الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 13 يونيو 2025

الطعن 7327 لسنة 89 ق جلسة 11 / 12 / 2021

باسم الشعب

محكمة النقض

الدائرة الجنائية السبت (ب)

المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ علي سليمان " نائب رئيس المحكمة " وعضوية السادة القضاة/ خالد الجندي و أحمد كمال الخولي وهاني نجاتي " نواب رئيس المحكمة " وخالد سويلم

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد العربي.

وأمين السر السيد / طاهر عبد الراضي.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم السبت 7 من جمادي الأول لسنة 1443 ه الموافق 11 من ديسمبر سنة 2021 م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 7327 لسنة 89 القضائية.

المرفوع من:

.............. "محكوم عليه"

ضد

النيابة العامة
------------------

" الوقائع "
اتهمت النيابة العامة الطاعن في الجناية رقم 5131 لسنة ٢٠١٥ قسم ثان الزقازيق (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 1405 لسنة ٢٠١٥ کلي جنوب الزقازيق).
بأنه وآخر سبق محاكمته في يومي 9، 10 من أبريل سنة ٢٠١٥ - بدائرة قسم ثان الزقازيق - محافظة الشرقية.
1- صنعا بقصد الإتجار جوهرا مخدرا "ميثامفيتامين" في غير الأحوال المصرح بها قانونا.
۲- حازا وأحرزا بقصد التعاطي جوهرا مخدرا "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانونا.
3- حازا وأحرزا بقصد التعاطي جوهرا مخدرا "نبات الحشيش الجاف" في غير الأحوال المصرح بها قانونا.
وأحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بجلسة 12 من ديسمبر سنة ۲۰۱۸، عملا بالمواد ۱/۱، ۲، ۷/ 1، ۳۳ /1 بند "ب"، ۳۷ /1، ٤٢/ 1 من القانون رقم ١٨٢ لسنة 1960 المعدل والبندين رقمي "56، 91" من القسم الثاني من الجدول رقم "۱" الملحق به، مع إعمال نص المادة 17 من قانون العقوبات.
بمعاقبة/ ..... بالسجن المؤبد وتغريمه مائتي ألف جنيه للتهمة الأولى وبالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه للتهمتين الثانية والثالثة ومصادرة المضبوطات وألزمته المصاريف الجنائية.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 16 من ديسمبر سنة 2018.
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 23 من يناير سنة 2019 موقع عليها من الأستاذ/ .... المحامي.
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن حيث سمعت المرافعة كما هو مبين بمحضر الجلسة.
---------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا: -
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي صنع جوهر مخدر "ميثامفيتامين" بقصد الإتجار وحيازة جوهر ونبات الحشيش المخدرين بقصد التعاطي وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وانطوى على الإخلال بحق الدفاع واعتراه الخطأ في تطبيق القانون وفى الإسناد، ذلك بأنه حرر في صورة غامضة مبهمة وصيغ في عبارات عامة مجهلة غير كاف في بيان واقعة الدعوى بركنيها المادي والمعنوي ودون بيان مؤدى أدلة الثبوت بيانا كافيا، وخلا من بيان الأفعال التي أتاها الطاعن في ارتكاب الواقعة، واكتفى بإيراد نتيجة المعمل الكيماوي دون بيان مضمونه وفحوى التقارير التي تثبت خلو الأدوات المضبوطة من أية مواد مخدرة، ولم يدلل على حيازته للمواد المخدرة، وسيطرته المادية عليها وانتفاء القصد الجنائي لديه لانتفاء علمه بأن المادة المضبوطة معه مدرجة بجداول مخدرات القوانين المصرية وجهله بها حال كونه مقيما بدولة الولايات المتحدة الأمريكية ويحمل جنسيتها، وأطرح بما لا يسوغ دفعه بانتفاء جريمة صنع المخدر في حقه سيما وأن ضآلة كمية المخدر والمبلغ المضبوطين بحوزته تنبئ عن إحرازها بقصد التعاطي، وبطلان إجراءات تنفيذ إذن النيابة العامة لتجاوز القائم به نطاق اختصاصه المكاني، ولم يحفل بدفاعه القائم على انقطاع صلته بالمضبوطات وانعدام سيطرته عليها وانفراد ضباط الواقعة بالشهادة وحجبهم أفراد القوة المرافقة لهم عن أدائها، كما عول على الاعتراف المنسوب للطاعن بالتحقيقات رغم دفعه ببطلانه وبطلان ما تضمنه من اعتراف بتصنيع المواد المخدرة بقصد الإتجار، وتساند إلى التحريات وأقوال مجريها رغم أنها لا تصلح دليلا بذاتها سيما ولم يفصح عن مصدرها فضلا عن عدم ارتدادها إلى أصل ثابت بالأوراق، ملتفتا عن دفعه بعدم جديتها وانعدامها لدلائل عددها منها عدم توصلها إلى أسماء عملائه وعدم ضبطه أثناء عملية بيع وشراء، فبنى الحكم على رأى لسواه، كما أن للواقعة صورة أخرى أيدتها أقوال شاهد نفيه/ ملاك عطيه عبد الملاك تخالف الصورة التي رواها ضابط الواقعة بشأن ضبطه قبل صدور الإذن بذلك وبشأن أن محل التفتيش مسكنا مهجورا لا يقطن به الطاعن بدلالة ضبطه بمدينة الغردقة، بيد أن المحكمة عولت على أقوال الثاني ولم تحفل بدفاع الطاعن في هذا الشأن وأقوال شاهده، ولم تجر المحكمة تحقيقا تستجلي به حقيقة الواقعة وإزالة ما شابها من تناقض، سيما وأن التفتيش قد جرى في غيبته، كما ألتفت عن أقوال شهود الإثبات التي تخالف ما جاء بمعاينة النيابة للمسكن محل التفتيش بعثورها على أعقاب سجائر وهو قول لم يقل به، هذا إلى أن النيابة العامة أغفلت الاستعانة بمترجم حال التحقيق معه لعدم إجادته اللغة العربية لكونه يحمل الجنسية الأمريكية وفي الأخير ألتفتت المحكمة عما ورد بحافظة مستنداته وما حوته من دفاع مسطور بها، كل أولئك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتي تصنيع جوهر مخدر "ميثامفيتامین" بقصد الإتجار وحيازة جوهر ونبات الحشيش المخدرين بقصد التعاطي وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماما شاملا يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا أو نمطا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - فإن ذلك يكون محققا لحكم القانون، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون ولا محل له. لما كان ذلك، وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أثبت في حق الطاعن إسهامه بنصيب في الأفعال المادية المكونة للجريمة وتواجده على مسرحها وقيامه بحيازة المواد المخدرة وهو ما يكفي لاعتباره فاعلا أصليا فيها، فإن منعاه في هذا الشأن لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلا موضوعيا في سلطة المحكمة في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أورد مؤدى تقرير المعمل الكيميائي وأبرز ما جاء به من أن المواد المضبوطة هي مادة الميثامفيتامين وجوهر ونبات الحشيش المخدرين، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بعدم إيراده مضمون تقرير المعمل الكيميائي لا يكون له محل لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه. لما كان ذلك، وكان الأصل أن المحكمة لا تلتزم في أصول الاستدلال بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها، ومن ثم فلا يقدح في سلامة الحكم إغفاله ما جاء بتقارير المعمل الكيماوي بخلو ما تم ضبطه من أحراز من مواد مخدرة مدرجة بجداول المخدرات والتحدث عنها لأنها لم تكن ذات أثر في قضاء المحكمة ولم تعول عليها. فضلا عن أن الحكم المطعون فيه قد نقل عن تقرير المعامل الكيماوية أن المضبوطات مادة الميثامفيتامين وجوهر ونبات الحشيش المخدرين، فإن في ذلك ما يكفي بيانا للجواهر المخدرة المؤثم حيازتها، ويكون ما يدعيه الطاعن من قصور شاب تقرير المعامل الكيماوية في بيان المادة الفعالة المؤثمة ولا محل له. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن مناط المسئولية في حالتي إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالا مباشرا أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة إما بحيازة المخدر حيازة مادية أو وضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية - أو كان المحرز لها شخصا غيره – وكان القصد الجنائي في جريمة حيازة أو إحراز المخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحوزه أو يحرزه من المواد المخدرة وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالا عن هذا الركن إذا كان ما أوردته في حكمها كافيا في الدلالة على علم المتهم من أن ما يحوزه أو يحرزه مخدر، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في مدوناته كافيا في الدلالة على حيازة الطاعن للمخدر المضبوط وعلمه بكنهه، ولا يقدح في ذلك ما ينعاه الطاعن من ادعاء جهله بإدراج عقار الميثامفيتامين "الأيس" بجدول المخدرات، وبأن إحراز هذا العقار في محل إقامته بالولايات المتحدة الأمريكية والتي يحمل جنسيتها - بفرض صحة إدعائه بذلك - غير مجرم إذ إنه من المقرر أن الجهل بالقانون أو الغلط في فهم نصوصه لا يعدم القصد الجنائي باعتبار أن العلم بالقانون وفهمه على وجهه الصحيح أمر مفترض في الناس كافة، وإن كان هذا الافتراض يخالف الواقع في بعض الأحيان بيد أنه افتراض تمليه الدواعي العملية لحماية مصلحة المجموع، ولذا قد جرى قضاء هذه المحكمة على أن العلم بالقانون الجنائي والقوانين العقابية المكملة له مفترض في حق الكافة، ومن ثم فلا يقبل الدفع بالجهل أو الغلط فيه كذريعة لنفي القصد الجنائي، فإن ما ينعاه في هذا الخصوص لا يكون مقبولا. فضلا عن أنه لا حرج على القاضي في استظهار هذا العلم من ظروف الدعوى وملابساتها على أي نحو يراه ما دام أنه يتضح من مدونات الحكم توافره توافرا فعليا. كما أنه من المقرر أن الدفع بعدم سيطرة المتهم على مكان الضبط من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة ردا خاصا اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها بما يفيد إطراحها، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإدانة الطاعن على ما ثبت من انبساط سلطانه على المخدر المشروط تأسيسا على أدلة سائغة لها أصلها في الأوراق وتتفق والاقتضاء العقلي والمنطقي، وكان الطاعن لا ينازع في صحة ما نقله الحكم من تلك الأدلة، فإن منعاء في هذا يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان يكفي في بيان جريمة تصنيع المخدر بقصد الإتجار أن يكون فيما أورده الحكم من وقائع والظروف ما يكفي للدلالة على إتيان الفعل المادي بما لابسه مما ينبئ عن قصد الإتجار، وكان الثابت مما أورده الحكم المطعون فيه أنه أستند في إدانة الطاعن إلى أدلة صحيحة وسائغة استمدها من أقوال شهود الإثبات وتقرير التحليل للقمع والبرطمان الزجاجي الذي وجد بغسالتهما آثار لجوهر ميثامفيتامين وكذلك القطعة البنية وغسالة السجائر الملفوفة لجوهر الحشيش والقطع النباتية الخضراء لنبات الحشيش الجاف وما أسفر عنه الضبط من آلات وأدوات مخصصة لتصنيع الجواهر المخدرة وتنوع تلك الجواهر "میثامفيتامین وحشيش" ودلل على توافر قصد الإتجار بما ينتجه من أسباب وكان فيما أورده الحكم على ذلك النحو ما يكفي في بيان توافر أركان جريمة تصنيع المخدر بقصد الإتجار وأدلتها قبل الطاعن، ويضحى ما يثيره في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك، وكان لا يجدي الطاعن المنازعة في تهمة تصنيع جوهر مخدر بغرض الإتجار في المواد المخدرة إذ إن الحكم المطعون فيه قضى عليه بالسجن المؤبد والغرامة مائتي ألف جنيه وهي عقوبة مبررة لتهمة إحراز جوهر الميثامفيتامين المخدر بقصد الإتجار، ومن ثم يكون هذا المنعى في غير محله. لما كان ذلك، وكان القانون لم يصف حدا أدنى للمحكمة بشأن الكمية المحرزة من المادة المخدرة إذ العقاب واجب حتما مهما كان القدر ضئيلا متى كان له كيان محسوس أمكن تقديره - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص من ضآلة كمية المخدر والمبلغ النقدي المضبوطين لا يكون مقبولا. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن بتجاوز ضابط الواقعة لاختصاصه المكاني وأطرحه في قوله "بأن الإذن قد صدر من النيابة العامة وهي وحدة واحدة لا تتجزأ في شأن ضبط وتفتيش شخص ومسكن المتهم وقد تم تنفيذ ذلك الإذن في حدود نطاقه المكاني على نحو ما ضمنه محضر التنفيذ وهو ما تطمئن إليه النيابة العامة" وكان رد الحكم على دفاع الطاعن في هذا الشأن كافيا ويستقيم به ما خلص إليه من إطراحه. فضلا عن أن البين من محاضر جلسات المحاكمة أن ما ورد على لسان المدافع عن الطاعن من أنه يدفع ببطلان إجراءات تنفيذ الإذن لتجاوز ضابط الواقعة لاختصاصه المكاني، فقد سيق في عبارة مرسلة مجهلة مما لا يعد معه دفعا جديا تلتزم المحكمة بالرد عليه. لما كان ذلك، وكان النعي بالتفات الحكم عن الرد على دفوعه بانقطاع صلة الطاعن بالمضبوطات وانعدام سيطرته عليها وانفراد ضباط الواقعة بالشهادة وحجبهم أفراد القوة المرافقة لهم عن أدائها، مردودا بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردا طالما كان الرد عليها مستفادا ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها، وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات بغير معقب عليها ما دامت تقيمه على أسباب سائغة – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – ولها سلطة مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في أي دور من أدوار التحقيق وإن عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى سلامة الدليل المستمد من هذا الاعتراف، ومن ثم يكون النعي على اعتراف الطاعن على غير أساس. هذا فضلا عن أن البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان اعتراف المتهم بعبارة مرسلة هي بطلان الإقرار المنسوب صدوره للمتهم بشأن الإتجار والتصنيع دون أن يبين وجه ما ينعاه على هذا الاعتراف مما يشكك في سلامته التي ساقها تشكل دفعا ببطلان الإقرار وكل ما يمكن أن تنصرف إليه هو التشكك في الدليل المستمد من الإقرار توصلا إلى عدم تعويل المحكمة عليه، فإنه لا يقبل من الطاعن إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض لما يتطلبه من إجراء تحقيق موضوعي تنحسر عنه وظيفة محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته أدلة مادامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث، ولا يعيب تلك التحريات ألا يفصح مأمور الضبط القضائي عن مصدرها، ومن ثم فان ما يثيره الطاعن بشأن تعويل من الحكم على تحريات الشرطة وشهادة مجريها لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في حق محكمة الموضوع في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى وهو ما لايقبل إثارته أمام محكمة النقض. فضلا عن أن ما أورده الحكم المطعون فيه للتدليل على ثبوت الاتهام في حق الطاعن قد جاء مقصورا على أقوال شهود الإثبات وما أسفر عنه التفتيش من إحراز المخدر المضبوط، وما ورد بتقرير المعمل الكيماوي ولم يتساند في ذلك إلى التحريات التي لم يعول عليها إلا كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش فحسب، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديدا. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في شأن ذلك، فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة وكان عدم إيراد أسماء عملاء الطاعن في محضر الاستدلال لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنه من تحريات، كما لا ينال من هذه التحريات ولا يقدح فيها أن يمسك مجريها عن ذكر مصدر تحرياته حفاظا منه عليه وحرصا على إخفائه، فإن منعى الطاعن في صدد ما تقدم لا يكون سديدا. هذا فضلا عن أنه لم يثر شيئا من ذلك أمام محكمة الموضوع كأساس لهذا الدفع. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أقام قضاءه على ما أستخلصه من أقوال شاهد الإثبات والتي أنصبت على التحريات والإجراءات التي قام بها وما أقر به الطاعن بتحقيقات النيابة العامة وما أنتهى إليه تقرير المعمل الكيماوي وما ثبت من معاينة النيابة العامة لمكان الضبط ومن ثم فإنه لم يبن حكمه على رأي لسواه، ويضحى ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك، وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه إقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب، وكان اطمئنان المحكمة إلى حدوث التفتيش في مكان معين هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بالفصل فيها ولا تجوز إثارتها أمام محكمة النقض، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض، ولا عليها من بعد إن هي التفتت عن دفاع الطاعن في شأن مكان ضبطه إذ في أخذ المحكمة بشهادة ضباط الواقعة ما يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها. هذا فضلا عن أن الطاعن لم يبين أوجه التناقض بين أقوال شهود الإثبات وشاهد نفيه، بل جاء قوله في هذا الصدد مرسلا غير محدد. لما كان ذلك وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لا تثق بما شهدوا به، وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم ما دامت لم تستند إليها في قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن لأقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها، فإن منعى الطاعن على الحكم إغفاله الإشارة إلى أقوال شاهد النفي يكون غير مقبول ولا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها، وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة إجراء تحقيق بشأن ما أثاره في أسباب طعنه، فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه ولم تر هي من جانبها حاجة لإجرائه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن حصول التفتيش بغير حضور المتهم أو من ينيبه عنه لا يترتب عليه البطلان، ومن ثم فحضوره هو أو من ينيبه عنه التفتيش الذي يجري في مسكنه لم يجعله القانون شرطا جوهريا لصحة التفتيش ولا يقدح في صحة هذا الإجراء أن يكون قد حصل في غيبة الطاعن أو غيبة من ينيبه عنه ومن ثم لا يعيب الحكم التفاته عن الرد على دفاع الطاعن في هذا الخصوص لأنه دفع قانوني ظاهر البطلان. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يلزم قانونا إيراد النص الكامل لأقوال الشاهد التي أعتمد عليها الحكم، بل يكفي أن يورد مضمونها ولا يقبل النعي على المحكمة إسقاطها بعض أقوال الشهود لأن فيما أوردته منها وعولت عليه ما يعني أنها أطرحت ما لم تشر إليه منها لما للمحكمة من حرية في تجزئة الدليل والأخذ منه بما ترتاح إليه والالتفات عما لا ترى الأخذ به ما دام أنها قد أحاطت بأقوال الشهود ومارست سلطتها في تجزئتها بغير بتر لفحواها أو مسخ لها بما يحيلها عن معناها أو يحرفها عن مواضعها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من إغفاله تحصيل بعض أقوال الشهود على النحو الذي يردده بأسباب طعنه لا يكون له محل. فضلا عن أن لمحكمة الموضوع أن تجزئ أقوال الشاهد فتأخذ منها بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه لتعلق ذلك بسلطتها في تقدير أدلة الدعوى وفى إغفالها إيراد بعض الوقائع من أقوال الشاهد ما يفيد ضمنا عدم اطمئنانها إليها، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يخرج عن كونه جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها، وهو ما لا يجوز إثارته أو الخوض فيه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر ما يدعيه من وجود نقص بتحقيقات النيابة العامة لعدم إحضار مترجم التحقيق ولم يطلب من المحكمة تدارك هذا النقص إذ هو لا يعدو أن يكون تعييبا للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن في الحكم. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا محددا، وكان الطاعن لم يكشف بأسباب طعنه عن ماهية المستندات وأوجه الدفاع التي ساقها أمام المحكمة ولم يعرض الحكم لها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولا. فضلا عن أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية ولمحكمة الموضوع أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة في الدعوى، فإن ما يثيره الطاعن من إعراض الحكم عن المستندات التي قدمها تدليلا على صحة دفاعه لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الأدلة وفي استنباط المحكمة لمعتقدها وهو ما لا يجوز إثارته لدى محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان المقرر أنه وإن كان الأصل أن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، إلا أنه متى كانت وقائع الدعوى على النحو الذي حصله الحكم لا تتفق قانونا مع ما انتهى إليه من عدم قيام الارتباط بين الجرائم وتوقيعه عقوبة مستقلة عن كل منها، فإن ذلك يكون من قبيل الأخطاء القانونية التي تستوجب تدخل محكمة النقض لإنزال حكم القانون على وجهه الصحيح، ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بعقوبة مستقلة عن كل من جريمتي صنع جوهر الميثامفيتامين المخدر بقصد الإتجار وحيازة جوهر ونبات الحشيش المخدرين بقصد التعاطي اللتين دانه بهما رغم أن الجريمتين اللتين دين بهما قد نشأتا عن فعل واحد هو إحراز المخدر وإن تعددت أنواعه واختلفت القصود بما كان يتعين معه وفق صحيح القانون تطبيق نص الفقرة الأولى من المادة ٣٢ من قانون العقوبات والحكم عليه بالعقوبة المقررة لجريمة تصنيع جوهر الميثامفيتامين المخدر بقصد الإتجار باعتبارها الجريمة الأشد دون العقوبة المقررة لجريمة حيازة جوهر ونبات الحشيش المخدر بقصد التعاطي، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأوقع على الطاعن عقوبة مستقلة عن كل تهمة من التهمتين المسندتين إليه فإنه يكون قد أخطا في تطبيق القانون، ومن ثم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا وتصحيحه بإلغاء عقوبة السجن المشدد والغرامة المقضي بهما عن التهمتين الثانية والثالثة والاكتفاء بالعقوبة المقضي بها عن التهمة الأولى باعتبارها الجريمة الأشد، ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: - بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه بإلغاء العقوبة عن التهمتين الثانية والثالثة ورفض الطعن فيما عدا ذلك.

