الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 23 يونيو 2013

الطعن 10161 لسنة 66 ق جلسة 12/ 1/ 2004 س 55 ق 21 ص 98


برئاسة السيد المستشار / أحمد محمود مكى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / يحيى جلال ، أحمد إبراهيم سليمان ، بليغ كمال ومجدى زين العابدين نواب رئيس المحكمة .
-------------

( 1 - 3 ) إيجار " القواعد العامة فى الإيجار : انتهاء عقد الإيجار " . حكم " عيوب التدليل : الخطأ فى تطبيق القانون " .
(1) عقود الإيجار غير الخاضعة للقوانين الاستثنائية . مؤقتة . عدم تحديد مدتها أو ربط انتهائها بأمر مستقبل غير محقق الوقوع أو استحالة معرفة تاريخ انتهائها . وجوب اعتبار العقد منعقداً للفترة المحددة لدفع الأجرة . لكل من طرفيه الحق فى إنهائه بالتنبيه على الآخر فى الميعاد القانونى . المادتان 558 ، 563 مدنى .
(2) انعقاد عقد الإيجار لمدة محددة تتجدد تلقائياً لمدد مماثلة طالما كان المستأجر قائماً بتنفيذ التزاماته . تخويله وحده دون المؤجر حق إنهائه . أثره . وجوب اعتبار العقد بعد انتهاء المدة الاتفاقية منعقداً للفترة المحددة لدفع الأجرة وانقضاؤه بالتنبيه بناء على طلب أحد المتعاقدين فى المواعيد المبينة بنص المادة 563 مدنى .
(3) ثبوت انعقاد إيجار العين محل النزاع لمدة سنة تتجدد تلقائياً وللمستأجر وحده طلب إنهائه . وجوب اعتبار العقد بعد انتهاء مدته الأولى منعقداً للفترة المحددة لدفع الأجرة . لكل من المتعاقدين الحق فى إنهائه بالتنبيه على الآخر فى الميعاد . م 563 مدنى . قيام المؤجر مورث الطاعنين بالتنبيه على المستأجر مورث المطعون ضدهم بإنهاء العقد فى الميعاد . أثره . انفصام العلاقة الإيجارية . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضاؤه برفض دعوى الطاعنين بالإخلاء استناداً إلى أن إنهاء العقد منوط بالمستأجر وحده وأن العقد شريعة المتعاقدين . خطأ .
-----------------
1- المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن مفاد النص فى المادتين 558 و563 من القانون المدنى يدل على أن المشرع استلزم توقيت عقد الإيجار واعتبر المدة ركناً فيه وأنه إذا عقد العقد دون اتفاق على ميقات ينتهى فيه الإيجار أو تعذر إثبات المدة المدعاة أو عقد لمدة غير معينة بحيث لا يمكن معرفة تاريخ انتهاء الإجارة على وجه التحديد كأن ربط انتهاؤها بأمر مستقبل غير محقق الوقوع تعين اعتبار العقد منعقدا للفترة المعينة لدفع الأجرة ويكون لكل من المتعاقدين الحق فى الإنهاء بعد التنبيه على الآخر بالإخلاء فى المواعيد المبينة بنص المادة 563 سالفة البيان .
2- المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أنه إذ كان النص فى عقد الإيجار على انعقاده لمدة محددة " سنة " تتجدد تلقائياً لمدد أخرى وأعطى المستأجر وحده دون المؤجر الحق فى إبداء الرغبة فى إنهاء العقد وهو ما يؤدى إلى اعتباره بعد انتهاء المدة المتفق عليها متجدداً تلقائياً لمدد أخرى مماثلة لا يعرف على وجه التحديد تاريخ انتهائها إذ نهايتها منوطة بمحض إرادة المستأجر ولا يعرف متى يبدى الرغبة فى إنهاء العقد ومن ثم فإن عقد الإيجار يعتبر فى هذه الحالة منعقداً لمدة غير معينة ويتعين إعمال نص المادة 563 من القانون المدنى واعتباره بعد انتهاء مدته الأولى المتفق عليها متجدد للفترة المحددة لدفع الأجرة وينتهى بانقضائها بناء على طلب أحد المتعاقدين إذا هو نبه على المتعاقد الآخر بالإخلاء فى المواعيد المبينة بنص هذه المادة فإن لم يحصل تجدد العقد للمدة المحددة لدفع الأجرة ثم لمدة مماثلة وهكذا إلى أن يحصل التنبيه .
