الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 24 يونيو 2013

الطعن 370 لسنة 67 ق جلسة 19/ 2/ 2004 س 55 ق 40 ص 205

برئاسة السيد المستشار / كمال نافع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / ماجد قطب ، سمير فايزى ، أحمد سعيد نواب رئيس المحكمة وعطية زايد.
------------

( 1 – 4 ) إثبات " التمسك بوسائل الإثبات ". إيجار " القواعد العامة فى الإيجار : نطاق عقد الإيجار ". حكم " عيوب التدليل : ما يعد قصوراً ". دعوى " الدفاع فيها : الدفاع الجوهرى ". غصب " الطرد للغصب ". محكمة الموضوع " الرد على دفاع الخصوم ".
(1) حق الانتفاع الناشئ عن عقد الإيجار . نطاقه . انتفاع المستأجر بجزء خارج نطاق العين المؤجرة . أثره . للمالك طلب طرده منه أو إزالة ما أحدثه به . المواد 558 ، 564 ، 566 مدنى .

(2) صاحب العقار المغصوب . حقه فى مطالبة من ارتكب العمل غير المشروع بمقابل الانتفاع عن حرمانه منه .

(3) طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفى دفاع جوهرى بوسيلة من وسائل الإثبات الجائزة قانوناً . التزام محكمة الموضوع بإجابته . شرطه . أن يكون منتجاً فى النزاع .

        (4) تمسك الطاعن بغصب المطعون ضدها مسطحاً خارج حدود العين المؤجرة لها بسطح العقار المملوك له وإقامتها عليه منشآت بالمخالفة لقوانين البناء وأحقيته فى إزالتها وإلزامها بمقابل الانتفاع عن الجزء المغصوب وطلبه ندب خبير لإثبات ذلك . دفاع جوهرى . التفات الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع وقضاؤه برفض الدعوى تأسيساً على أن المطعون ضدها قد أقامت المنشآت على نفقتها الخاصة داخل العين المؤجرة لها . قصور .
( 5 – 8 ) إيجار" إيجار الأماكن : أسباب الإخلاء : الإخلاء للتغيير وإساءة استعمال العين المؤجرة ". حكم " حجية الحكم الجنائى " " عيوب التدليل : ما لا يعد كذلك ". محكمة الموضوع " مسائل الواقع ".
(5) حجية الحكم الجنائى بالإدانة أمام المحاكم المدنية . مقصورة على الأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية .

(6) استخلاص حدوث الضرر بالمبنى كسبب للإخلاء . من سلطة قاضى الموضوع .

(7) إقامة بناء بدون ترخيص . عدم التلازم بينه وبين الإضرار بسلامة المبنى كسبب للإخلاء .

(8) قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعوى فسخ عقد الإيجار والإخلاء تأسيساً على أن مجرد إدانة المطعون ضدها بحكم جنائى نهائى لإقامتها منشآت بدون ترخيص لم يترتب عليه ضرر بسلامة المبنى وفقاً لقرار اللجنة المختصة بالحى وعدم توافر شروط الإضرار بسلامة المبنى الموجب للإخلاء فى حكم المادة 18/د ق 136 لسنة 1981 . لا خطأ .
----------------------
1 – المقرر- فى قضاء محكمة النقض - أن مفاد نصوص المواد 558 ، 564 ، 566 من القانون المدنى أن عقد الإيجار يخول المستأجر حق الانتفاع بالعين المؤجرة وملحقاتها ، وإذا تضمن العقد تحديداً للعين المؤجرة اقتصر حق المستأجر على الانتفاع بها فى نطاق هذا التحديد ، فإذا انتفع المستأجر بجزء من عقار المؤجر يخرج عن نطاق العين المؤجرة كان انتفاعه بهذا الجزء بدون سند وحق للمالك طلب طرده منه كما حق له طلب إزالة ما أحدثه به .
       2 - المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن لصاحب العقار المغتصب الحق فى مطالبة من ارتكب العمل غير المشروع وهو الغصب بمقابل الانتفاع عن حرمانه منه .
3 - المقرر- فى قضاء محكمة النقض - أن طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفى دفاع جوهرى بوسيلة من وسائل الإثبات الجائزة قانوناً هو حق له يتعين على محكمة الموضوع إجابته إليه متى كانت هذه الوسيلة منتجة فى النزاع .
4 - إذ كان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بأن المطعون ضدها اغتصبت مسطحاً مقداره أربعون متراً مربعاً خارج حدود العين المؤجرة لها بمنطقة الارتداد بسطح العقار المملوك له وأقامت عليه غرفتين من الألوميتال المسقوف بالصاج بالمخالفة لقوانين البناء ويحق له طلب إزالة المنشآت محل النزاع وإلزامها بمقابل الانتفاع عن الجزء المغتصب من سطح العقار ، فإن الحكم المطعون فيه الذى أيد الحكم الابتدائى إذ خالف هذا النظر وقضى برفض دعوى الطاعن فى هذا الخصوص استناداً إلى أن هذه المنشآت أقامتها المطعون ضدها على نفقتها داخل العين المؤجرة دون أن يبين مدى اتصال هذه المنشآت بالعين المؤجرة وما إذا كانت من ملحقاتها أم لا والمصدر الذى استقى منه ما انتهى إليه ، والتفت عن طلب الطاعن ندب خبير فى الدعوى لإثبات ما إذا كانت المنشآت محل النزاع داخل العين المؤجرة أم خارجها رغم أن هذا الطلب من وسائل الإثبات الجائزة قانوناً ، فإنه يكون معيباً .