الخميس، 12 يونيو 2025

القرار الجمهوري 19 لسنة 2005 بالموافقة على اتفاقية تسليم المجرمين بين مصر وأوكرانيا

الجريدة الرسمية - العدد 8 - في 23 فبراير سنة 2006

قرار رئيس جمهورية مصر العربية
رقم 19 لسنة 2005
بشأن الموافقة على اتفاقية تسليم المجرمين
بين حكومتي جمهورية مصر العربية وجمهورية أوكرانيا
والموقعة في القاهرة بتاريخ 10 / 10 / 2004.

رئيس الجمهورية
بعد الإطلاع على الفقرة الثانية من المادة (151) من الدستور؛
قـرر:
(مـادة وحيدة)
ووقق على الاتفاقية بشأن تسليم المجرمين بين حكومتي جمهورية مصر العربية وجمهـوريـة أوكـرانـيـا ، والمـوقـعـة في الـقـاهـرة بتاريخ 10/10/2004 .
وذلك مع التحفظ بشرط التصديق .
صدر برئاسة الجمهورية في ٢ ذي الحجة سنة ١٤2٥ هـ .
(الموافق ١٢ يناير سنة ٢٠٠٥م ).
حسنى مبارك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وافق مجلس الشعب على هذا القرار بجلسته المعقودة في 19 المحرم سنة ١٤٢٦ هـ
(الموافق ۲۸ فبراير سنة 2005م).

اتفاقية
بشأن تسليم مجرمين
بين
جمهورية مصر العربية
و
جمهورية أوكرانيا
إن جمهورية مصر العربية وجمهورية أوكرانيا، والمشار إليهما فيما بعد "بالدولتين المتعاقدتين"
رغبة منهما في دعم التعاون بين الدولتين في مجال مكافحة الجريمة بإبرام اتفاقية تسليم المجرمين؛
قد اتفقتا على ما يلي:

المادة (1)
الالتزام بالتسليم
توافق الدولتان المتعاقدتان على تبادل تسليم الأشخاص المطلوبين للمحاكمة في الدولة الطالبة بسبب جريمة يجوز التسليم بشأنها، أو تنفيذ عقوبة عن هذه الجريمة وذلك بناء على طلب الدولة الأخرى وفقاً لأحكام هذه الاتفاقية.

المادة (2)
الجرائم الجائز التسليم بشأنها
1- يكون التسليم بغرض المحاكمة عن الأفعال التي تشكل جرائم معاقباً عليها في قوانين كلا الدولتين المتعاقدتين بعقوبة سالبة للحرية لمدة عام على الأقل أو بعقوبة أشد.
2- يكون التسليم بغرض تنفيذ عقوبة صادرة من محاكم الدولة الطالبة عن الجرائم المنصوص عليها في الفقرة (1) من هذه المادة شريطة أن تكون فترة العقوبة المتبقي تنفيذها ستة أشهر على الأقل.
3- إذا تعلق طلب التسليم بأكثر من جريمة معاقب على كل منها بموجب قوانين كلتا الدولتين المتعاقدتين بعقوبة سالبة للحرية دون أن يستوفي بعضها الشرط المتعلق بمدة العقوبة يجوز للدولة المطلوب إليها قبول التسليم فيما يتعلق بالجرائم الأخيرة.

المادة (3)
الأسباب الوجوبية للرفض
لا يجوز التسليم:
(أ‌) إذا كان الشخص المطلوب تسليمه من مواطني الدولة المطلوب إليها, وفي هذه الحالة, تقوم الدولة المطلوب إليها وفقاًًً لقوانينها وبناء على طلب الدولة المتعاقدة الأخرى, بتقديم الدعوى إلى جهاتها المختصة, ويجوز أن تستعين بالتحقيقات التي أجرتها الدولة الطالبة.
(ب‌) إذا اعتبرت الدولة المطلوب إليها أن الجريمة المطلوب من أجلها التسليم ذات طبيعة سياسية وفقاً لقوانينها.
ولأغراض هذه الاتفاقية، لا تعد الجرائم الآتية جرائم سياسية:
1- أي جريمة تلتزم كل من الدولتين المتعاقدتين بمقتضي اتفاقية دولية متعددة الأطراف بتسليم المتهم بارتكابها أو محاكمته عنها.
2- الاعتداء على حياة رئيس الدولة أو أحد أفراد أسرته أو رئيس الحكومة أو أحد أعضائها أو أية جريمة ذات صلة بما في ذلك الشروع أو الاشتراك في ارتكاب هذه الجريمة.
3- أية جريمة تتعلق بالإرهاب.
(ج) إذا كانت لدى الدولة المطلوب إليها أسباب جدية للاعتقاد بأن طلب التسليم قدم بغرض محاكمة أو معاقبة شخص على أساس جنسه أو ديانته أو جنسيته أو أن وضع ذلك الشخص أثناء محاكمته قد يعرضه للضرر لأي من تلك الأسباب.
(د) إذا كانت الجريمة المطلوب من أجلها التسليم, تعد جريمة وفقاً لقانون الأحكام العسكرية ولا تشكل جريمة وفقاً للقانون الجنائي العادي.
(هـ) إذا كان قد صدر حكم نهائي في الدولة المطلوب إليها ضد الشخص عن ذات الجريمة المطلوب من أجلها تسليمه.
(و) إذا تحصن وضع الشخص المطلوب تسليمه بسب انقضاء الدعوى أو سقوط العقوبة بمضي المدة وفق قانون أي من الدولتين المتعاقدتين.
(ز) إذا منح عفواً في أي من إقليم الدولة الطالبة أو الدولة المطلوب إليها شريطة أن تكون الدولة المطلوب إليها في الحالة الأخيرة مختصة بالمحاكمة وفقا لقانونها الداخلي.

المادة (4)
الأسباب الجوازية للرفض
يجوز رفض التسليم:
(أ) إذا كان الشخص المطلوب قد تمت محاكمته من قبل الدولة المطلوب إليها عن الجريمة أو الجرائم المطلوب من أجلها التسليم, أو إذا ما قررت الجهات المختصة في الدولة المطلوب إليها وقف السير في الإجراءات الجنائية وفق قانون بشأن الجريمة المطلوب من أجلها التسليم.
(ب) إذا كانت الجريمة المطلوب من أجلها التسليم قد ارتكبت خارج إقليم إحدى الدولتين المتعاقدتين, وكنت تخرج عن الولاية القضائية للدولة المطلوب إليها وفقا قانونها في ظروف مماثلة.
(ج) إذا كان قانون الدولة المطلوب إليها يعتبر أن الجريمة المطلوب من أجلها التسليم قد ارتكبت كليا أو جزئيا داخل تلك الدولة المتعاقدة أو في نطاق اختصاصها.
(د) إذا كان الشخص المطلوب قد تمت محاكمته وقضى ببراءته أو إدانته في دولة ثالثة عن الجريمة أو الجرائم المطلوب من أجلها التسليم.
(هـ) إذا كان الشخص المطلوب قد أدين غيابيا, إلا إذا قدمت الدولة الطالبة إلي الدولة المطلوب إليها معلومات توضح أن الشخص قد أتيحت له فرصة كافية لتقديم دفاعه.
(و) إذا كانت العقوبة المقررة أو المقضي بها عن الجريمة في الدولة الطالبة غير مدرجة في مدارج العقوبات في تشريع الدولة المطلوب إليها.

المادة (5)
الطلب والمستندات المؤيدة له
1- يقدم طلب التسليم كتابة ويرسل عن طريق القنوات الدبلوماسية.
2- يرفق بطلب التسليم ما يلي:
(أ) أمر قبض صادر عن قاض أو عضو النيابة في إقليم الدولة الطالبة، وإذا كان الطلب يتعلق بشخص تمت إدانته يتم إرسال أصل أو صورة رسمية من الحكم.
(ب) بيان بالأفعال المكونة للجريمة المطلوب التسليم من أجلها موضحا فيه زمان ومكان ارتكابها،وتكييفها، والنصوص القانونية ذات الصلة.
(ج) وضف دقيق قدر الإمكان للشخص المطلوب، بالإضافة إلي أية معلومات أخرى من شأنها أن تساعد على تحديد هويته ومكانه وجنسيته.
(د) بيان تفصيلي بالمدة المتبقي تنفيذها من العقوبة إذا كان الشخص مطلوبا لتنفيذ عقوبة سالبة للحرية.
3- تعتمد المستندات المؤيدة لطلب التسليم من قبل موظف رسمي وتختم بخاتم الجهة المختصة للدولة الطالبة.
4- يسري قانون الدولة المطلوب إليها دون غيره على الإجراءات المتعلقة بالتسليم والحجز الاحتياطي ما لم تنص الاتفاقية على غير ذلك.
5- إذا رأت الدولة المطلوب إليها أن البيانات الواردة إليها والمنصوص عليها في هذه الاتفاقية غير كافية لاتخاذ قرار بشأن الطلب, فلها أن تطلب بيانات إضافية خلال المدة التي تحددها.

المادة (6)
الحجز الاحتياطي
1- في حالة الاستعجال يجوز للجهات المختصة في الدولة الطالبة أن تطلب حجز الشخص المطلوب احتياطيا, وتفصل الجهات المختصة في الدولة المطلوب إليها في الطلب وفقا لقانونها.
2- يجب أن يتضمن طلب الحجز الاحتياطي أحد المستندات المنصوص عليها في المادة (5) فقرة (2/أ) مع التعهد بإرسال طلب التسليم. ويجب أن يتضمن كذلك بيان الجريمة المطلوب التسليم من أجلها ومكان وزمان ارتكابها, وبقدر الإمكان وصف للشخص المطلوب.
3- يرسل طلب الحجز الاحتياطي إلي الجهات المختصة في الدولة المطلوب إليها من خلال القنوات الدبلوماسية أو مباشرة عن طريق البريد أو من خلال المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الانتربول), أو بأية وسيلة أخرى كتابة, أو بأية وسيلة مقبولة لدى الدولة المطلوب إليها, وتحاط الدولة الطالبة علما دون تأخير بما اتخذ بشأن طلبها.
4- يجوز إنهاء الحجز الاحتياطي إذا لم تتلق الدولة المطلوب إليها طلب التسليم والمستندات المنصوص عليها في المادة (5) خلال 30 يوما من تاريخ الحجز, وفي جميع الأحوال لا يجوز أن تزيد مدة الحبس عن 60 يوما. ولا يحول ذلك دون إمكانية إخلاء السبيل مؤقتا في أي وقت, وعلى الدولة المطلوب إليها في هذه الحالة اتخاذ أية تدابير تراها ضرورية لمنع هروب الشخص المطلوب.
5- لا يحول إخلاء سبيل الشخص المطلوب تسليمه دون إعادة القبض عليه وتسليمه إذا ورد طلب التسليم بعد ذلك.

