صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الأربعاء، 2 يوليو 2025
مرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2020 في شأن إنشاء المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء
الطعن 635 لسنة 52 ق جلسة 30 / 3 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 110 ص 512
جلسة 30 من مارس سنة 1987
برياسة السيد المستشار الدكتور/ أحمد حسني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد طموم، زكي المصري نائبي رئيس المحكمة، منير توفيق وعبد المنعم إبراهيم.
---------------
(110)
الطعن رقم 635 لسنة 52 القضائية
(1، 2) دفوع. نقل بري.
(1) الدفع بعدم القبول الذي تعنيه المادة 115 مرافعات. ماهيته. هو الذي يرمي إلى الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى وهي الصفة والمصلحة والحق في رفع الدعوى. عدم اختلاط ذلك بالدفوع المتعلقة بشكل الإجراءات التي تبدى قبل التكلم في الموضوع ولا بالدفوع المتعلقة بأصل الحق المتنازع عليه.
(2) الدفع بعدم قبول دعوى المسئولية قبل الناقل. م 99 من قانون التجارة. قيامه على افتراض رضاء المرسل إليه بالعيب الذي حدث أثناء النقل وكان ظاهراً وقت الاستلام وتنازله عن مطالبة الناقل بالتعويض عنه بما يسقط حقه في الدعوى. ماهيته. دفع موضوعي مما تعنيه المادة 115 مرافعات. مؤدى ذلك. جواز إبدائه في أية حالة تكون عليها الدعوى ولو لأول مرة في الاستئناف.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت على الطاعن الأول الدعوى رقم 4751 لسنة 1976 تجاري جزئي إسكندرية والتي قيدت فيما بعد برقم 1691 لسنة 1977 تجاري كلي إسكندرية وانتهت فيها إلى طلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ 14545.461 كتعويض والفوائد. وبياناً لذلك قالت أن شركة....... استوردت رسالة من معدات مشروع المواسير الحلزونية شحنت إلى ميناء الإسكندرية وبتاريخ 29/ 7/ 1976 سلمت الطاعن عدد 11 طرداً من هذه الرسالة لنقلها إلى مصانعها بحلوان وأثناء نقل هذه الطرود على السيارة المملوكة للطاعنين وقع حادث لها نجم عند حدوث تلفيات بمشمول الطرد رقم 1 وقد ضبط عن الواقعة المحضر رقم 1370 لسنة 1976 جنح الرمل إسكندرية ولما كانت الرسالة مؤمناً عليها لدى المطعون ضدها فقد حلت محل الشركة صاحبة الرسالة في المطالبة بالتعويض استناداً إلى شرط حوالة حق صادر إليها من الشركة المذكورة. قامت الشركة المطعون ضدها بإدخال الطاعن الثاني خصماً في الدعوى. وبجلسة 24/ 4/ 1978 قضت محكمة أول درجة بندب خبير. وبعد أن قدم تقريره دفع الطاعن الأول بعدم قبول الدعوى عملاً بالمادة 99 من قانون التجارة. وبتاريخ 12/ 1/ 1981 قضت المحكمة بإلزام الطاعنين بأن يدفعا للمطعون ضدها مبلغ 19987.932ج والفوائد. استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 277 لسنة 37 ق أمام محكمة استئناف إسكندرية التي قضت بتاريخ 8/ 1/ 1982 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه. عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعى به الطاعنان بالسببين الأول والثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب وبياناً لذلك يقولان أنه لما كان الثابت من محضر المخالفة رقم 1370 لسنة 1976 قسم شرطة الرمل ومحضر المعاينة وإثبات الحالة المحرر في 17/ 8/ 1976 بمعرفة الشركة المطعون ضدها وكشف بيان الخسارة