الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 6 يوليو 2024

الطعن 176 لسنة 92 ق جلسة 24 / 12 / 2022 مكتب فنى 73 ق 145 ص 1165

جلسة 24 من ديسمبر سنة 2022

برئاسة السيد القاضي/ عبد الفتاح أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ أشرف الكشكي، أسامة البحيري، محمد عبد الواحد وطارق أبو رية نواب رئيس المحكمة.

-----------------

(145)

الطعن رقم 176 لسنة 92 القضائية

(1، 2) دعوى " شروط قبول الدعوى : الصفة الإجرائية : تمثيل الدولة في التقاضي ".

(1) الوزير يمثل وزارته والمصالح والإدارات التابعة لها فيما ترفعه أو يرفع عليها من دعاوى وطعون. الاستثناء. منح الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية وإسناد صفة النيابة عنها للغير في الحدود التي يعينها القانون.

(2) المطعون ضده الثاني بصفته وزير العدل. الرئيس الأعلى لمصلحة الشهر العقاري وهو وحده الذي يمثلها أمام القضاء. تبعية المطعون ضده الثالث له بصفته رئيس مصلحة الشهر العقاري. مؤداه. عدم جواز تمثيل الأخير للمصلحة أمام القضـاء. أثره. عدم قبول الطعن بالنسبة له.

(3) بيع " التزامات المشتري : الوفاء بالثمن ". عقد " فسخ العقد : الفسخ القضائي ".

حق البائع في طلب الفسخ. شرطه. عدم تنفيذ المشتري التزامه بالوفاء بباقي الثمن. م ١٥٧ /1 مدني. للمشتري توقي الفسخ بالوفاء بباقي الثمن قبل صدور حكم نهائي بفسخ عقده.

(4) التزام " انقضاء الالتزام : الوفاء بطريق العرض والإيداع ".

العرض. قيامه مقام الوفاء المبرئ للذمة. شرطه. إيداع المبلغ المعروض خزانة المحكمة.

(5) عقد " فسخ العقد : الفسخ القضائي ". التزام " انقضاء الالتزام : الوفاء بطريق العرض والإيداع ".

ثبوت قيام المطعون ضده الأول بعرض مبلغ أقل من المبلغ المتبقي من ثمن عين التداعي على وكيل الطاعن الذي رفض استلامه وخلو الأوراق من قيام الأول بإيداع كامل المتبقي من الثمن خزينة المحكمة. اعتبار ذلك الوفاء غير مبرئ للذمة. مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك النظر وقضائه برفض دعوى الطاعن بفسخ عقد بيع عين التداعي باعتبار أن المطعون ضده الأول غير مخل بالتزاماته رغم عدم إيداعه باقي الثمن خزينة المحكمة. مخالفة للقانون وخطأ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- المقرر - في قضاء محكمة النقض- أن الوزير هو الذي يُمثل وزارته فيما ترفعه الوزارة والمصالح والإدارات التابعة لها أو يُرفع عليها من دعاوى وطعون، إلا إذا منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية معينة منها وأسند صفة النيابة عنها إلى غير الوزير فتكون له عندئذٍ الصفة في الحدود التي يعينها القانون.

2- إذ كان المطعون ضده الثاني بصفته - وزير العدل - هو الرئيس الأعلى لمصلحة الشهر العقاري وهو وحده الذي يُمثلها أمام القضاء، وكان المطعون ضده الثالث بصفته (رئيس مصلحة الشهر العقاري بالمعادي) من تابعيه، ومن ثم فلا يكون للأخير صفة في تمثيل المصلحة أمام القضاء، مما يكون الطعن بالنسبة له غير مقبول لرفعه على غير ذي صفة.

3- المقرر – في قضاء محكمة النقض– أنه ولئن كان للبائع أن يطلب فسخ عقد البيع إذا لم يقم المشتري بتنفيذ التزامه بوفاء باقي الثمن عملاً بنص المادة 157 /1 من القانون المدني، إلا أن للمشتري أن يتوقى الفسخ بالوفاء بباقي الثمن قبل صدور الحكم النهائي بفسخ عقده.