5 - المقرر - فى قضاء محكمة النقض أن حجية الحكم الجنائى بالإدانة أمام المحاكم المدنية مقصورة على الأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية .
6 - المقرر فى قضاء محكمة النقض - أن استخلاص وقوع ضرر بالمبنى يجيز الحكم بالإخلاء من عدمه هو مسألة موضوعية يستقل بتقديرها قاضى الموضوع ما دام استخلاصه سائغاً .
7 - المقرر فى قضاء محكمة النقض - أنه لا تلازم بين إقامة بناء بدون ترخيص وبين الإضرار بسلامة المبنى كسبب للإخلاء عملاً بالمادة 18/ د من القانون 136 لسنة 1981 .
8 - إذ كان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد استخلص من أوراق الدعوى ومستنداتها أن مجرد إدانة المطعون ضدها عن واقعة إقامة المنشآت محل النزاع بدون ترخيص بالحكم النهائى الصادر فى الجنحة رقم .... لم يترتب عليه ضرر بسلامة المبنى وهو ما تأيد بقرار اللجنة المختصة بالحى والذى انتهى إلى أن هذه المنشآت لا تؤثر على سلامة المبنى ، مما مؤداه عدم توافر شرط الإضرار بسلامة المبنى الموجب للإخلاء فى معنى المادة 18 / د من القانون 136 لسنة 1981 ، وكان هذا الاستخلاص من الحكم سائغاً وله أصله الثابت فى الأوراق ويدخل فى نطاق السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ، فإن قضاءه برفض الدعوى فى شقها الخاص بطلب فسخ عقد الإيجار وإخلاء العين المؤجرة يكون قد صادف صحيح القانون مما يتعين معه رفض الطعن فى هذا الشق .
المحكمة
 بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضدها الدعوى رقم ..... لسنة 1995 أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم أولاً : بندب خبير لتقدير مقابل الانتفاع الشهرى للمنشآت المبينة بالصحيفة وإلزامها بأدائه حتى تاريخ إزالتها ، ثانياً : بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/5/1973 والإخلاء ، وقال بياناً لذلك إنه بموجب هذا العقد استأجرت منه المطعون ضدها غرفتين بسطح العقار المبين بالصحيفة لاستعمالهما سكناً خاصاً لها ، إلا أنها أقامت منشآت معدنية مسقوفة بالصاج بمنطقة الارتداد على مسطح مقداره أربعون متراً مربعاً من سطح العقار بالمخالفة للعقد والقانون 106 لسنة 1976 وتعديلاته وحرر عن هذه الواقعة محضر الجنحة رقم ... لسنة 1994 النزهه حيث قضى فيها بالإدانة وإزالة المنشآت وأصبح هذا الحكم نهائياً بتأييده فى الاستئناف رقم ... لسنة 1995 جنح مستأنف النزهه ، وإذ لم تنفذ المطعون ضدها الحكم النهائى بالإزالة أقام الدعوى ، حكمت المحكمة برفضها . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 113 ق القاهرة وبتاريخ 18/12/ 1996 قضت المحكمة بالتأييد . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن . وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - فى غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول إن المطعون ضدها أقامت بغير موافقته فى منطقة الارتداد على سطح العقار غرفتين من منشآت معدنية مسقوفة بالصاج على مساحة أربعين متراً مربعاً خارج نطاق العين المؤجرة وأدخلت فيها التيار الكهربائى وأجهزة التكييف وضُبط عن هذه الواقعة محضر الجنحة رقم .... لسنة 1994 النزهة لإقامتها بدون ترخيص وبالمخالفة لقوانين تنظيم البناء وقضى فيها نهائياً بالغرامة والإزالة ، الأمر الذى يتعين معه إزالة هذه المنشآت وإلزامها بمقابل انتفاع عن المسطح المغتصب طواعية لأحكام القانون المدنى الواجبة التطبيق على الواقعة دون أحكام قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية ، إلا أن الحكم المطعون فيه المؤيد لحكم محكمة أول درجة قد خالف هذا النظر استناداً إلى أن الأعمال التى أقامتها المطعون ضدها تمت على نفقتها الخاصة داخل العين المؤجرة لها ملتفتاً عن طلب ندب خبير لبحث ما إذا كانت هذه المنشآت داخل حدود العين المؤجرة أم خارجها بما يعيبه ويستوجب نقضه فى هذا الخصوص.
