الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 18 أبريل 2018

عدم دستورية فرض ضريبة على الارض الفضاء


القضية رقم 5 لسنة 10 ق "دستورية ".
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت 19 يونية سنة 1993 الموافق 29 ذو الحجه 1413 هــ .
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد إبراهيم أبوالعينين رئيس الجلسة
وحضور السادة المستشارين: عبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله.        أعضاء
وحضور السيد المستشار/ محمد خيرى طه عبد المطلب النجار  رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد   أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 5 لسنة 10 قضائية "دستورية ".
بعد ان أحالت المحكمة الادارية العليا بمجلس الدولة ملف الطعن رقم 908 لسنة 32 " قضائية "
المقامة من
..........
ضد
1 - السيد / وزير المالية
2 - السيد / وزير الاسكان
3 - السيد / محافظ الجيزة
4 - السيد / رئيس المجلس المحلى بشمال الجيزة
الإجراءات
بتاريخ 13 من يناير سنة 1988 ورد إلى قلم كتاب المحكمة الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 7 نوفمبر سنة 1987 في الطعن رقم 908 لسنة 32 قضائية، قاضيا بوقف نظر هذا الطعن وإحالة الأوراق بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية نص الفقرة الأولى من المادة 3 مكرراً وكذلك نص المادة 3 مكرراً (2) من القانون رقم 107 لسنة 1976 بإنشاء صندوق تمويل مشروعات الإسكان الاقتصادي المعدل بالقانون رقم 34 لسنة 1978.
و قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع- على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق- تتحصل في أن المدعى كان قد أقام أمام محكمة القضاء الإداري الدعوى رقم 4957 لسنة 36 قضائية طالبا الحكم بإلغاء القرار الصادر في 17 يونيو سنة 1982 من لجنة المراجعة عن شياخة الحوتية بمأمورية الضرائب العقارية بالدقي محافظة الجيزة، والمتضمن تحديد الضريبة السنوية على الأرض الفضاء التي يملكها بواقع 265ر363 جنيه اعتباراً من سنة 1980 بالإضافة إلى غرامة قدرها 90,816 جنيه. وإذ قضت محكمة القضاء الإداري برفض دعواه، فقد طعن في هذا الحكم بالطعن رقم 98 لسنة 32 قضائية أمام المحكمة الإدارية العليا، التي تراءى لها بحكمها الصادر بجلسة 7 نوفمبر سنة 1987 عدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة 3 مكرراً، والمادة 3 مكرراً (2) المضافين للقانون رقم 107 لسنة 1976 بالقانون رقم 34 لسنة 1978، على سند من أن خضوع الأرض الفضاء التي لا تغل دخلاً لضريبة سنوية مستمرة بواقع 2% من قيمتها، وزيادة هذه القيمة بمقدار 7% سنوياً حتى نهاية السنة السابقة مباشرة على استحقاق الضريبة، يؤدى بالضرورة إلى أن تستغرق الضريبة قيمة الأرض الفضاء ذاتها في وقت غير بعيد، وهو ما يعنى في الحقيقة مصادرتها بالمخالفة للمادة 36 من الدستور، ويقع مخالفا كذلك للمادة 38 من الدستور التي تقيم النظام الضريبي على أساس العدالة الاجتماعية ، فقضت بإحالتها إلى هذه المحكمة للفصل في دستورية النصين سالفي الذكر.
وحيث إن البين من تقصى التنظيم التشريعي للضريبة على الأرض الفضاء أن المشرع أخضع الأراضي الفضاء المستغلة والمستعملة للضريبة على العقارات المبنية منذ فترة طويلة ، وكانت المادة الأولى من القانون رقم 56 لسنة 1954 تسوى في حكم الخضوع للضريبة بين العقارات المبنية والأراضي الفضاء المستغلة أو المستعملة . أما الأراضي الفضاء غير المستغلة أو المستعملة والتي لا تدر دخلاً فلم تكن تخضع لأية ضريبة حتى أصدر المشرع القانون رقم 34 لسنة 1978 معدلاً بعض أحكام القانون رقم 107 لسنة 1976 بإنشاء صندوق تمويل مشروعات الإسكان الاقتصادي ومضيفا إليه بعض النصوص من بينها المادة 3 مكرراً التي تنص فقرتها الاولى على أن "تفرض على الأراضي الفضاء الواقعة داخل نطاق المدن في المناطق المتصلة بالمرافق العامة الأساسية من مياه ومجار وكهرباء، والتي لا تخضع للضريبة على العقارات المبنية أو الضريبة على الأطيان الزراعية ، ضريبة سنوية مقدارها 2% من قيمة الأرض الفضاء" والمادة 3 مكرراً (2) التي تنص على أن "يتم تحديد قيمة الأرض الفضاء الخاضعة لأحكام هذا القانون على أساس القيمة الواردة بالعقود المسجلة، وإذا لم توجد عقود مسجلة ، فيتم تحديد هذه القيمة على أساس تقدير مصلحة الضرائب لعناصر التركة إذا كان من بين عناصرها أرض فضاء، وذلك ما لم تنقض على التسجيل أو التقدير خمس سنوات على استحقاق الضريبة المنصوص عليها في هذا القانون، على أن تزاد قيمة الأرض بواقع 7% سنوياً من أول السنة التالية لتاريخ التسجيل أو التقدير حتى نهاية السنة السابقة مباشرة على استحقاق الضريبة ، وفي الحالات التي لا تسرى عليها أحكام الفقرة السابقة يكون تقدير قيمة الأرض الفضاء وفقاً لثمن المثل في عام 1974 مع زيادة سنوية مقدارها 7% منذ ذلك التاريخ حتى نهاية السنة السابقة مباشرة على استحقاق الضريبة ". وتضمنت باقى النصوص المضافة الأحكام الأخرى المتعلقة بهذه الضريبة سواء فيما يتعلق بحصر الأراضي الخاضعة لها، وموعد وضمانات أدائها، وأيلولة حصيلتها إلى صندوق تمويل مشروعات الإسكان الاقتصادي، وأحوال وقف استحقاقها. وبتاريخ 15 مارس سنة 1984 نشر بالجريدة الرسمية القانون رقم 13 لسنة 1984 مستبدلاً بنص المادتين 3 مكرراً ( 5 )  نصين جديدين، وإن كان الثابت ان النص الجديد للمادة 3 مكرراً قد ورد بذات ألفاظ وعبارات وأحكام النص السابق إذ ينحصر ما طرأ على النص الجديد في إيراده كلمة "بجميع" قبل عبارة "المرافق العامة الأساسية من مياه ومجار وكهرباء"، لمجرد تأكيد أمر ثابت من قبل في ظل العمل بالنص السابق وهو اشتراط اتصال المنطقة الكائنة بها الأرض الفضاء الخاضعة للضريبة بالمرافق العامة الأساسية الثلاثة المشار إليها، ومن ثم فلا يتسنى - والحالة هذه- اعتبار نصى الفقرة الأولى من المادة 3 مكرراً سالفة البيان مغايراً في حكمه لما كان عليه قبل تعديلها بالقانون رقم 13 لسنة 1984 المشار إليه. وبالتالي فإن الدعوى الدستورية الماثلة تنبسط لتشمل الطعن بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة 3 مكرراً قبل وبعد تعديلها بالقانون رقم 13 لسنة 1984.
وحيث إنه يستفاد من التنظيم التشريعي سالف البيان أن الضريبة على الأرض الفضاء ضريبة مباشرة على رأس مال لا يغل دخلاً، يتمثل في الأرض الفضاء الواقعة داخل نطاق المدن في المناطق المتصلة بالمرافق العامة الأساسية من مياه ومجار وكهرباء والتي لا تخضع لأى من الضريبة على العقارات المبنية أو الضريبة على الأطيان الزراعية، وأنها ضريبة دورية متجددة تستحق سنويا طالما لم تتغير طبيعتها بالبناء عليها أو بزراعتها فتخضع بذلك لضريبة أخرى . كما يبين كذلك من التنظيم التشريعي سالف البيان، أن وعاء الضريبة على الأرض الفضاء لا يقتصر على القيمة الأصلية للأرض الفضاء حسبما وردت في عقد شرائها المشهر أو في تقدير مصلحة الضرائب لها ضمن عناصر التركة أو وفقاً لثمن مثلها في سنة 1974 حسب الأحوال، وإنما يشمل الوعاء زيادة افترض المشرع تحققها في قيمة هذه الأرض قدرها بنسبة 7% سنوياً حتى نهاية السنة السابقة مباشرة على استحقاق الضريبة . وهذه الزيادة المفترضة تسرى على جميع الأراضي الخاضعة للضريبة بغض النظر عن مساحتها أو موقعها أو صقعها. وان الضريبة لا يقتصر فرضها على الأرض الفضاء التي توافرت لها شروط الخضوع للضريبة عند العمل بالقانون الذى فرضها، وإنما تسرى أيضا على الأرض الفضاء التي توافرت لها تلك الشروط بعد العمل بذلك القانون اعتباراً من أول يناير التالي لانقضاء سنة على تاريخ خضوعها لأحكامه. هذا فضلاً عن أن الزيادة السنوية التي افترضها المشرع في قيمة الأرض الفضاء تؤدى إلى زيادة وعاء الضريبة مما يفضى بدوره إلى ارتفاع قيمة الضريبة السنوية المستحقة ، وأن الضريبة المشار إليها تسرى على الأرض الفضاء أيا كانت مساحتها ولو كانت ملكيتها شائعة بين عدة ملاك.
وحيث إن الفقرة الأولى من المادة 3 مكرراً بفرضها ضريبة سنوية على الأرض الفضاء بواقع 2% من قيمتها، والمادة 3 مكرراً (2) بوضعها ضوابط تحديد تلك القيمة باعتبارها وعاء للضريبة ، فإنه لا يتسنى - في مقام الفصل في الدستورية - أن ينفك أحد النصين عن الآخر، وهو ما حدا بمحكمة الموضوع إلى إحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية ، للفصل في دستورية النصين معاً.
وحيث إن الأصل في الضريبة أنها فريضة مالية تقتضيها الدولة جبراً بما لها من سيادة ، وقد ارتبط فرض الضرائب من الناحية التاريخية بوجود المجالس التشريعية لما ينطوي عليه من تحميل المكلفين بها أعباء مالية تقتطع من ثرواتهم مما يتعين معه تقريرها بموازين دقيقة ولضرورة تقتضيها، لذلك نص الدستور- في المادة 119- على أن "إنشاء الضرائب العامة وتعديلها أو إلغاءها لا يكون إلا بقانون، ولا يعفى أحد من أدائها إلا في الأحوال المبينة في القانون"؛ وكان فرض الضريبة يقع مخالفاً للدستور كلما كان معدلها وأحوال فرضها وتحديد وعائها مناقضا للأسس الموضوعية التي ينبغي أن تقوم عليها، مجاوزاً للأغراض المقصودة منها ولو كان الغرض من فرضها زيادة موارد الدولة لمقابلة مصلحة مشروعة .
و حيث إن الدستور قد حرص في مادته الرابعة والثلاثين على النص على صون الملكية الخاصة والمتمثلة - وفقاً لمادته الثانية والثلاثين- في رأس المال غير المستغل، فكفل عدم المساس بها إلا على سبيل الاستثناء وفى الحدود وبالقيود التي أوردها، باعتبار أنها - في الأصل - ثمرة مترتبة على الجهد الخاص الذى بذله الفرد، وبوصفها حافزاً له على الانطلاق والتقدم، فيختص دون غيره بالأموال التي يملكها وبتهيئتها للانتفاع المفيد بما لتعود إليه ثمارها . بحسبان أن الأموال التي يرد عليها حق الملكية تعد من مصادر الثروة القومية التي لا يجوز التفريط فيها. وإذ كانت الملكية في إطار النظم الوضعية الحديثة - لم تعد حقا مطلقا يستعصى على التنظيم التشريعي ، فقد غدا سائغاً تحميلها بالقيود التي تقتضيها وظيفتها الاجتماعية التي يتحدد نطاقها ومرماها بمراعاة الموازنة التي يجريها المشرع- في ضوء أحكام الدستور- بين المصلحة الخاصة للمالك والصالح العام للمجتمع، ذلك أن القيود التي تفرضها الوظيفة الاجتماعية على حق الملكية للحدة من إطلاقه، لا تعتبر مقصودة لذاتها وإنما غايتها تحقيق الخير المشترك للفرد والجماعة . متى كان ذلك فإنه وإن صح أن تتخذ الضريبة وسيلة لتوزيع أعباء النفقات العامة على المواطنين وفقاً للأسس عادلة ، إلا أنه لا يجوز أن تفرض الضريبة ويحدد وعاؤها بما يؤدى إلى زوال رأس المال المفروضة عليه كلية أو الانتقاص منه بدرجة جسيمة، فما لذلك الغرض شرعت الضريبة، وما قصد الدستور أن تؤدى في نهاية مطافها إلى أن يفقد المواطن رأس المال المحمل بعبئها ليؤول تنفيذها في النهاية إلى فقدان وعائها أو الانتقاص الجسيم منه. ومن أجل ذلك كان الدخل- باعتباره من طبيعة متجددة ودورية - هو الذى يشكل على اختلاف مصادره- الوعاء الأساسي  للضريبة، إذ هو التعبير الرئيس عن المقدرة التكليفية للممول، بينما يشكل رأس المال وعاء تكميليا للضرائب لا يلجأ المشرع إلى فرض الضريبة عليه إلا استثناء ولمرة واحدة أو لفترة محددة بحيث لا تؤدى الضريبة بوعائها كليا أو تمتص جانباً جسيماً منه. وقد يرى المشرع أحياناً فرض ضريبة على رأس مال يغل دخلاً ويراعى أن يتم الوفاء بهذه الضريبة من دخل رأس المال الخاضع للضريبة . أما فرض ضريبة على رأس مال لا يغل دخلاً وبطريقة دورية متجددة ، ولفترة غير محددة مع زيادة تحكمية مفترضة في قيمة الضريبة السنوية المستحقة عليه، فإنه ينطوي على عدوان على الملكية بالمخالفة لنص المادة 34 من الدستور، كما يناقض مفهوم العدالة الاجتماعية الذى نصت المادة 38 من الدستور على قيام النظام الضريبي على أساسه وهو ما يوجب القضاء بعدم دستورية النصين المطعون عليهما.
وحيث إنه بالنسبة لباقي أحكام التنظيم التشريعي لضريبة الأرض الفضاء، فإنها إذ ترتبط ارتباطا وثيقاً لا يقبل التجزئة بالنصين المطعون عليهما في الدعوى الماثلة ومن ثم يترتب لزوماً على القضاء بعدم دستوريتهما سقوط الأحكام المشار إليها، ذلك أن الفقرة الثانية من المادة 3 مكرراً تحدد الجهات التي لا تخضع الأراضي الفضاء المملوكة لها لهذه الضريبة . وتنظم المادة 3 مكرراً (1) مواعيد أداء تلك الضريبة . وتبين المادة 3 مكرراً (3) كيفية حصر الأراضي الخاضعة للضريبة، وتحظر المادة 3 مكرراً (4) صرف تراخيص البناء أو البناء أو إقامة مبان على هذه الأراضي أو شهر التصرفات التي تتناولها إلا بعد تقديم ما يفيد سداد الضريبة . وتقضى المادة 3 مكرراً (5) بوقف استحقاق الضريبة متى تم البناء على الأرض أو شغل وربط بالضريبة على العقارات المبنية أو خضعت للضريبة على الأرض الزراعية ، كما ينص البند (4) من المادة 36 من قانون الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979 والمعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1981 على أن تكون حصيلة هذه الضريبة مورداً من موارد الحساب الخاص بتمويل مشروعات الإسكان الاقتصادي والذى ينشأ بكل محافظة، ومن ثم تسقط النصوص سالفة الذكر ترتيبا على القضاء بعدم دستورية النصين المطعون عليهما في الدعوى الراهنة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :
أولاً: بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة 3 مكرراً والمادة 3 مكرراً (2) من القانون رقم 107 لسنة 1976 بإنشاء صندوق تمويل مشروعات الإسكان الاقتصادي المعدل بالقانونين رقمي 34 لسنة 1978 و13 لسنة 1984.
ثانياً: بسقوط أحكام الفقرة الثانية من المادة 3 مكرراً والمادة 3 مكرراً (1) والمادة (3) مكرراً (3) والمادة 3 مكرراً (4) والمادة 3 مكرراً (5) والبند (4) من المادة (36) من قانون الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979 والمعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1981.

صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدرة اما السيد المستشار محمد ولي الدين جلال الذي سمع المرافعة و حضر المداولة و وقع مسودة هذا الحكم فقد جلس بدلة عند تلاوته السيد المستشار سامي فرج يوسف .

الثلاثاء، 17 أبريل 2018

الطلب 26 لسنة 56 ق جلسة 1 /12 /1987 مكتب فني 38 ج 1 رجال قضاء ق 16 ص 58

جلسة 1 من ديسمبر سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ مرزوق فكري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ صلاح محمد أحمد نائب رئيس المحكمة، أحمد نصر الجندي، حسين محمد حسن ومصطفى حسيب.

-----------------

(16)
الطلب رقم 26 لسنة 56 ق (رجال القضاء)

"رجال القضاء". إجراءات.
قرار التعيين في وظيفة قضائية إذا صدر في الشكل الذي يتطلبه القانون من السلطة الإدارية المختصة بإصداره. وجوب رفع طلب إلغائه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية أو إعلان صاحب الشأن بها أو علمه به علماً يقينياً. مخالفة ذلك. أثره. عدم قبول الطلب. الخدمة العسكرية لا تعتبر بذاتها مانعاً قهرياً يتعذر معه تقديم الطلب في الميعاد طالما لم يدع الطالب أن ظرفاً محدداً في هذه الخدمة أقعده عن مباشرة الطلب في ميعاده.

-------------------
المادة 85 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 35 لسنة 1984 توجب أن يرفع الطلب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نشر القرار المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو إعلان صاحب الشأن أو علمه به علماً يقينياً وكان القرار الجمهوري رقم 52 لسنة 1986 قد نشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 27/ 2/ 1986 ولم يتقدم الطالب بطلب إلغائه إلا في 5/ 4/ 1986 فإن الطلب يكون قد رفع بعد الميعاد الذي نص عليه القانون ولا وجه لما يتحدى به الطالب من أنه كان مجنداً بالقوات المسلحة خلال الميعاد المقرر لتقديم الطلب. ذلك أن مجرد الخدمة العسكرية لا تعتبر بذاتها مانعاً قهرياً يتعذر معه تقديم الطلب في الميعاد طالما لم يدع الطالب أن ظرفاً محدداً في هذه الخدمة أقعده عن مباشرة الطلب في ميعاده.


المحكمة

بعد الاطلاع على المرافعة وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 5/ 4/ 1986 تقدم الأستاذ..... "معاون النيابة" بهذا الطلب للحكم بتعديل ترتيب أقدميته في القرار الجمهوري رقم 52 لسنة 1986 ليكون تالياً مباشرة لزملائه الحاصلين على تقدير "جيد" وسابقاً على جميع زملائه الحاصلين على تقدير "مقبول" مع ما يترتب على ذلك من آثار. وقال بياناً للطلب إنه عين معاوناً للنيابة العامة بموجب القرار الجمهوري السالف الذكر إلا أنه لم يوضع بين زملائه في ترتيب الأقدمية وفقاً لمجموع الدرجات الحاصل عليها وهو ما يعيب هذا القرار بمخالفة القانون ومن ثم تقدم بطلبه. طلب محامي الحكومة عدم قبول الطلب لتقديمه بعد الميعاد وأبدت النيابة الرأي بعدم قبول كذلك.
وحيث إنه لما كانت المادة 85 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 35 لسنة 1984 توجب أن يرفع الطلب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نشر القرار المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو إعلان صاحب الشأن به أو علمه به علماً يقينياً، وكان القرار الجمهوري رقم 52 لسنة 1986 قد نشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 27/ 2/ 1986 ولم يتقدم الطالب بطلب إلغائه إلا في 5/ 4/ 1986 فإن الطلب يكون قد رفع بعد الميعاد الذي نص عليه القانون ولا وجه لما يتحدى به الطالب من أنه كان مجنداً بالقوات المسلحة خلال الميعاد المقرر لتقديم الطلب وتقديمه كتاب الوحدة العسكرية بأنه كان مجنداً في الفترة من 4/ 7/ 1985 حتى 1/ 9/ 1986 ذلك أن مجرد الخدمة العسكرية لا تعتبر بذاتها مانعاً قهرياً يتعذر معه تقديم الطلب في الميعاد طالما لم يدع الطالب أن ظرفاً محدداً في هذه الخدمة أقعده عن مباشرة الطلب في ميعاده ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول الطلب.

الطلب 81 لسنة 56 ق جلسة 23/ 6 /1987 مكتب فني 38 ج 1 رجال قضاء ق 15 ص 54

جلسة 23 من يونيو سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ محمد جلال الدين رافع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مرزوق فكري، صلاح محمد أحمد نائبي رئيس المحكمة، حسين محمد حسن، ومصطفى حسيب.

-----------------

(15)
الطلب رقم 81 لسنة 56 القضائية "رجال القضاء"

(1) قضاة. حكم "حجية الحكم". قوة الأمر المقضي.
المنع من إعادة نظر النزاع في المسألة المقضي فيها. شرطه. وحدة المسألة في الدعويين.
(2) قضاة. دعوى "ترك الخصومة".
تنازل الطالب عن أحد الطلبات. لا تأثير له على الطلب الآخر.
(3) قضاة. قرار إداري. تعويض.
قبول طلب التعويض أمام محكمة النقض. شرطه. أن يكون من قرار إداري مما تختص بالفصل في طلب إلغائه. القرارات الإدارية. ماهيتها. إخطار وزير العدل للقاضي بأن الحركة القضائية لن تشمله بالترقية ليس من قبيل تلك القرارات. فقدان ملف الطالب لا يرجع إلى قرار إداري. طلب التعويض عن هذا أو ذاك. غير مقبول.
(4) قضاة "الجزاءات التأديبية: محوها".
قانون السلطة القضائية. لا يعرف نظام محو الجزاءات التأديبية.

------------------
1 - المنع من إعادة نظر النزاع في المسألة المقضي فيها يشترط فيه أن تكون المسألة واحدة في الدعويين، وإذ يبين من الاطلاع على الطلبين رقمي.... أن موضوعهما هو طلب إلغاء التنبيه رقم.... لسنة...، وعلى الطلب رقم... لسنة.... أن موضوعه في طلب الحكم بإلغاء قرار تخطي الطالب في الترقية إلى درجة مستشار، وكان الموضوع في الطلب الماثل يختلف عنه في الطلبات الثلاثة المتقدمة، فمن ثم يكون الدفع على غير أساس.
2 - إذ كان الثابت في إقرار الطالب المؤرخ... أنه اقتصر في التنازل على الطلب رقم..... فإن الحكم بإثبات تنازله عن هذا الطلب لا تأثير له على الطلب الماثل ويكون طلب إثبات تنازله عنه على غير أساس.
3 - مفاد نص المادة 83 من قانون السلطة القضائية أن من شروط قبول التعويض أمام هذه المحكمة أن يكون من قرار إداري مما تختص بالفصل في طلب إلغائه، والقرارات الإدارية هي تلك التي تفصح بها جهة الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانوني معين، وإخطار وزير العدل للقاضي بأن الحركة القضائية لن تشمله بالترقية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ليس من قبيل تلك القرارات وإنما هي لا يعدو أن يكون عملاً تحضيرياً لا يؤثر على المركز القانوني للقاضي والذي لا يتحدد إلا بصدور قرار جمهوري متضمناً تخطيه في الترقية، وما يستند إليه الطالب في التعويض عن فقد ملفه لا يرجع إلى قرار إداري، ومن ثم فإن طلب التعويض عن ذلك وعن إخطار وزير العدل بأن الحركة القضائية لن تشمله بالترقية يكون غير مقبول.
4 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن قانون السلطة القضائية الواجب التطبيق لا يعرف نظام محو الجزاءات التأديبية المعمول به في قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، ومن ثم فإن طلب محو التنبيه الموجه للطالب يكون غير جائز القبول.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن المستشار...... تقدم بهذا الطلب للحكم بتعويضه بمبلغ أحد عشر ألفاً من الجنيهات عن إخطار وزارة العدل بتخطيه في الترقية إلى وظيفة مستشار وبمبلغ خمسة وعشرين ألفاً عن فقدان ملفه الأصلي وبمحو التنبيه رقم 1 لسنة 1984 الموجه إليه من وزير العدل. وقال بياناً لطلبه إنه بتاريخ 5/ 6/ 1986 أخطرته وزارة العدل بالعزم على تخطيه في الترقية إلى درجة مستشار بسبب الوقائع المودعة ملفه السري فتظلم إلى مجلس القضاء الأعلى الذي قرر بجلسة 5/ 8/ 1986 إلغاء تخطيه في الترقية. وإذ كانت الواقعة التي وجه إليه بسببها التنبيه المشار إليه لا تبرر تخطيه في الترقية وكان إخطاره بهذا التخطي مشوباً بمخالفة القانون وسوء استعمال السلطة والحق به هو وفقدان ملفه السري الأصلي أضراراً ماديه وأدبية يستحق التعويض عنها وكان قد مضى على توجيه التنبيه المذكور إليه ثلاث سنوات فقد تقدم بطلبه. دفع الحاضر عن الحكومة أصلياً بعدم جواز نظر الطلب لسابقة الفصل فيه بالأحكام الصادرة في الطلبات أرقام 27، 31 لسنة 54 ق، 46 لسنة 56 ق وطلب احتياطياً إثبات تنازل الطالب عن طلبه أو رفضه موضوعاً. وأبدت النيابة الرأي بإثبات تنازل الطالب عن طلبه.
وحيث إن الدفع المبدى من الحكومة مردود. ذلك أن المنع من إعادة نظر النزاع في المسألة المقضي فيها يشترط فيه أن تكون المسألة واحدة في الدعويين، وكان يبين من الاطلاع على الطلبين رقمي 27، 31 لسنة 54 ق أن موضوعهما هو طلب إلغاء التنبيه رقم (1) لسنة 1984، وعلى الطلب رقم 46 لسنة 56 ق أن موضوعه هو طلب الحكم بإلغاء قرار تخطي الطالب في الترقية إلى درجة مستشار فإن الموضوع في الطلب الماثل يختلف عنه في الطلبات الثلاثة المتقدمة ومن ثم كان الدفع على غير أساس.
وحيث إنه لما كان الثابت في إقرار الطالب المؤرخ 3/ 9/ 1986 أنه اقتصر في التنازل على الطلب رقم 46 لسنة 56 ق. فإن الحكم بإثبات تنازله عن هذا الطلب لا تأثير له على الطلب الماثل ومن ثم يكون طلب إثبات تنازله عنه على غير أساس.
وحيث إنه عن طلب التعويض. فإنه لما كان النص في المادة 83 من قانون السلطة القضائية على أن "تختص دوائر المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض بالفصل في الطلبات التي يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم كما تختص الدوائر المذكورة دون غيرها بالفصل في طلبات التعويض عن تلك القرارات، "مفاده أن من شروط قبول طلب التعويض أمام محكمة أن يكون من قرار إداري مما تختص بالفصل في طلب إلغائه وكانت القرارات الإدارية هي تلك التي تفصح بها جهة الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانوني معين، وكان إخطار وزير العدل للقاضي بأن الحركة القضائية لن تشمله بالترقية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ليس من قبيل تلك القرارات وإنما هو لا يعدو أن يكون عملاً تحضيرياً لا يؤثر على المركز القانوني للقاضي والذي لا يتحدد إلا بصدور قرار جمهوري متضمناً تخطيه في الترقية؛ وكان ما يستند إليه الطالب في التعويض عن فقدان ملفه لا يرجع إلى قرار إداري، فإن طلبه التعويض عن ذلك وعن إخطار وزير العدل له بأن الحركة القضائية لن تشمله بالترقية يكون غير مقبول.
وحيث إنه عن طلب محو التنبيه الموجه إلى الطالب فإنه لما كان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن قانون السلطة القضائية الواجب التطبيق لا يعرف نظام محو الجزاءات التأديبية المعمول به في نظام قانون العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فإن الطلب يكون غير جائز القبول.

الطلب 104 لسنة 56 ق جلسة 21/ 6 /1987 مكتب فني 38 ج 1 رجال قضاء ق 14 ص 51

جلسة 21 من يونيو سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ محمد جلال الدين رافع نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ صلاح محمد أحمد، حسين محمد حسن، محمد هاني أبو منصورة ومصطفى حسيب.

------------------

(14)
الطلبان رقما 104، 126 لسنة 56 القضائية "رجال القضاء"

(1) قضاء "تفتيش".
تقرير التفتيش على عمل الطالب. ثبوت أن ما بقي به من مآخذ بعد رفع بعضها لا يسوغ الهبوط بتقرير كفايته إلى درجة أقل من المتوسط. أثره. وجوب رفعه إلى درجة متوسط.
(2) قضاة "ترقية".
رفع درجة كفاية الطالب إلى درجة متوسط. أثره. ترقيته إلى وظيفة وكيل نيابة من الفئة الممتازة أسوة بأقرانه وإلغاء القرار الجمهوري المتضمن تخطيه في الترقية.

-------------------
1 - إذ يبين من الاطلاع على تقرير التفتيش على عمل الطالب بنيابة الأزبكية خلال الفترة من أول نوفمبر سنة 1985 إلى آخر ديسمبر سنة 1985 أن القيود والأوصاف وما انتهى إليه من تصرفات فيما عرض عليه من قضايا الجنح والمخالفات صحيحة في الجملة وكان ما ورد بالتقرير بشأن التحقيقات التي اختص بها قد رفعت عنها بعض المآخذ، وكان ما بقى منها لا يسوغ الهبوط بتقرير كفايته إلى درجة أقل من المتوسط فإن المحكمة ترى أن تقدير كفايته بهذه الدرجة لا يتناسب وحقيقية عمله خلال فترة التفتيش ويتعين لذلك رفع هذا التقرير إلى درجة متوسط.
2 - إذ كان التقرير الذي ارتأته المحكمة يؤهل الطالب للترقية إلى وظيفة وكيل نيابة من الفئة الممتازة أسوة بأقرانه الذين تمت ترقيتهم بالقرار الجمهوري المطعون فيه رقم.... فإن هذا القرار إذ تخطاه في الترقية إليها يكون مخالفاً للقانون ويتعين لذلك إلغاؤه في هذا الخصوص.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطلبين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 25/ 9/ 1986 تقدم الأستاذ....... وكيل النيابة بالطلب رقم 104 لسنة 56 ق للحكم برفع تقرير كفايته إلى درجة "متوسط" في تقرير التفتيش على عمله بنيابة الأزبكية خلال الفترة من أول نوفمبر سنة 1985 حتى آخر ديسمبر سنة 1985. كما تقدم في 27/ 10/ 1986 بالطلب رقم 126 لسنة 56 ق للحكم بإلغاء القرار الجمهوري رقم 429 لسنة 1986 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى وظيفة وكيل نيابة من الفئة الممتازة مع ما يترتب على ذلك من آثار وقال بياناً لطلبيه أنه أجرى التفتيش على عمله بنيابة الأزبكية خلال الفترة من 1/ 11/ 1985 إلى 31/ 12/ 1985 وقدرت كفايته بدرجة أقل من المتوسط وأخطره وزير العدل أنه بسبب تقارير الكفاية فإن الحركة القضائية عن سنة 1986 لن تشمله بالترقية لوظيفة وكيل نيابة من الفئة الممتازة وقد تظلم أمام مجلس القضاء الأعلى من تقرير كفايته ومن تخطيه في الترقية وأصدر المجلس قراره برفض التظلم. وبتاريخ 8/ 10/ 1986 صدر القرار الجمهوري المطعون فيه بتخطيه في الترقية. ولما كانت المآخذ بتقرير التفتيش على عمله في غير محلها وأن بعضها لا يعدو أن يكون من الهنات غير ذات أثر على سلامة تصرفه فيما اختص به من قضايا وهو ما لا ينتقص من كفايته. الأمر الذي يكون معه تقديرها بموجب هذا التقرير بدرجة أقل من المتوسط على غير أساس ويكون القرار الجمهوري المتضمن تخطيه في الترقية بناء على هذا التقرير على غير سند من القانون ومن ثم فقد تقدم بطلبه. أمرت المحكمة بضم الطلب الثاني للأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد. طلب الحاضر عن الحكومة رفض الطلبين وأبدت النيابة الرأي برفضهما كذلك.
وحيث إنه لما كان يبين من الاطلاع على تقرير التفتيش على عمل الطالب بنيابة الأزبكية خلال الفترة من أول نوفمبر سنة 1985 إلى آخر ديسمبر سنة 1985 أن القيود والأوصاف وما انتهى إليه من تصرفات فيما عرض عليه من قضايا الجنح والمخالفات صحيحة في الجملة وكان ما ورد بالتقرير بشأن التحقيقات التي اختص بها قد رفعت عنها بعض المآخذ وكان ما بقى منها لا يسوغ الهبوط بتقدير إلى درجة أقل من المتوسط فإن المحكمة ترى أن تقدير كفايته بهذه الدرجة لا يتناسب وحقيقة عمله خلال فترة التفتيش ويتعين لذلك رفع هذا التقرير إلى درجة المتوسط. ولما كان هذا التقرير الذي ارتأته المحكمة يؤهله للترقية إلى وظيفة وكيل نيابة من الفئة الممتازة أسوة بأقرانه الذين تمت ترقيتهم بالقرار الجمهوري المطعون فيه رقم 429 لسنة 1986 فإن هذا القرار إذ تخطاه في الترقية إليها يكون مخالفاً للقانون ويتعين لذلك إلغاؤه في هذا الخصوص.

الطلب 135 لسنة 56 ق جلسة 9/ 6 /1987 مكتب فني 38 ج 1 رجال قضاء ق 13 ص 48

جلسة 9 من يونيو سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ محمد جلال الدين رافع نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ صلاح محمد أحمد، حسين محمد حسن، محمد هاني أبو منصورة ومصطفى حسيب.

----------------

(13)
الطلب رقم 135 لسنة 56 القضائية (رجال القضاء)

قضاة "معاش. المبلغ الإضافي".
المبلغ الإضافي. استحقاق عضو الهيئة القضائية له. شرطه. المادة 34 مكرراً من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 المضافة بالقرار رقم 440 لسنة 1986. استبقاء القاضي في الخدمة بعد بلوغه سن التقاعد وحتى نهاية العام القضائي في الثلاثين من يونيه. م 69 ق 46/ 1972. عدم استحقاقه لهذا المبلغ مدة الاستبقاء.

--------------------
النص في المادة 34 مكرراً (1) من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 والمضافة بالقرار رقم 440 لسنة 1986 على أن "يصرف لكل من استحق معاشاً من أعضاء الهيئات القضائية... وانتهت خدمته فيها للعجز، أو ترك الخدمة بها لبلوغ سن التقاعد.....، مبلغ شهري إضافي مقداره خمسة جنيهات عن كل سنة عن مدد العضوية..." صريح في أن من شروط استحقاق المبلغ الإضافي لعضو الهيئة القضائية أن يكون قد ترك الخدمة بها وهو ما مقتضاه أن القاضي الذي يستبقى في الخدمة بعد بلوغه سن التقاعد وحتى نهاية العام القضائي في الثلاثين من يونيو عملاً بحكم المادة 69 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 لا يستحق المبلغ الإضافي مدة استبقائه في الخدمة حتى هذا التاريخ، وهذا ما قررته تعليمات رئيس صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية في 30/ 1/ 1986 تنفيذاً صحيحاً للقرار الوزاري المشار إليه وذلك بالنص فيها على أنه "في جميع الأحوال لا يستحق المبلغ الشهري الإضافي للعضو إلا إذا استحق معاشاً ولا يصرف لمن بلغ سن التقاعد وبقي في الخدمة إلا منذ تركها".


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن المستشار...... تقدم بهذا الطلب بتاريخ 9/ 11/ 1986 للحكم بأحقيته في الصرف المبلغ الشهري المضاف إلى معاش أعضاء الهيئات القضائية بقرار وزير العدل رقم 440 لسنة 1986 اعتباراً من 9/ 10/ 1986 تاريخ بلوغه سن الإحالة إلى المعاش. وقال بياناً لطلبه إنه بلغ سن الإحالة إلى المعاش في 9/ 10/ 1986 وصدر قرار وزير العدل رقم 4088 لسنة 1986 ببقائه في الخدمة حتى 30/ 6/ 1987 ومن ثم فإنه يستحق صرف المبلغ المشار إليه من تاريخ بلوغه سن السنتين. وإذ كان رئيس مجلس إدارة صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية قد رفض طلبه صرف هذا المبلغ اعتباراً من تاريخ بلوغه سن الإحالة إلى المعاش على سند من التعليمات الصادرة منه في 30/ 6/ 86 التي منعت صرف المبلغ الشهري الإضافي لمن بلغ سن التقاعد وبقي في الخدمة إلا منذ تركها، وكانت هذه التعليمات تخالف قرار وزير العدل رقم 440 لسنة 1986 التي صدرت تنفيذاً له ومن ثم يتعين طرحها وإعمال ما نص عليه في القرار المشار إليه من صرف المبلغ الشهري الإضافي لكل من استحق معاشاً فقد قدم طلبه. طلب الحاضر عن الحكومة رفض الطلب وأبدت النيابة الرأي برفضه كذلك.
وحيث إن النص في المادة 34 مكرراً (1) من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 والمضافة بالقرار رقم 440 لسنة 1986 على أن "يصرف لكل من استحق معاشاً من أعضاء الهيئات القضائية... وانتهت خدمته فيها للعجز، أو ترك الخدمة بها لبلوغ سن التقاعد...، مبلغ شهري إضافي مقداره خمسة جنيهات عن كل سنة من مدد العضوية..." صريح في أن من شروط استحقاق المبلغ الإضافي لعضو الهيئة القضائية أن يكون قد ترك الخدمة بها وهو ما مقتضاه أن القاضي الذي يستبقى في الخدمة بعد بلوغه سن التقاعد وحتى نهاية العام القضائي في الثلاثين من يونيه عملاً بحكم المادة 69 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 لا يستحق المبلغ الإضافي مدة استبقائه في الخدمة حتى هذا التاريخ. وهذا ما قررته تعليمات رئيس صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية في 30/ 1/ 1986 تنفيذاً صحيحاً للقرار الوزاري المشار إليه وذلك بالنص فيها على أنه "في جميع الأحوال لا يستحق المبلغ الشهري الإضافي للعضو إلا إذا استحق معاشاً ولا يصرف لمن بلغ سن التقاعد وبقى في الخدمة إلا منذ تركها". لما كان ذلك وكان الثابت في الأوراق أن الطالب بلغ سن التقاعد في 9/ 10/ 1986 واستبقى في الخدمة حتى 30/ 6/ 1987 طبقاً لنص المادة 69 من قانون السلطة القضائية فإنه لا يستحق المبلغ الشهري الإضافي حتى هذا التاريخ، ويكون طلب استحقاقه من تاريخ بلوغه سن التقاعد على غير أساس متعيناً رفضه.

الطلبات 6 و17 و121 لسنة 56 ق جلسة 9 /6 /1987 مكتب فني 38 ج 1 رجال قضاء ق 12 ص 44

جلسة 9 من يونيو سنة 1987

برياسة السيد المستشار محمد جلال الدين رافع نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ صلاح محمد أحمد، حسين محمد حسن، محمد هاني أبو منصورة ومصطفى حسيب.

----------------

(12)
الطلبات أرقام 6، 17، 121 لسنة 56 القضائية "رجال القضاء"

(1) قضاة. "ترقية". قرار إداري "ميعاد الطعن".
احتفاظ الوزارة للطالب بدرجته لحين البت في الشكاوى المقدمة ضده. وعدم إفصاح الوزارة عن نيتها في مخالفة هذه القاعدة المقررة لمصلحة الطالب حتى صدور القرار الجمهوري متضمناً ترقيته دون الرجوع بأقدميته إلى ما كانت عليه أصلاً. أثره. وجوب احتساب ميعاد الطعن على القرار الجمهوري المتضمن تخطي الطالب في الترقية في تاريخ نشره.
(2) قضاة "ترقية" "تعيين".
التعين في وظيفة وكيل النيابة فئة ممتازة. أساسه. درجة الأهلية وعند التساوي تراعى الأقدمية. درجة الأهلية. عدم تقديرها بعنصر الكفاية الفنية وحده بل بجميع العناصر الأخرى الواجب توافرها لتحقيق الأهلية. قيام ما يدل على الانتقاص من أهلية الطالب. أثره. لجهة الإدارة أن تتخطاه إلى من يليه.