4- المقرر – في قضاء محكمة النقض– أن العرض لا يقوم مقام الوفاء المبرئ للذمة من المبلغ المعروض - على ما تقضي به المادة 339 من القانون المدني والمادة 489 من قانون المرافعات - إلا إذا تلاه إيداع المبلغ خزانة المحكمة.

5- إذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده الأول عرض مبلغ خمسة وأربعين ألف جنيه أمام المحكمة على وكيل الطاعن والذى رفض استلامه ورتب على ذلك أن المطعون ضده الأول لم يعد مخلا ًبالتزامه لسداده باقي الثمن، في حين أن الثابت بالأوراق أن المبلغ المتبقي من ثمن عين التداعي هو مبلغ مائة وخمسة وأربعين ألف جنيه فضلا ًعن أن مدونات الحكم وكذلك أوراق الطعن قد خلت من قيام المطعون ضده الأول بإيداع كامل باقي الثمن خزينة المحكمة مما لا يعد معه ذلك الوفاء مبرئاً للذمة، مما يعيب الحكم المطعون فيه بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب الذى جره لمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الـذي تـلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم .... لسنة 2017 مدني محكمة حلوان الابتدائية بطلب الحكم - وفق طلباته الختامية – بفسخ عقد البيع المؤرخ 6/7/2014 وما نتج عنه من آثار، وإنهاء عقد الوكالة الثابت بمحضر التصديق رقم ..../ن المؤرخ 7/7/2014 توثيق شهر عقاري المعادي واعتباره كأن لم يكن لفسخ العقد سالف البيان مع الحق في حبس شقة التداعي، وفي بيان ذلك قال:- إنه بموجب ذلك العقد باع للمطعون ضده الأول عين التداعي على أن يقوم بسداد ثمنها على دُفعات، وإزاء امتناع الأخير عن سداد باقي الثمن وقدره مائة وخمسة وأربعون ألف جنيه وكذا الالتزامات المستحقة على العين وتكاليف تركيب المصعد وعداد الكهرباء، ومن ثم أقام الدعوى. ندبت المحكمة خبيرا ًفي الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الدعوى، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم.... لسنة 138 ق أمام محكمة استئناف القاهرة، وبتاريخ 9/11/2021 قضت بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضده الثالث وأبدت الرأي في الموضوع برفضه، وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثالث بصفته لرفعه على غير ذي صفة فهو في محله، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الوزير هو الذي يُمثل وزارته فيما ترفعه الوزارة والمصالح والإدارات التابعة لها أو يُرفع عليها من دعاوى وطعون، إلا إذا منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية معينة منها وأسند صفة النيابة عنها إلى غير الوزير فتكون له عندئذٍ الصفة في الحدود التي يعينها القانون. لما كان ذلك، وكان المطعون ضده الثاني بصفته - وزير العدل - هو الرئيس الأعلى لمصلحة الشهر العقاري وهو وحده الذي يُمثلها أمام القضاء، وكان المطعون ضده الثالث بصفته من تابعيه، ومن ثم فلا يكون للأخير صفة في تمثيل المصلحة أمام القضاء، مما يكون الطعن بالنسبة له غير مقبول لرفعه على غير ذي صفة.

وحيث إن الطعن - فيما عدا ما تقدم - يكون قد استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله وتفسيره، وفي بيان ذلك يقول:- إن الحكم المطعون فيه أورد بأسبابه أن المبلغ المتبقي من ثمن العين المبيعة هو خمسة وأربعون ألف جنيه، وبنى قضاءه على ذلك بتأييد حكم محكمة أول درجة برفض الدعوى، في حين أن المبلغ المتبقي المشغول به ذمة المطعون ضده الأول للطاعن مبلغ مائة وخمسة وأربعين ألف جنيه وهو مبلغ ليس بالضئيل، فضلا ًعن أن المطعون ضده الأول لم يقم بسداد الالتزامات المالية المستحقة عليه من ثمن المصعد وعداد الكهرباء، وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك النظر بما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في أساسه سديد، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة– أنه ولئن كان للبائع أن يطلب فسخ عقد البيع إذا لم يقم المشتري بتنفيذ التزامه بوفاء باقي الثمن عملاً بنص المادة 157/1 من القانون المدني، إلا أن للمشتري أن يتوقى الفسخ بالوفاء بباقي الثمن قبل صدور الحكم النهائي بفسخ عقده، وأن العرض لا يقوم مقام الوفاء المبرئ للذمة من المبلغ المعروض - على ما تقضي به المادة 339 من القانون المدني والمادة 489 من قانون المرافعات - إلا إذا تلاه إيداع المبلغ خزانة المحكمة. لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده الأول عرض مبلغ خمسة وأربعين ألف جنيه أمام المحكمة على وكيل الطاعن والذي رفض استلامه ورتب على ذلك أن المطعون ضده الأول لم يعد مخلا ًبالتزامه لسداده باقي الثمن، في حين أن الثابت بالأوراق أن المبلغ المتبقي من ثمن عين التداعي هو مبلغ مائة وخمسة وأربعين ألف جنيه فضلا ًعن أن مدونات الحكم وكذلك أوراق الطعن قد خلت من قيام المطعون ضده الأول بإيداع كامل باقي الثمن خزينة المحكمة مما لا يعد معه ذلك الوفاء مبرئاً للذمة، مما يعيب الحكم المطعون فيه بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب الذي جره لمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجمعة، 5 يوليو 2024

الطعن 14256 لسنة 86 ق جلسة 26 / 12 / 2022 مكتب فنى 73 ق 146 ص 1170

جلسة 26 من ديسمبر سنة 2022

برئاسة السيـد القاضي / محمد فوزى خفاجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / خالد مصطفى، أحمد فراج، طارق خشبة وعبد الله الدمنهوري نواب رئيس المحكمة.

-------------------

(146)

الطعن رقم 14256 لسنة 86 القضائية

(1، 2) التزام " آثار الالتزام : تنفيذ الالتزام : التنفيذ العيني والتنفيذ بطريق التعويض ".

 (1) التزام محكمة الموضوع الحكم بتنفيذ الالتزام بطريق التعويض. مقتضاه. التنفيذ العيني غير الممكن أو الممكن ولكن فيه إرهاق للمدين بشرط عدم إلحاق ضرر جسيم بالدائن. سلطتها في تقدير ما إذا كان تنفيذ الالتزام عيناً ممكناً دون إرهاق للمدين أو أن فيه إرهاقاً له. شرطه. إقامة قضاءها على أسباب سائغة. م 203 مدنى. علة ذلك. تمكين محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيقها للقانون.

 (2) ثبوت بالأوراق وتقرير الخبرة أن أرض النزاع كانت فضاءً حين صدور قرار الطاعن الثاني بصفته بتمكين الإدارة الهندسية منها وأنها حالياً مقام عليها عمارة سكنية وأن وحداتها مشغولة. قضاء الحكم المطعون فيه برد حيازتها كأرض فضاء عيناً للمطعون ضده الأول بقالة أن حيازته توافرت فيها الشروط القانونية دون بيان إمكانية ذلك مع وجود ذلك العقار المأهول بالسكان عليها ودون استظهار مدى تسبيب ذلك إرهاقاً للطاعنين بصفاتهم من عدمه. مخالفة للقانون وخطأ وفساد.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن مفاد نص المادة 203 من القانون المدني أنه يتعين على محكمة الموضوع الحكم بتنفيذ الالتزام بطريق التعويض، إذا كان تنفيذه عيناً غير ممكن، أو كان ممكناً ولكن فيه إرهاق للمدين، شريطة ألا يلحق ذلك بالدائن ضرراً جسيماً. وتقدير ما إذا كان تنفيذ الالتزام عيناً ممكناً دون إرهاق للمدين، أو أن في ذلك إرهاقاً له، يدخل في نطاق سلطتها شريطة أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تتضمن ما يدل على توافر شروط ما أعملته من حكم المادة 203 سالفة البيان على النزاع المطروح عليها. وذلك على نحو واضح وكاف يُمَكُن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيقها للقانون. 