وحيث إن النعى فى محله ، ذلك أنه لما كانت طلبات الطاعن قد تحددت بإلزام المطعون ضدها بالإزالة وبمقابل الانتفاع عن الجزء الذى اغتصبته من سطح العقار بمنطقة الارتداد خارج نطاق العين المؤجرة وأقامت عليه غرفتين حتى تاريخ إزالة هذه المنشآت ، وكانت قوانين إيجار الأماكن قد خلت من نص يحكم تلك الواقعة لخروجها عن نطاق العلاقة الإيجارية التى نظمها هذا القانون . ولما كان مؤدى نصوص المواد 558 ، 564 ، 566 من القانون المدنى - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن عقد الإيجار يخول المستأجر حق الانتفاع بالعين المؤجرة وملحقاتها ، وإذا تضمن العقد تحديداً للعين المؤجرة اقتصر حق المستأجر على الانتفاع بها فى نطاق هذا التحديد ، فإذا انتفع المستأجر بجزء من عقار المؤجر يخرج عن نطاق العين المؤجرة كان انتفاعه بهذا الجزء بدون سند وحق للمالك طلب طرده منه كما حق له طلب إزالة ما أحدثه به . ومن المقرر أيضاً أن لصاحب العقار المغتصب الحق فى مطالبة من ارتكب العمل غير المشروع وهو الغصب بمقابل الانتفاع عن حرمانه منه . وأن طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفى دفاع جوهرى بوسيلة من وسائل الإثبات الجائزة قانوناً هو حق له يتعين على محكمة الموضوع إجابته إليه متى كانت هذه الوسيلة منتجة فى النزاع ، لما كان ذلك ، وكان عقد الإيجار المؤرخ 1/5/1973 المبرم بين الطرفين لم يحدد ملحقات الشقة المؤجرة إلى المطعون ضدها ولم يتضمن ما ينفى وجود هذه الملحقات فإن طرفيه يكونان قد تركا أمر تحديد تلك الملحقات لحكم المادة 566 المشار إليها باعتبارها مكملة لإرادتهما وطبقاً لما جرى به العرف ، لما كان ما تقدم وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بأن المطعون ضدها اغتصبت مسطحاً مقداره أربعون متراً مربعاً خارج حدود العين المؤجرة لها بمنطقة الارتداد بسطح العقار المملوك له وأقامت عليه غرفتين من الألوميتال المسقوف بالصاج بالمخالفة لقوانين البناء ويحق له طلب إزالة المنشآت محل النزاع وإلزامها بمقابل الانتفاع عن الجزء المغتصب من سطح العقار ، فإن الحكم المطعون فيه الذى أيد الحكم الابتدائى إذ خالف هذا النظر وقضى برفض دعوى الطاعن فى هذا الخصوص استناداً إلى أن هذه المنشآت أقامتها المطعون ضدها على نفقتها داخل العين المؤجرة دون أن يبين مدى اتصال هذه المنشآت بالعين المؤجرة وما إذا كانت من ملحقاتها أم لا والمصدر الذى استقى منه ما انتهى إليه ، والتفت عن طلب الطاعن ندب خبير فى الدعوى لإثبات ما إذا كانت المنشآت محل النزاع داخل العين المؤجرة أم خارجها رغم أن هذا الطلب من وسائل الإثبات الجائزة قانوناً ، فإنه يكون معيباً مما يوجب نقضه نقضاً جزئياً فى هذا الشق من النزاع على أن يكون مع النقض الإحالة .
 وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بباقى أوجه الطعن الخطأ فى تطبيق القانون ذلك أن إقامة المطعون ضدها للمنشآت التى أقامتها بمنطقة الارتداد على سطح العقار المملوك له بغير موافقته وبالمخالفة لأحكام قوانين البناء وصدور حكم نهائى ضدها بالغرامة والإزالة من شأنه أن يرتب له فضلاً عن حقه فى طلب الإزالة ومقابل الانتفاع على ما سلف الإشارة إليه بمدونات هذا الحكم الحق فى فسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/5/1973 وإخلاء العين المؤجرة ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه الذى أيد قضاء محكمة أول درجة برفض هذا الشق من الطلبات فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
 وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن حجية الحكم الجنائى بالإدانة أمام المحاكم المدنية مقصورة على الأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية ، وأن استخلاص وقوع ضرر بالمبنى يجيز الحكم بالإخلاء من عدمه هو مسألة موضوعية يستقل بتقديرها قاضى الموضوع ما دام استخلاصه سائغاً ، كما أنه لا تلازم بين إقامة بناء بدون ترخيص وبين الإضرار بسلامة المبنى كسبب للإخلاء عملاً بالمادة 18/د من القانون 136 لسنة 1981 ، لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد استخلص من أوراق الدعوى ومستنداتها أن مجرد إدانة المطعون ضدها عن واقعة إقامة المنشآت محل النزاع بدون ترخيص بالحكم النهائى الصادر فى الجنحة رقم .... لسنة 1994 النزهة لم يترتب عليه ضرر بسلامة المبنى وهو ما تأيد بقرار اللجنة المختصة بالحى والذى انتهى إلى أن هذه المنشآت لا تؤثر على سلامة المبنى ، مما مؤداه عدم توافر شرط الإضرار بسلامة المبنى الموجب للإخلاء فى معنى المادة 18/د من القانون 136 لسنة 1981 ، وكان هذا الاستخلاص من الحكم سائغاً وله أصله الثابت فى الأوراق ويدخل فى نطاق السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ، فإن قضاءه برفض الدعوى فى شقها الخاص بطلب فسخ عقد الإيجار وإخلاء العين المؤجرة يكون قد صادف صحيح القانون مما يتعين معه رفض الطعن فى هذا الشق .

الطعن 5402 لسنة 65 ق جلسة 20/ 4/ 2004 مكتب فني 55 ق 56 ص 427

جلسة 20 من إبريل سنة 2004 
برئاسة السيد المستشار / صلاح عطية نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / مصطفى عبد المجيد، طه سيد قاسم , محمد سامي إبراهيم نواب رئيس المحكمة ومحمد مصطفى أحمد العكازي .
