الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 26 يونيو 2013

الطعن 121 لسنة 68 ق جلسة 13/ 5/ 2004 مكتب فني 55 ق 69 ص 500

جلسة 13 من مايو سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ حسام عبد الرحيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / فريد عوض ، بدر الدين السيد البدوي وحمدي ياسين نواب رئيس المحكمة ومحمد أحمد عبد الوهاب
--------
(69)
الطعن 121 لسنة 68 ق
بلاغ كاذب . دعوي مدنية . خطأ . تعويض . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب ".
براءة المبلغ لانتفاء أي ركن من أركان جريمة البلاغ الكاذب . يوجب بحث مدي توافر الخطأ المدني المستوجب للتعويض في واقعة التبليغ .
متي يكون التبليغ خطأ مدنيا يستوجب التعويض ؟
قضاء الحكم المطعون فيه ببراءة المطعون ضدها من جريمة البلاغ الكاذب لانتفاء القصد الجنائي دون استظهار ما إذا كان هناك خطأ مدني ضار يستوجب مساءلتها بالتعويض عنه . يعيبه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من المقرر أنه إذا بنيت براءة المبلغ على انتفاء أى ركن من أركان جريمة البلاغ الكاذب فينبغي بحث مدى توافر الخطأ المدني المستوجب للتعويض من عدمه في واقعة التبليغ ذاتها ، فالتبليغ خطأ مدنى يستوجب التعويض إذا كان صادراً من قبيل التسرع في الاتهام أو بقصد التعريض بالمبلغ ضده والإساءة إلى سمعته أو في القليل عن رعونة وعدم تبصر . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد استند في قضائه ببراءة المطعون ضدها من جريمة البلاغ الكاذب إلى عدم توافر القصد الجنائي إذ لم يتوافر هذا القصد من علم بكذب الوقائع المبلغ بها ونية الإضرار بالمجني عليه دون أن يستظهر ما إذا كان هناك خطأ مدني ضار يستوجب مساءلة المطعون ضدها بالتعويض عنه أو لا ، فإنه يكون معيباً بما يتعين معه نقضه في خصوص الدعوى المدنية والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح ..... ضد المطعون ضدها بوصف أنها أتهمته كذباً بسرقة أسطوانة الغاز المملوكة لها وذلك بالمحضر رقم ..... لسنة ..... جنح ..... مع علمها بذلك وقد تم قيد الواقعة ضد مجهول وادعى مدنياً بمبلغ ..... جنيهاً كتعويض مؤقت .
وطلب معاقبتها بالمادتين 303 ، 305 من قانون العقوبات .
ومحكمة جنح ...... قضت حضورياً بحبس المتهمة أسبوعاً مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لإيقاف التنفيذ وإلزامها بأن تؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ .... جنيهاً تعويضاً مؤقتاً .
استأنفت ومحكمة .... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهمة مما أسند إليها ورفض الدعوى المدنية .
فطعن الأستاذ / ..... المحامي وكيلاً عن المدعي بالحق المدني في هذا الحكم بطريق النقض ...... الخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
    حيث إن مما ينعاه الطاعن - المدعى بالحقوق المدنية - على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدها من تهمة البلاغ الكاذب لانتفاء العلم بكذب الوقائع المبلغ بها ونية الإضرار بالطاعن ورتب على ذلك رفض دعواه المدنية قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك أن تبليغها في حقه بالسرقة إنما صدر منها عن تسرع وعدم ترو الأمر الذي كان يتعين معه القضاء له بالتعويض على هذا الأساس ، مما يعيبه ويستوجب نقضه
ومن حيث إنه من المقرر أنه إذا بنيت براءة المبلغ على انتفاء أي ركن من أركان جريمة البلاغ الكاذب فينبغي بحث مدى توافر الخطأ المدني المستوجب للتعويض من عدمه في واقعة التبليغ ذاتها ، فالتبليغ خطأ مدنى يستوجب التعويض إذا كان صادراً من قبيل التسرع في الاتهام أو بقصد التعريض بالمبلغ ضده والإساءة إلى سمعته أو في القليل عن رعونة وعدم تبصر . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد استند في قضائه ببراءة المطعون ضدها من جريمة البلاغ الكاذب إلى عدم توافر القصد الجنائي إذ لم يتوافر هذا القصد من علم بكذب الوقائع المبلغ بها ونية الإضرار بالمجنى عليه دون أن يستظهر ما إذا كان هناك خطأ مدنى ضار يستوجب مساءلة المطعون ضدها بالتعويض عنه أو لا ، فإنه يكون معيباً بما يتعين معه نقضه في خصوص الدعوى المدنية والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 10604 لسنة 70 ق جلسة 10/ 5/ 2004 مكتب فني 55 ق 68 ص 495

جلسة 10 من مايو سنة 2004
برئاسة المستشار/ محمد حسام الدين الغرياني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ، محمد ناجي دربالة ، رفعت حنا وربيع لبنه نواب رئيس المحكمة .