المادة (7)
قاعدة الخصوصية
1- لا تجوز ملاحقة الشخص الذي تم تسليمه أو حبسه أو تقييد حريته الشخصية عن جريمة ارتكبت قبل تسليمه خلاف تلك التي سلم من أجلها إلا في الأحوال الآتية:
(أ) إذا ما وافقت الدولة المتعاقدة التي قامت بالتسليم على ذلك, شريطة أن يتم تسليم طلب بهذا الشأن ترفق به المستندات المنصوص عليها في المادة (5), ومحضر يتضمن أقوال الشخص المسلم بشأن امتداد التسليم يبين من أنه ذلك الشخص قد أتيحت له فرصة الدفاع عن نفسه أمام الدولة الطالبة.
(ب) إذا أتيح للشخص فرصة مغادرة إقليم الدولة التي سلم إليها ولم يغادرها خلال 45 يوما من إخلاء سبيله نهائيا أو إذا كان قد عاد طواعية إلي ذلك الإقليم بعد مغادرته له.
2- إذا تم تعديل التكييف القانوني للجريمة التي تم من أجلها تسليم الشخص, فلا يجوز ملاحقته قضائيا أو معاقبته إلا إذا كانت الجريمة وفقا تكييفها الجديد.
(أ) تسمح بالتسليم وفقا لهذه الاتفاقية.
(ب) تتعلق بذات الوقائع التي تم من أجلها التسليم.

المادة (8)
إعادة التسليم لدولة ثالثة
مع عدم الإخلال بنص المادة (7) فقرة (1/ب) لا يجوز للدولة الطالبة، دون موافقة الدولة المطلوب إليها، أن تسلم شخصا سلم إليها إلي دولة ثالثة تطلبه لجرائم سابقة على التسليم. ويجوز للدولة المطلوب إليها أن تطلب المستندات المشار إليها في المادة (5) فقرة (2).

المادة (9)
تزاحم الطلبات
إذا تعددت طلبات التسليم من أكثر من دولة عن ذات الجريمة أو عن جرائم مختلفة، تتخذ الدولة المطلوب إليها قرارها دون قيد، مع مراعاة جميع الاعتبارات وخاصة جنسية الشخص المطلوب، وإمكانية التسليم اللاحق فيما بينهما، وتاريخ استلام طلب التسليم وخطورة الجريمة ومكان ارتكابها.

المادة (10)
البت في طلب التسليم
1- تخطر الدولة المطلوب إليها، من خلال القنوات الدبلوماسية، الدولة الطالبة بقرارها بشأن التسليم.
2- يجب تسبيب القرار الصادر برفض الطلب سواء كان كليا أو جزئيا.
3- في حالة الموافقة، تتفق السلطات المختصة للدولتين المتعاقدتين على أكثر الطرق ملائمة لتنفيذ التسليم وزمانه ومكانه.
4- مع مراعاة الحالة المنصوص عليها في الفقرة (5) من هذه المادة، يجوز إخلاء سبيل الشخص المطلوب تسليمه بعد 15 يوما من التاريخ المحدد إذا لم يتم استلامه في التاريخ المتفق عليه وفي جميع الأحوال يخلى سبيل الشخص المطلوب تسليمه بعد 30 يوما من التاريخ المتفق عليه. وفي هذه الحالة يجوز للدولة المطلوب إليها رفض التسليم عن ذات الجريمة.
5- إذا حالت ظروف خارجة عن إرادة دولة متعاقدة دون تسليم أو استلام الشخص المطلوب فعليها أن تخطر الدولة المتعاقدة الأخرى. وتتفق الدولتان المتعاقدتان على موعد جديد للتسليم وتطبق أحكام الفقرة (4) من هذه المادة.

المادة (11)
التسليم المؤجل أو المشروط
1- يجوز للدولة المطلوب إليها, بعد البت في طلب التسليم، أن تؤجل تسليم الشخص المطلوب لمحاكمته، أو لتنفيذ الحكم الصادر ضده إذا كان مدانا بجريمة غير تلك المطلوب التسليم لأجلها. وفي هذه الحالة يجب على الدولة المطلوب إليها أن تبلغ الدولة الطالبة بذلك.
2- يجوز للدولة المطلوب إليها، بدلا من تأجيل التسليم، أن تسلم الشخص المطلوب تسليما مؤقتا للدولة الطالبة وفق شروط تحدد بين الدولتين المتعاقدتين.

المادة (12)
ضبط الأشياء وتسليمها
1- تقوم الدولة المطلوب إليها, في حدود ما تسمح به قوانينها، ودون الإخلال بحقوق الغير وبناء على طلب الدولة الطالبة، بضبط وتسليم الأشياء:
(أ) التي يمكن الاستعانة بها كدليل على الجريمة المطلوب التسليم من أجلها.
(ب) التي تتحصل من الجريمة المطلوب التسليم من أجلها، والتي وجدت وقت القبض في حيازة الشخص المطلوب أو التي يتم اكتشافها بعد ذلك.

(ج) التي تعد من عائدات متحصلات الجريمة.

2- يجوز تسليم الأشياء المشار إليها في الفقرة (1) من هذه المادة إلي الدولة الطالبة، بناء على طلبها حتى ولو تعذر تنفيذ التسليم المتفق عليه.

3- في حالة ما إذا كانت الأشياء المذكورة محلا للضبط أو المصادرة في إقليم الدولة المطلوب إليها, يجوز لهذه الدولة بمناسبة إجراءات جنائية جارية أن تحتفظ بها أو تسلمها مؤقتا بشرط إعادتها بعد ذلك.

4- تكون كافة الحقوق التي حصلت عليها الدولة المطلوب إليها أو الغير على تلك الأموال محفوظة، وفي هذه الحالة تتم إعادة هذه الأموال دون مقابل إلي الدولة المطلوب إليها فور عقب إنتهاء الإجراءات.

المادة (13)

العبور

1- يسمح بالعبور من خلال إقليم أي من الدولتين المتعاقدتين بناء على طلب مرسل عن طريق القنوات الدبلوماسية إلي السلطة المركزية للدولة المطلوب إليها بشرط أن تكون الجريمة من الجرائم القابلة للتسليم بشأنها.

2- يجوز للدولة المتعاقدة المطلوب إليها منح العبور، رفض الطلب إذا كان الشخص المطلوب من مواطنيها.

3- في حالة تسليم الشخص إلي الدولة الطالبة من دولة ثالثة، تقوم الدولة الطالبة بتقديم طلب إلي الدولة المتعاقدة الأخرى للسماح بعبور ذلك الشخص عبر إقليمها.

4- في حالة استخدام وسائل النقل الجوي, يتم اتباع الأحكام التالية:

(أ) إذا لم يكن من المقرر هبوط الطائرة، تخطر الدولة الطالبة الدولة التي ستعبر الطائرة فضاءها بوجود المستندات الواردة في الفقرة (أ) من البند (2) من المادة (5)، وفي حالة الهبوط الاضطراري يكون لذلك الإخطارات ذات أثر طلب الحجز الاحتياطي المشار إليه في المادة (6) على أن تقدم الدولة الطالبة طلبا عاديا للعبور.

(ب) إذا كان من المقرر هبوط الطائرة، فعلى الدولة الطالبة تقديم طلب عبور وفقا لأحكام الفقرة (1) من هذه المادة.


المادة (14)

السلطات المركزية والسلطات المختصة

1- لأغراض هذه الاتفاقية، تتصل الدولة المتعاقدة من خلال سلطاتها المركزية. وتكون السلطة المركزية للطرف المصري هي قطاع التعاون الدولي والثقافي بوزارة العدل، وتكون السلطة المركزية للطرف الأوكراني هي وزارة العدل (بالنسبة للأشخاص الذين تباشر قضاياهم أمام المحاكم) ومكتب النائب العام (بالنسبة للأشخاص الذين تباشر قضاياهم أمام المحاكم) ومكتب النائب العام (بالنسبة للأشخاص الذين تكون قضاياهم في مرحلة ما قبل المحاكمة).

2- لأغراض تطبيق أحكام هذه الاتفاقية, يقصد بالمصطلح "السلطات المختصة" المحاكم وجهات الدعاء والتحقيق.

المادة (15)

النفقات

1- تتحمل الدولة المطلوب إليها كافة نفقات إجراءات طلب التسليم في نطاق إقليمها.

2- تتحمل الدولة الطالبة كافة النفقات الناتجة عن عبور الشخص عبر إقليم الدولة المطلوب إليها.

المادة (16)

اللغة

ترفق بالطلبات والمستندات المؤيدة المقدمة وفقا لهذه الاتفاقية, ترجمة إلي لغة الدولة المطلوب إليها أو إلي اللغة الإنجليزية.

المادة (17)

تسوية المنازعات

أية منازعات تنشأ عن تفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية تتم تسويتها من خلال المفاوضات سواء بين السلطات المركزية أو عن طريق القنوات الدبلوماسية.


المادة (18)

تطبيق الاتفاقية من حيث الزمان

تسري هذه الاتفاقية على الطلبات المقدمة بعد دخول الاتفاقية حيز النفاذ, حتى لو كان الفعل أو الامتناع محل الطلب قد وقع قبل هذا التاريخ.

المادة (19)

أحكام ختامية

1- تخضع هذه الاتفاقية للتصديق.

2- يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية في اليوم الثلاثين بعد اليوم الذي يتم فيه تبادل صكوك التصديق.

3- يجوز لأي من الدولتين المتعاقدتين أن تنتهي هذه الاتفاقية بإرسال إشعار كتابي بذلك إلى الدولة المتعاقدة الأخرى، ويبدأ نفاذ ذلك الإنهاء بعد مضي ستة أشهر على تاريخ استلام الدولة المتعاقدة الأخرى ذلك الإشعار.

إشهادا على ذلك، قام الموقعان أدناه المفوضان بذلك بالتوقيع على هذه الاتفاقية.......

حررت في يوم / / 200، من نسختين باللغات العربية والأوكرانية والإنجليزية وكلها نسخ متساوية في الحجية، وفي حالة الاختلاف في التفسير يرجح النص الإنجليزي.

