الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 30 يونيو 2013

الطعن 7268 لسنة 63 ق جلسة 15 / 1/ 2003 مكتب فني 54 ق 7 ص 91

 جلسة 15 من يناير سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / رضوان عبد العليم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسين الجيزاوي ، عبد الرؤوف عبد الظاهر نائبي رئيس المحكمة ، سمير سامي ومحمد جمال الشربيني .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(7)
الطعن 7268 لسنة 63 ق
(1) دعوى جنائية " تحريكها ". موظفون عموميون . نيابة عامة .
تحريك الدعوى الجنائية بالنسبة لما يرتكبه الموظف من جرائم أثناء تأدية وظيفته أو بسببها مقصور على النيابة العامة وحدها دون المدعي بالحقوق المدنية . بشرط صدور إذن من النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة . المادتين 63 ، 232 إجراءات .
(2) موظفون عموميون . بلاغ كاذب . قذف .
متى يعتبر الشخص فى حكم الموظف العام ؟
كون الطاعنة عضو بمجلس إدارة بنك التنمية الصناعى وارتكابها لجريمتى البلاغ الكاذب والقذف فى حق المطعون ضده لا تنعطف عليه الحماية المقررة بمقتضى المادة 63 إجراءات جنائية . أساس ذلك ؟
(3) أمر حفظ . أمر بألا وجه . نيابة عامة . دعوى مباشرة . دفوع " الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة صدور أمر حفظ " .
أمر الحفظ الصادر من النيابة العامة . إجراء إداري . عدم جواز التظلم فيه من المجني عليه أو المدعي المدني . لكل منهما الالتجاء إلى طريق الادعاء المباشر متى توافرت شروطه .
الأمر الإداري والقضائي بألا وجه لإقامة الدعوى . طبيعة كل منهما ؟
قضاء الحكم برفض الدفع بعدم نظر الدعوى المشار إلى أنه أمر النيابة العامة بحفظ المحضر لا يحول دون تحريك الدعوى الجنائية بطريق الادعاء المباشر.
 (4) بلاغ كاذب . محكمة الموضوع " سلطتها فى تقدير الدليل " .
تقدير صحة التبليغ من كذبه . موضوعي .
(5) عقوبة " العقوبة المبررة " . بلاغ كاذب .
عدم جدوى نعي الطاعنة على الحكم بالقصور بالنسبة لأركان جريمة القذف . مادامت أسبابه وافية بالنسبة لجريمة البلاغ الكاذب التي عوقبت عنها .
(6) محكمة استئنافية .
تأييد محكمة الاستئناف الحكم المستأنف للأسباب التي بني عليها . أثره ؟
(7) دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
دفاع الطاعنة بصحة ما أبلغت به في شأن التقدم لشغل وظيفة بالبنك . دفاع موضوعي . لا يستأهل ردا . استفادة الرد عليه من أدلة الثبوت التي يوردها الحكم .
(8) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . محضر الجلسة . بطلان . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
مجرد حضور المتهم بنفسه أو بوكيل عنه في جلسة المحاكمة يمنعه من التمسك ببطلان ورقة التكليف بالحضور . علة ذلك ؟
(9) دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
عدم التزام المحكمة إلا بالرد على الطلب الجازم . الأمر بإقفال باب المرافعة . أثره ؟
ــــــــــــــــــــ
1- لما كان المشرع لم يجز للمدعي بالحقوق المدنية في المادة 232 من قانون الإجراءات الجنائية تحريك الدعوى الجنائية بالنسبة لما يرتكبه الموظف من جرائم أثناء تأدية وظيفته أو بسببها وقصر حق تحريكها على النيابة العامة وبشرط أن يأذن بذلك النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة كما أوجبت الفقرة الثالثة من المادة 63 من ذات القانون .
2- لما كان المشرع كلما رأى اعتبار أشخاص معينين في حكم الموظفين العامين في موطن ما ، أورد به نصاً ، كالشأن في جرائم الرشوة واختلاس الأموال الأميرية والتسبب بالخطأ الجسيم في إلحاق ضرر جسيم بالأموال وغيرها من الجرائم الواردة في البابين الثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات حين أضاف بالقانون رقم 120 لسنة 1962 إلى المادة 111 من قانون العقوبات فقرة نصت على أن يعد في حكم الموظفين العموميين في تطبيق نصوص الجرائم المشار إليها مستخدمو الشركات التي تساهم الدولة أو إحدى الهيئات العامة في مالها بنصيب ما بأي صفة كانت تجعل هؤلاء العاملين فى حكم الموظفين العموميين في هذا المجال فحسب دون سواه فلا يجاوزه إلى مجال الفقرة الثالثة في المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية فيما أسبغته من حماية خاصة على الموظف أو المستخدم العام . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعنة تعمل عضو بمجلس إدارة بنك التنمية الصناعي - وهو شركة مساهمة حسبما ورد بالمادة الأولى من قرار وزير المالية رقم 65 لسنة 1975 - فإن ما نسب إلى الطاعنة من ارتكابها جريمتي البلاغ الكاذب والقذف في حق المطعون ضده بحكم عملها لا تنعطف عليه الحماية المقررة في الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية ، ويكون منعى الطاعنة في هذا الشأن غير سديد .
