الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 12 يونيو 2025

القرار الجمهوري 94 لسنة 2005 بالموافقة على الاتفاقية الدولية لقمع الهجمات الإرهابية بالقنابل (نيويورك 1998)

الجريدة الرسمية - العدد 22 - في 29 مايو سنة 2014

قرار رئيس جمهورية مصر العربية
رقم 94 لسنة 2005
بشأن الموافقة على الاتفاقية الدولية لقمع الهجمات الإرهابية بالقنابل
والموقعة في نيويورك بتاريخ 12 /1 / 1998
رئيس الجمهورية
بعد الاطلاع على الفقرة الثانية من المادة 151 من الدستور؛
قــرر:
(مادة وحيدة)
ووفق على الاتفاقية الدولية لقمع الهجمات الإرهابية بالقنابل والموقعة في نيويورك بتاريخ 12/1/1998 - بشرط التصديق - بمراعاة ما يأتي من تحفظين، بمفهوم الفقرة الخامسة من المادة السادسة، والفقرة الثانية من المادة (19).

نص التحفظين
1- تعلن حكومة جمهورية مصر العربية عن التزامها بالفقرة الخامسة من المادة السادسة من الاتفاقية بالقدر الذي لا تتعارض فيه القوانين الوطنية للدول الأطراف مع قواعد ومبادئ القانون الدولي ذات الصلة.
2- تعلن حكومة جمهورية مصر العربية عن التزامها بالفقرة الثانية من المادة (19) من الاتفاقية بالقدر الذي لا تخرق فيه القوات المسلحة للدولة قواعد ومبادئ القانون الدولي في أدائها لمهامها.

صدر برئاسة الجمهورية في 10 صفر سنة 1426هـ
(الموافق 20 مارس سنة 2005).
حسني مبارك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وافق مجلس الشعب علي هذا القرار بجلسته المعقودة 6 جمادي الأولي سنة1426هـ
(الموافق 13 يونية سنة 2005م).


الأمم المتحدة
الاتفاقية الدولية لقمع الهجمات الإرهابية بالقنابل
إن الدول الأطراف في هذه الاتفاقية؛
إذ تضع في اعتبارها مقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه المتعلقة بحفظ السلام والأمن الدوليين وتعزيز حسن الجوار والعلاقات الودية والتعاون بين الدول؛
وإذ يساورها بالغ القلق إزاء تصاعد أعمال الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره في جميع أنحاء العالم؛
وإذ تشير إلى الإعلان المتعلق بالاحتفال بالذكرى السنوية الخمسين للأمم المتحدة، المؤرخ 24 تشرين الأول/ أكتوبر 1995؛
وإذ تشير أيضاً إلى الإعلان المتعلق بالتدابير الرامية إلى القضاء على الإرهاب الدولي، المرفق نصه بقرار الجمعية العامة 49/ 60 المؤرخ 9 كانون الأول/ ديسمبر 1994، الذي كان مما جاء فيه أن "الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أعادت التأكيد رسمياً على إدانتها القاطعة لجميع أعمال الإرهاب وأساليبه وممارساته، بوصفها أعمالاً إجرامية لا يمكن تبريرها، أينما ارتكبت وأياً كان مرتكبوها، بما في ذلك ما يعرض منها للخطر العلاقات الودية فيما بين الدول والشعوب ويهدد السلامة الإقليمية للدول وأمنها"؛
وإذ تلاحظ أن الإعلان شجع الدول أيضاً "على أن تستعرض على وجه السرعة نطاق الأحكام القانونية الدولية القائمة بشأن منع الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره وقمعه والقضاء عليه، بهدف ضمان توفر إطار قانوني شامل يغطي جميع جوانب هذه المسألة"؛
وإذ تشير كذلك إلى قرار الجمعية العامة 51/ 210 المؤرخ 17 كانون الأول/ ديسمبر 1996 وإلى الإعلان المكمل لإعلان عام 1994 المتعلق بالتدابير الرامية إلى القضاء على الإرهاب الدولي، المرفق به؛
وإذ تلاحظ أيضاً أن الهجمات الإرهابية بواسطة المتفجرات أو غيرها من الأجهزة المميتة أصبحت متفشية؛
وإذ تلاحظ كذلك أن الموجود من الأحكام القانونية المتعددة الأطراف لا يعالج هذه الهجمات على نحو وافٍ؛
واقتناعاً منها بالحاجة الملحة إلى تعزيز التعاون الدولي بين الدول في ابتكار واتخاذ تدابير فعالة وعملية لمنع مثل هذه الأعمال الإرهابية ولمحاكمة مرتكبيها ومعاقبتهم؛
وإذ ترى أن وقوع مثل هذه الأعمال مسألة تسبب عظيم القلق للمجتمع الدولي ككل؛
وإذ تلاحظ أن أنشطة القوات العسكرية للدول تنظمها قواعد للقانون الدولي تخرج عن إطار هذه الاتفاقية وأن استثناء إجراءات معينة من شمول هذه الاتفاقية لا يعني التغاضي عن أفعال غير مشروعة بموجب غيرها أو يجعل منها أفعالاً مشروعة، أو يستبعد ملاحقة مرتكبيها قضائياً بموجب قوانين أخرى؛
فقد اتفقت على ما يلي:

(المادة 1)
لأغراض هذه الاتفاقية:
1- يشمل تعبير "مرفق الدولة أو المرفق الحكومي" أي مرفق أو مركبة، دائماً كان أو مؤقتاً، يستخدمه أو يشغله ممثلو الدولة أو أعضاء الحكومة أو الهيئة التشريعية أو الهيئة القضائية أو مسؤولو أو موظفو دولة أو أي سلطة عامة أو كيان عام آخر أو موظفو أو مسؤولو منظمة حكومية دولية فيما يتصل بأداء واجباتهم الرسمية.
2- يقصد بتعبير "مرفق بنية أساسية" أي مرفق مملوك ملكية عامة أو خاصة يوفر الخدمات أو يوزعها لصالح الجمهور، من قبيل مرافق المياه أو المجارير أو الطاقة أو الوقود أو الاتصالات.
3- يقصد بتعبير "جهاز متفجر أو غيره من الأجهزة المميتة":
(أ) أي أسلحة أو أجهزة متفجرة أو حارقة مصممة لإزهاق الأرواح أو لديها القدرة على إزهاقها أو لإحداث إصابات بدنية خطيرة أو أضراراً مادية جسيمة؛ أو
(ب) أي سلاح أو جهاز مصمم لإزهاق الأرواح أو لديه القدرة على إزهاقها أو لإحداث إصابات بدنية خطيرة أو أضراراً مادية جسيمة نتيجة إطلاق أو نشر أو تأثير المواد الكيميائية السامة، أو العوامل البيولوجية أو التكسينات، أو المواد المماثلة أو الإشعاع أو المواد المشعة.
4- يقصد بتعبير "القوات العسكرية للدولة" القوات المسلحة لدولة ما، التي تكون منظمة ومدربة ومجهزة بموجب قوانينها الداخلية لأغراض الدفاع أو الأمن الوطني في المقام الأول، والأشخاص العاملون على مساندة تلك القوات المسلحة الذين يخضعون لقيادتها وسيطرتها ومسؤوليتها الرسمية.
5- يقصد بتعبير "المكان المفتوح للاستخدام العام" أجزاء أي مبنى أو أرض أو شارع أو مجرى مائي أو أي مكان آخر، تكون متاحة أو مفتوحة لأفراد الجمهور، سواء بصورة مستمرة أو دورية أو بين الحين والآخر، ويشمل أي مكان تجاري أو لمباشرة أعمال تجارية أو أي مكان ثقافي أو تاريخي أو تعليمي أو ديني أو حكومي أو ترفيهي أو ترويحي أو شبيه بذلك يكون متاحاً أو مفتوحاً للجمهور على النحو المذكور.
6- يقصد بتعبير "شبكة للنقل العام" جميع المرافق والمركبات والوسائط المستخدمة في إطار خدمات متاحة للجمهور لنقل الأشخاص أو البضائع أو المستخدمة لتقديم هذه الخدمات، سواء كانت مملوكة ملكية عامة أو خاصة.

(المادة 2)
1- يعتبر أي شخص مرتكباً لجريمة في مفهوم هذه الاتفاقية إذا قام بصورة غير مشروعة وعن عمد بتسليم أو وضع أو إطلاق أو تفجير جهاز متفجر أو غيره من الأجهزة المميتة داخل أو ضد مكان مفتوح للاستخدام العام أو مرفق تابع للدولة أو الحكومة أو شبكة للنقل العام أو مرفق بنية أساسية، وذلك:

(أ) بقصد إزهاق الأرواح أو إحداث إصابات بدنية خطيرة؛ أو

(ب) بقصد إحداث دمار هائل لذلك المكان أو المرفق أو الشبكة، حيث يتسبب هذا الدمار أو يرجح أن يتسبب في خسائر اقتصادية فادحة.
2- يرتكب جريمة أيضاً كل من يشرع في ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في الفقرة (1).
3- يرتكب جريمة أيضاً:
(أ) كل من يساهم كشريك في جريمة من الجرائم المنصوص عليها في الفقرة (1) أو الفقرة (2)؛ أو
(ب) كل من ينظم أو يوجه آخرين لارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في الفقرة (1) أو الفقرة (2)؛ أو
(جـ) كل من يساهم بأي طريقة أخرى في قيام مجموعة من الأشخاص، يعملون بقصد مشترك، بارتكاب جريمة أو أكثر من الجرائم المبينة في الفقرة (1) أو الفقرة (2)؛ ويجب أن تكون هذه المساهمة متعمدة وأن تجرى إما بهدف تعزيز النشاط الإجرامي العام أو الغرض الإجرامي للمجموعة أو مع العلم بنية المجموعة ارتكاب الجريمة أو الجرائم المعنية.

(المادة 3)

لا تنطبق هذه الاتفاقية إذا ارتكب الجرم داخل دولة واحدة وكان المدعي ارتكابه الجرم والضحايا من رعايا تلك الدولة، وإذا عثر على المدعي ارتكابه الجرم في إقليم تلك الدولة، ولم تكن أية دولة أخرى تملك، بموجب الفقرة (1) من المادة (6) أو الفقرة (2) من المادة (6) من هذه الاتفاقية، الأساس اللازم لممارسة الولاية القضائية، إلا أن أحكام المواد من (10 إلى 15) تنطبق في تلك الحالات حسب الاقتضاء.

(المادة 4)
تتخذ كل دولة طرف ما يلزم من التدابير:
(أ) التي تجعل الجرائم المنصوص عليها في المادة (2) من هذه الاتفاقية، جرائم جنائية بموجب قانونها الداخلي.
(ب) التي تجعل مرتكبي تلك الجرائم عرضة لعقوبات مناسبة تراعي ما تتسم به تلك الجرائم من طابع خطير.

(المادة 5)
تتخذ كل دولة طرف ما يلزم من تدابير، بما فيها التشريعات المحلية عند الاقتضاء، لتكفل ألا تكون الأفعال الجنائية الداخلة في نطاق هذه الاتفاقية، وبخاصة عندما يقصد منها أو يراد بها إشاعة حالة من الرعب بين عامة الجمهور أو جماعة من الأشخاص أو أشخاص معينين، مبررة بأي حال من الأحوال لاعتبارات ذات طابع سياسي أو فلسفي أو عقائدي أو عرقي أو اثني أو ديني أو أي طابع مماثل آخر، ولتكفل إنزال عقوبات بمرتكبيها تتمشى مع طابعها الخطير.

