الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 29 نوفمبر 2022

لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الإنجيليّين الوطنيين 1902

أحكام ابتدائية
انطباق القانون

مادة 1 - يسري هذا القانون على الإنجيليين الوطنيين في الديار المصرية ويعمل به مجلس الطائفة العمومي في كافة المسائل التي يكون فيها جميع ذوي الشأن إنجيليين وطنيين .

يقصد بلفظ السلطة المختصة " عند استعماله في هذا القانون المجلس العمومي أو أي لجنة مشكلة منه خول لها من قبله بموجب المادة 26 من الأمر العالي الصادر بتشكيله حق النظر في الموضوع .

الجزء الأول : في الخطبة والزواج والمفارقة والطلاق
الباب الأول
في الخطبة

مادة 2 : الخطبة هي طلب التزوج وتتم بحصول اتفاق بين ذكر وأنثى راشدين على عقد الزواج بينهما بالكيفية والشروط المعروفة في باب عقد الزواج كما سياتي . وتثبت الخطبة بكتابة محضر ممضي بشهادة شاهدين على الأقل .

مادة 3 - اذا عدل احد الخطيبين عن عقد الزواج بعد الخطبة بدون سبب كاف حكمت عليه السلطة المختصة للأخر بالتعويضات ويخصم من التعويضات المذكورة ما يكون قد دفع نقداً من احد الخطيبين وأما الهداية العينية فتضيع على الناكث وتبقى للأخر .

مادة 4 : السبب الكافي لفسخ الخطبة هو أحد الأسباب الآتية :
أولا : إذا ظهر فساد في أخلاق أحدهما فيما يختص بالعفة ولم يكن معلوما للأخر قبل الخطبة .
ثانيا : إذا ظهرت بأحدهما عاهة سابقة على الخطبة ولم تكن معلومة للأخر .
ثالثا : إذا وجد بأحدهما مرض قتال معد .
رابعا : إذا اعتنق احدهما دينا أخر بعد الخطبة .
خامساً : إذا ارتكب احدهما جريمة مهينة للشرف مهما كان الحكم المدني الذي حكم به عليه بسببها .
سادساً : إذا ارتكب احدهما جريمة غير مهينة للشرف وحكم عليه بسببها بالحبس سنة فأكثر .
سابعاً : اذا غاب أحد الخطيبين إلى جهة غير معلومة للأخر أو بدون رضاه وطالت مدة الغياب حتى بلغت سنة علاوة على الأجل المحدد لزواج .

مادة 5 : اذا مات احد الخطيبين وكانت الخطبة تمت بصفة رسمية فللخطيب الأخر أن يسترجع ما أعطاه للمتوفي من مهر أو هدية ما عدا ما استهلك بشرط رد ما يكون أخذه من المتوفى .

الباب الثاني في الزواج

مادة 6 - الزواج هو اقتران رجل واحد بامرأة واحدة اقتراباً شرعياً مدة حياة الزوجين .

مادة 7 - في حالة خلو الشرائع الروحانية للكنيسة التابع لها الطرفان من نص صريح يحدد درجات القرابة المحرمة للزواج .

لا يحل للرجل أن يتزوج

لا يحل للمرأة أن تتزوج

1 - بأم أبيه (جدته)
2 - بأم أمه (جدته)
3 - بأم زوجته (حماته(
4 - أمه
5 - أخت أبيه (عمته)
6 - أخت أمه (خالته)
7 - أخت زوجته (مضافة بقرار المجلس في 1934 رغم تحريمها للزوجة في البند 13 المقابل)

8 - أخته (شقيقته)
9 - زوجة جده.
10 - زوجة أبيه.
11 - زوجة عمه.
12 - زوجه خاله.
13 - زوجة أخيه.
14 - زوجة ابن أخيه.
15 - زوجة ابن أخته.
16 - زوجة ابنه (كنته).
17 - بنت أمه.
18 - بنت أبيه.
19 - بنت أخيه.
20 - بنت أخته.
21 - بنت أخي زوجته.
22 - بنت أخت زوجته.
23 - بنته.
24 - ببنت بنته (حفيدته).
25 - ببنت ابنه (حفيدته).
26 - بنت زوجته.
27 - بنت بنت زوجته.
28 - بنت ابن زوجته.
29 - بنت زوجة أبيه.

1 - بأبي أبيها (جدها)

2 - بأبي أمها (جدها)

3 - بأبي زوجها (حميها)

4 - بأبيها.

5 - بأخي أبيها (عمها)

6 - بأخي أمها (خالها).

7 - بأخي زوجها.

8 - بأخيها (شقيقها).

9 - بزوج جدتها.

10 - بزوج أمها.

11 - بزوج عمتها.

12 - بزوج خالتها.

13 - بزوج أختها.

14 - بزوج بنت أخيها.

15 - بزوج بنت أختها.

16 - بزوج بنتها.

17 - بابن أمها.

18 - بابن أبيها.

19 - بابن أخيها.

20 - بابن أختها.

21 - بابن أخي زوجها.

22 - بابن أخت زوجها.

23 - بابنها.

24 - بابن ابنها (حفيدها).

25 - بابن بنتها (حفيدها).

26 - بابن زوجها.

27 - بابن بنت زوجها.

28 - بابن أبن زوجها.

29 - بابن زوج أمها.


مادة 8 - لا يكون الزواج صحيحا إلا إذا عقد بين ذكر وأنثى كاملي الأعضاء والقوة التي تؤهلهما للزواج الفعلي .

مادة 9 : لا يجوز أن يعقد الزواج إلا بعد الرضا بالإيجاب والقبول بين الزوجين .

مادة 10 - لا يجوز أن يعقد زواج الشاب إلا اذا بلغ من العمر ست عشرة سنة على الأقل والصبية اربع عشرة سنة على الأقل .

مادة 11 - لأجل أن يكون الزواج صحيحا يجب أن يكون مستوفيا للشرائط المقررة لدى الكنيسة التابع لها الطرفان أما اذا كان الطرفان تابعين لكنيستين مختلفتين فيجب أن يكون مستوفيا لكامل شروط الصحة المتبعة لكلا من الكنيستين .

مادة 12 - لا يعقد إكليل الزواج إلا القسس المرسومون قانونا أو مرشدو الكنائس الإنجيلية الذين يمنح لهم المجلس العمومي الرخصة بذلك .

مادة 13 - يكون لاغياً كل زواج بين إنجيليين وطنيين لم يكن مستوفيا للشروط المقررة في هذا الباب ولا يحكم بلغوه إلا المجلس العمومي .

الباب الثالث
في المُفارقة

مادة 14 - المُفارقة هي تباعد الزوجين عن بعضهما بسبب تنافر بينهما وتزول المُفارقة بالمصالحة بينهما.

مادة 15 - إذا أصبحت عيشة أحد الزوجين مُنغصة ومُرة فوق الاحتمال بسبب سوء مُعاملة الآخر المتواصلة ولم تفلح المُصالحة بينهما وطلب المُفارقة جاز للسلطة المختصة أن تحكم له بها إلى أن يتصالحا فإن كان الزوج سببها وجبت عليه النفقة لامرأته وأولاده الذين في رضاعتها أو حضانتها باتفاق الزوجين على تقديرها أو بتقديرها من السُلطة المُختصة. وإن كانت الزوجة سبب المُفارقة فلا تُلزمه النفقة عليها إلا إذا كانت له أولاد في رضاعتها.

