الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 29 يوليو 2021

الطعن 144 لسنة 15 ق جلسة 15 / 1 / 1945 مج عمر ج 6 ق 461 ص 605

جلسة 15 يناير سنة 1945

برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: محمد كامل مرسي بك وجندي عبد الملك بك وأحمد محمد حسن بك وأحمد علي علوبة بك المستشارين.

---------------

(461)
القضية رقم 144 سنة 15 القضائية

قوّة الشيء المحكوم فيه. 

حكم بانقضاء الحق في إقامة الدعوى بسبب وفاة المتهم. لا يمنع من إعادة نظر الدعوى إذا تبين أن المتهم لا يزال حياً. هو إعلان من جانب المحكمة بأنها لا تستطيع بسبب وفاة المتهم إلا أن تقف بالدعوى الجنائية عند هذا الحد.

----------------
الحكم الذي يصدر في الدعوى العمومية بانقضاء الحق في إقامتها بسبب وفاة المتهم لا يصح عدّه حكماً من شأنه أن يمنع من إعادة نظر الدعوى إذا ما تبين أن المتهم لا يزال حياً. لأنه لا يصدر في دعوى مردّدة بين خصمين معلنين بالحضور أو حاضرين يدلي كل منهما بحجته للمحكمة ثم تفصل هي فيها باعتبارها خصومة بين متخاصمين، بل هو يصدر غيابياً بغير إعلان، لا فاصلاً في خصومة أو دعوى، بل لمجرّد الإعلان من جانب المحكمة بأنها لا تستطيع، بسبب وفاة المتهم، إلا أن تقف بالدعوى الجنائية عند هذا الحدّ، إذ الحكم لا يكون لميت أو على ميت. فإذا ما تبين أن ذلك كان على أساس خاطئ فلا يصح القول بأن هناك حكماً حاز قوّة الشيء المحكوم فيه لا يصح العدول عنه. وإذن فالحكم الذي يقضي بعدم جواز نظر الدعوى بمقولة إنه سبق الفصل فيها بالحكم الصادر بسقوط الحق في رفعها لوفاة المتهم، مع ما ظهر من أن المتهم لا يزال حياً - هذا الحكم يكون مخطئاً ويتعين نقضه.


المحكمة

وحيث إن مبنى الطعن المرفوع من النيابة العامة أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بالحكم القاضي بسقوط الدعوى العمومية لوفاة المتهم قد أخطأ في تطبيق القانون لأن الحكم بسقوط الدعوى العمومية لوفاة المتهم لا يعدو أن يكون تقريراً لحالة مدنية خاصة بالمتهم المقول بوفاته تثبتها المحكمة دون بحث في الدعوة نفسها.
وحيث إن واقع الحال هو أن النيابة رفعت الدعوى العمومية على المتهم محمد رمضان السمان وآخر بأنهما في يوم 26 ديسمبر سنة 1940 بدائرة قسم الموسكي عثرا على معطف لأحد رجال الجيش البريطاني وحبساه بنية تملكه، ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 21 مايو سنة 1941 غيابياً بالنسبة إلى المتهم محمد رمضان السمان بمعاقبته بالحبس شهرين مع الشغل، فاستأنفت النيابة هذا الحكم، وعارض فيه هذا المتهم، وحكم في المعارضة برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه، ثم قضت المحكمة الاستئنافية في استئناف النيابة بسقوط الدعوى العمومية لوفاة المتهم، غير أنه تبين للنيابة بعد ذلك أن المتهم لا يزال حياً، فقدّمت القضية إلى المحكمة الاستئنافية لإعادة النظر في الاستئناف المرفوع منها، على أساس أن الحكم القاضي بسقوط الدعوى العمومية لوفاة المتهم قد صدر باطلاً. فقضت المحكمة بحكمها المطعون فيه بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بحجة "أن الحكم الذي يصدره القاضي ينهي ولايته على الدعوى ويصبح الحكم ملكاً للخصوم لتعلق حقهم به فيمتنع عليه العودة إليه أو إعادة النظر فيه إلا في حدود ما رسمه القانون من طرق الطعن في الأحكام...، وأن الحكم بسقوط الدعوى العمومية هو حكم يغل يد النيابة عن السير في إجراءات الدعوى المذكورة، ويمنعها من التعرّض لموضوعها، ويفترض مع قيام هذه الحالة براءة المتهم، وتطهيره من أدران التهمة. ولذا نصت المادة 172 من قانون تحقيق الجنايات على أنه "في حالة سقوط الدعوى العمومية بمضي المدّة يكون الحكم بالبراءة. فالمتهم الذي يصدر بالنسبة له حكم بسقوط الدعوى العمومية يتعلق حقه بهذا الحكم ويستفيد منه، ولا يملك القاضي الذي أصدر الحكم أن يحرمه من هذه الفائدة".
وحيث إن الحكم الذي يصدر في الدعوى العمومية بانقضاء الحق في إقامتها بسبب وفاة المتهم لا يمكن عدّه حكماً من شأنه أن يمنع من إعادة نظر الدعوى إذا ما تبين أن المتهم لا يزال حياً، لأنه لا يصدر في دعوى مردّدة بين خصمين معلنين بالحضور، أو حاضرين يدلي كل منهما بحجته لها، ثم تفصل في الخصومة المرفوعة بها الدعوى أمامها، بل يصدر غيابياً بغير إعلان لا للفصل في خصومة أو دعوى بل لمجرّد الإعلان من جانب المحكمة بأنها لا تستطيع بسبب القول بوفاة المتهم إلا الوقوف بالدعوى الجنائية عند هذا الحدّ، لأن الحكم لا يكون لميت أو على ميت. فإذا ما تبين أن هذا الإعلان بني على أساس خاطئ، فلا يصح القول بأن هناك حكماً حاز قوّة الشيء المحكوم فيه يحول دون العدول عنه.
وحيث إنه متى تقرّر ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بالحكم الصادر بسقوط الحق في رفعها لوفاة المتهم يكون قد أخطأ.