عن جمهورية مصر العربية عن أوكرانيا

(إمضاء) (إمضاء)

القرار الجمهوري 59 لسنة 2005 بالموافقة على اتفاق التعاون في مجال مكافحة الجريمة بين مصر وكرواتيا

الجريدة الرسمية - العدد 38 - في 22 سبتمبر سنة 2005

قرار رئيس جمهورية مصر العربية
رقم 59 لسنة 2005
بشأن الموافقة على اتفاق التعاون في مجال مكافحة الجريمة
بين حكومتي جمهورية مصر العربية وجمهورية كرواتيا
الموقع في القاهرة بتاريخ 22 / 11 / 2004

رئيس الجمهورية
بعد الاطلاع على الفقرة الأولى من المادة (151) من الدستور؛
قرر:
(مادة وحيدة)
ووفق على اتفاق التعاون في مجال مكافحة الجريمة بين حكومتي جمهورية مصر العربية وجمهورية كرواتيا الموقع في القاهرة بتاريخ 2/11/2002 وذلك مع التحفظ بشرط التصديق.
صدر برئاسة الجمهورية في 6 المحرم سنة 1426هـ
(الموافق 15 فبراير سنة 2005م).
حسني مبارك


اتفاق
بين
حكومة جمهورية مصر العربية
وحكومة جمهورية كرواتيا
بشأن التعاون في مجال مكافحة الجريمة
إن حكومة جمهورية مصر العربية
وحكومة جمهورية كرواتيا
المشار إليهما فيما بعد (الطرفان المتعاقدان):
إذ يعربان عن رغبتهما في دعم وتحسين أواصر الصداقة والتعاون القائمة بين الدولتين، وإذ يساورهما القلق تجاه خطر انتشار الإرهاب والجريمة الدولية المنظمة والاتجار الدولي غير المشروع في المخدرات والمواد المؤثرة على الحالة النفسية،
واحتراما منهما للاتفاقيات الدولية التي انضمتا إليها والتشريعات الوطنية في كلا الدولتين دون إخلال بالتزاماتهما القائمة على الاتفاقيات الثنائية والمتعددة في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والاتفاقية الوحيدة بشان العقاقير المخدرة لعام 1961 والبروتكول المعدل لها الصادر في 25 مارس 1972 واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمواد المؤثرة على الحالة النفسية المبرمة في فيينا في 20 ديسمبر 1988
فقد اتفقتا على ما يلي:
مادة (1)
1 ـ يتعاون الطرفان المتعاقدان في إطار هذا الاتفاق وطبقاً لقوانينهما الوطنية في مجال مكافحة الجريمة خاصة في شكلها المنظم وفي الحالات التي تتطلب منع وكشف وقمع وتحري الجريمة والقيام بعمل مشترك بين السلطات المعنية في كلا الدولتين.
2 ـ يتعاون الطرفان المتعاقدان ويقدما المساعدة المتبادلة طبقاً لتشريعاتهما الوطنية ووفقاً لمبدأ (الأجرام المزدوج) خاصة في مكافحة الجرائم التالية:
(1) الإرهاب:
يقوم الطرفان المتعاقدان في مكافحتهما للإرهاب بما يلي:
(‌أ) تبادل المعلومات حول أنشطة وجرائم الجماعات والمنظمات الإرهابية وعلاقاتها المتبادلة وقياداتها وأعضائها وهياكلها التنظيمية السرية وأعضائها وواجهاتها العلنية ومواقعها ووسائل تمويلها والأسلحة التي تستخدمها.
(‌ب) تبادل المعلومات حول الأساليب والتقنيات المتعددة المتبعة في أجهزة مكافحة الإرهاب.
(‌ج) تبادل الخبرة العلمية والتكنولوجية في مجال أمن وحماية وسائل النقل البحرية والجوية والسكك الحديدية بهدف تحديد إجراءات الأمن والحماية في الموانئ البحرية والجوية ومحطات السكك الحديدية والمنشآت الصناعية ومحطات الطاقة وأية مواقع أخرى يمكن أن تمثل هدفاً للعمليات الإرهابية.

(2) الجريمة المنظمة:
يقوم الطرفان المتعاقدان في مكافحتهما للجريمة المنظمة بما يلي:
(‌أ) تبادل المعلومات والبيانات حول كافة أشكال الجريمة المنظمة وقياداتها وأعضائها وهياكلها وأنشطتها وعلاقتها.
(‌ب) تبادل المعلومات والخبرات حول الأساليب والتقنيات الحديثة للأجهزة المعنية بمكافحة الجريمة المنظمة.
(‌ج) تبادل المعلومات والبيانات واتخاذ التدابير المشتركة التي تكفل مكافحة الجريمة المنظمة وخاصة في المجالات التالية:
(1) تهريب الأسلحة والذخيرة والمتفجرات بكافة أشكالها.
(2) المركبات المفقودة والمسروقة (جميع الأنواع).
(3) تهريب الأشياء ذات القيمة الثقافية والتاريخية والأحجار والمعادن الثمينة.
(4) تزييف وتزوير أي نوع من أنواع تحقيق الهوية.
(5) تزييف وتزوير الأوراق المالية وبطاقات الائتمان والأشياء الأخرى ذات القيمة.
(6) الهجرة غير الشرعية والاتجار في الأشخاص والأعضاء البشرية.
(3) الاتجار غير المشروع في المخدرات والمواد المؤثرة على الحالة النفسية والجرائم ذات الصلة :
يعمل الطرفان المتعاقدان على:
(1) تبادل المعلومات والخبرات وتقديم المساعدة للوقوف على الوسائل الجديدة المستخدمة في مجال إنتاج المخدرات والمواد المؤثرة على الحالة النفسية والاتجار الدولي بها وإخفائها وتوزيعها وكذا الأساليب الحديثة لمكافحتها.
(2) تبادل المعلومات والبيانات حول الأشخاص المتورطين في إنتاج وتهريب المخدرات ووسائل النقل وأساليب عملهم في مناطق المنشأ والمناطق المتلقية للمخدرات والمواد المؤثرة على الحالة النفسية، وفي شأن الأنشطة الاقتصادية الدولية غير المشروعة مثل غسيل الأموال وإضفاء صفة الشرعية على متحصلات الأنشطة الإجرامية علاوة على التفصيلات الأخرى ذات الصلة بتلك الجرائم.
(3) تنسيق الإجراءات الشرطية ـ بما في ذلك تقنيات التسليم المراقب ـ لمنع الاتجار غير المشروع في المخدرات والمواد المؤثرة على الحالة النفسية.
(4) تبادل المعلومات بشأن نتائج الأبحاث والدراسات الجنائية المتصلة بتهريب المخدرات وإساءة استخدامها.
(5) تبادل المعلومات حول إساءة استخدام المخدرات ونصوص القوانين والإجراءات ذات الصلة.

مادة (2)
يقوم الطرفان المتعاقدان بتعزيز التعاون وتقديم المساعدة المتبادلة في مجال إجراءات البحث وضبط الهاربين أو المجرمين المطلوبين في الجرائم السالف الإشارة إليها أو غيرها من الجرائم ووفقاً للقوانين والإجراءات الوطنية المطبقة في دولتيهما.

مادة (3)
يتخذ الطرفان المتعاقدان تدابير فعالة وحازمة لمنع الأعمال الإرهابية والجريمة المنظمة في كافة صورها والحيلولة دون اتخاذ أراضيها مسرحاً للتخطيط أو تنظيم أو تنفيذ تلك الجرائم بما في ذلك منع العناصر الإرهابية والإجرامية من التسلل إلى دولتيهما أو الإقامة بها فرادى أو جماعات أو حصولهم على تمويل مادي أو تلقيهم تدريبات بدنية أو عسكرية.

مادة (4)
من أجل تحقيق التعاون بين الطرفين المتعاقدين في مجالات مكافحة الجريمة خاصة الإرهاب والجريمة المنظمة وتهريب المخدرات والمواد المؤثرة على الحالة النفسية يقوم الطرفان المتعاقدان باستخدام الوسائل التالية:
1 ـ تبادل الخبرات حول الاستفادة من التقنية الجنائية وأساليب البحث الجنائي.
2 ـ تبادل النشرات والمطبوعات ونتائج البحوث العلمية في المجالات التي يشملها هذا الاتفاق بهدف تنظيم واتخاذ الإجراءات ذات الاهتمام المشترك.
3 ـ تبادل الخبرات والكوادر في مجال التدريب وتقديم المساعدة المتبادلة في تدريب رجال الأمن والشرطة لكلا الطرفين.
4 ـ تقديم المساعدة المتبادلة في مجال التطوير العلمي والفني والبحوث الشرطية والجنائية والنظم والمعدات.
5 ـ تبادل المعلومات واللوائح القانونية المتعلقة بالأفعال الجنائية التي ترتكب داخل أو خارج أراضي الطرفين.
6 ـ تبادل المعلومات الميدانية ذات الاهتمام المشترك حول الروابط بين الجماعات الإرهابية وغيرها من جماعات الجريمة المنظمة في كلا البلدين.
7 ـ المتابعة والتحديث المتبادل للمعلومات حول التهديدات الإرهابية المعاصرة وتهريب المخدرات والمواد المؤثرة على الحالة النفسية والجريمة المنظمة والأساليب والإجراءات التنظيمية التي تتخذ لمكافحتها.

مادة (5)
1 ـ لأي من الطرفين المتعاقدين أن يرفض كلياً أو جزئياً التعاون في الحالات التي قد تعرض سيادته أو مصلحته الوطنية للخطر أو في حالة تعارض تلك الحالات مع تشريعاته الوطنية على أن يقدم هذا الرفض كتابة للطرف الآخر دون تأخير.
2 ـ يتم تنفيذ هذا الاتفاق وفقاً للتشريعات الوطنية الخاصة بكل طرف متعاقد.

مادة (6)
يتم تنفيذ التعاون في إطار هذا الاتفاق بأن يقوم الطرفان المتعاقدان بتبادل قائمة تتضمن أسماء السلطات المسئولة عن إجراء عمليات الاتصال والتعاون.
والسلطات المسئولة هي:
بالنسبة لجمهورية مصر العربية (وزارة الداخلية).
بالنسبة لجمهورية كرواتيا (وزارة الداخلية).

مادة (7)
يمكن للطرفين المتعاقدين عقد اجتماعات مشتركة لكبار المسئولين في الوقت والمكان الملائمين بهدف الوقوف على الأنشطة المشتركة وتحديد الأهداف والاستراتيجيات التي ستتخذ لتطبيق هذا الاتفاق، ويتحمل التكاليف المالية والمادية لتلك الاجتماعات الجانب المضيف على أساس مبدأ المعاملة بالمثل بينما يتحمل الجانب الزائر نفقات السفر.

مادة (8)
1 ـ يلتزم كل من الطرفين المتعاقدين بحماية المعلومات وسرية البيانات المصنفة من قبل أي من الطرفين المتعاقدين على أنها بيانات سرية بما يتفق مع التشريع الوطني للطرف القائم بتقديمها، خاصة إذا كان لدي هذا الطرف أية تحفظات تتعلق بنقل المعلومات لأشخاص أو لطرف ثالث، وعلى الطرف الناقل للمعلومات أن يحدد درجة سرية المعلومات التي يقدمها.
2 ـ لا يجوز نقل المعدات أو المعلومات التي تم تلقيها بموجب هذا الاتفاق لطرف ثالث دون الحصول على موافقة مسبقة من السلطة المختصة للطرف المتعاقد المصدر.

مادة (9)
تكفل حماية البيانات الشخصية (المشار إليها فيما بعد بـ "البيانات" المتبادلة في إطار التعاون بين الطرفين المتعاقدين وفي ضوء تشريعاتهما الوطنية، وفقاً للشروط التالية:
1 ـ يسمح للطرف المتعاقد المتلقي باستخدام البيانات فقط وفقاً للغرض والشوط التي يحددها الطرف المتعاقد المصدر للبيانات.
2 ـ يوفر الطرف المتعاقد المتلقي ـ بناء على طلب الطرف المتعاقد المصدر للبيانات ـ معلومات حول استخدام البيانات المنقولة إضافة إلى النتائج التي تم تحقيقها.
3 ـ يسمح بنقل البيانات فقط إلى السلطات المعنية مباشرة بمكافحة الجرائم، ولا يجوز إتاحة أية بيانات لأية جهة أخرى دون موافقة مسبقة من الطرف المتعاقد المصدر.
4 ـ يتحمل الطرف المتعاقد المصدر للمعلومات مسئولية دقة المعلومات المبلغة. وكذلك التأكد من ضرورة تبليغها ومدى صلتها بالحالة المحددة، وفي حالة التحقق لاحقاً من أن البيانات المبلغة غير دقيقة، أو أنه لم يكن ينبغي إرسالها، يتم إخطار الطرف المتعاقد المتلقي على الفور بذلك، ويقوم الطرف المتعاقد المتلقي إما بتصحيح الأخطاء أو محو البيانات التي لم يكن ينبغي إرسالها.
5 ـ يمكن للشخص صاحب البيانات المرسلة أو التي تم إرسالها بناء على طلبه أن يتلقى معلومات حول البيانات المرسلة والغرض من استخدامها. إذا كانت التشريعات الوطنية للطرف المتعاقد المقدم إليه الطلب تسمح بذلك، وعلى أية حال لن تقدم هذه المعلومات مراعاة للمصلحة العامة أمام مصلحة الشخص المعني.
6 ـ في حالة نقل البيانات الشخصية،يتولى الطرف المتعاقد المصدر إخطار الطرف المتعاقد المتلقي بالمدة الزمنية المحددة لاستخدام البيانات والتي ينبغي عقب انقضائها محو تلك البيانات وفقاً لتشريعه الوطني بصرف النظر عن المدة الزمنية المحددة ـ ويجب محو أية بيانات شخصية متعلقة بأي شخص في حالة انعدام حفظها، ويجب إخطار الطرف المتعاقد المصدر بأية عملية محو لمثل هذه البيانات وأسباب هذا النحو.
وحال إنهاء العمل بهذا الاتفاق، يجب محو كافة البيانات المتلقاة وفقاً لأحكامه.
7 ـ يلتزم الطرفان المتعاقدان بالاحتفاظ بسجلات لعمليات نقل واستلام ومحو البيانات.
8 ـ يكفل الطرفان المتعاقدان حماية البيانات بصورة كافية تحول دون الوصول إليها بصورة غير مشروعة أو تعديلها أو نشرها.
9 ـ في حالة إنهاء هذا الاتفاق يتم محو كافة البيانات المتحصل عليها بناء عليه.

مادة (10)
لا تؤثر نصوص هذا الاتفاق على تطبيق أحكام الاتفاقيات الثنائية أو متعددة الأطراف الموقعة من الطرفين المتعاقدين.

مادة (11)
تنفيذاً لهذا الاتفاق تتم الاتصالات بين الطرفين المتعاقدين مباشرة أو من خلال القنوات الدبلوماسية أو ضباط اتصال بيتم تعيينهم بسفارة كل طرف لدى الطرف الآخر.

مادة (12)
1 ـ يدخل هذا الاتفاق حيز النفاذ بعد ثلاثين يوماً من تاريخ تلقي آخر إخطار كتابي تم تبادله من خلال القنوات الدبلوماسية بين الطرفين المتعاقدين، والتي تفيد إتمام الإجراءات الداخلية القانونية اللازمة لدخول هذا الاتفاق حيز النفاذ وفقاً للتشريعات الوطنية.
2 ـ يمكن لأي من الطرفين المتعاقدين في أي وقت إنهاء هذا الاتفاق عن طريق الإخطار الكتابي المتبادل للطرف الآخر من خلال القنوات الدبلوماسية وفي هذه الحالة ينتهي العمل بهذا الاتفاق عقب مرور ستة أشهر من تاريخ استلام الطرف الآخر المتعاقد إشعار لإنهاء.
3 ـ يمكن للطرفين المتعاقدين الموافقة على تعديل هذا الاتفاق بناء على اقتراح لأي منهما، وتدخل تلك التعديلات حيز النفاذ وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في الفقرة (1) من هذه المادة.
4 ـ يتم تسوية أي نزاع حول تفسير أو تنفيذ هذا الاتفاق عن طريق التشاور بين الطرفين المتعاقدين.


أبرم في القاهرة بتاريخ 22 نوفمبر 2004 من نسختين أصليتين باللغات العربية والكرواتية والإنجليزية وكافة النصوص متساوية في الحجية، وفي حالة وقوع أي اختلاف في التفسير يعتد بالنص الإنجليزي.
عن حكومة جمهورية مصر العربية                             عن حكومة جمهورية كرواتيا
السيد/ حبيب العادلي                                             الدكتور/ ماريان مليناريتش
وزير الداخلية                                                                 وزير الداخلية

