الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 30 يونيو 2013

الطعن 579 لسنة 64 ق جلسة 16 / 1/ 2003 مكتب فني 54 ق 10 ص 108

 جلسة 16 من يناير سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / مصطفى الشناوي ، أحمد عبد القوى أيوب ، أبو بكر البسيوني أبو زيد نواب رئيس المحكمة وعبد الرسول طنطاوي .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(10)
الطعن 579 لسنة 64 ق
(1) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب معيب " .
المراد بالتسبيب المعتبر في حكم المادة 310 إجراءات ؟
إفراغ الحكم في عبارات عامة مجهلة لا يحقق غرض الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام.
(2) حكم " تسبيبه. تسبيب معيب " . إثبات " بوجه عام "" شهود " " اعتراف " .
كفاية تشكك القاضي في صحة إسناد التهمة للقضاء بالبراءة . شرطه : أن تلتزم بالحقائق الثابتة من الأوراق وأن يشتمل حكمها أنها قد محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات .
قعود الحكم عن بسط مضمون اعترافات المتهم بتحقيقات النيابة ومناقشة أقوال الشهود وتمحيص كافة أدلة الثبوت . قصور .
مثال .
ــــــــــــــــــــ
1- حيث إن الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم - ولو كان صادراً بالبراءة - على الأسباب التي بنى عليها وإلا كان باطلاً ، والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبنى عليها والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ، ولكي يحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به ، أما إفراغ الحكم في عبارة عامة معماة أو وضعه في صورة مجهلة مجملة فلا يتحقق الغرض الذى قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم .
2- من المقرر أن محكمة الموضوع وإن كان لها أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن تلتزم الحقائق الثابتة بالأوراق وبأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد في معرض تبريره لقضائه ببراءة المطعون ضده أن شقيق وشقيقة المطعون ضده وزوجته وزوجة شقيقه قد شهدوا على أن علاقة المتهم بوالده - المجني عليه - علاقة طبيعية مما يقطع بانتفاء الدافع على القتل الذى قرر به باعترافه عند بدء التحقيق مما تطمئن معه المحكمة إلى أن اعترافه في بداية التحقيق جاء وليد إكراه وقع عليه دون أن يبسط الحكم مضمون ما أدلى به المطعون ضده من اعترافات في بداية تحقيقات النيابة العامة ودون أن يكشف الحكم عن سنده فيما اعتد به من قول المطعون عليه بأن اعترافه كان وليد إكراه حتى يبين منه وجه استدلاله لما جهله فضلاً عن أن ما أورده الحكم على لسان ذوى المتهم من وجود علاقة طبيعية بينه وبين والده . المجنى عليه . لا يؤدى إلى النتيجة التي انتهى إليها في هذا الخصوص وإذ كان الثابت أن الحكم فوق ما تقدم قد أورد بمدوناته أن وفاة المجنى عليه حدثت نتيجة إصاباته القطعية الرضية الحيوية السبعة بالرأس والوجه ونزيف دموي إصابي على سطح المخ والتي من الجائز حدوثها من مثل الفأس المضبوطة - وكانت المحكمة لم تعرض في قضائها ببراءة المطعون ضده إلى هذا الجانب من أدلة الثبوت ولم تدل برأيها فيه ، فإن كل ذلك ينبئ عن أنها أصدرت حكمها المطعون فيه بغير إحاطة كافية بظروف الدعوى وتمحيص سليم لأدلتها مما يصم هذا الحكم بعيب القصور.
ــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية ..... بوصف أنه في يوم ..... :- قتل ..... عمداً مع سبق الإصرار بأن بيت النية على قتله وأعد لذلك أداة صلبة ثقيلة ذات حافة حادة وما أن ظفر به حتى انهال عليه ضرباً بالأداة السالفة في مواضع متعددة على رأسه و وجهه قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته . وأحالته إلى محكمة جنايات ...... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في ....... ببراءة المتهم مما أسند إليه .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض ....... إلخ.
ــــــــــــــــــــ
المحكمـة
وحيث إنه مما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضده من تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار قد شابه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ذلك بأنه أطرح اعتراف المطعون ضده وأقوال ضابطي الواقعة بما لا يسوغ وأغفل تقرير الطب الشرعي والمعاينة التصويرية ودلالتهما على ثبوت التهمة قبل المطعون ضده الأمر الذى يكشف عن أن المحكمة لم تمحص عناصر الدعوى تمحيصاً كافياً مما يعيب حكمها بما يستوجب نقضه . وحيث إن الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم . ولو كان صادراً بالبراءة . على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلاً ، والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبنى عليها والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ، ولكي يحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به، أما إفراغ الحكم في عبارة عامة معماة أو وضعه فى صورة مجهلة مجملة فلا يتحقق الغرض الذى قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون على الواقعة - كما صار إثباتها في الحكم - كما أنه من المقرر أن محكمة الموضوع وإن كان لها أن تقضى بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن تلتزم الحقائق الثابتة بالأوراق وبأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد في معرض تبريره لقضائه ببراءة المطعون ضده أن شقيق وشقيقة المطعون ضده وزوجته وزوجة شقيقه قد شهدوا على أن علاقة المتهم بوالده - المجني عليه - علاقة طبيعية مما يقطع بانتفاء الدافع على القتل الذي قرر به باعترافه عند بدء التحقيق مما تطمئن معه المحكمة إلى أن اعترافه في بداية التحقيق جاء وليد إكراه وقع عليه دون أن يبسط الحكم مضمون ما أدلى به المطعون ضده من اعترافات في بداية تحقيقات النيابة العامة ودون أن يكشف الحكم عن سنده فيما اعتد به من قول المطعون عليه بأن اعترافه كان وليد إكراه حتى يبين منه وجه استدلاله لما جهله فضلاً عن أن ما أورده الحكم على لسان ذوى المتهم من وجود علاقة طبيعية بينه وبين والده . المجني عليه . لا يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها في هذا الخصوص وإذ كان الثابت أن الحكم فوق ما تقدم قد أورد بمدوناته أن وفاة المجنى عليه حدثت نتيجة إصاباته القطعية الرضية الحيوية السبعة بالرأس والوجه ونزيف دموي إصابي على سطح المخ والتي من الجائز حدوثها من مثل الفأس المضبوطة و كانت المحكمة لم تعرض في قضائها ببراءة المطعون ضده إلى هذا الجانب من أدلة الثبوت ولم تدل برأيها فيه ، فإن كل ذلك ينبئ عن أنها أصدرت حكمها المطعون فيه بغير إحاطة كافية بظروف الدعوى وتمحيص سليم لأدلتها مما يصم هذا الحكم بعيـب القصور، ومن ثم يكون من المتعين نقضه والإعادة .
ــــــــــــــــــــ

الطعن 23875 لسنة 63 ق جلسة 15 / 1/ 2003 مكتب فني 54 ق 9 ص 104

 جلسة 15 من يناير سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ رضوان عبد العليم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسين الجيزاوي ، محمد الصيرفي ، عبد الرؤوف عبد الظاهر نواب رئيس المحكمة ونادى عبد المعتمد .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(9)
الطعن 23875 لسنة 63 ق
(1) إثبات " بوجه عام ". محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل ".
عدم اشتراط أن يتضمن حكم البراءة أموراً أو بيانات معينة أسوة بحكم الإدانة . كفاية استعراض الحكم أدلة الدعوى عن بصر وبصيرة .
(2) محكمة استئنافية . استئناف . " نظره والحكم فيه ". حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
عدم التزام المحكمة الاستئنافية في حالة الحكم بالبراءة بالرد على كل أسباب الحكم المستأنف الصادر بالإدانة أو كل دليل من أدلة الثبوت . ما دام قضاؤها قد بنى على أساس سليم .
(3) حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب ".
التناقض الذي يبطل الحكم . ماهيته ؟
(4) تهرب جمركي . دعوى جنائية " انقضاؤها بالتصالح ".
الصلح في الجريمة المنصوص عليها بالمادة 22 من القانون رقم 363 لسنة 1956 سواء بالتصالح فيها أثناء نظر الدعوى أمام المحكمة أو بعد الفصل فيها بحكم بات. أثره : انقضاء الدعوى الجنائية بها .
