الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 25 نوفمبر 2022

الطعن 2812 لسنة 87 ق جلسة 28 / 2 / 2018 مكتب فني 69 ق 48 ص 372

جلسة 28 من فبراير سنة 2018
برئاسة السيد القاضي/ إسماعيل عبد السميع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ حسام قرني، سمير سعد، طارق تميرك وعادل فتحي نواب رئيس المحكمة.
------------

(48)
الطعن رقم 2812 لسنة 87 القضائية

(1 ، 2) عمل "إنهاء الخدمة: إنهاء الخدمة بالإرادة المنفردة: إنهائها بإرادة رب العمل" "عقد العمل: واجبات العامل".

(1) واجبات العامل. احترام رؤسائه وزملائه والمحافظة على كرامة العمل وسلوكه المسلك اللائق به. لصاحب العمل أو المدير المسئول فصل العامل في حالة اعتدائه عليهما. عدم اشتراط كونه جسيما أو ماديا. مؤداه. أي اعتداء كافيا للفصل ولو كان يسيرا. المدير المسئول. ماهيته. من ينيبه صاحب العمل إنابة كاملة في إدارة المنشأة. المادتين 56، 69/ 8 ق العمل 12 لسنة 2003.

(2) قيام المطعون ضده بوضع سيارته بمدخل الشركة ومنع دخول زملائه في العمل ورفضه طلب المدير العام بإزالة المخالفة وطرده من مكتبه. خطأ جسيم يبرر الفصل. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. فساد في الاستدلال ومخالفة للثابت بالأوراق وخطأ.

---------------

1 - مؤدى النص في المادتين 56، 69/ 8 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 - المنطبق على واقعة النزاع - أن من واجبات العامل التي حرص المشرع على النص عليها في قانون العمل احترام رؤسائه وزملائه في العمل والتعاون معهم بما يحقق مصلحة العمل وأن يكون سلوكه معهم لائقا بما يحافظ على كرامة العمل، وأجاز المشرع فصل العامل إذا وقع منه اعتداء على صاحب العمل أو المدير المسئول ولم يشترط في هذه الحالة أن يكون الاعتداء جسيما أو ماديا بل يكفي أن يمس الاعتبار بشرط أن تتوافر فيه صفة الاعتداء، ومن ثم فإن أي اعتداء من العامل على صاحب العمل أو المدير المسئول يكفي لفصله ولو كان يسيرا والمقصود بالمدير المسئول من أنابه صاحب العمل نيابة كاملة عنه في إدارة منشأته.

2 - إذ كان الثابت من التحقيقات التي أجرتها الشركة الطاعنة مع المطعون ضده والمرفق صورتها بملف الطعن وما سجله الحكم بمدوناته أن المطعون ضده وضع سيارته أمام مدخل الشركة ومنع دخول سيارات باقي العاملين وعندما طالبه المدير العام بإزالة هذه المخالفة تعدى عليه بالقول أمام عمال الشركة وقام بطرده من مكتبه ورفض أوامره بإزالة هذه المخالفة، فإن ما اقترفه المطعون ضده يمثل الإخلال بواجب احترام الرؤساء والتعاون معهم ومع الزملاء والظهور بالمسلك اللائق بما يحقق مصلحة العمل ويعتبر اعتدائه بالقول على المدير العام وعدم إطاعة أوامره بشأن إزالة المخالفة خطأ جسيم يبرر فصله، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر إخلال المطعون ضده بالواجبات المفروضة عليه وعدم إطاعته لأوامر المدير العام والاعتداء عليه بالقول مجرد مشادة كلامية لا ترقى إلى مستوى الخطأ الجسيم المبرر للفصل وأن القرار الصادر بوقفه عن العمل للتحقيق معه في هذه الواقعة فصلا تعسفيا، ورتب على ذلك قضائه برفض طلبها بفصله من العمل وإلزامها أن تؤدي إليه تعويضا عن هذا الفصل وعدم مراعاة مهلة الإخطار فإنه يكون فضلا عما شابه من فساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق قد أخطأ في تطبيق القانون.