الطعن 21100 لسنة 87 ق جلسة 7 / 3 / 2019 مكتب فني 70 ق 26 ص 229

جلسة 7 من مارس سنة 2019
برئاسة السيد القاضي / كمال قرني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / هاني فهمي وأحمد قزامل نائبي رئيس المحكمة ومحمد السنباطي ود. أحمد عاصم عجيلة .
---------------
(26)
الطعن رقم 21100 لسنة 87 القضائية
(1) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به عناصر الجريمة التي دان بها الطاعن وإيراده على ثبوتها في حقه أدلة سائغة وإيراد مؤداها في بيان كاف . لا قصور .
عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون مجموع ما أورده مؤدياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها .
مثال .
(2) موظفون عموميون . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . تربح .
اعتماد الحكم في إضفاء صفة الموظف العام على الطاعن لكونه رئيس مجلس إدارة جمعية تخضع مالياً وإدارياً لإشراف إحدى وحدات الإدارة المحلية . صحيح .
مثال لرد سائغ على الدفع بانتفاء صفة الموظف العام في حق الطاعن بجريمة تربح .
(3) موظفون عموميون . تربح . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
تقدير توافر اختصاص الموظف بالعمل الذي تربح منه . موضوعي . ما دام سائغاً . اختصاصه بكل العمل . غير لازم . كفاية اختصاصه بجزء منه ولو يسير . النعي في هذا الشأن . جدل موضوعي . غير جائز أمام محكمة النقض .
مثال .
(4) إثبات " أوراق رسمية " " بوجه عام " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
الأدلة في المواد الجنائية إقناعية . للمحكمة الالتفات عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية . حد ذلك ؟
عدم التزام المحكمة بالرد صراحة على أدلة النفي . استفادته من القضاء بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردها الحكم .
بحسب الحكم كيما يتم تدليله إيراد الأدلة المنتجة على صحة وقوع الجريمة المسندة إلى الطاعن . تعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه . غير لازم . التفاته عنها . مفاده : اطراحها .
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
(5) تربح . جريمة " أركانها ".
تحقيق الربح أو المنفعة . ليس من أركان جريمة التربح . قيامها بمجرد محاولة الموظف الحصول على الربح أو المنفعة ولو لم يتحقق له ذلك .
مثال .
(6) إثبات " بوجه عام " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . تربح . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
الأصل في المحاكمات الجنائية باقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه . له تكوين عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها . حد ذلك ؟
القانون الجنائي . لم يجعل لإثبات جريمة التربح طريقاً خاصاً .
تساند الأدلة في المواد الجنائية . مؤداه ؟
تحدث الحكم صراحة واستقلالاً عن كل ركن من أركان جريمة التربح . غير لازم . متى أورد من الوقائع ما يدل عليه .
إثبات الحكم ارتكاب الطاعن لجريمة التربح بأدلة مؤدية لما رتبه عليها . لا قصور .
(7) إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
إحالة الحكم في بيان شهادة شاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر . لا يعيبه . حد ذلك ؟
مثال .
(8) حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
إيراد الحكم مضمون ملاحظات النيابة العامة التي عول عليها . النعي عليه بخلاف ذلك . غير مقبول .
مثال .
(9) حكم " حجيته " " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " . تربح . رد
حجية الأحكام . لا ترد إلا على المنطوق والأسباب المكملة له والمرتبطة به ارتباطاً وثيقاً .
بيان الحكم بأسبابه مقدار المبلغ المقضي على الطاعن برده عن جناية التربح التي دين بها . كفايته وإن أغفل ذكره في المنطوق .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله : " أنه بتاريخ .... تم إشهار جمعية الخدمات الاجتماعية والبيئية بــ .... كجمعية خيرية تمارس أنشطتها تحت إشراف مديرية التضامن الاجتماعي بــ .... ، وقد عين المتهم .... رئيساً لمجلس إدارة تلك الجمعية وتقدم بصفته هذه بطلب لهيئة الأوقاف المصرية لشراء قطعة أرض لتلك الجمعية ، بغرض إقامة مجمع تنموي عليها وقد وافقت الهيئة على الطلب المقدم من المتهم وخصصت قطعة أرض مساحتها تسعة قيراط بحوض .... بوقف .... الخيري بمدينة .... وتم تحرير عقد بيع ابتدائي بينها والمتهم بصفته رئيس مجلس إدارة الجمعية وقد استغل المتهم تلك الصفة في إبرام ذلك العقد عن طريق الممارسة وليس المزاد العلني لكون التعاقد تم لصالح الجمعية ، ولم يقم المتهم بإخطار مديرية التضامن الاجتماعي بــ .... بعملية شراء قطعة الأرض تلك ثم قام المتهم بالتصرف بالبيع لقطعة الأرض تلك لكل من .... و .... و .... ، وحصل المتهم لنفسه على ربح تمثل في وحدات عقارية وسيارة يقدر جملته بمبلغ مليون وخمسمائة وخمسة وسبعين ألف جنيه نظير إتمام ذلك العقد ، وعقب ذلك قامت هيئة الأوقاف المصرية باستبدال قطعة الأرض تلك بقطعة أخرى ملك للهيئة بحوض .... بذات الوقف ثم قام المتهم ببيع تلك الأرض للمدعو .... ، واتفق على الحصول على ربح لنفسه يقدر بمبلغ سبعة ملايين جنيه حصل منها على مبلغ ثلاثة ملايين جنيه ربح لنفسه نظير إتمام صفقة البيع وذلك بصفته رئيس مجلس إدارة جمعية الخدمات الاجتماعية والبيئية بـــ .... ، وأن المتهم تحصل على ربح لنفسه بصفته رئيس مجلس إدارة جمعية الخدمات الاجتماعية والبيئية بـــ .... " ، وقد أقام الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة وصحة نسبتها إلى الطاعن أدلة استقاها من أقوال شهود الإثبات ، وملاحظات النيابة العامة ، وأورد مؤداها في بیان کاف يتفق ويتواءم مع ما أورده في بيانه لواقعة الدعوى ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر - أيضاً - أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإنه ينحسر عن الحكم قالة القصور .
2- لما كان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن بانتفاء صفة الموظف العام في حقه لكون أموال الجمعية الخيرية التي يرأس مجلس إدارتها ليست أموالاً عامة طبقاً لنص المادتين ۱۱۹ ، 119 مكرراً من قانون العقوبات وأطرحه بعد أن أورد تقريرات قانونية في قوله : " لما كان ذلك ، وكان الثابت من أقوال .... مدير عام بالتضامن الاجتماعي بــ .... بتحقيقات النيابة العامة ، أن جمعية الخدمات الاجتماعية والبيئية بــ .... تخضع لمديرية التضامن الاجتماعي ، وأن المتهم يعمل رئيس مجلس إدارة تلك الجمعية ، وهو ما ردده أيضاً .... ، من خضوع تلك الجمعية لمديرية التضامن الاجتماعي بــ .... ، ومن ثم تكون أموال تلك الجمعية أموالاً عامة ، وأن المتهم وهو رئيس مجلس إدارة تلك الجمعية موظف عام ، وأنه تربح من عمل من أعمال وظيفته بصفته رئيس مجلس إدارة جمعية الخدمات الاجتماعية والبيئية بــ .... ، وعليه يكون ما تساند عليه الدفاع في هذا الشأن في غير محله تلتفت عنه المحكمة " . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم - على النحو المتقدم - يبين منه أنه لم يعتد في إضفاء صفة المال العام لأموال الجمعية - سالفة البيان - بالطبيعة القانونية لتلك الجمعية - خلافاً لما يذهب إليه الطاعن - وإنما عول في ذلك على ما ثبت للمحكمة من خضوع أموال تلك الجمعية لإشراف إحدى وحدات الإدارة المحلية إدارياً ومالياً ، وأضفى صفة الموظف العام في حق الطاعن لكونه رئيس مجلس إدارة تلك الجمعية ، فإن ما أورده الحكم على هذا النحو يكون كافياً وسائغاً وصحيحاً في القانون بما يكفي لإطراح هذا الدفع ، فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون غير قويم .
3- من المقرر أن توافر عنصر اختصاص الموظف بالعمل الذي تربح منه هو من الأمور الموضوعية التي يترك تقديرها إلى محكمة الموضوع بغير معقب ما دام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أصل ثابت في الأوراق ، وكان الحكم قد أثبت في حق الطاعن أنه يعمل موظفاً عاماً رئيس مجلس إدارة جمعية الخدمات الاجتماعية والبيئية الكائنة بــ .... ، وأنه قد تعاقد بهذه الصفة مع هيئة الأوقاف على شراء قطعتي أرض موضوع الدعوى المطروحة وأقر بالتحقيقات بصحة توقيعه على عقدي شرائهما المؤرخين .... ، واستظهر الحكم من ذلك اختصاصه بالعمل الذي حاول التربح منه ، لما كان ذلك ، وكان لا يشترط في جريمة التربح أن يكون الموظف مختصاً بكل العمل الذي تربح منه ، بل يكفي أن يكون مختصاً بجزء منه وأي قدر من الاختصاص ولو يسير ، بل يكفي ويستوفي الصورة التي يتخذها اختصاصه بالنسبة للعمل ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في شأن اختصاصه بالعمل والصورة التي اعتنقها الحكم للواقعة لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
4- لما كان ما يثيره الطاعن من التفات الحكم عن مستنداته التي تثبت عدم توافر صفتي الموظف العام في حقه ، والمال العام في أموال الجمعية التي يرأس مجلس إدارتها ، وعدم اختصاصه بالأفعال التي اقترفها ، فمرود عليه بأنه ولما كان من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية ، وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة في الدعوى ، وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد صراحة على أدلة النفي التي يتقدم بها المتهم ما دام الرد عليها مستفاداً ضمناً من الحكم بالإدانة اعتماداً على أدلة الثبوت التي أوردها ، إذ بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقیم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى الطاعن ، ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئیات دفاعه ؛ لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
5- لما كان ما يثيره الطاعن من أنه لم يتحقق له ربح من وراء ما قام به من أعمال ، لقيامه بسداد مبالغ لهيئة الأوقاف تزيد على المبالغ المنسوب إليه الحصول عليها من شهود الإثبات من الثاني حتى الخامس دون تحقيق ربح لنفسه ، فمرود عليه بما هو مقرر من أن تحقيق الربح أو المنفعة ليس ركناً من أركان جريمة التربح ، التي تقوم بمجرد محاولة الموظف الحصول على الربح أو المنفعة حتى ولو لم يتحقق له ذلك ، فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير قویم .
6- من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه ، فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه ، ولما كان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جريمة التربح طريقاً خاصاً ، وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة ، بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالاً عن كل ركن من أركان جريمة التربح ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه ، وكان الحكم قد أثبت ارتكاب الطاعن لجريمة التربح ، وكانت الأدلة التي عول عليها الحكم في الإدانة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها من مقارفة الطاعن للجريمة التي دانه به ، ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن من قصور الحكم في التدليل على توافر أركان الجريمة في حقه .
7- من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهما متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ، وكانت أقوال الشاهدة .... - على ما هو ثابت من الرجوع إلى المفردات التي ضُمت صورتها الرسمية بمعرفة نيابة النقض تحقيقاً لهذا الوجه - متفقة مع أقوال الشاهد .... التي أوردها الحكم وأحال إليها ، ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن في هذا الخصوص .
8- لما كان الحكم قد أورد مضمون ملاحظات النيابة العامة في قوله : " ثبت من الصورة الضوئية من الطلب المقدم من المتهم بصفته رئيس مجلس إدارة جمعية الخدمات الاجتماعية والبيئية بــ .... لهيئة الأوقاف المصرية والثابت به استبدال قطعة الأرض الكائنة بحوض .... لإقامة دار مسنين ورعاية أيتام ، وثبت من الصورة الضوئية لعقد البيع الإبتدائي المحرر بين هيئة الأوقاف المصرية وبين المتهم أنه موقع عليه بصفته رئيس مجلس إدارة جمعية الخدمات الاجتماعية والبيئية بــ .... ، وأقر المتهم بالتحقيقات بصحة توقيعه على عقدي الاتفاق المؤرخين .... " - على خلاف ما يزعمه الطاعن بوجه الطعن - فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير سدید .
