الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 28 يونيو 2013

الطلب 521 لسنة 63 ق جلسة 14/ 1/ 2003 مكتب فني 54 رجال القضاء ق 2 ص 19

جلسة 14 من يناير سنة 2003

برئاسة السيد المستشار/ محمد بكر غالي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / شكـري جمعـة حسين ، سمير عبد الهادي ، علـى شلتوت وعبد الله عمر نواب رئيس المحكمة .

------------------ 
(2)
الطلب 521 لسنة 63 ق "رجال القضاء"
( 1 ، 2 ) مرتبات وملحقاتها .
(1) وجـوب ألا يقل ما يتقاضـاه من يشغل إحدى الوظائف القضائية عن مرتب وبدلات من يليه في الأقدمية في ذات الوظيفة . م68 ق السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل والفقـرة الرابعة من البند تاسعاً من قواعـد تطبيق جدول المرتبات الملحق به .
(2) وجوب ألا يقل ما يتقاضاه القاضي عمن يليه في الأقدمية . شرطه . اتحادهما في ذات الوظيفة , أن يكون صرف الأحدث مطابق لصحيح القانون . مؤداه الاستناد لتسوية خاطئة للأحداث . على غير أساس .
------------------------
1ـ مفاد نص المادة 68 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل على أن " تحدد مرتبات القضاة بجمع درجاتهم وفقاً للجدول الملحق بهذا القانون " وفى الفقرة الرابعة من البند " تاسعاً " من قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية على أنه " ولا يجوز أن يقل مرتب وبدلات من يشغل إحدى الوظائف القضائية عن مرتب وبدلات من يليه في الأقدمية في ذات الوظيفة والنص في البند العاشر من قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية على أن " يستحق العضو الذي يبلغ مرتبه نهاية مربوط الوظيفة التي يشغلها العلاوة المقررة للوظيفة الأعلى مباشرة ولو لم يرق إليها . مما مفاده أن المشرع هدف إلى قاعدة من شأنها تحقيق العدالة بين رجال القضاء بأن أوجب ألا يقل ما يتقاضاه من يشغل إحدى الوظائف القضائية عن مرتب وبدلات من يليه في الأقدمية في ذات الوظيفة شريطة أن يتحد الأقدم والأحدث في ذات الوظيفة وأن يكون الصرف مطابقاً لصحيح حكم القانون إذ لا يجوز الاستناد إلى تسويات خاطئة تمت بالمخالفة للقانون لأنها لا تكسب حقاً في الاستفادة من هذا الخطأ الذى لا أساس له في القانون .
2ـ إذ كان بدل الانتقال المقررة للفئتين أ , ب هو مبلغ 54 جنيه شهرياً إعمالاً للقرارات الجمهورية السارية حينئذ , كما أن الرؤساء بالمحكمة والنيابة من الفئة " ب " لهم نهاية ربط مالي يختلف عن الرؤساء من الفئة " أ " وأن الرؤساء من الفئة " أ " إذا وصلوا إلى نهاية الربط المالي للوظيفة التي يشغلونها يحصلون على البدل المقرر للمستشار ومقداره 90 جنيه. لما كان ذلك , وكان الطالبون رؤساء نيابة ومحاكم من الفئة " ب " ولم تصل رواتبهم لنهاية ربط وظيفة الرؤساء من الفئة " أ " ومن ثَّم لا يجوز منحهم بدل الانتقال المقرر للمستشار ولا ينال من ذلك استناد الطالبين إلى الزملاء المستشهد بهم الموضحة أسماؤهم بصحيفة الطلب إذ أن التسوية الخاطئة التي تمت لهم لا تمنح الطالبين حقاً فى تسويتهم بهم .
--------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقريـر الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
 حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الأوراق ـ في أن كلاً من (1) ...... (2) ........ . (3) .......... . (4) ........ . (5) ....... . (6) ...... (7) ........ " رؤساء النيابة من الفئة ب " . (8) ....... "رئيس محكمة من الفئة (ب) " ـ تقدموا بتاريخ 10/10/1993 بهذا الطلب للحكم بأحقيتهم في تقاضي بدل الانتقال المقرر لزملائهم من نفس الدرجة والمستشهد بهم والذين يتقاضون  بدل انتقال للفئة الأعلى يزيد عما يتقاضونه مع التعويض عن الأضرار التي لحقت بهم .