-------------------
1 - إذ كانت وزارة العدل بالاشتراك مع مجلس القضاء الأعلى قد قررت الاحتفاظ للطالب بدرجة لحين البت في الشكاوى المقدمة ضده، وكانت الوزارة لم تكشف عن نيتها في مخالفة هذه القاعدة المقرر لمصلحة الطالب إلا بصدور القرار الجمهوري رقم... لسنة... ونشره في الجريدة الرسمية في... متضمناً ترقية الطالب إلى وظيفة وكيل نيابة ممتازة دون الرجوع بأقدميته إلى ما كانت عليه أصلاً، فإنه لا ينبغي حساب الميعاد الذي يتعين فيه تقديم طلب إلغاء القرار الجمهوري المذكور إلا من.... التاريخ الذي أبدت فيه الوزارة رغبتها في العدول عن القاعدة المشار إليها.
2 - التعيين في وظيفة وكيل نيابة فئة ممتازة يجري وفقاً للفقرة الأخيرة من المادة 49 والمادة 117 من قانون السلطة القضائية على أساس درجة الأهلية وعند التساوي تراعى الأقدمية، وكانت درجة الأهلية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا تقدر بعنصر الكفاية الفنية وحده، بل بجميع العناصر الأخرى توافرها لتحقيق الأهلية، فإذا قام لدى جهة الإدارة من الأسباب التي تستمدها من الأوراق والتقارير الخاصة بالقاضي سواء ما كان مودعاً منها بملفه السري أم غير مودع بهذا الملف - ما يدل على انتقاص أهليته ومجانبته للصفات التي تتطلبها طبيعة وظيفته، فإن لها نزولاً على مقتضيات المصلحة العامة أن تتخطاه في الترقية إلى من يليه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن الأستاذ...... وكيل النائب العام قدم بتاريخ 9/ 2/ 1986 الطلب رقم 6 لسنة 56 ق "رجال القضاء" للحكم بإلغاء القرار الجمهوري رقم 435 لسنة 1985 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى وظيفة وكيل نيابة من الفئة الممتازة. وقال بياناً لطلبه أن دوره في الترقية إلى هذه الوظيفية قد حل ولم تشمله الحركة القضائية الصادر بها القرار المطعون فيه، وبتاريخ 26/ 1/ 1986 أخطرته وزارة العدل بحجز درجة له لأن حالته لم تستقر بعد بسبب الشكاوى المقدمة ضده. وإذ جاء هذا القرار مخالفاً للقانون لانعدام سببه ولعدم إخطاره بسبب تخطيه في الترقية فقد تقدم بطلبه كما تقدم في 16/ 3/ 1986 بالطلب رقم 17 لسنة 56 ق للحكم بإلغاء القرارين الجمهوريين رقمي 435 لسنة 1985 و80 لسنة 1986 فيما تضمنه كل منهما من تخطيه في الترقية إلى وظيفة وكيل نيابة من الفئة الممتازة تأسيساً على أن التخطي في الترقية مع حفظ درجة لم ينص عليه في قانون السلطة القضائية وأن تأخير ترقيته بسبب شكاوى لم يبت في صحتها أمر ينطوي على إساءة استعمال السلطة. وإذ صدر القرار الجمهوري رقم 429 لسنة 1986 متضمناً ترقية الطالب إلى الوظيفة المشار إليها قدم الطلب رقم 121 لسنة 56 ق للحكم بإلغاء هذا القرار فيما تضمنه من تحديد أقدميته بعد الأستاذ...... وقبل الأستاذ...... وبرد أقدميته إلى ما كانت عليه قبل صدور القرار الجمهوري رقم 435 لسنة 1985 مع ما يترتب على ذلك من آثار. دفع الحاضر على الحكومة بعدم قبول طلب إلغاء القرار الجمهوري رقم 435 لسنة 1985 لرفعه بعد الميعاد ورفض الطلبين رقمي 17، 121 لسنة 56 ق. وأبدت النيابة الرأي بما يتفق وطلبات الحكومة. وحيث إن الدفع بعدم قبول طلب إلغاء القرار الجمهوري رقم 435 لسنة 1985 لرفعة بعد الميعاد مردود بأنه لما كانت وزارة العدل بالاشتراك مع مجلس القضاء الأعلى قد قررت الاحتفاظ للطالب بدرجة لحين البت في الشكاوى المقدمة ضده وكانت الوزارة لم تكشف عن نيتها في مخالفة هذه القاعدة المقررة لمصلحة الطالب إلا بصدور القرار الجمهوري رقم 429 لسنة 1986 ونشره في الجريدة الرسمية في 23/ 10/ 1986 متضمناً ترقية الطالب إلى وظيفة وكيل نيابة ممتازة دون الرجوع بأقدميته إلى ما كانت عليه أصلاً، فإنه لا ينبغي حساب الميعاد الذي يتعين فيه تقديم طلب إلغاء القرار الجمهوري المذكور إلا من 23/ 10/ 1986 التاريخ الذي أبدت فيه الوزارة رغبتها في العدول عن القاعدة المشار إليها، لما كان ذلك وكان الطالب قدم طلبه بإلغاء القرار الجمهوري رقم 435 لسنة 1985 بتاريخ 9/ 2/ 1986 فإن الدفع يكون على غير أساس.
وحيث إن الطلبات استوفت أوضاعها الشكلية.
وحيث إنه لما كان التعيين في وظيفة وكيل نيابة فئة ممتازة يجري وفقاً للفقرة الأخيرة من المادة 49 والمادة 117 من قانون السلطة القضائية على أساس درجة الأهلية وعند التساوي تراعى الأقدمية، وكانت درجة الأهلية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا تقوم بعنصر الكفاية الفنية وحده بل بجميع العناصر الأخرى الواجب توافرها لتحقيق الأهلية فإنه إذا قام لدى جهة الإدارة من الأسباب التي تستمدها من الأوراق والتقارير الخاصة بالقاضي سواء ما كان مودعاً منها بملفه السري أم غير مودع بهذا الملف - ما يدل على انتقاص أهليته ومجانبته للصفات التي تتطلبها طبيعة وظيفته، فإن لها نزولاً على مقتضيات المصلحة العامة أن تتخطاه في الترقية إلى من يليه. إذ كان ذلك وكانت وزارة العدل قد استندت في تخطي الطالب في الترقية إلى وظيفة وكيل نيابة من الفئة الممتازة إلى ما ثبت من فحص وتحقيقات الشكويين رقمي 386 لسنة 1983 و173 لسنة 1984 حصر شكاوى أعضاء النيابة العامة من سعيه لدى وكيلي نيابة النزهة لسؤال مقدمة إحدى الشكاوى بمعرفة مندوب استيفاء النيابة دون إرسالها للشرطة وموالاة الاتصال بهما لحثهما على سرعة التصرف في المحضر وهو ما استوجب توجيه الملاحظة رقم 133 لسنة 1984 إليه هذا إلى التوجيه المرسل إليه رقم 122 لسنة 1984 لإرساله في استدعاء زوجة المطعون ضده لسؤالها في الطعن بالتزوير دون أن تكون طرفاً في الخصومة. وكان من شأن الاعتبارات المستمدة من هذه الوقائع أن تنتقص من أهليته للترقية إلى الدرجة التالية، فإن تخطيه في الترقية إليها في المرة الأولي بالقرار الجمهوري رقم 435 لسنة 1985 يكون مبرراً لا مخالفة فيه للقانون ولا مشوباً بإساءة استعمال السلطة. أم عن تخطيه في المرة الثانية بالقرار الجمهوري رقم 80 سنة 1986 فإن المحكمة لا تجد فيما نسب إليه من وقائع ما يبرر العودة إلى هذا التخطي، ومن ثم فإنها تقضي برفض طلب إلغاء القرار الجمهوري المطعون فيه رقم 435 لسنة 1985 وبإجابة طلب إلغاء القرار الجمهوري رقم 80 لسنة 1986 فيما تضمنه من تخطي الطالب في الترقية إلى وظيفة وكيل نيابة مع الفئة الممتازة وهو ما يقتضي أن تكون أقدميته في نطاق ما استقرت عليه بعد التخطي الأول ورفض طلب العودة بها إلى ما كانت عليه قبل هذا التخطي.

الطلبات 10 و64 لسنة 55 ق و99 لسنة 56 ق جلسة 9 /6 /1987 مكتب فني 38 ج 1 رجال قضاء ق 11 ص 41

جلسة 9 من يونيو سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ محمد جلال الدين رافع نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ صلاح محمد أحمد، وحسين محمد حسن، محمد هاني أبو منصورة، ومصطفى حسيب.

----------------

(11)
الطلبات أرقام 10، 64 لسنة 55 القضائية، 99 لسنة 56 القضائية (رجال القضاء)

(1) قضاة "تعيين". "استقالة".
تعيين الطالب بوظيفة معاون نيابة. تعيين جديد منبت الصلة بعمله السابق بإدارة قضايا الحكومة. لا وجه لتحديه بشأن استقالته من ذلك العمل بحيث دواعيها وعيوب الرضا بها.
(2) قضاة "أقدمية" "تعيين".
خلو قانون السلطة القضائية من قواعد خاصة لتحديد أقدمية المعينين في وظائف معاوني النيابة. مؤداه. ترك أمر تقديرها للوزارة. عدم إساءة استعمال السلطة.

------------------
1 - إذ كان الثابت من القرار الجمهوري بتعيين الطالب في وظيفة معاون نيابة أنه تعيين جديد منبت الصلة بعمله السابق بإدارة قضايا الحكومة، ومن فلا وجه لتحديه بما يثيره بشأن استقالته من ذلك العمل من حيث دواعيها وعيوب الرضا بها.
2 - لم يورد قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 قواعد خاصة لتحديد أقدمية المعينين في وظائف معاوني النيابة العامة، والأمر في ذلك - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - متروك لتقدير الوزارة ولا معقب عليها في ذلك ما لم يقم دليل على عيب إساءة استعمال السلطة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطلبات استوفت أوضاعها الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما تبين من الأوراق - تتحصل في أن الأستاذ........ تقدم في 14/ 3/ 1985 بالطلب رقم 10 لسنة 55 للحكم له بتصحيح أقدميته بجعله سابقاً على الأستاذ ....... مع ما يترتب على ذلك من آثار. وقال بياناً لطلبه إنه بتاريخ 26/ 1/ 1982 عين في وظيفة مندوب مساعد بإدارة قضايا الحكومة بالقرار الجمهوري رقم 570 لسنة 1982. وفي 11/ 2/ 1985 صدر القرار الجمهوري رقم 52 لسنة 1985 بتعيينه في وظيفة معاون للنيابة العامة وتحددت أقدميته فيها تالياً للأستاذ...... آخر من كان يشغل وظيفة معاون للنيابة العامة قبل تعيينه فيها. ولما كان قد أكره على تقديم استقالته من عمله بإدارة قضايا الحكومة كشرط لتعيينه معاوناً للنيابة العامة فإن تعيينه في هذه الوظيفة لا يعدو أن يكون نقلاً من إدارة قضايا الحكومة إلى وظائف السلطة القضائية. وكان تعيينه في وظيفة مندوب مساعد بإدارة قضايا الحكومة في تاريخ سابق على تعيين الأستاذ ...... في وظيفة معاون للنيابة العامة مما لازمه أن يكون سابقاً عليه في الأقدمية ومن ثم فقد تقدم بطلبه. وبتاريخ 8/ 9/ 1985 تقدم الطالب بالطلب رقم 64 لسنة 55 لإلغاء القرار الجمهوري رقم 313 لسنة 1985 فيما تضمنه من عدم ترقيته إلى وظيفة مساعد نيابة. وقال بياناً لذلك أنه ترتب على عدم تصحيح أقدميته وفق طلباته المبداة بطلبه رقم 10 لسنة 55 أن صدر القرار المطعون فيه دون أن يشمله بالترقية إلى وظيفة مساعد نيابة بينما رقي إليها زميله المقارن به سالف الذكر. وبتاريخ 23/ 9/ 1986 تقدم الطالب بالطلب رقم 99 لسنة 56 للحكم بإلغاء القرار الجمهوري رقم 318 لسنة 1986 فيما تضمنه من عدم ترقيته إلى وظيفة وكيل للنيابة وذلك على سند من أقدميته بعد تعديلها في وظيفة معاون نيابة بالطلب الأول المشار إليه. طلبت الحكومة رفض الطلبات الثلاثة وأبدت النيابة الرأي برفضهم كذلك.
وحيث إنه بالنسبة للطلب رقم 10 لسنة 55 ق فإن الثابت من القرار الجمهوري المشار إليه بتعيين الطالب في وظيفة معاون نيابة أنه تعيين جديد منبت الصلة بعمله السابق بإدارة قضايا الحكومة ومن ثم فلا وجه لتحديه بما يثيره بشأن استقالته من ذلك العمل من حيث دواعيها وعيوب الرضا بها. لما كان ذلك وكان قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 لم يورد قواعد خاصة لتحديد أقدمية المعينين في وظائف معاوني النيابة العامة والأمر في ذلك وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - متروك لتقدير الوزارة ولا معقب عليها في ذلك ما لم يقم دليل على عيب إساءة استعمال السلطة. وكان لم يقم دليل من الأوراق على أن تحديد أقدمية الطالب قد هدف إلى غير الصالح العام فإنه يتعين رفض الطلب.
وحيث إنه لما كانت أقدمية الطالب في وظيفة معاون نيابة قد استقرت على نحو ما تقدم فإنه لا حق له في طلب تعديلها بمناسبة صدور القرارين الجمهوريين رقمي 313 لسنة 1985 و318 ولسنة 1986 مما يتعين معه رفض الطلبين رقمي 64 لسنة 55 ق و99 لسنة 56 ق.

الطلب 2 لسنة 56 ق جلسة 2 /6 /1987 مكتب فني 38 ج 1 رجال قضاء ق 10 ص 39

جلسة 2 من يونيو سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ مرزوق فكري نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين صلاح محمد أحمد، وحسين محمد حسن، محمد هاني أبو منصورة ومصطفى حسيب.

---------------

(10)
الطلب رقم 2 لسنة 56 القضائية (رجال القضاء)

(1) قضاة. دعوى "الصفة في الدعوى".
رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين والمعاشات هو صاحب الصفة في أية خصومة تتعلق بأي شأن من شئونها. م 14 ق 79/ 1975.
اختصام مدير إدارة المعاشات بوزارة العدل غير مقبول.
(2) قضاة "معاش".
تحقق ما استهدفه الطالب بطلبه من معاملته معاملة نائب الوزير في المعاش المستحق له عن الأجر الأساسي والأجر المتغير. أثره. انتهاء الخصومة في الطلب.

-----------------
1 - إذ كان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين والمعاشات هو صاحب الصفة في أية خصومة تتعلق بأي شأن من شئونها طبقاً للمادة 14 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 وكان لا شأن لمدير عام إدارة المعاشات بوزارة العدل بها فإن اختصامه في الطلب يكون غير مقبول.
2 - إذ يبين من الاطلاع على ملف معاش الطالب المرفق بالأوراق أنه عومل معاملة نائب الوزير في المعاش المستحق له على الأجر الأساسي والأجر المتغير، وهو ما استهدفه بطلبه، فإن الخصومة فيه تصبح غير ذات موضوع ويتعين بالتالي الحكم باعتبارها منتهية.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن المستشار........ تقدم بهذا الطلب للحكم بتسوية معاشه المستحق عن الأجر الأساسي والأجر المتغير على أساس المعاملة المقررة لنائب الوزير مع ما يترتب على ذلك من آثار تأسيساً على أن خدمته انتهت بالاستقالة وهو نائب رئيس محكمة النقض مما يستحق معه أن يعامل معاملة نائب الوزير في المعاش. وإذ سوى معاشة دون تطبيق تلك المعاملة وتظلم من تلك التسوية أمام لجنة فحص المنازعات بالهيئة القومية للتأمين والمعاشات إلا أنها رفضت تظلمه فقد تقدم بطلبه. طلب محامي الحكومة عدم قبول الطلب بالنسبة لمدير عام إدارة المعاشات بوزارة العدل لرفعه على غير ذي صفة وفوض الرأي للمحكمة فيما عدا هذا وأبدت النيابة الرأي بإجابة الطلب.
وحيث إن الدفع المبدى من الحكومة في محله ذلك أنه لما كان رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين والمعاشات هو صاحب الصفة في أية خصومة تتعلق بأي شأن من شئونها طبقاً للمادة 14 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 سنة 1975 وكان لا شأن لمدير عام إدارة المعاشات بوزارة العدل بها فإن اختصامه في الطلب يكون غير مقبول.
وحيث إن الطلب فيما عدا هذا استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إنه لما كان يبين من الاطلاع على ملف معاش الطالب المرفق بالأوراق أنه عومل معاملة نائب الوزير في المعاش المستحق له عن الأجر الأساسي والأجر المتغير وهو ما استهدفه بطلبه فإن الخصوم فيه تصبح غير ذات موضوع ويتعين بالتالي الحكم باعتبارها منتهية.

الطلب 65 لسنة 56 ق جلسة 2 /6 /1987 مكتب فني 38 ج 1 رجال قضاء ق 9 ص 36

جلسة 2 من يونيو سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ مرزوق فكري نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ صلاح محمد أحمد، حسين محمد حسن، محمد هاني أبو منصورة ومصطفى حسيب.

----------------

(9)
الطلب رقم 65 لسنة 56 القضائية (رجال القضاء)

قضاة "نقل القضاة". قرار إداري.
نقل مستشاري محاكم الاستئناف. تحكمه أقدمية تعيينهم وترتيب تلك المحاكم المحدد بنص المادة 54 من قانون السلطة القضائية. نقلهم من محكمة استئناف القاهرة إلى محكمة أخرى أو بقاؤهم في المحاكم التي يعملون بها. شرطه. خلو أماكن بالمحاكم المتقدمة في الترتيب على تلك التي يعملون بها بمراعاة الأقدمية بين من حل عليهم الدور للنقل.

