الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 17 أبريل 2018

الطعن 629 لسنة 68 ق جلسة 20 / 11/ 2011 مكتب فني 62 ق 157 ص 962

جلسة 20 من نوفمبر سنة 2011
برئاسة السيد القاضي / عــــزت البنــداري نـائـب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / محمد نجيب جاد ، منصـور العشــري ، محمد خلف نواب رئيس المحكمـة ، وأحمد قاعود .
------------
(157)
الطعن 629 لسنة 68 ق
(1 - 9) تأمينات اجتماعية " معاش العجز : التعويض الإضافي : التحكيم الطبي : إثبات العجز " . إثبات " عبء الإثبات " . نقض " أسباب الطعن بالنقض : الأسباب الموضوعية " . حكم " الطعن في الأحكـام " .
(1) إثبات العجز ونسبته . واقعة مادية . جواز إثباتها بكافة طرق الإثبات . لمحكمة الموضوع استخلاصه مما تقتنع به من أدلة الدعوى .
(2) قواعد التحكيم الطبي المنصوص عليها في القانون 79 لسنة 1975 . قواعد تنظيمية . عدم سلوكها لا يحرم العامل من حقه الأصلي في اللجوء إلى القضاء .
(3) إثبات عدم وجود عمل آخر للمؤمن عليه الذى أصيب بعجز جزئي مستديم لدى صاحب العمل . جائز بكافة طرق الإثبات . لمحكمة الموضوع استخلاصه مما تقتنع به من أدلة الدعوى . علة ذلك .
(4) قاضي الموضوع . سلطته تامة في فهم الواقع في الدعوى والموازنة بين الأدلة المطروحة والمستندات . مؤداه . تأخذ بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه .
(5) النعي على الحكم المطعون فيه بأخذه بأقوال الشهود وعقد العمل في تحديد أجر المطعون ضده والتفاته عن الاستمارة المقدمة من الطاعنة . جدل موضوعي . لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
(6) أحكام قانون التأمين الاجتماعي . تعلقها بالنظام العام . حق العامل في المعاش والحقوق التأمينية الأخرى . منشؤه هذا القانون . مؤداه . عدم جواز الحصول على ما يجاوزه
أو الانتقاص مما يقرره . مخالفة ذلك . أثره . لمحكمة النقض التصدي له . علة ذلك . شرطه . ألا يضار الطاعن بطعنه .
 (7) انتهاء خدمة المؤمن عليه لإصابته بعجز جزئي مستديم . مؤداه . استحقاقه معاش العجـــز الكامل . كيفية حسابه . المادتان 51 ، 52 ق 79 لسنة 1975 . له الجمع بين معاش الإصابة ومعاش التقاعد . المادتان 20 ، 22 من ذات القانون . لا يقل عن 65% من الأجر السابق . زيادة المعاش عن الأجر المذكور يتعين تخفيضه عن 100% من هذا الأجـر . م 71/3 من القانون سالف الذكر .
(8)عدم جواز أن تسوئ المحكمة مركز الطاعن بالطعن الذي رفعه ولو كان ما تقضي به متعلقاً بالنظام العام .
(9) التعويض الإضافي المستحق في حالة العجز الجزئي المستديم . ماهيته .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر ــــــ في قضاء محكمة النقض ـــــ أن إثبات العجز ونسبته الناتج عن إصابة العمل وإن كان الأصل اختصاص الهيئة العامة للتأمين الصحي إلا أنه باعتباره واقعة مادية يجوز إثباته بكافة طرق الإثبات ولمحكمة الموضوع استخلاصه مما تقتنع به من أدلة الدعوى ولو لم يلجأ المصاب للهيئة سالف الإشارة إليها .
2 - قواعد التحكيم الطبي المنصوص عليها في القانون رقم 79 لسنة 1975 لا تعدو أن تكون تقريراً لقواعد تنظيمية للتيسير على العامل في اقتضاء حقوقه وأن عدم سلوك سبيلها لا يحرمه من حقه الأصلي في الالتجاء مباشرة إلى القضاء إذا لم يرغب في التحكيم .
3 - إذا كان إثبات عدم وجود عمل آخر للمؤمن عليه الذى أصيب بعجز جزئي مستديم لدى صاحب العمل الذى كان يعمل لديه جائز بكافة طرق الإثبات باعتباره واقعة مادية ، ولمحكمة الموضوع استخلاصه مما تقتنع بـه من أدلـة الدعوى ، وليس في القانون ما يحرم المصاب من حقوقه التأمينية أو بعضها إذا لم يثبت ذلك عن طريق اللجنة المنصوص عليها في المادة 18/3 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 0 لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد ركن في إثبات عدم وجود عمل آخر للمطعون ضده لدى صاحب العمل إلى ما سجله الخبيـر المنتـدب وإلى ما قرره صاحب العمل بأنه لا يوجد عمل مناسب لديه ليشغله المذكور ، وكان ما خلص إليه سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق .
4 - المقرر ـــــــ في قضاء محكمة النقض ـــــ أن لقاضى الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى والموازنة بين الأدلة المطروحة والمستندات المقدمة لتأخذ بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه.
5 - إذ كان الحكم المطعون فيه أخذاً بأقوال الشهود وعقد العمل المقدم من المطعون ضده والذى اطمأنت إليهم المحكمة قد اعتبر أن أجر المطعون ضده الشهري هو مائة وخمسون جنيها ملتفتاً عما ورد بالاستمارة (1) التي قدمتها الطاعنة وكان ما خلص إليه سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق فإن النعي عليه بهذا الوجه لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
6 - المقرر قانوناً أن أحكام قانون التأمين الاجتماعي تتعلق بالنظام العام وأن حق العامل في المعاش والحقوق التأمينية الأخرى إنما منشؤه هذا القانون الذي يحدد الأجر الذي تحسب عليه هذه الحقوق وشروط استحقاق كل منها ومقداره ، فلا يجوز للعامل أن يحصل على ما يجاوز ما يقرره القانون المذكور لكل منها ، ولا للهيئة القومية للتأمينات حرمانه من أي منها أو الانتقاص مما يقرره القانون بشأنها ، ولهذا يكون لمحكمة النقض التصدي لما يخالف ذلك وإنزال حكم القانون الصحيح عليه إذ يعتبر ذلك الأمر مطروحاً عليها ولو لم يثره الخصوم أو النيابة شريطة ألا يترتب على هذا التصدي أن يضار الطاعن بطعنه .
7 - مفاد نص المادتين 51 و52 من قانون التأمين الاجتماعي الصـــــــادر بالقانــــون رقم 79 لسنة 1975 والمادة 71 (3) منه قبل تعديلها بالقانون رقم 153 لسنة 2006 أنه إذا أصيب المؤمن عليه بعجز جزئي مستديم أدى إلى إنهاء خدمته يحسب معاشه بحساب معاش العجز الكامل وهو 80% من الأجر المنصوص عليه في المادة 19 من ذلك القانون ثم يضرب الناتج في نسبة العجز ويزاد هذا المعاش بنسبة 5% كــل خمس سنوات حتى بلوغ المؤمن عليه سن الستين حقيقة أو حكماً ، وعلى ذلك يكون معاش العجز المستديم للمطعون ضده والبالغ نسبته80% كالآتي معاش العجز الكلى 150× 80 ÷ 100= 120جنيها ، ومعــاش العجز الجزئـي 120× 80 ÷ 100 = 96 جنيها وهو أقل مما احتسبه الخبير المنتدب وسايره الحكـم المطعون فيه إلا أنه لما كان العجز قد تسبب في إنهاء خدمة المطعون ضده فإنه يجمع بين معاش الإصابة ومعاش التقاعد وطبقاً للمادتين 20 و22 من القانون 79 لسنة 1975 سالف الذكر لا يقل هذا المعاش عن 65% من الأجر المشار إليه بعاليه ، يترتب عليه أن يزيد المعاش عن الأجر المذكور فإنه يتعين تخفيضه إلى 100% من هذا الأجر إعمالا لحكم المادة 71 (3) من القانون رقم 79 لسنة 1975 قبل استبدالها بالقانون رقم 153 لسنة 2006 ، ولما كان حساب المعاش على هذا النحو يترتب عليه زيادته عما قضى به .
8- المقرر قانوناً أنه لا يجوز للمحكمة التي تنظر الطعن أن تسوئ مركز الطاعن بالطعن الذى قام هو برفعه ولو كان ما تقضى به متعلقاً بالنظام العام .
9- مفاد نص المادة 118 من القانون 79 لسنة 1975 والجدول رقم (5) الملحق أن التعويض الإضافي المستحق في حالة العجز الجزئي المستديم يكون بواقع 50% من مبلغ التعويض الإضافي الكامل وإذ انتهى الحكم المطعون فيه أخذاً بما احتسبه الخبير المنتدب إلى حساب التعويض الإضافي بالكامل والذى بلغ 7209 جنيه في حين أن المطعون ضده لا يستحق سوى نصفه إعمالاً للمادة 118 سالفة الذكر " فأن يكون أخطأ في تطبيق لقانون" .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم .... لسنة 1994 عمال طنطا الابتدائية على الطاعنة – الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي – وآخرين بطلب الحكم أولاً : بثبوت علاقة العمل بينه وبين آخرين اعتباراً من 20/5/1993 واحتساب الإصابة التي أصيب بها أثناء عمله وبسببه وأدت إلى بتر زراعه الأيمن إصابة عمل . ثانياً : إلزام الطاعنة أن تؤدى إليه معاش شهري دائم اعتباراً من 21/8/1993 لإصابته بإصابة عمل نتج عنها عجز دائم بنسبة 80% وما يستحق من تعويض إضافي عن العجز الذى أصيب به ، وقال بياناً لدعواه إنه يعمل بمصنع طوب طفلي بموجب عقد عمل مؤرخ 20/5/1993 لقاء أجر شهري قدره مائة وخمسين جنيها وبتاريخ 21/8/1993 أصيب أثناء العمل وبسببه ببتر في ذراعه الأيمن وتسبب ذلك في نسبة عجز بلغت 80% حالت بينه وبين وجود عمل مناسب له لدى صاحب العمل ، وإذ رفضت لجنة فحص المنازعات طلب تسوية حالته وصرف المعاش فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان . أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق ، ثم قضت بثبوت علاقة العمل بين المطعون ضده وآخر في المدة من 20/2/1993 حتى 21/8/1993 بأجر شهري قدرة مائة وخمسين جنيها . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بإلزام الطاعنة بصرف معاش شهري للمطعون ضده اعتباراً من 1/6/1996 قدره 145 .200 جنيها وزيادته المقررة بالقوانين واللوائح المنظمة للمعاشات وصرف مبلغ 4726 .200 متجمد المعاش حتى 30/5/1996 وإلزام الطاعنة بصرف مبلغ 7209 جنيها قيمة تعويض إضافي . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ..... لسنة 46 ق طنطا . ندبت المحكمة خبيـراً ، وبعد أن قدم تقريره قضت بتاريخ 25/3/1998 بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيهـا الرأي برفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة برأيها .
