الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 29 يونيو 2013

(الطعن 6697 لسنة 66 ق جلسة 23/ 1/ 2003 س 54 ق 43 ص 241)



برئاسة السيد المستشار / محمـد محمد طيطة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسين حسنى دياب ، محمد عبد المنعم عبدالغفار ، شريف حشمت جـادو نواب رئيس المحكمة ومحمود سعيد عبد اللطيف .
--------------

(1) وكالة . دعوى " الصفة فى الدعوى " .
الوكيل الملاحى للسفينة الأجنبية التى تباشر نشاط تجارى فى البلاد . تمثيله لها فى الدعاوى التى ترفع منه أو عليه فيما يتعلق بالنشاط .
(2) دعوى " الصفة فى الدعوى " .
تحديد صفة المدعى عليه فى الدعوى . امتداده لما جاء بالصحيفة متعلقاً بموضوع النزاع وطلبات المدعى فيها ما دامت كافية للدلالة عليها .

---------------------

1 ـ لما كان لكل سفينة أجنبية تباشر نشاطاً تجارياً فى مصر وكيل ملاحى ينوب عن صاحبها سواء كان شخصاً طبيعياً أو اعتبارياً فى مباشرة كل ما يتعلق بنشاط السفينة فى جمهورية مصر العربية ويمثله فى الدعاوى التى ترفع منه أو عليه فيما يتعلق بهذا النشاط .
2 ـ المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن تحديد صفة المدعى عليه فى الدعوى لا يقتصر بيانه على ما جاء محدداً لها فى صدر الصحيفة وفقاً لحكم المادة 63 من قانون المرافعات وإنما أيضاً بما جاء بهذه الصحيفة متعلقاً بموضوع النزاع وطلبات المدعى فيها ما دامت تكفى للدلالة على حقيقة هذه الصفة .

------------------

المحكمـة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ـ تتحصل فى أن الهيئة الطاعنة أقامت الدعوى رقم ..... لسنة ..... تجارى السويس الابتدائية على الشركة المطعون ضدها بصفتها ومدير عام توكيل دمنهور للملاحة التابع لها بطلب الحكم بإلزامهما متضامنين بأن يؤديا لها مبلغ 94ر70534 جنيه وفوائده القانونية . وقالت بياناً لذلك إنه بتاريخ 8/9/1992 وأثناء خروج السفينة ........ 1ـ من المجرى الملاحى لقنـاة السويس اصطدمت بشمندورة الهكتم 60 غرب مما أدى إلى اتلافها بالكامل وتم تشكيل لجنة انتهت إلى ضرورة تركيب شمندورة أخرى جديدة وبلغت تكاليف انتشال التالفة وتركيب الأخرى المبلغ المطالب به وإذ امتنعا عن السداد رغم مطالبتهما الودية أقامت الدعوى . دفعت المطعون ضدها بعدم قبول الدعوى بالنسبة لمدير عام توكيل دمنهور لرفعها على غير ذى صفة ، ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 31/5/1995 برفض الدفع وإلزام المطعون ضدها والتوكيل بصفتهما بأداء مبلغ المطالبة للطاعنة وفوائده القانونية 00 استأنفت المطعون ضدها بصفتها هذا الحكم بالاستئنافين رقمى ..... ، ..... لسنة ..... الإسماعيلية ـ مأمورية السويس ـ وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ 24/4/1996 بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشـورة رأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق إذ أقام قضاءه بعدم قبول دعواها لرفعها على غير ذى صفة تأسيساً على خلو صحيفتها من توجيهها إلى ملاك السفينـة أو ربانها أو مجهزيها أو الشركة المطعون ضدها بصفتها وكيلة عنهم إذ لا يجوز توجيه الخصومة إلى الوكيل مباشرة فى حين أن الوكيل الملاحى ينوب عن صاحب السفينة فى مباشرة كل ما يتعلق بنشاطها فى مصر ويمثله فى الدعاوى التى ترفع منه أو عليه فيما يتعلق بهذا النشاط والثابت فى أكثر من موضع بصحيفة افتتاح الدعوى أنها اختصمت الشركة المطعون ضدها بصفتها الوكيل الملاحى عن مالك السفينة التركية مرتكبة الحادث ومعها توكيل دمنهور للملاحة التابع لها بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أنه لما كان لكل سفينة أجنبية تباشر نشاطاً تجارياً فى مصر وكيل ملاحى ينوب عن صاحبها سواء كان شخصاً طبيعياً أو اعتبارياً فى مباشرة كل ما يتعلق بنشاط السفينة فى جمهورية مصر العربية ويمثله فى الدعاوى التى ترفع منه أو عليه فيما يتعلق بهذا النشاط ، وكان المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن تحديد صفة المدعى عليه فى الدعوى لا يقتصر بيانه على ما جاء محدداً لها فى صدر الصحيفة وفقاً لحكم المادة 63 من قانون المرافعات وإنما أيضاً بما جاء بهذه الصحيفة متعلقاً بموضوع النزاع وطلبات المدعى فيها ما دامت تكفى للدلالة على حقيقة هذه الصفة . لما كان ذلك ، وكانت صحيفة الدعوى المبتدأة وإن وجهت إلى رئيس مجلس إدارة شركة القناة للتوكيلات الملاحية ـ المطعون ضدها بصفتها ـ إلا أن ما ورد بالصحيفة متعلقاً بموضوع النزاع والطلبات فيها وبيان اسم السفينة الأجنبية والتوكيل الملاحى الذى يتبعه واختصامه أيضاً فى الدعوى مع الممثل القاتونى للمطعون ضدها ـ يدل على توجيه الدعوى إليه فى هذا الخصوص ولا خلف بين طرفى النزاع أن الشركة المطعون ضدها بصفتها هى التى تمثل ملاك السفينة الأجنبية مرتكبة الحادث على أرض البلاد ومن ثم تكون هى صاحبة الصفة فى توجيه دعوى التعويض إليها . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للشركة المطعون ضدها بصفتها فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه فضلاً عن الفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق مما يوجب نقضه نقضاً جزئياً .