9- لما كان ما قد يثار بشأن سكوت الحكم المطعون فيه في منطوقه عن بيان مقدار المبلغ الذي قضى على الطاعن برده في جناية التربح التي دين بها ، فمردود بأن الحكم المطعون فيه بينه بأسانيده في أسبابه التي يحمل المنطوق عليها ، والتي تعد جزءاً لا يتجزأ منه - وهو بیان کاف - لما هو مقرر في القانون من أنه وإن كان الأصل في الأحكام ألا ترد الحجية إلا على منطوقها ، إلا أن هذه الحجية تمتد بالضرورة إلى ما يكون من الأسباب مكملاً للمنطوق ومرتبطاً به ارتباطاً وثيقاً غير متجزئ بحيث لا يكون للمنطوق قوام إلا به .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في غضون الفترة من عام .... حتى عام .... :
أولاً : بصفته موظفاً عاماً " رئيس مجلس إدارة جمعية الخدمات الاجتماعية والبيئية بــ .... حصل لنفسه دون حق على ربح ومنفعة من عمل من أعمال وظيفته بأن قام بصفته سالفة الذكر بشراء قطعتي الأرض موضوع التحقيقات من هيئة الأوقاف المصرية بطريق الممارسة بغرض إقامة مجمع تنموي عليهما " دار مسنين ، دار رعاية أيتام " ثم قام بيعهما دون حق للشهود من الثاني حتى الخامس وآخرين بموجب عقد الاتفاق والبيع المؤرخين .... ، .... نظير حصوله على مبالغ مالية ووحدات عقارية وسيارات مما عاد عليه بربح ومنفعة من ذلك تمثلت في جملة ما تقدم والتي تقدر بمبلغ أربعة ملايين وثلاثمائة وخمسة وسبعين ألف جنيه وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
ثانياً : بصفته سالف الذكر حاول الحصول لنفسه دون حق على ربح ومنفعة من عمل من أعمال وظيفته بأن قام بالاتفاق مع الشاهد الخامس وآخرين على بيع قطعة الأرض موضوع التحقيقات الكائنة بحوض .... لهم بموجب عقد البيع المؤرخ .... نظير حصوله على مبلغ مالي قدره سبعة ملايين جنيه حصل على جزء منها فعلاً تمثلت في مبالغ مالية وسيارتين قيمتها ثلاثة ملايين جنيه موضوع التهمة الأولى وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 115 ، 118 ، 118 مكرراً/4،3 ، 119/ه ، 119 مكرراً/ه من قانون العقوبات ، مع إعمال المادة 32 من ذات القانون ، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه مبلغاً مساوياً لقيمة الربح الذى حصل عليه وبرد ما حققه من ربح والعزل من وظيفته وألزمته المصاريف الجنائية .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة التربح ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، ومخالفة الثابت في الأوراق ؛ ذلك بأنه أطرح بما لا يسوغ دفاع الطاعن - المؤيد بالمستندات - بانتفاء أركان جريمة التربح لانتفاء صفتي الموظف عام في حقه ، والمال العام عن أموال الجمعية التي يرأس مجلس إدارتها ، إذ لم يصدر قرار جمهوري باعتبارها ذات نفع عام ، وأغفل الرد على دفاعه بعدم اختصاصه بالعمل الذي تربح منه ، وبأنه لم يتحقق له ربح من وراء ما قام به من أعمال لقيامه بسداد مبالغ لهيئة الأوقاف تزيد على المبالغ المنسوب إليه الحصول عليها من شهود الإثبات من الثاني حتى الخامس ، ولم يدلل على توافر أركان الجريمة التي دان الطاعن بها ، ولم يبين مضمون شهادة الشاهدة .... مكتفياً في بيانها بالإحالة إلى أقوال الشاهد .... رغم ما بينهما من اختلاف ، وبالمخالفة لأقوالها بالتحقيقات ، وعول على ملاحظات النيابة العامة ولم يبين مضمونها ، بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله : " أنه بتاريخ .... تم إشهار جمعية الخدمات الاجتماعية والبيئية بــ .... كجمعية خيرية تمارس أنشطتها تحت إشراف مديرية التضامن الاجتماعي بــ .... ، وقد عين المتهم .... رئيساً لمجلس إدارة تلك الجمعية وتقدم بصفته هذه بطلب لهيئة الأوقاف المصرية لشراء قطعة أرض لتلك الجمعية ، بغرض إقامة مجمع تنموي عليها وقد وافقت الهيئة على الطلب المقدم من المتهم وخصصت قطعة أرض مساحتها تسعة قيراط بحوض .... بوقف .... الخيري بمدينة .... وتم تحرير عقد بيع ابتدائي بينها والمتهم بصفته رئيس مجلس إدارة الجمعية وقد استغل المتهم تلك الصفة في إبرام ذلك العقد عن طريق الممارسة وليس المزاد العلني لكون التعاقد تم لصالح الجمعية ، ولم يقم المتهم بإخطار مديرية التضامن الاجتماعي بــ .... بعملية شراء قطعة الأرض تلك ثم قام المتهم بالتصرف بالبيع لقطعة الأرض تلك لكل من .... و .... و .... ، وحصل المتهم لنفسه على ربح تمثل في وحدات عقارية وسيارة يقدر جملته بمبلغ مليون وخمسمائة وخمسة وسبعين ألف جنيه نظير إتمام ذلك العقد ، وعقب ذلك قامت هيئة الأوقاف المصرية باستبدال قطعة الأرض تلك بقطعة أخرى ملك للهيئة بحوض .... بذات الوقف ثم قام المتهم ببيع تلك الأرض للمدعو .... ، واتفق على الحصول على ربح لنفسه يقدر بمبلغ سبعة ملايين جنيه حصل منها على مبلغ ثلاثة ملايين جنيه ربح لنفسه نظير إتمام صفقة البيع وذلك بصفته رئيس مجلس إدارة جمعية الخدمات الاجتماعية والبيئية بـــ .... ، وأن المتهم تحصل على ربح لنفسه بصفته رئيس مجلس إدارة جمعية الخدمات الاجتماعية والبيئية بـــ .... " ، وقد أقام الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة وصحة نسبتها إلى الطاعن أدلة استقاها من أقوال شهود الإثبات ، وملاحظات النيابة العامة ، وأورد مؤداها في بیان کاف يتفق ويتوائم مع ما أورده في بيانه لواقعة الدعوى ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر - أيضاً - أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإنه ينحسر عن الحكم قالة القصور . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن بانتفاء صفة الموظف العام في حقه لكون أموال الجمعية الخيرية التي يرأس مجلس إدارتها ليست أموالاً عامة طبقاً لنص المادتين ۱۱۹ ، 119 مكرراً من قانون العقوبات وأطرحه بعد أن أورد تقريرات قانونية في قوله : " لما كان ذلك ، وكان الثابت من أقوال .... مدير عام بالتضامن الاجتماعي بــ .... بتحقيقات النيابة العامة ، أن جمعية الخدمات الاجتماعية والبيئية بــ .... تخضع لمديرية التضامن الاجتماعي ، وأن المتهم يعمل رئيس مجلس إدارة تلك الجمعية ، وهو ما ردده أيضاً .... ، من خضوع تلك الجمعية لمديرية التضامن الاجتماعي بــ .... ، ومن ثم تكون أموال تلك الجمعية أموالاً عامة ، وأن المتهم وهو رئيس مجلس إدارة تلك الجمعية موظف عام ، وأنه تربح من عمل من أعمال وظيفته بصفته رئيس مجلس إدارة جمعية الخدمات الاجتماعية والبيئية بــ .... ، وعليه يكون ما تساند عليه الدفاع في هذا الشأن في غير محله تلتفت عنه المحكمة " . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم - على النحو المتقدم - يبين منه أنه لم يعتد في إضفاء صفة المال العام لأموال الجمعية - سالفة البيان - بالطبيعة القانونية لتلك الجمعية - خلافاً لما يذهب إليه الطاعن - وإنما عول في ذلك على ما ثبت للمحكمة من خضوع أموال تلك الجمعية لإشراف إحدى وحدات الإدارة المحلية إدارياً ومالياً ، وأضفى صفة الموظف العام في حق الطاعن لكونه رئيس مجلس إدارة تلك الجمعية ، فإن ما أورده الحكم على هذا النحو يكون كافياً وسائغاً وصحيحاً في القانون بما يكفي لإطراح هذا الدفع ، فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون غير قويم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن توافر عنصر اختصاص الموظف بالعمل الذي تربح منه هو من الأمور الموضوعية التي يترك تقديرها إلى محكمة الموضوع بغير معقب ما دام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أصل ثابت في الأوراق ، وكان الحكم قد أثبت في حق الطاعن أنه يعمل موظفاً عاماً رئيس مجلس إدارة جمعية الخدمات الاجتماعية والبيئية الكائنة بــ .... ، وأنه قد تعاقد بهذه الصفة مع هيئة الأوقاف على شراء قطعتي أرض موضوع الدعوى المطروحة وأقر بالتحقيقات بصحة توقيعه على عقدي شرائهما المؤرخين .... ، واستظهر الحكم من ذلك اختصاصه بالعمل الذي حاول التربح منه ، لما كان ذلك ، وكان لا يشترط في جريمة التربح أن يكون الموظف مختصاً بكل العمل الذي تربح منه ، بل يكفي أن يكون مختصاً بجزء منه وأي قدر من الاختصاص ولو يسير ، بل يكفي ويستوفي الصورة التي يتخذها اختصاصه بالنسبة للعمل ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في شأن اختصاصه بالعمل والصورة التي اعتنقها الحكم للواقعة لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن من التفات الحكم عن مستنداته التي تثبت عدم توافر صفتي الموظف العام في حقه ، والمال العام في أموال الجمعية التي يرأس مجلس إدارتها ، وعدم اختصاصه بالأفعال التي اقترفها ، فمرود عليه بأنه ولما كان من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية ، وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة في الدعوى ، وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد صراحة على أدلة النفي التي يتقدم بها المتهم ما دام الرد عليها مستفاداً ضمناً من الحكم بالإدانة اعتماداً على أدلة الثبوت التي أوردها ، إذ بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقیم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى الطاعن ، ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئیات دفاعه ؛ لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن من أنه لم يتحقق له ربح من وراء ما قام به من أعمال ، لقيامه بسداد مبالغ لهيئة الأوقاف تزيد على المبالغ المنسوب إليه الحصول عليها من شهود الإثبات من الثاني حتى الخامس دون تحقيق ربح لنفسه ، فمرود عليه بما هو مقرر من أن تحقيق الربح أو المنفعة ليس ركناً من أركان جريمة التربح ، التي تقوم بمجرد محاولة الموظف الحصول على الربح أو المنفعة حتى ولو لم يتحقق له ذلك ، فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير قویم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه ، فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه ، ولما كان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جريمة التربح طريقاً خاصاً ، وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة ، بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالاً عن كل ركن من أركان جريمة التربح ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه ، وكان الحكم قد أثبت ارتكاب الطاعن لجريمة التربح ، وكانت الأدلة التي عول عليها الحكم في الإدانة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها من مقارفة الطاعن للجريمة التي دانه به ، ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن من قصور الحكم في التدليل على توافر أركان الجريمة في حقه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهما متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ، وكانت أقوال الشاهدة .... - على ما هو ثابت من الرجوع إلى المفردات التي ضُمت صورتها الرسمية بمعرفة نيابة النقض تحقيقاً لهذا الوجه - متفقة مع أقوال الشاهد .... التي أوردها الحكم وأحال إليها ، ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن في هذا الخصوص . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أورد مضمون ملاحظات النيابة العامة في قوله : " ثبت من الصورة الضوئية من الطلب المقدم من المتهم بصفته رئيس مجلس إدارة جمعية الخدمات الاجتماعية والبيئية بــ .... لهيئة الأوقاف المصرية والثابت به استبدال قطعة الأرض الكائنة بحوض .... لإقامة دار مسنين ورعاية أيتام ، وثبت من الصورة الضوئية لعقد البيع الإبتدائي المحرر بين هيئة الأوقاف المصرية وبين المتهم أنه موقع عليه بصفته رئيس مجلس إدارة جمعية الخدمات الاجتماعية والبيئية بــ .... ، وأقر المتهم بالتحقيقات بصحة توقيعه على عقدي الاتفاق المؤرخين .... " - على خلاف ما يزعمه الطاعن بوجه الطعن - فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير سدید . لما كان ذلك ، وكان ما قد يثار بشأن سكوت الحكم المطعون فيه في منطوقه عن بيان مقدار المبلغ الذي قضى على الطاعن برده في جناية التربح التي دين بها ، فمردود بأن الحكم المطعون فيه بينه بأسانيده في أسبابه التي يحمل المنطوق عليها ، والتي تعد جزءاً لا يتجزأ منه - وهو بیان کاف - لما هو مقرر في القانون من أنه وإن كان الأصل في الأحكام ألا ترد الحجية إلا على منطوقها ، إلا أن هذه الحجية تمتد بالضرورة إلى ما يكون من الأسباب مكملاً للمنطوق ومرتبطاً به ارتباطاً وثيقاً غير متجزئ بحيث لا يكون للمنطوق قوام إلا به . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