الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 21 يونيو 2013

الطعن 18073 لسنة 65 ق جلسة 22/ 1/ 2004 مكتب فني 55 ق 12 ص 139

جلسة 22 من يناير سنة 2004
برئاسة المستشار/ فريد عوض نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / بدر الدين السيد البدوي ، على فرجاني نائبي رئيس المحكمة ، حمدي ياسين ومحمد أحمد عبد الوهاب .
---------
(12)
الطعن 18073 لسنة 65 ق
عقوبة " العقوبة التكميلية " " وقف تنفيذها " . نقض "حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون" " نظر الطعن والحكم فيه ".
إيقاف التنفيذ في الجنايات والجنح . قصره على العقوبات الجنائية البحتة . دون غيرها من العقوبات ولو تضمنت معنى العقوبة .
عقوبة إغلاق المحل المنصوص عليها في المادة 18 من القانون رقم 453 لسنة 1954 المعدل . لا تعتبر عقوبة بحتة . هي من التدابير الوقائية . الحكم بوقف تنفيذها . خطأ في القانون. وجوب النقض والتصحيح .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من المقرر أن المادة الثانية من القانون رقم 453 لسنة 1954 المعدل بشأن المحال الصناعية والتجارية تنص على أنه " لا يجوز إقامة أى محل تسري عليه أحكام هذا القانون أو إدارته إلا بترخيص بذلك ، وكل محل يقام أو يدار بدون ترخيص يغلق بالطريق الإداري أو يضبط إذا كان الإغلاق متعذراً ". كما تنص المادة 18 من القانون ذاته بعد تعديلها بالقانون رقم 359 لسنة 1956 على أنه " مع عدم الإخلال بأحكام المادة السابقة يجوز للقاضي أن يحكم بإغلاق المحل المدة التي يحددها في الحكم أو إغلاقه أو إزالته نهائياً .......". وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المادة 55 من قانون العقوبات حين نصت على جواز وقف تنفيذ العقوبة عند الحكم فى جناية أو جنحة بالحبس أو الغرامة إنما عنت العقوبات الجنائية بالمعنى الحقيقي دون الجزاءات الأخرى التي لا تعتبر عقوبات بحتة حتى ولو كان فيها معنى العقوبات . لما كان ذلك ، وكانت عقوبة إغلاق المحل المنصوص عليها فى المادة 18 من القانون رقم 453 لسنة 1954 المعدل المحكوم بها لا تعتبر عقوبة بحتة لأنها لم تشرع للعقاب أو الزجر وإن بدا أنها تتضمن معنى العقوبة وإنما هي في حقيقتها من التدابير الوقائية ، فإن الحكم المطعون فيه إذ أمر بوقف تنفيذ عقوبة الإغلاق دون تمييز بينها وبين عقوبة الغرامة المقضي بها يكون قد أخطأ صحيح القانون مما يوجب تصحيحه بإلغاء ما قضى به من وقف التنفيذ بالنسبة لجزاء الإغلاق .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بوصف أنه : أدار محلاً بدون ترخيص .
وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 453 لسنة 1954 .
ومحكمة جنح ... قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة جنيه والغلق .
استأنف ومحكمة ...... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والإيقاف لمدة ثلاث سنوات .
