الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 1 فبراير 2026

الإجراءات الجنائية / مَادَّةُ 391 : تَحْدِيدُ جَلْسَةِ الِاسْتِئْنَافِ وَالتَّكْلِيفُ بِالْحُضُورِ

عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)

مادة رقم 391
يُحَدِّدُ قَلَمُ الْكُتَّابِ لِلْمُسْتَأْنِفِ فِي تَقْرِيرِ الِاسْتِئْنَافِ تَارِيخَ الْجَلْسَةِ الَّتِي حُدِّدَتْ لِنَظَرِهِ، وَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ إِعْلَانًا لَهَا وَلَوْ كَانَ التَّقْرِيرُ مِنْ وَكِيلٍ، وَلَا يَكُونُ هَذَا التَّارِيخُ قَبْلَ مُضِيِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ كَامِلَةٍ، وَتُكَلِّفُ النِّيَابَةُ الْعَامَّةُ الْخُصُومَ الْآخَرِينَ بِالْحُضُورِ.
وَفِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ، عَلَى الْمُسْتَأْنِفِ أَنْ يُتَابِعَ اسْتِئْنَافَهُ، حَتَّى صُدُورِ الْحُكْمِ فِيهِ.

Article No. 391
The clerk of the appeal specifies in the appeal report the date of the session scheduled for its consideration, and this is considered a notification of it even if the report is from an agent. This date shall not be before the passage of three full days, and the Public Prosecution shall instruct the other parties to attend.
In all cases, the appellant must follow up on his appeal until a judgment is issued.

النص في القانون السابق :
المادة 408
يحدد قلم الكتّاب للمستأنف في تقرير الاستئناف تاريخ الجلسة التي حددت لنظره ويعتبر ذلك إعلاناً لها ولو كان التقرير من وكيل، ولا يكون هذا التاريخ قبل مضي ثلاثة أيام كاملة، وتكلف النيابة العامة الخصوم الآخرين بالحضور.
 
النص في اللجنة الفرعية :

النص في اللجنة المشتركة :

التعليق



الإجراءات الجنائية / مَادَّةُ 390 : اسْتِئْنَافُ الْأَحْكَامِ الْغِيَابِيَّةِ وَالْمُعْتَبَرَةِ حُضُورِيًّا

عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)

مادة رقم 390
الْأَحْكَامُ الصَّادِرَةُ فِي غَيْبَةِ الْمُتَّهَمِ وَالْمُعْتَبَرَةُ حُضُورِيًّا طِبْقًا لِأَحْكَامِ الْمَوَادِّ 237، 238، 239 مِنْ هَذَا الْقَانُونِ، يَبْدَأُ مِيعَادُ اسْتِئْنَافِهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْمُتَّهَمِ مِنْ تَارِيخِ إِعْلَانِهِ بِهَا.

Article No. 390
Judgments issued in the absence of the accused and considered as if issued in his presence, according to the provisions of Articles 237, 238, and 239 of this law, the appeal period for the accused begins from the date he is notified of them.

النص في القانون السابق :
المادة 407
الأحكام الصادرة في غيبة المتهم والمعتبرة حضورياً طبقاً للمواد 238 إلى 241 يبدأ ميعاد استئنافها بالنسبة للمتهم من تاريخ إعلانه بها.
 
النص في اللجنة الفرعية :

النص في اللجنة المشتركة :

التعليق



الإجراءات الجنائية / مَادَّةُ 389 : مِيعَادُ الِاسْتِئْنَافِ وَالتَّقْرِيرُ بِهِ فِي قَلَمِ كِتَابِ الْمَحْكَمَةِ

عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)

مادة رقم 389
يَحْصُلُ الِاسْتِئْنَافُ بِتَقْرِيرٍ فِي قَلَمِ كِتَابِ الْمَحْكَمَةِ الَّتِي أَصْدَرَتِ الْحُكْمَ، خِلَالَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ مِنْ تَارِيخِ النُّطْقِ بِالْحُكْمِ الْحَضُورِيِّ، أَوْ إِعْلَانِ الْحُكْمِ الْغِيَابِيِّ، أَوْ مِنْ تَارِيخِ الْحُكْمِ الصَّادِرِ فِي الْمُعَارَضَةِ فِي الْحَالَاتِ الَّتِي يَجُوزُ فِيهَا ذَلِكَ.
وَلِلنَّائِبِ الْعَامِّ أَنْ يَسْتَأْنِفَ خِلَالَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا مِنْ تَارِيخِ الْحُكْمِ، وَلَهُ أَنْ يُقَرِّرَ بِالِاسْتِئْنَافِ فِي قَلَمِ كِتَابِ الْمَحْكَمَةِ الْمُخْتَصَّةِ بِنَظَرِ الِاسْتِئْنَافِ.