مادة 16 - إذا كانت علة المُفارقة في الزوجة فلها متاعها فقط المزودة به من بيت ابيها خاصة . والا فلها متاعها ومهرها أيضا .

الباب الرابع
في الطلاق

مادة 17 - الطلاق هو فسخ عقد الزواج بين زوجين

مادة 18 - لا يجوز الطلاق إلا بحكم من المجلس العمومي وفي الحالتين الأتيتين :
أولًا: إذا زنى أحد الزوجين وطلب الطلاق الزوج الآخر.
ثانيًا: إذا اعتنق أحد الزوجين ديانة أخرى غير الديانة المسيحيّة وطلب الزوج الآخر الطلاق.

مادة 19 - في الحالة الثانية المذكورة في المادة السابقة لا يحكم بالطلاق إلا لصالح الزوج الذي بقى على دينه المسيحي .

الجزء الثاني
في ما للأولاد على والديهم وما للوالدين على أولادهم
الباب الأول
في الرضاعة والحضانة ومتوليهما

مادة 20 - زمن الرضاعة سنتان من يوم الولادة .

مادة 21 - تتولى الأم رضاعة بنيها ذكورا كانوا أو إناثا مطلقة كانت أو غير مطلقة مفارقة كانت أو غير مفارقة .

مادة 22 - زمن الحضانة من نهاية زمن الرضاعة إلى بلوغ الطفل سبع سنين .

مادة 23 - الأم احق بحضانة الولد وتربيته اذا كانت غير مرتبطة برجل أخر حسنة السير والأخلاق قادرة على تربية ولدها وصيانته .

مادة 24 - اذا لم تتوافر في الأم شروط أحقية الحضانة المذكورة صارت حضانة الولد لأم الأم المسيحية ثم للاب المسيحي ثم للأقرب فالأقرب من أقرباء الأب المسيحين ثم أقرباء الأم المسيحين وان لم يوجد احد من هؤلاء أو أولئك فلمن تعينه السلطة المختصة .

مادة 25 - متى انتهت مدة الحضانة يسلم الصبي أو الصبية لأبيه المسيحي وإلا فلجده المسيحي والا فللأقرب من أقرباء أبيه المسيحين والا فلأقرباء الأم المسيحين .

الباب الثاني
في النفقة

مادة 26 - نفقة الرضاعة أو الحضانة تلزم أبا الصغير إن لم يكن لهذا الصغير مال فإن كان له مال فلا يلزم أباه منها شيء إلا بالتبرع .

مادة 27 - يجب على الفروع وأزواجهم أن ينفقوا على الأصول وأزواجهم .

مادة 28 - كذلك يجب على الأصول وأزواجهم أن ينفقوا على فروعهم وأزواجهم .

مادة 29 - للأب والأم النفقة من أموال أولادهما اذا كانا في عوز بحسبما تقدره السلطة المختصة مع مراعاة ظروف الأولاد ووالديهم ودرجة الميسرة .

مادة 30 - تقدر النفقات المذكورة في المواد السابقة بمراعاة من تفرض له وميسرة من تفرض عليهم ويلزم دفعها شهرا فشهرا مقدما على الأقل وثلاثة اشهر على الأكثر حسب ميسرة المفروض عليه ودواعي المفروض له .

الباب الثالث
في ولاية الأبوين

مادة 31 - يكون الولد ذكرا أو أنثى تحت ولاية أبيه حتى يبلغ سن التكليف .

مادة 32 - سن التكليف للذكر والأنثى ثماني عشرة سنة ومتى بلغه أيهما زالت عنه كل ولاية ووصاية غير أنه يجوز لأي منهما التصرف بإذن الولي متى بلغ ست عشرة سنة .

مادة 33 - يجوز للسلطة المختصة أن تحرم من حقوق الولاية المذكورة الأب اذا كان فاسد الآداب أو اذا اعتنق ديانة أخرى .

مادة 34 - اذا مات الأب أو حكم بزوال حقوق ولايته تعين السلطة المختصة المذكورة من يقوم بالولاية وتقدم الأم الغير متزوجة بزوج أخر إن كانت مقتدرة وحسنة التصرف والا فالجد والا فالأقرب من الأقارب والأصهار .

الجزء الثالث
الباب الأول
في تنصيب الأولياء

مادة 35 - القاصر من لم يبلغ من العمر ثماني عشرة سنة (انظر مادة 32) .

مادة 36 - لصاحب الولاية أن يقيم قبل وفاته وصيا مختارا على القاصر الذي تحت ولايته وان لم يقم فتعين السلطة المختصة وصيا للقاصر ويقوم بالوصاية مجانا اذا كانت التركة لغاية مائتي جنيه وأما اذا زادت التركة عن ذلك فبالمائة واحد في السنة .

مادة 37 - لا يجوز عزل الوصي المختار إلا اذا ثبت تفريطه في أموال القاصر .

مادة 38 - تثبت الوصاية بإقرار الموصي بخطه أو بإقراره بذلك أمام السلطة المختصة أو من ينوب عنها بشرط أن يكون الموصي من المشهود لهم بسلامة العقل وحسن الآداب .

مادة 39 - لا يضع الوصي المختار يده على أموال القاصر إلا بعد إثبات صفته المذكورة أمام السلطة المختصة وصدور قرار منها بثبوت الصفة.

مادة 40 - تجرد في كل حال أموال القاصر بقائمة على ثلاث صور يوقع عليها من الوصي المختار ومن تنتدبه السلطة المختصة وتحفظ احدى الصور بيد الوصي المختار والثانية تسلم للسلطة المختصة والثالثة تحفظ بدفتر خانة المجلس العمومي .

مادة 41 - اذا لم يعين صاحب الولاية قبل وفاته وصيا مختارا تعين السلطة المختصة وصيا على مال القاصر وتقدم الأم اذا كانت حسنة التصرف وغير متزوجة بزوج أخر والا فالجد اذا كان حسن التصرف ثم الأقرب فالأقرب من الأقارب ممن يكونون كذلك والا فمن غيرهم .

مادة 42 - يجوز لأي شخص كان ولو من غير ذوي الشأن أن يقدم طلبا لتعيين الوصي .

مادة 43 - اذا رأت السلطة خللا في أعمال الأوصياء والأولياء مختارين كانوا أو غير مختارين وجب عليها عزلهم وتعيين خلافهم ويجوز لها أن تندب مؤقتا من يقوم بأعمال الوصاية .

الباب الثاني
في واجبات الوصي

مادة 44 - يجب على الوصي أن يدير أشغال القاصر بالذمة والنشاط والحكمة .

مادة 45 - لا يجوز للوصي تشغيل أموال القاصر بأحد المتاجر حتى التي تكون ذات كسب إلا بإذن من السلطة المختصة .

مادة 46 - لا يجوز للوصي أن يتاجر بأموال القاصر في المتاجر ذات الأخطار وإلا كان مسئولاً عن الحساب . واذا لم يتجر بالمال وجب عليه أن يضعه بالفائدة في أحد البنوك التي تعينها السلطة المختصة .

مادة 47 - يقدم الوصي ضمانة كافية لمحل المجلس العمومي تساوي أموال القاصر مرة ونصفا . وعلى المجلس المذكور تسجيل هذه الضمانة بإحدى المحاكم .