3- إذ كان الثابت من عقد الإيجار محل النزاع المؤرخ 22/5/1959 أن مدته سنة واحدة تتجدد تلقائياً وللمستأجر وحده الحق فى طلب إنهائه وأن الأجرة مقدارها 20,9 جنيهاً تدفع مقدماً أول كل شهر ومن ثم فإنه مع وجود هذا الشرط يعتبر العقد بعد انتهاء مدته الأولى منعقداً للمدة المحددة لدفع الأجرة وهى شهر يتجدد ويكون لأى من المتعاقدين الحق فى إنهاء العقد إذا نبه على الآخر قبل النصف الأخير من الشهر إعمالاً لنص المادة 563 من القانون المدنى ، وإذ كان مورث الطاعنين قد نبه على مورث المطعون ضدهم رسمياً فى 8/2/1989 بإنهاء العقد فإن العلاقة الإيجارية تكون قد انفصمت بهذا التنبيه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض دعوى الطاعنين بمقولة إن الحق فى إنهاء العقد منوط بالمستأجر وحده وأن العقد شريعة المتعاقدين فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .

-------------

المحكمة

 بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
 حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
 وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن مورث الطاعنين أقام الدعوى .... لسنة 1998 إيجارات جنوب القاهرة الابتدائية على مورث المطعون ضدهم بطلب الحكم بإخلاء المخبز المبين بعقد الإيجار المؤرخ 22/5/1959 وقال بياناً لذلك إنه بموجب العقد المذكور استأجر مورث المطعون ضدهم المخبز مجهزاً بأدواته مقابل أجرة شهرية مقدارها 20,9 جنيهاً ولانتهاء مدة العقد وعدم رغبته فى التجديد فقد نبه عليه بالإخلاء فى 8/2/1989 وإذ لم يمتثل فقد أقام الدعوى ، وجه مورث المطعون ضدهم طلباً عارضاً بتخفيض أجرة عين النزاع إلى الأجرة القانونية لورود الإجارة على عين خالية ومحكمة أول درجة ندبت خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الدعوى والطلب العارض . استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف .... لسنة 111 ق القاهرة كذلك استأنفه المطعون ضدهم فرعياً . وبتاريخ 14/8/1996 قضت المحكمة بالتأييد . طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم ، عُرض الطعن على هذه المحكمة - فى غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
 وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ذلك أنه قصر الحق فى طلب إنهاء العقد على المستأجر وحده إعمالاً لنص العقد فى حين أن ما جاء بهذا النص لا يسقط حق المالك فى طلب إنهاء العقد بعد انقضاء مدته وإلا أصبح العقد مؤبداً بالمخالفة للقانون مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن النص فى المادة 558 من القانون المدنى على أن " الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشئ معين مدة
معينة ..... " والنص فى المادة 563 من هذا القانون على أنه " إذا عقد الإيجار دون اتفاق على مدة أو عقد لمدة غير معينة أو تعذر إثبات المدة المدعاة اعتبر الإيجار منعقداً للفترة المعينة لدفع الأجرة وينتهى بانقضاء هذه الفترة بناء على طلب أحد المتعاقدين إذا هو نبه على المتعاقد الآخر بالإخلاء فى المواعيد الآتى بيانها ..... " يدل على أن المشرع استلزم توقيت عقد الإيجار واعتبر المدة ركناً فيه وأنه إذ عقد العقد دون اتفاق على ميقات ينتهى فيه الإيجار أو تعذر إثبات المدة المدعاة أو عقد لمدة غير معينة بحيث لا يمكن معرفة تاريخ انتهاء الإجارة على وجه التحديد كأن ربط انتهاؤها بأمر مستقبل غير محقق الوقوع تعين اعتبار العقد منعقداً للفترة المعينة لدفع الأجرة ويكون لكل من المتعاقدين الحق فى الإنهاء بعد التنبيه على الآخر بالإخلاء فى المواعيد المبينة بنص المادة 563 سالفة البيان ، ولما كان النص فى عقد الإيجار على انعقاده لمدة محددة " سنة " تتجدد تلقائياً لمدد أخرى وأعطى المستأجر وحده دون المؤجر الحق فى إبداء الرغبة فى إنهاء العقد وهو ما يؤدى إلى اعتباره بعد انتهاء المدة المتفق عليها متجدداً تلقائياً لمدد أخرى مماثلة لا يعرف على وجه التحديد تاريخ انتهائها إذ نهايتها منوطة بمحض إرادة المستأجر ولا يعرف متى يبدى الرغبة فى إنهاء العقد ومن ثم فإن عقد الإيجار يعتبر فى هذه الحالة منعقداً لمدة غير معينة ويتعين إعمال نص المادة 563 من القانون المدنى واعتباره بعد انتهاء مدته الأولى المتفق عليها متجدد للفترة المحددة لدفع الأجرة وينتهى بانقضائها بناء على طلب أحد المتعاقدين إذا هو نبه على المتعاقد الآخر بالإخلاء فى المواعيد المبينة بنص هذه المادة فإن لم يحصل تجدد العقد للمدة المحددة لدفع الأجرة ثم لمدة مماثلة وهكذا إلى أن يحصل التنبيه ، وكان الثابت من عقد الإيجار محل النزاع المؤرخ 22/5/1959 أن مدته سنة واحدة تتجدد تلقائياً وللمستأجر وحده الحق فى طلب إنهائه وأن الأجرة مقدارها 20,9 جنيهاً تدفع مقدماً أول كل شهر ومن ثم فإنه مع وجود هذا الشرط يعتبر العقد بعد انتهاء مدته الأولى منعقداً للمدة المحددة لدفع الأجرة وهى شهر يتجدد ويكون لأى من المتعاقدين الحق فى إنهاء العقد إذا نبه على الآخر قبل النصف الأخير من الشهر إعمالاً لنص المادة 563 من القانون المدنى ، وإذ كان مورث الطاعنين قد نبه على مورث المطعون ضدهم رسمياً فى
8/2/ 1989 بإنهاء العقد فإن العلاقة الإيجارية تكون قد انفصمت بهذا التنبيه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض دعوى الطاعنين بمقولة أن الحق فى إنهاء العقد منوط بالمستأجر وحده وأن العقد شريعة المتعاقدين فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث سبب الطعن الآخر .

الطعن 10136 لسنة 66 ق جلسة 12/ 1/ 2004 س 55 ق 20 ص 93


برئاسة السيد المستشار / أحمد محمود مكى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / يحيى جلال ، أحمد إبراهيم سليمان ، بليغ كمال وأحمد عبد الحميد حامد نواب رئيس المحكمة .
-----------------

(1-5) إيجار " إيجار الأماكن : الامتداد القانونى لعقد الإيجار " " أسباب الإخلاء : الإخلاء لترك العين المؤجرة " . حكم " عيوب التدليل : الفساد فى الاستدلال " . محكمة الموضوع " سلطتها بالنسبة للمنازعات الناشئة عن عقد الإيجار : سلطتها فى استخلاص ترك المستأجر العين المؤجرة " .