المقدمة منها للخبير المنتدب في الدعوى أنها تسلمت دون تحفظ - الطرد محل النزاع بحالة ظاهرية غير سليمة وأنه لم يتلف من الجهاز مشمول الطرد إلا بعض أجزائه وقد تأيد ذلك بما أجراه الخبير من خصم قيمة الأجزاء السليمة بالجهاز من قيمة التعويض الذي قدره وكانت الشركة المطعون ضدها لم تنازع في سدادها أجرة النقل ومن ثم فإنه عملاً بالمادة 99 من قانون التجارة تضحي دعواها قبلهما جديرة بعدم القبول وقد تمسكا بهذا الدفع أمام محكمة الموضوع بدرجتيها ولم يثبت تنازلها عنه إلا أن محكمة الاستئناف أيدت محكمة أول درجة فيما قضت به من رفض الدفع دون أن تعن بحث شرائطه - تأسيساً على أنه من الدفوع الشكلية وأن حقهما في إبدائه سقط بتكلمهما في الموضوع في حين أنه دفع موضوعي يجوز إبداؤه في أية حالة كانت عليها الدعوى ولو لأول مرة في الاستئناف مما يعيب حكمها بمخالفة القانون والقصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المقصود بالدفع بعدم القبول الذي تعنيه المادة 115 من قانون المرافعات وهو الدفع الذي يرمي إلى الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى وهي الصفة والمصلحة والحق في رفع الدعوى باعتباره حقاً مستقلاً عن ذات الحق الذي ترفع الدعوى بطلب تقريره كانعدام الحق في الدعوى أو سقوطه لسبق الصلح فيها أو لانقضاء المدة المحددة في القانون لرفعها ونحو ذلك مما لا يختلط بالدفوع المتعلقة بشكل الإجراءات والتي تبدى قبل التكلم في الموضوع من جهة ولا بالدفوع المتعلقة بأصل الحق المتنازع عليه من جهة أخرى وكان الدفع بعدم قبول دعوى المسئولية قبل الناقل المنصوص عليه في المادة 99 من قانون التجارة يقوم على افتراض رضاء المرسل إليه بالعيب الذي حدث أثناء النقل الذي كان ظاهراً وقت الاستلام وتنازله عن مطالبة الناقل بالتعويض عنه بما يسقط حقه في الدعوى فإن مفاد ذلك أن هذا الدفع بما يستهدفه من إنكار سلطة المدعي في استعمال الدعوى لسقوط حقه فيما يعد دفعاً موضوعياً مما تعنيه المادة 115 مرافعات فيجوز إبداؤه في أية حالة تكون عليها الدعوى ولو لأول مرة في الاستئناف وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم الابتدائي فيما انتهى إليه من اعتبار هذا الدفع من الدفوع الشكلية التي يتعين أن تبدى قبل التكلم في الموضوع فإنه يكون قد خالف القانون وقد حجبه ذلك عن بحث مدى توافر شروط إعمال هذا الدفع مما يشوبه أيضاً بالقصور في التسبيب ويستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
الطعن 17002 لسنة 82 ق جلسة 12 / 7 / 2023
ورئيس النيابة السيد / محمد الغضيبي .
وأمين السر السيد / محمد إسماعيل .
قانون اتحادي رقم (12) لسنة 2021 بشأن الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان
الثلاثاء، 1 يوليو 2025
الطعن 514 لسنة 51 ق جلسة 30 / 3 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 109 ص 509
جلسة 30 من مارس سنة 1987
برياسة السيد المستشار/ الدكتور أحمد حسني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد طموم، زكي المصري نائبي رئيس المحكمة، منير توفيق وعبد المنعم إبراهيم.
----------------
(109)
الطعن رقم 514 لسنة 51 القضائية
(1، 2) إفلاس "وكيل الدائنين". وكالة. حكم "تسبيب الحكم".
(1) وكيل الدائنين. يعتبر وكيلاً عن جماعة الدائنين في إدارة أموال التفليسة وتصفيتها كما يعتبر أيضاً وكيلاً عن المفلس.