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ......... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، ذلك بأنه قضى بوقف تنفيذ عقوبة الإغلاق مع أنه لا يجوز وقف تنفيذها طبقاً لأحكام المادة 55 من قانون العقوبات بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن البين من الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت على المطعون ضده بوصف أنه أدار محلاً بدون ترخيص ، وطلبت النيابة العامة عقابه طبقاً لأحكام القانون رقم 453 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 177 لسنة 1981 . ومحكمة أول درجة قضت غيابياً بتغريمه مائه جنيه وغلق المحل . فاستأنف وقضى الحكم المطعون فيه حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف مع وقف تنفيذ العقوبات المقضي بها . لما كان ذلك ، وكانت المادة الثانية من القانون رقم 453 لسنة 1954 المعدل بشأن المحال الصناعية والتجارية تنص على أنه " لا يجوز إقامة أي محل تسرى عليه أحكام هذا القانون أو إدارته إلا بترخيص بذلك ، وكل محل يقام أو يدار بدون ترخيص يغلق بالطريق الإداري أو يضبط إذا كان الإغلاق متعذراً ". كما تنص المادة 18 من القانون ذاته بعد تعديلها بالقانون رقم 359 لسنة 1956 على أنه " مع عدم الإخلال بأحكام المادة السابقة يجوز للقاضي أن يحكم بإغلاق المحل المدة التي يحددها في الحكم أو إغلاقه أو إزالته نهائياً ..... ". وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المادة 55 من قانون العقوبات حين نصت على جواز وقف تنفيذ العقوبة عند الحكم فى جناية أو جنحة بالحبس أو الغرامة إنما عنت العقوبات الجنائية بالمعنى الحقيقي دون الجزاءات الأخرى التي لا تعتبر عقوبات بحتة حتى ولو كان فيها معنى العقوبات . لما كان ذلك ، وكانت عقوبة إغلاق المحل المنصوص عليها فى المادة 18 من القانون رقم 453 لسنة 1954 المعدل المحكوم بها لا تعتبر عقوبة بحتة لأنها لم تشرع للعقاب أو الزجر وإن بدا أنها تتضمن معنى العقوبة وإنما هي في حقيقتها من التدابير الوقائية ، فإن الحكم المطعون فيه إذ أمر بوقف تنفيذ عقوبة الإغلاق دون تمييز بينها وبين عقوبة الغرامة المقضي بها يكون قد أخطأ صحيح القانون مما يوجب تصحيحه بإلغاء ما قضى به من وقف التنفيذ بالنسبة لجزاء الإغلاق .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 33973 لسنة 69 ق جلسة 21/ 1/ 2004 مكتب فني 55 ق 11 ص 135

جلسة 21 من يناير سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسين مصطفى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / إبراهيم الهنيدي وعبد الفتاح حبيب وعلى سليمان نواب رئيس المحكمة وربيع شحاتة . 
-----------
(11)
الطعن 33973 لسنة 69 ق
إثبات " خبرة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره " . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " . مواد مخدرة . إجراءات " إجراءات المحاكمة " .
وجوب تحقيق الدليل الذي رأت المحكمة لزومه للفصل في الدعوى . أو أن تضمن حكمها أسباب عدم إجرائه . قعودها عن ذلك . قصور وإخلال بحق الدفاع .
مثال في طعن بتزوير عقد إيجار لأرض منزرعة بنبات مخدر .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن محكمة الجنايات قطعت شوطاً في تحقيق دفاع الطاعن بشأن إنكاره لعقد الإيجار المؤرخ .... سند حيازته للأرض المنزرع بها النبات المضبوط بندب قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي ليندب بدوره أحد خبرائه المختصين لاستكتاب الطاعن لبيانات ذلك العقد والتثبت مما إذا كان التوقيع الممهور به ذلك العقد هو توقيع الطاعن من عدمه ، وتوالى تأجيل الجلسات لورود تقرير الخبير المنتدب إلى أن كانت جلسة ..... أصدرت حكمها المطعون فيه قبل إيداع تقرير الخبير السابق ندبه واطرح الحكم دفاع الطاعن في هذا الخصوص في قوله : " وحيث إنه عن باقي ما أثاره الدفاع من دفاع فإن المحكمة وقد اطمأنت إلى ما ورد بقائمة الإثبات وإلى أن المتهم قد عزف عن الطعن بالتزوير على عقد الإيجار المؤرخ .... بعد أن مكنته المحكمة من ذلك وقد انتحل فيه اسم آخر وبعد ما أكد مالك الأرض والمهندس الزراعي وكيل إدارة التعاون الزراعية أن المتهم هو نفسه الذي تردد عليهما ثلاث أو أربع مرات بغية استئجار قطعة الأرض بزعم زراعتها إلا أنه وبدون علمهما قد زرعها بنبات البانجو المخدر ، ومن ثم يضحى ذلك الدفاع محاولة يائسة بغية إفلات المتهم من العقاب وقد أخذ بتلابيبه " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه إذا كانت المحكمة قد رأت أن الفصل في الدعوى يتطلب تحقيق دليل بعينه فواجب عليها أن تعمل على تحقيق هذا الدليل أو تضمن حكمها الأسباب التي دعتها إلى أن تعود فتقرر عدم حاجة الدعوى ذاتها إلى هذا التحقيق ، أما وهي لم تفعل ولم تعن بتحقيق دفاع الطاعن من طعنه بالتزوير على عقد الإيجار الذي استدلت به على حيازة الطاعن للأرض المنزرع بها النبات المخدر المضبوط - بعد أن قدرت جديته - ولم تقسطه حقه بلوغاً إلى غاية الأمر منه ، وهو دفاع يعد في خصوص هذه الدعوى جوهرياً ومؤثراً في مصيرها لما قد ينبني عليه من تغيير وجه الرأي فيها إذا ما ثبت تزوير هذه الورقة وما يترتب على ذلك من دحض سند حيازة الطاعن للأرض محل الجريمة ، ولا ينال من ذلك قالة الحكم المطعون فيه أن الطاعن قد عزف عن الطعن بالتزوير على ذلك العقد بعد أن مكنته المحكمة من ذلك ، إذ خلا من بيان الأسباب التي استدل بها على عزوف الطاعن عن طعنه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه زرع نبات الحشيش المخدر (البانجو) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالته إلى محكمة جنايات ..... لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 28 ، 29 ، 33/ج ، 42/ 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول . بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريمه 100000 جنيه مائة ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة زراعة نبات الحشيش - البانجو - المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، قد شابه القصور في التسبيب وانطوى على إخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن دفاع الطاعن قام على إنكار ارتكاب الواقعة وتمسك بتزوير عقد الإيجار المؤرخ .... - سند حيازته للأرض المنزرع بها النبات المضبوط - وأن محكمة الجنايات بعد أن قطعت شوطاً في تحقيق هذا الدفاع بندب قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي للتثبت مما إذا كان التوقيع الممهور به ذلك العقد هو توقيع الطاعن من عدمه ثم أمسكت عن استكمال هذا التحقيق وأصدرت حكمها المطعون فيه دون أن تفصح في مدوناته عن سبب ذلك . مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن محكمة الجنايات قطعت شوطاً في تحقيق دفاع الطاعن بشأن إنكاره لعقد الإيجار المؤرخ .... سند حيازته للأرض المنزرع بها النبات المضبوط بندب قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي ليندب بدوره أحد خبرائه المختصين لاستكتاب الطاعن لبيانات ذلك العقد والتثبت مما إذا كان التوقيع الممهور به ذلك العقد هو توقيع الطاعن من عدمه ، وتوالى تأجيل الجلسات لورود تقرير الخبير المنتدب إلى أن كانت جلسة ..... أصدرت حكمها المطعون فيه قبل إيداع تقرير الخبير السابق ندبه واطرح الحكم دفاع الطاعن في هذا الخصوص في قوله : " وحيث إنه عن باقي ما أثاره الدفاع من دفاع فإن المحكمة وقد اطمأنت إلى ما ورد بقائمة الإثبات وإلى أن المتهم قد عزف عن الطعن بالتزوير على عقد الإيجار المؤرخ .... بعد أن مكنته المحكمة من ذلك وقد انتحل فيه اسم آخر وبعد ما أكد مالك الأرض والمهندس الزراعي وكيل إدارة التعاون الزراعية أن المتهم هو نفسه الذى تردد عليهما ثلاث أو أربع مرات بغية استئجار قطعة الأرض بزعم زراعتها إلا أنه وبدون علمهما قد زرعها بنبات البانجو المخدر ، ومن ثم يضحى ذلك الدفاع محاولة يائسة بغية إفلات المتهم من العقاب وقد أخذ بتلابيبه " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه إذا كانت المحكمة قد رأت أن الفصل في الدعوى يتطلب تحقيق دليل بعينه فواجب عليها أن تعمل على تحقيق هذا الدليل أو تضمن حكمها الأسباب التي دعتها إلى أن تعود فتقرر عدم حاجة الدعوى ذاتها إلى هذا التحقيق ، أما وهي لم تفعل ولم تعن بتحقيق دفاع الطاعن من طعنه بالتزوير على عقد الإيجار الذي استدلت به على حيازة الطاعن للأرض المنزرع بها النبات المخدر المضبوط - بعد أن قدرت جديته - ولم تقسطه حقه بلوغاً إلى غاية الأمر منه ، وهو دفاع يعد في خصوص هذه الدعوى جوهرياً ومؤثراً في مصيرها لما قد ينبني عليه من تغيير وجه الرأي فيها إذا ما ثبت تزوير هذه الورقة وما يترتب على ذلك من دحض سند حيازة الطاعن للأرض محل الجريمة ، ولا ينال من ذلك قالة الحكم المطعون فيه إن الطاعن قد عزف عن الطعن بالتزوير على ذلك العقد بعد أن مكنته المحكمة من ذلك ، إذ خلا من بيان الأسباب التي استدل بها على عزوف الطاعن عن طعنه .
لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً والإخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه والإعادة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 20459 لسنة 64 ق جلسة 19/ 1/ 2004 مكتب فني 55 ق 10 ص 132

جلسة 19 من يناير سنة 2004
برئاسة المستشار / محمود إبراهيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسام عبد الرحيم ، سمير مصطفى ، عبد المنعم منصور ومحمد رضا حسين نواب رئيس المحكمة.
---------
(10)
الطعن 20459 لسنة 64 ق
بناء . محكمة النقض " نظرها موضوع الدعوى " .
ثبوت عدم ملكية المتهم للعقار المحرر بشأنه المخالفة .يوجب القضاء ببراءته .
مثال لحكم بالبراءة صادر من محكمة النقض في جريمة بناء بدون ترخيص لدى نظرها موضوع الدعوى .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان المتهم مثل بالجلسة وقدم شهادتين صادرتين من مديرية الضرائب العقارية بمحافظة ...... مأمورية إيرادات ..... تفيد أن العقار رقم ...... ملك ..... وآخرين ليس من بينهم المتهم كما قدم صورة رسمية من إعلان قرار التنكيس رقم ..... يفيد أن العقار رقم ..... ملك ..... , لما كان ما تقدم , فقد ثبت من الأوراق الرسمية المقدمة من المتهم أنه لا يمتلك العقار المحرر بشأنه المخالفة محل التداعي ومن ثم فقد تعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه عملاً بالمادة 304 / 1 من قانون الإجراءات الجنائية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بوصف أنه : 1- أقام بناء بدون ترخيص من الجهة المختصة. 2 - أقام بناء غير مطابق للأصول الفنية.
وطلبت عقابه بالمواد 1 , 4 , 21 , 22 من القانون رقم 106 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1983 والقانون رقم 54 لسنة 1984 .
ومحكمة جنح .... قضت حضورياً اعتبارياً بتغريم المتهم ثلاثة آلاف وستمائة وأربعين جنيهاً قيمة الأعمال المخالفة وضعف رسم التراخيص عن التهمة الأولى وتغريمه ثلاثة آلاف وستمائة وأربعين جنيهاً غرامة إضافية وتصحيح الأعمال المخالفة .
استأنف ومحكمة ..... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإعفاء المتهم من الغرامة الأصلية المقضي بها والتأييد فيما عدا ذلك .
فطعنت النيابة العامة في هذا بطريق النقض . ومحكمة النقض قضت بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة ...... الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
ومحكمة الإعادة - بهيئة مغايرة - قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وتغريم المتهم ثلاثة آلاف وستمائة وأربعين جنيهاً وتصحيح الأعمال المخالفة .
عارض وقضي في معارضته بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه .
فطعن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
وحيث إن الواقعة على ما يبين من الأوراق تتحصل في أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية قبل المتهم بوصف أنه : 1- أقام بناء بدون ترخيص من الجهة المختصة . 2- أقام بناء غير مطابق للمواصفات وطلبت عقابه بالمواد 1 , 4 , 21 , 22 من القانون رقم 106 لسنة 1976 المعدل بالقانونين 30 لسنة 1938 , 54 لسنة 1984 , وقدمت تأييداً لدعواها محضر الضبط المحرر بمعرفة مهندس التنظيم المحرر في ...... الذى تضمن أنه بالمرور على العقار رقم .... تبين أن مالك العقار خالف شروط الترخيص رقم 21 لسنة 1984 بأن أقام ردود بمسطح 14 متر وبناء الدور الرابع فوق الأرضي بدون ترخيص بمسطح 90 متر بتكاليف قدرها ....... .