-------------
(68)
الطعن 10604 لسنة 70 ق
(1) خطف . جريمة " أركانها " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب".
جريمة خطف طفل بالتحيل أو الإكراه المنصوص عليها في المادة 288 عقوبات . مناط تحققها ؟
(2) إثبات " شهود " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
وزن أقوال الشهود و تقديرها . موضوعي .
مفاد أخذ المحكمة بشهادة الشهود ؟
تناقض أقوال الشهود أو تضاربهم في أقوالهم . لا يعيب الحكم . متي استخلص الحقيقة منها بما لا تناقض فيه .
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
(3) شروع . قتل عمد . خطف . عقوبة " العقوبة المبررة " . نقض " المصلحة في الطعن ". ارتباط .
نعي الطاعن علي الحكم بشأن جريمة الشروع في القتل . غير مجد . مادام قد أثبت في حقه توافر جريمة خطف طفل بالتحيل وأوقع عليه العقوبة المقررة لها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- من المقرر أن جريمة خطف طفل بالتحيل أو الإكراه المنصوص عليها في المادة 288 من قانون العقوبات تقوم على عنصرين أساسيين أولهما انتزاع الطفل المخطوف من بيئته قسراً عنه أو بالغش والخداع بقصد نقله إلى محل آخر وإخفائه عمن لهم الحق في المحافظة على شخصه ، والثاني نقله الى ذلك المحل الآخر واحتجازه فيه تحقيقاً لهذا القصد وكان ما أورده الحكم بياناً لواقعة الدعوى على الصورة السالفة تتحقق به كافة العناصر القانونية لجريمتي خطف طفل بالتحايل والشروع في قتله والتي دين الطاعن بهما ، فإن ما ينعاه في هذا الخصوص بدعوى القصور أو الخطأ في تطبيق القانون لا يكون سديداً.
2- من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهاداتهم فإن ذلك يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان تناقض الشهود وتضاربهم في أقوالهم أو مع أقوال غيرهم لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه كما هو الحال في الطعن الماثل فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير محكمة الموضوع للأدلة القائمة في الدعوى وهو من إطلاقاتها التي لا تجوز مصادرتها فيها لدى محكمة النقض .
3 – من المقرر أن لا يجدى الطاعن ما أثاره في طعنه بالنسبة الى جريمة الشروع فى القتل مادام الحكم المطعون فيه قد أثبت في حقه توافر جريمة خطف طفل بالتحيل وهي الجريمة التي خلصت هذه المحكمة الى أن ما أثاره الطاعن من مناعي في الحكم المطعون فيه بشأنها إنما هي مناع غير مقبولة وأوقع عليه عقوبة الأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات عن الجريمتين موضوع الاتهام التي دارت عليها المحاكمة وذلك بالتطبيق للمادة 32 من قانون العقوبات وهي عقوبة مقررة لجريمة خطف الطفل بالتحيل التي ثبتت في حق الطاعن وبرئ الحكم من المناعي الموجهة إليه بخصوصها مما تنعدم معه مصلحة الطاعن فيما ينعاه على الحكم المطعون فيه بالنسبة للجريمة المعنية .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: (أ) خطف بنفسه المجني عليه (الطفل) .... والذي لم يبلغ من العمر ست عشرة سنة كاملة وكان ذلك بطريق التحيل بأن أوهمه بشراء ألعاب نارية (بمب) فانخدع بذلك وذهب معه فقام بخطفه . (ب) شرع فى قتل المجنى عليه سالف الذكر عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن بيت النية وعقد العزم وما إن ظفر به حتى اصطحبه بسيارة أجرة إلى حيث ..... وقام بإلقائه فيه قاصداً إزهاق روحه ولكن خاب أثر جريمته بأمر خارج عن إرادته وهو إنقاذه قبل غرقه وخروج روحه إلى بارئها .