الطعن 165 لسنة 56 ق جلسة 24 / 4 / 1986 مكتب فني 37 ق 102 ص 516

جلسة 24 من ابريل سنة 1986
برياسة السيد المستشار: الدكتور كمال أنور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد نجيب صالح وعبد الوهاب الخياط وصلاح عطيه وعبد اللطيف أبو النيل.
--------------
(102)
الطعن 165 لسنة 56 ق
دعوى جنائية " انقضاؤها " محكمة الموضوع " سلطتها " . نقض اسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
الحكم خطأ بانقضاء الدعوى الجنائية لوفاة المتهم رغم أنه على قيد الحياة . مجرد خطأ مادي من سلطة محكمة الموضوع إصلاحه بالرجوع إلى المحكمة التي أصدرته لتدارك هذا الخطأ . أساس ذلك؟
---------------
من المقرر أنه إذا صدر حكم في الدعوى الجنائية بانقضائها لوفاة المتهم ثم تبين أن المتهم لا يزال على قيد الحياة فإن ما وقعت فيه المحكمة إنما هو مجرد خطأ مادي، من سلطة محكمة الموضوع إصلاحه، وسبيل ذلك الرجوع إلى المحكمة نفسها التي أصدرته لتستدرك هي خطأها. إذ لا يجوز أن يلجأ إلى محكمة النقض لتصحيح مثل هذا الخطأ. ذلك لأن محكمة النقض ليست سلطة عليا فيما يتعلق بالواقع وتصحيحها، ولأن طريق الطعن لديها غير اعتيادي لا يسار فيه إلا حيث لا يكون هناك سبيل لمحكمة الموضوع لتصحيح ما وقع من خطأ، كما لا يصح القول بأن هناك حكماً حاز قوة الشيء المحكوم فيه لا يصح العدول عنه، لأنه لا يصدر في دعوى مرددة بين خصمين معلنين بالحضور أو حاضرين يدلي كل منهما بحجته للمحكمة ثم تفصل هي فيها باعتبارها خصومة بين متخاصمين، بل هو يصدر غيابياً بغير إعلان لا فاصلاً في خصومة أو دعوى.
-------------
" الوقائع "
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: ضرب .......... بعصا على ساعده الأيسر فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي إعاقة في نهاية حركة بسط المرفق الأيسر ونهاية حركة كب وسطح الساعد المذكور مما يقلل من كفاءته على العمل بنحو 10% وأحالته إلى محكمة جنايات قنا لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت عملاً بالمادة 14 من قانون الإجراءات الجنائية بانقضاء الدعوى الجنائية لوفاة المتهم.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ
-----------------
" المحكمة "
من حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه وقد قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بوفاة المتهم........, قد انطوى على مخالفة الثابت بالأوراق ساقه إلى الخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه استدل على وفاة المتهم المطعون ضده بورقة إعلانه الثابت بها وفاته رغم أنه لم يتبين من تلك الورقة أو سائر أوراق الدعوى تلك الواقعة مما يعيبه ويوجب نقضه.
ومن حيث أنه من المقرر أنه إذا صدر حكم في الدعوى الجنائية بانقضائها لوفاة المتهم ثم تبين أن المتهم لا يزال على قيد الحياة فإن ما وقعت فيه المحكمة إنما هو مجرد خطأ مادي, من سلطة محكمة الموضوع إصلاحه, وسبيل ذلك الرجوع إلى المحكمة نفسها التي أصدرته لتستدرك هي خطأها. إذ لا يجوز أن يلجأ إلى محكمة النقض لتصحيح مثل هذا الخطأ. ذلك لأن محكمة النقض ليست سلطة عليا فيما يتعلق بالوقائع وتصحيحها, ولأن طريق الطعن لديها غير إعتيادي لا يسار فيه إلا حيث لا يكون هناك سبيل لمحكمة الموضوع لتصحيح ما وقع من خطأ, كما لا يصح القول بأن هناك حكما حاز قوة الشيء المحكوم فيه لا يصح العدول عنه. لأنه لا يصدر في دعوى مرددة بين خصمين معلنين بالحضور أو حاضرين يدلى كل منهما بحجته للمحكمة ثم تفصل هي فيها باعتبارها خصومة بين متخاصمين, بل هو يصدر غيابيا بغير إعلان لا فاصلا في خصومة أو دعوى. لما كان ما تقدم, فإنه يتعين القضاء بعدم جواز الطعن لتوجيهه إلى حكم غير قابل له. والنيابة العامة وشأنها أن تطلب إلى محكمة الجنايات التي حكمت بانقضاء الدعوى الجنائية لوفاة المتهم إرجاع الأمر إلى نصابه إذا كان المتهم على قيد الحياة