2- إذ كان الثابت من الأوراق وتقرير الخبرة المقدم أمام محكمة الموضوع أن الأرض موضوع النزاع كانت فضاءً حين صدور قرار الطاعن الثاني بصفته بتمكين الإدارة الهندسية منها، وأنها حالياً مقام عليها عمارة سكنية مبانيها هيكلية ضمن مشروع الإسكان الاقتصادي لمتوسطي ومحدودي الدخل مكونة من طابق أرضي وأربعة طوابق علوية، وأن وحداتها مشغولة بساكنيها من المخصص لهم هذه الوحدات، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بالرغم من ذلك برد حيازة هذه الأرض كأرض فضاء عيناً إلى المطعون ضده الأول تأسيساً على مجرد القول أن حيازة سالف الذكر توافرت له فيها الشروط القانونية التي تجعله الأجدر بالحماية دون أن يبين وجه ما استدل به على إمكانية رد حيازة الأرض موضوع النزاع فضاءً عيناً مع وجود هذا العقار المأهول بالسكان عليها، ودون أن يستظهر على نحو ما توجبه المادة 203 من القانون المدني سالفة البيان ما إذا كان ذلك يسبب أو لا يسبب إرهاقاً للطاعنين بصفاتهم مما يعيبه (بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم... لسنة 2009 مدنى محكمة المنصورة الابتدائية – مأمورية ميت غمر - على الطاعنين بصفاتهم والمطعون ضده الثاني، بطلب الحكم على ما آلت إليه طلباته الختامية - بصفة مستعجلة - بوقف الأعمال الجديدة الجاري إقامتها على الأرض موضوع التداعي، وباسترداد حيازته لعين التداعي، وقال بياناً لذلك إنه يحوز عين النزاع خلفاً عن سلف حتى صدر قرار الطاعن الثاني بصفته رقم.... لسنة 2008 بتمكين الإدارة الهندسية منها باعتبارها أملاك عامة، فأقام الدعوى رقم.... لسنة 31 قضاء إداري والتي قضي فيها بوقف تنفيذ هذا القرار، وكان قد تم سلب حيازته بموجب القرار المشار إليه، ومن ثم أقيمت الدعوى. حكمت المحكمة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الطلب المستعجل وبعدم قبول الطلب الموضوعي. استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم.... لسنة 62 ق المنصورة، وبتاريخ 7/8/2016 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم فيما قضى به في الطلب الموضوعي وإجابة المطعون ضده إلى طلبه والتأييد فيما عدا ذلك. طعن الطاعنون بصفاتهم على هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرِض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مما ينعاه الطاعنون بصفاتهم على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقولون أن الحكم المطعون فيه قضى برد حيازة عين النزاع للمطعون ضده الأول متجاهلاً طبيعة هذا العقار وأنه مخصص للنفع العام إذ أن الأرض مقام عليها عمارة سكنية ضمن المساكن الاقتصادية، ومن ثم فإنها دخلت في عداد الأموال العامة التي يستحيل التنفيذ العيني عليها ويتعذر رد حيازتها إلى المطعون ضده الأول سيما وأنه قد تعلق بها حقوق للغير وهم المختصين بوحدات هذه العمارة السكنية بما كان يتعين معه على الحكم رفض طلب المطعون ضده الأول باسترداد حيازتها خالية والاستعاضة عن ذلك بالتعويض إذا كان له مقتضى، وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة– أن مفاد نص المادة 203 من القانون المدني أنه يتعين على محكمة الموضوع الحكم بتنفيذ الالتزام بطريق التعويض، إذا كان تنفيذه عيناً غير ممكن، أو كان ممكناً ولكن فيه إرهاق للمدين، شريطة ألا يلحق ذلك بالدائن ضرراً جسيماً وتقدير ما إذا كان تنفيذ الالتزام عيناً ممكناً دون إرهاق للمدين، أو أن في ذلك إرهاقاً له، يدخل في نطاق سلطتها شريطة أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تتضمن ما يدل على توافر شروط ما أعملته من حكم المادة 203 سالفة البيان على النزاع المطروح عليها. وذلك على نحو واضح وكاف يُمَكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيقها للقانون. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق وتقرير الخبرة المقدم أمام محكمة الموضوع أن الأرض موضوع النزاع كانت فضاءً حين صدور قرار الطاعن الثاني بصفته بتمكين الإدارة الهندسية منها، وأنها حالياً مقام عليها عمارة سكنية مبانيها هيكلية ضمن مشروع الإسكان الاقتصادي لمتوسطي ومحدودي الدخل مكونة من طابق أرضي وأربعة طوابق علوية، وأن وحداتها مشغولة بساكنيها من المخصص لهم هذه الوحدات، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بالرغم من ذلك برد حيازة هذه الأرض كأرض فضاء عيناً إلى المطعون ضده الأول تأسيساً على مجرد القول أن حيازة سالف الذكر توافرت له فيها الشروط القانونية التي تجعله الأجدر بالحماية دون أن يبين وجه ما استدل به على إمكانية رد حيازة الأرض موضوع النزاع فضاءً عيناً مع وجود هذا العقار المأهول بالسكان عليها، ودون أن يستظهر على نحو ما توجبه المادة 203 من القانون المدني سالفة البيان ما إذا كان ذلك يسبب أو لا يسبب إرهاقاً للطاعنين بصفاتهم مما يعيبه ويوجب نقضه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 25626 لسنة 86 ق جلسة 3 / 9 / 2018 مكتب فني 69 ق 82 ص 643

جلسة 3 من سبتمبر سنة 2018

برئاسة السيد القاضي / عاطف خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / النجار توفيق، أحمد حافظ، مدحت دغيم ومحمد أنيس نواب رئيس المحكمة .

--------------------

(82)

الطعن رقم 25626 لسنة 86 القضائية

قبض . احتجاز بدون أمر أحد الحكام . محكمة الموضوع " سلطتها في تعديل وصف التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها " .

تغيير المحكمة التهمة من قبض وحجز بدون وجه حق إلى إعارة محلٍ للحبس . تعديل في التهمة نفسها . لا تملك المحكمة إجراءه إلا أثناء المحاكمة وقبل الحكم في الدعوى . عدم لفت نظر الدفاع إليه . إخلال بحق الدفاع . علة وأساس وأثر ذلك ؟

مثال .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لما كان البين من الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت علي الطاعن - ومن بينها جريمة القبض والاحتجاز بدون وجه حق - وقد انتهي الحكم المطعون فيه إلي إدانته بجريمة - إعارة محلاً للحبس غير جائز مع علمه بذلك - ، لما كان ذلك ، وكانت جريمة القبض والاحتجاز بدون وجه حق المنصوص عليها في المادة 28۰ من قانون العقوبات التي رفعت بها الدعوي الجنائية علي الطاعن وجرت المحاكمة على أساسها تختلف في أركانها وعناصرها عن جريمة إعارة محلاً للحبس غير جائز التي دانته المحكمة بها بمقتضى المادة ۲۸۱ من ذات القانون ، وكان التغيير الذي أجرته المحكمة في التهمة ليس مجرد تغيير في وصف الأفعال المسندة إلي الطاعن مما تملك المحكمة إجراءه بغير سبق تعديل في التهمة بل يجاوزه إلي إسناد واقعة جديدة إلي الطاعن والي تعديل في التهمة نفسها لا تملكه المحكمة إلا في أثناء المحاكمة وقبل الحكم في الدعوي وبشرط تنبيه المتهم إليه ومنحه أجلاً لتحضير دفاعه بناء على التعديل الجديد إذا طلب ذلك عملاً بالمادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية أما وهي لم تفعل فإن حكمها المطعون فيه يكون قد بني على إجراء باطل أخل بحق الطاعن في الدفاع مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرون بأنهم : 1- أحرز كل منهم سلاحاً نارياً مششخن " بندقية آلية " حال كونه من مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه . 2- قبضوا على المجني عليه / .... واحتجزوه بدون وجه حق وبدون أمر أحد الحكام المختصين بذلك وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً وذلك بأن اتفقوا فيما بينهم على ارتكاب جريمتهم واقتادوه عنوة من أسفل مسكنه إلى مكان ناءٍ بقرية .... وابعدوه عن أعين ذويه وقد تمت تلك الجريمة بناء على ذلك الاتفاق الواقع بينهم . 3- اكرهوا المجني عليه سالف الذكر بالقوة والعنف والتهديد على التوقيع بالإمضاء والبصم على سندات مثبته لدين " عدد أربع إيصالات أمانه وكذا عدد واحد شيك بنكي خاص ببنك .... " وأجرى لبراءته منه الإقرارات التي تفيد تنازله عن قطعة أرض كائنة بمحافظة .... وذلك بأن قاموا بالتعدي عليه بالضرب والإيذاء البدني وتمكنوا بتلك الوسيلة من الإكراه من أخذ إمضائه على تلك المستندات على النحو المبين بالتحقيقات . 4- استعرضوا القوة ولوحوا بالعنف قبل المجنى عليه سالف الذكر وذلك بأن اشهروا في وجه الأسلحة النارية محل الاتهام الأول قاصدين من ذلك إلقاء الرعب والفزع في نفسه وإلحاق الأذى المادي والمعنوي به وتكدير أمنه وسلامته . 5- حصلوا بالتهديد والإكراه الواقع على المجنى عليه سالف الذكر على مبلغ نقدى وقدره ثلاثمائة ألف جنيه نظير فك قيده واطلاق سراحه على النحو المبين بالتحقيقات.