وأحالته إلى محكمة جنايات ..... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى والد المجني عليه مدنياً قبل المتهم بإلزامه أن يؤدي له مبلغ ...... جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات عما أسند إليه وألزمته أن يؤدي للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ ...... جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي خطف طفل بالتحيل والشروع في قتله مع سبق الإصرار والترصد قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في القانون والفساد في الاستدلال ذلك بأن الحكم جاء قاصراً في استظهار أركان الجريمتين اللتين دانه بهما ولم يفطن إلى أن اصطحابه للمجنى عليه إلى .... لا يعد خطفاً وإنما بدءاً في تنفيذ القتل ، ولم يدلل الحكم تدليلاً سائغاً على توافر ظرفي سبق الإصرار والترصد فى حق الطاعن وعول فى إدانته على أقوال شهود الإثبات رغم تناقضها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله " إنه أثر خروج الطفل ..... من منزله لشراء بعض حاجياته تقابل مع المتهم الذي طلب منه اصطحابه لشراء بعض البمب والصواريخ فوافق وتوجها إلى البحر محل الحادث وما إن وصلا حتى دفعه إلى مياه البحر وانصرف أثر ذلك وظل تتقاذفه المياه حتى سارع الشاهدان بإنقاذه وإخراجه من المياه " . وأورد الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكانت جريمة خطف طفل بالتحيل أو الإكراه المنصوص عليها في المادة 288 من قانون العقوبات تقوم على عنصرين أساسيين أولهما انتزاع الطفل المخطوف من بيئته قسراً عنه أو بالغش والخداع بقصد نقله إلى محل آخر وإخفائه عمن لهم الحق في المحافظة على شخصه ، والثاني نقله إلى ذلك المحل الآخر واحتجازه فيه تحقيقاً لهذا القصد وكان ما أورده الحكم بياناً لواقعة الدعوى على الصورة السالفة تتحقق به كافة العناصر القانونية لجريمتي خطف طفل بالتحايل والشروع في قتله والتي دين الطاعن بهما ، فإن ما ينعاه في هذا الخصوص بدعوى القصور أو الخطأ في تطبيق القانون لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهاداتهم فإن ذلك يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان تناقض الشهود وتضاربهم في أقوالهم أو مع أقوال غيرهم لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه كما هو الحال في الطعن الماثل فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير محكمة الموضوع للأدلة القائمة في الدعوى وهو من إطلاقاتها التي لا تجوز مصادرتها فيها لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان لا يجدي الطاعن ما أثاره في طعنه بالنسبة إلى جريمة الشروع في القتل مادام الحكم المطعون فيه قد أثبت في حقه توافر جريمة خطف طفل بالتحيل وهى الجريمة التي خلصت هذه المحكمة إلى أن ما أثاره الطاعن من مناعي في الحكم المطعون فيه بشأنها إنما هي مناع غير مقبولة وأوقع عليه عقوبة الأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات عن الجريمتين موضوع الاتهام التي دارت عليها المحاكمة وذلك بالتطبيق للمادة 32 من قانون العقوبات وهي عقوبة مقررة لجريمة خطف الطفل بالتحيل التي ثبتت في حق الطاعن وبرئ الحكم من المناعي الموجهة إليه بخصوصها مما تنعدم معه مصلحة الطاعن فيما ينعاه على الحكم المطعون فيه بالنسبة للجريمة المعنية . لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 12583 لسنة 65 ق جلسة 10/ 5/ 2003 مكتب فني 55 ق 67 ص 492

جلسة 10 من مايو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / حسن حمزة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / فتحي حجاب ، هاني حنا وعاصم الغايش ويحيى محمود نواب رئيس المحكمة .
---------
(67)
الطعن 12583 لسنة 65 ق
إثبات " بوجه عام " . شيك بدون رصيد . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " .
عدم وجود الشيك عند المحاكمة . لا ينفي وقوع الجريمة المؤثمة بالمادة 337 عقوبات . للمحكمة تكوين عقيدتها في ذلك بكافة طرق الإثبات غير مقيدة بقواعد الإثبات المدنية . لها الأخذ بالصور الفوتوغرافية كدليل عند الاطمئنان لمطابقتها للأصل . حد ذلك ؟
اطراح المحكمة للصور الفوتوغرافية للشيك . رغم إثبات المحقق أوصافه بمحضر الضبط ومطابقتها للأصل . وعدم اعتبارها دليلاً لعدم إقرارها ممن نسبت إليه ولخلو الأوراق مما يفيد تكوين عقيدتها . خطأ في تقدير الدليل وفساد في الاستدلال.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان يؤخذ من الحكم المطعون فيه أنه اعتبر الدعوى خالية من الدليل لمجرد جحد المطعون ضده للصورة الضوئية للشيك سند الدعوى لما قاله من أنها لا تعتبر حجة في الإثبات ما دام لم يقر بها من نسبت إليه . لما كان ذلك ، وكان عدم وجود الشيك عند المحاكمة لا ينفى وقوع الجريمة المنصوص عليها في المادة 337 من قانون العقوبات متى قام الدليل على سبق وجوده مستوفيا شرائطه القانونية ، وللمحكمة أن تكون عقيدتها في ذلك بكافة طرق الإثبات غير مقيدة بقواعد الإثبات في القانون المدني فيحق لها أن تأخذ بالصورة الفوتوغرافية كدليل في الدعوى إذا ما اطمأنت إلى مطابقتها للأصل . لما كان ما تقدم ، وكان البين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن . أن الثابت من مطالعة المحضر رقم ... أحوال قسم شرطة ... المحرر في .... والمودع بأوراق الدعوى أن محامي المجني عليه قدم أصل الشيك سند الاتهام وإفادة البنك المسحوب عليه بعدم وجود حساب جارِ للساحب طرفه وقد اطلع عليه المحقق ووصفه كما وصفه المبلغ في شكواه . ولما كان اطراح المحكمة للصورة الفوتوغرافية وعدم اعتبارها دليلاً يمكن الأخذ به لعدم إقرارها ممن نسبت إليه ولخلو الأوراق مما يفيد تكوين عقيدتها فوق انطوائه على خطأ في فهم مدى سلطتها في تقدير الأدلة قد حجبها عن تبين ما أثبته المحقق من أوصاف هذا الشيك بمحضر الضبط المشار إليه ومبلغ مطابقتها للصورة مما ينبئ عن أنها لم تحط بواقعة الدعوى عن بصر وبصيرة ومن ثم فإن حكمها يكون مشوبا بعيب الفساد فى الاستدلال بما يوجب نقضه والإعادة .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بوصف أنه : أعطى بسوء نية ..... شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب وطلبت عقابه بالمادتين 336/1 ، 337 من قانون العقوبات .
ومحكمة جنح ... قضت غيابيا عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة خمسمائة جنيه لإيقاف التنفيذ .
عارض وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه .
استأنف ومحكمة .... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا بسقوط الاستئناف .
عارض وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم .
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في ..... إلخ.