(1) امتداد عقد الإيجار بعد وفاة المستأجر أو تركه العين لصالح زوجه أو أولاده أو والديه . م 29/1 ق 49 لسنة 1977 . مناطه . إقامتهم معه إقامة مستقرة حتى الوفاة أو الترك أياً كانت مدتها أو بدايتها .
(2) ترك العين المؤجرة . المقصود به . هجر المستأجر الإقامة فيها الدال على رغبته فى إنهاء صلته بها وتخليه عنها لأحد المستفيدين من مزية الامتداد القانونى المنصوص عليهم بالمادة 29/1 ق 49 لسنة 1977 .
(3) ترك المستأجر العين المؤجرة لزوجته قبل انفصام العلاقة الزوجية . أثره . عدم اعتباره طرفاً فى عقد الإيجار . علة ذلك . انتقال حقوقه والتزاماته إلى المقيمين معه وقت الترك .
(4) استخلاص التخلى عن العين المؤجرة أو نفيه . واقع . استقلال محكمة الموضوع بتقديره متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة .
(5) تمسك الطاعنة بترك المطعون ضده الأول عين النزاع لها وتخليه عنها نهائياً قبل طلاقها منه وامتداد عقد الإيجار إليها بهذه الصفة وليس باعتبارها حاضنة وتدليلها على ذلك بالمستندات . قضاء الحكم المطعون فيه بالإخلاء على سند من انتفاء التخلى وأن إقامتها بها كانت بصفتها حاضنة أخذاً بأقوال المؤجر بأن المطعون ضده الأول هو مستأجر عين النزاع وهو ما لا يؤدى مدلوله إلى انتفاء هذا التخلى قبل حدوث الطلاق . فساد فى الاستدلال .
--------------
1- المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن النص فى الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أنه مع عدم الإخلال بحكم المادة " 8 " من هذا القانون لا ينتهى عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجه أو أولاده أو أى من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك مفاده وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه يكفى لكى يتمتع أى من هؤلاء بميزة الامتداد القانونى لعقد الإيجار أن تثبت له إقامة مستقرة مع المستأجر بالعين المؤجرة أياً كانت مدتها وأياً كانت بدايتها شرط أن يستمر حتى تاريخ الوفاة أو الترك .
2- المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن المقصود بالترك هو هجر الإقامة فى العين الدال على رغبة المستأجر الأصلى فى إنهاء صلته بالعين المؤجرة وتخليه عنها لأحد المذكورين فى المادة 29/1 ق 49 لسنة 1977 .
3- المقرر- فى قضاء محكمة النقض - أن ترك المستأجر العين المؤجرة له لزوجته قبل تطليقها يترتب عليه أنه لم يعد طرفاً فى عقد الإيجار ، لأنه بالترك تكون حقوقه والتزاماته فيه قد انتقلت إلى المقيمين معه وقت الترك .
4- المقرر- فى قضاء محكمة النقض - أن استخلاص التخلى عن العين المؤجرة أو نفيه من مسائل الواقع تستقل محكمة الموضوع بتقديره إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغاً ومؤدياً إلى النتيجة التى انتهت إليها .
5 - إذ كان البين أن الطاعنة قد تمسكت بدفاعها أمام محكمة الموضوع بأن المطعون ضده الأول قد ترك لها شقة النزاع وتخلى عنها نهائياً قبل طلاقها منه وامتد عقد الإيجار إليها بهذه الصفة وليس باعتبارها حاضنة وكان الثابت من الصورة الرسمية للمحضر رقم ... لسنة 1982 المنتزه إقرار المطعون ضده الأول بتاريخ 21/2/1982 بترك الشقة وما بها من منقولات للطاعنة إبان قيام الزوجية وقبل طلاقها منه بتاريخ 12/3 /1982 حسبما هو مبين بإشهاد طلاقهما وقبل ولادة نجلتيهما ..... الحاصل فى 1/3/1982 وفق ما هو مثبت بشهادة ميلادها ، بما يدل على أن الترك كان قبل حدوث الطلاق وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بالإخلاء من شقة النزاع على سند من انتفاء تخلى المطعون ضده عنها للطاعنة وأن إقامتها بها كانت بصفتها حاضنة لابنته أخذاً مما قرره المؤجر أمام محكمة أول درجة بأن المطعون ضده الأول هو المستأجر لعين النزاع وهو ما لا يؤدى مدلوله إلى انتفاء هذا التخلى قبل حدوث الطلاق فإنه يكون مشوباً بالفساد فى الاستدلال.