القضاء بالبراءة يلتقى مع القضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح .
ــــــــــــــــــــ
1- لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية لا تشترط أن يتضمن الحكم بالبراءة أمورا أو بيانات معينة أسوة بحكم الإدانة . ويكفي أن يكون الحكم قد استعرض أدلة الدعوى عن بصر وبصيرة فلم يجد فيها ما يؤدى إلى إدانة المتهم .
2- من المقرر أنه متى كونت المحكمة الاستئنافية عقيدتها ببراءة المتهم بعد الحكم ابتدائيا بإدانته فليس عليها بعد أن اقتنعت بذلك أن يلزم بالرد على كل أسباب الحكم المستأنف أو كل دليل من أدلة الاتهام مادام قضائها قد بني على أساس سليم .
3- من المقرر أن التناقض الذي يبطل الحكم هو الذي من شأنه أن يجعل الدليل منهارا متساقطا لا شيء معه يمكن أن يغير قواما لنتيجة سليمة يصح الاعتماد عليها وهو ما خلا الحكم منها .
4- لما كان مؤدى نص المادة 22 من القانون رقم 363 لسنة 1956 - بتنظيم رسوم الإنتاج أو الاستهلاك على الكحول - المنطبق على واقعة الدعوى . يجيز لمصلحة الجمارك التصالح مع المتهمين في مثل هذا النوع من الجرائم في جميع الأحوال سواء تم الصلح أثناء نظر الدعوى أمام المحكمة أو بعد الفصل فيها بحكم بات ويترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية مقابل الجعل الذى قام عليه الصلح ويحدث أثره بقوة القانون . مما يقتضي من المحكمة إذا تم الصلح أثناء نظر الدعوى أن تحكم بانقضاء الدعوى الجنائية. لما كان ذلك - وكان الحكم المطعون فيه قد قضى ببراءة المطعون ضده من التهمة المسندة إليه لثبوت سداده الضريبة ورسوم الإنتاج عن السلعة محل الاتهام حسبما أكده الخبير المنتدب في الدعوى بتقريره وهو ما يلتقى في النتيجة مع القضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح .
ــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجنحة رقم ..... بأنه في ..... حاز " كحولاً " لم يؤد عنه ضريبة الإنتاج وطلبت عقابه بالمواد 1 ، 15 ، 20 ، 21 ، 22 من القانون 363 لسنة 1956 المعدل.
وادعى وزير المالية " بصفته " مدنيا قبل المتهم بإلزامه بمبلغ ..... ومحكمة جنح ...... قضت حضورياً في ..... عملا بمواد الاتهام بتغريمه خمسمائة جنيهاً وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ ..... والمصادرة .
استأنف المحكوم عليه والمدعى بالحقوق المدنية وقيد استئنافهما برقم .... ومحكمة ..... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً في .... بقبول الاستئنافين شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية. فطعنت هيئة قضايا الدولة نائبة عن السيد وزير المالية بصفته في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ .
ــــــــــــــــــــ
المحكمـة
من حيث إن الحكم المطعون فيه قد أنشأ لنفسه أسباب مستقلة وانتهى إلى القضاء ببراءة المطعون ضده في قوله " وحيث إن الثابت من مطالعة أوراق الدعوى ومن تقرير الخبير ومحاضر أعماله أن المتهم قام بسداد الضريبة ورسوم الإنتاج المقررة عليه. ومن ثم يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى المدنية عملاً بالمادة 304 / 1 أ ج " لما كان ذلك وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية لا تشترط أن يتضمن الحكم بالبراءة أمورا أو بيانات معينة أسوة بحكم الإدانة . ويكفي أن يكون الحكم قد استعرض أدلة الدعوى عن بصر وبصيرة فلم يجد فيها ما يؤدي إلى إدانة المتهم . وكان من المقرر أنه متى كونت المحكمة الاستئنافية عقيدتها ببراءة المتهم بعد الحكم ابتدائيا بإدانته فليس عليها بعد أن اقتنعت بذلك أن تلزم بالرد على كل أسباب الحكم المستأنف أو كل دليل من أدلة الاتهام مادام قضاؤها قد بنى على أساس سليم . وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى براءة المتهم تأسيسا على قيامه بسداد الضريبة ورسوم الإنتاج المقررة عليه فإن رمى الحكم بالقصور يكون في غير محله لما كان ذلك وكان الثابت من الحكم المطعون فيه القاضي حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية لم يحل فى أسبابه على الحكم الابتدائي خلافا لما يقول به الطاعن وكان من المقرر أن التناقض الذى يبطل الحكم هو الذى من شأنه أن يجعل الدليل منهارا متساقطا لا شيء معه يمكن أن يغير قواما لنتيجة سليمة يصح الاعتماد عليها وهو ما خلا الحكم منه . ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان مؤدى نص المادة 22 من القانون رقم 363 لسنة 1956 - بتنظيم رسوم الإنتاج أو الاستهلاك على الكحول - المنطبق على واقعة الدعوى - يجيز لمصلحة الجمارك التصالح مع المتهمين في مثل هذا النوع من الجرائم في جميع الأحوال سواء تم الصلح أثناء نظر الدعوى أمام المحكمة أو بعد الفصل فيها بحكم بات ويترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية مقابل الجعل الذى قام عليه الصلح ويحدث أثره بقوة القانون . مما يقتضى من المحكمة إذا تم الصلح أثناء نظر الدعوى أن تحكم بانقضاء الدعوى الجنائية . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى ببراءة المطعون ضده من التهمة المسندة إليه لثبوت سداده الضريبة ورسوم الإنتاج عن السلعة محل الاتهام حسبما أكده الخبير المنتدب في الدعوى بتقريره وهو ما يلتقى في النتيجة مع القضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح . فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا التقرير بعدم قبوله موضوعاً .
ــــــــــــــــــــ

الطعن 23095 لسنة 63 ق جلسة 15 / 1/ 2003 مكتب فني 54 ق 8 ص 99

 جلسة 15 من يناير سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمود عبد الباري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد حسين مصطفى ، إبراهيم الهنيدي، حسن الغزيري نواب رئيس المحكمة وعلى سليمان .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(8)
الطعن 23095 لسنة 63 ق
(1) تعدي على أرض مملوكة للدولة . قانون " تطبيقه " . وصف التهمة . محكمة النقض " سلطتها " .
أفعال التعدي على العقارات المملوكة للدولة الواردة حصراً بالمادة 372 مكرراً عقوبات . وجوب إقامتها على غاصب تلك العقارات . وقوعها ممن يحوزها أو يضع اليد عليها لسند قانوني . لا تسري في شأنه أحكام تلك المادة .
نظر محكمة النقض لما قد ينطبق على الفعل المسند إلى المتهم من أوصاف أخرى تختلف في عناصرها وأركانها . غير جائز . علة ذلك ؟
(2) إثبات " خبرة " . تعدى على أرض مملوكة للدولة . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها ". " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون ".
ثبوت أن الطاعن يضع يده على الأرض خلفاً لمورثة المنتفع من هيئة الإصلاح الزراعي . إقامة بناء عليها . غير مؤثم - مخالفة ذلك . خطأ في تأويل القانون وتطبيقه .
