الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 28 يونيو 2013

الطلب 113 لسنة 61 ق جلسة 9/ 12/ 2003 مكتب فني 54 رجال القضاء ق 11 ص 73

جلسة 9 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمد بكر غالي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / شكري جمعة حسين ، سمير عبد الهادي ، على شلتوت وفراج عباس نواب رئيس المحكمة . 
---------------
(11)
الطلب 113 لسنة 61 ق "رجال القضاء"
 نـدب .
خلو قانون السلطة القضائية من قواعد ندب رجال القضاء . مؤداه . للجهة الإدارية سلطة اتخاذ قرار الندب مستهدفة المصلحة العامة . عدم تقديم ما يدل على أن إغفال ندب الطالب للمدعى الاشتراكي قد هدف لغير ذلك . أثره . عدم اعتبار القرار غير مشوب بإساءة استعمال السلطة . م 62 ق 46 لسنة 1972 المعدل ق 35 لسنة 1984 .
----------------
 النص في المادة 62 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 35 لسنة 1984 على أنه " يجوز ندب القاضي مؤقتا للقيام بأعمال قضائية أو قانونية غير عمله وذلك بقرار من وزير العدل بعد أخذ رأى الجمعية العامة التابع لها وموافقة مجلس القضاء الأعلى وإذ لم يتضمن هذا القانون ثمة قواعد لندب القضاة للقيام بأعمال قضائية أو قانونية فإن الأمر في ذلك – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض– يكون متروكاً لجهة الإدارة تمارسه في حدود المصلحة العامة لما كان ذلك , وكان الطالب لم يقدم ما يدل على أن وزاره العدل لم تهدف بندب أقرانه من أعضاء القضاء غير الصالح العام فإن إغفال ندبه لا يكون مخالفا للقانون أو معيباً بإساءة استعمال السلطة ومن ثم يكون طلب إلغاء القرار المطعون فيه على غير أساس متعيناً رفضه .
---------------------------
المحكمـة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية
حيث إن الوقائع على ما يبين من الأوراق تتحصل فى أنه بتاريخ 26/9/1991 تقدم الأستاذ / ..... " رئيس المحكمة فئه ب " بهذا الطلب ضد وزير العدل للحكم بإلغاء القرار الوزاري رقم 4890 لسنة 1991 فيما تضمنه من إغفال اسمه بين المنتدبين للعمل بجهاز المدعى العام الاشتراكي لعام 91/1992 وإدراج اسمه من جديد بين أقرانه .
وقال بياناً لطلبه إنه سبق ندبه للعمل بجهاز المدعى العام الاشتراكي عن الفترة من 89 حتى 1991 وقام بأداء عمله بالجهاز خير قيام وفوجئ بصدور القرار الوزاري رقم 4890 لسنة 1991 في 17/9/1991 بندب إقرانه للعمل بالجهاز سالف الذكر العام القضائي 91/1992 ولم يشمله القرار من بين المنتدبين بالرغم من عدم انتهاء المدة المقررة للندب لذا فقد تقدم بطلبه .
طلب الحاضر عن الحكومة رفض الطلب . أبدت النيابة الرأى بالرفض .
وحيث إن المادة 62من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 35 لسنة 1984 تنص على أنه " يجوز ندب القاضي مؤقتا للقيام بأعمال قضائية أو قانونية غير عمله وذلك بقرار من وزير العدل بعد أخذ رأي الجمعية العامة التابع لها وموافقة مجلس القضاء الأعلى وإذ لم يتضمن هذا القانون ثمة قواعد لندب القضاة للقيام بأعمال قضائية أو قانونية فإن الأمر في ذلك وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض يكون متروكاً لجهة الإدارة تمارسه في حدود المصلحة العامة .
لما كان ذلك وكان الطالب لم يقدم ما يدل على أن وزارة العدل لم تهدف بندب أقرانه من أعضاء القضاء غير الصالح العام فإن إغفال ندبه لا يكون مخالفا للقانون أو معيباً بإساءة استعمال السلطة ومن ثم يكون طلب إلغاء القرار المطعون فيه على غير أساس متعيناً رفضه.
------------------------------

الطلب 162 لسنة 69 ق جلسة 23/ 9/ 2003 مكتب فني 54 رجال القضاء ق 10 ص 69

جلسة 23 من سبتمبر سنة 2003

برئاسة السيد المستشار/ محمد بكر غالي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / شكري جمعة حسين ، سمير عبد الهادي ، على شلتوت وعبد الله عمر نواب رئيس المحكمة .

-----------------------
(10)

