الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 24 يونيو 2013

الطعن 520 لسنة 67 ق جلسة 4/ 3/ 2004 س 55 ق 50 ص 257


برئاسة السيد المستشار / كمال نافع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / ماجد قطب ، سمير فايزى ، أحمد سعيد نواب رئيس المحكمة وصلاح مجاهد .
-----------------

( 1 – 5 ) إيجار " القواعد العامة فى الإيجار: آثار عقد الإيجار : سريان عقد الإيجار فى حق المالك الجديد " " ملحقات العين المؤجرة ". حكم " عيوب التدليل : القصور فى التسبيب ". خلف " الخلف الخاص ". دعوى " الدفاع فيها : الدفاع الجوهرى ". عقد " سريان العقد ".
(1) تحديد نطاق المكان المؤجر . الأصل فيه بما يفصح عنه المتعاقدان فى عقد الإيجار. عدم وضوح ذلك . وجوب الرجوع إلى النية المشتركة للمتعاقدين مع الاستهداء بطبيعة التعامل والعرف الجارى والطريقة التى يتم بها تنفيذ العقد منذ البداية . م 150/2 مدنى .
(2) عقد الإيجار . سريانه بشروطه السابقة ذاتها فى حق المالك الجديد دون حاجة لتحرير عقد جديد . م 30 ق 49 لسنة 1977 .
(3) سريان عقد الإيجار بالنسبة للخلف الخاص للمؤجر . مؤداه . انتقال الحقوق والالتزامات الناشئة عن عقد الإيجار إليه دون حاجة إلى علمه بذلك . شرطه . ألا تكون خارجة عن الرابطة العقدية أو مستقلة عنها . م 146 مدنى .
(4) التفات الحكم عن التحدث عن مستندات قدمها الخصم مع ما يكون لها من دلالة . قصور .
(5) تمسك الطاعن بأن المنور محل النزاع من ملحقات الشقة المؤجرة له وجزء منها بموافقة المالك السابق للعقار وتدليله على ذلك بإقرار كتابى منسوب للأخير . دفاع جوهرى . اطراح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع ودلالة الإقرار سالف البيان وقضاؤه بالتسليم استناداً إلى أن الإقرار المذكور لم يقدم أمام محكمة أول درجة أو الخبير . قصور .
--------------------
1 - المقرر فى قضاء محكمة النقض أن الأصل فى بيان حدود ونطاق المكان المؤجر هو مما يفصح عنه المتعاقدان فى عقد الإيجار فإن لم يتضح ذلك من عبارة العقد فإنه يتعين وفقاً لحكم المادة 150/2 من القانون المدنى البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين مع الاستهداء فى ذلك بطبيعة التعامل وفقاً للعرف الجارى فى المعاملات ويمكن الاستهداء فى ذلك بالطريقة التى تم بها التعامل منذ البداية فإذا ما قام المتعاقدان بتنفيذه على نحو معين مدة من الزمن أمكن تفسير إرادتهما فى ضوء طريقة التنفيذ التى تراضيا عليها .
2- المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن مفاد نص المادة 30 من القانون 49 لسنة 1977 أن عقد الإيجار يظل سارياً فى حق المالك الجديد بذات شروطه دون حاجة لتحرير عقد إيجار جديد .
3 - المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أنه يقصد بنفاذ الإيجار فى حق الخلف الخاص للمؤجر كل ما نشأ عن العلاقة الايجارية من التزامات وحقوق تتصل بالمكان المؤجر بحيث يصبح الخلف طرفاً فى العقد سواء كان مصدر هذه الحقوق وتلك الالتزامات عقد الإيجار ذاته أو تعديلات لاحقة شريطة ألا تكون خارجة عن الرابطة العقدية أو مستقلة عنها ففى هذه الحالة الأخيرة لا تنتقل هذه الآثار للخلف إلا طبقاً للقاعدة العامة الواردة فى المادة 146 مدنى وتثبت للخلف هذه الحقوق والالتزامات دون حاجة لاشتراط علم الخلف بها وقت انتقال الشئ إليه .