3- من المقرر أن الأمر الصادر من النيابة العامة بالحفظ هو إجراء إداري لا يقبل تظلماً أو استئنافاً من جانب المجني عليه والمدعى بالحقوق المدنية وكل ما لهما هو الالتجاء إلى طريق الادعاء المباشر في مواد الجنح والمخالفات دون غيرها ، وفرق بين هذا الأمر الإداري وبين الأمر القضائي بأن لا وجه لإقامة الدعوى الصادر من النيابة بوصفها إحدى سلطات التحقيق بعد أن تجري تحقيق الواقعة بنفسها أو يقوم أحد رجال الضبط القضائي بناء على انتداب منها على ما تقضى به المادة 209 من قانون الإجراءات الجنائية فهو وحده الذي يمنع من رفع الدعوى . وإذ كان البين من الأوراق أن الشكوى رقم ..... إداري لم تجر النيابة العامة تحقيقاً بشأنها أو تندب لذلك أحد رجال الضبط القضائى ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى استناداً إلى أن أمر النيابة العامة بحفظ ذلك المحضر لا يحول دون تحريك الدعوى الجنائية بطريق الإدعاء المباشر يكون قد أصاب صحيح القانون ، ويضحى منعى الطاعنة فى هذا الصدد بدوره غير سديد .
4- من المقرر في دعوى البلاغ الكاذب أن تقدير صحة التبليغ من كذبه وتوافر القصد الجنائي أمر متروك لمحكمة الموضوع ولها مطلق الحرية في تكوين اقتناعها من الوقائع المعروضة عليها .
5- من المقرر أنه متى كان الفعل الذى وقع من المتهم كون جريمتي البلاغ الكاذب والقذف اللتين رفعت بهما الدعوى عليه ، وكانت العقوبة المقررة لتلك الجريمتين واحدة - وهو الحال فى الدعوى المطروحة - فإنه لا يجدى الطاعنة النعي على الحكم بقصوره أو فساده بالنسبة لأركان جريمة القذف مادامت أسبابه وافية بالنسبة لجريمة البلاغ الكاذب التي عوقبت المتهمة عنها ، ويكون لا محل لما تنعاه الطاعنة على الحكم في هذا الخصوص .
6- من المقرر أنه إذا كانت المحكمة الاستئنافية قد رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التي بني عليها فليس في القانون ما يلزمها بأن تعيد ذكر تلك الأسباب في حكمها بل يكفي أن تحيل إليها إذ الإحالة على الأسباب تقوم مقام إيرادها وبيانها وتدل على أن المحكمة قد اعتبرتها كأنها صادرة منها .
7 – دفاع الطاعنة بصحة ما أبلغـت به في شـأن التقدم لشغل وظيفة بالبنك ، لا يعدو ان يكون دفاعاً موضوعياً ، إذ الرد عليه مستفاد من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم فإن ما تثيره الطاعنة فى هذا الوجه لا يكون مقبولاً .
8 - مجرد حضور المتهم بنفسه أو بوكيل عنه فى جلسة المحاكمة يمنعه من التمسك ببطلان ورقة التكليف بالحضور على ما تقضى به المادة 234 من قانون الإجراءات الجنائية . وكان البين من محاضر الجلسات أن وكيل الطاعنة مثل بجلسات المحاكمة الإبتدائية فلا يكون مقبولاً ما تثيره بشأن الدفع ببطلان ورقة التكليف بالحضور مادام أنه يعتبر دفعاً قانونياً ظاهر البطلان .
9- من المقرر من أن المحكمة لا تلتزم بالرد إلا على الطلب الجازم الذى يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه فى طلباته الختامية . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه مادامت المحكمة قد سمعت مرافعة الدفاع وأمرت بإقفال باب المرافعة وحجزت الدعوى للحكم ، فهى غير ملزمة بإجابة طلب فتح باب المرافعة لتحقيق دفاع لم يطلب منها بالجلسة أو سماع دفاع من المتهم كان فى مقدوره إبداؤه حين حضر أمامها إذ لا يجوز أن يبنى على سكوت المتهم عن المرافعة فى الجلسة الطعن على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع ، فإن ما تثيره الطاعنة فى هذا الوجه يكون غير قويم .