----------
(56)
الطعن 5402 لسنة 65 ق
(1) نقض " سقوط الطعن " " ما يجوز الطعن فيه من الأحكام ". عقوبة " وقف تنفيذها ".
سقوط الطعن بالنقض المرفوع من المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية جزاء على تخلفه عن حضور الجلسة المحددة لنظر طعنه . أساس ذلك ؟
عدم ورود الطعن بالنقض إلا على حكم نهائي.
مجرد التقرير بالطعن بالنقض. لا يترتب عليه إيقاف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها بالأحكام واجبة التنفيذ . المادة 469 إجراءات .
الغاية من استحداث المشرع لقاعدة سقوط الطعن جزاء على تخلف الطاعن عن التقدم لتنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها عليه قبل الجلسة بنص المادة 434 إجراءات ؟
قرار المحكمة بسقوط الطعن لعدم تقدم الطاعن لتنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها عليه إلى يوم الجلسة . صحيح . ولو كان قد أصيب بمرض قبلها .
(2) محكمة النقض "سلطتها في الرجوع عن أحكامها ". نيابة عامة . عقوبة "وقف تنفيذها ".
إجراءات تأجيل تنفيذ العقوبات المقيدة للحرية في حالة مرض المحكوم عليه ؟ المادتان 486 ، 489 إجراءات .
قعود الطاعن عن سلوك طريق تأجيل تنفيذ العقوبة المقضي بها عليه لمرضه وقضاء محكمة النقض بسقوط طعنه لعدم تقدمه للتنفيذ قبل يوم الجلسة التي حددت لنظره . النعي عليه بالاستناد إلى ذلك العذر كسبب لرجوع محكمة النقض عن قضائها وإعادة نظره من جديد . غير مقبول .
 (3) محكمة النقض " الإجراءات أمامها ". إعلان . نقض "سقوط الطعن" .
تكليف الطاعن بالحضور أمام محكمة النقض لاعتبار الطعن مرفوعا أمامها . غير لازم . أساس وعلة ذلك ؟
اتصال محكمة النقض بالطعن اتصالاً قانونياً صحيحاً بمجرد التقرير به في الميعاد . على الطاعن متابعة طعنه دون أن يلتزم قلم الكتاب أو النيابة العامة بإعلانه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 – لما كان قد سبق لهذه المحكمة أن قررت بجلسة ..... بسقوط الطعن وذلك بناء على ما أبدته النيابة العامة من أن الطاعن لم يتقدم لتنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها عليه إلى يوم الجلسة التي حددت لنظر طعنه ولما كان محامى الطاعن تقدم بطلب مؤرخ ..... يلتمس إعادة نظر الطعن من جديد واستند في طلبه إلى أن الطاعن قد أصيب بمرض قبل تاريخ الجلسة بأربعة أيام عاقه عن التقدم للتنفيذ فضلاً على أنه لم يعلن بتاريخ الجلسة التي حددت لنظر الطعن وأرفق بطلبه شهادة مرضية مؤرخة ..... تفيد إصابته بآلام شديدة بالظهر والعمود الفقري وأنه يعاني من انزلاق غضروفي مشتبه فيه وحالته تستدعي الراحة التامة وعدم الحركة نهائياً لمدة أربعين يوماً وحيث إن المادة 41 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض إذ نصت على أنه " يسقط الطعن المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة فقد دلت بذلك على أن سقوط الطعن هو جزاء وجوبي يقضي به على الطاعن الهارب من تنفيذ العقوبة إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة التي حددت لنظر الطعن باعتبار أن الطعن بطريق النقض لا يرد إلا على حكم نهائي وأن التقرير به لا يترتب عليه وفقاً للمادة 469 من قانون الإجراءات الجنائية إيقاف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها بالأحكام الواجبة التنفيذ ، وقد استحدث الشارع هذا الجزاء بالقانون رقم 150 لسنة 1950 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية فنص عليه في المادة 434 منه - التي رددت المادة 41 من القانون رقم 57 لسنة 1959 حكمها - وأفصحت المذكرة الإيضاحية عن مراد الشارع من استحداث هذه القاعدة في قولها " لوحظ أن كثيراً من المحكوم عليهم يهربون من تنفيذ الأحكام الصادرة عليهم ويطعنون فيها في نفس الوقت بطريق التوكيل، وكان الطاعن قد قرر بالطعن بطريق التوكيل ولم يتقدم لتنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها عليه قبل الجلسة ، فإن قرار هذه المحكمة بسقوط الطعن يكون قد صادف صحيح القانون، ولا يغير من الأمر أن يكون الطاعن بفرض صحة ما جاء بالشهادة المرضية قد أصيب بمرض قبل تاريخ الجلسة بأربعة أيام .
2 – من المقرر أن الحكم المطعون فيه يعتبر واجب التنفيذ من تاريخ صدوره فإن القانون قد نظم في المادتين 486 ، 489 من قانون الإجراءات الجنائية إجراءات تأجيل تنفيذ العقوبات المقيدة للحرية في حالة مرض المحكوم عليه فأجاز للنيابة العامة وهي المنوط بها وحدها تنفيذ الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية عملاً بالمادة 461 من هذا القانون وفقاً لما هو مقرر به أن تؤجل التنفيذ إذا أصيب المحكوم عليه بمرض يهدد بذاته أو بسبب التنفيذ حياته للخطر ، ولما كان الطاعن قد هرب من تنفيذ العقوبة الصادرة في حقه واستمر هارباً حتى تاريخ نظر الطعن والفصل فيه دون أن يخطر النيابة العامة بمرضه حتى تؤجل التنفيذ إن تحققت من جدية هذا المرض وأنه من الأمراض التي تجيز هذا التأجيل فليس له - من بعد - أن يستند إلى ذلك العذر كسبب في رجوع هذه المحكمة عن قرارها وإعادة نظر الطعن من جديد .
3 – من المقرر أن ما استطرد إليه الطاعن من منازعة في إعلانه بتاريخ الجلسة فمردود بأن الأصل أنه لا يلزم لاعتبار الطعن مرفوعاً لمحكمة النقض تكليف الطاعن بالحضور أمامها لأن هذه المحكمة ليست درجة استئنافية تعيد عمل قاضي الموضوع وإنما هي درجة استثنائية ميدان عملها مقصور على الرقابة على عدم مخالفة القانون ، وهو ما اتجه إليه الشارع عند إصدار القانون رقم 57 لسنة 1959 ، ذلك بأن الباب الثالث من الكتاب الثالث من قانون الإجراءات الجنائية الخاص بالنقض كان ينص في المادة 428 منه على أنه " يكلف الخصوم بالحضور بناء على طلب النيابة العامة قبل الجلسة بخمسة أيام على الأقل " فلما استبدل بهذا الباب ، القانون رقم 57 لسنة 1959 جاءت مواده خلواً من ذلك النص ، ومتى تقرر فإن مجرد التقرير بالطعن في قلم الكتاب تصبح به محكمة النقض متصلة بالطعن اتصالا قانونيا صحيحاً متى قدم التقرير في ميعاده القانوني كما هو حال هذا الطعن ، ويتعين على الطاعن أن يتابع طعنه دون أن يلتزم قلم الكتاب أو النيابة العامة بإعلانه، لما كان ما تقدم فإنه يتعين رفض الطلب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بوصف أنه أقام بناء على أرض زراعية بدون ترخيص من الجهة المختصة . وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 116 سنة 1983 .
ومحكمة جنح ..... قضت حضورياً بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة خمسمائة جنيه لوقف التنفيذ وغرامة عشرة آلاف جنيه عن كل فدان أو جزء منه والإزالة .
استأنف ومحكمة ...... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
عارض وقضى في معارضته في ..... بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه .
فطعن الأستاذ ... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في ...... وقيد الطعن بجدول محكمة النقض برقم ...... .
وبجلسة .......... قررت محكمة النقض سقوط الطعن .
وتقدم الطاعن بطلب للرجوع في هذا الحكم ....... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
من حيث إنه سبق لهذه المحكمة أن قررت بجلسة ..... بسقوط الطعن وذلك بناء على ما أبدته النيابة العامة من أن الطاعن لم يتقدم لتنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها عليه إلى يوم الجلسة التي حددت لنظر طعنه ولما كان محامي الطاعن تقدم بطلب مؤرخ .... يلتمس إعادة نظر الطعن من جديد واستند في طلبه إلى أن الطاعن قد أصيب بمرض قبل تاريخ الجلسة بأربعة أيام عاقه عن التقدم للتنفيذ فضلاً على أنه لم يعلن بتاريخ الجلسة التي حددت لنظر الطعن وأرفق بطلبه شهادة مرضية مؤرخة ..... تفيد إصابته بآلام شديدة بالظهر والعمود الفقري وأنه يعاني من انزلاق غضروفي مشتبه فيه وحالته تستدعي الراحة التامة وعدم الحركة نهائياً لمدة أربعين يوماً .
وحيث إن المادة 41 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض إذ نصت على أنه " يسقط الطعن المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة فقد دلت بذلك على أن سقوط الطعن هو جزاء وجوبي يقضى به على الطاعن الهارب من تنفيذ العقوبة إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة التي حددت لنظر الطعن باعتبار أن الطعن بطريق النقض لا يرد إلا على حكم نهائي وأن التقرير به لا يترتب عليه وفقاً للمادة 469 من قانون الإجراءات الجنائية إيقاف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها بالأحكام الواجبة التنفيذ ، وقد استحدث الشارع هذا الجزاء بالقانون رقم 150 لسنة 1950 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية فنص عليه فى المادة 434 منه التي رددت المادة 41 من القانون رقم 57 لسنة 1959 حكمها وأفصحت المذكرة الإيضاحية عن مراد الشارع من استحداث هذه القاعدة في قولها " لوحظ أن كثيراً من المحكوم عليهم يهربون من تنفيذ الأحكام الصادرة عليهم ويطعنون فيها في نفس الوقت بطريق التوكيل، وكان الطاعن قد قرر بالطعن بطريق التوكيل ولم يتقدم لتنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها عليه قبل الجلسة ، فإن قرار هذه المحكمة بسقوط الطعن يكون قد