيوب في الأعمال الداخلية للواجهات أدت الى تساقط الاجزاء الخارجية كما أصدر استشاري المشروع عدة أوامر تثبت وجود عيوب في تنفيذ الأعمال وقد ثبت ذلك أيضا من تقرير بلدية دبي والتي قامت بتغريم الطاعنة واستشاري المشروع بسبب الأعمال المعيبة وهو ما يثبت به إخلال المطعون ضدها بالتزاماتها التعاقدية لقيامها بالغش في المواد المستخدمة في تنفيذ الأعمال التي نشأ عنها وجود عيوب في تلك الأعمال مما يجعلها مسئولة عن إصلاحها بما كان يتعين خصم قيمة إصلاح هذه الأعمال التي قامت بها الطاعنة من مستحقات المطعون ضدها لاسيما وأن الأخيرة مسئولة عن ضمان هذه الأعمال لمدة (25) عاماً هذا فضلا عن أن الخبير رفض سماع دفاع مدير الطاعنة بما يثبت عدم حيادية نتائج التقرير وهو ما كان يتعين إجابة طلبها بندب لجنة خبراء أخري لبحث دفاعها سالف البيان إلا أن الحكم المطعون فيه لم يجبها إلي هذا الطلب والتفت عن دفاعها سالف البيان وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه من المقرر ?في قضاء هذه المحكمة - أن عقد المقاولة هو العقد الذي يتعهد فيه أحد طرفيه (و هو المقاول) بأن يصنع شيئاً أو يؤدي عملا لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر (رب العمل)، ويعتبر المقاول الأصلي بمثابة رب العمل بالنسبة للمقاول من الباطن الذي عينه، وأن على صاحب العمل أن يدفع البدل المتفق عليه إلي المقاول مقابل ما أنجزه من الأعمال المتفق عليها وكافة الأعمال الإضافية التي تمت بناء على طلب صاحب العمل وذلك عند تسليم الأعمال أو في الميعاد المتفق عليه أو الذي جرى به العرف، وإن تقدير قيام المقاول بتنفيذ عملية المقاولة طبقا للشروط والمواصفات المتفق عليها هو مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع وذلك بما لها من سلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوي وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، بما في ذلك تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها محمولة على الأسباب التي بنى عليها - دون غيرها من الأدلة أو التقارير المقدمة من الخصوم - وذلك متى اطمأنت المحكمة إلى هذه النتيجة والأسباب التي بنيت عليها ورأت كفايتها لتكوين عقيدتها في الدعوى مضافا إليها باقي العناصر المقدمة في الدعوى ودون أن تكون ملزمة بالرد على اعتراضات الخصوم على التقرير أو إعادة المأمورية مرة أخرى إلى الخبير المنتدب في الدعوى أو ندب غيره أو تتبع الخصوم في كافة أوجه دفاعهم لأن في أخذها بما اطمأنت إليه ما يفيد أنها رأت كفاية تقرير الخبرة الذي اقتنعت به وأن المطاعن التي وجهت له من الخصوم لا تستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنها التقرير وطالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف المثارة بين الطرفين ودلل عليها بأسباب سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق، ومن المقرر أنه لا يجوز للخصم أن يطعن بعدم حياد الخبير أو انحيازه بعد إكماله مأموريته وتقديم تقريره بعد أن سكت عن ذلك عند تعيينه ولم يتخذ حياله الإجراءات القانونية لرده. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه علي ما أورده في مدوناته من أن ((البين للمحكمة من مطالعة الأوراق وتقرير الخبرة المودع ملف الدعوى والذي تأخذ به المحكمة محمولا على أسبابه والثابت به انه بموجب اتفاقية مقاولة من الباطن بين المدعى عليها والمدعية تم الاتفاق على ان تقوم المدعية بتوريد وتركيب وتطبيق وضمان أنظمة العزل الخارجي بوليسرتين وفقا للمخططات والمواصفات المعتمدة للمشروع وانه بتصفية الحساب بين طرفي التداعي تبين ان هناك مبالغ مترصدة في ذمة المدعى عليها لصالح المدعية تقدر بمبلغ 942787.91 درهم " تسعمائة إثنين وأربعين ألف وسبعمائة سبعة وثمانون درهم وواحد وتسعون فلس " ولما كانت أوراق الدعوى قد خلت من سداد تلك المبالغ المترصدة في ذمة المدعى عليها وكان يحق للمدعية المطالبة بها ، الأمر الذي تقضي معه المحكمة بالزام المدعى عليها بأن تؤدي لها تلك المبالغ على النحو الذي سيرد بالمنطوق مع القضاء برفض الدعوى المتقابلة )) وقد أضاف الحكم المطعون فيه إلي ذلك قوله ((وكانت هذه المحكمة تشارك محكمة أول درجة فيما انتهت إليه من حكم في الدعوى أخذا بتقرير الخبرة المنتدبة أمامها ــ لسلامة الأسس التي بني عليها إذ إنه تحقيقاً لطلب المدعى عليها، قامت اللجنة ممثلة بالخبير الهندسي بالانتقال إلى موقع تنفيذ الأعمال بتاريخ 17/3/2022 وتبين للخبرة أن الأعمال مكتملة بالموقع، كما تناولت اللجنة الرد على كافة اعتراضات المدعى عليها/ المستأنف و انتهى إلى نتيجة أخذ بها الحكم المستأنف و لم تأتِ أسباب الاستئناف بجديد ينال منها، و بالتالي لا ترى المحكمة سببا لإعادة المأمورية أو ندب لجنة جديدة ما دامت أوراق الدعوى بحالتها كافة للفصل في الموضوع. . فعليه وبالبناء على ما تقدم، تقضي المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ورفض الاستئناف موضوعا)) وإذ كان هذا الذي خلصت إليه محكمة الموضوع سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائها ويتضمن الرد الكافي المسقط لما ورد بأسباب الطعن، ومن ثم يكون النعي على الحكم بما سلف لا يعدو ان يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن
فلهذه الأسباب
 

 حكمت المحكمة برفض الطعن وإلزام الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 2 لسنة 2023 تمييز دبي تجاري جلسة 27 /12 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 27-12-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 2 لسنة2023 طعن تجاري
طاعن:
ي. ف. ت. ش. ذ. و. ا. ت. ا. ج. 
ت. ا. ج. 
مطعون ضده:
م. أ. ا. ل. و. 
خ. ع. ط. 
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/1964 استئناف تجاري
بتاريخ 30-11-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعدالاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر/طارق عبد العظيم ? وبعد المداولة.
حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية.
وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده الثاني خالد عمر طه اقام علي الطاعنين - 1- يوسف فود تريدنغ ش.م.ح- ذ.م.م ويمثلها السيد / تسجاي اليمايهو جيبريماريام 2- تسجاي اليمايهو جيبريماريام ، واخر غير مختصم في الطعن اعجاز توصيف شمس محمد توصيف شمس الدعوي رقم 777لسنة 2022 تجاري جزئي امام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزام المدعى عليهما الاولي والثاني بأن يؤديا للمدعي مبلغ مقداره 1,295,000 درهم ( مليون ومائتان وخمسة وتسعون الف درهماً ) مع الفائدة القانونية بواقع 9 % من تاريخ الاستحقاق وحتى تاريخ السداد التام.2- القضاء بإلزام المدعى عليهما بأن يؤديا للمدعي مبلغ مقداره 500,000 درهم خمسمائة الف درهماً تعويضاً عن الاضرار المادية والادبية التي لحقت بالمدعي من جراء نكول وعدم تنفيذ المدعى عليهما لشروط اتفاقية الخدمات المبرمة فيما بينهما . وقال في بيان ذلك إنه بموجب اتفاقية تقديم خدمات مبرمة بين المدعي والمدعى عليهما الأولى والثاني والموقعة من ممثلها القانوني والمؤرخة 40-07-2021 فقد تضمنت هذه الاتفاقية رغبة الطرف الثاني (المدعى عليهما) في شراء العقار المقام على قطعة الارض رقم ( A-106-A-118-A-95 ) الكائنة بالمنطقة الحرة بإمارة راس الخيمة وهو عبارة عن (مصنع لتجهيز وتعبئة اللحوم المجمدة ومحتوياتها ) والمعروض للبيع بالمزاد العلني عن طريق شركة الامارات للمزادات وقد تضمنت الاتفاقية طلب المدعى عليهما من المدعي الاستعانة بخبراته الواسعة في الاشراف والمتابعة والتوجيه للإشراف على المزاد وتقديم النصح للمدعى عليهما في أعمال واجراءات المزاد وتضمن البند الثاني من هذه الاتفاقية تحديد الالتزامات الواجب على المدعي القيام بها والخدمات التي يتعين عليه تقديمها للمدعى عليها الأولى والثاني و المتمثلة في الاتي : 1-يقوم الطرف الأول بتقديم خدمات الإشراف والمتابعة والتنسيق للأمور المتعلقة بطريقة تقديم العطاءات للطرف الثاني وبشأن طريقة تقديم العطاءات ومتابعة هذه الأمور الفنية المذكورة في البند التمهيدي مع شركة الإمارات للمزادات ، ويجب على الطرف الأول اتخاذ جميع الوسائل المشروعة للحفاظ على حقوق ومصالح الطرف الثاني.2- يقدم الطرف الأول خدمات المتابعة للطرف الثاني من خلال القيام بما يلي :2/1: متابعة إجراءات المزايدة وإسداء المشورة للطرف الثاني بشأن تحديد سعر الشراء ووقت دخول المزاد ومتابعة الإجراءات المتعلقة به . 2/2: يلتزم الطرف الأول بالمتابعة والإشراف على المزاد الخاص بالعقار موضوع الاتفاق (المصنع الكائن بإمارة رأس الخيمة والمبين الوصف بموقع الإمارات للمزادات) حتى انتهاء إجراءات المزاد. وقد تم الاتفاق على أن تكون أتعاب الطرف الأول مقابل تقديم الخدمات المتفق عليها بموجب الاتفاقية المبرمة بين المدعي والمدعى عليهما الاولى والثاني هي مبلغ وقدره 2,000,000 درهم مليونان درهم يتم سدادها على دفعات وفقاً لما هو مبين بالبند رقم (3) من هذه الاتفاقية .قام المدعي بتنفيذ وتقديم الخدمات المتفق عليها بموجب الاتفاقية المبرمة بينه وبين المدعى عليهما ( قام بمتابعة اجراءات المزاد لصالح المدعى عليهما الاولى والثاني مما تم معه إعادة عرض العقار بالمزاد للبيع وفقاً لما قام به المدعي من اعمال ومتابعات حيث قام المدعي بمتابعة أعمال واجراءات المزايدة مع ممثل المدعى عليها الاولى وقام بتقديم الشيكات الخاصة بتأمين المزاد لشركة الإمارات للمزادات ، إلا أن المدعى عليه الثاني تردد في الشراء وطلب عدم الاكمال في المزايدة وفي تلك الأثناء تم إرساء المزاد في المرة الأولى على شركة يونيفرسال بمبلغ وقدره 13,090,400 درهم ، إلا أنه وبعد قيام المدعى عليه الثاني بالتشاور مع المدعى عليه الثالث فعادا وطلبا من المدعي مرة أخرى محاولة استعادة العقار وتمكينهم من الشراء مرة اخرى وبعد أن قام المدعي بتوجيه النصح والمشورة للمدعى عليهما الثاني والثالث بإمكانية إعادة العقار للمزايدة مرة اخرى عن طريق التقدم بطلب لشراء العقار بزيادة مقدارها 10% وفقاً لأحكام القانون وبالفعل وبعد التشاور فيما بين المدعى عليهما الثاني والثالث تم تقديم الطلب عن طريق المدعى عليه الثالث وبالفعل قد تم تقديم طلب باسم المدعو/ اعجاز توصيف شمسي لقاضي التنفيذ بتاريخ 14-07-2021 والذي بموجبه صدر قرار قاضي التنفيذ بمحكمة راس الخيمة بإعادة اجراءات المزايدة، وتم عرض بيع العقار بالمزاد مرة اخرى بعد تجزئة العقار من قبل شركة الامارات للمزادات بحيث تم عرضه للبيع على النحو التالي ( عرض حق المنفعة منفصل عن المعدات والآلات الخاصة بالمصنع ) وبعد تقديم المدعي المشورة للمدعى عليهم فقد تم تقديم طلب بتاريخ 19-08-2021 لقاضي التنفيذ بانه يوجد مشتري للعقار بمبلغ وقدره 15,000,000 درهم حسب الاتفاق مع المدعى عليهم وبالفعل صدر قرار قاضي التنفيذ بمحكمة الشارقة بالموافقة على البيع بهذا المبلغ شريطه ايداع شيك مصدق ( شيك مدير بمبلغ وقدره 15,000,000) درهم وقد تم إخطار المدعى عليهم بنفس تاريخ صدور القرار عن طريق تطبيق الواتساب والذي اكد انه سيقوم بتجهيز المبلغ الصادر به القرار ، و بتاريخ 26-08-2021 تم مرة أخرى مخاطبة المدعى عليهم عن طريق البريد الإلكتروني بهذا القرار وطلب منها تحضير شيك المدير بالمبلغ المطلوب والبالغ قيمته (15,000,000) درهم لإيداعه بملف التنفيذ بمحكمة الشارقة تنفيذا لقرار قاضي التنفيذ إلا أن المدعى عليهما لم يلتزما بذلك نهائياً على الرغم من موافقتهما على هذا المبلغ وكان تقديم هذا الطلب وفقاً لقرارها مع تضمين البريد الإلكتروني بأن المدعي قد قام بتنفيذ ما عليه من التزامات بموجب الاتفاقية المبرمة بينهما والمؤرخة 4 -07-2021 واستحقاقه لكامل مبلغ الاتعاب المتفق عليها والبالغة مبلغ وقدره 1,295,000 درهم مليون ومائتان وخمسة وتسعون الف درهماً، حال عدم رغبتها في إكمال أعمال الشراء لإخلالها بما عليها من التزامات بموجب هذه الاتفاقية بتاريخ 29-08-2021 أيضاً تم إعادة مخاطبة المدعى عليهما من قبل المدعي عن طريق البريد الالكتروني لإخطاره بأن اخر موعد للمزاد المتعلق بالعقار موضوع اتفاقية الخدمات المبرمة بينهما هو تاريخ 30-08-2021 الساعة الثامنة مساءً وحتى تاريخ هذا البريد الالكتروني لم يتم توفير شيك المدير بمبلغ 15,000,000 درهم حسب قرار قاضي التنفيذ من قبل المدعى عليهما أو شيك بتأمين المزاد رغم تكرار طلب المدعي ذلك من المدعى عليهما لأكثر من مرة إلا أنها لم تلتزم بذلك نهائياً وبالتالي فإنه حسب الاتفاقية المبرمة بين المدعي والمدعى عليهما يكون المدعي قد قام بتنفيذ الالتزامات الملقاة على عاتقه بموجب هذه الاتفاقية إلا أن المدعى عليهما هما من اخلتا بالتزاماتهما وتراجعا عن رغبتهما في شراء المصنع المشار اليه باتفاقية تقديم الخدمات المبرمة بينهما مما يكون للمدعي كامل الحق في المطالبة بباقي كامل مبلغ الاتعاب المتفق عليها لإخلال المدعى عليهما بما عليهما من التزامات بموجب هذه الاتفاقية حيث قام المدعي بمتابعة اعمال واجراءات المزايدة وفقاً للمتفق عليه والحصول على قرار لصالح المدعى عليهما لشراء العقار ( المصنع ) لصالحها بمبلغ وقدره 15,000,000 إلا إنهما اخلتا بالتزاماتهم ولم يقوما بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه. قام المدعي بمطالبة المدعي عليهما الأولى والثاني مراراً وتكراراً بسداد باقي مبلغ الأتعاب المترصد في ذمتها سنداً لاتفاقية تقديم الخدمات المبرمة بينهما مما حدا بالمدعي إلى إخطار المدعى عليهما الأولى والثاني عن طريق كاتب العدل بموجب الاخطار العدلي رقم 2022/1/56573 وقد تم اعلان المخطر اليهما الاولى والثاني بهذا الاخطار بتاريخ 3/03/2022 بسداد مبلغ وقدره 1,295,000 درهم مليون ومائتان وخمسة وتسعون الف درهماً باقي قيمة الأتعاب المستحقة في ذمتهما إلا أنهما امتنعا عن السداد دون مبرر أو سند من القانون . ولذا فقد أقام الدعوى ، قدم وكيل المدعى عليهما الأولى والثاني مذكرة تضمنت دعوى متقابلة وإدخال مكتب أحمد الرمسي للمحاماة والاستشارات القانونية خصما في الدعوى طلبا فيها الحكم في الدعوي الاصلية: أصليا 1- رفض الدعوى الاصلية 2- عدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة. وفي الدعوى المتقابلة: إلزام المدعي عليهما تقابلا بالتضامن والتضامم، برد المبالغ التي تحصلوا عليها بصورة غير قانونية من