------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى ... لسنة 1995 مساكن الاسكندرية الابتدائية على الطاعنة بطلب الحكم بطردها من الشقة المبينة بالأوراق وتسليمها له ، ذلك لأنه يستأجرها بالعقد المؤرخ 1/7/1980 وتركها لها بعد طلاقها باعتبارها حاضنة لابنته ..... وانتهت حضانتها ببلوغ هذه الابنة السن وامتنعت الطاعنة عن رد الشقة ومحكمة أول درجة حكمت بالطلبات . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف ... لسنة 52 ق الإسكندرية ، وبتاريخ 4/9/1996 قضت المحكمة بالتأييد . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن . وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - فى غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال ذلك أنها تمسكت بأن المطعون ضده الأول قد ترك لها عين النزاع نهائياً بإقراره فى21/2/1982 بالمحضر رقم .... لسنة 1982 إدارى المنتزه قبل ولادة ابنتها منه فى 1/3/1982 وقبل طلاقها منه الحاصل فى 12/3/1982 وقد حكم عليه فى الدعوى رقم ... لسنة 1985 شرعى المنتزه بأجرة مسكن ولم ينازع فى أن شقة النزاع شقة حضانة وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بالإخلاء باعتبار أن شقة النزاع شقة حضانة لم يتخل عنها المطعون ضده أخذاً بما قرره المؤجر من أن المطعون ضده الأول هو المستأجر لعين النزاع فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أن النص فى الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أنه مع عدم الإخلال بحكم المادة " 8 " من هذا القانون لا ينتهى عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجه أو أولاده أو أى من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك مفاده وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه يكفى لكى يتمتع أى من هؤلاء بميزة الامتداد القانونى لعقد الإيجار أن تثبت له إقامة مستقرة مع المستأجر بالعين المؤجرة أياً كانت مدتها وأياً كانت بدايتها شرط أن يستمر حتى تاريخ الوفاة أو الترك والمقصود بالترك هو هجر الإقامة فى العين الدال على رغبة المستأجر الأصلى فى إنهاء صلته بالعين المؤجرة وتخليه عنها لأحد المذكورين فى المادة سالفة البيان وأن ترك المستأجر العين المؤجرة له لزوجته قبل تطليقها يترتب عليه أنه لم يعد طرفاً فى عقد الإيجار ، لأنه بالترك تكون حقوقه والتزاماته فيه قد انتقلت إلى المقيمين معه وقت الترك ولما كان استخلاص التخلى عن العين المؤجرة أو نفيه من مسائل الواقع تستقل محكمة الموضوع بتقديره إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغاً ومؤدياً إلى النتيجة التى انتهت إليها ، وكانت الطاعنة قد تمسكت بدفاعها أمام محكمة الموضوع بأن المطعون ضده الأول قد ترك لها شقة النزاع وتخلى عنها نهائياً قبل طلاقها منه وامتد عقد الإيجار إليها بهذه الصفة وليس باعتبارها حاضنة وكان الثابت من الصورة الرسمية للمحضر رقم .... لسنة 1982 المنتزه إقرار المطعون ضده الأول بتاريخ 21/2/1982 بترك الشقة وما بها من منقولات للطاعنة إبان قيام الزوجية وقبل طلاقها بتاريخ 12/3/1982 حسبما هو مبين بإشهاد طلاقهما وقبل ولادة نجلتيهما .... الحاصل فى 1/3/1982 وفق ما هو مثبت بشهادة ميلادها ، بما يدل على أن الترك كان قبل حدوث الطلاق وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بالإخلاء من شقة النزاع على سند من انتفاء تخلى المطعون ضده عنها للطاعنة وأن إقامتها بها كانت بصفتها حاضنة لابنته أخذاً مما قرره المؤجر أمام محكمة أول درجة بأن المطعون
ضده الأول هو المستأجر لعين النزاع وهو ما لا يؤدى مدلوله إلى انتفاء هذا التخلى قبل حدوث الطلاق فإنه يكون مشوباً بالفساد فى الاستدلال بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .

الطعن 5362 لسنة 72 ق جلسة 11/ 1/ 2004 مكتب فني 55 ق 19 ص 88

جلسة 11 من يناير سنة 2004
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم الطويلة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / فؤاد شلبى ، حامد مكى ، مجدى مصطفى نواب رئيس المحكمة ومعتز مبروك .
-------------
(19)
الطعن 5362 لسنة 72 ق
(1) حكم "حجية الأحكام : نطاق الحجية " .
المحكمة الجنائية . اختصاصها بالتعويضات المدنية . شرطه . تعلقها بالفعل الجنائى المسند إلى المتهم . القضاء ببراءة المتهم لعدم قيام الواقعة . لازمه . رفض طلب التعويض لانتفاء محله بعدم ثبوت الفعل في جانب المتهم . مؤداه . انطواء الحكم على قضاء ضمنى برفض الدعوى المدنية و لو خلا منطوقه من النص عليه أو تذيل بعبارة " والتأييد فيما عدا ذلك " متى خلت أسبابه مما تحمله عليها .
( 2 ، 3 ) حكم " حجية الأحكام : حجية الحكم الجنائى " .
(2) حجية الحكم الجنائى أمام المحكمة المدنية . مناطها . فصله فصلاً لازماً فى وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفي الوصف القانونى لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله . أثر ذلك . امتناع المحكمة المدنية عن إعادة بحث تلك الأمور والتزامها بها . المادتان 456 إجراءات جنائية ، 102 إثبات . علة ذلك .
(3) صدور حكم محكمة الجنح بإدانة قائد السيارة المؤمن عليها لدى الشركة الطاعنة بقتل مورثة المطعون ضدهم خطأ وإلزامه بالتعويض المؤقت . قضاء المحكمة الاستئنافية ببراءته بسند أن السيارة قيادته لم تكن هي أداة الحادث . لازمه . رفض طلب التعويض . علة ذلك . قيام المسئوليتين الجنائية والمدنية على ثبوت الواقعة وصحة إسنادها للمتهم مما نفاه الحكم الاستئنافي في جانبه . تزيد الحكم الأخير بمنطوقه بعبارة والتأييد فيما عدا ذلك بعد قضائه بالبراءة . اعتباره نافلة لا أثر لها. اعتداد الحكم المطعون فيه بقضاء محكمة الجنح في الدعوى المدنية واعتناقه أسباب هذا القضاء بشأن استخلاص الخطأ الشخصى لقائد السيارة مخالفاً حجية الحكم الاستئنافى بالبراءة . خطأ .
( 4 ) تأمين " دعوى المضرور قبل المؤمن " .
التزام شركة التأمين بتعويض المضرور . شرطه . أن تكون السيارة التي وقع منها الحادث مؤمناً عليها لديها وأن تثبت مسئولية قائدها عن الضرر .
-------------------------------
1 - المحكمة الجنائية لا تختص بالتعويضات المدنية إلا إذا كانت متعلقة بالفعل الجنائى المسند إلى المتهم ، فإذا كانت المحكمة قد برأت المتهم على سند من عدم قيام الواقعة فى حقه فإن ذلك يستلزم حتماً رفض طلب التعويض لانتفاء محله من فعل لم يثبت فى جانب من نسب إليه وينطوى الحكم الصادر بالبراءة فى هذه الحالة على قضاء ضمنى برفض الدعوى المدنية ولو خلا منطوقه من النص عليه أو تذيل بعبارة " والتأييد فيما عدا ذلك " متى جاءت نافلة وخلت أسبابه مما تحمله عليها .
2 - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مؤدى نص المادتين 456 من قانون الإجراءات الجنائية و102 من قانون الإثبات أن الحكم الصادر فى المواد الجنائية تكون له حجيته في الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية كلما كان قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفي الوصف القانونى لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله فإذا فصلت المحكمة الجنائية فى هذه الأمور فإنه يمتنع على المحاكم المدنية أن تعيد بحثها وعليها أن تلتزمها في بحث الحقوق المدنية المتصلة بها لكى لا يكون حكمها مخالفاً للحكم الجنائى السابق له .
3 – إذ كان الواقع الثابت بالأوراق أن النيابة العامة قدمت قائد السيارة المؤمن عليها لدى الطاعنة للمحاكمة الجنائية بتهمة قتل مورثة المطعون ضدهم إثر اصطدامه بها بسيارة يقودها ، فقضت محكمة أول درجة بإدانته وإلزامه بالتعويض المؤقت ولما استأنف قضى ببراءته على سند من أن السيارة المنسوب إليه قيادتها والمؤمن عليها لدى الطاعنة لم تكن هي أداة الحادث الذي أودى بحياة المجنى عليها مما لازمه القضاء برفض طلب التعويض المبدى أمامها لقيام المسئوليتين الجنائية والمدنية على ثبوت حصول الواقعة وصحة إسنادها للمتهم مما نفاه الحكم الجنائى في جانبه ولا ينال من ذلك ما تزيد فيه بمنطوقه بعد قضائه بالبراءة فيما تضمنه من عبارة " والتأييد فيما عدا ذلك " إذ لورودها نافلة على غير ما يوجب الحكم بالبراءة لافتقارها إلى ما يساندها فى مدوناته وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتد بحجية الحكم الصادر من محكمة الجنح الجزئية فى الدعوى المدنية بعد القضاء ببراءة المتهم استئنافياً وما اعتنقه من أسباب الحكم المستأنف بشأن استخلاص الخطأ الشخصى لقائد السيارة المؤمن عليها لدى الطاعنة مخالفاً بذلك حجية الحكم الجنائى الصادر ببراءته فإنه يكون قد أخطأ القانون .
4 - التزام شركة التأمين بالتعويض إنما يستلزم أن تكون السيارة التى وقع منها الحادث مؤمناً عليها لديها وأن تثبت مسئولية قائدها عن الضرر.
---------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن واقعات الطعن تخلص حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق فى أن المطعون ضدهما أقاما الدعوى .... لسنة 2000 جنوب القاهرة بطلب الحكم بإلزام الطاعنة أن تؤدى لهما مبلغ 150000 جنيه تعويضاً عما أصابهما من جراء وفاة مورثتهما إثر حادث سيارة مؤمن عليها لديها وقدم قائدها للمحاكمة الجنائية فتمت إدانته وإلزامه بتعويض مؤقت ثم قضى ببراءته أمام محكمة الاستئناف . فحكمت بإلزامها بالتعويض الذى قدرته . استأنفت الطاعنة هذا الحكم برقم ..... لسنة 118 ق القاهرة واستأنفه المطعون ضدهما برقم .... لسنة 119 ق . وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين أيدت الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بالطعن الماثل وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون إذ استند فى قضائه بإلزامها بتعويض المطعون ضدهم على ما أخذ به من حجية الحكم الصادر من محكمة الجنح بإلزام قائد السيارة المتهم فيها بالتعويض المؤقت واستخلاص خطئه الموجب لمسئوليته الشخصية عن الواقعة حال أن قضاء محكمة الاستئناف ببراءة المتهم لانتفاء الدليل على ارتكابه الحادث يستتبع بالضرورة رفض الدعوى المدنية قبله خاصة وأن القضاء بالبراءة فضلاً عن أنه لا تجوز مناقضة حجيته بالاستناد إلى الخطأ الشخصى للمتهم فإنه جاء مستنداً إلى أن السيارة التى كان يقودها الأخير غير تلك التى أصابت مورثة المطعون ضدهم مما يعيبه ويستوجب نقضه.
       وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن المحكمة الجنائية لا تختص بالتعويضات المدنية إلا إذا كانت متعلقة بالفعل الجنائى المسند إلى المتهم ، فإذا كانت المحكمة قد برأت المتهم على سند من عدم قيام الواقعة فى حقه فإن ذلك يستلزم حتماً رفض طلب التعويض لانتفاء محله من فعل لم يثبت فى جانب من نسب إليه وينطوى الحكم الصادر بالبراءة فى هذه الحالة على قضاء ضمنى برفض الدعوى المدنية ولو خلا منطوقه من النص عليه أو تذيل بعبارة " والتأييد فيما عدا ذلك " متى جاءت نافلة وخلت أسبابه مما تحمله عليها ، وكان مؤدى نص المادتين 456 من قانون الإجراءات الجنائية و102 من قانون الإثبات أن الحكم الصادر فى المواد الجنائية تكون له حجيته فى الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية كلما كان قد فصل فصلاً لازماً فى وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفى الوصف القانونى لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله فإذا فصلت المحكمة الجنائية فى هذه الأمور فإنه يمتنع على المحاكم المدنية أن تعيد بحثها وعليها أن تلتزمها فى بحث الحقوق المدنية المتصلة بها لكى لا يكون حكمها مخالفاً للحكم الجنائى السابق له ، لما كان ذلك وكان الواقع الثابت بالأوراق أن النيابة العامة قدمت قائد السيارة المؤمن عليها لدى الطاعنة للمحاكمة الجنائية بتهمة قتل مورثة المطعون ضدهم إثر اصطدامه بها بسيارة يقودها ، فقضت محكمة أول درجة بإدانته وإلزامه بالتعويض المؤقت ولما استأنف قضى ببراءته على سند من أن السيارة المنسوب إليه قيادتها والمؤمن عليها لدى الطاعنة لم تكن هى أداة الحادث الذى أودى بحياة المجنى عليها مما لازمه القضاء برفض طلب التعويض المبدى أمامها لقيام المسئوليتين الجنائية والمدنية على ثبوت حصول الواقعة وصحة إسنادها للمتهم مما نفاه الحكم الجنائى في جانبه ولا ينال من ذلك ما تزيد فيه بمنطوقه بعد قضائه بالبراءة فيما تضمنه من عبارة " والتأييد فيما عدا ذلك " إذ لورودها نافلة على غير ما يوجب الحكم بالبراءة لافتقارها إلى ما يساندها في مدوناته وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتد بحجية الحكم الصادر من محكمة الجنح الجزئية فى الدعوى المدنية بعد القضاء ببراءة المتهم استئنافياً وما اعتنقه من أسباب الحكم المستأنف بشأن استخلاص الخطأ الشخصى لقائد السيارة المؤمن عليها لدى الطاعنة مخالفاً بذلك حجية الحكم الجنائى الصادر ببراءته فإنه يكون قد أخطأ القانون بما يوجب نقضه .
       وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم ، وكان التزام شركة التأمين بالتعويض إنما يستلزم أن تكون السيارة التى وقع منها الحادث مؤمناً عليها لديها وأن تثبت مسئولية قائدها عن الضرر وكان الثابت من قضاء البراءة فى الدعوى الجنائية المقامة عن الحادث أن السيارة المؤمن عليها لدى الشركة المستأنفة ليست هى السيارة أداة الحادث مما لا محل معه لمساءلة المستأنفة عن التعويض بما لازمه إلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى .