الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 24 يونيو 2013

الطعن 8640 لسنة 65 ق جلسة 26/ 2/ 2004 س 55 ق 45 ص 231


برئاسة السيد المستشار / محمد محمد طيطة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسين حسنى دياب ، محمد الجابرى ، نبيل أحمد صادق نواب رئيس المحكمة ومحمد أبو الليل . 
---------------

( 1 ، 2 ) بنوك " الحساب المصرفى ". حكم " عيوب التدليل : مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ". ضرائب " ضريبة الدمغة ورسم التنمية : وعاء الضريبة ". قانون " قانون استثمار المال العربى والأجنبى والمناطق الحرة ".
(1) تحمل العميل عند فتح حساب مصرفى ضريبة الدمغة النوعية ورسم التنمية . كيفيته . المادتان 58 ، 59 ق 111 لسنة 1980 المعدل ولائحته التنفيذية .
(2) الإعفاءات المقررة بق 43 لسنة 1974 المعدل بق 230 لسنة 1989 بشأن الاستثمار . قصرها على ما تحققه المنشآت والأنشطة التجارية فى المناطق الحرة من أرباح . مؤداه . خروج ضريبة الدمغة النوعية ورسم التنمية عند فتح حساب مصرفى ببنك فى المنطقة الحرة من هذه الإعفاءات . علة ذلك . التزام البنك بتحصيلها من العملاء غير المخاطبين بقوانين الاستثمار عند فتح حسابهم بالبنك بتوريدها إلى مصلحة الضرائب . انتهاء الحكم المطعون فيه إلى إعفاء البنك المطعون ضده من هذه الضريبة . خطأ ومخالفة للقانون .
----------------
1 - مؤدى نص المادتين 58 ، 59 من القانون رقم 111 لسنة 1980 أن المشرع قد فرض ضريبة نوعية على كل حساب يفتح فى المصارف ويتحمل العميل هذه الضريبة ويؤديها عند فتح الحساب وفقاً لنص المادتين 7 ، 15 من اللائحة التنفيذية للقانون الصادر بها قرار وزير المالية رقم 414 لسنة 1980 بلصق طوابع الدمغة أو بآلات التخليص أو بالتأشير .
2 – قضاء الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائى بإلغاء قرارات لجنة  الطعن على سند من أن البنك المطعون ضده معفى من هذه الضريبة طبقاً لنص المادة 46 من القانون رقم 43 لسنة 1974 بإصدار قانون نظام استثمار المال العربى والأجنبى والمناطق الحرة الذى ألغى وحل محله القانون رقم 230 لسنة 1989 بشأن نظام الاستثمار الذى تضمنت المادة 37 منه هذا الإعفاء حال أنه يبين من استقراء نصوص القانونين المشار إليهما فى شأن ما تضمناه من إعفاءات أن هذه الإعفاءات قاصرة على ما تصيبه المنشآت والأنشطة التجارية فى المناطق الحرة من أرباح عن نشاطها التى كانت تلزم بالضريبة عنه لو لم تكن تباشر نشاطها بالمنطقة الحرة وهو ما لا محل لتطبيقها بشأن ضريبة الدمغة محل النزاع التى يلتزم عملاء البنك المطعون ضده بدفعها عند فتحهم للحساب المصرفى لديه ويلتزم هو بعد تحصيلها بتوريدها إلى مصلحة الضرائب ( الطاعنة ) وهؤلاء العملاء غير مخاطبين بقوانين الاستثمار المشار إليها فلا ينصرف الإعفاء الوارد بها إليهم وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد قضاء الحكم الابتدائى بإلغاء قرارات لجنة الطعن الصادرة بتأييد تقديرات مأمورية الضرائب على سند من أن البنك المطعون ضده معفى من ضريبة الدمغة محل النزاع فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه .

المحكمة

          بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع تتحصل - وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - فى أن مأمورية ضرائب بورسعيد أول حددت وعاء ضريبة الدمغة النوعية ورسم التنمية للبنك المطعون ضده وفروعه وبتقدير قيمة الضريبة المستحقة على فتح حسابات التوفير فى المركز الرئيسى عن الفترة من 1/5/1983 حتى 31/10/1991 وفى فرع البنك للمعاملات الإسلامية عن الفترة من 1/6/1987 حتى 31/10/1991 وفى فرع البنك ( ..... ) عن الفترة من 7/9/1987حتى 31/1/1991 وأخطرته فاعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التى أصدرت قراراتها أرقام ... لسنة ... بالنسبة للمركز الرئيسى ، ... لسنة ... بالنسبة لفرع المعاملات الإسلامية ، ... لسنة ... بالنسبة لفرع .... بتأييد تقديرات المأمورية . أقام البنك المطعون ضده الدعوى رقم ... لسنة ... كلى بورسعيد طعناً على هذه القرارات وبتاريخ 23/4/1994 حكمت المحكمة بإلغاء القرارات المطعون عليها . استأنفت الطاعنة (مصلحة الضرائب) هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ... ق الإسماعيلية ( مأمورية بورسعيد ) وبتاريخ 7/6/1995 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن مما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه أيد قضاء الحكم الابتدائى بإلغاء قرارات لجنة الطعن على سند من أن البنك المطعون ضده وفرعيه يباشرون نشاطهم بمدينة بورسعيد ( منطقة حرة ) ، وهو نشاط معفى من الضرائب إعمالاً للقانون رقم 43 لسنة 1974 المعدل بالقانون رقم 32 لسنة 1977 اللذين ألغيا وحل محلهما القانون رقم 230 لسنة 1989 بإصدار قانون الاستثمار حالة أن الضريبة المستحقة هى ضريبة دمغة نسبية ورسم تنمية على فتح الحساب المصرفى والملزم بسدادها هم عملاء البنك المطعون ضده إعمالاً للقانون رقم 111 لسنة 1980 بإصدار قانون ضريبة الدمغة المعدل وقد ألزم هذا القانون المطعون ضده بتحصيلها وتوريدها للمصلحة المختصة ومن ثم فهى لا تدخل ضمن الضرائب والرسوم التى يدعى البنك إعفاؤه منها بموجب قوانين الاستثمار سالفة البيان مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أنه لما كان الثابت من قرارات لجنة الطعن الضريبى أرقام ... ، ... ، ... لسنة ... التى طعن عليها البنك المطعون ضده أن محل النزاع هو تقديرات مأمورية الضرائب المختصة لضريبة الدمغة النوعية ورسم التنمية التى فرضها القانون رقم 111 لسنة 1980 بإصدار قانون ضريبة الدمغة المعدل بالقانونين رقمى 104 لسنة 1987 ، 224 لسنة 1989 على فتح الحساب المصرفى ومنها دفاتر التوفير وكان مؤدى نص المادتين 58 ، 59 من القانون المشار إليه أن المشرع قد فرض ضريبة نوعية على كل حساب يفتح فى المصارف ويتحمل العميل هذه الضريبة ويؤديها عند فتح الحساب وفقاً لنص المادتين 7 ، 15 من اللائحة التنفيذية للقانون الصادر بها قرار وزير المالية رقم 414 لسنة 1980 بلصق طوابع الدمغة أو بآلات التخليص أو بالتأشير ، وكان الحكم المطعون فيه قد أيد قضاء الحكم الابتدائى بإلغاء قرارات لجنة الطعن على سند من أن البنك المطعون ضده معفى من هذه الضريبة طبقاً لنص المادة 46 من القانون رقم 43 لسنة 1974 بإصدار قانون نظام استثمار المال العربى والأجنبى والمناطق الحرة الذى ألغى وحل محله القانون رقم 230 لسنة 1989 بشأن الاستثمار الذى تضمنت المادة 37 منه هذا الإعفاء حال أنه يبين من استقراء نصوص القانونين المشار إليهما فى شأن ما تضمناه من إعفاءات أن هذه الإعفاءات قاصرة على ما تصيبه المنشآت والأنشطة التجارية فى المناطق الحرة من أرباح عن نشاطها التى كانت تلزم بالضريبة عنه لو لم تكن تباشر نشاطها بالمنطقة الحرة وهو ما لا محل لتطبيقها بشأن ضريبة الدمغة محل النزاع التى يلتزم عملاء البنك المطعون ضده بدفعها عند فتحهم للحساب المصرفى لديه ويلتزم هو بعد تحصيلها بتوريدها إلى مصلحة الضرائب ( الطاعنة ) وهؤلاء العملاء غير مخاطبين بقوانين الاستثمار المشار إليها فلا ينصرف الإعفاء الوارد بها إليهم وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد قضاء الحكم الابتدائى بإلغاء قرارات لجنة الطعن الصادرة بتأييد تقديرات مأمورية الضرائب على سند من أن البنك المطعون ضده معفى من ضريبة الدمغة محل النزاع فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه .

الطعن 2480 لسنة 72 ق جلسة 25/ 2/ 2004 مكتب فني 55 ق 44 ص 225

جلسة 25 من فبراير سنة 2004
برئاسة السيد المستشار / ريمون فهيم إسكندر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / سيد قايد ، عبد الله فهيم ، عبد الغفار المنوفى نواب رئيس المحكمة وربيع محمد عمر .
-----------
(44)
الطعن 2480 لسنة 72 ق
(1 – 5) التزام " تنفيذ الالتزام : الوفاء المبرئ للذمة " . إيجار " إيجار الأماكن : أسباب الإخلاء : الإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة : التكليف بالوفاء " .بطلان . حجز " حجز ما للمدين لدى الغير " . حكم " عيوب التدليل : الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب " . محكمة الموضوع " سلطتها بالنسبة لإجراءات الدعوى : سلطتها فى إعادة الدعوى للمرافعة ".
(1) تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة . شرط أساسى لقبول دعوى الإخلاء للتأخير فى الوفاء بها . م 18 ب ق 136 لسنة 1981 . خلو الدعوى منه أو وقوعه باطلاً لتضمنه أجرة تجاوز المستحق فعلاً فى ذمة المستأجر . أثره . عدم قبول الدعوى .

(2) الوفاء من الغير المبرئ لذمة المدين . شرطه . أن تتجه إرادته للوفاء بدين غيره .

(3) وفاء المحجوز لديه بالمبالغ المحجوز من أجلها للجهة الحاجزة بموجب إيصالات صادرة منها . مؤداه . اعتبارها بمثابة إيصالات صادرة من المحجوز عليه . أثره . براءة ذمة المحجوز لديه منها قبل الدائن .

(4) إعادة الدعوى للمرافعة . ليس حقاً للخصوم . استقلال محكمة الموضوع بتقدير مدى الجد فيه .
(5) تمسك الطاعن ببطلان التكليف بالوفاء السابق على رفع الدعوى لتضمنه أجرة سبق الوفاء بها . تدليله على ذلك بالمستندات وطلبه إعادة الدعوى للمرافعة . دفاع جوهرى . قضاء الحكم المطعون فيه بالإخلاء استناداً إلى عدم الوفاء بالأجرة ملتفتاً عن طلبه وما أرفق به من مستندات . خطأ وقصور .
--------------
1 - المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن مؤدى الفقرة ( ب ) من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 أن المشرع اعتبر تكليف المستأجر بالوفاء شرطاً أساسياً لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير فى الوفاء بالأجرة فإذا خلت منه الدعوى أو وقع التكليف باطلاً بأن خلا من بيان الأجرة المستحقة والتى يستطيع المستأجر أن يتبين منها حقيقة المطلوب منه بمجرد اطلاعه على التكليف ، أو كان التكليف يتضمن المطالبة بأجرة تجاوز الأجرة المستحقة فعلاً فى ذمة المستأجر فإن دعوى الإخلاء تكون غير مقبولة .
2 - المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن الوفاء بالدين من الغير يبرئ ذمة المدين إذا اتجهت إرادة الموفى إلى الوفاء بدين غيره وأنه من ثم يجوز لغير المستأجر أن يقوم بدفع الأجرة المتأخرة عن المستأجر متى اتجهت إرادة هذا الغير للوفاء بها إبراء لذمة المستأجر منها .
3 - المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن قانون الحجز الإدارى رقم 308 لسنة 1955 إذ أوجب فى المادة 31 منه على المحجوز لديه أن يؤدى للجهة الحاجزة - خلال أربعين يوماً من تاريخ إعلانه بمحضر الحجز - ما أقر أو ما يفى منه بحق الحاجز والمصروفات أو يودعه خزانة الجهة الإدارية الحاجزة لذمتها إذا كان قد حل ميعاد الأداء وإلا فيبقى محجوزاً تحت يده إلى أن يحل هذا الميعاد فيؤديه إلى الحاجز أو يودعه ، ورتب بنص هذه المادة والمادة 34 منه جزاءً على عدم أداء المحجوز لديه أو إيداعه للمبالغ التى أقر بها أو ما يفى منها بحق الحاجز خزانة الجهة الإدارية الحاجزة ، يتمثل فى التنفيذ على أموال المحجوز لديه بموجب محضر الحجز وبيعها جبرياً ، ونصت المادة 35 من القانون المشار إليه على أن " أداء أو تسليم الأشياء المحجوزة تبرئ ذمة المحجوز لديه منها قبل الدائن ولو كان الأداء نتيجة بيع الأشياء المحجوزة - طبقاً لأحكام هذا القانون - ويعتبر الإيصال المسلم من الحاجز للمحجوز لديه بمثابة إيصال من الدائن نفسه " مفاده أن قيام المحجوز لديه بسداد المبالغ المحجوز لديه من أجلها للجهة الحاجزة وفاء لمطلوباتها بموجب إيصالات صادرة منها تعتبر بمثابة إيصال من الدائن نفسه ( أى المدين الأصلى المحجوز عليه ) .
4 - المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أنه وإن كان طلب إعادة الدعوى للمرافعة ليس حقاً للخصوم يتحتم إجابتهم إليه بل هو متروك لتقدير محكمة الموضوع إلا أنه إذا قدم الخصم أوراقاً أو مستندات استكمالاً لدفاعه السابق الذى أبداه قبل حجز الدعوى للحكم وطلب فتح باب المرافعة فيها فإن واجب المحكمة أن تطلع على ما ارتأى الخصم استكمال دفاعه به توطئة للتقرير بما إذا كان يتسم بالجدية أم قصد به عرقلة الفصل فى الدعوى وإطالة أمد التقاضى فإذا ما ارتأته متسماً بالجدية بأن كان دفاعاً جوهرياً فإنها تكون ملزمة بقبول ما أرفق بالطلب من أوراق ومستندات وبإعادة فتح باب المرافعة فى الدعوى لتحقيق المواجهة بين الخصوم وإلا تكون قد أخلت بحق الدفاع المعتبر أصلاً هاماً من أصول المرافعات .
5 - إذ كان الطاعن قد تمسك فى دفاعه أمام محكمة الموضوع ببطلان التكليف بالوفاء السابق على رفع الدعوى لتضمنه أجرة تجاوز المستحقة فعلاً فى ذمة مورثه - المستأجر الأصلى - بالمطالبة بالأجرة عن الفترة 1/7/1993 حتى 31/5/1998 رغم أنه سبق سداد أجرة الفترة من فبراير سنة1991 حتى نهاية مارس سنة 1997 من قبل شقيق المستأجر الأصلى لمصلحة الضرائب العقارية - قسم الزيتون - نتيجة حجز موقع على المالك تحت يد المستأجر الأصلى - بموجب إيصالات قدم صورها جحدها الخصم فقدم خلال فترة حجز الاستئناف للحكم طلباً لإعادة الاستئناف للمرافعة أرفق به أصول المستندات المشار إليها ، وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بإخلاء العين محل النزاع على سند من عدم سداد الأجرة ملتفتاً عن طلب إعادة الاستئناف إلى المرافعة وما أرفق به من مستندات رغم أن هذا الطلب يتسم بالجدية ويحوى دفاعاً جوهرياً - إن صح - قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى وفى بحث مدى صحة التكليف بالوفاء السابق على رفعها فإنه يكون فضلاً عن خطئه فى تطبيق القانون مشوباً بالإخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيب .
----------------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضدهم فى البندين ( أولاً ، وثانياً ) أقاموا على مورث الطاعن والمطعون ضدهن الأربع الأول الدعوى رقم ... لسنة 1998 أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار وإخلاء العين المبينة بالصحيفة وتسليمها لهم ، وقالوا بياناً لدعواهم إن مورث الطاعن والمطعون ضدهن الأربع الأول استأجر منهم محلا للتصوير " استديو " بأجرة شهرية مقدارها مبلغ 375ر4 جنيها وإذ امتنع عن سداد الأجرة عن الفترة من 1/7/1993 حتى 31/5/1998 رغم تكليفه الوفاء بها فقد أقاموا الدعوى ، ولوفاة مورث الطاعن تم اختصام الأخير وباقى الورثة . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بالطلبات . استأنف الطاعن والمطعون ضدهن الأربع الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 5 ق القاهرة وبتاريخ 24/7/2002 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع ، وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك فى دفاعه أمام محكمة الموضوع ببطلان التكليف بالوفاء السابق على رفع الدعوى لتضمنه المطالبة بأجرة سبق سدادها من شقيق المستأجر الأصلى بموجب إيصالات صادرة من مصلحة الضرائب العقارية عن الفترة من فبراير سنة 1991 حتى نهاية مارس سنة 1997 لحجز موقع على المالك تحت يد المستأجر ، وإذ التفت الحكم الصادر من محكمة أول درجة عن هذا الدفع وأغفله الحكم المطعون فيه والتفت عن طلب إعادة الاستئناف للمرافعة الذى أرفق به أصول المستندات المشار إليها فإنه يكون معيبا مما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا الدفع سديد ، ذلك أن من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن مؤدى الفقرة ( ب ) من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 أن المشرع اعتبر تكليف المستأجر بالوفاء شرطاً أساسياً لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير فى الوفاء بالأجرة فإذا خلت منه الدعوى أو وقع التكليف باطلاً بأن خلا من بيان الأجرة المستحقة والتى يستطيع المستأجر أن يتبين منها حقيقة المطلوب منه بمجرد اطلاعه على التكليف ، أو كان التكليف يتضمن المطالبة بأجرة تجاوز الأجرة المستحقة فعلاً فى ذمة المستأجر فإن دعوى الإخلاء تكون غير مقبولة ، كما أن من المقرر أن الوفاء بالدين من الغير يبرئ ذمة المدين إذا اتجهت إرادة الموفى إلى الوفاء بدين غيره وأنه من ثم يجوز لغير المستأجر أن يقوم بدفع الأجرة المتأخرة عن المستأجر متى اتجهت إرادة هذا الغير للوفاء بها إبراء لذمة المستأجر منها ، كما أن من المقرر أيضاً أن قانون الحجز الإدارى رقم 308 لسنة 1955 إذ أوجب فى المادة 31 منه على المحجوز لديه أن يؤدى للجهة الحاجزة  خلال أربعين يوماً من تاريخ إعلانه بمحضر الحجز  ما أقر أو ما يفى منه بحق الحاجز والمصروفات أو يودعه خزانة الجهة الإدارية الحاجزة لذمتها إذا كان قد حل ميعاد الأداء وإلا فيبقى محجوزاً تحت يده إلى أن يحل هذا الميعاد فيؤديه إلى الحاجز أو يودعه ، ورتب بنص هذه المادة والمادة 34 منه جزاءً على عدم أداء المحجوز لديه أو إيداعه للمبالغ التى أقر بها أو ما يفى منها بحق الحاجز خزانة الجهة الإدارية الحاجزة ، يتمثل فى التنفيذ على أموال المحجوز لديه بموجب محضر الحجز وبيعها جبرياً ، ونصت المادة 35 من القانون المشار إليه على أن " أداء أو تسليم الأشياء المحجوزة تبرئ ذمة المحجوز لديه منها قبل الدائن ولو كان الأداء نتيجة بيع الأشياء المحجوزة  طبقا لأحكام هذا القانون  ويعتبر الإيصال المسلم من الحاجز للمحجوز لديه بمثابة إيصال من الدائن نفسه " مفاده أن قيام المحجوز لديه بسداد المبالغ المحجوز لديه من أجلها للجهة الحاجزة وفاء لمطلوباتها بموجب إيصالات صادرة منها تعتبر بمثابة إيصال من الدائن نفسه ( أى المدين الأصلى المحجوز عليه ) ، كما أن من المقرر أنه وإن كان طلب إعادة الدعوى للمرافعة ليس حقاً للخصوم يتحتم إجابتهم إليه بل هو متروك لتقدير محكمة الموضوع إلا أنه إذا قدم الخصم أوراقاً أو مستندات استكمالاً لدفاعه السابق الذى أبداه قبل حجز الدعوى للحكم وطلب فتح باب المرافعة فيها فإن واجب المحكمة أن تطلع على ما ارتأى الخصم استكمال دفاعه به توطئه للتقرير بما إذا كان يتسم بالجدية أم قصد به عرقلة الفصل فى الدعوى وإطالة أمد التقاضى فإذا ما ارتأته متسماً بالجدية بأن كان دفاعا جوهرياً فإنها تكون ملزمة بقبول ما أرفق بالطلب من أوراق ومستندات وبإعادة فتح باب المرافعه فى الدعوى لتحقيق المواجهة بين الخصوم وإلا تكون قد أخلت بحق الدفاع المعتبر أصلاً هاماً من أصول المرافعات ، لما كان ذلك وكان الطاعن قد تمسك فى دفاعه أمام محكمة الموضوع ببطلان التكليف بالوفاء السابق على رفع الدعوى لتضمنه أجرة تجاوز المستحقة فعلاً فى ذمة مورثه - المستأجر الأصلى - بالمطالبة بالأجرة عن الفترة 1/7/1993 حتى 31/5/1998 رغم أنه سبق سداد أجرة الفترة من فبراير سنة 1991 حتى نهاية مارس سنة 1997 من قبل شقيق المستأجر الأصلى لمصلحة الضرائب العقارية - قسم الزيتون - نتيجة حجز موقع على المالك تحت يد المستأجر الأصلى - بموجب إيصالات قدم صورها جحدها الخصم فقدم خلال فترة حجز الاستئناف للحكم طلباً لإعادة الاستئناف للمرافعة أرفق به أصول المستندات المشار إليها ، وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بإخلاء العين محل النزاع على سند من عدم سداد الأجرة ملتفتاً عن طلب إعادة الاستئناف إلى المرافعة وما أرفق به من مستندات رغم أن هذا الطلب يتسم بالجدية ويحوى دفاعاً جوهرياً - إن صح - قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى وفى بحث مدى صحة التكليف بالوفاء السابق على رفعها فإنه يكون فضلاً عن خطئه فى تطبيق القانون مشوباً بالإخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .

الطعن 1604 لسنة 64 ق جلسة 24/ 2/ 2004 س 55 ق 43 ص 221


برئاسة السيد المستشار الدكتور/ رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / على محمد على ، محمد درويش ، د . خالد عبد الحميد ومحمد العبادى نواب رئيس المحكمة .
-------------

( 1 , 2 ) جمارك . استيراد " سيارات نقل الأشخاص ". حكم "عيوب التدليل : الخطأ فى تطبيق القانون ".
(1) استيراد سيارات النقل بقصد الاتجار . شرطه . أن لا يزيد تاريخ الانتاج حتى تاريخ الشحن عن سنتين بخلاف سنة الصنع . الاستثناء . الشحن قبل 5/1/1985 . علة ذلك . م 2 ، 4 قرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 6 لسنة 1985 .
        (2) حصول المطعون ضده على موافقتين لاستيراد سيارة نقل فى ظل القرار الوزارى 15 لسنة 1980 وشحنه السيارة محل النزاع بعد العمل بالقرار الوزارى 6 لسنة 1985 . مؤداه . خضوعها لشرط تاريخ الإنتاج المستحدث بالمادة 2 من القرار الأخير . ثبوت أن السيارة يزيد تاريخ إنتاجها على سنتين بخلاف سنة الصنع . مخالفة استيرادية تستوجب التعويض الاستيرادى . القضاء برفض الدعوى لعدم خضوع الواقعة الاستيرادية لأحكام القرار الأخير . خطأ .
------------------------
1 - مفاد المادتين 2 ، 4 من قرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 6 لسنة 1985 بشأن تعديل بعض أحكام القرار رقم 1036 لسنة 1978 بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم 118 لسنة 1975 بشأن الاستيراد والتصدير أن التصريح باستيراد سيارات نقل الأشخاص أو البضائع والمواد بقصد الاتجار غدا بعد صدور هذا القرار مقيداً بعد مراعاة مواصفات وزارة النقل بأن لا يزيد تاريخ إنتاج هذا النوع من السيارات حتى تاريخ الشحن إلى أحد الموانى المصرية عن سنتين بخلاف سنة الصنع ويستثنى من هذا القيد السيارات التى يتم شحنها قبل تاريخ العمل به فى 5 يناير سنة 1985 فتظل خاضعة   للقرار الوزارى رقم 1036 لسنة 1978 المعدل بالقرار رقم 15 لسنة 1980 الذى كان يسمح باستيراد السيارات التى لم يمض على تاريخ الإنتاج أكثر من خمسة سنوات بخلاف سنة الصنع .
2 - إذ كان الثابت بالأوراق بما لا خلاف عليه بين الخصوم أن المطعون ضده وإن كان قد حصل على موافقتين استيراديتين فى ظل العمل بالقرار الوزارى رقم 15 لسنة 1980 لاستيراد سيارات نقل إلا أنه لم يقم بشحن السيارة محل النزاع إلا بعد العمل بالقرار رقم 6 لسنة 1985 ومن ثم فإنه يتعين خضوعها لشرط تاريخ الإنتاج الذى استحدثته المادة الثانية منه وإذ كانت هذه السيارة يزيد تاريخ إنتاجها عن سنتين بخلاف سنة الصنع فإن استيرادها فى ظل العمل بالقرار سالف الذكر ، تتحقق به المخالفة الاستيرادية ويستحق الطاعن التعويض الاستيرادى المنصوص عليه قانوناً وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم الابتدائى فيما انتهى إليه من رفض الدعوى تأسيساً على عدم خضوع الواقعة الاستيرادية لأحكام القرار الوزارى رقم 6 لسنة 1985 وهو ما حجبه عن التعرض لمقدار التعويض الاستيرادى المستحق للطاعن للتحقق من مدى اتفاقه وأحكام القانون فإنه يكون معيباً .

المحكمة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الطاعن بصفته أقام على المطعون ضده الدعوى رقم ... لسنة ... مدنى طنطا الابتدائية بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ 56170 جنيهاً . وقال فى بيانها إن المطعون ضده قام باستيراد سيارة نقل بالمخالفة لأحكام القرار الوزارى رقم 6 لسنة 1985 وتم الإفراج عنها بتاريخ 27 أكتوبر سنة 1987 وإذ يحق للطاعن مطالبة المطعون ضده بالتعويض الاستيرادى عن تلك المخالفة الذى قدره بالمبلغ المطالب به . فقد أقام الدعوى ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 20 ديسمبر سنة 1992 برفض الدعوى . استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا بالاستئناف رقم ... لسنة ... ق، وبتاريخ الخامس من يناير سنة 1994 قضت بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وإذ عُرض على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ذلك بأنه قضى بتأييد الحكم الابتدائى الصادر برفض الدعوى تأسيساً على أن استيراد المطعون ضده للسيارة - محل النزاع - كان بموجب موافقتين استيراديتين صادرتين له فى ظل القرار الوزارى رقم 15 لسنة 1980 الذى كان يسمح باستيراد السيارات التى لم يمض على إنتاجها أكثر من خمس سنوات بخلاف سنة الصنع ومن ثم لا يطبق عليه القرار الوزارى رقم 6 لسنة 1985 لاكتمال مركزه القانونى قبل صدور هذا القرار فى حين أن القرار المذكور الذى عدل من شروط استيراد السيارات من حيث تاريخ الإنتاج فجعله سنتين بخلاف سنة الصنع والذى تم الإفراج عن السيارة فى ظل نفاذ أحكامه نص على عدم سريانه على ما تم شحنه قبل تاريخ العمل به فى الخامس من يناير سنة 1985 وإذ لم يشحن المطعون ضده السيارة محل المخالفة قبل هذا التاريخ فإنها تخضع لأحكامه ومنها شرط تاريخ الإنتاج سالف الذكر وتتحقق بذلك المخالفة الاستيرادية ويستحق للطاعن التعويض الاستيرادى وإذ خالف الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائى هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن النص فى المادة الثانية من قرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 6 لسنة 1985 بشأن تعديل بعض أحكام القرار رقم 1036 لسنة 1978 بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم 118 لسنة 1975 فى شأن الاستيراد والتصدير على أن " تعدل شروط استيراد السيارات للاتجار ... على النحو التالى :
1 سيارات ذات محركات لنقل الأشخاص أو البضائع والمواد ... جديدة أو مستعملة بشرط ألا يزيد عمر السيارة عن سنتين بخلاف سنة الموديل حتى تاريخ الشحن إلى أحد الموانىء فى جمهورية مصر العربية مع مراعاة مواصفات وزارة النقل ... " والنص فى المادة الرابعة منه على أن " ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية ويعمل به من 5/1/1985 ولا يسرى هذا القرار على ما تم شحنه قبل تاريخ العمل بهذا القرار " مفاده أن التصريح باستيراد سيارات نقل الأشخاص أو البضائع والمواد بقصد الاتجار غدا بعد صدور هذا القرار مقيداً بعد مراعاة مواصفات وزارة النقل بأن لا يزيد تاريخ إنتاج هذا النوع من السيارات حتى تاريخ الشحن إلى أحد الموانى المصرية عن سنتين بخلاف سنة الصنع ويستثنى من هذا القيد السيارات التى يتم شحنها قبل تاريخ العمل به فى 5 يناير سنة 1985 فتظل خاضعة للقرار الوزارى رقم 1036 لسنة 1978 المعدل بالقرار رقم 15 لسنة 1980 الذى كان يسمح باستيراد السيارات التى لم يمض على تاريخ الإنتاج أكثر من خمسة سنوات بخلاف سنة الصنع . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق بما لا خلاف عليه بين الخصوم أن المطعون ضده وإن كان قد حصل على موافقتين استيراديتين فى ظل العمل بالقرار الوزارى رقم 15 لسنة 1980 لاستيراد سيارات نقل إلا أنه لم يقم بشحن السيارة محل النزاع إلا بعد العمل بالقرار رقم 6 لسنة 1985 ومن ثم فإنه يتعين خضوعها لشرط تاريخ الإنتاج الذى استحدثته المادة الثانية منه وإذ كانت هذه السيارة يزيد تاريخ إنتاجها عن سنتين بخلاف سنة الصنع فإن استيرادها فى ظل العمل بالقرار سالف الذكر ، تتحقق به المخالفة الاستيرادية ويستحق الطاعن التعويض الاستيرادى المنصوص عليه قانوناً . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم الابتدائى فيما انتهى إليه من رفض الدعوى تأسيساً على عدم خضوع الواقعة الاستيرادية لأحكام القرار الوزارى رقم 6 لسنة 1985 وهو ما حجبه عن التعرض لمقدار التعويض الاستيرادى المستحق للطاعن للتحقق من مدى اتفاقه وأحكام القانون فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .