الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 13 أكتوبر 2016

الطعن 11547 لسنة 76 ق جلسة 17 / 5 / 2012 مكتب فني 63 ق 120 ص 770

جلسة 17 مايو سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/ عبد الله عصر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ حسني عبد اللطيف, شريف سلام، خير الله سعد وعلاء أحمد نواب رئيس المحكمة.
-------------------
(120)
الطعن 11547 لسنة 76 ق
- 1) 3) إيجار "تشريعات إيجار الأماكن: نطاق سريانها: من حيث المكان" "من حيث الزمان".
(1) أثار العقد. خضوعها كأصل عام لأحكام القانون الذي أبرم في ظله. الاستثناء. سريان أحكام القانون الجديد عليها متى كان متعلقا بالنظام العام. قوانين إيجار الأماكن وقراراتها التنفيذية. سريانها بأثر مباشر على عقود الإيجار السارية ولو كانت مبرمة قبل العمل بها.
(2) وزير الإسكان صاحب التفويض في مد نطاق سريان أحكام قوانين إيجار الأماكن على القرى التي يصدر بتحديدها قرار منه.
(3) صدور قرار وزير الإسكان بإخضاع القرية الكائنة بها عين النزاع لأحكام قوانين إيجار الأماكن. مؤداه. امتداد عقد إيجار العين بعد انتهاء مدته لمدة غير محددة. أثره. الدعوى بطلب صحة هذا العقد أو إبطاله غير مقدرة القيمة. مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك وقضاؤه بإلغاء الحكم المستأنف وبعد اختصاص المحكمة الابتدائية بنظر الدعويين. خطأ.
-------------------
1 - المقرر- في قضاء محكمة النقض - أنه طبقا للمبادئ الدستورية المتواضع عليها أن أحكام القوانين لا تجري إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها ولا تنعطف آثارها على ما وقع قبلها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك, وكان الأصل أن للقانون الجديد أثرا مباشرا تخضع لسلطانه الآثار المستقبلية للمراكز القانونية الخاصة, إلا في العقود فتخضع للقانون القديم الذي أبرمت في ظله ما لم يكن القانون الجديد من النظام العام فيسترد سلطانه المباشر على الآثار المترتبة على هذه العقود, طالما بقيت سارية عند العمل بالقانون الجديد دون أن يكون ثمة تعارض بين هذا المبدأ وبين قاعدة عدم رجعية القوانين, وكان المراد بالقانون هو القانون بمعناه الأعم فتدخل فيه كافة التشريعات سواء كانت صادرة من السلطة التشريعية أم من السلطة التنفيذية عملا بالتفويض الصادر إليها, وإذ كانت أحكام قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية المتتابعة آمرة ومتعلقة بالنظام العام فإنها تسري بأثر مباشر وفوري من تاريخ العمل بها على جميع الآثار المترتبة على عقود الإيجار حتى لو كانت مبرمة قبل العمل بها.
2 - المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن قوانين إيجار الأماكن المتعاقبة 121 لسنة 1947, 52 لسنة 1969, 49 لسنة 1977 قد حرصت على النص في مادتها الأولى على تفويض وزير الإسكان بمد نطاق سريان أحكامها على القرى التي يصدر بتحديدها قرار منه.
3 - إذ كان قرار وزير الإسكان رقم 1044 لسنة 1965 قد أخضع القرية الكائنة بها العين محل التداعي لأحكام قوانين إيجار الأماكن فإن عقد إيجار تلك العين يمتد بعد انتهاء مدته لمدة غير محددة, وإذ كانت الدعوى بطلب صحة عقد إيجار أو إبطاله تقدر قيمتها طبقا للمادة 8/37 من قانون المرافعات باعتبار مجموع المقابل النقدي عن المدة كلها فإن عقد الإيجار موضوع الدعوى وقد امتد بعد انتهاء مدته الأصلية إلى مدة غير محددة طبقا لأحكام قوانين إيجار الأماكن يكون المقابل النقدي غير مقدر وتكون الدعوى غير قابلة لتقدير قيمتها وينعقد الاختصاص بنظرها للمحكمة الابتدائية, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة الابتدائية قيمياّ بنظر الدعويين فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما حجبه عن بحث موضوع النزاع ويعيبه بالقصور.