ــــــــــــــــــــ
الوقائـع
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح .... " قيدت بجدولها برقم ...." ضد الطاعنة بوصف أنهما في يوم ... بدائرة قسم ..... محافظة ...... ارتكبت في حقه جرائم السب والقذف والبلاغ الكاذب على النحو المبين بالصحيفة وطلب عقابها بالمواد 171 ، 302 ، 303 ، 305 ، 306 من قانون العقوبات وإلزامها بأن تؤدى له مبلغ ...... جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
كما أقامت الطاعنة دعواها بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح ...... قيدت بجدولها برقم ..... ضد المدعي بالحقوق المدنية بوصف أنه في يوم ..... ارتكب في حقها جرائم السب والقذف والبلاغ الكاذب على النحو المبين بالأوراق وطلبت عقابه بالمواد 171 ، 302 ، 303 ، 305 ، 306 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى لها مبلغ ...... جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قررت ضم الدعويين للارتباط وليصدر فيها حكم واحد وقضت حضورياً بجلسة .. أولاً :- في الدعوى الأولى (1) برفض الدفع ببطلان الدعوى لبطلان التكليف بالحضور . (2) رفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها . (3) بتغريمها ...... جنيه وإلزامها بأن تؤدي للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ ..... جنيها على سبيل التعويض المؤقت . ثانياً :- في الدعوى الثانية ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية . استأنفت المحكوم عليها وقيد استئنافها برقم ..... لسنة ..... .
ومحكمة ..... الابتدائية .بهيئة استئنافية . قضت حضورياً في ...... بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتـأييد الحكم المستأنف .
 فطعن الأستاذ / .... عن الأستاذ / .... بصفته وكيلاً عن المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ .
ــــــــــــــــــــ
المحكمـة
من حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعنة بهما وأورد على ثبوتهما في حقها أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان المشرع لم يجز للمدعى بالحقوق المدنية في المادة 232 من قانون الإجراءات الجنائية تحريك الدعوى الجنائية بالنسبة لما يرتكبه الموظف من جرائم أثناء تأدية وظيفته أو بسببها وقصر حق تحريكها على النيابة العامة وبشرط أن يأذن بذلك النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة كما أوجبت الفقرة الثالثة من المادة 63 من ذات القانون ، وكان المشرع كلما رأى اعتبار أشخاص معينين في حكم الموظفين العامين في موطن ما ، أورد به نصاً ، كالشأن في جرائم الرشوة واختلاس الأموال الأميرية والتسبب بالخطأ الجسيم في إلحاق ضرر جسيم بالأموال وغيرها من الجرائم الواردة في البابين الثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات حين أضاف بالقانون رقم 120 لسنة 1962 إلى المادة 111 من قانون العقوبات فقرة نصت على أن يعد في حكم الموظفين العموميين في تطبيق نصوص الجرائم المشار إليها مستخدمو الشركات التي تساهم الدولة أو إحدى الهيئات العامة في مالها بنصيب ما بأي صفة كانت تجعل هؤلاء العاملين في حكم الموظفين العموميين في هذا المجال فحسب دون سواه فلا يجاوزه إلى مجال الفقرة الثالثة في المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية فيما أسبغته من حماية خاصة على الموظف أو المستخدم العام . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعنة تعمل عضو بمجلس إدارة بنك التنمية الصناعى . وهو شركة مساهمة حسبما ورد بالمادة الأولى من قرار وزير المالية رقم 65 لسنة 1975 . فإن ما نسب إلى الطاعنة من ارتكابها جريمتى البلاغ الكاذب والقذف فى حق المطعون ضده بحكم عملها لا تنعطف عليه الحماية المقررة فى الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية ، ويكون منعى الطاعنة فى هذا الشأن غير سديد .
لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأمر الصادر من النيابة العامة بالحفظ هو إجراء إداري لا يقبل تظلماً أو استئنافاً من جانب المجني عليه والمدعى بالحقوق المدنية وكل ما لهما هو الالتجاء إلى طريق الادعاء المباشر في مواد الجنح والمخالفات دون غيرها ، وفرق بين هذا الأمر الإداري وبين الأمر القضائي بأن لا وجه لإقامة الدعوى الصادر من النيابة بوصفها إحدى سلطات التحقيق بعد أن تجرى تحقيق الواقعة بنفسها أو يقوم أحد رجال الضبط القضائي بناء على انتداب منها على ما تقضي به المادة 209 من قانون الإجراءات الجنائية فهو وحده الذى يمنع من رفع الدعوى . وإذ كان البين من الأوراق أن الشكوى رقم .... لسنة ...... إداري ...... لم تجر النيابة العامة تحقيقاً بشأنها أو تندب لذلك أحد رجال الضبط القضائي ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى استناداً إلى أن أمر النيابة العامة بحفظ ذلك المحضر لا يحول دون تحريك الدعوى الجنائية بطريق الادعاء المباشر يكون قد أصاب صحيح القانون ويضحى منعى الطاعنة في هذا الصدد بدوره غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر في دعوى البلاغ الكاذب أن تقدير صحة التبليغ من كذبه وتوافر القصد الجنائي أمر متروك لمحكمة الموضوع ولها مطلق الحرية في تكوين اقتناعها من الوقائع المعروضة عليها . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد استخلصت ثبوت الجريمتين فى حق الطاعنة من أنها أسندت إلى المطعون ضده أنه يعين أقرباءه دون أن تتوافر فيهم الشروط المقررة وثبت لها عدم صدق ذلك الادعاء من التحقيقات ، وخلص الحكم من ذلك إلى أن الطاعنة قصدت الكيد والإضرار بالمدعى بالحق المدني ، فإنه يكون قد أورد تدليلاً سائغاً لقضائه تتوافر به أركان جريمة البلاغ الكاذب التي دان الطاعنة بها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه متى كان الفعل الذى وقع من المتهم كون جريمتي البلاغ الكاذب والقذف اللتين رفعت بهما الدعوى عليه ، وكانت العقوبة المقررة لتلك الجريمتين واحدة - وهو الحال في الدعوى المطروحة - فإنه لا يجدى الطاعنة النعي على الحكم بقصوره أو فساده بالنسبة لأركان جريمة القذف مادامت أسبابه وافية بالنسبة لجريمة البلاغ الكاذب التي عوقبت المتهمة عنها ، ويكون لا محل لما تنعاه الطاعنة على الحكم في هذا الخصوص . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم المستأنف لأسبابه وقرر أنه يأخذ بها في قضائه ، وكان من المقرر ، أنه إذا كانت المحكمة الاستئنافية قد رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التي بني عليها فليس في القانون ما يلزمها بأن تعيد ذكر تلك الأسباب في حكمها بل يكفي أن تحيل إليها إذ الإحالة على الأسباب تقوم مقام إيرادها وبيانها وتدل على أن المحكمة قد اعتبرتها كأنها صادرة منها . لما كان ذلك ، وكان دفاع الطاعنة بصحة ما أبلغت به في شأن التقدم لشغل وظيفة بالبنك ، لا يعدو أن يكون دفاعاً موضوعياً ، لا يستأهل رداً ، إذ الرد عليه مستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الوجه لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان مجرد حضور المتهم بنفسه أو بوكيل عنه في جلسة المحاكمة يمنعه من التمسك ببطلان ورقة التكليف بالحضور على ما تقضى به المادة 234 من قانون الإجراءات الجنائية . وكان البين من محاضر الجلسات أن وكيل الطاعنة مثل بجلسات المحاكمة الإبتدائية فلا يكون مقبولاً ما تثيره بشأن الدفع ببطلان ورقة التكليف بالحضور مادام أنه يعتبر دفعاً قانونياً ظاهر البطلان . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة الأخيرة أن الدفاع عن الطاعنة لم يتمسك بطلب ضم ملفات خدمة الموظفين محل الدعوى ، فإن المحكمة لا تكون مخطئة إذا لم تستجب لهذا الطلب ، لما هو مقرر من أن المحكمة لا تلتزم بالرد إلا على الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه مادامت المحكمة قد سمعت مرافعة الدفاع وأمرت بإقفال باب المرافعة وحجزت الدعوى للحكم ، فهي غير ملزمة بإجابة طلب فتح باب المرافعة لتحقيق دفاع لم يطلب منها بالجلسة أو سماع دفاع من المتهم كان في مقدوره إبداؤه حين حضر أمامها إذ لا يجوز أن يبنى على سكوت المتهم عن المرافعة في الجلسة الطعن على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع ، فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الوجه يكون غير قويم . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ، متعيناً التقرير بعدم قبوله ومصادرة الكفالة وإلزام الطاعنة المصاريف المدنية .
ــــــــــــــــــــ

الطعن 44817 لسنة 72 ق جلسة 8 / 1/ 2003 مكتب فني 54 ق 6 ص 85

 جلسة 8 من يناير سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / عبد اللطيف أبو النيل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / يحيى خليفة ، محمد عيد سالم ، منصور القاضي نواب رئيس المحكمة وعلاء مرسي .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(6)
الطعن 44817 لسنة 72 ق
(1) دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره " . دفوع " الدفع بنفي التهمة ". نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها " .
متابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة . غير لازم . حد ذلك ؟
دفاع الطاعن بانتفاء صلته بالواقعة لعدم وجوده بمكان الحادث وقت وقوعه جوهري . علة ذلك ؟
إغفال الحكم التعرض لهذا الدفاع إيراداً ورداً . قصور وإخلال بحق الدفاع .
(2) موظفون عموميون. قانون "تفسيره". تعذيب . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب ".
 المادة 126 من قانون العقوبات . مفادها : ضرورة توافر صفة المتهم فيمن يتعرض للتعذيب من الموظف العام إضافة لباقي شروط النص .
 إيراد الحكم وصفين متعارضين بشأن توجيه الاتهام إلى المجني عليه بارتكاب جريمة معينة . تناقض يعيبه .