Article No. 389
The appeal is made by filing a report with the clerk of the court that issued the judgment within ten days from the date of pronouncement of the judgment in person, or the announcement of the judgment in absentia, or from the date of the judgment issued in opposition in cases where this is permissible.
The Attorney General may appeal within thirty days from the date of the ruling, and he may decide to appeal at the clerk's office of the court competent to hear the appeal.


النص في القانون السابق :
المادة 406
يحصل الاستئناف بتقرير في قلم كتّاب المحكمة التي أصدرت الحكم في ظرف عشرة أيام من تاريخ النطق بالحكم الحضوري أو إعلان الحكم الغيابي، أو من تاريخ الحكم الصادر في المعارضة في الحالات التي يجوز فيها ذلك.
وللنائب العام أن يستأنف في ميعاد ثلاثين يوماً من وقت صدور الحكم، وله أن يقرر بالاستئناف في قلم كتّاب المحكمة المختصة بنظر الاستئناف.
 
النص في اللجنة الفرعية :

النص في اللجنة المشتركة :

التعليق



الإجراءات الجنائية / مَادَّةُ 388 : اسْتِئْنَافُ الْأَحْكَامِ التَّحْضِيرِيَّةِ وَالتَّمْهِيدِيَّةِ الصَّادِرَةِ فِي مَسَائِلَ فَرْعِيَّةٍ

عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)

مادة رقم 388
لَا يَجُوزُ قَبْلَ أَنْ يُفْصَلَ فِي مَوْضُوعِ الدَّعْوَى اسْتِئْنَافُ الْأَحْكَامِ التَّحْضِيرِيَّةِ وَالتَّمْهِيدِيَّةِ الصَّادِرَةِ فِي مَسَائِلَ فَرْعِيَّةٍ، وَيَتَرَتَّبُ حَتْمًا عَلَى اسْتِئْنَافِ الْحُكْمِ الصَّادِرِ فِي الْمَوْضُوعِ اسْتِئْنَافُ هَذِهِ الْأَحْكَامِ.
وَيَجُوزُ اسْتِئْنَافُ جَمِيعِ الْأَحْكَامِ الصَّادِرَةِ بِعَدَمِ الِاخْتِصَاصِ، وَالْأَحْكَامِ الصَّادِرَةِ بِالِاخْتِصَاصِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَحْكَمَةِ وِلَايَةُ الْحُكْمِ فِي الدَّعْوَى.

Article No. 388
It is not permissible to appeal preparatory and preliminary rulings issued on subsidiary matters before the subject matter of the case is decided, and appealing the ruling issued on the subject matter necessarily entails appealing these rulings.
All judgments issued on the grounds of lack of jurisdiction, and judgments issued on the grounds of jurisdiction if the court does not have the authority to rule on the case, may be appealed.


النص في القانون السابق :
المادة 405
لا يجوز قبل أن يفصل في موضوع الدعوى استئناف الأحكام التحضيرية والتمهيدية والصادرة في مسائل فرعية.
ويترتب حتماً على استئناف الحكم الصادر في الموضوع استئناف هذه الأحكام.
ومع ذلك فجميع الأحكام الصادرة بعدم الاختصاص يجوز استئنافها، كما يجوز استئناف الأحكام الصادرة بالاختصاص إذا لم يكن للمحكمة ولاية الحكم في الدعوى.
 
النص في اللجنة الفرعية :

النص في اللجنة المشتركة :

التعليق



الإجراءات الجنائية / مَادَّةُ 387 : اسْتِئْنَافُ الْحُكْمِ الصَّادِرِ فِي الْجَرَائِمِ الْمُرْتَبِطَةِ

عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)

مادة رقم 387
يَجُوزُ اسْتِئْنَافُ الْحُكْمِ الصَّادِرِ فِي الْجَرَائِمِ الْمُرْتَبِطَةِ فِي حُكْمِ الْمَادَّةِ 32 مِنْ قَانُونِ الْعُقُوبَاتِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنِ الِاسْتِئْنَافُ جَائِزًا لِلْمُسْتَأْنِفِ إِلَّا بِالنِّسْبَةِ لِبَعْضِ هَذِهِ الْجَرَائِمِ فَقَطْ.

Article No. 387
The judgment issued in crimes related to the provisions of Article 32 of the Penal Code may be appealed, even if the appeal is only permissible for the appellant with respect to some of these crimes.

النص في القانون السابق :
المادة 404
يجوز استئناف الحكم الصادر في الجرائم المرتبطة بعضها ببعض ارتباطاً لا يقبل التجزئة في حكم المادة 32 من قانون العقوبات، ولو لم يكن الاستئناف جائزاً للمستأنف إلا بالنسبة لبعض هذه الجرائم فقط.
 