----------
الوقائع
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما وآخرين - غير مختصمين في الحكم بتحديد أجرة العين الطعن - الدعوى رقم ... لسنة 1992 أمام محكمة الزقازيق الابتدائية بطلب المؤجرة له بالعقد المؤرخ 15/ 1/ 1981 بمبلغ أربعة جنيهات شهريا باعتبارها الأجرة القانونية الواردة في الكشف الرسمي المستخرج من مصلحة الضرائب العقارية وإلزامهم برد المبالغ الزائدة من تاريخ العقد حتى تاريخ الحكم، كما أقام المطعون ضده الأول على الطاعن الدعوى رقم ... لسنة 1993 أمام ذات المحكمة بطلب الحكم بإخلاء العين المشار إليها والتسليم لتكرار التأخير في الوفاء بالأجرة. حكمت المحكمة في الدعوى الأولى بالطلبات، وفي الأخرى بعدم قبولها. استأنف المطعون ضدهما وآخرون - غير مختصمين في الطعن - هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 37 ق المنصورة "مأمورية الزقازيق" وبتاريخ 22/ 11/ 1995 قضت المحكمة بالتأييد. طعن المطعون ضدهما في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم ... لسنة 65 ق، وبتاريخ 20/ 3/ 2002 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف المنصورة. عجل المطعون ضدهما الدعوى بعد الإحالة. ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 16/ 5/ 2006 بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة الابتدائية بنظر الدعويين وبإحالتهما إلى محكمة مركز الزقازيق الجزئية. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول إن الثابت بالأوراق أن العين محل النزاع أنشئت عام 1938 وخضعت القرية الكائنة بها لقوانين إيجار الأماكن بالقرار الوزاري رقم 1044 لسنة 1965 المنشور بتاريخ 8/ 9/ 1965 ويمتد عقد إيجارها لمدة غير محددة بحكم القانون، ومن ثم تضحى الدعوى غير مقدرة القيمة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقدر قيمة الدعوى بالقيمة الإيجارية لشهر واحد وهي عشرون جنيها رغم امتداد عقد إيجارها تلقائيا فإنه يكون معيبا بمخالفة قواعد الاختصاص القيمي بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن من المقرر طبقا للمبادئ الدستورية المتواضع عليها أن أحكام القوانين لا تجرى إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها ولا تنعطف آثارها على ما وقع قبلها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، وكان الأصل أن للقانون الجديد أثرا مباشرا تخضع لسلطانه الآثار المستقبلية للمراكز القانونية الخاصة، إلا في العقود فتخضع للقانون القديم الذي أبرمت في ظله ما لم يكن القانون الجديد من النظام العام فيسترد سلطانه المباشر على الآثار المترتبة على هذه العقود، طالما بقيت سارية عند العمل بالقانون الجديد دون أن يكون ثمة تعارض بين هذا المبدأ وبين قاعدة عدم رجعية القوانين، وكان المراد بالقانون - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو القانون بمعناه الأعم فتدخل فيه كافة التشريعات سواء كانت صادرة من السلطة التشريعية أم من السلطة التنفيذية عملا بالتفويض الصادر إليها، وإذ كانت أحكام قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية المتتابعة آمرة ومتعلقة بالنظام العام فإنها تسرى بأثر مباشر وفوري من تاريخ العمل بها على جميع الآثار المترتبة على عقود الإيجار حتى لو كانت مبرمة قبل العمل بها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن قوانين إيجار الأماكن المتعاقبة 121 لسنة 1947، 52 لسنة 1969، 49 لسنة 1977 قد حرصت على النص في مادتها الأولى على تفويض وزير الإسكان بمد نطاق سريان أحكامها على القرى التي يصدر بتحديدها قرار منه، وكان قرار وزير الإسكان رقم 1044 لسنة 1965 قد أخضع القرية الكائنة بها العين محل التداعي لأحكام قوانين إيجار الأماكن فإن عقد إيجار تلك العين يمتد بعد انتهاء مدته لمدة غير محددة، وإذ كانت الدعوى بطلب صحة عقد إيجار أو إبطاله تقدر قيمتها طبقا للمادة 37/ 8 من قانون المرافعات باعتبار مجموع المقابل النقدي عن المدة كلها فإن عقد الإيجار موضوع الدعوى وقد امتد بعد انتهاء مدته الأصلية إلى مدة غير محددة طبقا لأحكام قوانين إيجار الأماكن يكون المقابل النقدي لهذه المدة غير مقدر وتكون الدعوى غير قابلة لتقدير قيمتها وينعقد الاختصاص بنظرها للمحكمة الابتدائية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة الابتدائية قيميا بنظر الدعويين فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما حجبه عن بحث موضوع النزاع ويعيبه بالقصور ويوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.

الطعن 2827 لسنة 80 ق جلسة 15 / 5 / 2012 مكتب فني 63 ق 119 ص 765

جلسة 15 مايو سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/ عاطف الأعصر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ هشام قنديل، سمير سعد، محمد زعلوك ومحمد عبد الظاهر نواب رئيس المحكمة.
-----------
(119)
الطعن 2827 لسنة 80 ق
(1) استئناف "نصاب الاستئناف". دعوى "تقدير قيمة الدعوى".
تقدير نصاب الطعن. العبرة فيه بقيمة المطلوب في الدعوى الابتدائية لا بقيمة ما قضت به المحكمة. طلب المطعون ضدها بمكافأة صندوق الخدمة للعاملين بالبريد ومقدارها عشرون شهرا وفقاّ للأجر الشامل. غير قابل للتقدير.
(2) عمل "مرفق البريد".
مرفق البريد. مصلحة حكومية. إدارته عن طريق هيئة عامة لها شخصية اعتبارية معتبرة في القانون العام. العاملون بها موظفين عموميين علاقتهم بها تنظيمية. المواد 1, 2, 5 ق 19 لسنة 1982.
(3) عمل "صندوق الخدمة للعاملين بالهيئة القومية للبريد".
المنازعة حول مكافأة صندوق الخدمة للعاملين بالهيئة القومية للبريد. اختصاص القضاء الإداري بنظرها. م 10 ق 47 لسنة 1972. قضاء الحكم المطعون فيه برفض دفع الطاعنة بعدم اختصاص المحكمة ولائياّ بنظر الدعوى استنادا إلى أن الصندوق سالف الذكر شخص من أشخاص القانون الخاص لا يخضع للقانون العام رغم عدم تسجيله. خطأ.
(4) نقض "اثر نقض الحكم: نقض الحكم لمخالفة قواعد الاختصاص ".
نقض الحكم لمخالفة قواعد الاختصاص اقتصار محكمة النقض على الفصل في مسألة الاختصاص وعند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة الواجب التداعي أمامها بإجراءات جديدة. م 1/269 مرافعات.
----------
1 - المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن العبرة في تقدير قيمة نصاب الطعن هو بقيمة المطلوب في الدعوى الابتدائية لا بقيمة ما قضت به المحكمة, وكان طلب المطعون ضدها بمكافأة صندوق الخدمة للعاملين بالبريد ومقدارها عشرون شهرا وفقاّ للأجر الشامل هو طلب غير قابل للتقدير إذ لا توجد أسس في القانون تجعله معين المقدار.
2 - النص في المواد الأولى والثانية والخامسة من القانون رقم 19 لسنة 1982 بإنشاء الهيئة القومية للبريد يدل على أن مرفق البريد بحسب النظام القانوني الموضوع له والغرض الذي أنشئ من أجله أحد المصالح الحكومية رأت الدولة إدارته عن طريق هيئة عامة لها شخصية معنوية معتبرة في القانون العام ويكون العاملون بحكم تبعيتهم لشخص من أشخاص القانون موظفين عموميين وعلاقتهم بها علاقة تنظيمية.
3 - إذ كان النص في المادة العاشرة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة على أن "تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالمنازعات الخاصة بالمرتبات والمكافآت المستحقة للموظفين العموميين ولورثتهم وأن الثابت بالأوراق أن المنازعة بين المطعون ضدها والهيئة الطاعنة تدور حول مدى أحقية الأولى في مكافأة صندوق الخدمة للعاملين بالهيئة - الذي لم يتم تسجيله بعد وفقاّ للثابت بالأوراق - فإن جهة القضاء الإداري وحدها دون غيرها تكون هي المختصة بالفصل فيه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي برفض الدفع المبدى من الطاعنة بعدم اختصاص المحكمة ولائياّ بنظر الدعوى واختصاص المحكمة بنظرها على أن صندوق هيئة البريد شخص من أشخاص القانون الخاص لا يخضع للقانون العام - رغم عدم تسجيله - فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
4 - النص في المادة 1/269 من قانون المرافعات على أن "إذا كان الحكم المطعون فيه قد نقض لمخالفة قواعد الاختصاص تقتصر المحكمة على الفصل في مسالة الاختصاص, وعند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة التي يجب التداعي إليها بإجراءات جديدة".
----------
الوقائع
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعنة - الهيئة القومية للبريد - وآخر - مدير عام منطقة بريد أسيوط بصفته - الدعوى رقم .... لسنة 2007 عمال أسيوط الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الطاعنة بأن تؤدى إليها مكافأة صندوق الخدمة العامة للعاملين بالبريد ومقدارها عشرون شهراً وفقاً للأجر الشامل عند انتهاء خدمتها، وقالت بياناً للدعوى إنها كانت من العاملين لدى الطاعنة حتى إحالتها للمعاش وإذ امتنعت عن صرف مستحقاتها في صندوق الخدمات الخاص بالعاملين بالهيئة ومقدارها عشرون شهراً أقامت الدعوى. دفعت الطاعنة بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت في الأسباب برفض الدفع سالف البيان وألزمت الطاعنة أن تؤدى إلى المطعون ضدها مبلغ 25353 جنيه قيمة مكافأة الصندوق لها ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 84 ق أسيوط وبتاريخ 20/ 12/ 2009 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم جواز الطعن بالنقض. عرض الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
-----------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي والمرافعة وبعد المداولة
وحيث إنه عن الدفع المبدي من النيابة بعدم جواز الطعن لأن قيمة الدعوى لا تجاوز مائة ألف جنيه فهو غير سديد، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن العبرة في تقدير قيمة نصاب الطعن هو بقيمة المطلوب في الدعوى الابتدائية لا بقيمة ما قضت به المحكمة، وكان طلب المطعون ضدها بمكافأة صندوق الخدمة للعاملين بالبريد ومقدارها عشرون شهراً وفقاً للأجر الشامل هو طلب غير قابل للتقدير إذ لا توجد أسس في القانون تجعله معين المقدار ومن ثم يكون هذا الدفع على غير أساس
وحيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إن الحكم قضى برفض الدفع المبدي منها بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى على أن صندوق هيئة البريد شخص من أشخاص القانون الخاص ولا يخضع للقانون العام ومن ثم ينعقد الاختصاص بنظر الدعوى لمحاكم القضاء العادي دون مجلس الدولة في حين أن الطاعنة هيئة عامة لها شخصية اعتبارية طبقاً لقانون إنشائها رقم 19 لسنة 1982 وعلاقة المطعون ضدها بها علاقة تنظيمية بحكم تبعيتها لأحد أشخاص القانون العام وتعد المنازعة الناشئة عن هذه العلاقة من اختصاص جهة القضاء الإداري دون القضاء العادي سيما وأن صندوق الخدمات للعاملين لديها تابع لها وليست له شخصية اعتبارية مستقلة عنها أو لائحة خاصة به ولا يتم خصم أي اشتراكات من العاملين لصالح الصندوق مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه لما كان النص في المادة الأولى من القانون رقم 19 لسنة 1982 بإنشاء الهيئة القومية للبريد على أن "تنشأ هيئة قومية لإدارة مرفق البريد تسمى - الهيئة القومية للبريد - وتكون لها الشخصية الاعتبارية وتتبع وزير المواصلات وتدار بطريقة مركزية موحدة، ويكون مركزها مدينة القاهرة ولها فروع بجميع أنحاء جمهورية مصر العربية "والنص في المادة الثانية منه على أن "تختص الهيئة دون غيرها بإدارة مرفق البريد وتطويره وتدعيمه بما يتناسب مع دوره الرئيسي والعمل على مسايرته لمتطلبات التطور في إطار الخطة الاقتصادية والسياسة العامة للدولة ..." والنص في المادة الخامسة على أن "تعتبر أموال الهيئة أموال عامة" يدل على أن مرفق البريد بحسب النظام القانوني الموضوع له والغرض الذي أنشئ من أجله أحد المصالح الحكومية رأت الدولة إدارته عن طريق هيئة عامة لها شخصية معنوية معتبرة في القانون العام ويكون العاملون بها بحكم تبعيتهم لشخص من أشخاص القانون موظفين عموميين وعلاقتهم بها علاقة تنظيمية، وكانت المادة العاشرة ثانيا من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة تنص على أن "تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالمنازعات الخاصة بالمرتبات والمكافآت المستحقة للموظفين العموميين أو لورثتهم" وكان الثابت بالأوراق أن المنازعة بين المطعون ضدها والهيئة الطاعنة تدور حول مدى أحقية الأولى في مكافأة صندوق الخدمة للعاملين بالهيئة - الذي لم يتم تسجيله بعد وفقاً للثابت بالأوراق - فإن جهة القضاء الإداري وحدها دون غيرها تكون هي المختصة بالفصل فيه. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع المبدي من الطاعنة بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى واختصاص المحكمة بنظرها على أن صندوق هيئة البريد شخص من أشخاص القانون الخاص لا يخضع للقانون العام - رغم عدم تسجيله - فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن
وحيث إن المادة 169/ 1 من قانون المرافعات تنص على أن "إذا كان الحكم قد نقض لمخالفة قواعد الاختصاص تقتصر المحكمة على الفصل في مسألة الاختصاص وعند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة التي يجب التداعي إليها بإجراءات جديدة ..." ولما سلف فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف والحكم بعدم اختصاص القضاء العادي ولائياً بنظر الدعوى وباختصاص محاكم مجلس الدولة بنظرها.