(المادة 6)
1- تتخذ كل دولة طرف ما يلزم من التدابير لتقرير ولايتها القضائية على أي جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المادة (2)، حين تكون الجريمة قد ارتكبت:
(أ) في إقليم تلك الدولة، أو
(ب) على متن سفينة ترفع علم تلك الدولة أو طائرة مسجلة بموجب قوانينها وقت ارتكاب الجريمة؛ أو
(جـ) على يد أحد مواطني تلك الدولة.
2- يجوز أيضاً للدولة الطرف أن تقرر ولايتها القضائية على أي جريمة من هذا القبيل حين تكون الجريمة قد ارتكبت:
(أ) ضد أحد مواطني تلك الدولة؛ أو
(ب) ضد مرفق للحكومة أو الدولة تابع لتلك الدولة بالخارج، بما في ذلك السفارات أو غيرها من الأماكن الدبلوماسية أو القنصلية التابعة لتلك الدولة؛ أو
(جـ) على يد شخص عديم الجنسية يوجد محل إقامته المعتاد في إقليم تلك الدولة؛ أو
(د) في محاولة تستهدف حمل تلك الدولة على القيام بأي عمل من الأعمال أو الامتناع عن القيام به؛ أو
(هـ) على متن طائرة تشغلها حكومة تلك الدولة.
3- عند التصديق على هذه الاتفاقية أو قبولها أو الموافقة عليها أو الانضمام إليها تخطر كل دولة طرف الأمين العام للأمم المتحدة بالولاية القضائية التي قررتها وفقاً للفقرة (2) بموجب قانونها الداخلي. وفي حالة أي تغيير، تخطر الدولة الطرف الأمين العام بذلك على الفور.
4- كذلك تتخذ كل دولة طرف ما يلزم من تدابير لتقرير ولايتها القضائية على الجرائم المنصوص عليها في المادة (2) في الحالات التي يكون فيها الشخص المدعي ارتكابه الجريمة موجوداً في إقليمها ولا تسلمه إلى أي من الدول الأطراف التي قررت ولايتها القضائية وفقاً للفقرة (1) أو (2).
5- لا تحول هذه الاتفاقية دون ممارسة أي ولاية جنائية تقررها دولة طرف وفقاً لقانونها الداخلي.

(المادة 7)
1- لدى تلقي الدولة الطرف معلومات تفيد أن شخصاً ما ارتكب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المادة (2) أو يدعي أنه ارتكبها قد يكون موجوداً في إقليمها، تتخذ تلك الدولة الطرف ما يلزم من تدابير طبقاً لقانونها الداخلي للتحقيق في الوقائع التي تتضمنها تلك المعلومات.
2- تقوم الدولة الطرف التي يكون مرتكب الجريمة أو الشخص المدعي أنه ارتكبها موجوداً في إقليمها، لدى اقتناعها بأن الظروف تبرر ذلك، باتخاذ التدابير المناسبة طبقاً لقانونها الداخلي، كي تكفل وجود ذلك الشخص لغرض المحاكمة أو التسليم.
3- يحق لأي شخص تتخذ بشأنه التدابير المشار إليها في الفقرة (2):
(أ) أن يتصل دون تأخير بأقرب ممثل مختص للدولة التي ينتمي إلى رعويتها أو التي يحق لها، بخلاف ذلك، حماية حقوق ذلك الشخص، أو للدولة التي يقيم في إقليمها عادة إذا كان عديم الجنسية.
(ب) أن يزوره ممثل لتلك الدولة.
(جـ) أن يبلغ بحقوقه المنصوص عليها في الفقرتين الفرعيتين (أ) و(ب).
4- تمارس الحقوق المشار إليها في الفقرة (3) وفقاً لقوانين وأنظمة الدولة التي يوجد في إقليمها مرتكب الجريمة أو الشخص المدعي أنه ارتكبها، شريطة أن تكون هذه القوانين والأنظمة كفيلة بأن تحقق تماماً المقاصد التي تستهدفها الحقوق الممنوحة بموجب الفقرة (3).
5- لا تخل أحكام الفقرتين (3) و(4) بما لأي دولة طرف تدعي وجود حق لها في الولاية القضائية، وفقاً للفقرة الفرعية 1 (ج) أو 2 (ج) من المادة (6)، من حق في دعوة لجنة الصليب الأحمر الدولية إلى الاتصال بالشخص المدعي ارتكابه الجريمة وزيارته.
6- متى تحفظت الدولة الطرف على شخص ما عملاً بهذه المادة، عليها أن تخطر على الفور، مباشرة أو عن طريق الأمين العام للأمم المتحدة، الدول الأطراف التي قررت ولايتها القضائية وفقاً للفقرتين (1) و(2) من المادة (6)، وأية دول أطراف أخرى مهتمة بالأمر إذا ما رأت أن من المستصوب القيام بذلك، بوجود هذا الشخص قيد التحفظ وبالظروف التي تبرر احتجازه. وعلى الدولة التي تجري التحقيق المنصوص عليه في الفقرة (1) أن تبلغ تلك الدول الأطراف على الفور بالنتائج التي توصلت إليها وأن تبين ما إذا كانت تعتزم ممارسة الولاية القضائية.

(المادة 8)
1- إذا لم تقم الدولة الطرف التي يوجد في إقليمها الشخص المدعي ارتكابه الجريمة بتسليم ذلك الشخص، تكون ملزمة في الحالات التي تنطبق عليها المادة (6)، وبدون أي استثناء على الإطلاق وسواء كانت الجريمة قد ارتكبت أو لم ترتكب في إقليمها، بأن تحيل القضية دون إبطاء لا لزوم له إلى سلطاتها المختصة بقصد المحاكمة من خلال إجراءات تتفق وقوانين تلك الدولة. وعلى هذه السلطات أن تتخذ قرارها بنفس الأسلوب المتبع في حالة أي جريمة أخرى خطيرة الطابع بموجب قانون تلك الدولة.
2- حينما لا يجيز القانون الداخلي في الدولة الطرف أن تسلم تلك الدولة أحد مواطنيها بموجب ترتيبات تسليم المجرمين أو غيرها إلا بشرط إعادته إليها ليقضي الحكم الصادر بحقه نتيجة المحاكمة أو الإجراءات التي طلب تسليمه من أجلها، وتوافق هذه الدولة والدولة التي تطلب تسليم هذا الشخص إليها على هذا الخيار وعلى أي شروط أخرى قد تريانها مناسبة، يكون هذا التسليم المشروط كافياً لاستيفاء الالتزام المنصوص عليه في الفقرة (1).

(المادة 9)
1- تعتبر الجرائم المنصوص عليها في المادة (2) مدرجة كجرائم تستوجب تسليم المجرم في أي معاهدة لتسليم المجرمين تكون نافذة بين أي من الدول الأطراف قبل بدء نفاذ هذه الاتفاقية. وتتعهد الدول الأطراف بإدراج مثل هذه الجرائم كجرائم تستوجب تسليم المجرم في كل معاهدة لتسليم المجرمين تعقد فيما بينها بعد ذلك.
2- حينما تتلقى دولة طرف تشترط لتسليم المجرم وجود معاهدة طلباً للتسليم من دولة طرف أخرى لا ترتبط معها بمعاهدة لتسليم المجرمين، يجوز للدولة المطلوب منها التسليم أن تعتبر هذه الاتفاقية، إذا شاءت، أساساً قانونياً للتسليم فيما يتعلق بالجرائم المنصوص عليها في المادة (2). وتخضع عملية التسليم للشروط الأخرى التي ينص عليها قانون الدولة المقدم إليها الطلب.
3- تعترف الدول الأطراف التي لا تشترط لتسليم المجرمين وجود معاهدة بالجرائم المنصوص عليها في المادة (2) كجرائم تستوجب تسليم المجرمين فيما بينها، رهناً بالشروط التي ينص عليها قانون الدولة المقدم إليها الطلب.
4- إذ لزم الأمر، تعامل الجرائم المنصوص عليها في المادة (2)، لأغراض تسليم المجرمين فيما بين الدول الأطراف، كما لو أنها ارتكبت لا في المكان الذي وقعت فيه فحسب بل في إقليم الدولة التي تكون قد قررت ولايتها القضائية وفقاً للفقرتين (1) و(2) من المادة (6) أيضاً.

5- تعتبر أحكام جميع معاهدات وترتيبات تسليم المجرمين المبرمة فيما بين الدول الأطراف معدلة فيما بين هذه الدول فيما يتعلق بالجرائم المحددة في المادة (2)، إلى الحد الذي تتعارض فيه تلك الأحكام مع هذه الاتفاقية.

(المادة 10)
1- تتبادل الدول الأطراف أكبر قدر من المساعدة فيما يتعلق بالتحقيقات أو الإجراءات الجنائية أو إجراءات التسليم المرفوعة بخصوص الجرائم المنصوص عليها في المادة (2)، بما في ذلك المساعدة في الحصول على ما يوجد تحت تصرفها من أدلة لازمة للإجراءات.
2- تفي الدول الأطراف بالتزاماتها المنصوص عليها في الفقرة (1) بما يتفق مع أي معاهدات أو ترتيبات أخرى بشأن تبادل المساعدة القانونية تكون قائمة فيما بينها.
وفي حال عدم وجود مثل هذه المعاهدات أو الترتيبات، تتبادل الدول الأطراف المساعدة وفقاً لقانونها الداخلي.

(المادة 11)
لا يجوز، لأغراض تسليم المجرمين أو المساعدة القانونية المتبادلة، اعتبار أي جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المادة (2) جريمة سياسية أو جريمة متصلة بجريمة سياسية أو جريمة ارتكبت بدوافع سياسية وبالتالي، لا يجوز رفض طلب بشأن تسليم المجرمين أو المساعدة القانونية المتبادلة مؤسساً على مثل هذه الجريمة لمجرد أنه يتعلق بجريمة سياسية أو جريمة متصلة بجريمة سياسية أو جريمة ارتكبت بدوافع سياسية.

(المادة 12)

ليس في هذه الاتفاقية ما يفسر على أنه يفرض التزاماً بتسليم المجرم أو بتقديم المساعدة القانونية المتبادلة إذا توفرت لدى الدولة الطرف المطلوب منها التسليم أسباب وجيهة تدعوها إلى الاعتقاد بأن طلب تسليم المجرمين لارتكابهم الجرائم المذكورة في المادة (2)، أو طلب المساعدة القانونية المتبادلة فيما يتعلق بهذه الجرائم، قد قُدِم بغية محاكمة أو معاقبة شخص ما بسبب العنصر الذي ينتمي إليه أو بسبب دينه أو جنسيته أو أصله الاثني أو رأيه السياسي، أو بأن استجابتها للطلب سيكون فيها مساس بوضع الشخص المذكور لأي من هذه الأسباب.

(المادة 13)
1- يجوز نقل الشخص المحتجز في إقليم دولة طرف، أو الذي يقضي مدة حكمه في إقليمها، والمطلوب وجوده في دولة أخرى من الدول الأطراف لأغراض الشهادة أو تحديد الهوية أو المساعدة بأي شكل آخر في الحصول على الأدلة اللازمة للتحقيق في الجرائم أو المحاكمة عليها بموجب هذه الاتفاقية، إذا استوفى الشرطين التاليين:
(أ) موافقة هذا الشخص الحرة، عن علم على نقله؛ و
(ب) موافقة السلطات المختصة في كلتا الدولتين على النقل، رهناً بالشروط التي تراها هاتان الدولتان مناسبة.