--------------------


الطعن 4939 لسنة 66 ق جلسة 23/ 1/ 2003 مكتب فني 54 ق 42 ص 238

جلسة 23 من يناير سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمد محمد طيطة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسين حسنى دياب ، محمد عبد المنعم عبد الغفار ، شريف حشمت جادو نواب رئيس المحكمة ومحمود سعيد عبد اللطيف .
--------------------------
(42)
الطعن 4939 لسنة 66 ق
تقادم " التقادم المسقط " . ضرائب " التقادم الضريبي " . شركات " بدء التقادم بالنسبة لشركات الواقع " .
حق مصلحة الضرائب في اقتضاء دين الضريبة . سقوطه بمضي خمس سنوات من تاريخ وجوبه في ذمة المدين . الشركاء في شركات الواقع . بدء التقادم من تاريخ الفصل نهائياً في كيانها القانوني .

-----------------------

النص في المواد 32/2 ، 174 ، 176 من القانون رقم 157 لسنة 1981 يدل على أن المشرع حدد أجل التقادم المسقط لحق مصلحة الضرائب في اقتضاء دين الضريبة المستحق على الممول بخمس سنوات تبدأ من تاريخ تحقيق وجوب دين الضريبة في ذمة المدين ، وتبدأ مدة التقادم بالنسبة للشركاء في شركات الواقع من تاريخ الفصل نهائياً في الخلاف حول كيانها القانوني .

--------------------

المحكمـة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت صافى أرباح المطعون ضدهما عن نشاطهما التجاري عن السنوات من 1988 حتى 1991 وأخطرتهما فاعترضا وأحيل النزاع إلى لجنة الطعن التي قررت اعتبار النشاط شركة تضامن مع تخفيض التقديرات . أقام الطاعنان الدعوى رقم ...... لسنة ...... ضرائب بنى سويف طعناً على قرار لجنة الطعن . وبجلسة 30/7/1995 حكمت المحكمة بسقوط حق المصلحة في مطالبة المطعون ضدها الثانية لدين الضريبة عن عامي 88 ، 89 بالتقادم . طعنت الطاعنة " مصلحة الضرائب " على هذا الحكم بالاستئناف رقم ..... لسنة ..... بنى سويف وبجلسة 13/3/1996 قضت بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
     وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفى بيان ذلك تقول إن مؤدى نصوص المواد 32 ، 174 ، 176 من القانون 157 لسنة 1981 المنطبقة على واقعة النزاع أن تبدأ مدة التقادم بالنسبة إلى الشركاء في الشركة القائمة بين الأصل وفرعه أو بين الزوج وزوجته الذين لم تتخذ مصلحة الضرائب إجراءات الربط فى مواجهتهم بسبب الخلاف على مشاركة الزوجة أو الأولاد تطبيقاً لحكم المادة 32 /2 من القانون سالف الذكر ـ من تاريخ الفصل نهائياً في الخلاف حول جدية الشركة واعتماد الكيان القانوني لها طبقاً لحكم المادة 176 في فقرتها الأخيرة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم الابتدائي فيما قضى به من سقوط حق الطاعنة فى اقتضاء دين الضريبة المستحقة قبل المطعون ضدها الثانية عن سنتي المحاسبة على سند من احتساب بداية مدة التقادم من تاريخ إخطار المطعون ضدها للطاعنة في 17/2/1987 بتعديل عقد الشركة ودخولها شريكة فيها وليس من تاريخ قرار اللجنة باعتماد الشركة الصادر بتاريخ 1/6/1994 فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
     وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن النص في المادة 174 من القانون رقم 157 لسنة 1981 من سقوط حق الحكومة في المطالبة بما هو مستحق لها بمقتضى هذا القانون بمضي خمس سنوات تبدأ من اليوم التالي لانتهاء الأجل المحدد لتقديم الإقرار المنصوص عليه فى المواد 34 ، 85 ، 102 ، 104 ، 121 ، 122 من هذا القانون ...... ، والمادة 176 من ذات القانون على أنه " تبدأ مدة التقادم بالنسبة إلى الشركاء في شركات الواقع الذين لم تتخذ المصلحة إجراءات الربط في مواجهتهم بسبب الخلاف على تحديد الكيان القانوني للمنشأة أو تحديد الشركاء وعددهم وكذلك بسبب الخلاف على مشاركة الزوجة أو الأولاد القصر تطبيقاً لحكم المادة 32 من هذا القانون " . والنص في المادة 32/2 من ذات القانون على أنه " ...... وتربط الضريبة في هذه الحالة باسم الأصل أو الزوج بحسب الأحوال ما لم يثبت صاحب الشأن جدية الشركة وذلك كله دون إخلال بحق الغير الشريك في التمتع بالإعفاء بالنسبة لحصته في الأرباح ... " يدل على أن المشرع حدد أجل التقادم المسقط لحق مصلحة الضرائب في اقتضاء دين الضريبة المستحق على الممول بخمس سنوات تبدأ من تاريخ تحقيق وجوب دين الضريبة في ذمة المدين وتبدأ مدة التقادم بالنسبة للشركاء في شركات الواقع من تاريخ الفصل نهائياً في الخلاف حول كيانها القانوني . لما كان ذلك ، وكان الثابت من قرارات اللجنة الصادرة بتاريخ 1/6/1994 اعتبار الكيان القانوني للمنشأة شركة تضامن وقد ارتضته الطاعنة واتخذت إجراءات الربط قبل الشريكة بتاريخ 1/10/1994 أي قبل مضى خمس سنوات على صدور القرار السابق فإن التقادم لا يكون قد اكتمل وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتد بتاريخ الإخطار المقدم من المطعون ضدها الثانية بدخولها شريكة فى الشركة موعداً لبدء التقادم الخمسي لدين الضريبة فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة .

الطعن 1852 لسنة 66 ق جلسة 23/ 1/ 2003 مكتب فني 54 ق 41 ص 233

جلسة 23 من يناير سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمـد محمد طيطة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسين حسني دياب ، محمد عبد المنعم عبد الغفار ، شريف حشمت جادو نواب رئيس المحكمة ومحمد أبو الليل .
-----------------------------
(41)
الطعن 1852 لسنة 66 ق
(1) ضرائب " الضريبة العامة على المبيعات : الواقعة المنشئة للضريبة : استعمال السلع أو الخدمة في الأغراض الخاصة " . قانون .
الواقعة المنشئة للضريبة على المبيعات . بيع السلعة أو الخدمة أو أداء الخدمة إلى الغير . قيام المكلف باستعمال السلعة أو الاستفادة من الخدمة في أغراض خاصة أو شخصية . اعتباره في حكم البيع . أثره . سريان ضريبة المبيعات على تلك التصرفات . الفقرتين الأولى والثانية من المادة السادسة من القانون رقم 11 لسنة 1991 .
(2) قانون " تفسير القانون " . حكم .
النص القانوني . عدم جواز الخروج عليه أو تأويله أو تخصيصه أو تقييده متى كان واضحاً جلي المعنى قاطعاً في الدلالة . الاستهداء بالحكمة التي أملته . خطأ . علة ذلك .
(3) ضرائب " الضريبة العامة على المبيعات " . حكم " عيوب التدليل : الخطأ في تطبيق القانون " .
استخلاص الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه عدم خضوع قطع الغيار التي تنتجها الشركة لضريبة المبيعات استناداً إلى أن تصنيعها قاصر على استهلاكها في أعمال الصيانة دون بيعها . خطأ . علة ذلك . 
---------------
1 ـ النص فى الفقرتين الأولى والثانية للمادة السادسة من القانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضريبة العامة على المبيعات على أنه " تستحق الضريبة بتحقق واقعة بيع السلعة أو أداء الخدمة بمعرفة المكلفين وفقاً لأحكام هذا القانون ، ويعتبر في حكم البيع قيام المكلف باستعمال السلعة أو الاستفادة من الخدمة في أغراض خاصة أو شخصية أو التصرف فيها بأي من التصرفات القانونية . " يدل على أن المشرع حدد الواقعة المنشئة للضريبة بأنها واقعة بيع السلعة أو الخدمة وهي الواقعة التي تنتقل فيها ملكية السلعة أو أداء الخدمة إلى الغير ، وبتمام واقعة البيع أو أداء الخدمة تستحق الضريبة ، وقد اعتبـر المشرع في حكم البيع قيام المكلف باستعمال السلعة أو الاستفادة من الخدمة في أغراض خاصة أو شخصية فكل فعل يصدر من المكلف قاصداً منه استعمال السلعة أو الاستفادة من الخدمة في أغراضه الخاصة أو لاستهلاكه الشخصي يعد من قبيل البيع ومن ثم تسرى ضريبة المبيعات على هذه التصرفات .
2 ـ المقرر ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن النص متى كان واضحاً جلي المعنى قاطعاً في الدلالة على المراد منه فلا يجوز الخروج عليه أو تأويله ولا تخصيص عمومه ولا تقييد مطلقه بدعوى الاستهداء بالحكمة التي أملته لأن محل ذلك كله أن يكون بالنص غموض أو لبس يضطر القاضي في سبيل التعرف على مراد المشرع أن يبحث في كل ذلك .
3 ـ لما كان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خلص إلى عدم خضوع قطع الغيار التي تنتجها الشركة المطعون ضدها لضريبة المبيعات ـ استناداً إلى أن تصنيعها لها قاصر على استهلاكها في أعمال صيانة آلاتها وماكيناتها دون بيعها مما يخرجه عن مفهوم البيع الوارد بنص المادة السادسة من القانون رقم 11 لسنة 1991 حال أن هذا النص وعلى ما سلف بيانه قد دل بصريح لفظه دون لبس أو غموض على أن الضريبة تستحق بتحقق واقعة بيع السلعة ، كما تحقق باستعمالها من المكلف في أغراضه الخاصة أو الشخصية ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
----------------------
المحكمـة
       بعـد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ـ تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم ..... لسنة ...... طنطا الابتدائية على الطاعنة " مصلحة الضرائب " بطلب الحكم بعدم استحقاق ضريبة مبيعات على قطع الغيار المصنعة بها وفى بيان ذلك تقول إنها تنتج قطع غيار بورشها بقصد استعمالها في أعمال صيانة الآلات الموجودة بمصانعها حيث إنها لم تنتج للبيع ولا يستحق عنها ضريبة مبيعات لكونها لا يتوفر فيها شروط إخضاعها للضريبة وإذ طالبتها الطاعنة بالضريبة فأقامت الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 31/5/1995 بمطلب الدعوى . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ...... لسنة ..... طنطا وبتاريخ 27/12/1995 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشـورة رأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفى بيان ذلك تقول إن محكمة الموضوع بدرجتيها بقضائها بعدم استحقاق ضريبة المبيعات على قطع الغيار التي تنتجها الشركة المطعون ضدها اتخذت من تقرير الخبير الذى ندبته محكمة أول درجة عماداً لهذا القضاء فيما خلص إليه الخبير من أن إنتاج قطع الغيار قاصر على استهلاك الشركة في أعمال صيانة آلاتها وماكيناتها وغير مخصص للبيع للغير ولا يأخذ مفهوم البيع الوارد في قانون الضريبة على المبيعات ولا يتوفر فيه شروط الخضوع لهذه الضريبة في حين أن هذا القانون يخضع السلعة الصناعية التي ينتجها المكلف ويستخدمها في أغراضه الشخصية للضريبة بما يعيبه ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن النص فى الفقرتين الأولى والثانية للمادة السادسة من القانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضريبة العامة على المبيعات على أنه " تستحق الضريبة بتحقق واقعة بيع السلعة أو أداء الخدمة بمعرفة المكلفين وفقاً لأحكام هذا القانون ، ويعتبر في حكم البيع قيام المكلف باستعمال السلعة أو الاستفادة من الخدمة في أغراض خاصة أو شخصية أو التصرف فيها بأي من التصرفات القانونية . " يدل على أن المشرع حدد الواقعة المنشئة للضريبة بأنها واقعة بيع السلعة أو الخدمة وهي الواقعة التي تنتقل فيها ملكية السلعة أو أداء الخدمة إلى الغير ، وبتمام واقعة البيع أو أداء الخدمة تستحق الضريبة ، وقد اعتبـر المشرع في حكم البيع قيام المكلف باستعمال السلعة أو الاستفادة من الخدمة في أغراض خاصة أو شخصية فكل فعل يصدر من المكلف قاصداً منه استعمال السلعة أو الاستفادة من الخدمة في أغراضه الخاصة أو لاستهلاكه الشخصي يعد من قبيل البيع ومن ثم تسرى ضريبة المبيعات على هذه التصرفات . لما كان ذلك ، وكان المقرر ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ من أن النص متى كان واضحاً جلى المعنى قاطعاً فى الدلالة على المراد منه فلا يجوز الخروج عليه أو تأويله ولا تخصيص عمومه ولا تقييد مطلقه بدعوى الاستهداء بالحكمة التي أملته لأن محل ذلك كله أن يكون بالنص غموض أو لبس يضطر القاضي في سبيل التعرف على مراد المشرع أن يبحث في كل ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خلص إلى عدم خضوع قطع الغيار التي تنتجها الشركة المطعون ضدها لضريبة المبيعات ـ استناداً إلى أن تصنيعها لها قاصر على استهلاكها في أعمال صيانة آلاتها وماكيناتها دون بيعها مما يخرجه عن مفهوم البيع الوارد بنص المادة السادسة من القانون رقم11 لسنة 1991 حال أن هذا النص وعلى ما سلف بيانه قد دل بصريح لفظه دون
لبس أو غموض على أن الضريبة تستحق بتحقق واقعة بيع السلعة ، كما تحقق باستعمالها من المكلف في أغراضه الخاصة أو الشخصية ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه .
  وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين إلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى في هذا الخصوص .