(1) إجراءات الطلب " الخصومة في الطلب : ميعاد الطلب " .
        طلبات التسوية . استنادها إلى حق ذاتى مقرر مباشرة في القانون غير رهين بـإرادة الإدارة . مؤداه . عدم اعتبارها من طلبات الإلغاء الصريح أو الضمني . أثره . عدم تقيدها بمواعيد الطعن .
(2) مرتبات وملحقاتها " علاوات دورية " .
        العلاوة الدورية السنوية للمستشارين . مبدأ استحقاقها . مرور سنة من تاريخ التعيين فى هذه الدرجة . أثره . عدم الاعتداد بتاريخ منح آخر علاوة . م 6 من قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية .
-----------------------------
1 ـ طلبات التسوية التى تستند إلى حق ذاتى مقرر مباشرة فى القانون وغير رهين بإرادة الإدارة ليست من بين طلبات الإلغاء الصريح أو الضمني ومن ثم لا يتقيد الطعن فيها بالميعاد المقرر قانوناً .
2 ـ النص فى المادة السادسة من قواعد تطبيـق جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 والتي تقابل المادة 41 من قانون العامليين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 المضافة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 على أن " تستحق العلاوة الدورية السنوية في أول يولية التالي لتاريخ مرور عام على التعيين فى إحدى وظائف الجدول أو من تاريخ مرور سنة على استحقاق العلاوة الدورية السابقة " . مؤداه ـ وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض ـ أن الأصل في احتساب العلاوة الدورية السنوية للمستشارين هو مرور سنة من تاريخ تعيينهم في درجاتهم فالقاعدة أو الضابط فى تحديد مبدأ سريان واستحقاق تلك العلاوة هو تاريخ التعيين في وظيفة مستشار دون الاعتداد بتاريخ آخر علاوة كانت قد منحت له قبل تعيينه فى تلك الوظيفة . لما كان ذلك , وكان الثابت من الأوراق أن الطالب كان قد رقى إلى درجة مستشار اعتباراً من 1/7/1997 فإنه فى هذا التاريخ الأخير لم يكن قد مضى عام كامل على تعيينه فى هذه الوظيفة الجديدة وبالتالى يكون قد تخلف فى حقه شرطاً من شروط أحقيته فى صرف العلاوة المطالب بها . ويكون طلبه على غير أساس ويتعين رفضه . ولا يغير من ذلك مرور عام أو أكثر على تاريخ أخر علاوة دورية كانت قد منحت للطالب قبل تعيينه فى وظيفة مستشار طالما أن الضابط فى تحديد مبدأ سريان استحقاق تلك العلاوة للطالب هو تاريخ التعيين فى وظيفة مستشار .
--------------------
المحكمة
       بعد الاطلاع علـى الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الأوراق ـ تتحصل فى أن المستشار / ...... " المستشار بمحاكم الاستئناف " تقدم بهذا الطلب بتاريخ 9/10/1999 ضد وزير العدل للحكم بأحقيته فى استحقاق العلاوة الدورية المقـررة لدرجة " مستشار" اعتبـاراً من 1/7/1997 ترقيته إليها مع ما يترتب على ذلك من آثار .
       وقال بياناً لطلبه إنه تدرج فى القضاء حتى رقى إلى وظيفة " مستشار " اعتباراً من 1/7/1997 . بيد أنه صدر قرار وزير العدل رقم 3512 لسنة 1997 متضمناً منحه علاوة الترقية إلى هذه الوظيفة دون منحه العلاوة الدورية السنوية . وإذ جاء القرار سالف الذكر مخالفاً للقانون لعدم الجمع بين هاتين العلاوتين لاختلاف مناط كل منهما فقد تقدم بطلبه .
       دفع الحاضر عن الحكومة أصلياً : بعدم قبول الطلب لرفعه بعد الميعاد وطلب احتياطياً رفض الطلب .
       أبدت النيابة الرأى برفض الطلب .
       وحيث إن الدفع المبدى من الحكومة بعدم قبول الطلب فى غير محله ذلك أن طلبات التسوية التى تستند إلى حق ذاتى مقرر مباشرة فى القانون وغير رهين بإرادة الإدارة ليست من بين طلبات الإلغاء الصريح أو الضمنى ومن ثم لا يتقيد الطعن فيها بالميعاد المقرر قانوناً . لما كان ذلك , وكان طلب استحقاق العلاوة الدورية من قبيل طلبات التسوية ومن ثم يكون الدفع على غير أساس .
       وحيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إنه عن الموضوع فإن النص فى المادة السادسة من قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 والتى تقابل المادة 41 من قانون العامليين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 المضافة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 على أن " تستحق العلاوة الدورية السنوية فى أول يولية التالى لتاريخ مرور عام على التعيين فى إحدى وظائف الجدول أو من تاريخ مرور سنة على استحقاق العلاوة الدورية السابقة " . مؤداه ـ وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض ـ أن الأصل فى احتساب العلاوة الدورية السنوية للمستشارين هو مرور سنة من تاريخ تعيينهم فى درجاتهم فالقاعدة أو الضابط في تحديد مبدأ سريان واستحقاق تلك العلاوة هو تاريخ التعيين في وظيفة مستشار دون الاعتداد بتاريخ أخر علاوة كانت قد منحت له قبل تعيينه فى تلك الوظيفة .
لما كان ذلك , وكان الثابت من الأوراق أن الطالب كان قد رقى إلى درجة مستشار اعتباراً من 1/7/1997 فإنه في هذا التاريخ الأخير لم يكن قد مضى عام كامل على تعيينه فى هذه الوظيفة الجديدة وبالتالي يكون قد تخلف في حقه شرطاً من شروط أحقيته فى صرف العلاوة المطالب بها . ويكون طلبه على غير أساس ويتعين رفضه .
       ولا يغير من ذلك مرور عام أو أكثر على تاريخ أخر علاوة دورية كانت قد منحت للطالب قبل تعيينه في وظيفة مستشار طالما أن الضابط في تحديد مبدأ سريان استحقاق تلك العلاوة للطالب هو تاريخ التعيين في وظيفة مستشار .
---------------------

الطلب 129 لسنة 61 ق جلسة 23/ 9/ 2003 مكتب فني 54 رجال القضاء ق 9 ص 64

جلسة 23 من سبتمبر سنة 2003

برئاسة السيد المستشار/ محمد بكر غالى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ شكرى جمعة حسين، سمير عبد الهادي، على شلتوت وعبد الله عمر نواب رئيس المحكمة.

---------------

(9)
الطلب 129 لسنة 61 القضائية "رجال القضاء"

(1، 2  ) إجراءات الطلب "الخصومة في الطلب: الصفة. ميعاد تقديم الطلب".
 (1)وزير العدل. الرئيس الأعلى المسئول عن أعمال وزارته وإدارتها وصاحب الصفة في أية خصومة تتعلق بأى شأن من شئونها. اختصام من عداه. غير مقبول.
 (2)طلبات رجال القضاء. وجوب رفعها بعرائض تودع قلم كتاب محكمة النقض خلال ثلاثين يومًا من تاريخ نشر القرار المطعون فيه بالجريدة الرسمية أو بإعلان صاحب الشأن بها علمًا يقينيًا. م 84، 85ق السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972.
 (3)إجازات. مرتبات وملحقاتها "مقابل العمل في العطلة القضائية".
مقابل العمل خلال العطلة القضائية. شرط استحقاقه. عدم الاعتذار عن حضور الجلسات الأصلية بما يجاوز دورًا واحدًا بالنسبة لمستشاري الاستئناف. قرار مجلس القضاء الأعلى بجلسة 11/ 5/ 1991. تخلف الطالب عن حضور إحدى جلساته الأصلية. أثره. عدم استحقاقه لهذا المقابل.