2- لأغراض هذه المادة:
(أ) يكون للدولة التي يُنقل إليها الشخص سلطة إبقائه قيد التحفظ، وعليها التزام بذلك، ما لم تطلب الدولة التي نُقل منها غير ذلك أو تأذن به.
(ب) على الدولة التي نُقل إليها الشخص أن تنفذ، دون إبطاء، التزامها بإعادته إلى عهدة الدولة التي نُقل منها وفقاً للمتفق عليه من قبل، أو لما يتفق عليه خلاف ذلك، بين السلطات المختصة في كلتا الدولتين.
(جـ) لا يجوز للدولة التي نُقل إليها الشخص أن تطالب الدولة التي نُقل منها هذا الشخص ببدء إجراءات لطلب التسليم من أجل إعادته إليها.
(د) تحتسب للشخص المنقول المدة التي قضاها قيد التحفظ لدى الدولة التي نُقل إليها على أنها من مدة العقوبة المنفذة عليه في الدولة التي نُقل منها.
3- ما لم توافق الدولة الطرف التي يتقرر نقل شخص ما منها وفقاً لهذه المادة، لا يجوز أن يُحاكم ذلك الشخص، أياً كانت جنسيته، أو يحتجز أو تقيّد حريته الشخصية على أي نحو آخر في إقليم الدولة الطرف التي ينقل إليها بشأن أي أفعال أو أحكام بالإدانة سابقة لمغادرته إقليم الدولة التي نُقل منها.

(المادة 14)
يُكفل لأي شخص موضوع قيد التحفظ أو متخذة بشأنه أي تدابير أخرى أو مقامة عليه الدعوى عملاً بهذه الاتفاقية أن يلقى معاملة منصفة، بما فيها التمتع بجميع الحقوق والضمانات طبقاً لقانون الدولة التي يوجد هذا الشخص في إقليمها وتنص عليها أحكام القانون الدولي الواجبة التطبيق، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان.

(المادة 15)
تتعاون الدول الأطراف على منع ارتكاب الجرائم المنصوص عليها في المادة (2)، ولا سيما بما يلي:
(أ) اتخاذ جميع التدابير الممكنة، بما فيها تكييف تشريعاتها الداخلية، عند اللزوم، لمنع ومناهضة الإعداد في إقليم كل منها لارتكاب تلك الجرائم داخل أقاليمها أو خارجها؛ بما في ذلك التدابير اللازمة لحظر قيام الأشخاص والجماعات والمنظمات في أقاليمها بأنشطة غير مشروعة تشجع على ارتكاب الجرائم المنصوص عليها في المادة (2) أو تحرض على ارتكابها أو تنظمها أو تمولها عن علم أو تشارك في ارتكابها.

(ب) تبادل المعلومات الدقيقة المتحقق منها وفقاً لقانونها الداخلي وتنسيق التدابير الإدارية وغير الإدارية المتخذة حسب الاقتضاء لمنع ارتكاب الجرائم المنصوص عليها في المادة (2).
(جـ) الاضطلاع، عند الاقتضاء، بأعمال البحث والتطوير فيما يتعلق بطرائق الكشف عن المتفجرات وغيرها من المواد الضارة التي قد تفضي إلى الموت أو الإصابة البدنية، والتشاور بشأن وضع معايير لوسم المتفجرات بهدف تحديد مصدرها في أثناء التحقيقات التي تجرى في أعقاب حوادث التفجير، وتبادل المعلومات بشأن التدابير الوقائية، والتعاون ونقل التكنولوجيا والمعدات وما يتصل بها من مواد.

(المادة 16)
على الدولة الطرف التي تجرى فيها محاكمة الشخص المدعي ارتكابه الجريمة أن تقوم، وفقاً لقانونها الداخلي أو إجراءاتها الواجبة التطبيق، بإبلاغ النتيجة النهائية لإجراءات المحاكمة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يحيل هذه المعلومات إلى الدول الأطراف الأخرى.

(المادة 17)
تنفذ الدول الأطراف التزاماتها المنصوص عليها في هذه الاتفاقية على نحو يتفق مع مبدأي تساوي الدول في السيادة وسلامتها الإقليمية ومبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى.

(المادة 18)
ليس في هذه الاتفاقية ما يبيح لدولة طرف أن تمارس في إقليم دولة طرف أخرى الولاية القضائية وأن تضطلع بالمهام التي هي من صميم اختصاص سلطات الدولة الطرف الأخرى وفقاً لقانونها الداخلي.

(المادة 19)
1- ليس في هذه الاتفاقية ما يمس الحقوق والالتزامات والمسئوليات الأخرى للدول والأفراد بموجب القانون الدولي، ولا سيما مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الإنساني الدولي.
2- لا تسري هذه الاتفاقية على أنشطة القوات المسلحة خلال صراع مسلح، حسبما يفهم من تلك التعابير في إطار القانون الإنساني الدولي، باعتباره القانون الذي ينظمها، كما لا تسري هذه الاتفاقية على الأنشطة التي تضطلع بها القوات المسلحة لدولة ما بصدد ممارسة واجباتها الرسمية بقدر ما تنظم بقواعد أخرى من القانون الدولي.

(المادة 20)
1- يُعرض للتحكيم أي نزاع ينشأ بين دولتين أو أكثر من الدول الأطراف حول تفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية ولا تتسنى تسويته بالتفاوض خلال مدة معقولة، وذلك بناءً على طلب واحدة من هذه الدول. وإذا لم تتمكن الأطراف من التوصل، في غضون ستة أشهر من تاريخ طلب التحكيم، إلى اتفاق على تنظيم أمر التحكيم، جاز لأي من تلك الأطراف إحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية، بتقديم طلب بذلك وفقاً للنظام الأساسي لهذه المحكمة.
2- يجوز لأية دولة أن تعلن لدى التوقيع على هذه الاتفاقية أو التصديق عليها أو قبولها أو الموافقة عليها أو لدى الانضمام إليها أنها لا تعتبر نفسها ملزمة بالتقيد بالفقرة (1) ولا تكون الدول الأطراف الأخرى ملزمة بالتقيد بالفقرة (1) إزاء أية دولة طرف أبدت تحفظاً من هذا القبيل.
3- لأية دولة طرف أبدت تحفظاً وفقاً للفقرة (2) أن تسحب هذا التحفظ متى شاءت، بإخطار توجهه إلى الأمين العام للأمم المتحدة.

(المادة 21)
1- يُفتح باب التوقيع على هذه الاتفاقية أمام جميع الدول من 12 كانون الثاني/ يناير 1998 حتى 31 كانون الأول/ ديسمبر 1999 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
2- تخضع هذه الاتفاقية للتصديق أو القبول أو الموافقة، وتودع وثائق التصديق أو القبول أو الموافقة لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
3- يُفتح باب الانضمام إلى هذه الاتفاقية أمام أية دولة، وتودع وثائق الانضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة.

(المادة 22)
1- يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية في اليوم الثلاثين من تاريخ إيداع وثيقة التصديق أو القبول أو الموافقة أو الانضمام الثانية والعشرين لدى الأمين العام للأمم المتحدة.

2- بالنسبة إلى كل دولة تصدق على الاتفاقية أو تقبلها أو توافق عليها أو تنضم إليها بعد إيداع وثيقة التصديق أو القبول أو الموافقة أو الانضمام الثانية والعشرين، يبدأ نفاذ الاتفاقية في اليوم الثلاثين من تاريخ إيداع تلك الدولة وثيقة تصديقها أو قبولها أو موافقتها أو انضمامها.

(المادة 23)
1-لأية دولة طرف أن تنسحب من هذه الاتفاقية بإشعار خطي يوجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة.
2- يصبح الانسحاب نافذاً لدى انقضاء سنة على تاريخ وصول الإشعار إلى الأمين العام للأمم المتحدة.

(المادة 24)
يودع أصل هذه الاتفاقية، الذي تتساوى في الحجية نصوصه الأسبانية والإنكليزية والروسية والصينية والعربية والفرنسية، لدى الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يرسل نسخاً معتمدة من هذه النصوص إلى جميع الدول.

وإثباتاً لذلك، قام الموقعون أدناه، المفوضون بذلك حسب الأصول من حكوماتهم، بتوقيع هذه الاتفاقية المعروضة للتوقيع في نيويورك في 12 كانون الثاني/ يناير 1998

الطعن 5370 لسنة 87 ق جلسة 14 / 3 / 2019 مكتب فني 70 ق 30 ص 263

جلسة 14 من مارس سنة 2019
برئاسة السيد القاضي / د. علي فرجاني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / عبد الرسول طنطاوي، محمد رضا حسين، محمد زغلول ونادر خلف نواب رئيس المحكمة .
---------------
(30)
الطعن رقم 5370 لسنة 87 القضائية
(1) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وإيراده على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي لما رتبه عليها . لا قصور .
عدم رسم القانون شكلًا خاصًا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها . كفاية أن يكون ما أورده مؤديًا لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها .
(2) حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . اتفاق . تجمهر . فاعل أصلي . نقض " المصلحة في الطعن " .
تدليل الحكم بما يسوغ توافر الاتفاق بين الطاعنين وباقي المتهمين على التجمهر . كفايته لاعتبار كل منهم فاعلاً أصلياً فيها . لا مصلحة في النعي بشأن عدم بيان دور كل متهم . ما دامت عقوبة الفاعل الأصلي هي المقررة للشريك . أساس ذلك ؟
(3) تجمهر . مسئولية جنائية . اتفاق .
جريمة التجمهر المؤثمة بالمادتين الثانية والثالثة من القانون 10 لسنة 1914 . شروط قيامها ؟
العقاب على التجمهر وشرط تضامن المتجمهرين في المسئولية عن الجرائم الواقعة تنفيذاً للغرض منه . مناطه ؟
قيام اتفاق سابق بين المتجمهرين . غير لازم لتوافر جريمة التجمهر . كفاية أن تتجه نية المشتركين لتحقيق الغرض الذي يهدفون إليه وعلمهم به .
مثال .
(4) استعراض القوة . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
مثال لتدليل سائغ لإثبات توافر أركان جريمة استعراض القوة واستخدام العنف مع المجني عليهم .
(5) إثبات " شهود " . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى" " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعي . ما دام سائغًا .
وزن أقوال الشهود والتعويل عليها . موضوعي . حد ذلك ؟
أخذ محكمة الموضوع بشهادة الشهود . مفاده ؟
تجريح أدلة الدعوى تأدياً لمناقضة صورتها . غير جائز إثارته أمام محكمة النقض .
(6) محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير جدية التحريات " . دفوع " الدفع بعدم جدية التحريات " . استدلالات .
اطمئنان المحكمة لصحة الإجراءات وجديتها . كفايته لاطراح الدفع بعدم جدية التحريات .
للمحكمة التعويل على تحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية .
عدم إفصاح مأمور الضبط القضائي عن مصدر التحريات أو عن وسيلته في التحري . لا يعيبها .
مثال .
(7) دفوع " الدفع بتلفيق التهمة " " الدفع بشيوع التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
الدفع بتلفيق الاتهام وشيوعه . موضوعي . لا يستوجب ردًا . استفادته من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .
(8) حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
تفريغ الأسطوانات المدمجة للكاميرات وما تضمنته معاينة النيابة العامة للتلفيات . لا تدل بذاتها على نسبة إحداث الإصابات والتلفيات . صلاحيتهما كدليل مؤيد لأقوال الشهود . استناد الحكم إليهما . لا يعيبه . النعي في هذا الصدد . غير مقبول .
(9) اشتراك . تجمهر . استعمال القوة والعنف على موظف عام . استعراض القوة . إتلاف . تعطيل المواصلات . تلبس . دفوع " الدفع ببطلان القبض والتفتيش " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
مشاركة الطاعنين في جرائم التجمهر والتعدي على موظفين عموميين واستعراض القوة والإتلاف العمدي الذي نشأ عنه تعطيل وتوقف أعمال ذات نفع عام وتعريض وسائل النقل للخطر وتعطيلها . يوفر في حقهما حالة التلبس . الدفع ببطلان القبض لانتفائها . غير مقبول . التفات الحكم عن الرد عليه . لا يعيبه . علة ذلك ؟
(10) دفوع " الدفع ببطلان الإجراءات " . نيابة عامة . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . قرارات وزارية . قانون " تطبيقه " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
الدفع ببطلان تحقيقات النيابة العامة وبطلان التصرف في الدعوى بالإحالة للمحاكمة لحصولهما من غير نيابة أمن الدولة العليا بالمخالفة لقرار وزير العدل الصادر بإنشائها ولتعليمات النيابة لأول مرة أمام محكمة النقض . غير جائز .
قرار وزير العدل بإنشاء نيابة أمن الدولة العليا . تنظيمي . لا يسلب النيابات ذات الاختصاص العام ولايتها في مباشرة التحقيق .
لا يصح الاعتداد بالتعليمات في مقام تطبيق القانون .
مثال .
(11) دفوع " الدفع بعدم الدستورية " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
النعي على الحكم تطبيقه المادة 375 مكرراً عقوبات المضافة بالمرسوم بقانون 10 لسنة 2011 بقالة عدم دستوريتها . غير مقبول . أساس وعلة ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها ، وساق على صحة إسنادهم إليهما وثبوتهم في حقهما أدلة استمدها من أقوال شهود الإثبات ، وما ثبت بمعاينة النيابة العامة لمبنى وزارة .... ، وكذا ما ثبت بمشاهدة مقاطع الفيديو المسجلة عن طريق كاميرات المراقبة بأروقة وزارة .... ؛ وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلًا خاصًا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة ، والظروف التي وقعت فيها ؛ فمتي كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافيًا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققًا لحكم القانون ، ويكون ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن ولا محل له .
2- لما كان ما أثبته الحكم في مدوناته كافيًا بذاته للتدليل على توافر الاتفاق بين الطاعنين وباقي المتهمين على التجمهر من معيتهم في الزمان والمكان ونوع الصلة بينهم وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاههم جميعًا وجهة واحدة في تنفيذها وأن كل منهم قصد قصد الآخر في إيقاعها بالإضافة إلي وحدة الحق المعتدى عليه ؛ ومن ثم يصح طبقاً لنص المادة 39 من قانون العقوبات اعتبار كل منهم فاعلًا أصليًا في تلك الجريمة ، وكان من المقرر أنه لا مصلحة للطاعنين الماثلين في أن الحكم لم يبين دور كل متهم وما إذا كان فاعلًا أم شريكًا لكون العقوبة المقررة للفاعل الأصلي هي بذاتها العقوبة المقررة للشريك ؛ لأن من اشترك في جريمة فعليه عقوبتها طبقًا لنص المادة 41 من قانون العقوبات .
3- لما كانت المادتان الثانية والثالثة من القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر قد حددتا شروط قيام التجمهر قانونًا في أن يكون مؤلفًا من خمسة أشخاص على الأقل وأن يكون الغرض منه ارتكاب جريمة أو منع أو تعطيل تنفيذ القوانين أو اللوائح أو التأثير على السلطات في أعمالها أو حرمان شخص من حرية العمل باستعمال القوة أو التهديد باستعمالها ، وأن مناط العقاب على التجمهر وشرط تضامن المتجمهرين في المسئولية عن الجرائم التي تقع تنفيذًا للغرض منه هو ثبوت علمهم بهذا الغرض ، وكان يشترط إذن لقيام جريمة التجمهر المؤثم بالمادتين الثانية والثالثة من القانون سالف البيان اتجاه غرض المتجمهرين الذين يزيد عددهم على خمسة أشخاص إلى مقارفة الجرائم التي وقعت تنفيذًا لهذا الغرض وأن تكون نية الاعتداء قد جمعتهم وظلت تصاحبهم حتى نفذوا غرضهم المذكور وأن تكون الجرائم التي ارتكبت قد وقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة ولم تكن جرائم استقل بها أحد المتجمهرين لحسابه دون أن يؤدي إليها السير الطبيعي للأمور وقد وقعت جميعها حال التجمهر ، ولا يشترط لتوافر جريمة التجمهر وجوب قيام اتفاق سابق بين المتجمهرين ؛ إذ إن التجمع قد يبدأ بريئًا ثم يطرأ عليه ما يجعله معاقبًا عليه عندما تتجه نية المشتركين فيه إلى تحقيق الغرض الإجرامي الذي يهدفون إليه مع علمهم بذلك . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل بوضوح على توافر العناصر اللازمة لقيام جريمة التجمهر في حق الطاعنين على ما هو معرف به قانونًا ، وهو ما يكفي للرد على دفاع الطاعن بانتفاء أركان تلك الجريمة في حقه ، ويكون النعي على الحكم في هذا الخصوص غير سديد .
4- لما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعنين قيامهما وباقي المشاركين في التجمهر باستعراض القوة واستخدام العنف مع موظفين عموميين وهم وزير .... وموظفي أمن الوزارة والعاملين بديوان الوزارة وقوات الأمن ، وكان ذلك بقصد ترويعهم والتأثير في إرادتهم لفرض السطوة عليهم ولحملهم بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظائفهم ، وكان من شأن ذلك الفعل إلقاء الرعب في نفوسهم وتكدير أمنهم وسكينتهم وتعريض حياتهم وأمنهم للخطر ، وترتب على ذلك إحداث إصابة المجني عليه .... ، كما أثبت قيامهم بالإتلاف العمدي للأموال الثابتة والمنقولة والمملوكة لوزارة .... ونشأ عن هذا الفعل تعطيل وتوقف أعمال ديوان وزارة .... ذات المنفعة العامة ، وكذا تعريض سلامة وسائل النقل العام البرية للخطر عمدًا وعطلوا سيرها ؛ وهو ما تتوافر به أركان جريمة استعراض القوة واستخدام العنف مع المجني عليهم في حق الطاعنين ، ويضحى منعاهما في هذا الشأن غير قويم .
5- من المقرر أنه لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود ، وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث ، الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها ، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ؛ مادام استخلاصها سائغًا مستندًا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ، وكان وزن أقوال الشهود ، والتعويل عليها ، مهما وجه إليها من مطاعن ، وحام حولها من الشبهات ؛ مرجعه إلى محكمة الموضوع ، تنزله المنزلة التي تراها ، وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه ، وهي متى أخذت بشهادتهم ؛ فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان ما يقول به الطاعنان بشأن إن أيًا من شهود الإثبات لم ير واقعات الحادث ، ولم يعاصر أحدهما يتعدى على المجني عليهم ، وقولهما بخلو الأوراق من دليل يقيني على إدانتهما ، لا يعدو جميعه أن يكون محاولة لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين تأديًا من ذلك إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدان المحكمة بالدليل الصحيح ؛ وهو ما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض .
6- لما كان الحكم المطعون فيه قد اطرح الدفع بعدم جدية التحريات استنادًا إلى اطمئنان المحكمة إلى صحة الإجراءات التي أجراها الشاهد السادس وجديتها ، وهو ما يعد كافيًا للرد على ما أثاره الطاعنان في هذا الخصوص ، فإن منعاهما في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ، ولا يعيب تلك التحريات ألا يفصح مأمور الضبط القضائي عن مصدرها أو عن وسيلته في التحري ، ولما كان الحكم قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال مجري التحريات على النحو الذي شهد به وسطره الحكم في مدوناته ، فإن ما يثيره الطاعنين في هذا الخصوص يكون غير مقبول .
7- من المقرر أن الدفع بتلفيق الاتهام ، وشيوعه ، من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل ردًا صريحًا من الحكم ؛ ما دام مستفادًا ضمنًا من القضاء بالإدانة استنادًا إلى أدلة الثبوت التي أوردها – كما هو الحال في هذه الدعوى – ، فإنه لا محل لما يثيره الطاعنين نعيًا على الحكم في هذا الصدد .
8- من المقرر أن ما أسفر عنه تفريغ الاسطوانات المدمجة للكاميرات ، وما تضمنته معاينة النيابة العامة للتلفيات ، وإن كانت لا تدل بذاتها على نسبة إحداث الإصابات والتلفيات إلى الطاعنين ؛ إلا أنهما يصلحان كدليل مؤيد لأقوال الشهود في هذا الخصوص ، فلا يعيب الحكم استناده إليهما ، ومن ثم فإن ما ينعى به الطاعنين في هذا الصدد لا يكون قويمًا .
9- لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه ألقي القبض على الطاعنين حال مشاركتهما في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص من شأنه أن يجعل السلم العام في خطر ، والتعدي على موظفين عموميين بالقول والضرب ، واستعراض القوة ، وإتلاف عمدي للأموال الثابتة والمنقولة والمملوكة لوزارة .... مما نشأ عنه تعطيل وتوقف أعمال ديوان وزارة .... ذات المنفعة العامة ، وتعريض سلامة وسائل النقل العام البرية للخطر عمدًا أو تعطيل سيرها ؛ بما يوفر حالة التلبس بالجرائم في حق الطاعنين ، ومن ثم فإنه لا يعيب الحكم التفاته عن الرد على الدفع ببطلان القبض لانتفاء حالة التلبس ؛ طالما أنه - في صورة الدعوى - دفع قانوني ظاهر البطلان.
10- لما كان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين لم يدفعا ببطلان تحقيقات النيابة العامة وبطلان التصرف في الدعوى بإحالتهما للمحاكمة لحصولهما من غير نيابة أمن الدولة العليا بالمخالفة لقرار وزير العدل الصادر بإنشاء هذه النيابة ولمخالفتها لتعليمات النيابة العامة ، فلا يجوز لهما من بعد إثارة هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض ، هذا فضلًا عن أن قرار وزير العدل بإنشاء نيابة أمن الدولة العليا ؛ هو قرار تنظيمي لم يأت بأي قيد يحد من السلطات المخولة قانونًا للنيابات ذات الاختصاص العام بالتحقيق في كافة الجرائم ، وليس من شأنه سلب ولايتها في مباشرة تحقيق أية جريمة من الجرائم ، كما لا يصح الاعتداد بالتعليمات في مقام تطبيق القانون ، ومن ثم فإن مباشرة نيابة .... التحقيق والتصرف في الدعوى موضوع الطعن يكون متفقًا وصحيح القانون ، وتكون دعوى بطلان التحقيقات وما ترتب عليها من إجراءات لهذا السبب لا يكون قويمًا .
11- لما كانت المادة 375 مكرر من قانون العقوبات المضافة بالمرسوم بقانون رقم 10 لسنة 2011 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات والصادر بتاريخ 10 من مارس سنة 2011 لم يقض بعدم دستوريتها على خلاف ما أورده الطاعنين بأسباب طعنهما ؛ وأن ما تم القضاء بعدم دستوريته هو نص المادة قبل التعديل والصادرة بالقانون رقم 6 لسنة 1988 حكمت المحكمة بعدم دستوريته في القضية رقم 83 لسنة 23 بتاريخ 23 من مايو سنة 2006 ، فإن النعي على الحكم تطبيقه أحكام تلك المادة على الدعوى وأيًا كان وجه الرأي فيها يكون غير مقبول .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما :
اشتركا وآخرون مجهولون في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص من شأنه أن يجعل السلم العام في خطر وكان الغرض منه ارتكاب جرائم الترويع والتخويف وتعطيل تنفيذ القوانين واللوائح والتأثير على السلطات العامة في أداء أعمالها باستعمال القوة ، وقد وقعت تنفيذًا للغرض المقصود من التجمهر مع علمهم به الجرائم التالية :