-----------------------

الطعن 10530 لسنة 65 ق جلسة 23/ 1/ 2003 مكتب فني 54 ق 40 ص 225

جلسة 23 من يناير سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمـد محمد طيطة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسين حسني دياب ، محمد عبد المنعم عبد الغفار ، شريف حشمت جادو نواب رئيس المحكمة ومحمود سعيد عبد اللطيف .
-----------------------------
(40)
الطعن 10530 لسنة 65 ق
(1) نقض " صحيفة الطعن بالنقض : التوقيع على صحيفة الطعن " . محاماة .
تضمن صحيفة الطعن بالنقض فى مستهلها اسم المحامى المقبول للمرافعة بصفته وكيلاً وتذييل الصحيفة بتوقيعه . لا عيب .
(2) دعوى " الصفة فى الدعوى " . ضرائب .
الوزير هو صاحب الصفة في تمثيل وزارته والمصالح والإدارات التابعة لها أمام القضاء . الاستثناء . منح جهة إدارية معينة الشخصية الاعتبارية وإسناد صفة النيابة عنها لغير الوزير . وزير المالية دون غيره الممثل لمصلحة الضرائب ومأمورياتها أمام القضاء . علة ذلك .
(3) ضرائب " إجراءات ربط الضريبة " . نظام عام . بطلان .
الإجراءات المنظمة لربط الضريبة تعلقها بالنظام العام . مخالفتها . أثره . البطلان .
( 4 ، 5 ) ضرائب " ضريبة الدمغة ورسم التنمية : إجراءات ربط الضريبة : النموذجين 3 ، 6 ضرائب دمغة " . نظام عام . بطلان .
        (4) ضريبة الدمغة . وجوب أن تخطر المأمورية الممول بكتاب موصى عليه بعلم الوصول بالأوعية التي استحقت عليها الضريبة ومقدارها لكل وعاء . تظلم الممول من تقدير المأمورية أو عدمه . أثره ومؤداه . عدم إخطار المأمورية للممول بالنموذج "6 ضرائب دمغة ". أثره . المادة 6 من القانون رقم 111 لسنة 1980 والمادتان 2 ، 5 من لائحته التنفيذية .
(5) رفض الحكم المطعون فيه دفع الطاعن ببطلان إجراءات الربط على سند من أن حضور البنك أمام لجنة الطعن يدل على علمه بقرار المأمورية وتتحقق به الغاية من الإجراء . خطأ .