وقالوا بياناً لذلك أنهم عينوا رؤساء بنيابة النقض من الفئة " ب " اعتباراً من 1/10/1990 , 1/10/1991 إلا أن بعض زملائهم الأحدث منهم في الأقدمية ومنهم .. و........ " رؤساء من الفئة " ب " يتقاضون بدل انتقال بواقع 90 جنيهاً شهرياً حين أنهم يتقاضون مبلغ 54 جنيهاً بدل انتقال بالمخالفة لقواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية رقم 11 لسنة 1981 ـ لذا تقدموا بطلبهم الماثل .
أبدت كل من الحكومة والنيابة الرأي برفض الطلب .
وحيث إنه ولئن كان النص في المادة 68 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل على أن " تحدد مرتبات القضاة بجمع درجاتهم وفقاً للجـدول الملحق بهذا القانـون " وفى الفقرة الرابعة من البند " تاسعاً " من قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية على أنه " ولا يجوز أن يقل مرتب وبدلات من يشغل إحدى الوظائف القضائية عن مرتب وبدلات من يليه في الأقدمية في ذات الوظيفة والنص في البند العاشر من قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية على أن " يستحق العضو الذي يبلغ مرتبه نهاية مربوط الوظيفة التي يشغلها العلاوة المقررة للوظيفة الأعلى مباشرة ولو لم يرق إليها . مما مفاده أن المشرع هدف إلى قاعدة من شأنها تحقيق العدالة بين رجال القضاء بأن أوجب ألا يقل ما يتقاضاه من يشغل إحدى الوظائف القضائية عن مرتب وبدلات من يليه في الأقدمية في ذات الوظيفة شريطة أن يتحد الأقدم والأحدث في ذات الوظيفة وأن يكون الصرف مطابقاً لصحيح حكم القانون إذ لا يجوز الاستناد إلى تسويات خاطئة تمت بالمخالفة للقانون لأنها لا تكسب حقـاً في الاستفادة من هذا الخطأ الذى لا أساس له في القانون . لما كان ذلك , وكان بدل الانتقال المقررة للفئتين أ , ب هو مبلغ 54 جنيه شهرياً إعمالاً للقرارات الجمهورية السارية حينئذ , كما أن الرؤساء بالمحكمة والنيابة من الفئة " ب " لهم نهاية ربط مالي يختلف عن الرؤساء من الفئة " أ " وأن الرؤساء من الفئة "أ" إذا وصلوا إلى نهاية الربط المالي للوظيفة التي يشغلونها يحصلون على البدل المقرر للمستشار ومقداره 90 جنيه . لما كان ذلك , وكان الطالبون رؤساء نيابة ومحاكم من الفئة " ب " ولم تصل رواتبهم لنهاية ربط وظيفة الرؤساء من الفئة " أ " ومن ثَّم لا يجوز منحهم بدل الانتقال المقرر للمستشار ولا ينال من ذلك استناد الطالبين إلى الزملاء المستشهد بهم الموضحة أسماؤهم بصحيفة الطلب إذ أن التسوية الخاطئة التي تمت لهم لا تمنح الطالبين حقاً فى تسويتهم بهم .
       ولما كان ما تقدم يتعين رفض الطلب .

الطعون 52 و71 و72 لسنة 78 ق جلسة 16/ 5/ 2010 مكتب فني 54 هيئة عامة ق 1 ص 7

جلسة 16 من مايو سنة 2010
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميد رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين نواب رئيس المحكمة كمال محمـد محمـد نافع ، محمد ممتاز متولـى ، محمد محمد على طيطة  ، عبد العال السمان ، محمد السيد إبراهيم السعيد محمد الضهيري ، كمال محمد مراد نصيب ، عزت عبد الجواد أحمد عمران ، محمد جمال الدين محمد حسين حامد ، عـزت عبـد الله البنداري ومحمد شهاوي عبد ربه خليفة .
------------
(1)
الطعون 52 و71 و72 لسنة 78 ق " هيئة عامة"
( 1 ) قانون " سريانه من حيث الزمان " .
نشر القانون بالجريدة الرسمية . السبيل الوحيد للعلم به وحلول ميعاد بدء سريانه. م 188 من الدستور . أثره . امتناع الاعتذار بالجهل به . افتراض علم الكافة بالإجراءات التى أوجبها ذلك القانون . شرطه . عدم قيام أسباب تحول حتماً دون قيام ذلك الافتراض . مفاده . إنباء المخاطبين بمحتوى القانون . شرطه . علمهم بأحكامه . نفاذ القانون . مناطه . افتراض إعلامهم به بنشره بعد إصداره من السلطة المختصة .
( 2 ) قانون " سريانه من حيث الزمان " " الاستدراك التشريعى " .