مادة 48 - يجب على الوصي أن يقدم للسلطة المختصة كشفا متضمنا حساب أعمال وصايته بالبيان سنويا وللسلطة المذكورة الحق في مناقشته في الحساب المذكور .

مادة 49 - اذا وجدت السلطة المختصة في الحساب المذكور ما يخالف الذمة وجب عليها عزل الوصي وتنصيب غيره ممن تتوفر فيهم اللياقة .

مادة 50 - لا يجوز للوصي أن يبيع شيئا من عقار القاصر أو يقايض عليه أو يرهنه إلا بإذن من السلطة المختصة.

مادة 51 - أما اذا أراد الوصي أن يبيع منقولات القاصر فيجب عليه أن يحرر بها كشفا ويقدمه للسلطة المختصة التي تصرح ببيع ما رئي لزوم بيعه ما عدا التحف بشرط أن يكون البيع بالمزاد العمومي وينشر عنه في الجرائد مرتين على الأقل احدهما قبل البيع بخمسة عشر يوما والأخرى قبله بثمانية أيام واذا كان المباع لا تزيد قيمته عن الف قرش يعلن بالمزاد عنه بموجب قائمة مزاد فقط .

مادة 52 - لا يجوز للوصي أن يشتري عقارا للقاصر إلا بعد عرض صورة العقد وشروطه على السلطة المختصة والإذن منها في ذلك .

مادة 53 - لا يجوز بيع التحف التي للقاصر إلا بقدر وفاء دين المتوفى وذلك بقرار يصدر من السلطة المختصة وبطريق المزاد العلني .

مادة 54 - يجوز للوصي مدة وصايته أن يوكل غيره بكل ما يجوز له أن يجريه بنفسه في مال القاصر ولكن يكون الوصي وحده مسئولا عن أعمال الوكالة بشرط أن لا يكلف القاصر بشيء .

مادة 55 - لا يجوز للوصي رفع دعاوى أو قبول مصالحات بشأن أموال القاصر إلا بإذن من السلطة المختصة .

مادة 56 - اذا رفعت دعوى على الوصي في شأن القاصر وجب عليه أن يبلغ السلطة المختصة فورا بالكتابة ويجب عليه أن يبلغها بجميع الأحكام التي تصدر في بحر ثمانية أيام بالأكثر من تاريخ صدورها وعن الإجراءات المنوي اتخاذها . والا كان مسئولا عن الأضرار الناتجة عن ذلك التفريط .

مادة 57 - على الوصي أن يتبع الأوامر والقرارات التي تصدر من السلطة المختصة بشأن ذلك .

مادة 58 - لا يجوز للوصي أن يدفع دينا مدعى به في ذمة المتوفى إلا بعد ثبوت حقيقة الدين بقرار من السلطة المختصة أو من المحاكم المختصة بعد اتباع الوصي الأحكام المدونة بمادة 56 .

مادة 59 - في حالة إقامة وصي ما يلزم تسليمه نسخة حاوية مواد الوصاية .


الجزء الرابع
الباب الأول
قواعد عمومية

مادة 60 - التركة التي ضمن وارثيها قاصرون أو غائبون أو من يستحقون الحجر يجب ضبطها حال وفاة صاحبها على يد السلطة المختصة أو من ينوب عنها .

مادة 61 - اذا لم يكن حصر التركة وقت ضبطها يصير إجراء ذلك في أقرب وقت يتفق عليه الورثة والسلطة المختصة .

مادة 62 - اذا مات أشخاص في حادثة واجدة بغير أن يعلم سابقهم من لاحقهم وكان لهم حق التعاقب في الميراث يكون الحكم في ذلك بالقرائن المرجحة .

مادة 63 - اذا لم تعرف ورثة متوف ما تسلم تركته للسلطة المختصة لاستعمالها والاستفادة بأرباحها مع حفظ ذوات العين أو ما يستبدل منها قانونا واذا ظهر وارث فيستلم ذوات العين والأصل فقط .


الباب الثاني
في حق الإرث وموجبات الحرمان منه

مادة 64 - حق الإرث لا يكون إلا لمن وجد في طبقات الوارثين حياً حسياً أو حكماً بعد وفاة المورث .

مادة 65 - يعتبر مؤقتاً في حكم الحي الحمل المحقق وجوده قبل وفاة المورث ويقدر له نصيب ذكر حتى يولد فإن ولد حياً وعاش حياً ولو يوما واحدا ورث والا فلا .

مادة 66 - يحرم من حق الإرث المسيحي:
أولاً : من حكم عليه قضائيا بأنه قتل أو شرع في قتل مورثه عمداً أو اشترك فيه بأي طريقة من طرق الاشتراك المبينة في قانون المحاكم .
ثانياً : من امكنه انقاد مورثه من الهلاك وتقاعس عنه عمداً .
ثالثاً : من علم بقاتل مورثه ولم يبلغ عنه المحاكم .
رابعاً : من تدين بغير الديانة المسيحية (والمراد بالديانة غير المذهب)

مادة 67 - لا يسري حكم المادة السابقة على أبناء المحروم من الميراث ولا على أبناء أبنائه وان سفلوا ولا على أبويه وأجداده وان علوا ولا على زوجته ولا على أخوته وأخواته وأعمامه وعماته وأخواله وخالاته وأولاد أخوته وأولاد أخواته ولا على أصهاره .

الباب الثالث
في كيفية إثبات الوراثة

مادة 68 - على من أراد إثبات وراثته أن يكلف بقية شركائه في الوراثة بالحضور أمام السلطة المختصة .

مادة 69 - اذا كان بين الورثة مفقود لا تعلم حياته من مماته يجب اختصام من تؤول اليهم تركته ليحل محله في الخصومة وكذا اذا كان بعضهم غائبا عن القطر المصري مدة اكثر من ستة اشهر ولا يعلم له مركز بجهات تغيبه .

الباب الرابع
في أنصبة الورثة ودرجاتهم
مبادئ عمومية

مادة 70 - مستحقو الإرث هم الزوجة مع أقرب الأقرباء شرعاً متى كانوا أحياء ، وللأولاد حق الإرث مع أعمامه وعمالهم .

مادة 71 - لا تقسم التركة بين مستحقيها إلا بعد أمرين . أولهما خصم ما يصرف من كفن وجنازة وغيره على الميت بحسب حالة تركته . ثانيهما دفع ما هو مطلوب على التركة من ديون ثابتة للميري أو لغيره.

مادة 72 - اذا قبل الورثة التركة كما هي بدون حصر يلتزمون بوفاء جميع ما عليها من الديون كذا اذا قبلوها بعد الحصر والتثمين وكتابة محضر بشهادة عدول وإعلان يعطي لكل مدائن عما يستحقه منها . وفي حالة عدم قبول الورثة للتركة فلا يلزمهم قضاء الدين . وعلى المجلس العمومي بعد اخذ الاستوثاقات اللازمة كتابة بتخليهم عن التركة أن يقسمها بين المداينين بحسبما يستحق كل منهم بالنسبة لصافيها بعد اخذ الرسوم المقررة .

مادة 73 - للذكر مضاعف نصيب الأنثى في جميع متروكات مورثه ثابتة كانت أم منقولة .