--------------

الوقائع

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى التي قيدت برقم ... لسنة 2016 عمال 6 أكتوبر الابتدائية بعد أن تعذر على مكتب العمل تسوية النزاع وديا على "الشركة الطاعنة" انتهى فيه إلى طلب الحكم بإلزام الطاعنة أن تؤدي إليه مبلغ 216000 جنيها تعويضا عن الأضرار المادية التي لحقت به من جراء فصله من العمل، ومبلغ 10875 جنيها تعويضا عن عدم مراعاة مهلة الإخطار، ومبلغ 47615 جنيها قيمة المقابل النقدي عن إجازاته الاعتيادية غير المستنفدة، وقال بيانا لها إنه كان من العاملين لدى الطاعنة بوظيفة مدير الشئون الإدارية وفوجئ بتاريخ 10/ 1/ 2016 بإيقافه عن العمل والتحقيق معه إلا أنه بمقولة أنه تعدى على مدير عام الشركة فتقدم بشكواه إلى مكتب العمل وحرر المحضر رقم ... لسنة 2016 إداري ثان أكتوبر، ولما كان منعه من العمل يعتبر فصلا تعسفيا يستحق عنه التعويض المطالب به فضلا عن مستحقاته عن الإجازات الاعتيادية، ومن ثم فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان كما أقامت الطاعنة أمام ذات المحكمة الدعوى رقم ... لسنة 2016 انتهت فيها إلى طلب فصل المطعون ضده من العمل لديها تأسيسا على أنه التحق بالعمل لديها بموجب عقد عمل اعتبارا من 1/ 7/ 2000 بإدارة الموارد البشرية وبتاريخ 10/ 1/ 2016 وضع سيارته أمام مدخل الشركة مما تسبب في إغلاق الشركة ومنع دخول العاملين، وإذ طالبه المدير العام لديها بإزالة هذه المخالفة فرفض إزالتها وتعدى عليه بالقول والتهديد وطرده من مكتبه أمام عمال الشركة فأصدرت الطاعنة قرارها بذات التاريخ بإيقافه عن العمل والتحقيق معه إلا أنه رفض المثول للتحقيق، ولما كان ما اقترفه المطعون ضده يعتبر خطأ جسيما يبرر فصله وفقا للمادة 69/ 8 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 فقد أقامت الدعوى بطلبها سالف البيان وبعد أن ضمت المحكمة الدعويين قضت بتاريخ 26/ 5/ 2016 في الدعوى رقم ... لسنة 2016 بإلزام الطاعنة أن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 47249.16 جنيها قيمة المقابل النقدي لرصيد إجازاته ورفضت ما عدا ذلك من طلبات وفي الدعوى رقم ... لسنة 2016 بفصل المطعون ضده من العمل لدى الطاعنة من تاريخ صدور الحكم. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 133 ق القاهرة مأمورية الجيزة كما استأنفته الطاعنة أمام ذات المحكمة بالاستئناف رقم ... لسنة 133 ق وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ 20/ 12/ 2016 في الاستئناف الأول بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من فصل المطعون ضده ورفض طلب التعويض ومقابل مهلة الإخطار، وبإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 108750 جنيها تعويضا ماديا وأدبيا عن الفصل من العمل، ومبلغ 10875 جنيها مقابل مهلة الإخطار، وفي الاستئناف الثاني بتعديل الحكم المستأنف في خصوص ما قضى به من المقابل النقدي لرصيد الإجازات للمطعون ضده بجعله مبلغ 7612 جنيها، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