النص في اللجنة الفرعية :

النص في اللجنة المشتركة :

التعليق



الإجراءات الجنائية / مَادَّةُ 386 : اسْتِئْنَافُ الْأَحْكَامِ الصَّادِرَةِ فِي الدَّعْوَى الْمَدَنِيَّةِ

عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)

مادة رقم 386
يَجُوزُ اسْتِئْنَافُ الْأَحْكَامِ الصَّادِرَةِ فِي الدَّعْوَى الْمَدَنِيَّةِ مِنَ الْمَحْكَمَةِ الْجُزْئِيَّةِ فِي الْجُنَحِ مِنَ الْمُدَّعِي بِالْحُقُوقِ الْمَدَنِيَّةِ، وَمِنَ الْمَسْئُولِ عَنْهَا، أَوِ الْمُتَّهَمِ فِيمَا يَخْتَصُّ بِالْحُقُوقِ الْمَدَنِيَّةِ وَحْدَهَا، إِذَا كَانَتِ التَّعْوِيضَاتُ الْمَطْلُوبَةُ تَزِيدُ عَلَى النِّصَابِ الَّذِي يَحْكُمُ فِيهِ الْقَاضِي الْجُزْئِيُّ نِهَائِيًّا.
Article No. 386
Judgments issued in a civil case by the Summary Court in misdemeanors may be appealed by the plaintiff in civil rights and by the person responsible for them or the accused with respect to civil rights only if the compensations requested exceed the limit in which the Summary Judge rules definitively.

النص في القانون السابق :
المادة 403
يجوز استئناف الأحكام الصادرة في الدعوى المدنية من المحكمة الجزئية في المخالفات والجنح من المدعي بالحقوق المدنية ومن المسئول عنها أو المتهم فيما يختص بالحقوق المدنية وحدها إذا كانت التعويضات المطلوبة تزيد على النصاب الذي يحكم فيه القاضي الجزئي نهائياً.
 
النص في اللجنة الفرعية :

النص في اللجنة المشتركة :

التعليق



الإجراءات الجنائية / مَادَّةُ 385 : اسْتِئْنَافُ الْمُتَّهَمِ وَالنِّيَابَةِ لِلْحُكْمِ الْجِنَائِيِّ

عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)

مادة رقم 385
لِكُلٍّ مِنَ الْمُتَّهَمِ وَالنِّيَابَةِ الْعَامَّةِ أَنْ يَسْتَأْنِفَ الْأَحْكَامَ الصَّادِرَةَ فِي الدَّعْوَى الْجِنَائِيَّةِ مِنَ الْمَحْكَمَةِ الْجُزْئِيَّةِ فِي مَوَادِّ الْجُنَحِ.
وَلَا يَجُوزُ اسْتِئْنَافُ الْحُكْمِ الصَّادِرِ فِي جُنْحَةٍ مُعَاقَبٍ عَلَيْهَا بِغَرَامَةٍ لَا تُجَاوِزُ خَمْسَةَ آلَافِ جُنَيْهٍ فَضْلًا عَنِ الرَّدِّ وَالْمَصَارِيفِ، إِلَّا لِمُخَالَفَةِ الْقَانُونِ أَوْ خَطَأٍ فِي تَطْبِيقِهِ أَوْ فِي تَأْوِيلِهِ أَوْ لِوُقُوعِ بُطْلَانٍ فِي الْحُكْمِ أَوْ فِي الْإِجْرَاءَاتِ أَثَّرَ فِي الْحُكْمِ.

Article No. 385
Both the accused and the Public Prosecution have the right to appeal the judgments issued in the criminal case by the District Court in misdemeanor matters.
An appeal may not be filed against a judgment issued in a misdemeanor punishable by a fine not exceeding five thousand pounds, in addition to restitution and expenses, except for a violation of the law, an error in its application or interpretation, or for an invalidity in the judgment or in the procedures that affected the judgment.

النص في القانون السابق :
المادة 402
لكل من المتهم والنيابة العامة أن يستأنف الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية من المحكمة الجزئية في مواد الجنح، ومع ذلك إذا كان الحكم صادراً في إحدى الجنح المعاقب عليها بغرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنيه فضلاً عن الرد والمصاريف فلا يجوز استئنافه إلا لمخالفة القانون أو لخطأ في تطبيقه أو في تأويله أو لوقوع بطلان في الحكم أو في الإجراءات أثر في الحكم.
أما الأحكام الصادرة منها في مواد المخالفات فيجوز استئنافها:
(1) من المتهم إذا حكم عليه بغير الغرامة والمصاريف.
(2) من النيابة العامة إذا طلبت الحكم بغير الغرامة والمصاريف وحكم ببراءة المتهم أو لم يحكم بما طلبته.
وفيما عدا هاتين الحالتين لا يجوز رفع الاستئناف من المتهم أو من النيابة العامة إلا لمخالفة القانون أو لخطأ في تطبيقه أو في تأويله أو لوقوع بطلان في الحكم أو في الإجراءات أثر في الحكم.
 
النص في اللجنة الفرعية :

النص في اللجنة المشتركة :

التعليق



الطعن 11106 لسنة 93 ق جلسة 23 / 7 / 2025

محكمة النقض

الدائرة المدنية

دائرة الأربعاء " أ " المدنية

برئاسة السيد القاضي / محمود العتيق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / عمرو يحيى ، أبو زيد الوكيل ، مصطفى كامل و عمر قايد نواب رئيس المحكمة

وحضور رئيس النيابة/ أحمد محمد عبدالله.

وأمين السر الأستاذ/ محمد عبد المجيد.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الأربعاء 28 من محرم سنة 1447ه الموافق 23 من يوليو سنة 2025م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 11106 لسنة 93 ق.

المرفوع من

.............

المقيمين/ ..... - 6 أكتوبر - محافظة الجيزة. حضر عن الطاعنين الأستاذ/ ...... - المحامي.

ضد

‏ ‏‏- الممثل القانوني لشركة ...... للإنشاء والتعمير بصفته.

يعلن/ بالمبنى الإداري المجاور لنادى .... - زهراء المعادي - المعادي - محافظة القاهرة.

لم يحضر أحد عن المطعون ضده بصفته.

---------------

" الوقائع "

في يوم 6/4/2023 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 8/2/2023 في الاستئنافين رقمي 9397، 16329 لسنة 139 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنان الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.

وفي نفس اليوم أودع الطاعنان حافظة بالمستندات.

وفي 3/5/2023 أعلن المطعون ضده بصفته بصحيفة الطعن.

ثم أودعت النيابة مذكرة وطلبت فيها قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقضه.

وبجلسة 9/4/2025 عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة، فرأت أنه جدير بالنظر، فحددت جلسة لنظره، وبجلسة 28/5/2025 نظر الطعن أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من الطاعنين والنيابة على ما جاء بمذكرتهما والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.

---------------

" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي/ عمر قايد " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنين أقاما على المطعون ضده بصفته الدعوى رقم 68 لسنة 2022 مدني محكمة حلوان الابتدائية بطلب الحكم بأن يؤدي لهما مبلغا قدره سبعمائة وخمسون ألف جنية تعويضا عن الاضرار التي أصابتها نتيجة التأخير في تسليم الوحدة المبيعة لها بموجب عقد البيع المؤرخ 5/9/2015، وقالا بيانا لذلك: إنه بموجب العقد سالف الذكر باع المطعون ضده بصفته لهما عين النزاع وقد التزما بسداد جميع الأقساط المستحقة عليها في المواعيد المحددة لها واتفقوا في البند الحادي عشر من العقد سالف الذكر أن تاريخ التسليم يبدأ في 30/6/2018، وإذ لم تنفذ الشركة المطعون ضدها التزامها في الميعاد المحدد مما ألحق بهما أضرارا تستوجب التعويض، ومن ثم أقاما الدعوى. حكمت المحكمة بإلزام المطعون ضده بصفته بأن يؤدي للطاعنين التعويض الذي قدرته. استأنف المطعون ضده بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم 9397 لسنة 139ق القاهرة كما استأنفه الطاعنان أمام ذات المحكمة بالاستئناف رقم 16329 لسنة 139ق القاهرة ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط وقضت بتاريخ 8/2/2023 بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقولان: إنه قضى بإلغاء الحكم الابتدائي ورفض التعويض على سند من أن تاريخ التسليم المنصوص عليه في البند الحادي عشر بعقد البيع المؤرخ 5/9/2015 أنه يبدأ من تاريخ 30/6/2018 دون تحديد ميعاد قاطع بالتسليم بالرغم من أن الثابت من هذا البند إنه نص على الحضور في الميعاد السالف دون إخطار من المطعون ضده