مادة 74 - الأولاد (الذكور والإناث) المتزوجون وغير المتزوجين يرثون آبائهم وأمهاتهم بموجب المادة السابقة أي مادة 73.


مادة 75 - لأولاد الأولاد حق الإرث في جدهم وجدتهم مع أعمامهم وعماتهم بمقدار نصيب والدهم لو كان حياً .

مادة 76 - من ولد من الأولاد ذكورا كانوا أو إناثا بعد وفاة احد والديهم أو بعد إعمال أحدهما الوصية يرث مع أخوته بموجب مادة 73 ويعد طبقة الأولاد طبقة أولاد الأولاد مهما نزلوا طبقة بعد طبقة .

مادة 77 - إذا مات أحد بدون عقب من نسله فما يبقى بعد حصة الزوجة فلأبيه ولامه كمادة 73 .

مادة 78 - إذا مات أحد الزوجين وترك أولادا فللزوج الأخر الثمن أما اذا لم يترك فالثلث .

مادة 79 - من مات عن أخوة وأخوات أشقاء فقط تقسم تركته بينهم دون غيرهم كمادة 73 .

مادة 80 - من مات عن أخوة وأخوات بعضهم أشقاء والآخرون ليسوا أشقاء فيكون للأشقاء نصيب الوالد وهو سهمان ونصيب الوالدة وهو سهم ويكون لأخوة الأب نصيب الأب فقط وهو سهمان ولأخوة الأم نصيب الأم فقط وهو سهم تقسم بين الذكور والإناث كمادة 73 .

مادة 81 - اذا مات أحد الأخوة وخلف ذكرا أو أنثى فيرث سهم أبيه مع أعمامه وعماته وسهم امه مع أخواله وخالاته والحكم في أولادهم بعدهم كالحكم فيهم طبقة بعد طبقة مهما نزلوا وتقسم كمادة 73 .

مادة 82 - من مات عن زوجة وأجداد فللأجداد من الأب ثلثا ما يبقى بعد حق الزوجة وللأجداد من الأم الثلث واذا مات احد الجدين من الأب والأم فينحصر نصيبه في أولاده مع باقي الأجداد والقسمة بين الورثة في كل هذه الأحوال تكون بموجب مادة 73 .

مادة 83 - من مات عن أعمامه وعماته وأخواله وخالاته فلأعمامه وعماته الثلثان ولأخواله وخالاته الثلث كمادة 73 . والحكم في أولادهم بعدهم كالحكم فيهم طبقة بعد طبقة مهما نزلوا .

مادة 84 - من مات عن آباء وأمهات أجداده فلمن من الأب منهم الثلثان ومن من الأم الثلث ومن يكون قد توفى منهم يرث ولده سهمه مع الباقين بمراعاة مادة 73 .

مادة 85 - من مات عن أعمام وعمات وأخوال وخالات أبويه فالثلثان للأعمام والعمات والثلث للأخوال والخالات كمادة 73 . ومن يكون قد توفى منهم يرث نسله سهمه مع الباقيين وكذلك حكم نسلهم من بعدهم طبقة بعد طبقة مهما نزلوا .

مادة 86 - من مات بدون وارث فتضم تركته إلى صندوق الطائفة العام.

مادة 87 - الأولاد والأهل الغير الشرعيين لا يرثون بدون وصية من الموت .

مادة 88 - اذا تبرع الموصى له بما آل إليه من الوصية يقبل منه ذلك بشرط أن يكتب ويشهد على نفسه بهذا التبرع .

الباب الخامس
في الوصية

مادة 89 - الوصية هي عقد يعقده المالك لبيان إرادته عن كيفية تقسيم تركته بعد وفاته .

مادة 90 - يشترط أن يكون الموصي في حالة عقلية تخوله حق التصرفات الشرعية .

مادة 91 - لا تعتبر الوصية إلا اذا كانت بعقد مكتوب ممضي من الوصي باسمه وفرمته أو مختومة بختمه وممضية من ثلاث شهود لا يكونون جميعهم أقرباء له .

مادة 92 - يسجل عقد الوصية قبل وفاة الموصي في سجل المجلس العمومي أو في سجل كنيسة إنجيلية معد لذلك بتصديق من المجلس العمومي .

مادة 93 - للموصي الحق التام أن يوصي بما يشاء لمن يشاء بشرط أن يذكر أسماء ورثته الشرعيين في الوصية سواء أعطاهم أو جردهم كلهم أو بعضهم .

الجزء الخامس
في الحجر على البالغ
الباب الأول
في أسباب الحجر

مادة 94 - يحجر على البالغ في تصرفاته اذا كان المراد الحجر عليه معتوها أو ذا غفلة أو سفيها أو مجنونا ويسمى هذا حجرا قضائياً .
"تنبيهات "
المعتوه : هو الذي لا يميز تمييزا كاملا صريحا بين النافع والضار من الأفعال ، والعته نوعان طبيعي أي من الخلقة الأصلية وعارض أي حادث بسبب من العوارض.

ذو الغفلة : هو الضعيف الإرادة ضعفا زائدا بحيث يصير عرضة لأقل تأثير على إرادته .

السفيه : هو المبذر تبذيرا فاحشا يزيد من دخله .

المجنون : هو المصاب بخلل في قواه العقلية إما كاملاً مستمراً أو جزئيا متقطعاً .

الباب الثاني
في أنواع الحجر

مادة 95 - الحجر نوعان حجر عام. وحجر خاص.

مادة 96 - الحجر العام يشمل جميع التصرفات الشخصية وغير الشخصية . والحجر الخاص يشمل جميع الأمور المعينة في حكم الحجر فقط .

مادة 97 - الحجر بالنسبة للمعتوه عتها طبيعيا يعتبر موجودا من يوم وجود المعتوه نفسه على شرط إثبات وجود العته الطبيعي في حال حياة المعتوه .

مادة 98 - الحجر بسبب العته الحادث أو الغفلة أو السفه أو الجنون لا يعتبر موجوداً إلا من يوم نشر طلب الحجر ما لم تامر السلطة المختصة بانه يعتبر مبتدئا من تاريخ تال لذلك .

مادة 99 - أما الحجر بسبب السفه أو الغفلة فلا يقع إلا خاصاً وأما حكم المجنون والمعتوه فكحكم القاصر فيحجر عليهما حجراً عاما ويقام لهما قيم يدير أموالهما بالكيفية والأحكام المدونة في باب الوصايا .

مادة 100 - يبين في الحكم الصادر بالحجر الخاص بالأمور الممنوع تصرف المحجور عليه فيها مع مراعاة درجة السفه والغفلة ودرجة يسر المحجور عليه وغير ذلك من الظروف .

مادة 101 - يجوز طلب الحجر من أي من أقرباء المطلوب الحجر عليه أو من زوجته أو من أي من أصهاره .

مادة 102 - اذا لم يكن للمطلوب الحجر عليه أقرباء أو زوجة أو أصهار فيجوز تقديم الطلب من أي شخص كان من الإنجيليين الوطنيين.

مادة 103 - جائز للسلطة المختصة حال تقديم الطلب إليها أن تعين مديراً مؤقتاً لأموال المطلوب الحجر عليه اذا قضت الظروف لذلك .

مادة 104 - لا يجوز الطعن في تصرفات المتوفى بسبب من أسباب الحجر عليه إلا اذا كان طلب الحجر قدم ونشر قبل الوفاة هذا مع عدم الإخلال بحقوق ذوي الشأن في طلب فسخ العقود بسبب من الأسباب المبينة في القانون المدني المصري أمام الجهة المختصة .

الباب الثالث
في تعيين القيم وواجباته

مادة 105 : يقام القيم ويعزل بالكيفية والأحكام المقررة لتنصيب الأولياء وعزلهم .

مادة 106 : واجبات القيم كواجبات الوصي ويتبع في حقه الأحكام المقررة في حق الوصي وواجباته .

الباب الرابع
في فك الحجر

مادة 107 : اذا زال سبب الحجر جاز للمحجور عليه أن يطلب من السلطة المختصة بالحجر إصدار حكم بفك الحجر منه .


الطعنان 565 ، 570 لسنة 43 ق جلسة 30 / 3 / 1977 مكتب فني 28 ج 1 ق 151 ص 865

جلسة 30 من مارس سنة 1977

برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة محمد أسعد محمود، وعضوية السادة المستشارين محمد محمد المهدي؛ ود عبد الرحمن عياد، ومحمد الباجوري، وصلاح نصار.

---------------

(151)

الطعنان 565 ، 570 لسنة 43 ق

(1 ، 2) إيجار " إيجار الأماكن". نقض " المصلحة في الطعن ".

(1) وجوب توافر المصلحة في الطعن بالنقض . مناط المصلحة أن يكون الحكم المطعون فيه قد أضر بالطاعن . العبرة بوقت صدور الحكم .

(2) صدور الحكم المطعون فيه بإجابة المدعى إلى طلبه بتمكينه من احدي شقتي النزاع . الطعن بالنقض المرفوع منه في أثر طعن خصمه علي هذا الحكم غير مقبول . علة ذلك.

(3) حكم " تسبيب الحكم". نقض " أسباب الطعن ". إيجار .

عدم تمسك الواعد أمام محكمة الموضوع في صيغة صريحة جازمة بتنازل الموعود له عن حقه في الوعد بالإيجار التفات المحكمة عن هذا الدفاع . لا خطأ . أثر ذلك . عدم قبول التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض .

(4 ، 5) إيجار " إيجار الأماكن". عقد.

(4) الوعد بالإيجار . ماهيته . وجوب اشتماله علي العناصر الجوهرية لعقد الإيجار . جواز أن يكون الاتفاق علي المدة الواجب إتمام الإيجار خلالها .

(5) الوعد بالإيجار من العقود غير المسماة . اختلافه عن عقد الإيجار . تحديد محكمة الموضوع مدة نفاذ الوعد بأكثر من خمس سنوات المحددة لسقوط الحق في الأجرة بالتقادم . لا خطأ .

(6) التزام . تعويض . نقض " أسباب الطعن ".

لقاضي الموضوع الزام المدين بالتعويض بدلا من تنفيذ التزامه عينا شرطه أن يكون العقد مرهقا له ولا يلحق بالدائن ضررا جسيما . عدم جواز إثارة المدين لهذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض .

(7) نقض " أسباب الطعن ". إيجار " إيجار الأماكن".

النعي بأن الطاعن أسبق من المطعون ضده في وضع يده على العين المؤجرة . واقع لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .

----------------

1 - قاعدة المصلحة مناط الدعوى وفق المادة الثالثة من قانون المرافعات تطبق حين الطعن بالنقض كما تطبق في الدعوى حال رفعها وعند استئناف الحكم الذى يصدر فيها ، ومعيار المصلحة الحقة سواء كانت حالة أو محتملة إنما هو كون الحكم المطعون فيه قد أضر بالطاعن حين قضى برفض طلباته كلها أو قضى له ببعضها دون البعض الآخر ، فلا مصلحة للطاعن فيما يكون قد صدر به الحكم وفق طلباته أو محققاً لمقصوده منها ، والعبرة في قيام المصلحة وعدم قيامها بوقت صدور الحكم محل الطعن بالنقض ، وبالنظر وقتئذ إلى جميع وقائع الدعوى وظروفها الثابتة بالحكم وتقدير ما إذا كان ما يمكن النعي عليه من خطأ في القانون أضر بالطاعن أو لم يضر به بصرف النظر عما قد يطرأ بعد ذلك ، وتعليل ذلك أن محكمة النقض إنما تنظر في الطعن بالحالة التي كان عليها عند صدور الحكم المطعون فيه بحيث لا يكون لأية ظروف طارئة أي أثر في الطعن ولا في مراكز أطراف الخصومة .

2 - إذ كان الثابت أن الطاعن أقام دعواه بتمكينه من إحدى الشقتين رقم 8 أو رقم 12 تأسيساً على أنه يستمد حقه في هذا الطلب من وعد بالإيجار توافرت شروط تنفيذه بالنسبة لأى واحدة من هاتين الشقتين ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتمكينه من الشقة رقم 12 وقطع في أسبابه بعدم أحقيته في المطالبة بتمكينه من الشقة رقم 8 ، فانه يكون قد قضى للطاعن بكل مطلوبه وحقق مقصوده من مدعاة بتمكينه من إحدى الشقتين وفق تحديده لطلباته التي أقام على أساسها دعواه وأصر عليها طيلة مراحل التقاضي أمام المحكمتين الابتدائية والاستئنافية ، لما كان ما تقدم وكان الطاعن حسبما يبين من صحيفة طعنة أرتضى ذلك القضاء من الحكم المطعون فيه لأنه يستوى عنده الحكم له بأى من الشقتين ، وكان لا مصلحة له بهذه المثابة وقت صدور الحكم المطعون فيه ، وكان الطاعن لم يشر لرفع طعنه إلا عندما أقام المحكوم عليهما - المطعون عليها الأول والرابع - طعناً على الحكم من جانبهما ، فإنه لا يسوغ له القول بأن مصلحته المحتملة تستند إلى هذا الظرف الذى جاء لاحقا لصدور الحكم المطعون فيه ، إذ أنه إنما يحتاط خشية نقض الحكم في الطعن الآخر ، لأنه طالما أنتقت المصلحة في الطعن وقت صدور الحكم فليس من شأن أى ظرف لاحق أن يبعثها إلى الوجود .

3 - إذ كان الطاعنان لم يقدما ما يدل على تمسكهما أمام محكمة الموضوع بانقضاء عقد الوعد بالإيجار بالتقايل عنه أثر تنازل بات من المطعون عليه الأول الموعود له - عن التمسك به ، وكل ما ساقه الطاعن الأول على ما جاء بأسباب الحكم الابتدائي والحكم المطعون فيه أنه عرض الشقق الأربعة على المطعون عليه الأول شفاهة لاستئجارها فلم يقبل بينما نفى المطعون عليه الأول هذا الادعاء وإذ كان لا يكفى لاعتبار الدفاع متضمناً هذا النعي مجرد الإشارة فيه إلى عدم قبول المطعون عليه الأول استئجار تلك الشقق بل يجب أن يبديه في صيغة صريحه جازمة تدل على تمسك صاحبة بأن عقد الوعد بالإيجار قد أنقضى بما لا يجوز معه للمطعون عليه الأول التمسك به بعد ذلك ، إقامة دعواه تأسيساً عليه ، فإنه لا تثريب على الحكم المطعون فيه أن هو لم يعتبر دفاع الطاعن الأول متضمناً انقضاء الوعد وبالتالي لم يرد عليه ، وطالما إنه لم يتمسك به أمام محكمة الموضوع فإنه لا يقبل منه التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض .

4 - إذ كان الوعد بالإيجار الملزم لجانب واحد هو عقد بمقتضاه يتعهد صاحب العين بأن يؤجرها لآخر إذا رغب في استئجارها، وكان هذا العقد وفقاً للمادة 101 من القانون المدني لكي يعتبر ملزما لمن صدر منه الشرط أن تبين فيه العناصر الجوهرية لعقد الإيجار وأن تحدد فيه المدة التي يجوز فيها إلزام الواعد بإتمام الإيجار خلالها، وكان الاتفاق على تحديد هذه المدة لا يشترط أن يكون صريحاً بل يجوز أن يكون ضمنياً فيحق أن يستخلص من ظروف الاتفاق المدة المعقولة التي يقدرها لنفاذ الوعد بالإيجار، لما كان ذلك، وكان الوعد بالإيجار مثار النزاع قد خلا من تقرير المدة التي يجوز فيها إلزام الطاعن الأول بإبرام عقد الإيجار الموعود به للمطعون عليه الأول فإنه لا تثريب على محكمة الموضوع إن هي قدرت المدة التي اعتبرتها معقولة - تسع سنوات - في نطاق ما تستقل به من سلطة تقديرية وفق مقصود العاقدين، وكان هذا التقدير لا ينطوي على مخالفة لأية قاعدة آمرة نصت عليها القوانين الاستثنائية لإيجار الأماكن، فان النعي - على تحديد هذه المدة - يكون على غير أساس.

5 - الوعد بالإيجار ليس بإيجار بل يدخل في طائفة العقود غير المسماة ، باعتباره يقتصر على إلزام الواعد بأن يبرم عقد إيجار إذا طلب الطرف الآخر منه ذلك خلال مدة معينة ولا ينشئ في ذمة الواعد أو الموعود له أياً من الالتزامات التبادلية بين المؤجر والمستأجر المترتبة على عقد الإيجار وبالتالي - فإنه لا مساغ للنعي على المدة التي قدرتها المحكمة لنفاذ الوعد - تسع سنوات - بمجاوزتها مدة السنوات الخمس المحددة لسقوط الأجرة بالتقادم في عقد الإيجار لاختلاف مجال كل من العقدين .

6 - أنه وإن كان الأصل أن للدائن طلب تنفيذ التزام مدينه عيناً، وكان يرد على هذا الأصل استثناء من حق القاضي إعماله تقضي به الفقرة الثانية من المادة 203 من القانون المدني أساسه ألا يكون هذا التنفيذ مرهقاً للمدين فيجوز في هذه الحالة أن يقتصر على دفع تعويض نقدي متى كان ذلك لا يلحق بالدائن ضرراً جسيماً، إلا أنه لما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه لم يتضمن ما يفيد أن الطاعن الأول دفع الدعوى بأن تنفيذ الوعد بالإيجار عيناً ينطوي على رهق له وأبدى استعداده للتنفيذ بمقابل، وكان الطاعنان لم يقدما ما يدل على تمسكهما بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع، وهو أمر يخالطه عناصر واقعية ويقتضي تحقيق اعتبارات موضوعية، فإنه لا يجوز لهما إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض، ويكون النعي غير مقبول.

7 - قول الطاعنين إن الطاعن الثاني وأخوته سبقوا المطعون عليه الأول في وضع اليد على شقة النزاع فيفضلون عليه ، دفاع يقوم على واقع لم يسبق طرحه أمام محكمة الموضوع لا يجوز التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض .

--------------

الوقائع

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون عليه الأول في الطعن رقم 565 سنة 43ق – الطاعن في الطعن رقم 570 لسنة 43ق – أقام الدعوى رقم 188 لسنة 1969 مدني أمام محكمة القاهرة الابتدائية ضد الطاعنين والمطعون عليه الثاني – المطعون عليهم الأول والثالث والرابع في الطعن الآخر وآخر – المطعون عليه الثاني – في الطعن الأخير بطلب الحكم بتمكينه من إحدى الشقتين رقم 8 أو رقم 12 من العقار المبين بالصحيفة وبتسليمها له خالية. وقال بياناً لدعواه أنه بموجب عقد مؤرخ 22/5/1960 استأجر من الطاعن الأول الشقة ....... ونظراً لضيق الشقة فقد تعهد المؤجر في العقد بأن يؤجر له إحدى الشقق التي تخلو ويكون لها مزايا أفضل وأن يعرضها عليه لعله يرغب في استئجارها وإذ أخليت الشقة رقم 12 في شهر أبريل سنة 1968 من مستأجرها وزعم المؤجر أن ابنه الطاعن الثاني يشغلها، وخلت الشقة رقم 8 من شاغلتها في أغسطس سنة 1968، ومع ذلك أجرها شريك المؤجر في ملكية العقار – المطعون عليه الثاني – في 21/9/1968 إلى آخر – المطعون عليه الثاني – في الطعن الآخر – رغم مبادرته بإخطار المؤجر له في 21/8/1968 فقد أقام دعواه بطلباته سالفة البيان. وبتاريخ 9/6/1971 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف المستأجر المطعون عليه الأول في الطعن رقم 565 سنة 43ق هذا الحكم طالباً إلغاءه والقضاء له بطلباته وقيد استئنافه برقم 3521 لسنة 88ق القاهرة، وبتاريخ 2/4/1973 حكمت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف، وبإلزام الطاعن الأول في الطعن رقم 565 لسنة 43ق بتمكين المطعون عليه الأول من الشقة رقم 12 وتسليمها له خالية. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقيد طعنهما برقم 565 سنة 43ق، كما طعن فيه المستأجر وقيد طعنه برقم 750 لسنة 43ق. دفع المطعون عليه الثاني في هذا الطعن بعدم قبوله، وقدمت النيابة العامة مذكرة في كل طعن أبدت فيها الرأي برفض الدفع المبدى في الطعن الثاني وفي الموضوع برفض الطعنين، وعرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأتهما جديرين بالنظر، وبالجلسة المحددة أمرت المحكمة بضم ثاني الطعنين لأولهما والتزمت النيابة رأيهما.

---------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار والمقرر والمرافعة وبعد المداولة.

أولا: الطعن رقم 750 لسنة 43 ق:
حيث إن مبنى الدفع بعدم القبول المبدى من المطعون عليه الثاني بانتفاء مصلحة الطاعن فيه، على سند من أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتمكين الطاعن من أحدى الشقين اللتين طالب، بتمكينه من أحداهما فيكون قد قضى له بكل طلباته وليس بجدية قوله أن له مصلحة محتملة احتياطيا لما عسى أن يحكم به ضده في الطعن رقم 565 لسنة 34 ق المرفوع من المطعون عليه الأول عن شق الحكم الخاص الشقة رقم 12 وأنه قد يترتب عليه في حالة سكوته عن إقامة طعنه الماثل بشأن الشقة رقم 8 عودة النزاع إلى محكمة الإحالة فيما يتعلق بالشقة الأخرى وحدها، لأن الطاعن لم يعد له حق يتعلق بالشقة الأولى، بما ينبني عليه عدم قبول الطعن.
وحيث إن الدفع في محله، ذلك أنه لما كانت قاعدة المصلحة مناط الدعوى وفق المادة الثالثة من قانون المرافعات تطبق حين الطعن بالنقض كما تطبق في الدعوى حال رفعها وعند استئناف الحكم الذى يصدر فيها. ومعيار المصلحة الحقة سواء كانت حالة أو محتملة إنما هو كون الحكم المطعون فيه قد أضر بالطاعن حين قضى برفض طلباته كلها أو قضى له ببعضها دون البعض الآخر فلا مصلحة للطاعن فيما يكون قد صدر به الحكم وفق طلباته أو محققا لمقصوده منها، والعبرة في قيام المصلحة وعدم قيامها بوقت صدور الحكم محل الطعن بالنقض، وبالنظر وقتئذ إلى جميع وقائع الدعوى وظروفها الثابتة بالحكم وتقدير ما إذا كان ما يمكن النعي عليه من خطأ في القانون أضر بالطاعن أو لم يضر به، بصرف النظر عما قد يطرأ بعد ذلك وتعليل ذلك أن محكمة النقض إنما تنظر في الطعن بالحالة التي كان عليها عند صدور الحكم المطعون فيه بحيث لا يكون لأية ظروف طارئة أثر في الطعن ولا في مراكز أطراف الخصومة، لما كان ذلك وكان الثابت أن الطاعن أقام دعواه بتمكينه من احدى الشقتين رقم 8، ورقم 12 تأسيسا على أنه يستمد حقه في هذا الطلب من وعد بالإيجار توافرت شروط تنفيذه بالنسبة لأى واحدة أن هاتين الشقتين، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتمكين من الشقة رقم 12، وقطع في أسبابه بعدم أحقيته في المطالبة بتمكينه من الشقة رقم 8، فإنه يكون قد قضى للطاعن بكل مطلوبه وحقق مقصوده من مدعاة بتمكينه من إحدى الشقتين وفق تحديده لطلباته التي أقام على أساسها دعواه وأصر عليها طيلة مراحل التقاضي أمام المحكمتين الابتدائية والاستئنافية، لما كان ما تقدم وكان الطاعن حسبما يبين من صحيفة طعنه ارتضى ذلك القضاء من الحكم المطعون فيه لأنه يستوى عنده الحكم له بأى من الشقتين، وكان لا مصلحة له بهذه المثابة وقت صدور الحكم المطعون فيه، وكان الطاعن لم ينبر لرفع طعنه إلا عندما أقام المحكوم عليهما - المطعون عليها الأول والرابع - طعنا على الحكم من جانبهما وأن لا يسوغ له القول بأن مصلحته المحتملة تستند إلى هذا الطرف الذى جاء لاحقا لصدور الحكم المطعون فيه، أو أنه إنما يحتاط خشية نقض الحكم في الطعن الآخر لأنه طالما انتفت المصلحة في الطعن وقت صدور الحكم فليس من شأن أي ظرف لاحق أن يبعثها إلى الوجود، ويكون الدفع على أساس.
ولما تقدم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن.

ثانيا: عن الطعن رقم 565 لسنة 43 ق:
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب، ينعى الطاعنان بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، وفى بيان ذلك يقولان أن الطاعن الأول تمسك أمام محكمة الموضوع بأن أربع شقق خلت بالعمارة قبل شقتي النزاع وتتوافر فيها شروط الوعد بالإيجار، وأنه عرضها على المطعون عليه الأول شفاهة فرفض استئجارها، فيعد من ثم تنازلا عن حقه المستمد من الوعد مما يجيز للطاعن الأول بالتالي التحلل منه، وقدم تدليلا على دفاعه عقود هذه الشقق تحمل تواريخ لاحقه لتاريخ الوعد، وإذ أغفل الحكم المطعون فيه الرد على هذا الدفاع الجوهري فأنه يكون معيبا بالقصور في التسبيب.
وحيث إن النعي مردود، ذلك أن الطاعنين لم يقدما ما يدل على تمسكهما أمام محكمة الموضوع بانقضاء عقد الوعد بالإيجار بالتقايل عنه أثر تنازل بات من المطعون عليه الأول عن التمسك به، وكل ما ساقه الطاعن الأول - على ما جاء بأسباب الحكم الابتدائي والحكم المطعون عليه فيه أنه عرض الشقق الأربعة على المطعون عليه الأول شفاهة لاستئجارها فلم يقبل بينما نفى المطعون عليه الأول هذا الادعاء وإذ كان لا يكتفى لاعتبار الدفاع متضمنا هذا النعى مجرد الإشارة فيه إلى عدم قبول المطعون عليه الأول استئجار تلك الشق بل يجب أن يبديه في صيغة صريحة جازمة تدل على تمسك صاحبه بأن عقد الوعد بالإيجار قد انقضى بما لا يجوز معه للمطعون عليه الأول التمسك به بعد ذلك، وإقامة دعواه تأسيسا عليه، فإنه لا تثريب على الحكم المطعون فيه إن هو لم يعتبر دفاع الطاعن الأول متضمنا انقضاء الوعد وبالتالي لم يرد عليه، وطالما أنه لم يتمسك به أمام محكمة الموضوع فإنه لا يقبل منه التحدي به الأول مرة أمام النقض، ويكون النعي غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولان إن الحكم الابتدائي وسايره في ذلك الحكم المطعون فيه حدد مدة الوعد بالإيجار بتسع سنوات تبدأ من تاريخ عقد الإيجار الصادر للمطعون عليه الأول في 22/ 5/ 1968 الأمر الذى لا يتفق مع المعنى الظاهر لعبارة العقد ويتعارض ومقصود العاقدين إذ أن نية المؤجر أو المستأجر لا يمكن أن تتصرف إلى الالتزام بقيد الوعد أو ترقب نفاذه هذه المدة الطويلة، هذا إلى أن الوعد بالإيجار ليس إلا عقد إيجار وبهذه المثابة يتعارض وأحكام عقد الإيجار الذى يسقط حق المستأجر في التمسك بالحقوق الناشئة عنه بانقضاء خمس سنوات على إبرامه، بالإضافة إلى أن تحديد مدة تسع سنوات لنفاذ الوعد ينطوي على خروج على قواعد قوانين إيجار الأماكن التي تؤثر من لا يجد مأوى على من يستقر في مسكن ويبحث عن غيره، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن النعي مردود، ذلك أنه لما كان الوعد بالإيجار الملزم لجانب واحد هو عقد بمقتضاه يتعهد صاحب العين بأن يؤجرها لآخر إذا رغب في استئجارها، وكان هذا العقد وفقا للمادة 101 من القانون المدني يعتبر ملزما لمن صدر منه بشرط أن تبين فيه العناصر الجوهرية لعقد الإيجار، وأن تحدد فيه المدة التي يجوز فيها إلزام الواعد بإتمام الإيجار خلالها، وكان الاتفاق على تحديد هذه المدة لا يشترط أن يكون صريحا بل يجوز أن يكون ضمنا فيحق للقاضي أن يستخلص من ظروف الاتفاق المدة التي يقدرها لنفاذ الوعد بالإيجار، لما كان ذلك وكان الوعد بالإيجار مثار النزاع قد خلا من تقرير المدة التي يجوز فيها إلزام الطاعن الأول بأبرام عقد الإيجار الموعود به للمطعون عليه الأول، فانه لا تثريب على محكمة الموضوع إن هي قدرت المدة التي اعتبرتها معقولة في نطاق ما تستقل به من سلطة تقديرية وفق مقصود العاقدين، لما كان ما تقدم وكان الوعد بالإيجار ليس بإيجار بل يدخل في طائفة العقود المسماة، باعتباره يقتصر على إلزام الواعد بأن يبرم عقد إيجار إذا طلب الطرف الآخر منه ذلك خلال مدة معينة ولا ينشئ في ذمة الواعد أو الموعود له أيا من الالتزامات التبادلية بين المؤجر والمستأجر المترتبة على عقد الإيجار فإنه لا مساع للنعي على المدة التي قدرتها المحكمة لنفاذ الوعد بالإيجار بمجاوزتها مدة السنوات الخمس المحددة لسقوط الأجرة بالتقادم في عقد الإيجار لاختلاف محال كل من العقدين، لما كان ما سلف وكان هذا التقدير لا ينطوي على مخالفة لأية قاعدة آمره نصت عليها القوانين والاستثنائية لإيجار الأماكن، فإن النعي يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولان أن الحكم المطعون فيه أسس قضاءه على أن الطاعن الأول أخل بالتزامه الناشئ عن عقد الوعد بالإيجار وأنه يحق من ثم للمطعون عليه الأول أن يطالبه بالتنفيذ العيني ما دام هذا التنفيذ ممكنا، مع أن التنفيذ العيني في هذه إحالة ينطوي على إرهاق ظاهر للطاعن الأول الذى قدم ما يثبت شراءه لمنقولات المستأجر السابق الشقة بمبلغ ألف وخمسمائة جنيه ليتمكن من إخلائها وإعدادها سكنا لأولاده، بما كان يتعين معه على الحكم أعمال الفقرة الثانية من المادة 204 من القانون المدني التي تنص على أنه إذا كان في التنفيذ العيني إرهاق للمدين جاز له أن يقتصر على دفع تعويض وإذ خالف المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن النعي مردود، ذلك إنه وإن كان الأصل للدائن طلب تنفيذ التزام مدينة عينا، وكان يرد على هذا الأصل استثناء من حق القاضي أعماله تقضى به الفقرة الثانية من المادة 203 من القانون المدني أساسا وهو إلا يكون هذا التنفيذ مرهقا للمدين، فيجوز في هذه الحالة أن يقتصر على دفع تعويض نقدى متى كان ذلك لا يلحق بالدائن ضررا جسيما، إلا أنه لما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه لم يتضمن ما يفيد أن الطاعن الأول دفع الدعوى بأن تنفيذ الوعد بالإيجار عينا ينطوي على رهق له، وأبدى استعداده للتنفيذ بمقابل، وكان الطاعنان لم يقدما ما يدل على تمسكهما بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع، وهو أمر تخالفه عناصر واقعية ويقتضى تحقيق اعتبارات موضوعية، فانه لا يجوز لهما إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض، ويكون النعي غير مقبول.
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال وفى بيان ذلك يقول الطاعنان أن الحكم استند في قضائه إلى أن الشقة رقم 12 قد خلت من ساكنها، وفى ذلك مخالفة لعبارة الوعد بالإيجار التي تعنى أن يترك أحد المستأجرين بالعمارة شقته بسبب لا دخل لإرادة الطاعن الأول فيه، والطاعن الأول هو الذى تدخل لإخلاء هذه الشقة بشرائه منقولاتها بالثمن الباهظ الذى دفعه وما استخلصه الحكم من أن ترك الطاعن الأول للشقة لأولاده يعنى الاحتفاظ بها لنفسه بعيدا عن فهم الواقع في الدعوى لأنه إنما أتاح لابنه الطاعن الثانى وإخوته استئجارها، وهم يفضلون المطعون عليه الأول لسبقهم في وضع اليد إعمالا لحكم المادة 573 من القانون المدنى، والمخالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فانه يكون مشوبا بالفساد في الاستدلال.

وحيث إن النعى في غير محله، ذلك أن عبارة الوعد بالإيجار جرى نصها كما يلى "يتعهد المؤجر - الطاعن الأول - في حالة خلو شقة على الشارع العمومى بأن يعرضها على المستأجر - المطعون عليه الأول - لعله يرغب في استئجارها، على أنه إذا لم يرد المستأجر برغبته في التأجير والقيام فعلا بتأجيرها في خلال أسبوع من تاريخ اخطاره باستعداد المؤجر لتسليم الشقة اليه يكون العرض لاغيا". ولما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه في هذا الخصوص على "وحيث إنه فيما يتعلق بالشقة رقم 12 فان الثابت من عقد بيع المنقولات المؤرخ 27/ 1/ 1968 المحرر بين كل من..... والمستأنف عليه الأول - الطاعن الأول - أن البائع كان يقيم بالشقة رقم 12 بالدور الثالث بالعمارة..... والمملوكة للمستأنف عليه الأول، وقد عزم المستأجر البائع على السفر خارج القطر واستغنى عن كافة المنقولات الموجودة بالشقة سكنه فباعها للمستأنف عليه الأول لقاء مبلغ 1500 جنيه ونص في البند الرابع من عقد البيع المذكور على أن الطرف الأول البائع يقر بأن عقد الإيجار المحرر بينه وبين الطرف الأول المالك - المستأنف عليه الأول - والخاص بالشقة سكنه والمحرر في 15/ 8/ 1961 قد فسخ وأصبح لاغيا ويحق للطرف الثانى المالك التصرف في الشقة كيف يشاء... الخ ويستفاد من ذلك أن الشقة المذكورة قد خلت من ساكنها وكان يتعين على المستأنف عليه الأول أن يعرضها على المستأنف تنفيذا للوعد بالايجار الوارد بنهاية عقد الايجار المؤرخ 22/ 5/ 1970، فان هو لم يفعل واحتفظ بالمنقولات التي اشتراها من المستأجر السابق في الشقة وتركها لأولاده على حد قوله أى احتفظ بالشقة لنفسه - فانه يكون قد أخل بالتزامه الوارد في الوعد بالإيجار، ويحق للمستأنف أن يطالبه بالتنفيذ العينى..." فان ما قرره الحكم لا فساد في استدلاله، ذلك أنه استمد من صيغة الوعد بالايجار ومن عبارات عقد بيع المنقولات المبرم من الطاعن الأول وبين المستأجر السابق أن ذلك الأخير أنهى علاقته الايجارية واسترد الطاعن الأول حريته في التصرف، ملتزما فيما خلص اليه المعنى الظاهر منها، ولما كان ذلك وكان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تفسير المستندات المقدمة إليها بما لا يخرج عن عباراتها الواضحة وكان استخلاص الحكم المطعون فيه استخلاصا موضوعيا سائغا، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا بغية الوصول إلى نتيجة أخرى غير التي انتهى اليها الحكم.

لما كان ما تقدم وكان قول الطاعنين إن الطاعن الثانى واخوته سبقوا المطعون عليه الأول في وضع اليد على شقة النزاع فيفضلون عليه دفاع يقوم على واقع لم يسبق طرحه الموضوع، فانه لا يجوز التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض، ويكون النعى على غير أساس.

ولما تقدم يتعين رفض الطعن.