--------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب تنعى بهم الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه قضى برفض دعواها بطلب فصل المطعون ضده من العمل لديها، بمقولة إن المخالفة المنسوبة إليه لا تعدو أن تكون مشادة كلامية بينه وبين المدير العام لا ترقى إلى الخطأ الموجب للفصل رغم أن الثابت من التحقيقات التي أجرتها بخصوص هذه الواقعة أن المطعون ضده أهان المدير العام بالقول والتهديد وطرده من مكتبه أمام عمال الشركة بعد أن رفض أوامره له برفع سيارته من مدخل الشركة حتى لا يتسبب في تعطيل العمل، ولما كانت مجرد الإهانة المعنوية لصاحب العمل أو المدير العام تعتبر خطأ جسيما وفقا للمادة 69/ 8 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 يبرر لها طلب فصل المطعون ضده من العمل لديها، فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر واعتبر قرارها بوقف المطعون ضده عن العمل للتحقيق معه في هذه الواقعة فصلا تعسفيا، ورتب على ذلك قضاءه له بالتعويض عن هذا الفصل وعدم مراعاة مهلة الإخطار فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كان النص في المادة 56 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 - المنطبق على واقعة النزاع - على أنه "يجب على العامل .... (و) أن يحترم رؤساءه وزملائه في العمل وأن يتعاون معهم بما يحقق مصلحة المنشأة التي يعمل بها. ( ز) أن يحافظ على كرامة العمل وأن يسلك المسلك اللائق به ..."، والنص في المادة 69 من ذات القانون على أنه "لا يجوز فصل العامل إلا إذا ارتكب خطأ جسيما ويعتبر من قبيل الخطأ الجسيم الحالات الآتية: 1- .... 2- .... 8- إذا ثبت اعتداء العامل على صاحب العمل أو المدير العام، وكذلك إذا وقع منه اعتداء جسيم على أحد رؤسائه أثناء العمل أو بسببه ...."، يدل على أن من واجبات العامل التي حرص المشرع على النص عليها في قانون العمل احترام رؤسائه وزملائه في العمل والتعاون معهم بما يحقق مصلحة العمل وأن يكون سلوكه معهم لائقا بما يحافظ على كرامة العمل، وأجاز المشرع فصل العامل إذا وقع منه اعتداء على صاحب العمل أو المدير المسئول ولم يشترط في هذه الحالة أن يكون الاعتداء جسيما أو ماديا بل يكفي أن يمس الاعتبار بشرط أن تتوافر فيه صفة الاعتداء، ومن ثم فإن أي اعتداء من العامل على صاحب العمل أو المدير المسئول يكفي لفصله ولو كان يسيرا والمقصود بالمدير المسئول من أنابه صاحب العمل نيابة كاملة عنه في إدارة منشأته. لما كان ذلك، وكان الثابت من التحقيقات التي أجرتها الشركة الطاعنة مع المطعون ضده والمرفق صورتها بملف الطعن وما سجله الحكم بمدوناته أن المطعون ضده وضع سيارته أمام مدخل الشركة ومنع دخول سيارات باقي العاملين وعندما طالبه المدير العام بإزالة هذه المخالفة تعدى عليه بالقول أمام عمال الشركة وقام بطرده من مكتبه ورفض أوامره بإزالة هذه المخالفة، فإن ما اقترفه المطعون ضده يمثل الإخلال بواجب احترام الرؤساء والتعاون معهم ومع الزملاء والظهور بالمسلك اللائق بما يحقق مصلحة العمل ويعتبر اعتدائه بالقول على المدير العام وعدم إطاعة أوامره بشأن إزالة المخالفة خطأ جسيم يبرر فصله، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر إخلال المطعون ضده بالواجبات المفروضة عليه وعدم إطاعته لأوامر المدير العام والاعتداء عليه بالقول مجرد مشادة كلامية لا ترقى إلى مستوى الخطأ الجسيم المبرر للفصل وأن القرار الصادر بوقفه عن العمل للتحقيق معه في هذه الواقعة فصلا تعسفيا، ورتب على ذلك قضائه برفض طلبها بفصله من العمل وإلزامها أن تؤدي إليه تعويضا عن هذا الفصل وعدم مراعاة مهلة الإخطار فإنه يكون فضلا عما شابه من فساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه في هذا الخصوص.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم تعين القضاء برفض الاستئناف رقم ... لسنة 133 ق القاهرة "مأمورية الجيزة" وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب المطعون ضده التعويض عن الفصل من العمل والتعويض عن عدم مراعاة مهلة الإخطار.