ــــــــــــــــــــ
1- لما كان الأصل أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة إلا أنه يتعين عليها أن تورد في حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح أنها فطنت إليها ووازنت بينها ، وكان البين من الحكم المطعون فيه إنه بعد أن حصل واقعة الدعوى وساق الأدلة على ثبوتها انتهى إلى إدانة الطاعن دون أن يمحص دفاعه المار بيانه وموقفه من التهمة وما قدمه من مستندات وما جرت عليه أقوال الشهود التى ظاهرت هذا الدفاع مع ما لذلك كله من شأن فى خصوص الدعوى المطروحة ، لما يترتب عليه من أثر فى تحديد مسئولية الطاعن الجنائية وجوداً و عدماً مما كان يتعين معه علي المحكمة أن تعرض له استقلالاً وأن تمحص عناصره وأن ترد عليه بما يدفعه إن رأت اطراحه ، أما وقد أمسكت المحكمة عن ذلك والتفتت كلية عن تمحيص دفاع الطاعن وموقفه من الاتهام الذي وجه إليه بما يكشف عن أنها اطرحت هذا الدفاع وهي على بينة من أمره، فإن حكمها المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يعيبه .
2- لما كان نص المادة 126 من قانون العقوبات قد جرى على أنه " كل موظف أو مستخدم عمومي أمر بتعذيب متهم أو فعل ذلك بنفسه لحمله على الاعتراف يعاقب بالأشغال الشاقة أو السجن من ثلاث سنوات إلى عشر سنوات ، وإذا مات المجنى عليه يحكم بالعقوبة المقررة للقتل العمد " ، مما مفاده ضرورة توافر صفة المتهم فيمن يتعرض للتعذيب من الموظف العام إضافة إلى باقي شروط تطبيق النص القانوني سالف الإشارة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه فيما أورده علي السياق المتقدم - قد تشابهت عليه الأوصاف فبينما أورد في مجال تحصيله لواقعة الدعـوى اتهام المجنى عليه في ارتكاب واقعة سرقة ، أورد عند رده على دفاع الطاعن الثاني بأن المجني عليه قد أحاطت به الشبهات في مساهمته في واقعة سرقة ، وهناك فارق بيّن بين التعبيرين ، مما يشوب الحكم بالتناقض بشأن توجيه اتهام إلى المجني عليه بارتكاب جريمة معينة ، ويدل على اختلال صورة الواقعة لدى المحكمة وعدم استقرارها في عقيدتها بما يجعلها في حكم الوقائع الثابتة ويعجز بالتالي محكمة النقض عن مراقبة استخلاص محكمة الموضوع لتوافر شروط انطباق المادة 126 من قانون العقوبات سالفة الإشارة ، مما يوجب نقض الحكم المطعون فيه والإعادة .
ــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بوصف أنهما أولاً:ـ المتهمان : بصفتهما موظفين عمومين الأول " رائد شرطة ورئيس مباحث قسم شرطة ..... " والثاني " ملازم أول شرطة ومعاون مباحث قسم شرطة ..... " عذبا المجني عليه ..... وشهرته ..... والمتهم في القضية رقم ..... جنح قسم ..... بالاشتراك وآخرين مجهولين بأن أمره الأول أن يتجرد من ملابسه فامتثل كرهاً عنه وشد المجهولان وثاقه بأن أحكما قيده من يديه وقدميه ثم انهالا عليه ضرباً بعصي في مواضع شتى من جسده واتبعهم المتهمان بالتعدي عليه بأن قام الأول بتوليد تيار كهربائي بواسطة محول معد لذلك أوصله الثاني بأنحاء متفرقة من جسده فأحدثا إصاباته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية صعقاً بالكهرباء والتي أودت بحياته وكان ذلك بغية حمله على الاعتراف بواقعة السرقة المتهم فيها في القضية سالفة البيان وأي جرائم أخرى مماثلة لها على النحو المبين بالتحقيقات . المتهم الثاني :- ( أ ) بصفته موظفاً في مصلحة عمومية غير بقصد التزوير موضوع المحرر الرسمي محضر الضبط الرقيم ..... لسنة ..... إداري قسم ..... " وحال تحريره المختص بوظيفته بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن أثبت على خلاف الحقيقة أن المجنى عليه ..... سقط مغشياً عليه حال مناقشته في التهمة موضوع المحضر .... جنح قسم ..... على النحو المبين بالتحقيقات . (ب) استعمل المحرر المزور سالف الذكر فيما زور من أجله بأن قدمه لنيابة .... مع علمه بتزويره على النحو المبين بالتحقيقات . وأحالتهما إلى محكمة جنايات ..... لمحاكمتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 126، 213 ، 214 ، 234/ 1 من قانون العقوبات مع إعمال أحكام المادتين " 17 ، 32" من ذات القانون بمعاقبة كل منهما بالسجن لمدة ثلاث سنوات .
فطعن الأستاذان / ..... المحاميان بصفتهما وكيلين عن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ .
ــــــــــــــــــــ
المحكمـة
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانهما بجريمة تعذيب متهم لحمله على الاعتراف تعذيباً أدى إلى موته ، قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن لم يعرض لدفاع الطاعن الأول المؤيد بالمستندات وأقوال شهود النفي بانتفاء صلته بالواقعة لعدم وجوده بمكان الحادث وقت وقوعه ، وأطرح دفاع الطاعن الثاني القائم على عدم توافر صفة " المتهم " بالمجنى عليه طبقاً لما تستلزمه المادة 126 من قانون العقوبات بما لا يصلح لاطراحه بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن البين من محضر جلسة المحاكمة في ..... أن دفاع الطاعن الأول قام . من بين ما قام عليه . على أنه لم يكن متواجداً بمكان الحادث وقت وقوعه لوجوده آنذاك في اجتماع بمديرية الأمن التابع لها ، كما يبين من المفردات المضمومة أن الطاعن المذكور أنكر بتحقيقات النيابة العامة الاتهام المسند إليه وتمسك بنفي صلته بالواقعة إذ غادر قسم الشرطة الذي يعمل رئيساً لوحدة المباحث به في الساعة الرابعة والنصف من مساء يـوم الحادث . قبل ضبط المجنى عليه وإحضاره إلى القسم . ثم حضوره اجتماع بمديرية الأمن عقد من الساعة التاسعة من مساء ذلك اليوم حتى الواحدة والنصف من صباح اليوم التالي حيث أبلغه أحد معاوني المباحث بالقسم المذكور بأن المجنى عليه شعر بالإرهاق وفارق الحياة لدى مناقشة الطاعن الثاني له في واقعة السرقة التي اتهم بها ، فقام الطاعن بإخطار مفتش المباحث بما أبلغ به وانتقل إلى قسم الشرطة ومعه ثلاثة من الضباط سماهم لفحص الحادث وقدم إقرارات صادرة منهم بذلك ، كما شملت التحقيقات سؤال سبعة من ضباط الشرطة تظاهر أقوالهم دفاع الطاعن ، كما أرفق بالأوراق محضر الاجتماع المشار إليه . لما كان ذلك ، ولئن كان الأصل أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة إلا أنه يتعين عليها أن تورد في حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح أنها فطنت إليها ووازنت بينها ، وكان البين من الحكم المطعون فيه إنه بعد أن حصل واقعة الدعوى وساق الأدلة على ثبوتها انتهى إلى إدانة الطاعن دون أن يمحص دفاعه المار بيانه وموقفه من التهمة وما قدمه من مستندات وما جرت عليه أقوال الشهود التي ظاهرت هذا الدفاع مع ما لذلك كله من شأن في خصوص الدعوى المطروحة ، لما يترتب عليه من أثر في تحديد مسئولية الطاعن الجنائية وجوداً أو عدماً مما كان يتعين معه على المحكمة أن تعرض له استقلالاً وأن تمحص عناصره وأن ترد عليه بما يدفعه إن رأت إطراحه ، أما وقد أمسكت المحكمة عن ذلك والتفتت كلية عن تمحيص دفاع الطاعن وموقفه من الاتهام الذى وجه إليه بما يكشف عن أنها اطرحت هذا الدفاع وهى على بينة من أمره ، فإن حكمها المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يعيبه . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه حصل دفاع الطاعن الثاني الوارد بوجه الطعن وأطرحه في قوله " وحيث إنه لما كان البين من الأوراق أن المجني عليه ...... قد أحاطت به الشبهات في مساهمته في واقعة السرقة المحرر عنها المحضر رقم ...... والذي يتولى المتهمان مهمة جمع الاستدلالات فيها ، ومن ثم فإن المجني عليه المذكور يعد متهماً وقد وقع التعذيب عليه من المتهمين سالفي الذكر وأولهما رئيس وحدة البحث الجنائي بقسم ...... والثاني ضابطاً بها وكان القصد من التعذيب هو حمله على الاعتراف بواقعة السرقة سالفة الذكر .... " ، وكان الحكم عند تحصيله لواقعة الدعوى قد أورد أن الواقعة " تتحصل في أنه في الساعة ...... من مساء يوم ...... تم ضبط المجنى عليه ...... الشهير ...... لاتهامه في ارتكاب واقعة السرقة المحرر عنها المحضر رقم ...... جنح قسم ...... " كما كان البين من محاضر جلسات المحاكمة والحكم المطعون فيه أنها خلت من اطلاع المحكمة على المحضر رقم ...... لسنة ...... جنح قسم ...... موضوع جريمة السرقة لبيان الاتهامات التي وجهت فيها . لما كان ذلك ، وكان نص المادة 126 من قانون