الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 26 يونيو 2013

الطعن 7109 لسنة 67 ق جلسة 9/ 5/ 2004 مكتب فني 55 ق 65 ص 480

جلسة 9 من مايو سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد عبد الباري سليمان ، هاني خليل , السعيد برغوت نواب رئيس المحكمة وعزت المرسي .
----------
(65)
الطعن 7109 لسنة 67 ق
(1) شيك بدون رصيد . مسئولية مدنية . ضرر .
جواز تظهير الشيك لإذن . تظهيراً توكيلياً .
على الوكيل تقديم الشيك للقضاء في المواعيد القانونية واتخاذ الإجراءات إذا امتنع المسحوب عليه عن دفع قيمة الشيك .
الوكيل مسئول عن تعويض الضرر الذي يلحق المظهر إليه . إلا إذا اشترط الوكيل عدم مسئوليته.
(2) وكالة . بنوك . قانون " تفسيره " .
مجرد التوقيع على ظهر الشيك . اعتباره تظهيراً ناقلاً للملكية . ما لم يثبت صاحب الشأن أن المراد بالتوقيع تظهيراً توكيلياً .
تظهير المستفيد للشيك إلى البنك الذي يتعامل معه عادة . تظهيراً توكيلياً لتحصيل قيمته وقيدها في حساب العميل .
التظهير الناقل للملكية . لا يفترض وجوب أن يكون صريحاً وتتوافر له البيانات الواردة بالمادة 134 من قانون التجارة . خلوه منها أو نقصها يجعله تظهيراً توكيلياً . أساس ذلك ؟
مثال لتظهير توكيلي .
(3) بنوك . وكالة . شيك بدون رصيد . مسئولية مدنية .
وجوب تنفيذ البنك للوكالة المعهودة إليه في تحصيل قيمة الشيك بمطالبة المسحوب عليه بقيمته في ميعاد الاستحقاق . امتناعه عن السداد أو تعذر تحصيل قيمته . يوجب على البنك اتخاذ الإجراءات القانونية وإخطار العميل بها حفاظاً على حقوقه . إهماله أو تقصيره في ذلك وسقوط حق العميل في تحصيل قيمته . أثره : قيام مسئولية البنك قبل العميل بالتعويضات دون توافر جريمة خيانة الأمانة في حقه . علة ذلك ؟
(4) بنوك . جريمة " أركانها " مسئولية مدنية . وكالة . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب ". محكمة النقض " سلطتها " .
عدم تحصيل البنك لقيمة الشيكين المظهرين له من المدعي بالحقوق المدنية لتحصيل قيمتهما . جواز اعتباره أساساً لدعوى التعويض . شرط ذلك : إثبات عناصر المسئولية المدنية في حق البنك ولو اشترط عدم مسئوليته في حالتي الغش والخطأ الجسيم والذي لا تقوم به جريمة خيانة الأمانة . التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضاؤه بالبراءة ورفض الدعوى المدنية اعتبارا بأن العلاقة بين البنك والمدعي بالحقوق المدنية علاقة تجارية . صحيح . أساس وعلة ذلك ؟
انطواء الحكم على بعض التقريرات القانونية الخاطئة . لا يعيبه . شرط ذلك ؟
متى يكون لمحكمة النقض تصحيح أسباب الحكم المطعون فيه ؟ المادة 40 من القانون رقم 57 لسنة 1959 .
(5) دعوى مدنية " نظرها والحكم فيها " . اختصاص " الاختصاص النوعي" . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " . محكمة النقض " سلطتها " .
اختصاص المحكمة الجنائية بنظر دعوى الحقوق المدنية. شرطه؟
القضاء بالبراءة اعتباراً بأن الواقعة منازعة تجارية . يوجب القضاء بعدم الاختصاص بالفصل في الدعوى المدنية . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضاؤه برفض الدعوى المدنية . مخالفة للقانون . أثر ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - من المقرر أنه يجوز تظهير الشيك لإذن تظهيراً توكيلياً , وعلي الوكيل تقديم الشيك للقضاء في المواعيد القانونية , واتخاذ الإجراءات إذا امتنع المسحوب عليه عن دفع قيمة الشيك , وإلا كان الوكيل مسئولاً عن تعويض الضرر الذي قد يلحق المظهر إليه إلا إذا اشترط الوكيل عدم مسئوليته.
2 - من المقرر أن مجرد التوقيع علي ظهر الشيك يعتبر تظهيراً ناقلاً للملكية ما لم يثبت صاحب الشأن أنه أراد بالتوقيع أن يكون تظهيراً توكيلياً , وقد جرت العادة علي أن المستفيد يظهر الشيك إلي البنك الذي يتعامل معه تظهيراً توكيلياً فيقوم بتحصيل قيمته ويقيدها في حساب العميل . لما كان ذلك , وكان الثابت من إيصال استلام البنك الذي يمثله المطعون ضده أن استلامه للشيكين موضوع الدعوي لتحصيل قيمتها وإيداع القيمة في حساب الطاعن لدي البنك , كما أن الثابت من مشارطة الاتفاق المؤرخ ....... بين المدعي بالحقوق المدنية – الطاعن – والبنك الذي يمثله المطعون ضده أنه ثابت بالبند الثالث أن السندات التجارية برسم التحصيل فإن ذلك يفصح بجلاء علي أن التظهير الوارد علي الشيكين موضوع الدعوي الماثلة يعد في وصفه الحق وتكييفه الصحيح تظهيراً توكيلياً قصد به المظهر – المدعي بالحقوق المدنية أن ينيب عنه البنك المظهر إليه – الذي يمثله المطعون ضده – في قبض قيمة الشيكين نيابة عنه ليس إلا , ولا يغير من ذلك أن يكون حساب المدعي بالحقوق المدنية قد سمح للبنك بخصم ما يتم تحصيله لحسابه من قيمة الشيكين سداداً لمديونيته قبل البنك , مادام قد ثبت حسبما سلف أن المظهر أراد بالتوقيع أن يكون التظهير توكيلياً لأن التظهير الناقل للملكية لا يفترض ولا يتم إلا إذا كان صريحاً ولابد أن يتوافر له البيانات المنصوص عليها في المادة 134 من قانون التجارة القديم – المعمول بأحكامه وقت الحكم في الدعوي – وهي تاريخ التظهير , وأسم المظهر إليه , وشرط الإذن , ووصول القيمة وتوقيع المظهر , بحيث إذا لم تستوفي هذه البيانات أو كانت ناقصة يفترض طبقاً لنص المادة 135 من القانون سالف الذكر أن التظهير إنما قصد به التوكيل في تحصيل قيمة الورقة التجارية – الشيك .
3 - من المقرر أنه اذا كان البنك موكلاً في تحصيل قيمة الشيك – كما هو الحال في الدعوي الراهنة – فيجب علي البنك أن يقوم بتنفيذ الوكالة المعهودة إليه فيتقدم الي المسحوب عليه في ميعاد الاستحقاق للمطالبة بالوفاء فإذا امتنع المسحوب عليه أو تعذر لأي سبب تحصيل قيمة الشيك وجب علي البنك اتخاذ الإجراءات التي نص عليها القانون وتفرضها عليه أحكام الوكالة وذلك للحفاظ علي حقوق العميل وإخطاره بجميع تلك الإجراءات في وقت مناسب , فإذا أهمل البنك أو قصر في اتخاذ تلك الإجراءات فسقط حق العميل في تحصيل قيمة الشيك – كما هو الحال في الدعوي الراهنة , وكان البنك مسئولاً قبل عميله بالتعويضات دون أن يكون مرتكباً لجريمة خيانة الأمانة لأن القانون في جريمة خيانة الأمانة لا يعاقب علي الإخلال أو الإهمال أو التقصير في تنفيذ الائتمان وإنما يعاقب علي العبث بملكية المال المسلم بمقتضاه .
4 – لما كان الثابت بالأوراق ومدونات الحكم المطعون فيه , بما لا ينازع فيه الطاعن – المدعي بالحقوق المدنية – ثبوت عدم تحصيل البنك الذي يمثله المطعون ضده لقيمة الشيكين اللذين ظهرهما له المدعي بالحقوق المدنية لتحصيل قيمتهما وإيداعه في حسابه فإن ذلك وأن جاز أن يكون أساساً لدعوي التعويض إذا أثبت المدعي بالحقوق المدنية الخطأ في جانب البنك والضرر في جانبه وعلاقة السببية بينهما ويظل حقه في هذا التعويض ثابتاً طبقاً للقواعد العامة في المادة 217 من القانون المدني حتي ولو اشترط البنك عدم المسئولية في هذا الشأن وذلك في حالتي الغش والخطأ الجسيم إلا أن ذلك الخطأ من جانب البنك الذي يمثله المطعون ضده لا تقوم به جريمة خيانة الأمانة – علي ما سلف بيانه – لأن تلك الجريمة لا تقوم إلا بحصول العبث بملكية المال المسلم إلي المتهم بمقتضي عقد من عقود الائتمان الواردة حصراً في المادة 341 من قانون العقوبات ومن بين هذه العقود عقد الوكالة سواء كانت بأجر أو بغير أجر . لما كان ذلك , وكان الثابت من الأوراق علي – ما سلف بيانه – أن الأوراق قد خلت مما يشكل جريمة خيانة الأمانة , وان حقيقة العلاقة بين الطاعن – المدعي بالحقوق المدنية – والبنك الذي يمثله المطعون ضده هي علاقة تجارية فإن الحكم المطعون فيه إذ قضي ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوي المدنية يكون قد أصاب صحيح القانون , ولا يغير من ذلك , ولا يؤثر في سلامة الحكم القاضي ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوي المدنية أن يكون قد انطوي علي بعض التقريرات القانونية الخاطئة في مدوناته مادامت لم تمس جوهر قضاءه وكانت النتيجة التي خلص إليها صحيحة وتتفق والتطبيق القانوني السليم – علي ما سلف بيانه – وتقضي هذه المحكمة – محكمة النقض – بتصحيح تلك الأسباب عملاً بالحق المخول لها بمقتضي المادة 40 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن بالنقض .
5 – من المقرر أن الأصل في دعاوي الحقوق المدنية أن ترفع إلي المحاكم المدنية , وإنما أباح القانون استثناء رفعها الي المحكمة الجنائية متي كانت تابعة للدعوي الجنائية وكان الحق المدعي به ناشئاً مباشرة عن ضرر وقع للمدعي من الجريمة فإذا لم يكن الضرر الذي لحق به ناشئاً عنها سقطت تلك الإباحة وسقط معها اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوي المدنية , ولما كان ذلك , وكان الحكم المطعون فيه قد قضي بالبراءة قد بني علي أن الواقعة المرفوعة بها الدعوي الجنائية هي منازعة تجارية بحيث تدور حول حق المدعي بالحقوق المدنية في التعويض عن الإهمال والتقصير في تحصيل قيمة الشيكين المظهرين للبنك تظهيراً توكيلياً وقد ألبست ثوب جريمة التبديد علي خلاف القانون , فإن القضاء بالبراءة لهذا السبب يلزم عنه الحكم بعدم الاختصاص بالفصل في الدعوي المدنية , وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى قضاؤه علي الحكم برفض الدعوي المدنية فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب تصحيحه والقضاء بعدم اختصاص القضاء الجنائي بالفصل في الدعوي المدنية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح قسم .... ضد المطعون ضده (بصفته) بوصف أنه تسلم الشيكين رقمي .... , ..... لتحصيل قيمتهما وتقاعس البنك في هذا التحصيل مما يشكل جريمة خيانة الأمانة وذلك علي النحو المبين بعريضة الدعوي مما يكون معه مرتكباً لجريمة خيانة الأمانة , وطلب عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي له مبلغ خمسمائة جنيه وواحد علي سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً ببراءة المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوي المدنية .
أستأنف كل من المدعي بالحقوق المدنية والنيابة العامة . ومحكمة .... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً أولاً :- بقبول الاستئنافين شكلاً . ثانياً :- وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف فيما قضي به .
فطعن الأستاذ / ... عن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض في ... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
 من حيث إن مما ينعاه الطاعن – المدعي بالحقوق المدنية – علي الحكم المطعون فيه أنه إذ قضي بتبرئة المطعون ضده من جريمة خيانة الأمانة ورفض الدعوي المدنية قد أخطأ في تطبيق القانون , وشابه قصور في التسبيب , وفساد في الاستدلال , ذلك بأنه لم يحط بالدعوي عن بصر وبصيرة , وشابه الاضطراب , وخلط بين التظهير للتحصيل والتظهير الناقل للملكية بما ينبئ عن اختلال فكرته عن موضوع الدعوي مما يعيبه بما يستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من الأوراق ومدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن دفاع الطاعن – المدعي بالحقوق المدنية – قد قام في جملته علي أن تظهيره للشيكين موضوع الدعوي للبنك الذي يمثله المطعون ضده كان تظهيراً توكيلياً لتحصيل قيمتها وإيداعه في حسابه الجاري لدي البنك , وليس تظهيراً ناقلاً للملكية للقرائن التي عددها في أسباب طعنه , والمستندات التي قدمها . لما كان ذلك , وكان من المقرر أنه يجوز تظهير الشيك لإذن تظهيراً توكيلياً , وعلي الوكيل تقديم الشيك للقضاء في المواعيد القانونية , واتخاذ الإجراءات إذا امتنع المسحوب عليه عن دفع قيمة الشيك , وإلا كان الوكيل مسئولاً عن تعويض الضرر الذي قد يلحق المظهر إليه إلا إذا اشترط الوكيل عدم مسئوليته . لما كان ذلك , وكان من المقرر أن مجرد التوقيع علي ظهر الشيك يعتبر تظهيراً ناقلاً للملكية ما لم يثبت صاحب الشأن أنه أراد بالتوقيع أن يكون تظهيراً توكيلياً , وقد جرت العادة علي أن المستفيد يظهر الشيك إلي البنك الذي يتعامل معه تظهيراً توكيلياً فيقوم بتحصيل قيمته ويقيدها في حساب العميل . لما كان ذلك , وكان الثابت من إيصال استلام البنك الذي يمثله المطعون ضده أن استلامه للشيكين موضوع الدعوي لتحصيل قيمتها وإيداع القيمة في حساب الطاعن لدي البنك , كما أن الثابت من مشارطة الاتفاق المؤرخ ...... بين المدعي بالحقوق المدنية – الطاعن – والبنك الذي يمثله المطعون ضده أنه ثابت بالبند الثالث أن السندات التجارية برسم التحصيل فإن ذلك يفصح بجلاء علي أن التظهير الوارد علي الشيكين موضوع الدعوي الماثلة يعد في وصفه الحق وتكييفه الصحيح تظهيراً توكيلياً قصد به المظهر – المدعي بالحقوق المدنية أن ينيب عنه البنك المظهر إليه – الذي يمثله المطعون ضده – في قبض قيمة الشيكين نيابة عنه ليس إلا , ولا يغير من ذلك أن يكون حساب المدعي بالحقوق المدنية قد سمح للبنك بخصم ما يتم تحصيله لحسابه من قيمة الشيكين سداداً لمديونته قبل البنك , مادام قد ثبت حسبما سلف أن المظهر أراد بالتوقيع أن يكون التظهير توكيلياً لأن التظهير الناقل للملكية لا يفترض ولا يتم إلا إذا كان صريحاً ولابد أن يتوافر له البيانات المنصوص عليها في المادة 134 من قانون التجارة القديم – المعمول بأحكامه وقت الحكم في الدعوي – وهي تاريخ التظهير , واسم المظهر إليه , وشرط الإذن , ووصول القيمة وتوقيع المظهر , بحيث إذا لم تستوفي هذه البيانات أو كانت ناقصة يفترض طبقاً لنص المادة 135 من القانون سالف الذكر أن التظهير إنما قصد به التوكيل في تحصيل قيمة الورقة التجارية – الشيك – وعلي ذلك , فإذا كان البنك موكلاً في تحصيل قيمة الشيك – كما هو الحال في الدعوي الراهنة – فيجب علي البنك أن يقوم بتنفيذ الوكالة المعهودة إليه فيتقدم الي المسحوب عليه في ميعاد الاستحقاق للمطالبة بالوفاء فإذا امتنع المسحوب عليه أو تعذر لأي سبب تحصيل قيمة الشيك وجب علي البنك اتخاذ الإجراءات التي نص عليها القانون وتفرضها عليه أحكام الوكالة وذلك للحفاظ علي حقوق العميل وإخطاره بجميع تلك الإجراءات في وقت مناسب , فإذا أهمل البنك أو قصر في إتخاذ تلك الإجراءات فسقط حق العميل في تحصيل قيمة الشيك – كما هو الحال في الدعوي الراهنة , وكان البنك مسئولاً قبل عميله بالتعويضات دون أن يكون مرتكباً لجريمة خيانة الأمانة لأن القانون في جريمة خيانة الأمانة لا يعاقب علي الإخلال أو الإهمال أو التقصير في تنفيذ الائتمان وإنما يعاقب علي العبث بملكية المال المسلم بمقتضاه . لما كان ذلك , وكان الثابت بالأوراق ومدونات الحكم المطعون فيه , بما لا ينازع فيه الطاعن – المدعي بالحقوق المدنية – ثبوت عدم تحصيل البنك الذي يمثله المطعون ضده لقيمة الشيكين اللذين ظهرهما له المدعي بالحقوق المدنية لتحصيل قيمتهما وإيداعه في حسابه فإن ذلك وإن جاز أن يكون أساساً لدعوي التعويض إذا أثبت المدعي بالحقوق المدنية الخطأ في جانب البنك والضرر في جانبه وعلاقة السببية بينهما ويظل حقه في هذا التعويض ثابتاً طبقاً للقواعد العامة في المادة 217 من القانون المدني حتي ولو اشترط البنك عدم المسئولية في هذا الشأن وذلك في حالتي الغش والخطأ الجسيم إلا أن ذلك الخطأ من جانب البنك الذي يمثله المطعون ضده لا تقوم به جريمة خيانة الأمانة – علي ما سلف بيانه – لأن تلك الجريمة لا تقوم إلا بحصول العبث بملكية المال المسلم إلي المتهم بمقتضي عقد من عقود الائتمان الواردة حصراً في المادة 341 من قانون العقوبات ومن بين هذه العقود عقد الوكالة سواء كانت بأجر أو بغير أجر . لما كان ذلك , وكان الثابت من الأوراق علي – ما سلف بيانه – أن الأوراق قد خلت مما يشكل جريمة خيانة الأمانة , وأن حقيقة العلاقة بين الطاعن – المدعي بالحقوق المدنية – والبنك الذي يمثله المطعون ضده هي علاقة تجارية فإن الحكم المطعون فيه إذ قضي ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوي المدنية يكون قد أصاب صحيح القانون , ولا يغير من ذلك , ولا يؤثر في سلامة الحكم القاضي ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوي المدنية أن يكون قد انطوي علي بعض التقريرات القانونية الخاطئة في مدوناته مادامت لم تمس جوهر قضائه وكانت النتيجة التي خلص إليها صحيحة وتتفق والتطبيق القانوني السليم – علي ما سلف بيانه – وتقضي هذه المحكمة – محكمة النقض – بتصحيح تلك الأسباب عملاً بالحق المخول لها بمقتضي المادة 40 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن بالنقض . ولما كان ذلك , وكان الأصل في دعاوي الحقوق المدنية أن ترفع إلي المحاكم المدنية , وإنما أباح القانون استثناء رفعها الي المحكمة الجنائية متي كانت تابعة للدعوي الجنائية وكان الحق المدعي به ناشئاً مباشرة عن ضرر وقع للمدعي من الجريمة فإذا لم يكن الضرر الذي لحق به ناشئاً عنها سقطت تلك الإباحة وسقط معها اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوي المدنية , ولما كان ذلك , وكان الحكم المطعون فيه قد قضي بالبراءة قد بني علي أن الواقعة المرفوعة بها الدعوي الجنائية هي منازعة تحصيل تجارية بحيث تدور حول حق المدعي بالحقوق المدنية في التعويض عن الإهمال والتقصير في تحصيل قيمة الشيكين المظهرين للبنك تظهيراً توكيلياً وقد ألبست ثوب جريمة التبديد علي خلاف القانون , فإن القضاء بالبراءة لهذا السبب يلزم عنه الحكم بعدم الاختصاص بالفصل في الدعوي المدنية , وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى قضاؤه علي الحكم برفض الدعوي المدنية فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب تصحيحه والقضاء بعدم اختصاص القضاء الجنائي بالفصل في الدعوى المدنية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 11197 لسنة 66 ق جلسة 6/ 5/ 2004 مكتب فني 55 ق 64 ص 477

جلسة 6 من مايو سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ مصطفى الشناوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد عبد القوى أيوب ، رضا القاضي وأبو بكر البسيوني أبو زيد وعاطف خليل نواب رئيس المحكمة . 
-------------
(64)
الطعن 11197 لسنة 66 ق
كفالة " إيداعها ". نقض " إجراءات الطعن ".