الطعن 8492 لسنة 86 ق جلسة 19 / 3 / 2018 مكتب فني 69 ق 61 ص 459

جلسة 19 من مارس سنة 2018
برئاسة السيد القاضي/ يحيى جلال "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة القضاة/ عبد الصبور خلف الله، مجدي مصطفى، علي جبريل "نواب رئيس المحكمة" ومحمد راضي.
-----------------

(61)
الطعن رقم 8492 لسنة 86 القضائية.

(1 ، 2) التزام "انقضاء الالتزام: انقضاء الالتزام بما يعادل الوفاء: اتحاد الذمة".
(1) اتحاد الذمة. مانع طبيعي يحول دون المطالبة بالدين من جراء اتحاد صفتي الدائن والمدين في ذات الشخص. اقتصار أثره على وقف نفاذ الدين من ناحية المطالبة وحدها. تحققه. شرطه. اجتماع صفتي الدائن والمدين في شخص واحد بالنسبة إلى دين واحد. وروده على كافة الديون أيا كان مصدرها. زواله. مؤداه. إعادة الدين إلى الوجود واعتباره كأن لم يكن. م 370 مدني.

(2) ثبوت استئجار الطاعن الأول لعين النزاع قبل شراءه لها وانتهاء الإجارة باتحاد الذمة. قضاء الحكم المطعون فيه بفسخ عقد بيع عين التداعي المبرم بين طرفى النزاع وإلزام الطاعن الأول بتسليمها وعدم إعماله للأثر القانوني لزوال اتحاد الذمة وإعادة المتعاقدين للحالة التي كانا عليها قبل التعاقد. مخالفة للقانون.

-----------------

1 - المقرر – في قضاء محكمة النقض - النص في المادة 370 من التقنين المدني يدل على أن اتحاد الذمة يتحقق باجتماع صفتي الدائن والمدين في شخص واحد بالنسبة إلى دين واحد، واتحاد الذمة يرد على الديون كافة أيا كان مصدرها وسواء كان محلها حقا شخصيا أو حقا عينيا، وهو في حقيقته ليس سببا من أسباب انقضاء الالتزام بل هو مانع طبيعي يحول دون المطالبة بالدين من جراء اتحاد صفتي الدائن والمدين في ذات الشخص فيقتصر أثره على وقف نفاذ الدين من ناحية المطالبة وحدها لأنه لا يتصور أن يطالب الشخص نفسه بالدين، مما مؤداه أنه إذا زال سبب اتحاد الذمة وكان لزواله أثر رجعي عاد الدين إلى الوجود ويعتبر اتحاد الذمة كأن لم يكن.

2 - إذ كان البين من الأوراق أن الطاعن الأول كان قبل شراء العين موضوع الدعوى بالعقد المؤرخ 11/ 3/ 2009 مستأجرا لها بالعقد المؤرخ 29/ 7/ 2007 الذي تنازل بموجبه المستأجر السابق للعين "....." عن حق الانتفاع بها للطاعن مقابل مبلغ سبعة ملايين وخمسمائة وخمسين ألف جنيه، وتم هذا التنازل بموافقة شركة ...... المؤجرة والتي حلت محلها الشركة المطعون ضدها وهو ما ترتب عليه انتهاء الإجارة باتحاد الذمة بشراء الطاعن المستأجر العين المؤجرة من المؤجر فاجتمعت له صفتا المؤجر والمستأجر مما مقتضاه أنه بزوال سبب اتحاد الذمة بفسخ عقد البيع سالف الذكر وبما للفسخ من أثر رجعي وعودة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد إعمالا لنص المادة 160 من التقنين المدني فإن العلاقة الإيجارية بين الطرفين تعود نافذة بشروطها. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ولم يعمل الأثر القانوني لزوال اتحاد الذمة وقضى بإلزام الطاعن الأول بتسليم العين المؤجرة بعد أن قضى بفسخ العقد المبرم بين الطرفين فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون.