(2) قيام وكيل الدائنين بأعمال الدلالة كخبير مثمن بمناسبة بيع البضائع المملوكة للتفليسة واحتجازه جزءاً من الثمن لنفسه كعمولة نظير ذلك. يعتبر من قبيل التعاقد مع النفس. عدم إجازة جماعة الدائنين هذا التصرف. قضاء الحكم المطعون فيه بعدم استحقاق وكيل الدائنين للمبلغ الذي احتجزه. صحيح.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده الأول بصفته وكيلاً لدائني تفليسة الشركة........ أقام الدعوى رقم 140 سنة 1973 تجاري كلي جنوب القاهرة بطلب الحكم بإلزام الطاعن في مواجهة المطعون ضدهما الثاني والثالث بأن يؤدي له مبلغ 5847.130 جنيه والفوائد، وقال بياناً لذلك أنه عين وكيلاً لدائني التفليسة سالفة البيان خلفاً للطاعن وكان قد صدر أمر من مأمور التفليسة ببيع البضائع المرهونة لدى البنك البلجيكي الدولي الذي أدمج في بنك بورسعيد ثم في البنك المطعون ضده الثاني ورسا مزاد هذه البضاعة على الشركة المطعون ضدها الثالثة بمبلغ 106300 جنيه ووافق مأمور التفليسة على رسو المزاد وإيداع الثمن خزانة البنك المرتهن على ذمة تحقيق دينه فقام الطاعن تنفيذاً لذلك بإيداع الثمن بعد خصم مبلغ 5315 احتجزها لنفسه دون إذن من مأمورية التفليسة بزعم أنها عمولة دلالة على الثمن الذي رسا به المزاد. كما تبين من مراجعة الكشوف المقدمة من الطاعن أن ذمته مشغولة بمبلغ 532.130 لصالح التفليسة. لذا فقد أقام الدعوى للمطالبة بالمبلغين سالفي البيان. وبتاريخ 28/ 12/ 1974 ندبت محكمة أول درجة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت في 22/ 12/ 1979 بإجابة المطعون ضده الأول إلى طلباته. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 52 سنة 97 ق أمام محكمة استئناف القاهرة التي حكمت في 28/ 12/ 1980 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف على أن المبلغ الذي احتجزه الطاعن لنفسه كعمولة دلالة على ثمن بيع البضائع المرهونة لم يصدر به إذن من المحكمة بناء على تقرير مأمور التفليسة طبقاً للمادة 249 من قانون التجارة، في حين أن الطاعن يستحق هذا المبلغ كعمولة دلالة باعتباره مقيداً بجدول الخبراء المثمنين فهو بذلك يخرج عن نطاق الأجر الذي يستحق عن إدارة التفليسة.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه لما كان وكيل الدائنين يعتبر وكيلاً عن جماعة الدائنين في إدارة أموال التفليسة وتصفيتها كما يعتبر وكيلاً عن المفلس - وكان مؤدى نص المادة 108 من القانون المدني أن المشرع حرم على الوكيل أن يتعاقد باسم موكله مع نفسه ورتب البطلان عن ذلك ما لم يجز الموكل هذا التصرف لما كان ذلك وكان الثابت في الدعوى أن الطاعن وهو وكيل للدائنين قد قام بأعمال الدلالة كخبير مثمن بمناسبة بيع البضائع المملوكة للتفليسة واحتجز جزءاً من الثمن كعمولة نظير ذلك وهو ما يعتبر من قبيل التعاقد مع النفس المحظور على الوكيل القيام به، وكانت جماعة الدائنين لم تجز هذا التصرف فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم استحقاق الطاعن للمبلغ الذي احتجزه لا يكون قد خالف القانون ويكون النعي بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول أن الحكم قضى بإلزامه بالمبلغ المطالب به، وفي حين أن الثابت من تقرير الخبير أن النزاع انحصر في مبلغ 532.131 ج قيمة المتبقي في ذمته من كشوف الحساب.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أنه لما كان الحكم المطعون فيه لم يركن في قضائه على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى لما لمحكمة الموضوع من سلطة تقدير الدليل فإن النعي لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع التقديرية وهو ما تنحسر عنه رقابة محكمة النقض.
الطعن 2346 لسنة 55 ق جلسة 3 / 3 / 1986 مكتب فني 37 ق 68 ص 329
جلسة 3 من مارس سنة 1986
برياسة السيد المستشار: محمد حلمي راغب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: مسعد الساعي وأحمد سعفان والصاوي يوسف وعادل عبد الحميد.
---------------
(68)
الطعن رقم 2346 لسنة 55 القضائية
(1) مجلس القضاء الأعلى "اختصاصاته". قضاة. نيابة عامة. دعوى جنائية "قيود تحريكها".
رفع الدعوى الجنائية على القاضي في جناية أو جنحة. غير جائز إلا بإذن من مجلس القضاء الأعلى. أساس ذلك؟
لمجلس القضاء الأعلى أن يشكل من بين أعضائه لجنة أو أكثر وأن يفوضها في بعض اختصاصاته عدا ما يتعلق بالتعيين أو الترقية أو النقل. المادة 77 مكرراً 4 من القانون 46 لسنة 1972.
القرارات التي يصدرها مجلس القضاء الأعلى أو اللجنة التي يفوضها في بعض اختصاصاته. غير نهائية. أساس ذلك؟
(2) دعوى جنائية "تحريكها". محكمة الموضوع "اتصالها بالدعوى" "نظرها الدعوى والحكم فيها".