-------------------
يدل نص المادتين 52، 54 من قانون السلطة القضائية على أن نقل مستشاري محاكم الاستئناف تحكمه أقدمية تعيينهم والترتيب المحدد لتلك المحاكم الواردة بالمادة الأخيرة، ومع ذلك فقد أجاز المشرع نقلهم من محكمة استئناف القاهرة إلى محكمة أخرى بناء على طلبهم وبموافقة مجلس القضاء الأعلى، كما أجاز بقاءهم في المحاكم التي يعملون بها بناء على طلبهم وبموافقة مجلس القضاء الأعلى، وإذ كان مؤدى ذلك أن نقل هؤلاء لا يكون إلا لشغل الأماكن التي تخلو بالمحاكم المتقدمة في الترتيب على تلك التي يعملون بها، وذلك مع مراعاة الأقدمية فيما بين من حل عليهم الدور للنقل سواء تبعاً لترتيبهم الأصلي أو لعدم تجديد احتفاظ من كان يعمل بإحدى المحاكم، فينقل منهم الأقدم فالأقدم لشغل الأماكن الخالية التي اقتضت إجراء حركة التنقلات، وإذ كان الثابت من الأوراق أن المستشارين الأقدم من الطالب قد شغلوا أماكن محكمة استئناف الإسماعيلية سواء كان ذلك بالنقل إليها أو بتجديد احتفاظ العمل بها. وأن الأماكن الخالية في المحاكم المتقدمة في الترتيب على هذه المحكمة عندما حل دور الطالب في تعيينه رئيس محكمة الاستئناف كانت بمحكمة استئناف المنصورة فإن القرار المطعون فيه بتعيين الطالب بها لا يكون قد خالف القانون ويكون طلب إلغائه والتعويض عنه على غير أساس.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 13/ 8/ 86 تقدم المستشار...... بهذا الطلب للحكم بإلغاء القرار الجمهوري رقم 316 لسنة 1986 فيما تضمنه من تحديد مقر عمله بمحكمة استئناف المنصورة مع تعويضه عن هذا القرار. وقال بياناً لطلبه إنه لما كان قد أبدى رغبته في تعيين مقر عمله بمحكمة استئناف الإسماعيلية وهي محكمة أدنى من محكمة استئناف المنصورة فإن لا يجوز أن يزاحمه في تلك المحكمة زميل آخر يسبقه في الأقدمية، وإذ صدر القرار المطعون فيه مخالفاً ذلك فقد تقدم بطلبه، طلب محامي الحكومة رفض الطلب وأبدت النيابة الرأي برفضه كذلك.
وحيث إن النص في المادة 52 من قانون السلطة القضائية على أنه "لا يجوز نقل القضاة أو ندبهم أو إعارتهم إلا في الأحوال وبالكيفية المبينة بهذا القانون" وفي الفقرة الأولى من المادة 54 منه على أن "رؤساء دوائر محكمة استئناف القاهرة ومستشاروها لا يجوز نقلهم إلى محكمة أخرى إلا برضائهم وموافقة مجلس القضاء الأعلى أما مستشارو محاكم الاستئناف الأخرى فيكون نقلهم إلى محكمة استئناف القاهرة تبعاً لأقدمية التعيين بمراعاة أن يكون النقل من محكمة استئناف قنا إلى محكمة استئناف أسيوط ثم إلى بني سويف ثم إلى الإسماعيلية ثم إلى المنصورة ثم إلى طنطا ثم إلى الإسكندرية، ومع ذلك يجوز بقاء رئيس الدائرة أو المستشار في المحكمة التي يعمل بها بناء على طلبه وموافقة مجلس القضاء الأعلى "يدل على أن نقل مستشاري محاكم الاستئناف تحكمه أقدمية تعيينهم والترتيب المحدد لتلك المحاكم الوارد بهذا النص ومع ذلك فقد أجاز المشرع نقلهم من محكمة استئناف القاهرة إلى محكمة أخرى بناء على طلبهم وبموافقة مجلس القضاء الأعلى كما أجاز بقاءهم في المحاكم التي يعملون بها بناء على طلبهم وبموافقة مجلس القضاء الأعلى، وإذ كان مؤدى ذلك أن نقل هؤلاء لا يكون إلا لشغل الأماكن التي تخلو بالمحاكم المتقدمة في الترتيب على تلك التي يعملون بها، وذلك مع مراعاة الأقدمية فيما بين من حل عليهم الدور للنقل سواء تبعاً لترتيبهم الأصلي أو لعدم تجديد احتفاظ من كان يعمل بإحدى المحاكم فينقل منهم الأقدم فالأقدم لشغل الأماكن الخالية التي اقتضت إجراء حركة التنقلات وإذ كان الثابت من الأوراق أن المستشارين الأقدم من الطالب قد شغلوا أماكن محكمة استئناف الإسماعيلية سواء كان ذلك بالنقل إليها أو بتجديد احتفاظ العمل بها، وأن الأماكن الخالية في المحاكم المتقدمة في الترتيب على هذه المحكمة عندما حل دور الطالب في تعيينه رئيس محكمة الاستئناف، كانت بمحكمة استئناف المنصورة. فإن القرار المطعون فيه بتعيين الطالب بها لا يكون قد خالف القانون ويكون طلب إلغائه والتعويض عنه على غير أساس.

الطلب 75 لسنة 54 ق جلسة 2 /6 /1987 مكتب فني 38 ج 1 رجال قضاء ق 8 ص 30

جلسة 2 من يونيو سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ مرزوق فكري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ صلاح محمد أحمد، حسين محمد حسين، محمد هاني أبو منصورة ومصطفى حسيب.

------------------

(8)
الطلب رقم 75 لسنة 54 القضائية (رجال القضاء)

(1، 2) قضاة "إجراءات" "معاش". تأمينات اجتماعية.
(1) المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام قانون التأمين الاجتماعي 79 لسنة 1975. عدم جواز اللجوء بشأنها إلى القضاء قبل تقديم طلب إلى الهيئة المختصة لتسويتها بالطرق الودية. م 157 ق 79/ 1975.
(2) القيد الزمني الوارد بالمادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي 79/ 1975. عدم سريانه على الدعاوى التي ترفع بطلب إعادة تسوية المعاش بالزيادة بناء على قانون يقرر هذه الزيادة.
(3 - 5) قضاة "معاش".
(3) النص على سريان حكم المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي 79 لسنة 1975 بأثر رجعي على من انتهت خدمتهم من الوزراء ونوابهم ومن في حكمهم قبل 1/ 9/ 1975 - مؤداه وجوب إعادة تسوية معاشاتهم طبقاً له.
(4) نواب رئيس محكمة النقض ورؤساء محاكم الاستئناف عدا رئيس محكمة استئناف القاهرة - ونوابهم - معاملة كل منهم معاملة نائب الوزير من حيث المعاش. شرطها.
(5) معاملة نائب رئيس محكمة النقض معاملة نائب الوزير من حيث المعاش وفقاً للبند (ثالثاً) من الفقرة الأولى من المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي 79/ 1975. شرطها. انتهاء خدمته قبل انقضاء سنة متصلة على اعتباره في حكم درجة نائب الوزير. أثره. تسوية معاشه. وفقاً لمدة خدمته الفعلية وآخر مرتب تقاضاه.
(6) "معاش". تقادم "التقادم الخمسي".
المعاشات. من الحقوق الدورية المتجددة. تقادمها بخمس سنوات. م 375/ 1 مدني.

-------------------
1 - مؤدى نص المادة 157 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه لا يجوز لأصحاب الأعمال والمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات وغيرهم من المستحقين اللجوء إلى القضاء قبل تقديم طلب إلى الهيئة المختصة لعرض النزاع على لجان فحص المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام ذلك القانون لتسويته بالطرق الودية.
2 - النص في المادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي 79 لسنة 1975 على أنه "لا يجوز رفع الدعوى بطلب تعديل الحقوق المقررة بهذا القانون بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقي الحقوق وذلك فيما عدا حالات طلب إعادة تسوية هذه الحقوق بالزيادة نتيجة تسوية تمت بناء على قانون أو حكم قضائي نهائي..." مفاده أن القيد الزمني الوارد في النص لا يسري على الدعاوى التي ترفع بطلب إعادة تسوية المعاش بالزيادة بناء على قانون يقرر هذه الزيادة.
3 - النص في المادة 6 من القانون رقم 93 لسنة 1980 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 على أن "يسري حكم المادة (31) من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه في شأن من انتهت خدمتهم قبل أول سبتمبر سنة 1975 من سبق أن شغلوا مناصب الوزراء أو نواب الوزراء أو المناصب التي تقضي القوانين بمعاملة شاغليها من حيث المعاش معاملة الوزراء أو نوابهم، وتصرف الفروق المالية المستحقة لهم أو للمستحقين عنهم نتيجة إعادة التسوية وفقاً لحكم الفقرة السابقة اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون" مفاده أن حكم المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي المذكور يسري بأثر رجعي على من انتهت خدمته قبل 1/ 9/ 1975 وشغلوا مناصب الوزراء أو نوابهم ومن في حكمهم، ويعاد تسوية معاشات هؤلاء طبقاً لهذا النص.
4 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن نواب رئيس محكمة النقض ورؤساء محكمة الاستئناف - عدا رئيس محكمة استئناف القاهرة - ونواب رؤساء محاكم الاستئناف يعامل كل منهم معاملة نائب الوزير من حيث المعاش متى بلغ مرتبه في حدود الربط المالي لوظيفته المرتب المقرر لنائب الوزير وأنه يشترط لسريان تلك المعاملة أن يكون في الحكم درجة نائب الوزير عند إحالته إلى المعاش.
5 - إذ كان الثابت في الأوراق أن مورث الطالبة كان يشغل وظيفة نائب رئيس محكمة النقض عند بلوغه سن التقاعد في 20 - 7 - 1975 وبلغ مرتبه في حدود الربط المالي لها المقرر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 ألفى جنيه وهو الربط الثابت لوظيفة نائب الوزير والمحدد بالقانون رقم 223 لسنة 1953 فإنه يعامل معاملته من حيث المعاش ويحق معه طلب إعادة تسوية المعاش المستحق عنة طبقاً لنص المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975، وإذ كان مورث الطالبة قد شغل وظيفة نائب رئيس محكمة النقض في 22/ 1/ 1975 وأحيل إلى المعاش في 20/ 7/ 1975 أي بعد انقضاء أقل من سنة من اعتباره في حكم درجة نائب الوزير فإنه يعامل في المعاش وفقاً للبند (ثالثاً) من الفقرة الأولى من المادة 31 المشار إليها والذي يقضي بتسوية معاش الوزير أو نائبه إذا لم تبلغ مدة الخدمة التي قضاها في هذين المنصبين القدر المشار إليه في البند أولاً - وفقاً لمدة الاشتراك في التأمين وعلى آخر أجر تقاضاه - ومن ثم يتعين تسوية معاش مورث الطالبة على هذا الأساس.
6 - المعاشات من الحقوق الدورية المتجددة التي تتقادم بخمس سنوات طبقاً للفقرة الأولى من المادة 375 من القانون المدني.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن أرملة المرحوم المستشار... تقدمت بهذا الطلب للحكم لها بإعادة تسوية معاش مورثها على أساس المعاملة المقررة لنائب الوزير مع ما يترتب على ذلك من آثار. وقالت بياناً لذلك إن مورثها عين نائباً لرئيس محكمة النقض وبلغ مرتبه السنوي ألفى جنيه وأحيل إلى المعاش في 20/ 7/ 1975 مما يستحق معه أن يعامل معاملة نائب الوزير من حيث المعاش طبقاً للمادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 سنة 1975. وإذ سوى معاشه دون تطبيق تلك المعاملة. فقد تظلمت من هذه التسوية أمام لجنة فحص المنازعات بالهيئة القومية للتأمين والمعاشات إلا أنها أصدرت قرارها برفض التظلم ومن ثم فقد تقدمت بطلبها. دفع محامي الحكومة بعدم قبول الطلب لعدم سلوك الطالبة الطريق المنصوص عليه في المادة 157 من قانون التأمين الاجتماعي كما دفع بسقوط الحق في تقديم الطلب لمضي أكثر من سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية وحتى التقدم به طبقاً للمادة 142 من القانون المشار إليه. وبسقوط الحق في فروق المعاش التي مضى على عدم المطالبة بها خمس سنوات بالتقادم. ثم رفضه موضوعاً وأبدت النيابة الرأي برفضه كذلك.
وحيث إنه عن الدفع بعدم قبول الطلب لعدم إتباع إجراءات المادة 157 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 سنة 1975 فإنه لما كان مؤدى هذا النص - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه لا يجوز لأصحاب الأعمال والمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات وغيرهم من المستحقين اللجوء إلى القضاء قبل تقديم طلب إلى الهيئة المختصة لعرض النزاع على لجان فحص المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام ذلك القانون لتسويته بالطرق الودية، وكان الثابت من الأوراق أن الطالبة قد تظلمت إلى رئيس لجنة فحص المنازعات بالهيئة القومية للتأمين والمعاشات لإعادة تسوية معاش مورثها ورفضت اللجنة تظلمها فإن الدفع يكون على أساس متعين الرفض.
وحيث إنه عن الدفع بسقوط الحق في تقديم هذا الطلب لمضي أكثر من سنتين من تاريخ الإخطار بالربط النهائي للمعاش وحتى تقديم هذا الطلب فإنه لما النص كان في المادة 142من قانون التأمين الاجتماعي سالف الذكر على أنه "... لا يجوز رفع الدعوى بطلب تعديل الحقوق المقررة بهذا القانون بعد انقضاء سنتين من التاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقي الحقوق وذلك فيما عدا حالات طلب إعادة تسوية هذه الحقوق بالزيادة نتيجة تسوية تمت بناء على قانون أو حكم قضائي نهائي..." مفاده أن القيد الزمني الوارد في النص لا يسري على الدعاوى التي ترفع بطلب إعادة تسوية المعاش بالزيادة بناء على قانون يقرر هذه الزيادة وإذ طلبت - الطالبة إعادة تسوية معاش مورثها استناداً إلى نص المادة 6 من القانون رقم 93 سنة 1980 بتطبيق المادة 31 من القانون 69 سنة 1975 على هذه التسوية فإن الدفع يكون على غير أساس متعين الرفض.
وحيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إنه لما كان النص في المادة 6 من القانون 93 سنة 1980 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي رقم 76 سنة 1975 على أنه "يسري حكم المادة (31) من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه في شأن من انتهت خدمتهم قبل أول سبتمبر سنة 1975 من سبق أن شغلوا مناصب الوزراء أو نواب الوزراء أو المناصب التي تقضي القوانين بمعاملة شاغليها من حيث المعاش معاملة الوزراء أو نوابهم، وتصرف الفروق المالية المستحقة لهم أو للمستحقين عنهم نتيجة إعادة التسوية وفقاً لحكم الفقرة السابقة اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون" بما مفاده أن حكم المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي المذكور يسري بأثر رجعي على من انتهت خدمتهم قبل 1/ 9/ 1975 وشغلوا مناصب الوزراء أو نوابهم ومن في حكمهم - ويعاد تسوية معاشات هؤلاء طبقاً لهذا النص.
وحيث إنه لما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن نواب رئيس محكمة النقض ورؤساء محاكم الاستئناف - عدا رئيس محكمة استئناف القاهرة - ونواب رؤساء محاكم الاستئناف يعامل كل منهم معاملة نائب الوزير من حيث المعاش متى بلغ مرتبه في حدود الربط المالي لوظيفته المرتب المقرر لنائب الوزير وأنه يشترط لسريان تلك المعاملة أن يكون في حكم درجة نائب الوزير عند إحالته إلى المعاش. وكان الثابت في الأوراق أن مورث الطالبة كان يشغل وظيفة نائب رئيس محكمة النقض عند بلوغه سن التقاعد في 20/ 7/ 1975 وبلغ مرتبه في حدود الربط المالي لها المقرر بالقانون رقم 46 سنة 1972 ألفى جنيه وهو الرابط الثابت لوظيفة نائب الوزير والمحدد بالقانون رقم 223 سنة 1953 فإنه يعامل معاملته من حيث المعاش. ويحق معه طلب إعادة تسوية المعاش المستحق عنه طبقاً لنص المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 سنة 1975 وإذ كان مورث الطالبة قد شغل وظيفة نائب رئيس محكمة النقض في 22/ 1/ 1975 وأحيل إلى المعاش في 20/ 7/ 1975 أي بعد انقضاء أقل من سنة من اعتباره في حكم درجة نائب الوزير فإنه يعامل في المعاش وفقاً للبند "ثالثاً" من الفقرة الأولى من المادة 31 المشار إليها والذي يقضي بتسوية معاش الوزير أو نائبه إذا لم تبلغ مدة الخدمة التي قضاها في هذين المنصبين القدر المشار إليه في البند أولاً: وفقاً لمدة الاشتراك في التأمين وعلى آخر أجر تقاضاه. ومن ثم يتعين تسوية معاش مورث الطالبة على هذا الأساس اعتباراً من 4/ 5/ 1980 تاريخ العمل بالمادة السادسة من القانون رقم 93 سنة 1980 سالفة البيان.
وحيث إنه عن الدفع بسقوط حق الطالبة في فروق المعاش التي مضى على المطالبة بها خمس سنوات فإنه لما كانت المعاشات من الحقوق الدورية المتجددة التي تتقادم بخمس سنوات طبقاً للفقرة الأولى من المادة 375 من القانون المدني وكان حق الطالبة في إعادة تسوية المعاش المستحق لها عن مورثها قد تقرر بالمادة السادسة من القانون رقم 93 سنة 1980 اعتباراً من تاريخ العمل به في 4/ 5/ 1980 وكان الثابت من الأوراق أنها تقدمت بهذا الطلب في 18/ 11/ 1984 أي قبل مضي خمس سنوات على استحقاقها لأية فروق في المعاش فإن الدفع يكون على غير أساس متعيناً رفضه.

الطلب 41 لسنة 54 ق جلسة 2/ 6 /1987 مكتب فني 38 ج 1 رجال قضاء ق 7 ص 27

جلسة 2 من يونيو سنة 1987

برئاسة السيد المستشار/ مرزوق فكري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ صلاح محمد أحمد، حسين محمد حسين، محمد هاني أبو منصورة ومصطفى حسيب.

------------------

(7)
الطلب رقم 41 لسنة 54 القضائية "رجال القضاء"

(1، 2) رجال القضاء "ترقية" "تعيين" "مجلس القضاء الأعلى".
(1) قرار وزير العدل بحرمان الطالب من مقابل تميز الأداء. وجوب تقديم طلب إلغائه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية أو إعلان صاحب الشأن به أو علمه به علماً يقينياً. عدم نشر القرار بالجريدة الرسمية وخلو الأوراق مما يفيد إعلان الطالب به. أثره. قبول الطلب.
(2) لوزير العدل حرمان المحالين للمحاكمة التأديبية أو الجنائية أو لجنة الصلاحية من مقابل تميز الأداء. القضاء برفض دعوى الصلاحية المقامة ضد الطالب. أثره. وجوب إلغاء قرار وزير العدل بحرمانه من مقابل تميز الأداء.

------------------
1 - إذ كانت المادة 85 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 توجب تقديم طلب إلغاء قرار وزير العدل بحرمان الطالب من مقابل تميز - الأداء خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نشر القرار المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو إعلان صاحب الشأن به أو علمه به علماً يقينياً، وكان قرار حرمان الطالب لم ينشر في الجريدة الرسمية وخلت الأوراق مما يفيد إعلانه بهذا القرار أو علمه به علماً يقينياً في تاريخ معين سابق على تقديم الطلب بأكثر من ثلاثين يوماً فإن الطلب يكون مقدماً في الميعاد.
2 - لئن كان وزير العدل يملك سلطة حرمان المحالين إلى محاكمة تأديبية أو جنائية أو لجنة الصلاحية من مقابل تميز الأداء وفقاً للنظام الذي وضعه بموافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية لصرف مقابل تميز الأداء لأعضاء الهيئات القضائية وحالات الحرمان منه إلا أنه وقد ثبت من خطابي المستشار الفني لمكتب رئيس محكمة النقض المؤرخ......... ومساعد وزير العدل لشئون التفتيش القضائي بتاريخ........ والمقدمين من الطالب أن مجلس تأديب القضاء قد رفض بجلسة........ دعوى الصلاحية المقامة ضده، فإن قرار وزير العدل بحرمانه من مقابل تميز الأداء يكون مخالفاً للقانون ويتعين إلغاؤه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 14/ 5/ 1976 تقدم القاضي... بهذا الطلب للحكم بإلغاء قرار وزير العدل الصادر بحرمانه من مقابل تميز الأداء مع ما يترتب على ذلك من آثار تأسيساً على أن وزير العدل لا يملك سلطة حرمانه منه، كما أن مجلس تأديب القضاة رفض بجلسة 22/ 2/ 1987 دعوى الصلاحية المقامة ضده. دفع الحاضر عن الحكومة بعدم قبول الطلب لتقديمه بعد الميعاد وطلب احتياطياً رفضه وأبدت النيابة الرأي برفضه كذلك.
وحيث إن الدفع المبدى من الحكومة في غير محله ذلك أنه لما كانت المادة 85 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 توجب تقديم الطلب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نشر القرار المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو إعلان صاحب الشأن به أو علمه به علماً يقينياً، وكان قرار حرمان الطالب لم ينشر في الجريدة الرسمية وخلت الأوراق مما يفيد إعلانه بهذا القرار أو علمه به علماً يقينياً في تاريخ معين سابق على تقديم الطلب بأكثر من ثلاثين يوماً فإن الطلب يكون مقدماً في الميعاد.
وحيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إنه ولئن كان وزير العدل يملك سلطة حرمان المحالين إلى محاكمة تأديبية أو جنائية أو لجنة الصلاحية من مقابل تميز الأداء وفقاً للنظام الذي وضعه بموافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية لصرف مقابل تميز الأداء لأعضاء الهيئات القضائية وحالات الحرمان منه إلا أنه وقد ثبت من خطابي المستشار الفني لمكتب رئيس محكمة النقض المؤرخ 23/ 2/ 1987 ومساعد وزير العدل لشئونه التفتيش القضائي بتاريخ 1/ 3/ 1987 والمقدمين من الطالب أن مجلس تأديب القضاة قد رفض بجلسة 22/ 2/ 1987 دعوى الصلاحية المقامة ضده فإن قرار وزير العدل بحرمانه من مقابل تميز الأداء يكون مخالفاً للقانون, ويتعين إلغاؤه.

الطلب 96 لسنة 53 ق جلسة 26/ 5 /1987 مكتب فني 38 ج 1 رجال قضاء ق 6 ص 23

جلسة 26 من مايو سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ مرزوق فكري نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ صلاح محمد أحمد، حسين محمد حسن، محمد هاني أبو منصورة ومصطفى حسيب.

----------------

(6)
الطلب رقم 96 لسنة 53 القضائية "رجال القضاء"

(1 - 4) قضاء. معاش. تأمينات اجتماعية.
(1) القيد الزمني الوارد بنص المادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي، عدم بدء سريانه إلا من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية.
(2) معاملة الوزير من حيث المعاش. اقتصارها في الوظائف القضائية على رئيس محكمة النقض ورئيس محكمة استئناف القاهرة والنائب العام.
(3) معاملة نائب رئيس محكمة النقض معاملة نائب الوزير من حيث المعاش. شرطها.
(4) معاملة نائب رئيس محكمة النقض معاملة نائب الوزير من حيث المعاش طبقاً للبندين أولاً (3) وثانياً من الفقرة الأولى من المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي 79 لسنة 1975 المعدل بالقانون 25 لسنة 1977. شرطها.

----------------
1 - النص في المادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 على أنه "مع عدم الإخلال بأحكام المادتين (56, 59) لا يجوز رفع الدعوى بطلب تعديل الحقوق المقررة بهذا القانون بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقي الحقوق وذلك فيما عدا حالات طلب إعادة تسوية هذه الحقوق بالزيادة نتيجة تسوية تمت بناء على قانون أو حكم نهائي، وكذلك الأخطاء المادية التي تقع في الحساب عند التسوية..." مفاده أن القيد الزمني الوارد في النص لا يبدأ سريانه إلا من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية.
2 - معاملة الوزير من حيث المعاش قاصرة في الوظائف القضائية على رئيس محكمة النقض ورئيس محكمة استئناف القاهرة والنائب العام، وإذ لم يشغل الطالب إحدى هذه الوظائف فلا يستحق أن يعامل في المعاش معاملة الوزير.
3 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه متى بلغ مرتب نائب رئيس محكمة النقض - في حدود الربط المالي لوظيفته - المرتب المقرر لنائب الوزير فإنه يعتبر في حكم درجة الأخير ويعامل معاملته من حيث المعاش وأنه يشترط لسريان تلك المعاملة على المنتفع بها أن يكون في حكم درجة نائب الوزير عند انتهاء خدمته.
4 - إذ كان الثابت من الأوراق أن الطالب شغل وظيفة نائب رئيس محكمة النقض في 15/ 12/ 1971 حتى إحالته للمعاش اعتباراً من 28/ 11/ 1975 وبلغ مرتبه السنوي في تاريخ بداية شغله لهذه الوظيفة وفي حدود الربط المالي لها مبلغ 2000 جنيه - وهو المرتب المحدد لنائب الوزير بالقانون رقم 223 لسنة 1953 قبل تعديله بالقانون رقم 114 لسنة 1980 - فإنه يستحق معاملته معامله نائب الوزير من حيث المعاش. وإذا قضى أربع سنوات متصلة بجبر كسور الشهر شهراً في حكم درجة نائب الوزير وجاوزت مدة اشتراكه في التأمين الخمس سنوات، فإن معاملته في المعاش تكون طبقاً للبندين أولاً (3) وثالثاً من الفقرة الأولى من المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 25 لسنة 1977 ويتعين تسوية معاشه على هذا الأساس.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 6/ 12/ 1983 تقدم المستشار... بهذا الطلب للحكم بتسوية معاشه على أساس المعاملة المقررة للوزير واحتياطياً على أساس المعاملة المقررة لنائب الوزير مع ما يترتب على ذلك من آثار. وقال بياناً لطلبه إنه شغل وظيفة نائب رئيس محكمة النقض اعتباراً من 15/ 12/ 1971 وحتى انتهاء خدمته ببلوغه سن التقاعد في 28/ 11/ 1975 وجاوز مرتبه السنوي ألفى جنيه المرتب المقرر لنائب الوزير مما يستحق معه أن يعامل في المعاش معاملة الوزير أو نائب الوزير. وإذ سوى معاشه خلافاً لذلك فقد تظلم من تلك التسوية أمام لجنة فحص المنازعات بالهيئة العامة للتأمين والمعاشات إلا أنها لم ترد على تظلمه دفع محامي الحكومة بعدم قبول الطلب لانقضاء الميعاد المنصوص عليه في المادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي وطلب رفض الطلب موضوعاً، وأبدت النيابة الرأي بإجابة الطالب إلى طلبه الاحتياطي.
وحيث إن الدفع المبدى من محامى الحكومة في غير محله، ذلك أن النص في المادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 سنة 1975 على أنه "ومع عدم الإخلال بأحكام المادتين (56 و59) لا يجوز رفع الدعوى بطلب تعديل الحقوق المقررة بهذا القانون بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقي الحقوق وذلك فيما عدا حالات طلب إعادة تسوية هذه الحقوق بالزيادة نتيجة تسوية تمت بناء على قانون أو حكم نهائي، وكذلك الأخطاء المادية التي تقع في الحساب عند التسوية...". مفاده أن القيد الزمني الوارد في النص لا يبدأ سريانه إلا من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية، وكانت الأوراق خلواً من إخطار الطالب بالربط النهائي للمعاش فإن الدفع يكون على غير أساس متعيناً رفضه.
وحيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن معاملة الوزير من حيث المعاش قاصرة في الوظائف القضائية على رئيس محكمة النقض ورئيس محكمة استئناف القاهرة والنائب العام. وإذ لم يشغل الطالب إحدى هذه الوظائف فلا يستحق أن يعامل في المعاش معاملة الوزير.
وحيث إنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه متى بلغ مرتب نائب رئيس محكمة النقض في حدود الربط المالي لوظيفته - المرتب المقرر لنائب الوزير فإنه يعتبر في حكم درجة الأخير ويعامل معاملته من حيث المعاش وأنه يشترط لسريان تلك المعاملة على المنتفع بها أن يكون في حكم درجة نائب الوزير عند انتهاء خدمته، وكان الثابت من الأوراق أن الطالب شغل وظيفة نائب رئيس محكمة النقض في 15/ 12/ 1971 حتى إحالته للمعاش اعتباراً من 28/ 11/ 1975 وبلغ مرتبه السنوي في تاريخ بداية شغله لهذه الوظيفة وفي حدود الربط المالي لها مبلغ 2000 جنيه - وهو المرتب المحدد لنائب الوزير بالقانون رقم 223 سنة 1953 قبل تعديله بالقانون رقم 134 سنة 1980 - فإن يستحق معاملته معاملة نائب الوزير من حيث المعاش. وإذ قضى أربع سنوات متصلة بجبر كسور الشهر شهراً في حكم درجة نائب الوزير وجاوزت مدة اشتراكه في التأمين الخمس سنوات، فإن معاملته في المعاش تكون طبقاً للبندين أولاً (3) وثانياً من الفقرة الأولى من المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 سنة 1975 المعدل بالقانون رقم 25 سنة 1977 ويتعين تسوية معاشه على هذا الأساس.

الطلب 25 لسنة 56 ق جلسة 12/ 5 /1987 مكتب فني 38 ج 1 رجال قضاء ق 5 ص 20

جلسة 12 من مايو سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ محمد جلال الدين رافع نائب رئيس المحكمة, وعضوية السادة المستشارين/ صلاح محمد أحمد, حسين محمد حسن, محمد هاني أبو منصورة ومصطفى حسيب.

---------------

(5)
الطلب رقم 25 لسنة 56 القضائية "رجال القضاء"

رجال القضاء "صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية". معاش "المعاش الإضافي".
صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية. ق 36 لسنة 1975. عدم النص في قانون إنشائه على خدمات معينة أوجب على الصندوق توفيرها للأعضاء. مؤداه. ترك تحديد الخدمات والقواعد التي يتعين إتباعها في الإنفاق منه لوزير العدل. 

------------------

قرار وزير العدل 440 لسنة 1986 بخصم ما يتقاضاه العضو من معاش عن مهنة مارسها من المبلغ الإضافي الشهري. عدم انطوائه على مخالفة لما استهدفه ذلك القانون. النص في المادة الأولى من القانون رقم 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية يتضح منه أن المشرع لم يقرر خدمات معينة بذاتها أوجب على الصندوق توفيرها لأعضاء الهيئات القضائية أو يفرض المساواة بين هؤلاء في استيفاء خدمات الصندوق مهما تباينت أو تغيرت ظروفهم وأوضاعهم، وإنما ترك تحديد هذه الخدمات والقواعد التي يتعين إتباعها من الإنفاق من الصندوق لوزير العدل يصدر بها قرارات بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية، وإذ كان وزير العدل قد أصدر قراره رقم 4853 لسنة 1981 بتنظيم صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية ثم أضاف إليه خمس مواد جديدة بالقرار رقم 440 لسنة 1986 وكان النص في مادته 34 مكرراً (1) على "يصرف لكل من استحق أو يستحق معاشاً من أعضاء الهيئات القضائية... مبلغ شهري إضافي مقداره خمس جنيهات عن كل سنة من مدد العضوية ومدد الاشتغال بعد التخرج بعمل نظير أو بالمحاماة التي حسبت في المعاش... فإذا كان العضو يتقاضى بالإضافة إلى معاشه - معاشاً استثنائياً أو معاشاً آخر صرف له بعد تركه عن عمل التحق به أو مهنه مارسها خصمت قيمته من المبلغ الشهري الإضافي" يدل على أن وزير العدل إعمالاً للاختصاص المقرر له في القانون رقم 36 لسنة 1975 جعل الالتزام بأداء ذلك المبلغ الإضافي وتحديد مقداره وفق شروط حددها في هذا النص من القرار المطعون فيه ومن بينها خصم ما يتقاضاه المستحق من معاش عن مهنة مارسها وهي قاعدة عامة لا تنطوي على مخالفة لما استهدفه ذلك القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 5 - 4 - 1986 تقدم المستشار... بهذا الطلب للحكم له بإلغاء قرار وزير العدل رقم 440 سنة 1986 فيما تضمنه من خصم قيمة المعاش الذي يتقاضاه من نقابة المحامين من المبلغ الإضافي الشهري الذي يصرف له بمقتضى هذا القرار، وبتعويضه بمبلغ خمسة آلاف جنيه عما أصابه من ضرر بسبب هذا الخصم مع ما يترتب على ذلك من آثار. وقال بياناً لذلك إنه عمل بالمحاماة قبل تعيينه بالقضاء، وكذلك بعد إحالته إلى المعاش وقد قررت له نقابة المحامين معاشاً شهرياً بمبلغ 150 جنيهاً عن مدة اشتغاله بالمحاماة. وفي 30/ 1/ 1986 أصدر وزير العدل القرار المطعون فيه بإضافة خمس مواد جديدة إلى القرار رقم 4853 سنة 1981 بتنظيم صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية وتقضي بصرف مبلغ شهري إضافي مقداره خمسة جنيهات لكل من يستحق معاشاً من أعضاء الهيئات القضائية عن كل سنة من سنوات خدمته ومدد الاشتغال بعمل نظير أو المحاماة التي حسبت في المعاش. وإذ تضمن هذا القرار خصم ما يتقاضاه من معاش نقابة المحامين مما يستحقه بمقتضاه رغم اختلاف مصدرهما فإنه يكون مخالفاً للقانون ومن ثم فقد تقدم بطلبه. طلب الحاضر عن الحكومة رفض الطلب وأبدت النيابة الرأي برفضه كذلك.
وحيث إن النص في المادة الأولى من القانون رقم 36 سنة 1975 بإنشاء صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية على أن "ينشأ بوزارة العدل صندوق تكون له شخصية الاعتبارية تخصص له الدولة الموارد اللازمة لتمويل وكفالة الخدمات الصحية والاجتماعية للأعضاء الحاليين والسابقين للهيئات القضائية... ويصدر بتنظيم الصندوق وقواعد الإنفاق منه قرار من وزير العدل بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية". يتضح منه أن المشروع لم يقرر خدمات معينة بذاتها أوجب على الصندوق توفيرها لأعضاء الهيئات القضائية أو يفرض المساواة بين هؤلاء في استيفاء خدمات الصندوق مهما تباينت أو تغيرت ظروفهم وأوضاعهم وإنما ترك الأمر في تحديد هذه الخدمات والقواعد التي يتعين إتباعها في الإنفاق من الصندوق لوزير العدل يصدر بها قرارات بعد موفقة مجلس القضاء الأعلى للهيئات القضائية. ولما كان وزير العدل قد أصدر قراره رقم 4853 لسنة 1981 بتنظيم صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية ثم أضاف إليه خمس مواد جديدة بالقرار رقم 440 سنة 1986 وكان النص في مادته رقم 34 مكرراً ( أ ) على "يصرف لكل من استحق أو يستحق معاشاً من أعضاء الهيئات القضائية... مبلغ شهري إضافي مقداره خمسة جنيهات عن كل سنة من مدد العضوية ومدد الاشتغال بعد التخرج بعمل نظير أو بالمحاماة التي حسبت في المعاش...، فإذا كان العضو يتقاضى بالإضافة إلى معاشه - معاشاً استثنائياً أو معاشاً آخر صرف له بعد ترك الخدمة عن عمل التحق به أو مهنة مارسها خصمت قيمته من المبلغ الشهري الإضافي". يدل على أن وزير العدل إعمالاً للاختصاص المقرر له في القانون رقم 36 سنة 1975 جعل الالتزام بأداء ذلك المبلغ الإضافي وتحديد مقداره وفق شروط حددها في هذا النص من القرار المطعون فيه ومن بينها خصم ما يتقاضاه المستحق من معاش عن مهنة مارسها وهي قاعدة عامة لا تنطوي على مخالفة لما استهدفه ذلك القانون. لما كان ذلك فإن طلب إلغاء القرار المطعون فيه والتعويض عنه يكون على غير أساس متعين الرفض.

الطلب 77 لسنة 56 ق جلسة 28 / 4 /1987 مكتب فني 38 ج 1 رجال قضاء ق 4 ص 17

جلسة 28 من إبريل سنة 1987

برئاسة السيد المستشار/ محمد جلال الدين رافع نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: مرزوق فكري نائب رئيس المحكمة، حسين محمد حسن، محمد هاني أبو منصورة ومصطفى حسيب عباس.

----------------

(4)
الطلب رقم 77 لسنة 56 القضائية "رجال القضاء"

(1) رجال القضاء "مقابل تميز الأداء". قرار إداري.
طلب صرف مقابل تميز الأداء. من طلبات التسوية. مؤدى ذلك. الأوامر والتصرفات التي تصدرها الإدارة بمناسبته. عدم اعتبارها من قبيل القرارات الإدارية. أثره. عدم تقيد الطلب بالميعاد المنصوص عليه في المادة 85 من قانون السلطة القضائية.
(2) رجال القضاء "مقابل تميز الأداء".
مقابل تميز الأداء لأعضاء الهيئات القضائية. قرار وزير العدل رقم 2435 لسنة 1981. الحرمان منه. حالاته. صدور قرار الحرمان من وزير العدل لإحالة الطالب إلى مجلس الصلاحية. صحيح.

----------------
1 - طلب صرف مقابل تميز الأداء لا يعدو أن يكون من قبيل طلبات التسوية التي تقدم استناداً إلى حق ذاتي مقرر مباشرة في القانون والقرارات التنفيذية له وغير رهين بإرادة الإدارة مما مؤداه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن يكون ما تصدره الإدارة من أوامر أو تصرفات بمناسبته مجرد أعمال تنفيذية تهدف إلى تطبيق القانون على حالة معينة، فلا يكون هذا الإجراء من جانبها قراراً إدارياً بمعناه القانوني، ومن ثم فإن الطعن عليه لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة 85 من القانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية.
2 - إذ كان وزير العدل بمقتضى ما يخوله له نص المادة 50 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 من وضع نظام للحوافز المادية والمعنوية قد أصدر بموافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية القرار رقم 435 لسنة 1981 بنظام منح مقابل تميز أداء لأعضاء الهيئات القضائية كحافز للإنتاج محدداً حالات عدم استحقاقه في المادة الثانية منه ومن بينها.. (3) المحالون إلى محاكم تأديبية أو جنائية أو لجنة الصلاحية أو من حصل على تقرير أقل من المتوسط إلى أن يحصل على تقرير أعلى. وكان الثابت من الأوراق أن الطالب محال إلى مجلس الصلاحية في الدعوى رقم 6 لسنة 1986 فإن قرار وزير العدل في 26/ 3/ 1986 بحرمانه من الحوافز لهذا السبب يكون في محله ويكون الطلب على غير أساس.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 25/ 8/ 1986 تقدم الأستاذ... "القاضي بمحكمة دمنهور الابتدائية" بهذا الطلب للحكم بإلغاء القرار بحرمانه من الحوافز المستحقة له من آخر فبراير سنة 1986 وبصرفها إليه. وقال بياناً لطلبه إنه أحيل إلى مجلس الصلاحية في دعوى الصلاحية رقم 6 لسنة 1986 ولا زالت متداولة. وإذ كانت تلك الدعوى مجردة من سند وما زال مستمراً في عمله دون أن يصدر قرار باعتباره في إجازة حتمية فإن عدم استحقاقه لها يكون في غير محله. دفع الحاضر عن الحكومة بعدم قبول الطلب لرفعة بعد الميعاد واحتياطياً برفضه موضوعاً، وأبدت النيابة الرأي برفضه كذلك.
وحيث إن الدفع بعدم قبول الطلب لتقديمه بعد الميعاد في غير محله. ذلك لأن الطلب لا يعدو أن يكون من قبيل طلبات التسوية التي تقدم استناداً إلى حق ذاتي مقرر مباشرة في القانون والقرارات التنفيذية له وغير رهين بإرادة الإدارة مما مؤداه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون ما تصدره الإدارة من أوامر أو تصرفات بمناسبته مجرد أعمال تنفيذية تهدف إلى تطبيق القانون على حالة معينة فلا يكون هذا الإجراء من جانبها قراراً إدارياً بمعناه القانوني ومن ثم فإن الطعن عليه لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة 85 من القانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية ويكون الدفع على غير أساس متعيناً رفضه.
وحيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إنه لما كان وزير العدل بمقتضى ما يخوله له نص المادة 50 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 من وضع نظام للحوافز المادية والمعنوية قد أصدر بموافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية القرار رقم 2435 لسنة 1981 بنظام منح مقابل تمييز أداء لأعضاء الهيئات القضائية كحافز للإنتاج محدداً حالات عدم استحقاقه في المادة الثانية منه ومن بينها "... (3) المحالون إلى محاكم تأديبية أو جنائية أو لجنة الصلاحية أو من حصل على تقرير أقل من المتوسط إلى أن يحصل على تقرير أعلى..." وكان الثابت من الأوراق أن الطالب محال إلى مجلس الصلاحية في الدعوى رقم 6 لسنة 1986 فإن قرار وزير العدل في 26 - 3 - 1986 بحرمانه من الحوافز لهذا السبب ويكون في محله ويكون الطلب على غير أساس متعيناً رفضه.

الطلب 59 لسنة 55 ق جلسة 14 /4 /1987 مكتب فني 38 ج 1 رجال قضاء ق 3 ص 14

جلسة 14 من إبريل سنة 1987

برئاسة السيد المستشار/ محمد جلال الدين رافع نائب رئيس المحكمة, وعضوية السادة المستشارين: صلاح محمد أحمد, حسين محمد حسن, محمد هاني أبو منصورة ومصطفى حسيب عباس.

---------------

(3)
الطلب رقم 59 لسنة 55 القضائية "رجال القضاء"

(1، 2) رجال القضاء "ترقية" "تعيين" "مجلس القضاء الأعلى". قرار إداري. نقض "سلطة محكمة النقض". اختصاص.
(1) القرار الإداري. ماهيته. قرار وزير العدل بتعيين الطالبين. اختصاص محكمة النقض بطلب إلغائه. علة ذلك.
(2) اشتراط موافقة مجلس القضاء الأعلى على تعيين نواب رئيس محكمة النقض. مؤداها. اعتبار تاريخ التعيين من تاريخ هذه الموافقة. م 44 ق 6/ 1972 المعدل بق 35/ 1984. تعديل تاريخ الموافقة بقرار من وزير العدل. خطأ.

-----------------
1 - القرار الإداري هو إفصاح الجهة الإدارية في الشكل الذي يتطلبه القانون عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانوني معين يكون ممكناً وجائزاً, وإذ كان قرار وزير العدل رقم 2728 لسنة 1985 قد صدر بما له من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح على موظفي الجهاز الإداري التابع له والمنوط به تنفيذ القرار بتعيين الطالبين فإن القرار المطعون فيه يؤثر في المركز القانوني للطالبين ويكون بهذه المثابة قراراً إدارياً صادراً في شأنهما تختص محكمة النقض بالفصل في طلب إلغائه طبقاً للفقرة الأولى من المادة 83 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972.
2 - من شروط تعيين نواب رئيس محكمة النقض موافقة مجلس القضاء الأعلى ويعتبر تاريخ التعيين من تاريخ هذه الموافقة طبقاً لنص المادة 44 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 35 لسنة 1984 وإذ كان الثابت بالأوراق أن مجلس القضاء الأعلى قد وافق بجلسته المعقودة بتاريخ 18/ 9/ 1984 على تعيين كل من الطالبين في وظيفة نائب رئيس محكمة النقض اعتباراً من 26/ 9/ 1984 ولم يعدل المجلس عن هذه الموافقة وإنما أكدها وأحال عليها في قراراته بجلسة 24/ 4/ 1985, وكان لاحق لجهة الإدارة في تعديل تاريخ هذا التعيين فإن قرار وزير العدل المطعون فيه إذ عدل من تاريخ موافقة مجلس القضاء الأعلى بأن جعله في 24/ 4/ 1984 بدلاً من 26/ 9/ 1984 معتبراً التاريخ الأول هو تاريخ تعيينهما فإنه يكون مخالفاً للواقع والقانون متعين الإلغاء.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافقة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع تتحصل في أنه بتاريخ 31/ 8/ 1985 تقدم المستشاران......، ...... بهذا الطلب للحكم بإلغاء قرار وزير العدل رقم 2728 لسنة 1985 فيما تضمنه من اعتبار تعيين كل منهما في وظيفة نائب رئيس محكمة النقض من تاريخ 24/ 4/ 1985 وباعتبار هذا التعيين من تاريخ 26/ 9/ 1984 مع ما يترتب على ذلك من آثار وقالا بياناً لذلك إنه بتاريخ 18/ 9/ 1984 أصدر مجلس القضاء الأعلى قراراً بالموافقة على تعيين كل منهما في وظيفة نائب رئيس المحكمة النقض اعتباراً من تاريخ 26/ 9/ 1984 ثم أشار إلى هذا القرار في قراراته الصادرة بجلسة 24/ 4/ 1985. وفي 25/ 5/ 1985 صدر القرار الجمهوري رقم 173 لسنة 1985 بتعيينهما في تلك الوظيفة. وفي 10/ 6/ 1985 أصدر وزير العدل القرار المطعون فيه باعتبار كل منهما معيناً في تلك الوظيفة من 24/ 4/ 1985 وإذ خالف هذا القرار ما تقضي به المادة 44 من قانون السلطة القضائية من اعتبار تاريخ التعيين أو الترقية من تاريخ موافقة مجلس القضاء الأعلى فقد تقدما بالطلب.
دفع محامي الحكومة بعدم قبول الطلب تأسيساً على أن القرار المطعون فيه قد صدر تنفيذاً للقرار الجمهوري رقم 173 لسنة 1985 فلا يعد من قبيل القرارات الإدارية ولا يجوز مخاصمته إلا من خلال الطعن على القرار الجمهوري ذاته, وطلب احتياطياً رفض الطلب وأبدت النيابة الرأي بقبوله.
وحيث إن الدفع المبدى من الحكومة في غير محله, ذلك أنه لما كان القرار الإداري هو إفصاح الجهة الإدارية في الشكل الذي يتطلبه القانون - عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانوني معين يكون ممكناً وجائزاً وكان قرار وزير العدل رقم 2728 لسنة 1985 قد صدر بما له من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح على موظفي الجهاز الإداري التابع له والمنوط به تنفيذ القرار بتعيين الطالبين فإن القرار المطعون فيه يؤثر في المركز القانوني للطالبين ويكون بهذه المثابة قراراً إدارياً صادراً في شأنهما مما تختص محكمة النقض بالفصل في طلب إلغائه طبقاً للفقرة الأولى من المادة 83 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 ويكون الدفع على غير أساس.
وحيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إنه لما كان من شروط تعيين نواب رئيس محكمة النقض موافقة مجلس القضاء الأعلى ويعتبر تاريخ التعيين من تاريخ هذه الموافقة طبقاً لنص المادة 44 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 35 لسنة 1984. وكان الثابت بالأوراق أن مجلس القضاء الأعلى قد وافق بجلسته المعقودة بتاريخ 18/ 9/ 1984 على تعيين كل من الطالبين في وظيفة نائب رئيس محكمة النقض اعتباراً من 26/ 9/ 1984 ولم يعدل المجلس عن هذه الموافقة وإنما أكدها وأحال عليها في قراراته بجلسة 24/ 4/ 1985. وكان لا حق لجهة الإدارة في تعديل تاريخ هذا التعيين فإن قرار وزير العدل المطعون فيه إذ عدل من تاريخ مجلس القضاء الأعلى بأن جعله في 24/ 4/ 1985 بدلاً من 26/ 9/ 1984 معتبراً التاريخ الأول هو تاريخ تعينهما فإنه يكون مخالفاً للواقع والقانون متعين الإلغاء.

الطلب 41 لسنة 54 ق جلسة 14/ 4 /1987 مكتب فني 38 ج 1 رجال قضاء ق 2 ص 9

جلسة 14 من إبريل سنة 1987

برئاسة السيد/ المستشار مرزوق فكري نائب رئيس المحكمة, وعضوية السادة المستشارين صلاح محمد أحمد، حسين محمد حسن، محمد هاني أبو منصورة، ومصطفى حسيب عباس.

---------------

(2)
الطلب رقم 41 لسنة 54 القضائية (رجال القضاء)

(1، 2) رجال القضاء "صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية: الإعانة الإضافية".
(1) إصدار القرارات بتحديد الخدمات والقواعد التي يتعين إتباعها في الإنفاق من صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية. منوط بوزير العدل بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية. المادة الأولى من القانون 36 لسنة 1975.
(2) قرار وزير العدل رقم 1957 لسنة 1984 بأداء الإعانة الإضافية في حالات انتهاء الخدمة المبينة بالمادة 25 منه. مناطه. زيادة مدة الخدمة بالهيئات القضائية على خمسة وعشرين سنة. انطواؤه على قاعدة عامة يخضع لها كافة أعضاء الهيئات القضائية. لا تمييز فيها للبعض منهم على غيرهم ممن عينوا من المحاماة والجهات النظيرة ولا خروج فيها على أحكام قانون السلطة القضائية.

-------------------
1 - النص في المادة الأولى من القانون رقم 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية على أن ينشأ بوزارة العدل صندوق تكون له الشخصية الاعتبارية تخصص له الدولة الموارد اللازمة لتمويل وكفالة الخدمات الصحية والاجتماعية للأعضاء الحاليين والسابقين للهيئات القضائية.. ويصدر بتنظيم الصندوق وقواعد الإنفاق منه قرار من وزير العدل بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية يتضح منه أن المشرع لم يقرر خدمات معينة بذاتها أوجب على الصندوق توفيرها لأعضاء الهيئات القضائية أو يفرض المساواة بين هؤلاء في استيفاء خدمات الصندوق مهما تباينت أو تغيرت ظروفهم وأوضاعهم وإنما ترك الأمر في تحديد هذه الخدمات والقواعد التي يتعين إتباعها في الإنفاق من الصندوق لوزير العدل يصدر بها قرارات بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية. 2 - إذ كانت القرارات الوزارية التي انتظمت القواعد الخاصة بنظام إعانة نهاية الخدمة الذي استحدث بديلاً عن نظام التأمين السابق قد وردت في الفصل الأول من الباب الثالث من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 بتنظيم صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية المعدل بالقرار رقم 1957 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام نظام إعانة نهاية الخدمة لأعضاء الهيئات القضائية وطبقاً للمادة 25 منه يلتزم الصندوق بأداء إعانة نهاية الخدمة لهؤلاء الأعضاء في حالات انتهاء الخدمة المبينة في هذه المادة وحددت المواد التالية شروط الاستفادة من نظام الإعانة عند انتهاء الخدمة لغير هذه الأسباب سواء بالاستقالة أو بغيرها واعتدت في شأنها بمدة الخدمة بالهيئات القضائية وما إذا كانت تبلغ خمسة وعشرين سنة أو تقل عن ذلك، وأوجبت المادة 29 مكرراً المضافة بالقرار المطعون فيه أن يؤدي الصندوق لأعضاء الهيئات القضائية في الحالات المبينة في المادة 25 إعانة إضافية بواقع مثل ونصف المرتب الأساسي الشهري الأخير عن كل سنة من سنوات الخدمة التي تزيد عن خمسة وعشرين سنة, وكان ما أورده القرار المطعون فيه في خصوص الإعانة الإضافية يدل على أن وزير العدل إعمالاً للاختصاص المقرر له في القانون رقم 36 لسنة 1975 جعل الالتزام بأداء هذه الإعانة في حالات انتهاء الخدمة المبينة في المادة 25 مناطه أن تزيد مدة الخدمة بالهيئات القضائية على خمسة وعشرين سنة وهي قاعدة يستهدف بها تحقيق ما تغياه المشرع من ذلك القانون ويخضع لها كافة أعضاء الهيئات القضائية وفقاً لسبب انتهاء الخدمة ومدتها ولا تنطوي المغايرة بين هؤلاء الأعضاء وفقاً لمدة الخدمة وتحديدها بخمسة وعشرين سنة على تمييز البعض منهم عن غيرهم ممن عينوا من المحاماة والجهات النظيرة كما لا يتأدى منها الخروج على أحكام قانون السلطة القضائية، والقول بإلغاء اشتراط هذه المدة لاستحقاق الإعانة الإضافية هو مما يتعارض مع طبيعتها ويترتب عليه إفراغها من مضمونها باعتبارها إعانة لا تؤدى إلا عن الزائد من سنوات الخدمة على خمسة وعشرين سنة وبقدر عدد هذه السنوات، لما كان ذلك، فإن القرار المطعون فيه لا يكون فيما تضمنه نص المادة 29 مكرراً منه قد خالف القانون أو معيباً بإساءة استعمال السلطة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 31/ 7/ 1984 تقدم المستشار...... بهذا الطلب وانتهى فيه إلى طلب الحكم بإلغاء قرار وزير العدل رقم 1957 لسنة 1984 فيما تضمنته المادة 29 مكرراً. التي أضيفت بموجبه إلى القرار رقم 4853 لسنة 1981 - من اشتراط مدة تزيد على خمسة وعشرين سنة في خدمة الهيئات القضائية لاستحقاق الإعانة الإضافية. وقال بياناً لطلبه إن قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 بتنظيم صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية الذي أنشئ بالقانون رقم 36 لسنة 1975 استحدث نظام إعانة نهاية الخدمة لهؤلاء الأعضاء وفي 30/ 4/ 1984 أصدر الوزير القرار رقم 1957 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام هذا النظام وبموجبه أضاف إلى قراره السابق نص المادة 29 مكرراً وتقضي بأن يؤدي الصندوق إعانة إضافية لكل عضو بواقع مثل ونصف الراتب الشهري الأخير عن كل سنة من سنوات الخدمة بالهيئات القضائية التي تزيد على خمسة وعشرين سنة وإذ كان اشتراط قضاء مدة تزيد على خمسة وعشرين سنة في خدمة الهيئات القضائية لاستحقاق الإعانة الإضافية, ينطوي على تمييز طائفة من رجال القضاء عن بقية زملائهم الذين عينوا من المحاماة وغيرهم من الجهات ويترتب عليه حرمانهم بغير مسوغ من هذه الإعانة مع أنهم جميعاً متساوون في أداء الاشتراكات التي ألزمهم بدفعها للصندوق وهو ما لا يجوز وفقاً للمادة 68 من قانون السلطة القضائية مما يعيب القرار المطعون فيه بمخالفة القانون وإساءة استعمال السلطة ومن ثم تقدم بطلبه. طلب الحاضر عن الحكومة رفض الطلب وأبدت النيابة الرأي برفضه كذلك.
وحيث إن النص في المادة الأولى من القانون رقم 36 لسنة 1975 بإنشاء. صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية على أن "ينشأ بوزارة العدل صندوق تكون له الشخصية الاعتبارية تخصص له الدولة الموارد اللازمة لتمويل وكفالة الخدمات الصحية والاجتماعية للأعضاء الحاليين والسابقين للهيئات القضائية......" ويصدر بتنظيم الصندوق وقواعد الإنفاق منه قرار من وزير العدل بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية يتضح منه أن المشرع لم يقرر خدمات معينة بذاتها أوجب على الصندوق توفيرها لأعضاء الهيئات القضائية أو يفرض المساواة بين هؤلاء في استيفاء خدمات الصندوق مهما تباينت أو تغيرت ظروفهم وأوضاعهم وإنما ترك الأمر في تحديد هذه الخدمات والقواعد التي يتعين إتباعها في الإنفاق من الصندوق لوزير العدل. يصدر بها قرارات بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية ولما كانت القرارات الوزارية الصادرة تنفيذاً لذلك والتي انتظمت القواعد الخاصة بنظام إعانة نهاية الخدمة الذي استحدث بديلاً عن نظام التأمين السابق قد وردت في الفصل الأول من الباب الثالث من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 بتنظيم صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية المعدل بالقرار رقم 1957 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام نظام إعانة نهاية الخدمة لأعضاء الهيئات القضائية وطبقاً للمادة 25 منه يلتزم الصندوق بأداء إعانة نهاية الخدمة لهؤلاء الأعضاء في حالات انتهاء الخدمة المبينة في هذه المادة وحددت المواد التالية شروط الاستفادة من نظام الإعانة عند انتهاء الخدمة لغير هذه الأسباب سواء بالاستقالة أو بغيرها واعتدت في شأنها بمدة الخدمة بالهيئات القضائية وما إذا كانت تبلغ خمسة وعشرين سنة أو تقل عن ذلك وأوجبت المادة 29 مكرراً المضافة بالقرار المطعون فيه أن يؤدي الصندوق لأعضاء الهيئات القضائية في الحالات المبينة في المادة 25 إعانة إضافية بواقع مثل ونصف المرتب الأساسي الشهري الأخير عن كل سنة من سنوات الخدمة التي تزيد على خمسة وعشرين سنة, وكان ما أورده القرار المطعون فيه في الخصوص الإعانة الإضافية يدل على أن وزير العدل إعمالاً للاختصاص المقرر له في القانون رقم 36 لسنة 1975 جعل الالتزام بأداء هذه الإعانة في حالات انتهاء الخدمة المبينة في المادة 25 مناطه أن تزيد مدة الخدمة بالهيئات القضائية على خمسة وعشرين سنة وهي قاعدة عامة يستهدف بها تحقيق ما تغياه المشرع من ذلك القانون ويخضع لها كافة أعضاء الهيئات القضائية وفقاً لسبب انتهاء الخدمة ومدتها ولا تنطوي المغايرة بين هؤلاء الأعضاء وفقاً لمادة الخدمة وتحديدها بخمسة وعشرين سنة على تمييز البعض منهم عن غيرهم ممن عينوا من المحاماة والجهات النظيرة كما لا يتأدى منه الخروج على أحكام قانون السلطة القضائية والقول بإلغاء اشتراط هذه المدة لاستحقاق الإعانة الإضافية هو مما يتعارض مع طبيعتها ويترتب عليه إفراغها من مضمونها باعتبارها إعانة. لا تؤدى إلا عن الزائد من سنوات الخدمة على خمسة وعشرين سنة. وبقدر عدد هذه السنوات, لما كان ذلك فإن القرار المطعون فيه لا يكون فيما تضمنه نص المادة 29 مكرراً منه قد خالف القانون أو معيباً بإساءة استعمال السلطة ويتعين لذلك رفض الطلب.