ــــــــــــــــــــ
1- لما كانت الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن بوصف أنه تعدى على أرض مملوكة للدولة بالبناء عليها وطلبت النيابة العامة معاقبته بالمادة 372 مكرر من قانون العقوبات ، وكانت المادة سالفة الذكر والمضافة بموجب القانون رقم 43 لسنة 1984 جرى نصها في فقرتها الأولى على أنه " كل من تعدى على أرض زراعية أو أرض فضاء أو مبان مملوكة للدولة أو لأحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو لوقف خيرى أو لإحدى شركات القطاع العام أو لأية جهة أخرى ينص القانون على اعتبار أموالها من الأموال العامة وذلك بزراعتها أو غرسها أو إقامة إنشاءات عليها أو شغلها أو الانتفاع بها بأية صورة يعاقب بالحبس وبغرامة لا تجاوز ألفين من الجنيهات أو بإحدى هاتين العقوبتين ويحكم على الجاني برد العقار المغتصب بما يكون عليه من مبان أو غرس أو برده مع إزالة ما عليه من تلك الأشياء على نفقته فضلاً عن دفع قيمة ما عاد عليه من منفعة " وكان البين من صريح عبارات نص المادة سالفة الذكر ووضوح لفظها أن أفعال التعدي على العقارات المملوكة للدولة والواردة حصراً بالمادة سالفة الذكر يجب أن تكون قائمة على غصب تلك العقارات دلالة ذلك ما نصت عليه من وجوب الحكم برد العقار المغتصب أما إذا كانت أفعال التعدي قد وقعت ممن يحوز تلك العقارات أو يضع اليد عليها بسند قانوني فإنه لا يعد غاصباً ولا تسري في شأنه أحكام المادة 372 مكرر سالفة الذكر ولا يعدو ما وقع منه من أفعال إلا مخالفة لشروط وضع يده عليها أو حيازته لها وهي بهذه المثابة ليست إلا إخلالاً بالتزام مدني تطبق في شأنه القواعد المقررة في القانون المدني . لما كان ذلك ، وكان الفعل المسند إلى الطاعن يندرج تحت نص عقابي آخر هو إقامة بناء على أرض زراعية بغير ترخيص من الجهة المختصة المعاقب عليها بالمادتين 152 ، 156 من القانون 116 لسنة 1983 وكانت هذه الجريمة تختلف في عناصرها وأركانها عن جريمة التعدي على أرض فضاء مملوكة للدولة بإقامة منشآت عليها والمعاقب عليها بالمادة 372 مكرر من قانون العقوبات والتي دانه الحكم المطعون فيه بها ، فإنه لا يجوز لمحكمة النقض أن توجه إلى الطاعن هذه التهمة التي لم تعرض على المحكمة الجزئية والاستئنافية والتي لم تفصل فيها لما ينطوي عليه هذا الإجراء من تغيير في أساس الدعوى نفسه بإضافة واقعة جديدة وما يترتب عليه من حرمان المتهم من درجتين من درجات التقاضي ولو كان للواقعة الجديدة أساس من التحقيقات ذلك لتعلقه بالنظام القضائي ودرجاته يعد مخالف للأحكام المتعلقة بالنظام العام .
2- لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه وتقرير الخبير أن الطاعن يضع يده على الأرض المقام عليها البناء خلفاً لمورثه على سبيل الانتفاع من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي ، فان إقامة البناء عليها لا يعتبر فعلاً مؤثماً على النحو سالف البيان ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن مخالفاً النظر المتقدم فإنه يكون قد أخطأ في تأويل القانون وتطبيقه . لما كان ذلك ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم المستأنف والقضاء ببراءة الطاعن وذلك دون حاجة للتعرض لأوجه الطعن .
ــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة رقم ..... لسنة ...... مركز ..... بوصف أنه :- تعدى بالبناء على أرض مملوكة لهيئة الإصلاح الزراعي بأن أقام عليها مباني على النحو المبين بالمحضر .
وطلبت عقابه بالمادة 372 من قانون العقوبات .
ومحكمة جنح ..... قضت حضورياً في ..... بحبس المتهم أسبوعين مع الشغل وكفالة .... جنيهات وتغريمه ..... جنيه والإزالة .
استأنف ومحكمة ..... الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً في ...... بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس فقط .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ومحكمة النقض قضت في ..... بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة ..... الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
ومحكمة الإعادة قضت غيابياً في ..... بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عقوبة ووقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها لمدة ثلاث سنوات .
عارض وقضى في معارضته في ..... بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه .
فطعن الأستاذ / ...... المحامي بصفته نائباً عن الأستاذ / ...... المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية .... إلخ .