اتصال المحكمة بالدعوى الجنائية المرفوعة ممن لا يملك. معدوم. مؤدى ذلك؟
(3) قانون "تفسيره" "تطبيقه". مجلس القضاء الأعلى "اختصاصاته". تفويض. قضاة. نيابة عامة. دعوى جنائية "قيود تحريكها". بطلان.
صياغة النص في عبارات واضحة جلية. اعتبارها تعبيراً صادقاً عن إرادة المشرع. عدم جواز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل.
نص المادة 77 مكرراً 4 من قانون السلطة القضائية. مفاده. أن المشرع لم يجز لمجلس القضاء الأعلى التفويض في اختصاصاته المتعلقة بالتعيين أو الترقية أو النقل وأجاز له التفويض في بعض اختصاصاته الأخرى.
صدور الإذن برفع الدعوى الجنائية من لجنة لم تفوض في إصداره تفويضاً سليماً. يبطله.
(4) نقض "ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام".
القضاء الغير منه للخصومة في الدعوى. عدم جواز الطعن فيه بطريق النقض.
مثال.
(5) جريمة "أركانها". عقوبة "توقعيها". فاعل أصلي. اشتراك. قضاة. نيابة عامة. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "حالات الطعن. الخطأ في القانون".
معاقبة الشريك بالعقوبة المقررة للجريمة. واجب. ولو امتنع ذلك على الفاعل لسبب من أسباب الإباحة أو لعدم وجود القصد الجنائي أو لأحوال خاصة به.
صفة القاضي أو عضو النيابة ليست من الأحوال التي تمنع من معاقبة الفاعل لكن تحول دون رفع الدعوى عليه إلا بعد إذن إقامة الدعوى الجنائية على الشريك - غير ممتنعة.
القضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لمن لا يشترط الحصول على إذن مجلس القضاء الأعلى لتحريك الدعوى الجنائية ضده. خطأ في القانون.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم: أولاً: المتهم الأول: عرض مبلغ 1800 جنيهاً على موظف عام هو الرائد شرطة..... بإدارة جوازات ميناء القاهرة الجوي - على سبيل الرشوة - للإخلال بواجبات وظيفته بأن يغض الطرف عن التغيير الحاصل في اسم كل من المتهمين الثاني والثالث في تذكرتي مرورهما وعند عدم حصولهما على ختم بيانات الوصول ومدة الإقامة الممنوحة لهما على هاتين التذكرتين من مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية وذلك لتسهيل مغادرتهما أراضي البلاد من مطار القاهرة رغم كونهما مدرجين على قوائم الممنوعين من السفر لاتهامهما في الجناية رقم 905 لسنة 1981 إحراز مخدرات بدائرة قسم شرطة الدرب الأحمر ولكن الموظف المذكور لم يقبل الرشوة منه على النحو المبين بالتحقيقات. ثانياً: المتهمان الثاني والثالث: - 1 - اشتركا مع المتهم الأول بطريقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب الجناية سالفة الذكر بأن اتفقا معه على ارتكابها وأمداه بالمال والبيانات الخاصة بهما وموعد سفرهما لموطنهما وتوجها في صحبته إلى المطار في الموعد المتفق عليه مع الضابط سالف الذكر فتظاهر الأخير لدى تقديمهما إليه أوراق سفرهما بحضور المتهم الأول بتسهيل الإجراءات وتمكنا بذلك من الصعود إلى الطائرة ومكثا فيها حتى تم ضبطهما قبل إقلاعها عقب ضبط المتهم الأول متلبساً بالجرم فوقعت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة. 2 - تسمى كل منهما في تذكرة المرور الصادرة من القنصلية السعودية بالقاهرة باسم غير اسمه الحقيقي بأن اتخذا لجدهما اسم..... بدلاً من اسمه الحقيقي...... وأمرت بإحالتهم إلى محكمة أمن الدولة العليا لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمرها.
ومحكمة أمن الدولة العليا قضت حضورياً عملاً بالمادة 96 من قانون السلطة القضائية بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير اتخاذ الإجراءات القانونية.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.
المحكمة
من حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير اتخاذ الإجراءات القانونية قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وشابه فساد في الاستدلال وانطوى على قصور في التسبيب، ذلك أن القرارات الصادرة من مجلس القضاء الأعلى نهائية ولا يجوز الطعن عليها بأي طريق من طرق الطعن، كما أن الحكم بقضائه ببطلان القرار الصادر من مجلس القضاء الأعلى بتفويض اللجنة الثلاثية في بعض اختصاصاته يكون قد فصل في مسألة تخرج عن اختصاصه لتجاوزه نطاق الخصومة الجنائية والمسائل التي يتوقف عليها الفصل في الدعوى، فضلاً عن أن هذا التفويض يعتبر وارداً على بعض اختصاصات المجلس طالما بقى من اختصاصاته التي لم يفوض فيها اللجنة اختصاصه بالتعيين والترقية والنقل دون أن يعتبر تفويضاً شاملاً في كل اختصاصاته. هذا إلى أن المطعون ضدهما الثاني والثالث شريكين للمطعون ضده الأول في الجريمة المسندة إليه ومن ثم فإنهما لا يستفيدان من القيد الوارد على حرية النيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية بالنسبة له إلا أن الحكم رغم ذلك - وبغير سند من القانون قضى بعدم قبول الدعوى بالنسبة لهما أيضاً للارتباط كل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الدعوى الجنائية رفعت على المطعون ضدهم بوصف أن الأول - وهو مساعد للنيابة العامة - عرض رشوة على موظف عام للإخلال بواجبات وظيفته وأن الثاني والثالث اشتركا مع الأول بطريق الاتفاق والمساعدة في ارتكاب الجناية سالفة الذكر وتسمى كل منهما في تذكرة مرور باسم غير اسمه الحقيقي، وقضت محكمة أمن الدولة العليا حضورياً بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير اتخاذ الإجراءات القانونية. وأقامت قضاءها بالنسبة للمطعون ضده الأول على أن اللجنة التي أذنت برفع الدعوى الجنائية عليه فوضها مجلس القضاء الأعلى في كل اختصاصاته عدا التعيين والترقية والنقل وهي أمور حظر المشرع التفويض فيها وبذلك يكون هذا التفويض قد صدر على خلاف القانون ويكون الإذن برفع الدعوى الجنائية قد صدر مخالفاً للإجراءات القانونية وبالتالي لم تتصل المحكمة بالدعوى اتصالاً سليماً. لما كان ذلك، وكان قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 والمعدل بالقانون رقم 35 لسنة 1984 قد نص في المادة 96 منه على أنه لا يجوز رفع الدعوى الجنائية على القاضي في جناية أو جنحة إلا بإذن من مجلس القضاء الأعلى ثم عطف تلك الحماية على أعضاء النيابة العامة في المادة 130 منه، كما نص في المادة 77 مكرراً (4) من ذات القانون على أنه: "يضع المجلس لائحة بالقواعد التي يسير عليها في مباشرة اختصاصاته ويجوز للمجلس أن يشكل من بين أعضائه لجنة أو أكثر وأن يفوضها في بعض اختصاصاته عدا ما يتعلق منها بالتعيين أو الترقية أو النقل" كما يبين من الأوراق أن مجلس القضاء الأعلى قد أصدر بجلسته المنعقدة بتاريخ الخامس من إبريل سنة 1984 قراراً جرى نصه كالآتي: "وقد قرر المجلس الموافقة على تشكيل لجنة من السيد رئيس المجلس ورئيس محكمة استئناف القاهرة والنائب العام فوضها بالفصل في المسائل التي من اختصاص المجلس فيما عدا ما يتعلق منها بالتعيين أو الترقية أو النقل". وقد صدر الإذن برفع الدعوى الجنائية على المطعون ضده الأول من تلك اللجنة بناء على التفويض سالف الذكر. لما كان ذلك، وكانت نصوص قانون السلطة القضائية قد خلت من النص على نهائية القرارات الصادرة من مجلس القضاء الأعلى أو اللجنة التي يفوضها في بعض اختصاصاته في هذا الشأن ولو أراد المشرع ذلك لما أعوزه النص عليه صراحة على غرار ما نص عليه في المادة 81 من قانون السلطة القضائية والتي نصت على أن يكون قرار مجلس القضاء الأعلى في شأن تقدير الكفاية أو التظلم منه نهائياً، ومن ثم فلا تثريب على محكمة الموضوع التي تنظر الدعوى إن هي قضت ببطلان ذلك الإذن لعدم صدوره من الجهة المختصة بإصداره ذلك أنه من المقرر أن الدعوى