ــــــــــــــــــــ
المحكمة
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إصدار شيك بدون رصيد قد شابه الفساد في الاستدلال ذلك أنه قد استند في قضائه بالبراءة إلى جحد المطعون ضده للصورة الضوئية للشيك سند الدعوى الذي لم يقدمه المجنى عليه ولخلو الأوراق مما يفيد تكوين عقيدة المحكمة في حين أن هذا الشيك أثبت فحواه في محضر الضبط مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إنه يؤخذ من الحكم المطعون فيه أنه اعتبر الدعوى خالية من الدليل لمجرد جحد المطعون ضده للصورة الضوئية للشيك سند الدعوى لما قاله من أنها لا تعتبر حجة في الإثبات ما دام لم يقر بها من نسبت إليه . لما كان ذلك ، وكان عدم وجود الشيك عند المحاكمة لا ينفي وقوع الجريمة المنصوص عليها في المادة 337 من قانون العقوبات متى قام الدليل على سبق وجوده مستوفيا شرائطه القانونية ، وللمحكمة أن تكون عقيدتها في ذلك بكافة طرق الإثبات غير مقيدة بقواعد الإثبات في القانون المدني فيحق لها أن تأخذ بالصورة الفوتوغرافية كدليل في الدعوى إذا ما اطمأنت إلى مطابقتها للأصل . لما كان ما تقدم ، وكان يبين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن . أن الثابت من مطالعة المحضر رقم ... أحوال قسم شرطة .... المحرر في ..... والمودع بأوراق الدعوى أن محامى المجنى عليه قدم أصل الشيك سند الاتهام وإفادة البنك المسحوب عليه بعدم وجود حساب جارٍ للساحب طرفه وقد اطلع عليه المحقق ووصفه كما وصفه المبلغ في شكواه . ولما كان اطراح المحكمة للصورة الفوتوغرافية وعدم اعتبارها دليلاً يمكن الأخذ به لعدم إقرارها ممن نسبت إليه ولخلو الأوراق مما يفيد تكوين عقيدتها فوق انطوائه على خطأ في فهم مدى سلطتها في تقدير الأدلة قد حجبها عن تبين ما أثبته المحقق من أوصاف هذا الشيك بمحضر الضبط المشار إليه ومبلغ مطابقتها للصورة مما ينبئ عن أنها لم تحط بواقعة الدعوى عن بصر وبصيرة ومن ثم فإن حكمها يكون مشوبا بعيب الفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه والإعادة .
ـــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 29910 لسنة 73 ق جلسة 9/ 5/ 2004 مكتب فني 55 ق 66 ص 488

جلسة 9 من مايو سنة 2004
برئاسة السيد المستشار / أحمد على عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد عبد الباري سليمان ، هاني خليل ، نبيل عمران نواب رئيس المحكمة وأحمد الخولي . 
----------
(66)
الطعن 29910 لسنة 73 ق
(1) إتلاف . جريمة " أركانها ". عقوبة " تطبيقها ". حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب ". نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ".
وقوع الإتلاف على مال مملوك للمتهم . أثره : خروج الفعل عن مجال تأثيم المادة 361 عقوبات ودخولها في عداد تصرف المالك في ملكه . أساس ذلك ؟
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
مثال .
(2) دعوى مدنية "قبولها". دعوى جنائية " نظرها و الحكم فيها " . اختصاص " الاختصاص النوعي". ضرر. تعويض. حكم "تسبيبه . تسبيب معيب" .
مناط اختصاص المحكمة الجنائية بالدعوى المدنية . أن يكون الضرر ناشئاً مباشرة عن الجريمة التي رفعت عنها الدعوى الجنائية أمامها . كون الضرر نشأ عن فعل لا يعد جريمة . أثره : خروج المطالبة بالتعويض عن ولاية المحاكم الجنائية . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر . يوجب نقضه جزئيا والقضاء بعدم اختصاص القضاء الجنائي بنظر الدعوى المدنية .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - من المقرر إن مفاد نص المادة 361 من قانون العقوبات أن " كل من خرب أو أتلف عمداً أموالاً ثابتة أو منقولة لا يمتلكها أو جعلها غير صالحة للاستعمال أو عطلها بأية طريقة يعاقب بالحبس ". فإن مناط التأثيم فيها أن تقع الجريمة على مال غير مملوك للمتهم فإذا وقعت على مال يمتلكه فإنها تخرج عن مجال التأثيم لتدخل في عداد تصرف المالك في ملكه . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضدهما هما المالكان للعقار موضوع الدعوى وإن الإتلاف قد وقع على سقف المسكن وهو ملك لهما ، فإن إتلافهما لسقف المسكن المملوك لهما يكون بمنأى عن التأثيم . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أحاط بالدعوى وبظروفها وبكافة الأدلة القائمة فيها وانتهى إلى تبرئة المطعون ضدهما بعد أن ساق على ذلك أدلة لا يجحد الطاعن سلامة مأخذها من الأوراق ، ولم يقدم ما يخالف الثابت بالعقد المسجل من المطعون ضدهما ، كما أنه لم يُثر ما أورده بأسباب طعنه بمحاضر جلسات المحاكمة الأخيرة ، فإن ما يثيره في شأن ذلك ينحل في حقيقته إلى جدل في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
2 - من المقرر أن مناط اختصاص المحكمة الجنائية بالدعوى المدنية أن يكون الضرر ناشئاً مباشرة عن الجريمة التي رفعت عنها الدعوى الجنائية أمامها ، فإذا نشأ الضرر عن فعل لا يعد جريمة كما هو الحال في الدعوى الراهنة فإن المطالبة بالتعويض عنه تخرج عن ولاية المحاكم الجنائية . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر في خصوص الدعوى المدنية وقضى برفضها ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وبعدم اختصاص القضاء الجنائي بنظر الدعوى المدنية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح ...... ضد المطعون ضدهما بوصف أنهما أتلفا عمداً سقف منزله بأن قاما بنزع أربعة عروق خشبية منه وقاما بكسرها . وطلب عقابهما بالمادة 361 من قانون العقوبات وإلزامهما بأن يؤديا له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بتغريم كل منهما مبلغ خمسين جنيهاً وألزمتهما بأن يؤديا للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف المحكوم عليهما ومحكمة ..... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً في .... بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهمين ورفض الدعوى المدنية .