صادف صحيح القانون، ولا يغير من الأمر أن يكون الطاعن بفرض صحة ما جاء بالشهادة المرضية قد أصيب بمرض قبل تاريخ الجلسة بأربعة أيام ، ذلك بأنه فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه يعتبر واجب التنفيذ من تاريخ صدوره فإن القانون قد نظم فى المادتين 486 ، 489 من قانون الإجراءات الجنائية إجراءات تأجيل تنفيذ العقوبات المقيدة للحرية في حالة مرض المحكوم عليه فأجاز للنيابة العامة وهى المنوط بها وحدها تنفيذ الأحكام الصادرة فى الدعوى الجنائية عملاً بالمادة 461 من هذا القانون وفقاً لما هو مقرر به أن تؤجل التنفيذ إذا أصيب المحكوم عليه بمرض يهدد بذاته أو بسبب التنفيذ حياته للخطر ، ولما كان الطاعن قد هرب من تنفيذ العقوبة الصادرة فى حقه واستمر هارباً حتى تاريخ نظر الطعن والفصل فيه دون أن يخطر النيابة العامة بمرضه حتى تؤجل التنفيذ إن تحققت من جدية هذا المرض وأنه من الأمراض التي تجيز هذا التأجيل فليس له من بعد أن يستند إلى ذلك العذر كسبب في رجوع هذه المحكمة عن قرارها وإعادة نظر الطعن من جديد ، أما ما استطرد إليه الطاعن من منازعة في إعلانه بتاريخ الجلسة فمردود بأن الأصل أنه لا يلزم لاعتبار الطعن مرفوعاً لمحكمة النقض تكليف الطاعن بالحضور أمامها لأن هذه المحكمة ليست درجة استئنافية تعيد عمل قاضى الموضوع وإنما هي درجة استثنائية ميدان عملها مقصور على الرقابة على عدم مخالفة القانون ، وهو ما اتجه إليه الشارع عند إصدار القانون رقم 57 لسنة 1959 ، ذلك بأن الباب الثالث من الكتاب الثالث من قانون الإجراءات الجنائية الخاص بالنقض كان ينص في المادة 428 منه على أنه " يكلف الخصوم بالحضور بناء على طلب النيابة العامة قبل الجلسة بخمسة أيام على الأقل " فلما استبدل بهذا الباب ، القانون رقم 57 لسنة 1959 جاءت مواده خلواً من ذلك النص ، ومتى تقرر فإن مجرد التقرير بالطعن في حكم الكتاب تصبح به محكمة النقض متصلة بالطعن اتصالا قانونيا صحيحاً متى قدم التقرير في ميعاده القانوني كما هو حال هذا الطعن ، ويتعين على الطاعن أن يتابع طعنه دون أن يلتزم قلم الكتاب أو النيابة العامة بإعلانه ، لما كان ما تقدم فإنه يتعين رفض الطلب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 5402 لسنة 65 ق جلسة 20/ 4/ 2004 مكتب فني 55 ق 56 ص 427

جلسة 20 من ابريل سنة 2004
برئاسة السيد المستشار / صلاح عطية نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / مصطفى عبد المجيد، طه سيد قاسم , محمد سامي إبراهيم نواب رئيس المحكمة ومحمد مصطفى أحمد العكازي .
-----------
(56)
الطعن 5402 لسنة 65 ق
(1) نقض " سقوط الطعن " " ما يجوز الطعن فيه من الأحكام ". عقوبة " وقف تنفيذها ".
سقوط الطعن بالنقض المرفوع من المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية جزاء على تخلفه عن حضور الجلسة المحددة لنظر طعنه . أساس ذلك ؟
عدم ورود الطعن بالنقض إلا على حكم نهائي.
مجرد التقرير بالطعن بالنقض.لايترتب عليه إيقاف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها بالأحكام واجبة التنفيذ . المادة 469 إجراءات .
الغاية من استحداث المشرع لقاعدة سقوط الطعن جزاء على تخلف الطاعن عن التقدم لتنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها عليه قبل الجلسة بنص المادة 434 إجراءات ؟
قرار المحكمة بسقوط الطعن لعدم تقدم الطاعن لتنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها عليه إلى يوم الجلسة . صحيح . ولو كان قد أصيب بمرض قبلها .
(2) محكمة النقض "سلطتها في الرجوع عن احكامها ". نيابة عامة . عقوبة "وقف تنفيذها ".
إجراءات تأجيل تنفيذ العقوبات المقيدة للحرية في حالة مرض المحكوم عليه ؟ المادتان 486 ، 489 إجراءات .
قعود الطاعن عن سلوك طريق تأجيل تنفيذ العقوبة المقضي بها عليه لمرضه وقضاء محكمة النقض بسقوط طعنه لعدم تقدمه للتنفيذ قبل يوم الجلسة التي حددت لنظره . النعي عليه بالاستناد إلى ذلك العذر كسبب لرجوع محكمة النقض عن قضائها وإعادة نظره من جديد . غير مقبول .
 (3) محكمة النقض " الإجراءات أمامها ". إعلان . نقض "سقوط الطعن" .
تكليف الطاعن بالحضور أمام محكمة النقض لاعتبار الطعن مرفوعا أمامها . غير لازم . أساس وعلة ذلك ؟
اتصال محكمة النقض بالطعن اتصالاً قانونياً صحيحاً بمجرد التقرير به في الميعاد . على الطاعن متابعة طعنه دون أن يلتزم قلم الكتاب أو النيابة العامة بإعلانه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 – لما كان قد سبق لهذه المحكمة أن قررت بجلسة ..... بسقوط الطعن وذلك بناء على ما أبدته النيابة العامة من أن الطاعن لم يتقدم لتنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضى بها عليه إلى يوم الجلسة التى حددت لنظر طعنه ولما كان محامى الطاعن تقدم بطلب مؤرخ ....... يلتمس إعادة نظر الطعن من جديد واستند فى طلبه إلى أن الطاعن قد أصيب بمرض قبل تاريخ الجلسة بأربعة أيام عاقه عن التقدم للتنفيذ فضلاً على أنه لم يعلن بتاريخ الجلسة التى حددت لنظر الطعن وأرفق بطلبه شهادة مرضية مؤرخة ....... تفيد إصابته بآلام شديدة بالظهر والعمود الفقرى وأنه يعانى من انزلاق غضروفى مشتبه فيه وحالته تستدعى الراحة التامة وعدم الحركة نهائياً لمدة أربعين يوماًوحيث إن المادة 41 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض إذ نصت على أنه " يسقط الطعن المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة فقد دلت بذلك على أن سقوط الطعن هو جزاء وجوبى يقضى به على الطاعن الهارب من تنفيذ العقوبة إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة التى حددت لنظر الطعن باعتبار أن الطعن بطريق النقض لا يرد إلا على حكم نهائى وأن التقرير به لا يترتب عليه وفقاً للمادة 469 من قانون الإجراءات الجنائية إيقاف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضى بها بالأحكام الواجبة التنفيذ ، وقد استحدث الشارع هذا الجزاء بالقانون رقم 150 لسنة 1950 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية فنص عليه فى المادة 434 منه - التى رددت المادة 41 من القانون رقم 57 لسنة 1959 حكمها - وأفصحت المذكرة الإيضاحية عن مراد الشارع من استحداث هذه القاعدة فى قولها " لوحظ أن كثيراً من المحكوم عليهم يهربون من تنفيذ الأحكام الصادرة عليهم ويطعنون فيها فى نفس الوقت بطريق التوكيل، وكان الطاعن قد قرر بالطعن بطريق التوكيل ولم يتقدم لتنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضى بها عليه قبل الجلسة ، فإن قرار هذه المحكمة بسقوط الطعن يكون قد صادفصحيح القانون، ولا يغير من الأمر أن يكون الطاعن بفرض صحة ما جاء بالشهادة المرضية قد أصيب بمرض قبل تاريخ الجلسة بأربعة أيام .
2 – من المقرر أن الحكم المطعون فيه يعتبر واجب التنفيذ من تاريخ صدوره فإن القانون قد نظم فى المادتين 486 ، 489 من قانون الإجراءات الجنائية إجراءات تأجيل تنفيذ العقوبات المقيدة للحرية فى حالة مرض المحكوم عليه فأجاز للنيابة العامة وهى المنوط بها وحدها تنفيذ الأحكام الصادرة فى الدعوى الجنائية عملاً بالمادة 461 من هذا القانون وفقاً لما هو مقرر به أن تؤجل التنفيذ إذا أصيب المحكوم عليه بمرض يهدد بذاته أو بسبب التنفيذ حياته للخطر ، ولما كان الطاعن قد هرب من تنفيذ العقوبة الصادرة فى حقه واستمر هارباً حتى تاريخ نظر الطعن والفصل فيه دون أن يخطر النيابة العامة بمرضه حتى تؤجل التنفيذ إن تحققت من جدية هذا المرض وأنه من الأمراض التى تجيز هذا التأجيل فليس له - من بعد - أن يستند إلى ذلك العذر كسبب فى رجوع هذه المحكمة عن قرارها وإعادة نظر الطعن من جديد .
3 – من المقرر أن ما استطرد إليه الطاعن من منازعة فى إعلانه بتاريخ الجلسة فمردود بأن الأصل أنه لا يلزم لاعتبار الطعن مرفوعاً لمحكمة النقض تكليف الطاعن بالحضور أمامها لأن هذه المحكمة ليست درجة استئنافية تعيد عمل قاضى الموضوع وإنما هى درجة استثنائية ميدان عملها مقصور على الرقابة على عدم مخالفة القانون ، وهو ما اتجه إليه الشارع عند إصدار القانون رقم 57 لسنة 1959 ، ذلك بأن الباب الثالث من الكتاب الثالث من قانون الإجراءات الجنائية الخاص بالنقض كان ينص فى المادة 428 منه على أنه " يكلف الخصوم بالحضور بناء على طلب النيابة العامة قبل الجلسة بخمسة أيام على الأقل " فلما استبدل بهذا الباب ، القانون رقم 57 لسنة 1959 جاءت مواده خلواً من ذلك النص ، ومتى تقرر فإن مجرد التقرير بالطعن فى حكم الكتاب تصبح به محكمة النقض متصلة بالطعن اتصالا قانونيا صحيحاً متى قدم التقرير فى ميعاده القانونى كما هو حال هذا الطعن ، ويتعين على الطاعن أن يتابع طعنه دون أن يلتزم قلم الكتاب أو النيابة العامة بإعلانه، لما كان ما تقدم فإنه يتعين رفض الطلب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بوصف أنه أقام بناء على أرض زراعية بدون ترخيص من الجهة المختصة . وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 116 سنة 1983 .
        ومحكمة جنح ..... قضت حضورياً بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة خمسمائة جنيه لوقف التنفيذ وغرامة عشرة آلاف جنيه عن كل فدان أو جزء منه والإزالة .
        استأنف ومحكمة ...... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
        عارض وقضى فى معارضته فى ....... بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه .
        فطعن الأستاذ ... المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى ...... وقيد الطعن بجدول محكمة النقض برقم ...... .
        وبجلسة .......... قررت محكمة النقض سقوط الطعن .
        وتقدم الطاعن بطلب للرجوع فى هذا الحكم ....... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
من حيث إنه سبق لهذه المحكمة أن قررت بجلسة ....... بسقوط الطعن وذلك بناء على ما أبدته النيابة العامة من أن الطاعن لم يتقدم لتنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضى بها عليه إلى يوم الجلسة التى حددت لنظر طعنه ولما كان محامى الطاعن تقدم بطلب مؤرخ ....... يلتمس إعادة نظر الطعن من جديد واستند فى طلبه إلى أن الطاعن قد أصيب بمرض قبل تاريخ الجلسة بأربعة أيام عاقه عن التقدم للتنفيذ فضلاً على أنه لم يعلن بتاريخ الجلسة التى حددت لنظر الطعن وأرفق بطلبه شهادة مرضية مؤرخة ..... تفيد إصابته بآلام شديدة بالظهر والعمود الفقرى وأنه يعاني من انزلاق غضروفي مشتبه فيه وحالته تستدعى الراحة التامة وعدم الحركة نهائياً لمدة أربعين يوماً .
وحيث إن المادة 41 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض إذ نصت على أنه " يسقط الطعن المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة فقد دلت بذلك على أن سقوط الطعن هو جزاء وجوبى يقضى به على الطاعن الهارب من تنفيذ العقوبة إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة التى حددت لنظر الطعن باعتبار أن الطعن بطريق النقض لا يرد إلا على حكم نهائى وأن التقرير به لا يترتب عليه وفقاً للمادة 469 من قانون الإجراءات الجنائية إيقاف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضى بها بالأحكام الواجبة التنفيذ ، وقد استحدث الشارع هذا الجزاء بالقانون رقم 150 لسنة 1950 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية فنص عليه فى المادة 434 منه التى رددت المادة 41 من القانون رقم 57 لسنة 1959 حكمها وأفصحت المذكرة الإيضاحية عن مراد الشارع من استحداث هذه القاعدة فى قولها " لوحظ أن كثيراً من المحكوم عليهم يهربون من تنفيذ الأحكام الصادرة عليهم ويطعنون فيها فى نفس الوقت بطريق التوكيل، وكان الطاعن قد قرر بالطعن بطريق التوكيل ولم يتقدم لتنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضى بها عليه قبل الجلسة ، فإن قرار هذه المحكمة بسقوط الطعن يكون قد صادف صحيح القانون، ولا يغير من الأمر أن يكون الطاعن بفرض صحة ما جاء بالشهادة المرضية قد أصيب بمرض قبل تاريخ الجلسة بأربعة أيام ، ذلك بأنه فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه يعتبر واجب التنفيذ من تاريخ صدوره فإن القانون قد نظم فى المادتين 486 ، 489 من قانون الإجراءات الجنائية إجراءات تأجيل تنفيذ العقوبات المقيدة للحرية فى حالة مرض المحكوم عليه فأجاز للنيابة العامة وهى المنوط بها وحدها تنفيذ الأحكام الصادرة فى الدعوى الجنائية عملاً بالمادة 461 من هذا القانون وفقاً لما هو مقرر به أن تؤجل التنفيذ إذا أصيب المحكوم عليه بمرض يهدد بذاته أو بسبب التنفيذ حياته للخطر ، ولما كان الطاعن قد هرب من تنفيذ العقوبة الصادرة فى حقه واستمر هارباً حتى تاريخ نظر الطعن والفصل فيه دون أن يخطر النيابة العامة بمرضه حتى تؤجل التنفيذ إن تحققت من جدية هذا المرض وأنه من الأمراض التى تجيز هذا التأجيل فليس له من بعد أن يستند إلى ذلك العذر كسبب فى رجوع هذه المحكمة عن قرارها وإعادة نظر الطعن من جديد ، أما ما استطرد إليه الطاعن من منازعة فى إعلانه بتاريخ الجلسة فمردود بأن الأصل أنه لا يلزم لاعتبار الطعن مرفوعاً لمحكمة النقض تكليف الطاعن بالحضور أمامها لأن هذه المحكمة ليست درجة استئنافية تعيد عمل قاضى الموضوع وإنما هى درجة استثنائية ميدان عملها مقصور على الرقابة على عدم مخالفة القانون ، وهو ما اتجه إليه الشارع عند إصدار القانون رقم 57 لسنة 1959 ، ذلك بأن  الباب الثالث من الكتاب الثالث من قانون الإجراءات الجنائية الخاص بالنقض كان ينص فى المادة 428 منه على أنه " يكلف الخصوم بالحضور بناء على طلب النيابة العامة قبل الجلسة بخمسة أيام على الأقل " فلما استبدل بهذا الباب ، القانون رقم 57 لسنة 1959 جاءت مواده خلواً من ذلك النص ، ومتى تقرر فإن مجرد التقرير بالطعن في حكم الكتاب تصبح به محكمة النقض متصلة بالطعن اتصالا قانونيا صحيحاً متى قدم التقرير فى ميعاده القانونى كما هو حال هذا الطعن ، ويتعين على الطاعن أن يتابع طعنه دون أن يلتزم قلم الكتاب أو النيابة العامة بإعلانه ، لما كان ما تقدم فإنه يتعين رفض الطلب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