وحيث إن الطعن أقيـم علــى سبب واحد من ثلاثة وجوه تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، وفى بيان الوجه الأول تقول إن المادة 48 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 أناطت بالهيئة العامة للتأمين الاجتماعي علاج المصاب وتحديد نسبة العجز الناتجة عن إصابته ، وله التظلم من ذلك بسلوك طريق التحكيم الطبي ، وإذ لم يسلك المطعون ضده هذا السبيل فلا يجوز تغطية إصابته تأمينياً ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في غير محله ، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن إثبات العجز ونسبته الناتج عن إصابة العمل وإن كان الأصل اختصاص الهيئة العامة للتأمين الصحي إلا أنه باعتباره واقعة مادية يجوز إثباته بكافة طرق الإثبات ولمحكمة الموضوع استخلاصه مما تقتنع به من أدلة الدعوى ولو لم يلجأ المصاب للهيئة سالف الإشارة إليها ، كما أن قواعد التحكيم الطبي المنصوص عليها في القانون رقم 79 لسنة 1975 لا تعدو أن تكون تقريراً لقواعد تنظيمية للتيسير على العامل في اقتضاء حقوقه وأن عدم سلوك سبيلها لا يحرمه من حقه الأصلي في الالتجاء مباشرة إلى القضاء إذا لم يرغب في التحكيم ، ومن ثم يكون النعي بهذا الوجه على غير أساس .
وحيث إن حاصل النعي بالوجه الثاني من سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه قد استند إلى تقرير الخبير من أن المطعون ضده بات غير قادر على القيام بعمل مناسب لدى صاحب العمل بسبب إصابته دون أن يعمل حكم الفقرة الثالثة من المادة 18 من القانون رقم 79 لسنة 1975 بشأن اللجوء إلى اللجنة المنصوص عليها فيها والتي صدر بتشكيلها قرار من وزير التأمينات والمنوط بها إثبات عدم وجود عمل آخر للمصاب لدى صاحب العمل حتى يتم حساب معاش إنهاء خدمة بالنسبة له ، فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في غير محله ، ذلك أن إثبات عدم وجود عمل آخر للمؤمن عليه الذى أصيب بعجز جزئي مستديم لدى صاحب العمل الذى كان يعمل لديه جائز بكافة طرق الإثبات باعتباره واقعة مادية ، ولمحكمة الموضوع استخلاصه مما تقتنع بـه من أدلـة الدعوى ، وليس في القانون ما يحرم المصاب من حقوقه التأمينية أو بعضها إذا لم يثبت ذلك عن طريق اللجنة المنصوص عليها في المادة 18/3 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 0 لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد ركن في إثبات عدم وجود عمل آخر للمطعون ضده لدى صاحب العمل إلى ما سجله الخبير المنتـدب وإلى ما قرره صاحب العمل بأنه لا يوجد عمل مناسب لديه ليشغله المذكور ، وكان ما خلص إليه سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق فإن النعي عليه يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الثالث من سبب الطعن حساب الحكم المطعون فيه لحقوق المطعون ضده التأمينية على أساس أن أجره الشهري مائة وخمسون جنيها في حين أنها قدمت استمارة (1) موقعة من المطعون ضده وصاحب العمل تفيد أن الأجر الشهري له مبلغ خمسة وثلاثون جنيها وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في غير محله ، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لقاضى الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى والموازنة بين الأدلة المطروحة والمستندات المقدمة لتأخذ بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ، وكان الحكم المطعون فيه أخذاً بأقوال الشهود وعقد العمل المقدم من المطعون ضده والذى اطمأنت إليهم المحكمة قد اعتبر أن أجر المطعون ضده الشهري هو مائة وخمسون جنيها ملتفتاً عما ورد بالاستمارة (1) التي قدمتها الطاعنة وكان ما خلص إليه سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق فإن النعي عليه بهذا الوجه لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
وحيث إن المقرر قانوناً أن أحكام قانون التأمين الاجتماعي تتعلق بالنظام العام وأن حق العامل في المعاش والحقوق التأمينية الأخرى إنما منشؤه هذا القانون الذى يحدد الأجر الذى تحسب عليه هذه الحقوق وشروط استحقاق كل منها ومقداره ، فلا يجوز للعامل أن يحصل على ما يجاوز ما يقرره القانون المذكور لكل منها ، ولا للهيئة القومية للتأمينات حرمانه من أي منها أو الانتقاص مما يقرره القانون بشأنها ، ولهـذا يكـون لمحكمة النقض التصدي لما يخالف ذلك وإنزال حكم القانون الصحيح عليه إذ يعتبر ذلك الأمر مطروحاً عليها ولو لم يثره الخصوم أو النيابة شريطة ألا يترتب على هذا التصدي أن يضار الطاعن بطعنه . لما كان ذلك ، وكان مفاد نص المادتين 51 و52 من قانون التأمين الاجتماعي الصــادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 والمادة 71 (3) منه قبل تعديلها بالقانون رقم 153 لسنة 2006 أنه إذا أصيب المؤمن عليه بعجز جزئي مستديم أدى إلى إنهاء خدمته يحسب معاشه بحساب معاش العجز الكامل وهو 80% من الأجر المنصوص عليه في المادة 19 من ذلك القانون ثم يضرب الناتج في نسبة العجز ويزاد هذا المعاش بنسبة 5% كل خمس سنوات حتى بلوغ المؤمن عليه سن الستين حقيقة أو حكماً ، وعلى ذلك يكون معاش العجز المستديم للمطعون ضده والبالغ نسبته 80% كالآتي معاش العجز الكلى 150× 80 ÷ 100= 120 جنيها ، ومعــاش العجز الجزئـي 120× 80 ÷ 100 = 96 جنيها وهو أقل مما احتسبه الخبير المنتدب وسايره الحكـم المطعون فيه ، إلا أنه لما كان العجز قد تسبب في إنهاء خدمة المطعون ضده فإنه يجمع بين معاش الإصابة ومعاش التقاعد وطبقاً للمادتين 20 و22 من القانون 79 لسنة 1975 سالف الذكر لا يقل هذا المعاش عن 65% من الأجر المشار إليه بعاليه ، يترتب عليه أن يزيد المعاش عن الأجر المذكور فإنه يتعين تخفيضه إلى 100% من هذا الأجر إعمالا لحكم المادة 71 (3) من القانون رقم 79 لسنة 1975 قبل استبدالها بالقانون رقم 153 لسنة 2006 ، ولما كان حساب المعاش على هذا النحو يترتب عليه زيادته عما قضى به ، وكان من المقرر قانوناً أنه لا يجوز للمحكمة التي تنظر الطعن أن تسوئ مركز الطاعن بالطعن الذى قام هو برفعه ولو كان ما تقضى به متعلقاً بالنظام العام فإنه يتعين رفض الطعن بالنسبة للشق الخاص بالمعاش ومتجمده .
وحيث إنه بالنسبة للتعويض الإضافي فإن مفاد نص المادة 118 من القانون 79 لسنة 1975 والجدول رقم (5) الملحق أن التعويض الإضافي المستحق في حالة العجز الجزئي المستديم يكون بواقع 50% من مبلغ التعويض الإضافي الكامل وإذ انتهى الحكم المطعون فيه أخذاً بما احتسبه الخبير المنتدب إلى حساب التعويض الإضافي بالكامل والذى بلغ 7209 جنيه في حين أن المطعون ضده لا يستحق سوى نصفه إعمالاً للمادة 118 سالفة الذكر فإنه يتعين نقض الحكم في هذا الخصوص .
وحيث إن الموضوع في خصوص ما نقض منه الحكم صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم ..... لسنة 46 ق طنطا بتعديل الحكم المستأنف بالنسبة للتعويض الإضافي بجعله مبلغ 3604 .5 جنيه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 307 لسنة 68 ق جلسة 20 / 11/ 2011 مكتب فني 62 ق 156 ص 958

برئاسة السيد القاضي / عــــزت البنداري نـائـب رئيـس المحكمة وعضوية السادة القضاة / محمد نجيب جاد ، منصـور العشــري، محمد خلف وبهاء صالح نواب رئيس المحكمـة .
-----------

(1) دستور " دستورية القوانين : أثر الحكم بعدم الدستورية " .
الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة . عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية . انسحاب هذا الأثر على الوقائع والمراكز القانونية . ولو كانت سابقة على صدوره حتى ولو أدرك الدعوى أمام محكمة النقض . تعلق ذلك بالنظام العام . أثره . للمحكمة إعماله من تلقاء نفسها .
(2) تأمينات اجتماعية " خضوع أسرة صاحب العمل لقانون التأمين الاجتماعي " .
قضاء المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية المادة 2 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 . مؤداه . خضوع أفراد أسرة صاحب العمل المشار إليهم بالمادة 3 من قانون العمل 137 لسنة 1981 لأحكام قانون التأمين الاجتماعي من تاريخ صدوره . قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعن لثبوت صلة القرابة بينه وبين المطعون ضده الثاني وانحسار تطبيق أحكام قانون التأمينات الاجتماعية عليه . خطأ وقصور . علة ذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر ـــــــ في قضاء محكمة النقض ــــــ أنه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية ، وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاء كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفى صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذه ، ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون يصبح ملزماً من اليوم التالي لتاريخ نشره فلا يجوز تطبيقه من هذا التاريخ على أي دعوى ولو كانت منظورة أمام محكمـة النقض ، وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله المحكمة من تلقاء نفسها .
2 - إذا كانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت بتاريخ 7/3/2010 حكمها في القضية رقم 86 لسـنة 29 ق " دستورية " والمنشور في الجريدة الرسمية العدد 11 (تابع) بتاريخ 18/3/2010 بعدم دستورية نص المادة (2) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 فيما تضمنه من استبعاد أفراد أسرة صاحب العمل الذين يعولهم فعلاً من تطبيق أحكامه بما مؤداه خضوع أفراد أسرة صاحب العمل المشار إليهم في المادة الثالثة من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 لأحكام قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه من تاريخ صدوره إعمالا للأثر الرجعى لحكم المحكمة الدستورية العليا سالف الذكر ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض دعوى الطاعن لثبوت صلة القرابة بينه وبين المطعون ضده الثاني وانحسار تطبيق أحكام قانون التأمينات الاجتماعية عليه فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وحجبه ذلك عن بحث أسباب استئناف المطعون ضدها الأولى بما يعيبه أيضاً بالقصور في التسبيب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعـــــــون فيه وسائــر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما الدعوى رقم ..... لسنة 1996 عمال المنصورة الابتدائية بطلب الحكم أولاً : بثبوت علاقة العمل بينه وبين المطعون ضده الثاني اعتبارا من 1/1/1996 بمرتب شهري قدره مائتان وخمسون جنيهاً وإلزامه بسداد الاشتراكات المقررة عن هذا المرتب وما يستجد ، ثانياً : إلزام المطعون ضدها الأولى بضم مدد التأمين السابقـة للطاعن للمدة الجديدة اعتباراً من 1/1/1996 مع ما يترتب على ذلك من آثار مالية وقانونية وصرف جميع مستحقاته المالية بمختلف أنواعها فور بلوغه السن القانونية ، وقال بياناً لها إنه مشترك لدى المطعون ضدها الأولى عن مدد عمل سابقة بلغت ثمانية وعشرين عاماً وخمسة أشهر ، ثم التحق بالعمل لدى المطعون ضده الثاني اعتبارا من 1/1/1996 بمرتب شهري قدره مائتين وخمسين جنيهاً ، وإذ لم يقم الأخير بالاشتراك عنه لدى المطعون ضدها الأولى ، وإذ رفضت لجنة فحص المنازعات الطلب المقدم منه فأقام الدعوى بطلباته سالفة البيان . ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن قدم تقريره قضت بإجابة الطاعن لطلباته . استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم ..... لسنة 49 ق المنصورة ، وبتاريخ 23/2/1998 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة برأيها .
وحيث إنه من المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أنه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية ، وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاء كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفى صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذه ، ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون يصبح ملزماً من اليوم التالي لتاريخ نشره فلا يجوز تطبيقه من هذا التاريخ على أي دعوى ولو كانت منظورة أمام محكمة النقض ، وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله المحكمة من تلقاء نفسها . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت بتاريخ 7/3/2010 حكمها في القضية رقم 86 لسـنة 29 ق " دستورية " والمنشور في الجريدة الرسمية العدد 11 ( تابع ) بتاريخ 18/3/2010 بعدم دستورية نص المادة (2) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 فيما تضمنه من استبعاد أفراد أسرة صاحب العمل الذين يعولهم فعلاً من تطبيق أحكامه بما مؤداه خضوع أفراد أسرة صاحب العمل المشار إليهم في المادة الثالثة من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 لأحكام قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه من تاريخ صدوره إعمالا للأثر الرجعى لحكم المحكمة الدستورية العليا سالـــــــــف الذكر ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض دعوى الطاعن لثبوت صلة القرابة بينه وبين المطعون ضده الثاني وانحسار تطبيق أحكام قانون التأمينات الاجتماعية عليه فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وحجبه ذلك عن بحث أسباب استئناف المطعون ضدها الأولى بما يعيبه أيضاً بالقصور في التسبيب ويوجب نقضه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 516 لسنة 69 ق جلسة 16 / 11/ 2011 مكتب فني 62 ق 155 ص 953

برئاسة السيد القاضي / فتحــي محمـد حنضــل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / أشــرف دغيــــم د/ محسـن إبراهيم ، إبراهيـم المرصفـاوي نواب رئيس المحكمة وأسامـة أبـو العـز .
-----------

(1) محكمة الموضوع " سلطتها بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود : في تفسير العقد " .
لمحكمة الموضوع سلطة تفسير المحررات والعقود . لا رقابة عليها من محكمـة النقض . شرطه . حمل عبارة المتعاقدين على معنى مغاير لظاهرها . وجوب بيان الأسباب المقبولة التي تبرر العدول عن هذا المدلول والعبارات التي أدت إليه .
(2) بيع " أركان عقد البيع وشروطه : المحل : التعاقد على شيء مستقبل" .
صحة عقد البيع . شرطه . وجود المبيع وقت التعاقد أو أن يكون ممكن الوجود . جواز أن يكون محل التعاقد شيئاً مستقبلاً . م 131مدنى .
(3) حكم " عيوب التدليل : الفساد في الاستدلال : ما يعد كذلك " .
فساد الحكم في الاستدلال . ماهيته . استناد المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم الواقعة التي ثبتت لديها أو استخلاص الواقعة من مصدر لا وجود له أو موجود ولكنه مناقض لما أثبتته .
(4) بيع " أركان عقد البيع وشروطه : المحل " .
صدور عقد بيع ابتدائي على وحدة سكنية تحت الإنشاء وغير موجودة فعلاً وقـت التعاقد . م 131/1 مدنى . مؤداه . عدم انصراف قصد المتعاقدين إلى إبرام العقد عن شقة موجودة فعلاً وقت التعاقد . قضاء الحكم المطعون فيه ببطلان عقد البيع ورفض دعوى الطاعنة بطلب صحة ونفاذ عقد البيع وتسليم المبيع استناداً إلى قصد المتعاقدين . وقوع البيع على شيء موجود فعلاً بما يترتب عليه بطلان البيع متجاوزاً المدلول الظاهر لعبارات العقد . فساد وقصور .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه وإن كان لمحكمة الموضوع سلطة تفسير العقود والشروط للتعرف علـى مقصود المتعاقدين إلا أن ذلك مشروط بألا تخرج في تفسيرها عما تحتمله عبارات تلك العقود أو تجاوز المعنى الظاهر لها ، وأنه على القاضي إذا ما أراد حمل عبارات المتعاقدين على معنى مغاير لظاهرها أن يبين في حكمه الأسباب المقبولة التي تبرر العدول عن هذا المدلول الظاهر إلى خلافه ، وكيف أفادت تلك العبارات المعنى الذى أخذ به ، ورجح أنه مقصود المتعاقدين بحيث يتضح لمحكمة النقض من هذا البيان أن محكمة الموضوع قد اعتمدت في تأويلها لها على اعتبارات معقولة يصح عقلا استخلاص ما استخلصتـه منها .
2 - مفاد النص في المادة 131/1 من القانون المدني يدل على أنه يشترط لصحة عقد البيع وجود المبيع وقت التعاقد ، أو أن يكون ممكن الوجود ، فيجوز أن يكون محل التعاقد شيئاً مستقبلاً .
3 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن أسباب الحكم تكون مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط أو ابتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفاً لما هو ثابت بأوراق الدعوى ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم الواقعة التي تثبت لديها أو استخلاص هذه الواقعة من مصدر لا وجود له أو موجود لكنه مناقض لما أثبته .
