الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 30 أبريل 2018

قانون 25لسنة 2018 بشأن إنشاء المجلس الأعلى لمواجهة الإرهاب والتطرف.


الجريدة الرسمية العدد  16مكرر (ب)  بتاريخ 23 / 4 / 2018
قرر مجلس النواب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه:
المادة 1
ينشأ مجلس لمواجهة الإرهاب والتطرف، يسمى ((المجلس الأعلى لمواجهة الإرهاب والتطرف))، يهدف إلى حشد الطاقات المؤسسية والمجتمعية لمكافحة الإرهاب بجميع صوره وأشكاله، وتعقب مصادر تمويله، والحد من أسبابه، ومعالجة آثاره، ويشار إليه في هذا القانون بالمجلس.
ويتمتع المجلس بالشخصية الاعتبارية، والاستقلال الفني والمالي والإداري في ممارسة مهامه وأنشطته واختصاصاته.
ويكون مقر المجلس محافظة القاهرة، ويجوز انعقاده في أي مكان آخر يحدده رئيس الجمهورية.
المادة 2
يحل المجلس المنشأ وفق أحكام هذا القانون محل المجلس القومي لمواجهة الإرهاب والتطرف المنشأ بقرار رئيس الجمهورية رقم 355 لسنة 2017، وتؤول إليه جميع حقوقه ويتحمل بجميع التزاماته.
المادة 3
يشكل المجلس الأعلى لمواجهة الإرهاب والتطرف برئاسة رئيس الجمهورية، وعضوية كل من:
رئيس مجلس النواب.
رئيس مجلس الوزراء.
شيخ الأزهر الشريف.
بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية.
القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي.
وزير الأوقاف.
الوزير المختص بشئون الشباب والرياضة.
الوزير المختص بشئون التضامن الاجتماعي.
وزير الخارجية.
وزير الداخلية.
الوزير المختص بشئون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وزير العدل.
الوزير المختص بشئون الثقافة.
الوزير المختص بشئون التربية والتعليم.
الوزير المختص بشئون التعليم العالي والبحث العلمي.
رئيس جهاز المخابرات العامة.
رئيس هيئة الرقابة الإدارية.
وللمجلس أن يدعو إلى حضور اجتماعاته من يرى دعوته من السادة الوزراء والمحافظين ورؤساء الهيئات العامة والأجهزة الحكومية المختصة والشخصيات العامة وفقا للاعتبارات التي يقدرها رئيس الجمهورية، وكذا من يرى الاستعانة بخبراته في المسائل المعروضة دون أن يكون لأي منهم حق التصويت.
ويجوز أن تقتصر الدعوة في بعض الموضوعات على من يرى رئيس الجمهورية دعوته.
وفي حال غياب رئيس المجلس، يحل محله رئيس مجلس النواب.
المادة 4
يختص المجلس بالعمل على تحقيق الهدف المنشأ من أجله، وله على الأخص:
1- وضع وإقرار استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الإرهاب والتطرف داخليا وخارجيا لمدة لا تزيد على خمس سنوات.
2- وضع وإقرار سياسات وخطط وبرامج لمواجهة الإرهاب والتطرف لجميع أجهزة الدولة المعنية بما يحدد دورها التنسيقي مع باقي الجهات وفقا لجداول زمنية محددة.
3- وضع آليات متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمواجهة الإرهاب والتطرف، والرقابة على تنفيذ تفصيلاتها.
4- التنسيق مع المؤسسات الدينية والأجهزة الأمنية والإعلامية لتمكين الخطاب الديني الوسطي المعتدل، ونشر مفاهيم الدين الصحيحة بالمجتمع في مواجهة الخطاب المتشدد بجميع صوره.
5- وضع برامج لزيادة الوعي لدى المواطنين بمخاطر الإرهاب والتطرف، خاصة في المجالات الثقافية والتوعوية والرياضية.
6- العمل على إنشاء مراكز للنصح والإرشاد والمساعدة والاستعانة برجال الدين والمتخصصين في علم النفس والاجتماع.
7- اقتراح الخطط اللازمة لإتاحة فرص عمل بالمناطق التي يتركز فيها الفكر المتطرف وتنميتها صناعيا، وكذلك تطوير المناطق العشوائية، على أن تكون تلك المناطق ذات أولوية بالتنسيق مع مؤسسات الدولة المختلفة.
8- اقتراح تعديل التشريعات ذات الصلة لمواجهة أوجه القصور خاصة في الإجراءات، وصولا إلى العدالة الناجزة، ويجب أخذ رأي المجلس في مشروعات القوانين ذات الصلة بمكافحة الإرهاب والتطرف.
9- وضع آلية محددة ومتطورة للتنسيق والتعاون بين جميع الأجهزة الأمنية والسياسية مع نظيرتها بالمجتمع الدولي، وخاصة دول الجوار ودول العمق الأمني والاستراتيجي في مجال الإرهاب والتطرف.
10- السعي لإنشاء كيان إقليمي خاص يجمع الدول العربية للتنسيق الأمني في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتوحيد الموقف العربي تجاه قضايا الإرهاب، خاصة في الجانب الإعلامي، وذلك بالتنسيق بين جميع الجهات المعنية بمكافحة الإرهاب والتطرف.
11- وضع آلية لاتخاذ الإجراءات القانونية الواجب اتخاذها ضد المنظمات والحركات والدول الداعمة للتطرف والإرهاب، والقنوات الإعلامية المعادية التي تبث من خارج البلاد.
12- نشر تقرير سنوي لتعريف المجتمع الدولي بحقيقة التنظيمات الإرهابية ودور الدول والمنظمات والحركات الداعمة للإرهاب ضد الدولة المصرية ودول الجوار.
13- العمل على وضع محاور لتطوير المناهج الدراسية بمختلف المراحل التعليمية بما يدعم مبدأ المواطنة وقبول الآخر ونبذ العنف والتطرف.
14- وضع آليات تنفيذية لتجفيف مصادر تمويل الإرهاب والتطرف مع تكثيف الجهود في هذا المجال.
15- قبول الهبات والمنح والتبرعات المقدمة إلى المجلس.
16- اقتراح القروض التي تعقد لصالح المجلس، بشرط موافقة أغلبية أعضائه الحاضرين.
17- الموافقة على مشروع الموازنة والحساب الختامي للمجلس.
18- مناقشة أي موضوعات أخرى يرى رئيس المجلس عرضها عليه.
المادة 5
ينعقد المجلس بدعوة من رئيسه مرة كل شهرين، وكلما دعت الحاجة إلى ذلك، ويحدد في الدعوة مكان الانعقاد، ولا يكون انعقاد المجلس صحيحا إلا بحضور أغلبية أعضائه، على أن يكون من بينهم وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل.
ويعتبر المجلس منعقدا بصفة مستمرة في الحالات التي يقدرها رئيسه.
وتكون مداولات المجلس سرية، وتصدر قراراته بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين، وعند التساوي يرجح الجانب الذي منه الرئيس.
توقع محاضر الجلسات وقرارات المجلس من رئيسه والأمين العام، وترسل إلى الجهات المختصة بالتنفيذ.
المادة 6
يجوز للمجلس أن يشكل لجنة أو أكثر من بين أعضائه أو من غيرهم من جهات الدولة لمعاونته في القيام باختصاصاته، على أن تعد تلك اللجنة تقريرا بما انتهت إليه من أعمال يعرض على المجلس في أول جلسة تالية.
المادة 7
تنشأ أمانة عامة للمجلس، تكون برئاسة أمين عام وعدد كاف من الأعضاء من جهات الدولة المعنية.
ويصدر باختيار الأمين العام قرار من رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد على أن يحدد القرار الدرجة الوظيفية والمعاملة المالية، ويكون الأمين العام مسئولا أمام المجلس عن سير الأعمال الفنية والمالية والإدارية.
ويتولى الأمين العام أمانة سر المجلس وحضور جلساته، دون أن يكون له صوت معدود.
ويمثل الأمين العام المجلس أمام القضاء، وفي صلاته بالغير.
المادة 8
يصدر بأعضاء الأمانة العامة وتحديد معاملتهم المالية قرار من رئيس المجلس بناء على ترشيح الأمين العام، على أن يكون من بينهم ممثلون عن جهاز المخابرات العامة، وقطاع الأمن الوطني بوزارة الداخلية، والمخابرات الحربية، وهيئة الرقابة الإدارية.
المادة 9
تختص الأمانة العامة بالآتي:
1- إعداد جدول أعمال المجلس، وتحضير الموضوعات التي تطرح في الجلسة، وإرسالهما إلى الأعضاء.
2- إعداد الدراسات والبحوث اللازمة لأداء المجلس لمهامه، سواء عن طريق الأمانة العامة أو بالاستعانة بجهات أخرى.
3- القيام بإجراءات الدعوة لعقد جلسات المجلس العادية أو الطارئة.
4- حفظ وثائق المجلس ومحاضر الجلسات واتخاذ إجراءات تأمين المستندات وإنشاء السجلات اللازمة لذلك، وتوفير ما يلزم من وسائل وأدوات تكون لازمة لقيام المجلس بمهامه.
5- التنسيق بين مختلف الوزارات والجهات المعنية بالدولة لإعداد التقارير المطلوبة، وتلقي هذه التقارير وعرضها على المجلس.
6- اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرارات المجلس مع وضع آلية لمتابعة تنفيذها وعرضها بصفة مستمرة على المجلس.
7- القيام بأي أعمال أخرى أو مهام يكلفها بها المجلس.
المادة 10
يكون للأمين العام الاتصال بجميع مؤسسات الدولة وأجهزتها التنفيذية وسائر الجهات في أي شأن يتعلق بالمجلس وأعماله، كما تكون له صلاحيات الصرف من موازنة المجلس والشئون الإدارية بالنسبة لأعضاء الأمانة والعاملين بها.
المادة 11
يلحق بالأمانة العامة متحدث رسمي وعدد كاف من العاملين الإداريين والكتابيين، يصدر بتعيينهم قرار من الأمين العام.
ويصدر الأمين العام قرارا بتحديد الهيكل الإداري والمالي للأمانة العامة، ونظام الأعمال الإدارية والمالية بها دون التقيد بالقواعد والنظم الحكومية.
المادة 12
تتكون موارد المجلس مما يأتي:
1- الاعتمادات التي تخصص للمجلس في الموازنة العامة للدولة.
2- الهبات والمنح النقدية والعينية التي يتلقاها من الأشخاص الطبيعية أو الاعتبارية والتي يقرر المجلس قبولها بأغلبية أعضائه طبقا للقوانين والإجراءات المنظمة لذلك.
3- القروض التي تعقد لصالح المجلس، وبشرط موافقة أغلبية أعضائه الحاضرين.
المادة 13
تكون للمجلس موازنة مستقلة، يناقشها ويقرها مجلس النواب، ويرحل فائض أمواله من سنة مالية إلى أخرى، ويتم الصرف منها وفقا للائحة المالية التي يصدرها المجلس.
المادة 14
تعفى الأموال الخاصة بالمجلس والتسهيلات الائتمانية الممنوحة له من جميع الضرائب والرسوم، ولا تسري على أمواله أحكام قانون ضريبة الدمغة ورسم تنمية موارد الدولة، كما لا يسري عليها أي نوع من الرسوم والضرائب المباشرة المفروضة حاليا أو التي تفرض مستقبلا.
وتخصم التبرعات الموجهة إلى المجلس من الوعاء الضريبي للمتبرعين طبقا للنسبة المحددة قانونا.
المادة 15
تلتزم جهات الدولة وأجهزتها بمعاونة المجلس في أداء مهامه وتيسير مباشرته لاختصاصاته، وتزويده بما يطلبه من بيانات أو معلومات تتعلق بعمله، وذلك وفقا لأحكام القوانين ذات الصلة.
ولرئيس المجلس تقرير إعلان أو نشر أي منها.
المادة 16
تلتزم الجهات المكلفة بتنفيذ الاستراتيجية الوطنية الشاملة لمواجهة الإرهاب والتطرف بموافاة المجلس بتقرير دوري كل ثلاثة أشهر موضحا به ما تم اتخاذه من إجراءات لتنفيذها، أو بيان معوقات التنفيذ، أو مقترحات تعديلها، على أن تعرض تلك التقارير فور ورودها في أول جلسة انعقاد للمجلس.
المادة 17
تتولى الأمانة العامة للمجلس إعداد دراسة إحصائية سنوية بالاشتراك مع جميع الجهات المعنية لتحليل الأثر الواقعي لتطبيق الاستراتيجية ورصد أي فجوات بين أهدافها وأثرها الفعلي.
وترفع الدراسة إلى رئاسة المجلس مقرونة بتقرير يتضمن اقتراح التعديلات اللازمة لتطوير فاعلية الاستراتيجية أو سد الثغرات بها.
المادة 18
للمجلس أن يكلف أيا من جهات الدولة أو أن يشكل مجموعات بحثية متخصصة لإعداد الدراسات النفسية والاجتماعية للعناصر الإرهابية والمتطرفة، للوقوف على أبعاد ودوافع تشكيل الفكر المتطرف لديهم ووضع المقترحات اللازمة للحيلولة دون انتشار الفكر المتطرف.
المادة 19
يلغى قرار رئيس الجمهورية رقم 355 لسنة 2017 المشار إليه، كما يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون.
المادة 20
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.