الاستدراك التشريعي . ماهيته . تصويب الأخطاء المادية أو المطبعية التي تكتنف نشر القانون بالجريدة الرسمية لتوافر قرينة العلم بالقاعدة القانونية الصحيحة وفق ما أصدرها المشرع . الأخطاء المادية أو المطبعية التي يترتب عليها الغموض أو التجهيل أو اللبس بالنص المراد استحداثه أو تعديله وتؤثر في المركز القانوني للمخاطبين بأحكامه . عدم جواز افتراض قرينة العلم بالقاعدة القانونية المستحدثة أو المعدلة . وجوب توافر العلم بالقاعدة القانونية الصحيحة لمحاجاة الكافة بها . سريان الاستدراك بشأنها من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية وتطبيقه على التصرفات اللاحقة للنشر .
 (3) بطلان " بطلان الطعن " . نظام عام . نقض " إجراءات الطعن : إيداع الكفالة "
الطعن بالنقض . وجوب إيداع الكفالة خزانة المحكمة قبل إيداع صحيفته أو خلال الأجل المقرر له . م 254 مرافعات . تخلف ذلك . أثره . بطلان الطعن . تعلق ذلك بالنظام العام .
(4 ، 5) قانون " سريانه من حيث الزمان " " الاستدراك التشريعي " . نقض " إجراءات الطعن : إيداع الكفالة " .
(4) ورود خطأ مادي لدى نشر القانون 76 لسنة 2007 بالجريدة الرسمية برقم المادة 254/ 1 مرافعات ترتب عليه تجهيل ولبس بنص تلك المادة المراد تعديلها بشأن مضاعفة الكفالة إلى مثلها . صدور استدراك بتصحيح ذلك الخطأ . أثره . وجوب اعتبار نشر الاستدراك المعول عليه .
(5) ورود خطأ مادي لدى نشر القانون 76 لسنة 2007 بالجريدة الرسمية برقم المادة 254/ 1 مرافعات ترتب عليه تجهيل ولبس بالنص المراد تعديله بشأن مضاعفة الكفالة إلى مائتي وخمسين جنيهاً . إقامة الطاعنين طعونهم الراهنة قبل تاريخ نشر الاستدراك الذى أزال ذلك اللبس وإيداعهم خلال الأجل المقرر كفالة مائة خمسة وعشرين جنيهاً عن كل طعن . أثره . قبول الطعون شكلاً . علة ذلك . اعتبار نشر الاستدراك المعول عليه بشأن التعديل . وجوب الاعتداد بصحة ما سدده الطاعنون من كفالات قبل نشر الاستدراك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
     1- إن النص في المادة 188 من الدستور على أن " تنشر القوانين بالجريدة الرسمية خلال أسبوعين من يوم إصدارها ويعمل بها بعد شهر من اليوم التالي لتاريخ نشرها إلا إذا حددت لذلك ميعاداً آخر " يدل ـ على أن نشر القانون بالجريدة الرسمية بعد إصداره من السلطة المختصة هو الطريق الوحيد الذي رسمه الدستور ليتوافر للمخاطبين بأحكامه العلم به ولا يعذر أحد بعد ذلك بجهله به إلا أن افتراض علم الكافة بالإجراءات التي أوجبها ذلك القانون مرهون بعدم قيام أسباب تحول حتماً دون قيام هذا الافتراض ـ مما مفاده ـ أن علم المخاطبين بأحكام القانون يعتبر شرطاً لأنبائهم بمحتواه وكان نفاذه يفترض إعلامهم به من خلال نشره بالجريدة الرسمية بعد إصداره من السلطة المختصة باعتباره الطريق الوحيد الذى رسمه المشرع ليتوافر للمخاطبين بأحكامه العلم به وحلول الميعاد المحدد لبدء سريانه .
2- المقرر ـ  في قضاء هذه المحكمة ـ أنه إذا اكتنف نشر القانون بالجريدة الرسمية أخطاء مادية أو مطبعية فإنه من المتعين التزاماً بوجوب قرينة العلم بالقاعدة القانونية الصحيحة ـ حسب ما أصدرها المشرع ـ تصويب هذه الأخطاء بنشرها بالجريدة الرسمية التزاماً بالأصل العام طالما أن هذه الأخطاء لا أثر لها في العلم بالقاعدة القانونية الصحيحة ، وهو ما يطلق عليه اصطلاحاً " الاستدراك التشريعي " فإذا كانت هذه الأخطاء المادية أو المطبعية المنشور بشأنها الاستدراك قد ترتب عليها غموض أو تجهيل أو لبـس بالنص المراد استحداثه أو تعديله وتؤثر في المركز القانوني للمخاطبين بأحكام القانون ، فإن قرينة العلم بالقاعدة القانونية الصحيحة المستحدثة أو المعدلة لا يمكن افتراضها ومن ثم يتعين في هذه الحالات وجوب توافر العلم بالقاعدة القانونية الصحيحة التي أصدرها المشرع حتى يحاج بها الكافة وبالتالي فإن الاستدراك ـ استثناءً من الأصل العام ـ لا يسرى إلا من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية ولا يطبق إلا على التصرفات اللاحقة لذلك دون تلك التي تمت في ظل النص قبل تصويبه ونشره .