وحيث إن المتهم مثل بالجلسة وقدم شهادتين صادرتين من مديرية الضرائب العقارية بمحافظة ..... مأمورية إيرادات ... تفيد أن العقار رقم .... ملك ...... وآخرين ليس من بينهم المتهم كما قدم صورة رسمية من إعلان قرار التنكيس رقم ..... يفيد أن العقار رقم ..... ملك .... , لما كان ما تقدم , فقد ثبت من الأوراق الرسمية المقدمة من المتهم أنه لا يمتلك العقار المحرر بشأنه المخالفة محل التداعي ومن ثم فقد تعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه عملاً بالمادة 304 / 1 من قانون الإجراءات الجنائية .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 16546 لسنة 67 ق جلسة 18/ 1/ 2004 مكتب فني 55 ق 9 ص 127

جلسة 18 من يناير سنة 2004
برئاسة المستشار/ أمين عبد العليم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أنور محمد الجبري ، أحمد جمال الدين عبد اللطيف نائبي رئيس المحكمة ، سيد الدليل وصفوت أحمد عبد المجيد .
----------
(9)
الطعن 16546 لسنة 67 ق
(1) دعوى جنائية " نظرها والحكم فيها " . دعوى مدنية " نظرها والحكم فيها ". تعويض . جريمة " أركانها ". مسئولية مدنية . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . شهادة زور .
اختصاص المحكمة الجنائية بالتعويضات المدنية . شرطه ؟
تبرئة المتهم من التهمة لعدم ثبوتها . يوجب رفض طلب التعويض . علة ذلك ؟
القضاء بالتعويض عند القضاء بالبراءة . شرطه : ألا تكون البراءة لعدم صحة الواقعة أو عدم ثبوتها . علة ذلك ؟
أسباب الحكم الصادر بالبراءة لعدم توافر أركان جريمة الشهادة الزور . هي ذاتها أسباب الحكم برفض دعوى التعويض .
(2) إثبات " شهود ". شهادة زور . قانون " تفسيره ".
الشهادة التي يُسأل الشاهد عن الكذب فيها . ماهيتها ؟
تحقق مسئولية الشاهد زوراً . شرطها ؟
إثبات الحكم أن الشاهدين شهدا بما تنطق به شواهد الحال وظواهر المستندات . لا تتوافر به جريمة الشهادة الزور.
(3) دعوى مدنية . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب ". نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ".
المحكمة غير ملزمة عند القضاء بالبراءة ورفض الدعوى المدنية بالرد على كل دليل من أدلة الاتهام . إغفال ذلك . مفاده ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 – من المقرر أن المحكمة الجنائية لا تختص بالتعويضات المدنية إلا إذا كانت متعلقة بالفعل الجنائي المسند إلى المتهم ، فإذا كانت المحكمة قد برأت المتهم من التهمة المسندة إليه لعدم ثبوتها فإن ذلك يستلزم حتماً رفض طلب التعويض لأنه ليس لدعوى التعويض محل عن فعل لم يثبت في حق من نسب إليه ، أما الحكم بالتعويض ولو قضى بالبراءة فشرطه ألا تكون البراءة قد بُنيت على عدم حصول الواقعة أصلاً أو على عدم صحتها أو عدم ثبوت إسنادها إلى المتهم لأنه في هذه الأحوال لا تملك المحكمة أن تقضى بالتعويض على المتهم لقيام المسئوليتين الجنائية والمدنية معاً على ثبوت حصول الواقعة وصحة إسنادها إلى صاحبها . ولما كان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاء البراءة على عدم توافر أركان جريمة شهادة الزور المسندة إلى المطعون ضدهم فإن هذه الأسباب بذاتها في هذه الحالة تكون أسباباً للحكم برفض دعوى التعويض.
2 – من المقرر أن الأصل أن الشهادة التي يسأل الشاهد عن الكذب فيها أمام القضاء هي التي تكون لها في ذاتها قوة الإقناع لابتنائها على عيان الشاهد ويقينه من جهة ، ولقابليتها للتمحيص والتحقيق من صحتها من جهة أخرى ، أما الشهادة التي لا ترجع إلا إلى التسامع والشهرة فلا تعد شهادة بالمعنى المقصود في القانون لتعذر التحقق من صحتها، ولا يرد على ذلك بما للشهادة بالتسامع من اعتبار في بعض الحالات الاستثنائية فإن هذا ليس من شأنه أن يغير طبيعة ما قيل على سبيل الرواية ولا يرفعه إلى مرتبة الشهادة التي قصد القانون العقاب على الكذب فيها . لما كان ذلك ، وكانت الأقوال التي أدلى بها الشاهدان على ما يبين من إطلاع المحكمة على ما هو ثابت بالحكم ليست إلا بناء بما اتصل بعلمهما أو نقل لهما ، وكان القانون يشترط لمسئولية الشاهد زوراً جنائياً قصده إلى الكذب وتعمده قلب الحقيقة بحيث يكون ما يقوله محض افتراء في مجلس القضاء وبسوء نية ، وكان الحكم قد نفى هذا الوصف عن شهادة الشاهدين وأثبت أنهما إنما شهدا بما تنطق به شواهد الحال وظاهر المستندات ، فإن شهادتهما لا تتوافر فيها أركان جريمة شهادة الزور ، وتكون المحكمة إذ حكمت ببراءة المطعون ضدهم لم تخطئ فى تطبيق القانون.
3 – من المقرر أن المحكمة غير ملزمة وهي تقضي بالبراءة وما يترتب على ذلك من رفض للدعوى المدنية بأن ترد على كل دليل من أدلة الاتهام لأن في إغفال التحدث عنه ما يفيد حتماً أنها أطرحته ولم تر فيه ما تطمئن معه إلى الحكم بالإدانة متى كانت قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة كما هو الحال في الدعوى المطروحة . ومن ثم فلا يعيب الحكم عدم تصديه لما ساقه المدعى بالحقوق المدنية من قرائن تشير إلى ثبوت الاتهام مادامت المحكمة قد قطعت في أصل الواقعة وخلصت في منطق سائغ إلى عدم وجود ثمة جريمة في الأوراق ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح ..... ضد المطعون ضدهم لأن الأول والثاني : شهدا زوراً لصالح المتهمة الثالثة بأن شهدا في الدعوى رقم ... لسنة ... مستأنف أمام المحكمة وكان من شأن هذه الشهادة تغير وجه الحق في الدعوى سالفة الذكر إضراراً به وطلب عقابهم بالمادة 297 من قانون العقوبات وأن يؤدوا له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت بالبراءة .
استأنف ومحكمة ..... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتأييد الحكم المستأنف .
فطعن وكيل المدعى بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
من حيث إن البين من الأوراق أن الطاعن أقام دعواه المباشرة ضد المطعون ضدهم على سند من أن المطعون ضدهما الأول والثاني شهدا زوراً أمام محكمة الأحوال الشخصية لصالح زوجته المطعون ضدها الثالثة في الدعوى رقم .... لسنة .... أحوال كلي ..... بأن أبديا معلومات غير صحيحة عن تفوق الطفل الدراسي، وقضي ابتدائيا بالبراءة ، وقضي استئنافيا بتأييد الحكم المستأنف ، وجاء في أسباب الحكم المستأنف بعد أن بين أركان جريمة شهادة الزور " أن المتهمين الأول والثاني قد شهدا بتفوق الطفل بتاريخ .... أي في نهاية العام الدراسي بما مفاده أن هذه الشهادة جاءت سماعية بناء على ما أشيع عن الطفل ومستواه الدراسي سيما وأن الدعوى تداولت بالجلسات حتى قضي فيها بتاريخ .... ولم يقدم والده مستنداً برسوبه إلا بتاريخ .... ، ومؤدى ذلك أن المتهمين لم يكن يتوافر لديهما سوء القصد ونية الإضرار بالمدعى بالحق المدني فلم يكن القصد من الشهادة جعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة سيما وأن الحكم الصادر في الدعوى قد استند في قضائه على عناصر عدة آخرها تفوق الطفل الدراسي ، وأن ذلك ما كان يغير