الأحد، 29 أبريل 2018

الحكم 6952 لسنة 66 ق جلسة 22 / 3 / 2009

بسم الله الرحمن الرحيم 
ــــــ 
باسم الشـعب 
محكمــة النقــض 
الدائرة المدنيـة 
ـــ 
برئاسة السيد القاضى / محمد شهاوى عبد ربه نائـب رئيس المحكمة 
وعضوية السادة القضاة / عبد الباسط أبو سريع ، فتحى محمد حنضـل ومحمــد خليفة وأيمن يحيى الرفاعى نواب رئيس المحكمة 
وحضور رئيس النيابة السيد / على أبو الوفا 
وأمين السر السيد / محمد أحمد 
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة . 
فى يوم الأحد 25 من ربيع الأول 1430هـ الموافق 22 من مارس سنة 2009 . 

أصدرت الحكم الآتـى : 
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 6952 لسنة 66 ق . 
المرفوع مـن 
- ..... . المقيم ...مركز كفر الشيخ . حضر عنه الأستاذ / ..... المحامى . 
ضـــد 

1- ........ . المقيمين .... مركز كفر الشيخ . لم يحضر عنهم أحد . 
الوقائـع 
فى يوم 30/6/1996 طعـن بطريق النقـض فـى حكـم محكمـة استئناف طنطا " مأمورية استئناف كفر الشيخ " الصادر بتاريخ 28/5/1996 فى الاستئنـاف رقم .... لسنة 29 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة . 

وفى اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة . 

قام قلم الكتاب بضم الملفين الابتدائي والاستئنافى . 
وبتاريخ 25/7/1996 أعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن . 
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه . 
وبجلسة 23/11/2008 عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة 28/12/2009 وبهـا سمعــت الدعوى أمام هذه الدائـرة علــى ما هــو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامى الطاعن والنيابة كل على ما جاء بمذكرته والمحكمة أرجأت إصدار الحكم لجلسـة اليوم . 
المحكمــة 
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقـرر / .... نائب رئيس المحكمة ، والمرافعة ، وبعد المداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم 195 سنة 1995 مدنى محكمة كفر الشيخ الابتدائية على الطاعن بطلب الحكم بتثبيت ملكيتهم لمنزل النزاع المبين الحدود والمعالم بالصحيفة ومنع تعرض الطاعن لهم فيه . وقالوا بياناً لدعواهم إن مورثهم المرحوم محمد إسماعيل عبد الوهاب كان قد أقام الدعوى رقم 795 سنة 1992 مدنى محكمة كفر الشيخ الابتدائية - والمضمومة للدعوى الماثلة – بطلب تثبيت ملكيته لمنزل النزاع بالميراث الشرعى عن شقيقته هانم إسماعيل عبد الوهاب وفيها ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدر قيمة الدعوى بمبلغ أحد عشر ألف جنيه قيمة منزل النزاع أثبت أن الطاعن يضع يده على الجزء الأمامى منه منذ عام 1981 حتى 1991 دون سند قانونى ، وأنه يضع يده على منزل النزاع كله منذ عام 1991 بموجب عقدى البيع الابتدائيين الصادرين له من مورثه مورث المطعون ضدهم والمؤرخين 23/10/1991 ، 28/11/1991 والمقضى بصحة توقيع البائعة على الأول بالحكم رقم 2939 سنة 1992 مدنى محكمة كفر الشيخ الابتدائية وإذ قضى فى دعوى مورثهم باعتبارها كأن لم تكن ، واستمر الطاعن فى منازعتهم فى ملكيته للجزء الأول من منزل النزاع فأقاموا الدعوى ، دفع الطاعن بعدم اختصاص المحكمة قيمياً بنظر الدعوى ، وبعد أن رفضت المحكمة الدفع حكمت بالطلبات . استأنف الطاعن الحكم بالاستئناف رقم 140 لسنة 29 ق طنطا مأمورية كفر الشيخ ، وبتاريخ 28/5/1996 قضت بالتأييد . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظـره وفيها التزمت النيابة رأيها . 