-----------

الوقائع

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت على الطاعن الأول بصفته الدعوى رقم ... لسنة 2012 مدني كلي جنوب القاهرة بطلب الحكم بفسخ عقد البيع الابتدائي المؤرخ 11/ 3/ 2009 وتسليم العين المبيعة ومصادرة المبالغ المسددة منه مع عدم أحقيته في المطالبة بها إعمالا للبند الرابع من ذلك العقد، وقالت بيانا لذلك أنه بموجب العقد سالف البيان وملحقه المؤرخ 30/ 9/ 2009 باعت عين النزاع للطاعن الأول نظير ثمن إجمالي قدره 22500000 جنيه سدد منه مبلغ 6125000 جنيه والباقي على عشرة أقساط تبدأ من 1/ 3/ 2011 حتى 1/ 9/ 2015، وإذ تأخر عن سداد قسطي شهري مارس وسبتمبر لعام 2011 رغم إنذاره فقد أقامت الدعوى. حكمت المحكمة بفسخ العقد والتسليم. استأنف الطاعن الأول هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم ... لسنة 129 ق، وتدخل الطاعن الثاني انضماميا له في طلباته، وبتاريخ 5/ 4/ 2016 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة - قررت عدم قبول سبب الطعن عدا الوجه الثالث منه للأسباب الواردة بالقرار المودع ملف الطعن، وحددت جلسة لنظر ذلك الوجه، وفيها التزمت النيابة رأيها.

--------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة:-
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالوجه الثالث من سبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ذلك أنه قضى بتسليم العين المبيعة كأثر لقضائه بفسخ عقد البيع المبرم بين الطرفين في حين أن الطاعن الأول كان مستأجرا لها قبل الشراء وهو ما يترتب عليه عودة العلاقة الإيجارية بزوال سبب اتحاد الذمة بفسخ عقد البيع بأثر رجعي فلا يجوز إلزامه بتسليم العين المؤجرة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك بأنه لما كان النص في المادة 370 من التقنين المدني على أنه "1- إذا اجتمع في شخص واحد صفتا الدائن والمدين بالنسبة إلى دين واحد انقضى هذا الدين بالقدر الذى اتحدت فيه الذمة. 2- وإذا زال السبب الذي أدى لاتحاد الذمة وكان لزواله أثر رجعى، عاد الدين إلى الوجود هو وملحقاته بالنسبة إلى ذوي الشأن جميعا ويعتبر اتحاد الذمة كأن لم يكن". يدل على أن اتحاد الذمة يتحقق باجتماع صفتي الدائن والمدين في شخص واحد بالنسبة إلى دين واحد، واتحاد الذمة يرد على الديون كافة أيا كان مصدرها وسواء كان محلها حقا شخصيا أو حقا عينيا، وهو في حقيقته ليس سببا من أسباب انقضاء الالتزام بل هو مانع طبيعي يحول دون المطالبة بالدين من جراء اتحاد صفتي الدائن والمدين في ذات الشخص فيقتصر أثره على وقف نفاذ الدين من ناحية المطالبة وحدها لأنه لا يتصور أن يطالب الشخص نفسه بالدين، مما مؤداه أنه إذا زال سبب اتحاد الذمة وكان لزواله أثر رجعي عاد الدين إلى الوجود ويعتبر اتحاد الذمة كأن لم يكن. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعن الأول كان قبل شراء العين موضوع الدعوى بالعقد المؤرخ 11/ 3/ 2009 مستأجرا لها بالعقد المؤرخ 29/ 7/ 2007 الذي تنازل بموجبه المستأجر السابق للعين "....." عن حق الانتفاع بها للطاعن مقابل مبلغ سبعة ملايين وخمسمائة وخمسين ألف جنيه، وتم هذا التنازل بموافقة شركة ...... المؤجرة والتي حلت محلها الشركة المطعون ضدها وهو ما ترتب عليه انتهاء الإجارة باتحاد الذمة بشراء الطاعن المستأجر العين المؤجرة من المؤجر فاجتمعت له صفتا المؤجر والمستأجر مما مقتضاه أنه بزوال سبب اتحاد الذمة بفسخ عقد البيع سالف الذكر وبما للفسخ من أثر رجعي وعودة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد إعمالا لنص المادة 160 من التقنين المدني فإن العلاقة الإيجارية بين الطرفين تعود نافذة بشروطها. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ولم يعمل الأثر القانوني لزوال اتحاد الذمة وقضى بإلزام الطاعن الأول بتسليم العين المؤجرة بعد أن قضى بفسخ العقد المبرم بين الطرفين فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون بما يوجب نقضه في هذا الخصوص.
ولما تقدم، وحيث أن الموضوع صالح للفصل فيه فيما انتهت هذه المحكمة إلى نقضه من الحكم المطعون فيه، ولما سبق بيانه يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام الطاعن الأول بتسليم العين موضوع النزاع.