1- استعرضا وآخرون مجهولون القوة ولوحوا بالعنف واستخدموهما ضد المجني عليهم من العاملين بديوان وزارة .... وقوات الأمن وكان ذلك بقصد ترويعهم وإلحاق الأذى المادي والمعنوي بهم والإضرار بممتلكاتهم بأن تجمعوا وآخرون مجهولون بداخل وبمحيط مبنى وزارة .... وباغتوا موظفي الأمن والعاملين بالمبنى بالاعتداء عليهم ضربًا وقولًا وأتلفوا بعض محتوياته معرضين حياة المجني عليهم وسلامتهم للخطر وتكدير الأمن العام والسكينة العامة ، وقد وقعت بناء على ارتكاب تلك الجريمة الجرائم التالية :-
أ- استعملا وآخرون مجهولون القوة والعنف مع موظفين عموميين هم وزير .... وموظفي أمن الوزارة .... ، .... ، .... ، .... ، لحملهم بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظائفهم بأن استعرضوا القوة والعنف قبلهم واستخدموها ضد المجني عليه .... محدثين إصابته الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق ، وبلغوا من ذلك مقصدهم على النحو المبين بالتحقيقات .
ب- أتلفا عمدًا الأموال الثابتة والمنقولة المبينة وصفًا وقيمة بالتحقيقات والمملوكة لوزارة .... وترتب على ذلك ضرر مالي يزيد قيمته عن خمسين جنيه ونشأ عن هذا الفعل تعطيل وتوقف أعمال مصلحة ذات منفعة عامة " ديوان وزارة .... " على النحو المبين بالتحقيقات .
ج- عرضا وآخرون مجهولون للخطر عمدًا سلامة وسائل النقل العام البرية وعطلوا سيرها على النحو المبين بالتحقيقات .
د- اعتدا وآخرون مجهولون على حق موظفي وزارة .... في العمل باستعمال القوة والعنف .
ه- أتلفا وآخرون مجهولون عمدًا السيارتين المبينتين وصفًا بالأوراق والمملوكتين للمجني عليهما .... وشركة .... وترتب على ذلك ضررًا ماليًا يزيد قيمته عن خمسين جنيهًا .
وأحالتهما إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهما طبقًا للقيد والوصف الورادين بأمر الإحالة .
والمحكمة قضت حضورياً عملاً بالمواد 124/2 ، 124 (ب) ، 137 مكرر أ/ 1 ، 167 ، 361 /3،2،1 ، 375 مكرر أ/1 من قانون العقوبات ، والمواد 1 ، ۲ ، ۳ ، ۳ مكرر/1 من القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر ، وإعمالًا للمادة ۳۲ من قانون العقوبات ، بمعاقبة كلًا من المتهمين بالسجن المشدد لمدة سنتين عما هو منسوب إليهما وألزمتهما المصروفات الجنائية .
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
ومن حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بالاشتراك مع آخرين مجهولين في جرائم تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص الغرض منه ارتكاب جرائم الترويع وتعطيل تنفيذ القوانين واللوائح والتأثير على السلطات العامة في أداء عملها باستعمال القوة ، وقد وقعت تنفيذًا للتجمهر جرائم استعراض القوة والتلويح بالعنف واستخدامه ضد موظفين عموميين معرضين حياتهم وسلامتهم للخطر وتكدير الأمن والسكينة العامة والتي ترتب عليه جرائم استعمال القوة والعنف ضد موظفين عموميين لحملهم دون حق عن الامتناع عن أداء أعمال وظائفهم وقد بلغوا من ذلك مقصدهم وإحداث إصابتهم وإتلاف أموال ثابتة ومنقولة مملوكة لوزارة .... مما تسبب عنه ضرر مالي يزيد قيمته عن خمسين جنيهًا ونشأ عن ذلك تعطيل أعمال مصلحة ذات منفعة عامة وتعريض عمدًا سلامة وسائل النقل العام للخطر وتعطيل سيرها والاعتداء على حق موظفين عموميين على حقهم في العمل وإتلاف منقولات مملوكة للأفراد عمدًا مما تسبب عنه ضرر مالي يزيد قيمته عن خمسين جنيهًا ، قد شابه القصور والتناقض في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والخطأ في الإسناد ، والإخلال بحق الدفاع ، وران عليه البطلان والخطأ في تطبيق القانون ؛ ذلك بأنه صيغ في عبارات عامة معماة ووضع في صورة غامضة مبهمة مجملة فجاء قاصرًا في بيان واقعات الدعوى والظروف التي لابستها والأفعال التي أتاها كل منهما ومن استظهار أركان الجرائم التي دانهما بها ، ولم يدلل على توافر الاتفاق بين الطاعنين وباقي المتهمين على التجمهر واعتبرهم فاعلين أصليين دون أن يبين دور كل منهما ودون أن يستظهر أركان جريمتي التجمهر واستعراض القوة بحقهما ولم يستظهر علمهما بالتجمهر والغرض منه ، ولم يبين ما قاما به من أفعال تمثل إخلالًا بالأمن والنظام العام وتهديدًا للسلم العام وتعريض حياة الموظفين العموميين للخطر ، وعول الحكم على أقوال شهود الإثبات رغم أن أيًا منهم لم ير الطاعنين يرتكبان ما أسند إليهما وانتهى الحكم إلى إدانتهما رغم عدم وجود دليل يقيني ضدهما ، وعول على تحريات الشرطة رغم عدم صلاحيتها كدليل للإدانة وعدم إفصاح مجريها عن مصدرها مطرحًا بما لا يسوغ دفعهما بعدم جديتها ، وشيوع الاتهام ، وتلفيقه ، وأن تفريغ الاسطوانات المدمجة للكاميرات وما تضمنته معاينة النيابة العامة للتلفيات لا يدلان بذاتهما على نسبة الاتهام للطاعنين ، والتفت الحكم عن دفعهما ببطلان القبض عليهما لانتفاء حالة التلبس وإن تحقيقات النيابة العامة أجريت بمعرفة نيابة .... الجزئية وأحيلت الدعوى بقرار إحالة صادر من السيد المستشار المحامي العام لنيابة .... الكلية بالمخالفة للاختصاص المنعقد لنيابة أمن الدولة العليا بشأن ذلك مما يترتب عليه بطلان ذلك الإجراء للقيام به من غير مختص ومن ثم بطلان كافة الإجراءات المترتبة عليه ، ودانهما بموجب نص عقابي منعدم وهي المادة 375 مكرر المضافة بموجب الإعلان الدستوري رقم 10 لسنة 2011 المقضي بعدم دستوريتها ؛ مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها ، وساق على صحة إسنادهم إليهما وثبوتهم في حقهما أدلة استمدها من أقوال شهود الإثبات ، وما ثبت بمعاينة النيابة العامة لمبنى وزارة .... ، وكذا ما ثبت بمشاهدة مقاطع الفيديو المسجلة عن طريق كاميرات المراقبة بأروقة وزارة .... ؛ وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلًا خاصًا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة ، والظروف التي وقعت فيها ؛ فمتي كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافيًا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققًا لحكم القانون ، ويكون ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان ما أثبته الحكم في مدوناته كافيًا بذاته للتدليل على توافر الاتفاق بين الطاعنين وباقي المتهمين على التجمهر من معيتهم في الزمان والمكان ونوع الصلة بينهم وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاههم جميعًا وجهة واحدة في تنفيذها وأن كل منهم قصد قصد الآخر في إيقاعها بالإضافة إلي وحدة الحق المعتدى عليه ؛ ومن ثم يصح طبقًا لنص المادة 39 من قانون العقوبات اعتبار كل منهم فاعلًا أصليًا في تلك الجريمة ، وكان من المقرر أنه لا مصلحة للطاعنين الماثلين في أن الحكم لم يبين دور كل متهم وما إذا كان فاعلًا أم شريكًا لكون العقوبة المقررة للفاعل الأصلي هي بذاتها العقوبة المقررة للشريك ؛ لأن من اشترك في جريمة فعليه عقوبتها طبقًا لنص المادة 41 من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، وكانت المادتان الثانية والثالثة من القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر قد حددتا شروط قيام التجمهر قانونًا في أن يكون مؤلفًا من خمسة أشخاص على الأقل وأن يكون الغرض منه ارتكاب جريمة أو منع أو تعطيل تنفيذ القوانين أو اللوائح أو التأثير على السلطات في أعمالها أو حرمان شخص من حرية العمل باستعمال القوة أو التهديد باستعمالها ، وأن مناط العقاب على التجمهر وشرط تضامن المتجمهرين في المسئولية عن الجرائم التي تقع تنفيذًا للغرض منه هو ثبوت علمهم بهذا الغرض ، وكان يشترط إذن لقيام جريمة التجمهر المؤثم بالمادتين الثانية والثالثة من القانون سالف البيان اتجاه غرض المتجمهرين الذين يزيد عددهم على خمسة أشخاص إلى مقارفة الجرائم التي وقعت تنفيذًا لهذا الغرض وأن تكون نية الاعتداء قد جمعتهم وظلت تصاحبهم حتى نفذوا غرضهم المذكور وأن تكون الجرائم التي ارتكبت قد وقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة ولم تكن جرائم استقل بها أحد المتجمهرين لحسابه دون أن يؤدى إليها السير الطبيعي للأمور وقد وقعت جميعها حال التجمهر ، ولا يشترط لتوافر جريمة التجمهر وجوب قيام اتفاق سابق بين المتجمهرين ؛ إذ إن التجمع قد يبدأ بريئًا ثم يطرأ عليه ما يجعله معاقبًا عليه عندما تتجه نية المشتركين فيه إلى تحقيق الغرض الإجرامي الذي يهدفون إليه مع علمهم بذلك . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل بوضوح على توافر العناصر اللازمة لقيام جريمة التجمهر في حق الطاعنين على ما هو معرف به قانونًا ، وهو ما يكفي للرد على دفاع الطاعن بانتفاء أركان تلك الجريمة في حقه ، ويكون النعي على الحكم في هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعنين قيامهما وباقي المشاركين في التجمهر باستعراض القوة واستخدام العنف مع موظفين عموميين وهم وزير .... وموظفي أمن الوزارة والعاملين بديوان الوزارة وقوات الأمن ، وكان ذلك بقصد ترويعهم والتأثير في إرادتهم لفرض السطوة عليهم ولحملهم بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظائفهم ، وكان من شأن ذلك الفعل إلقاء الرعب في نفوسهم وتكدير أمنهم وسكينتهم وتعريض حياتهم وأمنهم للخطر ، وترتب على ذلك إحداث إصابة المجني عليه .... ، كما أثبت قيامهم بالإتلاف العمدي للأموال الثابتة والمنقولة والمملوكة لوزارة .... ونشأ عن هذا الفعل تعطيل وتوقف أعمال ديوان وزارة .... ذات المنفعة العامة ، وكذا تعريض سلامة وسائل النقل العام البرية للخطر عمدًا وعطلوا سيرها ؛ وهو ما تتوافر به أركان جريمة استعراض القوة واستخدام العنف مع المجني عليهم في حق الطاعنين ، ويضحى منعاهما في هذا الشأن غير قويم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود ، وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث ، الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها ، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ؛ مادام استخلاصها سائغًا مستندًا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ، وكان وزن أقوال الشهود ، والتعويل عليها ، مهما وجه إليها من مطاعن ، وحام حولها من الشبهات ؛ مرجعه إلى محكمة الموضوع ، تنزله المنزلة التي تراها ، وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه ، وهي متى أخذت بشهادتهم ؛ فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان ما يقول به الطاعنان بشأن إن أيًا من شهود الإثبات لم ير واقعات الحادث ، ولم يعاصر أحدهما يتعدى على المجني عليهم ، وقولهما بخلو الأوراق من دليل يقيني على إدانتهما ، لا يعدو جميعه أن يكون محاولة لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين تأديًا من ذلك إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدان المحكمة بالدليل الصحيح ؛ وهو ما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اطرح الدفع بعدم جدية التحريات استنادًا إلى اطمئنان المحكمة إلى صحة الإجراءات التي أجراها الشاهد السادس وجديتها ، وهو ما يعد كافيًا للرد على ما أثاره الطاعنان في هذا الخصوص ، فإن منعاهما في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ، ولا يعيب تلك التحريات ألا يفصح مأمور الضبط القضائي عن مصدرها أو عن وسيلته في التحري ، ولما كان الحكم قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال مجري التحريات على النحو الذي شهد به وسطره الحكم في مدوناته ، فإن ما يثيره الطاعنين في هذا الخصوص يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بتلفيق الاتهام ، وشيوعه ، من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل ردًا صريحًا من الحكم ؛ ما دام مستفادًا ضمنًا من القضاء بالإدانة استنادًا إلى أدلة الثبوت التي أوردها – كما هو الحال في هذه الدعوى – ، فإنه لا محل لما يثيره الطاعنين نعيًا على الحكم في هذا الصدد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن ما أسفر عنه تفريغ الاسطوانات المدمجة للكاميرات ، وما تضمنته معاينة النيابة العامة للتلفيات ، وإن كانت لا تدل بذاتها على نسبة إحداث الإصابات والتلفيات إلى الطاعنين ؛ إلا أنهما يصلحان كدليل مؤيد لأقوال الشهود في هذا الخصوص ، فلا يعيب الحكم استناده إليهما ، ومن ثم فإن ما ينعى به الطاعنين في هذا الصدد لا يكون قويمًا . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه ألقي القبض على الطاعنين حال مشاركتهما في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص من شأنه أن يجعل السلم العام في خطر ، والتعدي على موظفين عموميين بالقول والضرب ، واستعراض القوة ، وإتلاف عمدي للأموال الثابتة والمنقولة والمملوكة لوزارة .... مما نشأ عنه تعطيل وتوقف أعمال ديوان وزارة .... ذات المنفعة العامة ، وتعريض سلامة وسائل النقل العام البرية للخطر عمدًا أو تعطيل سيرها ؛ بما يوفر حالة التلبس بالجرائم في حق الطاعنين ، ومن ثم فإنه لا يعيب الحكم التفاته عن الرد على الدفع ببطلان القبض لانتفاء حالة التلبس ؛ طالما أنه - في صورة الدعوى - دفع قانوني ظاهر البطلان . لما كان ذلك ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين لم يدفعا ببطلان تحقيقات النيابة العامة وبطلان التصرف في الدعوى بإحالتهما للمحاكمة لحصولهما من غير نيابة أمن الدولة العليا بالمخالفة لقرار وزير العدل الصادر بإنشاء هذه النيابة ولمخالفتها لتعليمات النيابة العامة ، فلا يجوز لهما من بعد إثارة هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض ، هذا فضلًا عن أن قرار وزير العدل بإنشاء نيابة أمن الدولة العليا ؛ هو قرار تنظيمي لم يأت بأي قيد يحد من السلطات المخولة قانونًا للنيابات ذات الاختصاص العام بالتحقيق في كافة الجرائم ، وليس من شأنه سلب ولايتها في مباشرة تحقيق أية جريمة من الجرائم ، كما لا يصح الاعتداد بالتعليمات في مقام تطبيق القانون ، ومن ثم فإن مباشرة نيابة .... التحقيق والتصرف في الدعوى موضوع الطعن يكون متفقًا وصحيح القانون ، وتكون دعوى بطلان التحقيقات وما ترتب عليها من إجراءات لهذا السبب لا يكون قويمًا . لما كان ذلك ، وكانت المادة 375 مكرراً من قانون العقوبات المضافة بالمرسوم بقانون رقم 10 لسنة 2011 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات والصادر بتاريخ 10 من مارس سنة 2011 لم يقض بعدم دستوريتها على خلاف ما أورده الطاعنين بأسباب طعنهما ؛ وأن ما تم القضاء بعدم دستوريته هو نص المادة قبل التعديل والصادرة بالقانون رقم 6 لسنة 1988 حكمت المحكمة بعدم دستوريته في القضية رقم 83 لسنة 23 بتاريخ 23 من مايو سنة 2006 ، فإن النعي على الحكم تطبيقه أحكام تلك المادة على الدعوى وأيًا كان وجه الرأي فيها يكون غير مقبول . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ؛ متعينًا رفضه موضوعًا .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القرار الجمهوري 125 لسنة 2005 باتفاقية تسليم المجرمين بين مصر ومالطا

الجريدة الرسمية - العدد 42 - في 20 أكتوبر سنة 2005

قرار رئيس جمهورية مصر العربية
رقم 125 لسنة 2005
بشأن اتفاقية تسليم المجرمين بين
حكومتي جمهورية مصر العربية ومالطا و
الموقعة في القاهرة بتاريخ 20 / 5 / 2004

رئيس الجمهورية
بعد الاطلاع على الفقرة الثانية من المادة (151) من الدستور :

قرر:
(مادة وحيدة )
ووفق على اتفاقية تسليم المجرمين بين حكومتي جمهورية مصر العربية ومالطا والموقعة في القاهرة بتاريخ 20/5/2004 ، وذلك مع التحفيظ بشرط التصديق .
صدر برئاسة الجمهورية فى 18 ربيع الأول سنة 1426 هـ
(الموافق 27 أبريل سنة 2005 م)
حسني مبارك



اتفاقية تسليم مجرمين
بين
حكومة جمهورية مصر العربية
وحكومة مالطا


إن حكومة جمهورية مصر العربية
و
حكومة مالطا
رغبة منهما في تعزيز التعاون الفعال بين الدولتين في مجال قمع الجريمة،
ورغبة منهما في تعزيز التعاون بين الدولتين في مجال تسليم المجرمين،
وتقديرا منهما أن المسائل المتعلقة بذلك يجب تسويتها وفقا لشروط متفق عليها بين الدولتين،
فقد اتفقتا على ما يلي:
المادة (1)
الالتزام بالتسليم
اتفق الطرفان على التزام كل منهما تسليم الأشخاص الذين قامت سلطات الدولة الطالبة باتهامهم أو إدانتهم بجرائم من الجائز التسليم بشأنها, وذلك وفقاً لأحكام هذه الاتفاقية.

المادة (2)
الجرائم القابلة للتسليم

1ــ تكون الجريمة محلاً للتسليم إذا كانت معاقبًا عليها وفقاً لقانون الدولتين بعقوبة سالبة للحرية لمدة لا تقل عن سنة واحدة أو بعقوبة أشد.

2ــ تكون الجريمة أيضًا محلاً للتسليم إذا شكلت شروعًا أو اشتراكاً في ارتكابها أو مساعدة أو تحريضاً بما في ذلك إسداء المشورة بشأن الارتكاب أو التدبير له أو كانت عنصراً مكملاً لأي من الجرائم المنصوص عليها في الفقرة (1).
3ــ في تطبيق هذه المادة, تعتبر الجريمة محلاً للتسليم بغض النظر عما إذا كانت الأفعال المؤثمة تندرج تحت ذات الفئة أو مكيفة بذات المسمى وفقاً لقوانين الدولة الطالبة والدولة المطلوب إليها.
4ــ مع مراعاة الأحكام الأخرى الواردة في هذه الاتفاقية, إذا ارتكبت الجريمة خارج إقليم الدولة الطالبة, يكون التسليم مقبولاً متى سمحت قوانين الدولة المطلوب إليها بالعقاب على الجريمة المرتكبة خارج إقليمها في ظروف مماثلة.
5ــ إذا تعلق طلب التسليم بشخص لارتكابه جريمة بالمخالفة لقانون خاص بالضرائب أو الجمارك أو الرقابة على النقد أو مسائل أخرى متعلقة بالدخل, وكان يوجد اتفاق ثنائي بين الدولتين, يجوز قبول التسليم بغض النظر عما إذا كان قانون الدولة المطلوب إليها يفرض ذات نوع الضرائب أو الجمارك أو حتى مع عدم تضمنه لذات نوع الضرائب أو الجمارك أو اللوائح النقدية المنصوص عليها في قانون الدولة الطالبة.
6ــ إذا كان طلب التسليم يتعلق بأكثر من جريمة وكان التسليم جائزاً في إحداها فإنه يمكن قبوله أيضا لأية جريمة أخرى محددة بالطلب, حتى ولو كانت الجريمة الأخيرة معاقباً عليها بعقوبة سالبة للحرية لمدة أقل من عام بشرط استيفاء كافة متطلبات التسليم الأخرى.

المادة (3)
معاملة المواطنين
1ــ لا تلتزم أي من الدولتين تسليم مواطنيها.
2ــ إذا كان مبنى رفض التسليم جنسية الشخص المطلوب تسليمه فحسب, وجب على الدولة المطلوب إليها, بناء على طلب الدولة الطالبة, إحالة الدعوى إلى سلطاتها القضائية المختصة.

المادة (4)
الجرائم السياسية
1ــ لا يجوز التسليم إذا كانت الجريمة المطلوب من أجلها التسليم, تعتبرها الدولة المطلوب إليها, جريمة سياسية أو مرتبطة بجريمة سياسية.
2ــ يسري ذات الحكم في حالة توافر أسباب جدية لدى الدولة المطلوب إليها للاعتقاد بأن طلب التسليم وإن استند إلى إحدى جرائم القانون العام قدم بهدف محاكمة الشخص أو معاقبته بسبب جنسه أو ديانته أو جنسيته, أو آرائه السياسية, أو أن يكون من شأن توافر أي من هذه الاعتبارات زيادة مركز هذا الشخص سوءًا.
3ــ في تطبيق أحكام هذه الاتفاقية لا يعتبر الاعتداء أو الشروع في الاعتداء على حياة رئيس دولة أو أحد أفراد أسرته جريمة سياسية.
4ــ في تطبيق هذه الاتفاقية, لا تعد الأفعال الإرهابية وفق النظام القانونى الداخلي للدولة المطلوب إليها, جريمة سياسية.

المادة (5)
الجرائم العسكرية
ترفض الدولة المطلوب إليها التسليم في الجرائم المنصوص عليها في قانون الأحكام العسكرية والتي لا تشكل جرائم طبقاً للقانون الجنائي العادي.

المادة (6)
ضمانات وحقوق الدفاع وتطبيق العقاب
1 - يرفض طلب التسليم إذا كان من شأنه أن يخضع الشخص المطلوب، وفقاً القوانين الدولة المطلوب إليها، لإجراءات قضائية في الدولة الطالبة لا تتفق مع الحد الأدنى لضمانات العدالة في الإجراءات الجنائية.
2 - يرفض طلب التسليم إذا كانت العقوبة المقررة أو المقضي بها عن الجريمة في الدولة الطالبة غير مدرجة في مدارج العقوبات في تشريع الدولة المطلوب إليها.

المادة (7)
المحاكمات الغيابية
يجوز رفض التسليم إذا كان محله حكماً غيابياً صادراً في الدولة الطالبة، ولم يعلن الشخص المطلوب تسليمه إعلانا صحيحاً بالمحاكمة أو لم تعط الدولة الطالبة تعهداً كافياً للدولة المطلوب إليها بأن هذا الشخص سوف تعاد محاكمته إذا طلب ذلك.

المادة (8)
سابقة المحاكمة عن ذات الجريمة
1 ـ لا يجوز التسليم إذا كان الشخص المطلوب تسليمه قد صدر ضده حكم نهائي في الدولة المطلوب إليها وذلك عن ذات الفعل المشكل للجريمة أو الجرائم المطلوب التسليم بشأنها.
2 - يجوز رفض طلب التسليم إذا كان الشخص المطلوب قد صدر ضده حكم نهائي في دولة ثالثة عن ذات الفعل المكون للجريمة أو الجرائم محل طلب التسليم.
3 - لا يجوز التسليم إذا كانت السلطات القضائية المختصة في الدولة المطلوب إليها:
(أ) قد قررت عدم تحريك الدعوى الجنائية بالنسبة للشخص المطلوب تسليمه عن الأفعال المطلوب من أجلها التسليم.
(ب) قد قررت وقف السير في الإجراءات الجنائية قبل الشخص المطلوب تسليمه عن تلك الأفعال.
(ج) ما زالت تحقق مع الشخص المطلوب عن ذات الأفعال المطلوب من أجلها التسليم.

المادة (9)
العفو
لا يجوز التسليم إذا صدر عفو عن الجريمة مبنى طلب التسليم في الدولة المطلو إليها التسليم ويشترط في هذه الحالة أن تكون الجريمة من الجرائم التي يجوز توجيه الاتهام بشأنها في هذه الدولة وفقا لقوانينها.

المادة (10)

التقادم

لا يجوز التسليم إذا كانت الدعوى الجنائية قد انقضت أو العقوبة قد سقطت وفق أحكام تشريعات أي من الدولتين الطالبة أو المطلوب إليها.


المادة (11)

الإدانات البسيطة
يجوز رفض التسليم إذا كان الشخص المطلوب مطلق السراح بعد إدانته وكانت العقوبة المقضي بها علية تقل عن الحبس أربعة (4) أشهر.

المادة (12)
إجراءات التسليم والمستندات المطلوبة
1 - مع عدم الإخلال بحكم المادة (19) يتم تقديم كافة طلبات التسليم كتابة وترسل بالطريق الدبلوماسي.
2 ـ تكون طلبات التسليم مؤيدة بما يلي:
(أ) المستندات والبيانات أو أية معلومات أخرى تحدد هوية الشخص المطلوب والمكان المحتمل وجوده به.
(ب) بيان وقائع الجريمة والإجراءات التي اتخذت بشأنها.
(ج) بيان بنصوص مواد القانون ذات الصلة والشارحة للعناصر الأساسية للجريمة المطلوب التسليم من اجلها.
(د) بيان بنصوص مواد القانون ذات الصلة التي تحدد العقوبة المقررة للجريمة.
(ه) بيان أو نص القانون الخاص بالتقادم.
(و) البيانات والمستندات الواردة في الفقرتين (3 و4) من هذه المادة، بحسب الأحوال.

3 ـ يكون طلب تسليم شخص لمحاكمته مؤيداً كذلك بما يلي:

(أ) صورة من أمر القبض الصادر من القاضي أو أية سلطة مختصة أخرى.

(ب) صورة من قرار الاتهام.

(ج) أي دليل يتضمن إسناد الجريمة المطلوب من أجلها التسليم إلى الشخص المطلوب.

4 - يكون طلب تسليم شخص تمت إدانته بالجريمة المطلوب تسليمه من أجلها مؤيداً بما يلي:

(أ) صورة من حكم الإدانة، أو في حالة عدم توافر مثل هذه الصورة، بيان صادر من سلطة قضائية يفيد إدانة هذا الشخص.

(ب) كافة المعلومات الدالة على أن الشخص المطلوب هو الذي يشير إليه حكم الإدانة.

(ج) صورة من الحكم الصادر بالعقوبة إذا كان قد حكم عليه بعقوبة وبيان بالمدة التي

تم تنفيذها.

(د) المستندات الواردة في الفقرة (3) إذا كان الحكم غيابياً.

المادة (13)

معلومات تكميلية

إذا كانت المعلومات المقدمة من الدولة الطالبة غير كافية لاتخاذ المطلوب إليها القرار بالموافقة على التسليم وفقاً لهذه الاتفاقية فإن للدولة الأخيرة أن تطلب تزويدها بكافة المعلومات التكميلية اللازمة وتحديد ميعاد للحصول على هذه المعلومات.

المادة (14)

قبول المستندات

مع عدم الإخلال بأحكام المادة (21) من هذه الاتفاقية، فإن المستندات المؤيدة لطلب التسليم يجب اعتمادها من أحد القضاة أو المستشارين أو الموظفين المختصين في الدولة الطالبة باعتبارها نسخاً أصلية أو صوراً مطابقة لهذه المستندات مصدقاً عليها بواسطة شاهد حلف اليمين أو بالخاتم الرسمي للوزارة المعنية.

المادة (15)

الترجمة

تكون كافة المستندات المقدمة من الدولة الطالبة محررة أو مترجمة، على الوجه التالي:

(أ) في حالة كون الدولة المطلوب إليها هي مصر، اللغة الإنجليزية أو اللغة العربية.

(ب) في حالة كون الدولة المطلوب إليها هي مالطا، اللغة الإنجليزية أو اللغة المالطية.


المادة (16)

مبدأ خصوصية التسليم

1 ـ لا يجوز حجز الشخص الذي تم تسليمه وفقا لأحكام هذه الاتفاقية أو محاكمته أو معاقبته لدى الدولة الطالبة إلا في الحالات الآتية:

(أ) الجريمة التي تم التسليم من أجلها أو أي جريمة ذات تكييف قانوني آخر عن ذات الوقائع التي استند إليها قرار الموافقة على التسليم بشرط أن تكون هذه الجريمة من الجرائم التي تبيح التسليم أو جريمة أقل منها درجة.

(ب) أية جريمة مرتكبة بعد تسليم الشخص المطلوب، أو

(جـ) أية جريمة توافق بشأنها السلطة التنفيذية في الدولة المطلوب إليها على حجز الشخص أو محاكمته أو معاقبته.

لأغراض الفقرة الفرعية (جـ):

* يجوز للدولة المطلوب إليها أن تطلب موافاتها بالمستندات المنصوص عليها بالمادة (12)،و

* يجوز للدولة الطالبة حجز الشخص المسلم لمدة معقولة، وذلك حسبما ترخص الدولة المطلوب إليها بذلك.

2 ـ لن تطبق الفقرة (1) من هذه المادة في الحالات الآتية:

(أ) إذا غادر الشخص المسلم إقليم الدولة الطالبة بعد تسليمه ثم عاد إليها طواعية، أو

(ب) إذا أتيحت للشخص المسلم فرصة مغادرة إقليم الدولة الطالبة ولم يقم بذلك في خلال خمسة وأربعين (45) يوما من الإفراج النهائي بشأن الجريمة مبنى التسليم.

3 ـ إذا تم تعديل التكييف القانوني للفعل موضوع الجريمة أثناء الإجراءات المتخذة ضد الشخص المسلم، فلا يجوز اتهامه أو محاكمته إلا إذا كانت العناصر المكونة للجريمة وفقا لتكييفها المعدل تسمح بالتسليم.


المادة (17)

إعادة التسليم إلى دولة ثالثة أو إلى محكمة دولية

1 ـ يجب على الدولة الطالبة عدم تسليم شخص، سبق تسليمه إليها، إلى دولة ثالثة أو إلى محكمة دولية، إلا بموافقة الدولة المطلوب إليها، وذلك عند طلب هذا الشخص من قبل هذه الدولة الثالثة أو تلك المحكمة الدولية بشأن جرائم ارتكبت قبل تسليمه.

2 ـ في حالة طلب دولة ثالثة أو محكمة دولية من الدولة الطالبة تسليم شخص سبق تسليمه من الدولة المطلوب إليها إلى الدولة الطالبة، وذلك بشأن جرائم ارتكبت قبل التسليم، يجوز للدولة المطلوب إليها قبل اتخاذ قرارها بالموافقة على التسليم أن تطلب تقديم المستندات المشار إليها بالمادة (12).

3 ـ لا تحول المادة (18) والفقرة (1) من هذه المادة دون حجز أو محاكمة أو معاقبة شخص تم تسليمه، أو تسليم ذلك الشخص إلى دولة ثالثة أو محكمة دولية في الحالات الآتية:

(أ) إذا غادر ذلك الشخص إقليم الدولة الطالبة بعد التسليم ثم عاد طواعية إليها، أو

(ب) إذا لم يغادر ذلك الشخص إقليم الدولة الطالبة في خلال خمسة وأربعين (45) يوماً اعتبارا من يوم إعطاء هذا الشخص حرية المغادرة.

المادة (18)

التنازل عن إجراءات التسليم

إذا وافق الشخص المطلوب على تسليمه إلى الدولة الطالبة يجوز للدولة المطلوب إليها أن تسلمه فورا دون حاجة لاتخاذ إجراءات أخرى.

المادة (19)

الحجز الاحتياطى

1- في حالة الاستعجال يجوز للدولة الطالبة أن تطلب حجز الشخص المطلوب تسليمه مؤقتا لحين تقديم المستندات المعززة لطلب التسليم ويجوز إرسال طلب الحجز الاحتياطي بالطريق الدبلوماسي أو مباشرة من خلال وزارات العدل المعنية ويجوز استخدام أجهزة الشرطة الجنائية الدولية (الانتربول) لإرسال مثل هذا الطلب ويجوز كذلك إرساله بأي وسيلة أخرى يقرها قانون الدولة المطلوب إليها.

2- يجب أن يتضمن طلب الحجز الاحتياطي البيانات الآتية:

(أ) وصف للشخص المطلوب.

(ب) مكان تواجد الشخص المطلوب إذا كان معلوما.

(ج) وصف الجريمة أو الجرائم والقانون المطبق.

(د) بيان دقيق بالأفعال أو الامتناع المدعي أنها تكون الجريمة أو الجرائم.

(هـ) بيان موجز لوقائع الدعوي متضمان قدر الإمكان زمان ومكان ارتكاب الجريمة.

(و) وصف للعقوبة التي يمكن أن يقضي بها أو قضي بها فعلا عن الجريمة أو الجرائم.

(ز) بيان بتوافر المستند المشار إليه في المادة 12/3 (أ) أو المادة 12/4 (أ) بحسب الأحوال,و

(ح) تعهد بإرسال المستندات المؤيدة لطلب تسليم الشخص المطلوب في خلال الأجل المحدد في هذه الاتفاقية.

3- يجب أن يولي هذا الطلب عناية قصوي بحيث يتم إخطار الدولة الطالبة في أسرع وقت ممكن بالقرار المتخذ بشأن طلب الحجز الاحتياطي وأسباب عدم إمكان تنفيذ الطلب في حالة الرفض.

4- يخلي سبيل الشخص المحتجز احتياطيا بعد انقضاء أربعين (40) يوما من يوم الحجز الاحتياطي وفقا لهذه الاتفاقية في حالة عدم تسلم السلطة المختصة في الدولة المطلوب إليها المستندات المطلوبة في المادة (12).

5- لا يحول إخلاء سبيل الشخص المطلوب وفقا للفقرة (4) دون إمكانية إعادة القبض عليه وتسليمه إذا تم استيفاء وتسليم المستندات المطلوبة في المادة (12) في تاريخ لاحق.

المادة (20)

الإجراءات

تخضع الإجراءات المتعلقة بالتسليم والحجز الاحتياطي لقانون الدولة المطلوب إليها ما لم تنص هذه الاتفاقية على غير ذلك.


المادة (21)

الدليل

1 - فيما يتعلق بإجراءات تسليم الشخص المطلوب:

(أ) يقبل المستند المصدق عليه تصديقاً صحيحاً والمعزز بحلف اليمين على صحة ما تضمنه في الدولة الطالبة كدليل على ما ورد به.

(ب) يعتبر المستند المصدق عليه تصديقاً صحيحاً والذي سبق قبوله كدليل في أي إجراء في الدولة الطالبة أو باعتباره صورة م هذا المستند مقبولا كدليل.

(ج) يقبل المستند المصدق عليه تصديقاً صحيحاً والذي يفيد أن شخصاً قد أدين في تاريخ محدد بالمستند عن جريمة ضد قانون الدولة الطالبة كدليل على واقعة وتاريخ الإدانة.

2 ـ يعتبر المستند مصدقاً عليه تصديقاً صحيحاً لأغراض هذه المادة:

(أ) في حالة توافر المستند المتضمن للدليل بالشكل السابق توضيحه (في الفقرة (أ) من المادة السابقة) إذا قام القاضي أو الموظف العام المختص باعتمادة في هذه الدولة بحيث يصبح مستنداً اصلياً متضمناً أو مسجلا لهذه الشهادة، أو صورة طبق الأصل من هذا المستند الرسمي.

(ب) في حالة وجود مستند يشر إلى سبق قبوله كدليل إثبات أو صورة من ذلك المستند كما تم توضيحه أعلاه (في الفقرة (ب) من المادة السابقة). على أن يكون المستند أو صورته مصدقاً عليه بهذا المعنى.

(ج) في حالة توافر مستند بأن هذا الشخص قد سبق إدانته كما تم توضيحه أعلاه (في الفقرة (ج) من المادة السابقة). إذا تم اعتماد المستند كما سلف البيان، وفي أية حالة تم فيها توثيق المستند إما بحلف الشاهد لليمين أو بالخاتم الرسمي للوزارة المعنية.

3 ـ في أي من هذه الإجراءات يمكن (لممثل الادعاء) في الدولة المطلوب إليها وللشخص المطلوب تقديم الدليل أمام محكمة الإحالة أو محكمة الاستئناف حسب ظروف الحال.


المادة (22)

العبور

1 - يجوز لأي من الدولتين أن تصرح بأن يمر عبر إقليمها الشخص المسلم من دولة ثالثة إلى الدولة الأخرى.

2 - يتم تبادل طلب العبور بالطريق الدبلوماسي أو مباشرة بين وزارتي العدل في الدولتين، وفي حالة الضرورة يجوز الاستعانة بأجهزة الشرطة الجنائية الدولية (الانتربول) لتقديم هذا الطلب.

3 ـ يجوز للدولة المطلوب إليها العبور رفض الطلب إذا كان الشخص المعني من مواطنيها.

4 - يجب أن يتضمن طلب العبور:

(أ) أوصاف الشخص المعني وأية معلومات قد تساعد في التعرف على هويته وجنسيته.

(ب) بيان موجز بسبب تسليم الشخص من دولة ثالثة.

5 ـ يجب أن يتضمن تصريح العبور السماح باحتجاز الشخص المعني وفقا لقانون الدولة المطلوب إليها ويجوز للسلطة المختصة في الدولة المحتجز الشخص في إقليمها أن تأمر بإخلاء سبيله إذا لم يتم النقل في أجل مناسب.

6 ـ لا يشترط الحصول على تصريح في حالة استخدام أحدى الدولتين النقل الجوي ولم يكن من المقرر الهبوط على إقليم الدولة الأخرى، وفي حالة الهبوط الاضطراري يجوز للدولة التي وقع على إقليمها ذلك الهبوط أن تطلب تقديم طلب للعبور وفقا لنص الفقرة (2) من هذه المادة، ويجوز لها أن تحتجز الشخص حتى تتلقى ذلك الطلب وحتى تمام تنفيذه بشرط أن يقدم الطلب خلال 96 ساعة من الهبوط الاضطراري.

7 - في حالة ما إذا كانت الدولة المطلوب إليها التصريح بالعبور تطلب هي الأخرى تسليم الشخص فيجوز تأجيل العبور حتى ينتهي قضاء هذه الدولة من الفصل في أمره وذلك بموافقة الدولة الطالبة.

المادة (23)
القرار والتسليم
1 ـ تتشاور الدولة المطلوب إليها التسليم مع الدولة الطالبة بهدف توفير فرصة كافية لاستجلاء رأي الدولة الأخيرة وتوفير المعلومات والدعم بشأن الطب.
2 ـ تخطر الدولة المطلوب إليها التسليم على وجه السرعة الدولة الطالبة بالطريق الدبلوماسي بالقرار المتخذ بشأن التسليم.
3 ـ على الدولة المطلوب إليها التسليم تسبب قرارها بالرفض الكلي أو الجزئي لطلب التسليم، وتقديم صورة من الأحكام القضائية ذات الصلة، إذا طلب إليها ذلك.
4 - في حالة قبول طلب التسليم تتفق السلطات المعنية في الدولتين على زمان ومكان تسليم الشخص المطلوب.
5 ـ إذا لم تقم الدولة الطالبة بنقل الشخص المطلوب من إقليم الدولة المطلوب إليها التسليم خلال الأجل المنصوص عليه في قانون الدولة الأخيرة، يجوز في هذه الحالة إخلاء سبيل هذا الشخص ويجوز لها في وقت لاحق، وفقا لسلطتها التقديرية رفض التسليم عن ذات الجريمة.
6 ـ إذا حالت ظروف تخرج عن إرادة أحدى الدولتين الطالبة أو المطلوب إليها دون استلام أو تسليم الشخص المطلوب بحسب الأحوال، فعلى تلك الدولة أن تخطر الدولة الأخرى بذلك، ويتفق على موعد جديد للتسليم وفقاً للفقرة السابقة.

المادة (24)
التسليم المؤجل أو المشروط
1 - يجوز للدولة المطلوب إليها تأجيل تسليم الشخص المطلوب حتي تنتهي محاكمته أو تنفيذ العقوبة المحكوم بها عليه عن جريمة غير تلك المطلوب بشأنها التسليم.
2 - يجوز للدولة المطلوب إليها، بدلا من تأجيل التسليم، تسليم الشخص المطلوب مؤقتاً إلى الدولة الطالبة وفقاً لشروط يتم تحديدها بين الطرفين.

المادة (25)
تزاحم الطلبات
1ــ إذا تسلمت الدولة المطلوب إليها طلبات من الدولة الطالبة ومن دولة أو دول أو محاكم دولية أخرى بشأن تسليم ذات الشخص, إما عن ذات الجريمة أو عن جرائم مختلفة, فإن السلطة المختصة في الدولة المطلوب إليها تحدد إلى أي دولة أو محكمة, بحسب الأحوال, سيتم تسليم ذلك الشخص وتخطر الدولة الطالبة بهذا القرار.

2ــ يراعى عند تحديد الدولة أو المحكمة الدولية التي سيتم تسليم الشخص إليها كافة الظروف الملابسة بما في ذلك:

(‌أ) زمان ومكان ارتكاب كل جريمة,

(‌ب) الترتيب الزمني لتواريخ تلقي طلبات التسليم,

(‌جـ) جسامة وخطورة الجرائم,
(‌د) مصالح الدول المعنية,
(هـ) جنسية كل من المجني عليه والجاني, و
(و) إمكانية التسليم اللاحق بين الدول المعنية, أو إلى دولة ثالثة أو إلى محكمة دولية.

المادة (26)
ضبط الأشياء وتسليمها
1- على الدولة المطلوب إليها التسليم، في حدود ما يسمح به قانونها وبناء على طلب الدولة الطالبة، ضبط وتسليم كافة الأشياء بما في ذلك المواد والمستندات:
(أ) التي يمكن الاستعانة بها كدليل؛
(ب) التي تعتبر من متحصلات الجريمة والتي وجدت في حيازة الشخص المطلوب وقت القبض عليه أو التي تم اكتشافها لاحقا.

2- تسلم الأشياء المذكورة بالفقرة (1) من هذه المادة حتى ولو تعذرت عملية التسليم بسبب وفاة أو اختفاء أو هرب الشخص المطلوب.

3- يجوز للدولة المطلوب إليها أن تعلق تسليم الاشياء على تقديم الدولة الطالبة ضمانات كافية بشأن إعادة الأشياء إلى الدولة المطلوب إليها في أقرب وقت ممكن.
ويجوز للدولة المطلوب إليها إرجاء تسليم هذه الأشياء إذا دعت الحاجة إلى استخدامها كدليل في تلك الدولة.
4- يجب الحفاظ على أية حقوق يمكن أن تكون الدولة المطلوب إليها أو دول ثالثة قد اكتسبتها على الاشياء المذكورة. وفي حالة ثبوت أي من هذه الحقوق، يتم إعادة الأشياء بدون رسوم إلى الدولة المطلوب إليها في أقرب وقت ممكن بعد المحاكمة.

المادة (27)
النفقات
1- تتحمل الدولة المطلوب إليها كافة نفقات ضبط واحتجاز الشخص المطلوب تسليمه الناشئة على إقليمها أو داخل نطاق اختصاصها لحين تسليم ذلك الشخص إلى الشخص الذي تقوم الدولة الطالبة بتعيينه.
2- تتحمل الدولة الطالبة كافة النفقات الخاصة بترجمة مستندات التسليم ونقل الشخص من إقليم الدولة المطلوب إليها.

المادة (28)
التشاور
يجوز لوزارة العدل في جمهورية مصر العربية والوزارة المسئولة عن العدل في مالطا التشاور فيما بينهما إما مباشرة أو من خلال أجهزة "الشرطة الجنائية الدولية" (الإنتربول) بشأن مواجهة حالات فردية لتعزيز التطبيق الفعال لهذه الاتفاقية.


المادة (29)
تطبيق هذه الاتفاقية
تطبق هذه الاتفاقية على كافة الجرائم الجائز التسليم بشأنها والمرتكبة قبل وبعد تاريخ دخولها حيز النفاذ.

المادة (30)
التصديق ودخول حيز النفاذ
تخضع هذه الاتفاقية لتصديق السلطات المختصة في كلتا الدولتين وتدخل حيز النفاذ بعد مرور ثلاثين (30) يوما من تبادل المستندات الخاصة بها.

المادة (31)
الإنهاء

يجوز لأي دولة طرف إنهاء هذه الاتفاقية في أي وقت وذلك بإخطار الدولة الأخرى كتابة، ويبدأ سريان الإنهاء بعد مضي ستة أشهر من تاريخ هذا الإخطار.
إشهاداً على ذلك ، فإن الموقعين أدناه ، المخولين هذه السلطة من قبل حكومتيهماً المعنيتين ، قد وقعا على هذه الاتفاقية .
تم في القاهرة ، من نسختين ، اليوم 20مايو 2004 ، باللغات العربية ، و المالطية ، والإنجليزية وكافة النصوص لها ذات الحجية ، وفي حالة الاختلاف في التفسير يرجع النص الإنجليزي .

-عن حكومة جمهورية مصر العربية                                     عن حكومة مالطا
(إمضاء )                                                                         (إمضاء)