بصفته لإتمام إجراءات الاستلام وأنه في حالة عدم الحضور سيتم تغريمهما بمبلغ قدره 500 جنيه شهريا وهو ما يقطع بأن تاريخ التسليم يبدأ في 30/6/2018 بالإضافة إلى القول بأن تأخير المطعون ضده بصفته في التسليم يرجع إلى ظروف خارجة عن إرادته والمتمثلة في التغيرات الاقتصادية التي أثرت في أسعار مواد البناء وصعوبة الحصول على تراخيص وصدور قرارات من الجهة الإدارية بوقف أي أعمال بناء لخضوعها للاشتراطات الجديدة دون أي دليل أو مستند على ذلك بالرغم من أن الطاعنين سددوا كامل ثمن وحدة النزاع قبل اعذارهما للمطعون ضده بصفته بتاريخ 12/8/2018 بما يتعين معه على الأخير الالتزام بنقل الملكية لهما عملا بنص المادة 418 من القانون المدني وهو ما يتحقق معه إخلاله ببنود العقد السالف ولحق الطاعنان من جراء ذلك أضرارا بما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن عقد البيع من عقود التراضي التي تتم وتنتج أثارها بمجرد توافق الطرفين وأنه من العقود التبادلية التي ينشأ بين طرفيها التزامات متبادلة. وأن التزام البائع بتسليم المبيع من مقتضيات عقد البيع بل هو أهم التزامات البائع التي تترتب بمجرد العقد ولو لم ينص عليه فيه. وأن تسليم المبيع يتم بوضعه تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به بغير حائل. وأن تحديد نطاق العقد وعلى ما تقضي به الفقرة الثانية من المادة 148 من القانون المدني منوط بما اتجهت إليه إرادة عاقديه وما يعتبر من مستلزماته وفقا للقوانين المكملة والمفسرة والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام. ومن المقرر أن عدم تنفيذ المدين لالتزامه التعاقدي يعتبر خطأ يرتب مسئوليته التي لا يدرؤها عنه إلا إذا أثبت هو قيام السبب الأجنبي الذي تنقضي به علاقة السببية وهذا السبب قد يكون حادثا فجائيا أو قوة قاهرة أو خطأ من المضرور أو من الغير ويشترط في القوة القاهرة أو الحادث المفاجئ الذي يترتب عليه استحالة التنفيذ وينقضي معه الالتزام - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - عدم إمكان واستحالة دفعه. وتقدير ما إذا كانت الواقعة المدعي بها تعتبر قوة قاهرة هو تقدير تملكه محكمة الموضوع بشرط أن تلتزم الأسس القانونية وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله. ومن المقرر أيضا أن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هو تحريف محكمة الموضوع للثابت ماديا ببعض المستندات أو ابتناء الحكم على فهم خاطئ حصلته المحكمة مخالفا لما هو ثابت بأوراق الدعوى. لما كان ذلك، وكان الثابت من عقد البيع الابتدائي المؤرخ 15/11/2015 أن البند الحادي عشر فيه نص على أن ميعاد التسليم يبدأ في 30/6/2018 وعلى الطاعنين الحضور في الميعاد لاتخاذ كافة إجراءات الاستلام وفي حالة التأخير يلتزمان بسداد المصروفات الإدارية بواقع خمسمائة جنيه شهريا وإذا زادت مدة التأخير في الاستلام عن ستة أشهر اعتبر ذلك إخلالا جسيما من الطاعنين ولما كانت الشركة المطعون ضدها قامت بتسليم الوحدة المبيعة في 25/9/2020 أي أنها خالفت البند الحادي عشر في عقد البيع سالف الذكر بما يستوجب إلزامها بالتعويض ولاسيما قد خلت الأوراق من ثمة مبرر لهذا التأخير؛ إذ إن ما قررته الشركة المطعون ضدها من ظروف خارجة عن إرادتها والمتمثلة في التغيرات الاقتصادية التي أثرت في أسعار مواد البناء وصعوبة الحصول على تراخيص وصدور قرارات من الجهة الإدارية بوقف أعمال البناء ما هي إلا أقوال مرسلة لا دليل عليها في الأوراق، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون وحجبه عن بحث صلب الالتزام بالتعويض مما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.