--------------
1 - إن الدفع المبدى من الحكومة في محله ذلك أن وزير العدل هو الرئيس الإداري الأعلى المسئول عن أعمال وزارته وإدارتها وصاحب الصفة في أية خصومة تتعلق بأي شأن من شئونها. ولا شأن لغيره بخصومة الطلب. ومن ثم فإن اختصام من عداه يكون غير مقبول.
2 - إن الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطلب شكلاً لرفعه بعد الميعاد في غير محله ذلك أنه وإن كان الطلب الماثل من بين طلبات الإلغاء التى يتعين تقديمهما خلال ثلاثين يومًا من تاريخ نشر القرار المطعون فيه بالجريدة الرسمية أو إعلان صاحب الشأن به أو علمه به علمًا يقينيًا عملاً بالمادتين 84، 85 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 إلا أن الثابت من الأوراق أن الطالب قد قام بصرف مستحقاته الإضافية عن شهر أغسطس سنة 1991 في غضون الشهر التالي وهو شهر سبتمبر سنة 1991 فيكون قد تحقق علمه اليقيني بقرار حرمانه من مكافأة مقابل العمل خلال تلك العطلة الصيفية منذ هذا التاريخ الأخير وإذ أقام الطالب الماثل بتاريخ 17/ 10/ 1991 أي في غضون الشهر التالي لتاريخ علمه اليقيني بالقرار المطعون فيه. ومن ثم يكون الطلب قد أقيم في الميعاد ويكون الدفع على غير أساس.
3 - إذ كانت وزارة العدل قد التزمت في قرار حرمان الطالب من مقابل العمل خلال العطلة القضائية بالضوابط التي أقرها مجلس القضاء الأعلى بجلسته المعقودة بتاريخ 11/ 5/ 1991 بأن يشترط لصرف مقابل العمل في العطلة الصيفية ألا يكون القاضي قد اعتذر عن جلساته الأصلية بما يجاوز دورًا واحدًا بالنسبة لمستشاري محاكم الاستئناف تحقيقًا لمبدأ المساواة بين القضاة وهى قاعدة عامة مجردة لها ما يسوغها من نص المادة 68 من قانون السلطة القضائية المشار إليه. لما كان ذلك , وكان الثابت من الأوراق وحسبما ذهب الطالب في طلبه أن الطالب قد تخلف عن حضور إحدى جلساته الأصلية في الدور المحدد لدائرته وهى جلسة 5/ 8/ 1991 ومن ثم فإن القرار المطعون فيه إذ قرر حرمانه من مقابل العمل الصيفي عن ذلك الشهر لا يكون مخالفًا للقانون أو مشوبًا بإساءة استعمال السلطة. ويكون طلب التعويض عنه على غير أساس ويتعين رفض الطلب.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن المستشار/ ....... "نائب رئيس محكمة الاستئناف" تقدم بهذا الطلب بتاريخ 17/ 10/ 1991 ضد وزير العدل ورئيس محكمة استئناف المنصورة للحكم - وفقًا لطلباته الختامية - بأحقيته في صرف مقابل العمل الصيفي عن شهر أغسطس سنة 1991 وإلزامها بأن يؤديا إليه التعويض المناسب عن الأضرار التي لحقت به.
وقال بيانًا لطلبه إن رئيس محكمة استئناف المنصورة قرر حرمانه من مقابل العمل الصيفي عن الشهر المشار إليه بدعوى تخلفه عن حضور إحدى الجلسات الأصلية في غضون ذات الشهر. وإذ كان عدم حضوره في تلك الجلسة مرده عذر قهري ولم يكن متداولاً بها سوى قضية مدنية واحدة وتم تأجيلها لدور مقبل وقد باشر العمل باقي جلساته الأصلية عن ذات الشهر وكان إنتاج الدائرة في الفصل في القضايا خلال ذات الدور يزيد عن النسبة المقررة. وكان القرار المطعون فيه صادرًا من سلطة غير مختصة ولحقته أضرارًا من جرائه يستحق عنها التعويض المناسب ومن ثم فقد تقدم بطلبه.
دفع الحاضر عن الحكومة بعد قبول الطلب بالنسبة للمدعى عليه الثاني وطلب رفض الطلب موضوعًا.
أبدت النيابة الرأي بعدم قبول الطلب لرفعه بعد الميعاد.
وحيث إن الدفع المبدى من الحكومة في محله ذلك أن وزير العدل هو الرئيس الإداري الأعلى المسئول عن أعمال وزارته وإدارتها وصاحب الصفة في أية خصومة تتعلق بأى شأن من شئونها. ولا شأن لغيره بخصومة الطلب. ومن ثم فإن اختصام من عداه يكون غير مقبول.
وحيث إن الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطلب شكلاً لرفعه بعد الميعاد في غير محله ذلك أنه وإن كان الطلب الماثل من بين طلبات الإلغاء التي يتعين تقديمهما خلال ثلاثين يومًا من تاريخ نشر القرار المطعون فيه بالجريدة الرسمية أو إعلان صاحب الشأن به أو علمه به علمًا يقينيًا عملاً بالمادتين 84، 85 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 إلا أن الثابت من الأوراق أن الطالب قد قام بصرف مستحقاته الإضافية عن شهر أغسطس سنة 1991 في غضون الشهر التالي وهو شهر سبتمبر سنة 1991 فيكون قد تحقق علمه اليقيني بقرار حرمانه من مكافأة مقابل العمل خلال تلك العطلة الصيفية منذ هذا التاريخ الأخير وإذ أقام الطالب الماثل بتاريخ 17/ 10/ 1991 أي في غضون الشهر التالي لتاريخ علمه اليقيني بالقرار المطعون فيه. ومن ثم يكون الطلب قد أقيم في الميعاد ويكون الدفع على غير أساس.
وحيث إن الطلب - فيما عدا ما تقدم - استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إنه عن الموضوع فإنه لما كانت وزارة العدل قد التزمت في قرار حرمان الطالب من مقابل العمل خلال العطلة القضائية بالضوابط التي أقرها مجلس القضاء الأعلى بجلسته المعقودة بتاريخ 11/ 5/ 1991 بأن يشترط لصرف مقابل العمل في العطلة الصيفية ألا يكون القاضي قد اعتذر عن جلساته الأصلية بما يجاوز دورًا واحدًا بالنسبة لمستشاري محاكم الاستئناف تحقيقًا لمبدأ المساواة بين القضاة وهى قاعدة عامة مجردة لها ما يسوغها من نص المادة 68 من قانون السلطة القضائية المشار إليه.
لما كان ذلك, وكان الثابت من الأوراق وحسبما ذهب الطالب في طلبه أن الطالب قد تخلف عن حضور إحدى جلساته الأصلية في الدور المحدد لدائرته وهى جلسة 5/ 8/ 1991 ومن ثم فإن القرار المطعون فيه إذ قرر حرمانه من مقابل العمل الصيفي عن ذلك الشهر لا يكون مخالفًا للقانون أو مشوبًا بإساءة استعمال السلطة. ويكون طلب التعويض عنه على غير أساس ويتعين رفض الطلب.

الطلب 50 لسنة 68 ق جلسة 1/ 7/ 2003 مكتب فني 54 رجال القضاء ق 8 ص 51

جلسة 1 من يوليو سنة 2003

برئاسة السيد المستشار/ شكري جمعة حسين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشـارين / سمير عبد الهـادي ، على شلتوت , عبد الله عمر وموسى مرجان نواب رئيس المحكمة .

---------------
(8)
الطلب 50 لسنة 68 ق "رجال القضاء"
(1) الخصومة في الطلب " الصفة " .
وزير العدل ورئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي . صاحبا الصفة في طلب إعادة تسوية المعاش .
(2) قانون . معاش " تسوية المعاش " .
طلب إعادة تسوية المعاش . مؤداه . إعادة تسويته وفقاً لأحكام القانون أياً كان الأساس الذى يركن إليه الطالب .
(3) معاش " تسوية المعاش : تسوية معاش الأجر الأساسي " .
معاش الأجر الأساسي لنائب رئيس محكمة النقض . تسويته . على أساس آخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها أو آخر مرتب أساسي كان يتقاضاه أيهما أصلح ـ دون التقيد بالحد الأقصى لأجر الاشتراك ـ يربط المعاش بحد أقصى 100٪ من أجر الاشتراك الأخير مضافاً إليه العلاوات الخاصة والزيادات المقررة قانوناً . تحمل الخزانة العامة للفرق بين هذا الحد والحدود القصوى الأخرى المنصوص عليها في قانون التأمين الاجتماعي .
(4) معاش " معاش الأجر الأساسي : عناصر الأجر الأساسي : عناصر الأجر المتغير " . تأمينات اجتماعية .
عناصر الأجر الأساسي في مفهوم قانون التأمين الاجتماعي . ماهيتها . الأجر المنصوص عليه بالجداول المرفقة بنظم التوظف وبعقد العمل وما يطرأ عليها من علاوات دون ما يعتبر جزءاً من الأجر المتغير . عناصر الأجر المتغير . ماهيتها . باقي ما يحصل عليه المؤمن عليه م 5 ق 79 لسنة 1975 . مؤداه . جميع البدلات ليست من عناصر الأجر الأساسي وإنما تدخل ضمن عناصر الأجر المتغير . أثره . طلب إضافة بدلى التمثيل والقضاء إلى الأجر الأساسي في تسوية المعاش على غير أساس .
(5) معاش " تسوية معاش الأجر الأساسي : تسوية مكافأة نهاية الخدمة : ضم مدد الخدمة " .
استبقاء الموظف للعمل بإحدى محافظات القناة أو سيناء ، بعد 5/6/1967 حتى نهاية التهجير . أثره . حساب المدة التى قضاها مضاعفة فى تقدير المعاش والمكافأة م 1 ق 28 لسنة 1976 . شرطه . أن تقتضى طبيعة العمل وجود الموظف الذى لا يفرض عليه بالضرورة الإقامة الدائمة فى هذه الأماكن اكتفاءاً بالتردد . انعقاد جلسات محكمة الإسماعيلية بسراى محكمة الزقازيق يفقد المستبقى شرط الإفادة من مضاعفة المدة .
(6) الخصومة فى الطلب " انتهاء الخصومة " .
طلب ضم المدة المشتراة إلى مدة خدمة الطالب الفعلية واحتساب الجهة الإدارية المدة المشتراة من الطالب ضمن مدة الخدمة المحسوبة له فى المعاش . مؤداه . تحقق ما استهدفه الطالب من طلبه فى هذا الشأن . أثره . انتهاء الخصومة .
(7) معاش " تسوية المعاش : معاش الأجر المتغير " .
معاش الأجر المتغير . كيفية حسابه . على أساس المتوسط الشهرى لأجور المؤمن عليه التى أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك . م 19 ق 79 لسنة 1975 . استثناء . يحسب معاش الأجر المتغير للوزراء ومن فى حكمهم ـ رئيس محكمة النقض ونوابه ومن فى درجتهم ـ إما على الأساس السابق وإما على أساس أخر أجر متغير كان يتقاضاه أيهما أفضل له . م 31 ق 79 لسنة 1975 ، 12/7 ق 47 لسنة1984 شرطه . ألا يقل المعاش عن 50٪ من أجر التسوية ولا يزيد عن 80٪ منها أو 100٪ من أجر الاشتراك م 20 ق 79 لسنة 75 ، م 1 ق 107 لسنة 1987 .
(8) معاش " تسوية المعاش " . تأمينات اجتماعية . قانون .
     الكتاب الدوري الصادر عن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي في شأن تحديد أو زيادة المعاش ومذكرة وزير التأمينات فى هذا الشأن . تعليمات إدارية ليست لها قوة التشريع . علة ذلك . طلب رفع المعاش على سند منها . على غير أساس .
-----------------------
1 ـ  المقـرر ـ في قضاء محكمة النقض ـ أن وزير العدل ورئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي هما صاحبا الصفة في شأن تسوية معاش القضاة . ومن ثم فإن اختصامهما يضحى صحيحاً ويكون الدفع على غير أساس .
2 ـ  المقـرر ـ في قضاء محكمة النقض ـ أن طلب إعادة تسوية المعاش مؤداه إعادة تسويته على النحو المتفق وأحكام القانون أياً كان الأساس الذي يركن إليه الطالب فى طلبه .