المدعي تقابلا والمتبقي منها مبلغ 585,000 درهم " والفائدة القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد. إلزام المدعى عليهما الأول والثاني تضامنا وتضامما برد تعويض عن الشركة التي أسسها المدعي تقابلا وتكبد تكاليفها مبلغ 55,000 درهم، وجري ندب خبير في الدعوي وبعد ان قدم تقريره حكمت المحكمة حضوريا اولا: بقبول مكتب أحمد الرمسي للمحاماة والاستشارات خصما في الدعوى شكلا . ثانيا: في الدعوى المتقابلة بقبولها شكلا ,وفى موضوعها ببطلان اتفاقية تقديم الخدمات سند الدعوى المبرمة بين المدعيان تقابلا والمدعى عليه الأول تقابلا والمؤرخة 40-07-2021 ,وألزمت المدعى عليهما تقابلا (خالد عمر طه ، مكتب أحمد الرمسي للمحاماة والاستشارات القانونية) بالتضامم بأن يؤديا للمدعيين تقابلا (تسجاي اليمايهو جيبريماريام ، يوسف فود تريدنغ ش.م.ح- ذ.م.م.) مبلغ وقدره 595,000.00 درهم (فقط خمسمائة وخمسة وتسعون ألف درهما) ,والفائدة القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 14-04-2021 وحتى السداد التام, ورفض ما عدا ذلك من طلبات ثالثا: رفض الدعوى الأصلية ،استأنف الخصم المدخل مكتب أحمد الرمسي للمحاماة والاستشارات هذا الحكم بالاستئناف رقم 1964 لسنة 2022، تجاري كما استأنفه المدعي بالاستئناف رقم 1980 لسنة 2022 تجاري والمحكمة بعد ضم الاستئنافين للارتباط وليصدر فيهما حكما واحد قضت بتاريخ 30-11-2022 بقبول الاستئنافين شكلا، وفي موضوعهما بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض الدعويين الأصلية والمتقابلة - طعن المدعي عليهما الاولي والثاني في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 31-12-2022، وقدم محامي كل من المطعون ضدهما مذكره بالرد طلب في ختامها رفض الطعن. وحيث عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشوره حددت جلسة لنظره

وحيث ان الطعن أقيم على سبب واحد من خمسة أوجه ينعى الطاعنان بالوجه الخامس على الحكم المطعون بالتناقض اذانتهي الي عدم استحقاق المطعون ضده الثاني لأية مبالغ في مطالبته ورتب على ذلك رفض دعواه الأصلية، ثم عاد وأورد في أسبابه عدم احقية الطاعنين في استرداد المبلغ المسدد للمطعون ضده الثاني معولا على استحقاقه له مقابل ما اداه من اعمال نصح وارشاد كوكيل عنه ورتب على ذلك رفض الدعوي المتقابلة وهو ما يوصم الحكم بالتناقض المبطل ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي غير صحيح، ذلك أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ هو ما تتماحى به الاسباب ويعارض بعضها بعضاً بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه ولا يمكن معه فهم الأساس الذي أقام قضاءه عليه، ولا يعد من قبيل التناقض أن توجد في مدونات الحكم عبارات توهم بوقوع مخالفه بين الأسباب مادام قصد المحكمة ظاهراً ورأيها واضحاً، لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم انه انتهي الي رفض الدعوي الأصلية تأسيسا علي عدم احقية المطعون ضده الثاني في المطالبة بباقي المبالغ المتفق عليها طالما لم يجر تنفيذ كامل الاعمال المتفق عليها والمشروطة بتمام التنفيذ بإرساء المبيع علي الطاعنين وان ما تم استلامه سابقا علي رفع الدعوي مقابلا لما تم من اعمال سابقه ، ورفض الحكم الدعوي المتقابلة تأسيسا علي ان ما تم تسليمه للمطعون ضده الثاني مقابلا كافيا لما قدمه من اعمال سابقه دون تحقق إرساء المبيع وهو مما يدل على أن أسباب الحكم واضحة فيما قصدته المحكمة وخاليه من أي تناقض، ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون على غير أساس .
وحيث ينعى الطاعنان بباقي أوجه الطعن على الحكم المطعون مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضي برفض دعواهما المتقابلة تأسيسا علي تفسيره وتكييف العلاقة مع المطعون ضدهما انها علاقة وكاله تقوم علي النصح والإرشاد وليست وساطة عقاريه ،رغم ان حقيقة الاتفاق بينهم وساطة عقاريه وهي علاقه باطله لا اثر قانوني لها وكان لازما علي الحكم الطعين ان يقضي بالبطلان لتلك العلاقة ويرد للطاعنين كافة المبالغ المسددة منهما للمطعون ضدهما سيما وان المطعون الثاني اقر باستلامه للمبالغ المطلوب ردها بموجب الايصال الصادر عن المطعون ضده الثاني، وغير مقبول من الحكم تفسير وتكييف العلاقة بين الطاعنين والمطعون ضدهما علي انها وكاله بتقديم النصح والإرشاد علي خلاف ما جري الاتفاق عليه ورتب علي ذلك الأحقية للمطعون ضده الثاني في المبالغ المسددة علي ما قدمه من اعمال رغم ان الحكم أورد بقصور دور المطعون ضدهما وعدم تنفيذهما ما اتفق عليه بشان إرساء المزاد للمصنع المعروض للبيع ولم يقضي لهما بباقي المبالغ المطالب بها في الدعوي الأصلية وهو ما يقوم دلاله علي عدم الأحقية لهما في المبالغ المطلوب ردها في الدعوي المتقابلة طالما تحصلا عليها بدون وجه حق ودون تنفيذ ما تم الاتفاق عليه ، وإذ لم يفطن الحكم لكل ما تقدم فإنه يكون معيبا مما يستوجب نقضه .
وحيث ان هذا النعي في غير محله ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والاخذ بما تقتنع به منها وإطراح ما عداه وتفسير العقود والاتفاقات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها وأصحاب الشأن فيها وتقدير الوفاء بالالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد او نفي التقصير عنه، واستخلاص قيام وكالة بين طرفي الدعوى من عدمه وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله ، وهى غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ما دام أنها غير مؤثرة في الدعوى ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم ويرد استقلالا على كل منها - مادام أن الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيها الرد الضمني المسقط لأقوال وحجج الخصوم وكان حكمها يقوم على أسباب تكفي لحمله وتسوغ النتيجة التي انتهى إليها ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه برفض الدعويين الأصلية والمتقابلة وذلك علي ما أورده بأسبابه من أنه (وكان الثابت لهذه المحكمة من اطلاعها على الاتفاقية موضوع الدعوى والمستندات المقدمة أن دور (المدعي) لا يمكن اعطاءه وصف الوساطة العقارية إذ إن البيع عن طريق المزاد وعن طريق المحكمة لا يمكن دخوله تحت الوساطة العقارية ؛ بل ترى المحكمة أن دوره انحصر في كونه وكيلا يسدي النصح والمشورة ويبرم التصرف نيابة عن ( الطاعنان ) المستأنف ضدهما الأول والثاني تقابلا، ومن ثم فإن ما انتهى إليه الحكم المستأنف من تكييف يكون قد خالف القانون والواقع وتقضي المحكمة معه بإلغاء الحكم المستأنف . ، ولما كانت المحكمة قد انتهت إلى أن الاتفاق لا يمكن اعتباره وساطة عقارية، وكيفته هذه المحكمة على أن دور المستأنف -المدعي أصليا- انحصر في كونه وكيلا، ومن ثم فإنه لا يحق له مطالبة أي طرف بسداد أي مبلغ إذ إنه لم يتم العمل على النحو الثابت ولم تتم عملية الشراء ومن ثم تضحى الدعوى الأصلية بطلباته سداد المتبقي والتعويض على غير سند مستوجبة الرفض برمتها . وحيث وإن المبالغ التي تحصل عليها المدعى عليه تقابلا كانت نظير الاعمال التي قام بها ومن ثم فإن الدعوى المتقابلة بإلزامه بردها والتعويض تكون على غير ذي سند مستوجبة الرفض) وكانت هذه الأسباب سائغه ومستمده مما له أصل ثابت بالأوراق وتؤدى إلى النتيجة التي انتهى اليها الحكم وكافيه لحمل قضائه وتتضمن الرد المسقط لدفاع الطاعنين ولا مخالفه فيها لصحيح القانون فإن النعي برمته لا يعدو وأن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره وتفسير العقود والاتفاقات من أدلة الدعوى وما طرح فيها من المستندات بغيه الوصول إلى نتيجة مغايره وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز ومن ثم فان النعي عليه في هذا الخصوص يكون على غير أساس. وحيث انه ? ولما تقدم ? يتعين رفض الطعن
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التامين