الفهرس الموضوعي لقواعد لنقض المدني المصري / ق / قضاة - تأديب القضاة / الفصل بغير الطريق التأديبي



طلب رجل القضاء ضم مدة خدمة سابقاً طبقاً للمادة 176 من القانون 79 لسنة 1975 المعدل. شرطه. أن يكون قد فصل من عمله السابق بغير الطريق التأديبي

الفهرس الموضوعي لقواعد لنقض المدني المصري / ق / قضاة - تأديب القضاة / تنبيههم

 

نفي المدعي الموجه إليه التنبيه لبعض الوقائع المنسوبة إليه. ثبوت البعض الآخر بما يتحقق معه الإخلال بواجبات عمله. أثره. رفض دعواه بإلغاء التنبيه

 

 

 

 

اجتهادات القاضي في المسائل القانونية التي قد يختلف الرأي بشأنها متى تأيدت استئنافياً وصدرت أحكام من محكمة النقض مدعمة لها لا تبرر توجيه تنبيه أو مأخذ قضائي. مؤداه.

 

 

 

 

ثبوت صحة الواقعة المنسوبة إلى الطالب وأن من شأن الاعتبارات المستمدة منها تبرر توجيه التنبيه إليه. مؤداه. رفض طلب إلغائه.

 

 

 

 

لوزير العدل والنائب العام حق تنبيه أعضاء النيابة العامة الذين يخلون بواجباتهم إخلالاً بسيطاً بعد سماع أقوالهم. م 126 ق السلطة القضائية. شرطه. الإخلال بواجبات وظيفة النيابة العامة. ثبوت أن الوقائع التي نسبت إلى الطالب كانت إبان فترة عمله بالشرطة وقبل التحاقه بالنيابة العامة. مؤداه. عدم وجود محل لتوجيه التنبيه. أثره. إلغاؤه.

 

 

 

 

ثبوت أن ما نسب إلى الطالب من إهمال في التحصيل العلمي وتدني الدرجة الممنوحة له عن السلوك مرده إلى انقطاعه عن الدراسة خلال الدورة التدريبية. قبول جهة الإدارة عذره عن هذا الانقطاع. مؤداه. القرار الصادر بتنبيه الطالب ليس له ما يبرره. أثره. إلغائه.

 

 

 

 

القضاء برفض دعوى الصلاحية وإلغاء التنبيه واحتفاظ الطالب بوظيفته القضائية ومركزه القانوني الذي كان عليه قبل إحالته إلى مجلس الصلاحية. اعتباره تعويضاً كافياً.

 

 

 

 

تنبيه المستشارين. من سلطة رئيس المحكمة التابعين لها وحده دون غيره. م 94 ق السلطة القضائية. عدم جواز تنحيته أو تنحيه عن توجيه التنبيه في الحالات التي تقتضي ذلك ولو كانت عن وقائع نسبت إليهم أثناء عملهم بالنيابة العامة.

 

 

 

 

عدم الملاءمة الظاهرة فى الجزاء تخرجه عن حد المشروعية فتبطله. ثبوت أن الوقائع المنسوبة إلى الطالب لم تبلغ من الجسامة حداً من شأنه أن يبرر توجيه التنبيه إليه. مؤداه. صيرورة القرار الصادر بتوجيه التنبيه إليه مشوباً بإساءة استعمال السلطة.

 

 

 

 

الدفع الذي تلتزم المحكمة بتحقيقه أو الرد عليه ماهيته الدفع الذي لم يقدم دليلاً على صحته. قول مرسل. لا تلتزم المحكمة بتحقيقه أو الرد عليه.

 

 

 

 

ثبوت أن الاعتبارات المستمدة من الوقائع المنسوبة إلى الطالب لا تبرز توجيه التنبيه إليه.

 

 

 

 

توجيه تنبيه إلى الطالب استناداً إلى ما أسفر عنه التفتيش المفاجئ من أن جميع أحكام الإدانة والأوامر بوقف تنفيذ العقوبة.

 

 

 

 

لوزير العدل حق تنبيه الرؤساء بالمحاكم وقضاتها إلى ما يقع منهم مخالفاً لواجبات أو مقتضيات وظائفهم. ثبوت صحة ما نسب للطالب من وقائع ومخالفتها لواجبات الوظيفة ومقتضياتها مما يبرر توجبه التنبيه إليه. أثره. رفض طلب إلغائه.

 

 

 

 

أهلية القاضي أو عضو النيابة العامة. بقاؤها على وضعها ما لم يقم الدليل على ما يغير منها. خلو الأوراق - بعد ترقية الطالب - مما يدل على الانتقاص من أهليته أو مجانبته للصفات الحميدة التي تتطلبها الوظيفة القضائية. مؤداه. القرار الصادر باستبعاده من الندب لرئاسة إحدى هيئات فحص وتحقيق إقرارات الذمة المالية استناداً لتوجيه تنبيه إليه قبل ترقيته مخالفاً للقانون .

 

 

 

 

لوزير العدل حق تنبيه الرؤساء بالمحاكم الابتدائية وقضائها. م 94 من قانون السلطة القضائية. ثبوت أن التنبيه صدر منه بمقتضى هذا الحق. النص عليه بصدوره بناء على توجيه من مجلس الصلاحية لا أساس له.

 

 

 

 

ثبوت أن ما نسب إلى الطالب فيه مخالفة لواجبات الوظيفة ومقتضياتها مما يبرر توجيه التنبيه إليه. مؤداه. رفض طلب إلغائه.

 

 

 

 

القرار بتوجيه تنبيه كتابي على القاضي. وجوب اشتماله على بيان السبب الذي قام عليه ويبرره في الواقع وفي القانون. السبب. عنصراه. الوقائع المنسوبة إلى القاضي. التكييف القانوني لها.

 

 

 

 

إحاطة الشك بالوقائع التي نسبت إلى الطالب. أثره. اعتبار القرار الصادر بتوجيه الملاحظة إليه مشوباً بإساءة استعمال السلطة.

 

 

 

 

ثبوت أن الوقائع التي نسبت إلى الطالب في الظروف التي تمت فيها وإن اقتضت توجيه تنبيه إليه لا تبلغ حداً من الجسامة من شأنه الانتقاص من أهليته للترقية. مؤداه. اعتبار القرار الصادر بتخطيه في الترقية على سند من تلك الوقائع معيباً بإساءة استعمال السلطة.

 

 

 

 

تنبيه أعضاء النيابة الذين يخلون بواجباتهم. حق للنائب العام. م 126 من قانون السلطة القضائية. ثبوت أن ما نسب للطالب فيه خروج على مقتضيات وواجبات وظيفته مما يبرر توجيه التنبيه إليه. مؤداه. رفض طلب إلغائه.

 

 

 

 

خلو الأوراق من تاريخ إخطار الطالب بالملاحظة الموجهة إليه أو علمه بها علماً يقينياً. اعتراضه عليها أمام اللجنة المختصة بالتفتيش القضائي. أثره. قطع ميعاد تقديم الطلب.

 

 

 

 

وزير العدل هو صاحب الصفة في خصومة الطلب. اختصام النائب العام. غير مقبول.

 

 

 

 

عدم انطواء القرارات التي اتخذها الطالب في تحقيقات الجنحة التي انتهى الحكم فيها إلى إدانة المتهم على ما يبرر توجيه ملاحظة إليه. مؤداه. اعتبار القرار الصادر بها مشوباً بإساءة استعمال السلطة.

 

 

 

 

نعي الطالب ببطلان قرار مجلس القضاء الأعلى الصادر بتأييد التنبيه الموجة إليه من النائب العام استناداً إلى عضوية الأخير في المجلس لا أساس له.