عدم إيداع المحكوم عليه بعقوبة غير مقيدة للحرية كامل مبلغ الكفالة المنصوص عليها في المادة 36 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بعد تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 أو الحصول من لجنة المساعدة القضائية على قرار بالإعفاء بالمتبقي منها . أثره : عدم قبول الطعن شكلا .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ ..... بقبول المعارضة شكلاً وبرفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه فقرر وكيل المحكوم عليه بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في....... وأودع على سبيل الكفالة مبلغ خمسة وعشرين جنيهاً وفى التاريخ ذاته أودع مذكرة بأسباب الطعن موقعاً عليها من الأستاذ / ..... وهو من المحامين المقبولين أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 23 لسنة 1992 المعدل للمادة 36 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 والمعمول به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1992 قد زاد الكفالة التي يجب إيداعها من المحكوم عليه بغير عقوبة مقيدة للحرية إلى مائة وخمسة وعشرين جنيهاً ، ولما كان البين من الأوراق أن الطاعن لم يودع خزينة المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه كامل مبلغ الكفالة التي نص عليها القانون ولم يقدم قرار لجنة المساعدة القضائية بإعفائه من باقيها ، فإن طعنه يكون مفصحاً عن عدم قبوله شكلاً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بوصف أنه ضرب عمداً ..... فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوما . وطلبت عقابه بمقتضى المادة 242 /1 من قانون العقوبات .
وادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت وقضت محكمة مركز .... غيابياً بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة خمسون جنيها لوقف التنفيذ والمصاريف وإلزامه بأن يؤدى للمدعي بالحق المدني مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت.
فعارض المحكوم عليه وقضت المحكمة المذكورة بقبول المعارضة شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه وإلغاء عقوبة الحبس وتغريم المتهم مائة جنيه والتأييد فيما عدا ذلك .
فاستأنف المحكوم عليه وقضت محكمة .... الابتدائية - بهيئة استئنافية - غيابيا بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف .
فعارض المحكوم عليه وقضت المحكمة بقبول المعارضة الاستئنافية شكلا وبرفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض........ إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ ....... بقبول المعارضة شكلاً وبرفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه فقرر وكيل المحكوم عليه بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في ..... وأودع على سبيل الكفالة مبلغ خمسة وعشرين جنيهاً وفى التاريخ ذاته أودع مذكرة بأسباب الطعن موقعاً عليها من الأستاذ / .... وهو من المحامين المقبولين أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 23 لسنة 1992 المعدل للمادة 36 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 والمعمول به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1992 قد زاد الكفالة التي يجب إيداعها من المحكوم عليه بغير عقوبة مقيدة للحرية إلى مائة وخمسة وعشرين جنيهاً ، ولما كان البين من الأوراق أن الطاعن لم يودع خزينة المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه كامل مبلغ الكفالة التي نص عليها القانون ولم يقدم قرار لجنة المساعدة القضائية بإعفائه من باقيها ، فإن طعنه يكون مفصحاً عن عدم قبوله شكلاً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 45169 لسنة 72 ق جلسة 4/ 5/ 2004 مكتب فني 55 ق 63 ص 472

جلسة 4 من مايو سنة 2004
برئاسة السيد المستشار / فتحي خليفة رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / سمير أنيس ، علي شكيب , عمر بريك ومحمد سعيد نواب رئيس المحكمة .
 -----------
(63)
الطعن 45169 لسنة 72 ق
(1) حكم " بيانات حكم الإدانة " "بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب معيب ". تزوير . اشتراك .
وجوب اشتمال حكم الإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة .
وجوب ألا يكون الحكم مشوباً بإجمال أو إبهام يتعذر معه تبين مدى صحته من فساده . متى يكون كذلك ؟
عدم تدليل الحكم على قيام الاتفاق بين المتهمين على تسجيل الاسم المخالف والتزوير في التحقيقات وكيفية ووسيلة اشتراك الطاعن في التزوير وصورته وشواهد ذلك الاتفاق أو يورد من الوقائع ما يرشح له . قصور .
(2) تزوير " أوراق رسمية " . جريمة " أركانها " . قصد جنائي . نيابة عامة . كاتب التحقيق . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " . نقض " أثر الطعن ".
اقتصار دور كاتب التحقيق بالنيابة العامة على تدوين ما يسمعه أو يملى عليه من المحقق . علمه بمخالفة ما أملى عليه للحقيقة .لا يعد تزويرا. جواز مؤاخذته عن عدم إبلاغه عن جريمة علم بها . التفات الحكم عن دفاع الطاعن بأنه لم يثبت إلا ما املي عليه وأنه لم يكن يعرف اسم المتهم وليس مختصاً بتصحيح الأسماء ولو كان يعرف بحقيقتها . قصور .
وحدة الواقعة وحسن سير العدالة. توجب امتداد أثر نقض الحكم للطاعنين معاً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - لما كان الحكم المطعون فيه قد أورد بيانه لواقعة الدعوى فيما حاصله أن المتهم .... …"أمين سر" نيابة قسم ... لحاجة في نفسه زور في تحقيقات القضية ..... بأن أثبت في التحقيقات على خلاف الحقيقة اسماً غير اسم المتهم وهو ...... مع علمه بذلك، واشترك معه المتهم بأن مثل أمامه حال تحرير القضية المذكورة منتحلاً اسم شقيقه ووقع بإمضائه زوراً على خلاف الحقيقة فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة واشترك معه أيضاً في ارتكاب التزوير المشار إليه بأن اتفق معه على انتحال اسم شقيقة …. لما كان ذلك ، وكان قضاء محكمة النقض قد استقر على أن الحكم بالإدانة يجب أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم، وكان من المقرر أيضاً أنه ينبغي ألا يكون الحكم مشوباً بإجمال أو إبهام يتعذر معه تبين مدى صحة الحكم من فساده في التطبيق القانوني على واقعة الدعوى ، وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها ، أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو كانت متصلة بعناصر الإدانة على وجه العموم ، أو كانت أسبابه يشوبها الاضطراب الذي ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما يتعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانوني ويعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح . لما كان ذلك ، وكان الحكم لم يدلل على قيام الاتفاق بين المتهمين على تسجيل الاسم المخالف والتزوير في التحقيقات ، وكيفية ووسيلة اشتراك الطاعن في التزوير المنسوب للمتهم الثاني في تلك التحقيقات ، كما لم يحدد صورته مكتفيا بما نسبه للطاعن من أنه اتفق مع المتهم الثاني على مقارفة هذا التزوير دون أن يكشف عن شواهد هذا الاتفاق أو يورد من الوقائع ما يرشح لقيامه .
2 – لما كان الحكم لم يعبأ بدفاع الطاعن بأنه لم يفعل إلا إثبات ما أملاه عليه عضو النيابة العامة المحقق ، وأنه ليس من طبيعة عمله أو شأن وظيفته تصحيح الأسماء وحتى ولو كان يعرف حقيقتها ، على حين أنه لم يكن يعرف اسم المتهم . لما كان ذلك، وكان دور الموظف سكرتيراً لتحقيقات النيابة العامة قاصراً على تدوين ما يسمعه أو يملى عليه من عضو النيابة العامة المحقق ولا دخل لإرادته فيما يسمع أو يكلف بإثباته ، فإن ما يدونه لا يعد منه تزويراً بفرض علمه بمخالفة ما أملى عليه للحقيقة ، وإن كان يصح مؤاخذته عن علمه بجريمة لم يبلغ عنها السلطات المختصة وليس عن تزوير في محرر رسمي ، الأمر الذي يعيب الحكم أيضاً بالقصور في التدليل على توافر القصد الجنائي في حق الطاعن ، مما يعيب الحكم بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال الذي يوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعنين معاً لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلا من 1- ..... 2- .... بأنهما : المتهم الأول "....." وهو من أرباب الوظائف العمومية سكرتير تحقيق نيابة قسم ..... ارتكب تزويراً في محرر رسمي هو" تحقيقات النيابة العامة" في القضية رقم ..... جنح قسم ..... وذلك بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة حال تحريره لها بأن أثبت على خلاف الحقيقة اسم المتهم الثاني باسم آخر وهو "......" مع علمه بذلك على النحو المبين بالتحقيقات المتهم الثاني "......" أ- اشترك بطريق المساعدة مع موظف عمومي حسن النية هو النقيب ..... معاون مباحث قسم ..... في ارتكاب تزوير محرر رسمي هو محضر الضبط في القضية رقم ...... جنح ..... بأن مثل أمامه حال تحريره لذلك المحرر منتحلاً اسم شقيقة "......" ووقع بإمضاء عزاه زوراً إليه وذلك على خلاف الحقيقة فتمت الجريمة بناء على تلك المساعدة. ب- اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في ارتكاب التزوير موضوع التهمة الأولى بأن اتفق معه على انتحال اسم شقيقه بالتحقيقات وساعده بأن أملى عليه بيانات ووقع بها في نهاية التحقيقات فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة .
وأحالتهما إلى محكمة جنايات ... لمحاكمتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملا بالمواد 40/ثانيا، ثالثا ، 41 ، 211 ، 213 من قانون العقوبات مع اعمال المادتين 17، 32 من ذات القانون- بمعاقبة الأول - "...... " بالحبس مع الشغل سته أشهر عما أسند اليه وبعزله مع وظيفته لمدة سنة وبحبس الثانى "......." سنة مع الشغل عما أسند إليه .
فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض في ..... إلخ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
وحيث إنه مما ينعاه الطاعن الأول "...... "على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تزوير محرر رسمي ، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ، ذلك أنه لم يبين دوره في ارتكاب جريمة التزوير ، ولا دلل على علمه به ، ولم يأبه بدفاعه بانتفاء علمه بالجريمة ومن ثم انتفاء القصد الجنائي لديه ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد أورد بيانه لواقعة الدعوى فيما حاصله أن المتهم ..... "أمين سر" ..... لحاجة في نفسه زور في تحقيقات القضية ..... بأن أثبت في التحقيقات على خلاف الحقيقة اسماً غير اسم المتهم وهو ...... مع علمه بذلك ، واشترك معه المتهم بأن مثل أمامه حال تحرير القضية المذكورة منتحلاً اسم شقيقه ووقع بإمضائه زوراً على خلاف الحقيقة فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة واشترك معه أيضاً فى ارتكاب التزوير المشار إليه بأن اتفق معه على انتحال اسم شقيقه …. لما كان ذلك ، وكان قضاء محكمة النقض قد استقر على أن الحكم بالإدانة يجب أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وكان من المقرر أيضاً أنه ينبغي ألا يكون الحكم مشوباً بإجمال أو إبهام يتعذر معه تبين مدى صحة الحكم من فساده في التطبيق القانوني على واقعة الدعوى ، وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها ، أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو كانت متصلة بعناصر الإدانة على وجه العموم ، أو كانت أسبابه يشوبها الاضطراب الذي ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما يتعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانوني ويعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح . لما كان ذلك ، وكان الحكم لم يدلل على قيام الاتفاق بين المتهمين على تسجيل الاسم المخالف والتزوير في التحقيقات ، وكيفية ووسيلة اشتراك الطاعن في التزوير المنسوب للمتهم الثاني في تلك التحقيقات ، كما لم يحدد صورته مكتفيا بما نسبه للطاعن من أنه اتفق مع المتهم الثاني على مقارفة هذا التزوير دون أن يكشف عن شواهد هذا الاتفاق أو يورد من الوقائع ما يرشح لقيامه ، كما لم يعبأ بدفاع الطاعن بأنه لم يفعل إلا إثبات ما أملاه عليه عضو النيابة العامة المحقق ، وأنه ليس من طبيعة عمله أو شأن وظيفته تصحيح الأسماء وحتى ولو كان يعرف حقيقتها ، على حين أنه لم يكن يعرف اسم المتهم . لما كان ذلك ، وكان دور الموظف سكرتيراً لتحقيقات النيابة العامة قاصراً على تدوين ما يسمعه أو يملى عليه من عضو النيابة العامة المحقق ولا دخل لإرادته فيما يسمع أو يكلف بإثباته ، فإن ما يدونه لا يعد منه تزويراً بفرض علمه بمخالفة ما أملى عليه للحقيقة ، وإن كان يصح مؤاخذته عن علمه بجريمة لم يبلغ عنها السلطات المختصة وليس عن تزوير في محرر رسمي ، الأمر الذى يعيب الحكم أيضاً بالقصور فى التدليل على توافر القصد الجنائي في حق الطاعن ، مما يعيب الحكم بالقصور فى التسبيب والفساد في الاستدلال الذى يوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعنين معاً لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