3- المقرر ـ أن المشرع أوجب بنص المادة 254 من قانون المرافعات إيداع الكفالة خزانة المحكمة قبل إيداع صحيفة الطعن أو خلال الأجل المقرر له وإلا كان الطعن باطلاً وكان لكل ذي مصلحة أن يتمسك بهذا البطلان وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها لأن إجراءات الطعن من النظام العام .
4- إذ كان المشرع حال إصداره للقانون رقم 76 لسنة 2007 بمضاعفة الكفالة الواردة بنص المادة 254/ 1 مرافعات إلى مثلها ولدى نشره للقانون بالجريدة الرسمية أورد خطأ مادياً ترتب عليه تجهيل ولبس بالنص المراد تعديله عند تقريره مضاعفة الكفالة الواردة بنص المادة 354 /1 مرافعات ، مما حدا به إلى تدارك ذلك بنشره بجعله 254/ 1 مرافعات ، ومن ثم توافر للمخاطبين بأحكامه العلم به من ذلك التاريخ الأمر الذى يتعين معه اعتبار نشر الاستدراك بالجريدة الرسمية هو التاريخ المعول عليه . استدراكاً بالعدد رقم 27 بالجريدة الرسمية بتاريخ 3/7/2008 بتصحيح ذلك النص .
5- إذ كان الطاعنون قد أقاموا الطعون الثلاثة المطروحة بتاريخ 2/1/2008 قبل نشر الاستدراك ـ الذي أزال اللبس ( ورود خطأ مادي لدى نشره القانون رقم 76 لسنة 2007 بالجريدة الرسمية ) في خصوص رقم المادة سالفة البيان ـ  وأودعوا خلال الأجل المقرر لهم كفالة مقدارها 125 جنيه لكل طعن وهي التي يتعين عليهم إيداعها فى هذا التاريخ باعتبار أن تاريخ نشر الاستدراك في 3/7/2008 هو المعّول عليه بشأن مضاعفة الكفالة إلى 250 جنيه،  ومن ثم يضحى ما أثير حول عدم سداد الطاعنين فيها كامل الكفالة قائماً على غير أساس ، ويتعين بالتالي الاعتداد بصحة ما سدده الطاعنون من كفالات في الطعون الثلاثة بتاريخ 2/1/2008 قبل نشر الاستدراك التشريعي في 3/7/2008 بشأن مضاعفة الكفالة المنصوص عليها في المادة 254 /1 مرافعات ، وإذا استوفت هذه الطعون الثلاثة أوضاعها الشكلية المقررة في القانون بما يوجب القضاء بقبولها شكلاً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهيئـة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعن الأول في الطعون أرقام 52 ، 71 ، 72 لسنة 78 ق أقام الدعوى رقم .لسنة 1999 مدنى شمال القاهرة الابتدائية على باقي الطاعنين والمطعون ضدهم بطلب الحكم بأحقيته في أخذ العقار المبين بالصحيفة بالشفعة مقابل الثمن الذي تحدده المحكمة من المبلغ المودع خزانتها . وقال بياناً لذلك أنه علم أن المطعون ضدهن من الخامسة للحادية عشر بعن للمطعون ضدهن من الثانية للرابعة عقار التداعي بالعقد العرفي المؤرخ 24/11/1985 ولأنه يمتلك حصة شائعة في العقار المجاور للعقار المشفوع فيه فقد أعلنهن برغبته فى أخذه بالشفعة وأودع الثمن خزانة المحكمة وأقام الدعوى . تمسكت المطعون ضدهن من الثانية للرابعة بأنهن بعن عقار التداعي إلى والدتهن المطعون ضدها الأولى . طعن الطاعن بصورية البيع الأخير . بتاريخ 25/10/1999 حكمت المحكمة بأحقية الطاعن في أخذ عقار التداعي بالشفعة مقابل ثمن مقداره 180 ألف جنيه . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئنافين رقمي 6740 ، 7225 لسنة 3 ق القاهرة ، واستأنفته المطعون ضدها الأولى بالاستئناف رقم 7537 لسنة 3ق القاهرة ، كما استأنفته المطعون ضدهن من الثانية للرابعة بالاستئناف رقم 7540 لسنة 3ق ، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافات قضت بتاريخ 24/7/2000 بأحقية الطاعن في أخذ عقار التداعي بالشفعة مقابل ثمن مقداره 700ر170 جنيه . طعنت المطعون ضدهن من الأولى للرابعة في هذا الحكم بطريق النقض وقيد الطعن برقم 4617 لسنة 70 ق ، وبتاريخ 7/4/2005 قضت محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة . عجلت المطعون ضدهن من الأولى للرابعة السير في الاستئنافين رقمي 7537 ، 7540 لسنة 3 ق القاهرة ، كما أقامت الطاعنة الثانية في الطعن رقم 71 لسنة 78 ق والخصم المنضم لها الاستئناف رقم 9338 لسنـة 9 ق القاهرة . ضمت المحكمة الاستئنافات ، وبتاريخ 5/11/2007 قضت في الاستئناف رقم 9338 لسنة 9 ق بعدم قبوله ، وفى الاستئنافين الآخرين بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً برفض الدعوى . طعن الطاعن الأول في الطعون الثلاثة أرقـام 52 ، 71 ، 72 لسنة 78 ق ، والطاعنة الثانية والثالث والرابعة في الطعن رقم 71 لسنة 78 ق على هذا الحكم بطريق النقض بالطعون سالفة البيان ، وقدمت النيابة ثلاثة مذكرات أبدت الرأي فيها ببطلان تلك الطعون وإذ عرضت الطعون على الدائرة في غرفة مشورة أمرت بضمها وحددت جلسة لنظرها وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الدائرة المختصة رأت بجلستها المعقودة بتاريخ 29/8/2009 إحالة الطعون الثلاثة سالفة البيان إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية للفصل فى الدفع المبدى من النيابة بشأن الكفالة عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 حيث تبين لها صدور أحكام وقرارات متعارضة من دوائر المحكمة بشأن الكفالة المنصوص عليها فى المادة 254 /1 من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم 76 لسنة 2007 المعمول به اعتباراً من 1/10/2007 والاستدراك الخاص بتلك المادة المنشور بالعدد 27 من الجريدة الرسمية بتاريخ 3/7/2008 وذلك إلى اتجاهين :ـ
يقضي الاتجاه الأول ـ الطعون أرقام 21267 ، 20600 ، 19622 ، 19375 ، 19441، 21158 لسنة 77 ق ، 1149 ، 1493 لسنة 78 ق ـ إلى بطلان تلك الطعون لعدم سداد الطاعنين فيها كامل الكفالة وفق ما نصت عليه المادة 254/1 من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم 76 لسنة 2007 المعمول به اعتباراً من 1/10/2007 والتي أقيمت تلك الطعون في ظل العمل بأحكامه كما لم يبادروا إلى استكمالها قبل انغلاق ميعاد الطعن فيها . بينما يقضي الاتجاه الثاني ـ الطعن رقم 21260 لسنة 77 ق جلسة 13/1/2009 ـ إلى مبدأ مغاير : أنه وحال إصدار المشرع للقانون رقم 76 لسنة 2007 ومضاعفته للكفالة الواردة بنص المادة سالفة البيان إلى مثلها وعند نشر هذا القانون بالجريدة الرسمية وقع خطأ مادي حين ورد بنص الفقرة الثانية من المادة الرابعة منه على مضاعفة الكفالة الواردة بنص المادة 354/1 من قانون المرافعات إلى مثلها مما دعا السلطة المختصة بالنشر إلى تداركه بنشرها استدراكاً بالعدد 27 بالجريدة الرسمية بتاريخ 3/7/2008 جـرى نصه على أن " تضاعف الكفالة الواردة بالمادة 254 /1 من قانون المرافعات المدنية والتجارية إلى مثلها " ومن ثم تضمن الاستدراك تصحيح المادة 354 /1 لتصبح 254/ 1 باعتبار أن الخطأ في رقم المادة   قد ترتب عليه تجهيل بنص المادة المراد تعديلها وأن ذلك من شأنه نفي قرينة العلم المفترضة بالقاعدة القانونية الصحيحة مما يتعين معه اعتبار نشر الاستدراك في 3/7/2008 هو التاريخ المعمول به بشأن مضاعفة الكفالة إلى 250 جنيه .
وحيث إنه ودرءاً لتباين المواقف فى الخصومة الواحدة وتوحيـداً للمبادئ التي ترسيها هذه المحكمة ـ ارتأت الدائرة المعروض عليها هذه الطعون الثلاثة ـ وعملاً بنص الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 ـ إحالتها إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية ـ للفصل فيما أثير من خلاف بين المبدأين طالبةً العدول عن المبدأ الأول الذى قررته الأحكام والقرارات السابقة المشار إليها والأخذ بالمبدأ الثاني ، وإذ حددت الهيئة جلسة لنظر هذه الطعون الثلاثة سالفة البيان قدمت النيابة مذكرة عدلت فيها عن رأيها السابق ورأت الأخذ بالاتجاه الثاني .
  وحيث إن النص في المادة 188 من الدستور على أن " تنشر القوانين بالجريدة الرسمية خلال أسبوعين من يوم إصدارها ويعمل بها بعد شهر من اليوم التالي لتاريخ نشرها إلا إذا حددت لذلك ميعاداً آخر " يدل ـ على أن نشر القانون بالجريدة الرسمية بعد إصداره من السلطة المختصة هو الطريق الوحيد الذى رسمه الدستور ليتوافر للمخاطبين بأحكامـه العلم به ولا يعذر أحد بعد ذلك بجهله به إلا أن افتراض علم الكافة بالإجراءات التي أوجبها ذلك القانون مرهون بعدم قيام أسباب تحول حتماً دون قيام هذا الافتراض ـ مما مفاده ـ أن علم المخاطبين بأحكام القانون يعتبر شرطاً لأنبائهم بمحتواه وكان نفاذه يفترض إعلامهم به من خلال نشره بالجريدة الرسمية بعد إصداره من السلطة المختصة باعتباره الطريق الوحيد الذى رسمه المشرع ليتوافر للمخاطبين بأحكامه العلم به وحلول الميعاد المحدد لبدء سريانه .
       كما أنه من المقرر ـ  في قضاء هذه المحكمة ـ أنه إذا اكتنف نشر القانون بالجريدة الرسمية أخطاء مادية أو مطبعية فإنه من المتعين التزاماً بوجوب قرينة العلم بالقاعدة القانونية الصحيحة ـ حسب ما أصدرها المشرع ـ تصويب هذه الأخطاء بنشرها بالجريدة الرسمية التزاماً بالأصل العام طالما أن هذه الأخطاء لا أثر لها في العلم بالقاعدة القانونية الصحيحة، وهو ما يطلق عليه اصطلاحاً " الاستدراك التشريعي " فإذا كانت هذه الأخطاء المادية أو المطبعية المنشور بشأنها الاستدراك قد ترتب عليها غمـوض أو تجهيل أو لبـس بالنص المراد استحداثه أو تعديله وتؤثر في المركز القانوني للمخاطبين بأحكام القانون ، فإن قرينة العلم بالقاعدة القانونية الصحيحة المستحدثة أو المعدلة لا يمكن افتراضها ومن ثم يتعين في هذه الحالات وجوب توافر العلم بالقاعدة القانونية الصحيحة التي أصدرها المشرع حتى يحاج بها الكافة وبالتالي فإن الاستدراك ـ استثناءً من الأصل العام ـ لا يسري إلا من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية ولا يطبق إلا على التصرفات اللاحقة لذلك دون تلك التي تمت في ظل النص قبل تصويبه ونشره . وإذ كان ذلك ، وكان من المستقر عليه ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن المشرع أوجب بنص المادة 254 من قانون المرافعات إيداع الكفالة خزانة المحكمة قبل إيداع صحيفة الطعن أو خلال الأجل المقرر له وإلا كان الطعن باطلاً وكان لكل ذي مصلحة أن يتمسك بهذا البطلان وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها لأن إجراءات الطعن من النظام العام ، إلا أنه لما كان المشرع حال إصداره للقانون رقم 76 لسنة 2007 بمضاعفة الكفالة الواردة بنص المادة 254/ 1 مرافعات إلى مثلها ولدى نشره للقانون بالجريدة الرسمية أورد خطأ مادياً ترتب عليه تجهيل ولبس بالنص المراد تعديله عند تقريره مضاعفة الكفالة الواردة بنص المادة 354/ 1 مرافعات ، مما حدا به إلى تدارك ذلك بنشره استـدراكاً بالعدد رقم 27 بالجريدة الرسمية بتاريخ 3/7/2008 بتصحيح ذلك النص بجعله 254/1 مرافعات ، ومن ثم توافر للمخاطبين بأحكامه العلم به من ذلك التاريخ الأمر الذى يتعين معه اعتبار نشر الاستدراك بالجريدة الرسمية هو التاريخ المعول عليه . لما كان ذلك ، فإن الهيئة تنتهى إلى الأخذ بهذا النظر ، وتأييد مبدأ الاتجاه الثانى ـ وذلك بالأغلبية المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة  1972 - والعدول عن قرارات وأحكام مبدأ الاتجاه الأول التى ارتأت غير ذلك . لما كان ذلك ، وكان الطاعنون قد أقاموا الطعون الثلاثة المطروحة بتاريخ 2/1/2008 قبل نشر عليهم إيداعها فى هـذا التاريخ باعتبـار أن تاريخ نشر الاستدراك في 3/7/2008 هو المعّول عليه بشأن مضاعفة الكفالـة إلى 250 جنيه ،  ومن ثم يضحى ما أثير حول عدم سداد الطاعنين فيها كامل الكفالة قائماً على غير أساس ، ويتعين بالتالي الاستدراك - الذي أزال اللبس في خصوص رقم المادة سالفة البيان - وأودعوا خلال الأجل المقرر لهم كفالة مقدارهـا 125 جنيه لكل طعن وهي التي يتعين الاعتداد بصحة ما سدده الطاعنون من كفالات في الطعون الثلاثة بتاريخ 2/1/2008 قبل نشر الاستدراك التشريعي في 3/7/2008 بشأن مضاعفة الكفالة المنصوص عليها في المادة 254 /1 مرافعات ، وإذا استوفت هذه الطعون الثلاثة أوضاعها الشكلية المقررة في القانون بما يوجب القضاء بقبولها شكلاً ، ومن ثم فإن الهيئة ـ  وبعد الفصل فى المسألة المعروضة عليها ـ تعيد هذه الطعون الثلاثة إلى الدائرة التي أحالتها للفصل فيها طبقاً لأحكام القانون .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأربعاء، 26 يونيو 2013

الطعن 14550 لسنة 69 ق جلسة 15/ 5/ 2004 مكتب فني 55 ق 70 ص 503

جلسة 15 من مايو سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / وجيه أديب، حمدي أبو الخير ، رفعت طلبه نواب رئيس المحكمة وأحمد صلاح الدين .
---------
(70)
الطعن 14550 لسنة 69 ق
(1) محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير جدية التحريات ". تفتيش " إذن التفتيش . إصداره ".
تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش . موضوعي .
(2) جريمة " أركانها ". قصد جنائي . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ".
لمحكمة الموضوع أن ترى في أقوال الضابط ما يسوغ الإذن بالتفتيش ولإسناد واقعة إحراز الجوهر المخدر للمتهم ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار دون أن يعد ذلك تناقضا في حكمها . متى بنت ذلك على اعتبارات سائغة . التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر . صحيح .
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
(3) محكمة الموضوع "سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى ".
استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعي. مادام سائغا .
(4) إثبات " شهود ". محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود ". نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ".
وزن أقوال الشهود و تقديرها . موضوعي .
أخذ المحكمة بشهادة الشاهد . مفاده ؟
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
(5) إثبات " شهود ". دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره ". نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ".
للمحكمة الاستغناء عن سماع شهود الإثبات بقبول المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً . عدم حيلولة ذلك دون استعانتها بأقوالهم في التحقيقات . ما دامت مطروحة علي بساط البحث .
نعى الطاعن على المحكمة قعودها عن سماع شهود الإثبات الذين تنازل صراحة عن سماعهم . غير مقبول .
(6) حكم "وضعه و التوقيع عليه و إصداره " .
توقيع الحكم من رئيس المحكمة . هو الذي يتم في نهايته . خلو الصفحة الأولى منه . سهو لا ينال من سلامته .
(7) قانون " تفسيره " " القانون الاصلح " . محكمة النقض " سلطتها " .
صدور القانون رقم 95 لسنة 2003 واستبداله عقوبتى السجن المؤبد والمشدد بعقوبتى الأشغال الشاقة المؤبدة والمؤقتة . ظاهره : أصلح للمتهم . نصه علي تنفيذ الأحكام الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون . مفاده : زوال آثار عقوبة الأشغال الشاقة . عدم جدوى تصحيح الحكم المطعون فيه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره كما هو الشأن في الدعوى المطروحة وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون وإذ كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لا ينازع الطاعن في أن لها أصلاً ثابتاً بالأوراق فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدا .
2 - من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى في أقوال ضابط الشرطة ما يسوغ إجراءات الضبط ويكفى لإسناد واقعة إحراز الجوهر المخدر للمتهم ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار دون أن يعد ذلك تناقضا في حكمها متى بنت ذلك على اعتبارات سائغة . ولما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وأظهر اطمئنانه إلى أقوال ضباط الشرطة كمسوغ لصحة الإجراءات وإسناد واقعة إحراز المخدر للطاعن و لكنه لم ير فيها ما يقنعه بأن هذا إحراز كان بقصد الاتجار وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى وتجزئتها والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداه مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
3 – من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق و لها أصلها في الأوراق .
4 – من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكا لتقدير محكمة الموضوع بغير معقب ومتى أخذت المحكمة بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضباط و بصحة تصويرهم للواقعة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض .
5 - من المقرر أن للمحكمة أن تستغنى عن سماع شهود الإثبات إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمنا دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات ما دامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة .... والتي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة والدفاع اكتفيا بتلاوة أقوال الشهود الواردة بالأوراق وترافع المدافعين عن الطاعن في موضوع الدعوى وانتهيا إلى طلب البراءة فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماع شهود الإثبات الذين تنازل صراحة عن سماعهم ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل .
6 – من المقرر أن توقيع الحكم من رئيس المحكمة هو الذى يتم في نهايته حتى يدل على أنه صادر من المحكمة التي أصدرته جملة وتفصيلا وكان البين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه موقع من رئيس المحكمة في نهايته وأن خلو صفحته الأولى من توقيعه لا يعدو أن يكون سهوا لا ينال سلامته فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد .
7 – من المقرر أن القانون رقم 95 لسنة 2003 بإلغاء القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل في ظاهره معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الحكم الصادر في هذه الدعوى - موضوع الطعن الماثل - في الحدود الواردة بالقانون الجديد إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون سالف الذكر من أنه : " ….. واعتبارا من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال " بما يعني أنه لم يعد هناك أي أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضي بها فإنه لا جدوى من تصحيح الحكم المطعون فيه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدر (حشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانونا . وأحالته إلى محكمة جنايات ..... لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 1 ، 2 ، 38 /1 ، 42/ 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم 56 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون والمستبدل بقراري وزير الصحة رقمي 46 ، 47 لسنة 1997 بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط . باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في ..... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
وحيث إن ما ينعاه الطاعن - بمذكرتي أسباب طعنه - على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر " حشيش " بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والبطلان ذلك بأن الحكم رد على الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات بما لا يصلح رداً وعول على أقوال ضباط الواقعة في شأن إجراءات الضبط مع أنه لم يطمئن إليها في شأن قصد الاتجار كما لم يرد على دفاعه بعدم معقولية الواقعة وفقا لتصوير ضباطها ولم تستمع المحكمة لشهود الإثبات رغم تأجيلها نظر الدعوى لسؤالهم وأخيراً لم توقع الصفحة الأولى من الحكم من رئيس المحكمة مما يعيبه ويستوجب نقضه .
حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى التى دان الطاعن بها وأقام عليها فى حقه أدلة سائغة تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره كما هو الشأن في الدعوى المطروحة وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون وإذ كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لا ينازع الطاعن في أن لها أصلاً ثابتاً بالأوراق فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدا . لما كان ذلك وكان من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى فى أقوال ضابط الشرطة ما يسوغ إجراءات الضبط ويكفى لإسناد واقعة إحراز الجوهر المخدر للمتهم ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار دون أن يعد ذلك تناقضا في حكمها متى بنت ذلك على اعتبارات سائغة . ولما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وأظهر اطمئنانه إلى أقوال ضباط الشرطة كمسوغ لصحة الإجراءات وإسناد واقعة إحراز المخدر للطاعن ولكنه لم ير فيها ما يقنعه بأن هذا إحراز كان بقصد الاتجار وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى وتجزئتها والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداه مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق . وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكا لتقدير محكمة الموضوع بغير معقب ومتى أخذت المحكمة بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضباط وبصحة تصويرهم للواقعة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك وكان من المقرر أن للمحكمة أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمنا دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات ما دامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث وكان الثابت من مطالعة محضر ..... والتي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة والدفاع اكتفيا بتلاوة أقوال الشهود الواردة بالأوراق وترافع المدافعين عن الطاعن في موضوع الدعوى وانتهيا إلى طلب البراءة فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماع شهود الإثبات الذين تنازل صراحة عن سماعهم ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك وكان توقيع الحكم من رئيس المحكمة هو الذي يتم في نهايته حتى يدل على أنه صادر من المحكمة التي أصدرته جملة وتفصيلا وكان البين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه موقع من رئيس المحكمة في نهايته وأن خلو صفحته الأولى من توقيعه لا يعدو أن يكون سهوا لا ينال سلامته فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعاً . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 95 لسنة 2003 بإلغاء القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل في ظاهره معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الحكم الصادر في هذه الدعوى موضوع الطعن الماثل في الحدود الواردة بالقانون الجديد إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون سالف الذكر من أنه : " ….. واعتبارا من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال " بما يعنى أنه لم يعد هناك أي أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضي بها فإنه لا جدوى من تصحيح الحكم المطعون فيه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