العقوبات قد جرى على أنه " كل موظف أو مستخدم عمومي أمر بتعذيب متهم أو فعل ذلك بنفسه لحمله على الاعتراف يعاقب بالأشغال الشاقة أو السجن من ثلاث سنوات إلى عشر سنوات ، وإذا مات المجنى عليه يحكم بالعقوبة المقررة للقتل العمد"، مما مفاده ضرورة توافر صفة المتهم فيمن يتعرض للتعذيب من الموظف العام إضافة إلى باقي شروط تطبيق النص القانوني سالف الإشارة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه فيما أورده . على السياق المتقدم . قد تشابهت عليه الأوصاف فبينما أورد في مجال تحصيله لواقعة الدعوى اتهام المجني عليه في ارتكاب واقعة سرقة ، أورد عند رده على دفاع الطاعن الثاني بأن المجني عليه قد أحاطت به الشبهات في مساهمته في واقعة سرقة ، وهناك فارق بيّن بين التعبيرين ، مما يشوب الحكم بالتناقض بشأن توجيه اتهام إلى المجنى عليه بارتكاب جريمة معينة، ويدل على اختلال صورة الواقعة لدى المحكمة وعدم استقرارها في عقيدتها بما يجعلها في حكم الوقائع الثابتة ويعجز بالتالي محكمة النقض عن مراقبة استخلاص محكمة الموضوع لتوافر شروط انطباق المادة 126 من قانون العقوبات سالفة الإشارة ، مما يوجب نقض الحكم المطعون فيه والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
ــــــــــــــــــــ

الطعن 4226 لسنة 69 ق جلسة 6 / 1/ 2003 مكتب فني 54 ق 5 ص 80

جلسة 6 من يناير سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ محمود إبراهيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / سمير مصطفى ، عبد المنعم منصور ، نبيه زهران نواب رئيس المحكمة ومحمد رضا حسين .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(5)
الطعن 4226 لسنة 69 ق
(1) تفتيش " إذن التفتيش . تنفيذه ". قانون " تفسيره ". محكمة دستورية .
المادة 51 إجراءات . مجال تطبيقها . دخول مأموري الضبط القضائي المنازل وتفتيشها وفقاً للمادة 47 إجراءات .
الحكم بعدم دستورية المادة 47 إجراءات . أثره : ورود المادة 51 من القانون ذاته على غير محل .
حضور المتهم أو من ينيبه عنه أو شاهدين . ليس شرطاً لصحة التفتيش الذي يجري في سكنه .
(2) دفوع " الدفع بشيوع التهمة ".
الدفع بشيوع التهمة . دفاع موضوعي . لا يستلزم رداً خاصاً اكتفاء بأدلة الثبوت التي أوردها الحكم .
(3) حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب ". مواد مخدرة . مصادرة .
إثبات الحكم ضبط عدة شجيرات لنبات البانجو منزرعة بالحديقة الملحقة بمسكن الطاعن. القضاء بإلغاء انتفاعه بالمسكن . صحيح .
ــــــــــــــــــــ
1- من المقرر أن مجال تطبيق المادة 51 من قانون الإجراءات الجنائية التي تقضي بحصول التفتيش بحضور المتهم أو من ينيبه عنه كلما أمكن ذلك ، وإلا فيجب أن يكون بحضور شاهدين عند دخول مأموري الضبط القضائي المنازل وتفتيشها في الأحوال التي كان القانون يجيز لهم فيها ذلك وفقاً للمادة 47 من قانون الإجراءات الجنائية ، قبل الحكم بعدم دستوريتها أما بعد صدور ذلـك الحكم فإن المادة 51 من قانون الإجراءات تصبح واردة على غير محل أما التفتيش الذى يقـوم به مأموري الضبط القضائي بناء على ندبهم لذلك من سلطة التحقيق فتسري عليه أحكام المواد 92 ، 199 ، 200 من ذلك القانون الخاصة بالتحقيق بمعرفة قاضى التحقيق التي تقضي بحصول التفتيش بحضور المتهم أو من ينيبه عنه إن أمكن ذلك ، ولما كان الثابت من مدونات الحكم أن التفتيش الذي أسفر عن ضبط المخدر قد أجراه مأمور الضبط القضائي بناء على ندبه لذلك من النيابة العامة بوصفها سلطة تحقيق وهو ما لا ينازع فيه الطاعن فيكون له السلطة من ندبه، ويعد محضره محضر تحقيق ويسرى عليه حينئذ حكم المادة 92 لا المادة 51 إذ إن هذه المادة الأخيرة إنما كانت تسري فى غير أحوال الندب ، ومن ثم فإن حضور المتهم هو أو من ينيبه عنه أو شاهدين ليس شرطاً لصحة التفتيش الذى يجرى في مسكنه ، ولا يقدح في صحة هذا الإجراء أن يكون قد حصل في غيبة الطاعن أو من ينيبه أو شاهدين ويضحى ما ذهب إليه الطاعن في ذلك في غير محله .