3 ـ نص المواد 19 ، 20 ، 31 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 والفقرة الأولى من المادة الرابعة من مواد إصداره والمادة 70 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 17 لسنة 1976 وما انتهت إليه المحكمة الدستورية في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق . " دستورية " فى 3/3/1990 مؤداه ـ وعلى ما جرى به ـ قضاء محكمة النقض ـ أن معاش الأجر الأساسي لنائب رئيس محكمة النقض ومن فى درجته من أعضاء الهيئات القضائية منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض يتعين تسويته على النحو التالي :- آخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها أو أخر مرتب أساسي كان يتقاضاه أيهما أصلح له ، مضروباً في مدة الاشتراك في التأمين دون التقيد بالحد الأقصى لأجر الاشتراك بواقع جزء واحد من خمسة وأربعين جزءاً ويربط المعاش بحد أقصى 100٪ من أجر الاشتراك الأخير مضافاً إليه العلاوات الخاصة . ذلك أن هذا الأجر هو السقف الذى يحكم العلاقة التأمينية بين المؤمن عليه والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي ـ وتضاف بعد ذلك الزيادات المقررة قانوناً وتتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحدود القصوى الأخرى المنصوص عليها فى قانون التأمين الاجتماعي . لما كان ذلك , وكان الثابت من الأوراق أن الطالب عند إحالته إلى التقاعد كان يشغل وظيفة " نائب رئيس محكمة النقض " وقد بلغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض ومن ثم يتعين إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي على هذا الأساس .
4 ـ النص فى البند " ط " من المادة الخامسة من القانون رقم 79 لسنة 1975 المعدل على أن " الأجر الأساسي ويقصد به (أ) الأجر المنصوص عليه في الجداول المرفقة بنظم التوظف بالنسبة للمؤمن عليهم .. (ب) الأجر المنصوص عليه بعقد العمل وما يطرأ عليه من علاوات مستبعداً منه العناصر التي تعتبر جزءاً من الأجر المتغير .. ، الأجر المتغير ويقصد به باقي ما يحصل عليه المؤمن عليه وعلى الأخص ( أ ) . ( ب ) . ( ج ) . ( د ) البدلات ويحدد رئيس الوزراء .. البدلات التي تعتبر عنصراً من بين عناصر الاشتراك .. " مما مفاده أن جميع البدلات ليست من عناصر الأجر الأساسي وإنما تدخل ضمن عناصر الأجر المتغير التي يسوى على أساسها معاش الأجر المتغير للمؤمن عليه طالما لم تستبعد بقرار من رئيس مجلس الوزراء . لما كان ذلك وكان المشرع قد حدد بجدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 بداية ونهاية ربط المرتب المقرر لكل درجة من درجات الوظيفة القضائية . وبالتالي يكون بدلى التمثيل والقضاء من عناصر الأجر المتغير ويضحى طلب إضافتهما ضمن عناصر الأجر الأساسي الذي يسوى على أساسه المعاش المستحق للطالب عن الأجر الأساسي على غير أساس متعيناً رفضه .
5 ـ النص فى المادة الأولى من القانون رقم 28 لسنة 1976 على أن " تحسب مضاعفة في تقدير المعاش أو المكافأة مدة خدمة العاملين المنتفعين بأحكام القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعي التي قضوها بمحافظات بورسعيد والإسماعيلية والسويس وسيناء اعتباراً من 5 يونيه سنة 1967 حتى تاريخ انتهاء التهجير وذلك بشرط أن يكون العامل قد استبقى للعمل في إحدى هذه المحافظات بقرار يصدر من الجهة المختصة " مفاده ـ وعلى ما جرى به ـ قضاء محكمة النقض ـ أنه يكفى لتطبيق هذا النص أن يستبقى الموظف للعمل بإحدى هذه المحافظات بقرار يصدر من الجهة المختصة . والمراد بالاستبقاء الذى عناه المشرع فى هذا الخصوص هو الوجود الذى لا يفرض على العامل بالضرورة الإقامة الدائمة فى المدينة إذ تقتضى طبيعة عمله التردد عليها . لما كان ذلك , وكان التهجير قد بدأ اعتباراً من 5/6/1967 وانتهى اعتباراً من 5/6/1975 وكان الثابت من الأوراق أن الطالب قد حمل بمحكمة الإسماعيلية فى القضاء خلال المدة من 5/6/1967 وحتى 30/9/1969 إلا أنه لم يقض هذه الفترة فى العمل بمدينة الإسماعيلية لانعقاد جلسات محكمة الإسماعيلية الابتدائية والجزئية بسراي محكمة الزقازيق الابتدائية نفاذاً لقرار وزير العدل الصادر في 23/10/1967 ومن ثم يكون طلب احتساب تلك المدة مضاعفة في تقدير المعاش أو المكافأة على غير أساس متعيناً رفضه .
       6 ـ طلب ضم المدة المشتراة إلى مدة خدمة الطالب الفعلية . فإنه لما كان الثابت من ملف المعاش للطالب أن الجهة الإدارية قد احتسبت المدة المشتراة من الطالب ضمن مدة الخدمة المحسوبة له في المعاش . وبالتالي يكون ما استهدفه الطالب من طلبه فى هذا الشأن قد تحقق . ومن ثم تضحى الخصومة منتهية في هذا الشق من الطلب . وتقضى المحكمة بذلك في أسباب حكمها دون حاجة للنص عليها في منطوق الحكم .
7 ـ إن نص المادة 19 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 والفقرتين الأولى والسابعة من القانون رقم 47 لسنة 1984 بتعديل أحكام قانون التأمين الاجتماعي والمادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 مؤداه أنه ولئن كان الأصل أن معاش الأجر المتغير يتم حسابه على أساس المتوسط الشهري لأجور المؤمن عليه التي أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر عملاً بنص المادة 19 من قانون التأمين الاجتماعي إلا أنه استثناء من هذا الأصل فإن المشرع لحكمة تغياها أفرد نظاماً خاصاً لحساب معاش الأجر المتغير المستحق للمعاملين بمقتضى المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي وهم الوزراء ونواب الوزراء ومن فى حكمهم فنص في المادة 12 فقرة سابعة من القانون 47 لسنة 1984 الذى استحدث معاش الأجر المتغير والمعدل بالقانون رقم 107 لسنة 1987 على أن " لا تسرى الأحكام المنصوص عليها في قوانين خاصة في شأن الحقوق المستحقة عن الأجر المتغير باستثناء ما جاء في هذه القوانين من معاملة بعض فئاتها بالمادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي وفي تطبيق المادة المشار إليها " أي المادة 31 " يراعى ما يلى :ـ يحسب المعاش عن كل من الأجرين الأساسي والمتغير معاً وفقاً للمادة المشار إليها أو وفقاً للقواعد العامة أيهما أفضل وإذ نصت المادة 31 على أن " يسوى معاش المؤمن عليه الذى شغل منصب وزير أو نائب وزير على أساس آخر أجر تقاضاه ومن ثم يجب التقيد بهذا النص وذلك بحساب معاش الأجر المتغير لكل من ينطبق عليه النص إما على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه وفق نص المادة 31 ـ وإما على أساس المتوسط الشهري لأجور المؤمن عليه التي أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر طبقاً للقواعد العامة أيهما أفضل له فإن قل معاش المؤمن عليه عن 50٪ من أجر التسوية رفع إلى هذا القدر عملاً بالمادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 متى توافرت في حقه شروط تطبيق هذه المادة ـ ولا يسرى على معاش المؤمن عليه عن الأجر المتغير الحد الأقصى المنصوص عليه في المادة 20/4 من قانون التأمين الاجتماعي لأن هـذا الحد ألغى بالفقرة الأولى من المادة الثانية عشر من القانون رقم 47 لسنة 1984 ولكن يسري عليـه الحد الوارد بالفقرة الأخيرة سالفة الذكر وهي 80٪ من أجر التسوية شريطة ألا يزيد المعـاش عـن 100٪ من أجر اشتراك المؤمن عليه عن الأجر المتغير لأن ما يحصل عليه المؤمن عليه زيادة على ذلك يعد إثراءً بلا سبب فلا يجوز تجاوز هذا الحد الأقصى .
لما كان ذلك , وكـان الثابت من الأوراق أن الطالب كان يشغل وظيفة " نائب رئيس محكمة النقض " وبلغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض وكان مشتركاً عن الأجر المتغير في 1/4/1984 واستمر في هذا الاشتراك عن هذا الأجر حتى تاريخ انتهاء خدمته لبلوغه سن التقاعد فى 9/10/1997 فإنه يعتبر فى حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر المتغير وجاوزت مدة اشتراكه في التأمين عن الأجر الأساسي أكثر من 240 شهراً ومن ثم يتعين تسوية معاش الطالب عن أجره المتغير على هذا الأساس .
       8 ـ عـن طلب إضافة مبلغ 500 ج إلى المعاش الشهرى للطالب طبقاً لمذكرة وزيرة التأمينات الاجتماعية . فإن تلك المذكرة سالفة الذكر والكتاب الدوري الصادر من الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي رقم 19 لسنة 1993 لا يعدو أيهما إلا أن يكون مجرد تعليمات إدارية ليس له قوة التشريع ولا يعد أيهما أداة قانونية لتعديل أحكام القانون فى شأن زيادة أو تحديد قيمة المعاش . ومن ثم فإن طلب رفع معاش الطالب على سند من مذكرة وزيرة التأمينات الاجتماعية المشار إليها يكون على غير أساس متعيناً رفضه .
------------------------------
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسمـاع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائـع علـى ما يبيـن مـن الأوراق تتحصل في أن المستشار / ....... " نائب رئيس محكمة النقض السابق " تقدم بهذا الطلب بتاريخ 5/4/1998 ضد وزير العدل ورئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي للحكم أولاً : ـ بأحقيته فى إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي على أساس أخر مرتب كان يتقاضاه مضافاً إليه العلاوات الخاصة وبدلى التمثيل والقضاء اعتباراً من تاريخ انتهاء خدمته فى 9/10/1997 مع ما يترتب على ذلك من آثار . ثانياً : ـ بأحقيته في احتساب مدة خدمته بمنطقة القناة أثناء التهجير مضاعفة مع إضافة المدة المشتراة إلى مدة خدمته الفعلية في تقدير المعاش والمكافأة لتصبح مدة خدمته المحسوبة في المعاش 10 يوم ، 47 سنة . ثالثاً :ـ بأحقيته في إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير بحد أقصى 100٪ من أجر الاشتراك طبقاً لقرار وزير التأمينات الاجتماعية رقم 11 لسنة 1988 . رابعاً : ـ بأحقيته في إضافة مبلغ 500 ج إلى المعاش الشهري المقرر بمذكرة وزيرة التأمينات الاجتماعية على أساس المعاملة المقررة للوزراء .
       وقال بياناً لطلبه إنه كان يشغل وظيفة " نائب رئيس محكمة النقض " وكان يعامل المعاملة المقررة للوزير من حيث المرتب اعتباراً من تاريخ ترقيته لتلك الوظيفة وقد انتهت خدمته ببلوغ السن القانونية فى 9/10/1997 . وإذ قامت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى بتسوية حقوقه التأمينية المشار إليها واحتساب مدة الخدمة المحسوبة فى تقدير المعاش والمكافأة بالمخالفة للقانون ولم ترد على تظلمه . ومن ثم فقد تقدم بطلبه .
       دفع الحاضر عن الحكومة بعدم قبول الطلب لرفعه على غير ذى صفة بالنسبة لوزير العدل .
       كما دفع الحاضر عن الهيئة بعدم قبوله كذلك لرفعه على غير ذى صفة بالنسبة للمدعى عليه الثانى وطلبت رفض الطلب موضوعاً .
       أبدت النيابة الرأى بإجابة الطالب إلى طلبه بالنسبة للمعاش المستحق عن الأجرين الأساسى والمتغير ورفض ما عدا ذلك من طلبات .
       وحيث إن الدفع المبدى من الحكومة والهيئة فى غير محله ذلك أن المقرر ـ فى قضاء محكمة النقض ـ أن وزير العدل ورئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى هما صاحبا الصفة فى شأن تسوية معاش القضاة . ومن ثم فإن اختصامهما يضحى صحيحاً ويكون الدفع على غير أساس .
       حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إنه من المقرر ـ فى قضاء محكمة النقض ـ أن طلب إعادة تسوية المعاش مؤداه إعادة تسويته على النحو المتفق وأحكام القانون أياً كان الأساس الذى يركن إليه الطالب فى طلبه .
       وحيث إنه عن طلب تسوية معاش الأجر الأساسى فإن نص المواد 19 ، 20 ، 31 من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 والفقرة الأولى من المادة الرابعة من مواد إصداره والمادة 70 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 17 لسنة 1976 وما انتهت إليه المحكمة الدستورية فى طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق ." دستورية " فى 3/3/1990 مؤداه ـ وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض ـ أن معاش الأجر الأساسى لنائب رئيس محكمة النقض ومن فى درجته من أعضاء الهيئات القضائية منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض يتعين تسويته على النحو التالى :- أخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو أخر مرتب أساسى كان يتقاضاه أيهما أصلح له ، مضروباً فى مدة الاشتراك فى التأمين دون التقيد بالحد الأقصى لأجر الاشتراك بواقع جزء واحد من خمسة وأربعين جزءاً ويربط المعاش بحد أقصى 100٪ من أجر الاشتراك الأخير مضافاً إليه العلاوات الخاصة . ذلك أن هذا الأجر هو السقف الذى يحكم العلاقة التأمينية بين المؤمن عليه والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي ـ وتضاف بعد ذلك الزيادات المقررة قانوناً وتتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحدود القصوى الأخرى المنصوص عليها فى قانون التأمين الاجتماعي .
      لما كان ذلك , وكان الثابت من الأوراق أن الطالب عند إحالته إلى التقاعد كان يشغل وظيفة " نائب رئيس محكمة النقض " وقد بلغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض ومن ثم يتعين إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي على هذا الأساس .
       وحيث إنه عن طلب إضافة بدلى التمثيل والقضاء إلى الأجر الأساسي الذي يسوى على أساسه المعاش المستحق للطالب عن هذا الأجر . فإن النص فى البند " ط " من المادة الخامسة من القانون رقم 79 لسنة 1975 المعدل على أن " الأجر الأساسي ويقصد به ( أ ) الأجر المنصوص عليه فى الجداول المرفقة بنظم التوظف بالنسبة للمؤمن عليهم .. (ب) الأجر المنصوص عليه بعقد العمل وما يطرأ عليه من علاوات مستبعداً منه العناصر التى تعتبر جزءاً من الأجر المتغير .. ، الأجر المتغير ويقصد به باقى ما يحصل عليه المؤمن عليه وعلى الأخص ( أ ) .. (ب) .. (ج) .. ( د ) البدلات ويحدد رئيس الوزراء .. البدلات التى تعتبر عنصراً من بين عناصر الاشتراك .. " مما مفاده أن جميع البدلات ليست من عناصر الأجر الأساسى وإنما تدخل ضمن عناصر الأجر المتغير التى يسوى على أساسها معاش الأجر المتغير للمؤمن عليه طالما لم تستبعد بقرار من رئيس مجلس الوزراء .
       لما كان ذلك , وكان المشرع قد حدد بجدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 بداية ونهاية ربط المرتب المقرر لكل درجة من درجات الوظيفة القضائية . وبالتالى يكون بدلى التمثيل والقضاء من عناصر الأجر المتغير ويضحى طلب إضافتهما ضمن عناصر الأجر الأساسى الذى يسوى على أساسه المعاش المستحق للطالب عن الأجر الأساسى على غير أساس متعيناً رفضه .
       وحيث إنه عن طلب احتساب المدة التي قضاها الطالب بمنطقة القناة مضاعفة فى تقدير المعاش والمكافأة . فإن النص في المادة الأولى من القانون رقم 28 لسنة 1976 على أن " تحسب مضاعفة في تقدير المعاش أو المكافأة مدة خدمة العاملين المنتفعين بأحكام القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعي التي قضوها بمحافظات بورسعيد والإسماعيلية والسويس وسيناء اعتباراً من 5 يونيه سنة 1967 حتى تاريخ انتهاء التهجير وذلك بشرط أن يكون العامل قد استبقى للعمل في إحدى هذه المحافظات بقرار يصدر من الجهة المختصة " مفاده ـ وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض ـ أنه يكفى لتطبيق هذا النص أن يستبقى الموظف للعمل بإحدى هذه المحافظات بقرار يصدر من الجهة المختصة . والمراد بالاستبقاء الذى عناه المشرع فى هذا الخصوص هو الوجود الذى لا يفرض على العامل بالضرورة الإقامة الدائمة فى المدينة إذ تقتضى طبيعة عمله التردد عليها .