لذلك

نقضت المحكمة: الحكم المطعون فيه وأحالت القضية الى محكمة استئناف القاهرة وألزمت الشركة المطعون ضدها بالمصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

الدعوى رقم 7 لسنة 32 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 4 / 1 / 2026

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث من يناير سنة 2026م، الموافق الرابع عشر من رجب سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجـواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 7 لسنة 32 قضائية "دستورية"
المقامة من
سمير صادق محمد، بصفته رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة طابا للتنمية السياحية- شركة مساهمة مصرية "مغلقة"
ضد
1- رئيس الجمهوريـــة
2- رئيس مجلس الوزراء
3- وزير الاستثمـار
---------------
الإجراءات
بتاريخ العاشر من يناير سنة 2010، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية نص المادتين (16 و65 مكررًا) من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992، المعدل بالقانون رقم 123 لسنة 2008، والمادة (20) من قرار الهيئة العامة لسوق المال رقم 30 لسنة 2002.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أولًا: بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى بشأن القرار الإداري رقم 30 لسنة 2002، الصادر من الهيئة العامة لسوق المال. ثانيًا: برفض الدعوى فيما عدا ذلك من طلبات.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرتين، طلبت فيهما الحكم، أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: رددت طلباتها السابقة، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن نيابة الشئون المالية بالقاهرة قدمت المدعي بصفته رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة طابا للتنمية السياحية –بناءً على طلب رئيس الهيئة العامة لسوق المال- إلى المحاكمة الجنائية في الجنحة رقم 229 لسنة 2009 اقتصادي القاهرة، متهمة إياه بأنه حتى يوم 31/3/2007، بدائرة قسم النزهة، بمحافظة القاهرة، بصفته المسئول عن الإدارة الفعلية والممثل القانوني لشركة طابا للتنمية السياحية- شركة مساهمة مصرية- لم يواف الهيئة العامة لسوق المال وبورصتي القاهرة والإسكندرية بصورة من القوائم المالية السنوية وربع السنوية وتقرير مجلس الإدارة السنوي عن نشاط الشركة، في المواعيد القانونية المقررة، وطلبت عقابه بالمواد (16 و65 مكررًا و68 و69) من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992، المعدل بالقانون رقم 123 لسنة 2008، والمادة (20) من قرار مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال رقم 30 لسنة 2002 بشأن قواعد قيد واستمرار قيد وشطب الأوراق المالية ببورصتي القاهرة والإسكندرية، المعدل بالقرار رقم 17 لسنة 2004. تدوول نظر الجنحة أمام تلك المحكمة، وبجلسة 27/12/2009، دفع المدعي بعدم دستورية نص المادتين (16 و65 مكررًا) من قانون سوق رأس المال المار ذكره، والمادة (20) من قرار مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال رقم 30 لسنة 2002 سالف الإشارة إليه، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية؛ فأقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن المادة (16) من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992، قبل تعديلها بالقانون رقم 123 لسنة 2008، تنص على أن "يكون قيد الأوراق المالية في جداول البورصة بناءً على طلب الجهة المصدرة لها، ويتم قيـد الورقة وشطبها بقرار من إدارة البورصة وفقًا للقواعد التي يضعها مجلس إدارة الهيئة ويتم القيد في نوعين من الجداول:
(أ‌) جداول رسمية تقيد بها الأوراق المالية الآتية:
١ - أسهم شركات الاكتتاب العام التي يتوافر فيها الشرطان الآتيان:
(أ‌) ألا يقل ما يطرح من الأسهم الاسمية للاكتتاب العام عن ٣٠% مـن مجمـوع أسـهم الشركة.
(ب‌) ألا يقل عدد المكتتبين في الأسهم المطروحة عن مائة وخمسين ولو كـانوا مـن غيـر المصريين.
وإذا ترتب على تداول أسهم الشركة أن قل عدد المساهمين عن مائة لمدة تجاوز ثلاثة أشـهر متصلة أو منفصلة خلال السنة المالية للشركة اعتبرت الأسهم مشطوبة من هذه الجداول بحكم القانون وتنقل إلى الجداول غير الرسمية .
٢ -السندات وصكوك التمويل والأوراق المالية الأخرى التي تطرحهـا شـركات المـساهمة وشركات التوصية بالأسهم في اكتتاب عام على أن تتوافر فيها الشروط الواردة بالبندين أ، ب من الفقرة السابقة.
٣ -الأوراق المالية التي تصدرها الدولة وتطرح في اكتتاب عام.
٤ -الأسهم والأوراق المالية الأخرى لشركات القطاع العام وشركات قطاع الأعمال العام.
(ب) جداول غير رسمية تقيد بها:
١ -الأسهم وغيرها من الأوراق المالية التي لا تتوافر فيها شروط القيد في الجداول الرسمية
2- الأوراق المالية الأجنبية"
وتنص المادة (65 مكررًا) من القانون ذاته، المضافة بالقانون رقم 143 لسنة 2004، على أن "يعاقـب بغـرامة قدرها ألفا جنيه على كل يوم من أيام التأخير في تسليم القوائم المالية وفقًا لقواعـد الإفصـاح المرتبطة بها والمتعلقة بقواعد قيد وشطب الأوراق المالية المنصوص عليها في المادة (16) من هذا القانون. ويجـوز لرئيس مجلس إدارة الهيئة أو من يفوضه أن يعرض التصالح عن هذه الجريمة في أية حالة كانت عليها الدعوى مقابل أداء نصف الغرامة المستحقة.