فطعن المدعى بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض وقضت تلك المحكمة محكمة النقض بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة ... الابتدائية لتفصل فيها من جديد دائرة أخرى بخصوص الدعوى المدنية .
ومحكمة الإعادة قضت حضورياً - بهيئة مغايرة - في .... بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى المدنية .
فطعن الأستاذ/ .... المحامي بصفته وكيلاً عن المدعى بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض ( للمرة الثانية ) في .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
ومن حيث إن الطاعن المدعى بالحقوق المدنية ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف القاضي بإدانة المطعون ضدهما وببراءتهما مما أُسند إليهما ورفض الدعوى المدنية قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أن الحكم الصادر في الدعوى رقم .... بصحة ونفاذ عقد بيع العقار موضوع الدعوى لا ينتج أثره إلا بين أطرافه ولا ينتج أثره في حق الغير ، وإن واقعة إتلاف المنزل تمت قبل تسجيل ذلك الحكم ، وأنه تم الطعن بالتزوير على هذا العقد لتسجيله خلسة بشهود مزورين ، وأن ملكية العقار ثابتة له رغم حيازة المطعون ضدهما لهذا العقار ، وأخيراً فإن العقد المسجل لم يكمل لأى من المطعون ضدهما مدة وضع اليد الذى يتم على أساسه تسجيله ، كل ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه .
من حيث إن مفاد نص المادة 361 من قانون العقوبات أن " كل من خرب أو أتلف عمداً أموالاً ثابتة أو منقولة لا يمتلكها أو جعلها غير صالحة للاستعمال أو عطلها بأية طريقة يعاقب بالحبس ". فإن مناط التأثيم فيها أن تقع الجريمة على مال غير مملوك للمتهم فإذا وقعت على مال يمتلكه فإنها تخرج عن مجال التأثيم لتدخل في عداد تصرف المالك في ملكه .
لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضدهما هما المالكان للعقار موضوع الدعوى وأن الإتلاف قد وقع على سقف المسكن وهو ملك لهما ، فإن إتلافهما لسقف المسكن المملوك لهما يكون بمنأى عن التأثيم . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أحاط بالدعوى وبظروفها وبكافة الأدلة القائمة فيها وانتهى إلى تبرئة المطعون ضدهما بعد أن ساق على ذلك أدلة لا يجحد الطاعن سلامة مأخذها من الأوراق ، ولم يقدم ما يخالف الثابت بالعقد المسجل من المطعون ضدهما ، كما أنه لم يٌثِر ما أورده بأسباب طعنه بمحاضر جلسات المحاكمة الأخيرة ، فإن ما يثيره في شأن ذلك ينحل في حقيقته إلى جدل في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان مناط اختصاص المحكمة الجنائية بالدعوى المدنية أن يكون الضرر ناشئاً مباشرة عن الجريمة التي رفعت عنها الدعوى الجنائية أمامها ، فإذا نشأ الضرر عن فعل لا يعد جريمة كما هو الحال في الدعوى الراهنة فإن المطالبة بالتعويض عنه تخرج عن ولاية المحاكم الجنائية . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر في خصوص الدعوى المدنية وقضى برفضها ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وبعدم اختصاص القضاء الجنائي بنظر الدعوى المدنية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