------------------

1 - الثابت من مطالعة صحيفة الطعن بالنقض المؤرخة 26/9/1995 أنها تضمنت فى مستهلها اسم المحامي المقبول للمرافعة أمام محكمة النقض وهو الأستاذ ...... بصفته وكيلاً عن المشرف على الإدارات القانونية للبنك والموكل من رئيس مجلس إدارة البنك الطاعن وقد ذيلت الصحيفة بتوقيع منه الأمر الذى يكون معه هذا الدفع في غير محله .
2 - الأصل أن الوزير هو الذى يمثل وزارته فيما ترفعه الوزارة والمصالح والإدارات التابعة لها أو يرفع عليها من دعاوى وطعـون إلا إذا منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية معينة فيها وأسند صفة النيابة عنها إلى غير الوزير فتكون له عندئذ هذه الصفة في الحدود التي يعينها القانون - ولما كان المشرع لم يمنح الشخصية الاعتبارية لمصلحة الضرائب ولا لمأمورياتها فإن وزير المالية يكون هو دون غيره من موظفيها الذى يمثلها فيما ترفعه أو يرفع عليها من دعاوى وطعون . لما كان ذلك ، وكان البنك الطاعن قد اختصم المطعون ضدهما الثاني والثالث بصفتهما وهما لا يمثلان مصلحة الضرائب فإن اختصامه لهما في الطعن يكون غير مقبول .
3 - المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن الإجراءات المنظمة لربط الضريبة من القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام ورتب المشرع على مخالفتها البطلان وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها ويجوز التمسك به في أية حالة تكون عليها الدعوى .
4- النص في المادة 6 من القانون 111 لسنة 1980 ـ في شأن ضريبة الدمغة ـ المنطبق على الواقعة محل النزاع ـ والنص في المادتين 2 ، 5 من اللائحة التنفيذية للقانون سالف الذكر الصادرة بقرار وزير المالية رقم 414 لسنة 1980 يدل على أن المشرع قد أوجب على مأمورية الضرائب المختصة بضريبة الدمغة أن تخطر الممول بكتاب موصى عليه بعلم الوصول بالأوعية التي استحقت عليها الضريبة ومقدارها بالنسبة لكل وعاء وذلك على نموذج رقم 3 ضريبة دمغة فإن تظلم الممول من هذا التقدير فإنه يجب على المأمورية أن تبحث تظلمه ثم تخطره بقرارها في شأنه على نموذج 6 ضريبة دمغة فإن لم يتظلم من هذا القرار خلال ثلاثين يوماً من إخطاره بهذا النموذج أو تظلم وأحيل تظلمه إلى اللجنة فأصدرت قرارها بتحديد دين الضريبة أصبحت الضريبة مستحقة الأداء وتقوم المأمورية بالتنبيه على الممول بسدادها وفقاً لقرارها أو قرار لجنة الطعن حسب الأحوال بما مفاده أن إخطار المأمورية للممول بنموذج 6 ضريبة دمغة بعد نظرها لتظلمه من قرارها هو أمر واجب عليها قانوناً ليكون الممول بالخيار بين قبوله والقعود عن الطعن عليه أمام اللجنة فيصبح قرار المأمورية بالنسبة له نهائياً أو أن يطعن عليه أمام اللجنة في الميعاد المحدد فلا يكون للمأمورية أن تطالبه بأداء دين الضريبة إلا بعد صدور قرار اللجنة إذ تعتبر الضريبة واجبة الأداء عندئذ حتى ولو كان قد طعن على قرار اللجنة من الممول أو المأمورية أمام المحكمة المختصة فإن لم تقم المأمورية بإخطار الممول بنموذج 6 ضريبة دمغة فلا يجوز لها أن تحيل النزاع إلى اللجنة مباشرة فور الطعن على نموذج 3 ضريبة دمغة وإن أحالته إليها فلا يصحح الإجراءات أمام اللجنة مثول الممول أمامها وإبداء اعتراضاته بل يجب على اللجنة أن تعيد الأوراق إلى المأمورية لإخطاره بنموذج 6 ضريبة دمغة باعتباره من الإجراءات التي تتعلق بالنظام العام .
5- لما كان الثابت بالأوراق أن مأمورية الضرائب المختصة بعد أن تظلم الطاعن أمامها عن نموذج 3 ضريبة دمغة الذي أخطر به أحالت الطعن مباشرة إلى لجنة الطعن دون أن تخطر الطاعن فيما تم بشأن تظلمه أمامها وذلك على النموذج 6 ضريبة دمغة وكان الحكم المطعون فيه قد رفض الدفع المبدى من البنك الطاعن ببطلان إجراءات الربط على سند من أن حضور البنك أمام لجنة الطعن يدل على علمه بقرار المأمورية ويتحقق به الغاية من الإجراء فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه .

--------------------------------

المحكمـة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
  وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ـ تتحصل في أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت قيمة ضرائب الدمغة ورسم التنمية على مستندات البنك الطاعن خلال المدة من 1/2/1986 حتى 31/12/1991 بمبلغ 75ر60335 جنيهاً وطالبته بها فاعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها رقم 677 لسنة 1992 باستبعاد تقديرات المأمورية لفرق الدمغة النسبية على الاعتمادات وقدره 50ر8417 جنيهاً ، وسقوط حق المصلحة بالتقادم لضريبة الدمغة النوعية على صور خطابات الضمان . وتأييد المأمورية لباقي أنواع ضريبة ورسم الدمغة ، أقام البنك الطاعن الدعوى رقم 162 لسنة 1993 ضرائب بورسعيد طعناً على هذا القرار . ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن قدم تقريره حكمت بإلغاء القرار المطعون فيه . استأنف المطعون ضدهم بصفتهم هذا الحكم بالاستئناف رقم 32 لسنة 36 ق الإسماعيلية " مأمورية بورسعيد " وبتاريخ 8/8/1995 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى وتأييد قرار اللجنة المطعون فيه . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها ببطلان الطعن وفى الموضوع بنقض الحكم ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشـورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة ببطلان الطعن تأسيساً على أن أصل صحيفة الطعن قد خلا مما يفيد أن من وقع عليه محامٍ مقبولُُ أمام محكمة النقض إذ ذيل أصل الصحيفة بتوقيع غير مقروء ولم يشر فيها إلى اسم من وقعها فمردود بأن الثابت من مطالعة صحيفة الطعن بالنقض المؤرخة 26/9/1995 أنها تضمنت في مستهلها اسم المحامي المقبول للمرافعة أمام محكمة النقض وهو الأستاذ ..... بصفته وكيلاً عن المشرف على الإدارات القانونية للبنك والموكل من رئيس مجلس إدارة البنك الطاعن وقد ذيلت الصحيفة بتوقيع منه الأمر الذي يكون معه هذا الدفع في غير محله .
       وحيث إنه عن الدفع بعدم قبول الطعن شكلاً بالنسبة للمطعون ضدهما الثاني والثالث بصفتهما فلما كان المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن الأصل أن الوزير هو الذى يمثل وزارته فيما ترفعه الوزارة والمصالح والإدارات التابعة لها أو يرفع عليها من دعاوى وطعون إلا إذا منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية معينة فيها وأسند صفة النيابة عنها إلى غير الوزير فتكون له عندئذ هذه الصفة في الحدود التي يعينها القانون ـ ولما كان المشرع لم يمنح الشخصيـة الاعتبارية لمصلحة الضرائب ولا لمأمورياتها فإن وزير المالية يكون هو دون غيره من موظفيها الذى يمثلها فيما ترفعه أو يرفع عليها من دعاوى وطعون . لما كان ذلك ، وكان البنك الطاعن قد اختصم المطعون ضدهما الثانى والثالث بصفتهما وهما لا يمثلان مصلحة الضرائب فإن اختصامه لهما فى الطعن يكون غير مقبول .
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول إن الحكم الابتدائى قضى استجابة لدفعه ببطلان قرار لجنة الطعن لعدم إخطار مأمورية الضرائب له بما تم فى شأن تظلمه على نموذج رقم 6 ضريبة دمغة إعمالا لنص المادة 6 من القانون رقم 111 لسنة 1980 المعدل بإصدار قانون ضريبة الدمغة والمادة 5 من قرار وزير المالية رقم 414 للسنة 1980 باللائحة التنفيذية للقانون وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض دعواه وتأييد قرار اللجنة على سند من أنه لا مبرر لإخطاره بعد أن مثل أمام المأمورية وطعن على تقديراتها وطلب إحالة طعنه إلى اللجنة حالة أن القانون قد استوجب الإخطار بصحة الإجراءات فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن الإجراءات المنظمة لربط الضريبة من القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام ورتب المشرع على مخالفتها البطلان وتقضى به المحكمة من تلقاء نفسها ويجوز التمسك به فى أية حالة تكون عليها الدعوى " وكان النص في المادة 6 من القانون 111 لسنة 1980 ـ في شأن ضريبة الدمغة ـ المنطبق على الواقعة محل النزاع ـ على أنه " ب ـ على المصلحة إخطار الممول بالتقدير بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول فإذا لم يتظلم من التقدير خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسلمه للإخطار يكون الربط نهائياً وتصبح الضريبة واجبة الأداء وفقاً لتقدير المصلحة . جـ ـ وللممول في حالة عدم موافقته على هذا التقدير أن يتظلم منه بكتاب موصى عليه بعلم الوصول إلى المأمورية المختصة لإحالته إلى لجنة الطعن المنصوص عليها في المادة 50 من القانون رقم 14 لسنة 1939 وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسلمه للإخطار بالتقدير . والنص في المادة 2 من اللائحة التنفيذية للقانون سالف الذكر الصادرة بقرار وزير المالية رقم 414 لسنة 1980 على أنه .... " وعلى المأمورية إخطار الممول بكتاب موصى عليه بعلم الوصول بالأوعية التي استحقت عليها الضريبة ومقدارها بالنسبة لكل وعاء ، وذلك على النموذج رقم " 3 " ضريبة دمغة المرافق والنص في المادة الخامسة منها على أنه " يجب على المأمورية المختصة بحث تظلمات الممولين من القرارات الصادرة في شأن تحديد أو تقدير دين الضريبة وعليها أن تخطر الممول بقرارها في شأن تظلمه وذلك على النموذج رقم " 6 " ضريبة دمغة المرافق يدل على أن المشرع قد أوجب على مأمورية الضرائب المختصة بضريبة الدمغة أن تخطر الممول بكتاب موصى عليه بعلم الوصول بالأوعية التي استحقت عليها الضريبة ومقدارها بالنسبة لكل وعاء وذلك على نموذج رقم 3 ضريبة دمغة فإن تظلم الممول من هذا التقدير فإنه يجب على المأمورية أن تبحث تظلمه ثم تخطره بقرارها فى شأنه على نموذج 6 ضريبة دمغة فإن لم يتظلم من هذا القرار خلال ثلاثين يوماً من إخطاره بهذا النموذج أو تظلم وأحيل تظلمه إلى اللجنة فأصدرت قرارها بتحديد دين الضريبة أصبحت الضريبة مستحقة الأداء وتقوم المأمورية بالتنبيه على الممول بسدادها وفقاً لقرارها أو قرار لجنة الطعن حسب الأحوال بما مفاده أن إخطار المأمورية للممول بنموذج 6 ضريبة دمغة بعد نظرها لتظلمه من قرارها هو أمر واجب عليها قانوناً ليكون الممول بالخيار بين قبوله والقعود عن الطعن عليه أمام اللجنة فيصبح قرار المأمورية بالنسبة له نهائياً أو أن يطعن عليه أمام اللجنة في الميعاد المحدد فلا يكون للمأمورية أن تطالبه بأداء دين الضريبة إلا بعد صدور قرار اللجنة إذ تعتبر الضريبة واجبة الأداء عندئذ حتى ولو كان قد طعن على قرار اللجنة من الممول أو المأمورية أمام المحكمة المختصة فإن لم تقم المأمورية بإخطار الممول بنموذج 6 ضريبة دمغة فلا يجوز لها أن تحيل النزاع إلى اللجنة مباشرة فور الطعن على نموذج 3 ضريبة دمغة وإن أحالته إليها فلا يصحح الإجراءات أمام اللجنة مثول الممول أمامها وإبداء اعتراضاته بل يجب على اللجنة أن تعيد الأوراق إلى المأمورية لإخطاره بنموذج 6 ضريبة دمغة باعتباره من الإجراءات التى تتعلق بالنظام العام . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن مأمورية الضرائب المختصة بعد أن تظلم الطاعن أمامها عن نموذج 3 ضريبة دمغة الذى أخطر به أحالت الطعن مباشرة إلى لجنة الطعن دون أن تخطر الطاعن فيما تم بشأن تظلمه أمامها وذلك على النموذج 6 ضريبة دمغة وكان الحكم المطعون فيه قد رفض الدفع المبدى من البنك الطاعن ببطلان إجراءات الربط على سند من أن حضور البنك أمام لجنة الطعن يدل على علمه بقرار المأمورية ويتحقق به الغاية من الإجراء فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين الحكم بتأييد الحكم المستأنف .

-------------------------