وحيث إن الطعن أقـيم على ثلاثـة أسبـاب ينعى الطاعـن بالأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانـون إذ قضى برفـض الدفع المبـدى منه بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية قيمياً بنظر الدعوى تأسيساً على أن قيمة الدعوى تقدر بثلاثمائة مثــــل الضريبة الأصليـة على كامـل مساحـة فدان الأرض المقـام على جــزء منه منزل النزاع ، فى حين أنها تقدر بقيمة الضريبة على المساحة المقـام عليهـا المنزل فقط وهى تمثل قيراطاً واحداً فتدخل بذلك فى اختصاص المحكمة الجزئية وهـو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 

وحيـث إن هـذا النعـى فى غيـر محله ذلك أن المقـرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن الدعاوى المتعلقـة بملكية العقارات تقدر قيمتها على النحـو المبين بالبنـد الأول من المادة 37 من قانـون المرافعـات بقيمـة العقار حسـب تقدير محكمة الموضوع له إذا لم يكـن مربوطـاً عليه ضريـبة ، وكـان الواقـع الثابـت فى الأوراق أن المطعـون ضدهم أقامـوا دعواهـم بطلـب تثبيت ملكيتهـم لمنزل النـزاع البالــغ مساحته 75ر150 متر مربع للمبانـى بالإضافة إلى الفضـاء المجاور للمـنزل من الناحيـة القبلية ، وكانـت الأوراق قد خلـت من شهـادة بالضريبة العقارية ولم يثبت أن العقار ربط عليه ضريبة وقدر الخبيـر ثمـناً له أحد عـشر ألـف جنيـه فإن الدعوى حينئذ تدخل بحسب الاختصاص القيمى فى نصاب المحكمة الابتدائية ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هـذه النتيجـة الصحيحة وقضـى برفـض الدفع بعـدم الاختصاص فإن النعى عليه بهذا السبـب يكون على غيـر أسـاس ، ولا ينال من صحـته ما اتخذه من الشهادة المستخرجة من مصلحـة الضرائب العقاريـة عـن الضريبة المربوطة على الأرض الزراعية معياراً لاختصاصه إذ لمحكمـة النقض أن تصحح أسبابـه بما يقومه بغير أن تنقضه . 

وحيـث إن مما ينعـاه الطاعن فى باقي أسبـاب الطعـن علـى الحكـم المطعـون فيه الخطـأ فى تطبيـق القانـون والقصـور فى التسبيـب وفى بيانــه يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بشرائـه مـنزل النزاع بموجـب عقدي بيع عرفيين مؤرخين 23/10/1991 ، 28/11/1991 صادرين له من مورثة مورث المطعون ضدهم ، وأثبت الخبير فى تقريره أنه يضع يـده عليـه استنـاداً إلى هذين العقدين منذ عـام 1991 وأن دعوى المطعون ضدهم بتثبيت ملكيتهم لهذا المنزل يمثـل تعرضـاً منهــم له فى حيـن أنهم كخلف عام للبائع ملتزمون بضمـان عدم التعرض عملاً بالمادة 439 من القانون المدنى إلا أن الحكم المطعون فيه لم يواجـه هذا الدفاع بما يقتضيه مما يعيبه ويستوجب نقضه . 

وحيث إن هذا النعى في محله ذلك أن المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن التزام البائع بضمان عدم التعرض للمشترى فى الانتفاع بالمبيع أو عدم منازعته فيه هو التزام أبدى يتولد من عقد البيع الصحيح ولو لم يشهر فيمتنع على البائع أبداً التعرض للمشترى لأن من وجب عليه الضمان امتنع عليه التعرض وينتقل هذا الالتزام من البائع إلى ورثته فيمتنع عليهم مثله منازعه المشترى فيما كسبه من حقوق بموجب عقد البيع تطبيقاً لنص المادة 439 من القانون المدنى ولا يستثنى من ذلك إلا الحالة التى تتوافر لديهم أو لدى مورثهم – بعد تاريخ البيع – شروط وضع اليد على العقار المبيع المدة المكسبة للملكية . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أن الطاعن تمسك بشرائه منزل النزاع بموجب عقدى بيع عرفيين مؤرخين 23/10/1991 ، 28/11/1991 صادرين له من مورثه مورث المطعون ضـدهم والـذى لم يطعن عليهما بثمة مطعن بما مؤداه صحتهما ومن ثم يكونا منتجين لكافه آثارهما القانونيـة ومنها التزام البائعة وورثتها بضمان عدم التعرض للمشترى وهو التزام أبدى ينشأ عن عقــد البيع بمجرد انعقاده سجل العقد أو لم يسجل ويلتزمون بتمكـين الطاعن من الانتفاع بالمبيع وحيازته حيازة هادئة وإذ كان طلب المطعون ضدهم تثبيـت ملكيتهم لمنزل النزاع يعد تعرضاً منهم للطاعن فإن الحكم المطعون فيه إذ خالـف هذا النظر وقضى بتثبيت ملكيتهم لهذا المنزل استناداً إلى عدم انتقـال الملكيــة للطاعن لعدم تسجيـل عقدى شرائــه ولبقاء الملكية على ذمة مورثة مورث المطعون ضدهم فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه . 

وحيث إن موضوع الاستئناف صالح للفصل فيه ، ولما تقدم فإنه يتعين الحكم فى موضوع الاستئناف رقم 140 لسنة 29 ق مأمورية كفر الشيخ بإلغاء الحكم المستأنف وفى موضوع الدعوى برفضها . 

لذلــــك 

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم 140 لسنة 29 ق طنطا " مأمورية كفر الشيخ " بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضدهم المصروفات عن الدرجتين ومائة وخمسة وسبعين جنيها مقابل أتعاب المحاماة .