       لما كان ذلك , وكان التهجير قد بدأ اعتباراً من 5/6/1967 وانتهى اعتباراً من 5/6/1975 وكان الثابت من الأوراق أن الطالب قد عمل بمحكمة الإسماعيلية فى القضاء خلال المدة من 5/6/1967 وحتى 30/9/1969 إلا أنه لم يقض هذه الفترة فى العمل بمدينة الإسماعيلية لانعقاد جلسات محكمة الإسماعيلية الابتدائية والجزئية بسراى محكمة الزقازيق الابتدائية نفاذاً لقرار وزير العدل الصادر فى 23/10/1967 . ومن ثم يكون طلب احتساب تلك المدة مضاعفة فى تقدير المعاش أو المكافأة على غير أساس متعيناً رفضه .
        وحيث إنه عن طلب ضم المدة المشتراة إلى مدة خدمة الطالب الفعلية . فإنه لما كان الثابت من ملف المعاش للطالب أن الجهة الإدارية قد احتسبت المدة المشتراة من الطالب ضمن مدة الخدمة المحسوبة له فى المعاش . وبالتالي يكون ما استهدفه الطالب من طلبه فى هذا الشأن قد تحقق . ومن ثم تضحى الخصومة منتهية فى هذا الشق من الطلب . وتقضى المحكمة بذلك فى أسباب حكمها دون حاجة للنص عليها فى منطوق الحكم .
وحيث إنه عن طلب تسوية معاش الطالب عن الأجر المتغير فإن نص المادة 19 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 والفقرتين الأولى والسابعة من القانون رقم 47 لسنة 1984 بتعديل أحكام قانون التأمين الاجتماعي والمادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 مؤداه أنه ولئن كان الأصل أن معاش الأجر المتغير يتم حسابه على أساس المتوسط الشهري لأجور المؤمن عليه التي أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر عملاً بنص المادة 19 من قانون التأمين الاجتماعي إلا أنه استثناء من هذا الأصل فإن المشرع لحكمة تغياها أفرد نظاماً خاصاً لحساب معاش الأجر المتغير المستحق للمعاملين بمقتضى المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي وهم الوزراء ونواب الوزراء ومن فى حكمهم فنص في المادة 12 فقرة سابعة من القانون 47 لسنة 1984 الذي استحدث معاش الأجر المتغير والمعدل بالقانون رقم 107 لسنة 1987 على أن " لا تسري الأحكام المنصوص عليها في قوانين خاصة في شأن الحقوق المستحقة عن الأجر المتغير باستثناء ما جاء في هذه القوانين من معاملة بعض فئاتها بالمادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي وفي تطبيق المادة المشار إليها " أى المادة 31 " يراعى ما يلى :ـ يحسب المعاش عن كل من الأجرين الأساسي والمتغير معاً وفقاً للمادة المشار إليها أو وفقاً للقواعد العامة أيهما أفضل وإذ نصت المادة 31 على أن " يسوى معاش المؤمن عليه الذى شغل منصب وزير أو نائب وزير على أساس أخر أجر تقاضاه ومن ثم يجب التقيد بهذا النص وذلك بحساب معاش الأجر المتغير لكل من ينطبق عليه النص إما على أساس أخر أجر متغير كان يتقاضاه وفق نص المادة 31 ـ وإما على أساس المتوسط الشهري لأجور المؤمن عليه التي أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر طبقاً للقواعد العامة أيهما أفضل له فإن قل معاش المؤمن عليه عن 50٪ من أجر التسوية رفع إلى هذا القدر عملاً بالمادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 متى توافرت في حقه شروط تطبيق هذه المادة ـ ولا يسرى على معاش المؤمن عليه عن الأجر المتغير الحد الأقصى المنصوص عليه فى المادة 20/ 4 من قانون التأمين الاجتماعـي لأن هـذا الحد ألغى بالفقرة الأولى من المادة الثانية عشر من القانون رقم 47 لسنة 1984 ولكن يسرى عليه الحد الوارد بالفقرة الأخيرة سالفة الذكر وهى 80٪ من أجر التسوية شريطة ألا يزيد المعـاش عـن 100٪ من أجر اشتراك المؤمن عليه عن الأجـر المتغير لأن ما يحصل عليه المؤمن عليه زيادة على ذلك يعد اثراءاً بلا سبب فلا يجوز تجاوز هذا الحد الأقصى .
لما كان ذلك , وكـان الثابت من الأوراق أن الطالب كان يشغل وظيفة " نائب رئيس محكمة النقض " وبلغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض وكان مشتركاً عن الأجر المتغير في 1/4/1984 واستمر فى هذا الاشتراك عن هذا الأجر حتى تاريخ انتهاء خدمته لبلوغه سن التقاعد في 9/10/1997 فإنه يعتبر في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر المتغير وجاوزت مدة اشتراكه في التأمين عن الأجر الأساسي أكثر من 240 شهراً ومن ثم يتعين تسوية معاش الطالب عن أجره المتغير على هذا الأساس .
       وحيث إنه عن طلب إضافة مبلغ 500 ج إلى المعاش الشهرى للطالب طبقاً لمذكرة وزيرة التأمينات الاجتماعية . فإن تلك المذكرة سالفة الذكر والكتاب الدورى الصادر من الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى رقم 19 لسنة 1993 لا يعدو أيهما إلا أن يكون مجرد تعليمات إدارية ليس له قوة التشريع ولا يعد أيهما أداة قانونية لتعديل أحكام القانون فى شأن زيادة أو تحديد قيمة المعاش . ومن ثم فإن طلب رفع معاش الطالب على سند من مذكرة وزيرة التأمينات الاجتماعية المشار إليها يكون على غير أساس متعيناً رفضه .
-------------------------