4 - إذ كان الثابت من عقد البيع الابتدائي المؤرخ 2/11/1982 أن البيع قد انصب على الوحدة السكنية محل البيع المبينة الحدود والمعالم بالعقد وهى شقة سكنية تحت الإنشاء في المستقبل ، ولم تكن موجودة فعلاً وقت التعاقد وهو أمر جائز وفقاً للمادة 131/1 من القانون المدني ، وقد تعينت الوحدة تعييناً يميزها عن غيرها ، والبين من المدلول الظاهر لعبارات العقد أن قصد المتعاقدين لم ينصرف إلى إبرام العقد عن شقة موجودة فعلاً وقت التعاقد إذ الثابت من العقد أن البناء كان تحت الإنشاء واتفاق الطاعنة والمطعون ضدها على نوعية التشطيبات الخاصة بتلك الشقة ومعاينة الطاعنة للرسومات الهندسية الخاصة بالعقار الكائنة به وتحديد موعد لاستلامها خلال ثلاثين شهراً من تاريخ التعاقد ، بما مؤداه أنهما لم يقصدا التعاقد على شقة موجودة فعلاً ، وإذ خالف الحكم هذا المعنى الظاهر لعبارات العقد وعلى خلاف عباراته الواضحة وانتهى الى أن المتعاقدين قصدا أن يقع البيع على شيء موجود فعلاً لا على شيء ممكن الوجود وأن المبيع في حقيقة الأمر كان غير موجود فعلاً بما يترتب عليه بطلان البيع متجاوزاً بذلك المدلول الظاهر لعبارات العقد وما تحتمله نصوصه ، دون أن يبين الأسباب المقبولة للانحراف عن المعنى الظاهر لعبارات العقد فانه يكون معيباً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة أقامت على المطعون ضدها الدعوى رقم ... لسنة 1995 مدنى محكمة شمال الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 2/11/1982 والتسليم ، وقالت بياناً لذلك إنه بموجب ذلك العقد اشترت من المطعون ضدها الشقة المبينة بالصحيفة لقاء ثمن مدفوع مقداره خمسة عشر ألف جنيه ، وإذ تراخـى البائع في نقل ملكية المبيع فقـد أقامت الدعوى . حكمت المحكمة بالطلبات . استأنفت المطعون ضدها الحكم بالاستئناف رقـم ... لسنة 113 ق القاهرة ، ندبت المحكمة خبيراً وبعـد أن أودع تقريـره قضت بتاريخ14/12/1998 بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى . طعنت الطاعنة في هذا الحكـم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه ، عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب وفى بيان ذلك تقول إن الحكم رفض الدعوى على ما ذهب إليه من أن عبارات عقد البيع تدل على أن المتعاقدين انصرفت إرادتهما وقصدا التعاقد على وحدة سكنية موجودة فعلاً لا على شيء ممكن الوجود مما يكون معه عقد البيع باطلاً ، في حين أن الثابت من عبارات العقد أنها واضحة الدلالة على أن التعاقد إنما تم على وحدة سكنية تحت الإنشاء وهو أمر جائز التعامل عليه وفقاً للمادة 131/1 من القانون المدني ، وإذ لم يبين الحكم الاعتبارات المقبولة التي أدت به إلى الانحراف عن المعنى الظاهر لعبارات العقد فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك بأنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة -أنه وإن كان لمحكمة الموضوع سلطة تفسير العقود والشروط للتعرف علـى مقصود المتعاقدين إلا أن ذلك مشروط بألا تخرج في تفسيرها عما تحتمله عبارات تلك العقود أو تجاوز المعنى الظاهر لها ، وأنه على القاضي إذا ما أراد حمل عبارات المتعاقدين على معنى مغاير لظاهرها أن يبين في حكمه الأسباب المقبولة التي تبرر العدول عن هذا المدلول الظاهر إلى خلافه ، وكيف أفادت تلك العبارات المعنى الذى أخذ به ، ورجح أنه مقصود المتعاقدين بحيث يتضح لمحكمة النقض من هذا البيان أن محكمة الموضوع قد اعتمدت في تأويلها لها على اعتبارات معقولة يصح عقلا استخلاص ما استخلصتـه ، والنص في المادة 131/1 من القانون المدني على أنه " يجوز أن يكون محل الالتزام شيئاً مستقبلاً " يدل على أنه يشترط لصحة عقد البيع وجود المبيع وقت التعاقد ، أو أن يكون ممكن الوجود ، فيجوز أن يكون محل التعاقد شيئاً مستقبلاً ، وأن أسباب الحكم تكون مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط أو ابتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفاً لما هو ثابت بأوراق الدعوى ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعيـــة للاقتناع بها أو إلى عدم فهم الواقعة التي تثبت لديها أو استخلاص هــذه الواقعة من مصدر لا وجود له أو موجود لكنه مناقض لما أثبته . لما كان ذلك ، وكان الثابت من عقد البيع الابتدائي المؤرخ 2/11/1982 أن البيع قد انصب على الوحدة السكنية محل البيع المبينة الحدود والمعالم بالعقد وهى شقة سكنية تحت الإنشاء في المستقبل ، ولم تكن موجودة فعلاً وقت التعاقد وهو أمر جائز وفقاً للمادة 131/1 من القانون المدني ، وقد تعينت الوحدة تعييناً يميزها عن غيرها ، والبين من المدلول الظاهر لعبارات العقد أن قصد المتعاقدين لم ينصرف إلى إبرام العقد عن شقة موجودة فعلاً وقت التعاقد إذ الثابت من العقد أن البناء كان تحت الإنشاء واتفاق الطاعنة والمطعون ضدها على نوعية التشطيبات الخاصة بتلك الشقة ومعاينة الطاعنة للرسومات الهندسية الخاصة بالعقار الكائنة به وتحديد موعد لاستلامها خلال ثلاثين شهراً من تاريخ التعاقد ، بما مؤداه أنهما لم يقصدا التعاقد على شقة موجودة فعلاً ، وإذ خالف الحكم هذا المعنى الظاهر لعبارات العقد وعلى خلاف عباراته الواضحة وانتهى الى أن المتعاقدين قصدا أن يقع البيع على شيء موجود فعلاً لا على شيء ممكن الوجود وأن المبيع في حقيقة الأمر كان غير موجود فعلاً بما يترتب عليه بطلان البيع متجاوزاً بذلك المدلول الظاهر لعبارات العقد وما تحتمله نصوصه ، دون أن يبين الأسباب المقبولة للانحراف عن المعنى الظاهر لعبارات العقد فانه يكون معيباً بما يوجب نقضه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 4857 لسنة 69 ق جلسة 1 / 11/ 2011 مكتب فني 62 ق 154 ص 941

جلسة 1 من نوفمبر سنة 2011
برئاسة السيد القاضي / جرجس عدلـي نائـب رئيس المحكمة ، وعضوية السادة القضاة / مصطفـى مـرزوق ، سالم سرور نائبي رئيس المحكمة ، منصور الفخراني وصلاح المنسي .
------------
(154)
الطعن 4857 لسنة 69 ق
(1) نقض " الخصوم في الطعن بالنقض " .
الاختصام في الطعن . شرطه . عدم كفاية أن يكون خصماً في الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه . وجوب أن يكون خصماً حقيقياً وذا صفة في تمثيله في الخصومة .
( 2 ، 3 ) أشخاص اعتبارية " أشخاص القانون العام : وحدات الحكم المحلى : صاحب الصفة في تمثيلها أمام الغير " .
(2) المحافظ في دائرة اختصاصه . الرئيس لجميع الأجهزة والمرافق . تمثيله للمحافظة أمام القضاء وفي مواجهة الغير المواد 4 ، 26 ، 27 ق 43 لسنة 1979 بشأن نظام الحكم المحلى المعدل بق 50 لسنة 1981 .
(3) وحدات الحكم المحلي . استقلال كل منها بشخصية اعتبارية وذمة مالية خاصة بها . رئيس الوحدة المحلية صاحب الصفة في تمثيل وحدته قبل الغير ولدى القضاء فيما يدخل في نطاق اختصاصه طبقاً لأحكام القانون . المادتان 1 ، 4 ق 43 لسنة 1972 بشأن الحكم المحلى المعدل بق 50 لسنة 1981 .
(4) أموال " أموال الدولة الخاصة : تملكها " .
بيع أملاك الدولة الخاصة بطريق الممارسة لواضعي اليد عليها . معقود للمحافظين وحدهم كل في نطاق المحافظة التي يمثلها . ق 43 لسنة 1979 بشأن نظام الحكم المحلي . الأراضي الصحراوية . اعتبارها من أملاك الدولة الخاصة .
(5) دعوى " شروط قبول الدعوى : الصفة : صاحب الصفة في المنازعة حول ملكية الأراضي الصحراوية " .
المنازعة حول ملكية الأراضي الصحراوية . لازمه . اختصاص المحافظ برفع الطعن بالنقض . أثره . عدم قبول الطعن المقام من رئيس الوحدة المحلية .
(6) ملكية " بعض صور الملكية : أموال الدولة الخاصة : ملكية الأراضي الصحراوية " .
الأراضي الصحراوية . اكتساب ملكيتها وفقاً لشروط القوانين السارية قبل العمل بق 143 لسنة 1981 . والخاضعة لأحكام القانونين 124 لسنة 1958 و100 لسنة 1964 . م 18 من القانون الأول بشأن الأراضي الصحراوية .
(7) ملكية " بعض صور الملكية: أموال الدولة الخاصة : ملكية الاراضي المزروعة التي لا مالك لها " .
الأراضي غير المزروعة التي لا مالك لها . اعتبارها من أموال الدولة الخاصة . م 874 مدنى . مؤداه . خضوعها لقواعد التقادم المكسب لأموال الأفراد حتى تاريخ العمل بق 147 لسنة 1957 الذى حظر تملك أموال الدولة الخاصة أو كسب أي حق عيني عليها بالتقادم . لا أثر له على ما تم كسبه من الأموال قبل العمل به .
(8) محكمة الموضوع " سلطة محكمة الموضوع في التحقق من استيفاء الحيازة شروطها القانونية المكسبة للملكية " .
محكمة الموضوع . سلطتها في استخلاص توافر الحيازة والتحقق من استيفاء شروطها . انتهاؤها لثبوت ملكية المطعون ضدهم لأرض من أموال الدولة الخاصة استناداً لحيازة مستوفية لشرائطها لمدة تزيد على خمس عشرة سنة سابقة على تاريخ العمل بق 147 لسنة 1957 استناداً إلى تقرير الخبير المنتدب في الدعوى وأقوال شاهدي المطعون ضدهم . استخلاص سائغ . النعي على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون توصلاً لتطبيق م 19 ق 143 لسنة 1981 التي تشترط الإخطار للاعتداد بالملكية . جدل موضوعي . استقلال محكمة الموضوع بتقديره . أثره . عدم جواز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .
(9) تسجيل " تسجيل دعاوى استحقاق الحقوق العينية العقارية " .
وجوب تسجيل دعاوى استحقاق أياً من الحقوق العينية العقارية . إغفال ذلك . عدم تسجيلها لا يؤدي لعدم قبول الدعوى . أثره . عدم حجية الحكم الصادر بحق المدعى فيها على الغير حسن النية المترتب له حق عيني قبل تسجيل الحكم . المادتان 15/2 ، 17/1 ، 2 من قانون الشهر العقاري .
(10) دعوى " الطلبات في الدعوى " .
وجوب التزام محكمة الموضوع بحدود الطلبات أساس الدعوى . مناطه . ثبوت عدم تعديلها . مؤداه . قضاؤها وفقاً للطلب المطروح عليها بما يكفى لحمله . أثره . عدم قضائها بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه .
(11 ، 12) نقض " حالات الطعن بالنقض : الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه " .
(11) القضاء بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه . قبول الطعن بالنقض فيه . شرطه . بيان محكمة الموضوع إدراكها حقيقة الطلبات وإنها تقضي بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه.
(12) إقامة المطعون ضدهم الدعوى بطلب تثبيت ملكيتهم لقطعة أرض محدده المساحة . قضاء الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه بتثبيت ملكيتهم لمساحة تجاوز المساحة المطلوب تثبيت ملكيتهم عليها استناداً لتقرير الخبير من أنها بذات الحدود والمعالم وأن الفرق في حساب المساحة هو خطأ مادي . قضاء بأكثر مما طلبه الخصوم . خطأ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون خصماً في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل ينبغي أن يكون خصماً حقيقياً وذا صفة في تمثيله بالخصومة .