مراكز الخصوم فى الدعوى الأمر الذي تنتفي معه أركان جريمة الشهادة الزور وتكون دعوى المدعى قد أقيمت على سند غير صحيح مما يتعين معه القضاء بتأييد الحكم المستأنف، وإذ كان مبنى البراءة حسبما جاء في مدونات الحكم هو انتفاء أركان جريمة الشهادة الزور فإنه ينطوي ضمناً على الفصل في الدعوى المدنية بما يؤدى إلى رفضها لأن القضاء بالبراءة في صدد هذه الدعوى . وقد أقيم على انتفاء أركان الجريمة فإنه يتلازم معه الحكم برفض الدعوى المدنية . ولو لم ينص على ذلك فى منطوق الحكم . لما كان ذلك وكانت المحكمة الجنائية لا تختص بالتعويضات المدنية إلا إذا كانت متعلقة بالفعل الجنائي المسند إلى المتهم ، فإذا كانت المحكمة قد برأت المتهم من التهمة المسندة إليه لعدم ثبوتها فإن ذلك يستلزم حتماً رفض طلب التعويض لأنه ليس لدعوى التعويض محل عن فعل لم يثبت في حق من نسب إليه ، أما الحكم بالتعويض ولو قضى بالبراءة فشرطه ألا تكون البراءة قد بنيت على عدم حصول الواقعة أصلاً أو على عدم صحتها أو عدم ثبوت إسنادها إلى المتهم لأنه فى هذه الأحوال لا تملك المحكمة أن تقضى بالتعويض على المتهم لقيام المسئوليتين الجنائية والمدنية معاً على ثبوت حصول الواقعة وصحة إسنادها إلى صاحبها . ولما كان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاء البراءة على عدم توافر أركان جريمة شهادة الزور المسندة إلى المطعون ضدهم فإن هذه الأسباب بذاتها في هذه الحالة تكون أسباباً للحكم برفض دعوى التعويض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأصل أن الشهادة التي يسأل الشاهد عن الكذب فيها أمام القضاء هي التي تكون لها في ذاتها قوة الإقناع لابتنائها على عيان الشاهد ويقينه من جهة ، ولقابليتها للتمحيص والتحقيق من صحتها من جهة أخرى ، أما الشهادة التي لا ترجع إلا إلى التسامع والشهرة فلا تعد شهادة بالمعنى المقصود في القانون لتعذر التحقق من صحتها، ولا يرد على ذلك بما للشهادة بالتسامع من اعتبار فى بعض الحالات الاستثنائية فإن هذا ليس من شأنه أن يغير طبيعة ما قيل على سبيل الرواية ولا يرفعه إلى مرتبة الشهادة التي قصد القانون العقاب على الكذب فيها . لما كان ذلك ، وكانت الأقوال التي أدلى بها الشاهدان على ما يبين من اطلاع المحكمة على ما هو ثابت بالحكم ليست إلا بناء بما اتصل بعلمهما أو نقل لهما ، وكان القانون يشترط لمسئولية الشاهد زوراً جنائياً قصده إلى الكذب وتعمده قلب الحقيقة بحيث يكون ما يقوله محض افتراء فى مجلس القضاء وبسوء نية ، وكان الحكم قد نفى هذا الوصف عن شهادة الشاهدين وأثبت أنهما إنما شهدا بما تنطق به شواهد الحال وظاهر المستندات ، فإن شهادتهما لا تتوافر فيها أركان جريمة شهادة الزور ، وتكون المحكمة إذ حكمت ببراءة المطعون ضدهم لم تخطئ فى تطبيق القانون . لما كان ذلك وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة وهى تقضى بالبراءة وما يترتب على ذلك من رفض للدعوى المدنية بأن ترد على كل دليل من أدلة الاتهام لأن في إغفال التحدث عنه ما يفيد حتماً أنها أطرحته ولم تر فيه ما تطمئن معه إلى الحكم بالإدانة متى كانت قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة كما الحال فى الدعوى المطروحة . ومن ثم فلا يعيب الحكم عدم تصديه لما ساقه المدعى بالحقوق المدنية من قرائن تشير إلى ثبوت الاتهام مادامت المحكمة قد قطعت في أصل الواقعة وخلصت في منطق سائغ إلى عدم وجود ثمة جريمة في الأوراق ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون قد أقيم على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً ومصادرة الكفالة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