السبت، 28 أبريل 2018

الطعن 3190 لسنة 58 ق جلسة 14 / 11 / 1990 مكتب فني 41 ج 2 ق 281 ص 665


برئاسة السيد المستشار/ وليم رزق بدوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ طه الشريف، أحمد أبو الحجاج، نائبي رئيس المحكمة، شكري العميري وعبد الصمد عبد العزيز.
----------
- 1  حكم" تسبيب الأحكام : ضوابط التسبيب . موضوع الدعوى وطلبات الخصوم والأدلة الواقعية". نقض " أسباب الطعن . الأسباب غير المقبولة".
إحاطة الحكم المطعون فيه بطلبات الخصوم ودعاماتها الأساسية واستخلاصه سائغا لواقع النزاع المطروح النعي عليه في هذا الشأن علي غير أساس مثال.
إذ كان الحكم المطعون فيه أحاط فيه بطلبات الخصوم و دعاماتها الأساسية كما أوردها الطاعنون في طلب التفسير و خلص إلى أن هذا الطلب يستند إلى أن الحكم الصادر بالنقض الجزئي قاصر على ما زاد على مساحة 20 ط و أنه فيما يتعلق بهذه المساحة ، فقد حاز الحكم في شأنها قوة الأمر المقضي و أن الحكم محل التفسير أخطأ إذ قضى بالطرد من كل المساحة المبينة بصحيفة الدعوى غير ملتفت إلى حكم النقض الجزئي على ما سلف بيانه ، و هو استخلاص سائغ لواقع النزاع الذى طرحه الطاعنون في طلب التفسير و يكون النعي على الحكم في هذا الشأن غير قائم على أساس .
- 2  حكم " تفسير الحكم".
طلب التفسير نطاقه اقتصاره علي كشف غموض الحكم آن شابه إيهام أو لبس دون تصحيح خطأ أو عيب فيه علة ذلك التزام الحكم المطعون فيه ذلك النعي عليه علي غير أساس.
إذ كان طلب التفسير يقتصر على كشف غموض الحكم إن شابه إبهام أو لبس و لا يتعدى ذلك إلى تصحيح خطأ أو عيب فيه - إذ أن تقويم الأحكام مقصور على جهات الطعن المقررة وفقاً لأحكام القانون ، و كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإن النعي عليه بالأوجه سالفة البيان يكون على غير أساس .
------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعنين تقدموا إلى محكمة استئناف قنا بالطلب رقم 146 لسنة 6ق تفسير الحكم الصادر من محكمة استئناف أسيوط في الاستئناف رقم 77 لسنة 50ق وقالوا بياناً له أنه بتاريخ 13/5/1984 قضى في الاستئناف سالف البيان بعد تعجيله أمام المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف الصادر في الدعوى رقم 302 لسنة 1972 مدني كلي أسوان وبطرد الطاعنين من الأطيان المبينة بصحيفة الدعوى وتقرير الخبير على أساس أن ما يرمي إليه الحكم هو طرد الطاعنين من المساحة الزائدة عن عشرين قيراطاً محل العقدين الموضحين بالصحيفة وتقرير الخبير وهو ما يتفق مع حكم النقض في الطعن رقم 402 لسنة 48ق نقضاً جزئياً بحيث يقتصر على ما زاد على مساحة 20ط بما مفاده أن الحكم في هذا القدر قد حاز قوة الأمر المقضي, وبتاريخ 5/5/1988 قضت محكمة استئناف قنا بعدم قبول طلب التفسير
طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن بني على ثلاثة أسباب ينعى الطاعنون بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيانه يقولون أن الحكم المطعون فيه مسخ وقائع النزاع بتحصيله – خطأ – لمضمون طلب التفسير بأن الحكم محل التفسير خالف ما قضت به محكمة النقض وأن منطوقه عابه الغموض مما حجب المحكمة عن بحث دفاع الطاعنين الوارد بطلب التفسير والذي يقوم على تجرد الحكم – محل التفسير – من سنده القانوني كما حجبه عن بحث الحكم الصادر في الطعن رقم 402 لسنة 48ق فيما يتعلق بمساحة 20ط مما يعيبه بالأوجه سالفة البيان
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أن الحكم المطعون فيه أحاط بطلبات الخصوم ودعاماتها الأساسية كما أوردها الطاعنون في طلب التفسير وخلص إلى أن هذا الطلب يستند إلى أن الحكم الصادر بالنقض الجزئي قاصر على ما زاد على مساحة 20ط وأنه فيما يتعلق بهذه المساحة فقد حاز الحكم في شأنها قوة الأمر المقضي وأن الحكم محل التفسير أخطأ إذ قضى بالطرد من كل المساحة المبينة بصحيفة الدعوى غير ملتفت إلى حكم النقض الجزئي على ما سلف بيانه, وهو استخلاص سائغ لواقع النزاع الذي طرحه الطاعنون في طلب التفسير ويكون النعي على الحكم في هذا الشأن غير قائم على أساس
وحيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه – بالسببين الثاني والثالث البطلان ومخالفة حجية الحكم محل التفسير والخطأ في تطبيق القانون والفصل في النزاع على خلاف حكم سابق وفي بيانهما يقولون أن طلب التفسير ينصب على غموض منطوق الحكم رقم 77 لسنة 50ق أسيوط, وأنه يجب أن يفسر على ضوء أسبابه المرتبطة بمنطوقه والتي تجمل فيما انتهى إليه من أن النزاع يقتصر على المساحة الزائدة على عشرين قيراطاً, إلا أن الحكم المطعون فيه عابه القصور في سرد الأسباب الواقعية والقانونية للحكم محل التفسير, كما أن قضاءه بعدم جواز الالتماس مفاده أن الطرد يشمل كل المساحة بما فيها العشرين قيراطاً التي يملكها مورث الطاعنين بوضع اليد, ويكون الحكم – محل التفسير – قد قضى على خلاف حكم محكمة النقض في الطعن رقم 402 لسنة 48ق
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن الحكم المطعون فيه قد وافى أحكام القانون في سرد الأسباب الواقعية اللازمة لإقامة الحكم ثم عرض إلى موضوع طلب التفسير فأورد في مدوناته أن الحكم – محل التفسير – كان واضح الدلالة – في أسبابه ومنطوقه على طرد الطاعنين من الأطيان المبينة بصحيفة الدعوى وتقرير الخبير المودع ضمن أوراق الدعوى أمام محكمة الدرجة الأولى, ولما كان طلب التفسير يقتصر على كشف غموض الحكم إن شابه إبهام أو لبس ولا يتعدى ذلك إلى تصحيح خطأ أو عيب فيه, إذ أن تقويم الأحكام مقصور على جهات الطعن المقررة وفقاً لأحكام القانون, وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإن النعي عليه بالأوجه سالفة البيان يكون على غير أساس
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعون 161 ، 649 ، 678 ، 2174 لسنة 52 ق جلسة 15 / 5 / 1986 مكتب فني 37 ج 1 ق 116 ص 554

جلسة 15 من مايو سنة 1986

برياسة السيد المستشار: مصطفى صالح سليم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة، محمد حسن العفيفي، ممدوح السعيد وإبراهيم بركات.

-----------------

(116)
الطعون أرقام 161، 649، 678، 2174 لسنة 52 القضائية

(1) حكم "الطعن في الحكم: الأحكام غير الجائز الطعن فيها".
الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامي المنهي لها. عدم جواز الطعن عليها استقلالاً ولو كانت منهية لجزء من الخصومة. م 212 مرافعات.
(2) دعوى "ضم الدعاوى". ملكية.
ضم دعويين مختلفتين سبباً وموضوعاً. أثره. عدم اندماجهما واستقلال كل منهما ولو اتحد الخصوم فيهما. الاستثناء. أن يكون الطلب في أحد الدعويين هو الوجه الآخر للطلب في الدعوى الأخرى مع الاتحاد في السبب والخصوم. أثر ذلك. اندماجهما وفقدان كل من الدعويين استقلالها. (مثال بشأن ملكية).
(3) استئناف "عدم جواز الاستئناف". حكم "الطعن عليه". نظام عام. نقض "أسباب الطعن المتعلقة بالنظام العام".
الدفع بعدم جواز الاستئناف. عدم إثارته أمام محكمة الموضوع. جواز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض. اعتباره من الأسباب القانونية المتعلقة بالنظام العام.
(4) حكم "تفسير الحكم" "الطعن في الحكم". نقض.
الحكم الصادر في طلب التفسير. اعتباره جزءاً متمماً للحكم المطلوب تفسيره وليس حكماً مستقلاً. أثره. خضوعه لذات القواعد المقررة للطعن على الحكم المفسر. م 192/ 2 مرافعات. نقض الحكم تفسيره. أثره. إلغاء الحكم الصادر في طلب التفسير. م 271 مرافعات.

------------------
1 - يدل نص المادة 212 من قانون المرافعات على أن المشرع قد وضع قاعدة عامة مقتضاها منع الطعن المباشر في الأحكام التي تصدر أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامي المنهي لها كلها سواء كانت تلك الأحكام موضوعية أو فرعية أو قطعية أو متعلقة بالإثبات وحتى لو كانت منهية لجزء من الخصومة وذلك - وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - تبسيطاً للأوضاع ومنعاً من تقطيع أوصال القضية.
2 - لئن كان الأصل أن ضم الدعويين المختلفتين سبباً وموضوعاً تسهيلاً للإجراءات لا يترتب عليه أن تفقد كل منها استقلالها ولو اتحد الخصوم فيها إلا أنه لما كانت الدعوى الثانية الرقيمة... بطلب عدم سريان البيع لا تعدو أن تكون دفاعاً وارداً في دعوى ثبوت الملكية رقم 5273 لسنة 1977 قوامه أن تصرف الحارس العام ببيع المنشأة تصرف غير نافذ في حق مورث المطعون ضدها الأولى لا يخرج المبيع عن ملكه بما مؤداه أن يكون النزاع الدائر حول الملكية هو أساس المنازعة في الدعويين فإنه ينبني على ذلك اندماج دعوى عدم سريان البيع في دعوى ثبوت الملكية وفقدان كل منهما استقلالها عن الأخرى وصيرورتها خصومة واحدة ويصبح الاعتداد في خصوص الطعن هو بالحكم المنهي للخصومة كلها في دعوى ثبوت الملكية.
3 - عدم إثارة الدفع بعدم جواز الاستئناف أمام محكمة الموضوع، لا يقدح في أن هذا الدفع يجوز التمسك به ولو لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه من الأسباب القانونية المتعلقة بالنظام العام.
4 - المقرر طبقاً لما تقضي به المادة 192/ 2 من قانون المرافعات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الحكم الصادر في طلب التفسير يعتبر جزءاً متمماً للحكم المطلوب تفسيره وليس حكماً مستقلاً فما يسري على الحكم المفسر من قواعد الطعن يسري عليه سواء أكان قد مس الحكم المفسر أو لم يمسه، فإن المحكمة وقد خلصت إلى نقض الحكم المطلوب تفسيره موضوع الطعون أرقام 161، 649، 678 لسنة 52 ق فإن لازمه أن يعتبر الحكم الصادر في طلب التفسير بتاريخ 7/ 6/ 1982 وموضوع الطعن رقم 2174 لسنة 52 ق ملغياً بحكم القانون وفق ما تقضي به المادة 271 من قانون المرافعات دون حاجة إلى صدور حكم آخر يقضي به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر... والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى في الطعون الأربعة أقامت الدعوى رقم 5273 لسنة 1977 مدني الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بثبوت ملكيتها للعقار المبين في الأوراق وندب خبير لتقدير المستحق لها في ذمة كل من الشركة المصرية العامة للسياحة والفنادق الطاعنة في الطعن رقم 649 س 52 ق وشركة الفنادق المصرية الطاعنة في الطعن رقم 161 س 52 ق مقابل استغلالها له منذ بدء هذا الاستغلال وحتى تاريخ رفع الدعوى وما يستجد، والحكم بإلزامهما بما يسفر عنه حساب هذا المقابل، وقالت في بيانها أنها تمتلك هذا العقار ميراثاً عن مورثها الذي كان قد تملكه بموجب عقد مسجل بتاريخ 10/ 10/ 1927 إلا أن الشركتين المذكورتين قامتا باستغلاله كفندق دون مقابل بدعوى صدور بيع عنه إلى أولاهما من الحراسة العامة رغم عدم خضوع مورثها له. دفعت هاتان الشركتان بعدم قبول الدعوى وبعدم سماعها وبالتقادم الخمسي والمكسب للملكية وبعدم الاختصاص الولائي. ثم أقامت نفس المطعون ضدها الدعوى رقم 5186 سنة 1978 مدني الإسكندرية الابتدائية للحكم لها بعدم سريان عقد البيع المشار إليه والصادر ببيع المنشأة التجارية والمسماة "فندق سسل" بمدينة الإسكندرية والمؤرخ 10/ 6/ 1963 وبتسليمها إليها. قولاً منها إنه بتاريخ 10/ 6/ 1963 صدر الأمر بفرض الحراسة على هذه المنشأة ثم قام الحارس العام والذي يمثله الطاعنان في الطعن رقم 678 س 52 ببيعها بتاريخ 10/ 6/ 1963 إلى شركة فنادق الوجه القبلي التي خلفتها الشركة الطاعنة في الطعن رقم 649 س 52 ثم عهدت هذه الأخيرة بإدارتها واستغلالها إلى الشركة الطاعنة في الطعن رقم 161 س 52 ق. ولما كان الأمر بفرض الحراسة المشار إليه قد صدر بفرضها على المنشأة دون صاحبها، وكانت سلطات الحارس العام في البيع قاصرة على المنشآت المملوكة للأشخاص الخاضعين للحراسة دون المنشآت الخاضعة لها، فإن البيع الذي منه آنف البيان يكون قد صدر ممن لا يملكه لا يسري في حق مالك العين، قررت المحكمة ضم الدعويين ثم حكمت بتاريخ 26/ 12/ 1979 في الدعوى رقم 5273 لسنة 1977 برفض الدفوع المبداة فيها وللمطعون ضدها الأولى بثبوت ملكيتها للعقار محل التداعي وقبل الفصل في موضوع طلب مقابل الاستغلال بندب خبير فيه. وفي الدعوى رقم 5186 لسنة 1978 للمطعون ضدها الأولى بطلباتها.
استأنفت الشركة المصرية العامة للسياحة والفنادق وشركة الفنادق المصرية هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 145 س 36 ق "مدني" دفعت فيه الأخيرة بإحالة النزاع إلى محكمة القيم - كما استأنفه كل من وزير المالية بصفته وكذلك جهاز تصفية الحراسات لدى ذات المحكمة بالاستئناف رقم 159 س 36 ق "مدني" وبعد ضم الاستئنافين حكمت المحكمة بتاريخ 9/ 1/ 1982 برفض الدفع باختصاص محكمة القيم بنظر النزاع وبقبول الاستئنافين شكلاً مع تأييد الحكم المستأنف. طعنت شركة الفنادق المصرية في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 161 س 52 ق كما طعنت فيه أيضاً وبذات الطريق الشركة المصرية العامة للسياحة والفنادق وقيد طعنها 649 س 52 ق ثم طعن فيه كذلك وزير المالية بصفته ورئيس جهاز تصفية الحراسات بالطعن رقم 678 س 52 ق ثم قدمت شركة الفنادق المصرية إلى محكمة استئناف الإسكندرية بطلب تفسير حكمها المشار إليه قيد أمامها برقم 283 س 38 ق. بتاريخ 7/ 6/ 1982 حكمت بعدم قبوله. طعنت الشركة المذكورة في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 2174 س 52 ق، وقدمت النيابة مذكرة في كل طعن دفعت فيها بعدم جواز الطعن. وإذ عرضت هذه الطعون على المحكمة في غرفة مشورة رأت أنها جديرة بالنظر وحددت جلسة لنظرها وفيها أمرت المحكمة بضم الطعون أرقام 649 س 52 ق، 678 س 52 ق، 2174 س 52 ق إلى الطعن رقم 161 س 52 ق ليصدر فيها حكم واحد، وفي تلك الجلسة عدلت النيابة عن رأيها السابق وطلبت نقض الحكمين المطعون فيهما.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة في الطعن رقم 649 س 52 ق على الحكم المطعون فيه مخالفته القانون والخطأ في تطبيقه ذلك أن الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية هو حكم غير منه للخصومة الأصلية كلها إذا استبقى أمامها طلب مقابل الاستغلال وندب خبيراً لتحقيقه، ولم يتضمن قضاء قابلاً للتنفيذ الجبري ومن ثم فلا يجوز الطعن فيه استقلال طبقاً للمادة 212 من قانون المرافعات مما كان يتعين معه على المحكمة الاستئنافية أن تقضي ومن تلقاء نفسها بعدم جواز الاستئناف.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن النص في المادة 212 من قانون المرافعات على أنه "لا يجوز الطعن في الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام القابلة للتنفيذ الجبري" يدل على أن المشرع قد وضع قاعدة عامة مقتضاها منع الطعن المباشر في الأحكام التي تصدر أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامي المنهي لها كلها سواء كانت تلك الأحكام موضوعية أو فرعية أو قطعية أو متعلقة بالإثبات وحتى لو كانت منهية لجزء من الخصومة وذلك - وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - تبسيطاً للأوضاع ومنعاً من تقطيع أوصال القضية - ولما كان الحكم المنهي للخصومة هو الذي ينتهي به النزاع في كل الطلبات التي رفعت بها الدعوى، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها الأولى طلبت في دعواها رقم 5273 سنة 1977 الحكم بتثبيت ملكيتها لعقار النزاع وندب خبير لتقدير المستحق لها مقابل الاستغلال ثم الحكم لها بما يسفر عنه هذا الحساب كما طلبت في الدعوى رقم 5186 لسنة 1978 الحكم لها بعدم سريان عقد بيع هذا العقار وتسليمه إليها، فقضى الحكم الابتدائي - بعد ضم الدعويين - في الدعوى الأولى بثبوت ملكيتها للعقار المذكور وقبل الفصل في طلب مقابل الاستغلال بندب خبير لتحقيقه، وفي الثانية بطلباتها، فإن هذا الحكم - وقد فصل في شق من الطلبان - لا يعتبر منهياً للخصومة التي انعقدت بين الخصوم، إذ ما زال على المحكمة أن تمضي من بعد في نظر طلب مقابل الاستغلال المبدى في دعوى ثبوت الملكية الذي لم تقل كلمتها فيه، لا يغير من ذلك قضاء هذا الحكم في الدعوى الثانية للمطعون ضدها المذكورة بطلباتها ذلك أنه ولئن كان الأصل أن ضم الدعويين المختلفتين سبباً وموضوعاً تسهيلاً للإجراءات لا يترتب عليه أن تفقد كل منها استقلالها ولو اتحد الخصوم فيها إلا أنه لما كانت الدعوى الثانية الرقيمة 51865 لسنة 78 بطلب عدم سريان البيع والمشار إليها لا تعدو أن تكون دفاعاً وارداً في دعوى ثبوت الملكية رقم 5273 لسنة 1977 قوامه أن تصرف الحارس العام ببيع المنشأة تصرف غير نافذ في حق مورث المطعون ضدها الأولى لا يخرج المبيع عن ملكه بما مؤداه أن يكون النزاع الدائر حول الملكية هو أساس المنازعة في الدعويين فإنه ينبني على ذلك اندماج دعوى عدم سريان البيع في دعوى ثبوت الملكية وفقدان كل منهما استقلالها عن الأخرى وصيرورتها خصومة واحدة ويصبح الاعتداد في خصوص الطعن هو بالحكم المنهي للخصومة كلها في دعوى ثبوت الملكية كما لا يعتبر الحكم المذكور من الأحكام القابلة للتنفيذ الجبري في معنى الشطر الأخير من المادة 212 من قانون المرافعات والمستثناه من قاعدة عدم جواز الطعن المباشر وذلك بالنسبة لطلب التسليم المقضى به في دعوى عدم سريان البيع، إذ أن شرط إعمال هذا الاستثناء أن يكون الحكم صالحاً للتنفيذ بموجبه سواء بحكم القواعد العامة أو بمقتضى قواعد النفاذ المعجل حتى يتسنى للمحكوم عليه طلب وقف نفاذه فلا يضار بتعرض لإجراءات التنفيذ لو انتظر حتى صدور الحكم المنهي للخصومة كلها. وإذ كان الحكم الابتدائي غير مشمول بالنفاذ المعجل وغير منه للخصومة كلها على نحو ما سبق بيانه فإن الطعن فيه على استقلال يكون غير جائز. لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه والصادر بتاريخ 9/ 1/ 1982 قد خالف هذا النظر المتقدم جميعه.
وكان قضاؤه بقبول الاستئنافين شكلاً ينطوي على جواز الطعن في الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية فإنه لذلك يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه دون حاجة إلى بحث باقي أسباب هذا الطعن وأسباب الطعنين رقمي 161 س 52 ق، 678 س 52 ق، لا يقدح في ذلك عدم إثارته الدفع بعدم جواز الاستئناف أمام محكمة الموضوع ذلك أن هذا الدفع يجوز التمسك به ولو لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه من الأسباب القانونية الصرفة المتعلقة بالنظام العام. لما كان ما تقدم وكان من المقرر طبقاً لما تقضي به المادة 192/ 2 من قانون المرافعات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الحكم الصادر في طلب التفسير يعتبر جزءاً متمماً للحكم المطلوب تفسيره وليس حكماً مستقلاً فما يسري على الحكم المفسر من قواعد الطعن يسري عليه سواء أكان قد مس الحكم المفسر أو لم يمسه، فإن المحكمة وقد خلصت إلى نقض الحكم المطلوب تفسيره موضوع الطعون أرقام 161، 649، 678 لسنة 52 ق فإن لازمه أن يعتبر الحكم الصادر في طلب التفسير بتاريخ 7/ 6/ 1982 وموضوع الطعن رقم 2174 لسنة 52 ق ملغياً بحكم القانون وفق ما تقضي به المادة 271 من قانون المرافعات وبغير حاجة إلى صدور حكم آخر يقضي به.
وحيث إن موضوع الطعون صالح للفصل فيه وفق صحيح القانون فيه فإنه يتعين الحكم بعدم جواز الاستئنافين عن الحكمين الصادرين في الدعويين رقمي 5274 سنة 1977، 5186 سنة 1978 مدني الإسكندرية الابتدائية مع إلزام رافعيها المصاريف.

الطلبان 266 ، 270 لسنة 46 ق جلسة 9 / 6 / 1977 مكتب فني 28 ج 1 رجال قضاء ق 23 ص 76

جلسة 9 من يونيه سنة 1977

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة الدكتور محمد محمد حسنين وعضوية السادة المستشارين/ عثمان الزيني، محمدي الخولي، إبراهيم هاشم، إبراهيم فودة.

------------------

(23)
الطلبان رقما 266، 270 لسنة 46 ق رجال القضاء

(1) حكم "تفسير الحكم".
تفسير الحكم. مناطه. أن يكون المنطوق غامضاً لا يمكن معه الوقوف على حقيقة ما قصدته المحكمة بحكمها.
(2) حكم "تصحيح الحكم".
تصحيح الحكم لخطأ مادي. مناطه. أن يكون لهذا الخطأ أساس في الحكم يدل على الواقع الصحيح فيه في نظر الحكم. التصحيح قاصر على الأخطاء المادية البحتة التي لا تؤثر على كيان الحكم.
(3) حكم. "أغفال الفصل". دعوى. "الطلبات في الدعوى".
الرجوع إلى ذات المحكمة للفصل فيما أغفلت الفصل فيه. شرطه. ألا تكون المحكمة قد فصلت فيه صراحة أو ضمناً.

-----------------
1 - المستفاد من صريح نص المادة 192/ 1 من قانون المرافعات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن مناط تفسير الحكم أن يكون المنطوق غامضا أو مبهما لا يمكن معه الوقوف على حقيقة ما قصدته المحكمة بحكمها، كما إذا كانت عبارته قد وردت على نحو من شأنه أن يغلق سبيل فهم المعنى المراد منه، أما إذا كان قضاء المحكمة واضحا غير مشوب بغموض أو إبهام فإنه لا يجوز الرجوع إلى المحكمة لتفسير هذا القضاء حتى لا يكون التفسير ذريعة للعدول عنه والمساس بحجيته.
2 - حتى يمكن الرجوع إلى المحكمة التي أصدرت الحكم لتصحيح الخطأ المادي الواقع منطوقه طبقا لنص المادة 191 من قانون المرافعات، يجب أن يكون لهذا الخطأ المادي أساس في الحكم يدل على الواقع الصحيح فيه في نظر الحكم بحيث يبرز هذا الخطأ واضحا إذا ما قورن بالأمر الصحيح الثابت فيه وسلطة المحكمة في تصحيح ما يقع في حكمها مقصورة على الأخطاء المادية البحتة التي لا تؤثر على كيانه بحيث تفقده ذاتيته وتجعله مقطوع الصلة بالحكم المصحح وذلك كله حتى لا يتخذ التصحيح تكاه للرجوع عن الحكم والمساس بحجيته.
3 - المستفاد من نص المادة 193 من قانون المرافعات أن مناط طلب الفصل فيما أغفلت المحكمة الفصل فيه أن تكون المحكمة قد أغفلت سهوا أو خطأ الفصل في طلب موضوعي قدم إليها بصورة واضحة إغفالا كليا يجعل الطلب معلقا أمامها لم يقض فيه الحكم قضاء ضمنا، أما إذا كان المستفاد من أسباب الحكم ومنطوقه أنه قضى صراحة أو ضمنا برفض الطلب فإن وسيلة تصحيح الحكم إنما تكون بالطعن فيه بطرق الطعن المقررة إن كان قابلا لها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن الطالب تقدم بالطلب المقيد برقم 28 سنة 45 ق "رجال القضاء" للحكم له بمعونة مالية من الفترة من 16 من أبريل سنة 1963 وهو تاريخ إصابته بإصابة العمل وحتى تاريخ ثبوت العجز المستديم في 3 أغسطس سنة 1974 مع الزام وزارة العدل بأن تؤدي له كذلك 1% من هذه المعونة عن كل يوم يتأخر فيه صرفها اعتبارا من 23 مارس سنة 1975، وبتاريخ 16/ 12/ 1976 رفضت المحكمة الطلب، فتقدم الطالب في 19/ 12/ 1976 بالطلب رقم 266 سنة 46 ق "رجال القضاء" للحكم بتفسير الحكم الصادر في الطلب رقم 28 سنة 45 ق سالف الذكر على أساس أنه يقضي برفض طلب الجمع بين الأجر وبين المعونة المالية مع حفظ حقوق الطالب الأخرى، كما تقدم في 23/ 12/ 1976 بطلب قيد برقم 270 سنة 46 ق "رجال القضاء" للحكم أولا - بتصحيح الخطأ المادي الوارد في منطوق الحكم لخلو هذا المنطوق من النص على إلزام وزارة العدل بأداء معونة مالية للطالب إبان فترة علاجه وحتى تاريخ ثبوت العجز ويخصم من هذه المعونة مرتبه الذي كان يتعين أن يتوقف صرفه في هذه الفترة ثانيا - تصحيح الخطأ المادي الوارد في أسباب الحكم أن يستبدل بالعبارة الخاطئة (إذا كان ذلك وكان الثابت في الأوراق أن الطالب كان يتقاضى مرتبه كاملا خلال مدة علاجه وحتى ثبوت العجز فإن مطالبته بالتعويض المعادل لأجره عن هذه الفترة تكون على غير أساس، العبارة الصحيحة (إذا كان ذلك وكان الثابت في الأوراق أن الطالب كان يتقاضى مرتبه ناقصاً خلال مدة علاجه وحتى ثبوت العجز فإنه يتعين الزام وزارة العدل برد الفرق بين ما تتقاضاه الطالب من مرتب وبين المعونة المالية التي يستحقها بديلا عن أجره) ثالثا - ومن قبيل الاحتياط الكلى اعتبار طلب استرداد الفرق بين الأجر الذي كان يتقاضاه خطأ وبين المعونة المالية طلبا معروضا أغفلته المحكمة والحكم بمقتضاه تطبيقا للقواعد التي تضمنتها أسباب الحكم، رابعا - الحكم في الطلب التكميلي الموضح بمذكرة الطالب المقدمة لجلسة التحضير بتاريخ 9 مارس سنة 1976 والذى لم يتعرض له من قريب أو بعيد، وقال بيانا لطلب التفسير أنه أقام الدعوى رقم 28 سنة 45 ق "رجال القضاء" بطلب الحكم له بمعونة مالية بالإضافة إلى الأجر الذى يتقاضاه وذلك عن الفترة ما بين 16 أبريل سنة 1963 تاريخ إصابته بإصابة عمل وحتى تاريخ ثبوت العجز المستديم في 14/ 8/ 1974، وبتاريخ 16/ 12/ 1976 رفضت المحكمة الطلب تأسيسا على أنه لا يجوز الجمع بين الأجر وبين المعونة المالية، ولما كان منطوق هذا الحكم "حكمت المحكمة برفض الطلب"، يثير لبسا في مفهومه بما يكتنفه من الغموض ذلك أنه ينطوي على فتح باب احتمالين أحدهما أنه يقصد القضاء برفض طلب الجمع بين الأجر والمعونة المالية والثاني أنه ينسحب على حرمان الطالب من حقوقه القانونية في ما خصم من مرتبه أبان فترة علاجه وحتى ثبوت العجز المستديم وهذا الاحتمال الثاني لا تذهب إليه أسباب الحكم من ناحية ويخالف نصوص القانون من ناحية أخرى ذلك أن من حقه الحصول بديلا عن أجره على تعويض الأجر بمقتضى أحكام المواد 25 من قانون التأمينات الاجتماعية رقم 63 لسنة 1964، 33 من قرار وزير العمل رقم 71 لسنة 1968، 49 من قانون التأمين الاجتماعي الجديد وبذلك يستحق الفرق بين ما حصل عليه من أجر وبين تعويض الأجر وهو يتمثل في كل من الاستقطاعات التي خصمتها وزارة العدل في مرتبه دون وجه حق ويحق له استردادها عملا بالمادتين 121 من ق 63 لسنة 1964، 136 من قانون 79 لسنة 1975، ولما كانت عباره منطوق الحكم المطلوب تفسيره بما يكتنفها من غموض لا تكشف بوضوح عما إذا كان المقصود منها هو مجرد رفض طلب الجمع بين الأجر وبين المعونة المالية، إذ أنها تنسحب كذلك على حرمان الطالب من حقه فى استرداد ما خصم من مرتبه بدون وجه حق بأن فترة علاجه وحق ثبوت العجز المستديم فقد تقدم بطلب التفسير طبقا لنص م 192 من قانون المرافعات. وقال فى بيان طلبه الثاني "طلب تصحيح الخطأ المادي والحكم فيما أغفلت المحكمة الحكم فيه من طلباته الموضوعية، إن منطوق الحكم في الطلب رقم 28 سنة 45 ق "رجال القضاء" السالف الإشارة إليه وأسبابه ينطويان على خطأين ماديين أحدهما كتابي وأخر حسابي فأما الخطأ المادي في المنطوق فهو خلوه من النص على إلزام وزارة العدل بأداء معونة مالية للطالب بأن فترة علاجه وحتى تاريخ ثبوت العجز المستديم ويخصم من هذه المعونة مرتبه الذى كان يتعين أن يتوقف صرفه في هذه الفترة ذلك الإلزام الذي ورد في أسباب الحكم صراحة حين أقرت أحقية الطالب في المعونة المالية إبان فترة علاجه وحتى تاريخ ثبوت العجز وإيجاب وقف الأجر لتحل محله المعونة طيلة مدة العجز مع استمرارها طيلة مدة العلاج وحتى تاريخ ثبوت العجز وعدم جواز الجمع بين الأجر وبين المعونة المالية، وطالما كان الثابت أن أسباب الحكم تقضى بالإلزام بالمعونة المالية بدلا من الأجر الذى كان يجب أن يتوقف فإنه يتعين عدم إغفال ذلك في المنطوق وإلا عدا إغفاله خطأ ماديا بحتا على المحكمة تصحيحه من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم دون مرافعة، وأما الخطأ المادي في أسباب الحكم فهو فيها ورد في عبارة (وكان الثابت في الأوراق أن الطالب كان يتقاضى مرتبه كاملا) وهذا خطأ مادي وحسابي لا يسانده واقع ويجافي الثابت في الأوراق وفى ملف الطالب وبعملية حسابية بسيطة لمفردات مرتبه في الفترة بين وقوع الإصابة وطيلة فترة العلاج بما فيها العجز عن العمل وحتى ثبوت العجز المستديم يتضح أن الطالب كان يتقاضى مرتبه ناقصا وليس مرتبا كاملا ويتمثل النقص فى كل ما استقطع من مرتبه خلال الفترة على خلاف ما تقضى به المادتان 25، 121 من القانون رقم 63 لسنة 1964 والأجر الكامل هو ما يستحقه المصاب كتعويض عن إصابة العمل بينما الأجر الذى تنقص منه الاستقطاعات هو الذى يصرف للعامل غير المصاب وبذلك يتعين تصحيح هذا الخطأ المادي الحسابي بما يستتبع التصحيح في أسباب الحكم على الوجه الآتي (إذا كان ذلك وكان الثابت في الأوراق أن الطالب كان يتقاضى مرتبه ناقصا خلال فترة علاجه وحتى ثبوت العجز فإنه يتعين إلزام وزارة العدل برد الفرق بين ما تقاضاه الطالب من مرتب وبين المعونة المالية التي يستحقها بديلا عن أجره) وأما عن الطلب الاحتياطي. فقال الطالب بيانا له إن طلبه في الدعوى رقم 28 سنة 45 ق "رجال القضاء" الحكم له بمعونة مالية عن الفترة منذ وقوع إصابة العمل وحتى تاريخ ثبوت العجز المستديم ينطوي على شقين أولهما طلب الجمع بين المعونة والأجر، والثاني طلب استرداد الفرق بين الأجر الذى أدته وزارة العدل خطأ وبين المعونة الذى كان يتعين أن تؤديها له لإصابته بإصابة عمل وذلك إذا ما قيل بعدم جواز الجمع بين المعونة وبين الأجر، وكان الحكم قد قضى برفض الشق الأول وهو طلب الجمع بين المعونة وبين الأجر فقد بقى الشق الثاني وهو طلب استرداد الفرق بينهما معلقا، هذا إلى أن الطالب قد طلب بجلسة 9 مارس 1976 طلبا تكميليا أثبته في مذكراته المقدمة للجلسة المذكورة بالزام وزارة العدل بدفع 1% من قيمة ما يقضى به عن كل يوم تأخير اعتبارا من 23 مارس سنة 1975 وذلك في نطاق ما تقضي به المادة 121 من القانون رقم 63 لسنة 1964 وإذ فات المحكمة أن تتعرض له سواء في وقائع حكمها أو في منطوقة فإنه يبقى هو الآخر معلقا بغير فصل، طلبت وزارة العدل الحكم برفض الطلبين، كما أبدت النيابة الرأي برفضهما.
وحيث إن الطالب طلب بجلسة 7/ 4/ 1977 ضم الطلب رقم 270 سنة 46 "رجال القضاء" إلى الطلب رقم 266 سنة 47 ق رجال القضاء" وترى المحكمة إجابته لطلبه ليصدر فيهما حكم واحد.
وحيث إن طلب التفسير في غير محله، ذلك أنه إذ تنص المادة 192/ 1 من قانون المرافعات على أنه "يجوز للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة التي أصدرت الحكم تفسير ما وقع في منطوقه من غموض أو إبهام ويقدم الطلب بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى" فإن المستفاد من صريح هذا النص - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن مناط الأخذ به أن يكون منطوق الحكم غامضا أو مبهما لا يمكن معه الوقوف على حقيقة ما قصدته المحكمة بحكمها، كما إذا كانت عبارته قد وردت على نحو من شأنه أن يغلق سبيل فهم المعنى المراد منه أما إذا كان قضاء المحكمة واضحا غير مشوب بغموض أو إبهام فانه لا يجوز الرجوع إلى المحكمة لتفسير هذا القضاء حتى لا يكون التفسير ذريعة للعدول عنه والمساس بحجيته، لما كان ذلك وكان الثابت بالحكم المطلوب تفسيره أن الطالب إذ أقام الطلب رقم 28 سنة 45 ق "رجال القضاء" للحكم بالزام وزارة العدل بأن تدفع له التعويض المسمى معونة مالية بما يعادل أجره بالكامل من تاريخ إصابته إصابة عمل فى 26/ 4/ 1963 وحتى ثبوت عجزه المستديم في 14/ 8/ 1974 مستندا إلى نص المادتين 3، 25 من القانون رقم 63 لسنة 1964 عرضت المحكمة لوقائع الطلب وأحكام قانون التأمينات الاجتماعية بشأن المعونة المالية المقررة بنص المادة 25 منه نافية أحقية الطالب لها بقولها ....... ومفاد ذلك كله أن هذه المعونة لا تعدو أن تكون تعويضا عن الأجر الذى يتوقف صرفه للعامل بسبب تخلفه عن أداء عمله وتصرف له حتى يتم شفاؤه أو يثبت عجزه المستديم الذى يستحق عنه المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة ومن ثم فلا يجوز له الجمع بينها وبين الأجر، الأمر الذى يؤكد عدم استحقاقها عن أيام الراحة الأسبوعية التي لا يستحق العامل عنها أجرا وإلزام صاحب العمل بتحميل أجر اليوم الذى تقع فيه الإصابة - إذا كان ذلك - وكان الثابت في الأوراق أن الطالب كان يتقاضى مرتبه كاملا خلال مدة علاجه وحتى تاريخ ثبت العجز فإن مطالبته بالتعويض المعادل لأجره عن هذه الفترة يكون على غير أساس وانتهت من ذلك إلى منطوق عبارته رفضت المحكمة الطلب وكان قضاؤه على هذا النحو لا غموض فيه ولا إبهام إذ هو يفيد بجلاء ووضوح أن المحكمة لم تر إجابة الطالب إلى طلب المعونة ورفضته للأسباب التي حمل عليها قضاؤها، فإن طلب التفسير يكون على غير أساس.
وحيث إنه عن طلب تصحيح الحكم فهو في غير محله كذلك ذلك أنه حتى يمكن الرجوع إلى المحكمة التي أصدرت الحكم لتصحيح الخطأ المادي الواقع في منطوقه طبقا لنص المادة 191 من قانون المرافعات يجب أن يكون لهذا الخطأ المادي أساس في الحكم يدل على الواقع الصحيح فيه في نظر الحكم بحيث يبرر هذا الخطأ واضحا إذا ما قورن بالأمر الصحيح الثابت فيه، وسلطة المحكمة في تصحيح ما يقع في حكمها مقصور على الأخطاء المادية البحتة وهي التي لا تؤثر على كيانه بحيث تفقده ذاتيته وتجعله مقطوع الصلة بالحكم الصحيح وذلك كله حتى لا يتخذ التصحيح تلاه للرجوع عن الحكم والمساس بحجيته، لما كان ذلك وكانت أسباب الحكم المطلوب تصحيحه في شأن نفي حق الطالب في المعونة المالية المنصوص عليها في المادة 26 من القانون رقم 63 لسنة 1964 - وعلى ما سلفت الإشارة إليه بصدد طلب التفسير - واضحة وصريحة في أن العامل الذي يصاب إصابة عمل ويستمر في صرف أجره دون توقف لاحق له في تلك المعونة التي هي بديل الأجر، وكان لا يغير من هذا المعنى ما ورد بالحكم من أن الطالب تقاضى أجره كاملا فهو لا يعدو أن يكون تكرارا للمعنى الذى أفصح عنه وهو عدم استحقاق الطالب للمعونة ما دام أنه تقاضى مرتبه دون توقف، فإن ما أثاره الطالب من وقوع خطأ أدى في منطوق الحكم صورته - في تقديره - أنه جاء خلوا من النص على إلزام وزارة العدل بأداء معونة مالية له إبان فترة مرضه وحتى تاريخ ثبوت العجز ويخصم من هذه المعونة مرتبه الذي كان يتعين أن يتوقف صرفه في هذه الفترة وخطأ مادي في الأسباب في قول الحكم إن الطالب كان يتقاضى أجره كاملا خلال فترة علاجه وحتى ثبوت العجز بينما أنه كان يتقاضى مرتبه ناقصا، يكون على غير أساس وقد خلت أسباب الحكم من أية إشارة تنم عن اتجاهه في شأن ما ذهب إليه الطالب من استحقاقه - بعد رفض طلب المعونة - للفرق بينها وبين راتبه الذى صرف له في الفترة منذ وقوع الإصابة وحتى ثبوت العجز، فإن الأمر بعد ذلك لا يعدو أن يكون مجادلة منه في مسألة قانونية ثبت فيها الحكم المطلوب تصحيحه وهي غير جائزة، لما كان ذلك، وكانت سلطة المحكمة في هذا الطلب تصحيحه وهي غير جائزة، لما كان ذلك، وكانت سلطة المحكمة في هذا الطلب تقف عند حد التحقق من وقوع أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابيه في حكمها المطلوب تصحيحه، وإذ خلا الحكم من أي خطأ من هذا القبيل، إن الطلب يكون على غير أساس.
وحيث إنه عن الطلب الاحتياطي، طلب الفصل فيما يقول الطالب أن المحكمة أغفلت الفصل فيه من طلباته، فإنه لما كان المستفاد من نص المادة 193 من قانون المرافعات أن مناط الأخذ به أن تكون المحكمة قد أغفلت سهوا أو خطأ الفصل في طلب موضوعي قدم إليها بصورة واضحة إغفالا كليا يجعل الطلب باقيا معلقا أمامها لم يقض فيه الحكم قضاء ضمنيا، أما إذا كان المستفاد من أسباب الحكم ومنطوقه أنه قضى صراحة أو ضمنا برفض الطلب فإن وسيلة تصحيح الحكم إنما تكون بالطعن فيه بطرق الطعن المقررة إن كان قابلا لها، لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطالب قد حدد طلباته في الطلب رقم 28 سنة 45 ق المشار إليه فيما سلف بصورة واضحة صريحة بطلب الحكم له بمعونة مالية تعادل أجره وفق نص المادة 25 من القانون رقم 63 لسنة 1964 دون أن يعرض على المحكمة طلب بالفرق بين المعونة والمرتب الذي صرفه، وأضاف إلى ذلك طلب الحكم له بـ 1% من المعونة عن كل يوم تأخير، وكانت المحكمة قد انتهت إلى الحكم برفض طلب المعونة لعدم أحقيته لها بعد أن ثبت استمراره في صرف مرتبه خلال مدة علاجه وحتى ثبوت العجز، فإنها تكون قد فصلت في الطلب الذي عرضه عليها الطالب بصفة صريحة واضحة ولم يبق أمامها منه شيء معلق لم يفصل فيه، وإذ كان رفضها لطلب المعونة يستتبع حتما رفض الطلب التكميلي بنسبة 1% من المعونة عند التأخير في الوفاء بها، فإنه يكون من نافلة القول أن يتحدث الحكم عن هذا الطلب الذى يعتبر مرفوضا ضمنا، لما كان ذلك، فإن الطلب الاحتياطي يكون على غير أساس.