4 - المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عن التحدث عنها مع ما قد يكون لها من دلالة فإنه يكون معيباً بالقصور .
5 - إذ كان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الاستئناف بدفاع حاصله أن عين النزاع ملحقة بالشقة المؤجرة له بموافقة المالك السابق بموجب الإقرار المؤرخ 6/8/1982 المنسوب للأخير وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم المستأنف دون أن يعرض لدفاع الطاعن المؤيد بالإقرار المشار إليه مكتفياً بما ضمنه أسبابه من أنه لم
يُقدم لمحكمة أول درجة أو للخبير وهو ما لا يواجه دفاع الطاعن ولا يكفى لإهدار دلالة الإقرار بأن منور العقار صار جزءاً من العين المؤجرة رغم أنه دفاع جوهرى من شأنه - لو صح - أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى مما يعيبه .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم ... لسنة 1995 أمام محكمة سوهاج الابتدائية مأمورية جرجا بطلب الحكم بتسليم منور العقار المبين بالصحيفة وقال بياناً لذلك إن الطاعن يستأجر من سلفه .... شقة بالطابق الأرضى بالعقار سالف الذكر بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/8/1982 وأنه فى غضون عام 1993 اغتصب منور العقار بفتح باب عليه من الشقة المؤجرة له وإذ كان وضع يده عليه بلا سند أقام الدعوى . ندبت المحكمة فيها خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت للمطعون ضده بالطلبات . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 71 ق اسيوط وبتاريخ 23/12/ 1996 قضت المحكمة بالتأييد . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بدفاع حاصله أن المنور محل النزاع أصبح من ملحقات الشقة المؤجرة له واعتبر جزء منها بعد أن وافق له المالك السابق على الانتفاع به وقدم تدليلاً على هذا الدفاع إقراراً مؤرخاً 6/8/1992 يقر فيه بأن المنور من ملحقات العين المؤجرة له بعقد الإيجار
المؤرخ 1/8/1982 إلا أن الحكم المطعون فيه أطرح هذا الدفاع ودلالة الإقرار المقدم تدليلاً عليه مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الأصل فى بيان حدود ونطاق المكان المؤجر هو مما يفصح عنه المتعاقدان فى عقد الإيجار فإن لم يتضح ذلك من عبارة العقد فإنه يتعين وفقاً لحكم المادة 150/2 من القانون المدنى البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين مع الاستهداء فى ذلك بطبيعة التعامل وفقاً للعرف الجارى فى المعاملات ويمكن الاستهداء فى ذلك بالطريقة التى تم بها التعامل منذ البداية فإذا ما قام المتعاقدان بتنفيذه على نحو معين مدة من الزمن أمكن تفسير إرادتهما فى ضوء طريقة التنفيذ التى تراضيا عليها ، وأن النص فى المادة 30 من القانون 49 لسنة 1977 على أنه " استثناء من حكم المادة 604 من القانون المدنى تسرى عقود الإيجار القائمة على المالك الجديد للعقار ولولم يكن لسند الإيجار تاريخ ثابت بوجه رسمى سابق على تاريخ انتقال الملكية يدل على أن عقد الإيجار يظل سارياً فى حق المالك الجديد بذات شروطه دون حاجة لتحرير عقد إيجار جديد والمقرر أنه يقصد بنفاذ الإيجار فى حق الخلف الخاص للمؤجر كل ما نشأ عن العلاقة الايجارية من التزامات وحقوق تتصل بالمكان المؤجر بحيث يصبح الخلف طرفاً فى العقد سواء كان مصدر هذه الحقوق وتلك الالتزامات عقد الإيجار ذاته أو تعديلات لاحقة شريطة ألا تكون خارجة عن الرابطة العقدية أو مستقلة عنها ففى هذه الحالة الأخيرة لا تنتقل هذه الآثار للخلف إلا طبقاً للقاعدة العامة الواردة فى المادة 146 مدنى وتثبت للخلف هذه الخصومة والالتزامات دون حاجة لاشتراط علم الخلف بها وقت انتقال الشئ إليه ، ومن المقرر أيضاً أنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عن التحدث عنها مع ما قد يكون لها من دلالة فإنه يكون معيباً بالقصور . لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الاستئناف بدفاع حاصله أن عين النزاع ملحقة بالشقة المؤجرة له بموافقة المالك السابق بموجب الإقرار المؤرخ 6/8/1982 المنسوب للأخير وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم المستأنف دون أن يعرض لدفاع الطاعن المؤيد بالإقرار المشار إليه مكتفياً بما ضمنه أسبابه من أنه لم يُقدم لمحكمة أول درجة أو للخبير وهو ما لا يواجه دفاع الطاعن ولا يكفى لإهدار
دلالة الإقرار بأن منور العقار صار جزء من العين المؤجرة رغم أنه دفاع جوهرى من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى مما يعيبه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .

الطعنان 626 ، 645 لسنة 65 ق جلسة 1/ 3/ 2004 س 55 أحوال شخصية ق 49 ص 248


برئاسة السيد المستشار / عبد الناصر السباعى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسن حسن منصور ، ناجى عبد اللطيف ، صالح محمد العيسوى نواب رئيس المحكمة ومحمد عبد الراضى عياد .
---------------

(1) أحوال شخصية " الولاية على المال : الحجر ". حكم " الطعن فى الحكم : الصفة والمصلحة فى الطعن ".
الصفة أو المصلحة . مناط الدعوى والطعن فى الحكم . قبول الطعن فى الحكم . شرطه . الحكم على الطاعن بشئ أو الإضرار به . المصلحة فى دعوى الحجر . توافرها لطالب الحجر عند رفض طلبه وللمطلوب الحجر عليه عند القضاء بتوقيع الحجر . قيام المصلحة من عدمه . العبرة فيه بوقت صدور الحكم .
(2) أحوال شخصية " الولاية على المال : الحجر ". استئناف . حكم " تسبيب الحكم الاستئنافى ".

محكمة الاستئناف . عدم التزامها عند تعديل الحكم المستأنف إلا بتسبيب الجزء الذى شمله التعديل . اعتبار الجزء الذى لم يشمله التعديل كأنه محكوم بتأييده . بقاء أسباب حكم محكمة أول درجة قائمة بالنسبة له . اقتصار تعديل القرار المستأنف على تغير القيم على المحجور عليه وتأييده فى توقيع الحجر على المطعون ضده . مفاده . بقاء تأسيس قرار الحجر الذى لم يشمله التعديل .

(3) أحوال شخصية " الولاية على المال : القوامة ". محكمة الموضوع " سلطتها فى اختيار القيم ".
قاضى الموضوع . له السلطة فى اختيار من يصلح للقوامة دون رقابة من محكمة النقض . شرطه . إقامة قضاءه على أسباب سائغة تكفى لحمل قضاء الحكم المطعون فيه بقبول تنحية الطاعن عن القوامة لوجود شبهه خلاف بينه وبين المطعون ضده وتعيين شقيقه لتوافر أسباب الصلاحية فيه . النعى على ذلك . جدل موضوعى . عدم جواز قبوله أمام محكمة النقض .
(4) إثبات " خبرة " . أحوال شخصية " الولاية على المال " . أهلية " عوارض الأهلية " . محكمة الموضوع " سلطتها فى فهم الواقع ، ندب خبير آخر فى الدعوى " .
التحقق من قيام عارض من عوارض الأهلية لدى أحد الخصوم . تعلقه بفهم الواقع فى الدعوى . استقلال محكمة الموضوع بتقدير الأدلة المطروحة عليها والأخذ بما تطمئن إليه فيها . حسبها أن تبين الحقيقة التى اقتنعت بها وأوردت دليلها بما يكفى لحمل قضائها . عدم التزامها بندب خبير آخر طالما وجدت فى أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها .
(5) نقض " أسباب الطعن بالنقض ".
أسباب الطعن بالنقض . وجوب اشتمال صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب بياناً دقيقاً كاشفاً وافياً نافياً عنه الغموض أو الجهالة بحيث يبين فيها العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثرة فى قضائه . م253 مرافعات . عدم بيان الطاعن أوجه الدفاع التى أبداها بمذكرته المنوه عنها بوجه النعى وأثر الرد عليها فى قضاء الحكم . نعى مجهل . غير مقبول .
(6) محكمة الموضوع " سلطتها فى فهم الواقع وتقدير الأدلة ".
قاضى الموضوع . عدم التزامه بتتبع أقوال وحجج وطلبات الخصوم والرد عليها استقلالاً مادام فى قيام الحقيقة التى اقتنع بها وأورد دليلها الرد الضمنى المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات . " مثال بشأن قرار توقيع حجر " .
------------------------
1 - المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن الصفة أو المصلحة كما هى مناط الدعوى فهى مناط الطعن فى الحكم ، فيشترط لقبول الطعن فى الحكم أن يكون الطاعن محكوماً عليه بشئ لخصمه أو أن يكون قضاء الحكم قد أضر به بأن رتب أثاراً من شأنها إنشاء التزامات جديدة على الطاعن أو الإبقاء على التزامات يريد التحلل منها أو حرمانه من حق يدعيه وأن تلك المصلحة المشار إليها تتوافر فى دعوى الحجر بصدور الحكم بتوقيع الحجر أو رفضه وعندئذ تقوم المصلحة فى الطعن على هذا الحكم وتكون لطالب الحجر إذا ما رفض طلبه أو للمطلوب الحجر عليه إذا ما قضى بتوقيع الحجر عليه وقيام هذه المصلحة أو عدم قيامها يرجع فيه إلى وقت صدور ذلك الحكم وما يلابس الدعوى إذ ذاك من ظروف ووقائع يثبتها الحكم وتكون تحت نظره ويرتكز عليها قضاؤه بحيث يقتصر بحث الطعن فيه فى مختلف وجوهه القانونية على هذا النطاق .
2 - المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن محكمة الاستئناف إن هى اقتصرت على تعديل الحكم المستأنف دون إلغائه كلية فإن وجوب التسبيب لا ينصب إلا على الجزء الذى شمله التعديل فقط ويعتبر الجزء الذى لم يشمله كأنه محكوم بتأييده ، وتبقى أسباب حكم محكمة أول درجة قائمة بالنسبة له . لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد اقتصر فى قضائه بتعديل القرار المستأنف بجعل شقيقة المطعون ضده قيمة عليه بدلاً من الطاعن وتأييده فيما عدا ذلك من توقيع الحجر على المطعون ضده للأسباب التى أوردها ذلك القرار والتى استند فيها إلى نص المادة 65 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 ومن ثم فإن هذا التأسيس يبقى قائماً بالنسبة لهذا الشق الذى لم يشمله التعديل طالماً أن ذلك إلانزال القانونى مفهوماً من الوقائع والأسباب التى أوردها الحكم المطعون فيه ويضحى الطعن عليه فى هذا الخصوص على غير أساس .
3 - المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن اختيار من يصلح للقوامة أو عدم صلاحيته هو مما يدخل فى سلطة قاضى الموضوع التقديرية بلا رقابة عليه من محكمة النقض متى أقام قضاءه على أسباب سائغة تكفى لحمله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد رأى - فى حدود سلطته التقديرية - تنحية الطاعن من القوامة لوجود شبهه خلاف بينه وبين المطعون ضده وأن أسباب الصلاحية تتوافر فى شقيقته وإذ لم يقدم الطاعن أمام محكمة الموضوع ما يثير أية شبهة نحو هذه الصلاحية فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا يجوز قبوله أمام محكمة النقض .
4 - المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن التحقق من قيام عارض من عوارض الأهلية لدى أحد الخصوم هو مما يتعلق بفهم الواقع فى الدعوى تستقل محكمة الموضوع بتقدير الأدلة المطروحة عليها والأخذ بما تطمئن إليه منها وحسبها بيان الحقيقة التى اقتنعت بها وأوردت دليلها وبما يكفى لحمل قضائها وهى غير ملزمة بندب خبير أخر طالما وجدت فى أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها .
5 - المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن العبرة فى بيان أسباب الطعن بالنقض هى بما اشتملت عليه صحيفة الطعن وحدها بما يغنى عن الإحالة فى هذا البيان إلى أوراق أخرى وأنه يجب طبقاً لنص المادة 253 من قانون المرافعات أن تشمل  ذات صحيفة الطعن على بيان الأسباب بياناً دقيقاً كاشفاً عن المقصود منها كشفاً وافياً نافياً عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثره فى قضائه . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لم يبين ما هى أوجه الدفاع التى أبداها بمذكرته المنوه عنها بوجه النعى وأثر عدم الرد عليها فى قضاء الحكم فإن النعى على الحكم فى هذا الصدد يكون مجهلاً غير مقبول .
6 - إذ كان الحكم المطعون فيه أيد القرار المستأنف بشأن توقيع الحجر على الطاعن على ذات الأساس والنص القانونى الذى أنزله هذا القرار على الواقعة وعلى سند مما استخلصه واطمأن إليه من إصابة الطاعن بعارض من عوارض الأهلية وذلك من التقرير الشرعى وهو ما يكفى لقضائه ولا عليه من بعد تتبع الخصوم فى أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها استقلالاً مادام فى قيام الحقيقة التى اقتنع بها وأورد دليلها الرد الضمنى المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات .
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
 حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الطاعن فى الطعن رقم ... لسنة ... ق قد تقدم لنيابة بنى مزار للأحوال الشخصية " ولاية على المال " بطلب ضمنه أن عمه المطعون ضده الأول مصاب بجنون متقطع وطلب توقيع الحجر عليه وتعيينه قيما عليه ، قيد الطلب برقم ... ، ندبت المحكمة الطبيب الشرعى ، وبعد أن قدم تقريره قررت توقيع الحجر على المطعون ضده الأول وتعيين الطاعن قيما عليه ، استأنف المطعون ضده الأول هذا القرار بالاستئناف رقم ..... وبتاريخ ..... ، قضت المحكمة بتعديل القرار المستأنف بجعل شقيقة المطعون ضده ........ قيمة عليه بدلاً من الطاعن وتأييده فيما عدا ذلك ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم ... لسنة ... ق أحوال شخصية ،  كما طعن المطلوب الحجر عليه ( المطعون ضده فى الطعن السالف ) فى الحكم بالطعن رقم ... لسنة ... أحوال شخصية وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعنين لرفع أولهما على غير ذى صفة ورفع ثانيهماً من غير ذى صفة وعلى غير ذى صفة ، نظرت المحكمة الطعنين - فى غرفة مشورة - وبها ضمت الطعن الثانى للأول وحددت جلسة لنظرهما وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة أن الطعن رقم ... لسنة ... ق أقيم من الطاعن ضد المطلوب الحجر عليه ( المطعون ضده ) ، دون القيمة التى تم تعيينها عليه وأن الطعن رقم 645 لسنة 65 ق أقيم من المطلوب الحجر عليه (الطاعن) دون وصى خصومة عنه ودون أن يقام ضد القيمة المعينة عليه .
وحيث إن هذا الدفع مردود ، ذلك أنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن الصفة أو المصلحة كما هى مناط الدعوى فهى مناط الطعن فى الحكم ، فيشترط لقبول الطعن فى الحكم أن يكون الطاعن محكوماً عليه بشئ لخصمه ، أو أن يكون قضاء الحكم قد أضر به بأن رتب أثاراً من شأنها إنشاء التزامات جديدة على الطاعن أو الإبقاء على التزامات يريد التحلل منها أو حرمانه من حق يدعيه ، وأن تلك المصلحة المشار إليها تتوافر فى دعوى الحجر بصدور الحكم بتوقيع الحجر أو رفضه ، وعندئذ تقوم المصلحة فى الطعن على هذا الحكم ، وتكون لطالب الحجر إذا ما رفض طلبه أو للمطلوب الحجر عليه إذا ما قضى بتوقيع الحجر عليه وقيام هذه المصلحة أو عدم قيامها يرجع فيه إلى وقت صدور ذلك الحكم ، وما يلابس الدعوى إذ ذاك من ظروف ووقائع يثبتها الحكم وتكون تحت نظره ويرتكز عليها قضاؤه بحيث يقتصر بحث الطعن فيه فى مختلف وجوهه القانونية على هذا النطاق . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى فى منطوقه بتعديل القرار المستأنف بجعل ... شقيقة المطلوب الحجر عليه قيمة عليه بدلاً من الطاعن فإنه يكون بقضائه هذا قد حرم الطاعن فى الطعن رقم ... لسنة ... ق من حق يدعيه ، وفى ذات الوقت أيد ضمناً القرار المستأنف فيما ذهب إليه من توقيع الحجر على الطاعن فى الطعن رقم ... لسنة ... ق وهو ما قد  يكون فيه إضرار له بحرمانه من إدارة أمواله ، وبهذا تكون مصلحة كل من الطاعنين قد توافرت وقت صدور الحكم المطعون فيه بما يحق لهما الطعن عليه بطعنى النقض الماثلين ، ويضحى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبولهما على غير أساس .
       وحيث إن الطعنين قد استوفيا أوضاعهما الشكلية .

أولاً : الطعن رقم 626 لسنة 65 ق : -

وحيث إن هذا الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه البطلان وفى بيان ذلك يقول : إن الحكم أغفل ذكر نصوص القانون التى طبقها على واقعة التداعى الأمر الذى يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك ان المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن محكمة الاستئناف إن هى اقتصرت على تعديل الحكم المستأنف دون إلغائه كلية فإن وجوب التسبيب لا ينصب إلا على الجزء الذى شمله التعديل فقط ، ويعتبر الجزء الذى لم يشمله كأنه محكوم بتأييده ، وتبقى أسباب حكم محكمة أول درجة قائمة بالنسبة له . لما كان ذلك , وكان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد اقتصر فى قضائه بتعديل القرار المستأنف بجعل شقيقة المطعون ضده قيمة عليه بدلاً من الطاعن وتأييده فيما عدا ذلك من توقيع الحجر على المطعون ضده للأسباب التى أوردها ذلك القرار والتى استند فيها إلى نص المادة 65 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 ومن ثم فإن هذا التأسيس يبقى قائماً بالنسبة لهذا الشق الذى لم يشمله التعديل طالماً أن ذلك الإنزال القانونى مفهوماً من الوقائع والأسباب التى أوردها الحكم المطعون فيه ويضحى الطعن عليه فى هذا الخصوص على غير أساس .
وحيث إن الطاعن ينعى بالشق الأول من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقضاء بما لم يطلبه الخصوم وذلك بتعيين شقيقة المطعون ضده بدلاً منه دون طلب رغم سبق توقيعها كشاهدة على عقد بيع أرض مملوكة للمحجور عليه إلى آخر بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ذلك لما هو مقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن اختيار من يصلح للقوامة أو عدم صلاحيته هو مما يدخل فى سلطة قاضى الموضوع التقديرية بلا رقابة عليه من محكمة النقض متى أقام قضاءه على أسباب سائغة تكفى لحمله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد رأى - فى حدود سلطته التقديرية - تنحية الطاعن من القوامة لوجود شبهة خلاف بينه وبين المطعون ضده وأن أسباب الصلاحية تتوافر فى شقيقته ، وإذ لم يقدم الطاعن أمام محكمة الموضوع ما يثير أية شبهة نحو هذه الصلاحية فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا يجوز قبوله أمام محكمة النقض ومن ثم فإن النعى يكون على غير أساس .
وحيث إن الطاعن ينعى بالشق الثانى من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع ، وفى بيان ذلك يقول : إن الحكم أغفل طلب ندب كبير الأطباء الشرعيين أو إحالة المطعون ضده إلى مستشفى الأمراض العقلية بالعباسية لبيان حالته العقلية مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك لما هو مقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن التحقق من قيام عارض من عوارض الأهلية لدى أحد الخصوم هو مما يتعلق بفهم الواقع فى الدعوى تستقل محكمة الموضوع بتقدير الأدلة المطروحة عليها والأخذ بما تطمئن إليه منها وحسبها بيان الحقيقة التى اقتنعت بها وأوردت دليلها وبما يكفى لحمل قضائها وهى غير ملزمة بندب خبير أخر طالما وجدت فى أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتوقيع الحجر على المطعون ضده على ما اطمأن إليه من التقرير الطبى الشرعى من أن المطعون ضده يعانى من علامات التخلف العقلى والاضطراب النفسى وقلة التفكير ، ولا يحسن التصرف فى أمور شئونه وخلص سائغاً من ذلك وبما يكفى لحمل قضائه لتوقيع الحجر على المطعون ضده فإن النعى عليه بما ساقه الطاعن فى هذا الخصوص يكون على غير أساس .

ثانياً : الطعن رقم 645 لسنة 65 ق : -

وحيث إن هذا الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول : إن الحكم أغفل الرد على دفاعه وطلباته التى ضمتها مذكرته المقدمة خلال فترة حجز الدعوى للحكم مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ، ذلك أن من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن العبرة فى بيان أسباب الطعن بالنقض هى بما اشتملت عليه صحيفة الطعن وحدها بما يغنى عن الإحالة فى هذا البيان إلى أوراق أخرى وأنه يجب طبقاً لنص المادة 253 من قانون المرافعات أن تشمل ذات صحيفة الطعن على بيان الأسباب بياناً دقيقاً كاشفاً عن المقصود منها كشفاً وافياً نافياً عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثره فى قضائه . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لم يبين ما هى أوجه الدفاع التى أبداها بمذكرته المنوه عنها بوجه النعى وأثر عدم الرد عليها فى قضاء الحكم فإن النعى على الحكم فى هذا الصدد يكون مجهلاً غير مقبول .
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن بالسببين الثانى والثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول : إن الحكم أغفل نصوص القانون التى طبقها على واقعة الدعوى وكذا عدم الرد على طلب عرضه على لجنة ثلاثية متخصصة أو على مستشفى الأمراض العقلية لبيان مدى حالته العقلية مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إنه سبق تناول الرد على هذين السببين بما جاء رداً على السبب الأول والشق الثانى من السبب الثانى من أسباب الطعن رقم 626 لسنة 65 ق سالف الذكر من أن الحكم المطعون فيه أيد القرار المستأنف بشأن توقيع الحجر على الطاعن على ذات الأساس والنص القانونى الذى أنزله هذا القرار على الواقعة وعلى سند مما استخلصه واطمأن إليه من إصابة الطاعن بعارض من عوارض الأهلية وذلك من التقرير الشرعى وهو ما يكفى لقضائه ولا عليه من بعد تتبع الخصوم فى أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها استقلالاً مادام فى قيام الحقيقة التى اقتنع بها وأورد دليلها الرد الضمنى المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات ، ويضحى النعى على الحكم بسببى النعى على غير أساس .
ولما تقدم يتعين رفض الطعنين .