ــــــــــــــــــــ
المحكمـة
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التعدي على أرض مملوكة للدولة قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن الحكم التفت عن دفاع الطاعن القائم على أن الأرض المقام عليها البناء ملكه بموجب العقد المسجل المقدم منه وليست ملك الإصلاح الزراعي هذا إلى أن الطاعن قدم شهادة من الوحدة المحلية تفيد أن البناء محل الاتهام يقع داخل الكتلة السكنية للقرية وأن الواقعة تخرج عن نطاق تأثيم المادة 372 مكرر من قانون العقوبات ويحكمها القانون 116 لسنة 1983 .
ومن حيث إن الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن بوصف أنه تعدى على أرض مملوكة للدولة بالبناء عليها وطلبت النيابة العامة معاقبته بالمادة 372 مكرر من قانون العقوبات ، وكانت المادة سالفة الذكر والمضافة بموجب القانون رقم 43 لسنة 1984 جرى نصها في فقرتها الأولى على أنه " كل من تعدى على أرض زراعية أو أرض فضاء أو مبان مملوكة للدولة أو لأحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو لوقف خيري أو لإحدى شركات القطاع العام أو لأية جهة أخرى ينص القانون على اعتبار أموالها من الأموال العامة وذلك بزراعتها أو غرسها أو إقامة إنشاءات عليها أو شغلها أو الانتفاع بها بأية صورة يعاقب بالحبس وبغرامة لا تجاوز ألفين من الجنيهات أو بإحدى هاتين العقوبتين ويحكم على الجاني برد العقار المغتصب بما يكون عليه من مبان أو غرس أو برده مع إزالة ما عليه من تلك الأشياء على نفقته فضلاً عن دفع قيمة ما عاد عليه من منفعة " وكان البين من صريح عبارات نص المادة سالفة الذكر ووضوح لفظها أن أفعال التعدي على العقارات المملوكة للدولة والواردة حصراً بالمادة سالفة الذكر يجب أن تكون قائمة على غصب تلك العقارات دلالة ذلك ما نصت عليه من وجوب الحكم برد العقار المغتصب أما إذا كانت أفعال التعدي قد وقعت ممن يحوز تلك العقارات أو يضع اليد عليها بسند قانوني فإنه لا يعد غاصباً ولا تسري في شأنه أحكام المادة 372 مكرر سالفة الذكر ولا يعدو ما وقع منه من أفعال إلا مخالفة لشروط وضع يده عليها أو حيازته لها وهي بهذه المثابة ليست إلا إخلالاً بالتزام مدني تطبق في شأنه القواعد المقررة في القانون المدني . لما كان ذلك ، وكان الفعل المسند إلى الطاعن يندرج تحت نص عقابي آخر هو إقامة بناء على أرض زراعية بغير ترخيص من الجهة المختصة المعاقب عليها بالمادتين 152 ، 156 من القانون 116 لسنة 1983 وكانت هذه الجريمة تختلف في عناصرها وأركانها عن جريمة التعدي على أرض فضاء مملوكة للدولة بإقامة منشآت عليها والمعاقب عليها بالمادة 372 مكرر من قانون العقوبات والتي دانه الحكم المطعون فيه بها ، فإنه لا يجوز لمحكمة النقض أن توجه إلى الطاعن هذه التهمة التي لم تعرض على المحكمة الجزئية والاستئنافية والتي لم تفصل فيها لما ينطوي عليه هذا الإجراء من تغيير في أساس الدعوى نفسه بإضافة واقعة جديدة وما يترتب عليه من حرمان المتهم من درجتين من درجات التقاضي ولو كان للواقعة الجديدة أساس من التحقيقات ذلك لتعلقه بالنظام القضائي ودرجاته يعد مخالفاً للأحكام المتعلقة بالنظام العام ، لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه وتقرير الخبير أن الطاعن يضع يده على الأرض المقام عليها البناء خلفاً لمورثه على سبيل الانتفاع من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي ، فإن إقامة البناء عليها لا يعتبر فعلاً مؤثماً على النحو سالف البيان ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن مخالفاً النظر المتقدم فإنه يكون قد أخطأ في تأويل القانون وتطبيقه . لما كان ذلك ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم المستأنف والقضاء ببراءة الطاعن وذلك دون حاجة للتعرض لأوجه الطعن .
ــــــــــــــــــــ