الطعن 7074 لسنة 75 ق جلسة 14 / 5 / 2012 مكتب فني 63 ق 118 ص 762

جلسة 14 مايو سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/ علي محمد علي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ ضياء أبو الحسن، محمد محمد المرسي، إيهاب الميداني نواب رئيس المحكمة ورفعت هيبه.
-------------------
(118)
الطعن 7074 لسنة 75 ق
(1) جمارك "استحقاق الرسم الجمركي".
سلطة مصلحة الجمارك عند تقدير الرسوم الجمركية في عدم الاعتداد بالفواتير والمستندات المقدمة من ذوي الشأن. شرطه. تسبيب قرارها وموافقته للثابت بالأوراق.
(2) حكم "عيوب التدليل: الفساد في الاستدلال".
فساد الاستدلال. ماهيته.
(3) جمارك "رسوم جمركية".
الأسعار الواردة بمجلة المعادن ببروكسل. قصرها على الرسائل الواردة من دول الكومنولث الروسي ودول أوروبا الشرقية. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر واستناده إلى مجلة المعادن في تقدير الرسائل الحديدية الواردة من اليابان. خطأ وفساد الاستدلال.
----------------------
1 - إذا كان لمصلحة الجمارك في سبيل تقديرها للبضائع المستوردة لاقتضاء الرسوم الجمركية المستحقة عليها اطراح الفواتير والمستندات من ذوي الشأن, إلا أن هذا الحق ليس على إطلاقه بل لابد أن يكون مسبباّ موافقاّ لما هو ثابت بالأوراق.
2 - فساد الاستدلال هو عيب يشوب منطق الحكم في فهم الواقع المطروح عليه في الدعوى ويمس سلامة استنباطه فيقوده إلى نتيجة لا تتلاءم مع المقدمات المطروحة عليه.
3 - إذ ساير الحكم المطعون فيه مصلحة الجمارك في تقديرها لقيمة الرسالة محل التداعي وفقا للسعر الوارد بمجلة المعادن ببروكسل استنادا للمنشورات الصادرة لها في هذا الشأن دون أن يفطن الحكم المطعون فيه أن هذه المنشورات خاصة بالرسائل الحديدية التي ترد من دول الكومنولث الروسي وكافة دول أوروبا الشرقية في حين أن رسالة التداعي واردة من دولة اليابان بما يخرجها للخضوع لتقديرات الجمارك وفقا للمفهوم المتقدم, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بالفساد في الاستدلال.
---------
الوقائع
وحيث تتحصل الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الشركة الطاعنة أقامت على المطعون ضدهم بصفاتهم الدعوى رقم ... لسنة 2000 تجاري أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهم بأن يؤدوا إليها مبلغ - 26635 جنيهاً والفوائد القانونية اعتباراً من 8/ 9/ 2000 وحتى تمام السداد، وذلك على سند من أنها استوردت رسالة من الخارج عبارة عن (لفات صاج مجلفن) وفوجئت عند الإفراج عنها بتعديل القيمة الجمركية دون الاستناد إلى أساس قانوني سليم مسترشدة في ذلك بالسعر العالمي الوارد بمجلة المعادن الصادرة ببروكسل وأطرحت الفواتير والمستندات المقدمة من الطاعنة المتعلقة بالبضاعة والمعتمدة والموثقة من بلد المنشأ بالمخالفة لنص المادتين 22، 23 من القانون 66 لسنة 1963 المعدلتين بالقانون 160 لسنة 2000 ومن ثم كانت دعواها، ندبت المحكمة خبيراً فيها وبعد أن أودع تقريره، قضت بتاريخ 27/ 4/ 2003 بإلزام المطعون ضده الأول بصفته بأن يؤدى للطاعنة مبلغ 226325 جنيهاً وفوائده القانونية. استأنف المطعون ضدهم بصفاتهم هذا القضاء بالاستئناف رقم ... لسنة 59 ق الإسكندرية، وبتاريخ 15/ 2/ 2005 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى. طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال، إذ ساير مصلحة الجمارك في اطراحها الفواتير الخاصة برسالة التداعي رغم تأكيدها على صحتها واستبدلت بها تقديراً مغايراً لبلد المنشأ مستندة في ذلك إلى المنشور الصادر لها بتقدير البضاعة بالسعر العالمي الوارد بمجلة المعادن ببروكسل على الرغم من أن هذا المنشور خاص بالرسائل الحديدية التي ترد من دول مغايرة، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن من المقرر أنه ولئن كان لمصلحة الجمارك في سبيل تقديرها للبضائع المستوردة لاقتضاء الرسوم الجمركية المستحقة عليها اطراح الفواتير والمستندات المقدمة من ذوي الشأن، إلا أن هذا الحق ليس على إطلاقه بل لابد أن يكون مسبباً موافقاً لما هو ثابت بالأوراق، وكان فساد الاستدلال هو عيب يشوب منطق الحكم في فهم الواقع المطروح عليه في الدعوى ويمس سلامة استنباطه فيقوده إلى نتيجة لا تتلاءم مع المقدمات المطروحة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد ساير مصلحة الجمارك في تقديرها لقيمة الرسالة محل التداعي وفقاً للسعر الوارد بمجلة المعادن ببروكسل استناداً للمنشورات الصادرة لها في هذا الشأن دون أن يفطن الحكم المطعون فيه أن هذه المنشورات خاصة بالرسائل الحديدية التي ترد من دول الكومنولث الروسي وكافة دول أوربا الشرقية في حين أن رسالة التداعي واردة من دولة اليابان بما يخرجها للخضوع لتقديرات الجمارك وفقا للمفهوم المتقدم، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بالفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه.


الطعن 4277 لسنة 69 ق جلسة 13 / 5 / 2012 مكتب فني 63 ق 117 ص 757

جلسة 13 مايو سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/ محمد شهاوي عبد ربه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ محسن فضلي، عبد العزيز فرحات، أيمن يحيى الرفاعي وخالد مصطفى نواب رئيس المحكمة.
-----------------
(117)
الطعن 4277 لسنة 69 ق
(1) نقض "أسباب الطعن بالنقض: الأسباب المتعلقة بالنظام العام".
الأسباب المتعلقة بالنظام العام. للخصوم وللنيابة العامة ولمحكمة النقض إثارتها ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع. م 253 مرافعات.
(2) دستور "عدم الدستورية: اثر الحكم بعدم الدستورية".
الحكم بعدم الدستورية نص غير ضريبي في قانون أو لائحة. عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية. انسحاب هذا الأثر على الوقائع والمراكز القانونية السابقة على صدوره حتى ولو أدرك الدعوى أمام محكمة النقض. علة ذلك. تعلق ذلك بالنظام العام. لمحكمة النقض إعماله من تلقاء نفسها.
(3) رسوم " الرسوم القضائية: أثر الطعن على الحكم بطريق الاستئناف".
قضاء المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 14 ق 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية ورسوم التوثيق في المواد المدنية بعد تعديلها بالقانون رقم 7 لسنة 1995 فيما تضمنته من أن الطعن في الحكم بطريق الاستئناف لا يحول دون تحصيل الرسوم القضائية ممن حكم ابتدائيا بإلزامه بها. مؤداه. الطعن على الحكم بطريق الاستئناف. اعتباره مانعاّ من تحصيل الرسوم القضائية. استئناف الطاعنة الحكم الصادر عنه أمر تقدير الرسوم المعارض فيه وعدم الحكم فيه نهائيا. أثره. امتناع قلم كتاب المحكمة من استصدار أمر تقدير رسوم قضائية عن هذه الدعوى. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضاؤه برفض تظلم الطاعنة من أمري تقدير الرسوم عنها. مخالفة القانون.
-------------------
1 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن مفاد نص المادة 253 من قانون المرافعات أنه يجوز لمحكمة النقض كما هو الشأن بالنسبة للخصوم وللنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو صحيفة الطعن.
2 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أنه يترتب على صدور حكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص غير ضريبي في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتباراَ من اليوم التالي لتاريخ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية, وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاء كاشفاَ عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص, بما لازمه أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون أو لائحة لا يجوز تطبيقه من اليوم التالي لتاريخ نشره ما دام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض, وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله المحكمة من تلقاء نفسها.
3 - إذ كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بالحكم الصادر بجلسة 3/1/1998 في القضية رقم 129 لسنة 18 ق "دستورية" والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 15/1/1998 "العدد 3" بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 14 من القانون رقم 90 لسنة 1944- بشأن الرسوم القضائية في المواد المدنية - بعد تعديلها بالقانون رقم 7 لسنة 1995, وذلك فيما تضمنته من أن الطعن في الحكم بطريق الاستئناف لا يحول دون تحصيل الرسوم القضائية ممن حكم ابتدائيا بإلزامه بها, وبما مؤداه أن الطعن على الحكم بطريق الاستئناف يحول دون تحصيل الرسوم القضائية. وإذ كان الثابت بالأوراق أن الطاعنة قد استأنفت الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 00/00/1994 في الدعوى رقم ... سنة 1992 تجاري كلي جنوب القاهرة, وقيد برقم ... سنة 111 ق القاهرة, وصدر فيه بحكم تمهيدي بندب خبير. وفق الصورة الضوئية من هذا الحكم المقدمة من الطاعنة أمام محكمة أول درجة - والتي لم يجحدها المطعون ضده بصفته - الأمر الذي يمتنع معه على قلم كتاب محكمة جنوب القاهرة الابتدائية استصدار أمر تقدير رسوم قضائية عن هذه الدعوى طالما طعن عليها بالاستئناف وخلت الأوراق مما يفيد الفصل فيها بحكم نهائي. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم المستأنف - فيما قضي به من إلغاء أمر تقدير الرسوم عن الدعوى رقم ... سنة 1992 تجاري جنوب القاهرة - والقضاء مجددا برفض التظلم المقام من الطاعنة فإنه يكون قد خالف القانون.
-----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل - وبالقدر اللازم للفصل في الطعن - في أن قلم كتاب محكمة جنوب القاهرة الابتدائية استصدر أمرين في المطالبتين رقمي ....، ... لسنة 1994، 1995 بتقدير مبلغ 284.980.65 عن الأولى ومبلغ 9377.92 عن الثانية كرسوم قضائية مستحقة على الشركة الطاعنة في الدعويين رقمي ...، ... سنة 1992 تجاري محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، عارضت الطاعنة في هذين الأمرين بصحيفتين طلبت فيهما إلغاء أمري التقدير المشار إليهما تأسيساً على المغالاة في التقدير ولكون الحكم الصادر في الدعوى رقم ... لسنة 1992 لم يلزمها بالمصروفات. ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع تقريره حكمت بإلغاء أمري التقدير وببراءة ذمة الطاعنة من المبالغ الواردة بهما. استأنف المطعون ضده بصفته الحكم - في خصوص ما قضى به في الدعوى رقم .... سنة 1992 - بالاستئناف رقم ..... سنة 115 ق القاهرة. وبتاريخ ../ ../ 1999 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إلغاء أمر التقدير الصادر في الدعوى رقم .. سنة 1992 تجاري كلي جنوب القاهرة والقضاء مجدداً برفض التظلم المقام عنه. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، قدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه لمخالفته الحكم الصادر بعدم دستورية المادة 14 من القانون رقم 90 لسنة 1944 فيما تضمنته - قبل تعديلها بالقانون رقم 7 لسنة 1995 - من تخويل قلم الكتاب حق اقتضاء الرسوم القضائية من غير المحكوم عليه نهائياً بها، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إنه لما كان مفاد نص المادة 253 من قانون المرافعات أنه يجوز لمحكمة النقض كما هو الشأن بالنسبة للخصوم وللنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو صحيفة الطعن، وكان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه يترتب على صدور حكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص غير ضريبي في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية، وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاء كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفى صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص، بما لازمه أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون أو لائحة لا يجوز تطبيقه من اليوم التالي لتاريخ نشره ما دام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض، وهو أمر متعلق بالنظام العلم تعمله المحكمة من تلقاء نفسها. لما كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بالحكم الصادر بجلسة 3/ 1/ 1998 في القضية رقم 129 لسنة 18ق. "دستورية" والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 15/ 1/ 1998 "العدد 3" بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 14 من القانون رقم 90 لسنة 1944 - بشأن الرسوم القضائية في المواد المدنية - بعد تعديلها بالقانون رقم 7 لسنة 1995، وذلك فيما تضمنته من أن الطعن في الحكم بطريق الاستئناف لا يحول دون تحصيل الرسوم القضائية ممن حكم ابتدائياً بإلزامه بها، وبما مؤداه أن الطعن على الحكم بطريق الاستئناف يحول دون تحصيل الرسوم القضائية. وإذ كان الثابت بالأوراق أن الطاعنة قد استأنفت الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ ../ ../ 1994. في الدعوى رقم ... سنة 1992 تجاري كلي جنوب القاهرة، وقيد برقم ... سنة 111ق القاهرة وصدر فيه حكم تمهيدي بندب خبير - وفق الصورة الضوئية من هذا الحكم المقدمة من الطاعنة أمام محكمة أول درجة - والتي لم يجحدها المطعون ضده بصفته. الأمر الذي يمتنع معه على قلم كتاب محكمة جنوب القاهرة الابتدائية استصدار أمر تقدير رسوم قضائية عن هذه الدعوى طالما طعن عليها بالاستئناف وخلت الأوراق مما يفيد الفصل فيها بحكم نهائي. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم المستأنف - فيما قضى به من إلغاء أمر تقدير الرسوم عن الدعوى رقم ... سنة 1992 تجاري جنوب القاهرة - والقضاء مجدداً برفض التظلم المقام من الطاعنة فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث أسباب الطعن
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، فإنه يتعين تأييد الحكم المستأنف.

الطعن 4310 لسنة 81 ق جلسة 10 / 5 / 2012 مكتب فني 63 ق 116 ص 750

جلسة 10 مايو سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/ د. سعيد فهيم خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ حامد زكي، صلاح الجبالي نائبا رئيس المحكمة، رأفت الحسيني وكمال عبد الله.
------------------
(116)
الطعن 4310 لسنة 81 ق
(1) نقض "الخصوم في الطعن بالنقض" . الاختصام في الطعن.
عدم كفاية أن يكون الخصم طرفاً في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه. وجوب منازعة خصمه في طلباته وأن يكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره. عدم توجيه طلبات إليه أو القضاء له أو عليه بشيء. أثره. عدم قبول الطعن بالنسبة له.
(2) نقض "الخصوم في الطعن بالنقض" .
عدم القضاء للمطعون ضدهما ثانياً وثالثاً بصفتيهما أو عليهما بشيء وعدم تعلق أسباب الطعن بهما. مؤداه. انتفاء مصلحة الشركة الطاعنة في اختصامهما أمام محكمة النقض. أثره. عدم قبول الطعن بالنسبة لهما .
، 3) 4) دعوى "إجراءات نظر الدعوى: تقديم المستندات والمذاكرات".
(3) المحكمة. عدم جواز قبولها أوراقاً أو مذكرات أثناء المداولة من أحد الخصوم دون إطلاع الآخر عليها. مخالفة ذلك. أثره. بطلان عملها. م 168 مرافعات. الإذن لهم بتقديم مذكراتهم بطريق الإيداع خلال حجز الدعوى للحكم. م 2/171 من ذات القانون المضافة بق 23 لسنة 1992، لا أثر له. علة ذلك. مؤداه. وجوب تحديد طريقة وميعاد تبادلها. المذكرة الإيضاحية لمشروع ذلك القانون .
(4) ثبوت حجز محكمة الاستئناف الدعوى للحكم والتصريح لمن يشاء من طرفي الخصومة بتقديم مذكرات بطريق الإيداع خلال أسبوع دون تحديد موعداً لكل منهما ليتمكن الآخر من الرد عليه وتقديم المطعون ضدهم أولاً مذكرة أودعت قلم كتاب المحكمة قبل انقضاء الأجل المحدد بيوم طلبوا فيها زيادة مبلغ التعويض المطالب به استناداً للمادة 2/235 مرافعات. ثبوت عدم إطلاع الشركة الطاعنة عليها أو استلام صورتها. مؤداه. التزام المحكمة سالفة الذكر بإتاحة الفرصة لها للرد على هذه الطلبات. مخالفتها ذلك والتعويل عليها في قضائها بالتعويض الذي قدرته. أثره. بطلان الحكم المطعون فيه. علة ذلك.
-----------------
1 - المقرر ـ في قضاء محكمة النقض ـ أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون طرفاَ في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون قد نازع خصمه أمامها في طلباته أو نازعه خصمه في طلباته هو، وأن تكون فيه مصلحة في الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره، فإذا لم توجه إليه طلبات ولم يقض له أو عليه بشيء فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول.
2 - إذ كان المطعون ضدهما ثانياَ وثالثاَ بصفتيهما لم يقض لهما أو عليهما بشيء ولم تتعلق أسباب الطعن بهما ومن ثم لا يكون للشركة الطاعنة مصلحة في اختصامها أمام محكمة النقض ويكون الطعن بالنسبة لهما غير مقبول.
3 - المقرر ـ في قضاء محكمة النقض ـ أنه لا يجوز للمحكمة طبقا لنص المادة 168 من قانون المرافعات أن تقبل أثناء المداولة أوراقاَ أو مذكرات من أحد الخصوم دون إطلاع الخصم الأخر عليها وإلا كان العمل باطلاَ. ولا يسوغ الخروج على هذه القاعدة التي تعد أصلاً من أصول المرافعات أن تكون المحكمة التي أصدرت الحكم قد أذنت للخصوم بتقديم مذكراتهم بطريق الإيداع خلال فترة حجز الدعوى للحكم إعمالاَ للفقرة الثانية من المادة 171 من ذات القانون والمضافة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 إذ ليس من شأن هذا التنظيم الذي استحدثه المشرع لتبادل المذكرات خلال فترة حجز الدعوى للحكم وقصد به كفالة المساواة بين طرفي الخصومة وتحقيق اليسر لهما في عرض دفاعهما أن يغير من قواعد أساسية وضعت كفالة لحق التقاضي وعدم تجهيل الخصومة على من كان طرفاَ فيها، وهو ما جلته المذكرة الإيضاحية لمشروع ذلك القانون تعليقاَ على هذه الفقرة حين أوردت القول بأنها قد أوجبت على المحكمة في حالة ما إذا صرحت بتبادل المذكرات خلال فترة حجز الدعوى للحكم تحديد طريقة تبادلها سواء بالإعلان أو بالإيداع وتحديد ميعاد للمدعي يقدم فيه مذكرته يعقبه ميعاد آخر للمدعى عليه لتقديم مذكرة الرد على مذكرة المدعى. بما يمتنع معه تحديد موعد واحد لتقديم المذكرات لمن يشاء، كما أوجبت في حالة الإيداع بقلم الكتاب أن تكون المذكرة من أصل وصورة بقدر عدد الخصوم أو وكلائهم بحسب الأحوال وصورة إضافية يؤشر عليها قلم الكتاب باستلام الأصل والصور .... وتاريخ الإيداع مع ختمها بداهة بخاتم المحكمة وردها للمودع ويقوم قلم الكتاب بتسليم صور المذكرات إلى الخصوم أو وكلائهم بحسب الأحوال بعد توقيعهم على الأصل بالاستلام.
4 - إذ كان البين من الأوراق ومدونات الحكم المطعون فيه أن محكمة الاستئناف قررت بجلسة ../../.... حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة ../../.... ورخصت لمن يشاء من طرفي الخصومة بتقديم مذكرات خلال أسبوع بطريق الإيداع دون تحديد موعد لكل منها ليقدم مذكرته خلاله حتي تتاح الفرصة للأخر للرد عليه، فقدم المطعون ضدهم أولاَ مذكرة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ ../../.... قبل انقضاء الأجل المحدد لتقديم المذكرات بيوم واحد لم يثبت منها إطلال الشركة الطاعنة عليها أو استلام صورة منها طلبوا فيها لأول مرة زيادة مبلغ التعويض المطالب به إلى مبلغ .... جنيه لتفاقم الأضرار التي حاقت بهم فضلاَ عما تكبدوه من مصاريف التقاضي متساندين في ذلك إلى نص المادة 2/235 من قانون المرافعات التي أجازت استثناء زيادة التعويضات المطالب بها أمام محكمة الاستئناف متى طرأ عليها ما يبرر زيادتها، فإنه كان يتعين على المطعون في حكمها إتاحة الفرصة للشركة الطاعنة للرد على هذه الطلبات، أما ولم تفعل وقبلت هذه المذكرة وعولت عليها قضائها بالتعويض الذي قدرته فإنها تكون قد صادرت حق الشركة الطاعنة في الرد على ما أثير في تلك المذكرة من دفاع وطلبات جديدة مما يعد إخلالاَ بمبدأ المواجهة بين الخصوم وخروجاَ على القواعد الأساسية التي تكفل عدالة التقاضي، ويكون الحكم المطعون فيه قد شابه بطلان في الإجراءات من شأنه التأثير في قضائه لإخلاله بحق الدفاع.
-------------
الوقائع
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهم أولاً أقاموا على الشركة الطاعنة وباقي المطعون ضدهم الدعوى .... لسنة 1998 مدني محكمة الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الطاعنة بأن تؤدى لهم تعويضاً قدره "2120750" جنيه عن المدة من سنة 1994 حتى سنة 1998، وقالوا بياناً لذلك إنهم يمتلكون الأرض الزراعية المبينة بصحيفة الدعوى وأن الشركة الطاعنة تمتلك مصنعاً مجاوراً لأرضهم لإنتاج أسود الكربون تسببت الغازات المتصاعدة منه في إتلاف مزروعاتهم وهلاكها في الفترة المطالب بالتعويض عنها فضلاً عن إنقاص سعر الأرض لتدهور إنتاجها وصلاحيتها ومدى خصوبتها مما ألحق بهم أضراراً يقدرون التعويض الجابر لها بالمبلغ المطالب به فأقاموا الدعوى، ثم عدلوا طلباتهم بشأن التعويض المطالب به إلى مبلغ 1635950 جنيه، محكمة أول درجة حكمت برفض الدعوى بحكم استأنفه المطعون ضدهم أولاً بالاستئناف .... سنة 66 ق الإسكندرية وبعد أن أحالت المحكمة الاستئناف للتحقيق واستمعت لشهود الطرفين قررت حجز الاستئناف للحكم وصرحت بتقديم مذكرات خلال أجل حددته فقدم المطعون ضدهم أولاً بتاريخ .../ .../ 2010 مذكرة عدلوا فيها طلباتهم بزيادة مبلغ التعويض المطالب به إلى 28920821 جنيه، وبتاريخ .../ .../ 2011 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الشركة الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضدهم أولاً تعويضاً قدره 13026225 جنيه، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما ثانياً وثالثاً بصفتهما وأبدت الرأي في الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
------------
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة
وحيث إن مبنى الدفع المبدي من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما ثانياً وثالثاً بصفتهما إنهما لم يكونا خصمين حقيقيين في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه
وحيث إن هذا الدفع في محله، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يكفى فيمن يختصم في الطعن أن يكون طرفاً في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون قد نازع خصمه أمامها في طلباته أو نازعه خصمه في طلباته هو، وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره، فإذا لم توجه إليه طلبات ولم يقض له أو عليه بشيء فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول، لما كان ذلك وكان المطعون ضدهما ثانياً وثالثاً بصفتيهما لم يقض لهما أو عليهما بشيء ولم تتعلق أسباب الطعن بهما ومن ثم لا يكون للشركة الطاعنة مصلحة في اختصامهما أمام محكمة النقض ويكون الطعن بالنسبة لهما غير مقبول
وحيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن مما تنعاه الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه البطلان، وفي بيان ذلك تقول أن المحكمة قررت بجلسة .../ .../ 2010 حجز الاستئناف للحكم لجلسة .../ .../ 2011 وصرحت لمن يشاء من الخصوم بتقديم مذكرات خلال أسبوع بطريق الإيداع، وأن المطعون ضدهم أولاً قدموا في فترة حجز القضية للحكم مذكرة عدلوا فيها طلباتهم بزيادة التعويض إلى مبلغ 28920821 جنيه استناداً لنص المادة 235/ 2 من قانون المرافعات دون أن تعلن هذه المذكرة للشركة أو يؤشر عليها بما يفيد اطلاعها عليها، ورغم ذلك قبلتها المحكمة وأشارت إليها في حكمها وأخذت بما تضمنته من دفاع جديد مما يعتبر إخلالاً بحق الدفاع يعيب الحكم ويستوجب نقضه
وحيث أن هذا النعي في محله، ذلك أن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه لا يجوز للمحكمة طبقاً لنص المادة 168 من قانون المرافعات أن تقبل أثناء المداولة أوراقاً أو مذكرات من أحد الخصوم دون إطلاع الخصم الآخر عليها وإلا كان العمل باطلاً، ولا يسوغ الخروج على هذه القاعدة التي تعد أصلاً من أصول المرافعات أن تكون المحكمة التي أصدرت الحكم قد أذنت للخصوم بتقديم مذكراتهم بطريق الإيداع خلال فترة حجز الدعوى للحكم إعمالاً للفقرة الثانية من المادة 171 من ذات القانون والمضافة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 إذ ليس من شأن هذا التنظيم الذي استحدثه المشرع لتبادل المذكرات خلال فترة حجز الدعوى للحكم وقصد به كفالة المساواة بين طرفي الخصومة وتحقيق اليسر لهما في عرض دفاعهما أن يغير من قواعد أساسية وضعت كفالة لحق التقاضي وعدم تجهيل الخصومة على من كان طرفاً فيها، وهو ما جلته المذكرة الإيضاحية لمشروع ذلك القانون تعليقاً على هذه الفقرة حين أوردت القول بأنها قد أوجبت على المحكمة في حالة ما إذا صرحت بتبادل المذكرات خلال فترة حجز الدعوى للحكم تحديد طريقة تبادلها سواء بالإعلان أو بالإيداع وتحديد ميعاد للمدعى يقدم فيه مذكرته يعقبه ميعاد آخر للمدعى عليه لتقديم مذكرة الرد على مذكرة المدعى بما يمتنع معه تحديد موعد واحد لتقديم المذكرات لمن يشاء، كما أوجبت في حالة الإيداع بقلم الكتاب أن تكون المذكرة من أصل وصور بقدر عدد الخصوم أو وكلائهم بحسب الأحوال وصورة إضافية يؤشر عليها قلم الكتاب باستلام الأصل والصور .... وتاريخ الإيداع مع ختمها بداهة بخاتم المحكمة وردها للمودع ويقوم قلم الكتاب بتسليم صور المذكرات إلى الخصوم أو وكلائهم بحسب الأحوال بعد توقيعهم على الأصل بالاستلام
لما كان ذلك وكان البين من الأوراق ومدونات الحكم المطعون فيه أن محكمة الاستئناف قررت بجلسة ../ ../ 2010 حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة ../ ../ 2011 ورخصت لمن يشاء من طرفي الخصومة بتقديم مذكرات خلال أسبوع بطريق الإيداع دون تحديد موعد لكل منهما ليقدم مذكرته خلاله حتى تتاح الفرصة للآخر للرد عليه، فقدم المطعون ضدهم أولاً مذكرة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ ../ ../ 2010 قبل انقضاء الأجل المحدد لتقديم المذكرات بيوم واحد لم يثبت منها إطلاع الشركة الطاعنة عليها أو استلام صورة منها طلبوا فيها لأول مرة زيادة مبلغ التعويض المطالب به إلى مبلغ 28920721 جنيه لتفاقم الأضرار التي حاقت بهم فضلاً عما تكبدوه من مصاريف التقاضي متساندين في ذلك إلى نص المادة 235/ 2 من قانون المرافعات التي أجازت استثناء زيادة التعويضات المطالب بها أمام محكمة الاستئناف متى طرأ عليها ما يبرر زيادتها، فإنه كان يتعين على المحكمة المطعون في حكمها إتاحة الفرصة للشركة الطاعنة للرد على هذه الطلبات، أما ولم تفعل وقبلت هذه المذكرة وعولت عليها في قضائها بالتعويض الذي قدرته فإنها تكون قد صادرت حق الشركة الطاعنة في الرد على ما أثير في تلك المذكرة من دفاع وطلبات جديدة مما يعد إخلالاً بمبدأ المواجهة بين الخصوم وخروجاً على القواعد الأساسية التي تكفل عدالة التقاضي، ويكون الحكم المطعون فيه قد شابه بطلان في الإجراءات من شأنه التأثير في قضائه لإخلاله بحق الدفاع بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن، وعلى أن يكون مع النقض الإحالة.