2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن مفاد نصوص المواد 4 ، 26 ، 27 من قانون نظام الحكم المحلي رقم 43 لسنة 1979 المعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1981 أن المحافظ في دائرة اختصاصه هو الرئيس لجميع الأجهزة والمرافق وأنه هو الذى يمثل المحافظة أمام القضاء وفى مواجهة الغير .
3 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن المشرع قد جعل لكل وحدة من وحدات الحكم المحلي شخصية اعتبارية مستقلة عن باقي الوحدات ولها ذمتها المالية الخاصة بها وحدد الممثل القانوني لها الذى له حق التعامل مع الغير وتمثيلها أمام القضاء مما مقتضاه أن يكون رئيس كل وحدة محلية هو صاحب الصفة في تمثيل وحدته قبل الغير إلا أن ذلك مشروط بأن يكون هذا التمثيل فيما يدخل في نطاق اختصاصه طبقاً لأحكام القانون ، ولما كان المشرع قد جعل بيع أملاك الدولة الخاصة بطريق الممارسة لواضعي اليد عليها معقوداً للمحافظين كل في دائرة اختصاصه ، كما اعتبر الأراضي الصحراوية من الأموال المملوكة للدولة ملكية خاصة .
4 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن المشرع قد جعل بيع أملاك الدولة الخاصــة بطريــق الممارسة لواضعي اليد عليها معقوداً للمحافظين كل في دائرة اختصاصه . كما اعتبر الأراضي الصحراوية من الأموال المملوكة للدولة ملكية خاصة.
5 - إذ كان النزاع المطروح في الطعن الماثل يدور حول ملكية أرض التداعي وهي من الأراضي الصحراوية فإن الطاعن الأول ـ محافظ جنوب سيناء ـ يكون هو صاحب الصفة في رفع الطعن ويضحى رفعه من الطاعن الثاني ـ رئيس مجلس مدينة دهب ـ غير مقبول .
6 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن النص في المادة 18 من القانون 143 لسنة 1981 في شأن الأراضي الصحراوية يدل على أن المشرع اعتد بملكية الأراضي الصحراوية الخاضعة لأحكام القوانين المتعاقبة أرقام 124 لسنة 1958 ، 100 لسنة 1964 ، 143 لسنة 1981 التي تم اكتسابها وفقاً للشروط المنصوص عليها في القوانين السارية قبل العمل بالقانون 143 لسنة 1981 وذلك في إطلاق غير مقيد بقانون معين .
7 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن المادة 874 من القانون المدني تقضى بأن الأراضي غير المنزرعة التي لا مالك لها تعتبر ملكاً للدولة ، وكانت هذه الأراضي تدخل في عداد الأموال الخاصة للدولة لا العامة لأنها ليست مخصصة لمنفعة عامة بالفعل أو بمقتضى قانون أو مرسوم فإن تلك الأراضي كغيرها من أموال الدولة الخاصة كانت تخضع لقواعد التقادم المكسب شأنها في ذلك شأن أموال الأفراد حتى تاريخ العمل بالقانون رقم 147 لسنة 1957 الذى عدل المادة 970 من القانون المدنـــي القائم وأضاف حكماً جديداً يقضى بعدم جواز تملك الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو كسب أي حق عيني عليها بالتقادم ، وهذا القانون يعتبر منشئا لحكم مستحدث ولا أثر له على ما تم كسب ملكيته بالتقادم من أموال الدولة الخاصة قبل العمل به .
8 - إذ كانت محكمة الموضوع - وبما لها من سلطة تامة في استخلاص توافر الحيازة والتحقق من استيفائها للشروط التي يتطلبها القانون دون معقب عليها في ذلك - قد خلصت إلى ثبوت حيازة المطعون ضدهم لأرض التداعي حيازة مستوفية لشرائطها ولمدة تزيد على خمس عشرة سنة سابقة على تاريخ العمل بالقانون 147 لسنة 1957 مستندة في ذلك إلى تقرير الخبير الذى ندبته محكمة أول درجة وأقوال شاهدي المطعون ضدهم أمامه والتي مفادها أن أرض التداعي بوضع يدهم - سلفاً عن خلف - لمدة تزيد على مائتي سنة - وأن مظاهر تلك الحيازة تمثلت في وجود مبان تابعة لهم على هذه الأرض وإقامة بعض أقاربهم وتابعيهم فيها ووجود عدادات إنارة بأسمائهم فضلاً عن الإقرار الكتابي الصادر من سلطات الاحتلال الذى يفيد ملكيتهم لهذه الأرض ورتبت المحكمة على ذلك قضاءها بتثبيت ملكيتهم لأرض التداعي إعمالاً لنص المادة 18 سالفة البيان ، وكان هذا الاستخلاص منها يقوم على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق ومن شأنه أن يؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها ، فإن النعي عليها في هذا الشأن وصولاً إلى وجوب تطبيق المادة 19 من القانون 143 لسنة 1981 التي تشترط الإخطار للاعتداد بالملكية لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
9 - مفاد النص في المادتين 15/2 ، 17/1 ، 2 من قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 يدل على أن المشرع وإن أوجب تسجيل دعاوى الاستحقاق لأى حق من الحقوق العينية العقارية ، إلا أنه لم يرتب عدم قبول تلك الدعاوى جزاءً على عدم تسجيلها ، بل إن كل ما يترتب على ذلك هو أن حق المدعى فيها إذا ما تقرر بحكم فلا يكون حجة على الغير حسن النية الذى ترتب له حقوق عينية قبل تسجيل هذا الحكم .
10 - إذ كان يتعين على محكمة الموضوع - وعلى ما جرى به قضاء محكمــــة النقض - أن تتقيد وتلتزم حدود الطلبات في الدعوى فلا تقضى فيها بما لم يطلبه الخصوم ولا بأكثر مما طلبوه طالما أنه لم يثبت من الطلبات التي أقيمت الدعوى على أساسها أنها قد عدلت . وحسبها أن تقيم قضاءها وفقاً للطلب المطروح عليها بما يكفي لحمله.
11 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن الطعن بالنقض لا يقبل في حالة الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه إلا إذا كانت المحكمة قد بينت في حكمها المطعون فيه وجهة نظرها فيما حكمت به وأظهرت فيه أنها قضت بما قضت به وهى مدركة حقيقة ما قدم لها من طلبات وعالمة أنها بقضائها هذا المطعون فيه أنها تقضى بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه ومع ذلك أصرت على هذا القضاء مسببة إياه في هذا الخصوص .
12 - إذ كان الثابت بصحيفة افتتاح الدعوى أن طلب المطعون ضدهم قد تحدد بتثبيت ملكيتهم لقطعة أرض مساحتها 1500 م2 ، إلا أن الحكم الابتدائي قضى بتثبيت ملكيتهم لمساحة 1960 م2 وأيده الحكم المطعون فيه مؤسساً قضاءه على ما أورده بمدوناته من أن " .. الثابت من تقرير الخبير أن قطعة الأرض المتنازع عليها هي بذاتها وحدودها ومعالمها الواردة بصحيفة الدعوى وإن كان المستأنف ضدهم قد احتسبوا المساحة على أنها 1500 م2 فإنه لا يعدو أن يكون خطأ حسابياً في حساب المساحة ولا يعنى ذلك أن الحكم قد قضى لهم بأكثر مما طلبوه طالما أن الأرض الواردة بصحيفة الدعوى هي بذاتها الواردة بتقرير الخبير ... " وهو رد من الحكم لا يواجه دفاع الطاعن في هذا الشأن ولا ينفى قضاءه عن بصر وبصيرة بأكثر مما طلبه المطعون ضدهم مما يعيبه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعنين بصفتيهما الدعوى ... سنة 1996 محكمة ..... الابتدائية بطلب تثبيت ملكيتهم لقطعة الأرض المبينة بالصحيفة والبالغ مساحتها 1500 متر مربع على سند من أنها آلت إليهم بوضع اليد لمدة تزيد على مائتي سنة . ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن أودع تقريريه حكمت بتثبيت الملكية لمساحة 1960 متراً مربعاً بحكم استأنفه الطاعنان بالاستئناف .... سنة 9 ق . الإسماعيلية " مأمورية الطور " وفيه قضت المحكمة بالتأييد . طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذى صفة بالنسبة للطاعن الثاني بصفته وأبدت الرأي في موضوع الطعن بنقضه . عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
 وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة هو أن المحافظ وحده صاحب الصفة في تمثيل جميع الأجهزة والمرافق بدائرة اختصاصه ، ومن ثم يضحى الطعن غير مقبول لرفعه من غير ذي صفة بالنسبة للطاعن الثاني بصفته - رئيس مجلس مدينة .... - .
وحيث إن هذا الدفع صحيح ، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - إنه لا يكفى فيمن يختصم في الطعن أن يكون خصماً في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل ينبغي أن يكون خصماً حقيقياً وذا صفة في تمثيله بالخصومة ، وأن مفاد نصوص المواد 4 ، 26 ، 27 من قانون نظام الحكم المحلى رقم 43 لسنة 1979 المعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1981 أن المحافظ في دائرة اختصاصه هو الرئيس لجميع الأجهزة والمرافق وأنه هو الذى يمثل المحافظة أمام القضاء وفى مواجهة الغير . ولئن كان المشرع قد جعل لكل وحدة من وحدات الحكم المحلى شخصية اعتبارية مستقلة عن باقي الوحدات ولها ذمتها المالية الخاصة بها وحدد الممثل القانوني لها الذى له حق التعامل مع الغير وتمثيلها أمام القضاء مما مقتضاه أن يكـــون رئيس كل وحدة محلية هو صاحب الصفة في تمثيل وحدته قبل الغير إلا أن ذلك مشروط بأن يكون هذا التمثيل فيما يدخل في نطاق اختصاصه طبقاً لأحكام القانون ، ولما كان المشرع قد جعل بيع أملاك الدولة الخاصة بطريق الممارسة لواضعي اليد عليها معقوداً للمحافظين كل في دائرة اختصاصه ، كما اعتبر الأراضي الصحراوية من الأموال المملوكة للدولة ملكية خاصة . وكان النزاع المطروح في الطعن الماثل يدور حول ملكية أرض التداعي وهي من الأراضي الصحراوية فإن الطاعن الأول - محافظ جنوب سيناء - يكون هو صاحب الصفة في رفع الطعن ويضحى رفعه من الطاعن الثاني ـ رئيس مجلس مدينة دهب ـ غير مقبول .
وحيث إن الطعن - فيما عدا ما تقدم - استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالأول والوجه الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ، وفى بيانهما يقول إن الحكم أقام قضاءه على ما ثبت له من تقرير الخبير من تحقق الشروط التي نصت عليها المادة 18 من القانون رقم 143 لسنة 1981 في شأن الأراضي الصحراوية لتملك أرض التداعي وأخصها وضع المطعون ضدهم اليد عليها المدة الطويلة المكسبة للملكية قبل سريان القانون 147 لسنة 1957 ، في حين أن استخلاص الخبير لواقعة وضع اليد جاء استناداً لأقوال شاهدي المطعون ضدهم اللذين أدليا بها على سبيل المجاملة سيما وأن الأوراق خلت من أي مظاهر لهذه الحيازة ـ كما أن الأرض استخدمت خلال فترة الاحتلال كمدرسة ومستشفى وظلت كذلك بعد الاحتلال ثم تحولت مقراً للوحدة المحلية لمدينة دهب مما كان يتعين معه إعمال نص المادة 19 من القانون 143 لسنة 1981 والتي بموجبها فوض المشرع رئيس الجمهورية بإصدار قرارات بإضافة حالات أخرى ـ بخلاف المنصوص عليها في المادة 18 من ذات القانون - للاعتداد بالملكية في بعض المناطق - ومنها شبه جزيرة سيناء - ونفاذاً لذلك صدر القرار الجمهوري 632 لسنة 1982 الذى أوجب على أصحاب الحقوق تقديم إخطارات بملكيتهم في موعد محدد للاعتداد بها وهو ما لم يقم به المطعون ضدهم رغم سبق تقديمهم إخطارات مماثلة عن أراض أخرى .
وحيث إن هذا النعي في غير محله ، ذلك أن النص في المادة 18 من القانون 143 لسنة 1981 في شأن الأراضي الصحراوية على أن " مع مراعاة الحد الأقصى للملكية المنصوص عليه في هذا القانون يعد مالكاً للأراضي الخاضعة لأحكامه 1- من توافرت في شأنه شروط الاعتداد بالملكية وفقاً لأحكام القوانين النافذة قبل العمل بأحكام هذا القانون . 2 - .... يدل على أن المشرع اعتد بملكية الأراضي الصحراوية الخاضعة لأحكام القوانين المتعاقبة أرقام 124 لسنة 1958 ، 100 لسنة 1964 ، 143 لسنة 1981 التي تم اكتسابها وفقاً للشروط المنصوص عليها في القوانين السارية قبل العمل بالقانون 143 لسنة 1981 وذلك في إطلاق غير مقيد بقانون معين . وكان المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن المادة 874 من القانون المدني تقضى بأن الأراضي غير المنزرعة التي لا مالك لها تعتبر ملكاً للدولة ، وكانت هذه الأراضي تدخل في عداد الأموال الخاصة للدولة لا العامة لأنها ليست مخصصة لمنفعة عامة بالفعل أو بمقتضى قانون أو مرسوم فإن تلك الأراضي كغيرها من أموال الدولة الخاصة كانت تخضع لقواعد التقادم المكسب شأنها في ذلك شأن أموال الأفراد حتى تاريخ العمل بالقانون رقم 147 لسنة 1957 الذى عدل المادة 970 من القانون المدني القائم وأضاف حكماً جديداً يقضى بعدم جواز تملك الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو كسب أى حق عيني عليها بالتقادم ، وهذا القانون يعتبر منشئا لحكم مستحدث ولا أثر له على ما تم كسب ملكيته بالتقادم من أموال الدولة الخاصة قبل العمل به . لما كان ذلك ، وكانت محكمة الموضوع ـ وبما لها من سلطة تامة في استخلاص توافر الحيازة والتحقق من استيفائها للشروط التي يتطلبها القانون دون معقب عليها في ذلك ـ قد خلصت إلى ثبوت حيازة المطعون ضدهم لأرض التداعي حيازة مستوفية لشرائطها ولمدة تزيد على خمس عشرة سنة سابقة على تاريخ العمل بالقانون 147 لسنة 1957 مستندة في ذلك إلى تقرير الخبير الذى ندبته محكمة أول درجة وأقوال شاهدي المطعون ضدهم أمامه والتي مفادها أن أرض التداعي بوضع يدهم - سلفاً عن خلف - لمدة تزيد على مائتي سنة ـ وأن مظاهر تلك الحيازة تمثلت في وجود مبان تابعة لهم على هذه الأرض وإقامة بعض أقاربهم وتابعيهم فيها ووجود عدادات إنارة بأسمائهم فضلاً عن الإقرار الكتابي الصادر من سلطات الاحتلال الذى يفيد ملكيتهم لهذه الأرض ورتبت المحكمة على ذلك قضاءها بتثبيت ملكيتهم لأرض التداعي إعمالاً لنص المادة 18 سالفة البيان ، وكان هذا الاستخلاص منها يقوم على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق ومن شأنه أن يؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها ، فإن النعي عليها في هذا الشأن وصولاً إلى وجوب تطبيق المادة 19 من القانون 143 لسنة 1981 التي تشترط الإخطار للاعتداد بالملكية لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ويكون النعي على غير أساس .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالوجه الأول من السبب الثاني من سببي الطعن الخطأ في تطبيق القانون ، إذ رفض الدفع المبدى منه بعدم قبول الدعوى لعدم تسجيل صحيفتها ، على سند مما أورده من أن دعوى تثبيت الملكية ليست من بين الدعاوى التي أوجب القانون 114 لسنة 1946 - بتنظيم الشهر العقاري والتوثيق - تسجيل صحيفتها ، في حين أن المادة 15/2 من هذا القانون أوجبت تسجيل جميع دعاوى الاستحقاق عن أي حق من الحقوق العينية العقارية أو التأشير بها حسب الأحوال .
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن النص في الفقرة الثانية من المادة 15 من قانون الشهر العقاري على أن " ويجب كذلك تسجيل دعاوى استحقاق أي حق من الحقوق العينية العقارية أو التأشير بها على حسب الأحوال " . وفى الفقرة الأولى من المادة 17 من ذات القانون على أن " يترتب على تسجيل الدعاوى المذكورة بالمادة الخامسة عشرة أو التأشير بها أن حق المدعى إذا تقرر بحكم مؤشر به طبقاً للقانون يكون حجة على من ترتبت لهم حقوق عينية ابتداء من تاريخ تسجيل الدعاوى أو التأشير بها " . وفى فقرتها الثانية على أن " ولا يكون هذا الحق حجة على الغير الذى كسب حقه بحسـن نية قبل التأشير أو التسجيل المشار إليهما " ـ يدل على أن المشـرع وإن أوجب تسجيل دعاوى الاستحقاق لأى حق من الحقوق العينية العقارية ، إلا أنه لم يرتب عدم قبول تلك الدعاوى جزاءً على عدم تسجيلها ، بل إن كل ما يترتب على ذلك هو أن حق المدعى فيها إذا ما تقرر بحكم فلا يكون حجة على الغير حسن النية الذى ترتب له حقوق عينية قبل تسجيل هذا الحكم . وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويكون النعي على غير أساس .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالوجه الثالث من السبب الثاني من سببي الطعن الخطأ في تطبيق القانون ، إذ قضى بتأييد الحكم الابتدائي في قضائه بتثبيت ملكية المطعون ضدهم لمساحة 1960 م2 وهى أكثر مما طلبوه حيث إن طلباتهم كانت تثبيت ملكيتهم لمساحة 1500 م2 فقط ، ورفض الحكم دفاعه في هذا الشأن على ما أورده من أن أرض التداعي المبينة بتقرير الخبير هي ذاتها الواردة بصحيفة الدعوى وأن ذكر المطعون ضدهم مساحتها 1500 م2 هو مجرد خطأ حسابي منهم وهو رد لا يواجه دفاعه سيما وأنهم لم يقوموا بتصحيح هذا الخطأ بعد ورود تقرير الخبير متضمناً أن مساحة الأرض 1960 م2 .
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أنه يتعين على محكمة الموضوع - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تتقيد وتلتزم حدود الطلبات في الدعوى فلا تقضى فيها بما لم يطلبه الخصوم ولا بأكثر مما طلبوه طالما أنه لم يثبت من الطلبات التي أقيمت الدعوى على أساسها أنها قد عدلت . وحسبها أن تقيم قضاءها وفقاً للطلب المطروح عليها بما يكفى لحمله ، كما أن المقرر أن الطعن بالنقض لا يقبل في حالة الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه إلا إذا كانت المحكمة قد بينت في حكمها المطعون فيه وجهة نظرها فيما حكمت به وأظهرت فيه أنها قضت بما قضت به وهى مدركة حقيقة ما قدم لها من طلبات وعالمة أنها بقضائها هذا المطعون فيه أنها تقضى بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه ومع ذلك أصرت على هذا القضاء مسببة إياه في هذا الخصوص ، لما كان ذلك وكان البين من صحيفة افتتاح الدعوى أن طلب المطعون ضدهم قد تحدد بتثبيت ملكيتهم لقطعة أرض مساحتها 1500 م2 ، إلا أن الحكم الابتدائي قضى بتثبيت ملكيتهم لمساحة 1960 م2 وأيده الحكم المطعون فيه مؤسساً قضاءه على ما أورده بمدوناته من أن " .. الثابت من تقرير الخبير أن قطعة الأرض المتنازع عليها هي بذاتها وحدودها ومعالمها الواردة بصحيفة الدعوى وإن كان المستأنف ضدهم قد احتسبوا المساحة على أنها 1500 م2 فإنه لا يعدو أن يكون خطأ حسابياً في حساب المساحة ولا يعنى ذلك أن الحكم قد قضى لهم بأكثر مما طلبوه طالما أن الأرض الواردة بصحيفة الدعوى هي بذاتها الواردة بتقرير الخبير ... " وهو رد من الحكم لا يواجه دفاع الطاعن في هذا الشأن ولا ينفى قضاءه عن بصر وبصيرة بأكثر مما طلبه المطعون ضدهم مما يعيبه ويوجب نقضه نقضاً جزئياً في هذا الخصوص .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف بتعديل الحكم المستأنف والقضاء بتثبيت ملكية المطعون ضدهم لأرض التداعي في حدود مساحة 1500 م2 فقط .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 12789 لسنة 80 ق جلسة 25 / 10/ 2011 مكتب فني 62 ق 153 ص 936

برئاسة السيد القاضي / حسـن يحيى فرغـل نائب رئيس المحكمة ، وعضوية السادة القضاة / محمود محمد أحمد محيى الدين ، ثروت نصر الدين إبراهيم محمد أيمن سعد الدين ومصطفى عبد الفتاح أحمد نواب رئيس المحكمة .
-----------

(1) أحوال شخصية " مسائل الولاية على المال والنفس : مسائل الولاية على النفس : المسائل المتعلقة بالمسلمين : النفقة " .
نفقة الصغير على أبيه . الأنوثـة عجزاً حكمياً عن التكسب أياً كان عمر الأنثى . استمرار نفقتها عليه حتى زواجها أو كسب رزقها . م 18مكرر ثانياً ق 100 لسنة 1985 .
(2) إثبات " عبء الإثبات " .
الأصل بقاء الشيء على حاله . من يدعى عكسه عليه إثبات ما يدعيه .
(3) أحوال شخصية " مسائل الولاية على المال والنفس : مسائل الولاية على النفس : المسائل المتعلقة بالمسلمين : النفقة " . تعويض " التعويض عن الفعل الضار غير المشروع : تعيين عناصر الضرر : الضرر المادي : إعالة المتوفى للمضرور" .
ثبوت صغر سن المطعون ضده الثالث وقت وفاة والده وخلو الأوراق من دليل على أن المطعون ضدهن من الخامسة حتى السابعة متزوجات ويتكسبن رزقهن حال وفاة والدهن . مؤداه . وجوب نفقتهم على أبيهم . أثره . إعالته لهم ثابتة قانوناً ويتحقق بوفاتـه الضرر المادي . قضاء الحكم المطعون فيه لهم بالتعويض عن الضرر المادي . صحيح .
(4) تعـــويض " التعــويض عن الفعل الضـار غير المشروع : تعيين عناصر الضرر : الضرر المادي :إعالة المتوفى للمضرور " .
الضرر المادي للشخص الذى يدعيه نتيجة وفاة آخر . مناطه . ثبوت أن المجنى عليه وقت وفاته كان يعول المضرور بالفعل على نحو مستمر ودائم وأن فرصة الاستمرار على ذلك كانت محققة .
(5) دعوى " نظر الدعوى أمام المحكمة : إجراءات نظر الدعوى : الدفاع في الدعوى : الدفاع الجوهري " .
تمسـك الخصم المدعى عليه بانتفاء شروط الإعالة . دفاع جوهري . إغفال المحكمة الرد عليه . أثـره . قصور مبطل .
(6) تعـــويض " التعــويض عن الفعل الضـار غير المشروع : تعيين عناصر الضرر : الضرر المادي : إعالة المتوفى للمضرور" .
قضاء الحكم المطعون فيه للمطعون ضدهما الثاني والرابـع بتعويض مادى تأسيساً على أنهما كانا في كنف ورعاية والدهما المتوفى دون بيان مصدر ذلك والرد على تمسك الشركة الطاعنة من عدم توافر موجباته . خطأ وقصور .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - إن الأصل إعمالا لحكم المادة 18 مكرر ثانياً من القانون رقم 100 لسنة 1985 بشأن تعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصيـة أن نفقة الصغير على أبيه وأن الأنوثة في حد ذاتها عجزاً حكميا عن التكسب ، أياً كان عمر الأنثى ، فتظل نفقتها على أبيها حتى تتزوج أو تكسب رزقها .
2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن الأصل هو بقاء الشيء على حاله ، وعلى من يدعى عكس ذلك إثبات ما يدعيه .
3 - إذ كان الثابت في الأوراق أن المطعون ضده الثالث ، والمطعون ضدهن من الخامسة حتى السابعة أولاد للمجنى عليه ، وأولهم كان صغيراً وقت وفاة والده في 6/4/2002 ، والأخريات إناث ، وخلت الأوراق من دليل على أنهن كن متزوجات أو يتكسبــن رزقهن في ذلك الوقت . ومن ثم فإن نفقة هؤلاء المطعون ضدهم حسب الأصل تكون واجبـــة عليه ، وتكون إعالته لهــم حينها ثابتة قانوناً ، ويتحقق بوفاته فقد تلك الإعالة ، وبالتالي وقوع الضرر المادي الموجب للتعويض . وإذ لم تثبت الشركة الطاعنة خلاف ذلك الأصل . فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى لهم بذلك التعويض ، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً ، ويضحى النعي عليه في هــــذا الخصوص ( بالخطأ في تطبيق والقصور في التسبيب ) على غير أساس .
4 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن العبرة في تحقق الضــرر المادي للشخص الذى يدعيه نتيجة وفاة آخر ، هي بثبوت أن المجنى عليــه كان يعولـه فعـلاً وقـت وفاتـه على نحو مستمر ودائـم ، وأن فرصـة الاستمرار على ذلك كانت محققـــة .
5 - إذ كان َتَمسُك الخصم المدعى عليه بانتفاء تلك الإعالة بشروطها المذكورة ، دفاع جوهري من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الحكم في الدعوى ، ويترتب على إغفال المحكمة الرد عليه بطلان حكمها للقصور .
6 - إذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى للمطعون ضدهما الثاني والرابع بمبلغ 0000 جنيه كتعويض مادى تأسيساً على أنهما كانا في كنف ورعاية والدهما المتوفى ، دون أن يبين المصدر الذى استقـى منه ذلك ، ويرد على ما تمسكت به الشركة الطاعنة من عدم توافر موجبات القضاء بذلك التعويض . فإنه يكون معيباً ( بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهم أقامــوا الدعوى ... لسنة 2007 مدنى محكمة المنصورة الابتدائية " مأمورية ميت غمر " على الشركة الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بأن تدفع إليهم ثلاثمائة ألف جنيه تعويضاً عمــــــا أصابهم من أضرار مادية وأدبيـة ، وما يستحقونه من تعويض موروث ، بسبب وفاة مورثهم بتاريخ ../ ../2002 في حادث سيارة ، مؤمن عليها تأميناً إجباريا لدى الطاعنة . حكمت المحكمة بإلزام الطاعنة بأن تدفـع إلى المطعون ضدهم خمسة وسبعين ألف جنيه تعويضاً ، منها ثلاثين ألف جنيه لتعويض الأضرار المادية . استأنف المطعون ضدهم والشركة الطاعنة الحكم بالاستئنافين رقمي .... ، ... لسنة 60 ق ... على الترتيب . وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين معاً قضت بتاريخ ../ ../2010 بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودع المطعون ضدهما الثالث والسادسة مذكرة طلبا فيها رفض الطعن وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئيا فيما قضى به من تعويض مادى للمطعون ضدهم من الثاني حتى السابعة . وإذ عُرِضَ الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة ، حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيهــا .
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، والفساد في الاستدلال ، والقصور في التسبيب ، ومخالفة الثابت في الأوراق ، إذ قضى للمطعون ضدهم من الثاني حتى السابعة بتعويض عن الضرر المادي ، تأسيساً على أن مورثهم كان وقت وفاته يعولهم ، دون أن يبين المصدر الذى استقى منه ثبوت تلك الإعالة ، وفى حين أن الأوراق خلت من دليل عليها ، ودون أن ترد محكمة الاستئناف على ما تمسكت به في هذا الخصوص ، وبأن المطعون ضدهم بالغون ويتكسبون من أعمالهم . بما يعيب الحكم ويستوجب نقضــه .
وحيث إن النعي بالنسبة لما قضى به الحكم المطعون فيه من تعويض مادى للمطعون ضده الثالث ، والمطعون ضدهن من الخامسة حتى السابعة في غير محله . ذلك أن الأصل إعمالا لحكم المادة 18 مكرر ثانياً من القانون رقم 100 لسنة 1985 بشأن تعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصيـة " أن نفقة الصغير على أبيه ، وأن الأنوثة في حد ذاتها عجزاً حكميا عن التكسب ، أيا كان عمر الأنثى ، فتظل نفقتها على أبيها حتى تتـزوج أو تكسب رزقهـا ، كما أن الأصل هو بقاء الشيء على حاله ، وعلى من يدعى عكس ذلك إثبات ما يدعيه . وإذ كان الثابت في الأوراق أن المطعون ضده الثالث ، والمطعون ضدهن من الخامسة حتــى السابعة أولاد للمجنى عليه ، وأولهم كان صغيراً وقت وفاة والده في ../ ../2002 ، والأخريات إناث ، وخلت الأوراق من دليل على أنهن كن متزوجات أو يتكسبــن رزقهن في ذلك الوقت . ومن ثم فإن نفقة هؤلاء المطعـــــــون ضدهم حسب الأصـــل تكون واجبة عليه ، وتكون إعالته لهم حينها ثابتة قانوناً ويتحقق بوفاته فقد تلك الإعالة ، وبالتالي وقـوع الضرر المادي الموجب للتعويض وإذ لم تثبت الشركة الطاعنة خلاف ذلك الأصل . فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى لهم بذلك التعويض ، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً ، ويضحى النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس .
وحيث إن النعي بالنسبة لما قضى به الحكم المطعون فيه من تعويض مادى للمطعون ضدهما الثاني والرابع في محله ، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن العبرة في تحقق الضرر المادي للشخص الذى يدعيه نتيجة وفاة آخر ، هي بثبوت أن المجنى عليه كان يعولـه فعلاً وقت وفاته على نحو مستمر ودائم ، وأن فرصة الاستمرار على ذلك كانت محققة . وَتَمسُك الخصم المدعى عليه بانتفاء تلك الإعالة بشروطهـــا المذكــورة ، دفاع جوهري من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الحكم في الدعـــــــوى ، ويترتب على إغفال المحكمـة الرد عليه بطلان حكمها للقصور . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى للمطعون ضدهما الثاني والرابع بمبلغ 7500 جنيه كتعويض مادى تأسيساً على أنهما كانا في كنف ورعاية والدهما المتوفى ، دون أن يبين المصدر الذى استقـى منه ذلك ، ويرد على ما تمسكت به الشركة الطاعنة من عدم توافر موجبات القضاء بذلك التعويض . فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه نقضاً جزئيا في هذا الخصوص .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 393 لسنة 70 ق جلسة 24 / 10/ 2011 مكتب فني 62 ق 152 ص 931

جلسة 24 من أكتوبر سنة 2011
برئاسة السيــد القاضي / سيد محمود يوسف نائـب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / أحمد ابراهيم سليمان ، بليغ كمال ، شريف سامى الكومي ، وأحمد رشدي سلام نواب رئيس المحكمة .
-----------
(152)
الطعن 393 لسنة 70 ق
(1) سجل عيني " التصرفات والدعاوى الواجب قيدها بالسجل العيني " .
(1) تنظيم قانون السجل العيني للقيد وفقاً لموقع العقارات . مقصوده . بيان كافة التصرفات الواردة عليها . أثره . مطابقة البيانات الواردة به للحقيقة . مؤداه . حماية المتعامل مع المقيد كمالك له من كل دعوى غير ظاهرة في السجل لاستقرار الملكية وانعدام المنازعات بشأنها .
(2 ، 3) سجل عيني " أثر قيد التصرفات والدعاوى بالسجل العيني ."
(2) التصرفات الواردة على جميع الحقوق العينية العقارية والأحكام المثبتة لها . وجوب قيدها في السجل العيني . المادتان 26 ، 29 ق 142 لسنة 1964 . مخالفة ذلك . أثره . فقدها حجيتها . إقامة دعوى بشأن أحد العقارات المقيدة به . شروطها . م 32 من ذات القانون . علة ذلك .
(3) قضاء الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه برفض الدفع بعدم قبول دعوى تثبيت الملكية لعقارين كائنين بمنطقة يسرى عليها نظام السجل العيني معتداً في ذلك بشهادة بالقيود من السجل العيني دون الشهادة الثابت بها التأشير في صحيفتي العقارين في السجل العيني بالطلبات في الدعوى وطلب إجراء التغيير في السجل . خطأ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - إذ كان قانون السجل العيني الصادر بقرار بقانون رقم 142 لسنة 1964 يترتب عليه – وعلى ما أوردته مذكرته الإيضاحية - تغيير جذري في أنظمة التسجيل القائمة في المدن والقرى الخاضعة لأحكامه - باعتماده على طريقة التسجيل العيني القائمة على ترتيب التسجيل وفقاً لموقع الأعيان ، بحيث يخصص لكل عقار صحيفة مستقلة في السجل تبين كافة التصرفات الواردة عليه ولا يقيد فيها إلا الحقوق المشروعة فعلا تحقيقاً للأمان التام لكل من يتعامل على العقار وفقاً للبيانات الثابتة بالسجل لصيرورتها ممثلة للحقيقة ويصبح من يتعامل مع المقيد كمالك للعقار في حماية من كل دعوى غير ظاهرة في السجل بما يؤدى حتماً إلى استقرار الملكية وانعدام المنازعات بشأنها بشكل ملموس .
2 - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن المشرع أوجب وفقاً لنص المادتين 26 ، 29 من القانون ( قانون السجل العيني رقم 142 لسنة 1964 ) قيد جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء أو زوال أو نقل أو تغيير أي حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو التبعية والأحكام المثبتة لشيء من ذلك ورتب على عدم قيد أي من هذه الحقوق فقدها لحجيتها ليس بالنسبة للغير فقط بل أيضاً بين ذوى الشأن كما أوجب بنص المادة 32 من ذات القانون على أي من يقيم دعوى بشأن أحد هذه العقارات إجراءين أولهما أن تتضمن طلباته في هذه الدعوى طلباً إضافياً وهو إجراء التغيير في بيانات السجل العيني ، وثانيهما أن يتوجه للسجل العيني ويؤشر بطلباته في الدعوى بصحيفة الوحدة العقارية محل دعواه وأن يقدم للمحكمة شهادة بهذا التأشير ، وذلك حتى يتمكن المطلع على صحيفة أي عقار أن يستدل على جميع المعلومات عنه المسجلة بصحيفة السجل العيني .
3 - إذ كان الواقع في الدعوى أن قرية منشأة المغالقة الكائن بها عقاري التداعي سرى عليها نظام السجل العيني اعتباراً من 1/11/1994 بموجب قرار وزير العدل رقم 1842 لسنة 1993 المنشور بالوقائع المصرية بالعدد رقم 107 في 13/5/1993 وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ قضى برفض دفع الطاعن بعدم قبول الدعوى استناداً إلى تقديم المطعون ضدهم لشهادة من السجل العيني بالقيود الواردة بصحيفتي عقاري التداعي دون أن يفطن إلى أن هذه الشهادة لا تعدو أن تكون بياناً للعقارين بالسجل العيني وما إذا كان على أحدهما أو كلاهما قيود من عدمه ويمكن لأى شخص استخراجها بعد أداء الرسم المقرر عملاً بنص المادتين 132 ، 133 من اللائحة التنفيذية لقانون نظام السجل العيني ، وهى على خلاف الشهادة الثابت بها أنه تم التأشير بصحيفة الوحدة العقارية بالطلبات في الدعوى المقامة من المطعون ضدهم والتي اقتصرت في الأساس على طلب تثبيت ملكيتهم للمنزل والأرض موضوع الدعوى بعد إغفالهم تضمين هذه الطلبات طلب إجراء التغيير في السجل العيني ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم .... لسنة 1998 مدنى ... الابتدائية " مأمورية .... " على الطاعن بطلب الحكم بتثبيت ملكيتهم للمنزل والأرض المبينتين بالصحيفة على سند من أن الطاعن شرع في تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم ... لسنة 1966 بيوع مركز .... بنزع ملكية منزل وأرض من عمهم / ...... رغم أنه باعهما لمورثهم بموجب عقدي بيع مؤرخين .../ ../1960 ، ../ 1..2/1961 واقترن ذلك بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية . ندبت محكمة أول درجة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بإجابة الطلبات . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة .... ق .... " مأمورية ..... " بتاريخ .../ .../1999 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه ، وعُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه تمسك بعدم قبول الدعوى لعدم تضمين طلبات المطعون ضدهم طلب إجراء التغيير في بيانات السجل العيني وتقديم شهادة بالتأشير بهذه الطلبات في السجل إعمالاً لنص المادة 32 من نظام السجل العيني الصادر بقرار بقانون رقم 142 لسنة 1964 فإن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ خالف النص سالف البيان وقضى برفض هذا الدفع لأن المطعون ضدهم قدموا شهادة من السجل العيني بالقيود الواردة على عقاري التداعي فإنه يكون معيباً ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أنه لما كان قانون السجل العيني الصادر بقرار بقانون رقم 142 لسنة 1964 يترتب عليه – وعلى ما أوردته مذكرته الإيضاحية - تغيير جذري في أنظمة التسجيل القائمة في المدن والقرى الخاضعة لأحكامه ، باعتماده على طريقة التسجيل العيني القائمة على ترتيب التسجيل وفقاً لموقع الأعيان ، بحيث يخصص لكل عقار صحيفة مستقلة في السجل تبين كافة التصرفات الواردة عليه ولا يقيد فيها إلا الحقوق المشروعة فعلا تحقيقاً للأمان التام لكل من يتعامل على العقار وفقاً للبيانات الثابتة بالسجل لصيرورتها ممثلة للحقيقة ويصبح من يتعامل مع المقيد كمالك للعقار في حماية من كل دعوى غير ظاهرة في السجل بما يؤدى حتماً إلى استقرار الملكية وانعدام المنازعات بشأنها بشكل ملموس ، ولذلك أوجب المشرع وفقاً لنص المادتين 26 ، 29 من القانون قيد جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء أو زوال أو نقل أو تغيير أي حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو التبعية والأحكام المثبتة لشيء من ذلك ورتب على عدم قيد أي من هذه الحقوق فقدها لحجيتها ليس بالنسبة للغير فقط بل أيضاً بين ذوى الشأن ، كما أوجب بنص المادة 32 من ذات القانون على أي من يقيم دعوى بشأن أحد هذه العقارات إجراءين أولهما أن تتضمن طلباته في هذه الدعوى طلباً إضافياً هو إجراء التغيير في بيانات السجل العيني ، وثانيهما أن يتوجه للسجل العيني ويؤشر بطلباته في الدعوى بصحيفة الوحدة العقارية محل دعواه وأن يقدم للمحكمة شهادة بهذا التأشير ، وذلك حتى يتمكن المطلع على صحيفة أي عقار أن يستدل على جميع المعلومات عنه المسجلة بصحيفة السجل العيني . لما كان ذلك ، وكان الواقع في الدعوى أن قرية منشأة المغالقة الكائن بها عقاري التداعي سرى عليها نظام السجل العيني اعتباراً من 1/11/1994 بموجب قرار وزير العدل رقم 1842 لسنة 1993 المنشور بالوقائع المصرية بالعدد رقم 107 في 13/5/1993 وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ قضى برفض دفع الطاعن بعدم قبول الدعوى استناداً إلى تقديم المطعون ضدهم لشهادة من السجل العيني بالقيود الواردة بصحيفتي عقاري التداعي دون أن يفطن إلى أن هذه الشهادة لا تعدو أن تكون بياناً للعقارين بالسجل العيني وما إذا كان على أحدهما أو كلاهما قيود من عدمه ويمكن لأى شخص استخراجها بعد أداء الرسم المقرر عملاً بنص المادتين 132 ، 133 من اللائحة التنفيذية لقانون نظام السجل العيني ، وهي على خلاف الشهادة الثابت بها أنه تم التأشير بصحيفة الوحدة العقارية بالطلبات في الدعوى المقامة من المطعون ضدهم والتي اقتصرت في الأساس على طلب تثبيت ملكيتهم للمنزل والأرض موضوع الدعوى بعد إغفالهم تضمين هذه الطلبات طلب إجراء التغيير في السجل العيني ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي الأسباب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