الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 24 يونيو 2013

الطعن 709 لسنة 67 ق جلسة 28/ 2/ 2004 س 55 أحوال شخصية ق 48 ص 243


برئاسة السيد المستشار / كمال محمد مراد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / على بدوى ، سعيد عبد الرحمن ، أمين غباشى ومحمد فوزى نواب رئيس المحكمة . 
--------------

( 1 – 3 ) أحوال شخصية " المسائل الخاصة بالمسلمين : النسب : الوطء بشبهة : إنكار النسب" " دعوى الأحوال الشخصية ". محكمة الموضوع " سلطتها فى تقدير الأدلة ".
(1) الربيبة . المقصود بها . ابنة الزوجة سواء أكانت فى الحجر أم لم تكن . الزواج بها حرام شرعاً . الوطء بشبهة الفعل . شرطه . ظن الفاعل حل الفعل . أثره . سقوط الحد عنه إن ظن حلها له ووجوب الحد عليه إذا علم بالحرمة . عدم ثبوت نسب الولد منه فى الحالين وإن ادعاه . علة ذلك . الزنا لا يثبت به النسب .
(2) قاضى الموضوع . له سلطة تقدير الأدلة المقدمة إليه ومنها شهادة الشهود والموازنة بينها وترجيح ما يطمئن إليه منها واستخلاص ما يراه متفقاً مع واقع الحال فى الدعوى دون رقابة عليه . شرطه . إقامة قضائه على أسباب سائغة لها أصلها الثابت فى الأوراق وتؤدى إلى النتيجة التى خلص إليها . عدم التزامه بتتبع أقوال أو حجج أو طلبات الخصوم والرد عليها استقلالاً ما دام فى الحقيقة التى اقتنع بها وأورد دليلها الرد الضمنى المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات .
(3) تزوج المتوفى من والدة الطاعنة ودخوله بها . ثبوت علمه والطاعنة بحرمتها عليه لهذا السبب سواء أكانت فى حجره أم لم تكن . مؤداه . أبناؤه منها أبناء زنا . عدم ثبوت نسبهم إليه أو إرثهم له وثبوته لأمهم . لا محل للتذرع بفتوى أن النكاح الفاسد يرتب بعض آثار النكاح الصحيح بالدخول . علة ذلك . التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر . صحيح .
-------------------
1 - المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن الوطء بشبهة الفعل يشترط لتحققه أن يظن الفاعل حل الفعل ... ، فيسقط عنه الحد إن ظن حلها له أما إذا علم بالحرمة
وجب عليه الحد ، وفى الحالين لا يثبت نسب الولد الذى جاءت به المرأة وإن ادعاه الرجل لأن هذا الأمر متعلق بالفعل نفسه إذ الفعل فى ذاته لا شبهة مطلقاً فى أنه زنا ، وكونه " زنا " فى حقيقته فى كل الحالات يستتبع عدم ثبوت النسب لأن الزنا لا يثبت به النسب ، وقد حرم الشرع الحنيف الزواج بالربيبة بقوله تعالى " وربائبكم اللاتى فى حجوركم من نسائكم اللاتى دخلتم بهن ، فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم " ، فالربيبة هى ابنة الزوجة لأنه يربيها وهى حرام بنص الآية الكريمة سواء أكانت فى الحجر أم لم تكن .
2 - المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن لقاضى الموضوع السلطة التامة فى تقدير الأدلة المقدمة إليه ومنها شهادة الشهود والموازنة بينها وترجيح ما يطمئن إليه منها ، واستخلاص ما يراه متفقاً مع واقع الحال فى الدعوى دون رقابة عليه فى ذلك من محكمة النقض مادام قد أقام قضاءه على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق ومن شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التى خلص إليها ولا عليه من بعد أن يتتبع الخصوم فى كافة مناحى دفاعهم ويرد استقلالاً على كل قول أو حُجة أو طلب أثاروه مادام فى قيام الحقيقة التى اقتنع بها وأورد دليلها الرد الضمنى المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات .
3 - إذ كان الثابت من صحيفة افتتاح الدعوى والأوراق أن المرحوم ... تزوج من السيدة ...  والدة الطاعنة  ودخل بها ، ومن ثم تحرم الطاعنة عليه سواء كانت فى الحجر أم لم تكن ، ذلك أن ذكر الحجر فى الآية الكريمة جاء على مجرى الغالب فليس بقيد ، فإن كان الحال كذلك ونتج عن هذه العلاقة أبناء فهم أبناء " زنا " لا يثبت نسبهم شرعاً لذلك الرجل ولا يرثوا منه ويثبت نسبهم إلى أمهم 0 لما كان ذلك ، وكان الثابت أن الطاعنة والمرحوم .... كانا على علم بحرمة تلك العلاقة وأنه لذلك لم يتم توثيق العقد بإقرار الطاعنة بصحيفة افتتاح الدعوى ومن ثم فإن الأبناء الذين نتجوا عن هذه العلاقة لا يثبت نسبهم إليه ولا يرثون فى تركته . ولا محل للتذرع بالفتوى الصادرة من دار الإفتاء بوزارة العدل والتى ذهبت إلى أن النكاح الفاسد تترتب عليه بعض آثار النكاح الصحيح بالدخول ومنها ثبوت نسب الولد وإرثه وهو ما ذهب إليه الإمام أبو حنيفة وخالفه فيه صاحباه أبو يوسف ومحمد والأئمة الشافعى ومالك وأحمد ، إذ هو رأى غريب وشاذ على ما ذكره  الإمام كمال بن الهمام فى كتابه فتح القدير والإمام بن النجيم فى كتابه - البحر الرائق فى شرح كنز الدقائق - ويكون الحكم المطعون فيه قد أعمل الراجح فى مذهب الحنفية الواجب العمل به إذ اعتبر الزواج " زنا " لا يثبت به النسب على ما جاء بفتوى لجنة الأزهر الشريف .

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 0
          وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل فى أن الطاعنة - عن نفسها وبصفتها - أقامت الدعوى رقم 814 لسنة 1995 شرعى كلى جنوب بنها - مأمورية بنها - على المطعون ضدها - عن نفسها وبصفتها - للحكم بثبوت نسب صغارها ... و... و... و... و... للمرحوم / ... وأحقيتهم فى تركته طبقاً للنصاب الشرعى ، وقالت بياناً لذلك ، إن المرحوم ... تزوج بوالدتها السيدة / .... ثم طلقها وتزوج بها ولم يتم توثيق العقد باعتبار أنه محرم شرعاً ورزقت منه بالصغار آنفى الذكر ، وإذ توفى بتاريخ 17/11/1994 فقد أقامت الدعوى . أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق ، وبعد أن استمعت لشاهدى الطاعنة عن نفسها وبصفتها قضت بتاريخ 27/3/1997 برفض الدعوى ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ... ق طنطا - مأمورية بنها - وبتاريخ 14/9/1997 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، وفى بيان ذلك تقول ، إن زواجها من مورثها المرحوم / ... وإن فقد شرطاً من شروط صحته لحرمته شرعاً إلا أنه لا يعد باطلاً لتوافر شروط انعقاده ويعد بالتالى زواجاً فاسداً تترتب عليه بعض آثار عقد الزواج الصحيح ومنها ثبوت نسب أولادها منه على ما ثبت بفتوى دار الإفتاء المقدمة ، وإذ أيد الحكم المطعون فيه الحكم الابتدائى فى قضائه برفض دعواها على سند من أن زواجها يعد " زنا " لا يرتب نسباً أخذاً بما جاء بفتوى لجنة الفتوى بالأزهر الشريف إضافة إلى إنها لم تكن فى حجر زوجها وقت زواجه من والداتها وجهلها حرمة زواجها به بعد طلاقه لوالدتها . فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعى غير سديد ، ذلك أن المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن الوطء بشبهة الفعل يشترط لتحققه أن يظن الفاعل حل الفعل ... ، فيسقط عنه الحد إن ظن حلها له أما إذا علم بالحرمة وجب عليه الحد ، وفى الحالين لا يثبت نسب الولد الذى جاءت به المرأة وإن ادعاه الرجل لأن هذا الأمر متعلق بالفعل نفسه إذ الفعل فى ذاته لا شبهة مطلقاً فى أنه " زنا " وكونه " زنا " فى حقيقته فى كل الحالات يستتبع عدم ثبوت النسب لأن الزنا لا يثبت به النسب ، وقد حرم الشرع الحنيف الزواج بالربيبة بقوله تعالى " وربائبكم اللاتى فى حجوركم من نسائكم اللاتى دخلتم بهن ، فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم " ، فالربيبة هى ابنة الزوجة لأنه يربيها وهى حرام بنص الآية الكريمة سواء أكانت فى الحجر أم لم تكن ، وكان من المقرر - أيضاً - أن لقاضى الموضوع السلطة التامة فى تقدير الأدلة المقدمة إليه ومنها شهادة الشهود والموازنة بينها وترجيح ما يطمئن إليه منها ، واستخلاص ما يراه متفقاً مع واقع الحال فى الدعوى دون رقابة عليه فى ذلك من محكمة النقض مادام قد أقام قضاءه على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق ومن شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التى خلص إليها ولا عليه من بعد أن يتتبع الخصوم فى كافة مناحى دفاعهم ويرد استقلالاً على كل قول أو حُجة أو طلب أثاروه مادام فى قيام الحقيقة التى اقتنع بها وأورد دليلها الرد الضمنى المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات . لما كان ذلك ، وكان الثابت من صحيفة افتتاح الدعوى والأوراق أن المرحوم / ... تزوج من
السيدة / ... - والدة الطاعنة - ودخل بها ، ومن ثم تحرم الطاعنة عليه سواء كانت فى الحجر أم لم تكن ، ذلك أن ذكر الحجر فى الآية الكريمة جاء على مجرى الغالب فليس بقيد ، فإن كان الحال كذلك ونتج عن هذه العلاقة أبناء فهم أبناء " زنا " لا يثبت نسبهم شرعاً لذلك الرجل ولا يرثوا منه ويثبت نسبهم إلى أمهم . لما كان ذلك ، وكان الثابت أن الطاعنة والمرحوم / .... كانا على علم بحرمة تلك العلاقة وأنه لذلك لم يتم توثيق العقد بإقرار الطاعنة بصحيفة افتتاح الدعوى ومن ثم فإن الأبناء الذين نتجوا عن هذه العلاقة لا يثبت نسبهم إليه ولا يرثون فى تركته ، ولا محل للتذرع بالفتوى الصادرة من دار الإفتاء بوزارة العدل والتى ذهبت إلى أن النكاح الفاسد تترتب عليه بعض آثار النكاح الصحيح بالدخول ومنها ثبوت نسب الولد وإرثه وهو ما ذهب إليه الإمام أبو حنيفة وخالفه فيه صاحباه أبو يوسف ومحمد والأئمة الشافعى ومالك وأحمد ، إذ هو رأى غريب وشاذ على ما ذكره الإمام كمال بن الهمام فى كتابه فتح القدير والإمام ابن النجيم فى كتابه - البحر الرائق فى شرح كنز الدقائق - ويكون الحكم المطعون فيه قد أعمل الراجح فى مذهب الحنفية الواجب العمل به إذ اعتبر الزواج " زنا " لا يثبت به النسب على ما جاء بفتوى لجنة الأزهر الشريف ويكون هذا النعى على غير أساس ، وبالتالى يتعين رفض الطعن .

الطعن 4193 لسنة 64 ق جلسة 28/ 2/ 2004 س 55 ق 47 ص 239


برئاسة السيد المستشار / محمد ممتاز متولى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الصبور خلف الله , عطاء محمود سليم نائبى رئيس المحكمة ، محمد رشاد أمين وحسن محمد التهامى . 
---------

( 1 – 3 ) إثبات " نطاق الحكم بصحة المحرر أو بتزويره وفى الموضوع معاً " . تزوير " نطاق الحكم بصحة المحرر أو بتزويره وفى الموضوع معاً ". دعوى" دعوى صحة التوقيع ".
(1) عدم جواز الحكم بصحة المحرر أو بتزويره وفى الموضوع معاً . م 44 إثبات . علة ذلك .
(2) دعوى صحة التوقيع . دعوى تحفظية . الغرض منها . اطمئنان من بيده سند عرفى إلى أن الموقع عليه لن يستطيع المنازعة فى صحة توقيعه بعد الحكم بها . امتناع القاضى عن التعرض للتصرف المدون بالسند من جهة صحته أو بطلانه ووجوده أو انعدامه وزواله ونفاذه أو توقفه وتقرير الحقوق المترتبة عليه . اقتصار حجية الحكم الصادر فى الدعوى على صحة التوقيع دون صحة التزامات الطرفين الناشئة عن العقد .
(3) م 44 إثبات . لا مجال لإعمال حكمها فى دعوى صحة التوقيع . علة ذلك . مؤداه . للمحكمة القضاء بتزوير التوقيع وبرفض الدعوى فى حكم واحد . التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر . صحيح . النعى عليه بمخالفة القانون للفصل فى الادعاء بالتزوير ودعوى صحة التوقيع معاً . على غير اساس .
----------------
1 - المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن مفاد نص المادة 44 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 أنه لا يجوز الحكم بصحة المحرر - أياً كان نوعه - أو بتزويره وفى الموضوع معاً بل يجب أن يكون ذلك سابقاً على الحكم فى الموضوع حتى لا يحرم الخصم من أن يقدم ما عسى أن يكون لديه من أوجه دفاع أخرى .
2 - المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن دعوى صحة التوقيع ليست سوى دعوى تحفظية شرعت لكى يطمئن من بيده سند عرفى على آخر إلى أن الموقع على ذلك السند لن يستطيع بعد صدور الحكم بصحة توقيعه أن ينازع فى صحته ، ويمتنع على القاضى فيها أن يتعرض للتصرف المدون فى السند من جهة صحته أو بطلانه ووجوده أو انعدامه وزواله ونفاذه أو توقفه وتقرير الحقوق المترتبة عليه ، وتقتصر حجية الحكم الصادر فيها على صحة التوقيع الموقع به على الورقة ولا يتعدى أثره إلى صحة التزامات الطرفين الناشئة عن العقد .
3 - إذ كان لا مجال فى دعوى صحة التوقيع من إعمال حكم المادة 44 من قانون الإثبات إذا قضت المحكمة فى صحة التوقيع أو تزويره لأنه لم يبق فى موضوعها شئ يتناضل فيه الخصوم ومن ثم فلا تثريب على المحكمة إن قضت بتزوير التوقيع وبرفض دعوى صحة التوقيع فى حكم واحد ، قضاء محكمة الاستئناف بتزوير التوقيع المنسوب إلى البائع فى عقد البيع المؤرخ 20/11/1982 ورتبت على ذلك بطريق اللزوم القضاء برفض دعوى صحة التوقيع فإنها لا تكون قد خالفت القانون ومن ثم فإن النعى ( بمخالفة القانون للحكم بتزوير التوقيع المنسوب للبائع وفى موضوع الدعوى معاً ) يكون على غير أساس .
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم ... لسنة 1990 مدنى كلى المنصورة على المطعون ضدهم للحكم بصحة توقيع المرحوم / ... على عقد البيع المؤرخ 20/11/1982 والمتضمن بيعه له وللمطعون ضدهم من الثانى حتى الأخيرة العقارين المبينين بالصحيفة لقاء ثمن مقداره عشرين ألف جنيه ، بتاريخ 28/1/1991 حكمت المحكمة بصحة توقيع المذكور على عقد البيع المؤرخ 20/11/1982 استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 53 ق المنصورة ، ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى لبحث طعنها بالتزوير على عقد البيع ، وبعد أن أودع الخبير تقريره قضت بتاريخ 10/3/1994 إلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقول إن الحكم قضى بتزوير التوقيع المنسوب إلى البائع فى عقد البيع المؤرخ 20/11/1982 وفى موضوع صحة التوقيع معاً فى حين أنه لا يجوز وفقاً لنص المادة 44 من قانون الإثبات الحكم بصحة الورقة أو تزويرها وفى الموضوع معاً حتى لا يحرم الخصم الذى تمسك بورقة قضى بتزويرها من أن يقدم ما لديه من أدلة تؤيد دفاعه وهو ما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى غير محله , ذلك أنه ولئن كان مفاد نص المادة 44 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 أنه لا يجوز الحكم بصحة المحرر - أياً كان نوعه - أو بتزويره وفى الموضوع معاً بل يجب أن يكون ذلك سابقاً على الحكم فى الموضوع حتى لا يحرم الخصم من أن يقدم ما عسى أن يكون لديه من أوجه دفاع أخرى ، إلا أنه لما كانت دعوى صحة التوقيع ليست سوى دعوى تحفظية شرعت لكى يطمئن من بيده سند عرفى على آخر إلى أن الموقع على ذلك السند لن يستطيع بعد صدور الحكم بصحة توقيعه أن ينازع فى صحته ، ويمتنع على القاضى فيها أن يتعرض للتصرف المدون فى السند من جهة صحته أو بطلانه ووجوده أو انعدامه وزواله ونفاذه أو توقفه وتقرير الحقوق المترتبة عليه ، وتقتصر حجية الحكم الصادر فيها على صحة التوقيع الموقع به على الورقة ولا يتعدى أثره إلى صحة التزامات الطرفين الناشئة عن العقد ، ومن ثم فلا مجال فى دعوى صحة التوقيع من إعمال حكم المادة 44 من قانون الإثبات إذا قضت المحكمة فى صحة التوقيع أو تزويره لأنه لم يبق فى موضوعها شئ يتناضل فيه الخصوم ومن ثم فلا تثريب على المحكمة إن قضت بتزوير التوقيع وبرفض دعوى صحة التوقيع فى حكم واحد . لما كان ذلك ، وكانت محكمة الاستئناف قد التزمت هذا النظر وخلصت إلى تزوير التوقيع المنسوب إلى البائع فى عقد البيع المؤرخ 20/11/1982 ورتبت على ذلك بطريق اللزوم القضاء برفض دعوى صحة توقيعه فإنها لا تكون قد خالفت القانون ومن ثم فإن النعى يكون على غير أساس .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .

الطعن 1601 لسنة 66 ق جلسة 26/ 2/ 2004 س 55 ق 46 ص 235


برئاسة السيد المستشار / محمد محمد طيطة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسين حسنى دياب ، محمد الجابرى ، نبيل أحمد صادق نواب رئيس المحكمة ومحمد أبو الليل . 
-------------

( 1 - 3 ) حكم " عيوب التدليل : مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه " . ضرائب " الضريبة على التصرفات العقارية " . قانون " تفسير القانون ".
(1) عمليات تقسيم أراضى البناء بقصد بيعها لإقامة مبان أياً كانت طبيعتها أو قيمتها . خضوعها للضريبة على التصرفات العقارية . م 18/1 ق 157 لسنة 1981 . استواء أن تكون الأراضى فضاء أو زراعية قام المالك بتقسيمها بنفسه أو بواسطة غيره وأياً كانت قيمتها . عدم اشتراط القيام بأعمال التمهيد أو صدور قرار تقسيم معتمد أو مشروع عرفى غير معتمد من الجهة الإدارية . علة ذلك .
(2) وضوح النص وضوحاً قاطع الدلالة على المراد منه . أثره . عدم جواز الخروج عليه أو تأويله .
(3) بيع مورث المطعون ضدهم قطعاً صغيرة مجزأة بالأمتار ومعدة للبناء من أرض آلت إليه بالميراث . أثره . تحقق الواقعة المنشئة للضريبة على التصرفات العقارية . م 18 ق 157 لسنة 1981 . مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك . خطأ ومخالفة للقانون .
-------------------
1 - النص فى المادة 18/1 من قانون الضرائب على الدخل رقم 157 لسنة 1981 على أن " تسرى الضريبة على الأرباح الناتجة من عمليات تقسيم أراضى البناء والتصرف فيها " يدل على أن المشرع قصد إخضاع كل عملية تقسيم لأراضى البناء سواء كانت أراضى فضاء أو أراضى زراعية بقصد بيعها لإقامة مبانٍ عليها بصرف النظر عما إذا كانت هذه المبانى منزلاً أو متجراً أو مصنعاً أو مخزناً وسواء قام مالك هذه الأراضى بتقسيمها وبيعها بنفسه أو بواسطة غيره وأياً كانت قيمة ما تم التصرف فيه ولا يشترط أن يتم بيع الأرض
بعد تقسيمها والقيام بما يقتضى ذلك من أعمال التمهيد كشق الطرق والمجارى وإدخال المياه والكهرباء حيث إن المشرع حذف هذا الشرط الذى كان يتطلبه القانون الملغى رقم 146 لسنة 1950 كما لا يشترط أن يصدر بشأن هذه الأراضى قرار تقسيم معتمد أو حتى مشروع عرفى غير معتمد من الجهة الإدارية المختصة .
2 - المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أنه متى كان النص واضحاً جلىَّ المعنى قاطعاً فى الدلالة على المراد منه فلا محل للخروج عليه أو تأويله استهداء بالمراحل التشريعية التى سبقته أو الحكمة التى أملته .
3 - إذ كان الثابت بالأوراق أن مورث المطعون ضدهم قام بالتصرف ببيع قطع صغيرة مجزأةً بالأمتار معدة للبناء من أرض آلت إليه بالميراث فى خلال سنوات النزاع كما جاء بمذكرة تقدير الأرباح ومحضر المناقشة التى أجريت مع المورث وما جاء أيضاً بنماذج 18 ، 19 ضرائب المرفقة بالملف الفردى فإن الواقعة المنشئة للضريبة تكون قد تحققت وفقاً لنص المادة 18 من القانون رقم 157 لسنة 1981 وبالتالى يخضع هذا النشاط للضريبة على الأرباح التجارية وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم الابتدائى وتأييد قرار لجنة الطعن الصادر بإلغاء تقديرات المأمورية لصافى أرباح مورث المطعون ضدهم عن نشاطه فى تقسيم الأراضى وبيعها للبناء خلال سنوات المحاسبة لانعدام الواقعة المنشئة للضريبة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع تتحصل - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - فى أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت صافى أرباح مورث المطعون جضدهم عن نشاطه فى تقسيم الأراضى وبيعها خلال السنوات من 1981 حتى 1985 ومن 1987 حتى 1990 وأخطرته فاعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التى أصدرت قرارها بإلغاء التقديرات . أقامت الطاعنة - مصلحة الضرائب - الدعوى رقم ... لسنة ... كفر الشيخ الابتدائية " مأمورية فوه " طعناً على هذا القرار . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت فى 26/1/1995 بإلغاء القرار المطعون فيه . استأنف مورث المطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة ..... ق طنطا " مأمورية كفر الشيخ " وبتاريخ 27/12/1995 قضت بإلغاء الحكم المستأنف وتأييد قرار اللجنة . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وفى بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه قضى بإلغاء تقديرات المأمورية لأرباح مورث المطعون ضدهم عن تقسيم وبيع الأراضى للبناء على سند من أن المادة 18/1 من القانون رقم 157 لسنة 1981 تشترط أن تكون الأرض للبناء ويتم بيعها بعد التقسيم والتمهيد وشق الطرق وإنشاء شبكات الصرف الصحى ومياه الشرب والإنارة وانتفاء هذا الإعداد من جانب المورث المتصرف يخرجها من الخضوع للضريبة حالة أن نص المادة المشار إليها لم يتضمن هذه الشروط ويكفى القيام بالتقسيم والبيع ولو بدون قرار تقسيم معتمد أو مجرد مشروع به مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أن النص فى المادة 18/1 من قانون الضرائب على الدخل رقم 157 لسنة 1981 على أن " تسرى الضريبة على الأرباح الناتجة من عمليات تقسيم أراضى البناء والتصرف فيها " يدل على أن المشرع قصد إخضاع كل عملية تقسيم لأراضى البناء سواء كانت أراضى فضاء أو أراضى زراعية بقصد بيعها لإقامة مبانٍ عليها بصرف النظر عما إذا كانت هذه المبانى منزلاً أو متجراً أو مصنعاً أو مخزناً وسواء قام مالك هذه الأراضى بتقسيمها وبيعها بنفسه أو بواسطة غيره وأياً كانت قيمة ما تم التصرف فيه ولا يشترط أن يتم بيع الأرض بعد تقسيمها والقيام بما يقتضى ذلك من أعمال التمهيد كشق الطرق والمجارى وإدخال المياه والكهرباء حيث إن المشرع حذف هذا الشرط الذى كان يتطلبه القانون الملغى رقم 146 لسنة 1950 كما لا يشترط أن يصدر بشأن هذه الأراضى قرار تقسيم معتمد أو حتى مشروع عرفى غير معتمد من الجهة الإدارية المختصة إذ المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه متى كان النص واضحاً جلى المعنى قاطعاً فى الدلالة على المراد منه فلا محل للخروج عليه أو تأويله استهداء بالمراحل التشريعية التى سبقته أو الحكمة التى أملته . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن مورث المطعون ضدهم قام بالتصرف بالبيع لقطع صغيرة مجزأةً بالأمتار معدة للبناء من أرض آلت إليه بالميراث فى خلال سنوات النزاع كما جاء بمذكرة تقدير الأرباح ومحضر المناقشة التى أجريت مع المورث وما جاء أيضاً بنماذج 18 ، 19 ضرائب المرفق بالملف الفردى فإن الواقعة المنشئة للضريبة تكون قد تحققت وفقاً لنص المادة 18 من القانون رقم 157 لسنة 1981 سالفة البيان وبالتالى يخضع هذا النشاط للضريبة على الأرباح التجارية وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم الابتدائى وتأييد قرار لجنة الطعن الصادر بإلغاء تقديرات المأمورية لصافى أرباح مورث المطعون ضدهم عن نشاطه فى تقسيم الأراضى وبيعها للبناء خلال سنوات المحاسبة لانعدام الواقعة المنشئة للضريبة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه .
       وحيث إن الاستئناف صالح للفصل فيه وإذ كان الحكم المستأنف فى محله إذ قضى بإلغاء قرار اللجنة المطعون فيه فيتعين تأييده إلا أنه إذ كانت لجنة الطعن قد أخطأت إذ ألغت تقديرات المأمورية على سند من عدم خضوع نشاط مورث المطعون ضدهم للضريبة على نشاط تقسيم الأراضى وبالتالى لم تتعرض لتقديرات المأمورية فإنه كان يتعين على الحكم المستأنف أن يعيد الأوراق إلى لجنة الطعن لبحث تقديرات المأمورية وإذ خالف هذا النظر فإنه يتعين الحكم بإلغائه فى هذا الشق وبإعادة الأوراق إلى لجنة الطعن .