الجنائية إذا كانت قد أقيمت على المتهم ممن لا يملك رفعها قانوناً فإن اتصال المحكمة في هذه الحالة بالدعوى يكون معدوماً قانوناً ولا يحق لها أن تتعرض لموضوعها فإن هي فعلت فإن حكمها وما بني عليه من إجراءات معدوم الأثر، ولا يحول دون ذلك صدور هذا الإذن من جهة قضائية إذ أن هذا الإذن مهما كانت طبيعته القانونية يعتبر إجراءً جنائياً بالنظر إلى أثره اللازم في تحريك الدعوى الجنائية ومن ثم فهو يخضع لرقابة القضاء. لما كان ذلك، وكانت القاعدة العامة أنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنه يجب أن تعتبر تعبيراً صادقاً عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير والتأويل أياً كان الباعث على ذلك، ولما كان مفاد نص المادة 77 مكرراً (4) من قانون السلطة القضائية آنف البيان أن المشرع قد استبعد اختصاصات مجلس القضاء الأعلى المتعلقة بالتعيين أو الترقية أو النقل من جواز التفويض فيها، أما فيما يتعلق بباقي اختصاصات المجلس فقد أجاز له المشرع أن يفوض في بعضها لجنة أو أكثر يشكلها من بين أعضائه، ولو أراد المشرع أن يكون التفويض شاملاً لباقي تلك الاختصاصات لنص على جواز أن يكون التفويض في اختصاصات المجلس عدا ما يتعلق منها بالتعيين أو الترقية أو النقل وليس في بعضها. لما كان ذلك، وكان الإذن برفع الدعوى الجنائية على المطعون ضده الأول قد صدر من لجنة لم تفوض في إصداره تفويضاً سليماً طبقاً للقانون فإنه يكون باطلاً، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ولا يعيبه بعد ذلك ما أورده من أن التفويض كان شاملاً لاختصاصات المجلس لأن ذلك لم يكن له أثر في النتيجة التي خلص إليها لما كان ذلك، وكان الطعن بطريق النقض لا ينفتح بابه إلا بعد أن يكون قد صدر في موضوع الدعوى حكم منه للخصومة، وكان الحكم المطعون فيه بالنسبة للمطعون ضده الأول لا يعد منهياً للخصومة وإذا اتصلت المحكمة بعد ذلك بالدعوى اتصالاً صحيحاً فلها أن تفصل فيها وتكون إجراءات المحاكمة مبتدأه فإن الطعن بالنقض فيه في هذا الخصوص لا يكون جائزاً ومن ثم فإنه يتعين الحكم بعدم جواز الطعن بالنسبة للمطعون ضده الأول.
وحيث إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضدهما الثاني والثالث على قوله: "وبما أنه بالنسبة للمتهمين الثاني والثالث ولما كان ما نسب إليهما يرتبط بما نسب للمتهم الأول - المطعون ضده الأول - لذلك يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى برمتها". لما كان ذلك، وكان نص المادة 42 من قانون العقوبات قد جرى على أنه: "إذا كان فاعل الجريمة غير معاقب لسبب من أسباب الإباحة أو لعدم وجود القصد الجنائي أو لأحوال أخرى خاصة به وجب مع ذلك معاقبة الشريك بالعقوبة المنصوص عليها قانوناً" وكان من الأحوال الخاصة ما لا يمنع من معاقبة الفاعل ولكنه يحول دون رفع الدعوى عليه إلا بعد إذن كصفة القاضي أو عضو النيابة وهذه الأحوال شخصية بحتة يستفيد منها الفاعل ولكنها لا تمنع من إقامة الدعوى الجنائية على الشريك - وذلك ما عدا جريمة الزنا لاعتبارات تتعلق بالحكمة التي دعت إلى تقييد حرية النيابة في رفع الدعوى عنها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة للمطعون ضدهما الثاني والثالث اللذين لا تتوافر لهما الصفة التي توافرت للمطعون ضده الأول واستلزمت صدور إذن من مجلس القضاء الأعلى لإمكان رفع الدعوى الجنائية عليه فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويكون الحكم المطعون فيه بالنسبة لهما منه للخصومة على خلاف ظاهره ويكون الطعن فيه جائزاً فضلاً عن استيفائه الشكل المقرر في القانون. لما كان ما تقدم، وكانت المحكمة قد أخطأت في قضائها بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضدهما الثاني والثالث وقد حجبها هذا الخطأ عن نظر الموضوع فإنه يتعين الحكم بقبول الطعن بالنسبة لهما شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.