 

 

 

 

ثبوت أن الوقائع التي نسبت للطالب واستأهلت توجيه التنبيه إليه من شأنها أن تنقص أهليته المطلوبة.

 

 

 

 

ثبوت أن ما نسب للطالب فيه مخالفة لواجبات ومقتضيات وظيفته مؤداه: رفض طلب إلغاء قرار النائب العام بتوجيه التنبيه إليه.

 

 

 

 

القانون رقم 35 لسنة 1984 بتعديل أحكام قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 عدم تناوله بالإلغاء الصريح أو الضمني حق وزير العدل في تنبيه الرؤساء بالمحاكم وقضاتها. أثره. النعي على قرار التنبيه بالبطلان لصدوره من وزير العدل. غير سديد.

 

 

 

 

ثبوت أن ما نسب للطالب فيه مخالفة لمقتضيات وظيفته. مؤداه. رفض طلب إلغاء قرار النائب العام بتوجيه التنبيه إليه.

 

 

 

 

وجوب سماع أقوال القاضي قبل توجيه التنبيه إليه. م 94 من قانون استقلال القضاء. علته. سماع أقواله بمعرفة من أصدر التنبيه غير لازم.

 

 

 

 

وزير العدل، صاحب الصفة في خصومة الطعن فيما تصدره الوزارة من قرارات إدارية نهائية. توجيه طلب إلغاء التنبيه إلى النائب العام أو رئيس اللجنة الخماسية، غير مقبول.

 

 

 

 

سلطة تنبيه المستشارين. حق لرئيس المحكمة وحده دون غيره. م 94 من قانون السلطة القضائية. عدم جواز تنحيته أو تنحيه عن توجيه التنبيه في الحالات التي تقتضي ذلك.

 

 

 

 

شغل وظيفة القضاء. شرطها. نقل الطالب إثر شكوى يجري تحقيقها - تجنباً للحرج - لا يعد جزء. توجيه تنبيه له بعد ذلك على أساس ما ثبت في حقه. صحيح.

 

 

 

 

الترخيص للطالب بإجازة مرضيه عن فترة انقطاعه وحضوره جلسات الكسب غير المشروع خلالها. عدم جواز مؤاخذته عنها. علة ذلك. اعتبار التنبيه الموجه إليه في هذا الخصوص ليس له ما يبرره.

 

 

 

 

ثبوت أن ما نسب للطالب فيه مخالفة لمقتضيات وظيفته. مؤداه. رفض طلب إلغاء قرار وزير العدل بتوجيه التنبيه إليه.

 

 

 

 

ثبوت أن الوقائع المنسوبة للطالب وإن اقتضت توجيه التنبيه إليه لا تبرر تخطيه في الترقية. اعتبار قرار التخطي مشوباً بإساءة استعمال السلطة.

 

 

 

 

 


الفهرس الموضوعي لقواعد لنقض المدني المصري / ق / قضاة - تأديب القضاة / محو الجزاء


عدم الملائمة الظاهرة في الجزاء تخرجه عن حد المشروعية فتبطله. ثبوت أن الوقائع المنسوبة إلى الطالب لم تبلغ من الجسامة حداً من شأنه أن تفقده الصلاحية لتولي وظيفة القضاء. مؤداه. صيرورة القرار الصادر بنقل الطالب إلى وظيفة غير قضائية مشوباً بإساءة استعمال السلطة. أثره. وجوب إلغائه.


عدم الملاءمة الظاهرة فى الجزاء تخرجه عن حد المشروعية فتبطله. ثبوت أن الوقائع المنسوبة إلى الطالب لم تبلغ من الجسامة حداً من شأنه أن يبرر توجيه التنبيه إليه. مؤداه. صيرورة القرار الصادر بتوجيه التنبيه إليه مشوباً بإساءة استعمال السلطة.



المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن قانون السلطة القضائية الواجب التطبيق لا يعرف نظام محو الجزاءات التأديبية المعمول به في قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، ومن ثم فإن طلب محو التنبيه الموجه للطالب يكون غير جائز القبول.



طلب الطالب معاودة النظر في قرار مجلس الصلاحية بنقله إلى جهة أخرى - رغم سبق الفصل في طلبه.