الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 19 أبريل 2018

الطعن 719 لسنة 80 ق جلسة 24 / 11/ 2011 مكتب فني 62 ق 160 ص 981

برئاسة السيد القاضي / د . سعيـد فـهيم خـليـل نائب رئيس المحكمــة وعضوية السادة القضاة / حـامــد زكـى ، صـلاح الجبالي ، بـدوى إدريـس نواب رئيس المحكمة وكـمال عبـد الله .
-----------

( 1 ، 2 ) نقض " الخصوم في الطعن بالنقض : الخصوم بوجه عام " .

(1) الطعن بالنقض . عدم جواز رفعه إلا على من كان طرفاً في الحكم المطعون فيه . اختصام الشخص أمام محكمة أول درجة دون اختصامه في الاستئناف . غير كاف . اعتباره خارجاً عن الخصومة .
(2) عدم اختصام المطعون ضده الثاني أمام محكمة الاستئناف واختصامه أمام محكمة أول درجة . مؤداه . عدم جواز اختصامه في الطعن بالنقض . علة ذلك . أثره . عدم قبول الطعن بالنسبة له .
(3) نقض " أسباب الطعن بالنقض : الأسباب المتعلقة بالنظام العام " .
أسباب الطعن المتعلقة بالنظام العام . لمحكمة النقض والخصوم والنيابة العامة إثارتها ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن . شرطه . توافر عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق السابق عرضها على محكمة الموضوع وورودها على الجزء المطعون فيه من الحكم .
(4 - 6) دستور " عدم الدستورية : أثر الحكم بعدم الدستورية ".
(4) الحكم بعدم دستورية نص قانوني غير ضريبي أو لائحة . أثره . عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية . انسحاب هذا الأثر على الوقائع والمراكز القانونية السابقة على صدوره حتى ولو أدرك الدعوى أمام محكمة النقض . م 49 من ق المحكمة الدستورية العليا المعدلة بالقرار بق 168 لسنة 1968 . تعلق ذلك بالنظام العام . لمحكمة النقض إعماله من تلقاء نفسها . عله ذلك .
(5) قضاء المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية البند الثاني من المادة 377 مدني أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض . أثره . وجوب إعماله من تلقاء ذاتها . عله ذلك .

(6) قضاء الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم المستأنف وبسقوط حق الطاعنة في المطالبة برسوم خدمات جمركية بالتقادم الثلاثي استناداً للبند الثاني من م 377 مدنى المقضي بعدم دستوريته . مخالفة .
(7) جمارك " استحقاق الرسم الجمركي " . دستور " عدم الدستورية : أثر الحكم بعدم الدستورية " .
الحكم بعدم دستورية الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة 111 من ق الجمارك رقم 66 لسنة 1963 وبسقوط فقرتها الثانية والقرارات الوزارية المقررة لرسوم الخدمات الجمركية . مؤداه . تحصيلها بحق حتى تاريخ نشره . أثره . صيرورتها ديناً عادياً يسقط الحق في اقتضائه بخمسة عشر عاماً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - الطعن بالنقض - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - لا يرفع إلا على من كان طرفاً في الحكم المطعون فيه ، ولا يكفى لاعتبار الشخص طرفاً في الحكم أن يكون قد اختصم أمام محكمة أول درجة دون أن يُختصم في الاستئناف بل يُعد خارجاً عن الخصومة .
2 - إذ كان المطعون ضده الثاني لم يُختصم أمام محكمة الاستئناف - وإن كان قد اختصم أمام محكمة أول درجة - ومن ثم فهو لم يكن طرفاً في النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه بما لا يجوز معه اختصامه في الطعن بالنقض ، ويكون الطعن غير مقبول بالنسبة له .
3 – المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه يجوز لمحكمة النقض من تلقاء نفسها - كما يجوز للخصوم وللنيابة العامة - إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أوفى صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ، ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم .
4 – المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن مفاد نص المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 المعدلة بالقرار بقانون رقم 168 لسنة 1998 أنه يترتب على صدور الحكم بعدم دستورية نص في القانون غير ضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية ، وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاءً كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفى صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص ، ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون لا يجوز تطبيقه من اليوم التالي لتاريخ نشره مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء نفسها .
5 - إذ كانت المحكمة الدستورية العليا قد حكمت في القضية رقم 100 لسنة 28 ق دستورية بتاريخ 7/3/2010 المنشور في الجريدة الرسمية العدد 11 ( تابع ) في 18/3/2010 بعدم دستورية البند الثاني من المادة 377 من القانون المدني فيما نص عليه من " ويتقادم بثلاث سنوات أيضاً الحق في المطالبة برد الضرائب والرسوم التي دفعت بغير حق " وإذ أدرك هذا القضاء الدعوى أثناء نظر الطعن الحالي أمام هذه المحكمة فإنه يتعين عليها إعماله من تلقاء ذاتها لتعلقه بالنظام العام .
6 - إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف وبسقوط حق الطاعنة في المطالبة بالمبلغ موضوع الدعوى ( رسوم خدمات جمركية ) بالتقادم الثلاثي استناداً إلى هذا النص ( البند الثاني من المادة 377 مدنى ) المقضي بعدم دستوريته فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون .
7 - المقرر - في قضاء هذه محكمة النقض - أن مؤدى صدور الحكم في القضية رقم 175 لسنة 22 ق دستورية بعدم دستورية الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة 111 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 وبسقوط الفقرة الثانية منها وسقوط القرارات الوزارية التي فرضت رسوم الخدمات الجمركية مثار النزاع - والمشار إليه سلفاً - أن ما حُصل من هذه الرسوم حتى تاريخ نشر هذا الحكم في 16/9/2004 إنما حُصل بحق ولكن بقاءه تحت يد المطعون ضده الأول يكون - من بعد - بغير سند ومن ثم يصبح - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ديناً عادياً يسقط الحق في اقتضائه بمدة التقادم المقررة في القانون المدني وهى خمسة عشر عاماً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت على المطعون ضدهما الدعوى التي آل قيدها برقم .... لسنة 2008 مدنى محكمة شمال القاهرة الابتدائية طلباً للحكم - حسبما استقرت طلباتها - بإلزامهما متضامنين بأن يؤديا إليها مبلغ 22138411 جنيه وفوائده القانونية من تاريخ المطالبة القضائية . وقالت بياناً لذلك إنها استوردت عدة رسائل من الخارج خلال الأعوام 1993 ، 1994 ، 1998 ، 2000 وعند الإفراج عنها من جمارك اسكندرية فرضت عليها المصلحة المطعون ضدها الثانية رسوم خدمات بدون وجه حق ومن ثم كانت الدعوى ومحكمة أول درجة أصدرت حكمها بإجابة الطاعنة لطلباتها قبل المطعون ضده الأول بصفته واستندت في قضائها بذلك إلى الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 175 لسنة 22 ق دستورية بجلسة 5/9/2004 والمنشور بالجريدة الرسمية بالعدد 38 تابع " أ " في 16/9/2004 بعدم دستورية الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة 111 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 وبسقوط الفقرة الثانية منها وسقوط القرارات الوزارية التي فرضت رسوم الخدمات الجمركية مثار النزاع ، فاستأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف .... سنة 12 ق القاهرة وتمسك بالدفع بسقوط حق الطاعنة في المطالبة باسترداد تلك الرسوم بالتقادم الثلاثي إعمالاً للفقرة الثانية من المادة 377 من القانون المدني ، وبتاريخ 25/11/2009 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبسقوط الحق في المطالبة بالمبلغ موضوع الدعوى بالتقادم الثلاثي . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، ولدى نظر المحكمة للشق المستعجل بطلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه أمرت بضمه للموضوع ، وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثاني وأبدت الرأي في المـوضوع بنقـض الحكم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثاني في محله ، ذلك أن الطعن بالنقض - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يرفع إلا على من كان طرفاً في الحكم المطعون فيه ، ولا يكفى لاعتبار الشخص طرفاً في الحكم أن يكون قد اختصم أمام محكمة أول درجة دون أن يُختصم في الاستئناف بل يُعد خارجاً عن الخصومة ، لما كان ذلك ، وكان المطعون ضده الثاني لم يُختصم أمام محكمة الاستئناف - وإن كان قد اختصم أمام محكمة أول درجة - ومن ثم فهو لم يكن طرفاً في النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه بما لا يجوز معه اختصامه في الطعن بالنقض ، ويكون الطعن غير مقبول بالنسبة له .
وحيث إن الطعن - فيما عدا ما تقدم - استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه يجوز لمحكمة النقض من تلقاء نفسها - كما يجوز للخصوم وللنيابة العامة - إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أوفى صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ، ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم ، وكان مفاد نص المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 المعدلة بالقرار بقانون رقم 168 لسنة 1998 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنــــــــه يترتب على صدور الحكم بعدم دستورية نص في القانون غير ضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية ، وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاءً كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفى صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص ، ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون لا يجوز تطبيقه من اليوم التالي لتاريخ نشره مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء نفسها ، لما كان ذلك ، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد حكمت في القضية رقم 100 لسنة 28 ق دستورية بتاريخ 7/3/2010 المنشور في الجريدة الرسمية العدد 11 ( تابع ) في 18/3/2010 بعدم دستورية البند الثاني من المادة 377 من القانون المدني فيما نص عليه من " ويتقادم بثلاث سنوات أيضاً الحق في المطالبة برد الضرائب والرسوم التي دفعت بغير حق " وإذ أدرك هذا القضاء الدعوى أثناء نظر الطعن الحالي أمام هذه المحكمة فإنه يتعين عليها إعماله من تلقاء ذاتها لتعلقه بالنظام العام وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف وبسقوط حق الطاعنة في المطالبة بالمبلغ موضوع الدعوى بالتقادم الثلاثي استناداً إلى هذا النص المقضي بعدم دستوريته فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث أسباب الطعن .
وحيث إن المحكمة وقد انتهت إلى نقض الحكم المطعون فيه فإن طلب الطاعنة بوقف تنفيذه يضحى غير ذي موضوع .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، وكان من المقرر أن مؤدى صدور الحكم في القضية رقم 175 لسنة 22 ق دستورية بعدم دستورية الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة 111 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 وبسقوط الفقرة الثانية منها وسقوط القرارات الوزارية التي فرضت رســــوم الخدمات الجمركية مثــار النزاع – والمشـــار إليه سلفاً - أن ما حُصل من هذه الرسوم حتى تاريخ نشر هذا الحكم في 16/9/2004 إنما حُصل بحق ولكن بقاءه تحت يد المطعون ضده الأول يكون - من بعد - بغير سند ومن ثم يصبح - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ديناً عادياً يسقط الحق في اقتضائه بمدة التقادم المقررة في القانون المدني وهى خمسة عشر عاماً ، وكان الثابت أن تلك المدة لم تنقض حتى رفع الدعوى بتاريخ 14/8/2007 فإنه ولما تقدم يتعين القضاء في الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 1258 لسنة 70 ق جلسة 21 / 11/ 2011 مكتب فني 62 ق 159 ص 975

برئاسة السيد القاضي / حسـن حســن منصـور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / محمد عبد الراضــي ، نصر ياسيــن نائبي رئيس المحكمــة ياســر نصــــر وحســن إسماعيــل .
------------

(1 ، 2) سجل عيني " ميعاد سريانه " أثر صدور قرار وزير العدل بسريان السجل العين أثناء نظر الدعوى " .
(1) نظام السجل العيني . سريانه تباعاً بحسب المناطق التي يتم مسحها . مناطه . صدور قرار من وزير العدل بوصفه المفوض قانوناً بتعيين الأقسام المساحية التي يسرى عليها . مؤداه . تاريخ العمل بنظام السجل العيني هو المحدد بذلك القرار . أثره . الرجوع له عند نظر الدعوى المتعلقة بحق عيني عقاري أو صحة ونفاذ واجب القيد . مفاد ذلك . رفع تلك الدعوى بعد العمل بقانون السجل العيني وفق تللك الشروط . أثره . وجوب اتخاذ المدعي الإجراءات المنصوص عليها بالمادة 32 من ق 142 السنة 1964 بنظام السجل العيني . رفعها قبل العمل به دون تسجيلها والعمل به أثناء نظرها . أثره . عدم جواز الاستمرار في نظرها ما لم يتخذ المدعى تلك الإجراءات خلال شهرين من تاريخ العمل به المحدد بقرار وزير العدل . عدم تقديم المدعى شهادة بالتأشير . أثره . الحكم بوقف الدعوى . م 32 ، 33 ق 142 لسنة 1964 بشأن السجل العيني . 2/1 مواد الإصدار والمذكرة الايضاحية .
(2) دعوى المطعون ضده بطلب تثبيت ملكيته لعقار النزاع . من الدعاوى المتعلقة بحق عيني عقاري . مؤداه . خضوعها للقيود الواردة بالمادة 32 ق 142 لسنة 1964 بشأن السجل العيني . صدور قرار وزير العدل رقم 1100 لسنة 1992 بسريان نظام السجل العيني على المنطقة الكائنة بها أثناء نظر الدعوى وبعد رفعها وقضاء المحكمة الابتدائية بإجابة المطعون ضده لطلبه ورفض محكمة الاستئناف دفع الطاعنين بصفاتهم عدم قبول الدعوى لعدم اتخاذ إجراءات السجل العيني وفق م 32 المذكورة استناداً إلى سريانه بعد رفع الدعوى . مخالفة وخطأ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - مؤدى النص في الفقرة الأولى من المادة الثانية من مواد إصدار القانـون رقم 142 لسنة 1964 بنظام السجل العيني والمادتيــن 32 و33 من ذات القانون وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لهذا القانون ، أن نظام السجل العيني لا يطبق دفعة واحدة على كافة أنحاء الجمهورية ، بل سيجرى تطبيقه تباعاً في كل منطقة من المناطق التي يتم مسحها ، فكلما تم مسح منطقة من المناطق مساحة حديثة ، أمكن تطبيق هذا النظام ، وتحقيقاً لهذا الغرض فوض المشرع في الفقرة الأولى من المادة الثانية من مواد إصدار هذا القانون ، وزير العدل في إصدار قرار تعيين الأقسام المساحية ، التي يسرى عليها نظام السجل العيني ، ومن ثم فإن دلالة عبارة " وقت العمل بهذا القانون " ، الواردة بالمادة 33 منه ، تنصرف إلى الوقت الذى يحدده قرار وزير العدل بسريان نظام السجل العيني على منطقة مساحية معينة ، ويكون هذا الوقت هو الفيصل في تحديد وقت نظر الدعوى ، المتعلقة بحق عيني عقاري أو صحة ونفاذ تصرف واجب القيد . ومفاد ذلك ، أن هذه الدعوى إذا رفعت بعد العمل بقانون السجل العيني ، بالمفهوم سالف الذكر ، فإن المشرع في المادة 32 منه أوجب على المدعى فيها اتخاذ إجراء معين ، هو تضمين الطلبات الواردة في الدعوى طلباً إضافياً ، هو إجراء التغيير في بيانات السجل العيني ، والتأشير في السجل العيني بمضمون تلك الطلبات ، وتقديم شهادة تدل على حصول التأشير بمضمون هذه الطلبات ، ولكن إذا كانت هذه الدعوى مرفوعة قبل العمل بهذا القانون ، وكانت لا تزال منظورة حتى تاريخ العمل به ، ولم تسجل صحيفتها فإنه عملاً بالمادة 33 من هذا القانون لا يجوز الاستمرار في نظرها ، إلا بعد قيام المدعى فيها بالإجراءات المنصوص عليها في هذه المادة ، خلال مهلة شهرين من تاريخ العمل بهذا القانون ، أى من التاريخ الذى حدده قرار وزير العدل ، بسريان نظام السجل العيني على المنطقة المساحية الواقع بها العقار محـل النزاع ، فإذا لم يقدم المدعون في أول جلسة تالية لانتهاء هذه المهلة شهادة بحصول التأشير حكمت المحكمة بوقف الدعوى .
2 - إذ كان الثابت بالأوراق أن الدعوى أقيمت بطلب تثبيت ملكية المطعون ضده لعقار النزاع ، وبذلك تكون من الدعاوى المتعلقة بحق عيني عقاري ، ومن ثم فإنهـا تخضع في رفعها للقيود الواردة في قانون السجل العيني رقم 142 لسنـة 1964 ، ومن هذه القيود ، أن تتضمن الطلبات في هذه الدعوى ، إجراء التغيير في بيانات السجل العيني ، والتأشير فيه بمضمون هذه الطلبات ، وتقديم شهادة بذلك ، وإلا كانت غير مقبولة ، وكان الثابت أن صحيفة الدعوى أودعت قلم الكتاب بتاريخ 18/4/1996 ، وأن قرار وزير العدل رقم 1100 لسنة 1992 ، الذى أخضع ناحية كوم بنى مراس مركز المنصورة الكائن بها عقار النزاع لنظام السجل العيني ، قد بدأ سريانه اعتباراً من 31/8/1997 أثناء نظر الدعوى أمام محكمة أول درجة ، وصدر الحكم الابتدائي بإجابة المطعون ضده لطلباته بتثبيت ملكيته لعين النزاع ، ولدى استئناف الطاعنين بصفاتهم لهذا الحكم ، دفعوا أمام محكمة الاستئناف ، بعدم قبول الدعوى لعدم تضمن الطلبات فيها إجراء التغيير في بيانات السجل العيني ، والتأشير في السجل العيني بمضمون تلك الطلبات ، وتقديم شهادة بذلك ، إلا أن المحكمة رفضت هـذا الدفع ، على سند من أن نظام السجل العيني قد جرى سريانه بعد رفع الدعوى ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنين بصفاتهم الدعوى رقم ... لسنة 1999 مدنى كلى المنصورة ، بطلب الحكم بتثبت ملكيته لعقار النزاع ، وقال بياناً لذلك : إنه يمتلك مساحة قطعة الأرض المبينة بالصحيفة ، بالميراث الشرعي عن أبائه وأجداده ، وأنه يضع يده المدة الطويلة منذ عام 1933 ، وبتاريخ 28/1/1992 ورد إليه كتاب الطاعن الثالث بصفته ينازعه في ملكيته لها ، ومن ثم أقام الدعوى ، ندبت المحكمة خبيراً فيها ، وبعد أن أودع تقريره ، حكمت بتثبيت ملكية المطعون ضده لعقار التداعي ، استأنف الطاعنون بصفاتهم هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 50 ق المنصورة ، وبتاريخ 4/1/2000 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشـــــورة - حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون بصفاتهم على الحكم المطعون فيه ، مخالفة القانون ، والخطأ في تطبيقه ، وفى بيان ذلك ، يقولون : إنهم دفعوا الدعوى أمام محكمة الاستئناف بعدم القبول لعدم التأشير بصحيفتها بالسجل العيني ، باعتبار أنها من الدعاوى المتعلقة بحق عيني عقاري ، وهى تثبيت ملكية العقار عين النزاع ، وهو ما توجبه المادة 32 من قانــون السجل العيني رقم 142 لسنة 1964 ، ومتعلق بالنظام العام ، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفع ، على سند من أن الدعوى أقيمت قبل سريان قرار وزير العدل رقم 1100 لسنة1992 الصادر ، بخضوع ناحية كوم بنى مراس الكائن بها عقار النزاع للسجل العيني ، بما يعيبه ، ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن النص في الفقرة الأولى من المادة الثانية من مواد إصدار القانون رقم 142 لسنة 1964 بنظام السجل العيني ، على أنه يصدر قرار وزير العدل بتعيين الأقسام المساحية التي يسري عليها نظام الشهر على أساس إثبات المحررات في السجل العيني ويحدد القرار التاريخ الذى يبدأ فيه هذا السريان ، على أن يكون هذا التاريخ لاحقاً لصدور القرار بمدة ستة أشهر على الأقل ، وأن النص في المادة 32 من ذات القانون على أن : " الدعاوى المتعلقة بحق عيني عقاري أو بصحة أو نفاذ تصرف من التصرفات الواجب قيدها ، يجب أن تتضمن الطلبات فيها ، إجراء التغيير في بيانات السجل العيني ، ولا تقبل الدعوى ، إلا بعد تقديم شهادة دالة على حصــــــــول التأشير في السجل بمضمون هذه الطلبات " ، وأن النص في المادة 33 مـــــــــن القانون سالف الذكر على أن " الدعاوى المشار إليها في المادة السابقة ، التي تكون منظورة أمام المحاكم وقت العمل بهذا القانون ولم تسجل صحيفتها ، لا يجوز الاستمرار في النظر فيها إلا بعد أن تتضمن الطلبات الختامية فيها إجراء التغيير في بيانات السجل العيني ، وبعد التأشير فيه بمضمون هـذه الطلبات ، ويمنح المدعون في هذه الدعاوى ميعاد شهرين من تاريخ العمل بهذا القانون لطلب هذا التأشير ، فإذا لم تقدم في أول جلسة بعد انتهاء هذا الميعاد شهادة بحصول هذا التأشير توقف الدعوى " ، ومؤدى النصوص سالفة الذكر مجتمعة ، وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لهذا القانون ، أن نظام السجل العيني لا يطبق دفعة واحدة على كافة أنحاء الجمهورية ، بل سيجرى تطبيقه تباعاً في كل منطقة من المناطق التي يتم مسحها ، فكلما تم مسح منطقة من المناطق مساحة حديثة ، أمكن تطبيق هذا النظام ، وتحقيقاً لهذا الغرض فوض المشرع في الفقرة الأولى من المادة الثانية من مواد إصدار هذا القانون ، وزير العدل في إصدار قرار تعيين الأقسام المساحية ، التي يسري عليها نظام السجل العيني ، ومن ثم فإن دلالة عبارة : " وقت العمل بهذا القانون " ، الواردة بالمادة 33 منه ، تنصرف إلى الوقت الذى يحدده قرار وزير العدل بسريان نظام السجل العيني على منطقة مساحية معينة ، ويكون هذا الوقت هو الفيصل في تحديد وقت نظر الدعوى ، المتعلقة بحق عيني عقاري أو صحة ونفاذ تصرف واجب القيد ، ومفاد ذلك ، أن هذه الدعوى إذا رفعت بعد العمل بقانون السجـل العيني ، بالمفهوم سالف الذكر ، فإن المشرع في المادة 32 منه أوجب على المدعى فيها اتخاذ إجراء معين ، هو تضمين الطلبات الواردة في الدعوى طلباً إضافياً ، هو إجراء التغيير في بيانات السجل العيني ، والتأشير في السجل العيني بمضمون تلك الطلبات ، وتقديم شهادة تدل على حصول التأشير بمضمون هذه الطلبات ، ولكن إذا كانت هذه الدعوى مرفوعة قبل العمل بهذا القانون ، وكانت لا تزال منظورة حتى تاريخ العمل به ، ولم تسجل صحيفتها فإنه عملاً بالمادة 33 من هذا القانون لا يجوز الاستمرار في نظرها ، إلا بعد قيام المدعى فيها بالإجراءات المنصوص عليها في هذه المادة ، خلال مهلة شهرين من تاريخ العمل بهذا القانون ، أي من التاريخ الذى حدده قرار وزير العدل ، بسريان نظام السجل العيني علـى المنطقة المساحية الواقع بها العقار محل النزاع ، فإذا لم يقدم المدعون في أول جلسة تالية لانتهاء هذه المهلة شهادة بحصول التأشير حكمت المحكمة بوقف الدعوى ؛ لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن الدعوى أقيمت بطلب تثبيت ملكية المطعون ضده لعقار