وأحالتهم إلى محكمة جنايات .... بمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

وادعى المجني عليه بمبلغ عشرة آلاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 281 من قانون العقوبات . أولاً : بمعاقبة .... بالحبس لمدة سنة عما نسب إليه بالتهمة الثانية وألزمته المصاريف الجنائية وبأن يؤدى للمدعى بالحق المدني مبلغ عشرة آلاف جنيه وواحد على سبيل التعويض المدني المؤقت وببراءته من باقي التهم . ثانياً : ببراءة .... عما نسب إليه ورفض الدعوى المدنية المقامة قبله . ثالثاً : باعتبار الحكم الغيابي لا يزال قائماً قبل كل من .... . بعد أن عدلت وصف التهمة الثانية إلى أعار محلاً للحبس غير الجائز مع علمه بذلك .

فطعن المحكوم عليه الخامس في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه دانه بجريمة إعارة محلاً للحبس غير جائز مع علمه بذلك قد شابه الإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك بأنه قام بتعديل الوصف دون تنبيه الطاعن مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

من حيث إن البين من الأوراق أن الدعوي الجنائية أقيمت علي الطاعن - ومن بينها جريمة القبض والاحتجاز بدون وجه حق - وقد انتهي الحكم المطعون فيه إلي إدانته بجريمة - إعارة محلاً للحبس غير جائز مع علمه بذلك - ، لما كان ذلك ، وكانت جريمة القبض والاحتجاز بدون وجه حق المنصوص عليها في المادة 28۰ من قانون العقوبات التي رفعت بها الدعوي الجنائية علي الطاعن وجرت المحاكمة على أساسها تختلف في أركانها وعناصرها عن جريمة إعارة محلاً للحبس غير جائز التي دانته المحكمة بها بمقتضى المادة ۲۸۱ من ذات القانون ، وكان التغيير الذي أجرته المحكمة في التهمة ليس مجرد تغيير في وصف الأفعال المسندة إلي الطاعن مما تملك المحكمة إجراءه بغير سبق تعديل في التهمة بل يجاوزه إلي إسناد واقعة جديدة إلى الطاعن وإلى تعديل في التهمة نفسها لا تملكه المحكمة إلا في أثناء المحاكمة وقبل الحكم في الدعوي وبشرط تنبيه المتهم إليه ومنحه أجلاً لتحضير دفاعه بناء على التعديل الجديد إذا طلب ذلك عملاً بالمادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية أما وهي لم تفعل فإن حكمها المطعون فيه يكون قد بني على إجراء باطل أخل بحق الطاعن في الدفاع مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