الأربعاء، 28 يوليو 2021

الطعن 26 لسنة 47 ق جلسة 28 / 3 / 1979 مكتب فني 30 ج 1 أحوال شخصية ق 178 ص 963

جلسة 28 من مارس سنة 1979

برياسة السيد المستشار محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: محمد الباجوري، محمد طه سنجر، إبراهيم فراج ومحمد أحمد حمدي.

---------------

(178)
الطعن رقم 26 لسنة 47 ق "أحوال شخصية"

أحوال شخصية "النسب".
المرأة غير المتزوجة أو غير المعتدة. إقرارها بأمومتها الولد. أثره. ثبوت نسبه منها. شرطه. المرأة المتزوجة أو المعتدة. إقرارها بالولد أو نسبته إلى من كان زوجاً لها. ثبوت النسب منها. شرطه. مصادقة الزوج أو إقامة الحجة على مدعاها.

---------------
نسب الولد يثبت من المرأة التي تقر بأمومتها له متى لم تكن له أم معروفة وكان ممن يولد مثله لمثلها وصادقها المقر له على إقرارها إن كان في سن التمييز دون توقف على شيء آخر ودون حاجة إلى إثبات سواء كانت الولادة - زواج صحيح أو فاسد أو من غير زواج شرعي كالسفاح أو الدخول بالمرأة بشبهه. إذ ولد الزنا يثبت نسبه من الأم بخلاف الأب، طالما لم تكن المرأة ذات زوج أو معتدة، لأن إقرارها عندئذ يكون قاصر الأثر عليها ولا يتعداها إلى الغير، أما إذا كانت وقت الإقرار متزوجة أو معتدة أو أقرت بالولد ونسبته إلى من كان زوجاً لها. وكان النسب لا يثبت بإقرارها لما فيه من تحميل النسب على الغير وهو الزوج ويتعين لثبوته أن يصادقها زوجها أو أن تقيم الحجة الكاملة على مدعاها لأن الإقرار متى حمل النسب فيه على الغير يكون دعوى مجردة أو شهادة مفردة، والدعوى المجردة لا تكفي للقضاء بموجبها كما أن شهادة الفرد فيما يطلع عليه الرجال لا تقبل. لما كان ذلك، وكان الواقع في الدعوى - على ما تفصح عنه مدونات الحكم المطعون فيه - أن المطعون عليها الأولى تستند في ثبوت بنوتها للمتوفاة إلى إقرارها بأنها ابنتها من زوجها... الذي تزوجته بعقد عرفي ودون أن تدعي مصادقة الزوج المذكور على نسبتها إليه أو على الزوجية المدعاة، فإن هذا الإقرار لا يكفي إثبات البنوة لما فيه من تحميل النسب على الغير وإنما وجبت إقامة الحجة عليها وعلى الفراش المدعي باعتبار أن النسب لا يثبت ما لم يثبت سببه بالحجة لأن ثبوت الحكم ينبني على ثبوت النسب. لما كان ما تقدم، وكانت المطعون عليها الأولى قدمت للإثبات شاهدين شهد أحدهما بالزوجية والبنوة المدعى بها ولم يشهد بهما الآخر وإنما انصبت شهادته على صدور إقرار البنوة عن المتوفاة، ومن ثم لا يتوافر بهما بقية الشهادة الواجب شرعاً وهو رجلان عدلان أو رجل وامرأتان عدول، ولا تقوم بشهادتهما بينة شرعية كاملة على النسب المدعي وسببه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليها الأولى أقامت الدعوى رقم 113 لسنة 1974 أحوال شخصية "نفس" أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ضد الطاعن والمطعون عليها الثاني والثالث بطلب الحكم على الأول وفي مواجهة الآخرين بثبوت وفاة... وأنها من ورثتها بصفتها ابنتها وتستحق نصف تركتها فرضاً وبطلان إشهاد الوفاة والوراثة الصادر بتاريخ 11/ 2/ 1974 في المادة رقم 55 لسنة 1974 وراثات مصر القديمة وقالت شرحاً لدعواه أنه بتاريخ 3/ 2/ 1974 توفيت المرحومة... عن أموال تورث عنها شرعاً، وانحصر إرثها فيها بصفتها ابنتها وتستحق نصف تركتها فرضاً وفي ابن أخيها الشقيق - الطاعن - ويستحق باقي التركة تعصيباً، وإذ استصدر في غفلة منها إشهاد الوفاة والوراثة رقم 55 لسنة 1974 وراثات مصر القديمة باعتباره الوارث الوحيد منكراً عليها بنوتها للمتوفاة، فقد أقامت الدعوى. وبتاريخ 22/ 4/ 1975 حكمت المحكمة بإحالة الدعوى إلى التحقيق لتثبت المطعون عليها الأولى أنها بنت للمتوفاة من زوجها... الذي تزوجته بعقد عرفي وبعد سماع شهود الطرفين عادت فحكمت في 3/ 3/ 1976 (أولاً) ببطلان إعلام الوراثة الصادر في المادة 55 لسنة 1974 أحوال شخصية مصر القديمة بتاريخ 11/ 2/ 1974، (ثانياً) بثبوت وفاة المرحومة... وانحصار إرثها الشرعي في وارثيها البالغين ابنتها - المطعون عليها الأولى - وتستحق نصف تركتها فرضاً وابن أخيها الشقيق - الطاعن - ويستحق باقي تركتها تعصيباً دون شريك ولا وارث لها سواهما ولا مستحق لوصية واجبة - استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 42 لسنة 93 ق القاهرة طالباً إلغاءه ورفض الدعوى، وبتاريخ 18/ 4/ 1977 حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف - طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض، قدم المطعون عليه الثالث مذكرة دفع فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة له، وقدمت النيابة العامة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون عليهما الثاني والثالث وأبدت الرأي في الموضوع بنقض الحكم. عرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأته جديراً بالنظر، وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون عليهما الثاني والثالث أنه لم يطلب القضاء ضدهما بشيء وإنما اختصما في الدعوى لمجرد صدور الحكم في مواجهتهما فلا يعتبران من الخصوم الحقيقيين فيها ويكون الطعن بالنسبة لهما غير مقبول.
وحيث إن الدفع سديد، ذلك أن الطعن بالنقض - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يرفع إلا على من كان طرفاً في الحكم المطعون فيه، ولا يكفي لاعتبار الشخص طرفاً في الحكم اختصامه أمام المحكمة التي أصدرته بل يجب أن يكون قد نازع خصمه أمامها في طلباته أو نازعه خصمه في طلباته هو، ولما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم تبد من المطعون عليهما الثاني والثالث منازعة للطاعن أمام محكمة الموضوع كما لم يوجه هو أو المطعون عليها الأولى إليها طلبات ما، فإنه لا يكون للطاعن مصلحة في اختصامها أمام محكمة النقض، ويكون الدفع بعدم قبول الطعن بالنسبة لهما في محله.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم عول في ثبوت بنوة المطعون عليها الأولى من المتوفاة المرحومة... على إقرارها بأمومتها لها في ورقة عرفية غير مؤرخة وفي عقد البيع المؤرخ 1/ 7/ 1946 وما قدمته المطعون عليها المذكورة من بينه، في حين أن الإقرار المنسوب إلى المتوفاة تضمن أن المقر بها جاءت ثمرة زواجها بمن يدعي... بعقد عرفي، فلا يسوغ اتخاذه دليلاً على ثبوت النسب ما لم يصادفها الزوج أو تقوم عليه بينة، وقد خلا الحكم من استظهار هذه المصادقة وجاءت أقوال شاهدي المطعون عليها الأولى مناقضة للثابت بالأوراق فلا يستقيم الاستدلال بها وهو ما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون فضلاً عن القصور في التسبيب.
وحيث إن النعي في محله، ذلك أن نسب الولد يثبت من المرأة التي تقر بأمومتها له متى لم تكن له أم معروفة وكان ممن يولد مثله لمثلها وصادقها المقر له على إقرارها إن كان في سن التمييز دون توقف على شيء آخر ودون حاجة إلى إثبات سواء كانت الولادة من زواج صحيح أو فاسد، أو من غير زواج شرعي كالسفاح أو الدخول بالمرأة بشبهه إذ ولد الزنا يثبت نسبه من الأم بخلاف الأب، طالما لم تكن المرأة ذات زوج أو معتدة، لأن إقرارها عندئذ يكون قاصر الأثر عليها ولا يتعداها إلى الغير، أما إذا كانت وقت الإقرار متزوجة أو معتدة أو أقرت بالولد ونسبته إلى من كان زوجاً لها فإن النسب لا يثبت بإقرارها لما فيه من تحميل النسب على الغير وهو الزوج ويتعين لثبوته أن يصادقها زوجها أو أن تقيم الحجة الكاملة على مدعاها لأن الإقرار متى حصل النسب فيه على الغير يكون دعوى مجردة أو شهادة مفردة، والدعوى المجردة لا تكفي للقضاء بموجبها، كما أن شهادة الفرد فيما يطلع عليه الرجال لا تقبل لما كان ذلك، وكان الواقع في الدعوى - على ما تفصح عنه مدونات الحكم المطعون فيه - أن المطعون عليها الأولى يستند في ثبوت بنوتها للمتوفاة إلى إقرارها بأنها ابنتها من زوجها... الذي تزوجته بعقد عرفي، ودون أن تدعي مصادقة الزوج المذكور على نسبتها إليه أو على الزوجية المدعاة، فإن هذا الإقرار لا يكفي لإثبات البنوة لما فيه من تحصيل النسب على الغير وإنما وجبت إقامة الحجة عليها وعلى الفراش المدعي باعتبار أن النسب لا يثبت ما لم يثبت سببه بالحجة لأن ثبوت الحكم ينبني على ثبوت النسب. لما كان ما تقدم، وكانت المطعون عليها الأولى قدمت للإثبات شاهدين شهد أحدهما بالزوجية والبنوة المدعى بها ولم يشهد بهما الآخر وإنما انصبت شهادته على صدور إقرار البنوة عن المتوفاة، ومن ثم لا يتوافر بهما نصاب الشهادة الواجب شرعاً وهو رجلان عدلان أو رجل وامرأتان عدول، ولا تقوم بشهادتهما بينة شرعية كاملة على النسب للمدعي وسببه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واستدل على ثبوت البنوة المدعاة بإقرار المتوفاة والبينة المقدمة، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن، وعلى أن يكون مع النقض الإحالة.