النزاع ، وبذلك تكون من الدعاوى المتعلقة بحق عيني عقاري ، ومن ثم فإنها تخضع في رفعها للقيود الواردة في قانون السجل العيني رقم 142 لسنـة 1964 ، ومن هذه القيود ، أن تتضمن الطلبات في هذه الدعوى ، إجراء التغيير في بيانات السجل العيني ، والتأشير فيه بمضمون هذه الطلبات ، وتقديم شهادة بذلك ، وإلا كانت غير مقبولة ، وكان الثابت أن صحيفة الدعوى أودعت قلم الكتاب بتاريخ 18/4/1996 ، وأن قرار وزير العدل رقم 1100 لسنة 1992 ، الذي أخضع ناحية كوم بنى مراس مركز المنصورة الكائن بها عقار النزاع لنظام السجل العيني ، قد بدأ سريانه اعتباراً من 31/8/1997 أثناء نظر الدعوى أمام محكمة أول درجة ، وصدر الحكم الابتدائي بإجابة المطعون ضده لطلباته بتثبيت ملكيته لعين النزاع ، ولدى استئناف الطاعنين بصفاتهم لهذا الحكم ، دفعوا أمام محكمة الاستئناف ، بعدم قبول الدعوى لعدم تضمن الطلبات فيها إجراء التغيير في بيانات السجل العيني ، والتأشير في السجل العيني بمضمون تلك الطلبات ، وتقديم شهادة بذلك ، إلا أن المحكمة رفضت هذا الدفع ، على سند من أن نظام السجل العيني قد جرى سريانه بعد رفع الدعوى ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب ، دون حاجة لبحث الوجه الآخر من سبب الطعن .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم ، فإنه يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم .... لسنة 50 ق المنصورة ، بإلغاء الحكم المستأنف وعدم قبـول الدعوى .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 21203 لسنة 77 ق جلسة 20 / 11/ 2011 مكتب فني 62 ق 158 ص 971

جلسة 20 من نوفمبر سنة 2011
برئاسة السيد القاضي / عزت البنداري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / محمد نجيب جاد ، منصور العشري ، محمد خلف وخالد مدكور نواب رئيس المحكمة .
------------
(158)
الطعن 21203 لسنة 77 ق
تأمينات اجتماعية " معاش : معاش الأجر المتغير " .
معاش الأجر المتغير بالنسبة للمؤمن عليه الذي تسري بشأنه العلاوة الخاصة . تضاف له زيادة 80% من قيمة هذه العلاوة . شرطه . قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعنين استناداً إلى أن يكون المؤمن عليه مستحقاً لأجر . خطأ . علة ذلك .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مفاد نص المادة الثانية من كل من القوانين أرقام 20 لسنة 1999 و85 لسنة 2000 و19 لسنة 2001 و150 لسنة 2002 و91 لسنة 2003 و88 لسنة 2004 أن معاش الأجر المتغير المحسوب وفقاً لقانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 المستحق اعتـباراً من 1/7/1999 بالنسبة للقانون الأول و1/7/2000 بالنسبة للثاني و1/7/2001 بالنسبة للثالث و1/7/2002 بالنسبة للرابع و1/7/2003 بالنسبة للخامس و1/7/2004 بالنسبة للسادس للمؤمن عليه الذي تسري بشأنه العلاوة الخاصة المقررة اعتباراً من هذه التواريخ على التوالي – تضاف له زيادة بواقع 80% من قيمة هذه العلاوة إذا توافر شرطان هما : 1- أن يكون استحقاق المعاش في حالات بلوغ سن الشيخوخة أو العجز أو الوفاة المنصوص عليها في المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 . 2- أن يكون المؤمن عليه في تاريخ انتهاء الخدمة مشتركاً عن العلاوة المشار إليها . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنين قد انتهت خدمتهم ببلوغهم سـن الستين وتم ربط معاش الشيخوخة لهم وأن كلاً منهم كان مشتركاً عند انتهاء خدمته في العلاوة الخاصة المقررة اعتباراً من 1/7 في كل من السنوات من 1999 حتى 2004 – وهو ما لا تمارى فيه المطعون ضدها – ومن ثم فإنهم يستفيدون من تلك القوانين ويستحق كل منهم زيادة بواقع 80% من قيمة هذه العلاوة الخاصة تضاف إلى معاش الأجر المتغير الخاص بهم المحسوب وفقاً لقانون التأمين الاجتماعي سالف الذكر ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض دعواهم بمقولة إن تلك القوانين قد اشترطت لتطبيق هذه الزيادة والاستفادة منها أن يكون صاحب الشأن مستحقاً لأجر وهو غير متوافر في حق الطاعنين باعتبارهم أصحاب معاشات في 1/7/2005 مع أن هذا الشرط لم يرد بتلك القوانين التي لم تستلزم إلا الشرطين سالفي الذكر والمتوافرين في الطاعنين فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنين أقاموا على المطعون ضدها – الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي – الدعوى رقم .... لسنة 2006 شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بإعادة تسوية معاش كل منهم بإضافة نسبة 80% من الأجور المتغيرة إليه وكذا العلاوات الخاصة بهذه التسوية والفروق المستحقة لهم بناء على ذلك من تاريخ استحقاق المعاش والمستحقات التأمينية الأخرى مضافاً إليها نسبة 1% عن كل شهر تأخرت فيه المطعون ضدها عن صرفها لهم ، وقالوا بياناً لها إنهم كانوا من العاملين بمؤسسة دار الشعب والطباعة والنشر وأحيلوا إلى المعاش – الأول في 5/12/2004 والثاني في 5/2/2005 والثالث في 25/12/2004 والرابع في 13/1/2005 – وفوجئوا عند تسوية معاشهم بأن المطعون ضدها لم تضف إليهم نسبة 80% من الأجر المتغير ولا العلاوات الخاصة المقررة لهم بالمخالفة لأحكام قانون التأمين الاجتماعي بمقولة إن جهة عملهم لم تسدد الاشتراكات الخاصة بهم عن الأجر المتغير للطاعنة رغم أنه كان يتم خصم تلك الاشتراكات من رواتبهم فلجأوا إلى لجنة فض المنازعات بتظلمهم من ذلك إلا أنها رفضته فأقاموا الدعوى بطلباتهم سالفة البيان . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره قضت برفض الدعوى بحكم استأنفه الطاعنون بالاستئناف رقم .... لسنة 11 ق أمام محكمة استئناف القاهرة التي حكمت بتأييده ، فطعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيهـا الرأي بنقضه ، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، ذلك أنه قضى برفض دعواهم تأسيساً على أن القوانين أرقام 20 لسنة 1999 و85 لسنة 2000 و19 لسنة 2001 و150 لسنة 2002 و91 لسنة 2003 و88 لسنة 2004 الخاصة بزيادة المعاشات اشترطت للاستفادة منها أن يكون صاحب الشأن مستحقاً للأجر في 1/7/2005 وأن هذا الشرط غير متوافر في حق الطاعنين لأنه تم ربط معاش لكل منهم في اليوم التالي لانتهاء خدمة كل منهم فلا يستفيدون من تلك القوانين ولا يستحقون الزيادة المقررة بها مع أن هذا الشرط لم تأت به تلك القوانين التي لم تشترط إلا أن يكون استحقاق المعاش في حالات بلوغ سن الشيخوخة أو العجز أو الوفاة وأن يكون المؤمن عليه مشتركاً عن العلاوة الخاصة المقررة بتلك القوانين في تاريخ انتهاء خدمته ، وقد توافر هذان الشرطان فيهم فيستفيدون منها ويستحقون الزيادة المطالب بها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن مفاد نص المادة الثانية من كل من القوانين أرقام 20 لسنة 1999 و85 لسنة 2000 و19 لسنة 2001 و150 لسنة 2002 و91 لسنة 2003 و88 لسنة 2004 أن معاش الأجر المتغير المحسوب وفقاً لقانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 المستحق اعتباراً من 1/7/1999 بالنسبة للقانون الأول و1/7/2000 بالنسبة للثاني و1/7/2001 بالنسبة للثالث و1/7/2002 بالنسبة للرابع و1/7/2003 بالنسبة للخامس و1/7/2004 بالنسبة للسادس للمؤمن عليه الذى تسرى بشأنه العلاوة الخاصة المقررة اعتباراً من هذه التواريخ على التوالي – تضاف له زيادة بواقع 80% من قيمة هذه العلاوة إذا توافر شرطان هما : 1- أن يكون استحقاق المعاش في حالات بلوغ سن الشيخوخة أو العجز أو الوفاة المنصوص عليها في المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 . 2- أن يكون المؤمن عليه في تاريخ انتهاء الخدمــة مشتركاً عن العلاوة المشار إليها . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنين قد انتهت خدمتهم ببلوغهم سن الستين وتم ربط معاش الشيخوخة لهم وأن كلاً منهم كان مشتركاً عند انتهاء خدمته في العلاوة الخاصة المقررة اعتباراً من 1/7 في كل من السنوات من 1999 حتى 2004 – وهو ما لا تمارى فيه المطعون ضدها – ومن ثم فإنهم يستفيــدون من تلك القوانين ويستحق كل منهم زيادة بواقع 80% من قيمة هذه العلاوة الخاصة تضاف إلى معاش الأجر المتغير الخاص بهم المحسوب وفقاً لقانون التأمين الاجتماعي سالف الذكر ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض دعواهم بمقولة إن تلك القوانين قد اشترطت لتطبيق هذه الزيادة والاستفادة منها أن يكون صاحب الشأن مستحقاً لأجر وهو غير متوافر في حق الطاعنين باعتبارهم أصحاب معاشات في 1/7/2005 مع أن هذا الشرط لم يرد بتلك القوانين التي لم تستلزم إلا الشرطين سالفي الذكر والمتوافرين في الطاعنين فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم تعين إلغاء الحكم المستأنف والقضاء بأحقية الطاعنين في إضافة زيادة بواقع 80% من قيمة العلاوة الخاصة المقررة اعتباراً من 1/7 في كل من السنوات 1999 حتى 2004 إلى معاش الأجر المتغير لهم وما يترتب على ذلك من آثار .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القضية رقم 205 لسنة 33 ق "دستورية " جلسة 2 / 6 / 2013


باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد، الثاني من يونيو سنة 2013م، الموافق الثالث والعشرين من رجب سنة 1434هـ .
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيري   رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: أنور رشاد العاصي وعبدالوهاب عبدالرازق ومحمد عبدالعزيز الشناوي وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه النجار وسعيد مرعى عمرو.   نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/حمدان حسن فهمى  رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمد ناجى عبد السميع    أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 205 لسنة 33 قضائية "دستورية ". بعد أن أحالت المحكمة الإدارية لوزارة المالية وملحقاتها بمجلس الدولة بجلسة 28/4/2010 ملف الدعوى رقم 6126 لسنة 52 قضائية .
المقامة من
السيد/ ..........
ضد
1- السيد وزير المالية
2- السيد رئيس مصلحة الضرائب العامة
الإجراءات
بتاريخ التاسع من عشر من ديسمبر 2011، ورد إلى قلم كتاب هذه المحكمة ملف الدعوى رقم 6126 لسنة 52 قضائية ، بعد أن أصدرت المحكمة الإدارية لوزارة المالية وملحقاتها بمجلس الدولة بجلسة 28/4/2010 حكماً بوقف نظرها، وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا، للفصل في دستورية نص المادة (44) من القانون رقم 127 لسنة 1980 بشأن الخدمة العسكرية والوطنية المستبدلة بالقانون رقم 152 لسنة 2009، على النحو المبين بالأسباب.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة ، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
نظرت الدعوى ، على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع- حسبما يتبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعى كان قد أقام، بتاريخ 4/9/2005، الدعوى رقم 6126 لسنة 52 قضائية ، أمام المحكمة الإدارية لوزارة المالية وملحقاتها بمجلس الدولة ، بطلب الحكم بأحقيته في ضم مدة خدمته العسكرية ، التي أمضاها خلال الفترة من 5/1/1989 حتى 1/3/1991 إلى مدة خدمته الحالية ، بعد تعيينه بمصلحة الضرائب العامة ، على سند من القول بأنه عُين بوظيفة مندوب حجز، بعد حصوله على دبلوم معهد الصيارفة عام 1995، وكان له مدة خدمة عسكرية سابقة ، قضاها كمجند بالقوات المسلحة خلال الفترة المشار إليها، أي مدة (26 يوم، 1 شهر، 2 سنة ) إلا أن المصلحة امتنعت عن ضمها إلى مدة خدمته، لوجود زميلة له، تقيده في ضم تلك المدة ، هذه الزميلة حاصلة على مؤهله ذاته، وعينت في التاريخ ذاته، بالمجموعة النوعية ذاتها، وسابقة عليه في ترتيب الدرجة ، على نحو تعد زميلة له في مفهوم نص المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980، قبل تعديلها بالقانون رقم 152 لسنة 2009، وتعد بذلك قيداً عليه، يحول دون ضم مدة خدمته العسكرية له، إلا أنه بصدور القانون الأخير، فقد غاير المشرع من سياسته التشريعية بعدم إقراره لهذا القيد، على نحو يحق للمدعى – كما يرى - ضم مدة خدمته العسكرية المذكورة ، دون التقيد بقيد الزميل المنصوص عليه بالنص القديم. وإذ تراءى لمحكمة الموضوع وجود شبهات حول دستورية نص المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية المشار إليه، بعد تعديله بالقانون رقم 152 لسنة 2009، فيما لم يتضمنه من ضرورة التقيد بقيد الزميل، عند ضم مدة الخدمة العسكرية للمكلفين بها إلى مدة خدمتهم المدنية ، فقد أحالت الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا، عملاً بنص المادة 29/أ من قانونها، للفصل في دستورية نص المادة (44) المشار إليه.
وحيث إن المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980، بعد تعديلها بالقانون رقم 152 لسنة 2009، تنص على أن "تعتبر مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة ، بما فيها مدة الاستبقاء بعد إتمام مدة الخدمة الإلزامية العاملة ، لجميع المجندين، مؤهلين كانوا أو غير مؤهلين الذين يتم تعينهم ، أثناء مدة تجنيدهم، أو بعد انقضائها بالجهاز الإداري للدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة وشركات القطاع العام، وقطاع الأعمال العام، كأنها قضيت بالخدمة المدنية ، وتحسب هذه المدة في الأقدمية واستحقاق العلاوات المقررة .
وتحدد تلك المدة بشهادة من الجهة المختصة بوزارة الدفاع، ويعمل بأحكام هذه المادة اعتباراً من 1/12/1968 بالنسبة إلى المجندين المؤهلين، ولا يجوز الاستناد إلى الأقدمية المترتبة على تطبيق هذه المادة بالنسبة إلى المجندين غير المؤهلين للطعن على قرارات التعيين والترقية ، التي تمت قبل أول يناير 2010".
وحيث إنه يشترط لقبول الدعوى الدستورية - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - توافر المصلحة فيها، ومناطها أن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، يستوى في ذلك أن تكون الدعوى قد اتصلت بالمحكمة عن طريق الدفع، أو عن طريق الإحالة ، والمحكمة الدستورية العليا - بما لها من هيمنة على الدعاوى المطروحة عليها- هي وحدها التي تتحرى توافر شرط المصلحة في الدعوى الدستورية ، للتثبت من شروط قبولها، وليس لجهة أخرى أن تنازعها ذلك، أو تحل محلها فيه، ذلك أن الإحالة من محكمة الموضوع إلى المحكمة الدستورية ، لا تفيد بذاتها توافر المصلحة في الدعوى الدستورية . وكان من المقرر، كذلك، أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة ، يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية ، وليس من معطياتها النظرية ، ومؤداه ألا تقبل الخصومة الدستورية إلا من هؤلاء الذين أضيروا من سريان النص المطعون عليه في شأنهم، ويشترط أن يكون هذا الضرر مستقلاً بالعناصر التي يقوم عليها، عائداً في مصدره إلى النص المطعون فيه، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، إذ إن إبطال النص القانوني في هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية ، يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان النزاع الموضوعي يدور حول طلب المدعى ضم مدة خدمته العسكرية في الفترة من 5/1/1989 حتى 1/3/1991 إلى مدة خدمته الحالية بمصلحة الضرائب العامة ، مع ما يترتب على ذلك من آثار إعمالاً لنص المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980، وإذ تراءى لمحكمة الموضوع أن هذا النص، بعد استبداله بالقانون رقم 152 لسنة 2009، يسرى على المجندين المؤهلين اعتباراً من 1/12/1968، إعمالاً لصريح هذا النص، ومن ثم تنطبق أحكامه بعد التعديل، فيما لم يتضمنه من مراعاة قيد الزميل، على حالة المدعى ، باعتبارها تسوية وظيفية ، تستمد من نص القانون مباشرة من وقت صدوره، وإذ قضت المحكمة الدستورية العليا بجلستها المعقودة بتاريخ 31/7/2011 في القضية رقم 101 لسنة 32 قضائية "دستورية " ، بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980، المستبدلة بالقانون رقم 152 لسنة 2009، فيما نصت عليه من أن "يُعمل بأحكام هذه المادة اعتباراً من 1/12/1968 بالنسبة للمجندين المؤهلين، ومن ثم فإن المدعى في الدعوى الموضوعية يكون غير مخاطب بالنص المحال، مما تغدو معه المصلحة في الدعوى الماثلة منتفية ، ويتعين - تبعاً لذلك- القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .

القضية رقم 101 لسنة 32 ق " دستورية " جلسة 31 / 7 / 2011

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الحادي والثلاثين من يوليو سنة 2011م ، الموافق الثلاثين من شعبان سنة 1432 هـ .
برئاسة :- السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان   رئيس المحكمة
وعضوية :- السادة المستشارين/ عبد الوهاب عبد الرازق ومحمد عبد العزيز الشناوي ومحمد خيري طه والدكتور عادل عمر شريف ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى  نواب رئيس المحكمة
وحضور:- السيد المستشار / حاتم حمد بجاتو   رئيس هيئة المفوضين
وحضور:- السيد / ناصر إمام محمد حسن    أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 101 لسنة 32 قضائية " دستورية " ، المحالة من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة ، بموجب قرارها الصادر بجلسة 6/4/2010 ، في الدعوى رقم 40884 لسنة 60 قضائية .
المقامة من
السيد / .......
ضد
السيد وزير المالية " بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك بالقاهرة "
الإجراءات
   بتاريخ 12/5/2010 ، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الدعوى رقم 40884 لسنة 60 قضائية ، نفاذًا للقرار الصادر من محكمة القضاء الإداري الدائرة رقم (11) تسويات بجلستها المنعقدة بتاريخ 6/4/2010 " بإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للنظر في مدى دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (44) من القانون رقم 127 لسنة 1980 بشأن الخدمة العسكرية والوطنية ، المستبدلة بالقانون رقم 152 لسنة 2009 ، فيما نصت عليه من أن " يعمل بأحكام هذه المادة اعتبارًا من 1/12/1968 بالنسبة إلى المجندين المؤهلين ... " ، لما يمثله هذا النص من إهدار للمراكز القانونية التي استقرت ، سواء بالنسبة للمجندين المؤهلين أو زملائهم ، فضلاً عن اعتداء النص الجديد على سلطان النص من حيث الزمان قبل تعديله خلال الفترة من 1/12/1968 وحتى تاريخ استبدال المادة في آخر عام 2009 " .
   وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة ، طلبت فيها الحكم ، أصليًا : بعدم قبول الدعوى ، واحتياطيًا : برفضها .
    وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
     بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
    حيث إن الوقائع حسبما يتبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق تتحصل في أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 1150 لسنة 50 قضائية ، أمام المحكمة الإدارية لوزارة المالية وملحقاتها بمجلس الدولة ، طالبًا الحكم بأحقيته في ضم مدة خدمته العسكرية التي أمضاها خلال الفترة من 1/10/1987 وحتى 31/3/1990 ، فضلاً عن احتساب مدة خبرته العملية بمهنة المحاسبة التي مارسها منذ عام 1992 وحتى 1/6/1995 إلى مدة خدمته الحالية . وذلك على سند من القول بأنه عين بمصلحة الجمارك في وظيفة باحث ثالث بالقرار الوزاري رقم 584 لسنة 1995 ، بعد حصوله على بكالوريوس التجارة عام 1987 ، وأدائه الخدمة العسكرية كمجند وضابط احتياط خلال الفترة من 1/10/1987 ، وحتى 31/3/1990 ، وأنه كان قد تقدم بطلب لضم هذه المدة إلى مدة خدمته المدنية ؛ إلا أن المصلحة امتنعت عن ذلك ، مما حدا به إلى إقامة دعواه الموضوعية بغية القضاء له بطلباته المتقدمة . وبجلسة 28/5/2006 قضت هذه المحكمة " بعدم اختصاصها نوعيًا بنظر الدعوى ، وأمرت بإحالتها بحالتها لمحكمة القضاء الإداري بالقاهرة " دائرة التسويات " للاختصاص ، وأبقت الفصل في المصروفات " ، ونفاذًا لذلك أحيلت الدعوى ، حيث قيدت بجدول محكمة القضاء الإداري برقم 40884 لسنة 60 قضائية ، وتدوول نظرها أمام " دائرة التسويات " إلى أن قررت بجلسة 6/4/2010 إحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للنظر في مدى دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (44) من القانون رقم 127 لسنة 1980 بشأن الخدمة العسكرية والوطنية المستبدلة بالقانون رقم 152 لسنة 2009 فيما نصت عليه من أن " يعمل بأحكام هذه المادة اعتبارًا من 1/12/1968 بالنسبة للمجندين المؤهلين ... " ، لما يمثله هذا النص من إهدار المراكز القانونية التي استقرت ، فضلاً عن اعتداء النص الجديد على سلطان النص من حيث الزمان قبل تعديله خلال الفترة من 1/12/1968 حتى تاريخ استبدال المادة في عام 2009 .
          وحيث إن البين من تعقب التطور التشريعي للنص الطعين ، أن قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980 كان ينص في المادة (44) منه على أن " تعتبر مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة ، بما فيها مدة الاستبقاء بعد إتمام مدة الخدمة الإلزامية العاملة للمجندين الذين يتم تعيينهم أثناء مدة تجنيدهم أو بعد انقضائها بالجهاز الإداري للدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة ووحدات القطاع العام ، كأنها قضيت بالخدمة المدنية وتحسب هذه المدة في الأقدمية واستحقاق العلاوات المقررة .
  كما تحسب كمدة خبرة وأقدمية بالنسبة إلى العاملين بالقطاع العام والجهات التي تتطلب الخبرة أو تشترطها عند التعيين أو الترقية ، ويستحقون عنها العلاوات المقررة . وتحدد تلك المدة بشهادة من الجهة المختصة بوزارة الدفاع .
   وفى جميع الأحوال لا يجوز أن يترتب على حساب هذه المدة على النحو المتقدم أن تزيد أقدمية المجندين أو مدد خبرتهم على أقدمية أو مدد خبرة زملائهم في التخرج الذين عينوا في ذات الجهة . ويعمل بأحكام هذه المادة اعتبارًا من 1/12/1968 .
   ومع عدم المساس بالحقوق المقررة بهذه المادة لا يجوز الاستناد إلى الأقدمية المقررة بها للطعن على قرارات التعيين والترقية التي تمت في الفترة من 1/12/1968 حتى 1/12/1980 تاريخ العمل بالقانون " .
   وبصدور القانون رقم 152 لسنة 2009 بتعديل بعض أحكام قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980 ، نص في مادته الأولى على أن " يستبدل بنصوص المواد ..... و44 و .... من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980 النصوص الآتية :
مادة (44) " تعتبر مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة ، بما فيها مدة الاستبقاء بعد إتمام مدة الخدمة الإلزامية العاملة لجميع المجندين مؤهلين كانوا أو غير مؤهلين الذين يتم تعيينهم أثناء مدة تجنيدهم أو بعد انقضائها بالجهاز الإداري للدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة وشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام ، كأنها قضيت بالخدمة المدنية ، وتحسب هذه المدة في الأقدمية واستحقاق العلاوات المقررة   ".
          وتحدد تلك المدة بشهادة من الجهة المختصة بوزارة الدفاع ، ويعمل بأحكام هذه المادة اعتبارًا من 1/12/1968 بالنسبة إلى المجندين المؤهلين ، ولا يجوز الاستناد إلى الأقدمية المترتبة على تطبيق هذه المدة بالنسبة إلى المجندين غير المؤهلين للطعن على قرارات التعيين والترقية التي تمت قبل أول يناير سنة 2010 " .
          وحيث إن المستقر عليه أن مناط المصلحة في الدعوى الدستورية وهى شرط لقبولها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازمًا للفصل في الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع . متى كان ذلك ، وكان الثابت أن النزاع الموضوعي يدور حول طلب المدعى ضم مدة خدمته العسكرية إلى أقدميته في الوظيفة التي يشغلها ، وذلك إعمالاً لحكم المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية ، واستحقاقه العلاوات المقررة إعمالاً للضم . وقد تراءى لمحكمة الموضوع توافر شبهة عوار دستوري يكتنف النص المشار إليه ، ومن ثم فإن حسم المسألة الدستورية المثارة يبدو والحال كذلك أمرًا لازمًا للفصل في الطلب الموضوعي المرتبط بها ، مما يتوافر معه شرط المصلحة في الدعوى ، ويتحدد معه نطاقها بما تضمنه نص الفقرة الأخيرة من المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980 بعد استبدالها بالقانون رقم 152 لسنة 2009 فيما نصت عليه من أن " يعمل بأحكام هذه المادة اعتبارًا من 1/12/1968 بالنسبة للمجندين المؤهلين .... " .
          وحيث إن الرقابة التي تباشرها هذه المحكمة وعلى ما اطرد عليه قضاؤها غايتها أن ترد إلى قواعد الدستور كافة النصوص التشريعية المطعون فيها ، وسبيلها إلى ذلك أن تفصل بأحكامها النهائية في الطعون الموجهة إليها شكلية كانت أم موضوعية ، وأن يكون استيثاقها من استيفاء هذه النصوص لأوضاعها الشكلية أمرًا سابقًا بالضرورة على خوضها في عيوبها الموضوعية ، ذلك أن الأوضاع الشكلية للنصوص التشريعية هي من مقوماتها بوصفها قواعد قانونية لا يكتمل كيانها أصلاً في غيبتها ، ويتعين تبعًا لذلك على هذه المحكمة أن تتحراها بلوغًا لغاية الأمر فيها ، ولو كان نطاق الطعن المعروض عليها ينحصر في المطاعن الموضوعية دون سواها .
          وحيث إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأوضاع الشكلية للنصوص التشريعية المتصلة باقتراحها أو إقرارها أو إصدارها ، إنما تتحدد على ضوء ما قررته في شأنها أحكام الدستور المعمول به حين صدورها .
          وحيث إن المادة (107) من الدستور الصادر عام 1971 تنص على أن : " لا يكون انعقاد المجلس – مجلس الشعب – صحيحًا إلا بحضور أغلبية أعضائه . ويتخذ المجلس قراراته بالأغلبية المطلقة للحاضرين ، وذلك في غير الحالات التي تشترط فيها أغلبية خاصة ....." ، كما تنص المادة (187) منه على أن " لا تسرى أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها ، ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها، ومع ذلك يجوز في غير المواد الجنائية النص في القانون على خلاف ذلك بموافقة أغلبية أعضاء مجلس الشعب " ؛ ومن ثم فإن الأصل في القانون هو أن يسرى بأثر مباشر على ما يقع بعد نفاذه ، فإذا سرى القانون على وقائع تم تكوينها أو على مراكز قانونية اكتملت عناصرها قبل العمل بأحكامه ، فإن هذا القانون يكون متضمنًا أثرًا رجعيًا لا يجوز تقريره إلا في المواد غير الجنائية وبعد استيفاء الأغلبية الخاصة التي اشترطتها المادة (187) من الدستور ، كضمانة أساسية للحد من الرجعية وتوكيدًا لخطورتها في الأعم الأغلب من الأحوال إزاء ما تهدره من حقوق وتخل به من استقرار . ويتعين تبعًا لذلك أن تصدر القوانين رجعية الأثر عن السلطة التشريعية بأغلبية أعضائها في مجموعهم ، وليس بالأغلبية المعتادة المنصوص عليها في المادة (107) من الدستور ، وهى الأغلبية المطلقة للحاضرين منهم ، وبما يتعين معه تبعًا لذلك وعلى ما اطرد عليه قضاء هذه المحكمة أن يكون الدليل على استيفاء هذا الإجراء جليًا لا يحتمل التأويل ، ثابتًا على وجه قطعي .
          لما كان ذلك ، وكان نص المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية بعد استبدال حكمها بالقانون رقم 152 لسنة 2009 بإرجاعه أقدمية المجندين المؤهلين بعد رفع قيد الزميل إلى 1/12/1968 تكون قد تناولت مراكز قانونية اكتملت عناصرها قبل العمل بحكم المادة المذكورة ، بما مؤداه إنفاذها جبرًا على أطرافها بأثر ينعطف على الماضي ، ويرتد إلى تاريخ إجرائها ، بما يكون معه النص الطعين قد انطوى على أثر رجعى ، الأمر الذى كان يتعين معه والحال كذلك استيفاء الإجراءات الدستورية المقررة وفقًا لنص المادة (187) المشار إليها ، إلا أن الثابت من مراجعة مضبطة الجلسة التاسعة عشر من مضابط مجلس الشعب في 20/9/2009 ، أنه قد تمت الموافقة على نص المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية المطعون عليها بصيغتها النهائية بالأغلبية العادية لأعضاء المجلس ، دون أخذ التصويت على المادة المذكورة بالأغلبية المنصوص عليها في المادة (187) من الدستور ، ومن ثم فإن الإجراء الخاص الذى استلزمته هذه المادة لإقرار الأثر الرجعى للنص الطعين لا يكون قد تم على الوجه المقرر في الدستور ، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم دستوريتها ، دون الخوض فيما عسى أن يكون قد لحق النص من عوار دستوري موضوعي .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980 المستبدلة بالقانون رقم 152 لسنة 2009 فيما نصت عليه من أن " يعمل بأحكام هذه المادة اعتبارًا من 1/12/1968 بالنسبة إلى المجندين المؤهلين " .

القضية رقم 83 لسنة 30 ق " دستورية " جلسة 7 / 7 / 2013


باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد، السابع من يولية سنة 2013م، الموافق الثامن والعشرين من شعبان سنة 1434هـ.
برئاسة السيد المستشار / أنور رشاد العاصي النائب الأول لرئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين:- عبد الوهاب عبد الرازق والدكتور/حنفي على جبالي ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامى يوسف والدكتور/ عادل عمر شريف ورجب عبد الحكيم سليم   نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى   رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمد ناجى عبد السميع    أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 83 لسنة 30 قضائية " دستورية ".
المقامة من
السيد / ......
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد رئيس مجلس الوزراء
3 - السيد وزير الدفاع
4 - السيد رئيس مجلس الشعب
الإجراءات
بتاريخ الأول من مارس سنة 2008، أودع المدعى صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالباً في ختامها الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها، طلبت في ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - في أن المدعى أقام الدعوى المدنية رقم 57 لسنة 2008 أمام محكمة السويس الابتدائية ؛ طالباً الحكم فيها بضم مدة خدمته العسكرية إلى مدة خدمته بالجمعية التعاونية للبترول – إحدى شركات القطاع العام التابعة للهيئة العامة للبترول- التي التحق بالعمل بها بتاريخ 27/3/1984، بوظيفة (عامل خدمات) التي لا تتطلب لشغلها سوى إجادة القراءة والكتابة دون اشتراط حصول شاغلها على أى مؤهل . وقد أسس المدعى دعواه المشار إليها على أنه التحق بعمله المذكور بعد حصوله على شهادة دبلوم التجارة عام 1979، وقد رفضت جهة عمله ضم مدة خدمته العسكرية إلى مدة خدمته بها، واستندت في ذلك إلى أن ضم تلك المدة يتطلب أن يكون العامل عند التحاقه بوظيفته حاصلاً على المؤهل الذى تتضمنه شروط شغلها. وبجلسة 19/2/2008، دفع المدعى بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980، المعدلة بالقانون رقم 103 لسنة 1982 – قبل استبدالها بالقانون رقم 152 لسنة 2009 بتعديل بعض أحكام قانون الخدمة العسكرية والوطنية – تنص على أن " تُعتبر مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة بما فيها مدة الاستبقاء بعد اتمام مدة الخدمة الإلزامية العاملة للمجندين الذين يتم تعيينهم أثناء مدة تجنيدهم أو بعد انقضائها بالجهاز الإدارى للدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة ووحدات القطاع العام كأنها قُضيت بالخدمة المدنية ، وتُحسب هذه المدة في الأقدمية واستحقاق العلاوات المقررة .
كما تُحسب كمدة خبرة وأقدمية بالنسبة إلى العاملين بالقطاع العام والجهات التي تتطلب الخبرة أو تشترطها عند التعيين أو الترقية ، ويستحقون عنها العلاوات المقررة .
وتُحدد تلك المدة بشهادة من الجهة المختصة بوزارة الدفاع.
وفى جميع الأحوال لا يجوز أن يترتب على حساب هذه المدة على النحو المتقدم أن تزيد أقدمية المجندين أو مدة خبرتهم على أقدمية أو مدة خبرة زملائهم في التخرج الذين عُينوا في الجهة ذاتها.
ويعمل بأحكام هذه المادة اعتباراً من 1/12/1968.
ومع عدم المساس بالحقوق المقررة بهذه المادة لا يجوز الاستناد إلى الأقدمية المقررة بها للطعن على قرارات التعيين والترقية التي تمت في الفترة من 1/12/1968 حتى 1/12/1980 تاريخ العمل بالقانون"
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن ما نصت عليه المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980 من اعتبار مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة ، بما فيها مدة الاستبقاء، كأنها قُضيت بالخدمة المدنية واحتسابها في الأقدمية أو كمدة خبرة ، إنما يسرى على المجندين الحاصلين على مؤهلات دراسية دون غيرهم.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة في الدعوى الدستورية وهى شرط لقبولها ، مناطها – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - أن يكون  ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع شرطين؛ أولهما: أن يقيم المدعى – في الحدود التي اختصم فيها النص المطعون فيه – الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وليس ضرراً متوهماً أو نظرياً أو مجهلاً، ثانيهما: أن يكون مرد الأمر في هذا الضرر إلى النص التشريعي المطعون فيه، بما مؤداه قيام علاقة سببية بينهما، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور أو كان من غير المخاطبين بأحكامه أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه؛ دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعي في هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى عما كان عليه قبلها.
وحيث إن رحى النزاع في الدعوى الموضوعية تدور حول مدى انطباق نص الفقرة الرابعة من المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980 المطعون فيه على المدعى ، وكان هذا النص – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – يسرى على المجندين الحاصلين على مؤهلات دراسية دون غيرهم، وكان المدعى قد تم تعيينه بوظيفته سالفة الذكر التي لا تتطلب لشغلها سوى إجادة القراءة والكتابة دون اشتراط حصول شاغلها على أي مؤهل، ومن ثم يكون المدعى غير مخاطب بالنص المطعون فيه، وتبعاً لذلك؛ فإن الفصل في دستوريته لن يكون له أي انعكاس على الدعوى الموضوعية ، الأمر الذى تنتفى إزاءه المصلحة الشخصية المباشرة للمدعى في الدعوى الماثلة ، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول هذه الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.