2- من المقرر أن الدفع بشيوع التهمة من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها بما يفيد اطراحها . وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإدانـة الطاعن على ما ثبت من انبساط سلطانه على المخدر المضبوط تأسيساً على أدلة سائغـة لها أصلها في الأوراق وتتفق والاقتضاء العقلي والمنطقي فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله .
3- لما كان الحكم المطعون فيه قد أورد في أسبابه أنه قد تم ضبط عدة شجيرات لنبات البانجو منزرعة بالحديقة الملحقة بالمسكن انتفاع الطاعن فإن قضاءه بإلغاء انتفاع الطاعن بالمسكن محل الضبط يـكون قد صادف صحيح القانون ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد غير سديد .
ــــــــــــــــــــ 
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بوصف أنه : أولا:- زرع بقصد الاتجار نباتاً ممنوعاً زراعته " نبات الحشيش المخدر " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً ثانيا:- حاز بقصد الاتجار بذور ونبات القنب الهندي في غير الأحوال المصرح بها قانوناً ثالثا:- حاز بقصد الاتجار أقـراص الاتيفان التي تحتوي على مادة اللورازيبام إحدى مشتقات البنزوديازين في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 29 ، 38/1 ، 45 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند( د) من الجدول رقم (3) المعدل بالمادة الثالثة من القرار الوزاري رقم 46 لسنة 1997 والبند رقم (1) من الجدول رقم (5) الملحقين بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة مدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط وإلغاء انتفاعه بالمسكن محل الضبط باعتبار أن الحيازة مجردة من القصود .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ....... إلخ .
ــــــــــــــــــــ
المحكمـة
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم حيازة نبات الحشيش المخدر وزراعته بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وحيازة حبوب مخدرة بغير قصد من القصود المسماة ، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك أن إجراءات الضبط والتفتيش باطلة لعدم اتباع أحكام المادة 51 من قانون الإجراءات الجنائية التي تقضي بإجراء التفتيش في حضور المتهم أو من ينيبه عنه أو بحضور شاهديـن وأغفل دفاعه القائم على عدم سيطرته على مكان الضبط، كما شابه الخطأ في تطبيق القانون ، ذلك بأنه قضى بإلغاء انتفاعه بالمسكن محل الضبط رغم أن النيابة العامة لم تورد النص الخاص به ضمن مواد القيد ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد بيّن الواقعة بما تتوافر به كافـة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وما ثبت من تقرير المعامل الكيماوية ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن مجال تطبيق المادة 51 من قانون الإجراءات الجنائية التي تقضي بحصول التفتيش بحضور المتهم أو من ينيبه عنه كلما أمكن ذلك ، وإلا فيجب أن يكون بحضور شاهدين عند دخول مأموري الضبط القضائي المنازل وتفتيشها فى الأحوال التي كان القانون يجيز لهم فيها ذلك وفقاً للمادة 47 من قانون الإجراءات الجنائية ، قبل الحكم بعدم دستوريتها أما بعد صدور ذلـك الحكم فإن المادة 51 من قانون الإجراءات تصبح واردة على غير محل أما التفتيش الذي يقوم به مأموري الضبط القضائي بناء على ندبهم لذلك من سلطة التحقيق فتسري عليه أحكام المواد 92 ، 199 ، 200 من ذلك القانون الخاصة بالتحقيق بمعرفة قاضى التحقيق التي تقضي بحصول التفتيش بحضور المتهم أو من ينيبه عنه إن أمكن ذلك ، ولما كان الثابت من مدونات الحكم أن التفتيش الذي أسفر عن ضبط المخدر قد أجراه مأمور الضبط القضائي بناء على ندبه لذلك من النيابة العامة بوصفها سلطة تحقيق وهو ما لا ينازع فيه الطاعن فيكون له السلطة من ندبه، ويعد محضره محضر تحقيق ويسرى عليه حينئذ حكم المادة 92 لا المادة 51 إذ إن هذه المادة الأخيرة إنما كانت تسـري في غير أحوال الندب ، ومن ثم فإن حضور المتهم هو أو من ينيبه عنه أو شاهدين ليس شرطاً لصحة التفتيش الذى يجرى في مسكنه ، ولا يقدح في صحة هذا الإجراء أن يكون قد حصل في غيبة الطاعن أو من ينيبه أو شاهدين ويضحى ما ذهب إليه الطاعن في ذلك في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بشيوع التهمة من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها بما يفيد إطراحها . وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإدانة الطاعن على ما ثبت من انبساط سلطانه على المخدر المضبوط تأسيساً على أدلة سائغة لها أصلها في الأوراق وتتفق والاقتضاء العقلي والمنطقي فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد في أسبابه أنه قد تم ضبط عدة شجيرات لنبات البانجو منزرعة بالحديقة الملحقة بالمسكن انتفاع الطاعن فإن قضاءه بإلغاء انتفاع الطاعن بالمسكن محل الضبط يكون قد صادف صحيح القانون ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ــــــــــــــــــــ