الطعن 44 لسنة 51 ق جلسة 16 / 3 / 1982 مكتب فني 33 ج 1 أحوال شخصية ق 57 ص 312

جلسة 16 من مارس سنة 1982

برئاسة السيد المستشار/ محمد محمود الباجوري نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد جلال الدين رافع، محمد طه سنجر، جلال الدين أنسي، واصل علاء الدين.

--------------

(57)
الطعن رقم 44 لسنة 51 القضائية "أحوال شخصية"

(1) أحوال شخصية. دعوى "دعوى إثبات النسب".
دعوى إثبات النسب وصحتها. يكفي لسماعها في المذهب الحنفي. وجود عقد زواج استوفى أركانه وسائر شروط صحته شرعاً سواء وثق رسمياً أو أثبت بمحرر عرفي أو كان غير مكتوب.
 (2)أحوال شخصية "البينة الشرعية" إثبات.
الشهادة عند فقهاء الحنفية. يشترط فيها أن تكون موافقة للدعوى. مخالفة الشهادة للدعوى مؤداه. عدم قبولها إلا إذا وفق المدعي بينهما. لا محل لتوافر هذا الشرط إذ كان تكذيب المدعي لشهوده في شيء زائد عن الدعوى.

---------------
1 - دعاوى النسب لا زالت باقية على حكمها المقرر في المذهب الحنفي فلا يشترط لسماع الدعوى بإثبات النسب وصحتها إذا كان سببه زواج صحيح أن يكون هذا الزواج ثابتاً بوثيقة رسمية وإنما يصدق عليه هذا الوصف ويصح سبباً لإثبات النسب باعتباره كذلك متى حضره شهود واستوفى أركانه وسائر شروط صحته شرعاً سواء وثق رسمياً أو أثبت بمحرر عرفي أو كان بعقد غير مكتوب.
2 - المتفق عليه عند فقهاء الحنفية أنه يشترط في الشهادة أن تكون موافقة للدعوى فيما تشترط فيه الدعوى، فإن خالفتها لا تقبل إلا إذا وفق المدعي بين الدعوى وبين الشهادة عند إمكان التوفيق وأن هذا الشرط لا يجد محلاً يرد عليه إذا كان تكذيب المدعي لشهوده في شيء زائد عن الدعوى  (1) .


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليه الأول أقام الدعوى رقم 273 لسنة 1977 "أحوال شخصية" أمام محكمة المنصورة الابتدائية ضد الطاعن والمطعون عليها الثانية بطلب الحكم على الأول في مواجهة الثانية بثبوت نسبه منه وأنه والده شرعاً وعدم التعرض له في ذلك. وقال بياناً لدعواه أن الطاعن تزوج بالمطعون عليها الثانية بصحيح العقد ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج ورزقا به على فراش هذه الزوجية، وإذ أنكر الطاعن نسبه منه وأبى المصادقة على أبوته له فقد أقام الدعوى. أقرت المطعون عليها الثانية بهذا النص، وأحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق لإثبات عناصرها وبعد أن سمعت شهود الطرفين ندبت مصلحة الطب الشرعي لتقدير سن المطعون عليه الأول ثم عادت وحكمت في 31/ 12/ 1980 بثبوت نسب المطعون عليه الأول من أبيه الطاعن. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2 لسنة 1981 أحوال شخصية (نفس) المنصورة. وفي 11/ 5/ 1981 حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب. وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه بثبوت النسب على سند مما شهد به شاهدا المطعون عليه الأول من أنه كان ثمرة زواجه هو بالمطعون عليها الثانية بعقد عرفي بعد وفاة زوجها الأول في 1/ 3/ 1956 وقبل زواجها الثاني بـ......... بتاريخ 23/ 12/ 1959 في حين أن هذه الشهادة تتناقض مع دعوى المطعون عليه الأول بأن الزواج المدعى به تم بعقد صحيح شرعاً مما مفاده تحرير وثيقة به كما أنه تناقض مع نفسه إذ لم يقدم هذه الوثيقة وشهادة ميلاده هذا إلى أن شاهديه اختلفا بشأن تحرير عقد بالزواج أو عدم تحريره أصلاً مما ينال من صحة شهادتهما. وإذ عول الحكم في قضائه على هذه البينة غير الصحيحة ولم يرفع التناقض بينها وبين الدعوى ودون أن يرد على ما أثبته التقرير الطبي الشرعي من أن المطعون عليه الأول ولد في سنة 1961 أي بعد الزواج الثاني للمطعون عليها الثانية بعامين وما أثبت بعقد هذا الزواج من أنها أرملة الزوج الأول دون الإشارة فيه إلى زواج بآخر توسط هاتين الزيجتين وعلى تقاعس المطعون عليه الأول عن إقامة دعواه سنوات طويلة دون مبرر مقبول مع ما لهذه البيانات من دلالة قاطعة على نفي نسبه من الطاعن، فإن الحكم يكون قد خالف القانون وشابه القصور.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن دعاوى النسب لا زالت باقية على حكمها المقرر في المذهب الحنفي فلا يشترط لسماع الدعوى بإثبات النسب وصحتها إذا كان سببه زواج صحيح أن يكون هذا الزواج ثابتاً بوثيقة رسمية وإنما يصدق عليه هذا الوصف ويصح سبباً لإثبات النسب باعتباره كذلك متى حضره شهود واستوفى أركانه وسائر شروط صحته شرعاً سواء وثق رسمياً أو أثبت بمحرر عرفي أو كان بعقد غير مكتوب ومن ثم فإن ما ادعاه المطعون عليه الأول سبباً لثبوت نسبه من الطاعن من زواج الأخير بالمطعون عليها بصحيح العقد الشرعي لا يعني بذاته أن العقد قد وثق رسمياً أو حررت به ورقة عرفية فلا يكون قد تناقض مع نفسه إذ لم يقدم عقد الزواج مكتوباً وإذ كان المتفق عليه عند فقهاء الحنفية أنه يشترط في الشهادة أن تكون موافقة للدعوى فيما تشترط فيه الدعوى، فإن خالفتها لا تقبل إلا إذا وفق المدعي بين الدعوى وبين الشهادة عند إمكان التوفيق وأن هذا الشرط لا يجد محلاً يرد عليه إذ كان تكذيب المدعي لشهوده في شيء زائد عن الدعوى، وكان البين من الأوراق أن المطعون عليه الأول أسس دعواه بنسبة من الطاعن على زواجه بالمطعون عليها الثانية بصحيح العقد الشرعي وأنه رزق به على فراش هذه الزوجية في أواخر عام 1957، وأن ما جاء على لسان شاهديه من أن هذا الزواج تم بعقد عرفي وحضره شهود لا يتناقض مع موضوع الدعوى، ولا يؤثر في جوهر هذه الشهادة اختلاف الشاهدين حول تحرير ورقة بإثبات عقد الزواج أو عدم تحريرها لأن هذه الواقعة زائدة عن موضوع الدعوى والتناقض فيها لا يضر الشهادة. فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه بثبوت النسب على سند من هذه البينة الصحيحة شرعاً والتي جاءت موافقة للدعوى لا يكون قد خالف القانون. لما كان ذلك وكان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لقاضي الموضوع سلطة الترجيح بين البينات واستظهار واقع الحال ووجه الحق منها، وكان الحكم المطعون فيه رجح بينة الإثبات على ما ساقه الطاعن من بينات النفي وأقام عليها قضاءه ودلل على ذلك بأسباب سائغة من شأنها أن تؤدي في العقل والمنطق إلى ما انتهى إليه، فإن ما يسوقه الطاعن بأسباب النعي في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون مجادلة موضوعية في تقدير الدليل مما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض. ولما تقدم يتعين رفض الطعن.


 (1) نقض 11/ 2/ 1970 مجموعة المكتب الفني - السنة 21 ص 290.


الفهرس الموضوعي للنقض الجنائي المصري / ت/ تحريات - جدية التحريات



للنيابة حين تصدر إذنها بالتفتيش أن تقدر مبلغ جدية التحريات ودلالتها على وقوع جريمة معينة من المراد تفتيشه، وإذا ما أقرت محكمة الموضوع النيابة على ما رأته من ذلك ورتبت عليها قولها بصحة هذا الإذن، فلا معقب عليها في ذلك.



تقدير جدية التحريات التي تسبق الإذن بالتفتيش من المسائل الموضوعية التي تخضع لسلطة قاضي الموضوع.

الفهرس الموضوعي للنقض الجنائي المصري / ت/ تجنيد

التنازع السلبى بين جهة القضاء العادى وبين هيئة أخرى ذات اختصاص قضائى. اختصاص المحكمة العليا بالفصل فيه.



جريمة التخلف عن التجنيد حتى بلوغ سن الثلاثين. من الجرائم المستمرة. المدة المسقطة للدعوى الجنائية عنها. بدؤها عند بلوغ المتخلف السابعة والأربعين. المادة 74 من القانون رقم 505 لسنة 1955 بعد تعديلها بالقانونيين 9 لسنة 1958 و12 لسنة 1971.



دلالة عبارات الفقرة الثانية من المادة 74 من القانون 505 سنة 1955 المعدل بالقانون رقم 8 سنة 1958 والفقرة الثالثة من المادة 71 وما جاء بالمذكرة الإيضاحية.



التشريع الجديد يسري على الجريمة المستمرة حتى ولو كانت أحكامه أشد مما سبقه لاستمرار ارتكاب الجريمة في ظل الأحكام الجديدة.



جريمة التخلف عن التجنيد. طبيعتها: جريمة مستمرة استمراراً متجدداً. بقاء حق رفع الدعوى عنها حتى بلوغ الفرد الملزم بالخدمة سن الثانية والأربعين.



صدور قانون باعفاء المتخلفين عن التجنيد من العقوبة إذا تقدموا خلال مدة معينة من تاريخ العمل بالقانون. هو قانون أصلح، يستفيد منه من كان قد وضع نفسه تحت تصرف السلطات قبل صدور هذا القانون. المادة 5 عقوبات، والمادة 1 من القانون رقم 54 لسنة 1960. الحكم بالإدانة فى هذه الحالة. خطأ فى تطبيق القانون، يستوجب نقض الحكم وتبرئة المتهم.


الفهرس الموضوعي للنقض الجنائي المصري / ت/ تجمهر

 

 

جريمة الاشتراك في مظاهرة غير جريمة التجمهر وهما معاقب عليهما بقانونين مختلفين ، وقد أسندت النيابة العامة للمتهمين والمجهولين الجريمة الثانية دون الأولى , وقد ثبت لدى المحكمة أن المتهمين قد اشتركوا في جريمة التجمهر

 

 

 

 

إثبات الحكم تواجد الطاعنين وباقي المتهمين في مكان الحادث واشتراكهم في التجمهر أو العصبة التي توافقت على التعدي والإيذاء وتعديهم بالضرب على المجني عليه.

 

 

 

 

جرائم إحراز الأسلحة والذخائر وما ارتبط بها من جرائم التجمهر والقتل تختص بنظرها محاكم أمن الدولة المشكلة طبقاً لقانون الطوارئ بنص أمر رئيس الجمهورية رقم 7 لسنة 1967.

 

 

 

 

عدم جواز الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة المشكلة طبقاً لقانون الطوارئ. المادة 12 من القانون رقم 162 لسنة 1985.

 

 

 

 

متى كانت المادتان الثانية والثالثة من القانون رقم 10 لسنة 1964 في شأن التجمهر حددتا شروط قيام التجمهر قانوناً في أن يكون مؤلفاً من خمسة أشخاص على الأقل وأن يكون الغرض منه ارتكاب جريمة أو منع أو تعطيل تنفيذ القوانين أو اللوائح أو التأثير على السلطات في أعمالها.

 

 

 

 

جريمة التجمهر أركانها المادتان 2 و3 من القانون رقم 10 لسنة 1914 عدم اشتراط قيام اتفاق سابق بين المتجمهرين لتوافرها.

 

 

 

 

مناط العقاب على التجمهر وشرط تضامن المتجمهرين في المسئولية الجنائية.

 

 

 

 

يشترط لقيام جريمة التجمهر المؤثم بالقانون رقم 10 لسنة 1914 اتجاه غرض المتجمهرين الذين يزيد عددهم على خمسة أشخاص إلى مقارفة الجرائم

 

 

 

 

إذا كان ثبوت الفعل المكون للجريمة في حق أحد المتهمين لا يؤدي إلى تبرئة الآخر من التهمة المسندة إليه. فلا محل لأن يتولى الدفاع عن كل منهما محام.

 

 

 

 

مناط العقاب على التجمهر وشرط تضامن المتجمهرين في المسئولية عن الجرائم التي تقع تنفيذاً للغرض منه: هو ثبوت علمهم بهذا الغرض، وأن تكون نية الاعتداء قد جمعتهم وظلت تصاحبهم حتى نفذوا غرضهم المذكور.

 

 

 

 

شرط تطبيق المادة 243 عقوبات: توارد خواطر الجناة على الاعتداء واتجاه خاطر كل منهم اتجاهاً ذاتياً إلى ما تتجه إليه خواطر سائر أهل فريقه .

 

 

 

 

جريمة التجمهر المؤثم بالمادتين 2 و3 من القانون 10 لسنة 1914. شروط قيامها.

 

 

 

 

شروط قيام التجمهر: أن يكون مؤلفاً من خمسة أشخاص على الأقل، وأن يكون الغرض منه ارتكاب جريمة أو منع أو تعطيل تنفيذ القوانين أو اللوائح أو التأثير على السلطات في أعمالها أو حرمان شخص من حرية العمل باستعمال القوة أو التهديد باستعمالها.

 

 

 

 

لا يشترط لقيام جريمة التجمهر المؤثم بالمادتين الثانية والثالثة من القانون رقم 10 لسنة 1914 وجوب قيام اتفاق سابق بين المتجمهرين.

 

 

 

 

إذ دلل الحكم تدليلا سليما على اشتراك المتهمين فى التجمهر غير المشروع الذى يزيد أفراده على خمسة أشخاص واتجاه غرضهم إلى مقارفة الجرائم التى وقعت تنفيذا لهذا الغرض وقد جمعتهم نية الاعتداء وظلت تصاحبهم حتى نفذوا غرضهم المذكور.

 

 

 

 

تدليل الحكم على توافر نية القتل فى حق أحد المشتركين فى التجمهر غير المشروع كما هى معرفة به فى القانون مما ينعطف حكمه على كل من اشترك فى هذا التجمهر مع علمه بالغرض منه بصرف النظر عن مقارفته هذا الفعل بالذات أو عدم مقارفته .

 

 

 

 

مسئولية الجريمة التي تقع بقصد تنفيذ الغرض المقصود من التجمهر لا يتحملها جنائياً إلا الأشخاص الذين يتألف منهم التجمهر وقت ارتكابها.

 

 

 

 

إن التجمع – وإن كان بريئا فى بدء تكوينه – إلا أنه قد يقع فيه ما يجعله مهددا للسلم العام فيأمر رجال السلطة بتفريقه.

 

 

 

 

إذا كانت الدعوى الجنائية قد رفعت على المتهمين بأنهما اشتركا فى تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص الغرض منه ارتكاب جرائم التعدى مع علمهم بالغرض المقصود منه، فاستبعدت المحكمة تهمة التجمهر لعدم ثبوت أركانها القانونية ودانت المتهمين بتهمة الضرب الذى خلف عاهة بالمجنى عليهما.

 

 

 

 

إذا كان الحكم قد أثبت وجود المتهمين جميعاً ( وهم أكثر من خمسة) فى مكان الحادث واشتراكهم فى التجمهر أو العصبة التى توافقت على التعدي والإيذاء.

 

 

 

 

تجمع لغرض مشروع. وقوع تجمهر غير مشروع في أعقابه بيان ذلك في الحكم. الجدل في كونه تجمهراً جنائياً أو لا. لا يقبل.

 

 

 

 

القانون لا يشترط للعقاب في جريمة التجمهر سبق صدور أمر من رجال السلطة العامة للمتجمهرين بالتفرق متى كان الغرض من التجمهر ارتكاب الجرائم.

 

 

 

 

وقوع جريمة تنفيذاً لقصد آخر غير القصد من التجمهر. لا يسأل عنها غير مقارفها ولو كان ارتكابه إياها بقصد تنفيذ الغرض من التجمهر متى تبين أن الالتجاء إليها لتنفيذ الغرض لا يصح أن يفترض مع أن غير مقارفها قد توقعه.

 

 

 

 

إن التجمع قد يكون بريئاً مسموحاً به في بدء تكوينه ثم ينقلب إلى تجمهر معاقب عليه. ويكفي حصول التجمهر عرضاً ومن غير اتفاق سابق لاستحقاق المتجمهرين للعقاب.

 

 

 

 

لا يجب للعقاب على التجمهر أن يكون حصوله في طريق أو محل عام وإنما يجب فقط أن يكون على مرأى من الناس ولو لم يكن في ذات الطريق أو المحل العام.

 

 

 

 

إن قانون التجمهر رقم 10 لسنة 1914 ليس فيه ما يمكن أن يستفاد منه أن يكون التجمهر موجهاً لشخصية الحكومة لمقاومتها أو للاحتجاج على أعمالها بصفة عامة أو للإخلال بالأمن، أو أن يكون من شأنه قلبها.

 

 

 

 

إذا كانت واقعة الدعوى هي أن عدّة جرائم قد ارتكبت في أماكن مختلفة ولم يكن ذلك إلا تنفيذاً للغرض المقصود من التجمهر الذي كان المتهم مشتركاً فيه فإنه وإن كان الواجب قانوناً ألا يوقع على كل من اشترك في التجمهر إلا عقوبة واحدة عن جميع هذه الجرائم.

 

 

 

 

إنه للعقاب بمقتضى المادة الثانية من القانون رقم 10 لسنة 1914 الخاص بالتجمهر يكفي أن يكون التجمهر بقصد ارتكاب جريمة من الجرائم، وأن يكون المشتركون فيه عالمين بذلك. فلا يلزم إذن أن يكون التجمهر من شأنه تكدير السلم أو أن يكون قد صدر للمتجمهرين أمر بالتفوّق ولم يتفرّقوا.

 

 

 

 

وجوب إثبات توافر الأركان التي تقتضيها المادة 207 ع عند تطبيقها. معاقبة أربعة متهمين بمقتضى هذه المادة. عدم إيراد دليل على حصول ضرب من أحدهم. قصور معيب. نقض الحكم بالنسبة للمتهمين جميعاً لترابط الوقائع.

 

 

 

 

كل تجمهر مؤلف من خمسة أشخاص على الأقل ولو حصل بغير قصد سيئ محظور بمقتضى المادة الأولى من القانون رقم 10 لسنة 1914 متى كان من شأنه أن يجعل السلم العام فى خطر.

 

 

 

 

إذا وقع من أحد المتجمهرين تعدًّ بالقوّة والعنف على أحد رجال البوليس وهو يحاول تفريق التجمهر جاز تطبيق المادتين 2 و3 من القانون رقم 10 لسنة 1914 ولو أن هذا الفعل يصح أن يعتبر فى ظروف أخرى تعدّيا على موظف عمومى أثناء تأدية وظيفته.