ويترتب على التصالح وتنفيذه انقضاء الدعوى الجنائية".
وتنص المادة (20) من قواعد قيد واستمرار قيد وشطب الأوراق المالية بالبورصة المصرية، الصادرة بقرار مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال رقم 30 لسنة 2002، معدلة بالقرار رقم 17 لسنة 2004، على أنه "على الشركة المقيد لها أسهم أو شهادات إيداع مصرية أو وثائق استثمار موافاة الهيئة والبورصة بما يلي:
صورة من القوائم المالية السنوية فور إعدادها من مجلس إدارة الشركة وتقرير مراقب الحسابات على أن يكون ذلك قبل بداية انعقاد جلسة التداول في اليوم التالي على الأكثر من إعدادها، كما يتم موافاة الهيئة والبورصة بصورة من تلك القوائم خلال عشرة أيام من تاريخ اعتمادها من الجمعية العامة، وذلك على قرص حاسب آلي معد وفقًا للبرامج التي تحددها البورصة بالتنسيق مع الهيئة.
ويرفق بالقوائم المالية السنوية تقرير مجلس الإدارة السنوي المشار إليه في المادة (17)
صورة من القوائم المالية الربع سنوية (الدورية) مرفقًا بها تقرير الفحص المحدود من مراقب حسابات الشركة خلال خمسة وأربعين يومًا على الأكثر من تاريخ الفترة المذكورة على أن تسجل أيضًا على قرص حاسب آلي معد وفقًا للبرامج التي تحددها البورصة بالتنسيق مع الهيئة".
وحيث إن هذه المحكمة، بما لها من هيمنة على الدعوى، هى التي تعطيها وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح، متقصية في سبيل ذلك الطلبات المطروحة فيها، مستظهرة حقيقة مراميها وأبعادها، مستلهمة معاني عباراتها، غير مقيدة بمبانيها. إذ كان ذلك، وكان المدعي قد طعن على نص المادة (16) من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992، بعد تعديله بالقانون رقم 123 لسنة 2008، فإن ما أورده في صحيفة دعواه هو كامل نص تلك المادة قبل التعديل المشار إليه؛ ومن ثم فإن حقيقة طلبه في شأن الحكم بعدم دستورية نص المادة (16) من قانون سوق رأس المال سالف البيان، يكون موجهًا إلى هذا النص قبل تعديله بالقانون رقم 123 لسنة 2008. 
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المشرع أوجب لقبول الدعاوى الدستورية أن يتضمن قرار الإحالة، أو صحيفة الدعوى، ما نصت عليه المادة (30) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 من بيانات جوهرية تنبئ عن جدية هذه الدعاوى، ويتحدد بها موضوعها، وذلك مراعاة لقرينة الدستورية لمصلحة القوانين، وحتى يتاح لذوي الشأن فيها، ومن بينهم الحكومة -التي أوجبت المادة (35) من قانون المحكمة إعلانها بالقرار أو الصحيفة- أن يتبينوا كافة جوانبها، ويتمكنوا في ضوء ذلك من إبداء ملاحظاتهم وردودهم وتعقيبهم عليها في المواعيد التي حددتهـا المادة (37) من القانون ذاتــــه، بحيث تتولى هيئة المفوضيــن بعـد انتهاء تلك المواعيد تحضير الموضوع، وتحديد المسائل الدستورية والقانونية المثارة، وتبدي فيها رأيًا مسببًا، وفقًا لما تقضي به المادة (40) من هذا القانون. متى كان ذلك، وكان ما نعاه المدعي على نص المادة (16) من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992، من خلو هذا النص من أحكام تتعلق بتجريم فعل عدم موافاة الهيئة العامة لسوق المال وبورصتي القاهرة والإسكندرية، بصورة من القوائم المالية السنوية وربع السنوية وتقرير مجلس الإدارة السنوي عن نشاط الشركة، في المواعيد القانونية المقررة قانونًا، وقسوة عقوبــــــة الغرامة المرصودة لهــــــا، وكانت هذه الأحكام لم يوردها نص المادة (16) المار ذكرها، بل ورد النص عليها في المادة (65 مكررًا) من القانون ذاته؛ ومن ثم فإن هذه المناعي والحال كذلك تكون قد انصرفت إلى النص الأخير، وتكون دعواه على نص المادة (16) قد جاءت خلوًا من أية مناعٍ تتعلق بأحكام هذا النص، ولم تفصح عنها بما يُمكّن المحكمة من تحريها، وتحديد مقاصده في شأنها، وجاءت قاصرة عن بيان ما أوجبته المادة (30) من قانون هذه المحكمة، بما يصمها بالتجهيل، ولازمه القضاء بعدم قبول الدعوى في هذا الشق منها. 
وحيث إنه عن طلب الحكم بعدم دستورية نص المادة (65 مكررًا) من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992، المضافة بالقانون رقم 143 لسنة 2004، فلما كانت المحكمة الدستورية العليا سبق أن باشرت رقابتها القضائية على دستورية هذا النص في الدعوى رقم 107 لسنة 32 قضائية "دستورية"، وقضت بجلسة 14/3/2015، برفض الدعوى، وقد نُشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد (12) مكرر (ب) بتاريخ 25/3/2015، وكان مقتضى نص المادة (195) من الدستور، والمادتين (48 و49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تكون أحكام هذه المحكمة والقرارات الصادرة منها ملزمة للكافة، وجميع سلطات الدولة، وتكون لها حجية مطلقة بالنسبة إليهم، باعتبارها قـــــولًا فصلًا لا يقبل تأويلًا ولا تعقيبًــا من أية جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلـة فيها، أو إعـادة طرحـها عليهـا من جديد لمراجعتها. ومن ثم؛ فإن الخصومة في الدعوى المعروضة تكون قد انحسمت، بموجب الحكم المشار إليه، مما لزامه القضاء بعدم قبول الدعوى في هذا الشق منها أيضًا. 
وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم اختصاص المحكمة الدستورية العليا بنظر الطعن على قرار مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال رقم 30 لسنة 2002، بشأن قواعد قيد واستمرار قيد وشطب الأوراق المالية بالبورصة المصرية؛ على سند من أنه قرار إداري يهدف إلى تنظيم سوق رأس المال، فإنه مردود بأن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تقرير اختصاصها ولائيًّا بنظر دعوى بذاتها يسبق الخوض في شروط قبولها أو موضوعها. متى كان ذلك، وكان الدستور الحالي قد عهد بنص المادة (192) منه إلى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها تولي الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، وكان قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، قد بيَّن اختصاصاتها وحدد ما يدخل في ولايتها حصرًا، مستبعدًا من مهامها ما لا يندرج تحتها، فخولها اختصاصًا منفردًا بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح، وينحصر هـــــذا الاختصاص في النصوص التشريعية، أيًّا كان موضوعها أو نطـــــاق تطبيقهـــــا أو الجهة التي أصدرتها، فلا تنبسط هذه الولاية إلا على القانون بمعناه الموضوعي، باعتباره منصرفًا إلى النصوص القانونية التي تتولد عنها مراكز قانونية عامة مجردة، سواءً وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التي أقرتها السلطة التشريعية، أم تضمنتها التشريعات الفرعية التي تصدرهـــــا السلطة التنفيذية في حـــــدود صلاحيتها التي ناطها الدستور بها، وأن تنقبض تلك الرقابة -تبعًا لذلك- عما سواها. لما كان ذلك، وكان القرار المطعون عليه قد تولى تنظيم قواعد قيد واستمرار قيد وشطب الأوراق المالية بالبورصة المصرية بقواعد موضوعية عامة مجردة تسري على جميع المخاطبين بأحكامها دون تمييز؛ ومن ثم يتحقق فيه معنى التشريع اللائحي الموضوعي الذي ينعقد الاختصاص بالرقابة على دستوريته إلى المحكمة الدستورية العليا، ويضحى الدفع المبدى بعدم الاختصاص قد قام على غير سند من القانون والدستور؛ ويتعين تبعًا لذلك رفضه. 
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشـرة، وهى شــرط لقبــول الدعوى الدستورية، مناطها -على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة- قيام رابطة منطقية بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية في الطلبات المرتبطة بها، المطروحة على محكمة الموضوع، وترتبط المصلحة الشخصية المباشرة بالخصم الذى أثار المسألة الدستورية، وليس بهذه المسألة في ذاتها منظورًا إليها بصفة مجردة؛ ومن ثم فلا تقوم هذه المصلحة إلا بتوافر شرطين يحددان بتكاملهما معًا مفهوم المصلحة الشخصية المباشـــرة كشرط لقبول الدعوى الدستورية، أولهما: أن يقيم المدعي الدليل على أن ضررًا واقعيًّا قد لحق به، ويتعين أن يكون هذا الضرر مباشرًا ومستقلًا بعناصره، ممكنًا إدراكه ومواجهته بالترضية القضائية، وليس ضررًا متوهمًا أو نظريًّا أو مجهلًا، وثانيهما: أن يكون مرد هذا الضرر إلى النص التشريعي المطعون فيه، بما مؤداه قيام علاقة سببية بينهما، تحتم أن يكون مرد الأمر في هذا الضرر إلى ذلك النص، لكون شرط المصلحة الشخصية هو الذى يحدد فكرة الخصومة الدستورية، ويبلور نطاق المسألة الدستورية التي تدعى هذه المحكمة للفصل فيها، ويؤكد ضرورة أن تكـون المنفعة التي يقرهــا القانون هــي محصلتها النهائيــــة. ومن المقرر – أيضًا - في قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة منفصل دومًا عن توافق النص التشريعي المطعون فيه مع أحكام الدستور أو مخالفته لها، اعتبارًا بأن هذا التوافق أو الاختلاف هو موضوع الدعوى الدستورية، فلا تخوض فيه المحكمة إلا بعد قبولها. لما كان ذلك، وكان المدعي قد طعن على نص المادة (20) من قواعد قيد واستمرار قيد وشطب الأوراق المالية بالبورصة المصرية، الصادرة بقرار مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال رقم 30 لسنة 2002، التي عينت حدود الالتزام القانوني بالإفصاح، وكان هذا النص قد استبدل به نص المادة (20) من قرار الهيئة ذاتها رقم 17 لسنة 2004، المعمول به خلال فترة اتهام المدعي، والذي أعاد تنظيم هذا الالتزام بأحكام مختلفة تتعلق بمدة تقديم القوائم المنوه بها وإجراءات ذلك - وأيًّا كان وجه الرأي فيه - الأمر الذي تتغاير به الأحكام الموضوعية للجريمة الجنائية المنسوبة للمدعي وشرائط مسئوليته الجنائية عنها بين النص المطعون عليه، والنص المستبدل، فلا يكون للقضاء في دستورية هذا النص قبل استبداله انعكاس على مركز المدعي في الدعوى الجنائية المواجه بها أمام محكمة الموضوع، وتنتفي مصلحته الشخصية المباشرة في الطعن على دستورية نص المادة (20) قبل أن يستبدل بها قرار الهيئة رقم 17 لسنة 2004، وتقضي المحكمة، تبعًا لذلك، بعدم قبول الدعوى برمتها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات.